28
كانت تلك المعاملة القاسية هي الدافع الذي جعل ‘باي جيان’ يكدح بلا هوادة ليهرب من ظلال تنمر (باي تشيهان)، وهو السبب عينه وراء هوسه بانتزاع منصب الوريث؛ لكي يذيق (باي تشيهان) يوماً ما مرارة فقدان كل شيء ويجعله يقاسي العذاب الذي ذاقه من قبل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«’تشيهان’، لا تتوهم أنك ستقوى على تهديدي كما كنت تفعل سابقاً؛ فلم أعد ذاك الصبي الضعيف، لقد تغيرت تماماً!» هكذا أعلن ‘باي جيان’ بصوت رخيم يعكس عزيمة ولدت من رحم المعاناة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
كانت تلك المعاملة القاسية هي الدافع الذي جعل ‘باي جيان’ يكدح بلا هوادة ليهرب من ظلال تنمر (باي تشيهان)، وهو السبب عينه وراء هوسه بانتزاع منصب الوريث؛ لكي يذيق (باي تشيهان) يوماً ما مرارة فقدان كل شيء ويجعله يقاسي العذاب الذي ذاقه من قبل.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لو كان حقاً يلتزم بحسن السير والسلوك، لما تسبب في كل تلك المتاعب لتلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
الفصل 28: ظلال الماضي
وبمجرد ظهوره، بدأ بعض أفراد ❲عشيرة باي❳ بالتملق له، بينما آثر آخرون الفرار والابتعاد عن المكان، تفادياً للتعامل مع ‘الطفل المشاغب’ لعشيرتهم. ‹كأنه وباء فتاك يفر منه الجميع!›؛ هكذا فكرت ‘تشو تشيان’ وهي تراقص بعينيها أولئك المزعجين وهم يفرون بلمح البصر. إن الأشخاص الذين عجزت هي عن طردهم، غادروا فور استشعارهم وجود (باي تشيهان)؛ ورغم أن هذا يعكس سوء سمعته وبشاعة طباعه، إلا أنها شعرت في تلك اللحظة بالامتنان لهذه الصفة فيه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ملك سمات الفنون القتالية
عند سماع صوت (باي تشيهان)، التفت الجميع تلقائياً نحو مصدر الصوت. كان يقف عند مدخل الحديقة، وملامح الانزعاج بادية بوضوح على وجهه؛ وبينما قد يتوهم البعض أن سبب غضبه هو اقتراب رجال ❲عشيرة باي❳ من خطيبته، إلا أنه في الحقيقة كان حانقاً لاضطراره للمجيء بنفسه لنجدة ‘تشو تشيان’.
انقبضت أصابع ‘باي جيان’ قليلاً، لكنه جاهد ليحافظ على ثبات ملامحه، وأجاب بتوتر مكتوم: «ليس لدي أدنى فكرة عما تتحدث عنه».
كان حضوره يفيض بالغطرسة رغم هدوئه النسبي، وإن كان من يعرفه جيداً يدرك أن هذا هو طبعه المعتاد. رمقته ‘تشو تشيان’ بنظرة خاطفة، وكان تعبير وجهها غامضاً لا يُفصح عما يدور بخلدها.
لقد سئم (باي تشيهان) مدافعتهم، وأدرك أنه إن لم يحسم الموقف فستلاحقه أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بتوبيخاتها مجدداً. وبما أن هؤلاء الحمقى لن يفلحوا في مسعاهم على أية حال، فقد أراد منهم الاستسلام فوراً ليوفر على نفسه عناء ضياع الوقت.
‹إذن قرر أخيراً أن يظهر، أليس كذلك؟›
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لقد كانت ‘تشو تشيان’ على يقين بأن (باي تشيهان) لن يحضر أبداً، لذا فإن ظهوره المفاجئ قد رفع من شأنه في نظرها قليلاً، وإن كان هذا الرضا سيزول حتماً لو علمت أن أخته هي من أجبرته على الحضور.
«هاه؟» تمتم (باي تشيهان) بانزعاج وهو يتلفت حوله، ثم حدق فيهم بغضب قائلاً: «وأحسبكم جميعاً هنا للسبب ذاته، أليس كذلك؟».
وبمجرد ظهوره، بدأ بعض أفراد ❲عشيرة باي❳ بالتملق له، بينما آثر آخرون الفرار والابتعاد عن المكان، تفادياً للتعامل مع ‘الطفل المشاغب’ لعشيرتهم. ‹كأنه وباء فتاك يفر منه الجميع!›؛ هكذا فكرت ‘تشو تشيان’ وهي تراقص بعينيها أولئك المزعجين وهم يفرون بلمح البصر. إن الأشخاص الذين عجزت هي عن طردهم، غادروا فور استشعارهم وجود (باي تشيهان)؛ ورغم أن هذا يعكس سوء سمعته وبشاعة طباعه، إلا أنها شعرت في تلك اللحظة بالامتنان لهذه الصفة فيه.
«هاه؟» تمتم (باي تشيهان) بانزعاج وهو يتلفت حوله، ثم حدق فيهم بغضب قائلاً: «وأحسبكم جميعاً هنا للسبب ذاته، أليس كذلك؟».
أما ‘باي جيان’، فقد ضيق عينيه قليلاً وقال بابتسامة ساخرة: «’تشيهان’، كنت أتجاذب أطراف الحديث مع خطيبتك فحسب». ورغم كرهه للتعامل مع (باي تشيهان)، إلا أنه وجد نفسه في موقف لا يسمح له بالتراجع بسهولة.
لو كان حقاً يلتزم بحسن السير والسلوك، لما تسبب في كل تلك المتاعب لتلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
«هاه؟» تمتم (باي تشيهان) بانزعاج وهو يتلفت حوله، ثم حدق فيهم بغضب قائلاً: «وأحسبكم جميعاً هنا للسبب ذاته، أليس كذلك؟».
وكان هذا الأثر جلياً في نفس ‘باي جيان’ الذي ناله من الأذى أكثر من غيره؛ فرغم أن (باي تشيهان) لم يكن يلجأ للعنف دائماً، إلا أنه كان يعامل أبناء عشيرته كخدم له، ويدفعهم ويضايقهم باستمرار، وكان ‘باي جيان’ تحديداً يُحمل وزر أخطاء لم يرتكبها، بل كانت في الحقيقة من صنع (باي تشيهان) نفسه.
لم يجدوا ما ينبسون به، فاكتفوا بالإيماء خجلاً. تنهد (باي تشيهان) بعمق؛ ولم تكن تنهيدته رداً على جوابهم، بل لأنه أدرك فشلهم الذريع بمجرد رؤيته لوجه ‘تشو تشيان’؛ فمن الواضح أنها لن تلين أو تقع في غرام أحدهم ولو منحهم ثلاث سنوات، بل بدت مستعدة لتلقينهم درساً قاسياً -كما فعلت معه من قبل- بدلاً من أن تفتح قلبها لأحد.
‹هذه المرة، سأتحرر من قيود ذعري!›
‹يا لكم من عاجزين!›؛ فكر في سرّه، ثم أصدر أمره بصرامة وكأنه المالك الوحيد لحديقة ❲عشيرة باي❳: «إذا كان الأمر كذلك، فارحلوا جميعاً من هنا فوراً!».
الفصل 28: ظلال الماضي
التفت إليه ‘باي جيان’ بابتسامة هادئة وقال متكلفاً الرزانة: «آه يا ‘تشيهان’، لا داعي لهذا العنف؛ فقد كنا في حديث ودي لا أكثر. ففي النهاية، ستصبح الآنسة تشو فرداً من ❲عشيرة باي❳، ومن الطبيعي أن نسعى للتعرف عليها». وأيده بعض العباقرة الآخرين متظاهرين بالبراءة.
شد ‘باي جيان’ على فكيه بقوة؛ فالحقيقة المرة أنه كان يوماً ما مجرد صبي ناله من تنمر (باي تشيهان) وإذلاله النصيب الأوفر. ولم يكن وحده في ذلك البلاء؛ بل يكاد كل فرد من أبناء جيله في ❲عشيرة باي❳ قد ذاق مرارة المعاناة على يد (باي تشيهان) مرة واحدة على الأقل.
رد (باي تشيهان) ببرود قاطع: «كفى هراءً يا ‘جيان’، فأنا أعلم يقيناً ما يدور في خلدكم جميعاً». ساد صمت وجيز قبل أن يطلق (باي تشيهان) ضحكة مكتومة ويتابع: «لا تهمني تخيلاتكم الواهية، لكن خذوا مني هذه النصيحة: انصرفوا لشأنكم ما دمت أعاملكم بلطف».
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لقد سئم (باي تشيهان) مدافعتهم، وأدرك أنه إن لم يحسم الموقف فستلاحقه أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بتوبيخاتها مجدداً. وبما أن هؤلاء الحمقى لن يفلحوا في مسعاهم على أية حال، فقد أراد منهم الاستسلام فوراً ليوفر على نفسه عناء ضياع الوقت.
«ماذا؟ ألا تزالون واقفين؟» سأل (باي تشيهان) وقد بلغ منه الضيق مداه لعدم انصياعهم لأمره؛ فمن المعلوم أنه كان دائماً صاحب الكلمة العليا والمتسلطة في ❲عشيرة باي❳، وكان الجميع يرضخ له مهما بلغت قوتهم. ‹أتظنون أنكم قادرون على عصياني لمجرد اعتقادكم بضعف موقفي؟›.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ثم أردف بتهكم: «هاه! يبدو أن التزامي بحسن السير والسلوك في الآونة الأخيرة قد أغراكم بمعارضتي؟». ‹كاذب!›؛ كان هذا لسان حال الجميع وهم يستمعون إلى كذبه الوقح بشأن انضباطه المزعوم.
لو كان حقاً يلتزم بحسن السير والسلوك، لما تسبب في كل تلك المتاعب لتلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
أما ‘باي جيان’، فقد ضيق عينيه قليلاً وقال بابتسامة ساخرة: «’تشيهان’، كنت أتجاذب أطراف الحديث مع خطيبتك فحسب». ورغم كرهه للتعامل مع (باي تشيهان)، إلا أنه وجد نفسه في موقف لا يسمح له بالتراجع بسهولة.
«وخاصة أنت يا ‘باي جيان’؛ فلا أظنك نسيت ما كان بيننا، أليس كذلك؟»
لقد نشأ الجيل الشاب في العشيرة وهم يدركون أن (باي تشيهان) هو الوريث المطاع، فكان يفعل بهم ما يشاء وهم عاجزون تماماً أمامه، لدرجة أن هيبته لا تزال تسكن قلوبهم بالخوف حتى يومنا هذا. ورغم أنهم الآن قد يفوقونه قوة بمراحل، إلا أن تلك الندوب النفسية الغائرة تجعلهم يخشونه في حضوره، وإن أفرطوا في إهانته والنيل من سمعته في غيابه.
انقبضت أصابع ‘باي جيان’ قليلاً، لكنه جاهد ليحافظ على ثبات ملامحه، وأجاب بتوتر مكتوم: «ليس لدي أدنى فكرة عما تتحدث عنه».
‹هذه المرة، سأتحرر من قيود ذعري!›
«أوه؟ لعل الذاكرة خانتك، فدعني إذن أذكرك،» قال (باي تشيهان) وهو يميل رأسه بتهكم: «ألا تذكر حين كنت تتوسل إليّ لكي أعفو عنك؟ وقد استجبت لرجائك بشرط واحد؛ وهو أن تطيع كل أوامري.. ماذا جرى؟ هل نسيت ذلك العهد بهذه السرعة؟».
«هاه؟» تمتم (باي تشيهان) بانزعاج وهو يتلفت حوله، ثم حدق فيهم بغضب قائلاً: «وأحسبكم جميعاً هنا للسبب ذاته، أليس كذلك؟».
تصلب أفراد ❲عشيرة باي❳ الحاضرون في أماكنهم، فقد كانوا جميعاً يعلمون يقيناً ما يرمي إليه (باي تشيهان). وحتى ‘تشو تشيان’ رفعت حاجبيها دهشة؛ إذ لم تكن على دراية بهذه التفاصيل المثيرة للاهتمام.
إمبراطور الخيمياء
أظلمت عينا ‘باي جيان’ من الغيظ، لكنه حاول الحفاظ على رباطة جأشه وصاح بيد ترتجف: «لقد كان ذلك في زمن غابر قد مضى وانقضى!».
تصلب أفراد ❲عشيرة باي❳ الحاضرون في أماكنهم، فقد كانوا جميعاً يعلمون يقيناً ما يرمي إليه (باي تشيهان). وحتى ‘تشو تشيان’ رفعت حاجبيها دهشة؛ إذ لم تكن على دراية بهذه التفاصيل المثيرة للاهتمام.
رد (باي تشيهان) وهو ينقر بإصبعه على جبين ‘باي جيان’ باستخفاف: «أحقاً مضى؟ صبي صغير اشتد عوده قليلاً فظن أنه بات قادراً على مواجهتي؟».
وكان هذا الأثر جلياً في نفس ‘باي جيان’ الذي ناله من الأذى أكثر من غيره؛ فرغم أن (باي تشيهان) لم يكن يلجأ للعنف دائماً، إلا أنه كان يعامل أبناء عشيرته كخدم له، ويدفعهم ويضايقهم باستمرار، وكان ‘باي جيان’ تحديداً يُحمل وزر أخطاء لم يرتكبها، بل كانت في الحقيقة من صنع (باي تشيهان) نفسه.
شد ‘باي جيان’ على فكيه بقوة؛ فالحقيقة المرة أنه كان يوماً ما مجرد صبي ناله من تنمر (باي تشيهان) وإذلاله النصيب الأوفر. ولم يكن وحده في ذلك البلاء؛ بل يكاد كل فرد من أبناء جيله في ❲عشيرة باي❳ قد ذاق مرارة المعاناة على يد (باي تشيهان) مرة واحدة على الأقل.
«وخاصة أنت يا ‘باي جيان’؛ فلا أظنك نسيت ما كان بيننا، أليس كذلك؟»
فقبل بدء رحلة التدريب، كان (باي تشيهان) يبسط نفوذه على الجميع؛ ولم تكن الموهبة حينذاك تسعف أحداً لأنهم جميعاً لم يشرعوا في التدريب بعد. وبما أنه كان الوريث الشرعي، فقد امتلك سلطة مطلقة تفوق أقرانه، فضلاً عن الرعاية الفائقة التي حظي بها بصفته وريثاً، والدلال الذي أغدقته عليه والدته التي لم تبخل عليه بأي مورد منذ نعومة أظفاره.
شد ‘باي جيان’ على فكيه بقوة؛ فالحقيقة المرة أنه كان يوماً ما مجرد صبي ناله من تنمر (باي تشيهان) وإذلاله النصيب الأوفر. ولم يكن وحده في ذلك البلاء؛ بل يكاد كل فرد من أبناء جيله في ❲عشيرة باي❳ قد ذاق مرارة المعاناة على يد (باي تشيهان) مرة واحدة على الأقل.
لقد نشأ الجيل الشاب في العشيرة وهم يدركون أن (باي تشيهان) هو الوريث المطاع، فكان يفعل بهم ما يشاء وهم عاجزون تماماً أمامه، لدرجة أن هيبته لا تزال تسكن قلوبهم بالخوف حتى يومنا هذا. ورغم أنهم الآن قد يفوقونه قوة بمراحل، إلا أن تلك الندوب النفسية الغائرة تجعلهم يخشونه في حضوره، وإن أفرطوا في إهانته والنيل من سمعته في غيابه.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وكان هذا الأثر جلياً في نفس ‘باي جيان’ الذي ناله من الأذى أكثر من غيره؛ فرغم أن (باي تشيهان) لم يكن يلجأ للعنف دائماً، إلا أنه كان يعامل أبناء عشيرته كخدم له، ويدفعهم ويضايقهم باستمرار، وكان ‘باي جيان’ تحديداً يُحمل وزر أخطاء لم يرتكبها، بل كانت في الحقيقة من صنع (باي تشيهان) نفسه.
أعمال أخرى لنفس المترجم
كانت تلك المعاملة القاسية هي الدافع الذي جعل ‘باي جيان’ يكدح بلا هوادة ليهرب من ظلال تنمر (باي تشيهان)، وهو السبب عينه وراء هوسه بانتزاع منصب الوريث؛ لكي يذيق (باي تشيهان) يوماً ما مرارة فقدان كل شيء ويجعله يقاسي العذاب الذي ذاقه من قبل.
«’تشيهان’، لا تتوهم أنك ستقوى على تهديدي كما كنت تفعل سابقاً؛ فلم أعد ذاك الصبي الضعيف، لقد تغيرت تماماً!» هكذا أعلن ‘باي جيان’ بصوت رخيم يعكس عزيمة ولدت من رحم المعاناة.
28
‹هذه المرة، سأتحرر من قيود ذعري!›
لقد سئم (باي تشيهان) مدافعتهم، وأدرك أنه إن لم يحسم الموقف فستلاحقه أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بتوبيخاتها مجدداً. وبما أن هؤلاء الحمقى لن يفلحوا في مسعاهم على أية حال، فقد أراد منهم الاستسلام فوراً ليوفر على نفسه عناء ضياع الوقت.
في الماضي، كان الرعب يتملكه بمجرد رؤيته، وتجبره غريزته على الانحناء صاغراً بسبب جراح الإذلال القديمة. ورغم أنه يدرك في قرارة نفسه أنه بات اليوم أقوى بكثير، إلا أن ذكريات ذاك العذاب كانت تزرع التردد في خطاه. أما اليوم، فقد تبدل حاله، وشعر بموجة من الشجاعة لم يألفها منذ سنين؛ لقد آن الأوان ليواجه أشباح ماضيه ويكسر الأغلال التي طوقه بها (باي تشيهان) ذات يوم.
رد (باي تشيهان) وهو ينقر بإصبعه على جبين ‘باي جيان’ باستخفاف: «أحقاً مضى؟ صبي صغير اشتد عوده قليلاً فظن أنه بات قادراً على مواجهتي؟».
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
كان حضوره يفيض بالغطرسة رغم هدوئه النسبي، وإن كان من يعرفه جيداً يدرك أن هذا هو طبعه المعتاد. رمقته ‘تشو تشيان’ بنظرة خاطفة، وكان تعبير وجهها غامضاً لا يُفصح عما يدور بخلدها.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أعمال أخرى لنفس المترجم
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
إمبراطور الخيمياء
كانت تلك المعاملة القاسية هي الدافع الذي جعل ‘باي جيان’ يكدح بلا هوادة ليهرب من ظلال تنمر (باي تشيهان)، وهو السبب عينه وراء هوسه بانتزاع منصب الوريث؛ لكي يذيق (باي تشيهان) يوماً ما مرارة فقدان كل شيء ويجعله يقاسي العذاب الذي ذاقه من قبل.
ملك سمات الفنون القتالية
‹يا لكم من عاجزين!›؛ فكر في سرّه، ثم أصدر أمره بصرامة وكأنه المالك الوحيد لحديقة ❲عشيرة باي❳: «إذا كان الأمر كذلك، فارحلوا جميعاً من هنا فوراً!».
وبمجرد ظهوره، بدأ بعض أفراد ❲عشيرة باي❳ بالتملق له، بينما آثر آخرون الفرار والابتعاد عن المكان، تفادياً للتعامل مع ‘الطفل المشاغب’ لعشيرتهم. ‹كأنه وباء فتاك يفر منه الجميع!›؛ هكذا فكرت ‘تشو تشيان’ وهي تراقص بعينيها أولئك المزعجين وهم يفرون بلمح البصر. إن الأشخاص الذين عجزت هي عن طردهم، غادروا فور استشعارهم وجود (باي تشيهان)؛ ورغم أن هذا يعكس سوء سمعته وبشاعة طباعه، إلا أنها شعرت في تلك اللحظة بالامتنان لهذه الصفة فيه.
