Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

حكايات زراعة العائد 525

الفصل 525: ذكريات سيو هويل (2)

حلم ومن عالم الرأس… هل يمكن أن يكون الرأس نائما و يحلم!!!

الذكرى الأولى لـ “الوجود” المسمى “سيو هويل” كانت “والدته” و”والده” المحاطين بـنور أبيض نقي. كان الاثنان يبتسمان بـإشراق له، وهو الذي كان حينها مجرد طفل رضيع. في طفولته، نشأ متلقياً حباً وفيراً من والديه.

لكن في يوم ما، هاجم صاحب الجناح سيو هويل. وبـمعرفتها بـالشهوة التي يضمرها صاحب الجناح لها، تظاهرت سيو هويل بـالاستسلام. ومع ذلك، وبـعد انتهاك سيو هويل، قطع صاحب الجناح لـسانها. ثم، وبـعد قطع الأوتار في إحدى ساقيها، باعها لـجناح أحمر متخصص في البغايا. كان السبب عبثياً؛ ادعى المالك أنه بـسبب همسات سيو هويل، توقف الكثير من الرواد عن المجيء لـلجناح، مما أدى لـتدهور أموره المالية.

ذكريات الطفولة تكون ضبابية بـشكل عام؛ وذكريات سيو هويل أيضاً غائمة. ومع ذلك، هناك شيء واحد مؤكد: سيو هويل، ورغم أنه قد لا يكون محبوباً دائماً، إلا أنه كان بـلا شك سعيداً. واستمر ذلك حتى بـعد أن تطورت شخصيته بـالكامل وعلم أن “اسمه” هو سيو هويل. لقد كان سيو هويل شخصاً سعيداً.

سيو هويل. عاش حتى سن الـ 90.

رغم أن حياتهم كانت رثة قليلاً، إلا أنه استطاع قراءة بعض الكلمات كـطفل لـعائلة تدير مكتبة، وكان يُعتبر من أذكى أطفال القرية. أتقن سيو هويل جميع الحروف المكتوبة والمواد التعليمية الأساسية بـحلول سن الخامسة. ومع ذلك، وبالرغم من امتلاكه لـمثل هذه العبقرية، فإن والدي سيو هويل لم يحثاه ولم يضغطا عليه؛ لقد أحباه ببساطة كما هو، وكلما برع في شيء يفوق الآخرين، كان والداه يثنيان عليه بـبساطة قائلين إنه أبلى بلاءً حسناً.

وجد “والداه” الأمر غريباً أن سيو هويل لا يبكي، فصفعوا مؤخرته.

أصبح عقل سيو هويل أكثر حدة يوماً بـعد يوم. مجرد مراقبة شيء ما كانت كافية له لـاستيعاب مبادئه، ومن خلال ذلك، فهم العالم. سيو هويل، وبـينما كان يراقب البرق وهو يضرب الأرض، حاول توجيهه بـطائرة ورقية بل وصنع مانعة صواعق. كما اخترع نـاعورة مياه (ساقية)، كانت قريتهم تفتقر إليها، وصنع سروجاً وركاباً لـلخيول.

— هوهو… هوهوهوهوهوهو…

الأطفال، والشباب في القرية، وأصدقاء سيو هويل، جميعهم أحبوا سيو هويل. الجميع قال الشيء نفسه: أن سيو هويل سـينمو بـالتأكيد لـيكون شخصية عظيمة. ومع ذلك، لم يكن لدى سيو هويل هدف واضح بـعد. قد يكون من الأدق قول إنه بـسبب امتلاكه القدرة على فعل أي شيء، لم يعرف ما الذي يجب عليه اتباعه.

سيو هويل، بـثقته في الوالدين الذين يخشونه وعيشه بـراحة في منزلهم حتى بـعد وصوله لـسن البلوغ، تـم خنقه حتى الموت في منتصف الليل من قبل والديه وإخوته.

الفنون القتالية؟ المنح الدراسية؟ الطبخ؟ الزراعة؟ الاختراع؟ الصيد؟ أياً كان الأمر، فإن سيو هويل كان سـيتقنه بل ويحدد طرقاً لـتحسينه وصقله بـشكل أكبر. كانت هذه موهبة سيو هويل. إذن ما الذي كان من المفترض أن يفعله سيو هويل بـالضبط؟ لم يكن سيو هويل يعرف.

لذا، بدأ في مراقبة الناس من حوله. ومع نضج أصدقاء سيو هويل، تزوجوا. سأل سيو هويل والديه أيضاً؛ سألهما عما إذا كان هو أيضاً بحاجة لـلزواج من رجل أو امرأة. أجاب والداه:

لذا، بدأ في مراقبة الناس من حوله. ومع نضج أصدقاء سيو هويل، تزوجوا. سأل سيو هويل والديه أيضاً؛ سألهما عما إذا كان هو أيضاً بحاجة لـلزواج من رجل أو امرأة. أجاب والداه:

واصل هو—أو بـالأحرى هي—التأمل: لماذا حدث مثل هذا الشيء؟ ومع ذلك، بدأ والدا سيو هويل ينظران إليها بـشكل مشؤوم بـتزايد، وبـمجرد أن كبرت سيو هويل بـما يكفي، باعاها لـمتسول في الشارع. أصبحت سيو هويل زوجة المتسول، مـستلقية تحتـه، ومـراقبة ومـحللة لـتجارب جديدة لم تكتسبها في حياتها السابقة.

— كل شيء تحت السماء والأرض يتبع مبدأ التايجي، يجب أن يـقـترن كما ينبغي.

في يوم ما، كشفت أخيراً المبدأ الكامن وراء تعاويذ السحرة: لقد كان نوعاً من التنويم المغناطيسي. مـتـنـكـراً في شكل طقس وتعويذات، كان تقنية لـلتلاعب بـالعقل. أسست سيو هويل مجالاً لـلدراسة يُسمى “التنويم المغناطيسي” وبدأت في التعمق أكثر في دراسته.

قرر سيو هويل اتباع كلماتهما. ومع ذلك، لم يستطع سيو هويل تقرير ما إذا كان ينبغي له الزواج من رجل أو امرأة. وبـينما كان يتأمل، استنتج أنه إذا تزوج امرأة وأصبح “زوجاً”، فـبإمكانه السفر في العالم الخارجي، ومراقبة المزيد، واستيعاب مبادئ العالم بـشكل أفضل.

— كل شيء تحت السماء والأرض يتبع مبدأ التايجي، يجب أن يـقـترن كما ينبغي.

هكذا، أصبح سيو هويل رجلاً. أصبح رجلاً، واختار فتاة أحبته، وأقام حفل زفاف، وأصبح “زوج” شخص ما. بـعد زواجه من الفتاة، نضج سيو هويل تدريجياً، متولياً مسؤولية كل شؤون القرية ومـوسعاً آفاقه. أحياناً كان يذهب في رحلات، وأحياناً يزور العاصمة لـيتعلم المزيد عن العالم، وفي أحيان أخرى انضم لـلحروب، راكضاً لـأطراف الأرض بـجانب ملك غازٍ.

وسط عذابه، ذرف سيو هويل الدموع الدموية. لم يكن لهذا أن يستمر؛ فإذا استمرت الأمور بـهذه الطريقة، فإن كل الأشخاص الذين يعتز بهم سيو هويل سـيتم استبدالهم تدريجياً بـسيو هويل نفسه. كان عليه العثور بـسرعة على طريقة لـإنهاء نمط الحياة هذا.

بـهذه الطريقة، شاخ سيو هويل. سافر في العالم بأكمله واستوعب المبادئ الكامنة وراء أحداث لا تُحصى وقعت بـداخله. وبـجسده العجوز القريب من الموت، عاد في النهاية لـقريته الأصلية وأغمض عينيه بـسلام وسط بركات أهل قريته. عاش حياة واحدة مليئة بـالسعادة والرضا، ورحل بـهذا الشكل.

ماتت سيو هويل في سن الـ 36.

سيو هويل. عاش حتى سن الـ 90.

رغم أن حياتهم كانت رثة قليلاً، إلا أنه استطاع قراءة بعض الكلمات كـطفل لـعائلة تدير مكتبة، وكان يُعتبر من أذكى أطفال القرية. أتقن سيو هويل جميع الحروف المكتوبة والمواد التعليمية الأساسية بـحلول سن الخامسة. ومع ذلك، وبالرغم من امتلاكه لـمثل هذه العبقرية، فإن والدي سيو هويل لم يحثاه ولم يضغطا عليه؛ لقد أحباه ببساطة كما هو، وكلما برع في شيء يفوق الآخرين، كان والداه يثنيان عليه بـبساطة قائلين إنه أبلى بلاءً حسناً.

فتح سيو هويل عينيه مجدداً. شُعر وكأنه استيقظ من حلم طويل. أدرك سيو هويل أن شيئاً ما كان غريباً؛ اجتاحه إحساس قوي بـ “ديجا فو”. وفي الوقت نفسه، رأى وجوه [والديه] داخل النور الساطع. ومع ذلك، وجد سيو هويل الأمر غريباً؛ فهؤلاء [الوالدان] لم يكونا والدَيْ سيو هويل.

أصبح عقل سيو هويل أكثر حدة يوماً بـعد يوم. مجرد مراقبة شيء ما كانت كافية له لـاستيعاب مبادئه، ومن خلال ذلك، فهم العالم. سيو هويل، وبـينما كان يراقب البرق وهو يضرب الأرض، حاول توجيهه بـطائرة ورقية بل وصنع مانعة صواعق. كما اخترع نـاعورة مياه (ساقية)، كانت قريتهم تفتقر إليها، وصنع سروجاً وركاباً لـلخيول.

وجد “والداه” الأمر غريباً أن سيو هويل لا يبكي، فصفعوا مؤخرته.

الكراهية. كراهية قوية أحاطت بـحياة سيو هويل بأكملها. وأدرك سيو هويل ماهيتها؛ الـ سيو هويلات من الحيوات السابقة. بعبارة أخرى— كانت كراهية [أولئك الذين استُبدلوا بـواسطة سيو هويل]. كراهية أولئك الذين استُبدلوا بـواسطة سيو هويل ومـُـحوا من العالم غطت كامل حياة سيو هويل. وبـسبب كراهيتهم، لم يستطع سيو هويل إلا أن يصبح بـائساً بـتزايد ويعاني أكثر فأكثر مع مرور الوقت.

— طفلة لا تبكي بل تدور عيناها فقط؟ يا لـلشؤم!

بـسماع هذا، سعت سيو هويل لـاكتشاف طريقة لـلتلاعب بـدماغها الخاص. في البداية استخدمت الدواء، لكنها تحولت في النهاية لـتعاويذ السحرة لـتغرق عقلها في الهلوسة. ووسط الـ “ديجا فو” الذي أحاط بها، أدركت بضع حقائق: بـينما قد تكون سعيدة في البداية، إلا أنه مع مرور الأيام، سـتصبح بـشكل محتوم غير سعيدة. لم تكن تعرف لماذا؛ تلك الحقيقة كانت [مـحـددة]. كيف يمكنها الهروب من دورة البؤس هذه؟ كيف يمكنها الهروب من دورة المعاناة هذه؟ تأملت سيو هويل في هذه الأسئلة. ومع ذلك… لم يظهر أي حل. لقد واصلت ببساطة صقل تقنياتها لـلتلاعب بـالدماغ.

تظاهر سيو هويل بـالبكاء في الوقت الحالي لـيستوعب الموقف. وحينها فهم ما كان يحدث: لقد تجسد سيو هويل. لكن الأمر كان غريباً نوعاً ما؛ فمن جهة، الكائنات الذين أصبحوا الآن والديه كانوا بـوضوح أشخاصاً رآهم سيو هويل في حياته السابقة.

شعر سيو هويل بـإحساس غامر بـالـ “ديجا فو” وصحا فوراً من المخدرات. كان ذلك هو الأمر! الإحساس القوي بـالـ “ديجا فو” الذي كان سيو هويل يشعر به في كل مرة يبدأ فيها حياة جديدة! وأخيراً، في أعماق وجوده البائس وتحت تأثير المخدرات، نجح سيو هويل في كشف خيط عن حياته!

هذا صحيح؛ وُلد سيو هويل لـحـمـاه وحـمـاتـه من حياته السابقة. ومع نضج سيو هويل، بدأ يؤكد وجوده تدريجياً. لقد تجسد سيو هويل في جسد زوجته، عائداً لـطفولة ماضيها. كان حدثاً غريباً لـدرجة أن سيو هويل كان دائماً غارقاً في التفكير، محاولاً استكشاف مبادئه. وبـمراقبة سيو هويل هذا، فإن والديه الجديدين—صـهريـه من الحياة السابقة—احـتقراه قائلين:

ومع ذلك… لم يستطع العثور على خيط واحد. وبالرغم من ذلك، لم يستسلم سيو هويل وفتش العالم عن كل أنواع المعلومات حول السحر، التعاويذ، الأشباح، و الطواغيت السماوية.

— فتاة لا تتحدث وأفكارها مستحيلة المعرفة هي مشؤومة بـالكامل.

ومع ذلك… بـعد الهروب من المنجم، غمره اليأس. ماذا كان من المفترض أن يفعل بحق الأرض؟ ماذا يمكنه أن يفعل أكثر؟ كان سيو هويل في كـرب شديد لـدرجة أنه لم يعد يريد فعل أي شيء على الإطلاق. شرب إكسير الزئبق الذي كان صاحب المنجم يستهلكه أحياناً. ولم يكن إكسير الزئبق وحده؛ فقد جمع نباتات مهلوسة وصنع مخدرات كان رواد الجناح يستخدمونها لـلتدخين، واستهلكها بـنفسه.

عندها، اكتشف سيو هويل شيئاً غريباً؛ الـ [والدان] اللذان كانا [والديه] في حياته الأولى [لم يكونا موجودين]. وبـناءً على ذلك، فإن [سيو هويل الحياة السابقة] توقف بـشكل طبيعي عن الوجود أيضاً. ونتيجة لـذلك، ورغم أن سيو هويل قد تجسد في جسد زوجته، إلا أنه استطاع الاحتفاظ بـاسم [سيو هويل].

ومع ذلك، فقد احتاج لـمخدرات قوية بـتزايد لـيشعر بـالـ “ديجا فو”، وكلما كان المخدر أقوى، كان أغلى ثمناً. ونتيجة لـذلك، وفي نقطة ما، بدأ سيو هويل في السرقة. أظهر سيو هويل موهبة حتى في السرقة؛ فـكل يوم، كان يـقتـحم مخزن الصيدلي، مـنتـجاً المخدرات حتى وهو مـنـتشٍ بها. كانت لديه خبرة حتى في صنع المخدرات؛ وبما أنه كان يصنع المخدرات يومياً، فـقد استطاع ابتكار أصناف لا حصر لها عبر صيغه الفريدة الخاصة، وعاش كل يوم مـغـموراً بـتلك المخدرات التي لا تُحصى.

واصل هو—أو بـالأحرى هي—التأمل: لماذا حدث مثل هذا الشيء؟ ومع ذلك، بدأ والدا سيو هويل ينظران إليها بـشكل مشؤوم بـتزايد، وبـمجرد أن كبرت سيو هويل بـما يكفي، باعاها لـمتسول في الشارع. أصبحت سيو هويل زوجة المتسول، مـستلقية تحتـه، ومـراقبة ومـحللة لـتجارب جديدة لم تكتسبها في حياتها السابقة.

تلك الحقيقة كانت… أن هذا العالم كان [حـلـمـاً].

لكن لـسبب ما، لم تستطع سيو هويل الإنجاب. في الواقع، كان الأمر ذاته في حياتها السابقة؛ لقد عاش سيو هويل حياة كاملة دون إنجاب أطفال، وهذه الحياة لم تكن مختلفة. المتسول، الغاضب من سيو هويل لـعجزها عن الإنجاب، ضربها بـوحشية وانتهك جسدها بـخشونة. وفي يوم ما، ضُربت سيو هويل في النهاية حتى الموت من قبل المتسول.

والدا سيو هويل تـُـوفـيـا بـسرعة بـسبب الطاعون، وتـُـركت لـتتم تربيتها من قِبل أحد أقاربها. وتحت رعاية قريبها، تحملت سيو هويل كل أنواع الإهانة والإساءة منذ صغرها. لكن لا شيء من ذلك كان يهم؛ فـفي نقطة ما، توقف سيو هويل عن الاهتمام بـمفاهيم مثل الأخلاق. لقد استخدمت ببساطة قدراتها لـتـولي السيطرة على منزل قريبها وثـنـيـه لـإرادتها. ثم، ولـضمان ألا يخشوها أو حتى تخطر بـبالهم فكرة خشيتها، وجهت انتباههم لـمكان آخر.

ماتت في سن الـ 18.

مات في سن الـ 45.

فتح سيو هويل عينيه مجدداً. مرة أخرى، كان [الوالدان] ينظران إليه من داخل النور الساطع. فهم سيو هويل ما حدث؛ لقد تجسد مجدداً. وهذه المرة، لـنقطة زمنية أبكر.

ثالثاً: كلما طالت حياتهم، زاد بـؤسهم.

اكتشف سيو هويل مَن الذي تجسد فيه هذه المرة: أحد أصدقائه من حياته الأولى. هذه المرة، كان صبياً مجدداً. وبـتجسده كـصبي، راقب محيطه، وبدأ يشعر بـإحساس بـالـ “ديجا فو” لا يفسر. لقد كان “ديجا فو” غريباً لـدرجة أن سيو هويل فهم بـالغريزة؛ أن هذا الـ “ديجا فو” الغريب كان السبب ذاته لـتجسداته المتكررة.

فعل سيو هويل كل ما بوسعه من موقعه الحالي لـمعرفة ما يجري. أولاً، استخدم المعرفة من حياته السابقة لـاستعادة ثروات عائلته. ثم، وبـاستخدام قوة عائلته، جمع المشعوذين والسحرة والرهبان والداويين من جميع أنحاء البلاد لـلتحقيق فيما إذا كانت مثل هذه الظاهرة قد حدثت من قبل. امتص سيو هويل معرفتهم، متعلماً كل ما يستطيع، وقرأ كل قطعة أدبية تتعامل مع الأحداث الغريبة، والقوى الخارقة، والأساطير القديمة من كل أركان العالم.

هكذا، نشأ تحت رعاية والدين جديدين. ومع نمو سيو هويل تحت والديه الجديدين، أدرك شيئين:

ذكريات الطفولة تكون ضبابية بـشكل عام؛ وذكريات سيو هويل أيضاً غائمة. ومع ذلك، هناك شيء واحد مؤكد: سيو هويل، ورغم أنه قد لا يكون محبوباً دائماً، إلا أنه كان بـلا شك سعيداً. واستمر ذلك حتى بـعد أن تطورت شخصيته بـالكامل وعلم أن “اسمه” هو سيو هويل. لقد كان سيو هويل شخصاً سعيداً.

أولاً: هؤلاء الوالدان الجديدان لم يحبا سيو هويل أيضاً. ومثل الحياة السابقة، كره والداه الجديدان كيف كان سيو هويل يـطيل التفكير في شيء ما بـاستمرار. بـرؤيته يراقب العالم ويستكشف مبادئه، اتهموه بـأنه مجرد لاعب، وكثيراً ما كانوا يوبخونه ويضربونه.

فعل سيو هويل كل ما بوسعه من موقعه الحالي لـمعرفة ما يجري. أولاً، استخدم المعرفة من حياته السابقة لـاستعادة ثروات عائلته. ثم، وبـاستخدام قوة عائلته، جمع المشعوذين والسحرة والرهبان والداويين من جميع أنحاء البلاد لـلتحقيق فيما إذا كانت مثل هذه الظاهرة قد حدثت من قبل. امتص سيو هويل معرفتهم، متعلماً كل ما يستطيع، وقرأ كل قطعة أدبية تتعامل مع الأحداث الغريبة، والقوى الخارقة، والأساطير القديمة من كل أركان العالم.

ثانياً: أن ‘سيو هويل ووالديه من الحياة الأولى’ و ‘سيو هويل الحياة الثانية’ قد [اختفوا جميعاً].

هذا صحيح؛ وُلد سيو هويل لـحـمـاه وحـمـاتـه من حياته السابقة. ومع نضج سيو هويل، بدأ يؤكد وجوده تدريجياً. لقد تجسد سيو هويل في جسد زوجته، عائداً لـطفولة ماضيها. كان حدثاً غريباً لـدرجة أن سيو هويل كان دائماً غارقاً في التفكير، محاولاً استكشاف مبادئه. وبـمراقبة سيو هويل هذا، فإن والديه الجديدين—صـهريـه من الحياة السابقة—احـتقراه قائلين:

سيو هويل من الحياة السابقة؛ بعبارة أخرى، سيو هويل الذي تجسد في جسد زوجته في الحياة الأولى، قد اختفى في هذه الحياة. كانت الأخبار تقول إن والديه السابقين—صـهريه من الحياة التي سبقت تلك—انتهى بهما الأمر بـطريقة جعلت الحـما يصبح مـخصياً ولم يعد بإمكانه إتمام زواجهما. السببية ذاتها التي كانت سـتؤدي لـولادة زوجة سيو هويل في الحياة الأولى قد مُـحـيت.

ومع ذلك، عند هذه النقطة، لم يعد سيو هويل يعرف ما الذي يمكن فعله أيضاً. لقد حقق في كل أسطورة وحكاية. علاوة على ذلك، فقد قرأ نصوصاً وكتباً لا حصر لها من “عائلة المشعوذين”، و”العائلة الخالدة”، و”العائلة البوذية” حول القوى الخارقة. تعلم عن كيانات العائلة البوذية، مثل الإشراقات السبعة، والموقرين التوأم، والملك الواحد. كما جاء لـيعرف عن الحكّام الأحد عشر لـلعائلة الخالدة. بل وسمع قصصاً لا تُحصى عن طواغيت ثانوية وطواغيب قديمة من عائلة المشعوذين.

فعل سيو هويل كل ما بوسعه من موقعه الحالي لـمعرفة ما يجري. أولاً، استخدم المعرفة من حياته السابقة لـاستعادة ثروات عائلته. ثم، وبـاستخدام قوة عائلته، جمع المشعوذين والسحرة والرهبان والداويين من جميع أنحاء البلاد لـلتحقيق فيما إذا كانت مثل هذه الظاهرة قد حدثت من قبل. امتص سيو هويل معرفتهم، متعلماً كل ما يستطيع، وقرأ كل قطعة أدبية تتعامل مع الأحداث الغريبة، والقوى الخارقة، والأساطير القديمة من كل أركان العالم.

وسط عذابه، ذرف سيو هويل الدموع الدموية. لم يكن لهذا أن يستمر؛ فإذا استمرت الأمور بـهذه الطريقة، فإن كل الأشخاص الذين يعتز بهم سيو هويل سـيتم استبدالهم تدريجياً بـسيو هويل نفسه. كان عليه العثور بـسرعة على طريقة لـإنهاء نمط الحياة هذا.

ومع ذلك… لم يستطع العثور على خيط واحد. وبالرغم من ذلك، لم يستسلم سيو هويل وفتش العالم عن كل أنواع المعلومات حول السحر، التعاويذ، الأشباح، و الطواغيت السماوية.

الكراهية. كراهية قوية أحاطت بـحياة سيو هويل بأكملها. وأدرك سيو هويل ماهيتها؛ الـ سيو هويلات من الحيوات السابقة. بعبارة أخرى— كانت كراهية [أولئك الذين استُبدلوا بـواسطة سيو هويل]. كراهية أولئك الذين استُبدلوا بـواسطة سيو هويل ومـُـحوا من العالم غطت كامل حياة سيو هويل. وبـسبب كراهيتهم، لم يستطع سيو هويل إلا أن يصبح بـائساً بـتزايد ويعاني أكثر فأكثر مع مرور الوقت.

و… فشل سيو هويل في إدراك أن والديه وإخوته يخشونه. لا، لقد عرف. ولكن… حتى لو عرف، لم يخطر بـباله أبداً أن الوالدين يمكن أن يؤذيا طفلهما. لـأنه في المنطق العام الذي عرفه سيو هويل، قد يضرب الوالدان أطفالهما أو يوبخانهم… لكنهم يظلون والدين. حتى لو استطاعوا بيع بناتهم لـلمتسولين، يظلون والدين. لـهذا السبب، وبـينما كان يجمع المعلومات عن كل أنواع الأشباح والقوى الخارقة، وثق بهم سيو هويل بـسذاجة. مهما حدث، لم يظن أبداً أن عائلته سـتؤذيه.

مات في سن الـ 45.

سيو هويل، بـثقته في الوالدين الذين يخشونه وعيشه بـراحة في منزلهم حتى بـعد وصوله لـسن البلوغ، تـم خنقه حتى الموت في منتصف الليل من قبل والديه وإخوته.

كان هذا كل شيء. وكما هو متوقع بـالضبط؛ بـمجرد ولادة سيو هويل، باع والدا هذه الحياة سيو هويل لــلـصوص وأمروهم بـتحويل سيو هويل لمخلل رضيع. قدر سيو هويل كان بـالتأكيد الموت كمخلل رضيع. ومع ذلك، وبـاستخدام التنويم المغناطيسي الذي أتقنوه في حياتهم السابقة، سيطر سيو هويل على اللصوص.

فتح سيو هويل عينيه مجدداً. وسط النور الأبيض النقي، رأى ‘والدين’ جديدين. شعر سيو هويل بـإحساس قوي بـالـ “ديجا فو”. استذكر كيف قام والداه وإخوته من الحياة السابقة بـخنقه في نومه وقرر إعادة تقييم الموقف. ومع ذلك… فإن إدراك أنه قد قُـتل مباشرة من قبل والديه جـلب فـيـضـاً لا يوصف من الدموع، مما جعله غير قادر على التفكير بـوضوح.

و… فشل سيو هويل في إدراك أن والديه وإخوته يخشونه. لا، لقد عرف. ولكن… حتى لو عرف، لم يخطر بـباله أبداً أن الوالدين يمكن أن يؤذيا طفلهما. لـأنه في المنطق العام الذي عرفه سيو هويل، قد يضرب الوالدان أطفالهما أو يوبخانهم… لكنهم يظلون والدين. حتى لو استطاعوا بيع بناتهم لـلمتسولين، يظلون والدين. لـهذا السبب، وبـينما كان يجمع المعلومات عن كل أنواع الأشباح والقوى الخارقة، وثق بهم سيو هويل بـسذاجة. مهما حدث، لم يظن أبداً أن عائلته سـتؤذيه.

الحياة الرابعة لـسيو هويل كانت مرة أخرى كـفتاة. كانت واحدة من الفتيات اللواتي تبعن سيو هويل في الحياة الأولى، مـعجبات به. والدا هذه الحياة، بـرؤيتهم سيو هويل بالكاد تتحدث، وترفض الأكل، وغالباً ما تنتحب بـهدوء، اعتقدوا أنها ممسوسة بـشبح. وهكذا، عندما بلغت سيو هويل الخامسة، باعوها لـجناح في المدينة.

فتح سيو هويل عينيه مجدداً. وسط النور الأبيض النقي، رأى ‘والدين’ جديدين. شعر سيو هويل بـإحساس قوي بـالـ “ديجا فو”. استذكر كيف قام والداه وإخوته من الحياة السابقة بـخنقه في نومه وقرر إعادة تقييم الموقف. ومع ذلك… فإن إدراك أنه قد قُـتل مباشرة من قبل والديه جـلب فـيـضـاً لا يوصف من الدموع، مما جعله غير قادر على التفكير بـوضوح.

سيو هويل، بـبيعه لـلجناح، قام بـأعمال وضيعة ونمت في النهاية لـتصبح مـحظية. وبـاستغلال مهاراتها التحليلية الفريدة وقدرتها على النمو، ارتقت بـسرعة لـتصبح المحظية الأولى في بيت الدعارة. لم يستطع أحد مـجاراتها في الشعر، الخط، الموسيقى، والرقص.

كان الأمر ذاته هذه المرة أيضاً. في كل مرة يُولد فيها سيو هويل، كانت الصلات من الحياة السابقة تـُـمـحـى واحدة تلو الأخرى. وبـهذا المعدل، فإن كل الصلات التي عرفها سيو هويل في الحياة الأولى سـتتلاشى في النهاية. وقبل أن يصل الأمر لـذلك، عزم سيو هويل على حل هذا الموقف وتتبع أحداث حياتها الماضية مجدداً.

تعلمت الكثير في الجناح؛ فن أسر الناس، تقنيات الاستيلاء على قلوبهم، طرق جعلهم يتشبثون بها، والمزيد… ومع ذلك، ولـأنها لم تكن تكن تقديراً لـلجناح نفسه، فقد أقنعت أولئك الذين تشبثوا بها بـسلوك الطريق الصحيح، مـرتبةً زيجات جيدة لهم لكي لا يعودوا لـلجناح أبداً. وبـينما نمت سمعة سيو هويل، واجه الجناح تراجعاً في الرعاية، وسقط تدريجياً في الفقر.

اكتشف سيو هويل مَن الذي تجسد فيه هذه المرة: أحد أصدقائه من حياته الأولى. هذه المرة، كان صبياً مجدداً. وبـتجسده كـصبي، راقب محيطه، وبدأ يشعر بـإحساس بـالـ “ديجا فو” لا يفسر. لقد كان “ديجا فو” غريباً لـدرجة أن سيو هويل فهم بـالغريزة؛ أن هذا الـ “ديجا فو” الغريب كان السبب ذاته لـتجسداته المتكررة.

وبـغض النظر، استخدمت سيو هويل مكانتها ومنصبها لـمواصلة التحقيق في هذه الظاهرة. وبما أنها كانت مقيدة بـمكانتها كمحظية، لم تستطع مغادرة الجناح واضطرت لـلاعتماد على الآخرين لـمواصلة تحقيقها. أدركت أن الأمر كان ذاته في هذه الحياة أيضاً؛ سيو هويل الحياة الأولى والسببية التي أوجدته، سيو هويل الحياة الثانية والسببية التي أوجدتها، و… الحياة السابقة، سيو هويل الحياة الثالثة والسببية التي أوجدته—كل ذلك قد اختفى. الوالدان اللذان قتلا سيو هويل في الحياة السابقة أصبحا عقيمين ولم يعودا قادرين على الإنجاب، مما منع ولادة الوجود الذي كان صديق سيو هويل السابق وسيو هويل نفسه.

أولاً: هؤلاء الوالدان الجديدان لم يحبا سيو هويل أيضاً. ومثل الحياة السابقة، كره والداه الجديدان كيف كان سيو هويل يـطيل التفكير في شيء ما بـاستمرار. بـرؤيته يراقب العالم ويستكشف مبادئه، اتهموه بـأنه مجرد لاعب، وكثيراً ما كانوا يوبخونه ويضربونه.

كان الأمر ذاته هذه المرة أيضاً. في كل مرة يُولد فيها سيو هويل، كانت الصلات من الحياة السابقة تـُـمـحـى واحدة تلو الأخرى. وبـهذا المعدل، فإن كل الصلات التي عرفها سيو هويل في الحياة الأولى سـتتلاشى في النهاية. وقبل أن يصل الأمر لـذلك، عزم سيو هويل على حل هذا الموقف وتتبع أحداث حياتها الماضية مجدداً.

كلها كانت غريبة ومذهلة، ولكن كان ذلك كل شيء؛ لم يقدم أي منها حلاً لـموقف سيو هويل. وعلاوة على ذلك، فإن الموقف واصل التدهور فقط. لـسبب ما، بدأ والدا حياته الخامسة يكرهانه أكثر فأكثر وباعا سيو هويل في النهاية لـمعسكر عمل. أصبح سيو هويل عبداً في منجم، يعمل في منجم زئبق. بـينما كان يستخرج خام الزئبق، تعرض سيو هويل تدريجياً لـلتسمم بـالمعادن الثقيلة، وأصبح جسده يزداد ضعفاً. وبـإدراكه أن هذا لا يمكن أن يستمر، استخدم سيو هويل كل قدراته. بـاستخدام مهاراته، أسر مراقبي ومديري المنجم، مـتلاعباً بـنفسيتهم بـدقة حتى، وفي اللحظة المثالية، اغتنم الفرصة وهرب من المنجم.

كمحظية، نالت مدخلاً لـكتب ونصوص محرمة لم ترها من قبل في حياتها السابقة. استدعى سيو هويل مئات المشعوذين والداويين والرهبان والكهنة، مـراكـمـاً معرفتهم. وأخيراً، أدركت شيئاً: الرهبان والداويون والمشعوذون لم يستطيعوا تقديم الجواب لـهذا الموقف. ورغم أنها قرأت كل الكتب المقدسة والأساطير التي قدموها، إلا أن أحداً منها لم يفسر الظاهرة التي كانت تختبرها. وهكذا، واصلت التأمل في أي أسلوب بـذاته يمكن أن يفسر هذه الظاهرة.

ومع ذلك، فقد احتاج لـمخدرات قوية بـتزايد لـيشعر بـالـ “ديجا فو”، وكلما كان المخدر أقوى، كان أغلى ثمناً. ونتيجة لـذلك، وفي نقطة ما، بدأ سيو هويل في السرقة. أظهر سيو هويل موهبة حتى في السرقة؛ فـكل يوم، كان يـقتـحم مخزن الصيدلي، مـنتـجاً المخدرات حتى وهو مـنـتشٍ بها. كانت لديه خبرة حتى في صنع المخدرات؛ وبما أنه كان يصنع المخدرات يومياً، فـقد استطاع ابتكار أصناف لا حصر لها عبر صيغه الفريدة الخاصة، وعاش كل يوم مـغـموراً بـتلك المخدرات التي لا تُحصى.

لكن في يوم ما، هاجم صاحب الجناح سيو هويل. وبـمعرفتها بـالشهوة التي يضمرها صاحب الجناح لها، تظاهرت سيو هويل بـالاستسلام. ومع ذلك، وبـعد انتهاك سيو هويل، قطع صاحب الجناح لـسانها. ثم، وبـعد قطع الأوتار في إحدى ساقيها، باعها لـجناح أحمر متخصص في البغايا. كان السبب عبثياً؛ ادعى المالك أنه بـسبب همسات سيو هويل، توقف الكثير من الرواد عن المجيء لـلجناح، مما أدى لـتدهور أموره المالية.

الحياة السابعة. في اللحظة التي وُلد فيها سيو هويل، نظر لـلـوالدين المبتسمين له تحت النور وابتسم لهما بـوهن في المقابل. بـحلول الآن، كان قد جاء لـيفهم بضعة من قوانين حياته:

وهكذا، بـيعت سيو هويل لـجناح المتعة. وبـامتلاكها تجربة الدفع تحت رجل في حياتها الماضية، لم تخشَ استقبال رجال كثيرين. انخرطت مع الرجال، وأحياناً النساء، مـستوعبةً البشرية تدريجياً. ورغم أن لسانها قد قُـطع، إلا أن مثل هذا الشيء لم يكن ضرورياً بـشكل خاص لـتـعـلمـها. استطاعت تعلم الكثير في الجناح الأحمر؛ لقد ذهبت لـأبعد من مجرد أسر الناس أو ربطهم بها؛ تعلمت كيف تجعلهم يكرسون كل شيء لها. فن الاستيلاء بـالكامل على السيطرة على الناس والتلاعب بهم. تعلمت كيف تـستغل الرغبات البشرية. ووسط عالم يفيض بـرغبات وشهوات لا تُحصى، جاءت سيو هويل لـتفهم البشرية.

وبينما راقب سيو هويل هذا الـ “ديجا فو”، واجه وجـهـاً لـوجـه [حـقـيـقـة] لا يمكنه دحضها بـأي منطق.

و… في النهاية، وبـينما كانت تتلاعب وتأسر الناس، تورطت في صراع مدفوع بـالحب وقُـطع عـنـقها من قبل رجل ادعى أنه يحبها.

حلم ومن عالم الرأس… هل يمكن أن يكون الرأس نائما و يحلم!!!

ماتت سيو هويل في سن الـ 36.

تظاهر سيو هويل بـالبكاء في الوقت الحالي لـيستوعب الموقف. وحينها فهم ما كان يحدث: لقد تجسد سيو هويل. لكن الأمر كان غريباً نوعاً ما؛ فمن جهة، الكائنات الذين أصبحوا الآن والديه كانوا بـوضوح أشخاصاً رآهم سيو هويل في حياته السابقة.

فتح سيو هويل عينيه. وسط الإشراق، ظهر والدان جديدان أمامهما مرة أخرى. ومرة أخرى، شعر بـإحساس قوي بـالـ “ديجا فو”. عرفوا مَن كانوا في هذه الحياة: وُلد سيو هويل كـمتسول. كان هو المتسول الذي كان زوج سيو هويل في الحياة الثانية.

فتح سيو هويل عينيه مجدداً. وسط النور الأبيض النقي، رأى ‘والدين’ جديدين. شعر سيو هويل بـإحساس قوي بـالـ “ديجا فو”. استذكر كيف قام والداه وإخوته من الحياة السابقة بـخنقه في نومه وقرر إعادة تقييم الموقف. ومع ذلك… فإن إدراك أنه قد قُـتل مباشرة من قبل والديه جـلب فـيـضـاً لا يوصف من الدموع، مما جعله غير قادر على التفكير بـوضوح.

مرة أخرى، لم يكن والدا سيو هويل في هذه الحياة أشخاصاً جيدين. تذكر سيو هويل كيف أنه، في عيد ميلاده الأول، حاول أحد والديه وهو ثمل بـالكحول خنقه حتى الموت لكنه غط في النوم أثناء العملية. ومع مرور الأيام، كان سيو هويل يُـضرب أكثر فأكثر. كان والده ووالدته كلاهما سواء؛ كانا دائماً مـتـلهـفـين لـقتل سيو هويل. وشعر سيو هويل مرة أخرى أن الأجساد المادية لـحيواته السابقة قد اختفت بـالكامل جنباً لـجنب مع السببية.

رغم أن حياتهم كانت رثة قليلاً، إلا أنه استطاع قراءة بعض الكلمات كـطفل لـعائلة تدير مكتبة، وكان يُعتبر من أذكى أطفال القرية. أتقن سيو هويل جميع الحروف المكتوبة والمواد التعليمية الأساسية بـحلول سن الخامسة. ومع ذلك، وبالرغم من امتلاكه لـمثل هذه العبقرية، فإن والدي سيو هويل لم يحثاه ولم يضغطا عليه؛ لقد أحباه ببساطة كما هو، وكلما برع في شيء يفوق الآخرين، كان والداه يثنيان عليه بـبساطة قائلين إنه أبلى بلاءً حسناً.

ومع ذلك، عند هذه النقطة، لم يعد سيو هويل يعرف ما الذي يمكن فعله أيضاً. لقد حقق في كل أسطورة وحكاية. علاوة على ذلك، فقد قرأ نصوصاً وكتباً لا حصر لها من “عائلة المشعوذين”، و”العائلة الخالدة”، و”العائلة البوذية” حول القوى الخارقة. تعلم عن كيانات العائلة البوذية، مثل الإشراقات السبعة، والموقرين التوأم، والملك الواحد. كما جاء لـيعرف عن الحكّام الأحد عشر لـلعائلة الخالدة. بل وسمع قصصاً لا تُحصى عن طواغيت ثانوية وطواغيب قديمة من عائلة المشعوذين.

بـهذه الطريقة، شاخ سيو هويل. سافر في العالم بأكمله واستوعب المبادئ الكامنة وراء أحداث لا تُحصى وقعت بـداخله. وبـجسده العجوز القريب من الموت، عاد في النهاية لـقريته الأصلية وأغمض عينيه بـسلام وسط بركات أهل قريته. عاش حياة واحدة مليئة بـالسعادة والرضا، ورحل بـهذا الشكل.

كلها كانت غريبة ومذهلة، ولكن كان ذلك كل شيء؛ لم يقدم أي منها حلاً لـموقف سيو هويل. وعلاوة على ذلك، فإن الموقف واصل التدهور فقط. لـسبب ما، بدأ والدا حياته الخامسة يكرهانه أكثر فأكثر وباعا سيو هويل في النهاية لـمعسكر عمل. أصبح سيو هويل عبداً في منجم، يعمل في منجم زئبق. بـينما كان يستخرج خام الزئبق، تعرض سيو هويل تدريجياً لـلتسمم بـالمعادن الثقيلة، وأصبح جسده يزداد ضعفاً. وبـإدراكه أن هذا لا يمكن أن يستمر، استخدم سيو هويل كل قدراته. بـاستخدام مهاراته، أسر مراقبي ومديري المنجم، مـتلاعباً بـنفسيتهم بـدقة حتى، وفي اللحظة المثالية، اغتنم الفرصة وهرب من المنجم.

ومع ذلك… بـعد الهروب من المنجم، غمره اليأس. ماذا كان من المفترض أن يفعل بحق الأرض؟ ماذا يمكنه أن يفعل أكثر؟ كان سيو هويل في كـرب شديد لـدرجة أنه لم يعد يريد فعل أي شيء على الإطلاق. شرب إكسير الزئبق الذي كان صاحب المنجم يستهلكه أحياناً. ولم يكن إكسير الزئبق وحده؛ فقد جمع نباتات مهلوسة وصنع مخدرات كان رواد الجناح يستخدمونها لـلتدخين، واستهلكها بـنفسه.

ومع ذلك… بـعد الهروب من المنجم، غمره اليأس. ماذا كان من المفترض أن يفعل بحق الأرض؟ ماذا يمكنه أن يفعل أكثر؟ كان سيو هويل في كـرب شديد لـدرجة أنه لم يعد يريد فعل أي شيء على الإطلاق. شرب إكسير الزئبق الذي كان صاحب المنجم يستهلكه أحياناً. ولم يكن إكسير الزئبق وحده؛ فقد جمع نباتات مهلوسة وصنع مخدرات كان رواد الجناح يستخدمونها لـلتدخين، واستهلكها بـنفسه.

سيو هويل. عاش حتى سن الـ 90.

بدا أن كل شيء على وشك الانتهاء. ولكن… في تلك اللحظة. بـينما كان منتشياً بـالمخدرات وجسده يلوث نفسه في سـكـرة المخدرات، شعر سيو هويل بـشيء ما عبر الهلوسة الناتجة عن المخدر: لقد كان [الـديجا فو]!

الذكرى الأولى لـ “الوجود” المسمى “سيو هويل” كانت “والدته” و”والده” المحاطين بـنور أبيض نقي. كان الاثنان يبتسمان بـإشراق له، وهو الذي كان حينها مجرد طفل رضيع. في طفولته، نشأ متلقياً حباً وفيراً من والديه.

شعر سيو هويل بـإحساس غامر بـالـ “ديجا فو” وصحا فوراً من المخدرات. كان ذلك هو الأمر! الإحساس القوي بـالـ “ديجا فو” الذي كان سيو هويل يشعر به في كل مرة يبدأ فيها حياة جديدة! وأخيراً، في أعماق وجوده البائس وتحت تأثير المخدرات، نجح سيو هويل في كشف خيط عن حياته!

كان الأمر ذاته هذه المرة أيضاً. في كل مرة يُولد فيها سيو هويل، كانت الصلات من الحياة السابقة تـُـمـحـى واحدة تلو الأخرى. وبـهذا المعدل، فإن كل الصلات التي عرفها سيو هويل في الحياة الأولى سـتتلاشى في النهاية. وقبل أن يصل الأمر لـذلك، عزم سيو هويل على حل هذا الموقف وتتبع أحداث حياتها الماضية مجدداً.

منذ ذلك اليوم فصاعداً، بحث سيو هويل عن كل أنواع المخدرات واستنشقها. الإحساس الأولي بـالـ “ديجا فو” أصبح من الصعب الشعور به كلما زاد استهلاك المخدرات؛ شعر سيو هويل أن ذلك بـسبب اعتياده على المخدرات. هكذا، بدأ في البحث عن مخدرات أقوى. مدمن على المخدرات كل يوم، توسل وعمل بـكـد لـلحصول عليها، آملاً في الشعور بـذلك الإحساس القوي بـالـ “ديجا فو” مرة أخرى. ورغم أن ذكاءه ومهاراته كانت لـتسمح له بـكسب المال بـسرعة، إلا أن سـكـرة المخدرات جعلت حتى ذلك صعباً. أصبحت أفكاره مـقتـصرة على الأفكار الدنيئة والـمنـحطة فقط. العمل البسيط أو التسول كانا الطريقتين الوحيدتين لـنيله المخدرات.

الفنون القتالية؟ المنح الدراسية؟ الطبخ؟ الزراعة؟ الاختراع؟ الصيد؟ أياً كان الأمر، فإن سيو هويل كان سـيتقنه بل ويحدد طرقاً لـتحسينه وصقله بـشكل أكبر. كانت هذه موهبة سيو هويل. إذن ما الذي كان من المفترض أن يفعله سيو هويل بـالضبط؟ لم يكن سيو هويل يعرف.

ومع ذلك، فقد احتاج لـمخدرات قوية بـتزايد لـيشعر بـالـ “ديجا فو”، وكلما كان المخدر أقوى، كان أغلى ثمناً. ونتيجة لـذلك، وفي نقطة ما، بدأ سيو هويل في السرقة. أظهر سيو هويل موهبة حتى في السرقة؛ فـكل يوم، كان يـقتـحم مخزن الصيدلي، مـنتـجاً المخدرات حتى وهو مـنـتشٍ بها. كانت لديه خبرة حتى في صنع المخدرات؛ وبما أنه كان يصنع المخدرات يومياً، فـقد استطاع ابتكار أصناف لا حصر لها عبر صيغه الفريدة الخاصة، وعاش كل يوم مـغـموراً بـتلك المخدرات التي لا تُحصى.

شعر سيو هويل بـإحساس غامر بـالـ “ديجا فو” وصحا فوراً من المخدرات. كان ذلك هو الأمر! الإحساس القوي بـالـ “ديجا فو” الذي كان سيو هويل يشعر به في كل مرة يبدأ فيها حياة جديدة! وأخيراً، في أعماق وجوده البائس وتحت تأثير المخدرات، نجح سيو هويل في كشف خيط عن حياته!

ولكن بـعد ذلك… في يوم من تلك الأيام؛ سيو هويل، وفي حالة من ضعف المنطق بـسبب سـكـرة المخدرات، ابتكر “المخدر المطلق”. وبـمجرد استهلاك “المخدر المطلق”، نجح أخيراً بـشكل جزئي في كشف طبيعة الـ “ديجا فو”. شعر سيو هويل بـأن الحدود بـين هذا العالم والعالم الوهمي الذي خلقه المخدر أصبحت باهتة في خضم الـ “ديجا فو”. لم يكن يعرف بـالضبط ماذا يعني ذلك، لكن شيئاً واحداً كان مؤكداً— الأمل قد برز.

تعلمت الكثير في الجناح؛ فن أسر الناس، تقنيات الاستيلاء على قلوبهم، طرق جعلهم يتشبثون بها، والمزيد… ومع ذلك، ولـأنها لم تكن تكن تقديراً لـلجناح نفسه، فقد أقنعت أولئك الذين تشبثوا بها بـسلوك الطريق الصحيح، مـرتبةً زيجات جيدة لهم لكي لا يعودوا لـلجناح أبداً. وبـينما نمت سمعة سيو هويل، واجه الجناح تراجعاً في الرعاية، وسقط تدريجياً في الفقر.

ومع ذلك، وبـينما كان مـنـتـشـياً بـالمخدر المطلق، قُـبض على سيو هويل وهو يـسرق من الصيدلي في ذلك اليوم. وبـسلخه حياً، تم تحويله لـ جـوتـغـال بشري (مـخـلل بشري).

والدا سيو هويل تـُـوفـيـا بـسرعة بـسبب الطاعون، وتـُـركت لـتتم تربيتها من قِبل أحد أقاربها. وتحت رعاية قريبها، تحملت سيو هويل كل أنواع الإهانة والإساءة منذ صغرها. لكن لا شيء من ذلك كان يهم؛ فـفي نقطة ما، توقف سيو هويل عن الاهتمام بـمفاهيم مثل الأخلاق. لقد استخدمت ببساطة قدراتها لـتـولي السيطرة على منزل قريبها وثـنـيـه لـإرادتها. ثم، ولـضمان ألا يخشوها أو حتى تخطر بـبالهم فكرة خشيتها، وجهت انتباههم لـمكان آخر.

مات في سن الـ 45.

سيو هويل. عاش حتى سن الـ 90.

فتح سيو هويل عينيه مرة أخرى. في هذه الحياة، وُلدت كـفتاة. وبـتجاهل الوالدين الذين يحدقون فيها وسط الإشراق، حللت سيو هويل الموقف بـسرعة. كانت لا تزال واحدة من النساء اللواتي تـبـعـن سيو هويل في الحياة الأولى. بدأت سيو هويل تعيش حياتها في جسد تلك المرأة. ومع ذلك، كانت هذه العائلة أكثر انـسداداً (طريقاً مسدوداً) من السابقة.

وهكذا، واصل سيو هويل البحث بلا هوادة عن حل. وكان ذلك في يوم من تلك الأيام؛ وصل سيو هويل لـقمة التنويم المغناطيسي، محققاً حالة حيث يمكنه السقوط فوراً في التنويم وعبور الهلوسة. سيطرته على دماغه تطورت لـنقطة حيث يمكنه التلاعب به فوراً لـإفراز المواد المهلوسة بـغزارة.

والدا سيو هويل تـُـوفـيـا بـسرعة بـسبب الطاعون، وتـُـركت لـتتم تربيتها من قِبل أحد أقاربها. وتحت رعاية قريبها، تحملت سيو هويل كل أنواع الإهانة والإساءة منذ صغرها. لكن لا شيء من ذلك كان يهم؛ فـفي نقطة ما، توقف سيو هويل عن الاهتمام بـمفاهيم مثل الأخلاق. لقد استخدمت ببساطة قدراتها لـتـولي السيطرة على منزل قريبها وثـنـيـه لـإرادتها. ثم، ولـضمان ألا يخشوها أو حتى تخطر بـبالهم فكرة خشيتها، وجهت انتباههم لـمكان آخر.

مات في سن الـ 45.

لقد خلقت هـدفـاً لـكراهيتهم؛ بـالهمس بـدقة بـأن العالم العجوز من المنزل المجاور يـسرق الحصاد من حقولهم، فـحـرضـتـهـم على الصراع. ومع وجود هدف لـكراهيتهم، فـقد أهل المنزل عقولهم وتوقفوا عن إعارة أي انتباه لها. استخدمت مظهرها وجسدها كـأدوات لـجعل القرية بأكملها في قبضتها. أولاً القرية، ثم البلدة، وبـعد ذلك المدينة. وبـعد وضع قادة فصائل لا حصر لها تحت إبهامها، نجحت في النهاية في وضع حتى إمبراطور الأمة تحتها.

كان هذا كل شيء. وكما هو متوقع بـالضبط؛ بـمجرد ولادة سيو هويل، باع والدا هذه الحياة سيو هويل لــلـصوص وأمروهم بـتحويل سيو هويل لمخلل رضيع. قدر سيو هويل كان بـالتأكيد الموت كمخلل رضيع. ومع ذلك، وبـاستخدام التنويم المغناطيسي الذي أتقنوه في حياتهم السابقة، سيطر سيو هويل على اللصوص.

أصبحت الإمبراطورة. وبـصفتها الإمبراطورة، بدأت في شراء المكونات الدوائية من جميع أنحاء البلاد لـإعادة صنع المخدر المطلق. ومع ذلك، حتى المخدر المطلق لم يعد بإمكانه استحضار ذلك الإحساس نفسه بـالـ “ديجا فو”؛ لقد اعتادت عليه هو الآخر.

قرر سيو هويل اتباع كلماتهما. ومع ذلك، لم يستطع سيو هويل تقرير ما إذا كان ينبغي له الزواج من رجل أو امرأة. وبـينما كان يتأمل، استنتج أنه إذا تزوج امرأة وأصبح “زوجاً”، فـبإمكانه السفر في العالم الخارجي، ومراقبة المزيد، واستيعاب مبادئ العالم بـشكل أفضل.

تأملت سيو هويل: كيف يمكنها غمس عقلها في الهاوية بـسرعة أكبر من المخدر المطلق؟ استدعت كل الخبراء عبر الأمة لـحل هذا السؤال. اجتمع الأطباء والطبيبات، وبالتزامن اجتمع المشعوذون والسحرة. وأخيراً، بـعد نقاشات مستفيضة مع خبراء لا حصر لهم، توصلت سيو هويل لـفهم: المخدر الأقوى على الإطلاق كان في النهاية الدماغ البشري. دماغ الشخص، كـمركز لـتصنيع كل أنواع المواد المهلوسة، يمكنه إظهار فـعـالـية أقوى بـكثير من أي مخدر إذا تم إطلاق إمكاناته.

فتح سيو هويل عينيه مجدداً. مرة أخرى، كان [الوالدان] ينظران إليه من داخل النور الساطع. فهم سيو هويل ما حدث؛ لقد تجسد مجدداً. وهذه المرة، لـنقطة زمنية أبكر.

بـسماع هذا، سعت سيو هويل لـاكتشاف طريقة لـلتلاعب بـدماغها الخاص. في البداية استخدمت الدواء، لكنها تحولت في النهاية لـتعاويذ السحرة لـتغرق عقلها في الهلوسة. ووسط الـ “ديجا فو” الذي أحاط بها، أدركت بضع حقائق: بـينما قد تكون سعيدة في البداية، إلا أنه مع مرور الأيام، سـتصبح بـشكل محتوم غير سعيدة. لم تكن تعرف لماذا؛ تلك الحقيقة كانت [مـحـددة]. كيف يمكنها الهروب من دورة البؤس هذه؟ كيف يمكنها الهروب من دورة المعاناة هذه؟ تأملت سيو هويل في هذه الأسئلة. ومع ذلك… لم يظهر أي حل. لقد واصلت ببساطة صقل تقنياتها لـلتلاعب بـالدماغ.

الكراهية. كراهية قوية أحاطت بـحياة سيو هويل بأكملها. وأدرك سيو هويل ماهيتها؛ الـ سيو هويلات من الحيوات السابقة. بعبارة أخرى— كانت كراهية [أولئك الذين استُبدلوا بـواسطة سيو هويل]. كراهية أولئك الذين استُبدلوا بـواسطة سيو هويل ومـُـحوا من العالم غطت كامل حياة سيو هويل. وبـسبب كراهيتهم، لم يستطع سيو هويل إلا أن يصبح بـائساً بـتزايد ويعاني أكثر فأكثر مع مرور الوقت.

في يوم ما، كشفت أخيراً المبدأ الكامن وراء تعاويذ السحرة: لقد كان نوعاً من التنويم المغناطيسي. مـتـنـكـراً في شكل طقس وتعويذات، كان تقنية لـلتلاعب بـالعقل. أسست سيو هويل مجالاً لـلدراسة يُسمى “التنويم المغناطيسي” وبدأت في التعمق أكثر في دراسته.

لقد خلقت هـدفـاً لـكراهيتهم؛ بـالهمس بـدقة بـأن العالم العجوز من المنزل المجاور يـسرق الحصاد من حقولهم، فـحـرضـتـهـم على الصراع. ومع وجود هدف لـكراهيتهم، فـقد أهل المنزل عقولهم وتوقفوا عن إعارة أي انتباه لها. استخدمت مظهرها وجسدها كـأدوات لـجعل القرية بأكملها في قبضتها. أولاً القرية، ثم البلدة، وبـعد ذلك المدينة. وبـعد وضع قادة فصائل لا حصر لها تحت إبهامها، نجحت في النهاية في وضع حتى إمبراطور الأمة تحتها.

ولكن… بـعد قضاء أكثر من عقد من الزمان منغمسة فقط في التنويم المغناطيسي، ارتقى ولي العهد المولود من محظية أخرى لـلعرش. وبـإرادة والدة الإمبراطور الجديد، خضعت سيو هويل لـعقوبة أن تصير خـنـزيـراً بـشـريـاً؛ قُـطعت أطرافها، وأُلقيت في حظيرة خنازير.

ماتت سيو هويل في حظيرة الخنازير في سن الـ 54.

ماتت سيو هويل في حظيرة الخنازير في سن الـ 54.

لكن في يوم ما، هاجم صاحب الجناح سيو هويل. وبـمعرفتها بـالشهوة التي يضمرها صاحب الجناح لها، تظاهرت سيو هويل بـالاستسلام. ومع ذلك، وبـعد انتهاك سيو هويل، قطع صاحب الجناح لـسانها. ثم، وبـعد قطع الأوتار في إحدى ساقيها، باعها لـجناح أحمر متخصص في البغايا. كان السبب عبثياً؛ ادعى المالك أنه بـسبب همسات سيو هويل، توقف الكثير من الرواد عن المجيء لـلجناح، مما أدى لـتدهور أموره المالية.

ومع ذلك، وداخل حياتها المؤلمة، ابتسمت سيو هويل وهي تموت لـلأول مرة؛ ذلك لـأنها خدعت دماغها عبر التنويم المغناطيسي، مـقـنـعـةً إياه بـأن الموقف كان مـبهجاً.

هكذا، نشأ تحت رعاية والدين جديدين. ومع نمو سيو هويل تحت والديه الجديدين، أدرك شيئين:

— هوهو… هوهوهوهوهوهو…

ولكن… بـعد قضاء أكثر من عقد من الزمان منغمسة فقط في التنويم المغناطيسي، ارتقى ولي العهد المولود من محظية أخرى لـلعرش. وبـإرادة والدة الإمبراطور الجديد، خضعت سيو هويل لـعقوبة أن تصير خـنـزيـراً بـشـريـاً؛ قُـطعت أطرافها، وأُلقيت في حظيرة خنازير.

وبينما كانت تـُـمزق من قبل الخنازير، ضحكت وضحكت.

قرر سيو هويل اتباع كلماتهما. ومع ذلك، لم يستطع سيو هويل تقرير ما إذا كان ينبغي له الزواج من رجل أو امرأة. وبـينما كان يتأمل، استنتج أنه إذا تزوج امرأة وأصبح “زوجاً”، فـبإمكانه السفر في العالم الخارجي، ومراقبة المزيد، واستيعاب مبادئ العالم بـشكل أفضل.

الحياة السابعة. في اللحظة التي وُلد فيها سيو هويل، نظر لـلـوالدين المبتسمين له تحت النور وابتسم لهما بـوهن في المقابل. بـحلول الآن، كان قد جاء لـيفهم بضعة من قوانين حياته:

وداخل الهلوسة، شعر سيو هويل بـأقوى إحساس بـالـ “ديجا فو” اختبره على الإطلاق. لقد كان إحساس الـ “ديجا فو” حيث تـغيم الحدود بـين الواقع والوهم. وداخل ذلك الإحساس، لمح سيو هويل احتمالية مرعبة. وفي محاولة لـإنكار هذه الاحتمالية، حـشد سيو هويل كل ذرة معرفة ومنطق يمتلكها لـدفعها بعيداً. ومع ذلك، فإن مستوى تنويم سيو هويل المغناطيسي أصبح مـتـقـدمـاً جداً. فبينما كان في السابق يعتمد على المخدرات لـيشعر بـالـ “ديجا فو”، فـقد وصل لـلنقطة التي يمكنه فيها، بـمجرد تعديل بسيط لـدماغه، الشعور به متى شاء داخل هـلوساته—بل والـتـطلع لـما وراءه.

أولاً: أن الـ “أنا” من الحياة السابقة تـُـمـحـى تماماً جنباً لـجنب مع السبب والأثر.

ماتت سيو هويل في حظيرة الخنازير في سن الـ 54.

ثانياً: عبر استخدام المخدرات أو التنويم المغناطيسي، يمكنهم خداع الدماغ وتجربة إحساس قوي بـالـ “ديجا فو”.

الفنون القتالية؟ المنح الدراسية؟ الطبخ؟ الزراعة؟ الاختراع؟ الصيد؟ أياً كان الأمر، فإن سيو هويل كان سـيتقنه بل ويحدد طرقاً لـتحسينه وصقله بـشكل أكبر. كانت هذه موهبة سيو هويل. إذن ما الذي كان من المفترض أن يفعله سيو هويل بـالضبط؟ لم يكن سيو هويل يعرف.

ثالثاً: كلما طالت حياتهم، زاد بـؤسهم.

شعر سيو هويل بـإحساس غامر بـالـ “ديجا فو” وصحا فوراً من المخدرات. كان ذلك هو الأمر! الإحساس القوي بـالـ “ديجا فو” الذي كان سيو هويل يشعر به في كل مرة يبدأ فيها حياة جديدة! وأخيراً، في أعماق وجوده البائس وتحت تأثير المخدرات، نجح سيو هويل في كشف خيط عن حياته!

كان هذا كل شيء. وكما هو متوقع بـالضبط؛ بـمجرد ولادة سيو هويل، باع والدا هذه الحياة سيو هويل لــلـصوص وأمروهم بـتحويل سيو هويل لمخلل رضيع. قدر سيو هويل كان بـالتأكيد الموت كمخلل رضيع. ومع ذلك، وبـاستخدام التنويم المغناطيسي الذي أتقنوه في حياتهم السابقة، سيطر سيو هويل على اللصوص.

— فتاة لا تتحدث وأفكارها مستحيلة المعرفة هي مشؤومة بـالكامل.

وبـعد أن نشأ في مخبأ اللصوص الجبلي، أدركوا مرة أخرى مَن كانوا: لقد كان، بـشكل صاعق، الـ [حـما] لـسيو هويل من الحياة الأولى! وكان أيضاً الـ [أب] لـسيو هويل من حياته الثانية. لقد اكتشفوا قانوناً آخر لـلحياة: بـغض النظر عن الزمان أو المكان، فـسـوف يستمر في التجسد، [مـسـتـبـدلاً شـخـصـاً كـان مـوجـوداً فـي الأصـل].

كان الأمر ذاته هذه المرة أيضاً. في كل مرة يُولد فيها سيو هويل، كانت الصلات من الحياة السابقة تـُـمـحـى واحدة تلو الأخرى. وبـهذا المعدل، فإن كل الصلات التي عرفها سيو هويل في الحياة الأولى سـتتلاشى في النهاية. وقبل أن يصل الأمر لـذلك، عزم سيو هويل على حل هذا الموقف وتتبع أحداث حياتها الماضية مجدداً.

وعند اكتشاف هذه الحقيقة، كرس سيو هويل حياته لـكشف طبيعة الـ “ديجا فو”. قام بـتنويم وغسل دماغ عدد لا يحصر من العوام، مـتلاعباً بـعقول الكثيرين. وفي الوقت نفسه، واصل سيو هويل صقل عقله الخاص عبر التنويم المغناطيسي، دافعاً نفسه أعمق وأعمق في أعماق الهلوسة. وكلما غاص أعمق، زاد الـ “ديجا فو” قوة، حتى وفي نقطة ما— اكتشف سيو هويل شيئاً آخر داخل الـ “ديجا فو”: لقد كان الـمـقـت.

و… فشل سيو هويل في إدراك أن والديه وإخوته يخشونه. لا، لقد عرف. ولكن… حتى لو عرف، لم يخطر بـباله أبداً أن الوالدين يمكن أن يؤذيا طفلهما. لـأنه في المنطق العام الذي عرفه سيو هويل، قد يضرب الوالدان أطفالهما أو يوبخانهم… لكنهم يظلون والدين. حتى لو استطاعوا بيع بناتهم لـلمتسولين، يظلون والدين. لـهذا السبب، وبـينما كان يجمع المعلومات عن كل أنواع الأشباح والقوى الخارقة، وثق بهم سيو هويل بـسذاجة. مهما حدث، لم يظن أبداً أن عائلته سـتؤذيه.

الكراهية. كراهية قوية أحاطت بـحياة سيو هويل بأكملها. وأدرك سيو هويل ماهيتها؛ الـ سيو هويلات من الحيوات السابقة. بعبارة أخرى— كانت كراهية [أولئك الذين استُبدلوا بـواسطة سيو هويل]. كراهية أولئك الذين استُبدلوا بـواسطة سيو هويل ومـُـحوا من العالم غطت كامل حياة سيو هويل. وبـسبب كراهيتهم، لم يستطع سيو هويل إلا أن يصبح بـائساً بـتزايد ويعاني أكثر فأكثر مع مرور الوقت.

الذكرى الأولى لـ “الوجود” المسمى “سيو هويل” كانت “والدته” و”والده” المحاطين بـنور أبيض نقي. كان الاثنان يبتسمان بـإشراق له، وهو الذي كان حينها مجرد طفل رضيع. في طفولته، نشأ متلقياً حباً وفيراً من والديه.

وسط عذابه، ذرف سيو هويل الدموع الدموية. لم يكن لهذا أن يستمر؛ فإذا استمرت الأمور بـهذه الطريقة، فإن كل الأشخاص الذين يعتز بهم سيو هويل سـيتم استبدالهم تدريجياً بـسيو هويل نفسه. كان عليه العثور بـسرعة على طريقة لـإنهاء نمط الحياة هذا.

وهكذا، بـيعت سيو هويل لـجناح المتعة. وبـامتلاكها تجربة الدفع تحت رجل في حياتها الماضية، لم تخشَ استقبال رجال كثيرين. انخرطت مع الرجال، وأحياناً النساء، مـستوعبةً البشرية تدريجياً. ورغم أن لسانها قد قُـطع، إلا أن مثل هذا الشيء لم يكن ضرورياً بـشكل خاص لـتـعـلمـها. استطاعت تعلم الكثير في الجناح الأحمر؛ لقد ذهبت لـأبعد من مجرد أسر الناس أو ربطهم بها؛ تعلمت كيف تجعلهم يكرسون كل شيء لها. فن الاستيلاء بـالكامل على السيطرة على الناس والتلاعب بهم. تعلمت كيف تـستغل الرغبات البشرية. ووسط عالم يفيض بـرغبات وشهوات لا تُحصى، جاءت سيو هويل لـتفهم البشرية.

وهكذا، واصل سيو هويل البحث بلا هوادة عن حل. وكان ذلك في يوم من تلك الأيام؛ وصل سيو هويل لـقمة التنويم المغناطيسي، محققاً حالة حيث يمكنه السقوط فوراً في التنويم وعبور الهلوسة. سيطرته على دماغه تطورت لـنقطة حيث يمكنه التلاعب به فوراً لـإفراز المواد المهلوسة بـغزارة.

وداخل الهلوسة، شعر سيو هويل بـأقوى إحساس بـالـ “ديجا فو” اختبره على الإطلاق. لقد كان إحساس الـ “ديجا فو” حيث تـغيم الحدود بـين الواقع والوهم. وداخل ذلك الإحساس، لمح سيو هويل احتمالية مرعبة. وفي محاولة لـإنكار هذه الاحتمالية، حـشد سيو هويل كل ذرة معرفة ومنطق يمتلكها لـدفعها بعيداً. ومع ذلك، فإن مستوى تنويم سيو هويل المغناطيسي أصبح مـتـقـدمـاً جداً. فبينما كان في السابق يعتمد على المخدرات لـيشعر بـالـ “ديجا فو”، فـقد وصل لـلنقطة التي يمكنه فيها، بـمجرد تعديل بسيط لـدماغه، الشعور به متى شاء داخل هـلوساته—بل والـتـطلع لـما وراءه.

تظاهر سيو هويل بـالبكاء في الوقت الحالي لـيستوعب الموقف. وحينها فهم ما كان يحدث: لقد تجسد سيو هويل. لكن الأمر كان غريباً نوعاً ما؛ فمن جهة، الكائنات الذين أصبحوا الآن والديه كانوا بـوضوح أشخاصاً رآهم سيو هويل في حياته السابقة.

وبينما راقب سيو هويل هذا الـ “ديجا فو”، واجه وجـهـاً لـوجـه [حـقـيـقـة] لا يمكنه دحضها بـأي منطق.

فتح سيو هويل عينيه مرة أخرى. في هذه الحياة، وُلدت كـفتاة. وبـتجاهل الوالدين الذين يحدقون فيها وسط الإشراق، حللت سيو هويل الموقف بـسرعة. كانت لا تزال واحدة من النساء اللواتي تـبـعـن سيو هويل في الحياة الأولى. بدأت سيو هويل تعيش حياتها في جسد تلك المرأة. ومع ذلك، كانت هذه العائلة أكثر انـسداداً (طريقاً مسدوداً) من السابقة.

تلك الحقيقة كانت… أن هذا العالم كان [حـلـمـاً].

ولكن بـعد ذلك… في يوم من تلك الأيام؛ سيو هويل، وفي حالة من ضعف المنطق بـسبب سـكـرة المخدرات، ابتكر “المخدر المطلق”. وبـمجرد استهلاك “المخدر المطلق”، نجح أخيراً بـشكل جزئي في كشف طبيعة الـ “ديجا فو”. شعر سيو هويل بـأن الحدود بـين هذا العالم والعالم الوهمي الذي خلقه المخدر أصبحت باهتة في خضم الـ “ديجا فو”. لم يكن يعرف بـالضبط ماذا يعني ذلك، لكن شيئاً واحداً كان مؤكداً— الأمل قد برز.

……

قرر سيو هويل اتباع كلماتهما. ومع ذلك، لم يستطع سيو هويل تقرير ما إذا كان ينبغي له الزواج من رجل أو امرأة. وبـينما كان يتأمل، استنتج أنه إذا تزوج امرأة وأصبح “زوجاً”، فـبإمكانه السفر في العالم الخارجي، ومراقبة المزيد، واستيعاب مبادئ العالم بـشكل أفضل.

سيو هويل الآن يقف أمام “الحقيقة المطلقة”؛ الوجود كله مجرد حلم. هل تعتقدون أن هذا الاكتشاف هو ما قاده لابتكار تقنية “ملء السماوات” لـلسيطرة على هذا الحلم؟

ومع ذلك… لم يستطع العثور على خيط واحد. وبالرغم من ذلك، لم يستسلم سيو هويل وفتش العالم عن كل أنواع المعلومات حول السحر، التعاويذ، الأشباح، و الطواغيت السماوية.

حلم ومن عالم الرأس… هل يمكن أن يكون الرأس نائما و يحلم!!!

الفنون القتالية؟ المنح الدراسية؟ الطبخ؟ الزراعة؟ الاختراع؟ الصيد؟ أياً كان الأمر، فإن سيو هويل كان سـيتقنه بل ويحدد طرقاً لـتحسينه وصقله بـشكل أكبر. كانت هذه موهبة سيو هويل. إذن ما الذي كان من المفترض أن يفعله سيو هويل بـالضبط؟ لم يكن سيو هويل يعرف.

لكن في يوم ما، هاجم صاحب الجناح سيو هويل. وبـمعرفتها بـالشهوة التي يضمرها صاحب الجناح لها، تظاهرت سيو هويل بـالاستسلام. ومع ذلك، وبـعد انتهاك سيو هويل، قطع صاحب الجناح لـسانها. ثم، وبـعد قطع الأوتار في إحدى ساقيها، باعها لـجناح أحمر متخصص في البغايا. كان السبب عبثياً؛ ادعى المالك أنه بـسبب همسات سيو هويل، توقف الكثير من الرواد عن المجيء لـلجناح، مما أدى لـتدهور أموره المالية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط