32
كانت ملامحه وسيمة بلا أدنى شك؛ حادة التقاسيم، واضحة المعالم، وتشع بتلك الأناقة الفطرية التي تميز النبلاء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«تشه! يا له من أمر سخيف! فرجل مثل (باي تشيهان) لا يرقى لمكانة شخص كـ ‘تشو تشيان’!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«همف! حتى طائر العنقاء العظيم كالسيدة ‘تشو تشيان’ قد وقعت في قبضة (باي تشيهان). فلولا خلفيته العائلية، كيف لشخص مثله أن يظفر بالزواج منها؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ترأس ‘باي تيان هينغ’، والد (باي تشيهان)، هذا الحدث المهيب، بنظرات حادة وثاقبة جالت بين النبلاء المجتمعين.
الفصل 32: يوم الخطوبة
كانت ملامحه وسيمة بلا أدنى شك؛ حادة التقاسيم، واضحة المعالم، وتشع بتلك الأناقة الفطرية التي تميز النبلاء.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«تشه! يا له من أمر سخيف! فرجل مثل (باي تشيهان) لا يرقى لمكانة شخص كـ ‘تشو تشيان’!»
وقفت القاعات الكبرى لقصر باي شامخة كمنارة للقوة والنفوذ، وتزينت أعمدتها الشاهقة بالتنانين الذهبية وطيور العنقاء القرمزية، لتكون رمزاً للاتحاد الذي أوشك أن يتحقق.
هل نما إلى علمكم؟ ❲عشيرة باي❳ تقيم أضخم حفل خطوبة لها منذ عقود!
غدت خطوبة (باي تشيهان) و (تشو تشيان) الحدث الأبرز والأكثر تداولاً في مدينة السحابة البيضاء، حتى لفتت أنظار إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها.
وفي واقع الأمر، فقد ساورهم الشك في وجود امرأة واحدة في الإمبراطورية قادرة على أن تُكن الحب لـ (باي تشيهان)، بالنظر إلى سمعته المتردية.
- • •
وفي أحد أكثر مقاهي الشاي اكتظاظاً في مدينة السحابة البيضاء، توافد التجار والعلماء والعامة على حد سواء، واختلطت أصواتهم في همهمة صاخبة مشوبة بالإثارة والذهول.
ومع ذلك، وما فاق في أهميته ذلك الإعداد الباذخ، كان حضور شخصيات نافذة هو ما أضفى على هذا اللقاء طابع المشهد السياسي، متجاوزاً كونه مجرد احتفال.
هل نما إلى علمكم؟ ❲عشيرة باي❳ تقيم أضخم حفل خطوبة لها منذ عقود!
فلم يكن أمام ‘تشو تشيان’ سوى هز رأسها في صمت.
انحنى صاحب مقهى الشاي على طاولته، متحدثاً بصوت خافت تملؤه الحماسة.
ومع ذلك، وما فاق في أهميته ذلك الإعداد الباذخ، كان حضور شخصيات نافذة هو ما أضفى على هذا اللقاء طابع المشهد السياسي، متجاوزاً كونه مجرد احتفال.
«بالطبع، ومن ذا الذي لم يسمع؟»
الفصل 32: يوم الخطوبة
هكذا سخر أحد الزبائن.
• • كان الجميع يدركون تمام الإدراك أن الخطوبة بينهما لم تُبنَ على مشاعر حب متبادلة.
«بيد أن ما يعجز عقلي عن استيعابه هو: لماذا تقبل السيدة ‘تشو تشيان’، تلك العبقرية الفذة التي لا يجود الزمان بمثلها إلا مرة في كل جيل، الزواج من (باي تشيهان) تحديداً؟»
وقفت القاعات الكبرى لقصر باي شامخة كمنارة للقوة والنفوذ، وتزينت أعمدتها الشاهقة بالتنانين الذهبية وطيور العنقاء القرمزية، لتكون رمزاً للاتحاد الذي أوشك أن يتحقق.
«آيا، إنك تنظر إلى الأمر من زاوية خاطئة!»
ولو اقتصر الأمر على ضعف مهاراته القتالية فحسب، لربما كان مدعاة للشفقة. بيد أن (باي تشيهان) قد حرص على أن يكون محط احتقار في جميع أنحاء الإمبراطورية.
قالها رجل مسن وهو يمسح لحيته ويهز رأسه.
«حتى أنا أستحق مكانة تفوق ذلك الحثالة. لا ريب أن السيدة تشو ستقاسي الأمرين على يديه.»
«فالأمر هنا لا يمت للحب بصلة، بل هي السلطة! باجتماع عشيرتي باي وتشو معاً، ستغدوان قوة لا تُقهر. فمن ذا الذي يكترث لكون (باي تشيهان) فتىً عديم النفع؟ إن خلفيته العائلية وحدها تكفي.»
لم يكن يُكن أدنى احترام لكبار السن، وكان يضرب بتقاليد العشيرة عرض الحائط، ويتصرف بصلف وكأن العالم بأسره يدور في فلكه.
«تشه! يا له من أمر سخيف! فرجل مثل (باي تشيهان) لا يرقى لمكانة شخص كـ ‘تشو تشيان’!»
قالها رجل مسن وهو يمسح لحيته ويهز رأسه.
هكذا سخر زبون آخر. وكان جلياً أن الكثيرين يشعرون بالاستياء من ارتباط شخصية مرموقة مثل ‘تشو تشيان’ بـ (باي تشيهان).
وعلى أية حال، فقد اشترك البشر العاديون والمزارعون على حد سواء في الشعور ذاته: ألا وهو أن ‘تشو تشيان’ باتت تثير الشفقة لكونها مخطوبة لـ (باي تشيهان) سيء السمعة.
وبصورة ما، بدا الأمر أشبه بخطوبة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ من خطيبها السابق.
كان ‘تشو شينغ’، بطريرك ❲عشيرة تشو❳، يشع بهالة من الهيبة الممزوجة بالترهيب الهادئ، وقد تجلت طبيعته الصارمة والدقيقة في كل حركة يأتي بها.
غير أنه في هذه المرة، كان (باي تشيهان) يحظى بدعم شخص ذي نفوذ طاغٍ، على النقيض من خطيب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ السابق.
بيد أنه، وبالنظر إلى سمعة (باي تشيهان) الذميمة، أدركت جيداً الدافع وراء نظرات الشفقة تلك.
«همف! حتى طائر العنقاء العظيم كالسيدة ‘تشو تشيان’ قد وقعت في قبضة (باي تشيهان). فلولا خلفيته العائلية، كيف لشخص مثله أن يظفر بالزواج منها؟»
كانت تتدثر بثوب أرجواني فضفاض، طرز ببراعة بطائر العنقاء الفضي، وكانت تنضح برقة يغلفها جفاء وبرود يصعب المساس به، وقد كسا وجهها تعبير غامض يستعصي على الفهم.
«حتى أنا أستحق مكانة تفوق ذلك الحثالة. لا ريب أن السيدة تشو ستقاسي الأمرين على يديه.»
«همف! حتى طائر العنقاء العظيم كالسيدة ‘تشو تشيان’ قد وقعت في قبضة (باي تشيهان). فلولا خلفيته العائلية، كيف لشخص مثله أن يظفر بالزواج منها؟»
«يا للأسف! يبدو أن حتى عبقرية فذة مثل ‘تشو تشيان’ لم تقوَ على الهروب من مصيرها المحتوم!»
فهو وريث لإحدى أقوى العشائر في الإمبراطورية، وقد أُنعم عليه بثروة طائلة وامتيازات لا حصر لها – ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالزراعة، فقد كان يشكل عاراً مطلقاً.
- • •
كان الجميع يدركون تمام الإدراك أن الخطوبة بينهما لم تُبنَ على مشاعر حب متبادلة.
فلم يكن أمام ‘تشو تشيان’ سوى هز رأسها في صمت.
وفي واقع الأمر، فقد ساورهم الشك في وجود امرأة واحدة في الإمبراطورية قادرة على أن تُكن الحب لـ (باي تشيهان)، بالنظر إلى سمعته المتردية.
والآن، وبعد أن أُعلنت هذه الخطوبة للعالم بأسره أخيرًا، لم يسعهما سوى إمعان النظر والتدقيق في صهرهما المستقبلي.
فقد أجمعوا على أن الأمر لا يعدو كونه تحالفاً سياسياً بين العشيرتين، وأن ‘تشو تشيان’ ما هي إلا الضحية في هذه الصفقة.
فبعد أن فسخت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ خطوبتها، أضحت هذه الفرصة المثالية لهم لمحاولة التودد إليها وكسب رضاها – فهي لم تكن مجرد فتاة فائقة الحسن من ❲عشيرة باي❳ فحسب، بل هي عبقرية فذة لا يجود الزمان بمثلها إلا مرة كل ألف عام، عبر كافة الأراضي والقارات والأكوان.
ولو قُدر لـ (باي تشيهان) أن يعلم بما يتفوهون به، لكان من المرجح أن يسعل دماً من شدة الغيظ.
ووقفت إلى جانبه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. وكان مجرد حضورها كافياً ليخطف أنظار العديد من الرجال الحاضرين في القاعة.
فهو لم يُجبر على هذه الخطوبة فحسب، بل إن الناس باتوا يظنون الآن أن ‘تشو تشيان’ هي من أُكرهت على الزواج منه.
لم يكن يُكن أدنى احترام لكبار السن، وكان يضرب بتقاليد العشيرة عرض الحائط، ويتصرف بصلف وكأن العالم بأسره يدور في فلكه.
وعلى أية حال، فقد اشترك البشر العاديون والمزارعون على حد سواء في الشعور ذاته: ألا وهو أن ‘تشو تشيان’ باتت تثير الشفقة لكونها مخطوبة لـ (باي تشيهان) سيء السمعة.
«بيد أن ما يعجز عقلي عن استيعابه هو: لماذا تقبل السيدة ‘تشو تشيان’، تلك العبقرية الفذة التي لا يجود الزمان بمثلها إلا مرة في كل جيل، الزواج من (باي تشيهان) تحديداً؟»
بيد أن ❲عشيرة باي❳ قد بذلت جهوداً مضنية لضمان أن يعكس هذا الحدث مكانتها المرموقة في الإمبراطورية.
«فالأمر هنا لا يمت للحب بصلة، بل هي السلطة! باجتماع عشيرتي باي وتشو معاً، ستغدوان قوة لا تُقهر. فمن ذا الذي يكترث لكون (باي تشيهان) فتىً عديم النفع؟ إن خلفيته العائلية وحدها تكفي.»
فقد أرادوا أن يعلم العالم أجمع أن ❲عشيرتي (باي) و (تشو)❳ تتحدان برباط الزواج – في تحذير صارخ لأعدائهم بأن استفزاز إحدى العشيرتين يعني بالضرورة استفزاز الأخرى.
لطالما كان (باي تشيهان) لغزاً محيراً داخل ❲عشيرة باي❳.
اصطفت الفوانيس الذهبية على جانبي الطرقات، ورفرفت الرايات الحريرية الحمراء في مهب الريح، بينما غطت تشكيلة روحانية هائلة أرجاء القصر، لتلقي بضوء مبهر يبرز مدى رفعة مكانتهم.
كان ‘تشو شينغ’، بطريرك ❲عشيرة تشو❳، يشع بهالة من الهيبة الممزوجة بالترهيب الهادئ، وقد تجلت طبيعته الصارمة والدقيقة في كل حركة يأتي بها.
وفي داخل القاعة الكبرى لقصر باي، فاضت الطاولات الفخمة بأشهى المأكولات النادرة، وأفخر أنواع النبيذ، والشاي العطري الفواح.
وبمقارنته بشقيقته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، تلك العبقرية التي لا يجود الزمان بمثلها إلا مرة كل ألف عام عبر كافة الأراضي والقارات والأكوان، كان (باي تشيهان) يبدو أشبه بأضحوكة.
ومع ذلك، وما فاق في أهميته ذلك الإعداد الباذخ، كان حضور شخصيات نافذة هو ما أضفى على هذا اللقاء طابع المشهد السياسي، متجاوزاً كونه مجرد احتفال.
الفصل 32: يوم الخطوبة
فلم يكن هذا مجرد ارتباط بسيط، بل كان حدثاً جللاً من شأنه أن يقلب موازين القوى في الإمبراطورية رأساً على عقب.
بيد أن ❲عشيرة باي❳ قد بذلت جهوداً مضنية لضمان أن يعكس هذا الحدث مكانتها المرموقة في الإمبراطورية.
وقد برز من بين الضيوف المرموقين زعماء العشائر المنافسة، وقادة الطوائف القوية، بل وحتى ممثل عن العائلة الإمبراطورية ذاتها.
ولو قُدر لـ (باي تشيهان) أن يعلم بما يتفوهون به، لكان من المرجح أن يسعل دماً من شدة الغيظ.
لطالما وقفت ❲عشيرة باي❳، بوصفها إحدى العشائر الثلاث الكبرى في الإمبراطورية، كقوة مهيمنة لا يُستهان بها.
لطالما وقفت ❲عشيرة باي❳، بوصفها إحدى العشائر الثلاث الكبرى في الإمبراطورية، كقوة مهيمنة لا يُستهان بها.
ورغم تناثر الشائعات التي تحدثت عن تراجع نفوذهم، إلا أن أساسهم ظل متيناً وراسخاً. ومع بزوغ نجم عبقرية فذة كـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، بدا مستقبلهم محصناً وآمناً من جديد.
بل كانت نظراتهم جميعاً تفيض بمزيج من الازدراء والاشمئزاز.
ترأس ‘باي تيان هينغ’، والد (باي تشيهان)، هذا الحدث المهيب، بنظرات حادة وثاقبة جالت بين النبلاء المجتمعين.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ووقفت إلى جانبه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’. وكان مجرد حضورها كافياً ليخطف أنظار العديد من الرجال الحاضرين في القاعة.
والآن، وبعد أن أُعلنت هذه الخطوبة للعالم بأسره أخيرًا، لم يسعهما سوى إمعان النظر والتدقيق في صهرهما المستقبلي.
فبعد أن فسخت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ خطوبتها، أضحت هذه الفرصة المثالية لهم لمحاولة التودد إليها وكسب رضاها – فهي لم تكن مجرد فتاة فائقة الحسن من ❲عشيرة باي❳ فحسب، بل هي عبقرية فذة لا يجود الزمان بمثلها إلا مرة كل ألف عام، عبر كافة الأراضي والقارات والأكوان.
كان مستوى تدريبه متدنياً بشكل مخجل بالنسبة لشخص ينحدر من سلالته، بالكاد يبلغ مستوىً يُعد مقبولاً حتى في أوساط العائلات النبيلة الصغيرة.
وعلى الجانب الآخر من القاعة، جلس أفراد ❲عشيرة تشو❳، يكسوهم هدوء يغلفه حزم لا يلين.
«بيد أن ما يعجز عقلي عن استيعابه هو: لماذا تقبل السيدة ‘تشو تشيان’، تلك العبقرية الفذة التي لا يجود الزمان بمثلها إلا مرة في كل جيل، الزواج من (باي تشيهان) تحديداً؟»
كان ‘تشو شينغ’، بطريرك ❲عشيرة تشو❳، يشع بهالة من الهيبة الممزوجة بالترهيب الهادئ، وقد تجلت طبيعته الصارمة والدقيقة في كل حركة يأتي بها.
«بيد أن ما يعجز عقلي عن استيعابه هو: لماذا تقبل السيدة ‘تشو تشيان’، تلك العبقرية الفذة التي لا يجود الزمان بمثلها إلا مرة في كل جيل، الزواج من (باي تشيهان) تحديداً؟»
وإلى جانبه جلست السيدة لان، والدة ‘تشو تشيان’، والتي رغم تقدمها في العمر، كانت لا تزال تحتفظ بجمال لافت ورشاقة فاتنة.
ومع ذلك، وعلى الرغم من مظهره الجذاب الذي يخطف الأبصار، لم يرمقه أحد في القاعة بنظرة إعجاب واحدة.
كان كلاهما يغوصان في بحر من القلق الشديد على ابنتهما، التي أخذت زمام الأمور على عاتقها، واتخذت قرارها بالزواج من (باي تشيهان) سيء السمعة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
والآن، وبعد أن أُعلنت هذه الخطوبة للعالم بأسره أخيرًا، لم يسعهما سوى إمعان النظر والتدقيق في صهرهما المستقبلي.
بل كانت نظراتهم جميعاً تفيض بمزيج من الازدراء والاشمئزاز.
جلس (باي تشيهان) متراخياً بكسل في مقعده وسط القاعة، متدثراً برداء فاخر مطرز بتنانين ذهبية لامعة.
وفي غضون ذلك، جلست ‘تشو تشيان’، نجمة حفل الخطوبة المتلألئة، بأناقة تنم عن اتزان بالغ.
كانت ملامحه وسيمة بلا أدنى شك؛ حادة التقاسيم، واضحة المعالم، وتشع بتلك الأناقة الفطرية التي تميز النبلاء.
وبصورة ما، بدا الأمر أشبه بخطوبة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ من خطيبها السابق.
ومع ذلك، وعلى الرغم من مظهره الجذاب الذي يخطف الأبصار، لم يرمقه أحد في القاعة بنظرة إعجاب واحدة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
بل كانت نظراتهم جميعاً تفيض بمزيج من الازدراء والاشمئزاز.
«يا للأسف! يبدو أن حتى عبقرية فذة مثل ‘تشو تشيان’ لم تقوَ على الهروب من مصيرها المحتوم!»
لطالما كان (باي تشيهان) لغزاً محيراً داخل ❲عشيرة باي❳.
فهو وريث لإحدى أقوى العشائر في الإمبراطورية، وقد أُنعم عليه بثروة طائلة وامتيازات لا حصر لها – ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالزراعة، فقد كان يشكل عاراً مطلقاً.
فهو وريث لإحدى أقوى العشائر في الإمبراطورية، وقد أُنعم عليه بثروة طائلة وامتيازات لا حصر لها – ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالزراعة، فقد كان يشكل عاراً مطلقاً.
كان مستوى تدريبه متدنياً بشكل مخجل بالنسبة لشخص ينحدر من سلالته، بالكاد يبلغ مستوىً يُعد مقبولاً حتى في أوساط العائلات النبيلة الصغيرة.
وبمقارنته بشقيقته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، تلك العبقرية التي لا يجود الزمان بمثلها إلا مرة كل ألف عام عبر كافة الأراضي والقارات والأكوان، كان (باي تشيهان) يبدو أشبه بأضحوكة.
وفي غضون ذلك، جلست ‘تشو تشيان’، نجمة حفل الخطوبة المتلألئة، بأناقة تنم عن اتزان بالغ.
كان مستوى تدريبه متدنياً بشكل مخجل بالنسبة لشخص ينحدر من سلالته، بالكاد يبلغ مستوىً يُعد مقبولاً حتى في أوساط العائلات النبيلة الصغيرة.
فالنمر لا يغير جلده أبداً.
ولو اقتصر الأمر على ضعف مهاراته القتالية فحسب، لربما كان مدعاة للشفقة. بيد أن (باي تشيهان) قد حرص على أن يكون محط احتقار في جميع أنحاء الإمبراطورية.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فقد كان فتىً مثيراً للمتاعب وسيء السمعة، أمضى سنين عمره في التنمر على المزارعين الأضعف منه، ومضايقة النساء، وإثارة النزاعات والشقاق أينما ولى وجهه.
فهو وريث لإحدى أقوى العشائر في الإمبراطورية، وقد أُنعم عليه بثروة طائلة وامتيازات لا حصر لها – ومع ذلك، عندما يتعلق الأمر بالزراعة، فقد كان يشكل عاراً مطلقاً.
لم يكن يُكن أدنى احترام لكبار السن، وكان يضرب بتقاليد العشيرة عرض الحائط، ويتصرف بصلف وكأن العالم بأسره يدور في فلكه.
فقد أرادوا أن يعلم العالم أجمع أن ❲عشيرتي (باي) و (تشو)❳ تتحدان برباط الزواج – في تحذير صارخ لأعدائهم بأن استفزاز إحدى العشيرتين يعني بالضرورة استفزاز الأخرى.
وقد انتشرت شائعات لا حصر لها حول إساءة استخدامه لسلطته، وتسترّه خلف اسم والده لتحقيق مآربه الشخصية، وقمعه الشديد لكل من أساء إليه.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وعلى الرغم من أنه بدا هادئاً على نحو مفاجئ اليوم، إلا أن أولئك العارفين بطباعه شككوا في كونه قد تغير حقاً.
إذ خُيل إليهم جميعاً أنها تسوق خطاها طواعية إلى عرين النمر، وأنه قد حُكم عليها بمقاساة حياة مليئة بالمعاناة.
فالنمر لا يغير جلده أبداً.
بيد أنه، وبالنظر إلى سمعة (باي تشيهان) الذميمة، أدركت جيداً الدافع وراء نظرات الشفقة تلك.
وفي غضون ذلك، جلست ‘تشو تشيان’، نجمة حفل الخطوبة المتلألئة، بأناقة تنم عن اتزان بالغ.
بيد أن ❲عشيرة باي❳ قد بذلت جهوداً مضنية لضمان أن يعكس هذا الحدث مكانتها المرموقة في الإمبراطورية.
كانت تتدثر بثوب أرجواني فضفاض، طرز ببراعة بطائر العنقاء الفضي، وكانت تنضح برقة يغلفها جفاء وبرود يصعب المساس به، وقد كسا وجهها تعبير غامض يستعصي على الفهم.
ولو قُدر لـ (باي تشيهان) أن يعلم بما يتفوهون به، لكان من المرجح أن يسعل دماً من شدة الغيظ.
كانت تتعرض للمضايقات المستمرة من قبل الرجال والنساء على حد سواء، إذ توافدوا يلقون على مسامعها كلمات التشجيع والمواساة، تحفها نظراتهم المليئة بالشفقة.
«همف! حتى طائر العنقاء العظيم كالسيدة ‘تشو تشيان’ قد وقعت في قبضة (باي تشيهان). فلولا خلفيته العائلية، كيف لشخص مثله أن يظفر بالزواج منها؟»
فلم يكن أمام ‘تشو تشيان’ سوى هز رأسها في صمت.
فهو لم يُجبر على هذه الخطوبة فحسب، بل إن الناس باتوا يظنون الآن أن ‘تشو تشيان’ هي من أُكرهت على الزواج منه.
فقد كانت تدرك في قرارة نفسها أنهم يسيئون فهم حقيقة الموقف.
«بالطبع، ومن ذا الذي لم يسمع؟»
بيد أنه، وبالنظر إلى سمعة (باي تشيهان) الذميمة، أدركت جيداً الدافع وراء نظرات الشفقة تلك.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
إذ خُيل إليهم جميعاً أنها تسوق خطاها طواعية إلى عرين النمر، وأنه قد حُكم عليها بمقاساة حياة مليئة بالمعاناة.
«بالطبع، ومن ذا الذي لم يسمع؟»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وإلى جانبه جلست السيدة لان، والدة ‘تشو تشيان’، والتي رغم تقدمها في العمر، كانت لا تزال تحتفظ بجمال لافت ورشاقة فاتنة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ولو قُدر لـ (باي تشيهان) أن يعلم بما يتفوهون به، لكان من المرجح أن يسعل دماً من شدة الغيظ.
كان ‘تشو شينغ’، بطريرك ❲عشيرة تشو❳، يشع بهالة من الهيبة الممزوجة بالترهيب الهادئ، وقد تجلت طبيعته الصارمة والدقيقة في كل حركة يأتي بها.
