Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 35

35

«’تشاو تشن’، أتظن حقاً أن حيلتك المكشوفة وسياستك الصغيرة قد خفيت عليّ؟ إنك لعمري أشد غباءً مما تظهره ملامحك إن توهمت لحظة أنني سانقاد وراء ألاعيبك.»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هبط صمت مطبق على أرجاء القاعة، حتى كأن على الرؤوس الطير.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

أسكتت كلماته القاطعة على الفور همسات الهامسين من حوله، وتصلبت ابتسامة ‘تشاو تشن’ لجزء من الثانية قبل أن يستعيد قناعه المعهود وهدوءه بسرعة. و’تشاو تشن’ هو عبقري ❲عشيرة تشاو❳ الذي يوقن الجميع بمقامه، فلم يكن هنالك أحد في البلاد يجرؤ على الانتقاص من هيبته بمثل هذه الطريقة التي اجترأ بها (باي تشيهان) لتوّه؛ وعلاوة على ذلك، فقد كان يقود دفة الحديث بعناية فائقة لمحاصرة (باي تشيهان) وإجباره على قبول التحدي، فما دار بخُلده قط أن يقلب الطاولة على رأسه بهذا الأسلوب المباغت.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«هاها… أتقول إنني تجاوزت الحد؟ إذن فإن اقتحامك لخطوبتي، وتجرؤك على تحدي شخصي ليس تجاوزاً للحدود والخطوط الحمراء؟»

الفصل 35: ثمن المبارزة

سخر (باي تشيهان) منه قائلاً:

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

هو السلوك عينه لم يتغير، لكن الجمهور تبدل؛ فتحول منطق الحكم عليه تمامًا، برغم أنه يسوي في المعاملة بين خلق الله جميعًا بصلفه المعهود.

لم تكن الضحكة التي انطلقت من شفتي (باي تشيهان) صاخبة ولا مبالغًا فيها، لكنها كانت كافية لتجعل الجو المشحون بالفعل أكثر اختناقًا وثقلاً.

«هاها…»

وكانت نبرته تنضح بالتهكم، وتعبير وجهه يعكس تحقيرًا تامًا وهو يتكئ في كسل واسترخاء على مقعده، مما ترك الكثير من الحاضرين—بمن فيهم ‘تشاو تشن’ و’لي فنغ’—في حيرة مفرطة وذهول تام؛ فقد كانوا يتوقعون أن يستشيط غضبًا، أو يبدي تبرمًا واستياءً على أقل تقدير، بيد أنه بدلاً من ذلك ظل جالسًا مكانه يطلق ضحكاته الساخرة.

إمبراطور الخيمياء

«هاها…»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ضحك مجددًا وهو يهز رأسه، كأنه استمع للتو إلى أشد النكات تافهة وسخفًا في هذا العالم، ثم أدار نظراته الحادة في أرجاء القاعة قبل أن يحصرها في وجه ‘تشاو تشن’ قائلاً:

ضحك مجددًا وهو يهز رأسه، كأنه استمع للتو إلى أشد النكات تافهة وسخفًا في هذا العالم، ثم أدار نظراته الحادة في أرجاء القاعة قبل أن يحصرها في وجه ‘تشاو تشن’ قائلاً:

«من تظن نفسك لتبلغ بك الجرأة حد إملائي بما يجب عليّ فعله؟»

«أنت-»

أسكتت كلماته القاطعة على الفور همسات الهامسين من حوله، وتصلبت ابتسامة ‘تشاو تشن’ لجزء من الثانية قبل أن يستعيد قناعه المعهود وهدوءه بسرعة. و’تشاو تشن’ هو عبقري ❲عشيرة تشاو❳ الذي يوقن الجميع بمقامه، فلم يكن هنالك أحد في البلاد يجرؤ على الانتقاص من هيبته بمثل هذه الطريقة التي اجترأ بها (باي تشيهان) لتوّه؛ وعلاوة على ذلك، فقد كان يقود دفة الحديث بعناية فائقة لمحاصرة (باي تشيهان) وإجباره على قبول التحدي، فما دار بخُلده قط أن يقلب الطاولة على رأسه بهذا الأسلوب المباغت.

«أيها السيد الشاب باي، أليس من مأثور النكوص والمجافاة للأدب أن تعمد إلى تهديد الآخرين لمجرد أن آراءهم لم توافق هواك؟ أليس هذا التصرف هو عين الاستبداد والجور؟»

فحتى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ العبقرية كابدت عجزًا في مجاراة بلاغة ‘تشاو تشن’ وحججه الملتوية، ومع ذلك لم يقم (باي تشيهان) وزناً للمظاهر، بل واجه عبارات ‘تشاو تشن’ بعداء صريح ووقاحة بالغة لا تداري شيئاً.

وكانت نبرته تنضح بالتهكم، وتعبير وجهه يعكس تحقيرًا تامًا وهو يتكئ في كسل واسترخاء على مقعده، مما ترك الكثير من الحاضرين—بمن فيهم ‘تشاو تشن’ و’لي فنغ’—في حيرة مفرطة وذهول تام؛ فقد كانوا يتوقعون أن يستشيط غضبًا، أو يبدي تبرمًا واستياءً على أقل تقدير، بيد أنه بدلاً من ذلك ظل جالسًا مكانه يطلق ضحكاته الساخرة.

«ههههه… وأما أولئك الذين يرون أن من واجبي قبول هذا التحدي، فليتفضلوا بالتقدم خطوة إلى الأمام، وأعدكم حينها ألا أبقي لعشائركم أثراً!»

وحتى ‘تشو تشيان’ نفسها غمرتها المفاجأة من فرط جرأة (باي تشيهان)؛ ففي نهاية المطاف، كانت هي ذاتها تتوخى الحذر وتزن كلماتها بميزان دقيق عند مخاطبة هؤلاء القوم، في حين أن (باي تشيهان) بدا منطلق اللسان بلا قيد ولا كابح.

قال (باي تشيهان) تلك العبارة بنبرة تحمل وعيداً صارماً وتهديداً لا لبس فيه؛ فقد بدا جلياً حنقه وسخطه على كل من سولت له نفسه مؤازرة ‘تشاو تشن’ وممالأة أفكاره الماكرة. وفي اللحظة التي تناهت فيها تلك الكلمات إلى الأسماع، خيم صمت مطبق على أرجاء القاعة بأسرها؛ فمن ذا الذي يملك الجسارة للتقدم الآن؟ ومن ذا الذي يضمن ألا ينفذ (باي تشيهان) وعيده المستند إلى قوة عشيرته؟

لم تكن الضحكة التي انطلقت من شفتي (باي تشيهان) صاخبة ولا مبالغًا فيها، لكنها كانت كافية لتجعل الجو المشحون بالفعل أكثر اختناقًا وثقلاً.

وعندما عاين ‘تشاو تشن’ إمساك (باي تشيهان) بزمام الموقف وتأكيده لبسط هيمنته، خطا خطوة إلى الأمام محاولاً رتق الخرق وتوجيه دفة الحوار لصالحه مجدداً:

وضع (باي تشيهان) يده على موضع قلبه متظاهراً بلوعة الحزن والأسى، قبل أن يقلب عينيه تبرماً مسترسلاً: «يا لها من أضحوكة سمجة!»

«أيها السيد الشاب باي، أليس من مأثور النكوص والمجافاة للأدب أن تعمد إلى تهديد الآخرين لمجرد أن آراءهم لم توافق هواك؟ أليس هذا التصرف هو عين الاستبداد والجور؟»

حدثت ‘تشو تشيان’ نفسها بهذه الكلمات، وارتفع انطباعها عن (باي تشيهان) درجة، وإن ظل في ناظريها ذلك السيد الشاب المتغطرس. بيد أن كبرياءه وخيلاءه لم يتزعزعا قيد أنملة حتى أمام عمالقة إمبراطورية السماء القاحلة، وكان هذا لعمري من المفارقات العجيبة.

كان صوت ‘تشاو تشن’ ثابتاً لا يهتز، وملامح وجهه عصية على الفهم، غير أن (باي تشيهان) أطلق نقرة بلسانه تبرماً، وأسند خده في كسل على راحة يده قائلاً:

هبط صمت مطبق على أرجاء القاعة، حتى كأن على الرؤوس الطير.

«’تشاو تشن’، أتظن حقاً أن حيلتك المكشوفة وسياستك الصغيرة قد خفيت عليّ؟ إنك لعمري أشد غباءً مما تظهره ملامحك إن توهمت لحظة أنني سانقاد وراء ألاعيبك.»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وهنا، تذبذبت ملامح ‘تشاو تشن’ الهادئة وظهر عليها بعض الاضطراب وهو يحاول اصطناع الجهل: «السيد الشاب (باي تشيهان)! ماذا تعني بقولك هذا؟»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

سخر (باي تشيهان) منه قائلاً:

وفوق هذا وذاك، لم يكن لينزل عند رغبة ❲عشيرتي لي وتشاو❳ ويسمح لهما بنيل مرادهما بهذه البساطة؛ فقد كان يوقن في حنايا صدره أنه حتى لو لم يكبح ‘لي فنغ’ طاقة تدريبه وهاجمه بكامل قوته، فلا سبيل لخصمه أن يذوق طعم النصر أمامه.

«تتستر وراء تزويق الكلام وتتظاهر بالنبل والأدب، في حين أن جل ما تبتغيه هو محاصرتي بلسانك لتدفعني صَوْب قبول تحدي هذا المغفل.»

«أوه، ‘لي فنغ’، أتوهمت حقاً أنك فارس في قصة عشق مأساوية؟ ‘وا أسفاه يا حبيبة الفؤاد، لا أطيق رؤيتكِ في حوزة رجل آخر! لا بد لي من منازلته لأثبت صدق لوعتي!’»

وظل وجه ‘تشاو تشن’ ساكناً، غير أن عينه برقت بوميض محفوف بالخطر، وقال: «السيد الشاب باي، أنا لا أفقه ما ترمي إليه؛ فهذا ليس سوى تحدٍ عــ»

ولم يقو الكبرياء الجريح لـ ‘لي فنغ’ على كبح جماح غضبه بعد أن غدا أضحوكة ومحط سخرية علنية أمام الأشهاد، فارتعش جسده بأكمله وهو يشخص ببصره نحو (باي تشيهان)، مشيراً إليه بإصبع ترتجف من الغيظ، وبصق كلماته قائلاً:

«تحدٍ عادل؟»

35

قاطعه (باي تشيهان) متهكماً:

«’باي تشيهان’! إياك أن تتجاوز حدودك وتتخطى الخطوط الحمراء!»

«يكفيك لغواً وتفاهة. منذ متى غدا من واجبي النزول عند نزوات الحمقاء والاستماع لأوهامهم؟»

«أوه، ‘لي فنغ’، أتوهمت حقاً أنك فارس في قصة عشق مأساوية؟ ‘وا أسفاه يا حبيبة الفؤاد، لا أطيق رؤيتكِ في حوزة رجل آخر! لا بد لي من منازلته لأثبت صدق لوعتي!’»

ثم تمدد في جلسته بكسل، مظهراً أن هذا الموقف برمته لا يثير في نفسه سوى السأم والملل، واستطرد: «’لي فنغ’ يطالب بمبارزتي؟ ولأي سبب؟ ألمجرد أنه يثير جلبة وصخباً حول خطوبة لا ناقة له فيها ولا جمل؟ فما عذري لأستجيب لأهوائه الطائشة؟»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

وسرت همهمة جديدة بين الحشود المحتشدة، فابتسم (باي تشيهان) بخبث وأردف قائلاً:

قاطعه (باي تشيهان) متهكماً:

«أوه، ‘لي فنغ’، أتوهمت حقاً أنك فارس في قصة عشق مأساوية؟ ‘وا أسفاه يا حبيبة الفؤاد، لا أطيق رؤيتكِ في حوزة رجل آخر! لا بد لي من منازلته لأثبت صدق لوعتي!’»

«تتستر وراء تزويق الكلام وتتظاهر بالنبل والأدب، في حين أن جل ما تبتغيه هو محاصرتي بلسانك لتدفعني صَوْب قبول تحدي هذا المغفل.»

وضع (باي تشيهان) يده على موضع قلبه متظاهراً بلوعة الحزن والأسى، قبل أن يقلب عينيه تبرماً مسترسلاً: «يا لها من أضحوكة سمجة!»

‹على الأقل، إنك تمتلك شجاعة يحسب لها حساب!›

وانفجرت ضحكات مكتومة من بعض الحاضرين في جنبات القاعة، لكنها سرعان ما انطفأت تحت وطأة التوتر البالغ الذي خيم على المكان، بينما تلون وجه ‘لي فنغ’ بالحمرة من فرط الغيظ والحنق.

أسكتت كلماته القاطعة على الفور همسات الهامسين من حوله، وتصلبت ابتسامة ‘تشاو تشن’ لجزء من الثانية قبل أن يستعيد قناعه المعهود وهدوءه بسرعة. و’تشاو تشن’ هو عبقري ❲عشيرة تشاو❳ الذي يوقن الجميع بمقامه، فلم يكن هنالك أحد في البلاد يجرؤ على الانتقاص من هيبته بمثل هذه الطريقة التي اجترأ بها (باي تشيهان) لتوّه؛ وعلاوة على ذلك، فقد كان يقود دفة الحديث بعناية فائقة لمحاصرة (باي تشيهان) وإجباره على قبول التحدي، فما دار بخُلده قط أن يقلب الطاولة على رأسه بهذا الأسلوب المباغت.

«أنت-»

وهنا، تذبذبت ملامح ‘تشاو تشن’ الهادئة وظهر عليها بعض الاضطراب وهو يحاول اصطناع الجهل: «السيد الشاب (باي تشيهان)! ماذا تعني بقولك هذا؟»

ولم يقو الكبرياء الجريح لـ ‘لي فنغ’ على كبح جماح غضبه بعد أن غدا أضحوكة ومحط سخرية علنية أمام الأشهاد، فارتعش جسده بأكمله وهو يشخص ببصره نحو (باي تشيهان)، مشيراً إليه بإصبع ترتجف من الغيظ، وبصق كلماته قائلاً:

«هاها… أتقول إنني تجاوزت الحد؟ إذن فإن اقتحامك لخطوبتي، وتجرؤك على تحدي شخصي ليس تجاوزاً للحدود والخطوط الحمراء؟»

«’باي تشيهان’! إياك أن تتجاوز حدودك وتتخطى الخطوط الحمراء!»

لم تكن الضحكة التي انطلقت من شفتي (باي تشيهان) صاخبة ولا مبالغًا فيها، لكنها كانت كافية لتجعل الجو المشحون بالفعل أكثر اختناقًا وثقلاً.

«هاها… أتقول إنني تجاوزت الحد؟ إذن فإن اقتحامك لخطوبتي، وتجرؤك على تحدي شخصي ليس تجاوزاً للحدود والخطوط الحمراء؟»

وحتى ‘تشو تشيان’ نفسها غمرتها المفاجأة من فرط جرأة (باي تشيهان)؛ ففي نهاية المطاف، كانت هي ذاتها تتوخى الحذر وتزن كلماتها بميزان دقيق عند مخاطبة هؤلاء القوم، في حين أن (باي تشيهان) بدا منطلق اللسان بلا قيد ولا كابح.

رد (باي تشيهان) بنبرة ساخرة لاذعة تقطر تهكمًا.

أطلق ضحكة ساخرة واستطرد:

«’باي تشيهان’، إنما أردت جهارًا أن أعلن عن لوعتي وحبي للسيدة ‘تشو تشيان’. أم أن الرعب قد تملكك فغدوت تخشى قتالي ومنازلتي؟»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

استرسل ‘لي فنغ’ في استفزازه وقد بلغ إحباطه وغيظه الذروة؛ ففي السابق، كان يبتغي قتال (باي تشيهان) انصياعًا لأوامر عشيرته وتدابيرها، أما الآن، فقد غدا تواقًا لضربه والفتك به للنيل من كبريائه الجريح.

إمبراطور الخيمياء

«هاها… وأنى لي أن أوسخ يديّ بمقاتلة فاشل رعديد مثلك؟ إن كنت تبتغي إثبات شيء ما بكل هذا العناد، فما عليك إلا أن تذهب وتنظر في المرآة وتنازل نفسك!»

كان عازمًا أولاً على استنزاف كل نفع وفائدة ممكنة من غريميه ‘لي فنغ’ و’تشاو تشن’. وبما أنه أدرك مدى لهفتهما لإذلاله ومحاصرته لقبول المنازلة—مستندين إلى ثقتهما العمياء في فوز ‘لي فنغ’—فقد أيقن (باي تشيهان) أنهما سيبذلان ثمنًا باهظًا ومكافأة مجزية ليدفعاه صَوْب الموافقة.

هبط صمت مطبق على أرجاء القاعة، حتى كأن على الرؤوس الطير.

انحنى (باي تشيهان) إلى الخلف باسترخاء مستندًا إلى مقعده، وكانت نظراته تفيض باللامبالاة:

ولم يكن أحد من النبلاء الحاضرين يدري أي حبوب سحرية تناولها (باي تشيهان) لتمنحه كل هذه الجسارة الفائقة على الاستخفاف بعباقرة ❲عشيرتي لي وتشاو❳ وتحديهم—لا سيما وهو الذي استقر في الأذهان أنه الفاشل الأكبر لـ ❲عشيرة باي❳. فإلى جانب تجاهله الصارخ لهيبتهم، ها هو ذا يسومهم سوء الإهانة والتقريع مرة تلو أخرى.

«’باي تشيهان’، إنما أردت جهارًا أن أعلن عن لوعتي وحبي للسيدة ‘تشو تشيان’. أم أن الرعب قد تملكك فغدوت تخشى قتالي ومنازلتي؟»

وحتى ‘تشو تشيان’ نفسها غمرتها المفاجأة من فرط جرأة (باي تشيهان)؛ ففي نهاية المطاف، كانت هي ذاتها تتوخى الحذر وتزن كلماتها بميزان دقيق عند مخاطبة هؤلاء القوم، في حين أن (باي تشيهان) بدا منطلق اللسان بلا قيد ولا كابح.

«هاها…»

‹على الأقل، إنك تمتلك شجاعة يحسب لها حساب!›

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

حدثت ‘تشو تشيان’ نفسها بهذه الكلمات، وارتفع انطباعها عن (باي تشيهان) درجة، وإن ظل في ناظريها ذلك السيد الشاب المتغطرس. بيد أن كبرياءه وخيلاءه لم يتزعزعا قيد أنملة حتى أمام عمالقة إمبراطورية السماء القاحلة، وكان هذا لعمري من المفارقات العجيبة.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

فحين كان (باي تشيهان) يعامل الخدم والمستضعفين بهذا السلوك الفج، كان الناس يرون فيه طاغية متنمرًا؛ أما حين أبدى ذات الصلف والغطرسة في وجه أقوى عشيرتين وأكثر أحفادهما موهبة، استحال في أعينهم فجأة من خانة الظالم إلى رداء الرجل الشجاع المقدام.

إمبراطور الخيمياء

هو السلوك عينه لم يتغير، لكن الجمهور تبدل؛ فتحول منطق الحكم عليه تمامًا، برغم أنه يسوي في المعاملة بين خلق الله جميعًا بصلفه المعهود.

وكانت نبرته تنضح بالتهكم، وتعبير وجهه يعكس تحقيرًا تامًا وهو يتكئ في كسل واسترخاء على مقعده، مما ترك الكثير من الحاضرين—بمن فيهم ‘تشاو تشن’ و’لي فنغ’—في حيرة مفرطة وذهول تام؛ فقد كانوا يتوقعون أن يستشيط غضبًا، أو يبدي تبرمًا واستياءً على أقل تقدير، بيد أنه بدلاً من ذلك ظل جالسًا مكانه يطلق ضحكاته الساخرة.

انحنى (باي تشيهان) إلى الخلف باسترخاء مستندًا إلى مقعده، وكانت نظراته تفيض باللامبالاة:

ثم تمدد في جلسته بكسل، مظهراً أن هذا الموقف برمته لا يثير في نفسه سوى السأم والملل، واستطرد: «’لي فنغ’ يطالب بمبارزتي؟ ولأي سبب؟ ألمجرد أنه يثير جلبة وصخباً حول خطوبة لا ناقة له فيها ولا جمل؟ فما عذري لأستجيب لأهوائه الطائشة؟»

«وما عساها تكون الجائزة أو المكافأة في هذه المعركة؟ إن نزل بي الخذلان وخسرت، توجب عليّ إلغاء الخطوبة… وأما إن كتبت لي الغلبة وفزت، فجل مكافأتي أن أحتفظ بها؟»

أطلق ضحكة ساخرة واستطرد:

هو السلوك عينه لم يتغير، لكن الجمهور تبدل؛ فتحول منطق الحكم عليه تمامًا، برغم أنه يسوي في المعاملة بين خلق الله جميعًا بصلفه المعهود.

«أتهزؤون مني؟ أليست هذه مغرمًا خالصًا وخسارة تامة لي؟ ‘تشاو تشن’، لست أحسبك ببليد يفوته إدراك أن هذا التحدي يفتقر لـِما تسمونه العدالة والإنصاف، أليس كذلك؟»

الفصل 35: ثمن المبارزة

ومع هذا، لم يكن إلغاء الخطوبة في حد ذاته أمرًا يكرهه أو يسوؤه في قرارة نفسه، بل كان غاية من أمانيه؛ ولكن إن تم الأمر تحت وطأة هذه الظروف المهينة، فسيجلب القلاقل والمتاعب لعشيرته—وبينما كان (باي تشيهان) لا يقيم وزنًا لمشاكل العشيرة، إلا أنه كان يحسب بدقة كيف سينعكس ذلك على رغد عيشه وحياته الخاصة؛ إذ سيعمد والده وثوقًا إلى التضييق عليه ومعاقبته جراء الهزيمة.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

وفوق هذا وذاك، لم يكن لينزل عند رغبة ❲عشيرتي لي وتشاو❳ ويسمح لهما بنيل مرادهما بهذه البساطة؛ فقد كان يوقن في حنايا صدره أنه حتى لو لم يكبح ‘لي فنغ’ طاقة تدريبه وهاجمه بكامل قوته، فلا سبيل لخصمه أن يذوق طعم النصر أمامه.

وضع (باي تشيهان) يده على موضع قلبه متظاهراً بلوعة الحزن والأسى، قبل أن يقلب عينيه تبرماً مسترسلاً: «يا لها من أضحوكة سمجة!»

ولكن، أيقبل التحدي ويساق إليه طيعًا بهذه السهولة؟

«’باي تشيهان’، إنما أردت جهارًا أن أعلن عن لوعتي وحبي للسيدة ‘تشو تشيان’. أم أن الرعب قد تملكك فغدوت تخشى قتالي ومنازلتي؟»

كلا ورب الكعبة!

استرسل ‘لي فنغ’ في استفزازه وقد بلغ إحباطه وغيظه الذروة؛ ففي السابق، كان يبتغي قتال (باي تشيهان) انصياعًا لأوامر عشيرته وتدابيرها، أما الآن، فقد غدا تواقًا لضربه والفتك به للنيل من كبريائه الجريح.

كان عازمًا أولاً على استنزاف كل نفع وفائدة ممكنة من غريميه ‘لي فنغ’ و’تشاو تشن’. وبما أنه أدرك مدى لهفتهما لإذلاله ومحاصرته لقبول المنازلة—مستندين إلى ثقتهما العمياء في فوز ‘لي فنغ’—فقد أيقن (باي تشيهان) أنهما سيبذلان ثمنًا باهظًا ومكافأة مجزية ليدفعاه صَوْب الموافقة.

«هاها…»

‹سأنخرط في ألاعيبكم هذه، ولكن شريطة ألا يكون ذلك بالمجان!›

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وكانت نبرته تنضح بالتهكم، وتعبير وجهه يعكس تحقيرًا تامًا وهو يتكئ في كسل واسترخاء على مقعده، مما ترك الكثير من الحاضرين—بمن فيهم ‘تشاو تشن’ و’لي فنغ’—في حيرة مفرطة وذهول تام؛ فقد كانوا يتوقعون أن يستشيط غضبًا، أو يبدي تبرمًا واستياءً على أقل تقدير، بيد أنه بدلاً من ذلك ظل جالسًا مكانه يطلق ضحكاته الساخرة.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

ومع هذا، لم يكن إلغاء الخطوبة في حد ذاته أمرًا يكرهه أو يسوؤه في قرارة نفسه، بل كان غاية من أمانيه؛ ولكن إن تم الأمر تحت وطأة هذه الظروف المهينة، فسيجلب القلاقل والمتاعب لعشيرته—وبينما كان (باي تشيهان) لا يقيم وزنًا لمشاكل العشيرة، إلا أنه كان يحسب بدقة كيف سينعكس ذلك على رغد عيشه وحياته الخاصة؛ إذ سيعمد والده وثوقًا إلى التضييق عليه ومعاقبته جراء الهزيمة.

أعمال أخرى لنفس المترجم

«هاها…»

إمبراطور الخيمياء

كان عازمًا أولاً على استنزاف كل نفع وفائدة ممكنة من غريميه ‘لي فنغ’ و’تشاو تشن’. وبما أنه أدرك مدى لهفتهما لإذلاله ومحاصرته لقبول المنازلة—مستندين إلى ثقتهما العمياء في فوز ‘لي فنغ’—فقد أيقن (باي تشيهان) أنهما سيبذلان ثمنًا باهظًا ومكافأة مجزية ليدفعاه صَوْب الموافقة.

ملك سمات الفنون القتالية

«أنت-»

إمبراطور الخيمياء

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط