20
هزت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها، وشعرت بصداع يداهم هامتها: «…مهما يكن من أمر، إن كنتِ قد عقدتِ العزم حقاً على هذا، فلن أقف حائلاً في طريقكِ».
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
إمبراطور الخيمياء
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
علاوة على ذلك، قد يفضي هذا الزواج إلى ترسيخ مكانة (باي تشيهان) وريثاً للعشيرة؛ ورغم جفائها معه، إلا أنه يظل شقيقها، وكانت تعلم أن هذا التحالف سيعود عليه بنفع عظيم، ولكن هل كانت ‘تشو تشيان’ راضية عن هذا حقاً؟
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
عبثت الرياح بأذيال ثوبها، وتطاير خلفها شعرها الأسود الفاحم كجناح غراب، وتمتمت في سرها: ‹لقد انصرمت سنوات منذ آخر عهدي بهذا المكان… والآن، أعود إليه واضعةً قدمي فيه بصفتي خطيبة (باي تشيهان)؛ فمَن ذا الذي كان يجرؤ على توقع هذا المآل؟›.
الفصل 20: وصول ‘تشو تشيان’ إلى ❲عشيرة باي❳!
«…أأنتِ جادة حقاً؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
انزلقت سفينة طائرة، آية في الأناقة والفخامة، عبر عباب السماء، وهي تهبط وئيداً باتجاه القصر المنيف لـ ❲عشيرة باي❳.
ساد صمت مطبق!
كانت السفينة تزدان بشعار ❲عشيرة تشو❳؛ إحدى أعتى العائلات النبيلة في إمبراطورية السماء القاحلة، ووقفت ‘تشو تشيان’ عند مقدمة السفينة، ترمق أراضي ❲عشيرة باي❳ المترامية الأطراف في الأسفل، وعيناها يغشاهما هدوءٌ يشوبه طرفٌ من التسلية.
انطلقت من بين شفتيها ضحكةٌ مكتومة؛ فلم يتطلب الأمر سوى بضع ضرباتٍ لتقويمه ووضعه في مكانه الصحيح، وتذكرت كيف استحال من سيدٍ شاب يفيض ثقةً بنفسه إلى خادمٍ بائس، يمتثل صاغراً لأوامرها ويحمل إليها أقداح الشاي.
عبثت الرياح بأذيال ثوبها، وتطاير خلفها شعرها الأسود الفاحم كجناح غراب، وتمتمت في سرها: ‹لقد انصرمت سنوات منذ آخر عهدي بهذا المكان… والآن، أعود إليه واضعةً قدمي فيه بصفتي خطيبة (باي تشيهان)؛ فمَن ذا الذي كان يجرؤ على توقع هذا المآل؟›.
«أرى أن في الأمر متعة كبيرة، وفوق ذلك، سأغدو أختكِ الكبرى».
ابتسمت في سريرتها؛ فمن بين شتى الاحتمالات، كان هذا الاحتمال هو الأبعد عن مخيلتها، وراحت أناملها تداعب مقبض سيفها المستقر عند خصرها وهي تستعيد ذكرى لقائها الأول بـ (باي تشيهان).
طفلٌ غريرٌ مدلل في التاسعة من عمره، ينضح صلفاً وغروراً، ويفتقر لأدنى درجات الوعي بالذات، مع ميلٍ مستفز للاعتقاد بأنه فوق الجميع ولا يقهر.
طفلٌ غريرٌ مدلل في التاسعة من عمره، ينضح صلفاً وغروراً، ويفتقر لأدنى درجات الوعي بالذات، مع ميلٍ مستفز للاعتقاد بأنه فوق الجميع ولا يقهر.
لمعت عينا ‘تشو تشيان’ بمكر صبياني: «ناديني أختي الكبرى!».
‹حسناً، لقد كان دُميةً جيدة للعب بها!›
الفصل 20: وصول ‘تشو تشيان’ إلى ❲عشيرة باي❳!
انطلقت من بين شفتيها ضحكةٌ مكتومة؛ فلم يتطلب الأمر سوى بضع ضرباتٍ لتقويمه ووضعه في مكانه الصحيح، وتذكرت كيف استحال من سيدٍ شاب يفيض ثقةً بنفسه إلى خادمٍ بائس، يمتثل صاغراً لأوامرها ويحمل إليها أقداح الشاي.
«أرى أن في الأمر متعة كبيرة، وفوق ذلك، سأغدو أختكِ الكبرى».
لقد غدا بمثابة تابعها الشخصي الذي يأتمر بأمرها طوال أسبوعين كاملين، وحتى في ذلك الحين، كانت تفوقه قوةً وبأساً بمراحل.
لقد كان لدى ❲عشيرة باي❳ سببٌ وجيه للسعي وراء هذا التحالف، بيد أنَّ الأمر ذاته كان ينطبق على ❲عشيرة تشو❳، وربما كان دافعهم أشدَّ وأقوى.
والآن؟ ‹أتساءل… هل نال منه التغيير منالاً؟›.
رست السفينة بسلاسةٍ في فناء ❲عشيرة باي❳، حيث كان في استقبالها جمعٌ من الشيوخ ومرافقيهم، فترجلت ‘تشو تشيان’ بخطواتٍ تفيض رقةً وجلالاً، يحيط بها وقارٌ لا يُنكر وهالةٌ من القوة والثقة.
بطريقةٍ ما، داخلها الريبُ في ذلك؛ فقد عاينت أصنافاً كثيرة من شاكلة (باي تشيهان) في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، ممن انتشوا بسلطانٍ لم يظفروا به بجهدهم، رغم أنه كان أوهنهم جميعاً.
ولم يتم إبلاغ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ إلا بأن ‘تشو تشيان’ ستحل ضيفة على ❲عشيرة باي❳ في وقت قريب، دون زيادة على ذلك، ولم تكن تدرك السبب الحقيقي حتى هذه اللحظة.
رست السفينة بسلاسةٍ في فناء ❲عشيرة باي❳، حيث كان في استقبالها جمعٌ من الشيوخ ومرافقيهم، فترجلت ‘تشو تشيان’ بخطواتٍ تفيض رقةً وجلالاً، يحيط بها وقارٌ لا يُنكر وهالةٌ من القوة والثقة.
«كلا، لستُ أفعل!»
انحنى الشيوخ بتبجيلٍ قائلين: «سيدتي تشو، أهلاً ومرحباً بكِ في رحاب ❲عشيرة باي❳!».
أغمضت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ عينيها، وأطلقت زفيراً قوياً من أنفها، وداخلتها رغبة في أن تقول: «سأعمل على وأد هذه الخطبة بنفسي!»، بيد أنها كانت تدرك أن الأمر يتجاوز الرغبات الشخصية؛ فالمسألة تحالف استراتيجي بين عشيرتيهما.
فأومأت برأسها إقراراً: «أثمن لكم حسن وفادتكم وكرم ضيافتكم».
لقد كان لدى ❲عشيرة باي❳ سببٌ وجيه للسعي وراء هذا التحالف، بيد أنَّ الأمر ذاته كان ينطبق على ❲عشيرة تشو❳، وربما كان دافعهم أشدَّ وأقوى.
تقدم أحد الخدم بوقار: «سيدتي تشو، لقد أعددنا لكِ منزلاً يليق بمقامكِ طوال فترة إقامتكِ؛ فهل ترغبين في نيل قسطٍ من الراحة أولاً، أم تُفضلين لقاء السيد الشاب؟».
فأومأت برأسها إقراراً: «أثمن لكم حسن وفادتكم وكرم ضيافتكم».
لوّحت بيدها في استخفافٍ قائلة: «سأركن للراحة في وقتٍ لاحق، أما الآن، فخذني إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’».
لمعت عينا ‘تشو تشيان’ بمكر صبياني: «ناديني أختي الكبرى!».
تردد الخادم برهةً: «السيدة ‘يـُـوتشيِنغ’ غارقةٌ في تدريباتها حالياً؛ فهل لا تزال رغبتكِ قائمة في مقابلتها؟».
قالت بصوت خفيض: «أحقاً ستتزوجين ذلك الطفل المزعج؟».
«أجل!»
قالت بصوت خفيض: «أحقاً ستتزوجين ذلك الطفل المزعج؟».
أومأ الخادم صاغراً وتقدم ليدلها على الطريق؛ فرغم أنه لم يكن يُسمح لأحدٍ بقطع خلوة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أثناء مرانها، إلا أن الأمر يختلف جذرياً إذا كان الطارق هو ‘تشو تشيان’.
طفلٌ غريرٌ مدلل في التاسعة من عمره، ينضح صلفاً وغروراً، ويفتقر لأدنى درجات الوعي بالذات، مع ميلٍ مستفز للاعتقاد بأنه فوق الجميع ولا يقهر.
وصلت ‘تشو تشيان’ إلى ساحة تدريب السيوف، حيث كانت رفيقتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ -العبقرية الصاعدة- عاكفةً على فنون المبارزة، وكانت كل حركةٍ من حركاتها تتسم بالدقة والحدة القاتلة.
شقَّ نصلُها الهواء بصوتٍ يشبه تمزيق الحرير، تاركاً خلفه آثاراً خافتة من ‘نية السيف’ تتردد في الأرجاء، فراقبتها ‘تشو تشيان’ لحظةً قبل أن تتقدم قائلة: «لا تزالين قاطعة الذهن وفذة الحضور كعهدكِ دائماً».
تردد الخادم برهةً: «السيدة ‘يـُـوتشيِنغ’ غارقةٌ في تدريباتها حالياً؛ فهل لا تزال رغبتكِ قائمة في مقابلتها؟».
توقفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في منتصف الضربة، والتفتت نحو ذلك الصوت المألوف، وما إن وقع بصرها على ‘تشو تشيان’ حتى افترَّ ثغرها عن ابتسامةٍ نادرة جَلَت برود ملامحها المعتاد: «تشيان!».
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أغمدت سيفها وسعت نحوها قائلة: «بلغني نبأ قدومكِ، بيد أنني لم أحسب أنكِ ستبلغين الديار بهذه السرعة».
«…كلا، لا أعلم».
هزت ‘تشو تشيان’ كتفيها بلامبالاة: «حسناً، لقد ألحَّ كبراءُ عشيرتي في طلب إنجاز المهمة المتعلقة بـ ❲عشيرة باي❳ في أقرب وقتٍ ممكن».
ضاقت عينا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الحادتان قليلاً.
لقد كان لدى ❲عشيرة باي❳ سببٌ وجيه للسعي وراء هذا التحالف، بيد أنَّ الأمر ذاته كان ينطبق على ❲عشيرة تشو❳، وربما كان دافعهم أشدَّ وأقوى.
لوّحت بيدها في استخفافٍ قائلة: «سأركن للراحة في وقتٍ لاحق، أما الآن، فخذني إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’».
كان منافسوهم يحظون بالدعم من اثنتين من أقوى ثلاث عشائر أخرى، مما أدى إلى تضاؤل حصتهم في السوق وانحسار نفوذهم.
لمعت عينا ‘تشو تشيان’ بمكر صبياني: «ناديني أختي الكبرى!».
لذلك، كان يحدوهم الأمل في أن تتمكن ‘تشو تشيان’ من إتمام خطبتها من (باي تشيهان) في أسرع وقت ممكن قبل أن يتفاقم الوضع ويخرج عن السيطرة.
لذلك، كان يحدوهم الأمل في أن تتمكن ‘تشو تشيان’ من إتمام خطبتها من (باي تشيهان) في أسرع وقت ممكن قبل أن يتفاقم الوضع ويخرج عن السيطرة.
ضاقت عينا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الحادتان قليلاً.
ملك سمات الفنون القتالية
«ما هو شأنكِ الذي جئتِ لأجله؟» سألت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في حيرة وارتباك.
قالت بصوت خفيض: «أحقاً ستتزوجين ذلك الطفل المزعج؟».
فلم تكن تعتقد أن ‘تشو تشيان’ قد بلغت من النضج ما يكفي للتدخل في الشؤون المعقدة لعشيرتي تشو وباي، بل حتى هي نفسها لم تكن ترى في ذاتها الأهلية للقيام بذلك.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ابتسمت ‘تشو تشيان’ وقالت: «ماذا؟ ألا تصدقين قولي؟».
«…لا يعقل أنكِ تقصدين—؟»
عقدت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ذراعيها ببرود وأجابت: «بناءً على معرفتي الوثيقة بكِ… فربما لم تأتِ إلى هنا لأي شأن ذي أهمية».
«كلا، لستُ أفعل!»
ضحكت ‘تشو تشيان’ وقالت: «حسناً… ربما يكون الأمر كذلك؟».
عبثت الرياح بأذيال ثوبها، وتطاير خلفها شعرها الأسود الفاحم كجناح غراب، وتمتمت في سرها: ‹لقد انصرمت سنوات منذ آخر عهدي بهذا المكان… والآن، أعود إليه واضعةً قدمي فيه بصفتي خطيبة (باي تشيهان)؛ فمَن ذا الذي كان يجرؤ على توقع هذا المآل؟›.
ثم خطت خطوة إلى الأمام ووضعت يدها على كتف ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وأردفت: «بيد أن لدي أنباءً سارة لكِ».
رست السفينة بسلاسةٍ في فناء ❲عشيرة باي❳، حيث كان في استقبالها جمعٌ من الشيوخ ومرافقيهم، فترجلت ‘تشو تشيان’ بخطواتٍ تفيض رقةً وجلالاً، يحيط بها وقارٌ لا يُنكر وهالةٌ من القوة والثقة.
رفعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حاجبها مستفهمة: «وما هي هذه الأنباء؟».
انزلقت سفينة طائرة، آية في الأناقة والفخامة، عبر عباب السماء، وهي تهبط وئيداً باتجاه القصر المنيف لـ ❲عشيرة باي❳.
اتسعت ابتسامة ‘تشو تشيان’ وقالت بزهو: «سأغدو أختكِ الكبرى من الآن فصاعداً».
انزلقت سفينة طائرة، آية في الأناقة والفخامة، عبر عباب السماء، وهي تهبط وئيداً باتجاه القصر المنيف لـ ❲عشيرة باي❳.
ساد صمت مطبق!
كان منافسوهم يحظون بالدعم من اثنتين من أقوى ثلاث عشائر أخرى، مما أدى إلى تضاؤل حصتهم في السوق وانحسار نفوذهم.
رمشت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بعينيها، ولم تدرك كنه القول في بادئ الأمر، ثم تلبست ملامح وجهها الكآبة والوجوم.
علاوة على ذلك، قد يفضي هذا الزواج إلى ترسيخ مكانة (باي تشيهان) وريثاً للعشيرة؛ ورغم جفائها معه، إلا أنه يظل شقيقها، وكانت تعلم أن هذا التحالف سيعود عليه بنفع عظيم، ولكن هل كانت ‘تشو تشيان’ راضية عن هذا حقاً؟
«…لا يعقل أنكِ تقصدين—؟»
لقد غدا بمثابة تابعها الشخصي الذي يأتمر بأمرها طوال أسبوعين كاملين، وحتى في ذلك الحين، كانت تفوقه قوةً وبأساً بمراحل.
أومأت ‘تشو تشيان’ برأسها تأكيداً: «هذا صحيح! لقد رتبت عشيرتكِ وعشيرتي زواجي من أخيكِ الصغير العزيز». ثم انحنت قليلاً نحو الأمام، وارتسمت في عينيها ابتسامة مرحة: «لذا، يتعين عليكِ من الآن فصاعداً أن تناديني ‘الأخت الكبرى تشيان’!».
لقد كان لدى ❲عشيرة باي❳ سببٌ وجيه للسعي وراء هذا التحالف، بيد أنَّ الأمر ذاته كان ينطبق على ❲عشيرة تشو❳، وربما كان دافعهم أشدَّ وأقوى.
ارتجفت شفتا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بشدة، وعجزت عن النطق لبرهة من الزمن؛ فمن بين كل الأشياء التي توقعت سماعها من ‘تشو تشيان’، كان هذا الاحتمال هو الأبعد عن مخيلتها.
علاوة على ذلك، قد يفضي هذا الزواج إلى ترسيخ مكانة (باي تشيهان) وريثاً للعشيرة؛ ورغم جفائها معه، إلا أنه يظل شقيقها، وكانت تعلم أن هذا التحالف سيعود عليه بنفع عظيم، ولكن هل كانت ‘تشو تشيان’ راضية عن هذا حقاً؟
فلم يكن لدى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، أو أي فرد خارج دائرة ذلك الاجتماع المغلق، أدنى فكرة عن الخطوبة الوشيكة لـ (باي تشيهان) من ‘تشو تشيان’؛ إذ كان من المقرر إبقاء الأمر طي الكتمان حتى يُعلن عنه رسمياً.
رمشت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بعينيها، ولم تدرك كنه القول في بادئ الأمر، ثم تلبست ملامح وجهها الكآبة والوجوم.
ولم يتم إبلاغ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ إلا بأن ‘تشو تشيان’ ستحل ضيفة على ❲عشيرة باي❳ في وقت قريب، دون زيادة على ذلك، ولم تكن تدرك السبب الحقيقي حتى هذه اللحظة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«…أنتِ تداعبينني بلا ريب».
أعمال أخرى لنفس المترجم
«كلا، لستُ أفعل!»
ارتعشت ملامح وجه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ سخطاً وقالت: «لأنه (باي تشيهان) فحسب!».
«…أأنتِ جادة حقاً؟»
كانت السفينة تزدان بشعار ❲عشيرة تشو❳؛ إحدى أعتى العائلات النبيلة في إمبراطورية السماء القاحلة، ووقفت ‘تشو تشيان’ عند مقدمة السفينة، ترمق أراضي ❲عشيرة باي❳ المترامية الأطراف في الأسفل، وعيناها يغشاهما هدوءٌ يشوبه طرفٌ من التسلية.
«بكل تأكيد!»
«أنتِ تعلمين يقيناً ما أعني».
زفرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بعمق وهي تدلك صدغيها؛ فقد كانت لتسعد بمصاهرة ‘تشو تشيان’ لعائلتها، لو لم يكن (باي تشيهان) هو العريس المختار.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قالت بصوت خفيض: «أحقاً ستتزوجين ذلك الطفل المزعج؟».
ضحكت ‘تشو تشيان’ وقالت: «حسناً… ربما يكون الأمر كذلك؟».
ابتسمت ‘تشو تشيان’ وقالت: «سأفعل».
«…كلا، لا أعلم».
حدقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في عيني صديقتها طويلاً، تبحث عن أي أثر للتردد، لكنها لم تجد شيئاً.
فلم تكن تعتقد أن ‘تشو تشيان’ قد بلغت من النضج ما يكفي للتدخل في الشؤون المعقدة لعشيرتي تشو وباي، بل حتى هي نفسها لم تكن ترى في ذاتها الأهلية للقيام بذلك.
«ولماذا تقبلين بهذا؟»
كان منافسوهم يحظون بالدعم من اثنتين من أقوى ثلاث عشائر أخرى، مما أدى إلى تضاؤل حصتهم في السوق وانحسار نفوذهم.
أمالت ‘تشو تشيان’ رأسها وسألت: «ولِمَ لا؟».
«…أأنتِ جادة حقاً؟»
ارتعشت ملامح وجه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ سخطاً وقالت: «لأنه (باي تشيهان) فحسب!».
لقد غدا بمثابة تابعها الشخصي الذي يأتمر بأمرها طوال أسبوعين كاملين، وحتى في ذلك الحين، كانت تفوقه قوةً وبأساً بمراحل.
وكان هذا السبب وحده كافياً في نظر معظم الناس للفرار من هذا الزواج وتجنبه؛ غير أن ‘تشو تشيان’ أطلقت ضحكة خفيفة وقالت: «صحيح، صحيح، إنه أحمق مغرور».
فلم تكن تعتقد أن ‘تشو تشيان’ قد بلغت من النضج ما يكفي للتدخل في الشؤون المعقدة لعشيرتي تشو وباي، بل حتى هي نفسها لم تكن ترى في ذاتها الأهلية للقيام بذلك.
«إذن، ما الذي يدعوكِ لهذا الصنيع؟»
هزت ‘تشو تشيان’ كتفيها بلامبالاة: «حسناً، لقد ألحَّ كبراءُ عشيرتي في طلب إنجاز المهمة المتعلقة بـ ❲عشيرة باي❳ في أقرب وقتٍ ممكن».
«أرى أن في الأمر متعة كبيرة، وفوق ذلك، سأغدو أختكِ الكبرى».
ابتسمت ‘تشو تشيان’ وقالت: «سأفعل».
أغمضت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ عينيها، وأطلقت زفيراً قوياً من أنفها، وداخلتها رغبة في أن تقول: «سأعمل على وأد هذه الخطبة بنفسي!»، بيد أنها كانت تدرك أن الأمر يتجاوز الرغبات الشخصية؛ فالمسألة تحالف استراتيجي بين عشيرتيهما.
«ولماذا تقبلين بهذا؟»
علاوة على ذلك، قد يفضي هذا الزواج إلى ترسيخ مكانة (باي تشيهان) وريثاً للعشيرة؛ ورغم جفائها معه، إلا أنه يظل شقيقها، وكانت تعلم أن هذا التحالف سيعود عليه بنفع عظيم، ولكن هل كانت ‘تشو تشيان’ راضية عن هذا حقاً؟
أومأ الخادم صاغراً وتقدم ليدلها على الطريق؛ فرغم أنه لم يكن يُسمح لأحدٍ بقطع خلوة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أثناء مرانها، إلا أن الأمر يختلف جذرياً إذا كان الطارق هو ‘تشو تشيان’.
هزت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها، وشعرت بصداع يداهم هامتها: «…مهما يكن من أمر، إن كنتِ قد عقدتِ العزم حقاً على هذا، فلن أقف حائلاً في طريقكِ».
اتسعت ابتسامة ‘تشو تشيان’ وقالت بزهو: «سأغدو أختكِ الكبرى من الآن فصاعداً».
ابتسمت ‘تشو تشيان’ وقالت: «جيد، إذن هيَّا قوليها».
«أنتِ تعلمين يقيناً ما أعني».
عبست ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وسألت: «أقول ماذا؟»
أعمال أخرى لنفس المترجم
«أنتِ تعلمين يقيناً ما أعني».
ابتسمت في سريرتها؛ فمن بين شتى الاحتمالات، كان هذا الاحتمال هو الأبعد عن مخيلتها، وراحت أناملها تداعب مقبض سيفها المستقر عند خصرها وهي تستعيد ذكرى لقائها الأول بـ (باي تشيهان).
«…كلا، لا أعلم».
«…لا يعقل أنكِ تقصدين—؟»
لمعت عينا ‘تشو تشيان’ بمكر صبياني: «ناديني أختي الكبرى!».
فلم تكن تعتقد أن ‘تشو تشيان’ قد بلغت من النضج ما يكفي للتدخل في الشؤون المعقدة لعشيرتي تشو وباي، بل حتى هي نفسها لم تكن ترى في ذاتها الأهلية للقيام بذلك.
استحالت ملامح ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ إلى مزيد من الكآبة والوجوم، بينما تعالت ضحكات ‘تشو تشيان’ بمرح وقالت: «لا عليكِ، فلديكِ متسع من الوقت لقولها لاحقاً. على أية حال، لقد غدونا عائلة واحدة الآن!».
ابتسمت ‘تشو تشيان’ وقالت: «سأفعل».
ظلت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ترمق ‘تشو تشيان’ التي بدت مصممة على إتمام زواجها من (باي تشيهان)، فقالت ‘تشو تشيان’ وهي تهم بالانصراف:
أغمدت سيفها وسعت نحوها قائلة: «بلغني نبأ قدومكِ، بيد أنني لم أحسب أنكِ ستبلغين الديار بهذه السرعة».
«سأذهب الآن لمقابلة خطيبي المنتظر، أراكِ لاحقاً يا أختي الصغيرة!»
هزت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها، وشعرت بصداع يداهم هامتها: «…مهما يكن من أمر، إن كنتِ قد عقدتِ العزم حقاً على هذا، فلن أقف حائلاً في طريقكِ».
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
أمالت ‘تشو تشيان’ رأسها وسألت: «ولِمَ لا؟».
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أغمدت سيفها وسعت نحوها قائلة: «بلغني نبأ قدومكِ، بيد أنني لم أحسب أنكِ ستبلغين الديار بهذه السرعة».
أعمال أخرى لنفس المترجم
إمبراطور الخيمياء
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ملك سمات الفنون القتالية
فلم يكن لدى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، أو أي فرد خارج دائرة ذلك الاجتماع المغلق، أدنى فكرة عن الخطوبة الوشيكة لـ (باي تشيهان) من ‘تشو تشيان’؛ إذ كان من المقرر إبقاء الأمر طي الكتمان حتى يُعلن عنه رسمياً.
حدقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في عيني صديقتها طويلاً، تبحث عن أي أثر للتردد، لكنها لم تجد شيئاً.
