33
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فبينما ذهل البعض من جرأة ‘لي فنغ’، ارتسمت على وجوه آخرين أمارات الترقب، لإدراكهم المسبق باحتمالية وقوع أمر كهذا.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فوجه نظره مباشرة شطر (باي تشيهان)، وعيناه تفيضان بالازدراء المقيت.
الفصل 33: استفزاز ❲عشيرة لي❳
«أوه؟ ومن عساه يكون ذلك الشخص الأنسب؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وعلى النقيض من (باي تشيهان)، كان ‘لي فنغ’ يحظى بسمعة طيبة، ويُعد واحدًا من ألمع المواهب في الإمبراطورية.
جلست ❲عشيرة لي❳، إحدى ألد خصوم ❲عشيرة باي❳، بوجوه متجهمة، ينضح حضورها بعداء سافر.
ونادرًا ما كانت عائلة تشاو تتحرك في العلن؛ إذ آثرت بسط نفوذها عبر حياكة المؤامرات والمكائد الخفية.
وقاد شيخهم المخضرم في ساحات الوغى، ‘لي جيان هونغ’، أقوى شيوخ العشيرة لحضور هذا الحدث، وكانوا جميعًا من صفوة المزارعين.
اكفهرت ملامح ‘تشو تشيان’، في حين أطبق (باي تشيهان) قبضتيه بقوة تحت الطاولة.
كما اصطحبوا معهم ثلة من أبرز نوابغ عشيرتهم.
كان ‘لي فنغ’ مفعمًا بالثقة؛ لعلمه اليقيني بأنه، وفي ظل دعم ❲عشيرتي (لي) و (تشاو)❳، لن تطاله أي عواقب جراء إهاناته اللاذعة.
وكان يجلس بينهم ‘لي فنغ’، وريث العشيرة ولعله الموهبة الأبرز في ❲عشيرة لي❳.
جلست ❲عشيرة لي❳، إحدى ألد خصوم ❲عشيرة باي❳، بوجوه متجهمة، ينضح حضورها بعداء سافر.
وعلى النقيض من (باي تشيهان)، كان ‘لي فنغ’ يحظى بسمعة طيبة، ويُعد واحدًا من ألمع المواهب في الإمبراطورية.
قالها ‘لي فنغ’ والابتسامة الساخرة تعلو ثغره.
بالطبع، ورغم موهبته الفذة، إلا أنه لم يكن ليداني مستوى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي بلغت بالفعل طبقة [أصل الروح] وهي لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها.
«همف! لقد هوت ❲عشيرة باي❳ العظيمة حقًّا، ما دامت تكره السيدة تشو على الزواج من فتى عديم النفع مثل (باي تشيهان).»
وكانت تقاسيم وجه ‘لي فنغ’ الحادة وملامحه المتغطرسة تفصح عن غايته بجلاء؛ فهو لم يأتِ محتفيًا، بل ساخرًا.
وكان ليعتريه قلق أشد لو أن خصمه كان مزارعًا من رتبة أدنى يحاول إفشال الخطوبة والاستحواذ على ‘تشو تشيان’.
كان يحدق في ‘تشو تشيان’ بنظرات تملؤها الرغبة، وقد ارتسمت على محياه ملامح تشي بنوايا دنيئة.
واصطف إلى جانبه بعض من أقوى شيوخ ❲عشيرة تشاو❳، فضلًا عن نوابغهم.
وفي الوقت ذاته، رمق (باي تشيهان) بنظرة ملؤها الازدراء، وإن حاول عبثًا أن يواري احتقاره.
وكان يجلس بينهم ‘لي فنغ’، وريث العشيرة ولعله الموهبة الأبرز في ❲عشيرة لي❳.
وإلى جوار ❲عشيرة لي❳، جلست العشيرة الأخيرة من العشائر الثلاث الكبرى في إمبراطورية السماء القاحلة.
كان ‘لي فنغ’ مفعمًا بالثقة؛ لعلمه اليقيني بأنه، وفي ظل دعم ❲عشيرتي (لي) و (تشاو)❳، لن تطاله أي عواقب جراء إهاناته اللاذعة.
فإذا كانت ❲عشيرة لي❳ تمثل القوة العسكرية الغاشمة، فإن ❲عشيرة تشاو❳ تجسد الدهاء السياسي والمكر.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
كان زعيمهم، ‘تشاو ووتيان’، رجلًا يتمتع بذكاء وقاد وطموح محفوف بالمخاطر.
قالها ‘لي فنغ’ والابتسامة الساخرة تعلو ثغره.
جلس بصلف هادئ، وعيناه تلتمعان ببريق التسلية وهو يرقب مجريات الحدث الماثل أمامه.
كانت كلماته مدروسة بعناية – فقد جهر بها عاليًا ليتردد صداها في أرجاء القاعة، غايةً في الاستفزاز.
واصطف إلى جانبه بعض من أقوى شيوخ ❲عشيرة تشاو❳، فضلًا عن نوابغهم.
جلس بصلف هادئ، وعيناه تلتمعان ببريق التسلية وهو يرقب مجريات الحدث الماثل أمامه.
ونادرًا ما كانت عائلة تشاو تتحرك في العلن؛ إذ آثرت بسط نفوذها عبر حياكة المؤامرات والمكائد الخفية.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
بيد أن أحد أبناء الجيل الصاعد في ❲عشيرة تشاو❳ هو من تصدر المشهد.
‹يا له من وغد… أنا لا أرغب في هذه الخطوبة من الأساس! والآن أُعرض للإذلال بسببها؟!›
كان ‘تشاو تشن’، وريث ❲عشيرة تشاو❳، شابًا ذاع صيته في أرجاء الإمبراطورية بفضل دهائه وقسوته، وقد اتخذ مجلسه إلى جوار ‘لي فنغ’.
ولكن قبل أن يتسنى لـ (باي تشيهان) الرد، شق صوت بارد سكون الهواء كشفرة حادة.
ورغم حداثة سنه، كان ‘تشاو تشن’ يفرض حضورًا مهيبًا.
بيد أن أحد أبناء الجيل الصاعد في ❲عشيرة تشاو❳ هو من تصدر المشهد.
كانت عيناه حادتين وماكرتين، وينضح منه ذات الطموح الخطر الذي يتسم به والده، وإن كان بأسلوب أشد دهاءً ومراوغة.
بيد أن أحد أبناء الجيل الصاعد في ❲عشيرة تشاو❳ هو من تصدر المشهد.
رمق ‘تشاو تشن’ جليسه ‘لي فنغ’ بنظرة خاطفة، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.
وكانت تقاسيم وجه ‘لي فنغ’ الحادة وملامحه المتغطرسة تفصح عن غايته بجلاء؛ فهو لم يأتِ محتفيًا، بل ساخرًا.
ثم انحنى نحوه وهمس بصوت خفيض: «لقد حانت اللحظة».
ورغم أنه قد يُسَرُّ لو وافقت ‘تشو تشيان’، إلا أنه كان يوقن باستحالة حدوث ذلك.
لمعت عينا ‘لي فنغ’ إدراكًا لمقصده، فأومأ برأسه، وتبدلت ملامحه إلى برود وحزم.
وكان يجلس بينهم ‘لي فنغ’، وريث العشيرة ولعله الموهبة الأبرز في ❲عشيرة لي❳.
ودون أدنى تردد، نهض واقفًا ورفع عقيرته ليسمعه الحاضرون قاطبة.
توقف ‘لي فنغ’ لبرهة، تاركًا صدى كلماته يتردد ويستقر في الأجواء.
«همف! لقد هوت ❲عشيرة باي❳ العظيمة حقًّا، ما دامت تكره السيدة تشو على الزواج من فتى عديم النفع مثل (باي تشيهان).»
كانت عيناه حادتين وماكرتين، وينضح منه ذات الطموح الخطر الذي يتسم به والده، وإن كان بأسلوب أشد دهاءً ومراوغة.
سخر ‘لي فنغ’، وصوته يقطر ازدراءً وتهكمًا.
«همف!»
كانت كلماته مدروسة بعناية – فقد جهر بها عاليًا ليتردد صداها في أرجاء القاعة، غايةً في الاستفزاز.
رمق ‘تشاو تشن’ جليسه ‘لي فنغ’ بنظرة خاطفة، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.
كان ‘لي فنغ’ مفعمًا بالثقة؛ لعلمه اليقيني بأنه، وفي ظل دعم ❲عشيرتي (لي) و (تشاو)❳، لن تطاله أي عواقب جراء إهاناته اللاذعة.
ورغم حداثة سنه، كان ‘تشاو تشن’ يفرض حضورًا مهيبًا.
ضج الحشد بالهمسات والتمتمات.
فإذا ما اندلعت أي مشكلة، فبوسع ❲عشيرة لي❳ دومًا اختلاق الذرائع، متذرعين بأن حماسة الشباب واندفاعه هي ما دفعه لاتخاذ قرارات متسرعة.
فبينما ذهل البعض من جرأة ‘لي فنغ’، ارتسمت على وجوه آخرين أمارات الترقب، لإدراكهم المسبق باحتمالية وقوع أمر كهذا.
فعلى الرغم من أن مكانة ‘لي فنغ’ قد تبدو ملائمة لها، إلا أنه، وفيما يخص التدريب، لا يزال يتخلف عنها بأشواط بعيدة.
ففي نهاية المطاف، كيف لـ ❲عشيرتي (لي) و (تشاو)❳ أن تقفا مكتوفتي الأيدي بينما يظفر غريمهما بحليف قوي وجديد عبر رابطة الزواج؟
غير أن جعبته لم تفرغ بعد. وبنظرة ملؤها السخرية صوب (باي تشيهان)، أقدم على خطوته التالية.
فلم يكن سرًّا أن لدى ❲عشيرتي (لي) و (تشاو)❳ مآرب مبطنة لإحراج ❲عشيرة باي❳.
سألت ‘تشو تشيان’ بتهكم، وصوتها مشبع بالفضول والازدراء في آنٍ معًا.
وحتى إن عجزوا عن الحيلولة دون إتمام الخطوبة، فقد كان جليًّا أنهم سيبذلون قصارى جهدهم لإذلال (باي تشيهان).
فبينما ذهل البعض من جرأة ‘لي فنغ’، ارتسمت على وجوه آخرين أمارات الترقب، لإدراكهم المسبق باحتمالية وقوع أمر كهذا.
اكفهرت ملامح ‘تشو تشيان’، في حين أطبق (باي تشيهان) قبضتيه بقوة تحت الطاولة.
«أوه؟ ومنذ متى غدا لـ ❲عشيرة لي❳ رأي في شأن زواجي؟»
‹يا له من وغد… أنا لا أرغب في هذه الخطوبة من الأساس! والآن أُعرض للإذلال بسببها؟!›
وقاد شيخهم المخضرم في ساحات الوغى، ‘لي جيان هونغ’، أقوى شيوخ العشيرة لحضور هذا الحدث، وكانوا جميعًا من صفوة المزارعين.
لم يلقِ (باي تشيهان) بالًا للإهانات التي وُجهت لشخصه، بيد أنه شعر بالإحباط حين تناهى إلى سمعه ظن الناس بأنه هو من أكرهها على الزواج، في حين أن الحقيقة كانت على النقيض من ذلك تمامًا.
لقد تلقى كبرياؤه صفعة موجعة، بيد أنه لم يكن من النوع الذي يرفع راية الاستسلام بسهولة. فتلاشت ابتسامته الساخرة، ليحل محلها غضب مكبوت وهو يحدق في ‘تشو تشيان’.
وبالطبع، كان يدرك هوية مفتعل هذه الجلبة؛ إنه ‘لي فنغ’.
جلست ❲عشيرة لي❳، إحدى ألد خصوم ❲عشيرة باي❳، بوجوه متجهمة، ينضح حضورها بعداء سافر.
‹يا له من هراء وتفاهة!›
‹يا له من وغد… أنا لا أرغب في هذه الخطوبة من الأساس! والآن أُعرض للإذلال بسببها؟!›
لم يساور (باي تشيهان) أي خوف، خاصة وأن ‘لي فنغ’ لم يكن شخصًا عاديًّا، بل مزارعًا قويًّا وموهوبًا من ❲عشيرة لي❳.
فقد كانت تعارض بشدة الزواج من أي شخص آخر غيره في ❲عشيرة باي❳، لا سيما لتجنب الصدام مع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
وكان ليعتريه قلق أشد لو أن خصمه كان مزارعًا من رتبة أدنى يحاول إفشال الخطوبة والاستحواذ على ‘تشو تشيان’.
توقف ‘لي فنغ’ لبرهة، تاركًا صدى كلماته يتردد ويستقر في الأجواء.
ففي نهاية المطاف، كانت تلك هي الحبكة المعتادة للأبطال.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
أما إهانات ‘لي فنغ’ له؟ فلم تكن سوى مكيدة من مكائد الأشرار، ولم يكن لدى (باي تشيهان) أدنى مانع من تلقينه درسًا قاسيًا.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ولكن قبل أن يتسنى لـ (باي تشيهان) الرد، شق صوت بارد سكون الهواء كشفرة حادة.
«أوه؟ ومن عساه يكون ذلك الشخص الأنسب؟»
«أوه؟ ومنذ متى غدا لـ ❲عشيرة لي❳ رأي في شأن زواجي؟»
أما إهانات ‘لي فنغ’ له؟ فلم تكن سوى مكيدة من مكائد الأشرار، ولم يكن لدى (باي تشيهان) أدنى مانع من تلقينه درسًا قاسيًا.
خُيل للحاضرين أن حرارة القاعة قد تدنت فجأة حين سمرت ‘تشو تشيان’ عينيها، اللتين تشبهان عيني طائر العنقاء، على ‘لي فنغ’، بنظرة تفيض بالخطر والوعيد.
كان ‘تشاو تشن’، وريث ❲عشيرة تشاو❳، شابًا ذاع صيته في أرجاء الإمبراطورية بفضل دهائه وقسوته، وقد اتخذ مجلسه إلى جوار ‘لي فنغ’.
ارتبك ‘لي فنغ’ لبرهة، لكنه سرعان ما استعاد رباطة جأشه.
الفصل 33: استفزاز ❲عشيرة لي❳
«إنني أقرر الحقائق فحسب يا سيدتي تشو. فالجميع يعلم يقينًا أن (باي تشيهان) فتى عديم النفع. فلمَ لا تقعين على اختيار شخص أكثر… ملاءمة؟»
فكر (باي تشيهان) في مدى سخافة هذه الفكرة.
كان ‘لي فنغ’ يلمح بوضوح إلى كونه الخيار الأمثل، وفي واقع الأمر، وبمقارنته بـ (باي تشيهان)، فقد رأى في نفسه المرشح الأجدر بالارتباط بـ ‘تشو تشيان’.
وكان ليعتريه قلق أشد لو أن خصمه كان مزارعًا من رتبة أدنى يحاول إفشال الخطوبة والاستحواذ على ‘تشو تشيان’.
قلب (باي تشيهان) عينيه ضجرًا.
وكانت تقاسيم وجه ‘لي فنغ’ الحادة وملامحه المتغطرسة تفصح عن غايته بجلاء؛ فهو لم يأتِ محتفيًا، بل ساخرًا.
‹أيروم هذا الأحمق الزواج من ‘تشو تشيان’؟›
بيد أن أحد أبناء الجيل الصاعد في ❲عشيرة تشاو❳ هو من تصدر المشهد.
فكر (باي تشيهان) في مدى سخافة هذه الفكرة.
توقف ‘لي فنغ’ لبرهة، تاركًا صدى كلماته يتردد ويستقر في الأجواء.
ورغم أنه قد يُسَرُّ لو وافقت ‘تشو تشيان’، إلا أنه كان يوقن باستحالة حدوث ذلك.
ثم انحنى نحوه وهمس بصوت خفيض: «لقد حانت اللحظة».
فقد كانت تعارض بشدة الزواج من أي شخص آخر غيره في ❲عشيرة باي❳، لا سيما لتجنب الصدام مع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
ثم انحنى نحوه وهمس بصوت خفيض: «لقد حانت اللحظة».
أما الزواج من عشيرة لي أو تشاو، فسيُعد خيانة أشنع – خيانة من شأنها أن تُنفر منها عائلتها، وتجعل منها عدوة لـ ❲عشيرة باي❳، وبخاصة لـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
لقد تلقى كبرياؤه صفعة موجعة، بيد أنه لم يكن من النوع الذي يرفع راية الاستسلام بسهولة. فتلاشت ابتسامته الساخرة، ليحل محلها غضب مكبوت وهو يحدق في ‘تشو تشيان’.
«أوه؟ ومن عساه يكون ذلك الشخص الأنسب؟»
سألت ‘تشو تشيان’ بتهكم، وصوتها مشبع بالفضول والازدراء في آنٍ معًا.
كان ‘تشاو تشن’، وريث ❲عشيرة تشاو❳، شابًا ذاع صيته في أرجاء الإمبراطورية بفضل دهائه وقسوته، وقد اتخذ مجلسه إلى جوار ‘لي فنغ’.
كانت تعلم يقينًا أن ‘لي فنغ’ يلمح إلى نفسه، بيد أنها آثرت أن تطرح عليه السؤال على أية حال.
«همف!»
«بالطبع، أنا!»
وكانت تقاسيم وجه ‘لي فنغ’ الحادة وملامحه المتغطرسة تفصح عن غايته بجلاء؛ فهو لم يأتِ محتفيًا، بل ساخرًا.
قالها ‘لي فنغ’ والابتسامة الساخرة تعلو ثغره.
سخر ‘لي فنغ’، وصوته يقطر ازدراءً وتهكمًا.
«’تشو تشيان’، لقد أُعجبت بكِ لسنوات طوال، ولم يعد بوسعي كتمان مشاعري تجاهكِ بعد الآن، خاصة وأنتِ توشكين على الاقتران بشخص لا يكافئ قدركِ مثل (باي تشيهان). أنتِ تستحقين من هو أفضل من ذلك بكثير!»
توقف ‘لي فنغ’ لبرهة، تاركًا صدى كلماته يتردد ويستقر في الأجواء.
وسواء أكانت مشاعره صادقة أم لا، فقد كانت غاية ‘لي فنغ’ جليّة للعيان: ألا وهي سعيه الحثيث لإفشال هذه الخطوبة.
ففي نهاية المطاف، كيف لـ ❲عشيرتي (لي) و (تشاو)❳ أن تقفا مكتوفتي الأيدي بينما يظفر غريمهما بحليف قوي وجديد عبر رابطة الزواج؟
فإذا ما اندلعت أي مشكلة، فبوسع ❲عشيرة لي❳ دومًا اختلاق الذرائع، متذرعين بأن حماسة الشباب واندفاعه هي ما دفعه لاتخاذ قرارات متسرعة.
ضج الحشد بالهمسات والتمتمات.
«همف!»
ضج الحشد بالهمسات والتمتمات.
أجابت ‘تشو تشيان’ ببرود لافت.
كانت تعلم يقينًا أن ‘لي فنغ’ يلمح إلى نفسه، بيد أنها آثرت أن تطرح عليه السؤال على أية حال.
«أيها السيد الشاب لي، إنك لتغالي في تقدير ذاتك. فإن كنت تظن أن بمقدورك مجاراة موهبتي، فإني أعتذر عن صراحتي القاسية، لكنك لا تزال تفتقر إلى ذلك بشدة.»
بالطبع، ورغم موهبته الفذة، إلا أنه لم يكن ليداني مستوى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي بلغت بالفعل طبقة [أصل الروح] وهي لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها.
ردت دونما تردد، وكانت كلماتها قاطعة كالشفرة الحادة.
ولكن قبل أن يتسنى لـ (باي تشيهان) الرد، شق صوت بارد سكون الهواء كشفرة حادة.
فعلى الرغم من أن مكانة ‘لي فنغ’ قد تبدو ملائمة لها، إلا أنه، وفيما يخص التدريب، لا يزال يتخلف عنها بأشواط بعيدة.
ولم ترَ ‘تشو تشيان’ أدنى مبرر لتنميق كلماتها.
ولم ترَ ‘تشو تشيان’ أدنى مبرر لتنميق كلماتها.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ففي نهاية المطاف، لطالما مثلت ❲عشيرة لي❳ حجر عثرة أمام مصالح ❲عشيرة تشو❳، فضلًا عن أن ‘لي فنغ’ قد أسفر عن وقاحته بالفعل.
سيواصل المضي قدمًا في خطته، ويتحين طريقة أخرى لاستفزاز (باي تشيهان).
فلم يعد ثمة دافع يحملها على التراجع أو المهادنة.
كانت عيناه حادتين وماكرتين، وينضح منه ذات الطموح الخطر الذي يتسم به والده، وإن كان بأسلوب أشد دهاءً ومراوغة.
تورد وجه ‘لي فنغ’ خجلًا وحنقًا حين أصابت كلمات ‘تشو تشيان’ كبرياءه في مقتل.
«همف!»
لقد تلقى كبرياؤه صفعة موجعة، بيد أنه لم يكن من النوع الذي يرفع راية الاستسلام بسهولة. فتلاشت ابتسامته الساخرة، ليحل محلها غضب مكبوت وهو يحدق في ‘تشو تشيان’.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«همف!»
قلب (باي تشيهان) عينيه ضجرًا.
استهزأ ‘لي فنغ’ مجددًا، في محاولة يائسة لاستعادة بعض من رباطة جأشه.
ونادرًا ما كانت عائلة تشاو تتحرك في العلن؛ إذ آثرت بسط نفوذها عبر حياكة المؤامرات والمكائد الخفية.
«قد تظنين أنني أقل شأنًا؟ ولكن دعيني أذكركِ – فبمقارنتي بـ (باي تشيهان)، لا أزال أتفوق عليه بعشرة أضعاف.»
لمعت عينا ‘لي فنغ’ إدراكًا لمقصده، فأومأ برأسه، وتبدلت ملامحه إلى برود وحزم.
ارتفع صوته الآن بوضوح، مشوبًا بالغطرسة والإحباط، قاصدًا إيصال كلماته لمسامع الجميع.
لمعت عينا ‘لي فنغ’ إدراكًا لمقصده، فأومأ برأسه، وتبدلت ملامحه إلى برود وحزم.
فهو يوقن بعجزه عن تحدي ‘تشو تشيان’، غير أن بوسعه محاولة مواجهة (باي تشيهان)، وتلك كانت خطته منذ البداية.
وكانت تقاسيم وجه ‘لي فنغ’ الحادة وملامحه المتغطرسة تفصح عن غايته بجلاء؛ فهو لم يأتِ محتفيًا، بل ساخرًا.
لكن ما لم يكن في حسبانه هو أن تبدي ‘تشو تشيان’ حرصًا شديدًا على إتمام هذه الخطوبة.
قلب (باي تشيهان) عينيه ضجرًا.
لقد باغتته بكلماتها ومواقفها، ورغم أن هذا لم يكن مدرجًا في حساباته الأولية، إلا أنه لم يكن في وارد التراجع في هذه اللحظة.
«همف!»
سيواصل المضي قدمًا في خطته، ويتحين طريقة أخرى لاستفزاز (باي تشيهان).
جلست ❲عشيرة لي❳، إحدى ألد خصوم ❲عشيرة باي❳، بوجوه متجهمة، ينضح حضورها بعداء سافر.
فوجه نظره مباشرة شطر (باي تشيهان)، وعيناه تفيضان بالازدراء المقيت.
‹يا له من وغد… أنا لا أرغب في هذه الخطوبة من الأساس! والآن أُعرض للإذلال بسببها؟!›
«ما (باي تشيهان) سوى خيبة أمل متجسدة، شخص لا مكان له البتة في أوساط المزارعين الحقيقيين. وأنتِ يا سيدتي تشو تستحقين من هو أفضل منه. فالزواج منه لن يعود عليكِ إلا بتشويه سمعتكِ المرموقة.»
تورد وجه ‘لي فنغ’ خجلًا وحنقًا حين أصابت كلمات ‘تشو تشيان’ كبرياءه في مقتل.
توقف ‘لي فنغ’ لبرهة، تاركًا صدى كلماته يتردد ويستقر في الأجواء.
«أوه؟ ومنذ متى غدا لـ ❲عشيرة لي❳ رأي في شأن زواجي؟»
غير أن جعبته لم تفرغ بعد. وبنظرة ملؤها السخرية صوب (باي تشيهان)، أقدم على خطوته التالية.
وقاد شيخهم المخضرم في ساحات الوغى، ‘لي جيان هونغ’، أقوى شيوخ العشيرة لحضور هذا الحدث، وكانوا جميعًا من صفوة المزارعين.
«إنني أتحداك يا (باي تشيهان). إن كنت ترى في نفسك الجدارة، فأثبت ذلك! ولنحسم هذا الأمر بصورة نهائية. لتكن بيننا مبارزة؛ فإن ظفرت أنت، فسأُقر بجدارتك للفوز بيد السيدة تشو، أما إن كان النصر حليفي، فستُفسخ هذه الخطوبة، وتغدو السيدة تشو حرة طليقة في اختيار من هو أجدر منك.»
كانت تعلم يقينًا أن ‘لي فنغ’ يلمح إلى نفسه، بيد أنها آثرت أن تطرح عليه السؤال على أية حال.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لقد باغتته بكلماتها ومواقفها، ورغم أن هذا لم يكن مدرجًا في حساباته الأولية، إلا أنه لم يكن في وارد التراجع في هذه اللحظة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لقد تلقى كبرياؤه صفعة موجعة، بيد أنه لم يكن من النوع الذي يرفع راية الاستسلام بسهولة. فتلاشت ابتسامته الساخرة، ليحل محلها غضب مكبوت وهو يحدق في ‘تشو تشيان’.
رمق ‘تشاو تشن’ جليسه ‘لي فنغ’ بنظرة خاطفة، وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.
