Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الأرض الأولى 17

ابتسامة
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

ابتسامة

لم تستغرق الرسالة سوى ثوانٍ قبل أن تختفي من جميع الشاشات.

استقرت عيناه على الشاشة السوداء أمامه بينما كانت الأفكار تتزاحم داخل عقله بسرعة لم تظهر على ملامحه. لم يكن منشغلاً بالرسالة نفسها، بل بالطريقة التي وصلت بها. فالكلمات يمكن تزويرها، أما البيانات فلا تكذب بسهولة.

لكن تلك الثواني كانت كافية.

فكان يفكر في سؤال مختلف تماماً.

كافية لتترك أثراً أعمق من أي تقرير أو حادثة سابقة.

ابتسامة اختفت بعد لحظة.

وقف الباحثون داخل القاعة وكأن أحدهم انتزع القدرة على الكلام من حناجرهم. لم يكن السبب مضمون الرسالة فحسب، بل الطريقة التي ظهرت بها. فمعظم الحاضرين أمضوا سنوات طويلة في العمل على أنظمة المشروع، وكانوا يدركون أكثر من غيرهم حجم العزل الأمني المفروض عليها. ولذلك لم يستطع أحد منهم تقديم تفسير منطقي لما حدث.

وفي تلك الأثناء كانت ليان تقف داخل مكتبها الهادئ في مقر الاستخبارات.

أما عيسى فبقي في مكانه دون أن يتحرك.

وأخيراً وضعت الملف جانباً.

استقرت عيناه على الشاشة السوداء أمامه بينما كانت الأفكار تتزاحم داخل عقله بسرعة لم تظهر على ملامحه. لم يكن منشغلاً بالرسالة نفسها، بل بالطريقة التي وصلت بها. فالكلمات يمكن تزويرها، أما البيانات فلا تكذب بسهولة.

كان يعلم أن الاجتماع انتهى عملياً.

اقترب أحد كبار الباحثين منه وسأله إن كانوا سيوقفون الاختبار.

حتى الرجل الذي طرح السؤال بدا وكأنه لم يسمع الإجابة كما ينبغي.

استغرق عيسى عدة ثوانٍ قبل أن يجيب.

سيستمر المشروع.

ثم قال بهدوء:

تبادل الحاضرون النظرات.

نواصل.

استمع علي حتى النهاية.

تبادل الحاضرون النظرات.

لكن عيسى لم يكررها.

حتى الرجل الذي طرح السؤال بدا وكأنه لم يسمع الإجابة كما ينبغي.

ومن دون أن تشعر عادت إلى ذاكرتها تلك النظرات المتبادلة بينه وبين صادق قبل أسابيع. لم تكن تعرف سرها، ولم تكن تعرف طبيعة العلاقة بين الرجلين، لكنها كانت متأكدة من وجود شيء أكبر مما يراه الآخرون.

لكن عيسى لم يكررها.

ثم الثانية.

فهم الجميع عندها أن القرار قد اتخذ.

كافية لتترك أثراً أعمق من أي تقرير أو حادثة سابقة.

سيستمر المشروع.

لم يلفت الانتباه.

مهما حدث.

ترك الجميع يقرأون التقارير أولاً.

استؤنفت التجربة بعد دقائق، إلا أن القاعة لم تعد كما كانت. أصبحت الأعين تراقب الشاشات بحذر، وأصبحت الأصوات أكثر انخفاضاً، وكأن الجميع يخشى أن يسمع شيئاً لا يرغب بسماعه.

في الوقت نفسه كان علي يعقد اجتماعاً محدوداً داخل إحدى القاعات المغلقة. لم يحضر الاجتماع سوى عدد قليل جداً من الأشخاص، حتى إن بعض الجنرالات لم يعلموا بوجوده أصلاً.

وفي تلك الأثناء كانت ليان تقف داخل مكتبها الهادئ في مقر الاستخبارات.

ترك الجميع يقرأون التقارير أولاً.

وصلها تقرير الحادثة بعد أقل من عشر دقائق من وقوعها.

ساد الصمت.

قرأت الصفحة الأولى.

ثم قال بهدوء:

ثم الثانية.

وبعضهم كان يفكر في الرجل المختفي.

ثم الثالثة.

فهذا يعني أن الإجابات المتوفرة لم تعد تكفيه.

وأخيراً وضعت الملف جانباً.

رجل لم يتحدث طوال الاجتماع.

لم تبدُ على وجهها أي صدمة.

كأنها لم تكن موجودة أصلاً.

لكن أصابعها بقيت فوق الطاولة لفترة أطول من المعتاد.

لكن خلف ذلك الصمت كانت عيناه تراقبان كل شيء.

كانت تعرف عيسى جيداً بما يكفي لتدرك أنه لن يسمح للخوف بالظهور أمام الآخرين، لكنها كانت تعرف شيئاً آخر أيضاً.

إذا بدأ عيسى بالبحث عن إجابة بنفسه…

إذا بدأ عيسى بالبحث عن إجابة بنفسه…

وصلها تقرير الحادثة بعد أقل من عشر دقائق من وقوعها.

فهذا يعني أن الإجابات المتوفرة لم تعد تكفيه.

ولم يحاول فرض رأيه.

رفعت نظرها نحو النافذة.

ولم يحاول فرض رأيه.

ومن دون أن تشعر عادت إلى ذاكرتها تلك النظرات المتبادلة بينه وبين صادق قبل أسابيع. لم تكن تعرف سرها، ولم تكن تعرف طبيعة العلاقة بين الرجلين، لكنها كانت متأكدة من وجود شيء أكبر مما يراه الآخرون.

استؤنفت التجربة بعد دقائق، إلا أن القاعة لم تعد كما كانت. أصبحت الأعين تراقب الشاشات بحذر، وأصبحت الأصوات أكثر انخفاضاً، وكأن الجميع يخشى أن يسمع شيئاً لا يرغب بسماعه.

شيء قديم.

استغرق عيسى عدة ثوانٍ قبل أن يجيب.

قديم إلى درجة أن الزمن نفسه لم يتمكن من دفنه.

في الوقت نفسه كان علي يعقد اجتماعاً محدوداً داخل إحدى القاعات المغلقة. لم يحضر الاجتماع سوى عدد قليل جداً من الأشخاص، حتى إن بعض الجنرالات لم يعلموا بوجوده أصلاً.

شيء قديم.

جلس الحاضرون حول الطاولة المستديرة بينما كانت الملفات الموزعة أمامهم تحمل التصنيف الأعلى للسرية.

بقي صامتاً من البداية حتى النهاية.

لم يبدأ علي الحديث مباشرة.

لم تستغرق الرسالة سوى ثوانٍ قبل أن تختفي من جميع الشاشات.

ترك الجميع يقرأون التقارير أولاً.

بقي صامتاً من البداية حتى النهاية.

وعندما انتهوا قال بصوت هادئ:

لكن عيسى لم يكررها.

أريد تفسيراً واحداً لما حدث.

رجل لم يتحدث طوال الاجتماع.

ساد الصمت.

فهم الجميع عندها أن القرار قد اتخذ.

لم يكن صمت الخوف.

رفعت نظرها نحو النافذة.

بل صمت العجز.

وعندما نهض أخيراً وغادر القاعة، ارتسمت على وجهه ابتسامة صغيرة لم يرها أحد.

فحتى أكثر الخبراء خبرة لم يمتلكوا إجابة يمكنهم الدفاع عنها.

فمن الذي أرسلها؟

مرت عدة دقائق قبل أن يتحدث أحدهم أخيراً، لكن كلماته لم تكن أكثر من فرضيات غير مكتملة.

شيء قديم.

استمع علي حتى النهاية.

تبادل الحاضرون النظرات.

ثم أغلق الملف أمامه.

لم تبدُ على وجهها أي صدمة.

كان يعلم أن الاجتماع انتهى عملياً.

فهذا يعني أن الإجابات المتوفرة لم تعد تكفيه.

فحين تتحول القاعة المليئة بالخبراء إلى مكان لا يملك فيه أحد إجابة، فهذا يعني أن المشكلة تجاوزت حدود تخصصاتهم.

مهما حدث.

وعندما غادر الجميع القاعة بقي رجل واحد فقط جالساً في مكانه.

إذا بدأ عيسى بالبحث عن إجابة بنفسه…

رجل لم يتحدث طوال الاجتماع.

فمن الذي أرسلها؟

لم يلفت الانتباه.

استؤنفت التجربة بعد دقائق، إلا أن القاعة لم تعد كما كانت. أصبحت الأعين تراقب الشاشات بحذر، وأصبحت الأصوات أكثر انخفاضاً، وكأن الجميع يخشى أن يسمع شيئاً لا يرغب بسماعه.

ولم يحاول فرض رأيه.

أما عيسى فبقي في مكانه دون أن يتحرك.

بقي صامتاً من البداية حتى النهاية.

إذا بدأ عيسى بالبحث عن إجابة بنفسه…

لكن خلف ذلك الصمت كانت عيناه تراقبان كل شيء.

لكن عيسى لم يكررها.

وعندما نهض أخيراً وغادر القاعة، ارتسمت على وجهه ابتسامة صغيرة لم يرها أحد.

لم تبدُ على وجهها أي صدمة.

ابتسامة اختفت بعد لحظة.

كافية لتترك أثراً أعمق من أي تقرير أو حادثة سابقة.

كأنها لم تكن موجودة أصلاً.

ثم الثانية.

في تلك الليلة لم ينم كثير من العاملين داخل المشروع.

لم يلفت الانتباه.

بعضهم كان يفكر في الرسالة.

رجل لم يتحدث طوال الاجتماع.

وبعضهم كان يفكر في الرجل المختفي.

رجل لم يتحدث طوال الاجتماع.

أما عيسى…

ثم قال بهدوء:

فكان يفكر في سؤال مختلف تماماً.

وبعضهم كان يفكر في الرجل المختفي.

إذا كانت الرسالة قد خرجت من داخل المشروع حقاً…

أما عيسى فبقي في مكانه دون أن يتحرك.

فمن الذي أرسلها؟

شيء قديم.

أربعة عشر يوماً.

مهما حدث.

لم تبدُ على وجهها أي صدمة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط