34
الفصل 34: فخ ‘تشاو تشن’ اللفظي
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«ماذا؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«حسنًا، أيها السيد الشاب باي؟ أتقبل بهذا التحدي؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فقد أُلقي قفاز التحدي، ولم يعد ثمة مجال للتراجع الآن.
الفصل 34: فخ ‘تشاو تشن’ اللفظي
فسواء تعلق الأمر بصقل الجسد أو إتقان التقنيات القتالية، كان (باي تشيهان) يتخلف بأشواط بعيدة عن ‘لي فنغ’.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كان (باي تشيهان) يراقب هذه الجلبة برمتها وكأن الأمر لا يعنيه من قريب أو بعيد، على الرغم من كونه أحد الأقطاب الرئيسية في هذا الصراع.
تصاعد التوتر في أرجاء القاعة حين توجهت الأنظار قاطبة نحو (باي تشيهان).
«كفاك تلاعبًا بمعسول الكلام. أنت تتفوه بهذا لعلمك اليقيني بضعف أخي، وما تبتغيه هو التنمر عليه ليس إلا.»
فقد أُلقي قفاز التحدي، ولم يعد ثمة مجال للتراجع الآن.
وبالنظر إلى مدى قوة (باي تشيهان)، رجح الكثيرون أنه سيتجنب القتال؛ لتيقنهم من انعدام فرصته في الفوز على الإطلاق.
تعالت همسات الحشود، وهم يترقبون ما ستسفر عنه ردة فعل (باي تشيهان).
أثارت كلمات ‘تشاو تشن’ موجة عارمة أخرى من الهمهمات بين الحشود.
أسيقبل التحدي أم يولي مدبرًا؟
«كفاك تلاعبًا بمعسول الكلام. أنت تتفوه بهذا لعلمك اليقيني بضعف أخي، وما تبتغيه هو التنمر عليه ليس إلا.»
وبالنظر إلى مدى قوة (باي تشيهان)، رجح الكثيرون أنه سيتجنب القتال؛ لتيقنهم من انعدام فرصته في الفوز على الإطلاق.
«لقد دعاك ‘لي فنغ’ لساحة النزال. مبارزة منصفة؛ إذ سيكبح مستوى تدريبه ليُضاهي مستواك، لذا لن يكون ثمة مجال للتذرع بأي أفضلية غير عادلة. فإن فزت، ستظل الخطوبة قائمة، وسيتنحى ‘لي فنغ’ جانبًا بكل أدب.»
أطبق (باي تشيهان) قبضتيه بقوة تحت الطاولة، وشد على فكيه.
وألقى نظرة خاطفة في الأرجاء، متيقنًا من أن أنظار الحشود لا تزال مسلطة عليهم، قبل أن يواصل حديثه.
لم يتفاجأ بتحدي ‘لي فنغ’، بيد أن جرأة الرجل ظلت تثير حنقه وتستفز أعصابه.
حينها، تحدث ‘تشاو تشن’، الذي ظل يراقب المشهد بصمت، بصوت هادئ يتسم بالاتزان.
لعل ‘لي فنغ’ قد توهم أن بمقدوره إذلاله، غير أن (باي تشيهان) لم يكن ليسمح له بالإفلات من العقاب بتلك السهولة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«’لي فنغ’، من تظن نفسك حتى تثير الجلبة في عقر دار ❲عشيرة باي❳؟»
كانت كلماته سلسة ولا تحمل أي طابع عدائي.
دوى صوت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنبرة تقطر غطرسة وتفيض بالهيمنة.
حينها، تحدث ‘تشاو تشن’، الذي ظل يراقب المشهد بصمت، بصوت هادئ يتسم بالاتزان.
«رأيك لا وزن له هنا. وإن كنت ترغب في تحدي شخص ما، فما رأيك أن أكون أنا خصمك؟»
فعلى الرغم من غروره، كان يعي تمامًا أن من الأسلم تجنب تحدي ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي عُرفت بالفعل بكونها الأقوى بين أبناء جيلهم.
قالتها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
هكذا سأل ‘تشاو تشن’.
أُسقط في يد ‘لي فنغ’ وارتبك.
ولكن، إن بادرت بالتدخل، فسيبدو الأمر وكأن ❲عشيرة باي❳ تخشى ‘لي فنغ’، مما سيعرضها لعاصفة من الانتقادات اللاذعة أمام الملأ.
فلم يتوقع قط أن تبدي ‘تشو تشيان’ معارضة شرسة لفسخ خطوبتها من شخص تافه كـ (باي تشيهان)، وها هي ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تتدخل هي الأخرى في الأمر.
«لقد تحدث ‘لي فنغ’ بلسان قلبه. فهو يُكن مشاعر جياشة للسيدة تشو – مشاعر عميقة للغاية. ولا يخفى على أحد أن رؤية المرء للمرأة التي يهواها وهي تُخطب لرجل آخر، لا سيما إن كان يظنه غير جدير بها، ليس بالأمر الهين.»
لقد اقتصرت خطته ببساطة على قتال (باي تشيهان)، ولعلمه المسبق بسرعة غضب (باي تشيهان)، كان واثقًا من نجاح مسعاه.
وباتت القاعة بأكملها تحبس أنفاسها في انتظار رده.
ولكن، من كان ليتوقع أنه قبل أن ينبس (باي تشيهان) ببنت شفة، ستبادر ‘تشو تشيان’ بالرد أولًا، لتعقبها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في التصدي لتهديده؟
فأجاب ‘لي فنغ’: «بكل تأكيد! فالأمر لا يبدو وكأنني أستمتع بالتنمر على الآخرين، على النقيض من بعض الأشخاص هنا».
أيقاتل ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’؟
فلم يتوقع قط أن تبدي ‘تشو تشيان’ معارضة شرسة لفسخ خطوبتها من شخص تافه كـ (باي تشيهان)، وها هي ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تتدخل هي الأخرى في الأمر.
وما الفرق بين ذلك وبين الانتحار المحتوم؟
كانت كلماته سلسة ولا تحمل أي طابع عدائي.
فعلى الرغم من غروره، كان يعي تمامًا أن من الأسلم تجنب تحدي ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي عُرفت بالفعل بكونها الأقوى بين أبناء جيلهم.
«بالضبط! بل إن ‘لي فنغ’ على أتم الاستعداد لكبح مستوى تدريبه ليُضاهي مستوى السيد الشاب (باي تشيهان).»
تفاجأ ‘لي فنغ’ للحظة، لكنه سرعان ما التفت صوب ‘تشاو تشن’، بتعبير يكاد يتوسل طلبًا للغوث.
إذ صوّر ‘لي فنغ’ في هيئة العاشق المتيم الذي لا حول له ولا قوة، بدلًا من إظهاره كشخص متغطرس يسعى لإثارة المشاكل.
في العادة، كانت ❲عشيرة تشاو❳ تؤثر العمل في الخفاء ومن وراء الكواليس، ولكن في هذه الحالة، لم تعد ثمة حاجة لذلك.
ضحك ‘تشاو تشن’، غير آبه بتهديدها.
فقد كان الجميع على دراية بتحالف ❲عشيرتي (لي) و (تشاو)❳، ولم يكن سرًّا أنهما تعارضان خطوبة ❲عشيرتي (باي) و (تشو)❳.
فأجاب ‘لي فنغ’: «بكل تأكيد! فالأمر لا يبدو وكأنني أستمتع بالتنمر على الآخرين، على النقيض من بعض الأشخاص هنا».
حينها، تحدث ‘تشاو تشن’، الذي ظل يراقب المشهد بصمت، بصوت هادئ يتسم بالاتزان.
ولكن، من كان ليتوقع أنه قبل أن ينبس (باي تشيهان) ببنت شفة، ستبادر ‘تشو تشيان’ بالرد أولًا، لتعقبها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في التصدي لتهديده؟
«آنسة باي، لا داعي لتصعيد الأمور.»
فسواء تعلق الأمر بصقل الجسد أو إتقان التقنيات القتالية، كان (باي تشيهان) يتخلف بأشواط بعيدة عن ‘لي فنغ’.
ابتسم ابتسامة خفيفة، بنبرة تبدو عقلانية للغاية.
وألقى نظرة خاطفة في الأرجاء، متيقنًا من أن أنظار الحشود لا تزال مسلطة عليهم، قبل أن يواصل حديثه.
«لقد تحدث ‘لي فنغ’ بلسان قلبه. فهو يُكن مشاعر جياشة للسيدة تشو – مشاعر عميقة للغاية. ولا يخفى على أحد أن رؤية المرء للمرأة التي يهواها وهي تُخطب لرجل آخر، لا سيما إن كان يظنه غير جدير بها، ليس بالأمر الهين.»
فلم تكن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ من النوع الذي يميل إلى المواربة أو الالتفاف في الحديث.
كانت كلماته سلسة ولا تحمل أي طابع عدائي.
تفاجأ ‘لي فنغ’ للحظة، لكنه سرعان ما التفت صوب ‘تشاو تشن’، بتعبير يكاد يتوسل طلبًا للغوث.
إذ صوّر ‘لي فنغ’ في هيئة العاشق المتيم الذي لا حول له ولا قوة، بدلًا من إظهاره كشخص متغطرس يسعى لإثارة المشاكل.
وألقى نظرة خاطفة في الأرجاء، متيقنًا من أن أنظار الحشود لا تزال مسلطة عليهم، قبل أن يواصل حديثه.
«إنه ينشد فرصة فحسب؛ مبارزة شريفة، ولا شيء سوى ذلك،» تابع ‘تشاو تشن’ حديثه بنبرة لطيفة يغلفها الحزم.
«ماذا؟»
«وإن كان النصر حليف (باي تشيهان)، فلن يكون أمام ‘لي فنغ’ خيار سوى تقبل الأمر الواقع والمضي قدمًا في حال سبيله. ومن المؤكد أن عائلة باي العظيمة لن تبلغ من ضيق الأفق حد حرمان شاب من السعي خلف حلمه؟»
لم تتزحزح الابتسامة عن ثغر ‘تشاو تشن’، بيد أن وميضًا من التسلية قد لاح في عينيه وهو يرقب تعابير (باي تشيهان) المتكاسلة واللامبالية.
لقد وضعت طريقته في طرح الأمر ❲عشيرة باي❳ في موقف لا يُحسد عليه؛ فإذا ما قوبل التحدي بالرفض، سيبدو الأمر وكأنهم يخشون خوض نزال عادل.
فقد كان الجميع على دراية بتحالف ❲عشيرتي (لي) و (تشاو)❳، ولم يكن سرًّا أنهما تعارضان خطوبة ❲عشيرتي (باي) و (تشو)❳.
أثارت كلمات ‘تشاو تشن’ همهمات متزايدة بين الحضور، حتى إن بعضهم راح يومئ برأسه موافقةً وتأييدًا.
«أتظنني حمقاء؟»
لكن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ اكتفت بإصدار همهمة ساخرة، وسمرت عينيها الباردتين على ‘تشاو تشن’.
تصاعد التوتر في أرجاء القاعة حين توجهت الأنظار قاطبة نحو (باي تشيهان).
«كفاك تلاعبًا بمعسول الكلام. أنت تتفوه بهذا لعلمك اليقيني بضعف أخي، وما تبتغيه هو التنمر عليه ليس إلا.»
في العادة، كانت ❲عشيرة تشاو❳ تؤثر العمل في الخفاء ومن وراء الكواليس، ولكن في هذه الحالة، لم تعد ثمة حاجة لذلك.
فلم تكن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ من النوع الذي يميل إلى المواربة أو الالتفاف في الحديث.
فلم يتوقع قط أن تبدي ‘تشو تشيان’ معارضة شرسة لفسخ خطوبتها من شخص تافه كـ (باي تشيهان)، وها هي ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تتدخل هي الأخرى في الأمر.
وظلت نظراتها الثاقبة مسلطة على ‘تشاو تشن’.
ضحك ‘تشاو تشن’، غير آبه بتهديدها.
«أتظنني حمقاء؟»
وتابع ‘تشاو تشن’ قائلًا:
ضحك ‘تشاو تشن’، غير آبه بتهديدها.
لم يتفاجأ بتحدي ‘لي فنغ’، بيد أن جرأة الرجل ظلت تثير حنقه وتستفز أعصابه.
«بالطبع لا، يا آنسة باي.»
فسواء تعلق الأمر بصقل الجسد أو إتقان التقنيات القتالية، كان (باي تشيهان) يتخلف بأشواط بعيدة عن ‘لي فنغ’.
واتسعت ابتسامته قليلًا قبل أن يتابع حديثه، محتفظًا بنعومة صوته المعتادة.
وحتى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لم يسعها قول الكثير؛ نظرًا لاستعداد ‘لي فنغ’ لكبح مستوى تدريبه.
«ولكن لا مجال للتنمر هنا البتة. فمن البديهي أن ‘لي فنغ’ سيكبح مستوى تدريبه ليُضاهي مستوى (باي تشيهان). أليس كذلك يا ‘لي فنغ’؟»
«آنسة باي، لا داعي لتصعيد الأمور.»
هكذا سأل ‘تشاو تشن’.
«همم، إن كان (باي تشيهان) جديرًا حقًّا، فلمَ لا يثبت ذلك للعيان؟ إن المبارزة هي السبيل الأمثل لتسوية هذا النزاع بإنصاف!»
فأجاب ‘لي فنغ’: «بكل تأكيد! فالأمر لا يبدو وكأنني أستمتع بالتنمر على الآخرين، على النقيض من بعض الأشخاص هنا».
كان (باي تشيهان) يراقب هذه الجلبة برمتها وكأن الأمر لا يعنيه من قريب أو بعيد، على الرغم من كونه أحد الأقطاب الرئيسية في هذا الصراع.
وما إن تناهت تلك الكلمات إلى الأسماع، حتى سرت موجة جديدة من الهمسات في أرجاء القاعة.
كانت كلماته حادة كالنصل، محاصرةً (باي تشيهان) في زاوية ضيقة.
«’تشاو تشن’ محق فيما قال! فالحب أثقل وزنًا من جبل تاي! فكيف لـ ❲عشيرة باي❳ أن تكون قاسية القلب إلى هذا الحد، فتأبى منح رجل فرصة للقتال من أجل حبه؟»
فقد أُلقي قفاز التحدي، ولم يعد ثمة مجال للتراجع الآن.
«همم، إن كان (باي تشيهان) جديرًا حقًّا، فلمَ لا يثبت ذلك للعيان؟ إن المبارزة هي السبيل الأمثل لتسوية هذا النزاع بإنصاف!»
واتسعت ابتسامته قليلًا قبل أن يتابع حديثه، محتفظًا بنعومة صوته المعتادة.
«’لي فنغ’ يُظهر صدقًا بالغًا! فإن قوبل التحدي بالرفض من قِبل (باي تشيهان)، ألا يعني ذلك إقراره في قرارة نفسه بأنه لا يكافئ السيدة تشو؟»
هكذا سأل ‘تشاو تشن’.
«بالضبط! بل إن ‘لي فنغ’ على أتم الاستعداد لكبح مستوى تدريبه ليُضاهي مستوى السيد الشاب (باي تشيهان).»
لعل ‘لي فنغ’ قد توهم أن بمقدوره إذلاله، غير أن (باي تشيهان) لم يكن ليسمح له بالإفلات من العقاب بتلك السهولة.
- • •
اتجهت الأنظار كافة صوب (باي تشيهان).
والآن، لم يعد بوسعهم سوى انتظار رد (باي تشيهان).
وحتى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ لم يسعها قول الكثير؛ نظرًا لاستعداد ‘لي فنغ’ لكبح مستوى تدريبه.
فلم تكن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ من النوع الذي يميل إلى المواربة أو الالتفاف في الحديث.
فعلى الرغم من إدراكها التام بأنه حتى لو تساوى مستوى ‘لي فنغ’ في التدريب مع مستوى (باي تشيهان)، فإن فرص (باي تشيهان) في الفوز تظل معدومة.
تفوه بها (باي تشيهان) وكأنه يجهل حقًّا سبب تحديق هؤلاء القوم فيه.
فسواء تعلق الأمر بصقل الجسد أو إتقان التقنيات القتالية، كان (باي تشيهان) يتخلف بأشواط بعيدة عن ‘لي فنغ’.
«أتظنني حمقاء؟»
ولكن، إن بادرت بالتدخل، فسيبدو الأمر وكأن ❲عشيرة باي❳ تخشى ‘لي فنغ’، مما سيعرضها لعاصفة من الانتقادات اللاذعة أمام الملأ.
أيقاتل ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’؟
والآن، لم يعد بوسعهم سوى انتظار رد (باي تشيهان).
ولذا، حين تحول انتباه الجميع إليه، رمقهم بنظرة يكسوها الكسل، وسأل بصوت ينم عن الانزعاج:
كان (باي تشيهان) يراقب هذه الجلبة برمتها وكأن الأمر لا يعنيه من قريب أو بعيد، على الرغم من كونه أحد الأقطاب الرئيسية في هذا الصراع.
ولكن، من كان ليتوقع أنه قبل أن ينبس (باي تشيهان) ببنت شفة، ستبادر ‘تشو تشيان’ بالرد أولًا، لتعقبها ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في التصدي لتهديده؟
ولذا، حين تحول انتباه الجميع إليه، رمقهم بنظرة يكسوها الكسل، وسأل بصوت ينم عن الانزعاج:
«وإن كان النصر حليف (باي تشيهان)، فلن يكون أمام ‘لي فنغ’ خيار سوى تقبل الأمر الواقع والمضي قدمًا في حال سبيله. ومن المؤكد أن عائلة باي العظيمة لن تبلغ من ضيق الأفق حد حرمان شاب من السعي خلف حلمه؟»
«ماذا؟»
أثارت كلمات ‘تشاو تشن’ موجة عارمة أخرى من الهمهمات بين الحشود.
تفوه بها (باي تشيهان) وكأنه يجهل حقًّا سبب تحديق هؤلاء القوم فيه.
الفصل 34: فخ ‘تشاو تشن’ اللفظي
لم تتزحزح الابتسامة عن ثغر ‘تشاو تشن’، بيد أن وميضًا من التسلية قد لاح في عينيه وهو يرقب تعابير (باي تشيهان) المتكاسلة واللامبالية.
فلم يتوقع قط أن تبدي ‘تشو تشيان’ معارضة شرسة لفسخ خطوبتها من شخص تافه كـ (باي تشيهان)، وها هي ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تتدخل هي الأخرى في الأمر.
أطلق ضحكة خافتة، ثم هز رأسه وكأنه يرثي لجهل (باي تشيهان).
لم يتفاجأ بتحدي ‘لي فنغ’، بيد أن جرأة الرجل ظلت تثير حنقه وتستفز أعصابه.
وقال ‘تشاو تشن’ بنبرة هادئة تبطن سخرية خفية: «أيها السيد الشاب باي، يبدو أنك لم تكن مصغيًا. لكنني أظن أن هذا أمر متوقع.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وألقى نظرة خاطفة في الأرجاء، متيقنًا من أن أنظار الحشود لا تزال مسلطة عليهم، قبل أن يواصل حديثه.
وظلت نظراتها الثاقبة مسلطة على ‘تشاو تشن’.
قال ‘تشاو تشن’ بنبرة يكتنفها الاستعلاء: «اسمح لي أن أشرح لك الأمر مجددًا – وبصورة مبسطة، لعلها تبلغ مستوى فهمك».
ابتسم ابتسامة خفيفة، بنبرة تبدو عقلانية للغاية.
«لقد دعاك ‘لي فنغ’ لساحة النزال. مبارزة منصفة؛ إذ سيكبح مستوى تدريبه ليُضاهي مستواك، لذا لن يكون ثمة مجال للتذرع بأي أفضلية غير عادلة. فإن فزت، ستظل الخطوبة قائمة، وسيتنحى ‘لي فنغ’ جانبًا بكل أدب.»
ابتسم ابتسامة خفيفة، بنبرة تبدو عقلانية للغاية.
وتابع ‘تشاو تشن’ قائلًا:
وبالنظر إلى مدى قوة (باي تشيهان)، رجح الكثيرون أنه سيتجنب القتال؛ لتيقنهم من انعدام فرصته في الفوز على الإطلاق.
«أما إن خسرت… حسنًا، فبالتأكيد ستوافقني الرأي بأن السيدة تشو تستحق من هو أفضل من رجل يعجز حتى عن الدفاع عن شرفه.»
«لقد تحدث ‘لي فنغ’ بلسان قلبه. فهو يُكن مشاعر جياشة للسيدة تشو – مشاعر عميقة للغاية. ولا يخفى على أحد أن رؤية المرء للمرأة التي يهواها وهي تُخطب لرجل آخر، لا سيما إن كان يظنه غير جدير بها، ليس بالأمر الهين.»
أثارت كلمات ‘تشاو تشن’ موجة عارمة أخرى من الهمهمات بين الحشود.
«وإن قوبل الأمر بالرفض، ألا يبرهن ذلك على جبنه؟»
«هذا صحيح! لم يعد في الأمر أي إجحاف على الإطلاق. فما عذر (باي تشيهان) الآن؟»
دوى صوت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنبرة تقطر غطرسة وتفيض بالهيمنة.
«وإن قوبل الأمر بالرفض، ألا يبرهن ذلك على جبنه؟»
• • اتجهت الأنظار كافة صوب (باي تشيهان).
«حتى شقيقته لن تقوى على توفير الحماية له أبد الدهر. فعاجلًا أم آجلًا، سيتحتم عليه الذود عن نفسه.»
لقد اقتصرت خطته ببساطة على قتال (باي تشيهان)، ولعلمه المسبق بسرعة غضب (باي تشيهان)، كان واثقًا من نجاح مسعاه.
ارتسمت ابتسامة على ثغر ‘تشاو تشن’ إثر تلك الردود، ثم أعاد توجيه أنظاره نحو (باي تشيهان).
«هذا صحيح! لم يعد في الأمر أي إجحاف على الإطلاق. فما عذر (باي تشيهان) الآن؟»
«حسنًا، أيها السيد الشاب باي؟ أتقبل بهذا التحدي؟»
واتسعت ابتسامته قليلًا قبل أن يتابع حديثه، محتفظًا بنعومة صوته المعتادة.
كانت كلماته حادة كالنصل، محاصرةً (باي تشيهان) في زاوية ضيقة.
فلم يتوقع قط أن تبدي ‘تشو تشيان’ معارضة شرسة لفسخ خطوبتها من شخص تافه كـ (باي تشيهان)، وها هي ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تتدخل هي الأخرى في الأمر.
وباتت القاعة بأكملها تحبس أنفاسها في انتظار رده.
فقد كان الجميع على دراية بتحالف ❲عشيرتي (لي) و (تشاو)❳، ولم يكن سرًّا أنهما تعارضان خطوبة ❲عشيرتي (باي) و (تشو)❳.
«هههههه… أتظن حقًّا أنني أكترث لتحديك هذا؟»
«هذا صحيح! لم يعد في الأمر أي إجحاف على الإطلاق. فما عذر (باي تشيهان) الآن؟»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لم يتفاجأ بتحدي ‘لي فنغ’، بيد أن جرأة الرجل ظلت تثير حنقه وتستفز أعصابه.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
فلم تكن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ من النوع الذي يميل إلى المواربة أو الالتفاف في الحديث.
كانت كلماته سلسة ولا تحمل أي طابع عدائي.
