Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأرض الأولى 11

كل شيء كُتب بدقة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

كل شيء كُتب بدقة

لم تغادر ليان المختبر مباشرة.

ثم قال بهدوء:

بقيت واقفة خلف الجدار الزجاجي لعدة دقائق أخرى، تراقب الحركة المنظمة داخل القاعة الواسعة. كان الباحثون يتنقلون بين الأجهزة والشاشات في انسجام يكاد يكون آلياً، بينما تتعالى الأصوات وتنخفض وفق الحاجة دون أن يتحول المكان إلى فوضى. وسط كل ذلك بقي عيسى جالساً في مكانه، منحنياً فوق مجموعة من الأوراق والبيانات، وكأن العالم بأسره انكمش أمامه حتى أصبح لا يتجاوز حدود الطاولة التي يعمل عليها.

وصلت أوامر بحذفه.

لم يكن منظراً استثنائياً.

هل سيبقون مؤيدين للمشروع؟

لكن شيئاً فيه أثار انتباهها.

بقيت واقفة خلف الجدار الزجاجي لعدة دقائق أخرى، تراقب الحركة المنظمة داخل القاعة الواسعة. كان الباحثون يتنقلون بين الأجهزة والشاشات في انسجام يكاد يكون آلياً، بينما تتعالى الأصوات وتنخفض وفق الحاجة دون أن يتحول المكان إلى فوضى. وسط كل ذلك بقي عيسى جالساً في مكانه، منحنياً فوق مجموعة من الأوراق والبيانات، وكأن العالم بأسره انكمش أمامه حتى أصبح لا يتجاوز حدود الطاولة التي يعمل عليها.

خلال حياتها رأت كثيراً من العباقرة. بعضهم كان مغروراً إلى درجة لا تطاق، وبعضهم كان مهووساً بنفسه أكثر من هوسه بعمله، أما عيسى فبدا مختلفاً. لم يكن يسعى إلى لفت الأنظار، ولم يكن يتصرف كرجل يدرك أن مصير البشرية قد يرتبط باسمه يوماً ما. بل بدا أقرب إلى شخص يطارد فكرة ما، فكرة أكبر منه بكثير، حتى إنه نسي نفسه أثناء مطاردتها.

لكنها تجاهلت ذلك.

استدارت أخيراً وغادرت المكان.

توقفت أمام نافذة تطل على ساحة داخلية فارغة.

لكنها لم تغادر المجمع.

ثم قالت:

كان هناك أمر آخر أرادت التأكد منه.

يبدو أن زيارتك أطول مما توقعت.

في الطابق السفلي من المنشأة، خلف عدة أبواب أمنية متتالية، استقبلها أحد كبار المشرفين على المشروع. كان رجلاً تجاوز الخمسين بقليل، يحمل ملامح مرهقة وعينين اعتادتا السهر الطويل.

أخفض الرجل رأسه أخيراً.

قادها عبر ممر ضيق حتى وصلا إلى غرفة صغيرة تملؤها الشاشات.

بل خطوات رجل يعرف إلى أين يذهب.

قال الرجل:

لثوانٍ طويلة وقف الاثنان يتبادلان النظرات وسط الممر الخالي.

هنا تُجمع معظم التقارير اليومية قبل إرسالها للإدارة العليا.

لم ترد مباشرة.

أومأت ليان بهدوء.

وقال بصوت هادئ:

ثم بدأت تتصفح بعض الملفات بنفسها.

لما قامت حضارة واحدة في التاريخ.

مرت الدقائق ببطء بينما كانت تقرأ عشرات التقارير الفنية والأمنية. أغلبها لم يحمل شيئاً مهماً. أرقام. جداول. نتائج اختبارات. أعطال بسيطة تم إصلاحها. أمور معتادة داخل مشروع بهذا الحجم.

بل كانت واثقة من ذلك.

لكن شيئاً واحداً شد انتباهها.

لم تبتسم.

التقرير المتعلق بالنشاط المجهول الذي ظهر قبل أيام.

في الطابق السفلي من المنشأة، خلف عدة أبواب أمنية متتالية، استقبلها أحد كبار المشرفين على المشروع. كان رجلاً تجاوز الخمسين بقليل، يحمل ملامح مرهقة وعينين اعتادتا السهر الطويل.

رفعت رأسها قليلاً.

لكن حذف تقرير كامل من السجلات الرسمية كان أمراً مختلفاً.

ثم أعادت قراءة الصفحة مرة أخرى.

كان هناك أمر آخر أرادت التأكد منه.

وبعدها مرة ثالثة.

لكن حذف تقرير كامل من السجلات الرسمية كان أمراً مختلفاً.

كل شيء كُتب بدقة.

وصلت أوامر بحذفه.

كل شيء وُثق.

لم ترد مباشرة.

لكن شيئاً ما كان ناقصاً.

لم ترد مباشرة.

قالت فجأة:

هل سيبقون مؤيدين للمشروع؟

أين التقرير الأصلي؟

بعد نصف ساعة كانت تسير وحدها في أحد الممرات الطويلة للمجمع.

تجمد المشرف للحظة.

لو عرف الناس حجم العمل هنا…

لحظة قصيرة جداً.

لم يظهر على وجهها أي انفعال.

لكنها كانت كافية.

كل شيء وُثق.

رفعت ليان عينيها نحوه.

بل استمرت تنظر إليه بصمت حتى بدأ يتجنب النظر إليها.

ولأول مرة منذ بداية اللقاء بدا الرجل متوتراً.

لم تبتسم.

أجاب:

أسأل عن التقرير الأصلي.

أي تقرير؟

لم تبتسم.

لم ترد مباشرة.

بل استمرت تنظر إليه مباشرة.

بل استمرت تنظر إليه بصمت حتى بدأ يتجنب النظر إليها.

لكنها لم تغادر المجمع.

ثم قالت:

بل كانت واثقة من ذلك.

أنا لا أسأل عن النسخة المرسلة للإدارة.

لم تغادر ليان المختبر مباشرة.

أسأل عن التقرير الأصلي.

ثم قال:

ساد الصمت داخل الغرفة.

ثم بدأت تتصفح بعض الملفات بنفسها.

وفي عالم الاستخبارات كان الصمت أحياناً اعترافاً كاملاً.

ولأول مرة منذ بداية اللقاء بدا الرجل متوتراً.

أخفض الرجل رأسه أخيراً.

وقال:

ظلت تحدق في الخارج لبعض الوقت قبل أن يقطع أفكارها صوت خطوات قادمة من خلفها.

وصلت أوامر بحذفه.

ومر بجانبها بعدها دون أن يضيف كلمة أخرى.

ضيقت ليان عينيها.

بقيت واقفة خلف الجدار الزجاجي لعدة دقائق أخرى، تراقب الحركة المنظمة داخل القاعة الواسعة. كان الباحثون يتنقلون بين الأجهزة والشاشات في انسجام يكاد يكون آلياً، بينما تتعالى الأصوات وتنخفض وفق الحاجة دون أن يتحول المكان إلى فوضى. وسط كل ذلك بقي عيسى جالساً في مكانه، منحنياً فوق مجموعة من الأوراق والبيانات، وكأن العالم بأسره انكمش أمامه حتى أصبح لا يتجاوز حدود الطاولة التي يعمل عليها.

أوامر ممن؟

ومر بجانبها بعدها دون أن يضيف كلمة أخرى.

تردد الرجل.

قالت فجأة:

ثم أجاب بصوت خافت:

رفعت رأسها قليلاً.

من عيسى.

ظهرت ابتسامة خفيفة جداً على طرف فمه.

بعد نصف ساعة كانت تسير وحدها في أحد الممرات الطويلة للمجمع.

استدارت أخيراً وغادرت المكان.

لم يظهر على وجهها أي انفعال.

لم ترد مباشرة.

لكن عقلها كان يعمل بسرعة كبيرة.

أسأل عن التقرير الأصلي.

لقد توقعت أن يخفي عيسى أسراراً.

كان يحمل عدة ملفات تحت ذراعه، وعلامات الإرهاق واضحة على وجهه أكثر من المعتاد.

بل كانت واثقة من ذلك.

بل كانت اعترافاً بشيء أكبر بكثير.

لكن حذف تقرير كامل من السجلات الرسمية كان أمراً مختلفاً.

ابتسامة بالكاد وُلدت قبل أن تختفي.

الأمر لم يكن متعلقاً بإخفاء معلومة.

ثم قال:

بل بالتحكم في من يملك حق معرفتها.

لم تكن خطوات مترددة.

وهذا النوع من القرارات لا يتخذه إلا شخص يعرف أكثر مما يقول.

ابتسامة بالكاد وُلدت قبل أن تختفي.

توقفت أمام نافذة تطل على ساحة داخلية فارغة.

هل سيبقون مؤيدين للمشروع؟

كان الغروب يقترب ببطء، بينما بدأت الظلال تتمدد فوق الأرض الإسمنتية.

بل بالتحكم في من يملك حق معرفتها.

ظلت تحدق في الخارج لبعض الوقت قبل أن يقطع أفكارها صوت خطوات قادمة من خلفها.

لكن هذه المرة كان مختلفاً.

لم تكن خطوات مترددة.

لو عرف الناس كل شيء…

ولا مستعجلة.

وبعدها مرة ثالثة.

بل خطوات رجل يعرف إلى أين يذهب.

بل كانت اعترافاً بشيء أكبر بكثير.

استدارت.

فرأت عيسى.

وفي عالم الاستخبارات كان الصمت أحياناً اعترافاً كاملاً.

كان يحمل عدة ملفات تحت ذراعه، وعلامات الإرهاق واضحة على وجهه أكثر من المعتاد.

فرأت عيسى.

لكن عينيه بقيتا ثابتتين كما هما.

استدارت.

توقفت خطواته عندما رآها.

أما هي فلم تقل شيئاً.

أوامر ممن؟

لثوانٍ طويلة وقف الاثنان يتبادلان النظرات وسط الممر الخالي.

تماماً.

ولأول مرة منذ بدأت تهتم بأمره لم يكن بينهما زجاج أو مسافة أو اجتماع رسمي.

لكنها لم تغادر المجمع.

كانا وحدهما.

بل كانت اعترافاً بشيء أكبر بكثير.

تماماً.

فرأت عيسى.

كسر عيسى الصمت أولاً.

في الطابق السفلي من المنشأة، خلف عدة أبواب أمنية متتالية، استقبلها أحد كبار المشرفين على المشروع. كان رجلاً تجاوز الخمسين بقليل، يحمل ملامح مرهقة وعينين اعتادتا السهر الطويل.

وقال بصوت هادئ:

قادها عبر ممر ضيق حتى وصلا إلى غرفة صغيرة تملؤها الشاشات.

يبدو أن زيارتك أطول مما توقعت.

في الطابق السفلي من المنشأة، خلف عدة أبواب أمنية متتالية، استقبلها أحد كبار المشرفين على المشروع. كان رجلاً تجاوز الخمسين بقليل، يحمل ملامح مرهقة وعينين اعتادتا السهر الطويل.

لم تعرف لماذا شعرت أن الجملة تحمل معنى آخر غير ظاهرها.

لم يكن منظراً استثنائياً.

لكنها تجاهلت ذلك.

لقد توقعت أن يخفي عيسى أسراراً.

وقالت:

لم تكن خطوات مترددة.

وأنت تبدو مشغولاً أكثر مما تظهره للناس.

لكن شيئاً ما كان ناقصاً.

ظهرت ابتسامة خفيفة جداً على طرف فمه.

لثوانٍ طويلة وقف الاثنان يتبادلان النظرات وسط الممر الخالي.

ابتسامة بالكاد وُلدت قبل أن تختفي.

لكن عقلها كان يعمل بسرعة كبيرة.

ثم قال:

تماماً.

لو عرف الناس حجم العمل هنا…

لكن هذه المرة كان مختلفاً.

لاشتكوا أقل.

ضيقت ليان عينيها.

لم تبتسم.

وفي عالم الاستخبارات كان الصمت أحياناً اعترافاً كاملاً.

بل استمرت تنظر إليه مباشرة.

لثوانٍ طويلة وقف الاثنان يتبادلان النظرات وسط الممر الخالي.

قبل أن تقول:

ولو عرفوا كل شيء…

كانا وحدهما.

هل سيبقون مؤيدين للمشروع؟

اختفت الابتسامة تماماً.

وفي عالم الاستخبارات كان الصمت أحياناً اعترافاً كاملاً.

ساد الصمت من جديد.

لكن شيئاً واحداً شد انتباهها.

لكن هذه المرة كان مختلفاً.

لكن حذف تقرير كامل من السجلات الرسمية كان أمراً مختلفاً.

شعرت ليان أنها ألقت حجراً في مياه راكدة.

هنا تُجمع معظم التقارير اليومية قبل إرسالها للإدارة العليا.

ورأت أول تموجاته.

أما هي فلم تقل شيئاً.

أما عيسى فقد ظل يحدق فيها للحظات طويلة.

ابتسامة بالكاد وُلدت قبل أن تختفي.

ثم قال بهدوء:

ثم أعادت قراءة الصفحة مرة أخرى.

لو عرف الناس كل شيء…

بل بالتحكم في من يملك حق معرفتها.

لما قامت حضارة واحدة في التاريخ.

ولأول مرة منذ بدأت تهتم بأمره لم يكن بينهما زجاج أو مسافة أو اجتماع رسمي.

ومر بجانبها بعدها دون أن يضيف كلمة أخرى.

كسر عيسى الصمت أولاً.

بينما بقيت هي واقفة في مكانها.

كانا وحدهما.

تتابع ابتعاده.

ظهرت ابتسامة خفيفة جداً على طرف فمه.

وتفكر في الجملة الأخيرة.

لكن هذه المرة كان مختلفاً.

لأنها لم تكن إجابة.

ورأت أول تموجاته.

بل كانت اعترافاً بشيء أكبر بكثير.

هنا تُجمع معظم التقارير اليومية قبل إرسالها للإدارة العليا.

كانا وحدهما.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط