رسالة
مرّ اليومان التاليان بثقلٍ غريب لم يعتده العاملون داخل المجمع البحثي. لم تقع حوادث جديدة، ولم يختفِ أحد، ولم تصدر أي إنذارات طارئة، ومع ذلك كان الشعور بالقلق يزداد مع كل ساعة تمر. بدا الأمر وكأن المبنى الضخم بأقسامه ومختبراته وأجهزته التي لا تنام قد أصبح ينتظر شيئاً لا يعرفه أحد، لكنه قادم لا محالة.
كانت موجودة دائماً.
أما عيسى فقد دخل في عزلة شبه كاملة.
وقف عيسى أمام الشاشة العملاقة بينما كانت عشرات الرسوم البيانية تمتد أمامه كشبكة معقدة من الخيوط المتشابكة. تحركت عيناه بين البيانات بسرعة قبل أن يطلب استدعاء عدد من كبار الباحثين بشكل فوري.
منذ حادثة الاختفاء لم يعد يهتم بالاجتماعات الجانبية ولا بالنقاشات الإدارية التي كانت تستهلك وقت كبار المسؤولين. أغلق على نفسه أبواب المختبر المركزي، وبدأ بمراجعة كل سجل رقمي أُنشئ منذ بدء المشروع. كانت مهمة أقرب إلى المستحيل، لكن الذين عرفوه جيداً كانوا يعلمون أن أكثر صفاته خطورة ليست ذكاءه ولا نفوذه، بل إصراره. فإذا اقتنع بوجود شيء ما فلن يتوقف حتى يجده.
سطر قصير.
بعد يومين كاملين من المراجعة المتواصلة، بدأت الصورة تتشكل أخيراً.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
في البداية كانت مجرد أرقام متناثرة.
ولم يمتلك أحد إجابة.
ثم تحولت إلى نمط.
وبعد ساعات قليلة بدأت التجربة.
ثم إلى حقيقة.
وافق عيسى فوراً.
حقيقة لم تعجبه أبداً.
فلم ينظر إلى الجملة.
فالقراءات الغريبة التي سبقت اختفاء الفني لم تكن حادثة منفردة كما اعتقد الجميع، بل تكررت أكثر من ثلاثين مرة خلال الأشهر الماضية. المشكلة أنها كانت قصيرة جداً وصغيرة جداً إلى درجة أن الأنظمة الآلية اعتبرتها أخطاء تقنية عابرة وحذفتها من التقارير النهائية.
دون استثناء.
لكنها لم تكن أخطاء.
كانت عيناه مثبتتين على الشاشة أمامه.
كانت موجودة دائماً.
ساد الصمت بينما كانت الأنظار تتجه نحوه.
تظهر لثوانٍ معدودة.
وحقيقية.
ثم تختفي.
بسيط.
وكأن شيئاً ما يحاول العبور إلى النظام دون أن يترك أثراً.
ثم تحولت إلى نمط.
وقف عيسى أمام الشاشة العملاقة بينما كانت عشرات الرسوم البيانية تمتد أمامه كشبكة معقدة من الخيوط المتشابكة. تحركت عيناه بين البيانات بسرعة قبل أن يطلب استدعاء عدد من كبار الباحثين بشكل فوري.
اقترب أحد الباحثين من الشاشة وهو يحدق بالأرقام قبل أن يقول إنهم يحتاجون إلى اختبار مباشر للتحقق من النظرية.
وخلال أقل من ساعة امتلأت القاعة بأهم العقول المشاركة في المشروع.
أما عيسى…
ساد الصمت بينما كانت الأنظار تتجه نحوه.
مرّ اليومان التاليان بثقلٍ غريب لم يعتده العاملون داخل المجمع البحثي. لم تقع حوادث جديدة، ولم يختفِ أحد، ولم تصدر أي إنذارات طارئة، ومع ذلك كان الشعور بالقلق يزداد مع كل ساعة تمر. بدا الأمر وكأن المبنى الضخم بأقسامه ومختبراته وأجهزته التي لا تنام قد أصبح ينتظر شيئاً لا يعرفه أحد، لكنه قادم لا محالة.
لم يكن من عادته جمع هذا العدد من الباحثين إلا عند الضرورة القصوى.
هذه الرسالة لم تُرسل إلى النظام.
ولهذا أدرك الجميع أن الأمر خطير.
وعلى الكلمات التي ظهرت فوقها.
بدأ الاجتماع دون مقدمات طويلة. عرض البيانات أمامهم واحدة تلو الأخرى، ثم أوضح أوجه التشابه بينها، وبعدها عرض آخر تسجيل سبق حادثة الاختفاء مباشرة. ومع كل دقيقة كانت الوجوه تزداد جدية.
كلمات لم يكتبها أحد من الحاضرين.
لم يجد أحد تفسيراً.
وافق عيسى فوراً.
ولم يمتلك أحد إجابة.
وللمرة الأولى منذ انطلاق المشروع، شعر بعض الحاضرين أن ما يواجهونه قد يكون أكبر من قدرتهم على الفهم.
لكن الجميع اتفق على شيء واحد.
لكن الجميع اتفق على شيء واحد.
هناك أمر مجهول يتكرر داخل المشروع منذ أشهر.
في البداية كانت مجرد أرقام متناثرة.
ولم يلاحظه أحد.
ولم يلاحظه أحد.
اقترب أحد الباحثين من الشاشة وهو يحدق بالأرقام قبل أن يقول إنهم يحتاجون إلى اختبار مباشر للتحقق من النظرية.
لكنها كانت كافية.
وافق عيسى فوراً.
وافق عيسى فوراً.
فهذا ما كان يريده منذ البداية.
لم يكن من عادته جمع هذا العدد من الباحثين إلا عند الضرورة القصوى.
وبعد ساعات قليلة بدأت التجربة.
بل إلى الوقت الذي ظهرت فيه.
امتلأت القاعة بالأجهزة والمراقبين والمهندسين، بينما كانت مئات الشاشات تعرض البيانات لحظة بلحظة. لم يكن الاختبار ضخماً، لكنه كان كافياً لمحاولة استدراج ذلك الخلل الغامض وإجباره على الظهور مجدداً.
بعد يومين كاملين من المراجعة المتواصلة، بدأت الصورة تتشكل أخيراً.
مرت الدقائق الأولى بهدوء.
حقيقة لم تعجبه أبداً.
ثم عشر دقائق أخرى.
ولم يلاحظه أحد.
ثم عشرون.
فبدلاً من البيانات المعتادة ظهر على كل شاشة داخل القاعة سطر واحد فقط.
وبدأ التوتر يتسلل إلى القاعة.
هذه الرسالة لم تُرسل إلى النظام.
وفجأة…
حتى الذين لم يؤمنوا بالخرافات طوال حياتهم شعروا بقشعريرة باردة تسري في أجسادهم.
انطفأت جميع الشاشات.
وقف عيسى أمام الشاشة العملاقة بينما كانت عشرات الرسوم البيانية تمتد أمامه كشبكة معقدة من الخيوط المتشابكة. تحركت عيناه بين البيانات بسرعة قبل أن يطلب استدعاء عدد من كبار الباحثين بشكل فوري.
في اللحظة نفسها.
وعلى الكلمات التي ظهرت فوقها.
دون استثناء.
بعد يومين كاملين من المراجعة المتواصلة، بدأت الصورة تتشكل أخيراً.
تجمد الجميع في أماكنهم.
لكن الجميع اتفق على شيء واحد.
لم تستغرق الحادثة سوى ثوانٍ قليلة، لكنها بدت أطول بكثير داخل تلك القاعة الصامتة.
فلم ينظر إلى الجملة.
ثم عادت الكهرباء.
شيئاً لم يلاحظه أحد غيره.
وعادت الأجهزة.
حقيقة لم تعجبه أبداً.
وعادت الشاشات للعمل.
كلمات لم يكتبها أحد من الحاضرين.
لكن شيئاً واحداً لم يعد كما كان.
وكأن شخصاً ما يقف خلف الشاشة وينظر إليهم.
فبدلاً من البيانات المعتادة ظهر على كل شاشة داخل القاعة سطر واحد فقط.
ساد صمت ثقيل داخل القاعة.
سطر قصير.
فهذا ما كان يريده منذ البداية.
بسيط.
لم يكن من عادته جمع هذا العدد من الباحثين إلا عند الضرورة القصوى.
ومرعب.
أما عيسى…
تجمدت العيون عليه في اللحظة نفسها.
ولم يكن من المفترض أن يستطيع أحد كتابتها.
حتى الذين لم يؤمنوا بالخرافات طوال حياتهم شعروا بقشعريرة باردة تسري في أجسادهم.
هناك أمر مجهول يتكرر داخل المشروع منذ أشهر.
أما عيسى فبقي واقفاً دون أن يتحرك.
لأنه أدرك شيئاً أخطر.
كانت عيناه مثبتتين على الشاشة أمامه.
وللمرة الأولى منذ انطلاق المشروع، شعر بعض الحاضرين أن ما يواجهونه قد يكون أكبر من قدرتهم على الفهم.
وعلى الكلمات التي ظهرت فوقها.
وبدأ التوتر يتسلل إلى القاعة.
كلمات لم يكتبها أحد من الحاضرين.
بدأ الاجتماع دون مقدمات طويلة. عرض البيانات أمامهم واحدة تلو الأخرى، ثم أوضح أوجه التشابه بينها، وبعدها عرض آخر تسجيل سبق حادثة الاختفاء مباشرة. ومع كل دقيقة كانت الوجوه تزداد جدية.
ولم يكن من المفترض أن يستطيع أحد كتابتها.
ولم يمتلك أحد إجابة.
فالنظام معزول بالكامل عن أي شبكة خارجية منذ سنوات.
أربعة عشر يوماً.
ومع ذلك كانت الجملة هناك.
ومرعب.
واضحة.
حقيقة لم تعجبه أبداً.
وحقيقية.
فلم ينظر إلى الجملة.
وكأن شخصاً ما يقف خلف الشاشة وينظر إليهم.
امتلأت القاعة بالأجهزة والمراقبين والمهندسين، بينما كانت مئات الشاشات تعرض البيانات لحظة بلحظة. لم يكن الاختبار ضخماً، لكنه كان كافياً لمحاولة استدراج ذلك الخلل الغامض وإجباره على الظهور مجدداً.
لم تقل الجملة الكثير.
ساد الصمت بينما كانت الأنظار تتجه نحوه.
لكنها كانت كافية.
لكنها كانت كافية.
كافية لتغيير كل شيء.
ثم عشر دقائق أخرى.
ظهرت الكلمات بهدوء فوق الخلفية السوداء:
كانت عيناه مثبتتين على الشاشة أمامه.
لقد بدأ الأمر منذ زمن.
ساد الصمت بينما كانت الأنظار تتجه نحوه.
ساد صمت ثقيل داخل القاعة.
منذ حادثة الاختفاء لم يعد يهتم بالاجتماعات الجانبية ولا بالنقاشات الإدارية التي كانت تستهلك وقت كبار المسؤولين. أغلق على نفسه أبواب المختبر المركزي، وبدأ بمراجعة كل سجل رقمي أُنشئ منذ بدء المشروع. كانت مهمة أقرب إلى المستحيل، لكن الذين عرفوه جيداً كانوا يعلمون أن أكثر صفاته خطورة ليست ذكاءه ولا نفوذه، بل إصراره. فإذا اقتنع بوجود شيء ما فلن يتوقف حتى يجده.
صمت لم يجرؤ أحد على كسره.
صمت لم يجرؤ أحد على كسره.
وللمرة الأولى منذ انطلاق المشروع، شعر بعض الحاضرين أن ما يواجهونه قد يكون أكبر من قدرتهم على الفهم.
تجمد الجميع في أماكنهم.
أما عيسى…
وافق عيسى فوراً.
فلم ينظر إلى الجملة.
بل إلى الوقت الذي ظهرت فيه.
بل إلى الوقت الذي ظهرت فيه.
فالقراءات الغريبة التي سبقت اختفاء الفني لم تكن حادثة منفردة كما اعتقد الجميع، بل تكررت أكثر من ثلاثين مرة خلال الأشهر الماضية. المشكلة أنها كانت قصيرة جداً وصغيرة جداً إلى درجة أن الأنظمة الآلية اعتبرتها أخطاء تقنية عابرة وحذفتها من التقارير النهائية.
لأنه أدرك شيئاً أخطر.
ولم يمتلك أحد إجابة.
شيئاً لم يلاحظه أحد غيره.
لقد بدأ الأمر منذ زمن.
هذه الرسالة لم تُرسل إلى النظام.
مرّ اليومان التاليان بثقلٍ غريب لم يعتده العاملون داخل المجمع البحثي. لم تقع حوادث جديدة، ولم يختفِ أحد، ولم تصدر أي إنذارات طارئة، ومع ذلك كان الشعور بالقلق يزداد مع كل ساعة تمر. بدا الأمر وكأن المبنى الضخم بأقسامه ومختبراته وأجهزته التي لا تنام قد أصبح ينتظر شيئاً لا يعرفه أحد، لكنه قادم لا محالة.
بل خرجت منه.
وللمرة الأولى منذ انطلاق المشروع، شعر بعض الحاضرين أن ما يواجهونه قد يكون أكبر من قدرتهم على الفهم.
أربعة عشر يوماً.
ولم يلاحظه أحد.
لكنها لم تكن أخطاء.
