Switch Mode

يسرّنا أن نعلمكم بأن ملوك الروايات يوفر أيضًا موقعًا مجانيًا تمامًا يمكن للجميع القراءة من خلاله، مع وجود بعض الإعلانات التي تساهم في دعم استمرار تقديم المحتوى مجانًا.

يمكنكم زيارة الموقع المجاني عبر النقر هنا.

شكرًا لكم على متابعتكم ودعمكم الدائم.

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

خالد العوالم التسعة 28

لقاء الشعر لوقف الحرب

لقاء الشعر لوقف الحرب

الفصل الثامن والعشرون: لقاء الشعر لوقف الحرب

شعرت الآنسة شياو ببعض الخيبة. لم تر المشهد الذي كانت تتوقعه.

لم يرسل فانغ تشين الآنسة شياو بعيدًا عن عاصمة شيا العظمى. بدل ذلك، توصلا إلى اتفاق بينهما.

حين سمع الحشد فانغ تشين يقول إنه جاء ليشارك ويشم رائحة الحبر والورق، خف عداؤهم له قليلًا. على الأقل، كان لديه وعي بذاته. بل إن مجيء جنرال فانغ السابق إلى لقاء اليوم جعلهم يتحمسون في السر؛ قيمة اللقاء الشعري صارت أعلى بكثير.

بدّلت الآنسة شياو ثيابها بأثواب خادمة، وتنكرت بعض الشيء، ثم تظاهرت أنها خادمة فانغ تشين، وتبعته حتى بلغا معًا نهر شيا العظيم.

بدّلت الآنسة شياو ثيابها بأثواب خادمة، وتنكرت بعض الشيء، ثم تظاهرت أنها خادمة فانغ تشين، وتبعته حتى بلغا معًا نهر شيا العظيم.

اليوم، موعد لقاء شعري. لم يحضره علماء غوهي ولونغدو وييتشو فحسب، بل قدم إليه أيضًا شباب العائلات وفتياتها في عاصمة شيا العظمى.

“ما الذي أتى به إلى هنا؟” نظر يي تشينغهي إلى فانغ تشين من بعيد، وقد تقارب حاجباه قليلًا. في هذه اللحظة، كانت تقف إلى جواره عدة فتيات موهوبات، جميعهن من أصول عريقة.

أما من ترأس اللقاء الشعري، فكان ولي عهد شيا العظمى. موضوع لقاء اليوم: “وقف الحرب”. والمغزى ظاهر: دعوة لأن تصمت طبول الحرب إلى الأبد.

لم يرسل فانغ تشين الآنسة شياو بعيدًا عن عاصمة شيا العظمى. بدل ذلك، توصلا إلى اتفاق بينهما.

“هيه. علماء شيا العظمى… إذا فرغتم، غرقتم في الشعر والأبيات. أما في تشينج سونغ، فإن فرغنا، تصارعنا.” مشت الآنسة شياو إلى جواره، ترمق المشهد بطرف عينها، وفي زاوية فمها التواءة سخرية.

حتى علماء غوهي والأمم الأخرى لم يملكوا إلا أن يحدقوا مبهورين.

ابتسم فانغ تشين ولم يجب.

“أخي تاو، دعنا نذهب ونستقبل هذا الضيف.” قال يي تشينغهي بابتسامة. انتفخ تاو يو في صدره: “هيا.” تحرك الجمع نحو فانغ تشين، فلما رآهم العلماء والفتيات المحيطون، تبعوهم كالسيل.

على ضفة نهر شيا العظيم، تجمع مئات العلماء والفتيات. كانوا ينشدون الشعر بين الحين والآخر، يتغزلون بالجبال والأنهار، وينتقدون أحوال الزمان.

رأت يو شيانزي فانغ تشين أيضًا. ظهرت على وجهها ابتسامة خافتة: “سموه يمزح. شرف لي أن أشارك في لقاء الشعر اليوم.”

بالإضافة إلى أن هؤلاء العلماء والفتيات لم يكونوا ضعفاء، بل كلهم تقريبًا تدرب على الفنون القتالية. لكن زراعتهم لم تكن عالية، بل وقفت عند تنقية التشي، ومن النادر أن تجد بينهم أحدًا في عالم التشي المعزز.

“يو شيانزي…!” تسرب الاسم كالهمس في الجمع. “هذا الوجه… أي جمال هذا؟ لا في شيا العظمى، ولا في الأمم الأخرى… من تدانيها؟” وقف أحدهم يحدق كأنما رأى قمرًا يمشي على قدمين.

حين وصل فانغ تشين، لم يلحظه أحد في البداية. لكنه ما إن شق طريقه بهدوء نحو قلب الحشد، حتى لمحه أحدهم!

“فانغ تشين!!”

عندما سمعت الآنسة شياو تاو يو يسخر من فانغ تشين، شعرت بشيء من الترقب. كيف سيتعامل فانغ تشين مع هذا الموقف؟ أيشهر سيفه ويضرب كما في ساحة المعركة؟

“كيف يحضر لقاء وقف الحرب الشعري اليوم!؟”

كان القادم هو سموه حقًا. لكن أبصار كثيرين كادت في لحظة واحدة أن تستقر على القوام الرشيق إلى جواره.

“إنه فنان قتالي فحسب، ما شأنه بلقاء الشعر؟ أتراه جاء ليقتل أحدًا؟ حتى لي هوانغ مات على يده قبل أيام!”

في تلك الأثناء، أقبل موكب من بعيد.

“كان للأخ لي موهبة أدبية فذة، وكان سيكون له مستقبل عظيم. لكنه أغضب هذا الجزار فأودى بحياته شابًا. يا للأسف، يا للأسف!” تهامس الحشد. أكثرهم لم يكن لديه انطباع جيد عن فانغ تشين في هذه اللحظة. قبل خمس سنوات، يوم هُزم فانغ تشين، كانوا هم أشد الناس عليه صياحًا.

“مضى سموه ليدعو يو شيانزي.” قال يي تشينغهي بلا مبالاة.

أما اليوم، ومع أن فانغ تشين استعاد زراعته، فقد مُنع من البلاط مدى الحياة، ومُنع من قيادة الجيوش، وسُلبت سلطته. فكان هؤلاء العلماء أقل هيبة له، إذ لم يروه إلا فنانًا قتاليًا.

الفصل الثامن والعشرون: لقاء الشعر لوقف الحرب

“ما الذي أتى به إلى هنا؟” نظر يي تشينغهي إلى فانغ تشين من بعيد، وقد تقارب حاجباه قليلًا. في هذه اللحظة، كانت تقف إلى جواره عدة فتيات موهوبات، جميعهن من أصول عريقة.

حين سمع الحشد فانغ تشين يقول إنه جاء ليشارك ويشم رائحة الحبر والورق، خف عداؤهم له قليلًا. على الأقل، كان لديه وعي بذاته. بل إن مجيء جنرال فانغ السابق إلى لقاء اليوم جعلهم يتحمسون في السر؛ قيمة اللقاء الشعري صارت أعلى بكثير.

“اليوم لقاء وقف الحرب الشعري. ما بال أكبر مجرم حرب في شيا العظمى يأتي إلى هنا؟ إنه يلوث أجواء اللقاء!” سخر شاب وجهه كاليشم.

ابتسم فانغ تشين ولم يجب.

كان هذا تاو يو، ابن وزير الشعائر، وأحد أشهر العلماء في عاصمة شيا العظمى، ومن المقربين إلى ولي العهد. كان هو ويي تشينغهي يُعرفان معًا بحاميي ولي العهد: المدني والعسكري.

الفصل الثامن والعشرون: لقاء الشعر لوقف الحرب

“أخي تاو، دعنا نذهب ونستقبل هذا الضيف.” قال يي تشينغهي بابتسامة. انتفخ تاو يو في صدره: “هيا.” تحرك الجمع نحو فانغ تشين، فلما رآهم العلماء والفتيات المحيطون، تبعوهم كالسيل.

“آه، إذن أنت أعلم علماء عاصمة شيا العظمى.” أومأ فانغ تشين كأنما فهم فجأة، ثم ابتسم: “كنتُ متفرغًا مؤخرًا، وسمعت أن سموه يقيم لقاء شعريًا هنا، فأحببت أن أشارك. أحيانًا، إن علقت بك رائحة الحبر والورق، انشرح صدرك.”

“أليس هذا جنرالنا فانغ؟ لم أكن أتخيل أن أرى وجهك الكريم في لقاء وقف الحرب الشعري هذا.” ما إن اقترب تاو يو حتى انطلق يسخر: “أيها الجنرال فانغ، أجئت لتنير لنا الطريق؟”

“فانغ تشين، ألا تعرف تاو يو، أعلم علماء عاصمة شيا العظمى؟ لا عجب. ذهنك لا يشغله غير السيوف والرماح، وما فيه ذرة حبر.” لطّف يي تشينغهي الأجواء عن تاو يو، وفي الوقت نفسه نال من فانغ تشين.

انفجر الحشد ضاحكًا.

أما اليوم، ومع أن فانغ تشين استعاد زراعته، فقد مُنع من البلاط مدى الحياة، ومُنع من قيادة الجيوش، وسُلبت سلطته. فكان هؤلاء العلماء أقل هيبة له، إذ لم يروه إلا فنانًا قتاليًا.

كان معروفًا أن فانغ تشين لم يحضر لقاء شعريًا قط، بل لم يجلس إلى كتاب سنين طويلة، والتحق بالجيش غلامًا. أي شخص هنا يمكنه أن “يرشد” هذا الجنرال في الشعر.

“حقًا… في الدنيا امرأة كهذه؟” تجمدت الآنسة شياو. كانت مستعدة للاستخفاف، لكن وجه يو شيانزي أربكها. “هذا الوجه… ليس وجه إنسان. كأنها خالدة أثيرية…” صُدمت في سرها.

عندما سمعت الآنسة شياو تاو يو يسخر من فانغ تشين، شعرت بشيء من الترقب. كيف سيتعامل فانغ تشين مع هذا الموقف؟ أيشهر سيفه ويضرب كما في ساحة المعركة؟

“حقًا… في الدنيا امرأة كهذه؟” تجمدت الآنسة شياو. كانت مستعدة للاستخفاف، لكن وجه يو شيانزي أربكها. “هذا الوجه… ليس وجه إنسان. كأنها خالدة أثيرية…” صُدمت في سرها.

“سيكون ممتعًا لو أنهم جميعًا قُتلوا.” تلألأت في عيني الآنسة شياو ومضة ابتسامة.

كان هذا تاو يو، ابن وزير الشعائر، وأحد أشهر العلماء في عاصمة شيا العظمى، ومن المقربين إلى ولي العهد. كان هو ويي تشينغهي يُعرفان معًا بحاميي ولي العهد: المدني والعسكري.

“أنت…؟” توقف فانغ تشين. نظر إلى تاو يو. في عينيه، لم يكن ثمة تعرف ولا إنكار. فقط فراغ من يحاول أن يتذكر وجهًا لا يستحق الذاكرة. تجمد تاو يو. لم يخطر له أن فانغ تشين لا يعرفه أصلًا. الابتسامة على وجهه… اندثرت فجأة. ونظر العلماء والفتيات المحيطون بعضهم إلى بعض.

“هيه. علماء شيا العظمى… إذا فرغتم، غرقتم في الشعر والأبيات. أما في تشينج سونغ، فإن فرغنا، تصارعنا.” مشت الآنسة شياو إلى جواره، ترمق المشهد بطرف عينها، وفي زاوية فمها التواءة سخرية.

“فانغ تشين، ألا تعرف تاو يو، أعلم علماء عاصمة شيا العظمى؟ لا عجب. ذهنك لا يشغله غير السيوف والرماح، وما فيه ذرة حبر.” لطّف يي تشينغهي الأجواء عن تاو يو، وفي الوقت نفسه نال من فانغ تشين.

بدّلت الآنسة شياو ثيابها بأثواب خادمة، وتنكرت بعض الشيء، ثم تظاهرت أنها خادمة فانغ تشين، وتبعته حتى بلغا معًا نهر شيا العظيم.

“آه، إذن أنت أعلم علماء عاصمة شيا العظمى.” أومأ فانغ تشين كأنما فهم فجأة، ثم ابتسم: “كنتُ متفرغًا مؤخرًا، وسمعت أن سموه يقيم لقاء شعريًا هنا، فأحببت أن أشارك. أحيانًا، إن علقت بك رائحة الحبر والورق، انشرح صدرك.”

أجال سموه بصره، فرأى فانغ تشين فورًا، ثم سحب نظره بهدوء.

حين سمع الحشد فانغ تشين يقول إنه جاء ليشارك ويشم رائحة الحبر والورق، خف عداؤهم له قليلًا. على الأقل، كان لديه وعي بذاته. بل إن مجيء جنرال فانغ السابق إلى لقاء اليوم جعلهم يتحمسون في السر؛ قيمة اللقاء الشعري صارت أعلى بكثير.

كان القادم هو سموه حقًا. لكن أبصار كثيرين كادت في لحظة واحدة أن تستقر على القوام الرشيق إلى جواره.

شعرت الآنسة شياو ببعض الخيبة. لم تر المشهد الذي كانت تتوقعه.

على ضفة نهر شيا العظيم، تجمع مئات العلماء والفتيات. كانوا ينشدون الشعر بين الحين والآخر، يتغزلون بالجبال والأنهار، وينتقدون أحوال الزمان.

“ألا ترحبون بي؟” قال فانغ تشين مبتسمًا.

“كان للأخ لي موهبة أدبية فذة، وكان سيكون له مستقبل عظيم. لكنه أغضب هذا الجزار فأودى بحياته شابًا. يا للأسف، يا للأسف!” تهامس الحشد. أكثرهم لم يكن لديه انطباع جيد عن فانغ تشين في هذه اللحظة. قبل خمس سنوات، يوم هُزم فانغ تشين، كانوا هم أشد الناس عليه صياحًا.

“وكيف لا نرحب؟ لقد سخر الجنرال فانغ من داو الشعر أيامًا، لكن يبدو أن سنين من التأمل غيرت رأيه. إذن فحضوره معنا اليوم في أوانه!” ابتسم تاو يو، ونفض كمه، وقال: “أيها الجنرال فانغ، تفضل بالجلوس!”

“آه، إذن أنت أعلم علماء عاصمة شيا العظمى.” أومأ فانغ تشين كأنما فهم فجأة، ثم ابتسم: “كنتُ متفرغًا مؤخرًا، وسمعت أن سموه يقيم لقاء شعريًا هنا، فأحببت أن أشارك. أحيانًا، إن علقت بك رائحة الحبر والورق، انشرح صدرك.”

ابتسم فانغ تشين، واختار مقعدًا كيفما اتفق وجلس. أجال نظره حوله: “لماذا لم يحضر سموه بعد؟”

بالإضافة إلى أن هؤلاء العلماء والفتيات لم يكونوا ضعفاء، بل كلهم تقريبًا تدرب على الفنون القتالية. لكن زراعتهم لم تكن عالية، بل وقفت عند تنقية التشي، ومن النادر أن تجد بينهم أحدًا في عالم التشي المعزز.

“مضى سموه ليدعو يو شيانزي.” قال يي تشينغهي بلا مبالاة.

شعرت الآنسة شياو ببعض الخيبة. لم تر المشهد الذي كانت تتوقعه.

من كانوا جالسين على مقربة كانوا كلهم من ذوي الأصول العريقة. حين سمعوا اسم ‘يو شيانزي’، تلألأت عيونهم فورًا.

“إنه فنان قتالي فحسب، ما شأنه بلقاء الشعر؟ أتراه جاء ليقتل أحدًا؟ حتى لي هوانغ مات على يده قبل أيام!”

من منا لا يعرف يو شيانزي، تلك الجنية الأثيرية على متن قارب اليشم الخالد؟ لقاؤها قد يكلف العامي ما يفقره، ثم لا يناله.

كان معروفًا أن فانغ تشين لم يحضر لقاء شعريًا قط، بل لم يجلس إلى كتاب سنين طويلة، والتحق بالجيش غلامًا. أي شخص هنا يمكنه أن “يرشد” هذا الجنرال في الشعر.

“امرأة من العامة، أتأتي هي الأخرى إلى لقاء اليوم؟” تمتمت إحدى الفتيات الموهوبات معترضة. لكن اللقاء باستضافة سموه، فمهما بلغ امتعاضها، لم تجرؤ على إظهاره.

أما من ترأس اللقاء الشعري، فكان ولي عهد شيا العظمى. موضوع لقاء اليوم: “وقف الحرب”. والمغزى ظاهر: دعوة لأن تصمت طبول الحرب إلى الأبد.

في تلك الأثناء، أقبل موكب من بعيد.

كان هذا تاو يو، ابن وزير الشعائر، وأحد أشهر العلماء في عاصمة شيا العظمى، ومن المقربين إلى ولي العهد. كان هو ويي تشينغهي يُعرفان معًا بحاميي ولي العهد: المدني والعسكري.

وقف يي تشينغهي وآخرون، كلهم يحيّون.

“أخي تاو، دعنا نذهب ونستقبل هذا الضيف.” قال يي تشينغهي بابتسامة. انتفخ تاو يو في صدره: “هيا.” تحرك الجمع نحو فانغ تشين، فلما رآهم العلماء والفتيات المحيطون، تبعوهم كالسيل.

كان القادم هو سموه حقًا. لكن أبصار كثيرين كادت في لحظة واحدة أن تستقر على القوام الرشيق إلى جواره.

كان القادم هو سموه حقًا. لكن أبصار كثيرين كادت في لحظة واحدة أن تستقر على القوام الرشيق إلى جواره.

“يو شيانزي…!” تسرب الاسم كالهمس في الجمع. “هذا الوجه… أي جمال هذا؟ لا في شيا العظمى، ولا في الأمم الأخرى… من تدانيها؟” وقف أحدهم يحدق كأنما رأى قمرًا يمشي على قدمين.

انفجر الحشد ضاحكًا.

حين سمعت الآنسة شياو هذا، ظهرت على وجهها فورًا ابتسامة باردة. أخذت تختلس النظر إلى يو شيانزي. كانت في البداية غير مقتنعة أبدًا، لكنها ما إن رأت وجه يو شيانزي بوضوح حتى لمع في عينيها أثر من إعجاب.

الفصل الثامن والعشرون: لقاء الشعر لوقف الحرب

“حقًا… في الدنيا امرأة كهذه؟” تجمدت الآنسة شياو. كانت مستعدة للاستخفاف، لكن وجه يو شيانزي أربكها. “هذا الوجه… ليس وجه إنسان. كأنها خالدة أثيرية…” صُدمت في سرها.

من منا لا يعرف يو شيانزي، تلك الجنية الأثيرية على متن قارب اليشم الخالد؟ لقاؤها قد يكلف العامي ما يفقره، ثم لا يناله.

حتى علماء غوهي والأمم الأخرى لم يملكوا إلا أن يحدقوا مبهورين.

“فانغ تشين!!”

“يو شيانزي، لقاء الشعر اليوم لا يكتمل إلا بحضورك.” قال سموه بضحكة ناعمة.

كان القادم هو سموه حقًا. لكن أبصار كثيرين كادت في لحظة واحدة أن تستقر على القوام الرشيق إلى جواره.

أجال سموه بصره، فرأى فانغ تشين فورًا، ثم سحب نظره بهدوء.

“وكيف لا نرحب؟ لقد سخر الجنرال فانغ من داو الشعر أيامًا، لكن يبدو أن سنين من التأمل غيرت رأيه. إذن فحضوره معنا اليوم في أوانه!” ابتسم تاو يو، ونفض كمه، وقال: “أيها الجنرال فانغ، تفضل بالجلوس!”

رأت يو شيانزي فانغ تشين أيضًا. ظهرت على وجهها ابتسامة خافتة: “سموه يمزح. شرف لي أن أشارك في لقاء الشعر اليوم.”

حين سمع الحشد فانغ تشين يقول إنه جاء ليشارك ويشم رائحة الحبر والورق، خف عداؤهم له قليلًا. على الأقل، كان لديه وعي بذاته. بل إن مجيء جنرال فانغ السابق إلى لقاء اليوم جعلهم يتحمسون في السر؛ قيمة اللقاء الشعري صارت أعلى بكثير.

ضحك سموه، وهو يختلس النظر إلى وجه يو شيانزي من جانبه. لمع في عينيه أثر من طمع.

“أنت…؟” توقف فانغ تشين. نظر إلى تاو يو. في عينيه، لم يكن ثمة تعرف ولا إنكار. فقط فراغ من يحاول أن يتذكر وجهًا لا يستحق الذاكرة. تجمد تاو يو. لم يخطر له أن فانغ تشين لا يعرفه أصلًا. الابتسامة على وجهه… اندثرت فجأة. ونظر العلماء والفتيات المحيطون بعضهم إلى بعض.

“هيه. علماء شيا العظمى… إذا فرغتم، غرقتم في الشعر والأبيات. أما في تشينج سونغ، فإن فرغنا، تصارعنا.” مشت الآنسة شياو إلى جواره، ترمق المشهد بطرف عينها، وفي زاوية فمها التواءة سخرية.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط