طعم القوة
بعد خمسة أيام من صيده الليلي، كان نورد واقفاً في ساحة التدريب خلف المنزل، سيفه الخشبي في يده، والشمس تشرق من وراء الأشجار البعيدة.
لم تكن الأيام الخمسة اعتيادية. في كل صباح، كان يتدرب مع فيرس على حركات القتال الأساسية، لكنه كان يضيف إليها جرعاته العشبية الجديدة قبل وبعد التمرين. وفي كل مساء، كان يتأمل مستخدماً عشبة قدم القرد، يشعر بعقله يصفو تدريجياً كالماء الراكد بعد أن ترسبت فيه الطين. وفي كل ليلة، كان يعود إلى الغابة بمفرده، ليس ليقاتل، بل ليجمع المزيد من الأعشاب ويكمل خريطته.
لم يواجه أي وحش آخر. الثعلب كان كافياً له لفترة طويلة. أثر المعركة كان لا يزال ندباً أحمر على صدره، يذكره كل صباح عندما يخلع قميصه بأن الغابة لا ترحم.
“لا. لم تؤذني. لكن القوة…” توقف فيرس ونظر إلى كفه. كانت حمراء قليلاً. “قوتك تعادل قوة شخص تدرب لمدة سنة كاملة. كيف؟”
لكن اليوم كان مختلفاً.
لكن اليوم كان مختلفاً.
شعر به منذ اللحظة التي استيقظ فيها. شيء ما في جسده كان مختلفاً. عضلاته لم تكن تؤلمه كالمعتاد. تنفسه كان أعمق. حتى نظرته للعالم تغيرت قليلاً، كأن عينيه أصبحتا ترى تفاصيل لم تكن تراها من قبل.
لكن اليوم كان مختلفاً.
“لا. لم تؤذني. لكن القوة…” توقف فيرس ونظر إلى كفه. كانت حمراء قليلاً. “قوتك تعادل قوة شخص تدرب لمدة سنة كاملة. كيف؟”
وقف في الساحة، وسيفه الخشبي في يده، وبدأ بتنفيذ التسلسل الكامل للحركات التي تعلمها.
تم تسجيل الإنجاز: أول نجمة في مسار القتال. الوقت المستغرق: شهر واحد و18 يوماً من بدء التدريب. هذا الرقم أقل بنسبة 93% من متوسط الوقت الطبيعي. التوصية: البدء فوراً في التخطيط للنجمة الثانية.
قطعة أولى. قطعة ثانية. عودة إلى الأولى. التفاف. قطعة ثالثة. نهاية.
“جولة أولى على حسابي. ابني أصبح مقاتلاً نجمة واحدة الليلة.”
جسده تحرك كالسائل. لم يكن يفكر في الحركات بعد الآن. لم يعد بحاجة إلى ذلك. أصبحت جزءاً منه، كالتنفس، كالنبض. مرت الحركات بسلاسة لم يشعر بها من قبل.
نورد جلس على كرسي خشبي، ونظر حوله. رأى وجوهاً يعرفها، وأخرى لا يعرفها. كلهم كانوا ينظرون إليه بإعجاب أو حسد أو فضول.
ثم شعر به.
تحذير: حدث تغير فسيولوجي مفاجئ. مستوى الطاقة في جسم المستخدم ارتفع بنسبة 340% خلال الـ 20 ثانية الماضية. يبدو أن المستخدم قد عبر عتبة النجمة الأولى في مسار القتال.
توقف نورد عن الحركة، وسيفه الخشبي لا يزال مرفوعاً في الهواء. شعر بشيء غريب يجري في عروقه، ليس كالدم، بل كشيء آخر. كتيار خفيف من الكهرباء، كحرارة لطيفة تنتشر من صدره إلى أطرافه.
أغمض عينيه وركز على هذا الشعور.
كان يشبه ذلك الإحساس الذي شعر به عندما لمس الصندوق الغريب لأول مرة، لكنه كان مختلفاً. ذلك الإحساس كان غازياً، غريباً، مخيفاً. هذا الإحساس كان خاصاً به. كان يأتي من داخله، ليس من شيء دخل إليه.
فتح عينيه ونظر إلى يديه. لم تتغير شكلاً. لكنه شعر بالقوة فيهما. قوة لم يعرفها من قبل.
تحليل الحالة بعد الوصول إلى نجمة واحدة منخفضة في مسار القتال:
· القوة البدنية: زيادة بنسبة 210% مقارنة باليوم السابق للوصول. المستخدم يستطيع الآن رفع وزن يصل إلى 120 كيلوغراماً بيد واحدة (سابقاً 55 كيلوغراماً).
كان واحداً منهم. مقاتلاً حقيقياً. نجمة واحدة.
· السرعة: زيادة بنسبة 180%. زمن رد الفعل انخفض من 0.4 ثانية إلى 0.22 ثانية.
كانت حواسه كلها قد تحسنت. ليس كثيراً، لكن بما يكفي ليشعر بالفرق.
· التحمل: زيادة بنسبة 250%. المستخدم يستطيع الجري لمسافة 15 كيلومتراً قبل الإرهاق (سابقاً 6 كيلومترات).
تم تسجيل الإنجاز: أول نجمة في مسار القتال. الوقت المستغرق: شهر واحد و18 يوماً من بدء التدريب. هذا الرقم أقل بنسبة 93% من متوسط الوقت الطبيعي. التوصية: البدء فوراً في التخطيط للنجمة الثانية.
كان يشبه ذلك الإحساس الذي شعر به عندما لمس الصندوق الغريب لأول مرة، لكنه كان مختلفاً. ذلك الإحساس كان غازياً، غريباً، مخيفاً. هذا الإحساس كان خاصاً به. كان يأتي من داخله، ليس من شيء دخل إليه.
· الكثافة العضلية: زيادة بنسبة 95%. العضلات أصبحت أكثر كثافة وتماسكاً دون زيادة ملحوظة في الحجم.
“لا يا أبي. أنا فقط… أشعر بشيء مختلف اليوم.”
“اضربني،” قال.
· التحكم الجسدي: تحسن بنسبة 300%. التناسق بين العين واليد والقدم وصل إلى مستوى لم يكن موجوداً من قبل.
مقارنة مع المستخدم القديم (نسخة ما قبل النجمة):
المستخدم الحالي يستطيع هزيمة المستخدم القديم بلكمة واحدة مباشرة على الفك. اللكمة الواحدة الآن تحمل طاقة تعادل 1.2 كيلوجول، وهي كافية لكسر عظم الفك وتسبب ارتجاج في الدماغ لشخص عادي.
نظر فيرس إلى ابنه للحظة طويلة، يفكر. كان قد سمع قصصاً عن أبناء النبلاء في المدن الكبيرة الذين يبدأون التدريب منذ الطفولة بأفضل المعلمين وأغلى الأعشاب والجرعات، ويصلون إلى النجمة الأولى في غضون أشهر قليلة. لم يكن نورد نبيلاً، لكن موهبته كانت واضحة، والأعشاب التي وجدها في الغابة ساعدته، وإصراره على التدريب لساعات طويلة كل يوم كان استثنائياً.
“هل أنت غاضب؟”
وقف نورد مكانه، عيناه مفتوحتان على اتساعهما. لم يتوقع أن يكون الفرق بهذه الضخامة. لقد قرأ عن تأثيرات الوصول إلى النجمة الأولى، لكن القراءة شيء، والشعور الفعلي شيء آخر تماماً.
كان يشعر وكأنه ارتدى جسداً جديداً. جسداً كان يخص شخصاً آخر، شخصاً أقوى، أسرع، أكثر قدرة.
رفع سيفه الخشبي مجدداً، ونفذ الحركات نفسها. هذه المرة، سمع صوتاً مختلفاً. السيف كان يقطع الهواء بصوت صفير خفيف، كأنه يشتكي من السرعة الزائدة.
تسجيل إضافي: سرعة السيف في القطعة الأولى الآن 14 متراً في الثانية. سابقاً 5 أمتار في الثانية. قوة الاصطدام المقدرة: لو كان السيف حقيقياً، لقطع جذع شجرة بقطر 10 سنتيمترات بضربة واحدة.
رفع سيفه الخشبي مجدداً، ونفذ الحركات نفسها. هذه المرة، سمع صوتاً مختلفاً. السيف كان يقطع الهواء بصوت صفير خفيف، كأنه يشتكي من السرعة الزائدة.
نظر فيرس إلى ابنه طويلاً. عيناه الخبيرتان فحصتا وقفة نورد، عضلاته، تنفسه، حتى تعابير وجهه. كان فيرس قد رأى الكثير من المقاتلين في حياته، ورأى الكثير منهم يصلون إلى النجمة الأولى. لكنه لم يرَ أحداً يصل بهذه السرعة. شهر ونصف فقط. وقت لا يكفي حتى لبناء أساس متين عند معظم الناس.
ابتسم نورد. ابتسامة عريضة لم يستطع كبتها.
“ما هذا بحق الجحيم؟”
“غاضب؟” ضحك فيرس. “أنا فخور يا بني. فخور جداً. لكني أيضاً… قلق. القوة السريعة تجلب أعداء سريعين. عليك أن تكون حذراً.”
ثم سمع صوتاً من خلفه.
كان يشعر وكأنه ارتدى جسداً جديداً. جسداً كان يخص شخصاً آخر، شخصاً أقوى، أسرع، أكثر قدرة.
التفت. كان فيرس واقفاً عند باب المنزل، قميصه غير مرتب، وعيناه مفتوحتان على اتساعهما. كان يحمل كوب الشاي الصباحي في يده، وكان الكوب يرتجف قليلاً.
“ما هذا بحق الجحيم؟”
صمتت الحانة للحظة، ثم انفجرت بالتصفيق والصفير. حتى النادلة العجوز التي لا تبتسم أبداً ابتسمت.
فتح عينيه ونظر إلى جدار غرفته. كان يرى تفاصيل لم يكن يراها من قبل: شقوق صغيرة في الجبس، ظل مصباح الزيت يرتعش على السقف، غبار عائم في الهواء لم يكن يلاحظه أبداً.
التفت. كان فيرس واقفاً عند باب المنزل، قميصه غير مرتب، وعيناه مفتوحتان على اتساعهما. كان يحمل كوب الشاي الصباحي في يده، وكان الكوب يرتجف قليلاً.
ثم سمع صوتاً من خلفه.
“هل أنت غاضب؟”
“لقد سمعت صوت السيف من داخل المنزل،” قال فيرس بصوت أجش. “لقد ظننت أن هناك وحشاً في الحديقة.”
· السرعة: زيادة بنسبة 180%. زمن رد الفعل انخفض من 0.4 ثانية إلى 0.22 ثانية.
“لا يا أبي. أنا فقط… أشعر بشيء مختلف اليوم.”
“شريحة،” همس. “هل أنا قوي الآن؟”
نظر فيرس إلى ابنه طويلاً. عيناه الخبيرتان فحصتا وقفة نورد، عضلاته، تنفسه، حتى تعابير وجهه. كان فيرس قد رأى الكثير من المقاتلين في حياته، ورأى الكثير منهم يصلون إلى النجمة الأولى. لكنه لم يرَ أحداً يصل بهذه السرعة. شهر ونصف فقط. وقت لا يكفي حتى لبناء أساس متين عند معظم الناس.
“هل وصلت؟” سأل فيرس بصوت هامس.
“أعتقد ذلك.”
“لا. لم تؤذني. لكن القوة…” توقف فيرس ونظر إلى كفه. كانت حمراء قليلاً. “قوتك تعادل قوة شخص تدرب لمدة سنة كاملة. كيف؟”
تحذير: حدث تغير فسيولوجي مفاجئ. مستوى الطاقة في جسم المستخدم ارتفع بنسبة 340% خلال الـ 20 ثانية الماضية. يبدو أن المستخدم قد عبر عتبة النجمة الأولى في مسار القتال.
صمت فيرس للحظة. ثم ألقى كوب الشاي على الأرض، وتقدم نحو ابنه بخطوات سريعة.
أخرج سيفه الحقيقي من تحت سريره (كان يخفيه هناك منذ صيد الليل الأول، خوفاً من أن يراه فيرس ويسأل عن مصدر الدماء). أمسكه بيده، وشعر بوزنه. قبل أيام فقط، كان هذا السيف ثقيلاً عليه. الآن، شعر به كريشة تقريباً.
ثم سمع صوتاً من خلفه.
“اضربني،” قال.
نظر إلى المرآة المعلقة على جدار غرفته. رأى نفس الوجه الذي رآه كل صباح. لكن عينيه كانتا مختلفتين. كانتا تحملان شيئاً لم يكونا يحملانه من قبل. ثقة؟ معرفة؟ أم مجرد إحساس زائف بالقوة؟
“ماذا؟”
ابتسم نورد. حتى الشريحة، بتفاؤلها الآلي، كانت تقول له إنه لا يزال صغيراً.
“حسناً.” ربّت فيرس على كتف ابنه، ثم قال: “الليلة سنذهب إلى الحانة. سأدفع ثمن الجولة الأولى. والثانية أيضاً.”
“اضربني. بأقصى قوتك. أريد أن أشعر بها.”
تردد نورد. “لا أستطيع. قد أؤذيك.”
ضحك فيرس ضحكة قصيرة. “أنا في نجمة واحدة متوسطة يا بني. لا زلت أقوى منك. اضربني. لا تخف.”
تراجع نورد خطوة إلى الوراء، وجمع قوته. لم يستخدم السيف الخشبي، بل قبضته اليمنى فقط. رفعها، وأرجحها بكل ما أوتي من قوة، وضرب كف والده المفتوحة.
كان يشعر وكأنه ارتدى جسداً جديداً. جسداً كان يخص شخصاً آخر، شخصاً أقوى، أسرع، أكثر قدرة.
كان صوت التصفيق عالياً كرصاصة. فيرس لم يتحرك قيد أنملة. ظل واقفاً كالجبل، وكفه مفتوحة في الهواء، وعيناه مثبتتان على نورد.
تردد نورد. “لا أستطيع. قد أؤذيك.”
“لا. لم تؤذني. لكن القوة…” توقف فيرس ونظر إلى كفه. كانت حمراء قليلاً. “قوتك تعادل قوة شخص تدرب لمدة سنة كاملة. كيف؟”
ثم ابتسم.
“أوه،” قال فيرس بصوت خافت. “أوه يا بني.”
“ماذا؟ هل آلمتك؟”
“أوه،” قال فيرس بصوت خافت. “أوه يا بني.”
“لا. لم تؤذني. لكن القوة…” توقف فيرس ونظر إلى كفه. كانت حمراء قليلاً. “قوتك تعادل قوة شخص تدرب لمدة سنة كاملة. كيف؟”
“أعتقد ذلك.”
“سأكون حذراً.”
نورد لم يجب. كيف يشرح له الشريحة، والخلطات، والجرعات، والتحليل الدقيق لكل حركة؟
وقف نورد مكانه، عيناه مفتوحتان على اتساعهما. لم يتوقع أن يكون الفرق بهذه الضخامة. لقد قرأ عن تأثيرات الوصول إلى النجمة الأولى، لكن القراءة شيء، والشعور الفعلي شيء آخر تماماً.
“ربما أنا موهوب،” قال كما قال من قبل.
أخرج سيفه الحقيقي من تحت سريره (كان يخفيه هناك منذ صيد الليل الأول، خوفاً من أن يراه فيرس ويسأل عن مصدر الدماء). أمسكه بيده، وشعر بوزنه. قبل أيام فقط، كان هذا السيف ثقيلاً عليه. الآن، شعر به كريشة تقريباً.
نظر فيرس إلى ابنه للحظة طويلة، يفكر. كان قد سمع قصصاً عن أبناء النبلاء في المدن الكبيرة الذين يبدأون التدريب منذ الطفولة بأفضل المعلمين وأغلى الأعشاب والجرعات، ويصلون إلى النجمة الأولى في غضون أشهر قليلة. لم يكن نورد نبيلاً، لكن موهبته كانت واضحة، والأعشاب التي وجدها في الغابة ساعدته، وإصراره على التدريب لساعات طويلة كل يوم كان استثنائياً.
نورد لم يجب. كيف يشرح له الشريحة، والخلطات، والجرعات، والتحليل الدقيق لكل حركة؟
“الموهبة وحدها لا تكفي،” قال فيرس أخيراً. “لكنها تفسر الكثير. سمعت عن أبناء الدوقات في العاصمة يصلون إلى النجمة الأولى في ثلاثة أشهر. أنت تفوقتهم بشهر ونصف. هذا… هذا أمر نادر.”
· السرعة: زيادة بنسبة 180%. زمن رد الفعل انخفض من 0.4 ثانية إلى 0.22 ثانية.
“هل أنت غاضب؟”
التفت. كان فيرس واقفاً عند باب المنزل، قميصه غير مرتب، وعيناه مفتوحتان على اتساعهما. كان يحمل كوب الشاي الصباحي في يده، وكان الكوب يرتجف قليلاً.
“غاضب؟” ضحك فيرس. “أنا فخور يا بني. فخور جداً. لكني أيضاً… قلق. القوة السريعة تجلب أعداء سريعين. عليك أن تكون حذراً.”
“سأكون حذراً.”
“حسناً.” ربّت فيرس على كتف ابنه، ثم قال: “الليلة سنذهب إلى الحانة. سأدفع ثمن الجولة الأولى. والثانية أيضاً.”
ابتسم نورد. كان يعرف أن فيرس ليس غنياً، وعرضه بدفع ثمن جولتين في الحانة كان بمثابة إعلان فخر كبير.
داخل غرفته في المساء، قبل أن يذهب إلى الحانة مع والده، جلس نورد على سريره وأغمض عينيه. أراد أن يفهم هذا الشعور الجديد. لم يكن مجرد قوة جسدية. كان شيئاً أعمق.
فتح عينيه ونظر إلى جدار غرفته. كان يرى تفاصيل لم يكن يراها من قبل: شقوق صغيرة في الجبس، ظل مصباح الزيت يرتعش على السقف، غبار عائم في الهواء لم يكن يلاحظه أبداً.
فتح عينيه ونظر إلى جدار غرفته. كان يرى تفاصيل لم يكن يراها من قبل: شقوق صغيرة في الجبس، ظل مصباح الزيت يرتعش على السقف، غبار عائم في الهواء لم يكن يلاحظه أبداً.
نظر نورد إلى كأس البيرة التي وضعتها النادلة أمامه، ثم نظر إلى والده الذي كان يضحك مع فريد في الزاوية.
كانت حواسه كلها قد تحسنت. ليس كثيراً، لكن بما يكفي ليشعر بالفرق.
“أعتقد ذلك.”
التوصية: الاحتفال بالإنجاز اليوم، ثم العودة إلى التدريب غداً. الطريق لا يزال طويلاً.
أخرج سيفه الحقيقي من تحت سريره (كان يخفيه هناك منذ صيد الليل الأول، خوفاً من أن يراه فيرس ويسأل عن مصدر الدماء). أمسكه بيده، وشعر بوزنه. قبل أيام فقط، كان هذا السيف ثقيلاً عليه. الآن، شعر به كريشة تقريباً.
تحذير: حدث تغير فسيولوجي مفاجئ. مستوى الطاقة في جسم المستخدم ارتفع بنسبة 340% خلال الـ 20 ثانية الماضية. يبدو أن المستخدم قد عبر عتبة النجمة الأولى في مسار القتال.
“هل أنت غاضب؟”
أرجحه في الهواء مرة واحدة فقط. السيف أطلق صوت صفير حاد كصرخة طائر جارح.
تحليل السيف مع القوة الجديدة: السيف الحالي أصبح أخف من المستوى الأمثل للمستخدم. يوصى بالحصول على سيف أثقل بنسبة 40-50% في المستقبل القريب لزيادة فعالية الضربات.
ضحك فيرس ضحكة قصيرة. “أنا في نجمة واحدة متوسطة يا بني. لا زلت أقوى منك. اضربني. لا تخف.”
نورد لم يهتم بهذا الآن. وضع السيف تحت السرير مجدداً، ووقف.
فتح عينيه ونظر إلى يديه. لم تتغير شكلاً. لكنه شعر بالقوة فيهما. قوة لم يعرفها من قبل.
داخل غرفته في المساء، قبل أن يذهب إلى الحانة مع والده، جلس نورد على سريره وأغمض عينيه. أراد أن يفهم هذا الشعور الجديد. لم يكن مجرد قوة جسدية. كان شيئاً أعمق.
نظر إلى المرآة المعلقة على جدار غرفته. رأى نفس الوجه الذي رآه كل صباح. لكن عينيه كانتا مختلفتين. كانتا تحملان شيئاً لم يكونا يحملانه من قبل. ثقة؟ معرفة؟ أم مجرد إحساس زائف بالقوة؟
“ماذا؟”
“شريحة،” همس. “هل أنا قوي الآن؟”
تحليل الحالة بعد الوصول إلى نجمة واحدة منخفضة في مسار القتال:
ابتسم نورد. كان يعرف أن فيرس ليس غنياً، وعرضه بدفع ثمن جولتين في الحانة كان بمثابة إعلان فخر كبير.
تعريف القوة نسبي. مقارنة بالمستخدم قبل أسبوع: قوي جداً. مقارنة بمستخدم عادي تدرب لسنتين: متساوٍ تقريباً. مقارنة بفريد: لا تزال أقل منه بنسبة 65%. مقارنة باللورد فالتر: أقل بنسبة 85%.
· السرعة: زيادة بنسبة 180%. زمن رد الفعل انخفض من 0.4 ثانية إلى 0.22 ثانية.
التوصية: الاحتفال بالإنجاز اليوم، ثم العودة إلى التدريب غداً. الطريق لا يزال طويلاً.
تراجع نورد خطوة إلى الوراء، وجمع قوته. لم يستخدم السيف الخشبي، بل قبضته اليمنى فقط. رفعها، وأرجحها بكل ما أوتي من قوة، وضرب كف والده المفتوحة.
ابتسم نورد. حتى الشريحة، بتفاؤلها الآلي، كانت تقول له إنه لا يزال صغيراً.
“اضربني،” قال.
رفع الكأس إلى فمه، وشرب رشفة طويلة.
خرج من غرفته ووجد فيرس ينتظره عند الباب. كان والده يرتدي قميصه الجيد النادر، وشعره المصبوغ بالزيت.
خرج الأب وابنه إلى شوارع أفير الليلية. كانت الحانة الصغيرة في الساحة الرئيسية مضاءة بالمصابيح، وأصوات الضحك والموسيقى تخرج من نوافذها المفتوحة.
“مستعد؟” سأل فيرس.
“مستعد.”
ثم سمع صوتاً من خلفه.
خرج الأب وابنه إلى شوارع أفير الليلية. كانت الحانة الصغيرة في الساحة الرئيسية مضاءة بالمصابيح، وأصوات الضحك والموسيقى تخرج من نوافذها المفتوحة.
عندما دخلا، صاح فيرس بصوت عالٍ:
عندما دخلا، صاح فيرس بصوت عالٍ:
“سأكون حذراً.”
“جولة أولى على حسابي. ابني أصبح مقاتلاً نجمة واحدة الليلة.”
“اضربني،” قال.
· الكثافة العضلية: زيادة بنسبة 95%. العضلات أصبحت أكثر كثافة وتماسكاً دون زيادة ملحوظة في الحجم.
صمتت الحانة للحظة، ثم انفجرت بالتصفيق والصفير. حتى النادلة العجوز التي لا تبتسم أبداً ابتسمت.
تم تسجيل الإنجاز: أول نجمة في مسار القتال. الوقت المستغرق: شهر واحد و18 يوماً من بدء التدريب. هذا الرقم أقل بنسبة 93% من متوسط الوقت الطبيعي. التوصية: البدء فوراً في التخطيط للنجمة الثانية.
البيرة كانت مرة. لكن طعم القوة كان أحلى.
نورد جلس على كرسي خشبي، ونظر حوله. رأى وجوهاً يعرفها، وأخرى لا يعرفها. كلهم كانوا ينظرون إليه بإعجاب أو حسد أو فضول.
“ماذا؟ هل آلمتك؟”
صمتت الحانة للحظة، ثم انفجرت بالتصفيق والصفير. حتى النادلة العجوز التي لا تبتسم أبداً ابتسمت.
لأول مرة منذ أن دخلت الشريحة إلى جسده، شعر بأنه ليس وحيداً.
لكن اليوم كان مختلفاً.
كان واحداً منهم. مقاتلاً حقيقياً. نجمة واحدة.
تم تسجيل الإنجاز: أول نجمة في مسار القتال. الوقت المستغرق: شهر واحد و18 يوماً من بدء التدريب. هذا الرقم أقل بنسبة 93% من متوسط الوقت الطبيعي. التوصية: البدء فوراً في التخطيط للنجمة الثانية.
نظر نورد إلى كأس البيرة التي وضعتها النادلة أمامه، ثم نظر إلى والده الذي كان يضحك مع فريد في الزاوية.
رفع الكأس إلى فمه، وشرب رشفة طويلة.
أخرج سيفه الحقيقي من تحت سريره (كان يخفيه هناك منذ صيد الليل الأول، خوفاً من أن يراه فيرس ويسأل عن مصدر الدماء). أمسكه بيده، وشعر بوزنه. قبل أيام فقط، كان هذا السيف ثقيلاً عليه. الآن، شعر به كريشة تقريباً.
البيرة كانت مرة. لكن طعم القوة كان أحلى.
وقف في الساحة، وسيفه الخشبي في يده، وبدأ بتنفيذ التسلسل الكامل للحركات التي تعلمها.
….
اربطو الاحزمه بالحماس قادم
· السرعة: زيادة بنسبة 180%. زمن رد الفعل انخفض من 0.4 ثانية إلى 0.22 ثانية.
