Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأرض الأولى 3

الأمل الزائف
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الأمل الزائف

لم يجب عيسى فوراً، بل بقي واقفاً أمام اللوح الإلكتروني بينما استقرت عشرات الأعين عليه تنتظر رده. في مكان كهذا، كان الصمت أحياناً أثقل من الكلام، وكأن الجميع يحاول فهم الرجل الذي يقف أمامهم قبل أن يسمعوا إجابته.

لكن الرجل الجالس في نهاية الطاولة لاحظ ذلك، كما لاحظه الرجل عريض الكتفين. أما بقية الحاضرين فلم ينتبهوا إلى أي شيء.

مرت عدة ثوانٍ طويلة، ثم تحرك عيسى ببطء نحو الطاولة والتقط الملف الأسود الموضوع فوقها. قلب إحدى صفحاته دون أن ينظر إليها فعلياً، وكأنه يمنح الحاضرين وقتاً للتفكير في السؤال نفسه قبل أن يمنحهم الإجابة.

أجاب عيسى:

رفع رأسه أخيراً وقال بهدوء:

لكن الرجل الجالس في نهاية الطاولة لاحظ ذلك، كما لاحظه الرجل عريض الكتفين. أما بقية الحاضرين فلم ينتبهوا إلى أي شيء.

لأنني لا أؤمن بالبشرية.

التفت إليه عيسى للمرة الأولى منذ بداية الاجتماع، ونظر إليه لعدة لحظات قبل أن يقول:

ساد صمت مفاجئ داخل القاعة. حتى أولئك الذين اعتادوا إخفاء مشاعرهم تغيرت ملامحهم للحظة، أما صاحب الندبة فبقي يحدق به منتظراً بقية الجملة.

التفت إليه عيسى للمرة الأولى منذ بداية الاجتماع، ونظر إليه لعدة لحظات قبل أن يقول:

أكمل عيسى:

ثم أشار إلى صورة الأرض المعروضة خلفه وتابع:

لو كنت أؤمن بالبشرية لما وقفت هنا اليوم، ولو كنت أؤمن بأنها قادرة على إنقاذ نفسها لما احتجنا إلى هذا المشروع.

لن أطلب منكم الثقة، ولن أطلب منكم الإيمان. كل ما أطلبه أن تنظروا إلى العالم كما هو، لا كما تتمنون أن يكون.

تحركت بعض النظرات بين الجنرالات، بينما بقي الرجل الجالس في نهاية الطاولة صامتاً. لم يتحرك، ولم يعلق، لكن عينيه كانتا تتابعان عيسى باهتمام أكبر من السابق.

لكن الرجل الجالس في نهاية الطاولة لاحظ ذلك، كما لاحظه الرجل عريض الكتفين. أما بقية الحاضرين فلم ينتبهوا إلى أي شيء.

قال عيسى بصوت هادئ:

لكن الرجل الجالس في نهاية الطاولة لاحظ ذلك، كما لاحظه الرجل عريض الكتفين. أما بقية الحاضرين فلم ينتبهوا إلى أي شيء.

البشرية قضت آلاف السنين وهي تكرر الأخطاء نفسها. تتغير الأسماء، وتتغير الرايات، ويتغير شكل المدن، لكن الأخطاء تبقى كما هي. الطمع، والخوف، والجشع، والرغبة في السيطرة.

أكمل عيسى:

ثم أشار إلى صورة الأرض المعروضة خلفه وتابع:

لن أطلب منكم الثقة، ولن أطلب منكم الإيمان. كل ما أطلبه أن تنظروا إلى العالم كما هو، لا كما تتمنون أن يكون.

انظروا إلى هذا العالم. كم مرة اعتقد الناس أنهم تعلموا من الماضي؟ وكم مرة عادوا إلى تدميره بأيديهم؟

أنا لا أؤمن بالبشرية، لكنني أؤمن بالأمل. وهناك فرق كبير بين الاثنين.

لم يجبه أحد، لأن الجميع كان يعرف الإجابة.

لم يجبه أحد، لأن الجميع كان يعرف الإجابة.

قال عيسى:

لم يجبه أحد، لأن الجميع كان يعرف الإجابة.

أنا لا أؤمن بالبشرية، لكنني أؤمن بالأمل. وهناك فرق كبير بين الاثنين.

أجاب عيسى:

ضاقت عينا صاحب الندبة، ثم قال بلهجة ساخرة:

في تلك اللحظة ظهر إشعار أحمر صغير على إحدى الشاشات الجانبية. كان صغيراً لدرجة أن معظم الموجودين لم يلاحظوه، لكن عيسى رآه.

جميل. كلام جميل. لكن الكلام الجميل لم يوقف حرباً قط.

وعندها فقط ستدركون أن المشروع لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة.

التفت إليه عيسى للمرة الأولى منذ بداية الاجتماع، ونظر إليه لعدة لحظات قبل أن يقول:

التفتت الأنظار نحوه، أما عيسى فبقي ينظر إليه للحظات. كانت هذه المرة مختلفة، وكأن السؤال وصل إلى مكان لم يستطع أحد الوصول إليه.

ولا السلاح فعل.

تحركت بعض النظرات بين الجنرالات، بينما بقي الرجل الجالس في نهاية الطاولة صامتاً. لم يتحرك، ولم يعلق، لكن عينيه كانتا تتابعان عيسى باهتمام أكبر من السابق.

اختفت الابتسامة الساخرة من وجه الرجل، بينما تابع عيسى:

ساد صمت مفاجئ داخل القاعة. حتى أولئك الذين اعتادوا إخفاء مشاعرهم تغيرت ملامحهم للحظة، أما صاحب الندبة فبقي يحدق به منتظراً بقية الجملة.

كم جيشاً قدت؟ كم مدينة استعدت؟ كم عدواً قتلت؟ وفي النهاية، ماذا تغير؟

قال عيسى:

ساد الصمت من جديد. كان السؤال موجهاً إلى شخص واحد، لكن الجميع شعر بأنه موجه إليهم أيضاً. انقبض فك صاحب الندبة ولم يجب، لأنه يعرف أن الإجابة لن تكون في صالحه.

لأنني لا أؤمن بالبشرية.

عند منتصف الطاولة، تحرك الرجل عريض الكتفين قليلاً، وخفض يديه عن وجهه للمرة الأولى. ظهرت ملامحه بوضوح أكبر، وجه حاد وعينان متعبتان، وهدوء يشبه هدوء الجنود الذين شاهدوا من الموت ما يكفي حتى توقفوا عن الخوف منه.

ولا السلاح فعل.

قال بصوت منخفض:

المشكلة كانت في الرجل الذي يقف أمامهم، وفي الأسرار التي أصبح مستعداً للمراهنة بالبشرية كلها من أجل إبقائها مدفونة.

إذا كنت لا تؤمن بالبشرية، فلماذا تحاول إنقاذها؟

تحركت بعض النظرات بين الجنرالات، بينما بقي الرجل الجالس في نهاية الطاولة صامتاً. لم يتحرك، ولم يعلق، لكن عينيه كانتا تتابعان عيسى باهتمام أكبر من السابق.

التفتت الأنظار نحوه، أما عيسى فبقي ينظر إليه للحظات. كانت هذه المرة مختلفة، وكأن السؤال وصل إلى مكان لم يستطع أحد الوصول إليه.

قال عيسى بصوت هادئ:

ثم أجاب:

المشكلة كانت في الرجل الذي يقف أمامهم، وفي الأسرار التي أصبح مستعداً للمراهنة بالبشرية كلها من أجل إبقائها مدفونة.

لأن الإنسان لا يحتاج إلى أن يؤمن بشيء حتى يحاول إنقاذه.

ضاقت عينا صاحب الندبة، ثم قال بلهجة ساخرة:

تحرك الرجل الجالس في نهاية الطاولة أخيراً، وأسند مرفقه إلى ذراع الكرسي وقال:

استقرت القاعة في صمت جديد، لكنه لم يكن صمت اعتراض هذه المرة، بل صمت تفكير. حتى أكثر الحاضرين تشدداً بدوا وكأنهم يعيدون وزن كلماته من جديد.

اشرح.

كم جيشاً قدت؟ كم مدينة استعدت؟ كم عدواً قتلت؟ وفي النهاية، ماذا تغير؟

أجاب عيسى:

لن أطلب منكم الثقة، ولن أطلب منكم الإيمان. كل ما أطلبه أن تنظروا إلى العالم كما هو، لا كما تتمنون أن يكون.

الجندي لا يموت لأنه يؤمن بالحرب، والطبيب لا يعالج لأنه يؤمن بالمرض، والأب لا يحمي ابنه لأنه يؤمن بالخطر. هناك أشياء يجب فعلها مهما كانت النتيجة.

الجندي لا يموت لأنه يؤمن بالحرب، والطبيب لا يعالج لأنه يؤمن بالمرض، والأب لا يحمي ابنه لأنه يؤمن بالخطر. هناك أشياء يجب فعلها مهما كانت النتيجة.

نظر عيسى إلى الحاضرين واحداً تلو الآخر ثم أكمل:

لن أطلب منكم الثقة، ولن أطلب منكم الإيمان. كل ما أطلبه أن تنظروا إلى العالم كما هو، لا كما تتمنون أن يكون.

وهذا المشروع هو أحد تلك الأشياء.

قال عيسى:

استقرت القاعة في صمت جديد، لكنه لم يكن صمت اعتراض هذه المرة، بل صمت تفكير. حتى أكثر الحاضرين تشدداً بدوا وكأنهم يعيدون وزن كلماته من جديد.

الجندي لا يموت لأنه يؤمن بالحرب، والطبيب لا يعالج لأنه يؤمن بالمرض، والأب لا يحمي ابنه لأنه يؤمن بالخطر. هناك أشياء يجب فعلها مهما كانت النتيجة.

في تلك اللحظة ظهر إشعار أحمر صغير على إحدى الشاشات الجانبية. كان صغيراً لدرجة أن معظم الموجودين لم يلاحظوه، لكن عيسى رآه.

الجندي لا يموت لأنه يؤمن بالحرب، والطبيب لا يعالج لأنه يؤمن بالمرض، والأب لا يحمي ابنه لأنه يؤمن بالخطر. هناك أشياء يجب فعلها مهما كانت النتيجة.

تغيرت نظراته للحظة قصيرة جداً، لحظة واحدة فقط، ثم عاد إلى هدوئه المعتاد.

لكن الرجل الجالس في نهاية الطاولة لاحظ ذلك، كما لاحظه الرجل عريض الكتفين. أما بقية الحاضرين فلم ينتبهوا إلى أي شيء.

لكن الرجل الجالس في نهاية الطاولة لاحظ ذلك، كما لاحظه الرجل عريض الكتفين. أما بقية الحاضرين فلم ينتبهوا إلى أي شيء.

البشرية قضت آلاف السنين وهي تكرر الأخطاء نفسها. تتغير الأسماء، وتتغير الرايات، ويتغير شكل المدن، لكن الأخطاء تبقى كما هي. الطمع، والخوف، والجشع، والرغبة في السيطرة.

عاد عيسى إلى الشاشة وأغلق الإشعار بحركة سريعة، ثم قال:

استقرت القاعة في صمت جديد، لكنه لم يكن صمت اعتراض هذه المرة، بل صمت تفكير. حتى أكثر الحاضرين تشدداً بدوا وكأنهم يعيدون وزن كلماته من جديد.

لن أطلب منكم الثقة، ولن أطلب منكم الإيمان. كل ما أطلبه أن تنظروا إلى العالم كما هو، لا كما تتمنون أن يكون.

لأنني لا أؤمن بالبشرية.

توقف قليلاً ثم أضاف:

لكن الرجل الجالس في نهاية الطاولة لاحظ ذلك، كما لاحظه الرجل عريض الكتفين. أما بقية الحاضرين فلم ينتبهوا إلى أي شيء.

وعندها فقط ستدركون أن المشروع لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة.

البشرية قضت آلاف السنين وهي تكرر الأخطاء نفسها. تتغير الأسماء، وتتغير الرايات، ويتغير شكل المدن، لكن الأخطاء تبقى كما هي. الطمع، والخوف، والجشع، والرغبة في السيطرة.

عند نهاية الطاولة، ظل الرجل صاحب السيجار صامتاً. لم تغادر عيناه عيسى حتى بعد انتهاء حديثه، فقد أدرك أن المشكلة لم تكن في المشروع، ولا في احتمالات نجاحه أو فشله.

اختفت الابتسامة الساخرة من وجه الرجل، بينما تابع عيسى:

المشكلة كانت في الرجل الذي يقف أمامهم، وفي الأسرار التي أصبح مستعداً للمراهنة بالبشرية كلها من أجل إبقائها مدفونة.

قال عيسى:

لو كنت أؤمن بالبشرية لما وقفت هنا اليوم، ولو كنت أؤمن بأنها قادرة على إنقاذ نفسها لما احتجنا إلى هذا المشروع.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط