36
وبات عقله في حالة من الاضطراب الشديد والحيرة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبإيماءة خاطفة من رأسه، أرسل ‘تشاو تشن’ إشارة إلى ‘لي فنغ’، فتلقفها الأخير على الفور وعلم ما توجب عليه صنيعه.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«إذا كان حبك لـ ‘تشو تشيان’ قوياً لدرجة أنك مستعد لتحديني ومنازلتي من أجلها، فأخبرني – لماذا تكفي قطعة أثرية من الدرجة الأرضية لإثبات هذا الحب العارم؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«لا ريب أن السيد الشاب ‘لي فنغ’ هائم في حب الآنسة ‘تشو تشيان’ إلى حد الجنون! وإلا، فمن ذا الذي يجرؤ على المراهنة بقطعة من الدرجة السماوية في مجلس عام؟»
الفصل 36: قطعة أثرية من الدرجة الأرضية؟ هل تسخر مني؟
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تغيرت ملامح ‘لي فنغ’ لتكتسي بمسحة قاتمة من الكآبة والوجوم، بينما أطلق (باي تشيهان) ضحكة ساخرة رددت جنبات القاعة صداها.
حتى ‘تشاو تشن’، الذي ذاع صيته بين الناس بهدوئه الدائم وثبات جأشه، لم يملك كبح جماح غيظه الذي كان يزداد اشتعالاً في كل مرة يسومه فيها (باي تشيهان) سوء التقريع، وينعته علنًا بالغباء.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فقد كان يُعد واحدًا من ألمع العقول والعباقرة في جيلهم الناشئ، وشخصًا مهيأً في ميزان التوقعات ليغدو أعظم عالم ومخطط في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها—ومع ذلك، ها هو ذا (باي تشيهان) يعامله جهارًا كأنه مغفل لا يفقه شيئًا.
• • •
ولكن ما إن استعاد ‘تشاو تشن’ رصانته وهدأ روعه، حتى وجد نفسه مدفوعًا للإقرار بأن منطق (باي تشيهان) لم يكن مجانبًا للصواب تمامًا؛ فمن الطبيعي والبديهي في مثل هذا الموقف أن يطالب بمكافأة وجائزة.
أخذ ‘لي فنغ’ نفساً عميقاً ليستجمع شتات نفسه، ثم حدق في (باي تشيهان) ببرود قائلًا: «حسنًا، ليكن لك ما أردت.»
وأدرك في قرارة نفسه أن مفاهيم الشرف وسير الصيت لا تعني لـ (باي تشيهان) نفعًا ولا ضرًا؛ فسمعته قد بلغت الحضيض منذ زمن، ولم يُبدِ يوماً أدنى اهتمام برتقها أو تغييرها. وحتى لو رماه الحاضرون بالجبن، أو وصموه بقلة الجدارة، فقد استيقن ‘تشاو تشن’ أن (باي تشيهان) ببساطة لا يقيم وزنًا لكل هذا اللغو، على النقيض تمامًا من شأنه وشأن بقية السادة الشباب للعشائر المرموقة، الذين قد يبذلون الغالي والنفيس ويخوضون الغمار حماية لكبريائهم وصيانة لشرَفهم.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
‹همم! جل ما يتعين عليّ فعله الآن، هو المراهنة بشيء بالغ القيمة والثمن ليدفع (باي تشيهان) صَوْب القبول، بغض النظر عن طبيعة هذه الجائزة ومسماها.›
«مهما يكن قدر ما يراهن به ‘لي فنغ’، فلا ضير ولا خوف عليه؛ فهو حليف النصر والفوز في نهاية المطاف.»
حدث ‘تشاو تشن’ نفسه بهذا التدبير، ومثلما توقع (باي تشيهان) تمامًا، لم يدر بخُلج ‘تشاو تشن’ أو حساباته احتمال واحد لتعرض ‘لي فنغ’ للهزيمة أو الخذلان؛ ولهذا السبب عينه، بدا مستعدًا تمام الاستعداد لتقديم مكافأة سخية تفوق التوقعات.
«’باي تشيهان’، بما أنك ترى في هذه المواجهة مغرمًا لا مغنم فيه، فما ظنك بهذا العرض؟ إن كتبت لك الغلبة وفزت، فستؤول إليك قطعة أثرية من الدرجة الأرضية من خزائن ❲عشيرة لي❳ الخاصة بي.»
وبإيماءة خاطفة من رأسه، أرسل ‘تشاو تشن’ إشارة إلى ‘لي فنغ’، فتلقفها الأخير على الفور وعلم ما توجب عليه صنيعه.
وخرجت نبرات صوته تقطر استعلاءً وسخرية، كأنه استمع للتو إلى أعجب الأمور وأكثرها سخفًا في هذا العالم، واستطرد قائلاً:
«’باي تشيهان’، بما أنك ترى في هذه المواجهة مغرمًا لا مغنم فيه، فما ظنك بهذا العرض؟ إن كتبت لك الغلبة وفزت، فستؤول إليك قطعة أثرية من الدرجة الأرضية من خزائن ❲عشيرة لي❳ الخاصة بي.»
وحين عاين ‘تشاو تشن’ هذا التردد البادي على ملامح ‘لي فنغ’، خطا خطوة خفيفة إلى الأمام، ووضع يده على كتف صاحبه مؤازرة، وتحدث بصوت خفيض، هادئ ومطمئن: «السيد الشاب لي، لا داعي للحيرة والتردد.»
وخرج صوت ‘لي فنغ’ مفعمًا بالثقة العالية، كأنه يجود بعطاء حاتمي غاية في السخاء والكرم.
وحتى العبقرية ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي كانت ترقب المشهد عن كثب، قطبت حاجبيها قلقاً؛ فالقطعة الأثرية من الدرجة السماوية… حتى بالنسبة لعشيرة ذات نفوذ كـ ❲عشيرة لي❳، لم تكن قط بالثمن الزهيد أو الهين. وسيقترن الخذلان بـ ❲عشيرتي لي وتشاو❳ وتتجرعان غصص خسارة فادحة إن كُتب النصر لـ (باي تشيهان)، ولكن إقدامهما على الرهان بمثل هذا الكنز العظيم لم يكن ليحمل سوى دلالة واحدة وثابتة: وهي يقينهما المطلق بأن ‘لي فنغ’ هو صاحب الغلبة لا محالة.
وماجت القاعة مجددًا بـهمسات الذهول والتعجب بين جموع الحاضرين؛ فالكنوز والقطع الأثرية من الدرجة الأرضية لم تكن قط بالمكافأة الهينة أو العابرة، بل كانت حلمًا بعيد المنال يراود مآقي عامة المزارعين في نومهم ويقظتهم. فإذا كانت القطعة من الدرجة الصفراء كافية لتغيير مسار حياة مرء بأكملها، وكانت القطعة من الدرجة العميقة هي أقصى ما تطمح إليه أو تتحمله خزائن العشائر متوسطة النفوذ، فما ظنك بقطعة من مستوى الأرض؟ إنها لعمري من الذخائر التي لا تحوزها إلا العشائر العتيدة القوية. بل إن بعض المزارعين المخضرمين الذين بلغوا عالم [أصل الروح] قد تخلو أيديهم من قطعة أثرية من الدرجة الأرضية، نَظَرًا لندرتها الشديدة وقيمتها الباهظة.
وتلون وجه ‘لي فنغ’ بحمرة القان من فرط الخجل والغيظ؛ فقد كان (باي تشيهان) يرمقه بازدراء تام، ويعامله أمام النبلاء كأنه متسول يستجدي الأعطيات.
ولذا، فقد تملكت الدهشة ضيوف حفل ❲عشيرة باي❳ من فرط جسارة ‘لي فنغ’ ومخاطرته بالمراهنة بمثل هذا الكنز الثمين ضد (باي تشيهان)، ولكنهم بعد برهة من التدبر، خلصوا إلى نتيجة مفادها أنه طالما كان فوز ‘لي فنغ’ أمرًا محتومًا في ميزان العقل، فلا ضير ولا أهمية لما يسوقه من وعود ومراهنات.
وثبّت نظراته الحادة كالسهم صَوْب وجه ‘لي فنغ’، وعيناه تبرقان بوميض من المرح والتسلية.
غير أن (باي تشيهان) لم يزد على أن رفع حاجبًا واحدًا متعجبًا، قبل أن يطلق ضحكة مكتومة ملأت أرجاء المكان.
«بينوا لي الأمر جهارًا—أتريدون مني منازلة شخص مغمور لا قيمة له، لمجرد الحفاظ على خطوبة هي حق خالص لي، وفي المقابل، لا أنال سوى قطعة أثرية من الدرجة الأرضية؟ أتوهمتم حقًا أن وقتي وثمين ساعاتي بلا قيمة ولا ثمن؟»
«قطعة أثرية من الدرجة الأرضية؟»
«أم أن حبك المزعوم لـ ‘تشو تشيان’ لا يزن في ميزانك سوى قيمة قطعة أثرية أرضية؟ ليست بالقصة الرائعة ولا بالحب العذري، أليس كذلك؟»
وخرجت نبرات صوته تقطر استعلاءً وسخرية، كأنه استمع للتو إلى أعجب الأمور وأكثرها سخفًا في هذا العالم، واستطرد قائلاً:
ملك سمات الفنون القتالية
«’لي فنغ’، أتحسبني متسولاً يقف على أعتابكم يستجدي عطاياكم؟»
تغيرت ملامح ‘لي فنغ’ لتكتسي بمسحة قاتمة من الكآبة والوجوم، بينما أطلق (باي تشيهان) ضحكة ساخرة رددت جنبات القاعة صداها.
وخيم صمت مطبق على جنبات القاعة، بينما أطلق (باي تشيهان) همهمة ساخرة، وأسند خده في كسل على راحة يده مردفًا:
ملك سمات الفنون القتالية
«بينوا لي الأمر جهارًا—أتريدون مني منازلة شخص مغمور لا قيمة له، لمجرد الحفاظ على خطوبة هي حق خالص لي، وفي المقابل، لا أنال سوى قطعة أثرية من الدرجة الأرضية؟ أتوهمتم حقًا أن وقتي وثمين ساعاتي بلا قيمة ولا ثمن؟»
قطعة أثرية من الدرجة السماوية!
لقد كان (باي تشيهان) يعلم علم اليقين مدى النفاسة والقدر الذي تتمتع به القطع الأثرية من الدرجة الأرضية، ولكن بالنظر إلى أن خصومه هم قادة وعباقرة ❲عشيرتي لي وتشاو❳، فقد استيقن في نفسه أن جعبتهم قادرة على الإتيان بما هو أثمن وأرفع بكثير. وإن ثقتهم المفرطة والعمياء في بأس ‘لي فنغ’ وقوته، جعلت من الواضح الجلي أنهم لن يتوانوا عن التضحية والرهان بأي كنز مهما غلا ثمنه ليبلغوا مرادهم.
فقاطعه (باي تشيهان) والابتسامة الساخرة لا تفارق محياه:
وتجمدت الابتسامة الماكرة على شفتي ‘تشاو تشن’ قليلاً، أما ‘لي فنغ’ فقد كان مرجل الغيظ يغلي في صدره حنقًا، وصاح قائلاً:
ملك سمات الفنون القتالية
«’باي تشيهان’، كفاك صلفًا وتغطرسًا في مجالسنا! إن قطعة أثرية من فئة الأرض تُعد بذاتها كرمًا حاتميًا جاوز الحدود! أتدري حقًا مدى نفاستها وقيمتها في عالم التدريب؟»
وخرجت نبرات صوته تقطر استعلاءً وسخرية، كأنه استمع للتو إلى أعجب الأمور وأكثرها سخفًا في هذا العالم، واستطرد قائلاً:
فقاطعه (باي تشيهان) والابتسامة الساخرة لا تفارق محياه:
وبإيماءة خاطفة من رأسه، أرسل ‘تشاو تشن’ إشارة إلى ‘لي فنغ’، فتلقفها الأخير على الفور وعلم ما توجب عليه صنيعه.
«أوه؟ أتقول إنها ثمينة ولها شأن؟ إذن دعني أسألك سؤالاً يسيراً.»
انحنى (باي تشيهان) إلى الأمام قليلاً، وجاء صوته مفعماً بالتهكم والنبرات اللاذعة:
وثبّت نظراته الحادة كالسهم صَوْب وجه ‘لي فنغ’، وعيناه تبرقان بوميض من المرح والتسلية.
«قطعة أثرية من الدرجة الأرضية؟»
«إذا كان حبك لـ ‘تشو تشيان’ قوياً لدرجة أنك مستعد لتحديني ومنازلتي من أجلها، فأخبرني – لماذا تكفي قطعة أثرية من الدرجة الأرضية لإثبات هذا الحب العارم؟»
«مهما يكن قدر ما يراهن به ‘لي فنغ’، فلا ضير ولا خوف عليه؛ فهو حليف النصر والفوز في نهاية المطاف.»
تغيرت ملامح ‘لي فنغ’ لتكتسي بمسحة قاتمة من الكآبة والوجوم، بينما أطلق (باي تشيهان) ضحكة ساخرة رددت جنبات القاعة صداها.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«أم أن حبك المزعوم لـ ‘تشو تشيان’ لا يزن في ميزانك سوى قيمة قطعة أثرية أرضية؟ ليست بالقصة الرائعة ولا بالحب العذري، أليس كذلك؟»
«أوه؟ أتقول إنها ثمينة ولها شأن؟ إذن دعني أسألك سؤالاً يسيراً.»
انحنى (باي تشيهان) إلى الأمام قليلاً، وجاء صوته مفعماً بالتهكم والنبرات اللاذعة:
ملك سمات الفنون القتالية
«أعني… تدبر الأمر في عقلك؛ لقد قطعت كل هذه المسافات، واقتحمت مجالس خطوبتي، وأعلنت تحديك جهاراً أمام الملأ—كل هذا من أجل الفوز بامرأة، ثم تزعم بعد ذلك أنك لن تراهن سوى بقطعة أثرية من الدرجة الأرضية؟»
«إذن فلتخبرني يا ‘لي فنغ’… ألا تستحق السيدة ‘تشو تشيان’ مقاماً أرفع وثمناً أغلى من هذا؟ هل قيمتها وقدرها لا يتجاوزان حدود قطعة أثرية أرضية؟ إن كان الأمر كذلك، فما رأيك بهذا العرض؟ سأمنحك أنا قطعة أثرية أرضية من عندي، وتأخذها لتغرب بها عن وجهي وتغادر مجالسنا!»
وارتسمت ابتسامة باردة كالصقيع على شفتي (باي تشيهان) واستطرد:
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«إذن فلتخبرني يا ‘لي فنغ’… ألا تستحق السيدة ‘تشو تشيان’ مقاماً أرفع وثمناً أغلى من هذا؟ هل قيمتها وقدرها لا يتجاوزان حدود قطعة أثرية أرضية؟ إن كان الأمر كذلك، فما رأيك بهذا العرض؟ سأمنحك أنا قطعة أثرية أرضية من عندي، وتأخذها لتغرب بها عن وجهي وتغادر مجالسنا!»
أخذ ‘لي فنغ’ نفساً عميقاً ليستجمع شتات نفسه، ثم حدق في (باي تشيهان) ببرود قائلًا: «حسنًا، ليكن لك ما أردت.»
وتلون وجه ‘لي فنغ’ بحمرة القان من فرط الخجل والغيظ؛ فقد كان (باي تشيهان) يرمقه بازدراء تام، ويعامله أمام النبلاء كأنه متسول يستجدي الأعطيات.
حتى ‘تشاو تشن’، الذي ذاع صيته بين الناس بهدوئه الدائم وثبات جأشه، لم يملك كبح جماح غيظه الذي كان يزداد اشتعالاً في كل مرة يسومه فيها (باي تشيهان) سوء التقريع، وينعته علنًا بالغباء.
والحقيقة أن القطع الأثرية من الدرجة الأرضية كانت ذات بأس وقوة لا تصدق، ولكنها على حد تعبير (باي تشيهان) الساخر، بدت كأنها مجرد زينة تافهة أو حلي صغيرة—شيء يستطيع المرء التخلص منه والزهد فيه متى شاء.
أعمال أخرى لنفس المترجم
لقد حاصرت كلمات (باي تشيهان) الماكرة الفتى في زاوية ضيقة لا فكاك منها؛ فلو رفض الرهان، لصار رفضه إقراراً علنياً بأنه لا يقيم لـ ‘تشو تشيان’ وزناً ولا تقديراً كافياً. وفوق ذلك، سيبدو الأمر في أعين الأشهاد كأن خزائن ❲عشيرة لي❳ عاجزة حتى عن تحمل كلفة مراهنة تليق بمواجهة ❲عشيرة باي❳.
‹همم! جل ما يتعين عليّ فعله الآن، هو المراهنة بشيء بالغ القيمة والثمن ليدفع (باي تشيهان) صَوْب القبول، بغض النظر عن طبيعة هذه الجائزة ومسماها.›
ولكن، إن لم يكن بذل قطعة أثرية من الدرجة الأرضية كافياً، فهل يسوقه المغامرة حقاً للمراهنة بقطعة من الدرجة السماوية؟
«أم أن حبك المزعوم لـ ‘تشو تشيان’ لا يزن في ميزانك سوى قيمة قطعة أثرية أرضية؟ ليست بالقصة الرائعة ولا بالحب العذري، أليس كذلك؟»
قطعة أثرية من الدرجة السماوية!
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
إنها لعمري من الذخائر والكنوز النادرة التي تعدها أعظم العشائر في إمبراطورية السماء القاحلة إرثاً تاريخياً لا يقدر بثمن، حتى إن ❲عشيرتي لي وتشاو❳ لا تملكان في خزائنهما سوى نزر يسير منها، ولا ينال حظوة الحصول على واحدة إلا من قدم تضحيات ومساهمات جليلة تخدم العشيرة.
فقد كان يُعد واحدًا من ألمع العقول والعباقرة في جيلهم الناشئ، وشخصًا مهيأً في ميزان التوقعات ليغدو أعظم عالم ومخطط في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها—ومع ذلك، ها هو ذا (باي تشيهان) يعامله جهارًا كأنه مغفل لا يفقه شيئًا.
وبات عقله في حالة من الاضطراب الشديد والحيرة.
لقد حاصرت كلمات (باي تشيهان) الماكرة الفتى في زاوية ضيقة لا فكاك منها؛ فلو رفض الرهان، لصار رفضه إقراراً علنياً بأنه لا يقيم لـ ‘تشو تشيان’ وزناً ولا تقديراً كافياً. وفوق ذلك، سيبدو الأمر في أعين الأشهاد كأن خزائن ❲عشيرة لي❳ عاجزة حتى عن تحمل كلفة مراهنة تليق بمواجهة ❲عشيرة باي❳.
وحين عاين ‘تشاو تشن’ هذا التردد البادي على ملامح ‘لي فنغ’، خطا خطوة خفيفة إلى الأمام، ووضع يده على كتف صاحبه مؤازرة، وتحدث بصوت خفيض، هادئ ومطمئن: «السيد الشاب لي، لا داعي للحيرة والتردد.»
لقد كان (باي تشيهان) يعلم علم اليقين مدى النفاسة والقدر الذي تتمتع به القطع الأثرية من الدرجة الأرضية، ولكن بالنظر إلى أن خصومه هم قادة وعباقرة ❲عشيرتي لي وتشاو❳، فقد استيقن في نفسه أن جعبتهم قادرة على الإتيان بما هو أثمن وأرفع بكثير. وإن ثقتهم المفرطة والعمياء في بأس ‘لي فنغ’ وقوته، جعلت من الواضح الجلي أنهم لن يتوانوا عن التضحية والرهان بأي كنز مهما غلا ثمنه ليبلغوا مرادهم.
التفت ‘لي فنغ’ نحوه، ولا يزال تعبير وجهه عاصفاً يغلي حنقاً، فارتسمت على شفتي ‘تشاو تشن’ ابتسامة ذات مغزى، وأردف همساً يحمل الثقة واليقين: «لا تنسَ—ليس ثمة احتمال واحد لوقوع الخسارة.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ثم انحنى قريباً من أذنه وتابع بصوت خافت: «سأتولى أنا شخصياً تقديم قطعة أثرية من الدرجة السماوية من ذخائر ❲عشيرة تشاو❳ الخاصة بي، فلست بمجبر على تحمل هذه الكلفة الباهظة بمفردك.»
وحين عاين ‘تشاو تشن’ هذا التردد البادي على ملامح ‘لي فنغ’، خطا خطوة خفيفة إلى الأمام، ووضع يده على كتف صاحبه مؤازرة، وتحدث بصوت خفيض، هادئ ومطمئن: «السيد الشاب لي، لا داعي للحيرة والتردد.»
اتسعت عينا ‘لي فنغ’ دهشة؛ إذ لم يكن يدرك ما الذي منح ‘تشاو تشن’ كل هذه الجرأة والثقة ليعلن عن بذل قطعة أثرية من الدرجة السماوية، لا سيما وأن ‘تشاو تشن’ هو الآخر من الجيل الناشئ مثله تماماً ولا يستقل بإدارة الخزائن. ولكن بما أن صاحبه قد جاد بهذا التعهد الجريء، فلم يعد لـ ‘لي فنغ’ عذر في التراجع أو الحيرة.
ولمعت عيناه بوميض من المرح والتشفي واستطرد:
وعلاوة على هذا، فالخصم الذي سيبارزه هو (باي تشيهان)؛ فلا داعي إذن للوجل أو القلق، إذ لا سبيل لتعرضه للهزيمة مطلقاً.
ولكن ما إن استعاد ‘تشاو تشن’ رصانته وهدأ روعه، حتى وجد نفسه مدفوعًا للإقرار بأن منطق (باي تشيهان) لم يكن مجانبًا للصواب تمامًا؛ فمن الطبيعي والبديهي في مثل هذا الموقف أن يطالب بمكافأة وجائزة.
أيعجز الفاشل الأكبر لـ ❲عشيرة باي❳ أمام واحد من أعتى عباقرة الجيل الشاب وأقواهم بآساً؟ إن هذا لعمري هو المحال بعينه!
لقد حاصرت كلمات (باي تشيهان) الماكرة الفتى في زاوية ضيقة لا فكاك منها؛ فلو رفض الرهان، لصار رفضه إقراراً علنياً بأنه لا يقيم لـ ‘تشو تشيان’ وزناً ولا تقديراً كافياً. وفوق ذلك، سيبدو الأمر في أعين الأشهاد كأن خزائن ❲عشيرة لي❳ عاجزة حتى عن تحمل كلفة مراهنة تليق بمواجهة ❲عشيرة باي❳.
أخذ ‘لي فنغ’ نفساً عميقاً ليستجمع شتات نفسه، ثم حدق في (باي تشيهان) ببرود قائلًا: «حسنًا، ليكن لك ما أردت.»
36
«إني أراهن بقطعة أثرية من الدرجة السماوية في مواجهتك.»
«’لي فنغ’، أتحسبني متسولاً يقف على أعتابكم يستجدي عطاياكم؟»
وما إن نطق بها، حتى انفجرت القاعة بصيحات الصدمة والذهول:
أخذ ‘لي فنغ’ نفساً عميقاً ليستجمع شتات نفسه، ثم حدق في (باي تشيهان) ببرود قائلًا: «حسنًا، ليكن لك ما أردت.»
«قطعة أثرية من الدرجة السماوية؟ أحقاً ما نسمع؟ أبلغت الجسارة بـ ‘لي فنغ’ حد المخاطرة بهذا الكنز؟»
وماجت القاعة مجددًا بـهمسات الذهول والتعجب بين جموع الحاضرين؛ فالكنوز والقطع الأثرية من الدرجة الأرضية لم تكن قط بالمكافأة الهينة أو العابرة، بل كانت حلمًا بعيد المنال يراود مآقي عامة المزارعين في نومهم ويقظتهم. فإذا كانت القطعة من الدرجة الصفراء كافية لتغيير مسار حياة مرء بأكملها، وكانت القطعة من الدرجة العميقة هي أقصى ما تطمح إليه أو تتحمله خزائن العشائر متوسطة النفوذ، فما ظنك بقطعة من مستوى الأرض؟ إنها لعمري من الذخائر التي لا تحوزها إلا العشائر العتيدة القوية. بل إن بعض المزارعين المخضرمين الذين بلغوا عالم [أصل الروح] قد تخلو أيديهم من قطعة أثرية من الدرجة الأرضية، نَظَرًا لندرتها الشديدة وقيمتها الباهظة.
«لا ريب أن السيد الشاب ‘لي فنغ’ هائم في حب الآنسة ‘تشو تشيان’ إلى حد الجنون! وإلا، فمن ذا الذي يجرؤ على المراهنة بقطعة من الدرجة السماوية في مجلس عام؟»
وبات عقله في حالة من الاضطراب الشديد والحيرة.
«مهما يكن قدر ما يراهن به ‘لي فنغ’، فلا ضير ولا خوف عليه؛ فهو حليف النصر والفوز في نهاية المطاف.»
حتى ‘تشاو تشن’، الذي ذاع صيته بين الناس بهدوئه الدائم وثبات جأشه، لم يملك كبح جماح غيظه الذي كان يزداد اشتعالاً في كل مرة يسومه فيها (باي تشيهان) سوء التقريع، وينعته علنًا بالغباء.
• • •
ولمعت عيناه بوميض من المرح والتشفي واستطرد:
وحتى العبقرية ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي كانت ترقب المشهد عن كثب، قطبت حاجبيها قلقاً؛ فالقطعة الأثرية من الدرجة السماوية… حتى بالنسبة لعشيرة ذات نفوذ كـ ❲عشيرة لي❳، لم تكن قط بالثمن الزهيد أو الهين. وسيقترن الخذلان بـ ❲عشيرتي لي وتشاو❳ وتتجرعان غصص خسارة فادحة إن كُتب النصر لـ (باي تشيهان)، ولكن إقدامهما على الرهان بمثل هذا الكنز العظيم لم يكن ليحمل سوى دلالة واحدة وثابتة: وهي يقينهما المطلق بأن ‘لي فنغ’ هو صاحب الغلبة لا محالة.
أعمال أخرى لنفس المترجم
ونظرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بعينين يملؤهما الوجل نحو (باي تشيهان)، بيد أن (باي تشيهان) لم يزد على أن اتكأ إلى الخلف باسترخاء، والابتسامة الساخرة تعلو محياه.
أخذ ‘لي فنغ’ نفساً عميقاً ليستجمع شتات نفسه، ثم حدق في (باي تشيهان) ببرود قائلًا: «حسنًا، ليكن لك ما أردت.»
«هذا هو المنطق القويم والقول الفصل.»
«’باي تشيهان’، بما أنك ترى في هذه المواجهة مغرمًا لا مغنم فيه، فما ظنك بهذا العرض؟ إن كتبت لك الغلبة وفزت، فستؤول إليك قطعة أثرية من الدرجة الأرضية من خزائن ❲عشيرة لي❳ الخاصة بي.»
ولمعت عيناه بوميض من المرح والتشفي واستطرد:
والحقيقة أن القطع الأثرية من الدرجة الأرضية كانت ذات بأس وقوة لا تصدق، ولكنها على حد تعبير (باي تشيهان) الساخر، بدت كأنها مجرد زينة تافهة أو حلي صغيرة—شيء يستطيع المرء التخلص منه والزهد فيه متى شاء.
«حسنًا يا ‘لي فنغ’، إني أقبل تحديك ومبارزتك.»
وخرجت نبرات صوته تقطر استعلاءً وسخرية، كأنه استمع للتو إلى أعجب الأمور وأكثرها سخفًا في هذا العالم، واستطرد قائلاً:
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«قطعة أثرية من الدرجة الأرضية؟»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«حسنًا يا ‘لي فنغ’، إني أقبل تحديك ومبارزتك.»
أعمال أخرى لنفس المترجم
«أوه؟ أتقول إنها ثمينة ولها شأن؟ إذن دعني أسألك سؤالاً يسيراً.»
إمبراطور الخيمياء
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ملك سمات الفنون القتالية
أعمال أخرى لنفس المترجم
لقد حاصرت كلمات (باي تشيهان) الماكرة الفتى في زاوية ضيقة لا فكاك منها؛ فلو رفض الرهان، لصار رفضه إقراراً علنياً بأنه لا يقيم لـ ‘تشو تشيان’ وزناً ولا تقديراً كافياً. وفوق ذلك، سيبدو الأمر في أعين الأشهاد كأن خزائن ❲عشيرة لي❳ عاجزة حتى عن تحمل كلفة مراهنة تليق بمواجهة ❲عشيرة باي❳.
