38
الفصل 38: (باي تشيهان) ضد (لي فنغ)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
راقب (باي تشيهان) غريمه وهو يفعل القلادة؛ حيث انتشر ضوء ذهبي أحاط بجسد ‘لي فنغ’ مع بدء عمل السحر، وسرعان ما تلاشى ذلك الضغط الهائل الناتج عن طاقة [النواة الذهبية]، واستقرت الهالة المحيطة به في حدود عالم [تكوين النواة] فحسب. وبعد لحظة، خفت ضياء القلادة وتلاشت نقوشها المشعة قليلاً.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لكن يبدو أن (باي تشيهان) لم تكن لديه الرغبة في إسدال الستار وإنهاء الأمر عند هذا الحد بعد…
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تحرك (باي تشيهان) بسرعة فائقة وخاطفة، سرعتها جاوزت بكثير حدود ما يمكن لمزارع في عالم [تكوين النواة] أن يبلغه.
الفصل 38: (باي تشيهان) ضد (لي فنغ)
وشاهد الحشد هذا المشهد في حالة من الذهول العاصف وعدم التصديق؛ وجعلوا يتساءلون:
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«تم الأمر!» قال ‘لي فنغ’ وهو يقبض يده مختبراً قوته الجديدة، وظلت تعابير وجهه تفيض بالثقة المطلقة.
بدأت المعركة التي طال انتظارها أخيراً!
راقب (باي تشيهان) غريمه وهو يفعل القلادة؛ حيث انتشر ضوء ذهبي أحاط بجسد ‘لي فنغ’ مع بدء عمل السحر، وسرعان ما تلاشى ذلك الضغط الهائل الناتج عن طاقة [النواة الذهبية]، واستقرت الهالة المحيطة به في حدود عالم [تكوين النواة] فحسب. وبعد لحظة، خفت ضياء القلادة وتلاشت نقوشها المشعة قليلاً.
وساد المكان جو من الحماس والترقب، حيث ركز كل ضيف ببصره وشغفه على هذه الأحداث المتصاعدة.
وعاد عبقري ❲عشيرة لي❳، الذي كان يملأ القاعة خيلاء وفخراً بنفسه، ليتلوى الآن على الأرض في ذلة، وترددت صرخات ألمه في أرجاء القاعة الكبرى وهو يرتجف من شدة الوجع.
لكن أفراد ❲عشيرة باي❳ لم يكونوا في حالة مزاجية جيدة على الإطلاق؛ ففي النهاية، كانوا يعرفون قدرات وريثهم العاجز، الذي لم يكن يجيد سوى إثارة المشاكل، واعتقدوا جميعاً أن (باي تشيهان) لن يصمد حتى ثلاث حركات أمام بأس ‘لي فنغ’.
وقبل أن يتمكن ‘لي فنغ’ من إبداء أي ردة فعل، كان (باي تشيهان) قد غدا ماثلاً أمامه كأنه طيف.
وكان أكثرهم قلقاً هو والد الفتى، السيد ‘باي تيان هنغ’.
الفصل 38: (باي تشيهان) ضد (لي فنغ)
‹يا له من ابن أحمق! كان بإمكانه ببساطة أن يرفض القتال بلا خجل وبمنتهى بساطة الحيلة.›
فرد (باي تشيهان) ببساطة: «هذا كافٍ في نظري، تفضل إذن».
ففي البداية، ظن أن (باي تشيهان) يختلق الأعذار ويبذل قصارى جهده لتجنب المواجهة، بما في ذلك حين اشترط المراهنة بشيء أثمن من قطعة أثرية من الدرجة الأرضية. لكن في النهاية، فاجأه بقبول التحدي، مما زاد من حيرة الوالد وقلقه؛ بل إنه بدأ يتشكك فيما إذا كان (باي تشيهان) يتعمد العبث لإفساد الخطوبة، مما يعني أنه يرغب في التعرض للضرب فعلاً.
الفصل 38: (باي تشيهان) ضد (لي فنغ)
وبالطبع، آثر الوالد عدم التدخل واكتفى بالمشاهدة كبقية الحاضرين نظراً لوجود هذا الحشد من الضيوف؛ فلو تدخل في تنافس يخص الشباب، لـَأثر ذلك سلباً على مكانة ❲عشيرة باي❳ وهيبتها. وهكذا، وكما هو حال قادة ❲عشيرتي لي وتشاو❳، أُجبر ‘باي تيان هنغ’ على البقاء متفرجاً.
ابتسم (باي تشيهان) ببساطة، ونظر إلى ‘لي فنغ’ كما لو كان يرى فراشة تطير نحو اللهب لتهلك فيه.
في المقابل، غمر الفرح أفراد ❲عشيرتي لي وتشاو❳، وارتسمت ابتسامات الثقة على وجوه بعضهم؛ إذ اعتقدوا أن عشرة من أمثال (باي تشيهان) لن يملكوا فرصة للفوز ضد ‘لي فنغ’—حتى لو تساوت مستويات تدريبهم. وتوقع الجميع أن تنتهي المواجهة بإلغاء الخطوبة، مما سيجلب إهانة بالغة لـ ❲عشيرة باي❳.
صفعة مباغتة!
كما رأى بقية الضيوف أن النتيجة محسومة سلفاً لصالح ‘لي فنغ’، ومع ذلك لم يقلل هذا من متعة المشاهدة لديهم؛ فقد كانوا يتوقون لرؤية فشل الخطوبة، والاستمتاع بمشهد تعرض (باي تشيهان) لضرب مبرح.
بعد ذلك، اتخذ كلا المقاتلين وضعية الاستعداد. وحبس الجمهور أنفاسه في الصدور، منتظراً في شغف بدء المعركة.
وكان الأشخاص الوحيدون الذين ساورهم الشك في انتصار ‘لي فنغ’ السهل هم أولئك الذين شهدوا ما جرى بين (باي تشيهان) و’باي جيان’ في الحديقة—وعلى رأسهم ‘تشو تشيان’. فلم تكن ‘تشو تشيان’ ترى بالضرورة أن (باي تشيهان) سيخسر، خاصة إذا أظهر نفس القوة الجسدية التي صدم بها الجميع سابقاً؛ ورغم أنها لم تجزم بقدرته على هزيمة ‘لي فنغ’، إلا أنها أيقنت أنه لن يكون لقمة سائغة ولن يخسر بسهولة.
«هذا… هذا أمر يفوق حدود العقل وغير ممكن!»
وراقبت العبقرية ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ الموقف بوجل، لكن لم يكن بوسعها أو بوسع غيرها فعل شيء الآن، فالأمر برمته بات رهناً بيدي (باي تشيهان) وحده!
38
تقدم (باي تشيهان) ووقف بثبات مواجهاً ‘لي فنغ’. وكان قصر ❲عشيرة باي❳ شاسعاً، يضم مساحة فسيحة تصلح كساحة للتدريب والنزال؛ وقد تراجع الضيوف صانعين مساحة كافية للاثنين كي يتقاتلا بحرية، وإن رأى كثيرون أن هذا التجهيز لا داعي له لأن القتال سينتهي في لمح البصر.
الفصل 38: (باي تشيهان) ضد (لي فنغ)
«إذن، كيف ستخفض مستوى تدريبك؟» سأل (باي تشيهان). «لا تقل لي إنك ستكتم طاقتك بنفسك وتتوقع مني أن أثق بوعودك.»
وكان (باي تشيهان) على دراية بخواص هذه القطعة الأثرية، ويعلم أنه سيكون من المستحيل على ‘لي فنغ’ التخلص من أثرها إلا بعد مرور الساعة كاملة؛ وهذا يعني أنه حتى لو تعرض ‘لي فنغ’ لضرب مبرح ككلب ذليل، فلن يملك سبيلاً لاستعادة قوته الأصلية للرد طالما كان يرتديها.
ابتسم ‘لي فنغ’ بسخرية من كلمات خصمه، لكنه كبح جماح نفسه ولم يترك لها مجالاً للاستفزاز. وبدلاً من ذلك، مد يده إلى خاتم التخزين الخاص به واستخرج قلادة صغيرة من اليشم ذات مظهر عتيق، ينبعث منها توهج ذهبي خافت، وقد نُقشت عليها رموز غامضة تنبض بالطاقة الروحية.
فإذا كان هناك أحمق يصر على تعجيل حتفه، فمن يكون هو ليرفض تلبية رغبته؟
وتعرف الجمهور على هذه الأداة فوراً، وصرخ أحدهم من بين الحشد: «قلادة ختم الروح!»
لكن (باي تشيهان) لم يكتفِ بهذا القدر، ولم يكن لينتهي بعد. وقبل أن يتمكن ‘لي فنغ’ من استعادة توازنه المفقود، تقدم (باي تشيهان) صَوْبه خطوة سريعة أخرى.
وهمس آخر: «سمعت أنها تستطيع كبح قوة المزارع مؤقتاً عن طريق تقييد تدفق الطاقة في جسده».
ولم يجد ‘لي فنغ’ متسعاً من الوقت للمراوغة أو التراجع، فلم يبقَ أمامه سوى الاعتماد على جدار دفاعه، فرفع ذراعه مسرعاً لصد الهجوم المباغت.
وأوضح ‘لي فنغ’ جهاراً قائلاً: «بمجرد تفعيل هذه القلادة، ستُقيد طاقة تدريبي لتنزل إلى عالم [تكوين النواة] لمدة ساعة واحدة بالضبط. وخلال هذه الساعة، لن أتمكن من الوصول إلى قوة [النواة الذهبية] الخاصة بي على الإطلاق؛ وأتمنى أن يريح وجود هذه الأداة بالك تماماً.»
تلقى ‘لي فنغ’ ضربة ركبة عنيفة سُددت إلى معدته، فانحنى جسده على نفسه التواءً، وانفتح فمه في شهقة صامتة خانقة، وغشيت عيناه الظلمة وهو يشعر بالهواء ينسحب بالكامل من رئتيه.
فرد (باي تشيهان) ببساطة: «هذا كافٍ في نظري، تفضل إذن».
‹يا له من ابن أحمق! كان بإمكانه ببساطة أن يرفض القتال بلا خجل وبمنتهى بساطة الحيلة.›
وكان (باي تشيهان) على دراية بخواص هذه القطعة الأثرية، ويعلم أنه سيكون من المستحيل على ‘لي فنغ’ التخلص من أثرها إلا بعد مرور الساعة كاملة؛ وهذا يعني أنه حتى لو تعرض ‘لي فنغ’ لضرب مبرح ككلب ذليل، فلن يملك سبيلاً لاستعادة قوته الأصلية للرد طالما كان يرتديها.
لكن يبدو أن (باي تشيهان) لم تكن لديه الرغبة في إسدال الستار وإنهاء الأمر عند هذا الحد بعد…
راقب (باي تشيهان) غريمه وهو يفعل القلادة؛ حيث انتشر ضوء ذهبي أحاط بجسد ‘لي فنغ’ مع بدء عمل السحر، وسرعان ما تلاشى ذلك الضغط الهائل الناتج عن طاقة [النواة الذهبية]، واستقرت الهالة المحيطة به في حدود عالم [تكوين النواة] فحسب. وبعد لحظة، خفت ضياء القلادة وتلاشت نقوشها المشعة قليلاً.
وقف ‘لي فنغ’ شامخاً، وقد قاطع ذراعيه على صدره، ينضح بثقة مطلقة وهدوء تام.
«تم الأمر!» قال ‘لي فنغ’ وهو يقبض يده مختبراً قوته الجديدة، وظلت تعابير وجهه تفيض بالثقة المطلقة.
تحرك (باي تشيهان) بسرعة فائقة وخاطفة، سرعتها جاوزت بكثير حدود ما يمكن لمزارع في عالم [تكوين النواة] أن يبلغه.
حتى لو انخفض مستوى تدريبه مؤقتاً، فإن أساليبه القتالية وخبرته في المعارك وقوته البدنية ظلت متفوقة على (باي تشيهان)—أو هكذا كان يعتقد في قرارة نفسه.
ومع ذلك، لم ينتهِ (باي تشيهان) بعد.
ابتسم (باي تشيهان) ببساطة، ونظر إلى ‘لي فنغ’ كما لو كان يرى فراشة تطير نحو اللهب لتهلك فيه.
تراجع ‘لي فنغ’ يتعثر في خطاه إلى الوراء وهو يمسك بذراعه المكسورة بوعثاء، وملامح وجهه ملتوية من شدة الألم والوجع. ورغم قمع قدراته الروحية وكبحها، لم يخطر بباله أبداً أن يعجز عن الدفاع وحماية نفسه أمام هجوم (باي تشيهان).
«همم! آمل أن تكون راضياً الآن. هل يمكننا أخيراً أن نبدأ النزال؟» سأل ‘لي فنغ’.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«بالتأكيد، بالتأكيد! دعنا لا نضيع وقتي الثمين،» قال (باي تشيهان)، وكأنه لم يكن هو المسؤول الأول عن تأخير القتال طوال ذلك الوقت.
وبات الأمر واضحاً وضوح الشمس للجميع—لم تكن لـ ‘لي فنغ’ أية فرصة للمقاومة، والقتال قد حُسم وانتهى فعلياً!
بعد ذلك، اتخذ كلا المقاتلين وضعية الاستعداد. وحبس الجمهور أنفاسه في الصدور، منتظراً في شغف بدء المعركة.
ومع ذلك، لم ينتهِ (باي تشيهان) بعد.
وقف ‘لي فنغ’ شامخاً، وقد قاطع ذراعيه على صدره، ينضح بثقة مطلقة وهدوء تام.
ومع ذلك، لم ينتهِ (باي تشيهان) بعد.
«حسناً؟ ماذا تنتظر؟» سأل (باي تشيهان).
‹يا له من ابن أحمق! كان بإمكانه ببساطة أن يرفض القتال بلا خجل وبمنتهى بساطة الحيلة.›
«همم! لا أريد أن أستقوي عليك كثيراً. يمكنك أن تبدأ أنت بالضربة الأولى،» قال ‘لي فنغ’ والخيلاء يملأ صوته.
تحرك (باي تشيهان) بسرعة فائقة وخاطفة، سرعتها جاوزت بكثير حدود ما يمكن لمزارع في عالم [تكوين النواة] أن يبلغه.
ولم يكن الأمر مجرد غطرسة فارغة، بل كان ينبع من إيمانه الراسخ بأن (باي تشيهان) لا يضاهيه مهارة وقوة. فقد أراد إذلاله تماماً من خلال منحه الأفضلية في البدء، ثم هزيمته بسهولة ميسرة؛ وبهذه الطريقة، لن يجد (باي تشيهان) عذراً يسوقه، وتتعرض ❲عشيرة باي❳ للخزي التام أمام الوفود.
«إذن، كيف ستخفض مستوى تدريبك؟» سأل (باي تشيهان). «لا تقل لي إنك ستكتم طاقتك بنفسك وتتوقع مني أن أثق بوعودك.»
وارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتي (باي تشيهان)، وقال بكسل: «حسناً، لك ما أردت، سأفعل ذلك.»
في المقابل، غمر الفرح أفراد ❲عشيرتي لي وتشاو❳، وارتسمت ابتسامات الثقة على وجوه بعضهم؛ إذ اعتقدوا أن عشرة من أمثال (باي تشيهان) لن يملكوا فرصة للفوز ضد ‘لي فنغ’—حتى لو تساوت مستويات تدريبهم. وتوقع الجميع أن تنتهي المواجهة بإلغاء الخطوبة، مما سيجلب إهانة بالغة لـ ❲عشيرة باي❳.
فإذا كان هناك أحمق يصر على تعجيل حتفه، فمن يكون هو ليرفض تلبية رغبته؟
تلقى ‘لي فنغ’ ضربة ركبة عنيفة سُددت إلى معدته، فانحنى جسده على نفسه التواءً، وانفتح فمه في شهقة صامتة خانقة، وغشيت عيناه الظلمة وهو يشعر بالهواء ينسحب بالكامل من رئتيه.
ووش!
في المقابل، غمر الفرح أفراد ❲عشيرتي لي وتشاو❳، وارتسمت ابتسامات الثقة على وجوه بعضهم؛ إذ اعتقدوا أن عشرة من أمثال (باي تشيهان) لن يملكوا فرصة للفوز ضد ‘لي فنغ’—حتى لو تساوت مستويات تدريبهم. وتوقع الجميع أن تنتهي المواجهة بإلغاء الخطوبة، مما سيجلب إهانة بالغة لـ ❲عشيرة باي❳.
تحرك (باي تشيهان) بسرعة فائقة وخاطفة، سرعتها جاوزت بكثير حدود ما يمكن لمزارع في عالم [تكوين النواة] أن يبلغه.
كما رأى بقية الضيوف أن النتيجة محسومة سلفاً لصالح ‘لي فنغ’، ومع ذلك لم يقلل هذا من متعة المشاهدة لديهم؛ فقد كانوا يتوقون لرؤية فشل الخطوبة، والاستمتاع بمشهد تعرض (باي تشيهان) لضرب مبرح.
وقبل أن يتمكن ‘لي فنغ’ من إبداء أي ردة فعل، كان (باي تشيهان) قد غدا ماثلاً أمامه كأنه طيف.
ملأت صرخات الوجع الصادرة من ‘لي فنغ’ جنبات القاعة، بينما كان المتفرجون المصدومون يرقبون بأعين متسعة (باي تشيهان) وهو يسومه سوء العذاب والتنكيل.
ولم يجد ‘لي فنغ’ متسعاً من الوقت للمراوغة أو التراجع، فلم يبقَ أمامه سوى الاعتماد على جدار دفاعه، فرفع ذراعه مسرعاً لصد الهجوم المباغت.
بدأت المعركة التي طال انتظارها أخيراً!
انفجار!
«همم! لا أريد أن أستقوي عليك كثيراً. يمكنك أن تبدأ أنت بالضربة الأولى،» قال ‘لي فنغ’ والخيلاء يملأ صوته.
انطلقت لكمة واحدة تبدو في ظاهرها عادية جداً، مسددة مباشرة نحو ذراع ‘لي فنغ’ المرفوعة. وكان وقع الصدمة عنيفاً كدوي الرعد، وفي اللحظة التي استقرت فيها قبضة (باي تشيهان) على هدفها، دوى صوت طقطقة مروعة ومفزعة في أرجاء القاعة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«آآآه!!»
ففي البداية، ظن أن (باي تشيهان) يختلق الأعذار ويبذل قصارى جهده لتجنب المواجهة، بما في ذلك حين اشترط المراهنة بشيء أثمن من قطعة أثرية من الدرجة الأرضية. لكن في النهاية، فاجأه بقبول التحدي، مما زاد من حيرة الوالد وقلقه؛ بل إنه بدأ يتشكك فيما إذا كان (باي تشيهان) يتعمد العبث لإفساد الخطوبة، مما يعني أنه يرغب في التعرض للضرب فعلاً.
أطلق ‘لي فنغ’ صرخة مدوية مثيرة للشفقة، صرخة حادة النبرة لم تكن تشبه في شيء وقار ذلك العبقري المتزن والمتغطرس الذي كان عليه قبل لحظات.
كما رأى بقية الضيوف أن النتيجة محسومة سلفاً لصالح ‘لي فنغ’، ومع ذلك لم يقلل هذا من متعة المشاهدة لديهم؛ فقد كانوا يتوقون لرؤية فشل الخطوبة، والاستمتاع بمشهد تعرض (باي تشيهان) لضرب مبرح.
وانحنت ذراعه بالكامل بزاوية غريبة وغير طبيعية، وتكسرت عظامها بشكل واضح وجلي تحت وطأة تلك القوة الهائلة الكامنة في اللكمة.
وأوضح ‘لي فنغ’ جهاراً قائلاً: «بمجرد تفعيل هذه القلادة، ستُقيد طاقة تدريبي لتنزل إلى عالم [تكوين النواة] لمدة ساعة واحدة بالضبط. وخلال هذه الساعة، لن أتمكن من الوصول إلى قوة [النواة الذهبية] الخاصة بي على الإطلاق؛ وأتمنى أن يريح وجود هذه الأداة بالك تماماً.»
أصيب الحشد المحتشد بالذهول التام، وساد القاعة صمت مطبق؛ فما الذي حدث للتو؟ ألكمة واحدة تفعل كل هذا؟! وتتسبب بكل هذا الضرر الفادح؟!
لكن يبدو أن (باي تشيهان) لم تكن لديه الرغبة في إسدال الستار وإنهاء الأمر عند هذا الحد بعد…
لقد نجح ‘لي فنغ’ في صد لكمة (باي تشيهان) بشكل مباشر، ومع ذلك لم تحتمل ذراعه وتحطمت كأنها غصن يابس!
انطلقت لكمة واحدة تبدو في ظاهرها عادية جداً، مسددة مباشرة نحو ذراع ‘لي فنغ’ المرفوعة. وكان وقع الصدمة عنيفاً كدوي الرعد، وفي اللحظة التي استقرت فيها قبضة (باي تشيهان) على هدفها، دوى صوت طقطقة مروعة ومفزعة في أرجاء القاعة.
تراجع ‘لي فنغ’ يتعثر في خطاه إلى الوراء وهو يمسك بذراعه المكسورة بوعثاء، وملامح وجهه ملتوية من شدة الألم والوجع. ورغم قمع قدراته الروحية وكبحها، لم يخطر بباله أبداً أن يعجز عن الدفاع وحماية نفسه أمام هجوم (باي تشيهان).
وقبل أن يتمكن ‘لي فنغ’ من إبداء أي ردة فعل، كان (باي تشيهان) قد غدا ماثلاً أمامه كأنه طيف.
لكن تلك اللكمة كانت من البأس والقوة بمكان جعلها تخترق درعه الجسدي المحمي بطاقة التشي، وتفتت عظامه مباشرة. وكان ذلك المستوى من القوة الجسدية ضرباً من الجنون—لقد تجاوز حدود قوته وتوقعاته تماماً.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وتلاشت ثقة ‘لي فنغ’ بنفسه وتبخرت في لحظة، وجعل يلهث مستجداً التقاط أنفاسه، والعرق يتصبب كالمطر من جبينه.
لقد نجح ‘لي فنغ’ في صد لكمة (باي تشيهان) بشكل مباشر، ومع ذلك لم تحتمل ذراعه وتحطمت كأنها غصن يابس!
لكن (باي تشيهان) لم يكتفِ بهذا القدر، ولم يكن لينتهي بعد. وقبل أن يتمكن ‘لي فنغ’ من استعادة توازنه المفقود، تقدم (باي تشيهان) صَوْبه خطوة سريعة أخرى.
ومع ذلك، لم ينتهِ (باي تشيهان) بعد.
بام!
حتى لو انخفض مستوى تدريبه مؤقتاً، فإن أساليبه القتالية وخبرته في المعارك وقوته البدنية ظلت متفوقة على (باي تشيهان)—أو هكذا كان يعتقد في قرارة نفسه.
تلقى ‘لي فنغ’ ضربة ركبة عنيفة سُددت إلى معدته، فانحنى جسده على نفسه التواءً، وانفتح فمه في شهقة صامتة خانقة، وغشيت عيناه الظلمة وهو يشعر بالهواء ينسحب بالكامل من رئتيه.
38
ومع ذلك، لم ينتهِ (باي تشيهان) بعد.
وبالطبع، آثر الوالد عدم التدخل واكتفى بالمشاهدة كبقية الحاضرين نظراً لوجود هذا الحشد من الضيوف؛ فلو تدخل في تنافس يخص الشباب، لـَأثر ذلك سلباً على مكانة ❲عشيرة باي❳ وهيبتها. وهكذا، وكما هو حال قادة ❲عشيرتي لي وتشاو❳، أُجبر ‘باي تيان هنغ’ على البقاء متفرجاً.
صفعة مباغتة!
صفعة مباغتة!
أدت ضربة كف قوية على وجهه إلى دوران جسد ‘لي فنغ’ في الهواء، قبل أن يسقط على الأرض طريحاً كأنه دمية ممزقة من القماش.
ملأت صرخات الوجع الصادرة من ‘لي فنغ’ جنبات القاعة، بينما كان المتفرجون المصدومون يرقبون بأعين متسعة (باي تشيهان) وهو يسومه سوء العذاب والتنكيل.
«آآآآآه!»
بام!
وعاد عبقري ❲عشيرة لي❳، الذي كان يملأ القاعة خيلاء وفخراً بنفسه، ليتلوى الآن على الأرض في ذلة، وترددت صرخات ألمه في أرجاء القاعة الكبرى وهو يرتجف من شدة الوجع.
تحرك (باي تشيهان) بسرعة فائقة وخاطفة، سرعتها جاوزت بكثير حدود ما يمكن لمزارع في عالم [تكوين النواة] أن يبلغه.
وشاهد الحشد هذا المشهد في حالة من الذهول العاصف وعدم التصديق؛ وجعلوا يتساءلون:
«هذا… هذا أمر يفوق حدود العقل وغير ممكن!»
«هذا… هذا أمر يفوق حدود العقل وغير ممكن!»
«همم! آمل أن تكون راضياً الآن. هل يمكننا أخيراً أن نبدأ النزال؟» سأل ‘لي فنغ’.
«كيف غدا (باي تشيهان) صاحب هذه القوة المرعبة الكاسحة؟!»
وتعرف الجمهور على هذه الأداة فوراً، وصرخ أحدهم من بين الحشد: «قلادة ختم الروح!»
«أحقاً بلغ (باي تشيهان) هذا الشأن من القوة، أم أن ‘لي فنغ’ هو الضعيف الواهن؟»
أصيب الحشد المحتشد بالذهول التام، وساد القاعة صمت مطبق؛ فما الذي حدث للتو؟ ألكمة واحدة تفعل كل هذا؟! وتتسبب بكل هذا الضرر الفادح؟!
• • •
بام!
ملأت صرخات الوجع الصادرة من ‘لي فنغ’ جنبات القاعة، بينما كان المتفرجون المصدومون يرقبون بأعين متسعة (باي تشيهان) وهو يسومه سوء العذاب والتنكيل.
ابتسم ‘لي فنغ’ بسخرية من كلمات خصمه، لكنه كبح جماح نفسه ولم يترك لها مجالاً للاستفزاز. وبدلاً من ذلك، مد يده إلى خاتم التخزين الخاص به واستخرج قلادة صغيرة من اليشم ذات مظهر عتيق، ينبعث منها توهج ذهبي خافت، وقد نُقشت عليها رموز غامضة تنبض بالطاقة الروحية.
وبات الأمر واضحاً وضوح الشمس للجميع—لم تكن لـ ‘لي فنغ’ أية فرصة للمقاومة، والقتال قد حُسم وانتهى فعلياً!
بام!
لكن يبدو أن (باي تشيهان) لم تكن لديه الرغبة في إسدال الستار وإنهاء الأمر عند هذا الحد بعد…
لكن تلك اللكمة كانت من البأس والقوة بمكان جعلها تخترق درعه الجسدي المحمي بطاقة التشي، وتفتت عظامه مباشرة. وكان ذلك المستوى من القوة الجسدية ضرباً من الجنون—لقد تجاوز حدود قوته وتوقعاته تماماً.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«تم الأمر!» قال ‘لي فنغ’ وهو يقبض يده مختبراً قوته الجديدة، وظلت تعابير وجهه تفيض بالثقة المطلقة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ووش!
أعمال أخرى لنفس المترجم
ابتسم ‘لي فنغ’ بسخرية من كلمات خصمه، لكنه كبح جماح نفسه ولم يترك لها مجالاً للاستفزاز. وبدلاً من ذلك، مد يده إلى خاتم التخزين الخاص به واستخرج قلادة صغيرة من اليشم ذات مظهر عتيق، ينبعث منها توهج ذهبي خافت، وقد نُقشت عليها رموز غامضة تنبض بالطاقة الروحية.
إمبراطور الخيمياء
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ملك سمات الفنون القتالية
بام!
فإذا كان هناك أحمق يصر على تعجيل حتفه، فمن يكون هو ليرفض تلبية رغبته؟
