طعم القوة
بعد خمسة أيام من صيده الليلي، كان نورد واقفاً في ساحة التدريب خلف المنزل، سيفه الخشبي في يده، والشمس تشرق من وراء الأشجار البعيدة.
رفع سيفه الخشبي مجدداً، ونفذ الحركات نفسها. هذه المرة، سمع صوتاً مختلفاً. السيف كان يقطع الهواء بصوت صفير خفيف، كأنه يشتكي من السرعة الزائدة.
نظر نورد إلى كأس البيرة التي وضعتها النادلة أمامه، ثم نظر إلى والده الذي كان يضحك مع فريد في الزاوية.
لم تكن الأيام الخمسة اعتيادية. في كل صباح، كان يتدرب مع فيرس على حركات القتال الأساسية، لكنه كان يضيف إليها جرعاته العشبية الجديدة قبل وبعد التمرين. وفي كل مساء، كان يتأمل مستخدماً عشبة قدم القرد، يشعر بعقله يصفو تدريجياً كالماء الراكد بعد أن ترسبت فيه الطين. وفي كل ليلة، كان يعود إلى الغابة بمفرده، ليس ليقاتل، بل ليجمع المزيد من الأعشاب ويكمل خريطته.
تحليل السيف مع القوة الجديدة: السيف الحالي أصبح أخف من المستوى الأمثل للمستخدم. يوصى بالحصول على سيف أثقل بنسبة 40-50% في المستقبل القريب لزيادة فعالية الضربات.
لم يواجه أي وحش آخر. الثعلب كان كافياً له لفترة طويلة. أثر المعركة كان لا يزال ندباً أحمر على صدره، يذكره كل صباح عندما يخلع قميصه بأن الغابة لا ترحم.
لكن اليوم كان مختلفاً.
البيرة كانت مرة. لكن طعم القوة كان أحلى.
شعر به منذ اللحظة التي استيقظ فيها. شيء ما في جسده كان مختلفاً. عضلاته لم تكن تؤلمه كالمعتاد. تنفسه كان أعمق. حتى نظرته للعالم تغيرت قليلاً، كأن عينيه أصبحتا ترى تفاصيل لم تكن تراها من قبل.
“غاضب؟” ضحك فيرس. “أنا فخور يا بني. فخور جداً. لكني أيضاً… قلق. القوة السريعة تجلب أعداء سريعين. عليك أن تكون حذراً.”
وقف في الساحة، وسيفه الخشبي في يده، وبدأ بتنفيذ التسلسل الكامل للحركات التي تعلمها.
“غاضب؟” ضحك فيرس. “أنا فخور يا بني. فخور جداً. لكني أيضاً… قلق. القوة السريعة تجلب أعداء سريعين. عليك أن تكون حذراً.”
قطعة أولى. قطعة ثانية. عودة إلى الأولى. التفاف. قطعة ثالثة. نهاية.
جسده تحرك كالسائل. لم يكن يفكر في الحركات بعد الآن. لم يعد بحاجة إلى ذلك. أصبحت جزءاً منه، كالتنفس، كالنبض. مرت الحركات بسلاسة لم يشعر بها من قبل.
“مستعد.”
ثم شعر به.
تحذير: حدث تغير فسيولوجي مفاجئ. مستوى الطاقة في جسم المستخدم ارتفع بنسبة 340% خلال الـ 20 ثانية الماضية. يبدو أن المستخدم قد عبر عتبة النجمة الأولى في مسار القتال.
فتح عينيه ونظر إلى يديه. لم تتغير شكلاً. لكنه شعر بالقوة فيهما. قوة لم يعرفها من قبل.
· الكثافة العضلية: زيادة بنسبة 95%. العضلات أصبحت أكثر كثافة وتماسكاً دون زيادة ملحوظة في الحجم.
توقف نورد عن الحركة، وسيفه الخشبي لا يزال مرفوعاً في الهواء. شعر بشيء غريب يجري في عروقه، ليس كالدم، بل كشيء آخر. كتيار خفيف من الكهرباء، كحرارة لطيفة تنتشر من صدره إلى أطرافه.
نظر فيرس إلى ابنه طويلاً. عيناه الخبيرتان فحصتا وقفة نورد، عضلاته، تنفسه، حتى تعابير وجهه. كان فيرس قد رأى الكثير من المقاتلين في حياته، ورأى الكثير منهم يصلون إلى النجمة الأولى. لكنه لم يرَ أحداً يصل بهذه السرعة. شهر ونصف فقط. وقت لا يكفي حتى لبناء أساس متين عند معظم الناس.
أغمض عينيه وركز على هذا الشعور.
تحذير: حدث تغير فسيولوجي مفاجئ. مستوى الطاقة في جسم المستخدم ارتفع بنسبة 340% خلال الـ 20 ثانية الماضية. يبدو أن المستخدم قد عبر عتبة النجمة الأولى في مسار القتال.
كان يشبه ذلك الإحساس الذي شعر به عندما لمس الصندوق الغريب لأول مرة، لكنه كان مختلفاً. ذلك الإحساس كان غازياً، غريباً، مخيفاً. هذا الإحساس كان خاصاً به. كان يأتي من داخله، ليس من شيء دخل إليه.
فتح عينيه ونظر إلى يديه. لم تتغير شكلاً. لكنه شعر بالقوة فيهما. قوة لم يعرفها من قبل.
“أوه،” قال فيرس بصوت خافت. “أوه يا بني.”
تحليل الحالة بعد الوصول إلى نجمة واحدة منخفضة في مسار القتال:
صمت فيرس للحظة. ثم ألقى كوب الشاي على الأرض، وتقدم نحو ابنه بخطوات سريعة.
· القوة البدنية: زيادة بنسبة 210% مقارنة باليوم السابق للوصول. المستخدم يستطيع الآن رفع وزن يصل إلى 120 كيلوغراماً بيد واحدة (سابقاً 55 كيلوغراماً).
تراجع نورد خطوة إلى الوراء، وجمع قوته. لم يستخدم السيف الخشبي، بل قبضته اليمنى فقط. رفعها، وأرجحها بكل ما أوتي من قوة، وضرب كف والده المفتوحة.
· السرعة: زيادة بنسبة 180%. زمن رد الفعل انخفض من 0.4 ثانية إلى 0.22 ثانية.
“ماذا؟ هل آلمتك؟”
· التحمل: زيادة بنسبة 250%. المستخدم يستطيع الجري لمسافة 15 كيلومتراً قبل الإرهاق (سابقاً 6 كيلومترات).
لم تكن الأيام الخمسة اعتيادية. في كل صباح، كان يتدرب مع فيرس على حركات القتال الأساسية، لكنه كان يضيف إليها جرعاته العشبية الجديدة قبل وبعد التمرين. وفي كل مساء، كان يتأمل مستخدماً عشبة قدم القرد، يشعر بعقله يصفو تدريجياً كالماء الراكد بعد أن ترسبت فيه الطين. وفي كل ليلة، كان يعود إلى الغابة بمفرده، ليس ليقاتل، بل ليجمع المزيد من الأعشاب ويكمل خريطته.
تسجيل إضافي: سرعة السيف في القطعة الأولى الآن 14 متراً في الثانية. سابقاً 5 أمتار في الثانية. قوة الاصطدام المقدرة: لو كان السيف حقيقياً، لقطع جذع شجرة بقطر 10 سنتيمترات بضربة واحدة.
· الكثافة العضلية: زيادة بنسبة 95%. العضلات أصبحت أكثر كثافة وتماسكاً دون زيادة ملحوظة في الحجم.
لكن اليوم كان مختلفاً.
“أوه،” قال فيرس بصوت خافت. “أوه يا بني.”
· التحكم الجسدي: تحسن بنسبة 300%. التناسق بين العين واليد والقدم وصل إلى مستوى لم يكن موجوداً من قبل.
· السرعة: زيادة بنسبة 180%. زمن رد الفعل انخفض من 0.4 ثانية إلى 0.22 ثانية.
صمت فيرس للحظة. ثم ألقى كوب الشاي على الأرض، وتقدم نحو ابنه بخطوات سريعة.
مقارنة مع المستخدم القديم (نسخة ما قبل النجمة):
المستخدم الحالي يستطيع هزيمة المستخدم القديم بلكمة واحدة مباشرة على الفك. اللكمة الواحدة الآن تحمل طاقة تعادل 1.2 كيلوجول، وهي كافية لكسر عظم الفك وتسبب ارتجاج في الدماغ لشخص عادي.
“مستعد؟” سأل فيرس.
وقف نورد مكانه، عيناه مفتوحتان على اتساعهما. لم يتوقع أن يكون الفرق بهذه الضخامة. لقد قرأ عن تأثيرات الوصول إلى النجمة الأولى، لكن القراءة شيء، والشعور الفعلي شيء آخر تماماً.
كان يشعر وكأنه ارتدى جسداً جديداً. جسداً كان يخص شخصاً آخر، شخصاً أقوى، أسرع، أكثر قدرة.
رفع سيفه الخشبي مجدداً، ونفذ الحركات نفسها. هذه المرة، سمع صوتاً مختلفاً. السيف كان يقطع الهواء بصوت صفير خفيف، كأنه يشتكي من السرعة الزائدة.
رفع سيفه الخشبي مجدداً، ونفذ الحركات نفسها. هذه المرة، سمع صوتاً مختلفاً. السيف كان يقطع الهواء بصوت صفير خفيف، كأنه يشتكي من السرعة الزائدة.
“لقد سمعت صوت السيف من داخل المنزل،” قال فيرس بصوت أجش. “لقد ظننت أن هناك وحشاً في الحديقة.”
تسجيل إضافي: سرعة السيف في القطعة الأولى الآن 14 متراً في الثانية. سابقاً 5 أمتار في الثانية. قوة الاصطدام المقدرة: لو كان السيف حقيقياً، لقطع جذع شجرة بقطر 10 سنتيمترات بضربة واحدة.
تحذير: حدث تغير فسيولوجي مفاجئ. مستوى الطاقة في جسم المستخدم ارتفع بنسبة 340% خلال الـ 20 ثانية الماضية. يبدو أن المستخدم قد عبر عتبة النجمة الأولى في مسار القتال.
ابتسم نورد. ابتسامة عريضة لم يستطع كبتها.
ابتسم نورد. ابتسامة عريضة لم يستطع كبتها.
المستخدم الحالي يستطيع هزيمة المستخدم القديم بلكمة واحدة مباشرة على الفك. اللكمة الواحدة الآن تحمل طاقة تعادل 1.2 كيلوجول، وهي كافية لكسر عظم الفك وتسبب ارتجاج في الدماغ لشخص عادي.
ثم سمع صوتاً من خلفه.
“ما هذا بحق الجحيم؟”
خرج الأب وابنه إلى شوارع أفير الليلية. كانت الحانة الصغيرة في الساحة الرئيسية مضاءة بالمصابيح، وأصوات الضحك والموسيقى تخرج من نوافذها المفتوحة.
التفت. كان فيرس واقفاً عند باب المنزل، قميصه غير مرتب، وعيناه مفتوحتان على اتساعهما. كان يحمل كوب الشاي الصباحي في يده، وكان الكوب يرتجف قليلاً.
“لقد سمعت صوت السيف من داخل المنزل،” قال فيرس بصوت أجش. “لقد ظننت أن هناك وحشاً في الحديقة.”
مقارنة مع المستخدم القديم (نسخة ما قبل النجمة):
كان واحداً منهم. مقاتلاً حقيقياً. نجمة واحدة.
“لا يا أبي. أنا فقط… أشعر بشيء مختلف اليوم.”
مقارنة مع المستخدم القديم (نسخة ما قبل النجمة):
نظر فيرس إلى ابنه طويلاً. عيناه الخبيرتان فحصتا وقفة نورد، عضلاته، تنفسه، حتى تعابير وجهه. كان فيرس قد رأى الكثير من المقاتلين في حياته، ورأى الكثير منهم يصلون إلى النجمة الأولى. لكنه لم يرَ أحداً يصل بهذه السرعة. شهر ونصف فقط. وقت لا يكفي حتى لبناء أساس متين عند معظم الناس.
· الكثافة العضلية: زيادة بنسبة 95%. العضلات أصبحت أكثر كثافة وتماسكاً دون زيادة ملحوظة في الحجم.
“مستعد.”
“هل وصلت؟” سأل فيرس بصوت هامس.
“أعتقد ذلك.”
أغمض عينيه وركز على هذا الشعور.
صمتت الحانة للحظة، ثم انفجرت بالتصفيق والصفير. حتى النادلة العجوز التي لا تبتسم أبداً ابتسمت.
صمت فيرس للحظة. ثم ألقى كوب الشاي على الأرض، وتقدم نحو ابنه بخطوات سريعة.
تحذير: حدث تغير فسيولوجي مفاجئ. مستوى الطاقة في جسم المستخدم ارتفع بنسبة 340% خلال الـ 20 ثانية الماضية. يبدو أن المستخدم قد عبر عتبة النجمة الأولى في مسار القتال.
“اضربني،” قال.
“ماذا؟”
“هل وصلت؟” سأل فيرس بصوت هامس.
خرج من غرفته ووجد فيرس ينتظره عند الباب. كان والده يرتدي قميصه الجيد النادر، وشعره المصبوغ بالزيت.
“اضربني. بأقصى قوتك. أريد أن أشعر بها.”
“اضربني،” قال.
تردد نورد. “لا أستطيع. قد أؤذيك.”
نظر نورد إلى كأس البيرة التي وضعتها النادلة أمامه، ثم نظر إلى والده الذي كان يضحك مع فريد في الزاوية.
ضحك فيرس ضحكة قصيرة. “أنا في نجمة واحدة متوسطة يا بني. لا زلت أقوى منك. اضربني. لا تخف.”
ابتسم نورد. حتى الشريحة، بتفاؤلها الآلي، كانت تقول له إنه لا يزال صغيراً.
“اضربني. بأقصى قوتك. أريد أن أشعر بها.”
تراجع نورد خطوة إلى الوراء، وجمع قوته. لم يستخدم السيف الخشبي، بل قبضته اليمنى فقط. رفعها، وأرجحها بكل ما أوتي من قوة، وضرب كف والده المفتوحة.
· التحمل: زيادة بنسبة 250%. المستخدم يستطيع الجري لمسافة 15 كيلومتراً قبل الإرهاق (سابقاً 6 كيلومترات).
كان صوت التصفيق عالياً كرصاصة. فيرس لم يتحرك قيد أنملة. ظل واقفاً كالجبل، وكفه مفتوحة في الهواء، وعيناه مثبتتان على نورد.
“أوه،” قال فيرس بصوت خافت. “أوه يا بني.”
ثم ابتسم.
“أوه،” قال فيرس بصوت خافت. “أوه يا بني.”
“اضربني. بأقصى قوتك. أريد أن أشعر بها.”
“ماذا؟ هل آلمتك؟”
توقف نورد عن الحركة، وسيفه الخشبي لا يزال مرفوعاً في الهواء. شعر بشيء غريب يجري في عروقه، ليس كالدم، بل كشيء آخر. كتيار خفيف من الكهرباء، كحرارة لطيفة تنتشر من صدره إلى أطرافه.
“لا. لم تؤذني. لكن القوة…” توقف فيرس ونظر إلى كفه. كانت حمراء قليلاً. “قوتك تعادل قوة شخص تدرب لمدة سنة كاملة. كيف؟”
عندما دخلا، صاح فيرس بصوت عالٍ:
نورد لم يجب. كيف يشرح له الشريحة، والخلطات، والجرعات، والتحليل الدقيق لكل حركة؟
أغمض عينيه وركز على هذا الشعور.
كان واحداً منهم. مقاتلاً حقيقياً. نجمة واحدة.
“ربما أنا موهوب،” قال كما قال من قبل.
“حسناً.” ربّت فيرس على كتف ابنه، ثم قال: “الليلة سنذهب إلى الحانة. سأدفع ثمن الجولة الأولى. والثانية أيضاً.”
ثم سمع صوتاً من خلفه.
نظر فيرس إلى ابنه للحظة طويلة، يفكر. كان قد سمع قصصاً عن أبناء النبلاء في المدن الكبيرة الذين يبدأون التدريب منذ الطفولة بأفضل المعلمين وأغلى الأعشاب والجرعات، ويصلون إلى النجمة الأولى في غضون أشهر قليلة. لم يكن نورد نبيلاً، لكن موهبته كانت واضحة، والأعشاب التي وجدها في الغابة ساعدته، وإصراره على التدريب لساعات طويلة كل يوم كان استثنائياً.
“الموهبة وحدها لا تكفي،” قال فيرس أخيراً. “لكنها تفسر الكثير. سمعت عن أبناء الدوقات في العاصمة يصلون إلى النجمة الأولى في ثلاثة أشهر. أنت تفوقتهم بشهر ونصف. هذا… هذا أمر نادر.”
ثم ابتسم.
ابتسم نورد. حتى الشريحة، بتفاؤلها الآلي، كانت تقول له إنه لا يزال صغيراً.
“هل أنت غاضب؟”
“اضربني. بأقصى قوتك. أريد أن أشعر بها.”
“غاضب؟” ضحك فيرس. “أنا فخور يا بني. فخور جداً. لكني أيضاً… قلق. القوة السريعة تجلب أعداء سريعين. عليك أن تكون حذراً.”
ثم سمع صوتاً من خلفه.
نورد لم يهتم بهذا الآن. وضع السيف تحت السرير مجدداً، ووقف.
“سأكون حذراً.”
فتح عينيه ونظر إلى يديه. لم تتغير شكلاً. لكنه شعر بالقوة فيهما. قوة لم يعرفها من قبل.
“حسناً.” ربّت فيرس على كتف ابنه، ثم قال: “الليلة سنذهب إلى الحانة. سأدفع ثمن الجولة الأولى. والثانية أيضاً.”
ابتسم نورد. كان يعرف أن فيرس ليس غنياً، وعرضه بدفع ثمن جولتين في الحانة كان بمثابة إعلان فخر كبير.
داخل غرفته في المساء، قبل أن يذهب إلى الحانة مع والده، جلس نورد على سريره وأغمض عينيه. أراد أن يفهم هذا الشعور الجديد. لم يكن مجرد قوة جسدية. كان شيئاً أعمق.
شعر به منذ اللحظة التي استيقظ فيها. شيء ما في جسده كان مختلفاً. عضلاته لم تكن تؤلمه كالمعتاد. تنفسه كان أعمق. حتى نظرته للعالم تغيرت قليلاً، كأن عينيه أصبحتا ترى تفاصيل لم تكن تراها من قبل.
“هل أنت غاضب؟”
فتح عينيه ونظر إلى جدار غرفته. كان يرى تفاصيل لم يكن يراها من قبل: شقوق صغيرة في الجبس، ظل مصباح الزيت يرتعش على السقف، غبار عائم في الهواء لم يكن يلاحظه أبداً.
لم تكن الأيام الخمسة اعتيادية. في كل صباح، كان يتدرب مع فيرس على حركات القتال الأساسية، لكنه كان يضيف إليها جرعاته العشبية الجديدة قبل وبعد التمرين. وفي كل مساء، كان يتأمل مستخدماً عشبة قدم القرد، يشعر بعقله يصفو تدريجياً كالماء الراكد بعد أن ترسبت فيه الطين. وفي كل ليلة، كان يعود إلى الغابة بمفرده، ليس ليقاتل، بل ليجمع المزيد من الأعشاب ويكمل خريطته.
التفت. كان فيرس واقفاً عند باب المنزل، قميصه غير مرتب، وعيناه مفتوحتان على اتساعهما. كان يحمل كوب الشاي الصباحي في يده، وكان الكوب يرتجف قليلاً.
كانت حواسه كلها قد تحسنت. ليس كثيراً، لكن بما يكفي ليشعر بالفرق.
أخرج سيفه الحقيقي من تحت سريره (كان يخفيه هناك منذ صيد الليل الأول، خوفاً من أن يراه فيرس ويسأل عن مصدر الدماء). أمسكه بيده، وشعر بوزنه. قبل أيام فقط، كان هذا السيف ثقيلاً عليه. الآن، شعر به كريشة تقريباً.
ضحك فيرس ضحكة قصيرة. “أنا في نجمة واحدة متوسطة يا بني. لا زلت أقوى منك. اضربني. لا تخف.”
أرجحه في الهواء مرة واحدة فقط. السيف أطلق صوت صفير حاد كصرخة طائر جارح.
“لا يا أبي. أنا فقط… أشعر بشيء مختلف اليوم.”
تحليل السيف مع القوة الجديدة: السيف الحالي أصبح أخف من المستوى الأمثل للمستخدم. يوصى بالحصول على سيف أثقل بنسبة 40-50% في المستقبل القريب لزيادة فعالية الضربات.
نورد لم يهتم بهذا الآن. وضع السيف تحت السرير مجدداً، ووقف.
“ما هذا بحق الجحيم؟”
نظر إلى المرآة المعلقة على جدار غرفته. رأى نفس الوجه الذي رآه كل صباح. لكن عينيه كانتا مختلفتين. كانتا تحملان شيئاً لم يكونا يحملانه من قبل. ثقة؟ معرفة؟ أم مجرد إحساس زائف بالقوة؟
ضحك فيرس ضحكة قصيرة. “أنا في نجمة واحدة متوسطة يا بني. لا زلت أقوى منك. اضربني. لا تخف.”
“شريحة،” همس. “هل أنا قوي الآن؟”
قطعة أولى. قطعة ثانية. عودة إلى الأولى. التفاف. قطعة ثالثة. نهاية.
تحليل الحالة بعد الوصول إلى نجمة واحدة منخفضة في مسار القتال:
تعريف القوة نسبي. مقارنة بالمستخدم قبل أسبوع: قوي جداً. مقارنة بمستخدم عادي تدرب لسنتين: متساوٍ تقريباً. مقارنة بفريد: لا تزال أقل منه بنسبة 65%. مقارنة باللورد فالتر: أقل بنسبة 85%.
· التحمل: زيادة بنسبة 250%. المستخدم يستطيع الجري لمسافة 15 كيلومتراً قبل الإرهاق (سابقاً 6 كيلومترات).
التوصية: الاحتفال بالإنجاز اليوم، ثم العودة إلى التدريب غداً. الطريق لا يزال طويلاً.
“الموهبة وحدها لا تكفي،” قال فيرس أخيراً. “لكنها تفسر الكثير. سمعت عن أبناء الدوقات في العاصمة يصلون إلى النجمة الأولى في ثلاثة أشهر. أنت تفوقتهم بشهر ونصف. هذا… هذا أمر نادر.”
ابتسم نورد. حتى الشريحة، بتفاؤلها الآلي، كانت تقول له إنه لا يزال صغيراً.
رفع سيفه الخشبي مجدداً، ونفذ الحركات نفسها. هذه المرة، سمع صوتاً مختلفاً. السيف كان يقطع الهواء بصوت صفير خفيف، كأنه يشتكي من السرعة الزائدة.
خرج من غرفته ووجد فيرس ينتظره عند الباب. كان والده يرتدي قميصه الجيد النادر، وشعره المصبوغ بالزيت.
“مستعد؟” سأل فيرس.
“مستعد.”
خرج الأب وابنه إلى شوارع أفير الليلية. كانت الحانة الصغيرة في الساحة الرئيسية مضاءة بالمصابيح، وأصوات الضحك والموسيقى تخرج من نوافذها المفتوحة.
خرج الأب وابنه إلى شوارع أفير الليلية. كانت الحانة الصغيرة في الساحة الرئيسية مضاءة بالمصابيح، وأصوات الضحك والموسيقى تخرج من نوافذها المفتوحة.
“أعتقد ذلك.”
عندما دخلا، صاح فيرس بصوت عالٍ:
اربطو الاحزمه بالحماس قادم
“مستعد؟” سأل فيرس.
“جولة أولى على حسابي. ابني أصبح مقاتلاً نجمة واحدة الليلة.”
صمتت الحانة للحظة، ثم انفجرت بالتصفيق والصفير. حتى النادلة العجوز التي لا تبتسم أبداً ابتسمت.
تراجع نورد خطوة إلى الوراء، وجمع قوته. لم يستخدم السيف الخشبي، بل قبضته اليمنى فقط. رفعها، وأرجحها بكل ما أوتي من قوة، وضرب كف والده المفتوحة.
لم يواجه أي وحش آخر. الثعلب كان كافياً له لفترة طويلة. أثر المعركة كان لا يزال ندباً أحمر على صدره، يذكره كل صباح عندما يخلع قميصه بأن الغابة لا ترحم.
نورد جلس على كرسي خشبي، ونظر حوله. رأى وجوهاً يعرفها، وأخرى لا يعرفها. كلهم كانوا ينظرون إليه بإعجاب أو حسد أو فضول.
كان يشبه ذلك الإحساس الذي شعر به عندما لمس الصندوق الغريب لأول مرة، لكنه كان مختلفاً. ذلك الإحساس كان غازياً، غريباً، مخيفاً. هذا الإحساس كان خاصاً به. كان يأتي من داخله، ليس من شيء دخل إليه.
لأول مرة منذ أن دخلت الشريحة إلى جسده، شعر بأنه ليس وحيداً.
شعر به منذ اللحظة التي استيقظ فيها. شيء ما في جسده كان مختلفاً. عضلاته لم تكن تؤلمه كالمعتاد. تنفسه كان أعمق. حتى نظرته للعالم تغيرت قليلاً، كأن عينيه أصبحتا ترى تفاصيل لم تكن تراها من قبل.
تحذير: حدث تغير فسيولوجي مفاجئ. مستوى الطاقة في جسم المستخدم ارتفع بنسبة 340% خلال الـ 20 ثانية الماضية. يبدو أن المستخدم قد عبر عتبة النجمة الأولى في مسار القتال.
كان واحداً منهم. مقاتلاً حقيقياً. نجمة واحدة.
وقف نورد مكانه، عيناه مفتوحتان على اتساعهما. لم يتوقع أن يكون الفرق بهذه الضخامة. لقد قرأ عن تأثيرات الوصول إلى النجمة الأولى، لكن القراءة شيء، والشعور الفعلي شيء آخر تماماً.
وقف نورد مكانه، عيناه مفتوحتان على اتساعهما. لم يتوقع أن يكون الفرق بهذه الضخامة. لقد قرأ عن تأثيرات الوصول إلى النجمة الأولى، لكن القراءة شيء، والشعور الفعلي شيء آخر تماماً.
تم تسجيل الإنجاز: أول نجمة في مسار القتال. الوقت المستغرق: شهر واحد و18 يوماً من بدء التدريب. هذا الرقم أقل بنسبة 93% من متوسط الوقت الطبيعي. التوصية: البدء فوراً في التخطيط للنجمة الثانية.
“لقد سمعت صوت السيف من داخل المنزل،” قال فيرس بصوت أجش. “لقد ظننت أن هناك وحشاً في الحديقة.”
نظر نورد إلى كأس البيرة التي وضعتها النادلة أمامه، ثم نظر إلى والده الذي كان يضحك مع فريد في الزاوية.
لأول مرة منذ أن دخلت الشريحة إلى جسده، شعر بأنه ليس وحيداً.
رفع الكأس إلى فمه، وشرب رشفة طويلة.
خرج من غرفته ووجد فيرس ينتظره عند الباب. كان والده يرتدي قميصه الجيد النادر، وشعره المصبوغ بالزيت.
“لقد سمعت صوت السيف من داخل المنزل،” قال فيرس بصوت أجش. “لقد ظننت أن هناك وحشاً في الحديقة.”
البيرة كانت مرة. لكن طعم القوة كان أحلى.
“سأكون حذراً.”
….
خرج الأب وابنه إلى شوارع أفير الليلية. كانت الحانة الصغيرة في الساحة الرئيسية مضاءة بالمصابيح، وأصوات الضحك والموسيقى تخرج من نوافذها المفتوحة.
نورد لم يهتم بهذا الآن. وضع السيف تحت السرير مجدداً، ووقف.
اربطو الاحزمه بالحماس قادم
“ربما أنا موهوب،” قال كما قال من قبل.
ثم ابتسم.
