Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

خالد العوالم التسعة 8

رخيص كالعشب

رخيص كالعشب

الفصل الثامن: رخيص كالعشب.

هل هو أعمى حقًا؟ يبدو أنه لا يختلف عن أي شخص عادي، ولم يكن لديه أي تفاعل معه منذ خمس سنوات، ومع ذلك تعرف عليه على الفور؟

أغلق فانغ تشين عينيه وسار ببطء نحو قاعة الانسجام الأسمى. بدا غير مدرك للمئات من جنود جيش الذئب الذين يحدقون به باهتمام.

في الوقت نفسه، وصل إمبراطور شيا العظيم، والآنسة شياو، وجميع المسؤولين المدنيين والعسكريين إلى مدخل قاعة الانسجام الأسمى. أظهرت الإمبراطورة، التي كانت خالية من التعبير، لمحة من وجع القلب في عينيها بعد رؤية ذلك الشكل الهزيل قليلًا، وترددت في التحدث.

“إنه حقا أعمى.” همس جندي من جيش الذئب.

عمّت الضجة الأنحاء!

عند النظر إلى الجنرال فانغ الذي كان مفعمًا بالحيوية في السابق، والذي أصبح الآن مقعدًا أعمى، شعر جنود جيش الذئب هؤلاء بموجة من العاطفة، ولكن أكثر من ذلك، كان ذلك إعجابًا وتبجيلًا لجنرالهم الذئب الأول.

عند النظر إلى الجنرال فانغ الذي كان مفعمًا بالحيوية في السابق، والذي أصبح الآن مقعدًا أعمى، شعر جنود جيش الذئب هؤلاء بموجة من العاطفة، ولكن أكثر من ذلك، كان ذلك إعجابًا وتبجيلًا لجنرالهم الذئب الأول.

ماذا لو كان هو الجنرال الشاب فانغ؟ لا يزال يخسر أمام الجنرال الذئب الأول. كان جنرالهم الذئب الأول لا يقهر حقًا!

“فانغ تشين يحيي جلالة الملك.” توقف فانغ تشين، وضم قبضتيه، وانحنى في اتجاه إمبراطور شيا العظيم.

في الوقت نفسه، وصل إمبراطور شيا العظيم، والآنسة شياو، وجميع المسؤولين المدنيين والعسكريين إلى مدخل قاعة الانسجام الأسمى. أظهرت الإمبراطورة، التي كانت خالية من التعبير، لمحة من وجع القلب في عينيها بعد رؤية ذلك الشكل الهزيل قليلًا، وترددت في التحدث.

“كيف تجرؤ يا فانغ تشين! لماذا لا تركع أمام جلالته؟!” صرخ يو لونغتشانج فجأة.

“إنه لا يختلف عن الصورة، فقط بدون تلك الحدّة التي كانت لديه من قبل.” لاحظت الآنسة شياو فانغ تشين، ثم ظهرت ابتسامة باهتة على وجهها: “لا يوجد شيء مميز فيه بشكل خاص، لكنه يبدو أفضل من رجالي السابقين.”

“طالما أن مملكة تشينج سونغ الخاص بنا على استعداد، فإن حياة شعب شيا العظيم رخيصة مثل العشب. لا تُفسد أمر اليوم من أجل حياة شخص أو شخصين. إمبراطور شيا العظيم، هل تعتقد أنني على حق؟” قالت الآنسة شياو بلا مبالاة.

تومض الغضب في عيون الإمبراطورة. نظر جميع المسؤولين المدنيين والعسكريين في المحكمة إلى الآنسة شياو بغضب. بغض النظر عن صراعاتهم السابقة مع فانغ تشين، فإن مقارنة الجنرال الشاب السابق فانغ من شيا العظمى برفاقها الذكور كانت إهانة لشيا العظيمة!

أطرق فانغ تشين بكفيه معًا في تصفيق خافت خفيض، وكأنما يُدوّن لنفسه خاتمة لغز قديم، ثم قال وسكون العارف يعلو صوته: “الآن، ولأوّل مرّة، أفهم لماذا سمح لي الجنرال شياو أن أعيش، بل وأن أغادر حيًّا يومها.”

“إمبراطور شيا العظيم، أخبره. للزواج من عائلة شياو الخاصة بي، يحتاج إلى الخضوع لبعض الإختبارات. لا أريد إعادة رجل أعمى عديم الفائدة.” قالت الآنسة شياو بابتسامة باهتة.

عمّت الضجة الأنحاء!

نظر إمبراطور شيا العظيم إلى فانغ تشين وقال ببطء: “فانغ تشين.”

“يبدو أنك تذكرت.” ابتسم فانغ تشين، ثم نظر إلى إمبراطور شيا العظيم: “يا صاحب الجلالة، لقد أسرعتُ إلى القصر الإمبراطوري بمجرد تلقي المرسوم الإمبراطوري. هل ابنة الجنرال شياو هنا؟”

“فانغ تشين يحيي جلالة الملك.” توقف فانغ تشين، وضم قبضتيه، وانحنى في اتجاه إمبراطور شيا العظيم.

عند رؤية ذلك، حث قائد جيش الذئب على الفور ذئبه الفضي مثل الزوبعة، متجهًا نحو الحراس المحيطين وخادمات القصر والخصيان.

“كيف تجرؤ يا فانغ تشين! لماذا لا تركع أمام جلالته؟!” صرخ يو لونغتشانج فجأة.

“هيهي…” ضحك الإمبراطور، “أتساءل ما هو نوع المحاكمة التي تَتَطلّبهم؟ يا آنسة شياو، فقط قل الكلمة، ليست هناك حاجة لمرؤوسيك للتصرف والتسبب في سوء الفهم.” بعد التحدث، لوح بيده إلى لي جوتشو، وأشار إليه بالتراجع. عبس لي جوتشو بعمق ولم يقل شيئًا أكثر.

خمن الجميع أنه كان ينفس عن غضبه نيابة عن والده بالتبني، الخصي الأكبر يو.

“يبدو أنك تذكرت.” ابتسم فانغ تشين، ثم نظر إلى إمبراطور شيا العظيم: “يا صاحب الجلالة، لقد أسرعتُ إلى القصر الإمبراطوري بمجرد تلقي المرسوم الإمبراطوري. هل ابنة الجنرال شياو هنا؟”

أغمض فانغ تشين عينيه، لكنه أدار رقبته ببطء، “ينظر” في اتجاه يو لونجتشانج: “أنت لونجتشانج، النائب العام لمعسكر النمور الغربية؟” لقد أُذهل يو لونغتشانج قليلًا.

تغيرت تعبيرات الجميع بشكل مستمر. أظهر الحراس وخادمات القصر والخصيان تعبيرات عن الرعب، ولم يتوقعوا أبدًا أن يتم ذبحهم على يد أشخاص من مملكة تشينج سونغ حتى داخل القصر الإمبراطوري!

هل هو أعمى حقًا؟ يبدو أنه لا يختلف عن أي شخص عادي، ولم يكن لديه أي تفاعل معه منذ خمس سنوات، ومع ذلك تعرف عليه على الفور؟

بانغ، بانغ، بانغ!

“إنه أنا، هذا الجنرال.” قال يو لونغتشانج بصوت عميق.

“فانغ تشين يحيي جلالة الملك.” توقف فانغ تشين، وضم قبضتيه، وانحنى في اتجاه إمبراطور شيا العظيم.

“لقد منحني جلالته امتياز التصرف بحرية أمامه وعدم الركوع أمام الإمبراطور. هل نسيت؟” وقال فانغ تشين بابتسامة باهتة.

نظر إمبراطور شيا العظيم إلى الآنسة شياو، ثم قال لفانغ تشين: “الآنسة شياو بجانبي مباشرةً. قالت الآنسة شياو إنك بحاجة إلى اجتياز بعض محاكماتها قبل أن تتمكن من… الزواج من عائلة شياو.”

لقد صُعق يو لونغتشانج قليلًا، وقال دون وعي: “كان ذلك قبل هزيمتك. بعد هزيمتك…” لم يستطع الاستمرار. يبدو… أن إمبراطور شيا العظيم لم يسحب أبدًا الامتياز الخاص الممنوح لفانغ تشين، حتى بعد هزيمته. لقد كان مجرد تفكيرهم بالتمني هو أن فانغ تشين لم يعد هو الجنرال الشاب فانغ الذي كان عليه من قبل، بعد أن فقد كل المجد والسلطة.

“فانغ تشين يحيي جلالة الملك.” توقف فانغ تشين، وضم قبضتيه، وانحنى في اتجاه إمبراطور شيا العظيم.

“يبدو أنك تذكرت.” ابتسم فانغ تشين، ثم نظر إلى إمبراطور شيا العظيم: “يا صاحب الجلالة، لقد أسرعتُ إلى القصر الإمبراطوري بمجرد تلقي المرسوم الإمبراطوري. هل ابنة الجنرال شياو هنا؟”

عمّت الضجة الأنحاء!

نظر إمبراطور شيا العظيم إلى الآنسة شياو، ثم قال لفانغ تشين: “الآنسة شياو بجانبي مباشرةً. قالت الآنسة شياو إنك بحاجة إلى اجتياز بعض محاكماتها قبل أن تتمكن من… الزواج من عائلة شياو.”

تجسّدت الهيبة والكآبة على وجوه المسؤولين المدنيين والعسكريين كأنما يلبسون قناعًا واحدًا من الفزع. التفت لي جوتشو إلى فانغ تشين، ثم حوّل بصره صوب إمبراطور شيا العظيم لحظة، ثم أطرق وأطلق تنهيدة صامتة، ولاذ بالصمت. كان يعرف، وكانوا كلهم يعرفون، أن إدراك نوايا مملكة تشينج سونغ لم يعد يُجدي شيئًا. لم تكن شيا العظمى في هذه اللحظة تملك من القوة ما يمنع أيًا من هذا من أن يقع.

وكانت تعبيرات جميع المسؤولين المدنيين والعسكريين قاتمة إلى حد ما.

كانت اللعبة مكشوفة: مملكة تشينج سونغ تدفع فانغ تشين ليلطّخ يديه بدماء رعايا شيا العظمى، لا انتقامًا، بل ليُسقطوه من عيون الإمبراطورية، وليتجرد من رتبته إلى الأبد. جنرال يقتل أبناء قومه، جنرال يُنزع عنه لقب فانغ بالكامل!

كان السماح لفانغ تشين بالزواج من عائلة شياو بمثابة إذلال لـشيا العظمى، وكان طلب الآنسة شياو الإضافي بمثابة إذلال مزدوج، مما أجبر شيا العظمى على إرسال فانغ تشين بشكل متلهف للزواج من عائلتها.

نظر إمبراطور شيا العظيم إلى فانغ تشين وقال ببطء: “فانغ تشين.”

“المحاكمات؟ أتساءل، أي نوع من التجارب.” وقال فانغ تشين بابتسامة باهتة.

كان السماح لفانغ تشين بالزواج من عائلة شياو بمثابة إذلال لـشيا العظمى، وكان طلب الآنسة شياو الإضافي بمثابة إذلال مزدوج، مما أجبر شيا العظمى على إرسال فانغ تشين بشكل متلهف للزواج من عائلتها.

“الآنسة شياو، ما رأيك؟” نظر إمبراطور شيا العظيم إلى الآنسة شياو.

هل هو أعمى حقًا؟ يبدو أنه لا يختلف عن أي شخص عادي، ولم يكن لديه أي تفاعل معه منذ خمس سنوات، ومع ذلك تعرف عليه على الفور؟

“الأمر بسيط جدًا، أيها الجنرال فانغ. طالما يمكنك تخمين تحركات قائد جيش الذئب الخاص بي لاحقًا، فستكون قد اجتازت المحاكمة.” تحدثت الآنسة شياو ببطء وغمزت لقائد جيش الذئب.

شاهد إمبراطور شيا العظيم جيش الذئب يقوم بالفعل بتحرك داخل القصر الإمبراطوري، وارتعش وجهه عدة مرات.

عند رؤية ذلك، حث قائد جيش الذئب على الفور ذئبه الفضي مثل الزوبعة، متجهًا نحو الحراس المحيطين وخادمات القصر والخصيان.

لم يكن هذا الشيخ سوى لي جوتشو، رئيس وزراء شيا العظمى!

بانغ، بانغ، بانغ!

في الوقت نفسه، وصل إمبراطور شيا العظيم، والآنسة شياو، وجميع المسؤولين المدنيين والعسكريين إلى مدخل قاعة الانسجام الأسمى. أظهرت الإمبراطورة، التي كانت خالية من التعبير، لمحة من وجع القلب في عينيها بعد رؤية ذلك الشكل الهزيل قليلًا، وترددت في التحدث.

تم إلقاء أكثر من عشرة حراس وخادمات القصر والخصيان أمام فانغ تشين.

“إنه لا يختلف عن الصورة، فقط بدون تلك الحدّة التي كانت لديه من قبل.” لاحظت الآنسة شياو فانغ تشين، ثم ظهرت ابتسامة باهتة على وجهها: “لا يوجد شيء مميز فيه بشكل خاص، لكنه يبدو أفضل من رجالي السابقين.”

كان على وجوههم مسحة من الدهشة والحيرة، ولم يفهموا سبب تورطهم في المحاكمة.

“إمبراطور شيا العظيم، أخبره. للزواج من عائلة شياو الخاصة بي، يحتاج إلى الخضوع لبعض الإختبارات. لا أريد إعادة رجل أعمى عديم الفائدة.” قالت الآنسة شياو بابتسامة باهتة.

شاهد إمبراطور شيا العظيم جيش الذئب يقوم بالفعل بتحرك داخل القصر الإمبراطوري، وارتعش وجهه عدة مرات.

“كيف تجرؤ! ​​كيف تجرؤ على التصرف داخل القصر الإمبراطوري، كيف تجرؤ على التصرف أمام جلالته!” تقدم فجأة مسؤول عجوز ذو شعر أبيض ولحية إلى الأمام، ويحدق بشدة في الآنسة شياو.

“كيف تجرؤ! ​​كيف تجرؤ على التصرف داخل القصر الإمبراطوري، كيف تجرؤ على التصرف أمام جلالته!” تقدم فجأة مسؤول عجوز ذو شعر أبيض ولحية إلى الأمام، ويحدق بشدة في الآنسة شياو.

كان السماح لفانغ تشين بالزواج من عائلة شياو بمثابة إذلال لـشيا العظمى، وكان طلب الآنسة شياو الإضافي بمثابة إذلال مزدوج، مما أجبر شيا العظمى على إرسال فانغ تشين بشكل متلهف للزواج من عائلتها.

لم يكن هذا الشيخ سوى لي جوتشو، رئيس وزراء شيا العظمى!

“صاحب الجلالة، إذا سُمح للناس من مملكة تشينج سونغ بإيذاء الأرواح في القصر الإمبراطوري، وانتشر الأمر، كيف سينظر إلينا عامة شعبنا؟” تحدثت الإمبراطورة أخيرًا.

“إنها فقط للمحاكمة. لن يمانع الإمبراطور، أليس كذلك؟” قالت الآنسة شياو بابتسامة باهتة.

“المحاكمات؟ أتساءل، أي نوع من التجارب.” وقال فانغ تشين بابتسامة باهتة.

“هيهي…” ضحك الإمبراطور، “أتساءل ما هو نوع المحاكمة التي تَتَطلّبهم؟ يا آنسة شياو، فقط قل الكلمة، ليست هناك حاجة لمرؤوسيك للتصرف والتسبب في سوء الفهم.” بعد التحدث، لوح بيده إلى لي جوتشو، وأشار إليه بالتراجع. عبس لي جوتشو بعمق ولم يقل شيئًا أكثر.

لقد صُعق يو لونغتشانج قليلًا، وقال دون وعي: “كان ذلك قبل هزيمتك. بعد هزيمتك…” لم يستطع الاستمرار. يبدو… أن إمبراطور شيا العظيم لم يسحب أبدًا الامتياز الخاص الممنوح لفانغ تشين، حتى بعد هزيمته. لقد كان مجرد تفكيرهم بالتمني هو أن فانغ تشين لم يعد هو الجنرال الشاب فانغ الذي كان عليه من قبل، بعد أن فقد كل المجد والسلطة.

“الأمر بسيط جدًا…” نظرت الآنسة شياو إلى فانغ تشين: “جنرال فانغ، لديك أربعة حراس وأربعة خادمات قصر وأربعة خصيان أمامك. هل سيهاجم مرؤوسي على الحراس أم خادمات القصر أم الخصيان بعد ذلك؟ طالما أنك تخمن بشكل صحيح، فستنجح في الاختبار.”

“طالما أن مملكة تشينج سونغ الخاص بنا على استعداد، فإن حياة شعب شيا العظيم رخيصة مثل العشب. لا تُفسد أمر اليوم من أجل حياة شخص أو شخصين. إمبراطور شيا العظيم، هل تعتقد أنني على حق؟” قالت الآنسة شياو بلا مبالاة.

عمّت الضجة الأنحاء!

أغمض فانغ تشين عينيه، لكنه أدار رقبته ببطء، “ينظر” في اتجاه يو لونجتشانج: “أنت لونجتشانج، النائب العام لمعسكر النمور الغربية؟” لقد أُذهل يو لونغتشانج قليلًا.

أخيرًا لم يستطع أحد إلا أن يصرخ: “هل تتعاملين مع حياة شعب شيا العظيم وكأنها لعبة أطفال!؟”

الفصل الثامن: رخيص كالعشب.

في هذه اللحظة، كان قائد جيش الذئب قد أخرج بالفعل قوسًا قويًا واستهدف ببطء فانغ تشين، ولكن بعد لحظة، استهدف الحراس وخادمات القصر والخصيان.

“إنها فقط للمحاكمة. لن يمانع الإمبراطور، أليس كذلك؟” قالت الآنسة شياو بابتسامة باهتة.

“طالما أن مملكة تشينج سونغ الخاص بنا على استعداد، فإن حياة شعب شيا العظيم رخيصة مثل العشب. لا تُفسد أمر اليوم من أجل حياة شخص أو شخصين. إمبراطور شيا العظيم، هل تعتقد أنني على حق؟” قالت الآنسة شياو بلا مبالاة.

تجسّدت الهيبة والكآبة على وجوه المسؤولين المدنيين والعسكريين كأنما يلبسون قناعًا واحدًا من الفزع. التفت لي جوتشو إلى فانغ تشين، ثم حوّل بصره صوب إمبراطور شيا العظيم لحظة، ثم أطرق وأطلق تنهيدة صامتة، ولاذ بالصمت. كان يعرف، وكانوا كلهم يعرفون، أن إدراك نوايا مملكة تشينج سونغ لم يعد يُجدي شيئًا. لم تكن شيا العظمى في هذه اللحظة تملك من القوة ما يمنع أيًا من هذا من أن يقع.

“صاحب الجلالة، إذا سُمح للناس من مملكة تشينج سونغ بإيذاء الأرواح في القصر الإمبراطوري، وانتشر الأمر، كيف سينظر إلينا عامة شعبنا؟” تحدثت الإمبراطورة أخيرًا.

“الآنسة شياو، ما رأيك؟” نظر إمبراطور شيا العظيم إلى الآنسة شياو.

ظل إمبراطور شيا العظيم صامتًا لبضعة أنفاس، متجاهلًا الإمبراطورة، وبدلًا من ذلك نظر إلى فانغ تشين: “فانغ تشين، افعل كما تقول الآنسة شياو.”

ثم عادت إلى لحظتها الراهنة، فانفرجت شفتاها عن ابتسامة شاحبة اللون وقالت: “الجنرال فانغ، لقد دقّ وقت الاختيار. من تختار ليموت؟ الحرّاس؟ وصيفات القصر؟ أم هؤلاء الخصيان الفتية؟”

تغيرت تعبيرات الجميع بشكل مستمر. أظهر الحراس وخادمات القصر والخصيان تعبيرات عن الرعب، ولم يتوقعوا أبدًا أن يتم ذبحهم على يد أشخاص من مملكة تشينج سونغ حتى داخل القصر الإمبراطوري!

كان السماح لفانغ تشين بالزواج من عائلة شياو بمثابة إذلال لـشيا العظمى، وكان طلب الآنسة شياو الإضافي بمثابة إذلال مزدوج، مما أجبر شيا العظمى على إرسال فانغ تشين بشكل متلهف للزواج من عائلتها.

تصفيق، تصفيق، تصفيق –

عمّت الضجة الأنحاء!

أطرق فانغ تشين بكفيه معًا في تصفيق خافت خفيض، وكأنما يُدوّن لنفسه خاتمة لغز قديم، ثم قال وسكون العارف يعلو صوته: “الآن، ولأوّل مرّة، أفهم لماذا سمح لي الجنرال شياو أن أعيش، بل وأن أغادر حيًّا يومها.”

تصفيق، تصفيق، تصفيق –

تضيّقت عينا الآنسة شياو انضياقًا طفيفًا. عادت بها الذاكرة إلى كلمات أبيها وهي تُودّعه قبل الرحيل: “لقد ذاق فانغ تشين الازدراءَ والمهانة في شيا العظمى طوال خمس سنين. إن استطعنا أن نردّه إلينا هذه المرّة، حتى وإن فقد قدرته على القتال، فسيكون عقلُه وحدَه كافيًا لترقية مملكة تشينج سونغ إلى مملكة من الدرجة الثامنة. لهذا أنقذتُ حياته يومها. كل شيء الآن مرهون بما سيختاره في المحاكمة. إن اختار أن يظل عبدًا وفيًّا لشيا العظمى من كل قلبه، فاقتليه بلا تردّد. أمّا إن أدار ظهره لها، فخذيه إلى تشينج سونغ، ولا تجرؤي على امتهانه أو إذلاله في الطريق، لأن هذا الرجل قد قرأ نوايا أبيك قبل أن يقرأها غيرُه.”

تومض الغضب في عيون الإمبراطورة. نظر جميع المسؤولين المدنيين والعسكريين في المحكمة إلى الآنسة شياو بغضب. بغض النظر عن صراعاتهم السابقة مع فانغ تشين، فإن مقارنة الجنرال الشاب السابق فانغ من شيا العظمى برفاقها الذكور كانت إهانة لشيا العظيمة!

ثم عادت إلى لحظتها الراهنة، فانفرجت شفتاها عن ابتسامة شاحبة اللون وقالت: “الجنرال فانغ، لقد دقّ وقت الاختيار. من تختار ليموت؟ الحرّاس؟ وصيفات القصر؟ أم هؤلاء الخصيان الفتية؟”

عند النظر إلى الجنرال فانغ الذي كان مفعمًا بالحيوية في السابق، والذي أصبح الآن مقعدًا أعمى، شعر جنود جيش الذئب هؤلاء بموجة من العاطفة، ولكن أكثر من ذلك، كان ذلك إعجابًا وتبجيلًا لجنرالهم الذئب الأول.

تجسّدت الهيبة والكآبة على وجوه المسؤولين المدنيين والعسكريين كأنما يلبسون قناعًا واحدًا من الفزع. التفت لي جوتشو إلى فانغ تشين، ثم حوّل بصره صوب إمبراطور شيا العظيم لحظة، ثم أطرق وأطلق تنهيدة صامتة، ولاذ بالصمت. كان يعرف، وكانوا كلهم يعرفون، أن إدراك نوايا مملكة تشينج سونغ لم يعد يُجدي شيئًا. لم تكن شيا العظمى في هذه اللحظة تملك من القوة ما يمنع أيًا من هذا من أن يقع.

تصفيق، تصفيق، تصفيق –

كانت اللعبة مكشوفة: مملكة تشينج سونغ تدفع فانغ تشين ليلطّخ يديه بدماء رعايا شيا العظمى، لا انتقامًا، بل ليُسقطوه من عيون الإمبراطورية، وليتجرد من رتبته إلى الأبد. جنرال يقتل أبناء قومه، جنرال يُنزع عنه لقب فانغ بالكامل!

لقد صُعق يو لونغتشانج قليلًا، وقال دون وعي: “كان ذلك قبل هزيمتك. بعد هزيمتك…” لم يستطع الاستمرار. يبدو… أن إمبراطور شيا العظيم لم يسحب أبدًا الامتياز الخاص الممنوح لفانغ تشين، حتى بعد هزيمته. لقد كان مجرد تفكيرهم بالتمني هو أن فانغ تشين لم يعد هو الجنرال الشاب فانغ الذي كان عليه من قبل، بعد أن فقد كل المجد والسلطة.

في هذا السكون المسموم، سُمع صوت فانغ تشين هادئًا كغيمة لا تُبالي بالريح: “وماذا لو قلتُ، إنه لن يموت منهم أحد؟”

أخيرًا لم يستطع أحد إلا أن يصرخ: “هل تتعاملين مع حياة شعب شيا العظيم وكأنها لعبة أطفال!؟”

اهتزّت تعابير إمبراطور شيا العظيم. وتبادلت الوجوه من لي جوتشو وغيره لمحة ذهول خاطفة. كان المنطق يقتضي أن يفهم فانغ تشين الخطر. كان يفترض به، في هذا الموقف المحسوم، أن يذعن لإرادة تشينج سونغ ليكسب للإمبراطورية خمس سنوات أخرى من التعافي! لكنه ها هو ذا، بكل هدوء، يفتح بابًا كانوا جميعًا يظنونه موصدًا.

ماذا لو كان هو الجنرال الشاب فانغ؟ لا يزال يخسر أمام الجنرال الذئب الأول. كان جنرالهم الذئب الأول لا يقهر حقًا!

“هيهي…” ضحك الإمبراطور، “أتساءل ما هو نوع المحاكمة التي تَتَطلّبهم؟ يا آنسة شياو، فقط قل الكلمة، ليست هناك حاجة لمرؤوسيك للتصرف والتسبب في سوء الفهم.” بعد التحدث، لوح بيده إلى لي جوتشو، وأشار إليه بالتراجع. عبس لي جوتشو بعمق ولم يقل شيئًا أكثر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط