Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 39

39

وكان ‘لي فنغ’—الذي لا يزال يعاني من شدة الجراح والوجع—يرتجف بالكامل وهو يحاول القيام. وبدت ساقاه واهنتين عاجزتين عن حمله، ورؤيته مشوشة ومظلمة، لكنه جز على أسنانه بقوة وأجبر جسده المنهك على الوقوف.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«لا أظنه سيستسلم بهذه السهولة؛ فلا زال بإمكانه تحمل المزيد فداءً لهواه!»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«من ذا الذي كان يظن أن (باي تشيهان) يخبئ كل هذه القوة المرعبة؟»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

قبل أن تبلغ ضربة ‘لي جيان هونغ’ الغاشمة جسد (باي تشيهان)، انفجرت موجة ثانية من طاقة التشي، كانت أشد رعباً وهولاً من الأولى!

الفصل 39 39: إذلال ‘لي فنغ’

«يكفيك عبثاً!!»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«يكفيك عبثاً!!»

صفعة! صفعة!

ولم يكن ‘لي جيان هونغ’ يتمنى في تلك اللحظة شيئاً أشهى من سحق هذا الفتى المتغطرس، لكنه كان يعلم يقيناً أن ‘باي تيان هنغ’ ليس بالخصم السهل الذي يمكن الاستهانة به. وعلاوة على ذلك، ورغم تماثل مستويات تدريبهما الروحي، إلا أن ‘باي تيان هنغ’ كان دائماً صاحب اليد الطولى والأقوى بآساً، وقد أثبتت هذه المواجهة الخاطفة أنه لا يزال متفوقاً عليه.

وبغض النظر عن كل شيء، استمر (باي تشيهان) في ضرب ‘لي فنغ’ دون أدنى هوادة.

ثم رفع (باي تشيهان) قدمه، وداس بها بكل قوته.

وتغيرت ملامح أفراد ❲عشيرة لي❳ بسرعة البرق؛ ففي لحظة كانوا يتبادلون الابتسامات والخيلاء، وفي اللحظة التالية تحولت تعابير وجوههم إلى الخزي والكآبة. ولم يكن وضع ❲عشيرة تشاو❳ بأفضل حال، ولكن على الأقل لم تكن عشيرتهم هي التي تتعرض لهذه المهانة أمام الملأ.

بوم!

فمن ذا الذي كان يتخيل أن (باي تشيهان) يملك هذه القوة الكاسحة لدرجة أنه هزم ‘لي فنغ’ بلكمة واحدة؟

فصاح به (باي تشيهان): «هل ستكف عن الصراخ كفتيات صغيرات وتتحمل الأمر كرجل؟ وإلا فلن تبدو بمظهر لائق أمام السيدة ‘تشو تشيان’!»

وشحب وجه ‘تشاو تشن’ وهو يشاهد صاحبه يُضرب كطفل عاجز لا حول له ولا قوة. وبعد أن جز على أسنانه غيظاً، تقدم أخيراً للتدخل، لكنه كان يوقن في قرارة نفسه أنه في اللحظة التي يخطو فيها هذه الخطوة، تكون خطتهم الذكية قد باءت بالفشل الذريع. والآن، جل ما يمكنه فعله هو إنقاذ ما يمكن إنقاذه وتقليل معاناة ‘لي فنغ’، وإلا فقد تتهمه ❲عشيرة لي❳ بالخذلان وعدم المساعدة بينما كان ابنهم يتعرض للإذلال.

ألقى ‘لي جيان هونغ’ نظرة أخيرة حادة تقطر وعيداً نحو (باي تشيهان)، ثم التفت تماماً صَوْب ابنه وقال بجفاء: «’لي فنغ’، انهض على قدميك!»

«هذا يكفي يا (باي تشيهان)!» انفجر ‘تشاو تشن’ غضباً، وتصاعدت هالة قوته الروحية في الأرجاء، وتابع قائلاً: «لقد حققت الفوز! فلا داعي للاستمرار في هذا—»

«وا أسفاه، فلا يمكن لمزارع في عالم [تكوين النواة] أن ينجو أو يفلت من ضربة مسددة من خبير بلغ عالم [صقل الفراغ].»

«أوه؟» قاطعه (باي تشيهان) وهو يميل برأسه في كسل، واتسعت ابتسامته الساخرة، وتألقت عيناه بوميض من المرح والتشفي واستطرد: «ولكن يا ‘تشاو تشن’، ألم تقل قبل قليل إن ‘لي فنغ’ مغرم بشدة بالآنسة ‘تشو تشيان’؟ ألا ينبغي على المحب الصادق أن يتحمل هذا الألم اليسير من أجل حبه؟»

وبغض النظر عن كل شيء، استمر (باي تشيهان) في ضرب ‘لي فنغ’ دون أدنى هوادة.

تجمدت ملامح وجه ‘تشاو تشن’ وعجز عن الرد، فأطلق (باي تشيهان) ضحكة خفيفة وأردف:

• • •

«لا أظنه سيستسلم بهذه السهولة؛ فلا زال بإمكانه تحمل المزيد فداءً لهواه!»

انفجرت فجأة موجة عاتية ومرعبة من طاقة التشي من ناحية ❲عشيرة لي❳، هزت أركان القاعة بأكملها.

ثم التفت بنظره إلى ‘لي فنغ’ الذي كان يئن طريحاً على الأرض، ووجهه متورم ومغطى بالكدمات، وقال تهكماً: «هذا الوجع لا يعد شيئاً مقارنة بألم الحب من طرف واحد.»

وتغيرت ملامح أفراد ❲عشيرة لي❳ بسرعة البرق؛ ففي لحظة كانوا يتبادلون الابتسامات والخيلاء، وفي اللحظة التالية تحولت تعابير وجوههم إلى الخزي والكآبة. ولم يكن وضع ❲عشيرة تشاو❳ بأفضل حال، ولكن على الأقل لم تكن عشيرتهم هي التي تتعرض لهذه المهانة أمام الملأ.

ثم رفع (باي تشيهان) قدمه، وداس بها بكل قوته.

«أوه؟» قاطعه (باي تشيهان) وهو يميل برأسه في كسل، واتسعت ابتسامته الساخرة، وتألقت عيناه بوميض من المرح والتشفي واستطرد: «ولكن يا ‘تشاو تشن’، ألم تقل قبل قليل إن ‘لي فنغ’ مغرم بشدة بالآنسة ‘تشو تشيان’؟ ألا ينبغي على المحب الصادق أن يتحمل هذا الألم اليسير من أجل حبه؟»

«آآآآآآه!!»

أعمال أخرى لنفس المترجم

اخترقت صرخة ‘لي فنغ’ المدوية أرجاء القاعة بأكملها.

فرد (باي تشيهان) ببرود جاف زاد من اشتعال غيظ البطريرك: «أوه؟ فليكن ذلك، فأنا أيضاً لا أجد متعة في ضرب المستضعفين والضعفاء.»

فصاح به (باي تشيهان): «هل ستكف عن الصراخ كفتيات صغيرات وتتحمل الأمر كرجل؟ وإلا فلن تبدو بمظهر لائق أمام السيدة ‘تشو تشيان’!»

ودوى صوت اصطدام عنيف!

وسدد إليه لكمة أخرى!

«هذا يكفي يا (باي تشيهان)!» انفجر ‘تشاو تشن’ غضباً، وتصاعدت هالة قوته الروحية في الأرجاء، وتابع قائلاً: «لقد حققت الفوز! فلا داعي للاستمرار في هذا—»

وبدا جلياً للجميع أنه على الرغم من حالة ‘لي فنغ’ المزرية—وعجزه التام عن القتال وإصاباته البالغة—فإن (باي تشيهان) لا ينوي تركه وشأنه أو إخلاء سبيله بعد. وكان ‘لي فنغ’ يبتغي في داخله الاستسلام وإعلان الانسحاب، ولكن كلما حاول فتح فمه للفظ الكلمة، عاجله (باي تشيهان) بصفعة قوية على وجهه، تمنعه من النطق بالتنازل.

ارتجفت أصابع ‘لي جيان هونغ’ من فرط الغضب والغيظ؛ فقد كانت قصة الحب تلك مجرد ذريعة كاذبة صاغوها للتدخل في الخطوبة وإفسادها، لكن (باي تشيهان) كان يقلب تلك الحيلة لصالح نفسه بذكاء ليواصل التنكيل بابنه.

وبينما كان (باي تشيهان) يهم بتوجيه لكمة قاضية أخرى—

«وا أسفاه، فلا يمكن لمزارع في عالم [تكوين النواة] أن ينجو أو يفلت من ضربة مسددة من خبير بلغ عالم [صقل الفراغ].»

بوم!

وبينما كان (باي تشيهان) يهم بتوجيه لكمة قاضية أخرى—

انفجرت فجأة موجة عاتية ومرعبة من طاقة التشي من ناحية ❲عشيرة لي❳، هزت أركان القاعة بأكملها.

ولم يعد عبقري ❲عشيرة لي❳، الذي كان يوماً ما مصدر فخر ومحط الأنظار، يشبه في شيء ذلك الفتى المتكبر؛ فقد خرج من هذه الساحة مهزوماً، ومذلولاً، ومكسور الكبرياء!

«يكفيك عبثاً!!»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

تردد صدى صوت مدوٍ كعاصفة جارفة اجتاحت الغرفة، وارتجف الضيوف عندما هبطت عليهم هالة طاغية مستبدة، حتى إن أضعف المزارعين شعروا بالاختناق وضيق الأنفاس تحت وطأة هذا الضغط الهائل.

ارتجفت أصابع ‘لي جيان هونغ’ من فرط الغضب والغيظ؛ فقد كانت قصة الحب تلك مجرد ذريعة كاذبة صاغوها للتدخل في الخطوبة وإفسادها، لكن (باي تشيهان) كان يقلب تلك الحيلة لصالح نفسه بذكاء ليواصل التنكيل بابنه.

واندفع جسدٌ إلى الأمام كالسهم الخاطف—إنه ‘لي جيان هونغ’، كبير وشيخ ❲عشيرة لي❳ ووالد ‘لي فنغ’.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

وكانت تعابير وجهه قاتمة كصخر الصوان، وعيناه تفيضان بغضب مكتوم يكاد ينفجر؛ فقد كان يرقب المشهد في صمت متحملاً إذلال ابنه صيانة لأدب المجالس واللياقة، لكن استمرار (باي تشيهان) في هذا الضرب المبرح والتنكيل كان القشة التي قصمت ظهر صبره.

ودوى صوت اصطدام عنيف!

ودون تردد أو مبالاة، رفع ‘لي جيان هونغ’ كفه، وتدفقت طاقته الحيوية بعنف وجنون وهو يضرب (باي تشيهان) بكل ما أوتي من بأس وقوة! وكان الهجوم من القسوة والسرعة بمكان، يستهدف سحق (باي تشيهان) وطمسه في مكانه فوراً!

خيم صمت مطبق على أرجاء القاعة بأسرها.

واندهش الضيوف من هذا التحول المفاجئ، وصاح بعضهم:

ملك سمات الفنون القتالية

«’لي جيان هونغ’ يتدخل بنفسه ويشن هجوماً!»

«وا أسفاه، فلا يمكن لمزارع في عالم [تكوين النواة] أن ينجو أو يفلت من ضربة مسددة من خبير بلغ عالم [صقل الفراغ].»

«أيجريء حقاً على مهاجمة شاب مبتدئ أمام هذا الحشد من النبلاء والأشهاد؟ ألا يخشى على سمعته وصيته بين العشائر؟»

انتشرت موجة صدمة مدوية في جميع أنحاء القاعة، مما تسبب في تحطم أكواب الشاي وتراجع المزارعين الأضعف إلى الوراء من شدة الضغط.

«وا أسفاه، فلا يمكن لمزارع في عالم [تكوين النواة] أن ينجو أو يفلت من ضربة مسددة من خبير بلغ عالم [صقل الفراغ].»

واندهش الضيوف من هذا التحول المفاجئ، وصاح بعضهم:

• • •

فصاح به (باي تشيهان): «هل ستكف عن الصراخ كفتيات صغيرات وتتحمل الأمر كرجل؟ وإلا فلن تبدو بمظهر لائق أمام السيدة ‘تشو تشيان’!»

واستنكر العديد من الضيوف في أنفسهم سلوك ‘لي جيان هونغ’ الجائر، لكن لم يجرؤ أحد منهم على التقدم أو التدخل؛ فهذا صراع عاتٍ يدور بين قطبين من العشائر الكبرى: عشيرة باي وعشيرة لي.

لكن—

لكن—

فصاح به (باي تشيهان): «هل ستكف عن الصراخ كفتيات صغيرات وتتحمل الأمر كرجل؟ وإلا فلن تبدو بمظهر لائق أمام السيدة ‘تشو تشيان’!»

بوم!

وجعل الضيوف يتهامسون فيما بينهم بنبرات الدهشة:

قبل أن تبلغ ضربة ‘لي جيان هونغ’ الغاشمة جسد (باي تشيهان)، انفجرت موجة ثانية من طاقة التشي، كانت أشد رعباً وهولاً من الأولى!

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

وظهر جسد كالشبح السريع، وانتصب كالجدار الراسخ أمام (باي تشيهان).

صفعة! صفعة!

إنه ‘باي تيان هنغ’!

وكان ‘لي فنغ’—الذي لا يزال يعاني من شدة الجراح والوجع—يرتجف بالكامل وهو يحاول القيام. وبدت ساقاه واهنتين عاجزتين عن حمله، ورؤيته مشوشة ومظلمة، لكنه جز على أسنانه بقوة وأجبر جسده المنهك على الوقوف.

لقد تدخل زعيم ❲عشيرة باي❳—والد (باي تشيهان)—أخيراً وحل في ساحة النزال!

«تشه!»

ودوى صوت اصطدام عنيف!

«أوه؟» قاطعه (باي تشيهان) وهو يميل برأسه في كسل، واتسعت ابتسامته الساخرة، وتألقت عيناه بوميض من المرح والتشفي واستطرد: «ولكن يا ‘تشاو تشن’، ألم تقل قبل قليل إن ‘لي فنغ’ مغرم بشدة بالآنسة ‘تشو تشيان’؟ ألا ينبغي على المحب الصادق أن يتحمل هذا الألم اليسير من أجل حبه؟»

ففي اللحظة التي هبطت فيها ضربة كف ‘لي جيان هونغ’ المدمرة، انطلقت يد ‘باي تيان هنغ’ إلى الأمام، واعترضتها بمنتهى السهولة واليسر، لتبدد أثرها تماماً.

تغيرت ملامح وجه ‘لي جيان هونغ’ واكتست بالوجوم، وصاح حنقاً: «أنت-!»

انتشرت موجة صدمة مدوية في جميع أنحاء القاعة، مما تسبب في تحطم أكواب الشاي وتراجع المزارعين الأضعف إلى الوراء من شدة الضغط.

وبغض النظر عن كل شيء، استمر (باي تشيهان) في ضرب ‘لي فنغ’ دون أدنى هوادة.

وقف البطريركان متشبثين بمكانهما بثبات، وتصادمت طاقتهما الحيوية في معركة صامتة لبسط السيطرة. وكان التوتر خانقاً وحابساً للأنفاس—كما هو متوقع من صدام عنيف بين اثنين من خبراء عالم [صقل الفراغ]. وكانت هذه المواجهة بمثابة صراع مباشر بين أقوى الشخصيات في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها.

في هذه الأثناء، قام (باي تشيهان) بنفض الغبار عن أكمام ردائه بهدوء تارت، وبدا غير مكترث بكل هذا الضجيج حوله. وألقى نظرة خاطفة على ‘لي فنغ’ الذي كان لا يزال يتأوه طريحاً على الأرض، وابتسم ابتسامة ساخرة، ثم قال بكسل: «البطريرك لي، هل أنت واثق حقاً من رغبتك في التدخل؟ أتريد فعلاً أن تكون أنت السبب في تدمير قصة حب ابنك؟»

وكانت نظرة ‘باي تيان هنغ’ هادئة لكنها حادة كالسيف وهو يحدق في وجه ‘لي جيان هونغ’، ثم قال ببطء، بصوت يحمل نبرة الهيبة والسلطة: «البطريرك لي، هل أنت جاد حقاً في خوض مواجهة ضد فتى مبتدئ أمام كل هؤلاء الضيوف الكرام؟»

وبدا جلياً للجميع أنه على الرغم من حالة ‘لي فنغ’ المزرية—وعجزه التام عن القتال وإصاباته البالغة—فإن (باي تشيهان) لا ينوي تركه وشأنه أو إخلاء سبيله بعد. وكان ‘لي فنغ’ يبتغي في داخله الاستسلام وإعلان الانسحاب، ولكن كلما حاول فتح فمه للفظ الكلمة، عاجله (باي تشيهان) بصفعة قوية على وجهه، تمنعه من النطق بالتنازل.

كان وجه ‘لي جيان هونغ’ بارداً كالصخر، وغضبه بالكاد مكبوت وهو يجيب: «’باي تيان هنغ’، لقد تجاوز ابنك كل الحدود! ولكل شيء حد لا ينبغي تخطيه! أتتوقع مني أن أجلس مكتوف الأيدي وأشاهد ابني يُهان؟»

ففي اللحظة التي هبطت فيها ضربة كف ‘لي جيان هونغ’ المدمرة، انطلقت يد ‘باي تيان هنغ’ إلى الأمام، واعترضتها بمنتهى السهولة واليسر، لتبدد أثرها تماماً.

لم يتزحزح ‘باي تيان هنغ’ من موقعه قيد أنملة، وظلت قبضته على كف ‘لي جيان هونغ’ ثابتة لا تتزعزع، وقال ببرود: «وماذا عن ابنك أنت؟ ألم يكن هو من بادر وتحدى ‘تشيهان’ خاصتي؟ لماذا لم تمنعه وتوقفه حينها؟»

ثم ضيق عينيه واستطرد: «أم أنك تريد القول إن ❲عشيرة لي❳ تجيد توجيه التحديات للآخرين، لكنها عاجزة عن تحمل عواقب أفعالها؟»

«آآآآآآه!!»

تغيرت ملامح وجه ‘لي جيان هونغ’ واكتست بالوجوم، وصاح حنقاً: «أنت-!»

بوم!

وهنا، اشتعلت طاقة التشي لدى ‘باي تيان هنغ’ بشكل خفي، مما أحدث ضغطاً غير مرئي ملأ الأجواء، وتحدث بصوت بارد كالثلج: «إذا أصررت على مهاجمة ابني، فلا تلمني إذن إن رددت بقوة لا تعرف الرحمة».

«من ذا الذي كان يظن أن (باي تشيهان) يخبئ كل هذه القوة المرعبة؟»

كان المعنى واضحاً وجلياً للجميع؛ فلو أقدم ‘لي جيان هونغ’ على ضرب (باي تشيهان)، فسيرد ‘باي تيان هنغ’ ببطش شديد، ولربما كانت هذه الشرارة بداية لحرب طاحنة لا تبقي ولا تذر بين العشيرتين.

التفت ‘لي جيان هونغ’ نحو ابنه وقال بغضب مكبوت: «يا لك من فتى وقح لا يعرف الأدب! يجب أن تتعلم متى تتوقف وتنسحب؛ فقد خسرت المعركة بالفعل!»

خيم صمت مطبق على أرجاء القاعة بأسرها.

كان المعنى واضحاً وجلياً للجميع؛ فلو أقدم ‘لي جيان هونغ’ على ضرب (باي تشيهان)، فسيرد ‘باي تيان هنغ’ ببطش شديد، ولربما كانت هذه الشرارة بداية لحرب طاحنة لا تبقي ولا تذر بين العشيرتين.

أما أفراد ❲عشيرة تشاو❳، الذين كانوا مستمتعين بالمشهد قبل لحظات، فقد أخذوا يراقبون الموقف الآن بقلق بالغ؛ فلم يكن هذا التصعيد جزءاً من خطتهم المدروسة. فبناءً على حساباتهم، كان ينبغي أن يظل النزال شجاراً وتنافساً بين الشباب—وليس صراعاً كبيراً يتطلب تدخل الكبار وشيوخ العشائر. وما يفعله ‘لي جيان هونغ’ الآن هو دفع الصراع صَوْب الهاوية وتحويله إلى قضية كبرى؛ وهو أمر لا يخدم مصالح ❲عشيرة تشاو❳.

«آآآآآآه!!»

وقبض ‘تشاو تشن’ على يديه بغيظ؛ فمع تدخل زعماء العشائر الأقوياء، لم يعد هناك موضع لشاب صغير مثله لإدارة الحديث.

وبدا جلياً للجميع أنه على الرغم من حالة ‘لي فنغ’ المزرية—وعجزه التام عن القتال وإصاباته البالغة—فإن (باي تشيهان) لا ينوي تركه وشأنه أو إخلاء سبيله بعد. وكان ‘لي فنغ’ يبتغي في داخله الاستسلام وإعلان الانسحاب، ولكن كلما حاول فتح فمه للفظ الكلمة، عاجله (باي تشيهان) بصفعة قوية على وجهه، تمنعه من النطق بالتنازل.

في هذه الأثناء، قام (باي تشيهان) بنفض الغبار عن أكمام ردائه بهدوء تارت، وبدا غير مكترث بكل هذا الضجيج حوله. وألقى نظرة خاطفة على ‘لي فنغ’ الذي كان لا يزال يتأوه طريحاً على الأرض، وابتسم ابتسامة ساخرة، ثم قال بكسل: «البطريرك لي، هل أنت واثق حقاً من رغبتك في التدخل؟ أتريد فعلاً أن تكون أنت السبب في تدمير قصة حب ابنك؟»

وقف البطريركان متشبثين بمكانهما بثبات، وتصادمت طاقتهما الحيوية في معركة صامتة لبسط السيطرة. وكان التوتر خانقاً وحابساً للأنفاس—كما هو متوقع من صدام عنيف بين اثنين من خبراء عالم [صقل الفراغ]. وكانت هذه المواجهة بمثابة صراع مباشر بين أقوى الشخصيات في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها.

ارتجفت أصابع ‘لي جيان هونغ’ من فرط الغضب والغيظ؛ فقد كانت قصة الحب تلك مجرد ذريعة كاذبة صاغوها للتدخل في الخطوبة وإفسادها، لكن (باي تشيهان) كان يقلب تلك الحيلة لصالح نفسه بذكاء ليواصل التنكيل بابنه.

وكان ‘لي فنغ’—الذي لا يزال يعاني من شدة الجراح والوجع—يرتجف بالكامل وهو يحاول القيام. وبدت ساقاه واهنتين عاجزتين عن حمله، ورؤيته مشوشة ومظلمة، لكنه جز على أسنانه بقوة وأجبر جسده المنهك على الوقوف.

ولم يكن ‘لي جيان هونغ’ يتمنى في تلك اللحظة شيئاً أشهى من سحق هذا الفتى المتغطرس، لكنه كان يعلم يقيناً أن ‘باي تيان هنغ’ ليس بالخصم السهل الذي يمكن الاستهانة به. وعلاوة على ذلك، ورغم تماثل مستويات تدريبهما الروحي، إلا أن ‘باي تيان هنغ’ كان دائماً صاحب اليد الطولى والأقوى بآساً، وقد أثبتت هذه المواجهة الخاطفة أنه لا يزال متفوقاً عليه.

ملك سمات الفنون القتالية

«تشه!»

إمبراطور الخيمياء

بعد صمت طويل وثقيل، سحب ‘لي جيان هونغ’ يده متراجعاً، وأطلق همهمة غاضبة: «همف!»

39

أرخى ‘باي تيان هنغ’ قبضته أيضاً وأعاد يده إلى جانبه، لكن نظراته ظلت حادة كالصقر تترقب كل حركة.

وبدا جلياً للجميع أنه على الرغم من حالة ‘لي فنغ’ المزرية—وعجزه التام عن القتال وإصاباته البالغة—فإن (باي تشيهان) لا ينوي تركه وشأنه أو إخلاء سبيله بعد. وكان ‘لي فنغ’ يبتغي في داخله الاستسلام وإعلان الانسحاب، ولكن كلما حاول فتح فمه للفظ الكلمة، عاجله (باي تشيهان) بصفعة قوية على وجهه، تمنعه من النطق بالتنازل.

التفت ‘لي جيان هونغ’ نحو ابنه وقال بغضب مكبوت: «يا لك من فتى وقح لا يعرف الأدب! يجب أن تتعلم متى تتوقف وتنسحب؛ فقد خسرت المعركة بالفعل!»

فرد (باي تشيهان) ببرود جاف زاد من اشتعال غيظ البطريرك: «أوه؟ فليكن ذلك، فأنا أيضاً لا أجد متعة في ضرب المستضعفين والضعفاء.»

فرد (باي تشيهان) ببرود جاف زاد من اشتعال غيظ البطريرك: «أوه؟ فليكن ذلك، فأنا أيضاً لا أجد متعة في ضرب المستضعفين والضعفاء.»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ألقى ‘لي جيان هونغ’ نظرة أخيرة حادة تقطر وعيداً نحو (باي تشيهان)، ثم التفت تماماً صَوْب ابنه وقال بجفاء: «’لي فنغ’، انهض على قدميك!»

بعد صمت طويل وثقيل، سحب ‘لي جيان هونغ’ يده متراجعاً، وأطلق همهمة غاضبة: «همف!»

وكان ‘لي فنغ’—الذي لا يزال يعاني من شدة الجراح والوجع—يرتجف بالكامل وهو يحاول القيام. وبدت ساقاه واهنتين عاجزتين عن حمله، ورؤيته مشوشة ومظلمة، لكنه جز على أسنانه بقوة وأجبر جسده المنهك على الوقوف.

لم يتزحزح ‘باي تيان هنغ’ من موقعه قيد أنملة، وظلت قبضته على كف ‘لي جيان هونغ’ ثابتة لا تتزعزع، وقال ببرود: «وماذا عن ابنك أنت؟ ألم يكن هو من بادر وتحدى ‘تشيهان’ خاصتي؟ لماذا لم تمنعه وتوقفه حينها؟»

ولم يعد عبقري ❲عشيرة لي❳، الذي كان يوماً ما مصدر فخر ومحط الأنظار، يشبه في شيء ذلك الفتى المتكبر؛ فقد خرج من هذه الساحة مهزوماً، ومذلولاً، ومكسور الكبرياء!

أرخى ‘باي تيان هنغ’ قبضته أيضاً وأعاد يده إلى جانبه، لكن نظراته ظلت حادة كالصقر تترقب كل حركة.

وجعل الضيوف يتهامسون فيما بينهم بنبرات الدهشة:

بوم!

«لقد ذاق ‘لي فنغ’ طعم هزيمة ساحقة وفادحة.»

الفصل 39 39: إذلال ‘لي فنغ’

«من ذا الذي كان يظن أن (باي تشيهان) يخبئ كل هذه القوة المرعبة؟»

وانتهى النزال الصاخب، وكان المنتصر الوحيد فيه هو (باي تشيهان).

«يا له من تحول مفاجئ ومباغت في مجرى الأحداث…»

خيم صمت مطبق على أرجاء القاعة بأسرها.

تثاءب (باي تشيهان) بكسل، ومد ذراعيه مسترخياً، في حين قبض ‘لي فنغ’ على يديه بقوة حتى انغرست أظافره في راحتيه؛ فقد كان خجله وشعوره بالخزي يحرقان صدره أشد من حرق جراحه البدنية.

انتشرت موجة صدمة مدوية في جميع أنحاء القاعة، مما تسبب في تحطم أكواب الشاي وتراجع المزارعين الأضعف إلى الوراء من شدة الضغط.

ألقى ‘لي فنغ’ نظرة حادة أخيرة يملؤها الحقد نحو (باي تشيهان)، ثم استدار وجر أذيال الخيبة، ماشياً بخطوات متعثرة وغير ثابتة حتى غادر المكان.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وانتهى النزال الصاخب، وكان المنتصر الوحيد فيه هو (باي تشيهان).

• • •

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

فصاح به (باي تشيهان): «هل ستكف عن الصراخ كفتيات صغيرات وتتحمل الأمر كرجل؟ وإلا فلن تبدو بمظهر لائق أمام السيدة ‘تشو تشيان’!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

ففي اللحظة التي هبطت فيها ضربة كف ‘لي جيان هونغ’ المدمرة، انطلقت يد ‘باي تيان هنغ’ إلى الأمام، واعترضتها بمنتهى السهولة واليسر، لتبدد أثرها تماماً.

أعمال أخرى لنفس المترجم

«تشه!»

إمبراطور الخيمياء

كان وجه ‘لي جيان هونغ’ بارداً كالصخر، وغضبه بالكاد مكبوت وهو يجيب: «’باي تيان هنغ’، لقد تجاوز ابنك كل الحدود! ولكل شيء حد لا ينبغي تخطيه! أتتوقع مني أن أجلس مكتوف الأيدي وأشاهد ابني يُهان؟»

ملك سمات الفنون القتالية

وشحب وجه ‘تشاو تشن’ وهو يشاهد صاحبه يُضرب كطفل عاجز لا حول له ولا قوة. وبعد أن جز على أسنانه غيظاً، تقدم أخيراً للتدخل، لكنه كان يوقن في قرارة نفسه أنه في اللحظة التي يخطو فيها هذه الخطوة، تكون خطتهم الذكية قد باءت بالفشل الذريع. والآن، جل ما يمكنه فعله هو إنقاذ ما يمكن إنقاذه وتقليل معاناة ‘لي فنغ’، وإلا فقد تتهمه ❲عشيرة لي❳ بالخذلان وعدم المساعدة بينما كان ابنهم يتعرض للإذلال.

واندفع جسدٌ إلى الأمام كالسهم الخاطف—إنه ‘لي جيان هونغ’، كبير وشيخ ❲عشيرة لي❳ ووالد ‘لي فنغ’.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط