Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 55

 

 

55

ملك سمات الفنون القتالية

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

جاء الرفض حاسماً وقاطعاً من فم (باي تشيهان) قبل أن يتمكن ‘كونغ تشانهونغ’ من إتمام جملته. لم يرفع (باي تشيهان) نبرة صوته، لكن الكلمة نزلت كالصخرة حتى بدا أن الهواء قد سكن وتجمد في أرجاء المكان.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

الفصل 55: لقاء التلاميذ الداخليين

ورد (باي تشيهان) بهدوء وثبات: «لم أكن أعلم أن تلك التقييمات شرط مفروض، ما دامت الشيخة ‘تشينغلان’ قد وافقت بنفسها على قبولي كتلميذ رسمي في قمة القمر الغامض. أم أنك تريد التشكيك في حكمة وقرار الشيخة ‘تشينغلان’؟»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«ههه… لا أعتقد أن هناك أي شخص هنا لا يعرف من أكون».

 

 

واصلت شمس الصباح شروقها البطيء فوق قمة القمر الغامض، وألقت بأشعتها الطويلة الدافئة على الفناء الهادئ.

جاء الرفض حاسماً وقاطعاً من فم (باي تشيهان) قبل أن يتمكن ‘كونغ تشانهونغ’ من إتمام جملته. لم يرفع (باي تشيهان) نبرة صوته، لكن الكلمة نزلت كالصخرة حتى بدا أن الهواء قد سكن وتجمد في أرجاء المكان.

 

 

كان (باي تشيهان) قد انتهى لتوه من حديثه مع ‘لين شوان’، وأخذ يفكر في خطته لهذا اليوم، ومستعرضاً خياراته، حين حركت موجة مفاجئة من طاقة التشي سكون الهواء في المكان؛ كانت ثمة خطوات أقدام تقترب!

ورد (باي تشيهان) بهدوء وثبات: «لم أكن أعلم أن تلك التقييمات شرط مفروض، ما دامت الشيخة ‘تشينغلان’ قد وافقت بنفسها على قبولي كتلميذ رسمي في قمة القمر الغامض. أم أنك تريد التشكيك في حكمة وقرار الشيخة ‘تشينغلان’؟»

 

قالها بطريقة لطيفة، لكن كان بإمكان أي شخص من الحاضرين أن يلمس الاستفزاز الواضح الكامن وراء كلماته.

استدار بهدوء نحو مصدر الصوت، ليرى شاباً يدخل من بوابة الفناء يرتدي الرداء الأزرق المعتاد للتلاميذ الداخليين، وتقدم حتى توقف على مسافة مناسبة منه. كان الشاب نحيفاً، ذو ملامح حادة، وتظهر في تصرفاته نبرة استعلاء طفيفة، كأنه شخص اعتاد أن يطيعه الآخرون.

 

 

رأى التلميذ علامات الاستغراب على وجه (باي تشيهان)، وظن أنه يجهل سبب هذا اللقاء المفاجئ، فشرح له قائلاً: «من القواعد المتبعة هنا أن يتم تقديم التلاميذ الداخليين الجدد بشكل رسمي إلى بقية زملائهم؛ وبما أن كبير التلاميذ ‘فانغ جينيان’ يهتم كثيراً بمسألة الوحدة والاحترام المتبادل بين الجميع، فقد دعا إلى هذا الاجتماع».

«باي تشيهان!» نطق التلميذ وهو يضم يديه تحيةً، لكن نبرته كانت جافة وتفتقر إلى الصدق.

 

 

 

وفي الحقيقة، بالنظر إلى السمعة السيئة التي تسبق (باي تشيهان)، لم يكن من المفاجئ أبداً ألا يظهر هذا التلميذ أي احترام حقيقي له.

 

 

 

وتابع التلميذ قائلاً: «لقد دعا كبير تلاميذ قمة القمر الغامض إلى اجتماع عاجل لجميع التلاميذ الداخليين في جناح السحاب، وجئت إلى هنا لأبلغك بالأمر وأطلب منك الإسراع في الحضور».

اتسعت ابتسامة ‘كونغ تشانهونغ’ وأجاب: «لا شيء خطير بالطبع، مجرد نزال ودي صـ…»

 

ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة وهو يتقدم نحو (باي تشيهان)… دافئة أكثر من اللازم، وهتف برحب قائلاً: «آه، أخي الصغير باي! أهلاً بك، كنا نتحدث عنك لتونا».

ارتفع حاجبا (باي تشيهان) قليلاً وقال: «أوه؟»

 

 

 

كان (باي تشيهان) يعرف موقع جناح السحاب بالفعل؛ لأن ‘تشو تشيان’ أرته له بالأمس خلال جولتهما، وكما أوضحت له حينها، فإن هذا الجناح هو المكان المعتاد الذي يجتمع فيه تلاميذ القسم الداخلي لقمة القمر الغامض، ويُستخدم عادةً مرة واحدة في الشهر، أو عندما تستدعيهم زعيمة القمة الشيخة “تشينغلان”.

رأى التلميذ علامات الاستغراب على وجه (باي تشيهان)، وظن أنه يجهل سبب هذا اللقاء المفاجئ، فشرح له قائلاً: «من القواعد المتبعة هنا أن يتم تقديم التلاميذ الداخليين الجدد بشكل رسمي إلى بقية زملائهم؛ وبما أن كبير التلاميذ ‘فانغ جينيان’ يهتم كثيراً بمسألة الوحدة والاحترام المتبادل بين الجميع، فقد دعا إلى هذا الاجتماع».

 

 

رأى التلميذ علامات الاستغراب على وجه (باي تشيهان)، وظن أنه يجهل سبب هذا اللقاء المفاجئ، فشرح له قائلاً: «من القواعد المتبعة هنا أن يتم تقديم التلاميذ الداخليين الجدد بشكل رسمي إلى بقية زملائهم؛ وبما أن كبير التلاميذ ‘فانغ جينيان’ يهتم كثيراً بمسألة الوحدة والاحترام المتبادل بين الجميع، فقد دعا إلى هذا الاجتماع».

تحولت نظرات (باي تشيهان) إلى برود قاتل، وجاءت كلمات الختام حاسمة: «تذكروا هذا جيداً؛ عندما تفتعلون شجاراً معي، فأنتم لا تتحدونني بمفردي، بل تستفزون ❲عشيرة باي❳ العظيمة بأكملها».

 

قال ‘كونغ تشانهونغ’ كلماته بحماس وتحدٍّ واجه به الجميع، فسأله أحدهم: «هل تطلب منه مواجهة تدريبية؟»

«أرى ذلك»، قالها (باي تشيهان) وهو ينفض ذرة غبار غير مرئية عن طرف كمه.

 

 

 

لقد استشعر بحسه الذكي أن هناك مكيدة تُدبر في الخفاء، وأن السهام موجهة نحوه هو بالذات، لكنه لم يعطِ الأمر أكبر من حجمه؛ بل أراد الذهاب ليرى بنفسه ما هي الحيل التي يخبئونها له، وهل ينوون حقاً التعرف عليه فحسب؟ وهو أمر يبدو شبه مستحيل.

 

 

ازدادت ابتسامة ‘فانغ جينيان’ اتساعاً، لكنها كانت ابتسامة باردة لم تعد تصل إلى عينيه، وقال بهدوء: «بالتأكيد، فاسمك يتردد صداه بقوة حتى خارج حدود ❲عشيرة باي❳ العريقة. ولكن سماع المرء عن شخص ما لا يغني أبداً عن لقائه وجهاً لوجه؛ وهناك العديد من التلاميذ هنا ممن يتملكهم الفضول الشديد تجاهك».

كان يرجح في عقله أن أعداءه يتآمرون ضده من وراء الستار، ويستغلون منصب كبير التلاميذ لتنفيذ مآربهم؛ فعلى أي حال، هو لم يسيء إلى أي شخص في قمة القمر الغامض منذ أن وطئت قدماه المكان، ولا يوجد أي سبب منطقي للصراع، إلا إن كانوا يريدون ببساطة وضع التلميذ الجديد تحت السيطرة وإخافته.

 

 

 

ومع ذلك، كان الاحتمال الأكبر هو أن كبير التلاميذ ‘فانغ جينيان’ يتحرك نيابة عن شخص آخر؛ فشخص مثل ‘شين دوليانغ’ يملك نفوذاً واسعاً داخل الطائفة، ومن الواضح أنه يغلي ويريد الانتقام، وقد يكون هناك آخرون أيضاً مثل ‘ليو تيان’، وإن كان تأثير الأخير ضعيفاً ولا يقارن بنفوذ ‘شين دوليانغ’.

 

 

 

ومهما تكن الظنون، لم يداخل الخوف قلب (باي تشيهان)؛ ففي النهاية، ليس أي من هؤلاء هو بطل الرواية الرئيسي الذي يُخشى جانبه.

 

 

 

وقال للتلميذ ببرود: «حسناً، تقدّم وقُد الطريق».

 

 

لقد استشعر بحسه الذكي أن هناك مكيدة تُدبر في الخفاء، وأن السهام موجهة نحوه هو بالذات، لكنه لم يعطِ الأمر أكبر من حجمه؛ بل أراد الذهاب ليرى بنفسه ما هي الحيل التي يخبئونها له، وهل ينوون حقاً التعرف عليه فحسب؟ وهو أمر يبدو شبه مستحيل.

توقف التلميذ مكانه وبدا عليه شيء من الدهشة؛ فقد كان يظن أنه سيحتاج إلى بذل مجهود أكبر وإقناع طويل ليتجاوب معه (باي تشيهان). لكن أمام هذا القبول السريع والواضح، استدار التلميذ على عقبيه وقاد الطريق صعوداً عبر الممر الحجري المتعرج نحو ذلك البناء الشاهق القابع عند حافة الجرف: جناح السحاب.

اتسعت ابتسامة ‘كونغ تشانهونغ’ وأجاب: «لا شيء خطير بالطبع، مجرد نزال ودي صـ…»

 

 

وبحلول وقت وصولهما، كان عدد كبير من التلاميذ الداخليين قد تجمعوا في المكان بالفعل. واتجهت أنظار الحاضرين فوراً نحو الوافد الجديد لقمة القمر الغامض، والذي كان يحمل سمعة مثيرة للجدل بين التلاميذ؛ وبدا الاستياء واضحاً على وجوه الكثيرين منهم، بينما وقف البعض الآخر لا يبالي بالأمر.

 

 

وبحلول وقت وصولهما، كان عدد كبير من التلاميذ الداخليين قد تجمعوا في المكان بالفعل. واتجهت أنظار الحاضرين فوراً نحو الوافد الجديد لقمة القمر الغامض، والذي كان يحمل سمعة مثيرة للجدل بين التلاميذ؛ وبدا الاستياء واضحاً على وجوه الكثيرين منهم، بينما وقف البعض الآخر لا يبالي بالأمر.

وفي وسط الحشد، كان يقف ‘فانغ جينيان’، كبير تلاميذ قمة القمر الغامض؛ وكان مظهره الخارجي مناسباً تماماً لمنصبه؛ وسيم الملامح، واثق الخطوة، يرتدي رداءً أزرق فضفاضاً ويحمل سيفاً يزينه حجر اليشم عند خاصرته.

ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة وهو يتقدم نحو (باي تشيهان)… دافئة أكثر من اللازم، وهتف برحب قائلاً: «آه، أخي الصغير باي! أهلاً بك، كنا نتحدث عنك لتونا».

 

ومهما تكن الظنون، لم يداخل الخوف قلب (باي تشيهان)؛ ففي النهاية، ليس أي من هؤلاء هو بطل الرواية الرئيسي الذي يُخشى جانبه.

ارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة وهو يتقدم نحو (باي تشيهان)… دافئة أكثر من اللازم، وهتف برحب قائلاً: «آه، أخي الصغير باي! أهلاً بك، كنا نتحدث عنك لتونا».

«حقاً؟» أجاب (باي تشيهان) بابتسامة خفيفة، تحمل في طياتها نظرة فهم عميقة لكل ما يدور من حوله.

 

 

«حقاً؟» أجاب (باي تشيهان) بابتسامة خفيفة، تحمل في طياتها نظرة فهم عميقة لكل ما يدور من حوله.

 

 

كان يرجح في عقله أن أعداءه يتآمرون ضده من وراء الستار، ويستغلون منصب كبير التلاميذ لتنفيذ مآربهم؛ فعلى أي حال، هو لم يسيء إلى أي شخص في قمة القمر الغامض منذ أن وطئت قدماه المكان، ولا يوجد أي سبب منطقي للصراع، إلا إن كانوا يريدون ببساطة وضع التلميذ الجديد تحت السيطرة وإخافته.

وتابع ‘فانغ جينيان’ حديثه قائلاً: «أنت تحظى بشهرة واسعة هنا بالفعل؛ فليس من الأمور المعتادة في طائفتنا أن ينضم شخص إلى صفوف التلاميذ الداخليين مباشرة دون أن يمر بالاختبارات والتقييمات الرسمية».

جاءت الضربة من (باي تشيهان) مفاجئة وقوية، مما جعل ابتسامة ‘فانغ جينيان’ تتجمد على شفتيه قليلاً قبل أن يستدرك الموقف ويجيب بسرعة: «بالطبع لا… نحن لا يمكن أن نشكك في قرارات السيدة أبداً».

 

 

كانت كلماته مغلفة بالتهذيب، لكن نبرة السخرية والتهكم فيها كانت واضحة لا تخفى على أحد، وانتشرت على إثرها بعض الضحكات الخافتة المكتومة بين الحاضرين، غير أن (باي تشيهان) لم يعرهم أي انتباه.

ازدادت ابتسامة ‘فانغ جينيان’ اتساعاً، لكنها كانت ابتسامة باردة لم تعد تصل إلى عينيه، وقال بهدوء: «بالتأكيد، فاسمك يتردد صداه بقوة حتى خارج حدود ❲عشيرة باي❳ العريقة. ولكن سماع المرء عن شخص ما لا يغني أبداً عن لقائه وجهاً لوجه؛ وهناك العديد من التلاميذ هنا ممن يتملكهم الفضول الشديد تجاهك».

 

 

ورد (باي تشيهان) بهدوء وثبات: «لم أكن أعلم أن تلك التقييمات شرط مفروض، ما دامت الشيخة ‘تشينغلان’ قد وافقت بنفسها على قبولي كتلميذ رسمي في قمة القمر الغامض. أم أنك تريد التشكيك في حكمة وقرار الشيخة ‘تشينغلان’؟»

وفي الحقيقة، بالنظر إلى السمعة السيئة التي تسبق (باي تشيهان)، لم يكن من المفاجئ أبداً ألا يظهر هذا التلميذ أي احترام حقيقي له.

 

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

جاءت الضربة من (باي تشيهان) مفاجئة وقوية، مما جعل ابتسامة ‘فانغ جينيان’ تتجمد على شفتيه قليلاً قبل أن يستدرك الموقف ويجيب بسرعة: «بالطبع لا… نحن لا يمكن أن نشكك في قرارات السيدة أبداً».

ارتبك بعض التلاميذ وتراجعوا خطوة، وتلاشت الابتسامة عن وجه ‘فانغ جينيان’ قليلاً، لكن (باي تشيهان) لم ينتهِ من حديثه بعد؛ إذ اقترب أكثر وانخفضت نبرة صوته لتصبح كل كلمة تخرج من فمه رنانة وقاسية كالفولاذ: «إذا كنتم تريدون استفزازي حقاً، فأنصحكم بأن تفكروا في العواقب جيداً قبل الإقدام على ذلك».

 

واصلت شمس الصباح شروقها البطيء فوق قمة القمر الغامض، وألقت بأشعتها الطويلة الدافئة على الفناء الهادئ.

ثم صفق بيديه خفتة ليبدد التوتر وقال: «على أي حال، بما أن الأخ الأصغر باي قد صار واحداً منا في قمة القمر الغامض، فقد رأيت أنه من الأفضل أن نلتقي جميعاً ليتعرف بعضنا على بعض».

 

 

 

«ههه… لا أعتقد أن هناك أي شخص هنا لا يعرف من أكون».

قالها (باي تشيهان) بنبرة تفيض بالتعجرف والثقة.

 

وبحلول وقت وصولهما، كان عدد كبير من التلاميذ الداخليين قد تجمعوا في المكان بالفعل. واتجهت أنظار الحاضرين فوراً نحو الوافد الجديد لقمة القمر الغامض، والذي كان يحمل سمعة مثيرة للجدل بين التلاميذ؛ وبدا الاستياء واضحاً على وجوه الكثيرين منهم، بينما وقف البعض الآخر لا يبالي بالأمر.

قالها (باي تشيهان) بنبرة تفيض بالتعجرف والثقة.

 

 

ارتبك بعض التلاميذ وتراجعوا خطوة، وتلاشت الابتسامة عن وجه ‘فانغ جينيان’ قليلاً، لكن (باي تشيهان) لم ينتهِ من حديثه بعد؛ إذ اقترب أكثر وانخفضت نبرة صوته لتصبح كل كلمة تخرج من فمه رنانة وقاسية كالفولاذ: «إذا كنتم تريدون استفزازي حقاً، فأنصحكم بأن تفكروا في العواقب جيداً قبل الإقدام على ذلك».

انتفض التلاميذ المتجمعون في مكانهم، وسخر بعضهم علنًا من هذه الغطرسة الصارخة، بينما تبادل آخرون نظرات مليئة بالفضول والوجوم، وهم يراقبون حركاته باهتمام شديد.

ثم أردف وعيناه تشعان بالتهديد: «اسألوا أنفسكم أولاً: هل تملك عشائركم وعائلاتكم القدرة على البقاء غداً إذا غضبتُ عليكم؟ وهل تدركون حقاً من هو الشخص الذي تحاولون معاداته؟»

 

رأى التلميذ علامات الاستغراب على وجه (باي تشيهان)، وظن أنه يجهل سبب هذا اللقاء المفاجئ، فشرح له قائلاً: «من القواعد المتبعة هنا أن يتم تقديم التلاميذ الداخليين الجدد بشكل رسمي إلى بقية زملائهم؛ وبما أن كبير التلاميذ ‘فانغ جينيان’ يهتم كثيراً بمسألة الوحدة والاحترام المتبادل بين الجميع، فقد دعا إلى هذا الاجتماع».

ازدادت ابتسامة ‘فانغ جينيان’ اتساعاً، لكنها كانت ابتسامة باردة لم تعد تصل إلى عينيه، وقال بهدوء: «بالتأكيد، فاسمك يتردد صداه بقوة حتى خارج حدود ❲عشيرة باي❳ العريقة. ولكن سماع المرء عن شخص ما لا يغني أبداً عن لقائه وجهاً لوجه؛ وهناك العديد من التلاميذ هنا ممن يتملكهم الفضول الشديد تجاهك».

 

 

 

ثم تابع قائلاً: «إذن، ما رأيك في أن تمنحهم الفرصة ليتعرفوا عليك عن قرب؟»

 

 

 

في تلك اللحظة، تقدم تلميذ آخر يدعى ‘كونغ تشانهونغ’؛ وكان عريض المنكبين، جهوري الصوت، فضم قبضتيه ببعضهما وارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة وهو يقول: «أخي الصغير باي، لقد تناهت إلى مسامعي شائعات كثيرة عن هزيمتك للنجم العبقري ‘لي فنغ’، ولذا أود كثيراً أن أرى مهاراتك تلك بعيني».

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

 

قال ‘كونغ تشانهونغ’ كلماته بحماس وتحدٍّ واجه به الجميع، فسأله أحدهم: «هل تطلب منه مواجهة تدريبية؟»

 

 

إمبراطور الخيمياء

اتسعت ابتسامة ‘كونغ تشانهونغ’ وأجاب: «لا شيء خطير بالطبع، مجرد نزال ودي صـ…»

في تلك اللحظة، تقدم تلميذ آخر يدعى ‘كونغ تشانهونغ’؛ وكان عريض المنكبين، جهوري الصوت، فضم قبضتيه ببعضهما وارتسمت على وجهه ابتسامة ساخرة وهو يقول: «أخي الصغير باي، لقد تناهت إلى مسامعي شائعات كثيرة عن هزيمتك للنجم العبقري ‘لي فنغ’، ولذا أود كثيراً أن أرى مهاراتك تلك بعيني».

 

كان (باي تشيهان) يعرف موقع جناح السحاب بالفعل؛ لأن ‘تشو تشيان’ أرته له بالأمس خلال جولتهما، وكما أوضحت له حينها، فإن هذا الجناح هو المكان المعتاد الذي يجتمع فيه تلاميذ القسم الداخلي لقمة القمر الغامض، ويُستخدم عادةً مرة واحدة في الشهر، أو عندما تستدعيهم زعيمة القمة الشيخة “تشينغلان”.

«لا!»

ازدادت ابتسامة ‘فانغ جينيان’ اتساعاً، لكنها كانت ابتسامة باردة لم تعد تصل إلى عينيه، وقال بهدوء: «بالتأكيد، فاسمك يتردد صداه بقوة حتى خارج حدود ❲عشيرة باي❳ العريقة. ولكن سماع المرء عن شخص ما لا يغني أبداً عن لقائه وجهاً لوجه؛ وهناك العديد من التلاميذ هنا ممن يتملكهم الفضول الشديد تجاهك».

 

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

جاء الرفض حاسماً وقاطعاً من فم (باي تشيهان) قبل أن يتمكن ‘كونغ تشانهونغ’ من إتمام جملته. لم يرفع (باي تشيهان) نبرة صوته، لكن الكلمة نزلت كالصخرة حتى بدا أن الهواء قد سكن وتجمد في أرجاء المكان.

ومهما تكن الظنون، لم يداخل الخوف قلب (باي تشيهان)؛ ففي النهاية، ليس أي من هؤلاء هو بطل الرواية الرئيسي الذي يُخشى جانبه.

 

 

ارتجفت حاجبَا ‘فانغ جينيان’ بشكل طفيف، وتحدث بنبرة هادئة ومستفزة: «يا أخي الصغير، إنها مجرد مواجهة ودية لتبادل الخبرات، إلا إن كنت… لا تثق بقدراتك وتخشى الخسارة؟»

حدق (باي تشيهان) في عيني كبير التلاميذ مباشرة دون أن يرمش، ثم أعلن بصوت قويّ دوّى في كل زاوية من زوايا الجناح: «دعني أكون واضحاً معكم؛ أنا لا أهتم بألعابكم الصغيرة هذه ولا تلتفت إليها نفسي».

 

واصلت شمس الصباح شروقها البطيء فوق قمة القمر الغامض، وألقت بأشعتها الطويلة الدافئة على الفناء الهادئ.

قالها بطريقة لطيفة، لكن كان بإمكان أي شخص من الحاضرين أن يلمس الاستفزاز الواضح الكامن وراء كلماته.

 

 

 

حدق (باي تشيهان) في عيني كبير التلاميذ مباشرة دون أن يرمش، ثم أعلن بصوت قويّ دوّى في كل زاوية من زوايا الجناح: «دعني أكون واضحاً معكم؛ أنا لا أهتم بألعابكم الصغيرة هذه ولا تلتفت إليها نفسي».

 

 

انتفض التلاميذ المتجمعون في مكانهم، وسخر بعضهم علنًا من هذه الغطرسة الصارخة، بينما تبادل آخرون نظرات مليئة بالفضول والوجوم، وهم يراقبون حركاته باهتمام شديد.

ثم تقدم خطوة إلى الأمام، وجال بنظراته الحادة على التلاميذ المحتشدين وتابع: «أتظنون أنني جئت إلى هنا غافلاً عما تدبرونه في عقولكم؟ لا يهمني أبداً إن كنتم تتحركون بدوافع شخصية أو تنفذون أوامر أمليت عليكم من شخص آخر».

 

 

ومع ذلك، كان الاحتمال الأكبر هو أن كبير التلاميذ ‘فانغ جينيان’ يتحرك نيابة عن شخص آخر؛ فشخص مثل ‘شين دوليانغ’ يملك نفوذاً واسعاً داخل الطائفة، ومن الواضح أنه يغلي ويريد الانتقام، وقد يكون هناك آخرون أيضاً مثل ‘ليو تيان’، وإن كان تأثير الأخير ضعيفاً ولا يقارن بنفوذ ‘شين دوليانغ’.

ارتبك بعض التلاميذ وتراجعوا خطوة، وتلاشت الابتسامة عن وجه ‘فانغ جينيان’ قليلاً، لكن (باي تشيهان) لم ينتهِ من حديثه بعد؛ إذ اقترب أكثر وانخفضت نبرة صوته لتصبح كل كلمة تخرج من فمه رنانة وقاسية كالفولاذ: «إذا كنتم تريدون استفزازي حقاً، فأنصحكم بأن تفكروا في العواقب جيداً قبل الإقدام على ذلك».

كان (باي تشيهان) يعرف موقع جناح السحاب بالفعل؛ لأن ‘تشو تشيان’ أرته له بالأمس خلال جولتهما، وكما أوضحت له حينها، فإن هذا الجناح هو المكان المعتاد الذي يجتمع فيه تلاميذ القسم الداخلي لقمة القمر الغامض، ويُستخدم عادةً مرة واحدة في الشهر، أو عندما تستدعيهم زعيمة القمة الشيخة “تشينغلان”.

 

 

ثم أردف وعيناه تشعان بالتهديد: «اسألوا أنفسكم أولاً: هل تملك عشائركم وعائلاتكم القدرة على البقاء غداً إذا غضبتُ عليكم؟ وهل تدركون حقاً من هو الشخص الذي تحاولون معاداته؟»

ومع ذلك، كان الاحتمال الأكبر هو أن كبير التلاميذ ‘فانغ جينيان’ يتحرك نيابة عن شخص آخر؛ فشخص مثل ‘شين دوليانغ’ يملك نفوذاً واسعاً داخل الطائفة، ومن الواضح أنه يغلي ويريد الانتقام، وقد يكون هناك آخرون أيضاً مثل ‘ليو تيان’، وإن كان تأثير الأخير ضعيفاً ولا يقارن بنفوذ ‘شين دوليانغ’.

 

«ههه… لا أعتقد أن هناك أي شخص هنا لا يعرف من أكون».

أعقب كلامه هذا صمت مذهول وثقيل عمّ الجناح كالمقابر، فابتسم (باي تشيهان) بسخرية وتابع: «إذا كنتم ترغبون في اللعب فبإمكاني مجاراتكم، ولكن لا تتباكوا وتندموا عندما تنقلب الطاولة فوق رؤوسكم وتتحطم كل خططكم».

 

 

 

تحولت نظرات (باي تشيهان) إلى برود قاتل، وجاءت كلمات الختام حاسمة: «تذكروا هذا جيداً؛ عندما تفتعلون شجاراً معي، فأنتم لا تتحدونني بمفردي، بل تستفزون ❲عشيرة باي❳ العظيمة بأكملها».

 

 

 

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

كانت كلماته مغلفة بالتهذيب، لكن نبرة السخرية والتهكم فيها كانت واضحة لا تخفى على أحد، وانتشرت على إثرها بعض الضحكات الخافتة المكتومة بين الحاضرين، غير أن (باي تشيهان) لم يعرهم أي انتباه.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

 

أعمال أخرى لنفس المترجم

55

إمبراطور الخيمياء

 

ملك سمات الفنون القتالية

قالها بطريقة لطيفة، لكن كان بإمكان أي شخص من الحاضرين أن يلمس الاستفزاز الواضح الكامن وراء كلماته.

 

انتفض التلاميذ المتجمعون في مكانهم، وسخر بعضهم علنًا من هذه الغطرسة الصارخة، بينما تبادل آخرون نظرات مليئة بالفضول والوجوم، وهم يراقبون حركاته باهتمام شديد.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط