Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الباحث عن الآثار 9

شاب وحيد في الغابه
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

شاب وحيد في الغابه

كانت الساعة تشير إلى التاسعة ليلاً عندما قرر نورد أن اللحظة قد حانت.

ركع بحذر، واستخدم سكينه الصغير لقطع التربة حول الجذور. العشبة كانت صغيرة، لا يتجاوز طولها إصبعين، لكن جذورها عميقة نسبياً. قطفها بحرص شديد، ووضعها في كيس خاص، ثم أكمل انسحابه نحو البلدة.

 

توقف نورد مكانه. قلبه بدأ يدق بقوة.

البيت كان هادئاً. فيرس كان قد نام منذ ساعة، منهكاً بعد يوم طويل في الغابة مع الفرقة. نورد استلقى على سريره منذ الثامنة، منتظراً حتى يتأكد أن والده غط في نوم عميق. كان يتصبب عرقاً، لكن ليس من الحر. من الخوف.

 

 

الضربة القاتلة الآن. العنق مكشوف. استخدم تقنية “الومضة الثقيلة” ولو بشكل بدائي. لا تفكر، فقط اضرب.

لم يذهب إلى الغابة بمفرده من قبل. ليس في الليل. ليس بدون الفرقة. لكن الشريحة كانت واضحة في توصياتها، والخريطة التي بنتها خلال الأسابيع الماضية كانت دقيقة، والمواقع الجديدة للأعشاب كانت مغرية. وإذا أراد أن يتقدم بسرعة، كان عليه أن يخاطر.

في طريقه إلى الخارج، وفي لحظة كان فيها على وشك مغادرة الغابة تماماً، توقف.

 

 

خرج من المنزل بهدوء، حاملاً حقيبة ظهر جلدية صغيرة اشتراها قبل أيام من سوق البلدة. فيها: سكين صغير، زجاجة ماء فارغة، كيس قماشي للأعشاب، وضمادات قماشية في حالة الطوارئ. سيفه الحقيقي كان مربوطاً على ظهره.

 

 

 

كانت الليلة مظلمة، القمر في طور الهلال لا يعطي إلا ضوءاً خافتاً. النجوم كانت عالية، تلمع كعيون تراقبه من فوق. مشى في شوارع البلدة الخالية، يتجه نحو الغابة بخطوات سريعة هادئة. الكلب الوحيد الذي رآه نظر إليه ثم عاد إلى نومه.

 

 

عند حافة الغابة، توقف.

عند حافة الغابة، توقف.

ثمانية أنواع من الأعشاب الممتازة والعادية: لسان أحمر، عين قط، جذر مر، ورق حرير، خمسة أضلاع، ندى الصباح، ظل الجبل، وزهرة الجدار. بالإضافة إلى عشبة قدم القرد المعززة النادرة. وجوهرة عقل ثعلب رتبة نجمة واحدة منخفضة.

 

 

تم تأكيد المسار. الطريق الآمن يبدأ من هنا، يمتد 2.3 كيلومتر شمالاً، ثم ينعطف غرباً عند الصخرة الكبيرة على شكل رأس الرجل. نسبة الأمان في هذه المنطقة خلال الساعات القادمة 86%. يوصى بالصمت التام.

أغمض عينيه وتنفس بعمق. “سأستمر. سأتدرب أكثر. سأصبح أقوى.”

 

 

تنفس نورد عميقاً، ثم دخل.

تقييم الغنائم: القيمة السوقية التقديرية: 35-50 عملة فضية. القيمة التدريبية: عشبة قدم القرد وحدها تفيد تدريب الذهن بشكل كبير.

 

 

الغابة في الليل كانت عالماً مختلفاً تماماً. لم تكن مجرد نسخة مظلمة من غابة النهار. كانت كياناً آخر، يتنفس بطريقة مختلفة، يعيش حياة لا تراها الشمس. حفيف الأوراق لم يأتِ من الريح فقط، بل من مخلوقات صغيرة تتحرك في الظلام. العيون اللامعة التي كانت تراقبه من بين الشجيرات كانت لعشرات الكائنات الصغيرة التي لا تؤذي أحداً.

أخرج سيفه ببطء من على ظهره. كان سيفاً بسيطاً، أعيد تكريره من غنيمة قديمة، ليس حاداً جداً لكنه ثقيل بما يكفي ليسبب ضرراً. أمسكه بكلتا يديه، ونظر إلى عيون الثعلب.

 

الجرعة الجديدة مقارنة بالجرعة السابقة: تحسن في التحمل الجسدي بنسبة 18%، تحسن في سرعة التعافي العضلي بنسبة 22%، تحسن في التركيز القتالي بنسبة 14%. التوصية: استخدام هذه الجرعة يومياً مع تبديل بعض المكونات كل أسبوعين لمنع اعتياد الجسم عليها.

سار ببطء، عيناه تتأقلمان مع الظلام تدريجياً. الشريحة كانت تعمل في صمت، ترسم الخريطة في ذهنه وتحدثها بكل خطوة.

 

 

هاجم الثعلب مجدداً. وهجم مجدداً. في كل مرة، كان نورد يتفادى أو يصد، وأحياناً يرد بضربة خفيفة. الثعلب كان يتحرك ببطء الآن. جرح كتفه كان ينزف، وخطواته أصبحت أقل ثباتاً.

على بعد 40 متراً إلى اليسار، موقع محتمل لعشبة اللسان الأحمر. انحراف طفيف عن المسار، لكنه آمن.

تحذير. كائن حي على بعد 25 متراً، اتجاه الساعة الثانية. التقدير المبدئي: رتبة نجمة واحدة منخفضة، نوعه غير مؤكد. يبدو أنه يترصد. لا يتحرك.

 

تحديث: ثعلب الغابة الرمادي. رتبة: نجمة واحدة منخفضة في القتال. السرعة: عالية. القوة: متوسطة. الذكاء: أعلى من المتوسط بالنسبة لكائن من هذه الرتبة. نقاط الضعف المحتملة: البطن، الرقبة، العيون. التوصية: الانسحاب البطيء دون حركات مفاجئة.

انحرف نورد وتوجه نحو الموقع. وجد العشبة تنمو بين جذور شجرة كبيرة. أوراقها طويلة ورفيعة تشبه ألسنة الثعابين، لونها أخضر داكن مع عروق حمراء. قطف ثلاث ورقات سليمة، وضعها في كيس القماش. كانت مبتلة بالندى، ورائحتها تشبه رائحة التراب بعد المطر.

 

 

على جانب الطريق، تحت شجرة قديمة، كانت تنمو عشبة غريبة. لم يرها من قبل. ساقها منحنٍ بشكل غريب، وأوراقها خمس في مجموعة، كل ورقة مستديرة ومنفرجة تشبه أصابع القدم. قمتها كانت زهرة صغيرة برتقالية اللون.

عاد إلى المسار الرئيسي واستمر.

 

 

 

على بعد 60 متراً إلى الأمام، ثم يميناً بين صخرتين، توجد زهرة عين القط. قممها الزهرية تعكس الضوء حتى في الظلام.

انقض الثعلب كسهم رمادي، أسرع مما توقع نورد. أسنانه كانت متجهة نحو رقبته، كأنه يعرف بالضبط أين يضرب لينهي المعركة بسرعة.

 

 

وجد الزهرة بسهولة. كانت صغيرة، بحسب ظفر الإصبع، بتلاتها صفراء فاتحة تشبه عيون القط في الظلام. قطف ثلاث زهرات، وضعها في كيس منفصل. هذه الزهرة مفيدة لعلاج التهابات العين، ويمكن بيعها بسعر جيد في السوق.

 

 

 

استمر لمدة ساعة تقريباً، يجمع الأعشاب بهدوء. جمع ثمانية أنواع مختلفة من الأعشاب العادية والممتازة. حقيبة ظهره بدأت تثقل، وقلبه بدأ يهدأ. ربما الأمر لم يكن صعباً كما توقع. ربما كان خائفاً من لا شيء.

تم تأكيد المسار. الطريق الآمن يبدأ من هنا، يمتد 2.3 كيلومتر شمالاً، ثم ينعطف غرباً عند الصخرة الكبيرة على شكل رأس الرجل. نسبة الأمان في هذه المنطقة خلال الساعات القادمة 86%. يوصى بالصمت التام.

 

 

ثم سمع صوتاً.

 

 

 

لم يكن صوت حفيف أوراق، ولا صوت حشرة، ولا صوت الريح. كان صوت خطوات. خطوات حيوان يتحرك ببطء، يحاول أن يكون هادئاً لكنه ليس ناجحاً تماماً.

· مسار القتال: 88% من متطلبات نجمة واحدة منخفضة. التقدير للوصول: 6-10 أيام مع الجرعات الجديدة والتدريب اليومي.

 

 

توقف نورد مكانه. قلبه بدأ يدق بقوة.

 

 

الضربة القاتلة الآن. العنق مكشوف. استخدم تقنية “الومضة الثقيلة” ولو بشكل بدائي. لا تفكر، فقط اضرب.

تحذير. كائن حي على بعد 25 متراً، اتجاه الساعة الثانية. التقدير المبدئي: رتبة نجمة واحدة منخفضة، نوعه غير مؤكد. يبدو أنه يترصد. لا يتحرك.

أغمض عينيه وتنفس بعمق. “سأستمر. سأتدرب أكثر. سأصبح أقوى.”

 

تأمل لمدة ساعة كاملة دون أن يشعر بالوقت. وعندما فتح عينيه، شعر براحة لم يشعر بها من قبل.

وقف نورد بلا حراك. عيناه تتجهان نحو الاتجاه الذي حددته الشريحة. بين الأشجار، على بعد حوالي خمسة وعشرين متراً، رأى شيئاً يتحرك. كان صغيراً نسبياً، ليس أكبر من كلب كبير. لكن عينيه كانتا تلمعان بضوء أصفر مخضر في الظلام.

 

 

 

خرج الكائن من بين الأشجار، وظهر في بقعة ضوء نجمي خافت.

 

 

استمر لمدة ساعة تقريباً، يجمع الأعشاب بهدوء. جمع ثمانية أنواع مختلفة من الأعشاب العادية والممتازة. حقيبة ظهره بدأت تثقل، وقلبه بدأ يهدأ. ربما الأمر لم يكن صعباً كما توقع. ربما كان خائفاً من لا شيء.

كان ثعلباً. لكن ليس ثعلباً عادياً. كان أكبر حجماً، وفراؤه رمادياً داكناً يميل إلى السواد، وعيناه كانتا ذكيتين جداً لأي حيوان عادي. كان واقفاً بثبات، ينظر إلى نورد مباشرة، وفمه مفتوح قليلاً يظهر أسناناً حادة ليست طويلة لكنها تبدو قادرة على تمزيق اللحم بسهولة.

 

 

تحديث بيانات المستخدم:

تحديث: ثعلب الغابة الرمادي. رتبة: نجمة واحدة منخفضة في القتال. السرعة: عالية. القوة: متوسطة. الذكاء: أعلى من المتوسط بالنسبة لكائن من هذه الرتبة. نقاط الضعف المحتملة: البطن، الرقبة، العيون. التوصية: الانسحاب البطيء دون حركات مفاجئة.

لم يكن صوت حفيف أوراق، ولا صوت حشرة، ولا صوت الريح. كان صوت خطوات. خطوات حيوان يتحرك ببطء، يحاول أن يكون هادئاً لكنه ليس ناجحاً تماماً.

 

 

حاول نورد أن يتراجع خطوة إلى الخلف ببطء.

 

 

 

الثعلب تقدم خطوة إلى الأمام.

 

 

بدأ نورد بالتحرك، ليس نحو الثعلب، بل في دوائر صغيرة. أبقى سيفه مرفوعاً، وعينيه على الثعلب. كلما حاول الثعلب الالتفاف حوله، تغير اتجاهه ليواجهه مجدداً. أصبحا يرقصان رقصة غريبة في بقعة الغابة المظلمة، كل منهما يراقب الآخر، كل منهما ينتظر لحظة ضعف.

تراجع نورد خطوة أخرى.

تنفس نورد عميقاً، ثم دخل.

 

· مسار الذهن: 37% من متطلبات نجمة واحدة منخفضة. التقدير للوصول: 4-6 أشهر مع التأمل المنتظم، يمكن اختصارها إلى 3-4 أشهر مع استخدام عشبة قدم القرد مرتين أسبوعياً.

الثعلب تقدم خطوة أخرى، وهذه المرة أظهر أسنانه بالكامل وأطلق هديراً منخفضاً من حلقه.

 

 

 

الانسحاب غير ممكن. الثعلب يقطع طريق العودة. يبدو أنه يعتبر هذه الأرض ملكه، والمستخدم دخيلاً. الاستعداد للقتال.

 

 

نورد تقدم خطوة إلى الأمام، وأرجح سيفه في حركة دائرية. لم تكن الضربة قوية، لكنها أبعدت الثعلب وجعلته يتراجع إلى الخلف.

تنهد نورد. لم يكن يريد هذا. لم يأتِ إلى الغابة ليقاتل، بل ليجمع أعشاباً ويعود. لكن الثعلب لم يترك له خياراً.

تقييم الجلسة التأملية باستخدام عشبة قدم القرد: الفعالية 78% أعلى من المتوسط. لو استمر المستخدم على هذا المعدل بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، يمكن اختصار الوقت المطلوب للوصول إلى نجمة واحدة منخفضة في الذهن بنسبة تتراوح بين 30% و40%.

 

كانت الساعة تشير إلى التاسعة ليلاً عندما قرر نورد أن اللحظة قد حانت.

أخرج سيفه ببطء من على ظهره. كان سيفاً بسيطاً، أعيد تكريره من غنيمة قديمة، ليس حاداً جداً لكنه ثقيل بما يكفي ليسبب ضرراً. أمسكه بكلتا يديه، ونظر إلى عيون الثعلب.

تقييم الجلسة التأملية باستخدام عشبة قدم القرد: الفعالية 78% أعلى من المتوسط. لو استمر المستخدم على هذا المعدل بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، يمكن اختصار الوقت المطلوب للوصول إلى نجمة واحدة منخفضة في الذهن بنسبة تتراوح بين 30% و40%.

 

 

تحليل الخصم: الثعلب سيعتمد على سرعته. سيهاجم من الجهة اليمنى أولاً، هذه عادة الأنواع الرمادية. انتظر الهجمة الأولى، تفادَ إلى اليسار، ثم اضرب الجسم وليس الرأس.

 

 

بأيد مرتجفة، أخرج نورد سكيناً صغيراً من حقيبته، وفتح رأس الثعلب بحذر. وسط الدماء والأنسجة، وجد جوهرة صغيرة بحجم حبة العنب، لونها رمادي فضي، تلمع بضوء خافت.

لم ينتظر طويلاً.

 

 

 

انقض الثعلب كسهم رمادي، أسرع مما توقع نورد. أسنانه كانت متجهة نحو رقبته، كأنه يعرف بالضبط أين يضرب لينهي المعركة بسرعة.

 

 

 

نورد تراجع إلى اليسار كما أمرته الشريحة، لكنه لم يكن سريعاً بما يكفي. مخالب الثعلب خدشت ذراعه الأيسر، ممزقة قميصه وارسمة خطاً أحمر على جلده. الألم كان حاداً لكنه سطحي.

 

 

وضع العشبة المتبقية في قارورة زجاجية محكمة الإغلاق، وكتب على غطائها: “قدم القرد – معززة – استخدم بحذر”.

رد نورد بضربة أفقية بسيفه، لكن الثعلب كان قد قفز بالفعل إلى الخلف، مبتعداً عن مدى الضربة.

أخرج سيفه ببطء من على ظهره. كان سيفاً بسيطاً، أعيد تكريره من غنيمة قديمة، ليس حاداً جداً لكنه ثقيل بما يكفي ليسبب ضرراً. أمسكه بكلتا يديه، ونظر إلى عيون الثعلب.

 

جمع حقيبته بسرعة، وسار باتجاه الخروج من الغابة. خطواته كانت سريعة، وعيناه تمسحان كل زاوية خوفاً من هجوم آخر.

السرعة عالية جداً. غيّر التكتيك: لا تنتظر هجماته، بل أرهقه. اجعله يتحرك كثيراً. الثعلب يعتمد على سرعته، وسرعته تستنزف طاقته بسرعة أكبر من طاقتك.

تقييم الإصابات: لا تحتاج إلى علاج طبي متقدم. يوصى بتنظيف الجرح بالماء وتغطيته بضمادة نظيفة. سيشفى خلال 5-7 أيام.

 

 

كانت هذه نصيحة غريبة. إرهاق الثعلب؟ كيف يرهق حيواناً أسرع منه بأربعة أضعاف؟

نظف جرحه بألم، ولف الضمادات حول صدره وذراعه. ثم أفرغ حقيبة ظهره على السرير.

 

وجد الزهرة بسهولة. كانت صغيرة، بحسب ظفر الإصبع، بتلاتها صفراء فاتحة تشبه عيون القط في الظلام. قطف ثلاث زهرات، وضعها في كيس منفصل. هذه الزهرة مفيدة لعلاج التهابات العين، ويمكن بيعها بسعر جيد في السوق.

لكنه جرب.

 

 

تحليل الخصم: الثعلب سيعتمد على سرعته. سيهاجم من الجهة اليمنى أولاً، هذه عادة الأنواع الرمادية. انتظر الهجمة الأولى، تفادَ إلى اليسار، ثم اضرب الجسم وليس الرأس.

بدأ نورد بالتحرك، ليس نحو الثعلب، بل في دوائر صغيرة. أبقى سيفه مرفوعاً، وعينيه على الثعلب. كلما حاول الثعلب الالتفاف حوله، تغير اتجاهه ليواجهه مجدداً. أصبحا يرقصان رقصة غريبة في بقعة الغابة المظلمة، كل منهما يراقب الآخر، كل منهما ينتظر لحظة ضعف.

“اخلط ورقتي لسان أحمر مع عين قط واحدة وأضف رشة من ورق الحرير المجفف. انقعها في ماء ساخن لمدة عشر دقائق، ثم اشربها باردة.”

 

 

الثعلب هاجم مجدداً. هذه المرة من الجهة اليسرى، مخالفاً توقع الشريحة. نورد لم يكن مستعداً تماماً، لكنه تمكن من صد الهجمة بسيفه، مما أصاب الثعلب في كتفه بجرح سطحي. الثعلب زمجر بألم، لكنه لم يتراجع.

 

 

لم ينتظر طويلاً.

جرح في الكتف الأيمن للثعلب. سرعته انخفضت بنسبة 15%. استمر بالضغط.

اقترب نورد ونظر إليها عن كثب.

 

وجد الزهرة بسهولة. كانت صغيرة، بحسب ظفر الإصبع، بتلاتها صفراء فاتحة تشبه عيون القط في الظلام. قطف ثلاث زهرات، وضعها في كيس منفصل. هذه الزهرة مفيدة لعلاج التهابات العين، ويمكن بيعها بسعر جيد في السوق.

نورد تقدم خطوة إلى الأمام، وأرجح سيفه في حركة دائرية. لم تكن الضربة قوية، لكنها أبعدت الثعلب وجعلته يتراجع إلى الخلف.

 

 

 

هاجم الثعلب مجدداً. وهجم مجدداً. في كل مرة، كان نورد يتفادى أو يصد، وأحياناً يرد بضربة خفيفة. الثعلب كان يتحرك ببطء الآن. جرح كتفه كان ينزف، وخطواته أصبحت أقل ثباتاً.

الثعلب تقدم خطوة إلى الأمام.

 

أخرج سيفه ببطء من على ظهره. كان سيفاً بسيطاً، أعيد تكريره من غنيمة قديمة، ليس حاداً جداً لكنه ثقيل بما يكفي ليسبب ضرراً. أمسكه بكلتا يديه، ونظر إلى عيون الثعلب.

ثم، في لحظة غفلة من نورد، قفز الثعلب قفزة عالية، متجاوزاً سيفه المرتفع، وهبط على صدره.

ركع بحذر، واستخدم سكينه الصغير لقطع التربة حول الجذور. العشبة كانت صغيرة، لا يتجاوز طولها إصبعين، لكن جذورها عميقة نسبياً. قطفها بحرص شديد، ووضعها في كيس خاص، ثم أكمل انسحابه نحو البلدة.

 

 

شعر نورد بألم حاد في صدره. مخالب الثعلب كانت غائرة في لحمه، تمزق الجلد والعضلات السطحية. لكنها لم تصل إلى العظم، ولم تخترق عميقاً بما يكفي لتكون قاتلة. كانت مؤلمة جداً، لكنها سطحية.

 

 

 

صرخ نورد من الألم، لكنه لم يسقط. تراجع خطوتين إلى الخلف، ورفع سيفه مجدداً، وعيناه مثبتتان على الثعلب الذي كان لا يزال معلقاً على صدره تقريباً.

 

 

 

الضربة القاتلة الآن. العنق مكشوف. استخدم تقنية “الومضة الثقيلة” ولو بشكل بدائي. لا تفكر، فقط اضرب.

 

 

 

تذكر نورد حركة فريد. سحب السيف إلى الخلف، جمع قوته في كتفيه وبطنه، ثم دفع به إلى الأمام بكل ما لديه.

بدأ نورد بالتحرك، ليس نحو الثعلب، بل في دوائر صغيرة. أبقى سيفه مرفوعاً، وعينيه على الثعلب. كلما حاول الثعلب الالتفاف حوله، تغير اتجاهه ليواجهه مجدداً. أصبحا يرقصان رقصة غريبة في بقعة الغابة المظلمة، كل منهما يراقب الآخر، كل منهما ينتظر لحظة ضعف.

 

على جانب الطريق، تحت شجرة قديمة، كانت تنمو عشبة غريبة. لم يرها من قبل. ساقها منحنٍ بشكل غريب، وأوراقها خمس في مجموعة، كل ورقة مستديرة ومنفرجة تشبه أصابع القدم. قمتها كانت زهرة صغيرة برتقالية اللون.

لم تكن الحركة مثالية. لم تكن سريعة كفاية، ولا قوية كفاية، ولا مركزة كفاية. لكنها كانت كافية.

 

 

نظر نورد إلى العشبة المتبقية في يده. كانت صغيرة، لا تتجاوز حجم إصبعه. لكنها كانت مفتاحاً لاختصار الطريق.

السيف اخترق عنق الثعلب من الجهة اليمنى، وخرج من الجهة اليسرى تقريباً. قطع الحنجرة والعمود الفقري في آن واحد.

 

 

صرخ نورد من الألم، لكنه لم يسقط. تراجع خطوتين إلى الخلف، ورفع سيفه مجدداً، وعيناه مثبتتان على الثعلب الذي كان لا يزال معلقاً على صدره تقريباً.

سقط الثعلب على الأرض، يترجرج للحظة، ثم سكن.

 

 

تنهد نورد. لم يكن يريد هذا. لم يأتِ إلى الغابة ليقاتل، بل ليجمع أعشاباً ويعود. لكن الثعلب لم يترك له خياراً.

سقط نورد على ركبتيه، يلهث. صدره كان ينزف، ذراعه كان ينزف، وجسده كله كان يرتجف. نظر إلى الثعلب الميت، ثم إلى يديه المغطاتين بالدماء، ثم إلى الغابة المظلمة حوله.

نهض من السرير وفتح النافذة. هواء الصباح البارد لامس وجهه. الشمس كانت تشرق من بعيد، تذيب ظلام الليل وتعد بيوم جديد.

 

 

لم يصدق أنه فعلها. بمفرده. دون مساعدة أحد.

 

 

 

قتال ناجح. مدة القتال: 4 دقائق و23 ثانية. إصابات المستخدم: جرح في الذراع الأيسر سطحي، جرح في الصدر سطحي لكنه مؤلم. إصابات الخصم: قاتلة. استخراج الجوهرة الآن.

ثم سمع صوتاً.

 

تحليل الخصم: الثعلب سيعتمد على سرعته. سيهاجم من الجهة اليمنى أولاً، هذه عادة الأنواع الرمادية. انتظر الهجمة الأولى، تفادَ إلى اليسار، ثم اضرب الجسم وليس الرأس.

بأيد مرتجفة، أخرج نورد سكيناً صغيراً من حقيبته، وفتح رأس الثعلب بحذر. وسط الدماء والأنسجة، وجد جوهرة صغيرة بحجم حبة العنب، لونها رمادي فضي، تلمع بضوء خافت.

 

 

تقييم الجلسة التأملية باستخدام عشبة قدم القرد: الفعالية 78% أعلى من المتوسط. لو استمر المستخدم على هذا المعدل بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، يمكن اختصار الوقت المطلوب للوصول إلى نجمة واحدة منخفضة في الذهن بنسبة تتراوح بين 30% و40%.

وضعها في كيس منفصل، ووقف.

لم يذهب إلى الغابة بمفرده من قبل. ليس في الليل. ليس بدون الفرقة. لكن الشريحة كانت واضحة في توصياتها، والخريطة التي بنتها خلال الأسابيع الماضية كانت دقيقة، والمواقع الجديدة للأعشاب كانت مغرية. وإذا أراد أن يتقدم بسرعة، كان عليه أن يخاطر.

 

عند حافة الغابة، توقف.

ثم تذكر نصيحة فيرس القديمة: “الدم يجذب الوحوش. لا تبقى في مكان القتال طويلاً.”

 

 

اتسعت عينا نورد. عشبة معززة. نادرة. في أول رحلة له بمفرده. كان يعرف أن العثور على عشبة معززة أمر صعب جداً، وأن بعض المغامرين يقضون أشهراً دون أن يجدوا واحدة. ومع ذلك، ها هي أمامه، تنمو بجانب الطريق كأنها تنتظره.

جمع حقيبته بسرعة، وسار باتجاه الخروج من الغابة. خطواته كانت سريعة، وعيناه تمسحان كل زاوية خوفاً من هجوم آخر.

 

 

 

في طريقه إلى الخارج، وفي لحظة كان فيها على وشك مغادرة الغابة تماماً، توقف.

 

 

 

على جانب الطريق، تحت شجرة قديمة، كانت تنمو عشبة غريبة. لم يرها من قبل. ساقها منحنٍ بشكل غريب، وأوراقها خمس في مجموعة، كل ورقة مستديرة ومنفرجة تشبه أصابع القدم. قمتها كانت زهرة صغيرة برتقالية اللون.

لم يصدق أنه فعلها. بمفرده. دون مساعدة أحد.

 

 

اقترب نورد ونظر إليها عن كثب.

كانت هذه نصيحة غريبة. إرهاق الثعلب؟ كيف يرهق حيواناً أسرع منه بأربعة أضعاف؟

 

 

تم التعرف على النبتة: “عشبة قدم القرد”. النوع: معززة (تفيد حتى نجمة واحدة، وهي نادرة جداً). الفائدة: تزيد من تركيز الذهن والحالة الصفائية بشكل مؤقت. عند تناولها قبل التأمل، ترفع فعالية التدريب الذهني بنسبة تتراوح بين 65% و80%. وجودها في هذه المنطقة غير متوقع وفقاً للبيانات المتاحة. حظ سعيد.

 

 

· مسار القتال: 88% من متطلبات نجمة واحدة منخفضة. التقدير للوصول: 6-10 أيام مع الجرعات الجديدة والتدريب اليومي.

اتسعت عينا نورد. عشبة معززة. نادرة. في أول رحلة له بمفرده. كان يعرف أن العثور على عشبة معززة أمر صعب جداً، وأن بعض المغامرين يقضون أشهراً دون أن يجدوا واحدة. ومع ذلك، ها هي أمامه، تنمو بجانب الطريق كأنها تنتظره.

 

 

تراجع نورد خطوة أخرى.

ركع بحذر، واستخدم سكينه الصغير لقطع التربة حول الجذور. العشبة كانت صغيرة، لا يتجاوز طولها إصبعين، لكن جذورها عميقة نسبياً. قطفها بحرص شديد، ووضعها في كيس خاص، ثم أكمل انسحابه نحو البلدة.

نهض من السرير وفتح النافذة. هواء الصباح البارد لامس وجهه. الشمس كانت تشرق من بعيد، تذيب ظلام الليل وتعد بيوم جديد.

 

السرعة عالية جداً. غيّر التكتيك: لا تنتظر هجماته، بل أرهقه. اجعله يتحرك كثيراً. الثعلب يعتمد على سرعته، وسرعته تستنزف طاقته بسرعة أكبر من طاقتك.

وصل إلى المنزل بعد منتصف الليل. المنزل كان مظلماً، وفيرس لا يزال نائماً. دخل نورد غرفته بهدوء، وأغلق الباب، وجلس على السرير.

بعد التأمل، توجه إلى المطبخ وأعد لنفسه جرعة عشبية جديدة. هذه المرة، لم يكن يتبع وصفة جاهزة، بل كان يجرب بناءً على توصيات الشريحة.

 

اتسعت عينا نورد. عشبة معززة. نادرة. في أول رحلة له بمفرده. كان يعرف أن العثور على عشبة معززة أمر صعب جداً، وأن بعض المغامرين يقضون أشهراً دون أن يجدوا واحدة. ومع ذلك، ها هي أمامه، تنمو بجانب الطريق كأنها تنتظره.

خلع قميصه الممزق والمغطى بالدماء. نظر إلى جرح صدره في المرآة الصغيرة. الجرح كان أحمر غامقاً، طويلاً لكنه ليس عميقاً. لو كان الثعلب أكبر قليلاً، أو أقوى قليلاً، لكان مزق قلبه.

كان يومه الأول كمقاتل منفرد.

 

الثعلب هاجم مجدداً. هذه المرة من الجهة اليسرى، مخالفاً توقع الشريحة. نورد لم يكن مستعداً تماماً، لكنه تمكن من صد الهجمة بسيفه، مما أصاب الثعلب في كتفه بجرح سطحي. الثعلب زمجر بألم، لكنه لم يتراجع.

تقييم الإصابات: لا تحتاج إلى علاج طبي متقدم. يوصى بتنظيف الجرح بالماء وتغطيته بضمادة نظيفة. سيشفى خلال 5-7 أيام.

 

 

 

نظف جرحه بألم، ولف الضمادات حول صدره وذراعه. ثم أفرغ حقيبة ظهره على السرير.

بعد التأمل، توجه إلى المطبخ وأعد لنفسه جرعة عشبية جديدة. هذه المرة، لم يكن يتبع وصفة جاهزة، بل كان يجرب بناءً على توصيات الشريحة.

 

عند حافة الغابة، توقف.

كانت الغنائم جيدة.

كان يومه الأول كمقاتل منفرد.

 

أخذ عشبة قدم القرد، وقطع جزءاً صغيراً منها، وطحنه مع قليل من الماء حتى أصبح عجينة خضراء باهتة. أكلها، ثم جلس للتأمل أمام النقطة السوداء الصغيرة.

ثمانية أنواع من الأعشاب الممتازة والعادية: لسان أحمر، عين قط، جذر مر، ورق حرير، خمسة أضلاع، ندى الصباح، ظل الجبل، وزهرة الجدار. بالإضافة إلى عشبة قدم القرد المعززة النادرة. وجوهرة عقل ثعلب رتبة نجمة واحدة منخفضة.

كانت الغنائم جيدة.

 

 

تقييم الغنائم: القيمة السوقية التقديرية: 35-50 عملة فضية. القيمة التدريبية: عشبة قدم القرد وحدها تفيد تدريب الذهن بشكل كبير.

كان يومه الأول كمقاتل منفرد.

 

لكنه جرب.

كان نورد متعباً جداً ليفكر أكثر. نام بضع ساعات فقط، ثم استيقظ عند الفجر.

· مسار الذهن: 37% من متطلبات نجمة واحدة منخفضة. التقدير للوصول: 4-6 أشهر مع التأمل المنتظم، يمكن اختصارها إلى 3-4 أشهر مع استخدام عشبة قدم القرد مرتين أسبوعياً.

 

 

في صباح اليوم التالي، بدأ تجربته.

 

 

 

أخذ عشبة قدم القرد، وقطع جزءاً صغيراً منها، وطحنه مع قليل من الماء حتى أصبح عجينة خضراء باهتة. أكلها، ثم جلس للتأمل أمام النقطة السوداء الصغيرة.

ثم سمع صوتاً.

 

 

الشعور كان غريباً. كأن عقله أصبح واضحاً فجأة، كأن ضباباً كان يغطيه انزاح. الأفكار التي كانت تقفز عشوائية أصبحت منظّمة، هادئة، مطيعة. النقطة السوداء أمامه لم تكن مجرد نقطة، بل أصبحت عالماً كاملاً يمكنه استكشافه.

 

 

 

تأمل لمدة ساعة كاملة دون أن يشعر بالوقت. وعندما فتح عينيه، شعر براحة لم يشعر بها من قبل.

الشعور كان غريباً. كأن عقله أصبح واضحاً فجأة، كأن ضباباً كان يغطيه انزاح. الأفكار التي كانت تقفز عشوائية أصبحت منظّمة، هادئة، مطيعة. النقطة السوداء أمامه لم تكن مجرد نقطة، بل أصبحت عالماً كاملاً يمكنه استكشافه.

 

 

تقييم الجلسة التأملية باستخدام عشبة قدم القرد: الفعالية 78% أعلى من المتوسط. لو استمر المستخدم على هذا المعدل بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، يمكن اختصار الوقت المطلوب للوصول إلى نجمة واحدة منخفضة في الذهن بنسبة تتراوح بين 30% و40%.

كانت الساعة تشير إلى التاسعة ليلاً عندما قرر نورد أن اللحظة قد حانت.

 

تحديث بيانات المستخدم:

بعد التأمل، توجه إلى المطبخ وأعد لنفسه جرعة عشبية جديدة. هذه المرة، لم يكن يتبع وصفة جاهزة، بل كان يجرب بناءً على توصيات الشريحة.

 

 

تحذير. كائن حي على بعد 25 متراً، اتجاه الساعة الثانية. التقدير المبدئي: رتبة نجمة واحدة منخفضة، نوعه غير مؤكد. يبدو أنه يترصد. لا يتحرك.

“اخلط ورقتي لسان أحمر مع عين قط واحدة وأضف رشة من ورق الحرير المجفف. انقعها في ماء ساخن لمدة عشر دقائق، ثم اشربها باردة.”

كانت الساعة تشير إلى التاسعة ليلاً عندما قرر نورد أن اللحظة قد حانت.

 

الجرعة الجديدة مقارنة بالجرعة السابقة: تحسن في التحمل الجسدي بنسبة 18%، تحسن في سرعة التعافي العضلي بنسبة 22%، تحسن في التركيز القتالي بنسبة 14%. التوصية: استخدام هذه الجرعة يومياً مع تبديل بعض المكونات كل أسبوعين لمنع اعتياد الجسم عليها.

صنع الجرعة، شربها. الطعم كان سيئاً جداً، فيه مرارة اللسان الأحمر وحموضة عين القط، لكنه تحمله.

لم يكن صوت حفيف أوراق، ولا صوت حشرة، ولا صوت الريح. كان صوت خطوات. خطوات حيوان يتحرك ببطء، يحاول أن يكون هادئاً لكنه ليس ناجحاً تماماً.

 

كان نورد متعباً جداً ليفكر أكثر. نام بضع ساعات فقط، ثم استيقظ عند الفجر.

الجرعة الجديدة مقارنة بالجرعة السابقة: تحسن في التحمل الجسدي بنسبة 18%، تحسن في سرعة التعافي العضلي بنسبة 22%، تحسن في التركيز القتالي بنسبة 14%. التوصية: استخدام هذه الجرعة يومياً مع تبديل بعض المكونات كل أسبوعين لمنع اعتياد الجسم عليها.

 

 

 

ثم جاء الجزء الذي كان ينتظره.

 

 

 

تحديث بيانات المستخدم:

 

 

 

· مسار القتال: 88% من متطلبات نجمة واحدة منخفضة. التقدير للوصول: 6-10 أيام مع الجرعات الجديدة والتدريب اليومي.

الشعور كان غريباً. كأن عقله أصبح واضحاً فجأة، كأن ضباباً كان يغطيه انزاح. الأفكار التي كانت تقفز عشوائية أصبحت منظّمة، هادئة، مطيعة. النقطة السوداء أمامه لم تكن مجرد نقطة، بل أصبحت عالماً كاملاً يمكنه استكشافه.

 

 

· مسار الذهن: 37% من متطلبات نجمة واحدة منخفضة. التقدير للوصول: 4-6 أشهر مع التأمل المنتظم، يمكن اختصارها إلى 3-4 أشهر مع استخدام عشبة قدم القرد مرتين أسبوعياً.

وقف نورد بلا حراك. عيناه تتجهان نحو الاتجاه الذي حددته الشريحة. بين الأشجار، على بعد حوالي خمسة وعشرين متراً، رأى شيئاً يتحرك. كان صغيراً نسبياً، ليس أكبر من كلب كبير. لكن عينيه كانتا تلمعان بضوء أصفر مخضر في الظلام.

 

خرج من المنزل بهدوء، حاملاً حقيبة ظهر جلدية صغيرة اشتراها قبل أيام من سوق البلدة. فيها: سكين صغير، زجاجة ماء فارغة، كيس قماشي للأعشاب، وضمادات قماشية في حالة الطوارئ. سيفه الحقيقي كان مربوطاً على ظهره.

· ملاحظة: عشبة قدم القرد محدودة الكمية. استخدامها باعتدال سيجعلها تكفي لمدة 6-8 أسابيع. يوصى بالبحث عن مصادر إضافية خلال هذه الفترة.

سقط نورد على ركبتيه، يلهث. صدره كان ينزف، ذراعه كان ينزف، وجسده كله كان يرتجف. نظر إلى الثعلب الميت، ثم إلى يديه المغطاتين بالدماء، ثم إلى الغابة المظلمة حوله.

 

الثعلب هاجم مجدداً. هذه المرة من الجهة اليسرى، مخالفاً توقع الشريحة. نورد لم يكن مستعداً تماماً، لكنه تمكن من صد الهجمة بسيفه، مما أصاب الثعلب في كتفه بجرح سطحي. الثعلب زمجر بألم، لكنه لم يتراجع.

نظر نورد إلى العشبة المتبقية في يده. كانت صغيرة، لا تتجاوز حجم إصبعه. لكنها كانت مفتاحاً لاختصار الطريق.

تنهد نورد. لم يكن يريد هذا. لم يأتِ إلى الغابة ليقاتل، بل ليجمع أعشاباً ويعود. لكن الثعلب لم يترك له خياراً.

 

أخرج سيفه ببطء من على ظهره. كان سيفاً بسيطاً، أعيد تكريره من غنيمة قديمة، ليس حاداً جداً لكنه ثقيل بما يكفي ليسبب ضرراً. أمسكه بكلتا يديه، ونظر إلى عيون الثعلب.

وضع العشبة المتبقية في قارورة زجاجية محكمة الإغلاق، وكتب على غطائها: “قدم القرد – معززة – استخدم بحذر”.

تم تسجيل الهدف. سيتم تقديم الدعم اللازم.

 

 

ثم نظر إلى السيف المعلق على الحائط. دم الثعلب كان لا يزال عالقاً على نصله.

ركع بحذر، واستخدم سكينه الصغير لقطع التربة حول الجذور. العشبة كانت صغيرة، لا يتجاوز طولها إصبعين، لكن جذورها عميقة نسبياً. قطفها بحرص شديد، ووضعها في كيس خاص، ثم أكمل انسحابه نحو البلدة.

 

 

لم يكن قد خطط لقتل أي شيء في هذه الرحلة. لكنه فعل. وقد نجح.

 

 

لم تكن الحركة مثالية. لم تكن سريعة كفاية، ولا قوية كفاية، ولا مركزة كفاية. لكنها كانت كافية.

أغمض عينيه وتنفس بعمق. “سأستمر. سأتدرب أكثر. سأصبح أقوى.”

السرعة عالية جداً. غيّر التكتيك: لا تنتظر هجماته، بل أرهقه. اجعله يتحرك كثيراً. الثعلب يعتمد على سرعته، وسرعته تستنزف طاقته بسرعة أكبر من طاقتك.

 

 

تم تسجيل الهدف. سيتم تقديم الدعم اللازم.

 

 

وجد الزهرة بسهولة. كانت صغيرة، بحسب ظفر الإصبع، بتلاتها صفراء فاتحة تشبه عيون القط في الظلام. قطف ثلاث زهرات، وضعها في كيس منفصل. هذه الزهرة مفيدة لعلاج التهابات العين، ويمكن بيعها بسعر جيد في السوق.

نهض من السرير وفتح النافذة. هواء الصباح البارد لامس وجهه. الشمس كانت تشرق من بعيد، تذيب ظلام الليل وتعد بيوم جديد.

 

 

عاد إلى المسار الرئيسي واستمر.

كان يومه الأول كمقاتل منفرد.

 

 

 

وكان مجرد البداية.

استمر لمدة ساعة تقريباً، يجمع الأعشاب بهدوء. جمع ثمانية أنواع مختلفة من الأعشاب العادية والممتازة. حقيبة ظهره بدأت تثقل، وقلبه بدأ يهدأ. ربما الأمر لم يكن صعباً كما توقع. ربما كان خائفاً من لا شيء.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط