Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سقوط الخيط: ما بعد الموت، نحو الفوضى 7

مراسم الاستدعاء - الجزء 3

مراسم الاستدعاء - الجزء 3

“استدعاء!” قالت فتاةٌ مُختتمةً ترتيلها.

شعرٌ فضّيٌّ قصير، ممشوط للخلف بانسيابية واضحة، ما يمنح مظهرًا مرتبًا وحادّ الملامح. الخصلات الأساسية متجهة إلى الخلف بثبات، بينما تنفلت خصلاتٌ قليلة خفيفة لتنسدل على الجبين بشكل غير منتظم.

‘تباً لقد تأخرتُ’

“إذًا… أين هو البطل؟” سأل متعجبًا بهدوء

فتحتُ عيني على غرفة الاستدعاء في وقتٍ متأخر، فقد أنهت الساحرة ترتيلها بالفعل… لقد كانت الأرضية الرخامية الناصعة تعكس خيوط الضوء التي تتدفق من النوافذ العالية المقوسة، فتنسج شبكات ذهبية على الأرض. الأعمدة المزخرفة تقف شامخة على الجانبين، أثاث ملكي لن تجد مثله في البلاد يزين الغرفة بأناقته وعصريته وكأنه جاء من زمنٍ مغاير للزمن الذي يعيش فيه شعب المدينة الباقون.

ذلك راجعٌ للنظرة التي يُبديها الرَّحال على وجهه حالياً، لقد كان يُراقب الوضع لكنه قاطعه مفرِّغًا غضبه، لقد قَرَن حاجباه في غضب واحمرّت عيناه السوداوتان إثره.

السقف المقوّس تعانقه ثريات كريستالية ضخمة، تتدلى كنجوم محبوسة في قفص من الذهب، تلمع بخفوت. أما الجدران المزركشة بخطوط رفيعة وأقواس متناسقة، فتُعطي انطباعًا بأن هذه الغرفة ليست مجرد غرفة، بل معبر بين عالمين؛ أحدهما مادي تضيئه الشمس، والآخر خفيّ، يتردد صداه في الصمت المهيب.

حين رفع عينيه نحوه، بدى كما لو أن كل شيءٍ حوله يخفت لحظة، الأصوات، الألوان، حتى الريح بدَت وكأنها أثقل حوله.

و نسيم عليل يتسلل من النوافذ الكبيرة التي تطلُّ على كل الشعب من فقراء إلى أقصى نبلاء البلاد.

داخل الغرفة كان هناك ثلاث أشخاص؛ الأول كان رجلاً في الثلاثين من عمره، متوسط الطول، شعره أشقر فاتح يميل إلى الذهبي الباهت. ذو قَصَّة قصيرة متوسطة الطول، تنسدل الخصلتان الأماميتان على جانبي الوجه بخفة لتُظهر الجبهة، مع تدرج ناعم عند الأطراف يجعل الشعر يبدو طبيعيًا وغير مصفف بإفراط. الخصلات الخلفية قصيرة وتتماهى مع شكل الرأس، مما يعطيه مظهرًا هادئًا وناضجًا، أقرب إلى مظهر فنان أو باحث متأمل، بعينان خضراوتان جادَّتان ولباس فخم يدلُّ على النُّبل والثراء على قوامٍ عضليٍّ لا بأس به.

داخل الغرفة كان هناك ثلاث أشخاص؛ الأول كان رجلاً في الثلاثين من عمره، متوسط الطول، شعره أشقر فاتح يميل إلى الذهبي الباهت. ذو قَصَّة قصيرة متوسطة الطول، تنسدل الخصلتان الأماميتان على جانبي الوجه بخفة لتُظهر الجبهة، مع تدرج ناعم عند الأطراف يجعل الشعر يبدو طبيعيًا وغير مصفف بإفراط. الخصلات الخلفية قصيرة وتتماهى مع شكل الرأس، مما يعطيه مظهرًا هادئًا وناضجًا، أقرب إلى مظهر فنان أو باحث متأمل، بعينان خضراوتان جادَّتان ولباس فخم يدلُّ على النُّبل والثراء على قوامٍ عضليٍّ لا بأس به.

“لا أدري…” أجابت

الثانية كانت فتاةً الأقرب أنها ملكيَّة، فتاةٌ قصيرة ذات شعر طويل وحريري ذو لونٍ أشقر ذهبي لامع. يبدأ التموج برقة من أعلى الرأس إلى أطراف الخصل، وتُسحب بعض الخصل الجانبية إلى الخلف لتلتقي خلف الرأس، مانحةً الوجه إطارًا أنثويًا رقيقًا. الجزء السفلي من الشعر مضفور ضفيرة واحدة ناعمة تتدلّى على الكتف الأيمن، مما يمنح القصة طابعًا نبيلًا ورومانسيًا، كما لو كانت تنتمي إلى أميرة من عالم فانتازي ساحر. كانت ترتدي فستاناً أسودَ داكن حتى أسفل قدميها يوحي على مكانتها الموقَّرة في البلاد.

أعاد الرَّحال تغطية رأسه وإلتفَت نحو الباب… شعر بنظراتٍ مرتعبة خلف ظهره، لكن لم يجرؤ أحدهم على إبداء كلمة. وعليه، هممَ مغادراً.

الثالثة كانت الساحرة المنشودة التي ألقت ترتيل الاستدعاء، لقد كانت أكثرهم برودة، كانت أطول من الفتاة الملكية بقليل وأقصر من الرجل الآخر بقليل، بعينين عسليتين يوحيان على القليل من الخبرة، شعر بني داكن بلون الأرض الدافئ، طويل ومسترسل بانسيابية. القسم العلوي مرفوع قليلاً للخلف بطريقة بسيطة تُكوّن نصف رفعة تضيف حجمًا في المقدمة، بينما يتدفق باقي الشعر على الكتفين والظهر بحرية. تتدلى خصلتان نحيفتان على جانبي الوجه، مما يمنح الإطلالة توازنًا بين الهدوء والأنوثة، وكأنها فتاة رزينة ذات طابع كلاسيكي. لكنها لم تكن كذلك، لقد كانت أحد السحرة المتمرسين في هذه البلاد. كانت ترتدي ملابس رسمية سوداء توحي أنها ضيفٌ مهم وليست من ذوي السلطة أو النبلاء.

“يا أيّها الدخيل… ماظنك أنك فاعل في هذا القصر أثناء المراسم؟… ما هذه الحُلَّة؟ هل أنت عبدٌ هارب أوما شابه؟” صرخَ في وجهي بغضب

لقد أدركتُ فوراً أنها كانت الساحرة لأنها كانت تقفُ أمام دائرة سحرية تشعُّ بتوهج المانا خاصتها، الدائرة السحرية للاستدعاء تُرسم بخطوط دقيقة متشابكة على الأرض، يتوسطها رمز نجمي محاط برموز تتوهج عند التفعيل. تمتد منها خيوط من الضوء نحو الحافة لتشكّل نمطًا متناظرًا يوحي بالنظام والتوازن، بينما تتراقص حولها شرارات خافتة. من المركز ينبعث عمود ضوءٍ نابض كأن الدائرة نفسها تتنفس وتفتح عينيها على عالمٍ آخر، جاعلة الهواء من حولها يضطرب بطاقة غامضة تُشعر الناظر بأن شيئًا غير اعتيادي يوشك على الظهور.

فرحت جاسمين بالخبر وتقدمت نحو فاي لتساعدها في الوقوف. نظر ميمير نحو الرَّحال المُتصلِّب نظرة مرتعبة أخيرة ثم لحق بهما متسائلا.

“ما الذي يحصل… إنني أفقد السيطرة…” قالت الساحرة بنبرة مضطربة

لقد أدركتُ فوراً أنها كانت الساحرة لأنها كانت تقفُ أمام دائرة سحرية تشعُّ بتوهج المانا خاصتها، الدائرة السحرية للاستدعاء تُرسم بخطوط دقيقة متشابكة على الأرض، يتوسطها رمز نجمي محاط برموز تتوهج عند التفعيل. تمتد منها خيوط من الضوء نحو الحافة لتشكّل نمطًا متناظرًا يوحي بالنظام والتوازن، بينما تتراقص حولها شرارات خافتة. من المركز ينبعث عمود ضوءٍ نابض كأن الدائرة نفسها تتنفس وتفتح عينيها على عالمٍ آخر، جاعلة الهواء من حولها يضطرب بطاقة غامضة تُشعر الناظر بأن شيئًا غير اعتيادي يوشك على الظهور.

“ركّزي بثباتٍ أرجوك…” قال الرجل

السقف المقوّس تعانقه ثريات كريستالية ضخمة، تتدلى كنجوم محبوسة في قفص من الذهب، تلمع بخفوت. أما الجدران المزركشة بخطوط رفيعة وأقواس متناسقة، فتُعطي انطباعًا بأن هذه الغرفة ليست مجرد غرفة، بل معبر بين عالمين؛ أحدهما مادي تضيئه الشمس، والآخر خفيّ، يتردد صداه في الصمت المهيب.

“لا فائدة… هل تدخَّل أحدهم في تعويذتي… لما لا أستطيع توجيهه كما ينبغي… رأسي يؤلمني… المانا الخاصّة بي تنفذ بشكل سريع!” ردَّت مضطربة

حين رفع عينيه نحوه، بدى كما لو أن كل شيءٍ حوله يخفت لحظة، الأصوات، الألوان، حتى الريح بدَت وكأنها أثقل حوله.

“ركزي أرجوك، آنسة فاي!” شجعتها الفتاة الملكيَّة

**********

“أنتِ لها آنسة فاي!” أكَّد الرجل

شعرٌ فضّيٌّ قصير، ممشوط للخلف بانسيابية واضحة، ما يمنح مظهرًا مرتبًا وحادّ الملامح. الخصلات الأساسية متجهة إلى الخلف بثبات، بينما تنفلت خصلاتٌ قليلة خفيفة لتنسدل على الجبين بشكل غير منتظم.

“أما من طريقة نستطيع بها دعمها يا سيد ميمير.” تساءلت الفتاة الملكية بصوتٍ ناعم قلق

“لا أدري…” أجابت

“آنستي الصغيرة جاسمين، لا أملك مانا تكفي لمثل هذه الظروف…”

‘تباً لقد تأخرتُ’

“مهلاً، يوجد الحراس الذهبيون خلف البوابة… هلَّا ناديتهم…” قالت الفتاة الملكيّة بترقُّب

يُتبع…

لاحَظَت بعد ذلك الحراس وهم ملقون على الأرض. شاهد ميمير ردة فعلها فنظر خلف البوابة ليجد الحراس الذهبين، أحد أقوى مقاتلي البلاد وهم منهزمون. وجّه بصره نحو الرَّحال بنظرة متفاجئة بغضب ثم تقدّم باتجاهه مندفعاً.

يُتبع…

“يا أيّها الدخيل… ماظنك أنك فاعل في هذا القصر أثناء المراسم؟… ما هذه الحُلَّة؟ هل أنت عبدٌ هارب أوما شابه؟” صرخَ في وجهي بغضب

**********

‘عبد؟’

‘يبدو أنها فقدت السيطرة على استدعاء البطل، لكنها لم تفشل… كل ما في الأمر أن البطل قد تم استدعاؤه في مكانٍ ما حول هذا العالم!’

**********

“إذًا… أين هو البطل؟” سأل متعجبًا بهدوء

أزال ميمير عن الرَّحال قلنسوته التي تغطي رأسه ومعه ظهرت ملامحه الغاضبة المنفعلة. اشتدت ملامحه خوفاً ورهبةً وكأنه شاهد مَلَك موتٍ ماثلاً أمامه… لقد كان الرَّحال يُبدي نظرةً مخيفة إثر كلماته.

أعاد الرَّحال تغطية رأسه وإلتفَت نحو الباب… شعر بنظراتٍ مرتعبة خلف ظهره، لكن لم يجرؤ أحدهم على إبداء كلمة. وعليه، هممَ مغادراً.

ذلك راجعٌ للنظرة التي يُبديها الرَّحال على وجهه حالياً، لقد كان يُراقب الوضع لكنه قاطعه مفرِّغًا غضبه، لقد قَرَن حاجباه في غضب واحمرّت عيناه السوداوتان إثره.

**********

شعرٌ فضّيٌّ قصير، ممشوط للخلف بانسيابية واضحة، ما يمنح مظهرًا مرتبًا وحادّ الملامح. الخصلات الأساسية متجهة إلى الخلف بثبات، بينما تنفلت خصلاتٌ قليلة خفيفة لتنسدل على الجبين بشكل غير منتظم.

أزال ميمير عن الرَّحال قلنسوته التي تغطي رأسه ومعه ظهرت ملامحه الغاضبة المنفعلة. اشتدت ملامحه خوفاً ورهبةً وكأنه شاهد مَلَك موتٍ ماثلاً أمامه… لقد كان الرَّحال يُبدي نظرةً مخيفة إثر كلماته.

وجهٌ شاحب كالرخام الرمادي، تحيط به هالة مرعبة وكأن الضحك نُزع منه منذ زمن بعيد. عظمتا الوجنتين بارزتان قليلاً، تمنحان حدة فكٍّ جذابتين. لكن ما يجعل من الملامح ذكرى لا تُمحى، هما العينان السوداوتان بالكامل، بلا بياضٍ ولا لمعة، كأنهما ثقبان في صفحة العالم، يبتلعان الضوء بدل أن يعكسانه. النظر إليهما يُحدث رجفةً خفية، كأنك تحدّق في نهايةٍ هادئةٍ للعالم، بلا نيران ولا صراخ، بل بصمتٍ كثيف لا نهاية له.

“ركزي أرجوك، آنسة فاي!” شجعتها الفتاة الملكيَّة

حين رفع عينيه نحوه، بدى كما لو أن كل شيءٍ حوله يخفت لحظة، الأصوات، الألوان، حتى الريح بدَت وكأنها أثقل حوله.

شعرٌ فضّيٌّ قصير، ممشوط للخلف بانسيابية واضحة، ما يمنح مظهرًا مرتبًا وحادّ الملامح. الخصلات الأساسية متجهة إلى الخلف بثبات، بينما تنفلت خصلاتٌ قليلة خفيفة لتنسدل على الجبين بشكل غير منتظم.

سقطت الساحرة أرضاً بعد صراع طويلٍ مع التحكم…

‘الفشلُ يبقى فشلًا…’

“لقد نجح الاستدعاء!” أعلنَت

“ما الذي يحصل… إنني أفقد السيطرة…” قالت الساحرة بنبرة مضطربة

فرحت جاسمين بالخبر وتقدمت نحو فاي لتساعدها في الوقوف. نظر ميمير نحو الرَّحال المُتصلِّب نظرة مرتعبة أخيرة ثم لحق بهما متسائلا.

أعاد الرَّحال تغطية رأسه وإلتفَت نحو الباب… شعر بنظراتٍ مرتعبة خلف ظهره، لكن لم يجرؤ أحدهم على إبداء كلمة. وعليه، هممَ مغادراً.

“إذًا… أين هو البطل؟” سأل متعجبًا بهدوء

“أنتِ لها آنسة فاي!” أكَّد الرجل

“لا أدري…” أجابت

“أنتِ لها آنسة فاي!” أكَّد الرجل

‘يبدو أنها فقدت السيطرة على استدعاء البطل، لكنها لم تفشل… كل ما في الأمر أن البطل قد تم استدعاؤه في مكانٍ ما حول هذا العالم!’

ذلك راجعٌ للنظرة التي يُبديها الرَّحال على وجهه حالياً، لقد كان يُراقب الوضع لكنه قاطعه مفرِّغًا غضبه، لقد قَرَن حاجباه في غضب واحمرّت عيناه السوداوتان إثره.

‘الفشلُ يبقى فشلًا…’

**********

أعاد الرَّحال تغطية رأسه وإلتفَت نحو الباب… شعر بنظراتٍ مرتعبة خلف ظهره، لكن لم يجرؤ أحدهم على إبداء كلمة. وعليه، هممَ مغادراً.

“أما من طريقة نستطيع بها دعمها يا سيد ميمير.” تساءلت الفتاة الملكية بصوتٍ ناعم قلق

‘لم أنجح في منع الاستدعاء على مايبدو… حالياً أنا لا أعرفُ مكانه حتى مما يزيد متاعبي… عليَّ أن أجده قبل الجميع…’

“إذًا… أين هو البطل؟” سأل متعجبًا بهدوء

‘ذلِك المشؤوم.’

“آنستي الصغيرة جاسمين، لا أملك مانا تكفي لمثل هذه الظروف…”

يُتبع…

لقد أدركتُ فوراً أنها كانت الساحرة لأنها كانت تقفُ أمام دائرة سحرية تشعُّ بتوهج المانا خاصتها، الدائرة السحرية للاستدعاء تُرسم بخطوط دقيقة متشابكة على الأرض، يتوسطها رمز نجمي محاط برموز تتوهج عند التفعيل. تمتد منها خيوط من الضوء نحو الحافة لتشكّل نمطًا متناظرًا يوحي بالنظام والتوازن، بينما تتراقص حولها شرارات خافتة. من المركز ينبعث عمود ضوءٍ نابض كأن الدائرة نفسها تتنفس وتفتح عينيها على عالمٍ آخر، جاعلة الهواء من حولها يضطرب بطاقة غامضة تُشعر الناظر بأن شيئًا غير اعتيادي يوشك على الظهور.

“أنتِ لها آنسة فاي!” أكَّد الرجل

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط