Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 32

32

سخر زبون آخر، وبدا جليًا أن جموع الحاضرين لم ترضَ عن خطبة السيدة ‘تشو تشيان’ لـ (باي تشيهان).

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وقفت القاعات الكبرى لقصر باي كمنارة تترجم معالم القوة والنفوذ، وبدت أعمدتها الشاهقة مزينة بنقوش التنانين الذهبية وطيور العنقاء القرمزية؛ لتكون رمزًا لهذا الاتحاد الوشيك.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

وقفت القاعات الكبرى لقصر باي كمنارة تترجم معالم القوة والنفوذ، وبدت أعمدتها الشاهقة مزينة بنقوش التنانين الذهبية وطيور العنقاء القرمزية؛ لتكون رمزًا لهذا الاتحاد الوشيك.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ولم يعد الأمر مجرد لقاء بسيط، بل غدا حدثًا تاريخيًا من شأنه أن يعيد رسم موازين القوى في البلاد.

الفصل 32: يوم الخطوبة

وكان من بين الضيوف الأجلاء رؤساء العشائر المتنافسة، وقادة الطوائف العتيدة، وممثل شخصي عن العائلة الإمبراطورية.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ووقفت إلى جواره ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، وكان مجرد ظهورها كافيًا ليجذب مآقي الرجال في القاعة.

وقفت القاعات الكبرى لقصر باي كمنارة تترجم معالم القوة والنفوذ، وبدت أعمدتها الشاهقة مزينة بنقوش التنانين الذهبية وطيور العنقاء القرمزية؛ لتكون رمزًا لهذا الاتحاد الوشيك.

الفصل 32: يوم الخطوبة

وغدت خطوبة (باي تشيهان) و(تشو تشيان) الحدث الأكثر تداولاً على الألسنة في مدينة السحابة البيضاء، بل وأثارت اهتمام إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها.

واصطفت الفوانيس الذهبية على جنبات الطرقات، ورفرفت الرايات الحريرية الحمراء مع نسمات الريح، وأحاطت هالة روحانية عظيمة بحدود العقار، تنثر ضياءً باهرًا يرسخ هيبتهم.

• • •

وانتشرت شائعات لا حصر لها حول استغلاله لنفوذه وسلطته، واستخدامه لاسم والده وهيبته لتحقيق مآربه الشخصية، وقمع كل من تجرأ على الإساءة إليه.

وفي أحد أكثر بيوت الشاي ازدحامًا في مدينة السحابة البيضاء، تجمّع التجار والعلماء وعامة الناس على حد سواء، واختلطت أصواتهم في همهمة صاخبة سادها الحماس والذهول.

«يا للعجب! حتى العنقاء المحلقة كالسيدة ‘تشو تشيان’ غدت أسيرة في شباك (باي تشيهان). فلولا جاه عشيرته، أنى لشخص بمثل حاله أن يحظى بطلب يدها؟»

«هل سمعتم الخبر؟ ❲عشيرة باي❳ تقيم أضخم حفل خطوبة شهدته المدينة منذ عقود!»

• • •

انحنى صاحب بيت الشاي فوق المنضدة، وتحدث بصوت خافت تملؤه اللهفة.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«بالطبع، ومن منا لم يسمع؟» سخر أحد الزبائن جاعلاً من سؤاله تعجبًا.

«على رسلك، فأنت تنظر إلى الأمر من زاوية خاطئة!»

ثم استطرد قائلاً: «لكن ما لا يستوعبه عقلي، هو كيف لامرأة كالسيدة ‘تشو تشيان’—وهي العبقرية الفذة التي لا يجود الزمان بمثلها إلا مرة في كل جيل—أن تقبل بالزواج من (باي تشيهان) تحديدًا؟»

كانت الحقيقة الساطعة لدى العامة أن هذه الخطوبة لم تقم على عاطفة أو حب متبادل.

«على رسلك، فأنت تنظر إلى الأمر من زاوية خاطئة!»

ولم يكن يكنَّ أي احترام لكبار السن، وتجاهل تقاليد العشيرة مراراً، وتصرف بغرور وكأن العالم بأسره يدور حول رغباته.

أقبل رجل مسن يمسح لحيته ويهز رأسه حكمة، ثم قال: «إن هذا الأمر لا يمت للحب بصلة، بل هو منطق السلطة والنفوذ! فعشيرتا باي وتشو حين تندمجان ستشكلان قوة لا تُقهر في أرجاء الإمبراطورية. ومن ذا الذي يكترث لكون (باي تشيهان) فتى عاجزًا لا نفع منه؟ فحسبه نفوذ عائلته وخلفيته القوية.»

ولم تجد ‘تشو تشيان’ أمام هذا الموقف سوى أن تهز رأسها بصمت.

«تبًّا لهذا! إنه أمر يثير السخرية، فرجل كـ (باي تشيهان) لا يستحق نيل حظوة بشخص في مكانة ‘تشو تشيان’!»

«على رسلك، فأنت تنظر إلى الأمر من زاوية خاطئة!»

سخر زبون آخر، وبدا جليًا أن جموع الحاضرين لم ترضَ عن خطبة السيدة ‘تشو تشيان’ لـ (باي تشيهان).

فمستوى تدريبه كان منخفضاً إلى حد محرج بالنسبة لشخص ينحدر من سلالته، إذ بالكاد يصل إلى حد مقبول حتى بين العائلات النبيلة الصغيرة.

وبدت هذه القصة في بعض تفاصيلها شبيهة بخطبة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ من خطيبها السابق، غير أن الفارق هذه المرة هو أن (باي تشيهان) يرتكز على ظهر قوي يدعمه بقوة، على النقيض من حال خطيب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ السالف ذكرها.

ومع ذلك، لم يكن هذا البذخ هو جل ما يلفت الأنظار، بل إن توافد الشخصيات العظيمة أضفى على اللقاء طابع المشهد السياسي الرفيع بدلاً من كونه مجرد احتفال عابر.

«يا للعجب! حتى العنقاء المحلقة كالسيدة ‘تشو تشيان’ غدت أسيرة في شباك (باي تشيهان). فلولا جاه عشيرته، أنى لشخص بمثل حاله أن يحظى بطلب يدها؟»

فهو وريث إحدى أقوى العشائر في الإمبراطورية، ومحاط بثروة وامتيازات لا تحصى، ومع ذلك، حين يأتي ذكر الزراعة والتدريب الروحي، كان يعد عاراً مطلقاً لعائلته.

«حتى أنا أرى نفسي أحق بها من ذلك الفتى المستهتر، ولا ريب أن السيدة تشو ستتجرع الغصص على يديه.»

وانتشرت شائعات لا حصر لها حول استغلاله لنفوذه وسلطته، واستخدامه لاسم والده وهيبته لتحقيق مآربه الشخصية، وقمع كل من تجرأ على الإساءة إليه.

«وا أسفاه! يبدو أن عبقرية كـ ‘تشو تشيان’ لم تجد مفرًا من الانصياع لقدرها المحتوم!»

«تبًّا لهذا! إنه أمر يثير السخرية، فرجل كـ (باي تشيهان) لا يستحق نيل حظوة بشخص في مكانة ‘تشو تشيان’!»

• • •

وتولى والد (باي تشيهان)، السيد ‘باي تيان هنغ’، إدارة هذا الحدث بنظرات ثاقبة تفحص بها وجوه النبلاء المحتشدين.

كانت الحقيقة الساطعة لدى العامة أن هذه الخطوبة لم تقم على عاطفة أو حب متبادل.

إمبراطور الخيمياء

بل إنهم استبعدوا تمامًا أن توجد امرأة واحدة في أرجاء الإمبراطورية قاطبة يمكنها أن تكنَّ وُدًا لـ (باي تشيهان)، نَظَرًا لسمعته السيئة التي طالما تداولها الناس.

وكان كلاهما يشعر بقلق بالغ على ابنتهما، التي أخذت زمام الأمور بيديها وقررت الزواج من (باي تشيهان) سيئ السمعة.

ورأوا في هذا الزواج تحالفًا سياسيًا مجردًا بين العشيرتين، تكون فيه ‘تشو تشيان’ الضحية الوحيدة.

واصطفت الفوانيس الذهبية على جنبات الطرقات، ورفرفت الرايات الحريرية الحمراء مع نسمات الريح، وأحاطت هالة روحانية عظيمة بحدود العقار، تنثر ضياءً باهرًا يرسخ هيبتهم.

ولو تناهت هذه الأقاويل إلى مسامع (باي تشيهان)، لربما سعل دمًا من شدة حنقه؛ فهو لم يُجبر على هذه الخطبة فحسب، بل بات الناس يظنون أن ‘تشو تشيان’ هي المكرهة على الارتباط به!

فطالما كان (باي تشيهان) يمثل لغزاً ومحط تساؤل داخل ❲عشيرة باي❳.

وعلى أية حال، فقد اشترك العامة والمزارعون في شعور واحد: وهو الشفقة على ‘تشو تشيان’ لكونها غدت مخطوبة لـ (باي تشيهان) سيئ الذكر.

فطالما كان (باي تشيهان) يمثل لغزاً ومحط تساؤل داخل ❲عشيرة باي❳.

إلا أن ❲عشيرة باي❳ بذلت الغالي والنفيس لضمان أن يخرج هذا الحدث مظهرًا مكانتها الرفيعة في الإمبراطورية.

32

فقد أرادوا أن يعلنوا للعالم أجمع أن ❲عشيرتي باي وتشو❳ قد غدتا يدًا واحدة؛ ليكون ذلك نذيرًا صارخًا لأعدائهم بأن النيل من إحداهما هو بمثابة استثارة للأخرى.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

واصطفت الفوانيس الذهبية على جنبات الطرقات، ورفرفت الرايات الحريرية الحمراء مع نسمات الريح، وأحاطت هالة روحانية عظيمة بحدود العقار، تنثر ضياءً باهرًا يرسخ هيبتهم.

فطالما كان (باي تشيهان) يمثل لغزاً ومحط تساؤل داخل ❲عشيرة باي❳.

وداخل القاعة الكبرى لقصر باي، غصت الموائد الفاخرة بأصناف الأطعمة النادرة، وأجود أنواع الشراب، والشاي ذي الرائحة العطرة.

وغدت خطوبة (باي تشيهان) و(تشو تشيان) الحدث الأكثر تداولاً على الألسنة في مدينة السحابة البيضاء، بل وأثارت اهتمام إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها.

ومع ذلك، لم يكن هذا البذخ هو جل ما يلفت الأنظار، بل إن توافد الشخصيات العظيمة أضفى على اللقاء طابع المشهد السياسي الرفيع بدلاً من كونه مجرد احتفال عابر.

فقد أرادوا أن يعلنوا للعالم أجمع أن ❲عشيرتي باي وتشو❳ قد غدتا يدًا واحدة؛ ليكون ذلك نذيرًا صارخًا لأعدائهم بأن النيل من إحداهما هو بمثابة استثارة للأخرى.

ولم يعد الأمر مجرد لقاء بسيط، بل غدا حدثًا تاريخيًا من شأنه أن يعيد رسم موازين القوى في البلاد.

فقد أرادوا أن يعلنوا للعالم أجمع أن ❲عشيرتي باي وتشو❳ قد غدتا يدًا واحدة؛ ليكون ذلك نذيرًا صارخًا لأعدائهم بأن النيل من إحداهما هو بمثابة استثارة للأخرى.

وكان من بين الضيوف الأجلاء رؤساء العشائر المتنافسة، وقادة الطوائف العتيدة، وممثل شخصي عن العائلة الإمبراطورية.

ولو كان الأمر مقتصرًا على ضعف مهاراته وقدراته القتالية، لربما كان مجرد موضع شفقة للآخرين، لكن (باي تشيهان) صنع لنفسه صيتاً جعلته محتقراً في كل أرجاء الإمبراطورية.

وطالما كانت ❲عشيرة باي❳—وهي إحدى العشائر الثلاث الكبرى في البلاد—قوة مهيمنة لا يستهان بها، ورغم الشائعات التي روجت لتراجع قوتهم، إلا أن بنيانهم ظل راسخًا لا يتزعزع، خاصة مع سطوع نجم عبقرية كـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، مما جعل مستقبل العشيرة يبدو آمنًا ومشرقًا من جديد.

• • •

وتولى والد (باي تشيهان)، السيد ‘باي تيان هنغ’، إدارة هذا الحدث بنظرات ثاقبة تفحص بها وجوه النبلاء المحتشدين.

ملك سمات الفنون القتالية

ووقفت إلى جواره ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، وكان مجرد ظهورها كافيًا ليجذب مآقي الرجال في القاعة.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فبعد أن فسخت خطبتها السابقة، غدت هذه المناسبة فرصة ذهبية للجميع للتودد إليها ونيل رضاها؛ فهي ليست الحسناء التي لا تضاهى في ❲عشيرة باي❳ فحسب، بل هي عبقرية فذة لا تلد الأكوان والقارات مثلها إلا مرة كل ألف عام.

فطالما كان (باي تشيهان) يمثل لغزاً ومحط تساؤل داخل ❲عشيرة باي❳.

وعلى الجانب المقابل من القاعة، جلس أفراد ❲عشيرة تشو❳، وعلت وجوههم سكينة مهيبة تنم عن حزم وقوة.

كانت الحقيقة الساطعة لدى العامة أن هذه الخطوبة لم تقم على عاطفة أو حب متبادل.

كان ‘تشو شينغ’، بطريرك ❲عشيرة تشو❳، ينضح بهالة مهيبة من الترهيب الهادئ، وبدت طبيعته الصارمة والدقيقة واضحة في كل حركة من حركاته.

وكان الحاضرون من رجال ونساء يتوافدون عليها بلا انقطاع، يواسونها بكلمات التشجيع، وكل ذلك يخرج منهم مترافقاً مع نظرات الشفقة والأسى.

وإلى جانبه جلست السيدة لان، والدة ‘تشو تشيان’، والتي رغم تقدمها في السن، كانت لا تزال تحتفظ بجمال لافت وقوام رشيق.

وفي أحد أكثر بيوت الشاي ازدحامًا في مدينة السحابة البيضاء، تجمّع التجار والعلماء وعامة الناس على حد سواء، واختلطت أصواتهم في همهمة صاخبة سادها الحماس والذهول.

وكان كلاهما يشعر بقلق بالغ على ابنتهما، التي أخذت زمام الأمور بيديها وقررت الزواج من (باي تشيهان) سيئ السمعة.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

والآن بعد أن أُعلنت الخطوبة للعالم أخيرًا، لم يكن أمامهم مفر من تدقيق النظر في صهرهم المستقبلي.

وكانت ملامح وجهه وسيمة بلا شك؛ حادة، وواضحة المعالم، وتنضح بالأناقة الطبيعية التي تميز أبناء النبلاء.

جلس (باي تشيهان) بكسل واسترخاء في مقعده وسط القاعة، مرتديًا رداءً فاخراً مطرزاً بنقوش التنانين الذهبية.

أقبل رجل مسن يمسح لحيته ويهز رأسه حكمة، ثم قال: «إن هذا الأمر لا يمت للحب بصلة، بل هو منطق السلطة والنفوذ! فعشيرتا باي وتشو حين تندمجان ستشكلان قوة لا تُقهر في أرجاء الإمبراطورية. ومن ذا الذي يكترث لكون (باي تشيهان) فتى عاجزًا لا نفع منه؟ فحسبه نفوذ عائلته وخلفيته القوية.»

وكانت ملامح وجهه وسيمة بلا شك؛ حادة، وواضحة المعالم، وتنضح بالأناقة الطبيعية التي تميز أبناء النبلاء.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ومع ذلك، ورغم مظهره الجذاب والمثير للانتباه، لم ينظر إليه أحد في القاعة بنظرة إعجاب، بل كانت النظرات الموجهة نحوه مزيجاً من الازدراء والنفور.

جلس (باي تشيهان) بكسل واسترخاء في مقعده وسط القاعة، مرتديًا رداءً فاخراً مطرزاً بنقوش التنانين الذهبية.

فطالما كان (باي تشيهان) يمثل لغزاً ومحط تساؤل داخل ❲عشيرة باي❳.

وتولى والد (باي تشيهان)، السيد ‘باي تيان هنغ’، إدارة هذا الحدث بنظرات ثاقبة تفحص بها وجوه النبلاء المحتشدين.

فهو وريث إحدى أقوى العشائر في الإمبراطورية، ومحاط بثروة وامتيازات لا تحصى، ومع ذلك، حين يأتي ذكر الزراعة والتدريب الروحي، كان يعد عاراً مطلقاً لعائلته.

وعلى أية حال، فقد اشترك العامة والمزارعون في شعور واحد: وهو الشفقة على ‘تشو تشيان’ لكونها غدت مخطوبة لـ (باي تشيهان) سيئ الذكر.

وبالمقارنة مع أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، تلك العبقرية الفذة التي لا يجود بمثلها الكون والقارات إلا مرة كل ألف عام، كان (باي تشيهان) أشبه بأضحوكة.

كان ‘تشو شينغ’، بطريرك ❲عشيرة تشو❳، ينضح بهالة مهيبة من الترهيب الهادئ، وبدت طبيعته الصارمة والدقيقة واضحة في كل حركة من حركاته.

فمستوى تدريبه كان منخفضاً إلى حد محرج بالنسبة لشخص ينحدر من سلالته، إذ بالكاد يصل إلى حد مقبول حتى بين العائلات النبيلة الصغيرة.

وعلى أية حال، فقد اشترك العامة والمزارعون في شعور واحد: وهو الشفقة على ‘تشو تشيان’ لكونها غدت مخطوبة لـ (باي تشيهان) سيئ الذكر.

ولو كان الأمر مقتصرًا على ضعف مهاراته وقدراته القتالية، لربما كان مجرد موضع شفقة للآخرين، لكن (باي تشيهان) صنع لنفسه صيتاً جعلته محتقراً في كل أرجاء الإمبراطورية.

وإلى جانبه جلست السيدة لان، والدة ‘تشو تشيان’، والتي رغم تقدمها في السن، كانت لا تزال تحتفظ بجمال لافت وقوام رشيق.

لقد كان عابثاً ومثيراً للمشاكل، وأمضى سنوات عمره في التنمر على المزارعين الأضعف منه، ومضايقة النساء، وإشعال النزاعات أينما حل وارتحل.

ومع ذلك، ورغم مظهره الجذاب والمثير للانتباه، لم ينظر إليه أحد في القاعة بنظرة إعجاب، بل كانت النظرات الموجهة نحوه مزيجاً من الازدراء والنفور.

ولم يكن يكنَّ أي احترام لكبار السن، وتجاهل تقاليد العشيرة مراراً، وتصرف بغرور وكأن العالم بأسره يدور حول رغباته.

جلس (باي تشيهان) بكسل واسترخاء في مقعده وسط القاعة، مرتديًا رداءً فاخراً مطرزاً بنقوش التنانين الذهبية.

وانتشرت شائعات لا حصر لها حول استغلاله لنفوذه وسلطته، واستخدامه لاسم والده وهيبته لتحقيق مآربه الشخصية، وقمع كل من تجرأ على الإساءة إليه.

ومع ذلك، ورغم مظهره الجذاب والمثير للانتباه، لم ينظر إليه أحد في القاعة بنظرة إعجاب، بل كانت النظرات الموجهة نحوه مزيجاً من الازدراء والنفور.

ورغم أنه بدا هادئاً بشكل مفاجئ هذا اليوم، إلا أن أولئك الذين يعرفون تاريخه شككوا في أن يكون قد تغير فعلاً؛ فالذئب لا يغير طباعه أبداً.

«حتى أنا أرى نفسي أحق بها من ذلك الفتى المستهتر، ولا ريب أن السيدة تشو ستتجرع الغصص على يديه.»

وفي هذه الأثناء، جلست ‘تشو تشيان’، نجمة هذا الحفل، بأناقة تامة ورزانة مشهودة.

لقد كان عابثاً ومثيراً للمشاكل، وأمضى سنوات عمره في التنمر على المزارعين الأضعف منه، ومضايقة النساء، وإشعال النزاعات أينما حل وارتحل.

وكانت ترتدي ثوباً أرجوانياً فضفاضاً يزينه مطرز طائر العنقاء الفضي، فبدت تنضح برقة ووقار يصعب المساس به، بينما كان تعبير وجهها غامضاً وعصياً على الفهم.

سخر زبون آخر، وبدا جليًا أن جموع الحاضرين لم ترضَ عن خطبة السيدة ‘تشو تشيان’ لـ (باي تشيهان).

وكان الحاضرون من رجال ونساء يتوافدون عليها بلا انقطاع، يواسونها بكلمات التشجيع، وكل ذلك يخرج منهم مترافقاً مع نظرات الشفقة والأسى.

وفي هذه الأثناء، جلست ‘تشو تشيان’، نجمة هذا الحفل، بأناقة تامة ورزانة مشهودة.

ولم تجد ‘تشو تشيان’ أمام هذا الموقف سوى أن تهز رأسها بصمت.

بل إنهم استبعدوا تمامًا أن توجد امرأة واحدة في أرجاء الإمبراطورية قاطبة يمكنها أن تكنَّ وُدًا لـ (باي تشيهان)، نَظَرًا لسمعته السيئة التي طالما تداولها الناس.

لقد كانت توقن في قرارة نفسها أنهم يسيئون فهم الحقيقة كاملة، ولكن بالنظر إلى السمعة السائدة عن (باي تشيهان)، فقد التمست لهم العذر في إظهار هذه الشفقة؛ فهم يظنون جميعاً أنها تسير بقدميها إلى عرين الأسد، وأنها حكمت على نفسها بحياة يملؤها الشقاء والمعاناة.

وكانت ترتدي ثوباً أرجوانياً فضفاضاً يزينه مطرز طائر العنقاء الفضي، فبدت تنضح برقة ووقار يصعب المساس به، بينما كان تعبير وجهها غامضاً وعصياً على الفهم.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وفي أحد أكثر بيوت الشاي ازدحامًا في مدينة السحابة البيضاء، تجمّع التجار والعلماء وعامة الناس على حد سواء، واختلطت أصواتهم في همهمة صاخبة سادها الحماس والذهول.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

وبالمقارنة مع أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، تلك العبقرية الفذة التي لا يجود بمثلها الكون والقارات إلا مرة كل ألف عام، كان (باي تشيهان) أشبه بأضحوكة.

أعمال أخرى لنفس المترجم

• • •

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية

وفي هذه الأثناء، جلست ‘تشو تشيان’، نجمة هذا الحفل، بأناقة تامة ورزانة مشهودة.

لقد كان عابثاً ومثيراً للمشاكل، وأمضى سنوات عمره في التنمر على المزارعين الأضعف منه، ومضايقة النساء، وإشعال النزاعات أينما حل وارتحل.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط