Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 20

20

20

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فلم يكن لدى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، أو أي فرد خارج دائرة ذلك الاجتماع المغلق، أدنى فكرة عن الخطوبة الوشيكة لـ (باي تشيهان) من ‘تشو تشيان’؛ إذ كان من المقرر إبقاء الأمر طي الكتمان حتى يُعلن عنه رسمياً.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«سأذهب الآن لمقابلة خطيبي المنتظر، أراكِ لاحقاً يا أختي الصغيرة!»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

أومأت ‘تشو تشيان’ برأسها تأكيداً: «هذا صحيح! لقد رتبت عشيرتكِ وعشيرتي زواجي من أخيكِ الصغير العزيز». ثم انحنت قليلاً نحو الأمام، وارتسمت في عينيها ابتسامة مرحة: «لذا، يتعين عليكِ من الآن فصاعداً أن تناديني ‘الأخت الكبرى تشيان’!».

الفصل 20: وصول ‘تشو تشيان’ إلى ❲عشيرة باي❳!

علاوة على ذلك، قد يفضي هذا الزواج إلى ترسيخ مكانة (باي تشيهان) وريثاً للعشيرة؛ ورغم جفائها معه، إلا أنه يظل شقيقها، وكانت تعلم أن هذا التحالف سيعود عليه بنفع عظيم، ولكن هل كانت ‘تشو تشيان’ راضية عن هذا حقاً؟

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

أغمدت سيفها وسعت نحوها قائلة: «بلغني نبأ قدومكِ، بيد أنني لم أحسب أنكِ ستبلغين الديار بهذه السرعة».

انزلقت سفينة طائرة، آية في الأناقة والفخامة، عبر عباب السماء، وهي تهبط وئيداً باتجاه القصر المنيف لـ ❲عشيرة باي❳.

«…أنتِ تداعبينني بلا ريب».

كانت السفينة تزدان بشعار ❲عشيرة تشو❳؛ إحدى أعتى العائلات النبيلة في إمبراطورية السماء القاحلة، ووقفت ‘تشو تشيان’ عند مقدمة السفينة، ترمق أراضي ❲عشيرة باي❳ المترامية الأطراف في الأسفل، وعيناها يغشاهما هدوءٌ يشوبه طرفٌ من التسلية.

أغمضت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ عينيها، وأطلقت زفيراً قوياً من أنفها، وداخلتها رغبة في أن تقول: «سأعمل على وأد هذه الخطبة بنفسي!»، بيد أنها كانت تدرك أن الأمر يتجاوز الرغبات الشخصية؛ فالمسألة تحالف استراتيجي بين عشيرتيهما.

عبثت الرياح بأذيال ثوبها، وتطاير خلفها شعرها الأسود الفاحم كجناح غراب، وتمتمت في سرها: ‹لقد انصرمت سنوات منذ آخر عهدي بهذا المكان… والآن، أعود إليه واضعةً قدمي فيه بصفتي خطيبة (باي تشيهان)؛ فمَن ذا الذي كان يجرؤ على توقع هذا المآل؟›.

ساد صمت مطبق!

ابتسمت في سريرتها؛ فمن بين شتى الاحتمالات، كان هذا الاحتمال هو الأبعد عن مخيلتها، وراحت أناملها تداعب مقبض سيفها المستقر عند خصرها وهي تستعيد ذكرى لقائها الأول بـ (باي تشيهان).

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

طفلٌ غريرٌ مدلل في التاسعة من عمره، ينضح صلفاً وغروراً، ويفتقر لأدنى درجات الوعي بالذات، مع ميلٍ مستفز للاعتقاد بأنه فوق الجميع ولا يقهر.

توقفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في منتصف الضربة، والتفتت نحو ذلك الصوت المألوف، وما إن وقع بصرها على ‘تشو تشيان’ حتى افترَّ ثغرها عن ابتسامةٍ نادرة جَلَت برود ملامحها المعتاد: «تشيان!».

‹حسناً، لقد كان دُميةً جيدة للعب بها!›

أومأت ‘تشو تشيان’ برأسها تأكيداً: «هذا صحيح! لقد رتبت عشيرتكِ وعشيرتي زواجي من أخيكِ الصغير العزيز». ثم انحنت قليلاً نحو الأمام، وارتسمت في عينيها ابتسامة مرحة: «لذا، يتعين عليكِ من الآن فصاعداً أن تناديني ‘الأخت الكبرى تشيان’!».

انطلقت من بين شفتيها ضحكةٌ مكتومة؛ فلم يتطلب الأمر سوى بضع ضرباتٍ لتقويمه ووضعه في مكانه الصحيح، وتذكرت كيف استحال من سيدٍ شاب يفيض ثقةً بنفسه إلى خادمٍ بائس، يمتثل صاغراً لأوامرها ويحمل إليها أقداح الشاي.

«…كلا، لا أعلم».

لقد غدا بمثابة تابعها الشخصي الذي يأتمر بأمرها طوال أسبوعين كاملين، وحتى في ذلك الحين، كانت تفوقه قوةً وبأساً بمراحل.

انزلقت سفينة طائرة، آية في الأناقة والفخامة، عبر عباب السماء، وهي تهبط وئيداً باتجاه القصر المنيف لـ ❲عشيرة باي❳.

والآن؟ ‹أتساءل… هل نال منه التغيير منالاً؟›.

«…أنتِ تداعبينني بلا ريب».

بطريقةٍ ما، داخلها الريبُ في ذلك؛ فقد عاينت أصنافاً كثيرة من شاكلة (باي تشيهان) في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، ممن انتشوا بسلطانٍ لم يظفروا به بجهدهم، رغم أنه كان أوهنهم جميعاً.

انطلقت من بين شفتيها ضحكةٌ مكتومة؛ فلم يتطلب الأمر سوى بضع ضرباتٍ لتقويمه ووضعه في مكانه الصحيح، وتذكرت كيف استحال من سيدٍ شاب يفيض ثقةً بنفسه إلى خادمٍ بائس، يمتثل صاغراً لأوامرها ويحمل إليها أقداح الشاي.

رست السفينة بسلاسةٍ في فناء ❲عشيرة باي❳، حيث كان في استقبالها جمعٌ من الشيوخ ومرافقيهم، فترجلت ‘تشو تشيان’ بخطواتٍ تفيض رقةً وجلالاً، يحيط بها وقارٌ لا يُنكر وهالةٌ من القوة والثقة.

تردد الخادم برهةً: «السيدة ‘يـُـوتشيِنغ’ غارقةٌ في تدريباتها حالياً؛ فهل لا تزال رغبتكِ قائمة في مقابلتها؟».

انحنى الشيوخ بتبجيلٍ قائلين: «سيدتي تشو، أهلاً ومرحباً بكِ في رحاب ❲عشيرة باي❳!».

ثم خطت خطوة إلى الأمام ووضعت يدها على كتف ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وأردفت: «بيد أن لدي أنباءً سارة لكِ».

فأومأت برأسها إقراراً: «أثمن لكم حسن وفادتكم وكرم ضيافتكم».

ضاقت عينا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الحادتان قليلاً.

تقدم أحد الخدم بوقار: «سيدتي تشو، لقد أعددنا لكِ منزلاً يليق بمقامكِ طوال فترة إقامتكِ؛ فهل ترغبين في نيل قسطٍ من الراحة أولاً، أم تُفضلين لقاء السيد الشاب؟».

زفرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بعمق وهي تدلك صدغيها؛ فقد كانت لتسعد بمصاهرة ‘تشو تشيان’ لعائلتها، لو لم يكن (باي تشيهان) هو العريس المختار.

لوّحت بيدها في استخفافٍ قائلة: «سأركن للراحة في وقتٍ لاحق، أما الآن، فخذني إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’».

«…أأنتِ جادة حقاً؟»

تردد الخادم برهةً: «السيدة ‘يـُـوتشيِنغ’ غارقةٌ في تدريباتها حالياً؛ فهل لا تزال رغبتكِ قائمة في مقابلتها؟».

وكان هذا السبب وحده كافياً في نظر معظم الناس للفرار من هذا الزواج وتجنبه؛ غير أن ‘تشو تشيان’ أطلقت ضحكة خفيفة وقالت: «صحيح، صحيح، إنه أحمق مغرور».

«أجل!»

كان منافسوهم يحظون بالدعم من اثنتين من أقوى ثلاث عشائر أخرى، مما أدى إلى تضاؤل حصتهم في السوق وانحسار نفوذهم.

أومأ الخادم صاغراً وتقدم ليدلها على الطريق؛ فرغم أنه لم يكن يُسمح لأحدٍ بقطع خلوة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أثناء مرانها، إلا أن الأمر يختلف جذرياً إذا كان الطارق هو ‘تشو تشيان’.

وكان هذا السبب وحده كافياً في نظر معظم الناس للفرار من هذا الزواج وتجنبه؛ غير أن ‘تشو تشيان’ أطلقت ضحكة خفيفة وقالت: «صحيح، صحيح، إنه أحمق مغرور».

وصلت ‘تشو تشيان’ إلى ساحة تدريب السيوف، حيث كانت رفيقتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ -العبقرية الصاعدة- عاكفةً على فنون المبارزة، وكانت كل حركةٍ من حركاتها تتسم بالدقة والحدة القاتلة.

ارتعشت ملامح وجه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ سخطاً وقالت: «لأنه (باي تشيهان) فحسب!».

شقَّ نصلُها الهواء بصوتٍ يشبه تمزيق الحرير، تاركاً خلفه آثاراً خافتة من ‘نية السيف’ تتردد في الأرجاء، فراقبتها ‘تشو تشيان’ لحظةً قبل أن تتقدم قائلة: «لا تزالين قاطعة الذهن وفذة الحضور كعهدكِ دائماً».

عبست ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وسألت: «أقول ماذا؟»

توقفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في منتصف الضربة، والتفتت نحو ذلك الصوت المألوف، وما إن وقع بصرها على ‘تشو تشيان’ حتى افترَّ ثغرها عن ابتسامةٍ نادرة جَلَت برود ملامحها المعتاد: «تشيان!».

لقد كان لدى ❲عشيرة باي❳ سببٌ وجيه للسعي وراء هذا التحالف، بيد أنَّ الأمر ذاته كان ينطبق على ❲عشيرة تشو❳، وربما كان دافعهم أشدَّ وأقوى.

أغمدت سيفها وسعت نحوها قائلة: «بلغني نبأ قدومكِ، بيد أنني لم أحسب أنكِ ستبلغين الديار بهذه السرعة».

«بكل تأكيد!»

هزت ‘تشو تشيان’ كتفيها بلامبالاة: «حسناً، لقد ألحَّ كبراءُ عشيرتي في طلب إنجاز المهمة المتعلقة بـ ❲عشيرة باي❳ في أقرب وقتٍ ممكن».

انطلقت من بين شفتيها ضحكةٌ مكتومة؛ فلم يتطلب الأمر سوى بضع ضرباتٍ لتقويمه ووضعه في مكانه الصحيح، وتذكرت كيف استحال من سيدٍ شاب يفيض ثقةً بنفسه إلى خادمٍ بائس، يمتثل صاغراً لأوامرها ويحمل إليها أقداح الشاي.

لقد كان لدى ❲عشيرة باي❳ سببٌ وجيه للسعي وراء هذا التحالف، بيد أنَّ الأمر ذاته كان ينطبق على ❲عشيرة تشو❳، وربما كان دافعهم أشدَّ وأقوى.

ساد صمت مطبق!

كان منافسوهم يحظون بالدعم من اثنتين من أقوى ثلاث عشائر أخرى، مما أدى إلى تضاؤل حصتهم في السوق وانحسار نفوذهم.

ثم خطت خطوة إلى الأمام ووضعت يدها على كتف ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وأردفت: «بيد أن لدي أنباءً سارة لكِ».

لذلك، كان يحدوهم الأمل في أن تتمكن ‘تشو تشيان’ من إتمام خطبتها من (باي تشيهان) في أسرع وقت ممكن قبل أن يتفاقم الوضع ويخرج عن السيطرة.

حدقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في عيني صديقتها طويلاً، تبحث عن أي أثر للتردد، لكنها لم تجد شيئاً.

ضاقت عينا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الحادتان قليلاً.

«إذن، ما الذي يدعوكِ لهذا الصنيع؟»

«ما هو شأنكِ الذي جئتِ لأجله؟» سألت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في حيرة وارتباك.

«أنتِ تعلمين يقيناً ما أعني».

فلم تكن تعتقد أن ‘تشو تشيان’ قد بلغت من النضج ما يكفي للتدخل في الشؤون المعقدة لعشيرتي تشو وباي، بل حتى هي نفسها لم تكن ترى في ذاتها الأهلية للقيام بذلك.

كانت السفينة تزدان بشعار ❲عشيرة تشو❳؛ إحدى أعتى العائلات النبيلة في إمبراطورية السماء القاحلة، ووقفت ‘تشو تشيان’ عند مقدمة السفينة، ترمق أراضي ❲عشيرة باي❳ المترامية الأطراف في الأسفل، وعيناها يغشاهما هدوءٌ يشوبه طرفٌ من التسلية.

ابتسمت ‘تشو تشيان’ وقالت: «ماذا؟ ألا تصدقين قولي؟».

«…كلا، لا أعلم».

عقدت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ذراعيها ببرود وأجابت: «بناءً على معرفتي الوثيقة بكِ… فربما لم تأتِ إلى هنا لأي شأن ذي أهمية».

هزت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها، وشعرت بصداع يداهم هامتها: «…مهما يكن من أمر، إن كنتِ قد عقدتِ العزم حقاً على هذا، فلن أقف حائلاً في طريقكِ».

ضحكت ‘تشو تشيان’ وقالت: «حسناً… ربما يكون الأمر كذلك؟».

لقد غدا بمثابة تابعها الشخصي الذي يأتمر بأمرها طوال أسبوعين كاملين، وحتى في ذلك الحين، كانت تفوقه قوةً وبأساً بمراحل.

ثم خطت خطوة إلى الأمام ووضعت يدها على كتف ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وأردفت: «بيد أن لدي أنباءً سارة لكِ».

انحنى الشيوخ بتبجيلٍ قائلين: «سيدتي تشو، أهلاً ومرحباً بكِ في رحاب ❲عشيرة باي❳!».

رفعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حاجبها مستفهمة: «وما هي هذه الأنباء؟».

استحالت ملامح ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ إلى مزيد من الكآبة والوجوم، بينما تعالت ضحكات ‘تشو تشيان’ بمرح وقالت: «لا عليكِ، فلديكِ متسع من الوقت لقولها لاحقاً. على أية حال، لقد غدونا عائلة واحدة الآن!».

اتسعت ابتسامة ‘تشو تشيان’ وقالت بزهو: «سأغدو أختكِ الكبرى من الآن فصاعداً».

رفعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حاجبها مستفهمة: «وما هي هذه الأنباء؟».

ساد صمت مطبق!

اتسعت ابتسامة ‘تشو تشيان’ وقالت بزهو: «سأغدو أختكِ الكبرى من الآن فصاعداً».

رمشت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بعينيها، ولم تدرك كنه القول في بادئ الأمر، ثم تلبست ملامح وجهها الكآبة والوجوم.

رمشت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بعينيها، ولم تدرك كنه القول في بادئ الأمر، ثم تلبست ملامح وجهها الكآبة والوجوم.

«…لا يعقل أنكِ تقصدين—؟»

طفلٌ غريرٌ مدلل في التاسعة من عمره، ينضح صلفاً وغروراً، ويفتقر لأدنى درجات الوعي بالذات، مع ميلٍ مستفز للاعتقاد بأنه فوق الجميع ولا يقهر.

أومأت ‘تشو تشيان’ برأسها تأكيداً: «هذا صحيح! لقد رتبت عشيرتكِ وعشيرتي زواجي من أخيكِ الصغير العزيز». ثم انحنت قليلاً نحو الأمام، وارتسمت في عينيها ابتسامة مرحة: «لذا، يتعين عليكِ من الآن فصاعداً أن تناديني ‘الأخت الكبرى تشيان’!».

ضحكت ‘تشو تشيان’ وقالت: «حسناً… ربما يكون الأمر كذلك؟».

ارتجفت شفتا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بشدة، وعجزت عن النطق لبرهة من الزمن؛ فمن بين كل الأشياء التي توقعت سماعها من ‘تشو تشيان’، كان هذا الاحتمال هو الأبعد عن مخيلتها.

كانت السفينة تزدان بشعار ❲عشيرة تشو❳؛ إحدى أعتى العائلات النبيلة في إمبراطورية السماء القاحلة، ووقفت ‘تشو تشيان’ عند مقدمة السفينة، ترمق أراضي ❲عشيرة باي❳ المترامية الأطراف في الأسفل، وعيناها يغشاهما هدوءٌ يشوبه طرفٌ من التسلية.

فلم يكن لدى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، أو أي فرد خارج دائرة ذلك الاجتماع المغلق، أدنى فكرة عن الخطوبة الوشيكة لـ (باي تشيهان) من ‘تشو تشيان’؛ إذ كان من المقرر إبقاء الأمر طي الكتمان حتى يُعلن عنه رسمياً.

«بكل تأكيد!»

ولم يتم إبلاغ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ إلا بأن ‘تشو تشيان’ ستحل ضيفة على ❲عشيرة باي❳ في وقت قريب، دون زيادة على ذلك، ولم تكن تدرك السبب الحقيقي حتى هذه اللحظة.

«ولماذا تقبلين بهذا؟»

«…أنتِ تداعبينني بلا ريب».

توقفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في منتصف الضربة، والتفتت نحو ذلك الصوت المألوف، وما إن وقع بصرها على ‘تشو تشيان’ حتى افترَّ ثغرها عن ابتسامةٍ نادرة جَلَت برود ملامحها المعتاد: «تشيان!».

«كلا، لستُ أفعل!»

انزلقت سفينة طائرة، آية في الأناقة والفخامة، عبر عباب السماء، وهي تهبط وئيداً باتجاه القصر المنيف لـ ❲عشيرة باي❳.

«…أأنتِ جادة حقاً؟»

عبست ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وسألت: «أقول ماذا؟»

«بكل تأكيد!»

«أرى أن في الأمر متعة كبيرة، وفوق ذلك، سأغدو أختكِ الكبرى».

زفرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بعمق وهي تدلك صدغيها؛ فقد كانت لتسعد بمصاهرة ‘تشو تشيان’ لعائلتها، لو لم يكن (باي تشيهان) هو العريس المختار.

حدقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في عيني صديقتها طويلاً، تبحث عن أي أثر للتردد، لكنها لم تجد شيئاً.

قالت بصوت خفيض: «أحقاً ستتزوجين ذلك الطفل المزعج؟».

علاوة على ذلك، قد يفضي هذا الزواج إلى ترسيخ مكانة (باي تشيهان) وريثاً للعشيرة؛ ورغم جفائها معه، إلا أنه يظل شقيقها، وكانت تعلم أن هذا التحالف سيعود عليه بنفع عظيم، ولكن هل كانت ‘تشو تشيان’ راضية عن هذا حقاً؟

ابتسمت ‘تشو تشيان’ وقالت: «سأفعل».

تردد الخادم برهةً: «السيدة ‘يـُـوتشيِنغ’ غارقةٌ في تدريباتها حالياً؛ فهل لا تزال رغبتكِ قائمة في مقابلتها؟».

حدقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في عيني صديقتها طويلاً، تبحث عن أي أثر للتردد، لكنها لم تجد شيئاً.

هزت ‘تشو تشيان’ كتفيها بلامبالاة: «حسناً، لقد ألحَّ كبراءُ عشيرتي في طلب إنجاز المهمة المتعلقة بـ ❲عشيرة باي❳ في أقرب وقتٍ ممكن».

«ولماذا تقبلين بهذا؟»

«أرى أن في الأمر متعة كبيرة، وفوق ذلك، سأغدو أختكِ الكبرى».

أمالت ‘تشو تشيان’ رأسها وسألت: «ولِمَ لا؟».

شقَّ نصلُها الهواء بصوتٍ يشبه تمزيق الحرير، تاركاً خلفه آثاراً خافتة من ‘نية السيف’ تتردد في الأرجاء، فراقبتها ‘تشو تشيان’ لحظةً قبل أن تتقدم قائلة: «لا تزالين قاطعة الذهن وفذة الحضور كعهدكِ دائماً».

ارتعشت ملامح وجه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ سخطاً وقالت: «لأنه (باي تشيهان) فحسب!».

زفرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بعمق وهي تدلك صدغيها؛ فقد كانت لتسعد بمصاهرة ‘تشو تشيان’ لعائلتها، لو لم يكن (باي تشيهان) هو العريس المختار.

وكان هذا السبب وحده كافياً في نظر معظم الناس للفرار من هذا الزواج وتجنبه؛ غير أن ‘تشو تشيان’ أطلقت ضحكة خفيفة وقالت: «صحيح، صحيح، إنه أحمق مغرور».

20

«إذن، ما الذي يدعوكِ لهذا الصنيع؟»

ابتسمت ‘تشو تشيان’ وقالت: «جيد، إذن هيَّا قوليها».

«أرى أن في الأمر متعة كبيرة، وفوق ذلك، سأغدو أختكِ الكبرى».

«أجل!»

أغمضت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ عينيها، وأطلقت زفيراً قوياً من أنفها، وداخلتها رغبة في أن تقول: «سأعمل على وأد هذه الخطبة بنفسي!»، بيد أنها كانت تدرك أن الأمر يتجاوز الرغبات الشخصية؛ فالمسألة تحالف استراتيجي بين عشيرتيهما.

«أرى أن في الأمر متعة كبيرة، وفوق ذلك، سأغدو أختكِ الكبرى».

علاوة على ذلك، قد يفضي هذا الزواج إلى ترسيخ مكانة (باي تشيهان) وريثاً للعشيرة؛ ورغم جفائها معه، إلا أنه يظل شقيقها، وكانت تعلم أن هذا التحالف سيعود عليه بنفع عظيم، ولكن هل كانت ‘تشو تشيان’ راضية عن هذا حقاً؟

فلم يكن لدى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، أو أي فرد خارج دائرة ذلك الاجتماع المغلق، أدنى فكرة عن الخطوبة الوشيكة لـ (باي تشيهان) من ‘تشو تشيان’؛ إذ كان من المقرر إبقاء الأمر طي الكتمان حتى يُعلن عنه رسمياً.

هزت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ رأسها، وشعرت بصداع يداهم هامتها: «…مهما يكن من أمر، إن كنتِ قد عقدتِ العزم حقاً على هذا، فلن أقف حائلاً في طريقكِ».

ثم خطت خطوة إلى الأمام ووضعت يدها على كتف ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وأردفت: «بيد أن لدي أنباءً سارة لكِ».

ابتسمت ‘تشو تشيان’ وقالت: «جيد، إذن هيَّا قوليها».

«كلا، لستُ أفعل!»

عبست ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وسألت: «أقول ماذا؟»

قالت بصوت خفيض: «أحقاً ستتزوجين ذلك الطفل المزعج؟».

«أنتِ تعلمين يقيناً ما أعني».

«أجل!»

«…كلا، لا أعلم».

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

لمعت عينا ‘تشو تشيان’ بمكر صبياني: «ناديني أختي الكبرى!».

طفلٌ غريرٌ مدلل في التاسعة من عمره، ينضح صلفاً وغروراً، ويفتقر لأدنى درجات الوعي بالذات، مع ميلٍ مستفز للاعتقاد بأنه فوق الجميع ولا يقهر.

استحالت ملامح ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ إلى مزيد من الكآبة والوجوم، بينما تعالت ضحكات ‘تشو تشيان’ بمرح وقالت: «لا عليكِ، فلديكِ متسع من الوقت لقولها لاحقاً. على أية حال، لقد غدونا عائلة واحدة الآن!».

«بكل تأكيد!»

ظلت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ترمق ‘تشو تشيان’ التي بدت مصممة على إتمام زواجها من (باي تشيهان)، فقالت ‘تشو تشيان’ وهي تهم بالانصراف:

ثم خطت خطوة إلى الأمام ووضعت يدها على كتف ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وأردفت: «بيد أن لدي أنباءً سارة لكِ».

«سأذهب الآن لمقابلة خطيبي المنتظر، أراكِ لاحقاً يا أختي الصغيرة!»

انزلقت سفينة طائرة، آية في الأناقة والفخامة، عبر عباب السماء، وهي تهبط وئيداً باتجاه القصر المنيف لـ ❲عشيرة باي❳.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

لقد غدا بمثابة تابعها الشخصي الذي يأتمر بأمرها طوال أسبوعين كاملين، وحتى في ذلك الحين، كانت تفوقه قوةً وبأساً بمراحل.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

ضاقت عينا ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الحادتان قليلاً.

أعمال أخرى لنفس المترجم

لقد غدا بمثابة تابعها الشخصي الذي يأتمر بأمرها طوال أسبوعين كاملين، وحتى في ذلك الحين، كانت تفوقه قوةً وبأساً بمراحل.

إمبراطور الخيمياء

عبست ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وسألت: «أقول ماذا؟»

ملك سمات الفنون القتالية

«…لا يعقل أنكِ تقصدين—؟»

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

أغمدت سيفها وسعت نحوها قائلة: «بلغني نبأ قدومكِ، بيد أنني لم أحسب أنكِ ستبلغين الديار بهذه السرعة».

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط