Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأرض الأولى 11

كل شيء كُتب بدقة
اعدادت القارئ
PDF

كل شيء كُتب بدقة

لم تغادر ليان المختبر مباشرة.

كل شيء كُتب بدقة.

بقيت واقفة خلف الجدار الزجاجي لعدة دقائق أخرى، تراقب الحركة المنظمة داخل القاعة الواسعة. كان الباحثون يتنقلون بين الأجهزة والشاشات في انسجام يكاد يكون آلياً، بينما تتعالى الأصوات وتنخفض وفق الحاجة دون أن يتحول المكان إلى فوضى. وسط كل ذلك بقي عيسى جالساً في مكانه، منحنياً فوق مجموعة من الأوراق والبيانات، وكأن العالم بأسره انكمش أمامه حتى أصبح لا يتجاوز حدود الطاولة التي يعمل عليها.

ابتسامة بالكاد وُلدت قبل أن تختفي.

لم يكن منظراً استثنائياً.

لم يكن منظراً استثنائياً.

لكن شيئاً فيه أثار انتباهها.

لو عرف الناس كل شيء…

خلال حياتها رأت كثيراً من العباقرة. بعضهم كان مغروراً إلى درجة لا تطاق، وبعضهم كان مهووساً بنفسه أكثر من هوسه بعمله، أما عيسى فبدا مختلفاً. لم يكن يسعى إلى لفت الأنظار، ولم يكن يتصرف كرجل يدرك أن مصير البشرية قد يرتبط باسمه يوماً ما. بل بدا أقرب إلى شخص يطارد فكرة ما، فكرة أكبر منه بكثير، حتى إنه نسي نفسه أثناء مطاردتها.

تتابع ابتعاده.

استدارت أخيراً وغادرت المكان.

بعد نصف ساعة كانت تسير وحدها في أحد الممرات الطويلة للمجمع.

لكنها لم تغادر المجمع.

مرت الدقائق ببطء بينما كانت تقرأ عشرات التقارير الفنية والأمنية. أغلبها لم يحمل شيئاً مهماً. أرقام. جداول. نتائج اختبارات. أعطال بسيطة تم إصلاحها. أمور معتادة داخل مشروع بهذا الحجم.

كان هناك أمر آخر أرادت التأكد منه.

أومأت ليان بهدوء.

في الطابق السفلي من المنشأة، خلف عدة أبواب أمنية متتالية، استقبلها أحد كبار المشرفين على المشروع. كان رجلاً تجاوز الخمسين بقليل، يحمل ملامح مرهقة وعينين اعتادتا السهر الطويل.

بل خطوات رجل يعرف إلى أين يذهب.

قادها عبر ممر ضيق حتى وصلا إلى غرفة صغيرة تملؤها الشاشات.

لكن شيئاً واحداً شد انتباهها.

قال الرجل:

خلال حياتها رأت كثيراً من العباقرة. بعضهم كان مغروراً إلى درجة لا تطاق، وبعضهم كان مهووساً بنفسه أكثر من هوسه بعمله، أما عيسى فبدا مختلفاً. لم يكن يسعى إلى لفت الأنظار، ولم يكن يتصرف كرجل يدرك أن مصير البشرية قد يرتبط باسمه يوماً ما. بل بدا أقرب إلى شخص يطارد فكرة ما، فكرة أكبر منه بكثير، حتى إنه نسي نفسه أثناء مطاردتها.

هنا تُجمع معظم التقارير اليومية قبل إرسالها للإدارة العليا.

ومر بجانبها بعدها دون أن يضيف كلمة أخرى.

أومأت ليان بهدوء.

أنا لا أسأل عن النسخة المرسلة للإدارة.

ثم بدأت تتصفح بعض الملفات بنفسها.

يبدو أن زيارتك أطول مما توقعت.

مرت الدقائق ببطء بينما كانت تقرأ عشرات التقارير الفنية والأمنية. أغلبها لم يحمل شيئاً مهماً. أرقام. جداول. نتائج اختبارات. أعطال بسيطة تم إصلاحها. أمور معتادة داخل مشروع بهذا الحجم.

أوامر ممن؟

لكن شيئاً واحداً شد انتباهها.

توقفت خطواته عندما رآها.

التقرير المتعلق بالنشاط المجهول الذي ظهر قبل أيام.

لم تبتسم.

رفعت رأسها قليلاً.

أين التقرير الأصلي؟

ثم أعادت قراءة الصفحة مرة أخرى.

قالت فجأة:

وبعدها مرة ثالثة.

رفعت رأسها قليلاً.

كل شيء كُتب بدقة.

في الطابق السفلي من المنشأة، خلف عدة أبواب أمنية متتالية، استقبلها أحد كبار المشرفين على المشروع. كان رجلاً تجاوز الخمسين بقليل، يحمل ملامح مرهقة وعينين اعتادتا السهر الطويل.

كل شيء وُثق.

أما هي فلم تقل شيئاً.

لكن شيئاً ما كان ناقصاً.

وقالت:

قالت فجأة:

لكن شيئاً ما كان ناقصاً.

أين التقرير الأصلي؟

ابتسامة بالكاد وُلدت قبل أن تختفي.

تجمد المشرف للحظة.

بقيت واقفة خلف الجدار الزجاجي لعدة دقائق أخرى، تراقب الحركة المنظمة داخل القاعة الواسعة. كان الباحثون يتنقلون بين الأجهزة والشاشات في انسجام يكاد يكون آلياً، بينما تتعالى الأصوات وتنخفض وفق الحاجة دون أن يتحول المكان إلى فوضى. وسط كل ذلك بقي عيسى جالساً في مكانه، منحنياً فوق مجموعة من الأوراق والبيانات، وكأن العالم بأسره انكمش أمامه حتى أصبح لا يتجاوز حدود الطاولة التي يعمل عليها.

لحظة قصيرة جداً.

ورأت أول تموجاته.

لكنها كانت كافية.

لكنها تجاهلت ذلك.

رفعت ليان عينيها نحوه.

وقال بصوت هادئ:

ولأول مرة منذ بداية اللقاء بدا الرجل متوتراً.

وصلت أوامر بحذفه.

أجاب:

ثم أعادت قراءة الصفحة مرة أخرى.

أي تقرير؟

ثم أجاب بصوت خافت:

لم ترد مباشرة.

الأمر لم يكن متعلقاً بإخفاء معلومة.

بل استمرت تنظر إليه بصمت حتى بدأ يتجنب النظر إليها.

توقفت خطواته عندما رآها.

ثم قالت:

ابتسامة بالكاد وُلدت قبل أن تختفي.

أنا لا أسأل عن النسخة المرسلة للإدارة.

أين التقرير الأصلي؟

أسأل عن التقرير الأصلي.

مرت الدقائق ببطء بينما كانت تقرأ عشرات التقارير الفنية والأمنية. أغلبها لم يحمل شيئاً مهماً. أرقام. جداول. نتائج اختبارات. أعطال بسيطة تم إصلاحها. أمور معتادة داخل مشروع بهذا الحجم.

ساد الصمت داخل الغرفة.

مرت الدقائق ببطء بينما كانت تقرأ عشرات التقارير الفنية والأمنية. أغلبها لم يحمل شيئاً مهماً. أرقام. جداول. نتائج اختبارات. أعطال بسيطة تم إصلاحها. أمور معتادة داخل مشروع بهذا الحجم.

وفي عالم الاستخبارات كان الصمت أحياناً اعترافاً كاملاً.

لكن عقلها كان يعمل بسرعة كبيرة.

أخفض الرجل رأسه أخيراً.

أما هي فلم تقل شيئاً.

وقال:

ساد الصمت داخل الغرفة.

وصلت أوامر بحذفه.

بل استمرت تنظر إليه مباشرة.

ضيقت ليان عينيها.

بقيت واقفة خلف الجدار الزجاجي لعدة دقائق أخرى، تراقب الحركة المنظمة داخل القاعة الواسعة. كان الباحثون يتنقلون بين الأجهزة والشاشات في انسجام يكاد يكون آلياً، بينما تتعالى الأصوات وتنخفض وفق الحاجة دون أن يتحول المكان إلى فوضى. وسط كل ذلك بقي عيسى جالساً في مكانه، منحنياً فوق مجموعة من الأوراق والبيانات، وكأن العالم بأسره انكمش أمامه حتى أصبح لا يتجاوز حدود الطاولة التي يعمل عليها.

أوامر ممن؟

رفعت ليان عينيها نحوه.

تردد الرجل.

ظلت تحدق في الخارج لبعض الوقت قبل أن يقطع أفكارها صوت خطوات قادمة من خلفها.

ثم أجاب بصوت خافت:

ورأت أول تموجاته.

من عيسى.

وقال:

بعد نصف ساعة كانت تسير وحدها في أحد الممرات الطويلة للمجمع.

ابتسامة بالكاد وُلدت قبل أن تختفي.

لم يظهر على وجهها أي انفعال.

تماماً.

لكن عقلها كان يعمل بسرعة كبيرة.

لكنها لم تغادر المجمع.

لقد توقعت أن يخفي عيسى أسراراً.

ظلت تحدق في الخارج لبعض الوقت قبل أن يقطع أفكارها صوت خطوات قادمة من خلفها.

بل كانت واثقة من ذلك.

لكن شيئاً فيه أثار انتباهها.

لكن حذف تقرير كامل من السجلات الرسمية كان أمراً مختلفاً.

تجمد المشرف للحظة.

الأمر لم يكن متعلقاً بإخفاء معلومة.

لكن حذف تقرير كامل من السجلات الرسمية كان أمراً مختلفاً.

بل بالتحكم في من يملك حق معرفتها.

لأنها لم تكن إجابة.

وهذا النوع من القرارات لا يتخذه إلا شخص يعرف أكثر مما يقول.

كل شيء كُتب بدقة.

توقفت أمام نافذة تطل على ساحة داخلية فارغة.

لم تكن خطوات مترددة.

كان الغروب يقترب ببطء، بينما بدأت الظلال تتمدد فوق الأرض الإسمنتية.

بينما بقيت هي واقفة في مكانها.

ظلت تحدق في الخارج لبعض الوقت قبل أن يقطع أفكارها صوت خطوات قادمة من خلفها.

لكنها تجاهلت ذلك.

لم تكن خطوات مترددة.

لكنها تجاهلت ذلك.

ولا مستعجلة.

وقال بصوت هادئ:

بل خطوات رجل يعرف إلى أين يذهب.

توقفت أمام نافذة تطل على ساحة داخلية فارغة.

استدارت.

رفعت رأسها قليلاً.

فرأت عيسى.

لم ترد مباشرة.

كان يحمل عدة ملفات تحت ذراعه، وعلامات الإرهاق واضحة على وجهه أكثر من المعتاد.

وقال بصوت هادئ:

لكن عينيه بقيتا ثابتتين كما هما.

التقرير المتعلق بالنشاط المجهول الذي ظهر قبل أيام.

توقفت خطواته عندما رآها.

لم تبتسم.

أما هي فلم تقل شيئاً.

ورأت أول تموجاته.

لثوانٍ طويلة وقف الاثنان يتبادلان النظرات وسط الممر الخالي.

توقفت خطواته عندما رآها.

ولأول مرة منذ بدأت تهتم بأمره لم يكن بينهما زجاج أو مسافة أو اجتماع رسمي.

ظهرت ابتسامة خفيفة جداً على طرف فمه.

كانا وحدهما.

لكنها تجاهلت ذلك.

تماماً.

توقفت خطواته عندما رآها.

كسر عيسى الصمت أولاً.

بل خطوات رجل يعرف إلى أين يذهب.

وقال بصوت هادئ:

بل كانت اعترافاً بشيء أكبر بكثير.

يبدو أن زيارتك أطول مما توقعت.

لو عرف الناس حجم العمل هنا…

لم تعرف لماذا شعرت أن الجملة تحمل معنى آخر غير ظاهرها.

لكنها تجاهلت ذلك.

لكنها تجاهلت ذلك.

أومأت ليان بهدوء.

وقالت:

لكن شيئاً فيه أثار انتباهها.

وأنت تبدو مشغولاً أكثر مما تظهره للناس.

أومأت ليان بهدوء.

ظهرت ابتسامة خفيفة جداً على طرف فمه.

وفي عالم الاستخبارات كان الصمت أحياناً اعترافاً كاملاً.

ابتسامة بالكاد وُلدت قبل أن تختفي.

لكنها كانت كافية.

ثم قال:

لكن عقلها كان يعمل بسرعة كبيرة.

لو عرف الناس حجم العمل هنا…

لم تبتسم.

لاشتكوا أقل.

اختفت الابتسامة تماماً.

لم تبتسم.

ثم قال بهدوء:

بل استمرت تنظر إليه مباشرة.

شعرت ليان أنها ألقت حجراً في مياه راكدة.

قبل أن تقول:

لم تبتسم.

ولو عرفوا كل شيء…

تتابع ابتعاده.

هل سيبقون مؤيدين للمشروع؟

أسأل عن التقرير الأصلي.

اختفت الابتسامة تماماً.

توقفت خطواته عندما رآها.

ساد الصمت من جديد.

لما قامت حضارة واحدة في التاريخ.

لكن هذه المرة كان مختلفاً.

تجمد المشرف للحظة.

شعرت ليان أنها ألقت حجراً في مياه راكدة.

لقد توقعت أن يخفي عيسى أسراراً.

ورأت أول تموجاته.

ومر بجانبها بعدها دون أن يضيف كلمة أخرى.

أما عيسى فقد ظل يحدق فيها للحظات طويلة.

كل شيء وُثق.

ثم قال بهدوء:

وقال:

لو عرف الناس كل شيء…

استدارت أخيراً وغادرت المكان.

لما قامت حضارة واحدة في التاريخ.

لكنها كانت كافية.

ومر بجانبها بعدها دون أن يضيف كلمة أخرى.

لكن شيئاً فيه أثار انتباهها.

بينما بقيت هي واقفة في مكانها.

قبل أن تقول:

تتابع ابتعاده.

أي تقرير؟

وتفكر في الجملة الأخيرة.

استدارت.

لأنها لم تكن إجابة.

بل كانت اعترافاً بشيء أكبر بكثير.

بل كانت اعترافاً بشيء أكبر بكثير.

بل استمرت تنظر إليه مباشرة.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Anass Alofiy🔥 100
4الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100
5Moon Pie🔥 100
6Abdulrahman Mustafawi🔥 100
7mohammed amer🔥 100
8ali alghamdi🔥 100
9Moustapha Ali🔥 100
10Meshari Aljubarah🔥 100

تجمد المشرف للحظة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط