Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأرض الأولى 16

رسالة

رسالة

مرّ اليومان التاليان بثقلٍ غريب لم يعتده العاملون داخل المجمع البحثي. لم تقع حوادث جديدة، ولم يختفِ أحد، ولم تصدر أي إنذارات طارئة، ومع ذلك كان الشعور بالقلق يزداد مع كل ساعة تمر. بدا الأمر وكأن المبنى الضخم بأقسامه ومختبراته وأجهزته التي لا تنام قد أصبح ينتظر شيئاً لا يعرفه أحد، لكنه قادم لا محالة.

ولم يكن من المفترض أن يستطيع أحد كتابتها.

أما عيسى فقد دخل في عزلة شبه كاملة.

ساد صمت ثقيل داخل القاعة.

منذ حادثة الاختفاء لم يعد يهتم بالاجتماعات الجانبية ولا بالنقاشات الإدارية التي كانت تستهلك وقت كبار المسؤولين. أغلق على نفسه أبواب المختبر المركزي، وبدأ بمراجعة كل سجل رقمي أُنشئ منذ بدء المشروع. كانت مهمة أقرب إلى المستحيل، لكن الذين عرفوه جيداً كانوا يعلمون أن أكثر صفاته خطورة ليست ذكاءه ولا نفوذه، بل إصراره. فإذا اقتنع بوجود شيء ما فلن يتوقف حتى يجده.

ظهرت الكلمات بهدوء فوق الخلفية السوداء:

بعد يومين كاملين من المراجعة المتواصلة، بدأت الصورة تتشكل أخيراً.

ظهرت الكلمات بهدوء فوق الخلفية السوداء:

في البداية كانت مجرد أرقام متناثرة.

دون استثناء.

ثم تحولت إلى نمط.

لأنه أدرك شيئاً أخطر.

ثم إلى حقيقة.

فلم ينظر إلى الجملة.

حقيقة لم تعجبه أبداً.

ولم يمتلك أحد إجابة.

فالقراءات الغريبة التي سبقت اختفاء الفني لم تكن حادثة منفردة كما اعتقد الجميع، بل تكررت أكثر من ثلاثين مرة خلال الأشهر الماضية. المشكلة أنها كانت قصيرة جداً وصغيرة جداً إلى درجة أن الأنظمة الآلية اعتبرتها أخطاء تقنية عابرة وحذفتها من التقارير النهائية.

ومع ذلك كانت الجملة هناك.

لكنها لم تكن أخطاء.

لم يجد أحد تفسيراً.

كانت موجودة دائماً.

وحقيقية.

تظهر لثوانٍ معدودة.

ولم يمتلك أحد إجابة.

ثم تختفي.

هذه الرسالة لم تُرسل إلى النظام.

وكأن شيئاً ما يحاول العبور إلى النظام دون أن يترك أثراً.

ولهذا أدرك الجميع أن الأمر خطير.

وقف عيسى أمام الشاشة العملاقة بينما كانت عشرات الرسوم البيانية تمتد أمامه كشبكة معقدة من الخيوط المتشابكة. تحركت عيناه بين البيانات بسرعة قبل أن يطلب استدعاء عدد من كبار الباحثين بشكل فوري.

ثم تحولت إلى نمط.

وخلال أقل من ساعة امتلأت القاعة بأهم العقول المشاركة في المشروع.

ثم عادت الكهرباء.

ساد الصمت بينما كانت الأنظار تتجه نحوه.

وحقيقية.

لم يكن من عادته جمع هذا العدد من الباحثين إلا عند الضرورة القصوى.

كانت عيناه مثبتتين على الشاشة أمامه.

ولهذا أدرك الجميع أن الأمر خطير.

كانت عيناه مثبتتين على الشاشة أمامه.

بدأ الاجتماع دون مقدمات طويلة. عرض البيانات أمامهم واحدة تلو الأخرى، ثم أوضح أوجه التشابه بينها، وبعدها عرض آخر تسجيل سبق حادثة الاختفاء مباشرة. ومع كل دقيقة كانت الوجوه تزداد جدية.

حتى الذين لم يؤمنوا بالخرافات طوال حياتهم شعروا بقشعريرة باردة تسري في أجسادهم.

لم يجد أحد تفسيراً.

لقد بدأ الأمر منذ زمن.

ولم يمتلك أحد إجابة.

مرّ اليومان التاليان بثقلٍ غريب لم يعتده العاملون داخل المجمع البحثي. لم تقع حوادث جديدة، ولم يختفِ أحد، ولم تصدر أي إنذارات طارئة، ومع ذلك كان الشعور بالقلق يزداد مع كل ساعة تمر. بدا الأمر وكأن المبنى الضخم بأقسامه ومختبراته وأجهزته التي لا تنام قد أصبح ينتظر شيئاً لا يعرفه أحد، لكنه قادم لا محالة.

لكن الجميع اتفق على شيء واحد.

فالنظام معزول بالكامل عن أي شبكة خارجية منذ سنوات.

هناك أمر مجهول يتكرر داخل المشروع منذ أشهر.

وبعد ساعات قليلة بدأت التجربة.

ولم يلاحظه أحد.

لم تقل الجملة الكثير.

اقترب أحد الباحثين من الشاشة وهو يحدق بالأرقام قبل أن يقول إنهم يحتاجون إلى اختبار مباشر للتحقق من النظرية.

وخلال أقل من ساعة امتلأت القاعة بأهم العقول المشاركة في المشروع.

وافق عيسى فوراً.

بعد يومين كاملين من المراجعة المتواصلة، بدأت الصورة تتشكل أخيراً.

فهذا ما كان يريده منذ البداية.

تظهر لثوانٍ معدودة.

وبعد ساعات قليلة بدأت التجربة.

لأنه أدرك شيئاً أخطر.

امتلأت القاعة بالأجهزة والمراقبين والمهندسين، بينما كانت مئات الشاشات تعرض البيانات لحظة بلحظة. لم يكن الاختبار ضخماً، لكنه كان كافياً لمحاولة استدراج ذلك الخلل الغامض وإجباره على الظهور مجدداً.

فلم ينظر إلى الجملة.

مرت الدقائق الأولى بهدوء.

أما عيسى فقد دخل في عزلة شبه كاملة.

ثم عشر دقائق أخرى.

منذ حادثة الاختفاء لم يعد يهتم بالاجتماعات الجانبية ولا بالنقاشات الإدارية التي كانت تستهلك وقت كبار المسؤولين. أغلق على نفسه أبواب المختبر المركزي، وبدأ بمراجعة كل سجل رقمي أُنشئ منذ بدء المشروع. كانت مهمة أقرب إلى المستحيل، لكن الذين عرفوه جيداً كانوا يعلمون أن أكثر صفاته خطورة ليست ذكاءه ولا نفوذه، بل إصراره. فإذا اقتنع بوجود شيء ما فلن يتوقف حتى يجده.

ثم عشرون.

ثم عشر دقائق أخرى.

وبدأ التوتر يتسلل إلى القاعة.

ولم يلاحظه أحد.

وفجأة…

بل إلى الوقت الذي ظهرت فيه.

انطفأت جميع الشاشات.

ولم يكن من المفترض أن يستطيع أحد كتابتها.

في اللحظة نفسها.

صمت لم يجرؤ أحد على كسره.

دون استثناء.

وحقيقية.

تجمد الجميع في أماكنهم.

سطر قصير.

لم تستغرق الحادثة سوى ثوانٍ قليلة، لكنها بدت أطول بكثير داخل تلك القاعة الصامتة.

انطفأت جميع الشاشات.

ثم عادت الكهرباء.

ثم عادت الكهرباء.

وعادت الأجهزة.

وبدأ التوتر يتسلل إلى القاعة.

وعادت الشاشات للعمل.

انطفأت جميع الشاشات.

لكن شيئاً واحداً لم يعد كما كان.

فلم ينظر إلى الجملة.

فبدلاً من البيانات المعتادة ظهر على كل شاشة داخل القاعة سطر واحد فقط.

لكنها لم تكن أخطاء.

سطر قصير.

فلم ينظر إلى الجملة.

بسيط.

حتى الذين لم يؤمنوا بالخرافات طوال حياتهم شعروا بقشعريرة باردة تسري في أجسادهم.

ومرعب.

وقف عيسى أمام الشاشة العملاقة بينما كانت عشرات الرسوم البيانية تمتد أمامه كشبكة معقدة من الخيوط المتشابكة. تحركت عيناه بين البيانات بسرعة قبل أن يطلب استدعاء عدد من كبار الباحثين بشكل فوري.

تجمدت العيون عليه في اللحظة نفسها.

بعد يومين كاملين من المراجعة المتواصلة، بدأت الصورة تتشكل أخيراً.

حتى الذين لم يؤمنوا بالخرافات طوال حياتهم شعروا بقشعريرة باردة تسري في أجسادهم.

وبدأ التوتر يتسلل إلى القاعة.

أما عيسى فبقي واقفاً دون أن يتحرك.

وكأن شخصاً ما يقف خلف الشاشة وينظر إليهم.

كانت عيناه مثبتتين على الشاشة أمامه.

ولم يلاحظه أحد.

وعلى الكلمات التي ظهرت فوقها.

ثم عادت الكهرباء.

كلمات لم يكتبها أحد من الحاضرين.

فالنظام معزول بالكامل عن أي شبكة خارجية منذ سنوات.

ولم يكن من المفترض أن يستطيع أحد كتابتها.

وقف عيسى أمام الشاشة العملاقة بينما كانت عشرات الرسوم البيانية تمتد أمامه كشبكة معقدة من الخيوط المتشابكة. تحركت عيناه بين البيانات بسرعة قبل أن يطلب استدعاء عدد من كبار الباحثين بشكل فوري.

فالنظام معزول بالكامل عن أي شبكة خارجية منذ سنوات.

فهذا ما كان يريده منذ البداية.

ومع ذلك كانت الجملة هناك.

منذ حادثة الاختفاء لم يعد يهتم بالاجتماعات الجانبية ولا بالنقاشات الإدارية التي كانت تستهلك وقت كبار المسؤولين. أغلق على نفسه أبواب المختبر المركزي، وبدأ بمراجعة كل سجل رقمي أُنشئ منذ بدء المشروع. كانت مهمة أقرب إلى المستحيل، لكن الذين عرفوه جيداً كانوا يعلمون أن أكثر صفاته خطورة ليست ذكاءه ولا نفوذه، بل إصراره. فإذا اقتنع بوجود شيء ما فلن يتوقف حتى يجده.

واضحة.

فالقراءات الغريبة التي سبقت اختفاء الفني لم تكن حادثة منفردة كما اعتقد الجميع، بل تكررت أكثر من ثلاثين مرة خلال الأشهر الماضية. المشكلة أنها كانت قصيرة جداً وصغيرة جداً إلى درجة أن الأنظمة الآلية اعتبرتها أخطاء تقنية عابرة وحذفتها من التقارير النهائية.

وحقيقية.

أربعة عشر يوماً.

وكأن شخصاً ما يقف خلف الشاشة وينظر إليهم.

بل إلى الوقت الذي ظهرت فيه.

لم تقل الجملة الكثير.

لم يكن من عادته جمع هذا العدد من الباحثين إلا عند الضرورة القصوى.

لكنها كانت كافية.

وبدأ التوتر يتسلل إلى القاعة.

كافية لتغيير كل شيء.

هناك أمر مجهول يتكرر داخل المشروع منذ أشهر.

ظهرت الكلمات بهدوء فوق الخلفية السوداء:

فبدلاً من البيانات المعتادة ظهر على كل شاشة داخل القاعة سطر واحد فقط.

لقد بدأ الأمر منذ زمن.

ظهرت الكلمات بهدوء فوق الخلفية السوداء:

ساد صمت ثقيل داخل القاعة.

تجمد الجميع في أماكنهم.

صمت لم يجرؤ أحد على كسره.

هناك أمر مجهول يتكرر داخل المشروع منذ أشهر.

وللمرة الأولى منذ انطلاق المشروع، شعر بعض الحاضرين أن ما يواجهونه قد يكون أكبر من قدرتهم على الفهم.

شيئاً لم يلاحظه أحد غيره.

أما عيسى…

ساد الصمت بينما كانت الأنظار تتجه نحوه.

فلم ينظر إلى الجملة.

ولم يلاحظه أحد.

بل إلى الوقت الذي ظهرت فيه.

لكن شيئاً واحداً لم يعد كما كان.

لأنه أدرك شيئاً أخطر.

واضحة.

شيئاً لم يلاحظه أحد غيره.

كافية لتغيير كل شيء.

هذه الرسالة لم تُرسل إلى النظام.

أما عيسى فقد دخل في عزلة شبه كاملة.

بل خرجت منه.

وافق عيسى فوراً.

أربعة عشر يوماً.

لم يجد أحد تفسيراً.

بسيط.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط