Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الباحث عن الآثار 10

طعم القوة

طعم القوة

بعد خمسة أيام من صيده الليلي، كان نورد واقفاً في ساحة التدريب خلف المنزل، سيفه الخشبي في يده، والشمس تشرق من وراء الأشجار البعيدة.

 

 

 

لم تكن الأيام الخمسة اعتيادية. في كل صباح، كان يتدرب مع فيرس على حركات القتال الأساسية، لكنه كان يضيف إليها جرعاته العشبية الجديدة قبل وبعد التمرين. وفي كل مساء، كان يتأمل مستخدماً عشبة قدم القرد، يشعر بعقله يصفو تدريجياً كالماء الراكد بعد أن ترسبت فيه الطين. وفي كل ليلة، كان يعود إلى الغابة بمفرده، ليس ليقاتل، بل ليجمع المزيد من الأعشاب ويكمل خريطته.

 

 

أغمض عينيه وركز على هذا الشعور.

لم يواجه أي وحش آخر. الثعلب كان كافياً له لفترة طويلة. أثر المعركة كان لا يزال ندباً أحمر على صدره، يذكره كل صباح عندما يخلع قميصه بأن الغابة لا ترحم.

تحليل الحالة بعد الوصول إلى نجمة واحدة منخفضة في مسار القتال:

 

· القوة البدنية: زيادة بنسبة 210% مقارنة باليوم السابق للوصول. المستخدم يستطيع الآن رفع وزن يصل إلى 120 كيلوغراماً بيد واحدة (سابقاً 55 كيلوغراماً).

لكن اليوم كان مختلفاً.

 

 

تردد نورد. “لا أستطيع. قد أؤذيك.”

شعر به منذ اللحظة التي استيقظ فيها. شيء ما في جسده كان مختلفاً. عضلاته لم تكن تؤلمه كالمعتاد. تنفسه كان أعمق. حتى نظرته للعالم تغيرت قليلاً، كأن عينيه أصبحتا ترى تفاصيل لم تكن تراها من قبل.

 

 

 

وقف في الساحة، وسيفه الخشبي في يده، وبدأ بتنفيذ التسلسل الكامل للحركات التي تعلمها.

 

 

· الكثافة العضلية: زيادة بنسبة 95%. العضلات أصبحت أكثر كثافة وتماسكاً دون زيادة ملحوظة في الحجم.

قطعة أولى. قطعة ثانية. عودة إلى الأولى. التفاف. قطعة ثالثة. نهاية.

“هل وصلت؟” سأل فيرس بصوت هامس.

 

لم يواجه أي وحش آخر. الثعلب كان كافياً له لفترة طويلة. أثر المعركة كان لا يزال ندباً أحمر على صدره، يذكره كل صباح عندما يخلع قميصه بأن الغابة لا ترحم.

جسده تحرك كالسائل. لم يكن يفكر في الحركات بعد الآن. لم يعد بحاجة إلى ذلك. أصبحت جزءاً منه، كالتنفس، كالنبض. مرت الحركات بسلاسة لم يشعر بها من قبل.

“اضربني،” قال.

 

 

ثم شعر به.

 

 

البيرة كانت مرة. لكن طعم القوة كان أحلى.

تحذير: حدث تغير فسيولوجي مفاجئ. مستوى الطاقة في جسم المستخدم ارتفع بنسبة 340% خلال الـ 20 ثانية الماضية. يبدو أن المستخدم قد عبر عتبة النجمة الأولى في مسار القتال.

 

 

نورد جلس على كرسي خشبي، ونظر حوله. رأى وجوهاً يعرفها، وأخرى لا يعرفها. كلهم كانوا ينظرون إليه بإعجاب أو حسد أو فضول.

توقف نورد عن الحركة، وسيفه الخشبي لا يزال مرفوعاً في الهواء. شعر بشيء غريب يجري في عروقه، ليس كالدم، بل كشيء آخر. كتيار خفيف من الكهرباء، كحرارة لطيفة تنتشر من صدره إلى أطرافه.

ثم شعر به.

 

اربطو الاحزمه بالحماس قادم

أغمض عينيه وركز على هذا الشعور.

 

 

 

كان يشبه ذلك الإحساس الذي شعر به عندما لمس الصندوق الغريب لأول مرة، لكنه كان مختلفاً. ذلك الإحساس كان غازياً، غريباً، مخيفاً. هذا الإحساس كان خاصاً به. كان يأتي من داخله، ليس من شيء دخل إليه.

 

 

 

فتح عينيه ونظر إلى يديه. لم تتغير شكلاً. لكنه شعر بالقوة فيهما. قوة لم يعرفها من قبل.

 

 

لم تكن الأيام الخمسة اعتيادية. في كل صباح، كان يتدرب مع فيرس على حركات القتال الأساسية، لكنه كان يضيف إليها جرعاته العشبية الجديدة قبل وبعد التمرين. وفي كل مساء، كان يتأمل مستخدماً عشبة قدم القرد، يشعر بعقله يصفو تدريجياً كالماء الراكد بعد أن ترسبت فيه الطين. وفي كل ليلة، كان يعود إلى الغابة بمفرده، ليس ليقاتل، بل ليجمع المزيد من الأعشاب ويكمل خريطته.

تحليل الحالة بعد الوصول إلى نجمة واحدة منخفضة في مسار القتال:

 

 

 

· القوة البدنية: زيادة بنسبة 210% مقارنة باليوم السابق للوصول. المستخدم يستطيع الآن رفع وزن يصل إلى 120 كيلوغراماً بيد واحدة (سابقاً 55 كيلوغراماً).

 

 

توقف نورد عن الحركة، وسيفه الخشبي لا يزال مرفوعاً في الهواء. شعر بشيء غريب يجري في عروقه، ليس كالدم، بل كشيء آخر. كتيار خفيف من الكهرباء، كحرارة لطيفة تنتشر من صدره إلى أطرافه.

· السرعة: زيادة بنسبة 180%. زمن رد الفعل انخفض من 0.4 ثانية إلى 0.22 ثانية.

أغمض عينيه وركز على هذا الشعور.

 

 

· التحمل: زيادة بنسبة 250%. المستخدم يستطيع الجري لمسافة 15 كيلومتراً قبل الإرهاق (سابقاً 6 كيلومترات).

 

 

 

· الكثافة العضلية: زيادة بنسبة 95%. العضلات أصبحت أكثر كثافة وتماسكاً دون زيادة ملحوظة في الحجم.

تردد نورد. “لا أستطيع. قد أؤذيك.”

 

“أوه،” قال فيرس بصوت خافت. “أوه يا بني.”

· التحكم الجسدي: تحسن بنسبة 300%. التناسق بين العين واليد والقدم وصل إلى مستوى لم يكن موجوداً من قبل.

“لقد سمعت صوت السيف من داخل المنزل،” قال فيرس بصوت أجش. “لقد ظننت أن هناك وحشاً في الحديقة.”

 

 

مقارنة مع المستخدم القديم (نسخة ما قبل النجمة):

 

 

 

المستخدم الحالي يستطيع هزيمة المستخدم القديم بلكمة واحدة مباشرة على الفك. اللكمة الواحدة الآن تحمل طاقة تعادل 1.2 كيلوجول، وهي كافية لكسر عظم الفك وتسبب ارتجاج في الدماغ لشخص عادي.

خرج من غرفته ووجد فيرس ينتظره عند الباب. كان والده يرتدي قميصه الجيد النادر، وشعره المصبوغ بالزيت.

 

 

وقف نورد مكانه، عيناه مفتوحتان على اتساعهما. لم يتوقع أن يكون الفرق بهذه الضخامة. لقد قرأ عن تأثيرات الوصول إلى النجمة الأولى، لكن القراءة شيء، والشعور الفعلي شيء آخر تماماً.

 

 

 

كان يشعر وكأنه ارتدى جسداً جديداً. جسداً كان يخص شخصاً آخر، شخصاً أقوى، أسرع، أكثر قدرة.

التفت. كان فيرس واقفاً عند باب المنزل، قميصه غير مرتب، وعيناه مفتوحتان على اتساعهما. كان يحمل كوب الشاي الصباحي في يده، وكان الكوب يرتجف قليلاً.

 

فتح عينيه ونظر إلى يديه. لم تتغير شكلاً. لكنه شعر بالقوة فيهما. قوة لم يعرفها من قبل.

رفع سيفه الخشبي مجدداً، ونفذ الحركات نفسها. هذه المرة، سمع صوتاً مختلفاً. السيف كان يقطع الهواء بصوت صفير خفيف، كأنه يشتكي من السرعة الزائدة.

 

 

 

تسجيل إضافي: سرعة السيف في القطعة الأولى الآن 14 متراً في الثانية. سابقاً 5 أمتار في الثانية. قوة الاصطدام المقدرة: لو كان السيف حقيقياً، لقطع جذع شجرة بقطر 10 سنتيمترات بضربة واحدة.

 

 

 

ابتسم نورد. ابتسامة عريضة لم يستطع كبتها.

 

 

خرج الأب وابنه إلى شوارع أفير الليلية. كانت الحانة الصغيرة في الساحة الرئيسية مضاءة بالمصابيح، وأصوات الضحك والموسيقى تخرج من نوافذها المفتوحة.

ثم سمع صوتاً من خلفه.

نظر فيرس إلى ابنه للحظة طويلة، يفكر. كان قد سمع قصصاً عن أبناء النبلاء في المدن الكبيرة الذين يبدأون التدريب منذ الطفولة بأفضل المعلمين وأغلى الأعشاب والجرعات، ويصلون إلى النجمة الأولى في غضون أشهر قليلة. لم يكن نورد نبيلاً، لكن موهبته كانت واضحة، والأعشاب التي وجدها في الغابة ساعدته، وإصراره على التدريب لساعات طويلة كل يوم كان استثنائياً.

 

 

“ما هذا بحق الجحيم؟”

 

 

نظر إلى المرآة المعلقة على جدار غرفته. رأى نفس الوجه الذي رآه كل صباح. لكن عينيه كانتا مختلفتين. كانتا تحملان شيئاً لم يكونا يحملانه من قبل. ثقة؟ معرفة؟ أم مجرد إحساس زائف بالقوة؟

التفت. كان فيرس واقفاً عند باب المنزل، قميصه غير مرتب، وعيناه مفتوحتان على اتساعهما. كان يحمل كوب الشاي الصباحي في يده، وكان الكوب يرتجف قليلاً.

 

 

 

“لقد سمعت صوت السيف من داخل المنزل،” قال فيرس بصوت أجش. “لقد ظننت أن هناك وحشاً في الحديقة.”

 

 

“غاضب؟” ضحك فيرس. “أنا فخور يا بني. فخور جداً. لكني أيضاً… قلق. القوة السريعة تجلب أعداء سريعين. عليك أن تكون حذراً.”

“لا يا أبي. أنا فقط… أشعر بشيء مختلف اليوم.”

 

 

ثم ابتسم.

نظر فيرس إلى ابنه طويلاً. عيناه الخبيرتان فحصتا وقفة نورد، عضلاته، تنفسه، حتى تعابير وجهه. كان فيرس قد رأى الكثير من المقاتلين في حياته، ورأى الكثير منهم يصلون إلى النجمة الأولى. لكنه لم يرَ أحداً يصل بهذه السرعة. شهر ونصف فقط. وقت لا يكفي حتى لبناء أساس متين عند معظم الناس.

 

 

نورد جلس على كرسي خشبي، ونظر حوله. رأى وجوهاً يعرفها، وأخرى لا يعرفها. كلهم كانوا ينظرون إليه بإعجاب أو حسد أو فضول.

“هل وصلت؟” سأل فيرس بصوت هامس.

صمتت الحانة للحظة، ثم انفجرت بالتصفيق والصفير. حتى النادلة العجوز التي لا تبتسم أبداً ابتسمت.

 

 

“أعتقد ذلك.”

 

 

“اضربني،” قال.

صمت فيرس للحظة. ثم ألقى كوب الشاي على الأرض، وتقدم نحو ابنه بخطوات سريعة.

 

 

تحليل الحالة بعد الوصول إلى نجمة واحدة منخفضة في مسار القتال:

“اضربني،” قال.

ثم شعر به.

 

 

“ماذا؟”

 

 

 

“اضربني. بأقصى قوتك. أريد أن أشعر بها.”

“أوه،” قال فيرس بصوت خافت. “أوه يا بني.”

 

عندما دخلا، صاح فيرس بصوت عالٍ:

تردد نورد. “لا أستطيع. قد أؤذيك.”

 

 

اربطو الاحزمه بالحماس قادم

ضحك فيرس ضحكة قصيرة. “أنا في نجمة واحدة متوسطة يا بني. لا زلت أقوى منك. اضربني. لا تخف.”

كان يشبه ذلك الإحساس الذي شعر به عندما لمس الصندوق الغريب لأول مرة، لكنه كان مختلفاً. ذلك الإحساس كان غازياً، غريباً، مخيفاً. هذا الإحساس كان خاصاً به. كان يأتي من داخله، ليس من شيء دخل إليه.

 

لم تكن الأيام الخمسة اعتيادية. في كل صباح، كان يتدرب مع فيرس على حركات القتال الأساسية، لكنه كان يضيف إليها جرعاته العشبية الجديدة قبل وبعد التمرين. وفي كل مساء، كان يتأمل مستخدماً عشبة قدم القرد، يشعر بعقله يصفو تدريجياً كالماء الراكد بعد أن ترسبت فيه الطين. وفي كل ليلة، كان يعود إلى الغابة بمفرده، ليس ليقاتل، بل ليجمع المزيد من الأعشاب ويكمل خريطته.

تراجع نورد خطوة إلى الوراء، وجمع قوته. لم يستخدم السيف الخشبي، بل قبضته اليمنى فقط. رفعها، وأرجحها بكل ما أوتي من قوة، وضرب كف والده المفتوحة.

 

 

 

كان صوت التصفيق عالياً كرصاصة. فيرس لم يتحرك قيد أنملة. ظل واقفاً كالجبل، وكفه مفتوحة في الهواء، وعيناه مثبتتان على نورد.

 

 

التوصية: الاحتفال بالإنجاز اليوم، ثم العودة إلى التدريب غداً. الطريق لا يزال طويلاً.

ثم ابتسم.

 

 

ثم شعر به.

“أوه،” قال فيرس بصوت خافت. “أوه يا بني.”

“أعتقد ذلك.”

 

 

“ماذا؟ هل آلمتك؟”

تحذير: حدث تغير فسيولوجي مفاجئ. مستوى الطاقة في جسم المستخدم ارتفع بنسبة 340% خلال الـ 20 ثانية الماضية. يبدو أن المستخدم قد عبر عتبة النجمة الأولى في مسار القتال.

 

 

“لا. لم تؤذني. لكن القوة…” توقف فيرس ونظر إلى كفه. كانت حمراء قليلاً. “قوتك تعادل قوة شخص تدرب لمدة سنة كاملة. كيف؟”

 

 

 

نورد لم يجب. كيف يشرح له الشريحة، والخلطات، والجرعات، والتحليل الدقيق لكل حركة؟

 

 

 

“ربما أنا موهوب،” قال كما قال من قبل.

تم تسجيل الإنجاز: أول نجمة في مسار القتال. الوقت المستغرق: شهر واحد و18 يوماً من بدء التدريب. هذا الرقم أقل بنسبة 93% من متوسط الوقت الطبيعي. التوصية: البدء فوراً في التخطيط للنجمة الثانية.

 

 

نظر فيرس إلى ابنه للحظة طويلة، يفكر. كان قد سمع قصصاً عن أبناء النبلاء في المدن الكبيرة الذين يبدأون التدريب منذ الطفولة بأفضل المعلمين وأغلى الأعشاب والجرعات، ويصلون إلى النجمة الأولى في غضون أشهر قليلة. لم يكن نورد نبيلاً، لكن موهبته كانت واضحة، والأعشاب التي وجدها في الغابة ساعدته، وإصراره على التدريب لساعات طويلة كل يوم كان استثنائياً.

 

 

 

“الموهبة وحدها لا تكفي،” قال فيرس أخيراً. “لكنها تفسر الكثير. سمعت عن أبناء الدوقات في العاصمة يصلون إلى النجمة الأولى في ثلاثة أشهر. أنت تفوقتهم بشهر ونصف. هذا… هذا أمر نادر.”

….

 

 

“هل أنت غاضب؟”

ابتسم نورد. ابتسامة عريضة لم يستطع كبتها.

 

البيرة كانت مرة. لكن طعم القوة كان أحلى.

“غاضب؟” ضحك فيرس. “أنا فخور يا بني. فخور جداً. لكني أيضاً… قلق. القوة السريعة تجلب أعداء سريعين. عليك أن تكون حذراً.”

 

 

صمتت الحانة للحظة، ثم انفجرت بالتصفيق والصفير. حتى النادلة العجوز التي لا تبتسم أبداً ابتسمت.

“سأكون حذراً.”

 

 

كان يشعر وكأنه ارتدى جسداً جديداً. جسداً كان يخص شخصاً آخر، شخصاً أقوى، أسرع، أكثر قدرة.

“حسناً.” ربّت فيرس على كتف ابنه، ثم قال: “الليلة سنذهب إلى الحانة. سأدفع ثمن الجولة الأولى. والثانية أيضاً.”

 

 

رفع سيفه الخشبي مجدداً، ونفذ الحركات نفسها. هذه المرة، سمع صوتاً مختلفاً. السيف كان يقطع الهواء بصوت صفير خفيف، كأنه يشتكي من السرعة الزائدة.

ابتسم نورد. كان يعرف أن فيرس ليس غنياً، وعرضه بدفع ثمن جولتين في الحانة كان بمثابة إعلان فخر كبير.

نورد لم يجب. كيف يشرح له الشريحة، والخلطات، والجرعات، والتحليل الدقيق لكل حركة؟

 

نورد لم يهتم بهذا الآن. وضع السيف تحت السرير مجدداً، ووقف.

داخل غرفته في المساء، قبل أن يذهب إلى الحانة مع والده، جلس نورد على سريره وأغمض عينيه. أراد أن يفهم هذا الشعور الجديد. لم يكن مجرد قوة جسدية. كان شيئاً أعمق.

رفع سيفه الخشبي مجدداً، ونفذ الحركات نفسها. هذه المرة، سمع صوتاً مختلفاً. السيف كان يقطع الهواء بصوت صفير خفيف، كأنه يشتكي من السرعة الزائدة.

 

فتح عينيه ونظر إلى يديه. لم تتغير شكلاً. لكنه شعر بالقوة فيهما. قوة لم يعرفها من قبل.

فتح عينيه ونظر إلى جدار غرفته. كان يرى تفاصيل لم يكن يراها من قبل: شقوق صغيرة في الجبس، ظل مصباح الزيت يرتعش على السقف، غبار عائم في الهواء لم يكن يلاحظه أبداً.

جسده تحرك كالسائل. لم يكن يفكر في الحركات بعد الآن. لم يعد بحاجة إلى ذلك. أصبحت جزءاً منه، كالتنفس، كالنبض. مرت الحركات بسلاسة لم يشعر بها من قبل.

 

 

كانت حواسه كلها قد تحسنت. ليس كثيراً، لكن بما يكفي ليشعر بالفرق.

 

 

 

أخرج سيفه الحقيقي من تحت سريره (كان يخفيه هناك منذ صيد الليل الأول، خوفاً من أن يراه فيرس ويسأل عن مصدر الدماء). أمسكه بيده، وشعر بوزنه. قبل أيام فقط، كان هذا السيف ثقيلاً عليه. الآن، شعر به كريشة تقريباً.

 

 

لم تكن الأيام الخمسة اعتيادية. في كل صباح، كان يتدرب مع فيرس على حركات القتال الأساسية، لكنه كان يضيف إليها جرعاته العشبية الجديدة قبل وبعد التمرين. وفي كل مساء، كان يتأمل مستخدماً عشبة قدم القرد، يشعر بعقله يصفو تدريجياً كالماء الراكد بعد أن ترسبت فيه الطين. وفي كل ليلة، كان يعود إلى الغابة بمفرده، ليس ليقاتل، بل ليجمع المزيد من الأعشاب ويكمل خريطته.

أرجحه في الهواء مرة واحدة فقط. السيف أطلق صوت صفير حاد كصرخة طائر جارح.

خرج الأب وابنه إلى شوارع أفير الليلية. كانت الحانة الصغيرة في الساحة الرئيسية مضاءة بالمصابيح، وأصوات الضحك والموسيقى تخرج من نوافذها المفتوحة.

 

 

تحليل السيف مع القوة الجديدة: السيف الحالي أصبح أخف من المستوى الأمثل للمستخدم. يوصى بالحصول على سيف أثقل بنسبة 40-50% في المستقبل القريب لزيادة فعالية الضربات.

وقف نورد مكانه، عيناه مفتوحتان على اتساعهما. لم يتوقع أن يكون الفرق بهذه الضخامة. لقد قرأ عن تأثيرات الوصول إلى النجمة الأولى، لكن القراءة شيء، والشعور الفعلي شيء آخر تماماً.

 

“ماذا؟”

نورد لم يهتم بهذا الآن. وضع السيف تحت السرير مجدداً، ووقف.

“اضربني. بأقصى قوتك. أريد أن أشعر بها.”

 

نورد لم يجب. كيف يشرح له الشريحة، والخلطات، والجرعات، والتحليل الدقيق لكل حركة؟

نظر إلى المرآة المعلقة على جدار غرفته. رأى نفس الوجه الذي رآه كل صباح. لكن عينيه كانتا مختلفتين. كانتا تحملان شيئاً لم يكونا يحملانه من قبل. ثقة؟ معرفة؟ أم مجرد إحساس زائف بالقوة؟

صمت فيرس للحظة. ثم ألقى كوب الشاي على الأرض، وتقدم نحو ابنه بخطوات سريعة.

 

“سأكون حذراً.”

“شريحة،” همس. “هل أنا قوي الآن؟”

نظر فيرس إلى ابنه للحظة طويلة، يفكر. كان قد سمع قصصاً عن أبناء النبلاء في المدن الكبيرة الذين يبدأون التدريب منذ الطفولة بأفضل المعلمين وأغلى الأعشاب والجرعات، ويصلون إلى النجمة الأولى في غضون أشهر قليلة. لم يكن نورد نبيلاً، لكن موهبته كانت واضحة، والأعشاب التي وجدها في الغابة ساعدته، وإصراره على التدريب لساعات طويلة كل يوم كان استثنائياً.

 

تحليل الحالة بعد الوصول إلى نجمة واحدة منخفضة في مسار القتال:

تعريف القوة نسبي. مقارنة بالمستخدم قبل أسبوع: قوي جداً. مقارنة بمستخدم عادي تدرب لسنتين: متساوٍ تقريباً. مقارنة بفريد: لا تزال أقل منه بنسبة 65%. مقارنة باللورد فالتر: أقل بنسبة 85%.

“اضربني،” قال.

 

 

التوصية: الاحتفال بالإنجاز اليوم، ثم العودة إلى التدريب غداً. الطريق لا يزال طويلاً.

 

 

عندما دخلا، صاح فيرس بصوت عالٍ:

ابتسم نورد. حتى الشريحة، بتفاؤلها الآلي، كانت تقول له إنه لا يزال صغيراً.

أخرج سيفه الحقيقي من تحت سريره (كان يخفيه هناك منذ صيد الليل الأول، خوفاً من أن يراه فيرس ويسأل عن مصدر الدماء). أمسكه بيده، وشعر بوزنه. قبل أيام فقط، كان هذا السيف ثقيلاً عليه. الآن، شعر به كريشة تقريباً.

 

توقف نورد عن الحركة، وسيفه الخشبي لا يزال مرفوعاً في الهواء. شعر بشيء غريب يجري في عروقه، ليس كالدم، بل كشيء آخر. كتيار خفيف من الكهرباء، كحرارة لطيفة تنتشر من صدره إلى أطرافه.

خرج من غرفته ووجد فيرس ينتظره عند الباب. كان والده يرتدي قميصه الجيد النادر، وشعره المصبوغ بالزيت.

· التحمل: زيادة بنسبة 250%. المستخدم يستطيع الجري لمسافة 15 كيلومتراً قبل الإرهاق (سابقاً 6 كيلومترات).

 

 

“مستعد؟” سأل فيرس.

تحليل السيف مع القوة الجديدة: السيف الحالي أصبح أخف من المستوى الأمثل للمستخدم. يوصى بالحصول على سيف أثقل بنسبة 40-50% في المستقبل القريب لزيادة فعالية الضربات.

 

“لا يا أبي. أنا فقط… أشعر بشيء مختلف اليوم.”

“مستعد.”

 

 

· التحمل: زيادة بنسبة 250%. المستخدم يستطيع الجري لمسافة 15 كيلومتراً قبل الإرهاق (سابقاً 6 كيلومترات).

خرج الأب وابنه إلى شوارع أفير الليلية. كانت الحانة الصغيرة في الساحة الرئيسية مضاءة بالمصابيح، وأصوات الضحك والموسيقى تخرج من نوافذها المفتوحة.

 

 

تحليل الحالة بعد الوصول إلى نجمة واحدة منخفضة في مسار القتال:

عندما دخلا، صاح فيرس بصوت عالٍ:

التوصية: الاحتفال بالإنجاز اليوم، ثم العودة إلى التدريب غداً. الطريق لا يزال طويلاً.

 

 

“جولة أولى على حسابي. ابني أصبح مقاتلاً نجمة واحدة الليلة.”

 

 

“اضربني،” قال.

صمتت الحانة للحظة، ثم انفجرت بالتصفيق والصفير. حتى النادلة العجوز التي لا تبتسم أبداً ابتسمت.

 

 

 

نورد جلس على كرسي خشبي، ونظر حوله. رأى وجوهاً يعرفها، وأخرى لا يعرفها. كلهم كانوا ينظرون إليه بإعجاب أو حسد أو فضول.

 

 

“ماذا؟”

لأول مرة منذ أن دخلت الشريحة إلى جسده، شعر بأنه ليس وحيداً.

“اضربني. بأقصى قوتك. أريد أن أشعر بها.”

 

كان واحداً منهم. مقاتلاً حقيقياً. نجمة واحدة.

تحليل السيف مع القوة الجديدة: السيف الحالي أصبح أخف من المستوى الأمثل للمستخدم. يوصى بالحصول على سيف أثقل بنسبة 40-50% في المستقبل القريب لزيادة فعالية الضربات.

 

أرجحه في الهواء مرة واحدة فقط. السيف أطلق صوت صفير حاد كصرخة طائر جارح.

تم تسجيل الإنجاز: أول نجمة في مسار القتال. الوقت المستغرق: شهر واحد و18 يوماً من بدء التدريب. هذا الرقم أقل بنسبة 93% من متوسط الوقت الطبيعي. التوصية: البدء فوراً في التخطيط للنجمة الثانية.

“غاضب؟” ضحك فيرس. “أنا فخور يا بني. فخور جداً. لكني أيضاً… قلق. القوة السريعة تجلب أعداء سريعين. عليك أن تكون حذراً.”

 

 

نظر نورد إلى كأس البيرة التي وضعتها النادلة أمامه، ثم نظر إلى والده الذي كان يضحك مع فريد في الزاوية.

 

 

· القوة البدنية: زيادة بنسبة 210% مقارنة باليوم السابق للوصول. المستخدم يستطيع الآن رفع وزن يصل إلى 120 كيلوغراماً بيد واحدة (سابقاً 55 كيلوغراماً).

رفع الكأس إلى فمه، وشرب رشفة طويلة.

“لا. لم تؤذني. لكن القوة…” توقف فيرس ونظر إلى كفه. كانت حمراء قليلاً. “قوتك تعادل قوة شخص تدرب لمدة سنة كاملة. كيف؟”

 

“مستعد.”

البيرة كانت مرة. لكن طعم القوة كان أحلى.

 

 

“جولة أولى على حسابي. ابني أصبح مقاتلاً نجمة واحدة الليلة.”

….

· القوة البدنية: زيادة بنسبة 210% مقارنة باليوم السابق للوصول. المستخدم يستطيع الآن رفع وزن يصل إلى 120 كيلوغراماً بيد واحدة (سابقاً 55 كيلوغراماً).

 

صمتت الحانة للحظة، ثم انفجرت بالتصفيق والصفير. حتى النادلة العجوز التي لا تبتسم أبداً ابتسمت.

اربطو الاحزمه بالحماس قادم

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط