28
«أنا أعي تمامًا ما يدور في رؤوسكم جميعًا.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان حضوره، وإن لم يتسم بتسلط لافت، يحمل بين طياته قدرًا من الغطرسة – رغم أن العارفين به أدركوا أن تلك ليست سوى طبيعته المعتادة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
‹عديمو النفع!›
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
‹هذه المرة، سأتغلب على مخاوفي!›
الفصل 28: ظلال الماضي
«لقد ولى ذلك العهد منذ زمن بعيد!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
التفت ‘باي جيان’ نحو (باي تشيهان) راسمًا ابتسامة هادئة.
وما إن تناهى إلى مسامعهم صوت (باي تشيهان)، حتى التفت الجميع شطر مصدر الصوت.
قد يكونون أقوياء، بل ويفوقون (باي تشيهان) قوة بأشواط، بيد أن ندوبهم النفسية جعلتهم يتهابونه، على الرغم من ازدرائهم له واغتيابهم إياه في غيابه.
وقف (باي تشيهان) عند مدخل الحديقة، وقد ارتسمت على ملامحه أمارات الانزعاج.
وعلى الرغم من أن هذا المشهد قد ينم عن مدى سوء سمعة (باي تشيهان) وطباعه، إلا أنها شعرت في تلك اللحظة بالرضا حيال هذه الخصلة فيه.
وفي حين قد يظن البعض أن غضبه مرده إلى اقتراب أفراد ❲عشيرة باي❳ من خطيبته، إلا أن الحقيقة كانت تكمن في استيائه من اضطراره هو، (باي تشيهان)، للمجيء إلى هنا بغية مساعدة ‘تشو تشيان’.
سأل (باي تشيهان)، وقد بدا عليه الانزعاج الشديد من عصيان هؤلاء القوم.
كان حضوره، وإن لم يتسم بتسلط لافت، يحمل بين طياته قدرًا من الغطرسة – رغم أن العارفين به أدركوا أن تلك ليست سوى طبيعته المعتادة.
بدا (باي تشيهان) منزعجًا وهو يجيل بصره في الأرجاء.
رمقته ‘تشو تشيان’ بنظرة خاطفة، وقد كسا وجهها تعبير غامض يستعصي على الفهم.
«ألا تذكر توسلك إليّ كي أصفح عنك؟ وقد فعلتُ ذلك – شريطة أن تنصاع لكل ما آمرك به. ماذا؟ هل مُحي ذلك من ذاكرتك بالفعل؟»
‹إذن قرر أخيرًا أن يسجل حضوره، أليس كذلك؟›
وكان هذا أيضًا هو السر الكامن وراء هوسه المحموم بمنصب الوريث – طمعًا في أن يذيق (باي تشيهان) يومًا ما مرارة فقدان كل شيء، ويجعله يقاسي كما قاسى هو.
كانت ‘تشو تشيان’ على يقين تام بأن (باي تشيهان) لن يظهر مطلقًا، غير أنه حضر بالفعل، مما حسن من صورتها عنه قليلًا – على الرغم من أن هذا الانطباع سيظل رهنًا بجهلها أن أخته هي من أجبرت (باي تشيهان) على الحضور.
وفي حين قد يظن البعض أن غضبه مرده إلى اقتراب أفراد ❲عشيرة باي❳ من خطيبته، إلا أن الحقيقة كانت تكمن في استيائه من اضطراره هو، (باي تشيهان)، للمجيء إلى هنا بغية مساعدة ‘تشو تشيان’.
وما إن حضر، حتى شرع أفراد ❲عشيرة باي❳ في التملق إليه، في حين لاذ بعضهم بالفرار من المكان، رافضين الاحتكاك بفتى ❲عشيرة باي❳ المشاغب.
فقبل الشروع في التدريب، كان (باي تشيهان) يفوق الآخرين قوة بأشواط، ولم تكن للموهبة كبير أهمية حينها؛ لعجزهم جميعًا عن ممارسة التدريب.
بينما كان آخرون يعتزمون الحذو حذوهم.
انقبضت أصابع ‘باي جيان’ قليلًا، غير أنه حافظ على رباطة جأشه واستقرار ملامحه.
‹يبدو وكأنه ضرب من ضروب الطاعون.›
حتى ‘تشو تشيان’ رفعت حاجبها تعجبًا؛ إذ لم تكن على دراية بمثل هذا الأمر المثير للاهتمام.
هكذا حدثت ‘تشو تشيان’ نفسها حين رأت العديد من أولئك الذين كانوا يضايقونها يفرون بسرعة البرق.
غير أن اليوم… اليوم، قد تبدل شيء ما.
فالأشخاص الذين كابدت الأمرين لطردهم، أخذوا يغادرون على الفور بمجرد وقوف (باي تشيهان) بينهم.
رمقته ‘تشو تشيان’ بنظرة خاطفة، وقد كسا وجهها تعبير غامض يستعصي على الفهم.
وعلى الرغم من أن هذا المشهد قد ينم عن مدى سوء سمعة (باي تشيهان) وطباعه، إلا أنها شعرت في تلك اللحظة بالرضا حيال هذه الخصلة فيه.
سأل (باي تشيهان)، وقد بدا عليه الانزعاج الشديد من عصيان هؤلاء القوم.
أما ‘باي جيان’، من ناحية أخرى، فقد ضيق عينيه قليلًا.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وقال ‘باي جيان’ بابتسامة ساخرة: «’تشيهان’، كنت أتجاذب أطراف الحديث للتو مع خطيبتك».
تسمر أعضاء ❲عشيرة باي❳ المحيطون بهم في أماكنهم؛ لعلمهم جميعًا بحقيقة ما كان يتحدث عنه (باي تشيهان).
ورغم أنه لم يكن يحبذ التعامل مع (باي تشيهان) في أغلب الأحيان، إلا أن موقف اليوم لم يكن ليسمح له بالتراجع بسهولة.
«’تشيهان’، لا يخيلن إليك أن بمقدورك تهديدي كما كنت تفعل سالفًا. لم أعد ذلك الشخص الضعيف. لقد تغيرت!»
«هاه؟»
ورغم أنه لم يكن يحبذ التعامل مع (باي تشيهان) في أغلب الأحيان، إلا أن موقف اليوم لم يكن ليسمح له بالتراجع بسهولة.
بدا (باي تشيهان) منزعجًا وهو يجيل بصره في الأرجاء.
قالها (باي تشيهان) وهو يحدق فيهم شزرًا.
«وأظن أنكم جميعًا هنا للغاية ذاتها أيضًا؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
قالها (باي تشيهان) وهو يحدق فيهم شزرًا.
«هاه! ألمجرد أنني كنت أتصرف بتهذيب بالغ هذه الأيام، تظنون الآن أن بوسعكم معارضتي؟»
أُسقط في أيديهم ولم يدروا ما يقولون، فاكتفوا بالإيماء موافقةً.
كان حضوره، وإن لم يتسم بتسلط لافت، يحمل بين طياته قدرًا من الغطرسة – رغم أن العارفين به أدركوا أن تلك ليست سوى طبيعته المعتادة.
تنهد!
تسمر أعضاء ❲عشيرة باي❳ المحيطون بهم في أماكنهم؛ لعلمهم جميعًا بحقيقة ما كان يتحدث عنه (باي تشيهان).
لم يكن تنهده بسبب ردة فعلهم. بل على العكس من ذلك، فرغم وجود هذا الحشد الغفير من الناس هنا، كان (باي تشيهان) موقنًا بإخفاقهم.
فلو كان حقًّا يتحلى بالسلوك القويم، لما اختلق المشكلات لتلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.
فبمجرد أن رمق (باي تشيهان) وجه ‘تشو تشيان’، أدرك أنهم لن يفلحوا أبدًا في إغوائها، حتى لو مُنحوا ثلاث سنوات.
غير أن اليوم… اليوم، قد تبدل شيء ما.
فقد بدت وكأنها متأهبة لضربهم – تمامًا كما ضربته قبل سنوات – لا كفتاة مشرعة أبواب قلبها للحب.
كان حضوره، وإن لم يتسم بتسلط لافت، يحمل بين طياته قدرًا من الغطرسة – رغم أن العارفين به أدركوا أن تلك ليست سوى طبيعته المعتادة.
‹عديمو النفع!›
وحتى اللحظة، كان يوقن في قرارة نفسه أنه بات أقوى مما كان عليه في سالف العهد، لكن ذكريات عذابه لطالما كانت تدفعه نحو التردد.
فكر في نفسه.
«أنا أعي تمامًا ما يدور في رؤوسكم جميعًا.»
«إن كان الأمر كذلك، فليغادر الجميع على الفور!»
لم يعد (باي تشيهان) راغبًا في التعامل معهم، وكان يدرك أنه إن لم يمد يد العون لـ ‘تشو تشيان’ بينما يواصلون مضايقتها، فسيتم استدعاؤه مجددًا من قِبل ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
أصدر (باي تشيهان) أوامره إليهم بصرامة، وكأنه المالك الأوحد لحديقة ❲عشيرة باي❳.
فلو كان حقًّا يتحلى بالسلوك القويم، لما اختلق المشكلات لتلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.
التفت ‘باي جيان’ نحو (باي تشيهان) راسمًا ابتسامة هادئة.
ففي واقع الأمر، لم يكن يومًا سوى صبي تجرع كؤوس التنمر والإذلال المرير على يد (باي تشيهان).
«آه، ‘تشيهان’. لا داعي لأن تكون شديد العدوانية هكذا،» قالها ‘باي جيان’ بهدوء.
قالها (باي تشيهان) وهو يحدق فيهم شزرًا.
«كنا نتبادل حديثًا وديًّا فحسب. ففي نهاية المطاف، ستغدو الآنسة تشو جزءًا من ❲عشيرة باي❳. أليس من الطبيعي أن نتعرف عليها عن كثب؟»
فحريٌّ بالمرء أن يعلم أن (باي تشيهان) لطالما كان متسلطًا في ❲عشيرة باي❳، ومهما بلغ شأن المرء من القوة، كان لزامًا عليه أن يذعن لأوامره.
أومأ بعض العباقرة الآخرين من ❲عشيرة باي❳ موافقةً، متصنعين البراءة.
لم يكن تنهده بسبب ردة فعلهم. بل على العكس من ذلك، فرغم وجود هذا الحشد الغفير من الناس هنا، كان (باي تشيهان) موقنًا بإخفاقهم.
فقال (باي تشيهان) ببرود: «كفاك هراءً يا جيان».
«أحقًّا كان كذلك؟ مجرد صبي صغير اشتد عوده قليلًا، وتظن الآن أن بمقدورك مجابهتي؟»
«أنا أعي تمامًا ما يدور في رؤوسكم جميعًا.»
«أوه؟ ربما ينبغي لي أن أنعش ذاكرتك»، قالها (باي تشيهان) وهو يميل برأسه.
ساد صمت وجيز بين أفراد المجموعة.
كانت ‘تشو تشيان’ على يقين تام بأن (باي تشيهان) لن يظهر مطلقًا، غير أنه حضر بالفعل، مما حسن من صورتها عنه قليلًا – على الرغم من أن هذا الانطباع سيظل رهنًا بجهلها أن أخته هي من أجبرت (باي تشيهان) على الحضور.
أطلق (باي تشيهان) ضحكة خافتة.
غير أن اليوم… اليوم، قد تبدل شيء ما.
«لا أكترث بخيالاتكم، لكن دعوني أسدِ إليكم نصيحة – دعوا الأمر وشأنه ما دمت لا أزال أتحلى باللطف.»
وحتى اللحظة، كان يوقن في قرارة نفسه أنه بات أقوى مما كان عليه في سالف العهد، لكن ذكريات عذابه لطالما كانت تدفعه نحو التردد.
لم يعد (باي تشيهان) راغبًا في التعامل معهم، وكان يدرك أنه إن لم يمد يد العون لـ ‘تشو تشيان’ بينما يواصلون مضايقتها، فسيتم استدعاؤه مجددًا من قِبل ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«هاه؟»
ولما كان الأمر كذلك، ولأن هؤلاء الحمقى عديمي النفع لن يفلحوا في مسعاهم مهما حدث، فقد أراد منهم الاستسلام في التو واللحظة لتجنب إهدار وقته.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«ماذا؟ ألم ترحلوا بعد؟»
‹ألمجرد ظنكم أن مكانتي مزعزعة، تتجرؤون على عصياني؟›
سأل (باي تشيهان)، وقد بدا عليه الانزعاج الشديد من عصيان هؤلاء القوم.
وكانت هذه المعاملة القاسية هي الدافع الذي حدا بـ ‘باي جيان’ للعمل بكد وبلا هوادة؛ فرارًا من تنمر (باي تشيهان) والمعاناة التي رافقته.
فحريٌّ بالمرء أن يعلم أن (باي تشيهان) لطالما كان متسلطًا في ❲عشيرة باي❳، ومهما بلغ شأن المرء من القوة، كان لزامًا عليه أن يذعن لأوامره.
أصدر (باي تشيهان) أوامره إليهم بصرامة، وكأنه المالك الأوحد لحديقة ❲عشيرة باي❳.
‹ألمجرد ظنكم أن مكانتي مزعزعة، تتجرؤون على عصياني؟›
غير أن (باي تشيهان) كان الوريث الدائم، وبموجب ذلك، حظي بسلطة تفوق أقرانه بكثير.
فكر (باي تشيهان).
وكان هذا أيضًا هو السر الكامن وراء هوسه المحموم بمنصب الوريث – طمعًا في أن يذيق (باي تشيهان) يومًا ما مرارة فقدان كل شيء، ويجعله يقاسي كما قاسى هو.
«هاه! ألمجرد أنني كنت أتصرف بتهذيب بالغ هذه الأيام، تظنون الآن أن بوسعكم معارضتي؟»
أعلن ‘باي جيان’ كلماته تلك بصوت حازم ينم عن عزيمة متجددة.
‹إنه يكذب!›
فبمجرد أن رمق (باي تشيهان) وجه ‘تشو تشيان’، أدرك أنهم لن يفلحوا أبدًا في إغوائها، حتى لو مُنحوا ثلاث سنوات.
جال هذا الخاطر في أذهان الجميع بينما كان (باي تشيهان) يكذب بوقاحة بشأن التزامه بحسن السلوك.
فالأشخاص الذين كابدت الأمرين لطردهم، أخذوا يغادرون على الفور بمجرد وقوف (باي تشيهان) بينهم.
فلو كان حقًّا يتحلى بالسلوك القويم، لما اختلق المشكلات لتلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.
فقال (باي تشيهان) ببرود: «كفاك هراءً يا جيان».
«وأخصك بالذكر يا ‘باي جيان’. لا أظنك قد نسيت، أليس كذلك؟»
«هاه! ألمجرد أنني كنت أتصرف بتهذيب بالغ هذه الأيام، تظنون الآن أن بوسعكم معارضتي؟»
انقبضت أصابع ‘باي جيان’ قليلًا، غير أنه حافظ على رباطة جأشه واستقرار ملامحه.
فأجاب ‘باي جيان’ بنبرة يشوبها التوتر: «ليس لدي أدنى فكرة عما تتحدث عنه».
وفي حين قد يظن البعض أن غضبه مرده إلى اقتراب أفراد ❲عشيرة باي❳ من خطيبته، إلا أن الحقيقة كانت تكمن في استيائه من اضطراره هو، (باي تشيهان)، للمجيء إلى هنا بغية مساعدة ‘تشو تشيان’.
«أوه؟ ربما ينبغي لي أن أنعش ذاكرتك»، قالها (باي تشيهان) وهو يميل برأسه.
وقد انطبق هذا الوصف بصورة خاصة على ‘باي جيان’، الذي يُرجح أنه كابد من المعاناة على يد (باي تشيهان) أكثر من غيره.
«ألا تذكر توسلك إليّ كي أصفح عنك؟ وقد فعلتُ ذلك – شريطة أن تنصاع لكل ما آمرك به. ماذا؟ هل مُحي ذلك من ذاكرتك بالفعل؟»
«أنا أعي تمامًا ما يدور في رؤوسكم جميعًا.»
تسمر أعضاء ❲عشيرة باي❳ المحيطون بهم في أماكنهم؛ لعلمهم جميعًا بحقيقة ما كان يتحدث عنه (باي تشيهان).
صرخ ‘باي جيان’ ويده ترتجف.
حتى ‘تشو تشيان’ رفعت حاجبها تعجبًا؛ إذ لم تكن على دراية بمثل هذا الأمر المثير للاهتمام.
تنهد!
اكفهرت عينا ‘باي جيان’، بيد أنه أبقى على هدوئه.
أطلق (باي تشيهان) ضحكة خافتة.
«لقد ولى ذلك العهد منذ زمن بعيد!»
التفت ‘باي جيان’ نحو (باي تشيهان) راسمًا ابتسامة هادئة.
صرخ ‘باي جيان’ ويده ترتجف.
انقبضت أصابع ‘باي جيان’ قليلًا، غير أنه حافظ على رباطة جأشه واستقرار ملامحه.
«أحقًّا كان كذلك؟ مجرد صبي صغير اشتد عوده قليلًا، وتظن الآن أن بمقدورك مجابهتي؟»
فقال (باي تشيهان) ببرود: «كفاك هراءً يا جيان».
قالها (باي تشيهان) وهو ينقر بإصبعه على جبين ‘باي جيان’.
فكر في نفسه.
أطبق ‘باي جيان’ على فكيه بشدة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ففي واقع الأمر، لم يكن يومًا سوى صبي تجرع كؤوس التنمر والإذلال المرير على يد (باي تشيهان).
ساد صمت وجيز بين أفراد المجموعة.
وبالطبع، لم يكن هو الوحيد في ذلك. فربما كابد كل فرد تقريبًا من أفراد ❲عشيرة باي❳ في جيله الويلات، ولو لمرة واحدة على الأقل، على يد (باي تشيهان).
فكر (باي تشيهان).
فقبل الشروع في التدريب، كان (باي تشيهان) يفوق الآخرين قوة بأشواط، ولم تكن للموهبة كبير أهمية حينها؛ لعجزهم جميعًا عن ممارسة التدريب.
وفي حين قد يظن البعض أن غضبه مرده إلى اقتراب أفراد ❲عشيرة باي❳ من خطيبته، إلا أن الحقيقة كانت تكمن في استيائه من اضطراره هو، (باي تشيهان)، للمجيء إلى هنا بغية مساعدة ‘تشو تشيان’.
غير أن (باي تشيهان) كان الوريث الدائم، وبموجب ذلك، حظي بسلطة تفوق أقرانه بكثير.
وفي حين قد يظن البعض أن غضبه مرده إلى اقتراب أفراد ❲عشيرة باي❳ من خطيبته، إلا أن الحقيقة كانت تكمن في استيائه من اضطراره هو، (باي تشيهان)، للمجيء إلى هنا بغية مساعدة ‘تشو تشيان’.
ومما زاد الطين بلة، أنه نال رعاية فائقة بصفته الوريث، فضلًا عن دلال والدته المحبة، التي لم تدخر جهدًا ولا موردًا لدعمه منذ نعومة أظفاره.
الفصل 28: ظلال الماضي
لقد أدرك الجيل الشاب من ❲عشيرة باي❳ أن (باي تشيهان) هو الوريث الشرعي، والشخص الذي يتحتم عليهم الإذعان له.
‹هذه المرة، سأتغلب على مخاوفي!›
لذلك، كان بوسع (باي تشيهان) أن يسومهم سوء العذاب كما يحلو له، وخلال تلك الحقبة، كانوا يقفون أمامه مكتوفي الأيدي وعاجزين تمامًا – إلى حد أن الخشية منه ظلت متأصلة في نفوسهم حتى يومنا هذا.
أعلن ‘باي جيان’ كلماته تلك بصوت حازم ينم عن عزيمة متجددة.
قد يكونون أقوياء، بل ويفوقون (باي تشيهان) قوة بأشواط، بيد أن ندوبهم النفسية جعلتهم يتهابونه، على الرغم من ازدرائهم له واغتيابهم إياه في غيابه.
«لقد ولى ذلك العهد منذ زمن بعيد!»
وقد انطبق هذا الوصف بصورة خاصة على ‘باي جيان’، الذي يُرجح أنه كابد من المعاناة على يد (باي تشيهان) أكثر من غيره.
28
وعلى الرغم من أن (باي تشيهان) لم يلجأ دائمًا إلى العنف الجسدي، إلا أنه كان يعامل أبناء ❲عشيرة باي❳ معاملة الخدم، وكثيرًا ما كان يزدريهم ويضيق الخناق عليهم. وقد وجد ‘باي جيان’ نفسه على وجه الخصوص عُرضة للملامة على أفعال لم يقترفها – أفعال كانت في حقيقة الأمر من صنيع (باي تشيهان).
وقال ‘باي جيان’ بابتسامة ساخرة: «’تشيهان’، كنت أتجاذب أطراف الحديث للتو مع خطيبتك».
وكانت هذه المعاملة القاسية هي الدافع الذي حدا بـ ‘باي جيان’ للعمل بكد وبلا هوادة؛ فرارًا من تنمر (باي تشيهان) والمعاناة التي رافقته.
«إن كان الأمر كذلك، فليغادر الجميع على الفور!»
وكان هذا أيضًا هو السر الكامن وراء هوسه المحموم بمنصب الوريث – طمعًا في أن يذيق (باي تشيهان) يومًا ما مرارة فقدان كل شيء، ويجعله يقاسي كما قاسى هو.
وعلى الرغم من أن (باي تشيهان) لم يلجأ دائمًا إلى العنف الجسدي، إلا أنه كان يعامل أبناء ❲عشيرة باي❳ معاملة الخدم، وكثيرًا ما كان يزدريهم ويضيق الخناق عليهم. وقد وجد ‘باي جيان’ نفسه على وجه الخصوص عُرضة للملامة على أفعال لم يقترفها – أفعال كانت في حقيقة الأمر من صنيع (باي تشيهان).
«’تشيهان’، لا يخيلن إليك أن بمقدورك تهديدي كما كنت تفعل سالفًا. لم أعد ذلك الشخص الضعيف. لقد تغيرت!»
أصدر (باي تشيهان) أوامره إليهم بصرامة، وكأنه المالك الأوحد لحديقة ❲عشيرة باي❳.
أعلن ‘باي جيان’ كلماته تلك بصوت حازم ينم عن عزيمة متجددة.
أومأ بعض العباقرة الآخرين من ❲عشيرة باي❳ موافقةً، متصنعين البراءة.
‹هذه المرة، سأتغلب على مخاوفي!›
غير أن اليوم… اليوم، قد تبدل شيء ما.
ففي الماضي، كان الرعب سيتملكه، وكانت غريزته لتقوده صاغرًا للانحناء أمام (باي تشيهان) بفعل ندوب الإذلال الغائرة التي تجرعها سابقًا.
وعلى الرغم من أن هذا المشهد قد ينم عن مدى سوء سمعة (باي تشيهان) وطباعه، إلا أنها شعرت في تلك اللحظة بالرضا حيال هذه الخصلة فيه.
وحتى اللحظة، كان يوقن في قرارة نفسه أنه بات أقوى مما كان عليه في سالف العهد، لكن ذكريات عذابه لطالما كانت تدفعه نحو التردد.
فكر في نفسه.
غير أن اليوم… اليوم، قد تبدل شيء ما.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
غمرت ‘باي جيان’ موجة من الشجاعة لم يعهدها منذ سنوات طوال.
ومما زاد الطين بلة، أنه نال رعاية فائقة بصفته الوريث، فضلًا عن دلال والدته المحبة، التي لم تدخر جهدًا ولا موردًا لدعمه منذ نعومة أظفاره.
لقد حانت اللحظة أخيرًا ليجابه ظلال ماضيه، ويتحرر من القيود التي كبله بها (باي تشيهان) ذات يوم.
غير أن اليوم… اليوم، قد تبدل شيء ما.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
هكذا حدثت ‘تشو تشيان’ نفسها حين رأت العديد من أولئك الذين كانوا يضايقونها يفرون بسرعة البرق.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
فقال (باي تشيهان) ببرود: «كفاك هراءً يا جيان».
«ماذا؟ ألم ترحلوا بعد؟»
