تمثيلية البكاء
كان نورد منهمكاً في تجهيز حقيبة ظهره عندما سمع طرقاً عنيفاً على باب المنزل.
تحليل: الحاكم يقيس مستوى وعيك من خلال مقاومتك لضغط هالته. كلما زادت المقاومة، كلما زاد الوعي. ليس لديه أرقام دقيقة، لكن تقديره قريب من الواقع. استمر في الإنكار. يجب أن تلعب دور المراهق الخائف. لا تتصرف كجاسوس محترف، بل كصبي مرعوب من رجل أقوى منه بألف مرة.
لم يكن طرقاً عادياً. كان طرقاً بقبضات حديدية، يتكرر كل ثانية وكأن صاحبه لا يعرف معنى الانتظار. وضع نورد القارورة التي كان يمسكها على السرير، وتوجه إلى الباب.
“الآن،” قال أفاران، وابتسامته عادت إلى وجهه. “لنتحدث بجدية. أريد أن أعرض عليك شيئاً.”
تقدم فيرس خطوة نحو الجندي، ربما ليحتج، ربما ليحمي ابنه، ربما فقط ليقف في وجهه. لم يعرف نورد ما كان يفكر فيه والده، لكنه عرف النتيجة قبل أن تحدث.
قبل أن يصل، كان الباب قد فُتح بالفعل.
“نعم. من أنتما؟”
“الآن،” قال أفاران، وابتسامته عادت إلى وجهه. “لنتحدث بجدية. أريد أن أعرض عليك شيئاً.”
جنديان يرتديان درعاً أسود اللون، مختلفاً عن درع جنود سارجيس. كان درعاً أغمق، وأكثر سمكاً، يحمل شعاراً لم يره نورد من قبل: نسر ذو رأسين يطير فوق جبل. كان الدرع يلمع ببريق غريب، كأنه مصنوع من معدن ليس حديداً عادياً.
مشى نورد خلف الجنديين عبر شوارع أفير. الناس كانوا ينظرون إليه بنظرات مختلفة: الخوف، الشفقة، الفضول. بعضهم همس لآخر، وبعضهم الآخر أغمض أعينهم كأنهم لم يروا شيئاً.
“نورد كاسيان؟” سأل الجندي الأول، وكان أطول منه برأس كاملة.
تنفس نورد الصعداء، وألم رأسه بدأ يختفي تدريجياً. لم يمسح دموعه. تركها تجف على وجهه، لأن مسحها كان سيكون تصرفاً واعياً جداً للمراهق الخائف الذي يدّعي أنه.
“نعم. من أنتما؟”
“هل يمكنني التفكير؟” سأل نورد. “وأخذ رأي والدي؟”
“بأمر اللورد أفاران، الحاكم العسكري لمقاطعة جورجان. مطلوب حضورك فوراً.”
“ماذا تريدون من ابني؟” سأل فيرس بصوت لم يخفِ قلقه.
جنديان يرتديان درعاً أسود اللون، مختلفاً عن درع جنود سارجيس. كان درعاً أغمق، وأكثر سمكاً، يحمل شعاراً لم يره نورد من قبل: نسر ذو رأسين يطير فوق جبل. كان الدرع يلمع ببريق غريب، كأنه مصنوع من معدن ليس حديداً عادياً.
شعر نورد ببرودة تسري في عموده الفقري. اللورد أفاران. حاكم المقاطعة. الرجل الذي قتل الجد الفضي بلكمة واحدة. الرجل الذي كانت قصصه تروى في الحانات كأساطير. الرجل الذي يبلغ من القوة ما لا يحلم به نورد حتى في أحلامه المبللة بالعرق.
“لماذا؟” سأل نورد، محاولاً إبقاء صوته هادئاً.
صمت أفاران للحظة، وعيناه تحللان كل تفصيلة في وجه نورد.
“الأوامر لا تُسأل عن سببها. تعال معنا.”
تحليل القبضة: قوة تزيد عن طاقة المستخدم القصوى بـ 300%. لا محاولة للهرب.
من خلفه، سمع نورد خطوات والده. فيرس كان واقفاً عند باب غرفته، وجهه شاحباً، وعيناه تحاولان فهم ما يحدث.
الجندي الثاني، الأقصر لكن عضلاته كانت أكبر، نظر إلى فيرس بازدراء. “لقد سمعت الجواب. الأوامر لا تُسأل عن سببها.”
“ماذا تريدون من ابني؟” سأل فيرس بصوت لم يخفِ قلقه.
دخلوا القصر. كان القصر صغيراً مقارنة بقصور المدن الكبيرة، لكنه كان أفخم مبنى في أفير. جدرانه الحجرية كانت مدهونة باللون الأبيض، وأرضيته كانت من الرخام المستورد من مدينة جورجان. الثريات النحاسية كانت تتدلى من السقف، وفيها شموع مشتعلة رغم أن النهار كان لا يزال في أوله.
الجندي الثاني تحرك بسرعة لم يكن نورد متوقعاً. صفعة واحدة على صدر فيرس كانت كافية ليرتد إلى الخلف، يسقط على الأرض، ويصطدم رأسه بالجدار الخشبي. لم يصرخ، فقط تنفس بصعوبة، وعيناه كانتا لا تزالان مفتوحتين، تنظران إلى السقف.
الجندي الثاني، الأقصر لكن عضلاته كانت أكبر، نظر إلى فيرس بازدراء. “لقد سمعت الجواب. الأوامر لا تُسأل عن سببها.”
“إبني لم يفعل شيئاً! هو مجرد فتى!”
لم يتوقع هذا. كان يتوقع استجواباً، تعذيباً، ربما سجناً. لكن عرض عمل؟ من حاكم المقاطعة نفسه؟
“لن نكرر أنفسنا.”
“لا تقل شيئاً الآن. فكر. جيشي ليس جيشاً عادياً. إنه نخبة مقاطعة جورجان. التدريب هناك أفضل مما يمكن أن يقدمه والدك أو أي معلم في هذه البلدة الصغيرة. الأعشاب متوفرة بكثرة. والرفقة…” أشار إلى أنتوني. “مثل أنتوني، سيكونون زملاءك.”
تقدم فيرس خطوة نحو الجندي، ربما ليحتج، ربما ليحمي ابنه، ربما فقط ليقف في وجهه. لم يعرف نورد ما كان يفكر فيه والده، لكنه عرف النتيجة قبل أن تحدث.
“لن نكرر أنفسنا.”
الجندي الثاني تحرك بسرعة لم يكن نورد متوقعاً. صفعة واحدة على صدر فيرس كانت كافية ليرتد إلى الخلف، يسقط على الأرض، ويصطدم رأسه بالجدار الخشبي. لم يصرخ، فقط تنفس بصعوبة، وعيناه كانتا لا تزالان مفتوحتين، تنظران إلى السقف.
تحذير: ضغط هالة قادم من اللورد أفاران. المستوى المقدر: نجمة ثلاث متقدم. الهدف على ما يبدو: قياس مستوى مقاومة المستخدم ومدى تطور وعيه. لا تقاوم. استرخِ. التنفس الطبيعي هو أفضل استجابة.
“أبي!” صرخ نورد، واندفع نحو والده.
“لن تتركه. الجيش ليس سجناً. ستتدرب في مدينة جورجان لستة أشهر، ثم تعود. وإذا أثبت جدارتك، فستكون جزءاً من قوة الرد السريع، وتتمركز في أفير نفسها.”
لكن الجندي الأول أمسك بذراعه بقوة، كأن يده كانت كماشة حديدية.
“مرعب” كانت كلمة مبالغ فيها، لكن نورد لم يعلق. بقي واقفاً، ورأسه منحني قليلاً، وعيناه على الأرض.
تحليل القبضة: قوة تزيد عن طاقة المستخدم القصوى بـ 300%. لا محاولة للهرب.
نورد لم يجب. لم يستطع أن يجيب. ضغط الهالة كان لا يزال على صدره، وكان تركيزه كله منصباً على التنفس فقط.
“لا تقلق،” قال الجندي الأول بصوت لم يكن قاسياً بقدر ما كان محايداً. “أمر الحاكم العسكري هو لقاء ابنك، ليس قتله. لو أراد قتله، لكان أرسلنا برأسه في كيس.”
نورد كان يرتجف من الغضب والخوف معاً. نظر إلى والده الذي كان يحاول النهوض ببطء، وجهه شاحب لكنه لم يصب بجروح خطيرة.
قبل أن يصل، كان الباب قد فُتح بالفعل.
“إذا وافقت على الذهاب بهدوء،” تابع الجندي الأول، “فلن يؤذي أحد والدك. هذا وعد من قائد حراس الحاكم العسكري. كلمتي هي شرفي.”
“الأعشاب؟” رفع أفاران حاجبه. “وماذا تأكل بالضبط؟”
نظر نورد إلى الجندي. كان يبحث في عينيه عن كذب، عن خداع، عن أي شيء يوحي بأن وعده لا يساوي شيئاً. لم يجد شيئاً. كان الجندي صادقاً، أو على الأقل كان ماهراً في التظاهر بالصدق.
لم يكن طرقاً عادياً. كان طرقاً بقبضات حديدية، يتكرر كل ثانية وكأن صاحبه لا يعرف معنى الانتظار. وضع نورد القارورة التي كان يمسكها على السرير، وتوجه إلى الباب.
“حسناً،” قال نورد بصوت أجش. “سأذهب معكما. لكن إن مسستما والدي مجدداً، فسأقتلكما. لا يهم إن كنتما أقوى مني. سأحاول حتى الموت.”
تحذير: ضغط هالة قادم من اللورد أفاران. المستوى المقدر: نجمة ثلاث متقدم. الهدف على ما يبدو: قياس مستوى مقاومة المستخدم ومدى تطور وعيه. لا تقاوم. استرخِ. التنفس الطبيعي هو أفضل استجابة.
ابتسم الجندي الأول ابتسامة صغيرة. “شجاع. لكن غبي. هذا يذكرني بنفسي في عمرك. تعال.”
“ههههههههههه!” ضحك أفاران، وهو يهز رأسه. “شاب جيد. بذرة جيدة. أعتقد أن لديك موهبة حقيقية. لا أعتقد أن شخصاً يخبئ شيئاً سيفلت من ضغطي المرعب بهذه السهولة.”
الجندي الثاني، الأقصر لكن عضلاته كانت أكبر، نظر إلى فيرس بازدراء. “لقد سمعت الجواب. الأوامر لا تُسأل عن سببها.”
ترك نورد ذراعه، وسار خلف الجنديين إلى خارج المنزل.
فيرس كان قد نهض أخيراً، ووقف على عتبة الباب، ينظر إلى ابنه وهو يبتعد. لم يقل شيئاً. لم يكن هناك ما يقوله. الكلمات في مواقف كهذه تكون عاجزة دائماً.
شعر نورد بألم في رأسه كأن مسامير صغيرة تُدق في جمجمته. لم يكن ألماً شديداً لدرجة تجعله يصرخ، لكنه كان كافياً ليجعله يمسك رأسه بيد واحدة، وعيناه تدمعان رغماً عنه.
مشى نورد خلف الجنديين عبر شوارع أفير. الناس كانوا ينظرون إليه بنظرات مختلفة: الخوف، الشفقة، الفضول. بعضهم همس لآخر، وبعضهم الآخر أغمض أعينهم كأنهم لم يروا شيئاً.
ترك نورد ذراعه، وسار خلف الجنديين إلى خارج المنزل.
دخلوا القصر. كان القصر صغيراً مقارنة بقصور المدن الكبيرة، لكنه كان أفخم مبنى في أفير. جدرانه الحجرية كانت مدهونة باللون الأبيض، وأرضيته كانت من الرخام المستورد من مدينة جورجان. الثريات النحاسية كانت تتدلى من السقف، وفيها شموع مشتعلة رغم أن النهار كان لا يزال في أوله.
“أنا… أنا لا أعرف ماذا أقول…”
صعدوا الدرج الحلزوني إلى الطابق العلوي، حيث كانت غرفة الاستقبال الرئيسية. عند الباب، وقف حارسان آخران، أحدهما فتح الباب لهما.
كان جسده ضخماً، ليس كفريد الذي كانت عضلاته بارزة بشكل مصطنع، بل كجسد رجل عرف كيف يستخدم كل سنتيمتر منه في القتال. كتفاه عريضان، ورقبته غليظة، ويداه اللتان تستندان على مسندي الكرسي كانتا كبيرتين حتى لأصابعهما. شعره الأسود المصبوغ كان مصففاً للخلف، وعيناه الرماديتان الباردتان كانتا تثبتان على نورد كعينيّ صقر.
“لن نكرر أنفسنا.”
دخل نورد.
مشى نورد خلف الجنديين عبر شوارع أفير. الناس كانوا ينظرون إليه بنظرات مختلفة: الخوف، الشفقة، الفضول. بعضهم همس لآخر، وبعضهم الآخر أغمض أعينهم كأنهم لم يروا شيئاً.
كانت الغرفة واسعة، تتسع لخمسين شخصاً على الأقل. في نهايتها، كان هناك كرسي مرتفع، ليس عرشاً لكنه قريب منه. كان من خشب أسود منحوت، ومزيناً بذهب أحمر، ومغطى بمخمل أرجواني.
عليه، كان يجلس اللورد أفاران.
“مرعب” كانت كلمة مبالغ فيها، لكن نورد لم يعلق. بقي واقفاً، ورأسه منحني قليلاً، وعيناه على الأرض.
لم يكن نورد قد رآه عن قرب من قبل. رآه من بعيد بالأمس، عندما دخل البلدة والرؤوس معلقة على كتفه. لكن من بعيد كان مجرد شكل. من قريب، كان شيئاً آخر.
لكنه جرب.
كان جسده ضخماً، ليس كفريد الذي كانت عضلاته بارزة بشكل مصطنع، بل كجسد رجل عرف كيف يستخدم كل سنتيمتر منه في القتال. كتفاه عريضان، ورقبته غليظة، ويداه اللتان تستندان على مسندي الكرسي كانتا كبيرتين حتى لأصابعهما. شعره الأسود المصبوغ كان مصففاً للخلف، وعيناه الرماديتان الباردتان كانتا تثبتان على نورد كعينيّ صقر.
مشى نورد خلف الجنديين عبر شوارع أفير. الناس كانوا ينظرون إليه بنظرات مختلفة: الخوف، الشفقة، الفضول. بعضهم همس لآخر، وبعضهم الآخر أغمض أعينهم كأنهم لم يروا شيئاً.
كان الصوت ضعيفاً، مبحوحاً، فيه شيئ من طفل ضائع يبحث عن أمه.
على يمينه، كان سارجيس واقفاً، وجهه كعادته صارم ومحايد. على يساره، كان أنتوني واقفاً، وعيناه الزرقاوان تفحصان نورد بفضول واضح.
وقبل أن ينطق أحد بأي كلمة، شعر نورد بشيء يضغط على صدره.
“إبني لم يفعل شيئاً! هو مجرد فتى!”
“هل يمكنني التفكير؟” سأل نورد. “وأخذ رأي والدي؟”
لم يكن ألماً، بل كان ثقلاً. كأن الهواء أصبح أثقل فجأة، كأن أحداً وضع جبلاً صغيراً على كتفيه، كأن قلبه كان يحاول أن ينبض تحت مطرقة.
وبينهما، كان على نورد أن يختار.
لكن الجندي الأول أمسك بذراعه بقوة، كأن يده كانت كماشة حديدية.
تحذير: ضغط هالة قادم من اللورد أفاران. المستوى المقدر: نجمة ثلاث متقدم. الهدف على ما يبدو: قياس مستوى مقاومة المستخدم ومدى تطور وعيه. لا تقاوم. استرخِ. التنفس الطبيعي هو أفضل استجابة.
انحنى نورد، ثم مشى نحو الباب. كان يشعر بثقل في خطواته، ليس من ضغط الهالة، بل من ثقل القرار.
حاول نورد أن يتنفس ببطء، كما تفعل الشريحة. كان صعباً. كل شهقة كانت تتطلب جهداً، وكل زفرة كانت تحرر القليل من الثقل لكنه سرعان ما عاد.
حاول نورد أن يتنفس ببطء، كما تفعل الشريحة. كان صعباً. كل شهقة كانت تتطلب جهداً، وكل زفرة كانت تحرر القليل من الثقل لكنه سرعان ما عاد.
من خلفه، سمع نورد خطوات والده. فيرس كان واقفاً عند باب غرفته، وجهه شاحباً، وعيناه تحاولان فهم ما يحدث.
“نورد كاسيان،” قال أفاران بصوته الجهير الذي ملأ الغرفة. “ستة عشر عاماً. ابن فيرس كاسيان، جامع تحف. بدأت التدريب على القتال قبل أقل من ثلاثة أشهر. والآن أنت في نجمة واحدة منخفضة في القتال، وقريباً من نجمة واحدة في الذهن.”
توقف للحظة، وعيناه لم تفارقا وجه نورد.
“هذا تقدم لا يحدث إلا لاثنين من البشر: أولئك الذين يملكون مواهب خارقة، وأولئك الذين يملكون أسراراً خفية. أيهما أنت؟”
تحليل: الحاكم يقيس مستوى وعيك من خلال مقاومتك لضغط هالته. كلما زادت المقاومة، كلما زاد الوعي. ليس لديه أرقام دقيقة، لكن تقديره قريب من الواقع. استمر في الإنكار. يجب أن تلعب دور المراهق الخائف. لا تتصرف كجاسوس محترف، بل كصبي مرعوب من رجل أقوى منه بألف مرة.
نورد ارتجف قليلاً. هذه المرة، لم يكن تمثيلاً كاملاً. كان خوفاً حقيقياً مختلطاً بالتمثيل.
نورد لم يجب. لم يستطع أن يجيب. ضغط الهالة كان لا يزال على صدره، وكان تركيزه كله منصباً على التنفس فقط.
فيرس كان قد نهض أخيراً، ووقف على عتبة الباب، ينظر إلى ابنه وهو يبتعد. لم يقل شيئاً. لم يكن هناك ما يقوله. الكلمات في مواقف كهذه تكون عاجزة دائماً.
“أنا أسألك،” قال أفاران، وصوته أصبح أكثر حدة. “ما سرك؟ كيف وصلت إلى هذه القوة في فترة وجيزة؟”
“حسناً،” قال نورد بصوت أجش. “سأذهب معكما. لكن إن مسستما والدي مجدداً، فسأقتلكما. لا يهم إن كنتما أقوى مني. سأحاول حتى الموت.”
“مرعب” كانت كلمة مبالغ فيها، لكن نورد لم يعلق. بقي واقفاً، ورأسه منحني قليلاً، وعيناه على الأرض.
توصية: لا تعترف. الحاكم ليس لديه دليل. هو يختبرك فقط. استمر في الإنكار.
حاول نورد أن يبتلع كرامته.
“ليس لدي سر يا حضرة الحاكم،” قال نورد بصوت حاول أن يجعله هادئاً. “أنا فقط أتدرب بجد. والدي يساعدني بالأعشاب. وهذا كل شيء.”
تحذير: ضغط هالة قادم من اللورد أفاران. المستوى المقدر: نجمة ثلاث متقدم. الهدف على ما يبدو: قياس مستوى مقاومة المستخدم ومدى تطور وعيه. لا تقاوم. استرخِ. التنفس الطبيعي هو أفضل استجابة.
ابتسم أفاران ابتسامة صغيرة لم تصل إلى عينيه. “همم. وسرعة تدريب الذهن لديك؟ حسب نمو وعيك، تقدر بنحو 60% من نجمة واحدة. في أقل من ثلاثة أشهر؟ هذا ليس تدريباً بجد. هذا خارق للعادة.”
“عشبة الجندي الصامد، جذر السنّور الأزرق، زهرة اللهب الهادئ. وأحياناً عشبة قدم القرد إن وجدت.”
“عشبة الجندي الصامد، جذر السنّور الأزرق، زهرة اللهب الهادئ. وأحياناً عشبة قدم القرد إن وجدت.”
نورد شعر بالصدمة. كيف عرف أفاران نسبة تقدمه في الذهن؟ لم يخبر أحداً. حتى فيرس لم يكن يعرف التفاصيل.
نظر نورد إلى الجندي. كان يبحث في عينيه عن كذب، عن خداع، عن أي شيء يوحي بأن وعده لا يساوي شيئاً. لم يجد شيئاً. كان الجندي صادقاً، أو على الأقل كان ماهراً في التظاهر بالصدق.
تحليل: الحاكم يقيس مستوى وعيك من خلال مقاومتك لضغط هالته. كلما زادت المقاومة، كلما زاد الوعي. ليس لديه أرقام دقيقة، لكن تقديره قريب من الواقع. استمر في الإنكار. يجب أن تلعب دور المراهق الخائف. لا تتصرف كجاسوس محترف، بل كصبي مرعوب من رجل أقوى منه بألف مرة.
أشار أفاران إلى أنتوني. “اكتب هذه القائمة. أرسلها إلى مختبرات المدينة. ربما تكون هذه الأعشاب أكثر فعالية مما نعتقد.”
وزاد أفاران الضغط.
تحليل: الحاكم يقيس مستوى وعيك من خلال مقاومتك لضغط هالته. كلما زادت المقاومة، كلما زاد الوعي. ليس لديه أرقام دقيقة، لكن تقديره قريب من الواقع. استمر في الإنكار. يجب أن تلعب دور المراهق الخائف. لا تتصرف كجاسوس محترف، بل كصبي مرعوب من رجل أقوى منه بألف مرة.
شعر نورد بألم في رأسه كأن مسامير صغيرة تُدق في جمجمته. لم يكن ألماً شديداً لدرجة تجعله يصرخ، لكنه كان كافياً ليجعله يمسك رأسه بيد واحدة، وعيناه تدمعان رغماً عنه.
“لا تقل شيئاً الآن. فكر. جيشي ليس جيشاً عادياً. إنه نخبة مقاطعة جورجان. التدريب هناك أفضل مما يمكن أن يقدمه والدك أو أي معلم في هذه البلدة الصغيرة. الأعشاب متوفرة بكثرة. والرفقة…” أشار إلى أنتوني. “مثل أنتوني، سيكونون زملاءك.”
هذا جيد. الدمعة الأولى طبيعية من الألم. استغلها. اجعل وجهك يعبر عن الخوف، وليس فقط الألم الجسدي. انظر إليه بعيون خائفة. ارتجف قليلاً. أنت لست بحاجة إلى تمثيل كبير، فقط القليل من الارتجال.
الجندي الثاني تحرك بسرعة لم يكن نورد متوقعاً. صفعة واحدة على صدر فيرس كانت كافية ليرتد إلى الخلف، يسقط على الأرض، ويصطدم رأسه بالجدار الخشبي. لم يصرخ، فقط تنفس بصعوبة، وعيناه كانتا لا تزالان مفتوحتين، تنظران إلى السقف.
“أقسم يا حضرة الحاكم العسكري،” قال نورد بصوت اهتز قليلاً، “أنا مجرد فتى. لا أعرف أي سر. لا أعرف أي شيء. فقط أتدرب، وآكل الأعشاب، وأقرأ الكتب. هذا كل شيء.”
“نورد كاسيان،” قال أفاران بصوته الجهير الذي ملأ الغرفة. “ستة عشر عاماً. ابن فيرس كاسيان، جامع تحف. بدأت التدريب على القتال قبل أقل من ثلاثة أشهر. والآن أنت في نجمة واحدة منخفضة في القتال، وقريباً من نجمة واحدة في الذهن.”
التعليمات التالية: الآن يجب أن تبكي. ليس بكاءً هستيرياً، بل بكاء مراهق خائف. دموع قليلة، صوت مبحوح، وجه منكسر. لا تبالغ، وإلا سيكشفك.
“لن نكرر أنفسنا.”
حاول نورد أن يبتلع كرامته.
كان يعرف أن أفاران أقوى منه بألف مرة، وأنه لو أراد قتله، لكان نورد قد مات وهو لا يزال في منزله. لكن تمثيل الخوف كان صعباً على شخص كان يخاف الموت فعلاً. الخوف الحقيقي كان موجوداً، لكنه كان خوفاً عقلانياً، لا انفعالياً. أما تمثيل الخوف الانفعالي، فكان كأنه يمثل شخصاً آخر.
لكنه جرب.
شعر نورد ببرودة تسري في عموده الفقري. اللورد أفاران. حاكم المقاطعة. الرجل الذي قتل الجد الفضي بلكمة واحدة. الرجل الذي كانت قصصه تروى في الحانات كأساطير. الرجل الذي يبلغ من القوة ما لا يحلم به نورد حتى في أحلامه المبللة بالعرق.
نظر إلى أفاران بعيون مدمعة. ارتجفت شفته السفلى قليلاً. تنفس بصعوبة، ليس من ضغط الهالة فقط، بل من التمثيل أيضاً.
“أرجوك… لا تؤذيني… أنا لا أعرف شيئاً…”
صمت نورد.
كان الصوت ضعيفاً، مبحوحاً، فيه شيئ من طفل ضائع يبحث عن أمه.
كان الصوت ضعيفاً، مبحوحاً، فيه شيئ من طفل ضائع يبحث عن أمه.
صمت أفاران للحظة، وعيناه تحللان كل تفصيلة في وجه نورد.
ثم خفف الضغط.
“نورد كاسيان،” قال أفاران بصوته الجهير الذي ملأ الغرفة. “ستة عشر عاماً. ابن فيرس كاسيان، جامع تحف. بدأت التدريب على القتال قبل أقل من ثلاثة أشهر. والآن أنت في نجمة واحدة منخفضة في القتال، وقريباً من نجمة واحدة في الذهن.”
تنفس نورد الصعداء، وألم رأسه بدأ يختفي تدريجياً. لم يمسح دموعه. تركها تجف على وجهه، لأن مسحها كان سيكون تصرفاً واعياً جداً للمراهق الخائف الذي يدّعي أنه.
انحنى نورد، ثم مشى نحو الباب. كان يشعر بثقل في خطواته، ليس من ضغط الهالة، بل من ثقل القرار.
ضحك أفاران.
شعر نورد بألم في رأسه كأن مسامير صغيرة تُدق في جمجمته. لم يكن ألماً شديداً لدرجة تجعله يصرخ، لكنه كان كافياً ليجعله يمسك رأسه بيد واحدة، وعيناه تدمعان رغماً عنه.
كانت ضحكة عالية، صافية، ملأت الغرفة. حتى سارجيس ابتسم قليلاً، وأنتوني أرخى كتفيه الذي كان قد شدهما بتوتر.
“أنا حقاً لا أعرف كيف،” قال نورد بصوت لا يزال مرتجفاً قليلاً. “لكني أتدرب وأتناول الأعشاب. لهذا وصلت إلى هذا المستوى.”
عند الباب، التفت للحظة. نظر إلى أفاران، إلى سارجيس، إلى أنتوني. ثلاثة من أقوى الناس في المقاطعة، وكلهم كانوا ينظرون إليه.
“ههههههههههه!” ضحك أفاران، وهو يهز رأسه. “شاب جيد. بذرة جيدة. أعتقد أن لديك موهبة حقيقية. لا أعتقد أن شخصاً يخبئ شيئاً سيفلت من ضغطي المرعب بهذه السهولة.”
خرج من القصر، وعيناه على الأرض. الجنديان سارا خلفه بصمت.
الجندي الثاني تحرك بسرعة لم يكن نورد متوقعاً. صفعة واحدة على صدر فيرس كانت كافية ليرتد إلى الخلف، يسقط على الأرض، ويصطدم رأسه بالجدار الخشبي. لم يصرخ، فقط تنفس بصعوبة، وعيناه كانتا لا تزالان مفتوحتين، تنظران إلى السقف.
“مرعب” كانت كلمة مبالغ فيها، لكن نورد لم يعلق. بقي واقفاً، ورأسه منحني قليلاً، وعيناه على الأرض.
ابتسم الجندي الأول ابتسامة صغيرة. “شجاع. لكن غبي. هذا يذكرني بنفسي في عمرك. تعال.”
لكنه جرب.
“أنا حقاً لا أعرف كيف،” قال نورد بصوت لا يزال مرتجفاً قليلاً. “لكني أتدرب وأتناول الأعشاب. لهذا وصلت إلى هذا المستوى.”
“أنا حقاً لا أعرف كيف،” قال نورد بصوت لا يزال مرتجفاً قليلاً. “لكني أتدرب وأتناول الأعشاب. لهذا وصلت إلى هذا المستوى.”
“الأعشاب؟” رفع أفاران حاجبه. “وماذا تأكل بالضبط؟”
ثم خفف الضغط.
“الأعشاب؟” رفع أفاران حاجبه. “وماذا تأكل بالضبط؟”
“عشبة الجندي الصامد، جذر السنّور الأزرق، زهرة اللهب الهادئ. وأحياناً عشبة قدم القرد إن وجدت.”
“شكراً لك يا حضرة الحاكم.”
“لا أستطيع ترك والدي،” قال نورد، وكان هذا صحيحاً جزئياً.
أشار أفاران إلى أنتوني. “اكتب هذه القائمة. أرسلها إلى مختبرات المدينة. ربما تكون هذه الأعشاب أكثر فعالية مما نعتقد.”
“إذا وافقت على الذهاب بهدوء،” تابع الجندي الأول، “فلن يؤذي أحد والدك. هذا وعد من قائد حراس الحاكم العسكري. كلمتي هي شرفي.”
ثم عاد لينظر إلى نورد. “حسناً. سأصدقك. ليس لأنك مقنع، بل لأنني لا أملك سبباً لعدم تصديقك.” توقف لحظة. “ولكن سأراقبك. إن كنت تخفي شيئاً، فسأعرفه. وعندها، ستتمنى أن القرد هو من كان يقف أمامك وليس أنا.”
صمت أفاران للحظة، وعيناه تحللان كل تفصيلة في وجه نورد.
نورد ارتجف قليلاً. هذه المرة، لم يكن تمثيلاً كاملاً. كان خوفاً حقيقياً مختلطاً بالتمثيل.
لكنه جرب.
“الآن،” قال أفاران، وابتسامته عادت إلى وجهه. “لنتحدث بجدية. أريد أن أعرض عليك شيئاً.”
لم يتوقع هذا. كان يتوقع استجواباً، تعذيباً، ربما سجناً. لكن عرض عمل؟ من حاكم المقاطعة نفسه؟
“ماذا يا حضرة الحاكم؟”
“الانضمام إلى جيشي.”
وقبل أن ينطق أحد بأي كلمة، شعر نورد بشيء يضغط على صدره.
صمت نورد.
“بأمر اللورد أفاران، الحاكم العسكري لمقاطعة جورجان. مطلوب حضورك فوراً.”
لم يتوقع هذا. كان يتوقع استجواباً، تعذيباً، ربما سجناً. لكن عرض عمل؟ من حاكم المقاطعة نفسه؟
“نورد كاسيان؟” سأل الجندي الأول، وكان أطول منه برأس كاملة.
“ماذا يا حضرة الحاكم؟”
“أنا… أنا لا أعرف ماذا أقول…”
تنفس نورد الصعداء، وألم رأسه بدأ يختفي تدريجياً. لم يمسح دموعه. تركها تجف على وجهه، لأن مسحها كان سيكون تصرفاً واعياً جداً للمراهق الخائف الذي يدّعي أنه.
“لا تقل شيئاً الآن. فكر. جيشي ليس جيشاً عادياً. إنه نخبة مقاطعة جورجان. التدريب هناك أفضل مما يمكن أن يقدمه والدك أو أي معلم في هذه البلدة الصغيرة. الأعشاب متوفرة بكثرة. والرفقة…” أشار إلى أنتوني. “مثل أنتوني، سيكونون زملاءك.”
أشار أفاران إلى أنتوني. “اكتب هذه القائمة. أرسلها إلى مختبرات المدينة. ربما تكون هذه الأعشاب أكثر فعالية مما نعتقد.”
نظر نورد إلى أنتوني. كان الرجل الشاب ينظر إليه بعيون لم تكن باردة ولا دافئة، فقط فضولية.
ثم عاد لينظر إلى نورد. “حسناً. سأصدقك. ليس لأنك مقنع، بل لأنني لا أملك سبباً لعدم تصديقك.” توقف لحظة. “ولكن سأراقبك. إن كنت تخفي شيئاً، فسأعرفه. وعندها، ستتمنى أن القرد هو من كان يقف أمامك وليس أنا.”
“أقسم يا حضرة الحاكم العسكري،” قال نورد بصوت اهتز قليلاً، “أنا مجرد فتى. لا أعرف أي سر. لا أعرف أي شيء. فقط أتدرب، وآكل الأعشاب، وأقرأ الكتب. هذا كل شيء.”
“لا أستطيع ترك والدي،” قال نورد، وكان هذا صحيحاً جزئياً.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100
“لن تتركه. الجيش ليس سجناً. ستتدرب في مدينة جورجان لستة أشهر، ثم تعود. وإذا أثبت جدارتك، فستكون جزءاً من قوة الرد السريع، وتتمركز في أفير نفسها.”
كان جسده ضخماً، ليس كفريد الذي كانت عضلاته بارزة بشكل مصطنع، بل كجسد رجل عرف كيف يستخدم كل سنتيمتر منه في القتال. كتفاه عريضان، ورقبته غليظة، ويداه اللتان تستندان على مسندي الكرسي كانتا كبيرتين حتى لأصابعهما. شعره الأسود المصبوغ كان مصففاً للخلف، وعيناه الرماديتان الباردتان كانتا تثبتان على نورد كعينيّ صقر.
نورد كان يفكر. الشريحة كانت تعمل في صمت.
نظر إلى أفاران بعيون مدمعة. ارتجفت شفته السفلى قليلاً. تنفس بصعوبة، ليس من ضغط الهالة فقط، بل من التمثيل أيضاً.
تحليل الفرصة: إيجابيات: تدريب أفضل، أعشاب متوفرة، علاقات مع النخبة، حماية من أي تهديد مستقبلي. سلبيات: مراقبة دائمة من أفاران، فقدان الحرية الجزئي، الانفصال عن والده مؤقتاً. التوصية: قبول العرض حالياً، مع طلب مهلة للتفكير والاستشارة.
“هل يمكنني التفكير؟” سأل نورد. “وأخذ رأي والدي؟”
“حسناً،” قال نورد بصوت أجش. “سأذهب معكما. لكن إن مسستما والدي مجدداً، فسأقتلكما. لا يهم إن كنتما أقوى مني. سأحاول حتى الموت.”
ابتسم أفاران ابتسامة عريضة. “طبعاً. لست طاغية. خذ أسبوعاً. ناقش مع والدك. ثم أرسل لي جوابك مع سارجيس.”
“إبني لم يفعل شيئاً! هو مجرد فتى!”
“شكراً لك يا حضرة الحاكم.”
“الآن،” قال أفاران، وابتسامته عادت إلى وجهه. “لنتحدث بجدية. أريد أن أعرض عليك شيئاً.”
“لا تشكرني قبل أن توافق.” وقف أفاران من كرسيه، وأشار إلى الباب. “يمكنك العودة الآن. الجنديان سيرافقانك.”
انحنى نورد، ثم مشى نحو الباب. كان يشعر بثقل في خطواته، ليس من ضغط الهالة، بل من ثقل القرار.
عند الباب، التفت للحظة. نظر إلى أفاران، إلى سارجيس، إلى أنتوني. ثلاثة من أقوى الناس في المقاطعة، وكلهم كانوا ينظرون إليه.
فيرس كان قد نهض أخيراً، ووقف على عتبة الباب، ينظر إلى ابنه وهو يبتعد. لم يقل شيئاً. لم يكن هناك ما يقوله. الكلمات في مواقف كهذه تكون عاجزة دائماً.
على يمينه، كان سارجيس واقفاً، وجهه كعادته صارم ومحايد. على يساره، كان أنتوني واقفاً، وعيناه الزرقاوان تفحصان نورد بفضول واضح.
خرج من القصر، وعيناه على الأرض. الجنديان سارا خلفه بصمت.
كانت الشوارع لا تزال كما تركها، والناس لا تزال تنظر إليه، لكن كل شيء كان مختلفاً الآن.
توصية: لا تعترف. الحاكم ليس لديه دليل. هو يختبرك فقط. استمر في الإنكار.
تحليل: الحاكم يقيس مستوى وعيك من خلال مقاومتك لضغط هالته. كلما زادت المقاومة، كلما زاد الوعي. ليس لديه أرقام دقيقة، لكن تقديره قريب من الواقع. استمر في الإنكار. يجب أن تلعب دور المراهق الخائف. لا تتصرف كجاسوس محترف، بل كصبي مرعوب من رجل أقوى منه بألف مرة.
كان عرضاً لا يُرفض بسهولة، وكان سراً لا يُحفظ بسهولة.
“حسناً،” قال نورد بصوت أجش. “سأذهب معكما. لكن إن مسستما والدي مجدداً، فسأقتلكما. لا يهم إن كنتما أقوى مني. سأحاول حتى الموت.”
وبينهما، كان على نورد أن يختار.
