Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الخيميائي الميكانيكي 245

الشرب

الشرب

الفصل 245: الشرب

 

 

طوال الطريق، فكر كثيرًا.

 

لكن لا ولاء لديهم يتحدث عنه، يبيعون خدماتهم من أجل الربح.

 

مع مرور الوقت، تدفق المزيد والمزيد من الرواد إلى الحانة تحت الأرض.

 

شاهد سوين قناع الوجه الخيميائي وهو يُقشر، ليكشف بالفعل عن تلك الفتاة ذات النمش الصغير.

“يا له من تنكر بارع، لا يبدو كجلد اصطناعي؛ لا بد أنه نوع من الإبداعات الخيميائية…”

رغم أن سوين شعر أن هناك شيئًا غريبًا، لم يستفسر أكثر.

 

لم يتكلم أحد، مضفيًا على الأجواء حرجًا بعض الشيء.

ألقى سوين نظرة على الشارب المستعار الذي ترتديه كاتيوشا وأغرق في التفكير.

أظهرت المعلومات التي حصل عليها حديثًا أن مجموعة من أشباه البشر من تجار عبيد “صن شاين” سينقلون بعد ثلاثة أيام. بدا فريق الحراسة طبيعيًا، قافلة روتينية مع بعض المغامرين.

 

 

إن لم يكشف قراصنة هذه المجموعة أمرها، فتنكرها بارعٌ حقًا.

نظر إلى الفتاة الخائفة وقال، “لقد رأيتِ الآن، هل تريدين أن أرافقكِ خارج الحانة؟”

 

 

لكن، أثار فضول سوين أيضًا سبب مجيء سيدة، تبدو من عائلة نبيلة، إلى حانة قراصنة.

 

 

 

هل تمارس لعبة بحث عن مغامرة ما؟

“لا داعي، أنا من سيشتري لكِ واحدًا.”

 

 

شاهد الشارب الصغير يجلس عند طاولة البار. ورغم أنها أخفت هيئتها لتبدو كقرصان، ولأنها تخوض هذه التجربة للمرة الأولى ربما، بدت تصرفاتها غير طبيعية بعض الشيء. طلبت شرابًا من الساقي وبدأت تشرب.

 

 

 

لم يرَ الآخرون الوجه الحقيقي المختبئ خلف كأسها؛ تحركت شفتاها قليلًا، وكأنها تتحدث إلى الهواء.

إن تجرأت آنسة كهذه على الدخول، فالأرجح أن معلمًا يحميها، ما يعني أنه، كغريب، لا داعي لأن يقلق.

 

 

….

دخل عند الظهيرة، لكنه حين خرج أظلمت السماء وبدأت رقاقات الثلج بالهطول.

 

“سيد سوين، هل ننخب؟ أرى الجميع يتجرعونه دفعة واحدة…”

أُعجب سوين بهذه الآنسة الشابة، لكنه لم يعرها اهتمامًا أكبر.

 

 

 

إن تجرأت آنسة كهذه على الدخول، فالأرجح أن معلمًا يحميها، ما يعني أنه، كغريب، لا داعي لأن يقلق.

وبدا أن وينغرب جاء لتجنيد رفاق، إذ لا يفتقر ذوو القوة في أوساط القراصنة إلى أتباع أبدًا؛ فبعد إظهاره لفتةً، اقترب الناس فورًا للتعرف إليه.

 

 

فهذه في النهاية حانة وضيعة يرتادها القراصنة، تعبق برائحة الشبق وجرعات الهلوسة. ارتدت النادلات طويلات القامة والفاتنات سراويل قصيرة وقمصانًا ضيقة، واستعرضن أجسادهن بلا خجل وهن يتجولن في الحانة. وبين الحين والآخر، يمد قرصان وقح يده ليمزق ملابسهن، فيثير ضحكات صاخبة. بدا الرواد وكأنهم يستمتعون بهذه التسلية العفوية، يمنحون البقشيش بسخاء ويبتهجون؛ رقصت الفتيات على المسرح بحركات مغرية، وتخلين عن ملابسهن تدريجيًا؛ وفي كل مكان صور تحفز على إفراز الهرمونات…

 

 

 

هنا، استطاع القراصنة الانغماس في الملذات القصوى بمجرد إنفاق المال.

“وافد جديد يدخل البحار ويثير هذه الضجة، ما هي رتبته؟”

 

في تلك اللحظة، وبينما سار وينغرب نحو طاولة البار، اقترب قائد قرصان يحمل ببغاء أحمر المنقار.

لم تصل رسالة تاجر المعلومات بعد، فاستمر سوين في الانتظار بصبر.

أومأ سوين وأخبره، “ستجدني في الغرفة المجاورة، نادني إذا احتجت أي شيء.”

 

لم تصل رسالة تاجر المعلومات بعد، فاستمر سوين في الانتظار بصبر.

مع مرور الوقت، تدفق المزيد والمزيد من الرواد إلى الحانة تحت الأرض.

 

 

توقفت، ثم نظرت نحو القرصانة ممتلئة الجسم وتقلص رأسها قليلًا، “آسفة على الإزعاج.”

نزل بعضهم من الطابق العلوي؛ وجاء آخرون عبر ممرات سرية. بدا الجميع قراصنةً مهمين، وتبادل كثيرون التحية عند الدخول.

 

 

قرع الباب.

“مرحبًا! كابتن مارتن، سمعت أن ‘سرية الأسد الأزرق’ خاصتك نهبت مؤخرًا سفينة تاجر جواهر وجمعت ثروة؟”

 

 

بعد لحظة، عادت الأجواء الحيوية إلى الحانة.

“هاهاها… كلها أموال بعرق الجبين؛ وفقدنا بعض الإخوة أيضًا. لكن، ليس بقدر ما جمعته ‘أنقليس الثلاثي’ خاصتكم. سمعت أنكم خطفتم بارونًا وطالبتم بفدية قدرها خمسة مليارات؟”

وجعلت تقنية “الغراب يقتل الطائر” الغريبة هذه الحانة الصاخبة تهدأ فورًا.

 

 

“أوه، ألستَ الكابتن فرديناند؟ لم نرك منذ زمن. سمعت أنك اتجهت جنوبًا؛ أصحاب المزارع هناك كلهم أثرياء. كيف غدت الغنيمة…؟”

“لا.”

 

افترض سوين حتى أن كاتيوشا ربما تكون قد اقتربت منه عمدًا.

“…”

لذا حتى لو زعم أوليغ لقب “ملك بحر الشمال”، لم يخضع له الفايكنغ بالكامل.

 

 

رغم أن سوين عرف أن الحانة باهظة الثمن ولا يرتادها مغمورون، لم يدرك أن هذا العدد الكبير من قادة القراصنة سيحضرون.

 

 

 

احتسى شرابه وقال عرضًا، “أوه، يبدو أن لدينا العديد من الشخصيات الكبيرة هنا الليلة.”

بدت ملابس القرصانة كالكيس، وذراعاها المكشوفتان معقودتان بعضلات كسيقان الفيلة، تبدوان قويتين بوضوح.

 

————————

عند سماع ذلك، ابتسمت الفتاة التي تدلك كتفيه بتزلف أيضًا، “لأن اليوم هو السبت، إنه يوم تجمع القادة.”

“الرتبة الرابعة وبهذه الجرأة؟”

 

لكن بينما عاين المشهد، لمح فجأةً شخصًا آخر يعرفه!

حينها فقط أدرك سوين أن هناك تقليدًا كهذا.

 

 

فتح جيك الباب باحترام، “معلمي، هل عدت؟”

أجابه بلا مبالاة، “أوه، كدت أنسى. لا عجب أنني رأيت وجوهًا مألوفة كثيرة.”

 

 

 

لم يكتفِ القراصنة في الحانة بالشرب؛ إذ بدأوا مع أحاديثهم لعبة ورق، وراهنوا بمبالغ كبيرة، ما أضفى على الأجواء احتدامًا للغاية.

لكن بينما عاين المشهد، لمح فجأةً شخصًا آخر يعرفه!

 

“هاهاها… كلها أموال بعرق الجبين؛ وفقدنا بعض الإخوة أيضًا. لكن، ليس بقدر ما جمعته ‘أنقليس الثلاثي’ خاصتكم. سمعت أنكم خطفتم بارونًا وطالبتم بفدية قدرها خمسة مليارات؟”

….

 

 

عند سماع ذلك، ابتسمت الفتاة التي تدلك كتفيه بتزلف أيضًا، “لأن اليوم هو السبت، إنه يوم تجمع القادة.”

شاهد سوين هذا الرفيق من زاوية بهدوء.

 

 

 

لكن بينما عاين المشهد، لمح فجأةً شخصًا آخر يعرفه!

 

 

تحول هذا التعجب فجأةً إلى صوت أنثوي رقيق.

في تلك اللحظة، دخل رجل في منتصف العمر يرتدي بذلة وقبعة مستديرة. وتميز مظهره للغاية، إذ جثم غرابٌ على كتفه وعين يمنى كعين زجاجية تشبه الماء الأبيض، ينضح بهالة من الخطر والشر.

 

 

“سيد نيكولاس، هل أنت قرصان؟”

تعرف سوين إلى الرجل فورًا، وشعر بدهشة طفيفة، “أليس هذا وينغرب ماري، العرّاب غراب من مدينة لينغدون القديمة الخارجية؟ لقد خرج هو أيضًا؟”

 

 

 

علاوة على ذلك، بعد أن استشعر شعلة روحه، بدا أنه ترقى أيضًا إلى الرتبة الرابعة.

 

 

 

من الواضح أن كثيرين في الحانة جهلوا هذه الشخصية من لينغدون القديمة، وبدؤوا يتهامسون فيما بينهم بدافع الفضول.

 

 

ارتاعت كاتيوشا من هذه المغازلة الهمجية، ونظرت غريزيًا إلى الخلف نحو سوين الجالس في مقصورته.

“من هذا الرجل؟”

 

 

ألقى سوين نظرة على الشارب المستعار الذي ترتديه كاتيوشا وأغرق في التفكير.

“وافد جديد يلقب بـ’الغراب’، ظهر فجأةً من العدم وصنع لنفسه اسمًا بسرعة. سمعت أنه ابتلع مؤخرًا عدة أطقم قراصنة صغيرة ووسع قوته بسرعة…”

 

 

لدى سماع ذلك، لم يجد سوين سببًا وجيهًا للرفض، وهز كتفيه، “كما تشائين.”

“وافد جديد يدخل البحار ويثير هذه الضجة، ما هي رتبته؟”

 

 

اختبأت الفتاة، بتعبير مذعور، بجانب سوين عند الحائط.

“يبدو أنه من الرتبة الرابعة.”

 

 

 

“الرتبة الرابعة وبهذه الجرأة؟”

 

 

 

“لا تستهن به. سمعت أنه ساحر لعنات، أساليبه وقدراته شريرة للغاية. قضى على ‘أركيد’ من ‘طقم النسر الأصلع’. بالأمس فقط، سمعت أيضًا أنهم استولوا على إحدى سفن رويينغ البحرية…”

في تلك اللحظة، وبينما سار وينغرب نحو طاولة البار، اقترب قائد قرصان يحمل ببغاء أحمر المنقار.

 

عاد سوين إلى النزل حيث يقيم.

“….”

“لا.”

 

 

بينما أصغى سوين إلى هذه الهمسات، أخذ يفكر مليًا.

 

 

“الرتبة الرابعة وبهذه الجرأة؟”

فتفوق متخصصي لينغدون القديمة على نظرائهم الخارجيين في الرتبة ذاتها أمرٌ طبيعي، وهذا الزعيم السابق للعالم السفلي على وجه الخصوص.

أظهرت كاتيوشا، بعد حصولها على الإذن، فرحةً عجزت عن كتمانها على وجهها، وجلست بأدب.

 

نظر إلى الفتاة الخائفة وقال، “لقد رأيتِ الآن، هل تريدين أن أرافقكِ خارج الحانة؟”

لكن… قرصان جديد؟

تنتمي إلى الفايكنغ.

 

بعد أن أوصاه، ذهب إلى الغرفة المجاورة.

تذوق سوين اللقب قليلًا.

وتمايزت مهارات التخفي للحارس بإثارتها للإعجاب، إذ أفلت من الرصد العادي.

 

 

ففي لينغدون القديمة، استحال الإبحار أساسًا. في الأصل، مثل خوض السيدة جينغ بهم للمغادرة خطرًا هائلًا، وغدا الأمر أشد استحالةً للآخرين.

بدت القصة خالية من المشاكل ومنطقية، مجرد حكاية سيدة نبيلة فضولية تجاه عالم العامة، أرادت أن ترى بنفسها.

 

“وافد جديد يلقب بـ’الغراب’، ظهر فجأةً من العدم وصنع لنفسه اسمًا بسرعة. سمعت أنه ابتلع مؤخرًا عدة أطقم قراصنة صغيرة ووسع قوته بسرعة…”

على ما يبدو، جُنّد وينغرب على الأرجح من قبل “ملك بحر الشمال”.

“مرحبًا! كابتن مارتن، سمعت أن ‘سرية الأسد الأزرق’ خاصتك نهبت مؤخرًا سفينة تاجر جواهر وجمعت ثروة؟”

 

 

استشعر شيئًا ما لبرهة وتمتم لنفسه، “لكن، على أية حال، هذا الرجل قوي حقًا.”

 

 

 

قليلون في لينغدون القديمة رأوا وينغرب أثناء القتال، لذا جهل الغرباء الكثير عن قدراته.

مهما فكر، لم يظهر أي شيء مريبًا.

 

 

الآن، بعد استشعار روحه، لاحظ سوين أيضًا شيئًا غريبًا في الغراب الذي على كتف ذلك الرجل.

 

 

“آه… شكرًا جزيلًا.”

في تلك اللحظة، وبينما سار وينغرب نحو طاولة البار، اقترب قائد قرصان يحمل ببغاء أحمر المنقار.

 

 

 

الناس يثرثرون وراء ظهور الآخرين، لكن ذلك الطائر الأحمق، الذي ربما اعتاد التشدق بين القراصنة، قلد كلام البشر ليسخر من الغراب، “من أين أتى هذا الأحمق… من أين أتى هذا الأحمق…”

لم يكتفِ القراصنة في الحانة بالشرب؛ إذ بدأوا مع أحاديثهم لعبة ورق، وراهنوا بمبالغ كبيرة، ما أضفى على الأجواء احتدامًا للغاية.

 

لم يكن هناك خبث، لذا لم يكن الأمر من شأنه.

تجاهله وينغرب وجلس، لكن الغراب الذي على كتفه التفت إليه، أمال رأسه مع وميض أحمر في عينيه. بنظرة واحدة فقط، تيبس الببغاء أحمر المنقار كأنه صُعق، ثم سقط على رأسه أرضًا بـ”جلبة”.

ألقى سوين نظرة على الشارب المستعار الذي ترتديه كاتيوشا وأغرق في التفكير.

 

“…”

وجعلت تقنية “الغراب يقتل الطائر” الغريبة هذه الحانة الصاخبة تهدأ فورًا.

 

 

“وافد جديد يلقب بـ’الغراب’، ظهر فجأةً من العدم وصنع لنفسه اسمًا بسرعة. سمعت أنه ابتلع مؤخرًا عدة أطقم قراصنة صغيرة ووسع قوته بسرعة…”

ليس بعيدًا، شاهد سوين المشهد، وضيق عينيه قليلًا، وفكر، “لعنة روح تشبه ‘نظرة الموت’، ربما…”

 

 

افترض سوين حتى أن كاتيوشا ربما تكون قد اقتربت منه عمدًا.

بعد لحظة، عادت الأجواء الحيوية إلى الحانة.

 

 

————————

لم يأبه أحد بالببغاء الميت، ولم يجرؤ صاحبه الأحمق على النطق بشيء.

 

 

رغم أن سوين شعر أن هناك شيئًا غريبًا، لم يستفسر أكثر.

وبدا أن وينغرب جاء لتجنيد رفاق، إذ لا يفتقر ذوو القوة في أوساط القراصنة إلى أتباع أبدًا؛ فبعد إظهاره لفتةً، اقترب الناس فورًا للتعرف إليه.

 

 

قامر القراصنة بحماسة على الطاولات بينما جرعات الهلوسة في الهواء أثارت حماس الدم، وتمايل الراقصون شبه العراة بشغف بأجسادهم…

 

 

فتفوق متخصصي لينغدون القديمة على نظرائهم الخارجيين في الرتبة ذاتها أمرٌ طبيعي، وهذا الزعيم السابق للعالم السفلي على وجه الخصوص.

امتلأت الحانة بالمزيد والمزيد من الناس، وسرعان ما غص البار تحت الأرض بالرواد.

 

 

حينها فقط أدرك سوين أن هناك تقليدًا كهذا.

استقرت نظرات سوين بين الحين والآخر على البار، وهو يشاهد “الشارب الصغير” يبدو غير مرتاح قليلًا، فابتسم في سره بخفة.

 

 

 

مهما حاولت الفتاة الصغيرة التنكر، لم تستطع استجماع هيئة الرجل الخشن. رغم أنها ارتدت ملابس رجالية، بدت كشارب صغير وسيم.

 

 

أجابه بلا مبالاة، “أوه، كدت أنسى. لا عجب أنني رأيت وجوهًا مألوفة كثيرة.”

راحت تحتسي شرابًا، وحينها دخلت قرصانة أنثى، بطول مترين ونصف تقريبًا، ترتدي خوذة حديدية بقرني ثور، وجلست بجانبها.

وجعلت تقنية “الغراب يقتل الطائر” الغريبة هذه الحانة الصاخبة تهدأ فورًا.

 

 

بدت ملابس القرصانة كالكيس، وذراعاها المكشوفتان معقودتان بعضلات كسيقان الفيلة، تبدوان قويتين بوضوح.

 

 

استعاد باستمرار سلسلة الأحداث الكاملة التي قابل فيها كاتيوشا ذلك اليوم.

تنتمي إلى الفايكنغ.

 

 

 

الفايكنغ محاربون بالفطرة، يسبحون في المياه المتجمدة قبل أن يتعلموا المشي. ركوب الوحوش السحرية، رفع الأثقال، المصارعة, التجديف، الإبحار… هذه مهارات بقاء يتقنونها منذ الصغر؛ إنهم محاربون مولودون، وميالون للقتال بشدة.

“آه… ذلك الأصلع، أعرفه، إنه مشهور جدًا على قائمة المطلوبين للإمبراطورية…”

 

لكن لا ولاء لديهم يتحدث عنه، يبيعون خدماتهم من أجل الربح.

 

 

 

لذا حتى لو زعم أوليغ لقب “ملك بحر الشمال”، لم يخضع له الفايكنغ بالكامل.

 

 

 

القرصنة والارتزاق شكلتا مهنتهم الحقيقية.

لم يأبه أحد بالببغاء الميت، ولم يجرؤ صاحبه الأحمق على النطق بشيء.

 

 

ربما ظنت أن كاتيوشا رجلٌ وسيمٌ، فألقت بذراعها بخشونة حول كتفها ورفعت كوزًا بحجم رأسها، “مرحبًا، أيها الوسيم، هل تريد شرابًا؟”

أُعجب سوين بهذه الآنسة الشابة، لكنه لم يعرها اهتمامًا أكبر.

 

لكن لا ولاء لديهم يتحدث عنه، يبيعون خدماتهم من أجل الربح.

ارتاعت كاتيوشا من هذه المغازلة الهمجية، ونظرت غريزيًا إلى الخلف نحو سوين الجالس في مقصورته.

“شكرًا لك، سيد نيكولاس، لن أسبب أي مشكلة!”

 

هنا، استطاع القراصنة الانغماس في الملذات القصوى بمجرد إنفاق المال.

تظاهر سوين بعدم معرفتها، شاربًا وحده. ارتدى قناع المهرج نفسه الذي ارتداه خلال لقائهما السابق، ولم يصعب تمييزه.

 

 

 

رأت القرصانة الفايكنغية هيئة “الشارب الصغير” القلقة، فازدادت حماسًا.

بمجرد أن غادرتا، ربتت كاتيوشا على صدرها وتنفست الصعداء بعمق، “أخافتني حتى الموت~”

 

 

أخيرًا، لم تتحمل كاتيوشا الأمر، فأفلتت نفسها على عجل من ذراع القرصانة. شقت طريقها عبر الحشد وجاءت إلى مقصورة سوين، طالبة المساعدة، “سيد نيكولاس، هل يمكنني الجلوس هنا؟”

 

 

“لقد… تسللت.”

لدى سماع ذلك، أبدى سوين نظرةً حذرةً، “من أنت؟”

 

 

فحص سوين قناع الوجه، معجبًا في سره. فصناعته ومادته متطورتان للغاية بما أنه أفلت من إدراكه. من المؤسف أنه أحادي الاستخدام، تدمر حالما تُمزق.

نظرت كاتيوشا إلى السيدتين بجانبه، لم تقلها صراحة بل أشارت إلى “تعويذة النجمة” عند خصر سوين.

 

 

 

تظاهر سوين بالتفكير لبرهة، ثم أشار للسيدتين بالانصراف.

“يبدو أنه من الرتبة الرابعة.”

 

“أولئك القراصنة مطلوبون حقًا. لم أرَهم إلا على منصة الإعدام من قبل، ويحي، لم أتوقع وجود هذا العدد الكبير هنا…”

بمجرد أن غادرتا، ربتت كاتيوشا على صدرها وتنفست الصعداء بعمق، “أخافتني حتى الموت~”

 

 

دق! دق! دق!

تحول هذا التعجب فجأةً إلى صوت أنثوي رقيق.

بعد أن أوصل الآنسة، قال سوين لوكيل الأعمال، “هي في عهدتك الآن، يجب أن أذهب.”

 

“يبدو أنه من الرتبة الرابعة.”

هتف سوين متظاهرًا بالإدراك المفاجئ، “أنتِ… الآنسة كاتيوشا؟”

لم تصل رسالة تاجر المعلومات بعد، فاستمر سوين في الانتظار بصبر.

 

 

“أجل.”

 

 

لذا حتى لو زعم أوليغ لقب “ملك بحر الشمال”، لم يخضع له الفايكنغ بالكامل.

نظرت كاتيوشا حولها متأكدة من عدم وجود من يراقبهما، ثم قامت بحركة تمزيق على وجهها.

 

 

 

شاهد سوين قناع الوجه الخيميائي وهو يُقشر، ليكشف بالفعل عن تلك الفتاة ذات النمش الصغير.

“أولئك القراصنة مطلوبون حقًا. لم أرَهم إلا على منصة الإعدام من قبل، ويحي، لم أتوقع وجود هذا العدد الكبير هنا…”

 

اختبأت الفتاة، بتعبير مذعور، بجانب سوين عند الحائط.

“قطعة جميلة…”

“لقد… تسللت.”

 

فحص سوين قناع الوجه، معجبًا في سره. فصناعته ومادته متطورتان للغاية بما أنه أفلت من إدراكه. من المؤسف أنه أحادي الاستخدام، تدمر حالما تُمزق.

“آه! هل… هل أزعجتك؟ هل يجب أن أنادي تلك… تلكما… لتعودا؟”

 

خلص سوين إلى نتيجة في النهاية.

تسك تسك~ الأثرياء يمتلكون المال بالفعل.

ونضحت كلماتها بأدب آنسة حسنة التربية، لا تضع أحدًا في موقف صعب.

 

 

لدى رؤية كاتيوشا تكشف عن وجهها الحقيقي، تخلى سوين عن مقعده وأشار إليها بالجلوس.

لكن لا ولاء لديهم يتحدث عنه، يبيعون خدماتهم من أجل الربح.

 

فتفوق متخصصي لينغدون القديمة على نظرائهم الخارجيين في الرتبة ذاتها أمرٌ طبيعي، وهذا الزعيم السابق للعالم السفلي على وجه الخصوص.

اختبأت الفتاة، بتعبير مذعور، بجانب سوين عند الحائط.

….

 

 

سأل سوين بفضول، “كيف وصلتِ إلى مكان كهذا؟”

ليس بعيدًا، شاهد سوين المشهد، وضيق عينيه قليلًا، وفكر، “لعنة روح تشبه ‘نظرة الموت’، ربما…”

 

 

“لقد… تسللت.”

 

 

عند الصيحة، بدت كاتيوشا وكأنها استفاقت قليلًا، بالكاد تمكنت من فتح جفنيها وتتعرف إلى الشخص الذي أمامها، “وكيل أعمال هربرت… ذهبت لأشرب بعض الشراب… تجشؤ~”

أخرجت كاتيوشا لسانها، واحمر وجهها قليلًا كأنها شعرت بالحرج، “لم أزر حانة قط، فأردت أن أرى كيف تبدو. ظننت أنني سأختار أي حانة، لكن البصّارة أخبرتني أن هذا المكان ممتع. لذا… ها أنا ذا.”

 

 

أخيرًا، لم تتحمل كاتيوشا الأمر، فأفلتت نفسها على عجل من ذراع القرصانة. شقت طريقها عبر الحشد وجاءت إلى مقصورة سوين، طالبة المساعدة، “سيد نيكولاس، هل يمكنني الجلوس هنا؟”

توقفت، ثم نظرت نحو القرصانة ممتلئة الجسم وتقلص رأسها قليلًا، “آسفة على الإزعاج.”

 

 

“سيد نيكولاس، لماذا تشرب بقناعك؟”

بدت القصة خالية من المشاكل ومنطقية، مجرد حكاية سيدة نبيلة فضولية تجاه عالم العامة، أرادت أن ترى بنفسها.

توقفت، ثم نظرت نحو القرصانة ممتلئة الجسم وتقلص رأسها قليلًا، “آسفة على الإزعاج.”

 

 

غالبًا ما تُكتب الحكايات الخرافية هكذا.

حينها فقط أدرك سوين أن هناك تقليدًا كهذا.

 

ففي لينغدون القديمة، استحال الإبحار أساسًا. في الأصل، مثل خوض السيدة جينغ بهم للمغادرة خطرًا هائلًا، وغدا الأمر أشد استحالةً للآخرين.

وفسرت البصّارة بالفعل بعض المصادفات غير المفسرة.

بعد أن أوصل الآنسة، قال سوين لوكيل الأعمال، “هي في عهدتك الآن، يجب أن أذهب.”

 

ولدى التعرف إليهما أثناء نزولهما من العربة، اندفع نحوهم فورًا، “أوه! آنستي، أين كنتِ؟”

رغم أن سوين شعر أن هناك شيئًا غريبًا، لم يستفسر أكثر.

لكن حانات القراصنة تتمحور حول الشهوات الخالصة، القمار، المخدرات – سمّها ما شئتِ، تجدها هنا.

 

بعد لحظة، عادت الأجواء الحيوية إلى الحانة.

لم يكن هناك خبث، لذا لم يكن الأمر من شأنه.

تظاهر سوين بالتفكير لبرهة، ثم أشار للسيدتين بالانصراف.

 

 

نظر إلى الفتاة الخائفة وقال، “لقد رأيتِ الآن، هل تريدين أن أرافقكِ خارج الحانة؟”

 

 

لكن… قرصان جديد؟

رمشت كاتيوشا بعينيها الكبيرتين المليئتين بالتساؤل، وسألت بنبرة متوسلة، “سيد نيكولاس، هل يمكنني… هل يمكنني البقاء لفترة أطول قليلًا؟ قصص هؤلاء القراصنة ممتعة جدًا أيضًا.”

عند الصيحة، بدت كاتيوشا وكأنها استفاقت قليلًا، بالكاد تمكنت من فتح جفنيها وتتعرف إلى الشخص الذي أمامها، “وكيل أعمال هربرت… ذهبت لأشرب بعض الشراب… تجشؤ~”

 

 

توقفت، ثم أضافت بسرعةٍ، “إن وجدتَ الأمر مزعجًا، فأرجوك اصطحبني للخارج.”

 

 

الآن، بعد استشعار روحه، لاحظ سوين أيضًا شيئًا غريبًا في الغراب الذي على كتف ذلك الرجل.

ونضحت كلماتها بأدب آنسة حسنة التربية، لا تضع أحدًا في موقف صعب.

 

 

 

لدى سماع ذلك، لم يجد سوين سببًا وجيهًا للرفض، وهز كتفيه، “كما تشائين.”

 

 

….

“شكرًا لك، سيد نيكولاس، لن أسبب أي مشكلة!”

توقفت، ثم نظرت نحو القرصانة ممتلئة الجسم وتقلص رأسها قليلًا، “آسفة على الإزعاج.”

 

 

أظهرت كاتيوشا، بعد حصولها على الإذن، فرحةً عجزت عن كتمانها على وجهها، وجلست بأدب.

 

 

“إنهم… يقامرون بأيديهم؟ أوه، لقد قطعوها حقًا!”

على الأرجح، لم تشهد السيدة النبيلة قط عالم القراصنة السفلي، ولم تطأ قدمها حانة مليئة بالقراصنة من قبل.

 

 

لدى سماع ذلك، أبدى سوين نظرةً حذرةً، “من أنت؟”

وبينما حجب سوين عنها الرؤية، بدت كلصة صغيرة تخفي جرسها تحت إبطها، تختلس النظر حولها بقلق.

 

 

تظاهر سوين بالتفكير لبرهة، ثم أشار للسيدتين بالانصراف.

لكن حانات القراصنة تتمحور حول الشهوات الخالصة، القمار، المخدرات – سمّها ما شئتِ، تجدها هنا.

افترض سوين حتى أن كاتيوشا ربما تكون قد اقتربت منه عمدًا.

 

 

قامر القراصنة بحماسة على الطاولات بينما جرعات الهلوسة في الهواء أثارت حماس الدم، وتمايل الراقصون شبه العراة بشغف بأجسادهم…

 

 

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100

لا يسع المرء إلا أن يتساءل عمّا يمكن أن تستنتجه فتاة صغيرة من كل هذا.

إذن، ماذا يمكن أن يكون دافعها؟

 

استقرت نظرات سوين بين الحين والآخر على البار، وهو يشاهد “الشارب الصغير” يبدو غير مرتاح قليلًا، فابتسم في سره بخفة.

نظر سوين إلى كاتيوشا وهي تتظاهر بالهدوء وهز رأسه قليلًا، شاربًا بمفرده.

قرع الباب.

 

لكن حانات القراصنة تتمحور حول الشهوات الخالصة، القمار، المخدرات – سمّها ما شئتِ، تجدها هنا.

لم يتكلم أحد، مضفيًا على الأجواء حرجًا بعض الشيء.

لم يتكلم أحد، مضفيًا على الأجواء حرجًا بعض الشيء.

 

 

لكن، لم يطل الوقت حتى أدرك سوين أنها بالفعل فتاة اجتماعية.

 

 

 

كما لو أنها وجدت صديقًا فجأةً، شعرت بعدم الحاجة للخوف، وسرعان ما صارت ودودة.

ولدى التعرف إليهما أثناء نزولهما من العربة، اندفع نحوهم فورًا، “أوه! آنستي، أين كنتِ؟”

 

….

“سيد نيكولاس، هل أنت قرصان؟”

لكن، أثار فضول سوين أيضًا سبب مجيء سيدة، تبدو من عائلة نبيلة، إلى حانة قراصنة.

 

 

“لا.”

لم تصل رسالة تاجر المعلومات بعد، فاستمر سوين في الانتظار بصبر.

 

من الواضح أن كثيرين في الحانة جهلوا هذه الشخصية من لينغدون القديمة، وبدؤوا يتهامسون فيما بينهم بدافع الفضول.

“أوه~ إذن دعني أشترِ لكِ شرابًا.”

قامر القراصنة بحماسة على الطاولات بينما جرعات الهلوسة في الهواء أثارت حماس الدم، وتمايل الراقصون شبه العراة بشغف بأجسادهم…

 

احتسى شرابه وقال عرضًا، “أوه، يبدو أن لدينا العديد من الشخصيات الكبيرة هنا الليلة.”

“لا داعي، أنا من سيشتري لكِ واحدًا.”

“آه… شكرًا جزيلًا.”

 

 

“آه… شكرًا جزيلًا.”

طوال الطريق، فكر كثيرًا.

 

 

“سيد نيكولاس، لماذا تشرب بقناعك؟”

 

 

فتح جيك الباب باحترام، “معلمي، هل عدت؟”

“اعتدت ذلك.”

بدت القصة خالية من المشاكل ومنطقية، مجرد حكاية سيدة نبيلة فضولية تجاه عالم العامة، أرادت أن ترى بنفسها.

 

 

“آه! هل… هل أزعجتك؟ هل يجب أن أنادي تلك… تلكما… لتعودا؟”

مهما فكر، لم يظهر أي شيء مريبًا.

 

أُعجب سوين بهذه الآنسة الشابة، لكنه لم يعرها اهتمامًا أكبر.

“…”

 

 

 

“أولئك القراصنة مطلوبون حقًا. لم أرَهم إلا على منصة الإعدام من قبل، ويحي، لم أتوقع وجود هذا العدد الكبير هنا…”

لكن حانات القراصنة تتمحور حول الشهوات الخالصة، القمار، المخدرات – سمّها ما شئتِ، تجدها هنا.

 

 

“يا للعجب، بضعة آلاف ليوكسي جعلتهم… جعلتهم يفعلون ذلك؟”

وكيل الأعمال، “سيدي، شكرًا جزيلًا لك.”

 

 

“إنهم… يقامرون بأيديهم؟ أوه، لقد قطعوها حقًا!”

 

 

الآن، بعد استشعار روحه، لاحظ سوين أيضًا شيئًا غريبًا في الغراب الذي على كتف ذلك الرجل.

“آه… ذلك الأصلع، أعرفه، إنه مشهور جدًا على قائمة المطلوبين للإمبراطورية…”

 

 

قليلون في لينغدون القديمة رأوا وينغرب أثناء القتال، لذا جهل الغرباء الكثير عن قدراته.

“…”

 

 

 

تحادث الاثنان هكذا بشكل متقطع.

 

 

 

ووجدت السيدة المعتادة على الارتشاف برشاقة من كأس ذات ساق، كؤوس الجعة الضخمة للقراصنة غير مألوفة لكنها مثيرة للاهتمام. شاهدت كاتيوشا القراصنة على الطاولة المجاورة يعبون شرابهم وقررت تقليد أسلوبهم القوي. لكن، لم يتطلب الأمر شرابًا كثيرًا حتى احمر وجهها بحمرة الثمل، وبدت ثملى تقريبًا، والتعثم كلامها قليلًا. ومع ذلك، كلما شربت أكثر، زادت حيويتها.

أجابه بلا مبالاة، “أوه، كدت أنسى. لا عجب أنني رأيت وجوهًا مألوفة كثيرة.”

 

هنا، استطاع القراصنة الانغماس في الملذات القصوى بمجرد إنفاق المال.

“سيد سوين، هل ننخب؟ أرى الجميع يتجرعونه دفعة واحدة…”

 

 

 

“إن كنتِ لا تتحملين الشراب، فلتشربي أقل.”

 

 

وجعلت تقنية “الغراب يقتل الطائر” الغريبة هذه الحانة الصاخبة تهدأ فورًا.

“أستطيع تحمله، ممم… تجشؤ~ بصحتك!”

شاهد الشارب الصغير يجلس عند طاولة البار. ورغم أنها أخفت هيئتها لتبدو كقرصان، ولأنها تخوض هذه التجربة للمرة الأولى ربما، بدت تصرفاتها غير طبيعية بعض الشيء. طلبت شرابًا من الساقي وبدأت تشرب.

 

 

“…”

 

 

 

شاهد سوين الموقف عاجزًا بعض الشيء، لكن توجب عليه انتظار المعلومات فلم يستطع المغادرة بعد.

لم يمكث سوين طويلًا واستدار ليغادر.

 

 

لحسن الحظ، لم يمضِ وقت طويل قبل أن يأتي الرجل ذو الشعر كعرف الديك بالمعلومات التي احتاجها سوين.

 

 

شاهد سوين قناع الوجه الخيميائي وهو يُقشر، ليكشف بالفعل عن تلك الفتاة ذات النمش الصغير.

….

 

 

“لا.”

غادر سوين حانة البحار، حاملًا على كتفه كاتيوشا ثملةً للغاية تثرثر بكلام غير مترابط.

….

 

 

دخل عند الظهيرة، لكنه حين خرج أظلمت السماء وبدأت رقاقات الثلج بالهطول.

على ما يبدو، جُنّد وينغرب على الأرجح من قبل “ملك بحر الشمال”.

 

قرع الباب.

حالما غادر الحانة، لاحظ سوين حارسًا يختبئ في الظل.

وبينما حجب سوين عنها الرؤية، بدت كلصة صغيرة تخفي جرسها تحت إبطها، تختلس النظر حولها بقلق.

 

نظر سوين إلى كاتيوشا وهي تتظاهر بالهدوء وهز رأسه قليلًا، شاربًا بمفرده.

وتمايزت مهارات التخفي للحارس بإثارتها للإعجاب، إذ أفلت من الرصد العادي.

 

 

 

تظاهر سوين بعدم ملاحظته، وحمل السيدة الثملة، وأوقَف عربةً.

 

 

بعد لحظة، عادت الأجواء الحيوية إلى الحانة.

لم يمضِ وقت طويل حتى توقفت العربة أمام نزل النجوم في شمال المدينة.

 

 

 

عندما نزل سوين من العربة، استقبله وكيل أعمال مسن ينتظر بقلق.

ففي لينغدون القديمة، استحال الإبحار أساسًا. في الأصل، مثل خوض السيدة جينغ بهم للمغادرة خطرًا هائلًا، وغدا الأمر أشد استحالةً للآخرين.

 

“أوه~ إذن دعني أشترِ لكِ شرابًا.”

ولدى التعرف إليهما أثناء نزولهما من العربة، اندفع نحوهم فورًا، “أوه! آنستي، أين كنتِ؟”

 

 

 

عند الصيحة، بدت كاتيوشا وكأنها استفاقت قليلًا، بالكاد تمكنت من فتح جفنيها وتتعرف إلى الشخص الذي أمامها، “وكيل أعمال هربرت… ذهبت لأشرب بعض الشراب… تجشؤ~”

دخل عند الظهيرة، لكنه حين خرج أظلمت السماء وبدأت رقاقات الثلج بالهطول.

 

 

بعد أن أوصل الآنسة، قال سوين لوكيل الأعمال، “هي في عهدتك الآن، يجب أن أذهب.”

 

 

القرصنة والارتزاق شكلتا مهنتهم الحقيقية.

وكيل الأعمال، “سيدي، شكرًا جزيلًا لك.”

“وافد جديد يدخل البحار ويثير هذه الضجة، ما هي رتبته؟”

 

شاهد سوين قناع الوجه الخيميائي وهو يُقشر، ليكشف بالفعل عن تلك الفتاة ذات النمش الصغير.

“لا داعي. لقد ساعدتني أيضًا.”

 

 

 

لم يمكث سوين طويلًا واستدار ليغادر.

 

 

 

….

 

 

“لا.”

عاد سوين إلى النزل حيث يقيم.

 

 

 

طوال الطريق، فكر كثيرًا.

 

 

 

استعاد باستمرار سلسلة الأحداث الكاملة التي قابل فيها كاتيوشا ذلك اليوم.

في هذين اليومين، استطاع تحضير بعض الدمى المتطورة وخيوط الرون.

 

 

مهما فكر، لم يظهر أي شيء مريبًا.

ربما ظنت أن كاتيوشا رجلٌ وسيمٌ، فألقت بذراعها بخشونة حول كتفها ورفعت كوزًا بحجم رأسها، “مرحبًا، أيها الوسيم، هل تريد شرابًا؟”

 

“…”

بدت كمسرحية متقنة: سيدة نبيلة فضولية تجاه عالم العامة، في زي سري، صادف أنها قابلت غريبًا لطيفًا؟

 

 

لدى سماع ذلك، أبدى سوين نظرةً حذرةً، “من أنت؟”

ولمثالية اللقاء البالغة بدا غير واقعي، كما لو أن شيئًا ما مفقود.

رغم أن سوين شعر أن هناك شيئًا غريبًا، لم يستفسر أكثر.

 

 

افترض سوين حتى أن كاتيوشا ربما تكون قد اقتربت منه عمدًا.

أظهرت المعلومات التي حصل عليها حديثًا أن مجموعة من أشباه البشر من تجار عبيد “صن شاين” سينقلون بعد ثلاثة أيام. بدا فريق الحراسة طبيعيًا، قافلة روتينية مع بعض المغامرين.

 

 

إذن، ماذا يمكن أن يكون دافعها؟

 

 

استشعر شيئًا ما لبرهة وتمتم لنفسه، “لكن، على أية حال، هذا الرجل قوي حقًا.”

“أيمكن أن تكون البصّارة؟ أم أنني أبالغ في التفكير؟”

أظهرت كاتيوشا، بعد حصولها على الإذن، فرحةً عجزت عن كتمانها على وجهها، وجلست بأدب.

 

تعرف سوين إلى الرجل فورًا، وشعر بدهشة طفيفة، “أليس هذا وينغرب ماري، العرّاب غراب من مدينة لينغدون القديمة الخارجية؟ لقد خرج هو أيضًا؟”

خلص سوين إلى نتيجة في النهاية.

————————

 

 

في ذلك الوقت، وصل بالفعل إلى عتبة النزل.

“إن كنتِ لا تتحملين الشراب، فلتشربي أقل.”

 

 

دق! دق! دق!

تظاهر سوين بعدم معرفتها، شاربًا وحده. ارتدى قناع المهرج نفسه الذي ارتداه خلال لقائهما السابق، ولم يصعب تمييزه.

 

 

قرع الباب.

 

 

 

فتح جيك الباب باحترام، “معلمي، هل عدت؟”

خلص سوين إلى نتيجة في النهاية.

 

 

أومأ سوين وأخبره، “ستجدني في الغرفة المجاورة، نادني إذا احتجت أي شيء.”

 

 

 

بعد أن أوصاه، ذهب إلى الغرفة المجاورة.

لم يكتفِ القراصنة في الحانة بالشرب؛ إذ بدأوا مع أحاديثهم لعبة ورق، وراهنوا بمبالغ كبيرة، ما أضفى على الأجواء احتدامًا للغاية.

 

 

أظهرت المعلومات التي حصل عليها حديثًا أن مجموعة من أشباه البشر من تجار عبيد “صن شاين” سينقلون بعد ثلاثة أيام. بدا فريق الحراسة طبيعيًا، قافلة روتينية مع بعض المغامرين.

 

 

مرر سوين الرسالة إلى يوتا، مخططًا للمساعدة في اعتراض رجال الدالو هؤلاء عندما يحين الوقت.

 

 

ولدى التعرف إليهما أثناء نزولهما من العربة، اندفع نحوهم فورًا، “أوه! آنستي، أين كنتِ؟”

في هذين اليومين، استطاع تحضير بعض الدمى المتطورة وخيوط الرون.

 

 

“آه! هل… هل أزعجتك؟ هل يجب أن أنادي تلك… تلكما… لتعودا؟”

 

 

 

“أولئك القراصنة مطلوبون حقًا. لم أرَهم إلا على منصة الإعدام من قبل، ويحي، لم أتوقع وجود هذا العدد الكبير هنا…”

 

ألقى سوين نظرة على الشارب المستعار الذي ترتديه كاتيوشا وأغرق في التفكير.

————————

في هذين اليومين، استطاع تحضير بعض الدمى المتطورة وخيوط الرون.

 

“أولئك القراصنة مطلوبون حقًا. لم أرَهم إلا على منصة الإعدام من قبل، ويحي، لم أتوقع وجود هذا العدد الكبير هنا…”

 

 

 

“إن كنتِ لا تتحملين الشراب، فلتشربي أقل.”

 

 

اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.

لم يمضِ وقت طويل حتى توقفت العربة أمام نزل النجوم في شمال المدينة.

 

 

 

 

 

 

 

حينها فقط أدرك سوين أن هناك تقليدًا كهذا.

إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.

 

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط