ما احلى البيت
الفصل الثاني
أصبح الضوء أقل سطوعاً في عين تايتوس حتى اختفى.
ترك العم أوريون الجثة وركب بسرعة العربة.
—
“مثير للشفقة، لماذا، لماذا أنا أعطيك كل شيء؟” صفع جدار الطاولة. “لكن أنت لا تزال تريد إهانتي، هل تظن أنني أضربك بدون سبب؟”
جاء صوت العم أوريون من بعيد…
هبط الثلج مثل حبات الرمال البيضاء.
حدق تايتوس في وجه العم أوريون.
وقال: “اشرب هذا.”
اتخذ تايتوس صخرة من نار المخيم. كانت قاسية وصلبة، اجتاحت موجات قشعريرة جسده. تسللت رطوبة باردة إليه، فنهض على الفور. أخرج حزمة من القماش الخشن ووضعها على الصخرة.
رمى العم أوريون الغصن واقترب من زهرة مكسورة. شعر تايتوس برأسه يدور، والتفت الأرض في عينيه، ترك جسده ووقع على أرضية العربة.
تشابك ذقن تايتوس بصدره، محدقاً في الأرضية قرب المدفأة. رفع رأسه وقال:
على مقربة من الصخرة، نبتت بضع عشرة زهرة بيضاء، حواف بتلاتها حمراء. تنتج ثلاث كرات مختلفة الطعم: حلو، حامض، وحار.
“لم تنضج بعد”، فكر تايتوس.
“عمي، ماذا كان في الحليب؟”
ارتفعت بطانية العم أوريون السوداء. نهض، تشتت شعره الأبيض وعيناه مغمضتان. سعل وضرب صدره بخفة، وبصق شيئاً أخضر.
وبصق بجانب الزهرة.
أتت رياح الصباح منعشة، تعطي طاقة وقشعريرة ودفعة من النشاط.
“وتقول كنت ستصبح زعيم العشيرة؟” أردف تايتوس بسخرية.
نهض العم أوريون وانزلق الغطاء الأسود من عليه. مد يديه للأعلى: “ماذا تشتهي؟”
“شيء ما قتل حوالي سبعة أو ثمانية منهم، ربما مزارع أو مسخر قوي جداً، لديه تفريع من تفريعات الماء، وغالباً ما يكون دماً. شخص خطير كهذا… فلتحمينا يا سماء المشاعر.”
“بيضاً مسلوقاً وبعض الحلم.”
—
بدأ العم أوريون يمشي مبتعداً، دون أن يسمعه.
ركزت عينا تايتوس على انعكاس أشعة الشمس على قطرات الثلج المحيطة بنار المخيم، حيث ذاب الثلج.
ركزت عينا تايتوس على انعكاس أشعة الشمس على قطرات الثلج المحيطة بنار المخيم، حيث ذاب الثلج.
—
حدق تايتوس في أظافر أصابعه غير المستوية، بعضها مدبب وبعض الجلد ممزق.
“هل حقاً الوضع خطير؟” فكر تايتوس.
“متى فعلت ذلك؟”
“أرجعها مكانها.”
جاء صوت فرقعة الفحم الذي ذكره تايتوس بشيء.
هبط الثلج مثل حبات الرمال البيضاء.
مضغ تايتوس شفته السفلية، أخذ الجمرة ببطء. شد تايتوس أظافر أصابعه في يده الأخرى، بينما وضع الجمرة مكانها. شد يده اليسرى على معصمه الأيمن حيث احمرت أطراف أصابعه ودقت.
كان حوض الاستحمام الموضوع في منتصف الغرفة يعكس ضوءاً برتقالياً من المدفأة. تآكل محيط الجمرة التي قفزت من المدفأة.
“بحق سماء المشاعر، مسخرين من الرتبة الرابعة من الشمال. بحق السماء، ماذا يفعلون في أراضي العشيرة؟”
“أرجعها مكانها.”
تتجهم وجه العم أوريون كثيراً لدرجة أنه كان يشخر بينما يفحص الجثتين.
تثاءب تايتوس، فرك إصبعه على عينيه. زحف ليجلس، سار ألم على يده اليمنى. درّ رأسه ليراها.
قال والد تايتوس بخشونة. ضرب الأرض بقدمه، فاهتزت الجمرة. كانت بحجم بيضة أو أصغر، مشتعلة تبعث الحرارة.
تشابك ذقن تايتوس بصدره، محدقاً في الأرضية قرب المدفأة. رفع رأسه وقال:
شعر تايتوس بنفسه يطير، وفجأة وقع رأسه بقوة على الأرض.
“بحق سماء المشاعر، مسخرين من الرتبة الرابعة من الشمال. بحق السماء، ماذا يفعلون في أراضي العشيرة؟”
“إنها كبيرة جداً.”
كان حوض الاستحمام الموضوع في منتصف الغرفة يعكس ضوءاً برتقالياً من المدفأة. تآكل محيط الجمرة التي قفزت من المدفأة.
حاول رفع رأسه الملتصق بصدره.
“يا عمي، لماذا نسرع؟ هم موتى؟”
“مثير للشفقة… أوه، سماء المشاعر، ماذا أفعل؟”
كان رأس تايتوس الملتصق بصدره محدقاً في الفراغات بين الأرضية، مضغاً شفتيه.
“خذها، أو أقسم سأحشرها في فمك.”
شرب تايتوس الكأس. ابتسم العم أوريون.
رمى والد تايتوس مجموعة من الأقلام عليه. نهض وراح يمشي ذهاباً وإياباً حتى توقف. كانت الغرفة ذات أضواء باهتة. عدل والد تايتوس ثوبه وحتى سرح شعره.
بدأ وجهه ضبابياً مشوهاً.
“بحق سماء المشاعر، مسخرين من الرتبة الرابعة من الشمال. بحق السماء، ماذا يفعلون في أراضي العشيرة؟”
مضغ تايتوس شفته السفلية، أخذ الجمرة ببطء. شد تايتوس أظافر أصابعه في يده الأخرى، بينما وضع الجمرة مكانها. شد يده اليسرى على معصمه الأيمن حيث احمرت أطراف أصابعه ودقت.
جلس يسار تايتوس، غطى ضباب غريب وجهه.
“تباً، تباً لك، تباً لك، تباً لك، سأقتلك.”
أيها القراء الأعزاء،
“هل حقاً الوضع خطير؟” فكر تايتوس.
أحس تايتوس بعينيه تتسعان.
حدق تايتوس في وجه العم أوريون.
“هل تتجاهلني؟”
ارتفع صدر تايتوس صعوداً وهبوطاً، شعر بحرارة في مؤخرة رأسه.
—
“هل ستصاب بنوبة قلبية مجدداً؟ لا أصدق كيف خرجت مني.”
حدق تايتوس في وجه العم أوريون.
لم يجب تايتوس. تضاءلت الأضواء البرتقالية أمامه ومعه الشعور بالدفء. انخفض، صرخ وشتم والده حتى أغمض عينيه.
“هذا غير حمضي.”
أخبره الخادم بعد أن أغمي عليه أن والده خرج من الغرفة ولم يرسل الطبيب حتى اليوم الثاني، قائلاً: “لماذا؟ لماذا نزعج الطبيب في هذا الوقت؟”
فرغ العم أوريون من طعامه. شعر تايتوس بنظرة العم الحادة. تقاربت حاجباه وتنزلت قليلاً.
أيها القراء الأعزاء،
هز تايتوس رأسه. “ما أحلى البيت.”
“تباً، تباً لك، تباً لك، تباً لك، سأقتلك.”
أصبح الضوء أقل سطوعاً في عين تايتوس حتى اختفى.
وبصق بجانب الزهرة.
رفع رأسه إلى السماء، توقف الثلج عن النزول. تسللت بضعة أشعة من الشمس من خلال الغيوم الكثيفة كالقطن.
“متى توقف الثلج؟” وحدق في شعاع شمس برتقالي.
“بيضاً مسلوقاً وبعض الحلم.”
“لا، أنت عاهر، زير نساء، بما أن أحداً لم يقطع قضيبك اللعين هذا.” فكر تايتوس. خرج صوت تايتوس من خلال أسنانه: “لكنني لم أفعل شيئاً على الإطلاق.”
كان خفيفاً، بينما تتسع ليصبح شقاً أعمق وأوسع في السماء القطنية البيضاء.
أتت رياح الصباح منعشة، تعطي طاقة وقشعريرة ودفعة من النشاط.
تثاءب تايتوس، فرك إصبعه على عينيه. زحف ليجلس، سار ألم على يده اليمنى. درّ رأسه ليراها.
“هل الجنرال يلعب بالحفر؟ عمي، كما ترى ربما حصلت معركة بين المسخرين.”
كانت عينا تايتوس تلتهبان بينما هاجمت حرارة خلف جفنيه.
“هذا غير حمضي.”
انتشرت رائحة طيبة، لكن رائحة الحطب تنافست مع تلك الرائحة لتصبح شيئاً مقززاً جداً.
أصبح الضوء أقل سطوعاً في عين تايتوس حتى اختفى.
“يبدو أن العشب المتجمد قد احترق أسفل نار المخيم.” وبصق تايتوس.
—
رمى العم أوريون الغصن واقترب من زهرة مكسورة. شعر تايتوس برأسه يدور، والتفت الأرض في عينيه، ترك جسده ووقع على أرضية العربة.
—
كان العم أوريون قد عاد ومعه قدر معدني ومغرفة خشبية. وضع يديه على معطفه الأزرق، ليخرج كيساً مطرزاً بزهور حمراء وبيضاء. كان صغيراً بحجم يد الرضيع. وضع يده داخل الكيس ليتسع، فخرج بعض الخبز والخضروات.
كان وجه العم أوريون مصفراً ولم يجب.
“لقد خرج كل شيء غير البيض واللحم.” تنهد تايتوس مفكراً: “علمني العم أوريون ضبط النفس، كل يوم عليَّ تحمل هراء هذا الرجل، حتى لو رأيت جثة أمامي لن أصاب بأي نوبة قلبية… هل عليَّ إيقاف هذا؟”
هز رأسه.
ركزت عينا تايتوس على انعكاس أشعة الشمس على قطرات الثلج المحيطة بنار المخيم، حيث ذاب الثلج.
رفع رأسه إلى السماء، توقف الثلج عن النزول. تسللت بضعة أشعة من الشمس من خلال الغيوم الكثيفة كالقطن.
فرغ العم أوريون من طعامه. شعر تايتوس بنظرة العم الحادة. تقاربت حاجباه وتنزلت قليلاً.
كان العم أوريون قد بدأ يحضر بعض الحليب الساخن. بمجرد أن انتهى، أعطى تايتوس كأساً.
“خذها، أو أقسم سأحشرها في فمك.”
وقال: “اشرب هذا.”
شرب تايتوس الكأس. ابتسم العم أوريون.
حدق تايتوس في أظافر أصابعه غير المستوية، بعضها مدبب وبعض الجلد ممزق.
يا لها من نهاية! برأيكم، من الذي قتل هؤلاء المسخرين في أراضي العشيرة؟ وهل تعتقدون أن العم أوريون يعرف أكثر مما يظهر؟.
“الأميرة متعبة، ألم تقل لي إنك متعب وتريد النوم؟ لماذا لم تنم؟”
وقال: “اشرب هذا.”
تأوه: “أوه، حلم بأبي مرتين اليوم. أتمنى ألا يموت بسرعة.” قال تايتوس.
“لماذا أنام؟ أنا…”
حاول رفع رأسه الملتصق بصدره.
أصبح الضوء أقل سطوعاً في عين تايتوس حتى اختفى.
كان الطريق القديم مليئاً بالحفر الدموية، كسرت صخور الورود التي حجمها أكبر من الأيل. ترجل العم أوريون من مقدمة العربة، وصل إلى حفرة بها ما يشبه دماً متخثراً. غمس العم أوريون غصناً شجرة وخز الدم، واشتمه.
“ارتح الآن.”
جاء صوت العم أوريون من بعيد…
“آسف، هناك مجموعة حفر على الطريق. أقسم لم تكن هناك آخر مرة. هل حصلت معركة؟ يا سماء المشاعر.”
—
“متى فعلت ذلك؟”
“لقد خرج كل شيء غير البيض واللحم.” تنهد تايتوس مفكراً: “علمني العم أوريون ضبط النفس، كل يوم عليَّ تحمل هراء هذا الرجل، حتى لو رأيت جثة أمامي لن أصاب بأي نوبة قلبية… هل عليَّ إيقاف هذا؟”
“أنت السبب في جعل حياتي أصعب.”
رمى والد تايتوس مجموعة من الأقلام عليه. نهض وراح يمشي ذهاباً وإياباً حتى توقف. كانت الغرفة ذات أضواء باهتة. عدل والد تايتوس ثوبه وحتى سرح شعره.
بدأ العم أوريون يمشي مبتعداً، دون أن يسمعه.
كان رأس تايتوس الملتصق بصدره محدقاً في الفراغات بين الأرضية، مضغاً شفتيه.
هز تايتوس رأسه. “ما أحلى البيت.”
كان قد تصبب رطلين من العرق. حتى شعر بشيء مختلف. لم يعرف ما هو.
مضغ تايتوس شفته السفلية، أخذ الجمرة ببطء. شد تايتوس أظافر أصابعه في يده الأخرى، بينما وضع الجمرة مكانها. شد يده اليسرى على معصمه الأيمن حيث احمرت أطراف أصابعه ودقت.
كان الطريق القديم مليئاً بالحفر الدموية، كسرت صخور الورود التي حجمها أكبر من الأيل. ترجل العم أوريون من مقدمة العربة، وصل إلى حفرة بها ما يشبه دماً متخثراً. غمس العم أوريون غصناً شجرة وخز الدم، واشتمه.
“مثير للشفقة، لماذا، لماذا أنا أعطيك كل شيء؟” صفع جدار الطاولة. “لكن أنت لا تزال تريد إهانتي، هل تظن أنني أضربك بدون سبب؟”
“لقد خرج كل شيء غير البيض واللحم.” تنهد تايتوس مفكراً: “علمني العم أوريون ضبط النفس، كل يوم عليَّ تحمل هراء هذا الرجل، حتى لو رأيت جثة أمامي لن أصاب بأي نوبة قلبية… هل عليَّ إيقاف هذا؟”
هز تايتوس رأسه. “ما أحلى البيت.”
“لا، أنت عاهر، زير نساء، بما أن أحداً لم يقطع قضيبك اللعين هذا.” فكر تايتوس. خرج صوت تايتوس من خلال أسنانه: “لكنني لم أفعل شيئاً على الإطلاق.”
قال والد تايتوس بخشونة. ضرب الأرض بقدمه، فاهتزت الجمرة. كانت بحجم بيضة أو أصغر، مشتعلة تبعث الحرارة.
“اسكت، ربما هم هنا… يا إلهي، أوه.” جاء صوت العم أوريون في ذعر.
هاجمه ألم عنيف في الركبة، وكأنه وقع على صخرة مدببة. ركل والده ركبته مجدداً، فأطلق تايتوس تأوهاً خفيفاً. شعر بالحرارة ترتفع في ظهره.
كان رأس تايتوس الملتصق بصدره محدقاً في الفراغات بين الأرضية، مضغاً شفتيه.
—
“هل تقول لي أنني أكذب؟ أنا أعطيك كل شيء…”
“بيضاً مسلوقاً وبعض الحلم.”
تأوه: “أوه، حلم بأبي مرتين اليوم. أتمنى ألا يموت بسرعة.” قال تايتوس.
شعر تايتوس بنفسه يطير، وفجأة وقع رأسه بقوة على الأرض.
“هل تقول لي أنني أكذب؟ أنا أعطيك كل شيء…”
تأوه: “أوه، حلم بأبي مرتين اليوم. أتمنى ألا يموت بسرعة.” قال تايتوس.
التفت العم أوريون: “هذا أخي الذي تتحدث عنه؟”
“لا، أنت عاهر، زير نساء، بما أن أحداً لم يقطع قضيبك اللعين هذا.” فكر تايتوس. خرج صوت تايتوس من خلال أسنانه: “لكنني لم أفعل شيئاً على الإطلاق.”
كان رأس تايتوس الملتصق بصدره محدقاً في الفراغات بين الأرضية، مضغاً شفتيه.
بصق تايتوس: “تباً لكم، لماذا لم تقتله وتنهي شره؟ أنت الأخ الأكبر وهو مجرد قضيب صغير، اقضِ عليه وانتهى الأمر.”
ملاحظة الكاتب
“آسف، هناك مجموعة حفر على الطريق. أقسم لم تكن هناك آخر مرة. هل حصلت معركة؟ يا سماء المشاعر.”
حدق تايتوس في أظافر أصابعه غير المستوية، بعضها مدبب وبعض الجلد ممزق.
ارتفعت بطانية العم أوريون السوداء. نهض، تشتت شعره الأبيض وعيناه مغمضتان. سعل وضرب صدره بخفة، وبصق شيئاً أخضر.
“هل تتجاهلني؟”
وبصق بجانب الزهرة.
تثاءب تايتوس، فرك إصبعه على عينيه. زحف ليجلس، سار ألم على يده اليمنى. درّ رأسه ليراها.
نهض العم أوريون وانزلق الغطاء الأسود من عليه. مد يديه للأعلى: “ماذا تشتهي؟”
كان الطريق القديم مليئاً بالحفر الدموية، كسرت صخور الورود التي حجمها أكبر من الأيل. ترجل العم أوريون من مقدمة العربة، وصل إلى حفرة بها ما يشبه دماً متخثراً. غمس العم أوريون غصناً شجرة وخز الدم، واشتمه.
نهض العم أوريون وانزلق الغطاء الأسود من عليه. مد يديه للأعلى: “ماذا تشتهي؟”
كان رأس تايتوس الملتصق بصدره محدقاً في الفراغات بين الأرضية، مضغاً شفتيه.
“هذا غير حمضي.”
“هل الجنرال يلعب بالحفر؟ عمي، كما ترى ربما حصلت معركة بين المسخرين.”
“خذها، أو أقسم سأحشرها في فمك.”
رمى العم أوريون الغصن واقترب من زهرة مكسورة. شعر تايتوس برأسه يدور، والتفت الأرض في عينيه، ترك جسده ووقع على أرضية العربة.
—
التفت العم أوريون: “هذا أخي الذي تتحدث عنه؟”
“عمي، ماذا كان في الحليب؟”
“لماذا تسألني؟ لم أحري بعد، لا أستطيع التركيز. كم عدد الجثث؟ أوه، هل تظن أن هناك بعضاً من عشيرتنا موتى هنا أيضاً؟”
ملاحظة الكاتب
“اسكت، ربما هم هنا… يا إلهي، أوه.” جاء صوت العم أوريون في ذعر.
جاء صوت العم أوريون من بعيد…
رفع تايتوس يده ودعم نفسه بصعوبة. حدق.
بدأ العم أوريون وكأنه ينبش في الجثة، أو يمسك يداً بدت شاحبة، التصق الجلد بالعظم.
“اسكت، ربما هم هنا… يا إلهي، أوه.” جاء صوت العم أوريون في ذعر.
تتجهم وجه العم أوريون كثيراً لدرجة أنه كان يشخر بينما يفحص الجثتين.
“بحق سماء المشاعر، مسخرين من الرتبة الرابعة من الشمال. بحق السماء، ماذا يفعلون في أراضي العشيرة؟”
كان رأس تايتوس الملتصق بصدره محدقاً في الفراغات بين الأرضية، مضغاً شفتيه.
بدأ العم أوريون وكأنه ينبش في الجثة، أو يمسك يداً بدت شاحبة، التصق الجلد بالعظم.
كان قد تصبب رطلين من العرق. حتى شعر بشيء مختلف. لم يعرف ما هو.
أحس تايتوس بعينيه تتسعان.
“لماذا تسألني؟ لم أحري بعد، لا أستطيع التركيز. كم عدد الجثث؟ أوه، هل تظن أن هناك بعضاً من عشيرتنا موتى هنا أيضاً؟”
كان حوض الاستحمام الموضوع في منتصف الغرفة يعكس ضوءاً برتقالياً من المدفأة. تآكل محيط الجمرة التي قفزت من المدفأة.
ترك العم أوريون الجثة وركب بسرعة العربة.
“هل الجنرال يلعب بالحفر؟ عمي، كما ترى ربما حصلت معركة بين المسخرين.”
سمع تايتوس صوت ضرب الأيل وزئيره، فتحركت العربة بسرعة واهتزت بعنف.
“يا عمي، لماذا نسرع؟ هم موتى؟”
كان قد تصبب رطلين من العرق. حتى شعر بشيء مختلف. لم يعرف ما هو.
حدق تايتوس في وجه العم أوريون.
“لقد خرج كل شيء غير البيض واللحم.” تنهد تايتوس مفكراً: “علمني العم أوريون ضبط النفس، كل يوم عليَّ تحمل هراء هذا الرجل، حتى لو رأيت جثة أمامي لن أصاب بأي نوبة قلبية… هل عليَّ إيقاف هذا؟”
كان وجه العم أوريون مصفراً ولم يجب.
كان قد تصبب رطلين من العرق. حتى شعر بشيء مختلف. لم يعرف ما هو.
رمى والد تايتوس مجموعة من الأقلام عليه. نهض وراح يمشي ذهاباً وإياباً حتى توقف. كانت الغرفة ذات أضواء باهتة. عدل والد تايتوس ثوبه وحتى سرح شعره.
“هل حقاً الوضع خطير؟” فكر تايتوس.
“بيضاً مسلوقاً وبعض الحلم.”
“شيء ما قتل حوالي سبعة أو ثمانية منهم، ربما مزارع أو مسخر قوي جداً، لديه تفريع من تفريعات الماء، وغالباً ما يكون دماً. شخص خطير كهذا… فلتحمينا يا سماء المشاعر.”
“هل الجنرال يلعب بالحفر؟ عمي، كما ترى ربما حصلت معركة بين المسخرين.”
—
“لا، أنت عاهر، زير نساء، بما أن أحداً لم يقطع قضيبك اللعين هذا.” فكر تايتوس. خرج صوت تايتوس من خلال أسنانه: “لكنني لم أفعل شيئاً على الإطلاق.”
—
ملاحظة الكاتب
الفصل الثاني
أيها القراء الأعزاء،
حدق تايتوس في أظافر أصابعه غير المستوية، بعضها مدبب وبعض الجلد ممزق.
يا لها من نهاية! برأيكم، من الذي قتل هؤلاء المسخرين في أراضي العشيرة؟ وهل تعتقدون أن العم أوريون يعرف أكثر مما يظهر؟.
“هل الجنرال يلعب بالحفر؟ عمي، كما ترى ربما حصلت معركة بين المسخرين.”
ترجمة: Joy in water
