22
«أمر لا يُصدق!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ابتسمت له كقطة تلهو بفريستها.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
‹هاه، حتى هم ينظرون إليّ بازدراء… حسناً، إنهم ليسوا مخطئين…›
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فقد كانت على دراية تامة بالوضع السياسي المعقد داخل ❲عشيرة باي❳، وكيف كانت العائلة الفرعية تسعى جاهدة للإطاحة بالرئيس الحالي للعشيرة واستبداله.
الفصل 22: زواج مصلحة
‹هاه، حتى هم ينظرون إليّ بازدراء… حسناً، إنهم ليسوا مخطئين…›
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«ولكن في النهاية… ما زلت مجرد فتاة.»
سأل (باي تشيهان) بجدية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فقد تحول الأمر الآن من مجرد كونهما شريكين في الموقف المؤسف ذاته، إلى كون ‘تشو تشيان’ هي المسؤولة عن الزج به في هذا المأزق.
كاد (باي تشيهان) يختنق من فرط الصدمة.
ساد صمتٌ للحظات بينما وجهت ‘تشو تشيان’ بصرها نحو الخارج، ثم أعادت نظرتها إلى (باي تشيهان).
ثم ارتشفت من كوب الشاي وهي تشعر براحة تامة.
«الجميع يثني عليّ لموهبتي وجمالي. وتُرسل أعداد لا تحصى من عروض الزواج إلى ❲عشيرة تشو❳ في كل عام»، قالتها بصوت هادئ ولكنه يحمل ثقلاً خفياً.
ارتجفت شفتاه وهو يستميت في البحث عن طريقة لمواجهة هذا الجنون.
«ولكن في النهاية… ما زلت مجرد فتاة.»
فقد تحول الأمر الآن من مجرد كونهما شريكين في الموقف المؤسف ذاته، إلى كون ‘تشو تشيان’ هي المسؤولة عن الزج به في هذا المأزق.
رمش (باي تشيهان) بعينيه في حيرة.
هز (باي تشيهان) رأسه نفياً.
أسندت ‘تشو تشيان’ ظهرها إلى الخلف، ووضعت ذقنها على راحة يدها.
«إذا أردت نيل الحرية التي لطالما رغبتُ فيها، فلا بد لي من تقديم بعض التضحيات. والزواج منك يمنحني معظم تلك الحرية، فلماذا لا أفعل؟»
«مهما بلغت قوتي، ومهما عظمت موهبتي، ومهما كثرت إنجازاتي… فإن عشيرتي لا تزال ترغب في تزويجي من عائلة ذات نفوذ. فهكذا تسير الأمور.»
22
تنهدت وهي تدير فنجان الشاي بين أصابعها.
أمالت ‘تشو تشيان’ رأسها، وقد بدت عليها علامات التسلية.
«لم أكن أريد أن أترك مصيري معلقاً بيد رجل مجهول – شخص تختاره عشيرتي من أجل التحالفات أو المصالح. لذلك، وبدلاً من انتظار زواجي من شخص غريب، اتخذت قراري بنفسي.»
ارتعشت شفتا (باي تشيهان).
نظرت إلى (باي تشيهان) وابتسمت بخبث.
‹لقد وقعت في الفخ!›
«لقد اخترتك.»
«إذن، لا توجد أي مشكلة في أن تكون مخطوباً لي.»
شعر (باي تشيهان) بقشعريرة باردة تسري في عموده الفقري.
حك (باي تشيهان) رأسه وهو يعتصر أفكاره؛ في محاولة يائسة للتوصل إلى فكرة يغير بها رأي ‘تشو تشيان’، ليتمكن من الهرب من هذه الخطوبة.
«ولكن… لماذا أنا؟»
تمتم (باي تشيهان).
لم يستطع أن يفهم. لماذا اختارته هو بالذات من بين كل الناس؟
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ضحكت ‘تشو تشيان’.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«بالطبع، لم تكن عشيرتي مسرورة تماماً عندما اقترحت الزواج منك. (باي تشيهان)، السيد الشاب سيئ السمعة وعديم الفائدة في ❲عشيرة باي❳؟»
سأل (باي تشيهان) بجدية.
ألقت عليه نظرة مازحة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«لقد ظنوا أنني كنت أمزح.»
هز (باي تشيهان) رأسه نفياً.
أحكم (باي تشيهان) قبضتيه.
«أعني، انظر إلى نفسك.» قالتها وهي تشير إليه بمرح.
‹هاه، حتى هم ينظرون إليّ بازدراء… حسناً، إنهم ليسوا مخطئين…›
ارتجفت شفتاه وهو يستميت في البحث عن طريقة لمواجهة هذا الجنون.
كان من الطبيعي أن يهين نفسه بنفسه، لكن أن يسمع ذلك من شخص آخر؛ فهذا أمر مختلف تماماً.
حك (باي تشيهان) رأسه وهو يعتصر أفكاره؛ في محاولة يائسة للتوصل إلى فكرة يغير بها رأي ‘تشو تشيان’، ليتمكن من الهرب من هذه الخطوبة.
«ولكن ❲عشيرة باي❳ لا تزال عائلة قوية، وهي عائلة ترغب عشيرتي في التقرب منها ومصادقتها. وبما أنني أصررت على قراري، فقد وافقوا في النهاية.»
فالتفت (باي تشيهان) إليها، وقد ارتسم على وجهه تعبير يتساءل بوضوح تام عن الكيفية التي يمكن أن يكون بها هذا الأمر جيداً بالنسبة إليه.
ارتعشت شفتا (باي تشيهان).
ضحكت ‘تشو تشيان’.
‹يا سامي! أيها الشيوخ، أرجوكم ابذلوا جهداً أكبر. هل يمكنكم حقاً أن تتنازلوا عن أميرتكم لشرير مثلي؟›
سألت ‘تشو تشيان’.
فكر (باي تشيهان) في نفسه.
حدق بها (باي تشيهان) في ذهول.
أمالت ‘تشو تشيان’ رأسها، وقد بدت عليها علامات التسلية.
لم تكن كلماتها وحدها هي ما يعجز العقل عن تصديقه، بل ذلك المدى الهائل الذي كانت على أتم الاستعداد للمضي إليه.
«أما الآن، فلماذا أريد الزواج منك تحديداً؟»
…لقد كانت محقة تماماً.
انحنت إلى الأمام قليلاً، وعيناها الحمراوان تلمعان بمكر.
«هل هناك من تحبها؟»
«السبب الأول بسيط للغاية – أريد أن أصبح أخت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.»
«علاوة على ذلك، فإن ذلك الشخص مسيطر ومتسلط للغاية؛ ويبدو من الصعب التلاعب به.»
كاد (باي تشيهان) يختنق من فرط الصدمة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
‹أي نوع من الأسباب هذا؟!›
أدرك أخيراً أنها قد قلّبت الأمر في رأسها ملياً، وأرادت الزواج منه – ليس بدافع الحب، ولكن لأنه كان مجرد هدف سهل ومريح لها.
«إنها صديقتي المقربة، وهي بمثابة أخت لي.»
تأملت ‘تشو تشيان’.
رمش (باي تشيهان) بعينيه في حيرة.
«ألن يكون من الممتع أن أغدو جزءاً حقيقياً من عائلتها؟ وأن أحظى بتلك الصلة الوثيقة؟»
أدرك أخيراً أنها قد قلّبت الأمر في رأسها ملياً، وأرادت الزواج منه – ليس بدافع الحب، ولكن لأنه كان مجرد هدف سهل ومريح لها.
حدق بها (باي تشيهان) في ذهول.
«ولكن، أليس هناك خيار أفضل؟ مثل… ماذا عن ‘باي جيان’؟»
وتابعت ‘تشو تشيان’ حديثها متجاهلةً تعبير الصدمة المرتسم على وجهه: «السبب الثاني هو أنك سهل الانقياد… أعني أنك مطيع للغاية».
«لقد اخترتك.»
تصلب جسد (باي تشيهان).
‹يا سامي! لا بد أن والدي كان يعلم بكل هذا. فلا عجب إذن أنه كان واثقاً جداً، ولم يعترض البتة على لقائي بـ ‘تشو تشيان’ قبل الإعلان الرسمي عن الخطوبة.›
«أعني، انظر إلى نفسك.» قالتها وهي تشير إليه بمرح.
«لن تجرؤ على فعل أي شيء لي إلا إذا سمحت لك بذلك، أليس كذلك؟»
«لن تجرؤ على فعل أي شيء لي إلا إذا سمحت لك بذلك، أليس كذلك؟»
«ولكن… لماذا أنا؟»
ازدادت ابتسامتها الساخرة اتساعاً.
فقد تحول الأمر الآن من مجرد كونهما شريكين في الموقف المؤسف ذاته، إلى كون ‘تشو تشيان’ هي المسؤولة عن الزج به في هذا المأزق.
«إذا أردت نيل الحرية التي لطالما رغبتُ فيها، فلا بد لي من تقديم بعض التضحيات. والزواج منك يمنحني معظم تلك الحرية، فلماذا لا أفعل؟»
أما بالنسبة لما يشعر به (باي تشيهان)، فلم تكن تعير ذلك اهتماماً كبيراً.
ابتسمت له كقطة تلهو بفريستها.
‹هاه، حتى هم ينظرون إليّ بازدراء… حسناً، إنهم ليسوا مخطئين…›
في الواقع، كان السبب الرئيسي يكمن في أن (باي تشيهان) كان شخصاً يخشى الأقوياء ويستأسد على الضعفاء.
فكر (باي تشيهان).
وكان كسولاً أيضاً ويفتقر إلى أي طموح.
‹هذا هو السبب الحقيقي الذي يجعلكِ تدفعين بهذا الاتجاه إذن!›
وعلى الرغم من أن هذه الصفات كانت تُعتبر عادةً خصالاً غير مرغوبة، إلا أنها كانت بالضبط ما أرادته ‘تشو تشيان’.
تمتم (باي تشيهان).
وبصفتها الطرف الأقوى، كانت تعلم يقيناً أن (باي تشيهان) لن يجرؤ أبداً على تحديها أو مطالبتها بأي شيء.
رمش (باي تشيهان) بعينيه في حيرة.
علاوة على ذلك، وعلى النقيض من الخاطبين الآخرين، لم يسبق لـ (باي تشيهان) أن أطال التحديق بها – سواء أكان ذلك لكونه معتاداً على رؤية الجميلات، أو ببساطة لأنه لم يجد طرازها جذاباً بالنسبة إليه.
حك (باي تشيهان) رأسه وهو يعتصر أفكاره؛ في محاولة يائسة للتوصل إلى فكرة يغير بها رأي ‘تشو تشيان’، ليتمكن من الهرب من هذه الخطوبة.
وفي كلتا الحالتين، شعرت أنها من خلال زواجها من (باي تشيهان)، ستضمن لعشيرتها التحالف الزواجي الذي يبتغونه، بينما ستتحرر هي أخيراً من قيود الزواج وأعبائه.
حدق بها (باي تشيهان) في ذهول.
أما بالنسبة لما يشعر به (باي تشيهان)، فلم تكن تعير ذلك اهتماماً كبيراً.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«فمعك، أنا لا أخسر شيئاً.»
«ولكن ❲عشيرة باي❳ لا تزال عائلة قوية، وهي عائلة ترغب عشيرتي في التقرب منها ومصادقتها. وبما أنني أصررت على قراري، فقد وافقوا في النهاية.»
كاد (باي تشيهان) يشعر بروحه وهي تغادر جسده.
«مهما بلغت قوتي، ومهما عظمت موهبتي، ومهما كثرت إنجازاتي… فإن عشيرتي لا تزال ترغب في تزويجي من عائلة ذات نفوذ. فهكذا تسير الأمور.»
‹هذه المرأة…›
في الواقع، كان السبب الرئيسي يكمن في أن (باي تشيهان) كان شخصاً يخشى الأقوياء ويستأسد على الضعفاء.
أدرك أخيراً أنها قد قلّبت الأمر في رأسها ملياً، وأرادت الزواج منه – ليس بدافع الحب، ولكن لأنه كان مجرد هدف سهل ومريح لها.
«هل هناك من تحبها؟»
ارتجفت شفتاه وهو يستميت في البحث عن طريقة لمواجهة هذا الجنون.
«ليس لديك أي خيار. ومن المؤكد أن العم باي لن يسمح لك بذلك مطلقاً.»
«ولكن… لكن ماذا لو رفضتُ؟ ماذا لو…»
حدق بها (باي تشيهان) في ذهول.
«لن تفعل.»
وتابعت ‘تشو تشيان’ حديثها متجاهلةً تعبير الصدمة المرتسم على وجهه: «السبب الثاني هو أنك سهل الانقياد… أعني أنك مطيع للغاية».
قاطعته ‘تشو تشيان’ في سلاسة، بثقة ثابتة لا تتزعزع.
فكر (باي تشيهان) في سره، لكنه ابتلع كلماته ولم يقلها بصوت عالٍ.
«ليس لديك أي خيار. ومن المؤكد أن العم باي لن يسمح لك بذلك مطلقاً.»
كاد (باي تشيهان) يشعر بروحه وهي تغادر جسده.
ثم ارتشفت من كوب الشاي وهي تشعر براحة تامة.
وكان كسولاً أيضاً ويفتقر إلى أي طموح.
فتح (باي تشيهان) فمه ليقول شيئاً، ثم عاد وأغلقه.
صرّحت ‘تشو تشيان’.
…لقد كانت محقة تماماً.
«هل هناك من تحبها؟»
فقد تحطمت خطته الكاملة للهروب من هذه الخطوبة قبل أن تبدأ حتى.
«ألن يكون من الممتع أن أغدو جزءاً حقيقياً من عائلتها؟ وأن أحظى بتلك الصلة الوثيقة؟»
‹يا سامي! لا بد أن والدي كان يعلم بكل هذا. فلا عجب إذن أنه كان واثقاً جداً، ولم يعترض البتة على لقائي بـ ‘تشو تشيان’ قبل الإعلان الرسمي عن الخطوبة.›
حك (باي تشيهان) رأسه وهو يعتصر أفكاره؛ في محاولة يائسة للتوصل إلى فكرة يغير بها رأي ‘تشو تشيان’، ليتمكن من الهرب من هذه الخطوبة.
وضعت ‘تشو تشيان’ كوبها وابتسمت.
أردفت ‘تشو تشيان’.
«حسناً، فلنتحدث الآن عن موعد إعلان خطوبتنا.»
«بالطبع، لم تكن عشيرتي مسرورة تماماً عندما اقترحت الزواج منك. (باي تشيهان)، السيد الشاب سيئ السمعة وعديم الفائدة في ❲عشيرة باي❳؟»
أراد (باي تشيهان) أن يبكي من شدة القهر.
«إذا أردت نيل الحرية التي لطالما رغبتُ فيها، فلا بد لي من تقديم بعض التضحيات. والزواج منك يمنحني معظم تلك الحرية، فلماذا لا أفعل؟»
‹لقد وقعت في الفخ!›
‹هذه هي المشكلة بحد ذاتها!›
«ولكن، أليس هناك خيار أفضل؟ مثل… ماذا عن ‘باي جيان’؟»
فكر (باي تشيهان) في سره، لكنه ابتلع كلماته ولم يقلها بصوت عالٍ.
اقترح (باي تشيهان) ذلك، رافضاً فكرة الاستسلام في الوقت الحالي.
أدرك أخيراً أنها قد قلّبت الأمر في رأسها ملياً، وأرادت الزواج منه – ليس بدافع الحب، ولكن لأنه كان مجرد هدف سهل ومريح لها.
وعلى الرغم من إدراكه التام بأن الإقدام على ذلك سيؤدي به في النهاية إلى فقدان منصبه كوريث للعشيرة، إلا أن تلك كانت تضحية هينة كان على أتم الاستعداد لتقديمها.
«أنت تعلم أنني لا أستطيع! فالقيام بذلك سيكون بمثابة إعلان العداوة ضد يـُـوتشيِنغ.»
هزت ‘تشو تشيان’ رأسها بالرفض.
أردفت ‘تشو تشيان’.
«أنت تعلم أنني لا أستطيع! فالقيام بذلك سيكون بمثابة إعلان العداوة ضد يـُـوتشيِنغ.»
فكر (باي تشيهان).
أوضحت ‘تشو تشيان’.
‹أي نوع من الأسباب هذا؟!›
فقد كانت على دراية تامة بالوضع السياسي المعقد داخل ❲عشيرة باي❳، وكيف كانت العائلة الفرعية تسعى جاهدة للإطاحة بالرئيس الحالي للعشيرة واستبداله.
«أنت تعلم أنني لا أستطيع! فالقيام بذلك سيكون بمثابة إعلان العداوة ضد يـُـوتشيِنغ.»
وإن زواجها من شخص آخر غير (باي تشيهان) سيكون بمثابة إعلان دعم صريح لتلك المساعي، وكانت تعلم يقيناً أن ذلك قد يتسبب في إحداث شرخ عميق بينها وبين ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
وبعد أن رأت ‘تشو تشيان’ تعبير وجهه الممتعض، سارعت بإضافة «ميزة» أخرى.
«علاوة على ذلك، فإن ذلك الشخص مسيطر ومتسلط للغاية؛ ويبدو من الصعب التلاعب به.»
نظرت إلى (باي تشيهان) وابتسمت بخبث.
‹هذا هو السبب الحقيقي الذي يجعلكِ تدفعين بهذا الاتجاه إذن!›
«لن تفعل.»
فكر (باي تشيهان).
هز (باي تشيهان) رأسه نفياً.
ففي النهاية، كل ما أرادته ‘تشو تشيان’ ببساطة هو شخص ضعيف وسهل الانقياد بما يكفي؛ ليتسنى لها الاستمرار في فعل ما يحلو لها دون أن يتجرأ أحد على إصدار الأوامر إليها – وكان هو المرشح المثالي لهذا الدور.
‹هذه المرأة…›
حك (باي تشيهان) رأسه وهو يعتصر أفكاره؛ في محاولة يائسة للتوصل إلى فكرة يغير بها رأي ‘تشو تشيان’، ليتمكن من الهرب من هذه الخطوبة.
أمالت ‘تشو تشيان’ رأسها، وقد بدت عليها علامات التسلية.
«في الواقع، إن هذا الأمر سيعود بالنفع عليك أيضاً!»
ساد صمتٌ للحظات بينما وجهت ‘تشو تشيان’ بصرها نحو الخارج، ثم أعادت نظرتها إلى (باي تشيهان).
قالتها ‘تشو تشيان’ فجأة.
«بالطبع، لم تكن عشيرتي مسرورة تماماً عندما اقترحت الزواج منك. (باي تشيهان)، السيد الشاب سيئ السمعة وعديم الفائدة في ❲عشيرة باي❳؟»
فالتفت (باي تشيهان) إليها، وقد ارتسم على وجهه تعبير يتساءل بوضوح تام عن الكيفية التي يمكن أن يكون بها هذا الأمر جيداً بالنسبة إليه.
«إذا أردت نيل الحرية التي لطالما رغبتُ فيها، فلا بد لي من تقديم بعض التضحيات. والزواج منك يمنحني معظم تلك الحرية، فلماذا لا أفعل؟»
«هل هناك من تحبها؟»
أراد (باي تشيهان) أن يبكي من شدة القهر.
سألت ‘تشو تشيان’.
ارتجفت شفتاه وهو يستميت في البحث عن طريقة لمواجهة هذا الجنون.
هز (باي تشيهان) رأسه نفياً.
«هل هناك من تحبها؟»
«إذن، لا توجد أي مشكلة في أن تكون مخطوباً لي.»
…لقد كانت محقة تماماً.
‹هذه هي المشكلة بحد ذاتها!›
«في الواقع، إن هذا الأمر سيعود بالنفع عليك أيضاً!»
فكر (باي تشيهان) في سره، لكنه ابتلع كلماته ولم يقلها بصوت عالٍ.
صرّحت ‘تشو تشيان’.
«لن تتدخل في شؤوني قط، ولن أتدخل في شؤونك أبداً.»
وبصفتها الطرف الأقوى، كانت تعلم يقيناً أن (باي تشيهان) لن يجرؤ أبداً على تحديها أو مطالبتها بأي شيء.
صرّحت ‘تشو تشيان’.
«لن تفعل.»
لكن وجه (باي تشيهان) ظل متجهماً. فحتى وإن لم يكن مخطوباً لها، فقد كان يتمتع بكل الحرية في هذا العالم.
وتابعت ‘تشو تشيان’ حديثها متجاهلةً تعبير الصدمة المرتسم على وجهه: «السبب الثاني هو أنك سهل الانقياد… أعني أنك مطيع للغاية».
وبعد أن رأت ‘تشو تشيان’ تعبير وجهه الممتعض، سارعت بإضافة «ميزة» أخرى.
ففي النهاية، كل ما أرادته ‘تشو تشيان’ ببساطة هو شخص ضعيف وسهل الانقياد بما يكفي؛ ليتسنى لها الاستمرار في فعل ما يحلو لها دون أن يتجرأ أحد على إصدار الأوامر إليها – وكان هو المرشح المثالي لهذا الدور.
«ما رأيك بهذا العرض؟ في المستقبل، وحتى إن وجدت فتاة تحبها، فلن أمانع البتة إذا أبقيتها عشيقة لك.»
في الواقع، كان السبب الرئيسي يكمن في أن (باي تشيهان) كان شخصاً يخشى الأقوياء ويستأسد على الضعفاء.
أردفت ‘تشو تشيان’.
أدرك أخيراً أنها قد قلّبت الأمر في رأسها ملياً، وأرادت الزواج منه – ليس بدافع الحب، ولكن لأنه كان مجرد هدف سهل ومريح لها.
«أمر لا يُصدق!»
أمالت ‘تشو تشيان’ رأسها، وقد بدت عليها علامات التسلية.
تمتم (باي تشيهان).
فكر (باي تشيهان).
لم تكن كلماتها وحدها هي ما يعجز العقل عن تصديقه، بل ذلك المدى الهائل الذي كانت على أتم الاستعداد للمضي إليه.
ثم ارتشفت من كوب الشاي وهي تشعر براحة تامة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ألقت عليه نظرة مازحة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«لقد اخترتك.»
«الجميع يثني عليّ لموهبتي وجمالي. وتُرسل أعداد لا تحصى من عروض الزواج إلى ❲عشيرة تشو❳ في كل عام»، قالتها بصوت هادئ ولكنه يحمل ثقلاً خفياً.
