Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سقوط الخيط: ما بعد الموت، نحو الفوضى 6

مراسم الاستدعاء - الجزء 2
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

مراسم الاستدعاء - الجزء 2

ركضتُ مسرعاً نحو القصر الملكي… العديد من العربات، الأكشاك، الخيام، الأحصنة والناس تعترض طريقي.

الخنجر الذي رميته دار في الهواء بانتظامٍ دقيق ثم جفّ دورانُه عند لحظةٍ واحدة، الشفرة موجهة نحو جمجمة الحارس لكنها توقفت قبل الثانية الأخيرة من اختراق الجلد. قطرات عرقٍ على جبينه كانت متجمدة مثل بلورات صغيرة. الشفرة قريبة كأنها تلامس الظلّ فقط، رأس الحارس متوتّرٌ، فمه ممسوك، عيناه فارغتان من حركةٍ لكنهما تحتفظان بذهولٍ للحظةٍ من الدهشة المكتنزة. الخنجر لم يخترق؛ السطح المعدني لشفرتي يعكس صورة عينيه مجمّدةً، وأنا أرى فيها خطوتي القادمة.

‘كم أكرهُ المهرجانات… تش.’

وصلتُ أمام بوابة القصر الأمامية، لم ألفت العديد من الانتباه نحوي على ما يبدو، وأنا الآن هنا.

تجاوزتُ كل العقبات الماثلة أمامي نحو هذفي… باقي التعامل مع حرس البوابة وأدخل القصر وهناك تبدأ المهمة الحقيقية! الملك غادر فعلاً ومعه حرسُه نحو منصة الخطاب، لا أظن أن القصر مليئ بالمقاتلين حالياً لكنني سأضع كل شيئ في عين الاعتبار.

عاد الرجل خطوتين للوراء بعد أن صددته، ثم تقدم مجدداً.

وصلتُ أمام بوابة القصر الأمامية، لم ألفت العديد من الانتباه نحوي على ما يبدو، وأنا الآن هنا.

لقد كانت بوابة القصر الأمامية، بوابة مصنوعة من أجود أنواع الخشب الثقيل ومزينة بأنقى الأحجار الكريمة، الذهب، والرخام يزين أرضيتها… حجرة كريمة واحدة كافية ليعيش فردٌ ماتبقى من عمره في هناء. وأمامها كان يحرسها حارسان، لايبدوان بتلك القوة المنشودة لحراسة شيئ بهذا الحجم والقيمة، يبدوان كموظفان عاديان، يرتديان لباس حارسٍ أسود موحد تزيّنه شارة الحارس على الصدر الأيسر، وشارة علم البلاد على الكتف الأيمن، وبعض التفاصيل الذهبية التي تزيّنه أسفل الصدر. لقد كانا هزيليّ البنية، لكنهما يحملان بنادق من عيار معترف به تضعهما في منصب قوة.

‘عليَّ إنهاء هذه المهزلة قبل أن تبدأ.’

قمتُ بخطوتي، تقدمتُ للأمام… وبدوره أطلق رصاصةً متَّجهة نحوي دون تردد.

“أوي أنت، أيها الغريب! ماذا تظن نفسك فاعلاً، أنت تقف أمام القصر الملكي لعِلمك!” قال أحد حرس البوابة

عاد الرجل خطوتين للوراء بعد أن صددته، ثم تقدم مجدداً.

“يبدو أنك أحد عابري السبيل الذين يريدون انتهاز أدنى فرصة.” أتبع الثاني

الدرع مصنوع من صفائح معدنية متداخلة بألوان ذهبية وفضية متجانسة، بحيث يغلب الذهبي على المناطق البارزة كالصدر، الكتفين، والركبتين بينما يغلف الفضيّ المفاصل والحواف ليمنح تباينًا بصريًا أنيقًا.

لقد كانت بوابة القصر الأمامية، بوابة مصنوعة من أجود أنواع الخشب الثقيل ومزينة بأنقى الأحجار الكريمة، الذهب، والرخام يزين أرضيتها… حجرة كريمة واحدة كافية ليعيش فردٌ ماتبقى من عمره في هناء. وأمامها كان يحرسها حارسان، لايبدوان بتلك القوة المنشودة لحراسة شيئ بهذا الحجم والقيمة، يبدوان كموظفان عاديان، يرتديان لباس حارسٍ أسود موحد تزيّنه شارة الحارس على الصدر الأيسر، وشارة علم البلاد على الكتف الأيمن، وبعض التفاصيل الذهبية التي تزيّنه أسفل الصدر. لقد كانا هزيليّ البنية، لكنهما يحملان بنادق من عيار معترف به تضعهما في منصب قوة.

قمتُ بخطوتي، تقدمتُ للأمام… وبدوره أطلق رصاصةً متَّجهة نحوي دون تردد.

‘ليس لديّ وقت كافي لهذا الإزعاج!’

وضعت كلتا يدي على مقبضيّ الباب، ثم فتحتُه مسرعاً.

“أوي ألا تسمعن—”

“سارا!” نادى ديرك قلقًا “من أنت بالضبط أيها الوغد!!” قال بغضب

أوقفتُ الزمن للحظة، تجمّد المهرجان أمام بوابة القصر كلوحةٍ من الحياة في لحظتها الأشدّ صخبًا. الأعلام التي كانت ترفرف فوق الأسوار توقفت في منتصف رفعتها، كل خيطٍ فيها مشدود نحو السماء كأن الريح حبست أنفاسها فجأة. الشُّعلات المعلقة عند المدخل انحنى لهبها للأمام ثم تجمّد، ألسنتها النارية تتخذ شكلَ موجةٍ متيبسة من الضوء الذهبي.

‘ليس لديّ وقت كافي لهذا الإزعاج!’

في الساحة المقابلة، كان الناس متجمِّدي الحركة؛ امرأة تحمل طفلًا متسلقًا على كتفها، توقفت ضحكتها قبل أن تكتمل، ويدها المرفوعة لتشير إلى الأعلى ظلَّت عالقة في الهواء.

ركّزت الامرأة بصرها نحوي وأنا أتقدم ببطئ… ضمَّت يديها لبعضهما البعض ثم بسطتهما نحوي.

رجل يبيع فوانيس زجاجية تجمّدت فوانيسه وهي تتأرجح، والانعكاسات الملونة منها تسبح في الهواء دون أن تنكسر. حتى الطيور التي كانت تحلّق فوق البوابة، بقيت في السماء بأجنحةٍ مفتوحة كمن طُعن بالدهشة، والغيوم وراءها ثابتة لا تتحرك، كأنها مرسومة بالرماد على قماشٍ أزرق.

من الخلف، يتدلى رداء قصير أو عباءة خفيفة بلونٍ أبيض ناصع تضيف لمسة من الوقار والرمزية. الشكل العام يوحي بدرعٍ مخصصٍ لفارسٍ من طبقةٍ عالية كما هو الأمر. تصميم متوازن بين الحماية، الجمال، والانسيابية، يصلح لفرسان المملكة الذهبيين.

حول الحارسين، توقفت ذرات الغبار التي أثارها صوتهم الأخير، متلألئة في الهواء كالنجوم الصغيرة. فمُ الأول مفتوح في منتصف صيحته، وعيناه متسعتان تحدّقان في نقطةٍ لا تتحرك. أما الثاني فذراعه مرفوعة بإشارةٍ غير مكتملة، وبندقيته نصف مائلة نحو الأرض، وكأن جسده نسي ما كان ينوي فعله. حتى ظلّهما على الرخام المتلألئ تجمّد، والضوء الذي انعكس من الحجارة الكريمة حولهما كوَّن هالةً صامتة، باردة الجمال، لا حياة فيها.

وضعت يديَّ على الحاجز، قمت بعكس الزمن عليه فتبدَّد بسهولة.

الموسيقى القادمة من بعيد تحولت إلى صمتٍ كثيفٍ كما لو حبستَ أنفاسك لوهلة؛ كأن النغمات نفسها تجمّعت في الهواء ثم تصلّبت. لم يبقَ سوى الصدى البعيد لنبض الراوي في المهرجان، يرنّ داخل هذا السكون الأبدي الذي لا يتنفس.

سقطت على ركبتيها ثم وقعت أرضاً للأمام بكامل جسدها.

كل شيء بدا للحظة كعالمٍ من الزجاج المضيء؛ المهرجان، الحراس، اللهب، الوجوه، كلٌّ محبوس داخل زمنٍ انكسر… إلا أنا، الوحيد الذي ما زال يتحرك بين لحظاتٍ ماتت قبل أن تكتمل.

‘نفسُ الوضعية؟ كم هَوى بكم الزمن يا حرس إيلغاريا!’

فتحتُ البوابة… إنها ثقيلة بحق! سعلتُ دماً، لكنني تقدمتُ لداخل القصر متخطّياً إيّاهما.

وصلتُ أمام بوابة القصر الأمامية، لم ألفت العديد من الانتباه نحوي على ما يبدو، وأنا الآن هنا.

“تباً، لولا ذلك القتالُ الأخير…” نظرتُ إلى كفّة يدي الملطخة بدماء سعلتُها قائلاً

“بماذا تفكّر بإقتحامك للقصر الملكي هكذا؟ أتريد الموت؟!” صرخ قائلاً

‘يجب عليّ أن أسرع، المانا خاصّتي بدأت تنفذ وجسدي تعب كذلك.’

ركضتُ مسرعاً نحو القصر الملكي… العديد من العربات، الأكشاك، الخيام، الأحصنة والناس تعترض طريقي.

سحبتُ خنجرين من أسفل ردائي، وتقدمتُ راكضاً في الممر.

فتحت الامرأة مَنْفَذاً لهجمتها من أطراف أصابعها الممدودة نحوي، فخرجت نيرانٌ عاتية ولهيبٌ ساخن قويٌّ باتجاهي وكأنها تنينٌ جامح.

‘أشعر بحضور قوي في الطابق الثاني… لا بد أنها ساحرة… كاهنة الاستدعاء. يجب علي الإسراع.’

“أوي أنت، أيها الغريب! ماذا تظن نفسك فاعلاً، أنت تقف أمام القصر الملكي لعِلمك!” قال أحد حرس البوابة

ركضتُ وعلى مرآى بصري امتداد للعديد من الخدم، رجالٌ ونساءٌ، غير مقاتلين…

الرصاصة أمامي لا تقطع الهواء الآن، بل تبدو كقطرة رمال معدنية معلّقة، العين تستطيع أن تلمس تفاصيل النقش الصغير على هيكل الرصاصة، أثر الصدأ الطفيف، وتعرّج الهواء الذي كان يسبقها قبل أن يتوقف.

الحركة داخل القصر كانت مستمرة، فَلَم أجمّد الزمن داخل القصر بتعويذتي السابقة. وعليه، تابعتُ التقدم

وضعت يديَّ على الحاجز، قمت بعكس الزمن عليه فتبدَّد بسهولة.

بعضهم صرخ منفجعاً من مشهد دخيلٍ يقتحم القصر مسرعاً والبعض أمرني بالتوقف وأنا أتجاوزه، لكن لم يجرؤ أحدٌ على اعتراض طريقي.

صعدتُ الطابق الأول وبعده الثاني وأنا مجمدٌ الوقت، لقد كانت الممرات مكتظة بالخدم ولا أملك الوقت للتعامل معهم جميعا، لن يستغرقني ذلك كثيرا لكنني فضلت ألا أقوم بفعلٍ غير ضروري.

“توقف!” قال حارسٌ يقف أعلى الدرج المؤدي للطوابق

جهَّزتُ وضعيتي… خنجران واحد على يميني والآخر على يساري. عكستُ قبضتهما، ركزتُ بصري على هذفي وتقدمت.

سحبتُ خنجرين من أسفل ردائي، وتقدمتُ راكضاً في الممر.

لقد كان فارع الطول ببنية عضلية قوية ومتينة، ذو شعر أسود وملامح جادة توحي بالصلابة. لقد كان يرتدي رداء الحرّاس ذاته ويحمل نفس عيار بندقيتهما.

“…” امتنعتُ عن الرَّد

قمتُ بخطوتي، تقدمتُ للأمام… وبدوره أطلق رصاصةً متَّجهة نحوي دون تردد.

حول الحارسين، توقفت ذرات الغبار التي أثارها صوتهم الأخير، متلألئة في الهواء كالنجوم الصغيرة. فمُ الأول مفتوح في منتصف صيحته، وعيناه متسعتان تحدّقان في نقطةٍ لا تتحرك. أما الثاني فذراعه مرفوعة بإشارةٍ غير مكتملة، وبندقيته نصف مائلة نحو الأرض، وكأن جسده نسي ما كان ينوي فعله. حتى ظلّهما على الرخام المتلألئ تجمّد، والضوء الذي انعكس من الحجارة الكريمة حولهما كوَّن هالةً صامتة، باردة الجمال، لا حياة فيها.

رميتُ خنجري الأيمن نحوه مستهدفاً رأسه، وأوقفتُ الزمن مجدداً برمشةٍ مني. تدحرجتُ تحت الرصاصة المتجمدة في الهواء وتقدمت نحو الحارس.

صعدتُ الطابق الأول وبعده الثاني وأنا مجمدٌ الوقت، لقد كانت الممرات مكتظة بالخدم ولا أملك الوقت للتعامل معهم جميعا، لن يستغرقني ذلك كثيرا لكنني فضلت ألا أقوم بفعلٍ غير ضروري.

تغيّرت أجواء القصر الداخلية في لحظة إلى مشهدٍ من الزجاج المتجمّد. كلُّ حركةٍ توقفت كأنّها رُسمت بإبرةٍ رفيعة، عربات الخدم متوقفة بين خطواتها، ومعهم تجمَّد الخدم بوضعيات مختلفة، وذرَّات الغبار التي خلَّفتها الرصاصة وراءها معلّقة في الهواء.

تجاوزتُ كل العقبات الماثلة أمامي نحو هذفي… باقي التعامل مع حرس البوابة وأدخل القصر وهناك تبدأ المهمة الحقيقية! الملك غادر فعلاً ومعه حرسُه نحو منصة الخطاب، لا أظن أن القصر مليئ بالمقاتلين حالياً لكنني سأضع كل شيئ في عين الاعتبار.

الرصاصة أمامي لا تقطع الهواء الآن، بل تبدو كقطرة رمال معدنية معلّقة، العين تستطيع أن تلمس تفاصيل النقش الصغير على هيكل الرصاصة، أثر الصدأ الطفيف، وتعرّج الهواء الذي كان يسبقها قبل أن يتوقف.

الحركة داخل القصر كانت مستمرة، فَلَم أجمّد الزمن داخل القصر بتعويذتي السابقة. وعليه، تابعتُ التقدم

الخنجر الذي رميته دار في الهواء بانتظامٍ دقيق ثم جفّ دورانُه عند لحظةٍ واحدة، الشفرة موجهة نحو جمجمة الحارس لكنها توقفت قبل الثانية الأخيرة من اختراق الجلد. قطرات عرقٍ على جبينه كانت متجمدة مثل بلورات صغيرة. الشفرة قريبة كأنها تلامس الظلّ فقط، رأس الحارس متوتّرٌ، فمه ممسوك، عيناه فارغتان من حركةٍ لكنهما تحتفظان بذهولٍ للحظةٍ من الدهشة المكتنزة. الخنجر لم يخترق؛ السطح المعدني لشفرتي يعكس صورة عينيه مجمّدةً، وأنا أرى فيها خطوتي القادمة.

‘أشعر بحضور قوي في الطابق الثاني… لا بد أنها ساحرة… كاهنة الاستدعاء. يجب علي الإسراع.’

الهواء حولي هادئ إلى حدٍّ مطلق؛ الصوت الوحيد الذي يختلج هو نبض قلبي ضربتان، ثلاث… يبدو كإيقاعٍ بعيد عن العالم. كلّ شيء جامد لكنه مفصّل، حركةٌ صغيرة، خطوةٌ، نَفَسٌ يمكن أن يُعاد. العالم المجمد ليس موتاً، بل لوحةٌ تنتظر اليد التي ستعيد إليها الحياة.

ركضتُ وعلى مرآى بصري امتداد للعديد من الخدم، رجالٌ ونساءٌ، غير مقاتلين…

التقطتُ خنجري الأيمن وهو على عتبة إختراق جمجمة الحارس وأنا أمرُّ بهدوء من جانبه. ثم مضيتُ مسرعاً نحو هذفي.

وصلتُ للطابق الثاني، العديد من الغرف امتدت على طول بصري، لكن الغرفة المعنية كانت شديدة الوضوح بالنسبة لي، لماذا؟ لأنهم هناك يحرسانها. حرّاس إيلغاريا الذهبيون.

صعدتُ الطابق الأول وبعده الثاني وأنا مجمدٌ الوقت، لقد كانت الممرات مكتظة بالخدم ولا أملك الوقت للتعامل معهم جميعا، لن يستغرقني ذلك كثيرا لكنني فضلت ألا أقوم بفعلٍ غير ضروري.

الخصر مشدود بحزامٍ جلديٍّ أبيض اللون تتدلّى منه ألواح صغيرة تشكل حماية للفخذين، تتناسق مع الصفائح السفلية التي تمتد حتى الركبتين. الأرجل مصممة بانسيابية تجعل الدرع يبدو خفيفًا رغم صلابته، وتنتهي الأحذية المعدنية بأطرافٍ مدببة تعكس الطابع العسكري النبيل.

وصلتُ للطابق الثاني، العديد من الغرف امتدت على طول بصري، لكن الغرفة المعنية كانت شديدة الوضوح بالنسبة لي، لماذا؟ لأنهم هناك يحرسانها. حرّاس إيلغاريا الذهبيون.

إلتفَّ الحارسُ إليّ بصعوبة إثر التعويذة المُلقاة عليه.

لقد كانا إثنان فقط، يرتديان درعاً بارزاً متقناً ومتوازناً، يجمع بين القوة الجسدية والأناقة الملكية.

تقدمت بخنجري الأيسر لصده مجدداً، لكنه باغثني بتغيير مفاجئ في وضعيته. وبدل أن تأتي هجمته من فوق، عكس النصل وأتى به من نقطتي العمياء.

الدرع مصنوع من صفائح معدنية متداخلة بألوان ذهبية وفضية متجانسة، بحيث يغلب الذهبي على المناطق البارزة كالصدر، الكتفين، والركبتين بينما يغلف الفضيّ المفاصل والحواف ليمنح تباينًا بصريًا أنيقًا.

وصلتُ للطابق الثاني، العديد من الغرف امتدت على طول بصري، لكن الغرفة المعنية كانت شديدة الوضوح بالنسبة لي، لماذا؟ لأنهم هناك يحرسانها. حرّاس إيلغاريا الذهبيون.

يتميز القسم العلوي بتصميمٍ حيويٍّ ذي خطوطٍ حادة وانحناءاتٍ دقيقة تشكّل شكلًا هندسيًا يوحي بالثبات والانضباط. في مركز الصدر قطعة بارزة مثلثة هندسية حادة الشكل، تعمل كدرعٍ إضافي وتُعد النقطة المحورية في التصميم.

“أوي أنت، أيها الغريب! ماذا تظن نفسك فاعلاً، أنت تقف أمام القصر الملكي لعِلمك!” قال أحد حرس البوابة

الكتفان مزوّدان بدرعين مقوسين تحتهما طبقات متحركة تسمح بحرية الحركة دون المساس بالحماية. الذراعان محميتان بالكامل حتى الرسغين، مع تفاصيل منقوشة على شكل شعاعاتٍ تمتد من المعصم نحو المرفق.

رميتُ خنجري الأيمن نحوه مستهدفاً رأسه، وأوقفتُ الزمن مجدداً برمشةٍ مني. تدحرجتُ تحت الرصاصة المتجمدة في الهواء وتقدمت نحو الحارس.

الخصر مشدود بحزامٍ جلديٍّ أبيض اللون تتدلّى منه ألواح صغيرة تشكل حماية للفخذين، تتناسق مع الصفائح السفلية التي تمتد حتى الركبتين. الأرجل مصممة بانسيابية تجعل الدرع يبدو خفيفًا رغم صلابته، وتنتهي الأحذية المعدنية بأطرافٍ مدببة تعكس الطابع العسكري النبيل.

ركضتُ وعلى مرآى بصري امتداد للعديد من الخدم، رجالٌ ونساءٌ، غير مقاتلين…

من الخلف، يتدلى رداء قصير أو عباءة خفيفة بلونٍ أبيض ناصع تضيف لمسة من الوقار والرمزية. الشكل العام يوحي بدرعٍ مخصصٍ لفارسٍ من طبقةٍ عالية كما هو الأمر. تصميم متوازن بين الحماية، الجمال، والانسيابية، يصلح لفرسان المملكة الذهبيين.

“يبدو أنك أحد عابري السبيل الذين يريدون انتهاز أدنى فرصة.” أتبع الثاني

لقد كانت الأولى إمرأة ذات شعرٍ بنيّ قصير بالكاد يقترب من لمس كتفيها وعينان زرقاوتان بقوام أنثوي معتدل وطول قامة متوسط. والآخر كان رجلاً طويلاً ذا رُقعة عينٍ سوداء تغطي عينه اليسرى، شعر أسود مُصفَّف فوق رأسه دون أن يطيل شعراته، ولحية مدرَّجة شديدة السواد، وعلى خصره سيف مُغَمَّد.

“من تكون يا هذا؟ خيط الزمن؟” قال بصعوبة

تقدمتُ نحوهما لكن تعويذة تجميد الزمن أُلغيت فجأة إثر سُعالي دماً، لابد أنني أتجاوز حدودي للآن، لكنني يجب أن أمنع هذا الاستدعاء مهما كان.

إنتبه الحارسان الذهبيان لي فوراً، سحبَ الرجلُ سيفه دون تفكير وتقدّم نحوي مندفعاً.

لقد كان صدري ينزف… وضعتُ راحة يدي على الجرح فتجمّدت قطرات الدم المتساقطة في منتصف الهواء، ثم ارتفعت ببطءٍ إلى الوراء، تتراجع نحو موضعها. شقُّ الجرح بدأ ينكمش من الأطراف إلى المركز، والجلد يستعيد لونه تدريجيًا، بينما تتلاشى آثار الألم مع كل نبضةٍ عكسية، ثم التأم كأن شيئا لم يكن، ومعه ردائي الذي انقطع وهو يعود لسابق عهده.

“سارا!” صرخ لشريكته منادياً

الخنجر الذي رميته دار في الهواء بانتظامٍ دقيق ثم جفّ دورانُه عند لحظةٍ واحدة، الشفرة موجهة نحو جمجمة الحارس لكنها توقفت قبل الثانية الأخيرة من اختراق الجلد. قطرات عرقٍ على جبينه كانت متجمدة مثل بلورات صغيرة. الشفرة قريبة كأنها تلامس الظلّ فقط، رأس الحارس متوتّرٌ، فمه ممسوك، عيناه فارغتان من حركةٍ لكنهما تحتفظان بذهولٍ للحظةٍ من الدهشة المكتنزة. الخنجر لم يخترق؛ السطح المعدني لشفرتي يعكس صورة عينيه مجمّدةً، وأنا أرى فيها خطوتي القادمة.

“فهمت!” أجابتْ

رجل يبيع فوانيس زجاجية تجمّدت فوانيسه وهي تتأرجح، والانعكاسات الملونة منها تسبح في الهواء دون أن تنكسر. حتى الطيور التي كانت تحلّق فوق البوابة، بقيت في السماء بأجنحةٍ مفتوحة كمن طُعن بالدهشة، والغيوم وراءها ثابتة لا تتحرك، كأنها مرسومة بالرماد على قماشٍ أزرق.

بسطت يديها على حدٍّ سواء، جمّعت مانا على كفَّتيها ثم لامستهما وكوِّنت حاجزاً أخضر صغير على راحة يديها المنبسطتان… استدارت نحو الغرفة المعلومة، أغمضت عيناها وأطلقت حاجزها ليملئ الغرفة ومحيطها.

“من تكون يا هذا؟ خيط الزمن؟” قال بصعوبة

في نفس الوقت كان الرجل متقدما نحوي، لقد وصل باندفاع. تضارب كلٌ من سيفه المندفع وخنجري الأيسر المدافع بقوَّة.

“…” امتنعتُ عن الرَّد

‘سيف الغرب هاه؟’

بعضهم صرخ منفجعاً من مشهد دخيلٍ يقتحم القصر مسرعاً والبعض أمرني بالتوقف وأنا أتجاوزه، لكن لم يجرؤ أحدٌ على اعتراض طريقي.

“بماذا تفكّر بإقتحامك للقصر الملكي هكذا؟ أتريد الموت؟!” صرخ قائلاً

أسقطتها أرضا باستهذافي للنقطة خلف رأسها بمقبض خنجري مفقداً إيّاها الوعي.

“…” امتنعتُ عن الرَّد

لقد كانت بوابة القصر الأمامية، بوابة مصنوعة من أجود أنواع الخشب الثقيل ومزينة بأنقى الأحجار الكريمة، الذهب، والرخام يزين أرضيتها… حجرة كريمة واحدة كافية ليعيش فردٌ ماتبقى من عمره في هناء. وأمامها كان يحرسها حارسان، لايبدوان بتلك القوة المنشودة لحراسة شيئ بهذا الحجم والقيمة، يبدوان كموظفان عاديان، يرتديان لباس حارسٍ أسود موحد تزيّنه شارة الحارس على الصدر الأيسر، وشارة علم البلاد على الكتف الأيمن، وبعض التفاصيل الذهبية التي تزيّنه أسفل الصدر. لقد كانا هزيليّ البنية، لكنهما يحملان بنادق من عيار معترف به تضعهما في منصب قوة.

عاد الرجل خطوتين للوراء بعد أن صددته، ثم تقدم مجدداً.

في الساحة المقابلة، كان الناس متجمِّدي الحركة؛ امرأة تحمل طفلًا متسلقًا على كتفها، توقفت ضحكتها قبل أن تكتمل، ويدها المرفوعة لتشير إلى الأعلى ظلَّت عالقة في الهواء.

‘نفسُ الوضعية؟ كم هَوى بكم الزمن يا حرس إيلغاريا!’

لقد كانت بوابة القصر الأمامية، بوابة مصنوعة من أجود أنواع الخشب الثقيل ومزينة بأنقى الأحجار الكريمة، الذهب، والرخام يزين أرضيتها… حجرة كريمة واحدة كافية ليعيش فردٌ ماتبقى من عمره في هناء. وأمامها كان يحرسها حارسان، لايبدوان بتلك القوة المنشودة لحراسة شيئ بهذا الحجم والقيمة، يبدوان كموظفان عاديان، يرتديان لباس حارسٍ أسود موحد تزيّنه شارة الحارس على الصدر الأيسر، وشارة علم البلاد على الكتف الأيمن، وبعض التفاصيل الذهبية التي تزيّنه أسفل الصدر. لقد كانا هزيليّ البنية، لكنهما يحملان بنادق من عيار معترف به تضعهما في منصب قوة.

تقدمت بخنجري الأيسر لصده مجدداً، لكنه باغثني بتغيير مفاجئ في وضعيته. وبدل أن تأتي هجمته من فوق، عكس النصل وأتى به من نقطتي العمياء.

‘سيف الغرب هاه؟’

‘تبا!’

‘عليَّ إنهاء هذه المهزلة قبل أن تبدأ.’

لقد كان صدري ينزف…
وضعتُ راحة يدي على الجرح فتجمّدت قطرات الدم المتساقطة في منتصف الهواء، ثم ارتفعت ببطءٍ إلى الوراء، تتراجع نحو موضعها. شقُّ الجرح بدأ ينكمش من الأطراف إلى المركز، والجلد يستعيد لونه تدريجيًا، بينما تتلاشى آثار الألم مع كل نبضةٍ عكسية، ثم التأم كأن شيئا لم يكن، ومعه ردائي الذي انقطع وهو يعود لسابق عهده.

وصلتُ أمام بوابة القصر الأمامية، لم ألفت العديد من الانتباه نحوي على ما يبدو، وأنا الآن هنا.

“سحر شفاء؟ مثير.”

“سارا!” صرخ لشريكته منادياً

وضع الرجل رجله اليمنى أمامه، انحدر لمستوى بسيط ثم ارتفع ليُصيب عنقي في هجمة مباغثة!

‘ليس لديّ وقت كافي لهذا الإزعاج!’

قبضتُ عضلاتِ وجهي، شكَّلت المانا خاصتي في أقصى رأسي، وفتحتُ عينيَّ فجأة بقوة. اتسعت الحدقتان إلى أقصى درجة مفعّلاً توقيف جزء من الزمن… ليس الزمن بأكمله وإنما هذا السيف فقط ومعه القبضة التي تمسكه.

“ديرك!” قالت بنبرة مفجوعة

إلتفَّ الحارسُ إليّ بصعوبة إثر التعويذة المُلقاة عليه.

“يبدو أنك أحد عابري السبيل الذين يريدون انتهاز أدنى فرصة.” أتبع الثاني

“من تكون يا هذا؟ خيط الزمن؟” قال بصعوبة

إلتفَّ الحارسُ إليّ بصعوبة إثر التعويذة المُلقاة عليه.

ركّزت الامرأة بصرها نحوي وأنا أتقدم ببطئ… ضمَّت يديها لبعضهما البعض ثم بسطتهما نحوي.

إنتبه الحارسان الذهبيان لي فوراً، سحبَ الرجلُ سيفه دون تفكير وتقدّم نحوي مندفعاً.

“سارا! لا تفعلي!!”

إلتفَّ الحارسُ إليّ بصعوبة إثر التعويذة المُلقاة عليه.

‘وأنا أقاتل، استشعرت بَدأَ المانا بالتركيز من داخل الغرفة… هل يمكن أنها بدأت ترتيل التعويذة بالفعل؟!’

سقطت على ركبتيها ثم وقعت أرضاً للأمام بكامل جسدها.

‘تباً! أضعتُ العديد من الوقت…’

“تباً، لولا ذلك القتالُ الأخير…” نظرتُ إلى كفّة يدي الملطخة بدماء سعلتُها قائلاً

فتحت الامرأة مَنْفَذاً لهجمتها من أطراف أصابعها الممدودة نحوي، فخرجت نيرانٌ عاتية ولهيبٌ ساخن قويٌّ باتجاهي وكأنها تنينٌ جامح.

“سارا! لا تفعلي!!”

أوقفتُ هجومها في السماء في لحظة و التففتُ بسرعة حول نيرانها متَّجها نحوها، ثم عكستُ قبضة خنجري مندفعاً.

في نفس الوقت كان الرجل متقدما نحوي، لقد وصل باندفاع. تضارب كلٌ من سيفه المندفع وخنجري الأيسر المدافع بقوَّة.

“ديرك!” قالت بنبرة مفجوعة

لقد كانت بوابة القصر الأمامية، بوابة مصنوعة من أجود أنواع الخشب الثقيل ومزينة بأنقى الأحجار الكريمة، الذهب، والرخام يزين أرضيتها… حجرة كريمة واحدة كافية ليعيش فردٌ ماتبقى من عمره في هناء. وأمامها كان يحرسها حارسان، لايبدوان بتلك القوة المنشودة لحراسة شيئ بهذا الحجم والقيمة، يبدوان كموظفان عاديان، يرتديان لباس حارسٍ أسود موحد تزيّنه شارة الحارس على الصدر الأيسر، وشارة علم البلاد على الكتف الأيمن، وبعض التفاصيل الذهبية التي تزيّنه أسفل الصدر. لقد كانا هزيليّ البنية، لكنهما يحملان بنادق من عيار معترف به تضعهما في منصب قوة.

أسقطتها أرضا باستهذافي للنقطة خلف رأسها بمقبض خنجري مفقداً إيّاها الوعي.

‘عليَّ إنهاء هذه المهزلة قبل أن تبدأ.’

سقطت على ركبتيها ثم وقعت أرضاً للأمام بكامل جسدها.

سقطت على ركبتيها ثم وقعت أرضاً للأمام بكامل جسدها.

“سارا!” نادى ديرك قلقًا “من أنت بالضبط أيها الوغد!!” قال بغضب

عاد الرجل خطوتين للوراء بعد أن صددته، ثم تقدم مجدداً.

“…”

“سارا!” نادى ديرك قلقًا “من أنت بالضبط أيها الوغد!!” قال بغضب

الآن بعد أن تخطيتهما لا شيئ يفصلني عدا هذا الحاجز عن دخول الغرفة وإيقاف المراسم قبل أن يتم الاستدعاء.

فتحتُ البوابة… إنها ثقيلة بحق! سعلتُ دماً، لكنني تقدمتُ لداخل القصر متخطّياً إيّاهما.

وضعت يديَّ على الحاجز، قمت بعكس الزمن عليه فتبدَّد بسهولة.

“أوي ألا تسمعن—”

وضعت كلتا يدي على مقبضيّ الباب، ثم فتحتُه مسرعاً.

أوقفتُ الزمن للحظة، تجمّد المهرجان أمام بوابة القصر كلوحةٍ من الحياة في لحظتها الأشدّ صخبًا. الأعلام التي كانت ترفرف فوق الأسوار توقفت في منتصف رفعتها، كل خيطٍ فيها مشدود نحو السماء كأن الريح حبست أنفاسها فجأة. الشُّعلات المعلقة عند المدخل انحنى لهبها للأمام ثم تجمّد، ألسنتها النارية تتخذ شكلَ موجةٍ متيبسة من الضوء الذهبي.

يُتبع…

بسطت يديها على حدٍّ سواء، جمّعت مانا على كفَّتيها ثم لامستهما وكوِّنت حاجزاً أخضر صغير على راحة يديها المنبسطتان… استدارت نحو الغرفة المعلومة، أغمضت عيناها وأطلقت حاجزها ليملئ الغرفة ومحيطها.

تقدمت بخنجري الأيسر لصده مجدداً، لكنه باغثني بتغيير مفاجئ في وضعيته. وبدل أن تأتي هجمته من فوق، عكس النصل وأتى به من نقطتي العمياء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط