20
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سألت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في حيرة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فحتى في ذلك الوقت، كانت أقوى منه بكثير.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أغمدت سيفها وسارت نحوها.
الفصل 20: وصول ‘تشو تشيان’ إلى ❲عشيرة باي❳!
«هل ستتزوجين ذلك الطفل المزعج حقاً؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لم يكن لدى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، أو أي شخص آخر خارج ذلك الاجتماع، أدنى فكرة عن خطوبة (باي تشيهان) الوشيكة من ‘تشو تشيان’.
انزلقت سفينة طائرة أنيقة وفاخرة عبر السماء، تهبط في انسيابية باتجاه القصر الكبير لـ ❲عشيرة باي❳.
كان جزء منها يود أن يصرخ قائلاً: «سأقوم بإلغاء هذه الخطوبة بنفسي!»
كانت السفينة تحمل شعار ❲عشيرة تشو❳، وهي إحدى أقوى العائلات النبيلة في إمبراطورية السماء القاحلة.
ارتجفت شفتا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بشدة.
وقفت ‘تشو تشيان’ عند مقدمة السفينة، تتأمل أراضي ❲عشيرة باي❳ المترامية الأطراف في الأسفل، بعينين هادئتين تلمع فيهما مسحة من التسلية.
كان جزء منها يود أن يصرخ قائلاً: «سأقوم بإلغاء هذه الخطوبة بنفسي!»
عبثت الرياح بثوبها، وتطاير شعرها الطويل الأسود الفاحم خلفها.
ارتجفت شفتا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بشدة.
‹لقد مرت سنوات منذ آخر مرة كنت فيها هنا… والآن، أعود بصفتي خطيبة (باي تشيهان). من كان ليتوقع ذلك؟›
ابتسمت في سرها.
ابتسمت في سرها.
«ماذا؟ ألا تصدقينني؟»
فمن بين كل الاحتمالات، كان هذا الاحتمال الوحيد الذي لم تتوقعه قط.
«سمعت أنكِ قادمة، لكنني لم أتوقع وصولكِ بهذه السرعة.»
تلمست أصابعها مقبض السيف عند خصرها، وهي تستذكر أول لقاء جمعها بـ (باي تشيهان).
وصلت ‘تشو تشيان’ إلى ساحة تدريب السيوف التابعة لـ ❲عشيرة باي❳، حيث كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، العبقرية الصاعدة في طائفة سيف مغاوير السماء، تتدرب على فنون المبارزة.
طفل مدلل يبلغ من العمر تسع سنوات، مشبع بقدر كبير من الغرور، وقليل من الوعي بالذات، مع ميل مزعج إلى الاعتقاد بأنه لا يُقهر.
«سأفعل.»
‹حسناً، لقد كان لعبة مسلية!›
لكنها كانت تدرك أن الأمر ليس بهذه البساطة.
انطلقت ضحكة مكتومة من شفتيها.
سألت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في حيرة.
لم يتطلب الأمر سوى بضع ضربات لإعادته إلى صوابه ووضعه في مكانه الصحيح.
«تشيان!»
تذكرت كيف تحول من سيد شاب مغرور بنفسه إلى خادم صغير بائس، أُجبر على تقديم الشاي لها وتنفيذ أوامرها كلها.
«حسناً… ربما؟»
لقد كان بمثابة خادمها الشخصي الذي يتولى قضاء حوائجها لمدة أسبوعين.
«سأفعل.»
فحتى في ذلك الوقت، كانت أقوى منه بكثير.
فحتى في ذلك الوقت، كانت أقوى منه بكثير.
والآن؟ ‹أتساءل… هل تغير على الإطلاق؟›
تلمست أصابعها مقبض السيف عند خصرها، وهي تستذكر أول لقاء جمعها بـ (باي تشيهان).
وبطريقة ما، ساورها الشك في ذلك.
أغمضت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ عينيها، وأطلقت زفيراً حاراً من أنفها.
فقد رأت العديد من الأشخاص أمثال (باي تشيهان) في طائفة سيف مغاوير السماء – منتشين بسلطة لم تكن ملكهم حقاً – على الرغم من أنه كان أضعفهم جميعاً.
عبثت الرياح بثوبها، وتطاير شعرها الطويل الأسود الفاحم خلفها.
رست السفينة بسلاسة في فناء ❲عشيرة باي❳. وكان العديد من شيوخ ❲عشيرة باي❳ ومرافقيهم ينتظرون بالفعل لاستقبالها.
راقبتها ‘تشو تشيان’ للحظة قبل أن تتقدم للأمام.
وبخطوات رشيقة، نزلت ‘تشو تشيان’ من السفينة.
«لأنه (باي تشيهان)؟!»
كان حضورها مهيباً وانسيابياً في الوقت نفسه – تكتنفها هالة طاغية من الثقة والقوة لا يمكن إنكارها.
لم تكن تعتقد أن ‘تشو تشيان’ ناضجة بما يكفي للتدخل في شؤون عشيرتي تشو وباي.
انحنى الشيوخ باحترام.
وصلت ‘تشو تشيان’ إلى ساحة تدريب السيوف التابعة لـ ❲عشيرة باي❳، حيث كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، العبقرية الصاعدة في طائفة سيف مغاوير السماء، تتدرب على فنون المبارزة.
«سيدتي تشو، نرحب بكِ في ❲عشيرة باي❳!»
ضحكت ‘تشو تشيان’.
أومأت برأسها إقراراً بالترحيب.
«…هل أنتِ جادة؟»
«أُقدّر لكم كرم الضيافة.»
«سيدتي تشو، لقد جهزنا لكِ مسكناً خلال إقامتكِ. فهل ترغبين في الراحة أولاً، أم تفضلين مقابلة السيد الشاب؟»
تقدم أحد الخدم إلى الأمام.
أمالت ‘تشو تشيان’ رأسها.
«سيدتي تشو، لقد جهزنا لكِ مسكناً خلال إقامتكِ. فهل ترغبين في الراحة أولاً، أم تفضلين مقابلة السيد الشاب؟»
لكن هل كانت تشيان موافقة على ذلك حقاً؟
لوّحت بيدها في لا مبالاة.
أمالت ‘تشو تشيان’ رأسها.
«سأستريح لاحقاً. الآن، خذني إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.»
«أقول ماذا؟»
تردد الخادم قليلاً.
«السيدة يـُـوتشيِنغ تتدرب حالياً. فهل ما زلتِ ترغبين في مقابلتها؟»
«السيدة يـُـوتشيِنغ تتدرب حالياً. فهل ما زلتِ ترغبين في مقابلتها؟»
ضاقت عينا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الحادتان قليلاً.
«نعم!»
«هذا صحيح! لقد رتبت عشيرتكِ وعشيرتي زواجي من أخيكِ الصغير العزيز.»
أومأ الخادم برأسه وتقدم أمامها ليقودها.
رفعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حاجبها دهشةً.
لم يكن يُسمح للآخرين بإزعاج ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أثناء تدريبها، لكن الأمر كان يختلف كلياً إذا كان الشخص المعني هو ‘تشو تشيان’.
«السيدة يـُـوتشيِنغ تتدرب حالياً. فهل ما زلتِ ترغبين في مقابلتها؟»
وصلت ‘تشو تشيان’ إلى ساحة تدريب السيوف التابعة لـ ❲عشيرة باي❳، حيث كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، العبقرية الصاعدة في طائفة سيف مغاوير السماء، تتدرب على فنون المبارزة.
وقفت ‘تشو تشيان’ عند مقدمة السفينة، تتأمل أراضي ❲عشيرة باي❳ المترامية الأطراف في الأسفل، بعينين هادئتين تلمع فيهما مسحة من التسلية.
كانت كل حركة من حركات ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حادة، ودقيقة، وقاتلة.
رمشت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، إذ لم تستوعب الأمر تماماً في البداية.
شق سيفها الهواء بصوت يشبه تمزيق الحرير، تاركاً في أعقابه آثاراً خافتة من نية السيف المعلقة في الفضاء.
فمن بين كل الأشياء التي توقعت أن تتفوه بها ‘تشو تشيان’، كان هذا هو الاحتمال الأخير.
راقبتها ‘تشو تشيان’ للحظة قبل أن تتقدم للأمام.
«بمعرفتي بكِ… ربما لستِ هنا لأي عمل مهم.»
«ما زلتِ حادة الذكاء كما كنتِ دائماً، على ما أرى.»
ابتسمت في سرها.
توقفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في منتصف الضربة، وحولت نظرتها نحو الصوت المألوف.
لم تكن تعتقد أن ‘تشو تشيان’ ناضجة بما يكفي للتدخل في شؤون عشيرتي تشو وباي.
وما إن رأت ‘تشو تشيان’، حتى ارتسمت ابتسامة نادرة على وجهها الذي يكسوه البرود في العادة.
رفعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حاجبها دهشةً.
«تشيان!»
«لذا من الآن فصاعداً، يجب أن تنادينني ‘الأخت الكبرى تشيان’!»
أغمدت سيفها وسارت نحوها.
لوّحت بيدها في لا مبالاة.
«سمعت أنكِ قادمة، لكنني لم أتوقع وصولكِ بهذه السرعة.»
أغمدت سيفها وسارت نحوها.
هزت ‘تشو تشيان’ كتفيها.
لكن لم يكن هناك أي أثر لذلك.
«حسناً، يريد كبار عشيرتي أن أُنجز عملي مع ❲عشيرة باي❳ في أسرع وقت ممكن.»
تقدم أحد الخدم إلى الأمام.
كان لدى ❲عشيرة باي❳ دافع قوي للتحالف مع ❲عشيرة تشو❳، ولكن الأمر نفسه كان ينطبق على ❲عشيرة تشو❳ – وربما أشد من ذلك.
«لأنه (باي تشيهان)؟!»
فقد كان منافسوهم يتلقون الدعم من اثنتين من أقوى العشائر الثلاث الأخرى، وكانت حصتهم في السوق تتضاءل يوماً بعد يوم.
«جداً!»
لذلك، كانوا يأملون أن تتمكن ‘تشو تشيان’ من إتمام خطوبتها من (باي تشيهان) في أسرع وقت ممكن قبل أن يتفاقم الوضع.
انزلقت سفينة طائرة أنيقة وفاخرة عبر السماء، تهبط في انسيابية باتجاه القصر الكبير لـ ❲عشيرة باي❳.
ضاقت عينا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الحادتان قليلاً.
«صحيح، صحيح. إنه أحمق.»
«وما هو عملكِ؟»
«أعتقد أن الأمر سيكون ممتعاً، وسأغدو أختكِ الكبرى.»
سألت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في حيرة.
«سأستريح لاحقاً. الآن، خذني إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.»
لم تكن تعتقد أن ‘تشو تشيان’ ناضجة بما يكفي للتدخل في شؤون عشيرتي تشو وباي.
كانت السفينة تحمل شعار ❲عشيرة تشو❳، وهي إحدى أقوى العائلات النبيلة في إمبراطورية السماء القاحلة.
فحتى هي نفسها لم تكن مؤهلة للقيام بذلك.
شق سيفها الهواء بصوت يشبه تمزيق الحرير، تاركاً في أعقابه آثاراً خافتة من نية السيف المعلقة في الفضاء.
ابتسمت ‘تشو تشيان’.
‹حسناً، لقد كان لعبة مسلية!›
«ماذا؟ ألا تصدقينني؟»
«السيدة يـُـوتشيِنغ تتدرب حالياً. فهل ما زلتِ ترغبين في مقابلتها؟»
عقدت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ذراعيها.
«تشيان!»
«بمعرفتي بكِ… ربما لستِ هنا لأي عمل مهم.»
هزت ‘تشو تشيان’ كتفيها.
ضحكت ‘تشو تشيان’.
«ما زلتِ حادة الذكاء كما كنتِ دائماً، على ما أرى.»
«حسناً… ربما؟»
ابتسمت ‘تشو تشيان’.
تقدمت خطوة إلى الأمام، ووضعت يدها على كتف ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«جيد. إذن تفضلي وقوليها.»
«لدي أخبار سارة لكِ.»
«أُقدّر لكم كرم الضيافة.»
رفعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حاجبها دهشةً.
هزت ‘تشو تشيان’ كتفيها.
«وما الأخبار؟»
توقفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في منتصف الضربة، وحولت نظرتها نحو الصوت المألوف.
اتسعت ابتسامة ‘تشو تشيان’.
«أنتِ تعلمين.»
«سأصبح أختكِ الكبرى الآن.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
عمّ الصمت!
توقفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في منتصف الضربة، وحولت نظرتها نحو الصوت المألوف.
رمشت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، إذ لم تستوعب الأمر تماماً في البداية.
تقدم أحد الخدم إلى الأمام.
ثم-
ارتعشت ملامح وجه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
اكتست ملامح وجهها بالكآبة.
تردد الخادم قليلاً.
«…لا يمكنكِ أن تقصدي—؟»
ارتعشت ملامح وجه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
أومأت ‘تشو تشيان’ برأسها مؤكدة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«هذا صحيح! لقد رتبت عشيرتكِ وعشيرتي زواجي من أخيكِ الصغير العزيز.»
«سمعت أنكِ قادمة، لكنني لم أتوقع وصولكِ بهذه السرعة.»
انحنت قليلاً إلى الأمام، وارتسمت في عينيها نظرة مرحة.
ارتعشت ملامح وجه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«لذا من الآن فصاعداً، يجب أن تنادينني ‘الأخت الكبرى تشيان’!»
اكتست ملامح ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بالكآبة مجدداً.
ارتجفت شفتا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بشدة.
ابتسمت ‘تشو تشيان’.
وللحظة، عجزت عن الكلام تماماً.
أمالت ‘تشو تشيان’ رأسها.
فمن بين كل الأشياء التي توقعت أن تتفوه بها ‘تشو تشيان’، كان هذا هو الاحتمال الأخير.
علاوة على ذلك، فقد يؤدي هذا الزواج أيضاً إلى ترسيخ مكانة (باي تشيهان) بصفته الوريث الشرعي.
لم يكن لدى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، أو أي شخص آخر خارج ذلك الاجتماع، أدنى فكرة عن خطوبة (باي تشيهان) الوشيكة من ‘تشو تشيان’.
«وما هو عملكِ؟»
وحتى يتم الإعلان الرسمي عن الخطوبة، كان من المقرر إبقاء الأمر طي الكتمان.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لم يتم إبلاغ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ إلا بأن ‘تشو تشيان’ ستزور ❲عشيرة باي❳ قريباً – لا شيء أكثر من ذلك.
«أقول ماذا؟»
ولم تكن تعرف السبب حتى هذه اللحظة.
حدقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في صديقتها لبرهة طويلة، تبحث في ملامحها عن أي علامة من علامات التردد.
«…أنتِ تمزحين.»
ضحكت ‘تشو تشيان’.
«لا!»
كانت كل حركة من حركات ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حادة، ودقيقة، وقاتلة.
«…هل أنتِ جادة؟»
ضحكت ‘تشو تشيان’.
«جداً!»
«أقول ماذا؟»
زفرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بعمق ودلكت صدغيها.
حدقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في صديقتها لبرهة طويلة، تبحث في ملامحها عن أي علامة من علامات التردد.
كانت ستغمرها السعادة لو أن ‘تشو تشيان’ ستتزوج من أخيها – لو لم يكن (باي تشيهان) هو ذلك الأخ.
وصلت ‘تشو تشيان’ إلى ساحة تدريب السيوف التابعة لـ ❲عشيرة باي❳، حيث كانت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، العبقرية الصاعدة في طائفة سيف مغاوير السماء، تتدرب على فنون المبارزة.
كان صوتها خافتاً.
اكتست ملامح وجهها بالكآبة.
«هل ستتزوجين ذلك الطفل المزعج حقاً؟»
‹لقد مرت سنوات منذ آخر مرة كنت فيها هنا… والآن، أعود بصفتي خطيبة (باي تشيهان). من كان ليتوقع ذلك؟›
ابتسمت ‘تشو تشيان’.
«…مهما يكن الأمر. إذا كنتِ تريدين حقاً الإقدام على ذلك، فلن أمنعكِ.»
«سأفعل.»
فحتى في ذلك الوقت، كانت أقوى منه بكثير.
حدقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في صديقتها لبرهة طويلة، تبحث في ملامحها عن أي علامة من علامات التردد.
ابتسمت في سرها.
لكن لم يكن هناك أي أثر لذلك.
‹حسناً، لقد كان لعبة مسلية!›
«لماذا؟»
«سأصبح أختكِ الكبرى الآن.»
أمالت ‘تشو تشيان’ رأسها.
هزت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها.
«ولمَ لا؟»
20
ارتعشت ملامح وجه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«لماذا؟»
«لأنه (باي تشيهان)؟!»
«ناديني أختي الكبرى!»
فقد كان هذا السبب وحده كافياً لمعظم الناس كي يتجنبوا الزواج منه.
ارتجفت شفتا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بشدة.
أطلقت ‘تشو تشيان’ ضحكة خفيفة.
كان حضورها مهيباً وانسيابياً في الوقت نفسه – تكتنفها هالة طاغية من الثقة والقوة لا يمكن إنكارها.
«صحيح، صحيح. إنه أحمق.»
تقدم أحد الخدم إلى الأمام.
«إذن لماذا؟»
تلمست أصابعها مقبض السيف عند خصرها، وهي تستذكر أول لقاء جمعها بـ (باي تشيهان).
«أعتقد أن الأمر سيكون ممتعاً، وسأغدو أختكِ الكبرى.»
‹لقد مرت سنوات منذ آخر مرة كنت فيها هنا… والآن، أعود بصفتي خطيبة (باي تشيهان). من كان ليتوقع ذلك؟›
أغمضت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ عينيها، وأطلقت زفيراً حاراً من أنفها.
انحنى الشيوخ باحترام.
كان جزء منها يود أن يصرخ قائلاً: «سأقوم بإلغاء هذه الخطوبة بنفسي!»
لكن لم يكن هناك أي أثر لذلك.
لكنها كانت تدرك أن الأمر ليس بهذه البساطة.
«…أنا لا أعلم.»
فلم يكن الزواج مقتصراً على (باي تشيهان) و (تشو تشيان) فحسب، بل كان تحالفاً وثيقاً بين عشيرتيهما.
فقد كان منافسوهم يتلقون الدعم من اثنتين من أقوى العشائر الثلاث الأخرى، وكانت حصتهم في السوق تتضاءل يوماً بعد يوم.
علاوة على ذلك، فقد يؤدي هذا الزواج أيضاً إلى ترسيخ مكانة (باي تشيهان) بصفته الوريث الشرعي.
لقد كان بمثابة خادمها الشخصي الذي يتولى قضاء حوائجها لمدة أسبوعين.
وعلى الرغم من أنها لم تكن تكنّ له الكثير من الود، إلا أنه كان لا يزال شقيقها، وكانت توقن أن هذا التحالف بالزواج يمكن أن يعود عليه بنفع عظيم.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لكن هل كانت تشيان موافقة على ذلك حقاً؟
كانت كل حركة من حركات ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حادة، ودقيقة، وقاتلة.
هزت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها.
حدقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في صديقتها لبرهة طويلة، تبحث في ملامحها عن أي علامة من علامات التردد.
وشعرت ببوادر صداع يهاجمها.
لذلك، كانوا يأملون أن تتمكن ‘تشو تشيان’ من إتمام خطوبتها من (باي تشيهان) في أسرع وقت ممكن قبل أن يتفاقم الوضع.
«…مهما يكن الأمر. إذا كنتِ تريدين حقاً الإقدام على ذلك، فلن أمنعكِ.»
وبطريقة ما، ساورها الشك في ذلك.
ابتسمت ‘تشو تشيان’.
«لماذا؟»
«جيد. إذن تفضلي وقوليها.»
«هذا صحيح! لقد رتبت عشيرتكِ وعشيرتي زواجي من أخيكِ الصغير العزيز.»
عبست ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
تردد الخادم قليلاً.
«أقول ماذا؟»
فحتى في ذلك الوقت، كانت أقوى منه بكثير.
«أنتِ تعلمين.»
«لا تقلقي، فلديكِ متسع من الوقت لتقولي ذلك لاحقاً. وعلى أي حال، نحن عائلة الآن!»
«…أنا لا أعلم.»
«ما زلتِ حادة الذكاء كما كنتِ دائماً، على ما أرى.»
لمعت عينا ‘تشو تشيان’ بمكر.
لم يكن يُسمح للآخرين بإزعاج ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أثناء تدريبها، لكن الأمر كان يختلف كلياً إذا كان الشخص المعني هو ‘تشو تشيان’.
«ناديني أختي الكبرى!»
«بمعرفتي بكِ… ربما لستِ هنا لأي عمل مهم.»
اكتست ملامح ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بالكآبة مجدداً.
لوّحت بيدها في لا مبالاة.
ضحكت ‘تشو تشيان’.
وحتى يتم الإعلان الرسمي عن الخطوبة، كان من المقرر إبقاء الأمر طي الكتمان.
«لا تقلقي، فلديكِ متسع من الوقت لتقولي ذلك لاحقاً. وعلى أي حال، نحن عائلة الآن!»
توقفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في منتصف الضربة، وحولت نظرتها نحو الصوت المألوف.
حدقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في ‘تشو تشيان’، التي بدت مصممة تماماً على إتمام زواجها من (باي تشيهان).
عبثت الرياح بثوبها، وتطاير شعرها الطويل الأسود الفاحم خلفها.
«سأذهب الآن لمقابلة خطيبي المنتظر يا أختي الصغيرة!»
«ما زلتِ حادة الذكاء كما كنتِ دائماً، على ما أرى.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ابتسمت ‘تشو تشيان’.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أغمدت سيفها وسارت نحوها.
«أُقدّر لكم كرم الضيافة.»
