37
«أعطني إياها.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«لقد سمعت أنه جرى صنعها باستخدام ريش طائر الرُخ السماوي الأسطوري! ولها قدرات مذهلة تعتمد على قوة الرياح، ويمكنها حتى استدعاء العواصف الهوجاء.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«بالتأكيد، استعدوا لتذوق طعم الهزيمة الساحقة!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة وهو يميل برأسه في كسل قائلاً: «أظننت حقًا أن شخصًا مثلك قادر على بث الرعب في نفسي؟»
الفصل 37: فن الوقاحة
وخيم الصمت على المكان!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«بالتأكيد، استعدوا لتذوق طعم الهزيمة الساحقة!»
تبادل ‘تشاو تشن’ و’لي فنغ’ نظرة خاطفة مفعمة بالتشفي.
تنهد (باي تشيهان) تنهيدة طويلة كمن يتعامل مع ثلة من المغفلين، ثم مد ذراعيه مسترخيًا واتكأ إلى مسند كرسيه قائلاً:
أخيرًا!
ولم يكن ‘لي فنغ’ يبتغي في تلك اللحظة شيئًا أشهى من أن يوجه صفعة قوية تطمس هذه الابتسامة الساخرة عن وجه (باي تشيهان)—بيد أن الموقف كبله وعجز عن فعل ذلك. وعلاوة على هذا، ولأنه استبعد تمامًا خيار الهزيمة، لم يرَ في حساباته السابقة داعيًا لإخراج القطعة الأثرية من الدرجة السماوية ومعاينتها، أما الآن… وبدون الاستجابة لهذا الشرط، فمن الجلي أن (باي تشيهان) لن يبرح مقعده ولن يخوض النزال.
كان كل شيء يسير وفق ما رسموه تمامًا؛ فقد نجحوا في استدراج (باي تشيهان) وإيقاعه في فخ قبول الرهان، ولم يتبقَ الآن سوى أن يتولى ‘لي فنغ’ سحقه وإذلاله أمام الجميع.
«إذن، فما الذي يقعدك هناك؟ تقدم إلى ساحة النزال!»
ومع حدوث هذا، لن يقفوا حجر عثرة في طريق تحالف الزواج بين ❲عشيرتي باي وتشو❳ فحسب، بل سيغدو (باي تشيهان) أكبر أضحوكة تتناقلها الألسن في أرجاء الإمبراطورية بأسرها.
ألقى (باي تشيهان) نظرة خاطفة على المروحة، ثم عاد بنظره إلى ‘لي فنغ’، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة وهو يقول بوقاحة تامة:
وعلت وجه ‘لي فنغ’ ابتسامة ساخرة، وعادت إليه ثقته بنفسه بكامل قوتها، ثم تقدم خطوة إلى الأمام وألقى نظرة سريعة على القاعة قائلاً:
ولكن الطرف الآخر كان ‘لي فنغ’—وهو سليل ❲عشيرة لي❳ المرموقة والقوية—وقد قطع هذا العهد وأبرم الرهان أمام حشد من النبلاء والأشهاد، بمن فيهم زعيم عشيرته وقادة العشائر العليا في الإمبراطورية؛ فما لم يكن ‘لي فنغ’ مخادعًا يريد النيل من سمعة عشيرته وإسقاط هيبتها، فلا سبيل في ميزان العرف أن يخلف وعده.
«بما أننا حسمنا أمر الرهان واتفقنا عليه، فلنكف عن إضاعة الوقت في الكلام.»
فرفع (باي تشيهان) حاجبًا واحدًا متعجبًا: «أوه؟ إذن أنت تطالبني بأن أحارب أولاً، وأفوز، ثم أكتفي بالثقة في وعودك لتسلمني إياها؟»
وانطلقت هالة قوته فجأة، مرسلة ضغطًا قويًا شق الهواء، واشتعلت رغبته في القتال كاللهيب، مستعدة للانفجار والفتك في أية لحظة.
«بما أننا حسمنا أمر الرهان واتفقنا عليه، فلنكف عن إضاعة الوقت في الكلام.»
«’باي تشيهان’، فلتبدأ المعركة!»
«مروحة الريش السماوية… إنها بحق من أقوى كنوز ❲عشيرة تشاو❳!»
لكن (باي تشيهان) لم يتحرك من موضعه قيد أنملة؛ بل ظل جالسًا مكانه، مسندًا خده بكسل على راحة يده، وبدت ملامحه مسترخية تمامًا—بل ويكاد يغلب عليها السأم والملل.
«أنت-!»
فقطب ‘لي فنغ’ حاجبيه واستطرد بنبرة تهكمية:
ولم يتغير تعبير وجه (باي تشيهان)، بل ظلت أصابعه تنقر بكسل على مسند ذراع كرسيه.
«ما دهاك؟ هل تراجعت وغيرت رأيك؟»
«هذا يثبت مدى ثقتهم العمياء بأنفسهم؛ فلا بد أن ‘تشاو تشن’ يوقن تمامًا أن (باي تشيهان) سيخسر المعركة لا محالة، وإلا لما خاطر بإخراج كنز كهذا أبداً.»
ثم أردف ساخرًا: «لا تقل لي إن الرعب قد تملكك فغدوت خائفًا؟»
وخرج صوته مفعماً بالغطرسة، كأن نتيجة المعركة قد حُسمت مسبقاً لصالحه.
لكن (باي تشيهان) لم يزد على أن أطلق ضحكة خفيفة ملأت المكان.
فقطب ‘لي فنغ’ حاجبيه واستطرد بنبرة تهكمية:
«خائف؟»
رمش ‘لي فنغ’ بعينيه مباغتة وسأل: «ماذا تعني؟»
وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة وهو يميل برأسه في كسل قائلاً: «أظننت حقًا أن شخصًا مثلك قادر على بث الرعب في نفسي؟»
وجاء صوته هادئًا ومنسابًا في كسل، ومع ذلك خيم الصمت على أرجاء القاعة فورًا تعقبًا لقوله:
وتغيرت ملامح ‘لي فنغ’ لتكتسي بمسحة قاتمة من الغيظ؛ فقد بدا جليًا أن هيبته وصيته لا يزنان شيئًا في عين (باي تشيهان)، الذي لم يأخذه على محمل الجد منذ أن بدأت الجلبة. ورغم حنقه الشديد من أن يستهين به فتى يراه تافهًا، إلا أنه آثر تجرع الإهانة متصبرًا؛ لأنه كان يوقن في نفسه أنه سيجعل (باي تشيهان) يندم قريبًا، ويحفر في ذاكرته حقيقة من يكون.
ولكن الطرف الآخر كان ‘لي فنغ’—وهو سليل ❲عشيرة لي❳ المرموقة والقوية—وقد قطع هذا العهد وأبرم الرهان أمام حشد من النبلاء والأشهاد، بمن فيهم زعيم عشيرته وقادة العشائر العليا في الإمبراطورية؛ فما لم يكن ‘لي فنغ’ مخادعًا يريد النيل من سمعة عشيرته وإسقاط هيبتها، فلا سبيل في ميزان العرف أن يخلف وعده.
«إذن، فما الذي يقعدك هناك؟ تقدم إلى ساحة النزال!»
«هذا يثبت مدى ثقتهم العمياء بأنفسهم؛ فلا بد أن ‘تشاو تشن’ يوقن تمامًا أن (باي تشيهان) سيخسر المعركة لا محالة، وإلا لما خاطر بإخراج كنز كهذا أبداً.»
تنهد (باي تشيهان) تنهيدة طويلة كمن يتعامل مع ثلة من المغفلين، ثم مد ذراعيه مسترخيًا واتكأ إلى مسند كرسيه قائلاً:
ثم ابتسم ابتسامة باردة كالصقيع وأردف: «فسأفترض أمام الجميع أنك كنت تكذب وتفتري.»
«قبل أن نشرع في القتال، لدي سؤال يسير.»
«قبل أن نشرع في القتال، لدي سؤال يسير.»
وجاء صوته هادئًا ومنسابًا في كسل، ومع ذلك خيم الصمت على أرجاء القاعة فورًا تعقبًا لقوله:
وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة وهو يميل برأسه في كسل قائلاً: «أظننت حقًا أن شخصًا مثلك قادر على بث الرعب في نفسي؟»
«أين هي المكافأة؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
رمش ‘لي فنغ’ بعينيه مباغتة وسأل: «ماذا تعني؟»
وقال ‘تشاو تشن وهو يجز على أسنانه بغيظ مكبوت: «أعطه إياها».
«أعني القطعة الأثرية من الدرجة السماوية.»
«هذا…!»
ونقر (باي تشيهان) بأصابعه على مسند ذراع كرسيه واستطرد: «أين هي الآن؟»
«أعني القطعة الأثرية من الدرجة السماوية.»
وتجمدت ملامح ‘لي فنغ’ لبرهة قبل أن يطلق ضحكة ساخرة قائلاً: «ستؤول إليك وتتسلمها فور تحقيقك النصر.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فرفع (باي تشيهان) حاجبًا واحدًا متعجبًا: «أوه؟ إذن أنت تطالبني بأن أحارب أولاً، وأفوز، ثم أكتفي بالثقة في وعودك لتسلمني إياها؟»
فالقطعة الأثرية من الدرجة السماوية لم تكن مجرد سلاح قوي فحسب، بل كانت كنزاً ثميناً يمثل ميراث العشيرة، ولا يمكن أن تتخلى عنه معظم العائلات الكبرى تحت أي ظرف من الظروف.
وأطلق ضحكة قصيرة وأردف: «أتراني في ناظريك ساذجًا وطيبًا إلى هذا الحد؟»
«’باي تشيهان’، فلتبدأ المعركة!»
كانت كلمات (باي تشيهان) منطقية وتوافق ميزان العقل؛ فلا يمكن لمرء عاقل أن يدخل في رهان على كنز ثمين كقطعة أثرية من الدرجة السماوية دون أن يعاين أولاً دليلاً ملموسًا يثبت وجود هذه الجائزة أصلاً.
كانت كلمات (باي تشيهان) منطقية وتوافق ميزان العقل؛ فلا يمكن لمرء عاقل أن يدخل في رهان على كنز ثمين كقطعة أثرية من الدرجة السماوية دون أن يعاين أولاً دليلاً ملموسًا يثبت وجود هذه الجائزة أصلاً.
ولكن الطرف الآخر كان ‘لي فنغ’—وهو سليل ❲عشيرة لي❳ المرموقة والقوية—وقد قطع هذا العهد وأبرم الرهان أمام حشد من النبلاء والأشهاد، بمن فيهم زعيم عشيرته وقادة العشائر العليا في الإمبراطورية؛ فما لم يكن ‘لي فنغ’ مخادعًا يريد النيل من سمعة عشيرته وإسقاط هيبتها، فلا سبيل في ميزان العرف أن يخلف وعده.
«أنت-!»
بيد أن (باي تشيهان) ضرب بكل هذه الأعراف عرض الحائط، ولم يقم لها وزنًا، بل أصر على معاملة ‘لي فنغ’ كمعاملة المحتالين.
فابتسم (باي تشيهان) بخبث وأجابه جهارًا: «نعم، وبكل تأكيد!»
قطب ‘لي فنغ’ جبينه غيظًا وقال: «أتشكك في كلمتي؟»
ثم أردف ساخرًا: «لا تقل لي إن الرعب قد تملكك فغدوت خائفًا؟»
فابتسم (باي تشيهان) بخبث وأجابه جهارًا: «نعم، وبكل تأكيد!»
فابتسم (باي تشيهان) بخبث وأجابه جهارًا: «نعم، وبكل تأكيد!»
وخيم الصمت على المكان!
قطب ‘لي فنغ’ جبينه غيظًا وقال: «أتشكك في كلمتي؟»
لقد تجرد (باي تشيهان) تمامًا من المداراة، متجاهلاً مكانة ‘لي فنغ’ ونفوذ عائلته، ولم يرَ داعيًا لمنحه أدنى احترام في هذا المقام.
وسرت همهمات خافتة بين الجموع كالنار في الهشيم؛ فالقطعة الأثرية التي بات يحملها ‘لي فنغ’ الآن لم تكن سوى مروحة الريش السماوية—وهي كنز أسطوري من الدرجة السماوية، وواحدة من أثمن الذخائر والممتلكات في إرث ❲عشيرة تشاو❳.
«قد ترون في مسلكي هذا إفراطًا في الحذر، ولكنني لا أستطيع الركون إلى الوعود الشفهية دون معاينة الدليل؛ فربما كانت عهودكم مجرد كلام فارغ. ولذا، إن لم تظهر تلك القطعة الأثرية من فئة السماء شاخصة أمام العيون قبل أن تبدأ المعركة…»
ملك سمات الفنون القتالية
ثم ابتسم ابتسامة باردة كالصقيع وأردف: «فسأفترض أمام الجميع أنك كنت تكذب وتفتري.»
«خائف؟»
ولم يكن ‘لي فنغ’ يبتغي في تلك اللحظة شيئًا أشهى من أن يوجه صفعة قوية تطمس هذه الابتسامة الساخرة عن وجه (باي تشيهان)—بيد أن الموقف كبله وعجز عن فعل ذلك. وعلاوة على هذا، ولأنه استبعد تمامًا خيار الهزيمة، لم يرَ في حساباته السابقة داعيًا لإخراج القطعة الأثرية من الدرجة السماوية ومعاينتها، أما الآن… وبدون الاستجابة لهذا الشرط، فمن الجلي أن (باي تشيهان) لن يبرح مقعده ولن يخوض النزال.
فرفع (باي تشيهان) حاجبًا واحدًا متعجبًا: «أوه؟ إذن أنت تطالبني بأن أحارب أولاً، وأفوز، ثم أكتفي بالثقة في وعودك لتسلمني إياها؟»
ولم يجد مفرًا من النزول عند هذا الواقع؛ فالقى بنظرة خاطفة صَوْب ‘تشاو تشن’، مستحثًا إياه للتدخل، وبما أن ‘تشاو تشن’ هو من تعهد سلفًا بتوفير هذه القطعة، فقد غدا زمام القرار بين يديه.
وجاء صوته هادئًا ومنسابًا في كسل، ومع ذلك خيم الصمت على أرجاء القاعة فورًا تعقبًا لقوله:
وفي تلك اللحظة، كان مرجل الغيظ يغلي في صدر ‘تشاو تشن’ حنقًا، وكابد مشقة بالغة لإخفاء مشاعره الثائرة وراء ملامح وجهه الساكنة؛ فقد نجح هذا الفتى الضعيف في إحراجه ومحاصرته، ولم يعد أمامه بد من الانصياع وإخراج الكنز الثمين.
كانت كلمات (باي تشيهان) منطقية وتوافق ميزان العقل؛ فلا يمكن لمرء عاقل أن يدخل في رهان على كنز ثمين كقطعة أثرية من الدرجة السماوية دون أن يعاين أولاً دليلاً ملموسًا يثبت وجود هذه الجائزة أصلاً.
مدّ ‘تشاو تشن’ يده إلى خاتم التخزين الخاص به، وسحب منه القطعة الأثرية على مضض شديد.
«مروحة الريش السماوية… إنها بحق من أقوى كنوز ❲عشيرة تشاو❳!»
وعلى الرغم من يقينه بأنه سيستعيدها قريباً، إلا أنه لم يملك كبح تلك الوخزة من التردد والحسرة عندما غادرت القطعة الأثرية ذات الدرجة السماوية قبضته.
ولم يجد مفرًا من النزول عند هذا الواقع؛ فالقى بنظرة خاطفة صَوْب ‘تشاو تشن’، مستحثًا إياه للتدخل، وبما أن ‘تشاو تشن’ هو من تعهد سلفًا بتوفير هذه القطعة، فقد غدا زمام القرار بين يديه.
وفي اللحظة التي سلم فيها ‘تشاو تشن’ القطعة الأثرية إلى ‘لي فنغ’، انتشرت موجة قوية من الطاقة الروحية في جميع أنحاء القاعة، فـاتسعت عيون الحاضرين من فرط الصدمة والذهول.
وانطلقت هالة قوته فجأة، مرسلة ضغطًا قويًا شق الهواء، واشتعلت رغبته في القتال كاللهيب، مستعدة للانفجار والفتك في أية لحظة.
«هذا…!»
بيد أن (باي تشيهان) ضرب بكل هذه الأعراف عرض الحائط، ولم يقم لها وزنًا، بل أصر على معاملة ‘لي فنغ’ كمعاملة المحتالين.
وسرت همهمات خافتة بين الجموع كالنار في الهشيم؛ فالقطعة الأثرية التي بات يحملها ‘لي فنغ’ الآن لم تكن سوى مروحة الريش السماوية—وهي كنز أسطوري من الدرجة السماوية، وواحدة من أثمن الذخائر والممتلكات في إرث ❲عشيرة تشاو❳.
رفع ‘لي فنغ’ مروحة الريش السماوية عالياً بابتسامة باردة ساخرة، واستطرد:
وحتى أكثر المزارعين خبرة وحنكة في القاعة لم يستطيعوا إخفاء دهشتهم العارمة.
لكن (باي تشيهان) لم يزد على أن أطلق ضحكة خفيفة ملأت المكان.
«مروحة الريش السماوية… إنها بحق من أقوى كنوز ❲عشيرة تشاو❳!»
إمبراطور الخيمياء
«لقد سمعت أنه جرى صنعها باستخدام ريش طائر الرُخ السماوي الأسطوري! ولها قدرات مذهلة تعتمد على قوة الرياح، ويمكنها حتى استدعاء العواصف الهوجاء.»
«’باي تشيهان’، فلتبدأ المعركة!»
«هذا يثبت مدى ثقتهم العمياء بأنفسهم؛ فلا بد أن ‘تشاو تشن’ يوقن تمامًا أن (باي تشيهان) سيخسر المعركة لا محالة، وإلا لما خاطر بإخراج كنز كهذا أبداً.»
ثم ابتسم ابتسامة باردة كالصقيع وأردف: «فسأفترض أمام الجميع أنك كنت تكذب وتفتري.»
• • •
«بالتأكيد، استعدوا لتذوق طعم الهزيمة الساحقة!»
كانت نبرة الرهبة والتعجب في أصواتهم واضحة لا غبار عليها.
تمدد (باي تشيهان) بكسل قبل أن ينهض أخيراً واقفاً على قدميه، وانفرجت شفتاه عن ابتسامة واثقة وهو يقول:
فالقطعة الأثرية من الدرجة السماوية لم تكن مجرد سلاح قوي فحسب، بل كانت كنزاً ثميناً يمثل ميراث العشيرة، ولا يمكن أن تتخلى عنه معظم العائلات الكبرى تحت أي ظرف من الظروف.
وتغيرت ملامح ‘لي فنغ’ لتكتسي بمسحة قاتمة من الغيظ؛ فقد بدا جليًا أن هيبته وصيته لا يزنان شيئًا في عين (باي تشيهان)، الذي لم يأخذه على محمل الجد منذ أن بدأت الجلبة. ورغم حنقه الشديد من أن يستهين به فتى يراه تافهًا، إلا أنه آثر تجرع الإهانة متصبرًا؛ لأنه كان يوقن في نفسه أنه سيجعل (باي تشيهان) يندم قريبًا، ويحفر في ذاكرته حقيقة من يكون.
وحتى كبار السن من شيوخ العشائر ذوي الرتب العالية لا يمتلكون بالضرورة كنزاً كهذا، ومع ذلك فقد أخرج ‘تشاو تشن’ واحدة بكل بساطة لمجرد رهان عابر. وعلاوة على ذلك، كان من المذهل أن يحوزها شاب في مقتبل العمر؛ فرغم كونه عبقرياً، إلا أن امتلاك قطعة من الدرجة السماوية في سنه يعد أمراً نادراً جداً، وهذا يعكس حجم الإنجازات والمساهمات المذهلة التي قدمها ‘تشاو تشن’ لعائلته.
وقال ‘تشاو تشن وهو يجز على أسنانه بغيظ مكبوت: «أعطه إياها».
ولم يتغير تعبير وجه (باي تشيهان)، بل ظلت أصابعه تنقر بكسل على مسند ذراع كرسيه.
كان كل شيء يسير وفق ما رسموه تمامًا؛ فقد نجحوا في استدراج (باي تشيهان) وإيقاعه في فخ قبول الرهان، ولم يتبقَ الآن سوى أن يتولى ‘لي فنغ’ سحقه وإذلاله أمام الجميع.
في المقابل، قبض ‘تشاو تشن’ على يديه محاولاً الحفاظ على هدوئه، ورغم أن ملامحه كانت قاتمة، إلا أنه تمكن من رسم ابتسامة باهتة على شفتيه قائلاً:
ولم يكن ‘لي فنغ’ يبتغي في تلك اللحظة شيئًا أشهى من أن يوجه صفعة قوية تطمس هذه الابتسامة الساخرة عن وجه (باي تشيهان)—بيد أن الموقف كبله وعجز عن فعل ذلك. وعلاوة على هذا، ولأنه استبعد تمامًا خيار الهزيمة، لم يرَ في حساباته السابقة داعيًا لإخراج القطعة الأثرية من الدرجة السماوية ومعاينتها، أما الآن… وبدون الاستجابة لهذا الشرط، فمن الجلي أن (باي تشيهان) لن يبرح مقعده ولن يخوض النزال.
«ها قد رأيت القطعة الأثرية من الدرجة السماوية أمام عينيك.»
وتجمدت ملامح ‘لي فنغ’ لبرهة قبل أن يطلق ضحكة ساخرة قائلاً: «ستؤول إليك وتتسلمها فور تحقيقك النصر.»
رفع ‘لي فنغ’ مروحة الريش السماوية عالياً بابتسامة باردة ساخرة، واستطرد:
وجاء صوته هادئًا ومنسابًا في كسل، ومع ذلك خيم الصمت على أرجاء القاعة فورًا تعقبًا لقوله:
«والآن، هل ستتخلى عن كسلك وتقدم أخيراً؟»
وخرج صوته مفعماً بالغطرسة، كأن نتيجة المعركة قد حُسمت مسبقاً لصالحه.
ألقى (باي تشيهان) نظرة خاطفة على المروحة، ثم عاد بنظره إلى ‘لي فنغ’، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة وهو يقول بوقاحة تامة:
ألقى (باي تشيهان) نظرة خاطفة على المروحة، ثم عاد بنظره إلى ‘لي فنغ’، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة وهو يقول بوقاحة تامة:
«ما دهاك؟ هل تراجعت وغيرت رأيك؟»
«أعطني إياها.»
فابتسم (باي تشيهان) بخبث وأجابه جهارًا: «نعم، وبكل تأكيد!»
اتسعت عينا ‘لي فنغ’ صدمة وسأل: «ماذا تعني؟»
وخيم الصمت على المكان!
أجابه (باي تشيهان) بصلف شديد:
وخرج صوته مفعماً بالغطرسة، كأن نتيجة المعركة قد حُسمت مسبقاً لصالحه.
«اعتبرها دفعة مقدمة تحت الحساب؛ فإذا كُتب لك الفوز، فسأعيدها إليك دون تردد.»
ولم يدرِ ‘لي فنغ’ كيف يتصرف في هذا الموقف؛ وبما أن القطعة الأثرية لم تكن ملكاً له، فليس من حقه اتخاذ القرار، فاكتفى بانتظار إشارة من ‘تشاو تشن’.
«أنت-!»
رمش ‘لي فنغ’ بعينيه مباغتة وسأل: «ماذا تعني؟»
ولم يعد ‘تشاو تشن’ يدري أيتملك الغضب لبه، أم يعجب جهاراً بجرأة (باي تشيهان)؛ فما تعرض في حياته قط لمثل هذا الضغط والإجبار. فإلى جانب إكراهه على المراهنة بأثمن ممتلكات عائلته، ها هو ذا (باي تشيهان) يطالبه بتسليمه مروحة الريش السماوية لتستقر في يده قبل حتى أن تبدأ المعركة!
«أعني القطعة الأثرية من الدرجة السماوية.»
أإلى هذا الحد يمكن أن تبلغ صلافة مرء وانعدام حيائه؟
ثم ابتسم ابتسامة باردة كالصقيع وأردف: «فسأفترض أمام الجميع أنك كنت تكذب وتفتري.»
ولم يدرِ ‘لي فنغ’ كيف يتصرف في هذا الموقف؛ وبما أن القطعة الأثرية لم تكن ملكاً له، فليس من حقه اتخاذ القرار، فاكتفى بانتظار إشارة من ‘تشاو تشن’.
وسرت همهمات خافتة بين الجموع كالنار في الهشيم؛ فالقطعة الأثرية التي بات يحملها ‘لي فنغ’ الآن لم تكن سوى مروحة الريش السماوية—وهي كنز أسطوري من الدرجة السماوية، وواحدة من أثمن الذخائر والممتلكات في إرث ❲عشيرة تشاو❳.
زفر ‘تشاو تشن’ زفرة قوية تملؤها قلة الحيلة؛ فقد قدم تنازلات كثيرة بالفعل في هذا المجلس، ولن يغير السماح لـ (باي تشيهان) بحمل المروحة لبضع دقائق من حقيقة الأمر شيئاً.
ونقر (باي تشيهان) بأصابعه على مسند ذراع كرسيه واستطرد: «أين هي الآن؟»
وقال ‘تشاو تشن وهو يجز على أسنانه بغيظ مكبوت: «أعطه إياها».
وعلت وجه ‘لي فنغ’ ابتسامة ساخرة، وعادت إليه ثقته بنفسه بكامل قوتها، ثم تقدم خطوة إلى الأمام وألقى نظرة سريعة على القاعة قائلاً:
تردد ‘لي فنغ’ لبرهة، لكنه في النهاية سار نحو (باي تشيهان) وسلمه مروحة الريش السماوية قائلاً بازدراء: «هاك هي!»
وجاء صوته هادئًا ومنسابًا في كسل، ومع ذلك خيم الصمت على أرجاء القاعة فورًا تعقبًا لقوله:
ابتسم (باي تشيهان) وقال: «حسنٌ جداً!»
كانت كلمات (باي تشيهان) منطقية وتوافق ميزان العقل؛ فلا يمكن لمرء عاقل أن يدخل في رهان على كنز ثمين كقطعة أثرية من الدرجة السماوية دون أن يعاين أولاً دليلاً ملموسًا يثبت وجود هذه الجائزة أصلاً.
ثم، وأمام عيون الحاضرين المذهولة، وضع مروحة الريش السماوية داخل خاتم التخزين الخاص به بكل بساطة وهدوء—كأنها كانت ملكاً خالصاً له طوال الوقت.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وارتعشت ملامح وجه ‘لي فنغ’ غيظاً وسأل محاولاً إخفاء انزعاجه الشديد:
كان كل شيء يسير وفق ما رسموه تمامًا؛ فقد نجحوا في استدراج (باي تشيهان) وإيقاعه في فخ قبول الرهان، ولم يتبقَ الآن سوى أن يتولى ‘لي فنغ’ سحقه وإذلاله أمام الجميع.
«هل يمكننا أن نبدأ القتال الآن؟»
«بما أننا حسمنا أمر الرهان واتفقنا عليه، فلنكف عن إضاعة الوقت في الكلام.»
تمدد (باي تشيهان) بكسل قبل أن ينهض أخيراً واقفاً على قدميه، وانفرجت شفتاه عن ابتسامة واثقة وهو يقول:
ألقى (باي تشيهان) نظرة خاطفة على المروحة، ثم عاد بنظره إلى ‘لي فنغ’، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة وهو يقول بوقاحة تامة:
«بالتأكيد، استعدوا لتذوق طعم الهزيمة الساحقة!»
لقد تجرد (باي تشيهان) تمامًا من المداراة، متجاهلاً مكانة ‘لي فنغ’ ونفوذ عائلته، ولم يرَ داعيًا لمنحه أدنى احترام في هذا المقام.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«هل يمكننا أن نبدأ القتال الآن؟»
أعمال أخرى لنفس المترجم
وقال ‘تشاو تشن وهو يجز على أسنانه بغيظ مكبوت: «أعطه إياها».
إمبراطور الخيمياء
أإلى هذا الحد يمكن أن تبلغ صلافة مرء وانعدام حيائه؟
ملك سمات الفنون القتالية
وأطلق ضحكة قصيرة وأردف: «أتراني في ناظريك ساذجًا وطيبًا إلى هذا الحد؟»
وعلى الرغم من يقينه بأنه سيستعيدها قريباً، إلا أنه لم يملك كبح تلك الوخزة من التردد والحسرة عندما غادرت القطعة الأثرية ذات الدرجة السماوية قبضته.
