34
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«حتى أخته العبقرية لن تملك بسط حمايتها عليه إلى الأبد، وعاجلاً أم آجلاً، سيتعين على الفتى الاعتماد على نفسه للذود عن كرامته.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«’لي فنغ’، من تظن نفسك حتى تجرؤ على إثارة القلاقل في عرين ❲عشيرة باي❳؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كانت كلماته قاسية ومسددة بدقة، كأنما أراد بها حشر (باي تشيهان) في زاوية ضيقة لا فكاك منها، وباتت القاعة بأسرها ترقب شفتيه حبسًا للأنفاس انتظارًا لجوابه.
الفصل 34: فخ ‘تشاو تشن’ اللفظي
«بالتحديد! لا سيما وأن ‘لي فنغ’ قد رضي طواعية بأن ينزل بمستوى تدريبه ليجاري رتبة السيد الشاب (باي تشيهان).»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 34: فخ ‘تشاو تشن’ اللفظي
ازداد التوتر في أرجاء القاعة مع توجه جميع المآقي والأنظار نحو (باي تشيهان).
أحكم (باي تشيهان) قبضتيه تحت الطاولة، واشتدت أسارير فكه غضبًا؛ فلم يكن تحدي ‘لي فنغ’ ليفاجئه، ولكن هذه الجسارة المتناهية أثارت حفيظته وأشعلت أعصابه. وربما توهم ‘لي فنغ’ أنه قادر على إذلاله أمام الأشهاد، بيد أن (باي تشيهان) لم يكن لينزل عند رغبته أو يتركه يفلت بفعلته دون عقاب رادع.
لقد طُرح التحدي علنًا، ولم يعد هناك مجال للتراجع أو المواربة الآن.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وماج الحاضرون بالهمس، منتظرين في ترقب مشوب باللهفة رؤية ردة فعل (باي تشيهان)؛ فهل سيقبل هذا التحدي أم يؤثر السلامة ويرحل؟ ونظرًا لما استقر في أذهانهم عن ضعف (باي تشيهان)، فقد اعتقد الكثيرون أنه سيتجنب القتال لا محالة؛ لأنه لا يملك أدنى فرصة للفوز في مثل هذه المواجهة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
أحكم (باي تشيهان) قبضتيه تحت الطاولة، واشتدت أسارير فكه غضبًا؛ فلم يكن تحدي ‘لي فنغ’ ليفاجئه، ولكن هذه الجسارة المتناهية أثارت حفيظته وأشعلت أعصابه. وربما توهم ‘لي فنغ’ أنه قادر على إذلاله أمام الأشهاد، بيد أن (باي تشيهان) لم يكن لينزل عند رغبته أو يتركه يفلت بفعلته دون عقاب رادع.
وفي العادة، كانت ❲عشيرة تشاو❳ تؤثر العمل الهادئ من وراء الكواليس، ولكن في هذا الموقف الصاخب، لم يعد ثمة داعٍ للتخفي؛ فالقاصي والداني يعلم بحقيقة التحالف الوثيق بين ❲عشيرتي لي وتشاو❳، ولم يكن سرًا معارضتهما الشديدة لمصاهرة ❲عشيرتي باي وتشو❳.
«’لي فنغ’، من تظن نفسك حتى تجرؤ على إثارة القلاقل في عرين ❲عشيرة باي❳؟»
وأججت كلمات ‘تشاو تشن’ الماكرة موجة جديدة من الهمهمات المتأيدة بين الحضور:
دوى صوت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ فجأة، حاملاً نبرة من الكبرياء وبسط الهيمنة، واستطردت قائلة: «إن رأيك لا قيمة له هنا ولا يلتفت إليه أحد. وإذا كنت تملك الشجاعة لتحدي شخص ما، فما رأيك أن أكون أنا خصمك ومبارزك؟»
«يكفيك لغواً وتزويقاً للكلام. أنت إنما تسوق هذا المنطق لعلمك بضعف أخي ورغبتك في الاستقواء عليه والتنمر به.»
وقع الكلمات نزل على ‘لي فنغ’ كالصاعقة فجعلته مرتبكًا؛ إذ لم يدر بخلده قط أن تظهر ‘تشو تشيان’ هذا الرفض القاطع لفسخ الخطوبة من شخص يراه تافهًا كـ (باي تشيهان)، والآن هاهي ذا العبقرية ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تتلقف التحدي وتتدخل في الأمر بنفسها!
كانت كلماته قاسية ومسددة بدقة، كأنما أراد بها حشر (باي تشيهان) في زاوية ضيقة لا فكاك منها، وباتت القاعة بأسرها ترقب شفتيه حبسًا للأنفاس انتظارًا لجوابه.
لقد كانت خطته يسيرة في ظنه، تقوم على استدراج (باي تشيهان) للقتال، وبمعرفته بطبعه الحاد وسرعة غضبه، كان واثقًا من نجاح خديعته. ولكن من ذا الذي كان يتوقع أنه قبل أن ينطق (باي تشيهان) بحرف واحد، ستنبري ‘تشو تشيان’ أولاً ثم تليها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لتردا كيده في نحره؟
ومع سماع هذه العبارات، سرت موجة جديدة من الهامسين في جنبات القاعة الواسعة:
أيقاتل ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’؟ إن أمرًا كهذا لا يختلف في ميزان العقل عن الانتحار المحتوم! فبرغم ما يملكه من غرور، كان يعلم يقينًا أن من حسن السياسة تجنب الصدام مع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي ذاع صيتها بأنها القوة الأعتى والأبرز في جيلهم الناشئ.
«’لي فنغ’، من تظن نفسك حتى تجرؤ على إثارة القلاقل في عرين ❲عشيرة باي❳؟»
تملك الوجوم ‘لي فنغ’ لبرهة، ولم يجد مفرًا من الالتفات نحو ‘تشاو تشن’، وكانت ملامح وجهه تكاد تنطق بالتوسل طلباً للمؤازرة والنجدة.
وتابع ‘تشاو تشن’ حديثه بنبرة رقيقة ممتزجة بالحزم: «إنه لا يرجو سوى فرصة واحدة عادلة، مبارزة مجردة لا أكثر ولا أقل. فإذا كُتب الفوز لـ (باي تشيهان)، فلن يجد ‘لي فنغ’ مفرًا من الإذعان للواقع والمضي في سبيله. وأحسب أن ❲عشيرة باي❳ العظيمة لن تضيق ذرعًا بحلم شاب، أو تبلغ بها الصغارة حد حرمان مرء من السعي وراء أمله؟»
وفي العادة، كانت ❲عشيرة تشاو❳ تؤثر العمل الهادئ من وراء الكواليس، ولكن في هذا الموقف الصاخب، لم يعد ثمة داعٍ للتخفي؛ فالقاصي والداني يعلم بحقيقة التحالف الوثيق بين ❲عشيرتي لي وتشاو❳، ولم يكن سرًا معارضتهما الشديدة لمصاهرة ❲عشيرتي باي وتشو❳.
ومع سماع هذه العبارات، سرت موجة جديدة من الهامسين في جنبات القاعة الواسعة:
وهنا، تنحنح ‘تشاو تشن’—الذي كان يرقب المشهد في صمت وتؤدة—ثم تحدث أخيرًا بصوت هادئ، رصين وموزون:
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«آنسة باي، أرى أنه لا داعي لتصعيد الأمور وتكبيرها.»
دوى صوت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ فجأة، حاملاً نبرة من الكبرياء وبسط الهيمنة، واستطردت قائلة: «إن رأيك لا قيمة له هنا ولا يلتفت إليه أحد. وإذا كنت تملك الشجاعة لتحدي شخص ما، فما رأيك أن أكون أنا خصمك ومبارزك؟»
وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، وبدت نبرته عقلانية ومقنعة للغاية وهو يستطرد: «إن الأخ ‘لي فنغ’ إنما تحدث بلسان حال قلبه؛ فهو يكن للسيدة تشو مشاعر عاطفية صادقة وبالغة العمق. وليس من السهل على امرئ أن يرى الفتاة التي طالما أعجب بها تُزف إلى شخص آخر، لا سيما إن كان يعتقد في قرارة نفسه أنه لا يكافئها مقامًا.»
أحكم (باي تشيهان) قبضتيه تحت الطاولة، واشتدت أسارير فكه غضبًا؛ فلم يكن تحدي ‘لي فنغ’ ليفاجئه، ولكن هذه الجسارة المتناهية أثارت حفيظته وأشعلت أعصابه. وربما توهم ‘لي فنغ’ أنه قادر على إذلاله أمام الأشهاد، بيد أن (باي تشيهان) لم يكن لينزل عند رغبته أو يتركه يفلت بفعلته دون عقاب رادع.
كانت كلماته منسابة بسلاسة وخالية من أي مظهر عدائي، فنجح في تصوير ‘لي فنغ’ في ثوب عاشق ولهان غلبه وجده، بدلاً من كونه شخصًا متغطرسًا يبحث عن المشاكل.
وهنا، تنحنح ‘تشاو تشن’—الذي كان يرقب المشهد في صمت وتؤدة—ثم تحدث أخيرًا بصوت هادئ، رصين وموزون:
وتابع ‘تشاو تشن’ حديثه بنبرة رقيقة ممتزجة بالحزم: «إنه لا يرجو سوى فرصة واحدة عادلة، مبارزة مجردة لا أكثر ولا أقل. فإذا كُتب الفوز لـ (باي تشيهان)، فلن يجد ‘لي فنغ’ مفرًا من الإذعان للواقع والمضي في سبيله. وأحسب أن ❲عشيرة باي❳ العظيمة لن تضيق ذرعًا بحلم شاب، أو تبلغ بها الصغارة حد حرمان مرء من السعي وراء أمله؟»
وابتسم ‘تشاو تشن’ في خبث مستمتعًا بردة الفعل هذه، ثم أعاد حصر نظراته في وجه (باي تشيهان) مستجوبًا: «أيها السيد الشاب باي؟ أتقبل بهذا التحدي؟»
إن الصياغة الماكرة التي طرح بها ‘تشاو تشن’ المسألة وضعت كبرياء ❲عشيرة باي❳ على المحك وأوقعتهم في حرج بالغ؛ فلو قوبل التحدي بالرفض، لصار الأمر في أعين العامة دليلاً على الخوف والوجل من قبول مواجهة عادلة.
لقد كانت خطته يسيرة في ظنه، تقوم على استدراج (باي تشيهان) للقتال، وبمعرفته بطبعه الحاد وسرعة غضبه، كان واثقًا من نجاح خديعته. ولكن من ذا الذي كان يتوقع أنه قبل أن ينطق (باي تشيهان) بحرف واحد، ستنبري ‘تشو تشيان’ أولاً ثم تليها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لتردا كيده في نحره؟
وأثارت كلمات ‘تشاو تشن’ موجة من الهمهمات المؤيدة بين الحضور، بل إن بعض النبلاء أومأ برأسه استحسانًا لمنطقه. غير أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لم تزد على أن أطلقت همهمة ساخرة، وثبتت نظراتها الباردة كالصقيع على وجه ‘تشاو تشن’ قائلة:
كانت كلماته منسابة بسلاسة وخالية من أي مظهر عدائي، فنجح في تصوير ‘لي فنغ’ في ثوب عاشق ولهان غلبه وجده، بدلاً من كونه شخصًا متغطرسًا يبحث عن المشاكل.
«يكفيك لغواً وتزويقاً للكلام. أنت إنما تسوق هذا المنطق لعلمك بضعف أخي ورغبتك في الاستقواء عليه والتنمر به.»
وأججت كلمات ‘تشاو تشن’ الماكرة موجة جديدة من الهمهمات المتأيدة بين الحضور:
ولم تكن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ممن يؤثرون المواربة والالتفاف في القول، بل واصلت حدة نظراتها الثاقبة صَوْب ‘تشاو تشن’ مستطردة: «أتظنني غافلة لا أفقه ما تمكرون؟»
«ماذا دهاكم؟»
ضحك ‘تشاو تشن’ خفيفًا، وبدا ثابت الجنان لم تزعزعه كلماتها الصارمة، ورد بصوت ناعم رخيم كعادته: «معاذ الله يا آنسة باي، فما كنتِ يوماً كذلك. ولكن لا موضع للتنمر أو الظلم ها هنا؛ إذ من البديهي أن يعمد الأخ ‘لي فنغ’ إلى كبح طاقته وخفض مستوى تدريبه ليماثل تماماً مستوى تدريب الأخ (باي تشيهان). أليس كذلك يا ‘لي فنغ’؟»
ضحك ‘تشاو تشن’ خفيفًا، وبدا ثابت الجنان لم تزعزعه كلماتها الصارمة، ورد بصوت ناعم رخيم كعادته: «معاذ الله يا آنسة باي، فما كنتِ يوماً كذلك. ولكن لا موضع للتنمر أو الظلم ها هنا؛ إذ من البديهي أن يعمد الأخ ‘لي فنغ’ إلى كبح طاقته وخفض مستوى تدريبه ليماثل تماماً مستوى تدريب الأخ (باي تشيهان). أليس كذلك يا ‘لي فنغ’؟»
أسرع ‘لي فنغ’ بالرد قائلاً: «بالتأكيد! فما كنت يوماً ممن يستعذبون الاستقواء على الضعفاء، على النقيض من شأن بعض الحاضرين.»
ضحك ‘تشاو تشن’ خفيفًا، وبدا ثابت الجنان لم تزعزعه كلماتها الصارمة، ورد بصوت ناعم رخيم كعادته: «معاذ الله يا آنسة باي، فما كنتِ يوماً كذلك. ولكن لا موضع للتنمر أو الظلم ها هنا؛ إذ من البديهي أن يعمد الأخ ‘لي فنغ’ إلى كبح طاقته وخفض مستوى تدريبه ليماثل تماماً مستوى تدريب الأخ (باي تشيهان). أليس كذلك يا ‘لي فنغ’؟»
ومع سماع هذه العبارات، سرت موجة جديدة من الهامسين في جنبات القاعة الواسعة:
بيد أنها أدركت أن اندفاعها للتدخل الآن سيجعل الأمر يبدو في أعين العامة كأن ❲عشيرة باي❳ قد تملكها الخوف والوجل من مواجهة ‘لي فنغ’، مما يعرض العشيرة بأسرها لسهام النقد والملامة. والآن، لم يبقَ أمام العشيرة سوى التزام الصمت والترقب، انتظارًا لما سيتفوه به (باي تشيهان).
«إن ‘تشاو تشن’ قد نطق بالحق والإنصاف! فالهوى أثقل في الميزان من جبل تاي، فكيف لـ ❲عشيرة باي❳ أن تقسو إلى هذا الحد وتحرم رجلاً من حق القتال دفاعاً عن حبه؟»
أحكم (باي تشيهان) قبضتيه تحت الطاولة، واشتدت أسارير فكه غضبًا؛ فلم يكن تحدي ‘لي فنغ’ ليفاجئه، ولكن هذه الجسارة المتناهية أثارت حفيظته وأشعلت أعصابه. وربما توهم ‘لي فنغ’ أنه قادر على إذلاله أمام الأشهاد، بيد أن (باي تشيهان) لم يكن لينزل عند رغبته أو يتركه يفلت بفعلته دون عقاب رادع.
«همم، إن كان (باي تشيهان) جديراً بهذه الخطبة فعلاً، فما الذي يمنعه من إثبات ذلك؟ فالمبارزة هي الفيصل العادل لتسوية هذا النزاع جهاراً!»
وأججت كلمات ‘تشاو تشن’ الماكرة موجة جديدة من الهمهمات المتأيدة بين الحضور:
«لقد أبدى ‘لي فنغ’ غاية الصدق والنبل؛ فإذا نكص (باي تشيهان) عن المواجهة، ألا يعد ذلك إقراراً منه بعجزه وأنه لا يستحق السيدة تشو؟»
«هههههه… أظننتم حقًا أنني أقيم وزنًا لتحديكم التافه هذا أو أكترث به؟»
«بالتحديد! لا سيما وأن ‘لي فنغ’ قد رضي طواعية بأن ينزل بمستوى تدريبه ليجاري رتبة السيد الشاب (باي تشيهان).»
أيقاتل ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’؟ إن أمرًا كهذا لا يختلف في ميزان العقل عن الانتحار المحتوم! فبرغم ما يملكه من غرور، كان يعلم يقينًا أن من حسن السياسة تجنب الصدام مع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي ذاع صيتها بأنها القوة الأعتى والأبرز في جيلهم الناشئ.
• • •
«إن ‘تشاو تشن’ قد نطق بالحق والإنصاف! فالهوى أثقل في الميزان من جبل تاي، فكيف لـ ❲عشيرة باي❳ أن تقسو إلى هذا الحد وتحرم رجلاً من حق القتال دفاعاً عن حبه؟»
اتجهت جميع المآقي والأنظار شطر (باي تشيهان).
«يكفيك لغواً وتزويقاً للكلام. أنت إنما تسوق هذا المنطق لعلمك بضعف أخي ورغبتك في الاستقواء عليه والتنمر به.»
وحتى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لم تجد حجة تسوقها لترد بها على هذا التحدي، طالما أن ‘لي فنغ’ قد أعلن طواعية عن استعداد تام لكبح طاقته وخفض مستوى تدريبه. ورغم يقينها الراسخ بأنه حتى لو تساوت رتبة ‘لي فنغ’ في التدريب مع رتبة أخيها، فلن يكون لـ (باي تشيهان) أدنى أمل في النجاة أو الغلبة؛ فشتان بين الاثنين، سواء في صقل البنية الجسدية أو إتقان التقنيات والمهارات القتالية، إذ كان (باي تشيهان) قابعًا في مرتبة أدنى بكثير.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
بيد أنها أدركت أن اندفاعها للتدخل الآن سيجعل الأمر يبدو في أعين العامة كأن ❲عشيرة باي❳ قد تملكها الخوف والوجل من مواجهة ‘لي فنغ’، مما يعرض العشيرة بأسرها لسهام النقد والملامة. والآن، لم يبقَ أمام العشيرة سوى التزام الصمت والترقب، انتظارًا لما سيتفوه به (باي تشيهان).
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وفي غمرة هذه الجلبة، كان (باي تشيهان) يرقب الموقف ويدير نظراته في أرجاء القاعة ببرود تام، كأن هذا الصراع الصاخب يدور حول شخص آخر ولا يمت إليه بصلة، برغم كونه المحور والقطب الرئيسي فيه. وحين حاصره انتباه الجميع وبات محط تساؤلهم، نظر نحوهم بكسل وخمول، ثم سأل بنبرة يملؤها السأم والضيق:
وحتى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لم تجد حجة تسوقها لترد بها على هذا التحدي، طالما أن ‘لي فنغ’ قد أعلن طواعية عن استعداد تام لكبح طاقته وخفض مستوى تدريبه. ورغم يقينها الراسخ بأنه حتى لو تساوت رتبة ‘لي فنغ’ في التدريب مع رتبة أخيها، فلن يكون لـ (باي تشيهان) أدنى أمل في النجاة أو الغلبة؛ فشتان بين الاثنين، سواء في صقل البنية الجسدية أو إتقان التقنيات والمهارات القتالية، إذ كان (باي تشيهان) قابعًا في مرتبة أدنى بكثير.
«ماذا دهاكم؟»
وتابع ‘تشاو تشن’ قوله: «أما إن نزل بك الخذلان وحلت بك الهزيمة… فحينها، لا ريب أنك ستوافقنا الرأي بأن السيدة تشو تستحق مقامًا أرفع من الارتباط برجل يعجز حتى عن الذود عن حياضه والدفاع عن شرفه.»
تحدث (باي تشيهان) بتلك الكلمات متظاهرًا بالجهل التام، كأنه لا يفقه سببًا لتوجيه كل تلك الأنظار نحوه.
وفي غمرة هذه الجلبة، كان (باي تشيهان) يرقب الموقف ويدير نظراته في أرجاء القاعة ببرود تام، كأن هذا الصراع الصاخب يدور حول شخص آخر ولا يمت إليه بصلة، برغم كونه المحور والقطب الرئيسي فيه. وحين حاصره انتباه الجميع وبات محط تساؤلهم، نظر نحوهم بكسل وخمول، ثم سأل بنبرة يملؤها السأم والضيق:
ولم تتزحزح الابتسامة الماكرة عن شفتي ‘تشاو تشن’، بل لمعت عيناه بوميض من التسلية والشماتة وهو يرقب تعابير (باي تشيهان) الكسولة التي تخلو من أي مبالاة. وأطلق ضحكة خفيفة، ثم هز رأسه كمن يشفق على فرط جهل (باي تشيهان) وغفلته.
«هههههه… أظننتم حقًا أنني أقيم وزنًا لتحديكم التافه هذا أو أكترث به؟»
وتحدث ‘تشاو تشن’ بنبرة هادئة ورصينة، بيد أنها كانت مبطنة بسخرية لا تخفى: «السيد الشاب باي، يبدو أنك كنت ساهيًا ولم تعر مجالسنا انتباهًا، ولكنني أحسب أن هذا الأمر ليس بغريب على من هو في مثل حالك.»
«آنسة باي، أرى أنه لا داعي لتصعيد الأمور وتكبيرها.»
ثم ألقى بنظرة خاطفة وصامتة حوله، ليتأكد من أن جموع الحاضرين لا تزال مشدودة الأنفاس صَوْبهم قبل أن يواصل حديثه، واستطرد بنبرة يملؤها الاستعلاء والتعالي: «لا بأس، اسمح لي أن أعيد صياغة الأمر على مسامعك مجددًا—بأسلوب يسير ومبسط، حتى يتسنى لك فهمه دون عناء.»
«’لي فنغ’، من تظن نفسك حتى تجرؤ على إثارة القلاقل في عرين ❲عشيرة باي❳؟»
«لقد دعاك الأخ ‘لي فنغ’ إلى مبارزة علنية، مواجهة شريفة وعادلة؛ حيث سينزل بمستوى تدريبه ليطابق مرتبتك تمامًا، وبذلك ينقطع دابر أي عذر أو تذرع بوجود ميزة غير متكافئة. فإذا كُتب لك النصر، تظل هذه الخطوبة قائمة على أركانها، وينسحب الأخ ‘لي فنغ’ من طريقكما بكل أدب واحترام.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وتابع ‘تشاو تشن’ قوله: «أما إن نزل بك الخذلان وحلت بك الهزيمة… فحينها، لا ريب أنك ستوافقنا الرأي بأن السيدة تشو تستحق مقامًا أرفع من الارتباط برجل يعجز حتى عن الذود عن حياضه والدفاع عن شرفه.»
أحكم (باي تشيهان) قبضتيه تحت الطاولة، واشتدت أسارير فكه غضبًا؛ فلم يكن تحدي ‘لي فنغ’ ليفاجئه، ولكن هذه الجسارة المتناهية أثارت حفيظته وأشعلت أعصابه. وربما توهم ‘لي فنغ’ أنه قادر على إذلاله أمام الأشهاد، بيد أن (باي تشيهان) لم يكن لينزل عند رغبته أو يتركه يفلت بفعلته دون عقاب رادع.
وأججت كلمات ‘تشاو تشن’ الماكرة موجة جديدة من الهمهمات المتأيدة بين الحضور:
ومع سماع هذه العبارات، سرت موجة جديدة من الهامسين في جنبات القاعة الواسعة:
«هذا هو الحق! لم يعد في الأمر أي غبن أو ظلم، فأي عذر أو حجة بقيت لـ (باي تشيهان) لينصاع وراءها الآن؟»
وهنا، تنحنح ‘تشاو تشن’—الذي كان يرقب المشهد في صمت وتؤدة—ثم تحدث أخيرًا بصوت هادئ، رصين وموزون:
«إن نكص عن القتال ورفض المواجهة، ألا يعد ذلك دليلاً قاطعًا على جبنه وخوفه؟»
ولم تكن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ممن يؤثرون المواربة والالتفاف في القول، بل واصلت حدة نظراتها الثاقبة صَوْب ‘تشاو تشن’ مستطردة: «أتظنني غافلة لا أفقه ما تمكرون؟»
«حتى أخته العبقرية لن تملك بسط حمايتها عليه إلى الأبد، وعاجلاً أم آجلاً، سيتعين على الفتى الاعتماد على نفسه للذود عن كرامته.»
أسرع ‘لي فنغ’ بالرد قائلاً: «بالتأكيد! فما كنت يوماً ممن يستعذبون الاستقواء على الضعفاء، على النقيض من شأن بعض الحاضرين.»
وابتسم ‘تشاو تشن’ في خبث مستمتعًا بردة الفعل هذه، ثم أعاد حصر نظراته في وجه (باي تشيهان) مستجوبًا: «أيها السيد الشاب باي؟ أتقبل بهذا التحدي؟»
ثم ألقى بنظرة خاطفة وصامتة حوله، ليتأكد من أن جموع الحاضرين لا تزال مشدودة الأنفاس صَوْبهم قبل أن يواصل حديثه، واستطرد بنبرة يملؤها الاستعلاء والتعالي: «لا بأس، اسمح لي أن أعيد صياغة الأمر على مسامعك مجددًا—بأسلوب يسير ومبسط، حتى يتسنى لك فهمه دون عناء.»
كانت كلماته قاسية ومسددة بدقة، كأنما أراد بها حشر (باي تشيهان) في زاوية ضيقة لا فكاك منها، وباتت القاعة بأسرها ترقب شفتيه حبسًا للأنفاس انتظارًا لجوابه.
دوى صوت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ فجأة، حاملاً نبرة من الكبرياء وبسط الهيمنة، واستطردت قائلة: «إن رأيك لا قيمة له هنا ولا يلتفت إليه أحد. وإذا كنت تملك الشجاعة لتحدي شخص ما، فما رأيك أن أكون أنا خصمك ومبارزك؟»
«هههههه… أظننتم حقًا أنني أقيم وزنًا لتحديكم التافه هذا أو أكترث به؟»
دوى صوت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ فجأة، حاملاً نبرة من الكبرياء وبسط الهيمنة، واستطردت قائلة: «إن رأيك لا قيمة له هنا ولا يلتفت إليه أحد. وإذا كنت تملك الشجاعة لتحدي شخص ما، فما رأيك أن أكون أنا خصمك ومبارزك؟»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«ماذا دهاكم؟»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ولم تتزحزح الابتسامة الماكرة عن شفتي ‘تشاو تشن’، بل لمعت عيناه بوميض من التسلية والشماتة وهو يرقب تعابير (باي تشيهان) الكسولة التي تخلو من أي مبالاة. وأطلق ضحكة خفيفة، ثم هز رأسه كمن يشفق على فرط جهل (باي تشيهان) وغفلته.
أعمال أخرى لنفس المترجم
«’لي فنغ’، من تظن نفسك حتى تجرؤ على إثارة القلاقل في عرين ❲عشيرة باي❳؟»
إمبراطور الخيمياء
ازداد التوتر في أرجاء القاعة مع توجه جميع المآقي والأنظار نحو (باي تشيهان).
ملك سمات الفنون القتالية
ثم ألقى بنظرة خاطفة وصامتة حوله، ليتأكد من أن جموع الحاضرين لا تزال مشدودة الأنفاس صَوْبهم قبل أن يواصل حديثه، واستطرد بنبرة يملؤها الاستعلاء والتعالي: «لا بأس، اسمح لي أن أعيد صياغة الأمر على مسامعك مجددًا—بأسلوب يسير ومبسط، حتى يتسنى لك فهمه دون عناء.»
«’لي فنغ’، من تظن نفسك حتى تجرؤ على إثارة القلاقل في عرين ❲عشيرة باي❳؟»
