Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 40

40

وبالطبع، فمن ذا الذي كان ليصدق—باستثنائه هو—أن هذا البأس الجديد لم يحل في جسده إلا قبل أيام قلائل؟ وأما عن كتمان القوة، فإن مجرد الإمساك عنها وعدم التباهي بها يعد في حد ذاته أمراً يثير الإعجاب.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في المقابل، بدت علامات الذهول وعدم التصديق واضحة على وجوه شيوخ ❲عشيرة باي❳، ولا سيما الشيخ ‘باي فنغ’ الذي طالما نظر بازدراء واستخفاف إلى (باي تشيهان). وبطبيعة الحال، كان هناك شيوخ آخرون ممن لم ينحازوا يوماً إلى جبهة ‘باي فنغ’؛ وهؤلاء شعروا بمفاجأة سارة وابتهاج حقيقي لأن (باي تشيهان)، وريث عشيرتهم، أثبت أنه يملك بأساً وقوة.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«إن هذه المصاهرة تمثل رابطة وثيقة تجمع بين عشيرتين عظيمتين، وتؤسس لتحالف متين يثمر القوة والازدهار.»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ولم يكن أمام أفراد ❲عشيرة لي❳، والغل يغلي في صدورهم جراء الهزيمة المهينة، سوى أن يجزوا على أسنانهم غيظاً؛ فلم تقتصر خسارتهم على فشل خطتهم لإفساد المصاهرة، بل تجرعوا أيضاً مهانة بالغة أمام الوفود. كما شعرت ❲عشيرة تشاو❳، ولا سيما الشاب ‘تشاو تشن’، بخيبة أمل ثقيلة؛ فهذه النتيجة جاءت بعيدة كل البعد عما رسموه وحسبوا حسابه، وعلاوة على ذلك، فقد خسرت عائلته قطعة أثرية من الدرجة السماوية، وهي مروحة الريش السماوية التي استقرت في حوزة (باي تشيهان).

الفصل 40: اكتمال المشاركة

لكن، وبغض النظر عن تباين آراء الحاضرين، فقد دارت عجلة حفل الخطوبة دون توقف.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«إن هذه المصاهرة تمثل رابطة وثيقة تجمع بين عشيرتين عظيمتين، وتؤسس لتحالف متين يثمر القوة والازدهار.»

خيم صمت مطبق على أرجاء القاعة بأكملها، وظل التوتر الثقيل يملأ الأجواء.

وفي المقابل، أقبلت الآنسة ‘تشو تشيان’ تخطو نحو المنصة بخطوات رصينة متزنة، وبدا جمالها أمراً لا ينكره عقل؛ فقد جمعت بين الأناقة والصلابة، والوقار والجموح. وتسللت نظرتها صَوْب (باي تشيهان)، نظرة حادة تحمل طيات الفهم والمعرفة؛ فهذا الرجل… سيعلن خطيباً لها منذ هذه اللحظة، ولربما غدا في قادم الأيام زوجاً تقترن به حياتها.

ورغم إسدال الستار على النزال، إلا أن تداعيات انتصار (باي تشيهان) الساحق ظلت تتردد بين جموع الحاضرين مسببة هزة في نفوسهم.

وعلى الجانب الآخر من القاعة، اتسعت عينا العبقرية ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وهي في حالة ذهول تام؛ فلطالما آمنت بأن (باي تشيهان) يتغطرس بلا موجب، معتمداً فحسب على جاه والده ونفوذه بدلاً من قدراته الذاتية. لكن الواقع الشاخص أمام عينيها الآن كان يفرض نفسه بقوة لا تقبل الجدال.

«يا للعجب… أكان (باي تشيهان) يخفي كل هذه القوة طوال الوقت؟»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

ابتلع خدم ❲عشيرة باي❳ ريقهم بصعوبة بالغة؛ فهم الذين اعتادوا رؤية (باي تشيهان) سيداً شاباً كسولاً لا يستعرض عضلاته إلا على المستضعفين، أدركوا الآن أن الطريقة الشرسة التي سحق بها ‘لي فنغ’ كانت أشد نكالاً بكثير مما يلقونه على يديه. وعلى أقل تقدير، شعروا بنوع من العزاء الممزوج بالدهشة حين رأوا أن ‘لي فنغ’—السيد الشاب لعشيرة لي العتيدة—قد ناله من العذاب ما يفوق بمراحل ما يلقونه وهم مجرد خدم بسيطين.

في المقابل، بدت علامات الذهول وعدم التصديق واضحة على وجوه شيوخ ❲عشيرة باي❳، ولا سيما الشيخ ‘باي فنغ’ الذي طالما نظر بازدراء واستخفاف إلى (باي تشيهان). وبطبيعة الحال، كان هناك شيوخ آخرون ممن لم ينحازوا يوماً إلى جبهة ‘باي فنغ’؛ وهؤلاء شعروا بمفاجأة سارة وابتهاج حقيقي لأن (باي تشيهان)، وريث عشيرتهم، أثبت أنه يملك بأساً وقوة.

ملك سمات الفنون القتالية

لكن حسابات معظم الشيوخ كانت تسير في اتجاه آخر؛ فلو لم يكن (باي تشيهان) ضعيفاً وعاجزاً كما توهموا، فإن اقترانه بالآنسة ‘تشو تشيان’ سيجعل محاولة إزاحته من منصب الوريث أمراً مستحيلاً وعصياً على التحقيق.

«يا للعجب… أكان (باي تشيهان) يخفي كل هذه القوة طوال الوقت؟»

«كيف يمكن لشيء كهذا أن يحدث؟» تمتم ‘باي فنغ’ في سره بمرارة.

الفصل 40: اكتمال المشاركة

فطوال السنوات الماضية، لم يكن (باي تشيهان) في ناظريه سوى فتى عابث يثير المشاكل، ولا يستحق بحال من الأحوال أن يؤول إليه إرث ❲عشيرة باي❳ العظيمة. أما الآن… فقد سحق ‘لي فنغ’، الذي يُعد واحداً من أبرز المزارعين الشباب الواعدين في الإمبراطورية، وسحقه بسهولة فائقة تكاد تكون مثيرة للسخرية. ورغم أن (باي تشيهان) قد التزم بخفض مستوى طاقته ليماثل مستوى خصمه، إلا أن ذلك لم يغير من الحقيقة الجلية شيئاً؛ فقد تفوق عليه تماماً بالمهارة والقوة الجسدية المحضة.

• • •

وحتى الوالد، السيد ‘باي تيان هنغ’، تملكته الدهشة وخالجه شعور جارف بالفخر. ففي بداية الأمر، ظن أن ابنه يتعمد العبث ليخسر النزال ويهرب من قيود الخطوبة، لكنه بدلاً من ذلك أذاق ‘لي فنغ’ هزيمة نكراء. وكان هذا التحول كفيلاً بأن يملأ صدره عزة وخيلاء، وإن بقي سؤال جوهري يطرح نفسه في عقله: كيف غدا (باي تشيهان) بهذه القوة المرعبة؟ فحسب معرفته الدقيقة به، كان الفتى يتمتع ببنية جسدية عادية، بل ربما أضعف من أقرانه، لأنه لم يكن يوماً من أولئك الذين يجهدون أنفسهم في التدريب المشق.

خطا أحد الخدم مقدماً قلادتين غاليتين من اليشم؛ نُقش على أولاهما شعار ❲عشيرة باي❳، وحملت الأخرى شعار ❲عشيرة تشو❳.

وعلى الجانب الآخر من القاعة، اتسعت عينا العبقرية ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وهي في حالة ذهول تام؛ فلطالما آمنت بأن (باي تشيهان) يتغطرس بلا موجب، معتمداً فحسب على جاه والده ونفوذه بدلاً من قدراته الذاتية. لكن الواقع الشاخص أمام عينيها الآن كان يفرض نفسه بقوة لا تقبل الجدال.

«إن هذه المصاهرة تمثل رابطة وثيقة تجمع بين عشيرتين عظيمتين، وتؤسس لتحالف متين يثمر القوة والازدهار.»

«كيف استطاع بلوغ هذا الشأن؟ أم تراه كان يخفي حقيقة بأسه طوال السنين الماضية؟»

فردت عليه قائلة: «أحقاً ما تقول؟ لست أدري إن كنت ستحتفظ بهذا البرود ذاته بعد زواجنا.»

لقد واكبت (باي تشيهان) منذ يوم ولادته، وكانت موقنة بأن طفرة قوته المفاجئة هذه تعد أمراً شبه مستحيل في ميزان العقل. فلو كان يخفي قوته فعلاً، لتوجب عليه كتمانها منذ نعومة أظفاره. لكن ما تراه عيناها الآن نسف كل الحسابات؛ فقوته لا غبار عليها، بل إنها تتجاوز بكثير الحدود المألوفة لشخص يقف في عالم [تكوين النواة].

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

إنه في ذات المرتبة والطبقة، لكنه أظهر بأساً أشد بكثير مما يُعد طبيعياً. وحتى هي، التي تربع على عرش العبقرية في ❲عشيرة باي❳، لم تكن لتجرؤ على الادعاء بأنها قادرة على هزم ‘لي فنغ’ بمثل هذه السهولة والحسم لو أنها خفضت مستوى طاقتها لتجاريه. ومع ذلك، فإن شقيقها الأصغر—الذي كان يضرب به المثل في الكسل والقعود عن التدريب لسنوات دون إحراز أي تقدم—قد حقق تلك المعجزة بالضبط، فشعرت وكأن كل الثوابت التي آمنت بها بشأن أخيها قد انقلبت رأساً على عقب.

«اليوم، أمام السماء العالية وبمحضر ضيوفنا الكرام، نشهد جميعاً خطوبة (باي تشيهان)، وريث ❲عشيرة باي❳، والآنسة ‘تشو تشيان’، الابنة العزيزة لـ ❲عشيرة تشو❳.»

أما الآنسة ‘تشو تشيان’، فقد جاء هذا المصرع ليؤكد صحة شكوكها السابقة. فمنذ تلك المواجهة الخاطفة لـ (باي تشيهان) مع ‘باي جيان’ في الحديقة، ساورتها الظنون بأنه يخفي سراً قوته الحقيقية، وأن مكامن قدراته تفوق بكثير ما يفترضه عامة الناس. والآن، انقشع الضباب وانكشفت الحقيقة الساطعة للجميع.

خطا (باي تشيهان) إلى الأمام في كسل ومواربة، كأنه لا يقيم وزناً لهذا الحدث الجلل الذي يتكشف أمامه؛ وجعل يعدل أكمام ردائه والابتسامة الساخرة تعلو محياه، في راحة تامة لم تزعزعها تلك النظرات التي لا تحصى والموجهة نحوه.

«إذن، لقد كنت تتكتم على قوتك وتخبئها حقاً يا (باي تشيهان).» ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتيها، وتلألأت عيناها بمشاعر غامضة لم تفصح عنها.

اخترق صوت ‘باي تيان هنغ’ الحازم والقوي همسات الحاضرين، فـاتجهت مآقي الجميع صَوْب المنصة الرئيسية الكبرى، حيث بات كل شيء مهيأً لإعلان خطوبة (باي تشيهان) و(تشو تشيان) بصفة رسمية أمام الأشهاد.

وهنا—

التفتت ‘تشو تشيان’ نحو (باي تشيهان)، وتأملت ملامحه بدقة قائلة: «لقد برعت حقاً في كتمان قوتك وإخفائها عن العيون.»

«فلنبدأ مراسم الخطوبة إذن!»

وانفجرت القاعة بموجة عارمة من تصفيق الحاضرين مهنئين.

اخترق صوت ‘باي تيان هنغ’ الحازم والقوي همسات الحاضرين، فـاتجهت مآقي الجميع صَوْب المنصة الرئيسية الكبرى، حيث بات كل شيء مهيأً لإعلان خطوبة (باي تشيهان) و(تشو تشيان) بصفة رسمية أمام الأشهاد.

اخترق صوت ‘باي تيان هنغ’ الحازم والقوي همسات الحاضرين، فـاتجهت مآقي الجميع صَوْب المنصة الرئيسية الكبرى، حيث بات كل شيء مهيأً لإعلان خطوبة (باي تشيهان) و(تشو تشيان) بصفة رسمية أمام الأشهاد.

• • •

«اليوم، أمام السماء العالية وبمحضر ضيوفنا الكرام، نشهد جميعاً خطوبة (باي تشيهان)، وريث ❲عشيرة باي❳، والآنسة ‘تشو تشيان’، الابنة العزيزة لـ ❲عشيرة تشو❳.»

تغير وجه التوتر في القاعة؛ فرغم إسدال الستار على القتال، إلا أن الخطوبة غدت أبعد ما تكون عن مجرد إجراء شكلي بسيط.

وللمرة الأولى، غابت الابتسامة الساخرة عن شفتي (باي تشيهان) لبرهة خاطفة؛ الزواج؟ أوه، نعم… فالخطوبة لم تكن سوى الخطوة الأولى في هذا الطريق، وسيكون مجبراً في قادم الأيام على الاقتران بهذه المرأة؛ ومجرد التفكير في هذا التقييد أصابه بصداع في رأسه.

وبات كل ضيف من الحاضرين يرمق (باي تشيهان) بنظرة جديدة تماماً؛ فقد أثبت ذلك السيد الشاب، الذي كان محط استخفاف الجميع سابقاً، أنه يملك بأساً وقوة تثير الرعب. وبالطبع، لم يكن هذا التحول ليرفع مكانته فجأة إلى مصاف العباقرة الكبار، فمرتبة تدريبه الروحي لا تزال منخفضة نسبياً. وفي نهاية المطاف، مهما بلغت قوة (باي تشيهان) البدنية، فإنه بدون موهبة صلبة في الزراعة، سيظل في نظرهم محكوماً بالضعف على المدى الطويل.

ورغم إسدال الستار على النزال، إلا أن تداعيات انتصار (باي تشيهان) الساحق ظلت تتردد بين جموع الحاضرين مسببة هزة في نفوسهم.

ولم يكن أمام أفراد ❲عشيرة لي❳، والغل يغلي في صدورهم جراء الهزيمة المهينة، سوى أن يجزوا على أسنانهم غيظاً؛ فلم تقتصر خسارتهم على فشل خطتهم لإفساد المصاهرة، بل تجرعوا أيضاً مهانة بالغة أمام الوفود. كما شعرت ❲عشيرة تشاو❳، ولا سيما الشاب ‘تشاو تشن’، بخيبة أمل ثقيلة؛ فهذه النتيجة جاءت بعيدة كل البعد عما رسموه وحسبوا حسابه، وعلاوة على ذلك، فقد خسرت عائلته قطعة أثرية من الدرجة السماوية، وهي مروحة الريش السماوية التي استقرت في حوزة (باي تشيهان).

وحتى الوالد، السيد ‘باي تيان هنغ’، تملكته الدهشة وخالجه شعور جارف بالفخر. ففي بداية الأمر، ظن أن ابنه يتعمد العبث ليخسر النزال ويهرب من قيود الخطوبة، لكنه بدلاً من ذلك أذاق ‘لي فنغ’ هزيمة نكراء. وكان هذا التحول كفيلاً بأن يملأ صدره عزة وخيلاء، وإن بقي سؤال جوهري يطرح نفسه في عقله: كيف غدا (باي تشيهان) بهذه القوة المرعبة؟ فحسب معرفته الدقيقة به، كان الفتى يتمتع ببنية جسدية عادية، بل ربما أضعف من أقرانه، لأنه لم يكن يوماً من أولئك الذين يجهدون أنفسهم في التدريب المشق.

لكن، وبغض النظر عن تباين آراء الحاضرين، فقد دارت عجلة حفل الخطوبة دون توقف.

وحين عاينت ‘تشو تشيان’ ردة فعله وتغير ملامحه، أطلقت ضحكة خفيفة تنم عن التسلية.

وجرى إعادة ترتيب المنصة الكبرى وسط القاعة بسرعة فائقة، حيث أضيئت الفوانيس الذهبية لتنثر ضياءً دافئاً أبرز دقة الزخارف والنقوش. واصطفت أعمدة اليشم على جنبات المسرح حاملة شعار ❲عشيرة باي❳ المهيب، وانبعث من المبخرة ضباب بخور فواح يبعث على السكينة في النفوس.

إمبراطور الخيمياء

وبينما كان الضيوف يتبادلون الهمس، تحولت أنظارهم صَوْب المنصة الرئيسية.

ولحسن الحظ، فإن نـزراً يسيراً من الحاضرين كان يدقق في حركات (باي تشيهان)، بل لعلهم لم يتوقعوا منه مسلكاً غير هذا نظراً لسمعته السابقة.

خطا (باي تشيهان) إلى الأمام في كسل ومواربة، كأنه لا يقيم وزناً لهذا الحدث الجلل الذي يتكشف أمامه؛ وجعل يعدل أكمام ردائه والابتسامة الساخرة تعلو محياه، في راحة تامة لم تزعزعها تلك النظرات التي لا تحصى والموجهة نحوه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وفي المقابل، أقبلت الآنسة ‘تشو تشيان’ تخطو نحو المنصة بخطوات رصينة متزنة، وبدا جمالها أمراً لا ينكره عقل؛ فقد جمعت بين الأناقة والصلابة، والوقار والجموح. وتسللت نظرتها صَوْب (باي تشيهان)، نظرة حادة تحمل طيات الفهم والمعرفة؛ فهذا الرجل… سيعلن خطيباً لها منذ هذه اللحظة، ولربما غدا في قادم الأيام زوجاً تقترن به حياتها.

وللمرة الأولى، غابت الابتسامة الساخرة عن شفتي (باي تشيهان) لبرهة خاطفة؛ الزواج؟ أوه، نعم… فالخطوبة لم تكن سوى الخطوة الأولى في هذا الطريق، وسيكون مجبراً في قادم الأيام على الاقتران بهذه المرأة؛ ومجرد التفكير في هذا التقييد أصابه بصداع في رأسه.

وبينما كان الاثنان يقفان جنباً إلى جنب، تقدم المسؤول عن المراسم—وهو أحد شيوخ ❲عشيرة باي❳ الأجلاء—إلى الطليعة، ودوى صوته جهوراً جلياً في أرجاء القاعة:

اخترق صوت ‘باي تيان هنغ’ الحازم والقوي همسات الحاضرين، فـاتجهت مآقي الجميع صَوْب المنصة الرئيسية الكبرى، حيث بات كل شيء مهيأً لإعلان خطوبة (باي تشيهان) و(تشو تشيان) بصفة رسمية أمام الأشهاد.

«اليوم، أمام السماء العالية وبمحضر ضيوفنا الكرام، نشهد جميعاً خطوبة (باي تشيهان)، وريث ❲عشيرة باي❳، والآنسة ‘تشو تشيان’، الابنة العزيزة لـ ❲عشيرة تشو❳.»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«إن هذه المصاهرة تمثل رابطة وثيقة تجمع بين عشيرتين عظيمتين، وتؤسس لتحالف متين يثمر القوة والازدهار.»

لقد واكبت (باي تشيهان) منذ يوم ولادته، وكانت موقنة بأن طفرة قوته المفاجئة هذه تعد أمراً شبه مستحيل في ميزان العقل. فلو كان يخفي قوته فعلاً، لتوجب عليه كتمانها منذ نعومة أظفاره. لكن ما تراه عيناها الآن نسف كل الحسابات؛ فقوته لا غبار عليها، بل إنها تتجاوز بكثير الحدود المألوفة لشخص يقف في عالم [تكوين النواة].

أطلق (باي تشيهان) تثاؤباً ينم عن السأم، وتمتم في نفسه: «ليتهم ينهون هذا الأمر سريعاً!»

«إن هذه المصاهرة تمثل رابطة وثيقة تجمع بين عشيرتين عظيمتين، وتؤسس لتحالف متين يثمر القوة والازدهار.»

فرغم أنه المخاطب في هذا المحفل، ورغم أن قرينته هي واحدة من أكثر نساء إمبراطورية السماء القاحلة حسناً وطلباً، إلا أن زهده وعدم اكتراثه كانا واضحين للعيان. ولو كان مكانه رجل آخر لـَطاشت فرحته؛ فالاقتران بـ ‘تشو تشيان’ لم يكن مغنماً في الجمال فحسب، بل كان سبيلاً لنيل الجاه والنفوذ ورفعة المكانة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وتابع الشيخ المسؤول قوله:

خيم صمت مطبق على أرجاء القاعة بأكملها، وظل التوتر الثقيل يملأ الأجواء.

«وتبادل هذه الرموز الخاصة، يُعد إبراماً رسمياً لعقد الخطوبة.»

أعمال أخرى لنفس المترجم

خطا أحد الخدم مقدماً قلادتين غاليتين من اليشم؛ نُقش على أولاهما شعار ❲عشيرة باي❳، وحملت الأخرى شعار ❲عشيرة تشو❳.

ولم يكن أمام أفراد ❲عشيرة لي❳، والغل يغلي في صدورهم جراء الهزيمة المهينة، سوى أن يجزوا على أسنانهم غيظاً؛ فلم تقتصر خسارتهم على فشل خطتهم لإفساد المصاهرة، بل تجرعوا أيضاً مهانة بالغة أمام الوفود. كما شعرت ❲عشيرة تشاو❳، ولا سيما الشاب ‘تشاو تشن’، بخيبة أمل ثقيلة؛ فهذه النتيجة جاءت بعيدة كل البعد عما رسموه وحسبوا حسابه، وعلاوة على ذلك، فقد خسرت عائلته قطعة أثرية من الدرجة السماوية، وهي مروحة الريش السماوية التي استقرت في حوزة (باي تشيهان).

لامست أصابع ‘تشو تشيان’ قطعة اليشم، فـشغلتها برودتها، وإن شعرت بها ثقيلة بوزن غريب؛ ودون تردد، تناولت قلادة (باي تشيهان) وأحكمت ربطها بحزام ثوبها. أما (باي تشيهان)، الذي ظل غارقاً في كسله المعهود، فقد التقط قلادة ‘تشو تشيان’ بحركة عابرة وخاطفة من معصمه، ودسها ببساطة في جيب ردائه.

ورغم إسدال الستار على النزال، إلا أن تداعيات انتصار (باي تشيهان) الساحق ظلت تتردد بين جموع الحاضرين مسببة هزة في نفوسهم.

ارتجف فم الشيخ المسؤول من فرط الحرج، وأطلق تنحنحاً: «أحم!»

ولم يكن أمام أفراد ❲عشيرة لي❳، والغل يغلي في صدورهم جراء الهزيمة المهينة، سوى أن يجزوا على أسنانهم غيظاً؛ فلم تقتصر خسارتهم على فشل خطتهم لإفساد المصاهرة، بل تجرعوا أيضاً مهانة بالغة أمام الوفود. كما شعرت ❲عشيرة تشاو❳، ولا سيما الشاب ‘تشاو تشن’، بخيبة أمل ثقيلة؛ فهذه النتيجة جاءت بعيدة كل البعد عما رسموه وحسبوا حسابه، وعلاوة على ذلك، فقد خسرت عائلته قطعة أثرية من الدرجة السماوية، وهي مروحة الريش السماوية التي استقرت في حوزة (باي تشيهان).

وحدث نفسه قائلاً: ‹ليتك تكلف نفسك بعض الوقار والرسمية في مثل هذا المقام!›

«يا للعجب… أكان (باي تشيهان) يخفي كل هذه القوة طوال الوقت؟»

ولحسن الحظ، فإن نـزراً يسيراً من الحاضرين كان يدقق في حركات (باي تشيهان)، بل لعلهم لم يتوقعوا منه مسلكاً غير هذا نظراً لسمعته السابقة.

فطوال السنوات الماضية، لم يكن (باي تشيهان) في ناظريه سوى فتى عابث يثير المشاكل، ولا يستحق بحال من الأحوال أن يؤول إليه إرث ❲عشيرة باي❳ العظيمة. أما الآن… فقد سحق ‘لي فنغ’، الذي يُعد واحداً من أبرز المزارعين الشباب الواعدين في الإمبراطورية، وسحقه بسهولة فائقة تكاد تكون مثيرة للسخرية. ورغم أن (باي تشيهان) قد التزم بخفض مستوى طاقته ليماثل مستوى خصمه، إلا أن ذلك لم يغير من الحقيقة الجلية شيئاً؛ فقد تفوق عليه تماماً بالمهارة والقوة الجسدية المحضة.

التفتت ‘تشو تشيان’ نحو (باي تشيهان)، وتأملت ملامحه بدقة قائلة: «لقد برعت حقاً في كتمان قوتك وإخفائها عن العيون.»

ورغم إسدال الستار على النزال، إلا أن تداعيات انتصار (باي تشيهان) الساحق ظلت تتردد بين جموع الحاضرين مسببة هزة في نفوسهم.

فأجابها (باي تشيهان) في كسل واسترخاء: «هاه؟ إخفاء؟ ما كنت يوماً لأكتم قوتي، فما الداعي الذي يضطرني لصنيع ذلك؟»

ولحسن الحظ، فإن نـزراً يسيراً من الحاضرين كان يدقق في حركات (باي تشيهان)، بل لعلهم لم يتوقعوا منه مسلكاً غير هذا نظراً لسمعته السابقة.

وبالطبع، فمن ذا الذي كان ليصدق—باستثنائه هو—أن هذا البأس الجديد لم يحل في جسده إلا قبل أيام قلائل؟ وأما عن كتمان القوة، فإن مجرد الإمساك عنها وعدم التباهي بها يعد في حد ذاته أمراً يثير الإعجاب.

إمبراطور الخيمياء

«همم…» همهمت ‘تشو تشيان’ متسائلة في نفسها إن كان صادقاً فيما يقول أم يداري أمراً، بيد أن هذا الغموض مما لا سبيل لها لكشفه الآن، واستطردت تسأله: «إذن، ما هو رأيك في هذه الخطوبة؟»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فأجابها (باي تشيهان) ببرود: «لا شيء، فليس في مقدوري تبديل الواقع على أية حال.» لقد آثر النزول عند الأمر الواقع والمسائرة مع التيار دون تكلف عناء الاعتراض.

ابتلع خدم ❲عشيرة باي❳ ريقهم بصعوبة بالغة؛ فهم الذين اعتادوا رؤية (باي تشيهان) سيداً شاباً كسولاً لا يستعرض عضلاته إلا على المستضعفين، أدركوا الآن أن الطريقة الشرسة التي سحق بها ‘لي فنغ’ كانت أشد نكالاً بكثير مما يلقونه على يديه. وعلى أقل تقدير، شعروا بنوع من العزاء الممزوج بالدهشة حين رأوا أن ‘لي فنغ’—السيد الشاب لعشيرة لي العتيدة—قد ناله من العذاب ما يفوق بمراحل ما يلقونه وهم مجرد خدم بسيطين.

فردت عليه قائلة: «أحقاً ما تقول؟ لست أدري إن كنت ستحتفظ بهذا البرود ذاته بعد زواجنا.»

فردت عليه قائلة: «أحقاً ما تقول؟ لست أدري إن كنت ستحتفظ بهذا البرود ذاته بعد زواجنا.»

وللمرة الأولى، غابت الابتسامة الساخرة عن شفتي (باي تشيهان) لبرهة خاطفة؛ الزواج؟ أوه، نعم… فالخطوبة لم تكن سوى الخطوة الأولى في هذا الطريق، وسيكون مجبراً في قادم الأيام على الاقتران بهذه المرأة؛ ومجرد التفكير في هذا التقييد أصابه بصداع في رأسه.

السياسة الداخلية المعقدة لـ ❲عشيرة باي❳، والغل المتصاعد في نفوس أفراد ❲عشيرة لي❳، والمطامع الخبيثة التي تضمرها ❲عشيرة تشاو❳، فضلاً عن الأبطال والمتربصين الذين ينتظرون فرصة مواتية للفتك به.

وحين عاينت ‘تشو تشيان’ ردة فعله وتغير ملامحه، أطلقت ضحكة خفيفة تنم عن التسلية.

فرغم أنه المخاطب في هذا المحفل، ورغم أن قرينته هي واحدة من أكثر نساء إمبراطورية السماء القاحلة حسناً وطلباً، إلا أن زهده وعدم اكتراثه كانا واضحين للعيان. ولو كان مكانه رجل آخر لـَطاشت فرحته؛ فالاقتران بـ ‘تشو تشيان’ لم يكن مغنماً في الجمال فحسب، بل كان سبيلاً لنيل الجاه والنفوذ ورفعة المكانة.

ورفع الشيخ المسؤول يده معلناً ختام المراسم، وهو غافل عن هذا الحديث الخفي الدائر بينهما، وقال: «وبهذا، تُبرم الخطوبة رسمياً بين الطرفين.»

وبينما كان الضيوف يتبادلون الهمس، تحولت أنظارهم صَوْب المنصة الرئيسية.

وانفجرت القاعة بموجة عارمة من تصفيق الحاضرين مهنئين.

لامست أصابع ‘تشو تشيان’ قطعة اليشم، فـشغلتها برودتها، وإن شعرت بها ثقيلة بوزن غريب؛ ودون تردد، تناولت قلادة (باي تشيهان) وأحكمت ربطها بحزام ثوبها. أما (باي تشيهان)، الذي ظل غارقاً في كسله المعهود، فقد التقط قلادة ‘تشو تشيان’ بحركة عابرة وخاطفة من معصمه، ودسها ببساطة في جيب ردائه.

لكن تحت هذا الستار الاحتفالي البهيج، كانت التوترات الخفية تمور وتزداد اشتعالاً؛ فقد خرج (باي تشيهان) من عتمة الظلال مستعرضاً بأساً كاسحاً، وغدت كل الأنظار مشدودة النظرات صَوْبه:

«اليوم، أمام السماء العالية وبمحضر ضيوفنا الكرام، نشهد جميعاً خطوبة (باي تشيهان)، وريث ❲عشيرة باي❳، والآنسة ‘تشو تشيان’، الابنة العزيزة لـ ❲عشيرة تشو❳.»

السياسة الداخلية المعقدة لـ ❲عشيرة باي❳، والغل المتصاعد في نفوس أفراد ❲عشيرة لي❳، والمطامع الخبيثة التي تضمرها ❲عشيرة تشاو❳، فضلاً عن الأبطال والمتربصين الذين ينتظرون فرصة مواتية للفتك به.

«يا للعجب… أكان (باي تشيهان) يخفي كل هذه القوة طوال الوقت؟»

اكتملت فصول الخطوبة… ولكن بالنسبة لـ (باي تشيهان)، لم يكن هذا الختام سوى البداية فحسب.

«يا للعجب… أكان (باي تشيهان) يخفي كل هذه القوة طوال الوقت؟»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

خيم صمت مطبق على أرجاء القاعة بأكملها، وظل التوتر الثقيل يملأ الأجواء.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

وبات كل ضيف من الحاضرين يرمق (باي تشيهان) بنظرة جديدة تماماً؛ فقد أثبت ذلك السيد الشاب، الذي كان محط استخفاف الجميع سابقاً، أنه يملك بأساً وقوة تثير الرعب. وبالطبع، لم يكن هذا التحول ليرفع مكانته فجأة إلى مصاف العباقرة الكبار، فمرتبة تدريبه الروحي لا تزال منخفضة نسبياً. وفي نهاية المطاف، مهما بلغت قوة (باي تشيهان) البدنية، فإنه بدون موهبة صلبة في الزراعة، سيظل في نظرهم محكوماً بالضعف على المدى الطويل.

أعمال أخرى لنفس المترجم

الفصل 40: اكتمال المشاركة

إمبراطور الخيمياء

إمبراطور الخيمياء

ملك سمات الفنون القتالية

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«يا للعجب… أكان (باي تشيهان) يخفي كل هذه القوة طوال الوقت؟»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط