60
«بصراحة، لم أحصل على أي شيء ذي قيمة من ‘فانغ جينيان’؛ مجرد صفقة سخيفة وتفتقر للذكاء، تقضي بإثارة المشاكل في طريقك مقابل الحصول على بعض الموارد التدريبية. لا توجد مخططات خفية، ولا خطط سرية مدبرة، إنها مجرد مهمة تملق تقليدية انتهت بشكل كارثي».
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أعمال أخرى لنفس المترجم
الفصل 60: الشائعات والأكاذيب
الفصل 60: الشائعات والأكاذيب
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
إمبراطور الخيمياء
«هل تقصد ‘لين شوان’؟ ذلك الفتى الهادئ والمغمور من الأحياء الخارجية؟»
«بصراحة، لم أحصل على أي شيء ذي قيمة من ‘فانغ جينيان’؛ مجرد صفقة سخيفة وتفتقر للذكاء، تقضي بإثارة المشاكل في طريقك مقابل الحصول على بعض الموارد التدريبية. لا توجد مخططات خفية، ولا خطط سرية مدبرة، إنها مجرد مهمة تملق تقليدية انتهت بشكل كارثي».
وماذا عن تفاصيل مكيدته الأخيرة والجديدة؟
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الآن، وبعد أن تحطمت خطة ‘شين دوليانغ’ وفشلت فشلاً ذريعاً، توقع (باي تشيهان) أن يحاول هذا الرجل تدبير حيلة أخرى في القريب العاجل. هذا بالطبع إن علم بفشل ‘فانغ جينيان’ من الأساس، وهو أمر مستبعد؛ لأن أوراق ‘فانغ جينيان’ باتت بالكامل في يد (باي تشيهان). وعلاوة على ذلك، فرغم الضعف الشديد الذي أظهره الرجل في المعركة، إلا أنه يظل رئيس التلاميذ في قمة القمر الغامض؛ ولهذا اللقب وزنه ونفوذه الخاص، ومن الذكاء استغلاله وتحريكه لخدمة مصالحه الشخصية في المستقبل، وجعل قمة القمر الغامض تنفذ أوامره وتتحرك بإشارته من حين لآخر، فهذا أمر مفيد ومربح للغاية.
«يا صاح، إن ‘لين شوان’ هذا إما أنه قد فَقَد عقله تماماً أو أنه يائس لدرجة الانتحار؛ وأراهن أنه يتجرع العذاب الآن في جحيمه، مسكين حقاً».
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«إذن، ستتوجه لتقديم تقريرك إلى ‘شين دوليانغ’ بعد مغادرتك من هنا، أليس كذلك؟» سأل (باي تشيهان) بنبرة يملؤها الكسل.
بدا ‘فانغ جينيان’ متردداً وخائفاً لبرهة، ولكن بما أن (باي تشيهان) كشف أمره ويعرف الحقيقة بالفعل، فلا جدوى من الكذب والمراوغة، فاعترف بخنوع: «نعم يا سيدي… لقد طلب مني ‘شين دوليانغ’ الحضور لمقابلته فور انتهائي من مواجهتك».
«أجل، هو بعينه! ويُقال إن (باي تشيهان) أغراه وأعطاه أساليب زراعة أسطورية من الدرجة الأرضية وحبوباً ثمينة عالية المستوى مقابل ذلك».
وعندها قال (باي تشيهان): «همم… إذن أنت تدرك جيداً ما يجب عليك قوله أمامه، والأهم من ذلك، ما يجب عليك إخفاؤه وكتمانه؛ أخبره فقط أنني عانيت الأمرين في مواجهتك، وأنني نجوت بصعوبة بالغة بفضل استخدام بعض القطع والأدوات الأثرية الثمينة».
«أمرك مطاع، كل شيء مفهوم!»
«أوه، أوه… اسمع الأقوى من ذلك: لقد خاض (باي تشيهان) مواجهة طاحنة ضد رئيس التلاميذ ‘فانغ جينيان’!»
وأضاف (باي تشيهان) بحرص: «وعندما نلتقي في مكان عام ويراقبنا تلاميذ الطائفة، تصرف بغرور وكبرياء من حولي كالعادة؛ فلو بدأت فجأة بالتصرف بخضوع وذلة أمامي، فسينكشف أمرنا لـ ‘شين دوليانغ’ على الفور ويشعر بالريبة، أما تظاهرك بالقوة والندية فسيضلله تماماً ويجعله مطمئناً».
ثم أردف قائلاً: «انطلق الآن، اذهب وأبلغه بما اتفقنا عليه».
«أحقاً ما تقول؟»
«إذن، هذا هو كل ما يخطط له ذلك الجرذ، أليس كذلك؟»
لم يكن ‘فانغ جينيان’ بحاجة إلى سماع الأمر مرتين؛ فانطلق مسرعاً يهرول من المكان، وكادت قدمه تتعثر من فرط الراحة والارتياح؛ فهو لم يمت بعد، ورغم أن السم الفتاك لا يزال كامناً في عروقه، إلا أنه يعلم أن أي محاولة للغدر أو التصرف المريب ستجعله يسعل الدماء بغزارة قبل أن يندم في وقت لا ينفع فيه الندم.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ولم يبقَ في الساحة الآن سوى ‘كونغ تشانهونغ’، واقفاً في مكانه بطاعة تامة كخادم مطيع، فناداه (باي تشيهان): «أنت…».
وعلى الفور، انحنى ‘كونغ تشانهونغ’ ورسم على وجهه ابتسامة عريضة قائلاً: «نعم، تحت أمرك أيها السيد الشاب العظيم! مهما كانت حاجتك، فقط قل الكلمة وستراني ألبيها فوراً؛ فقد وُلدتُ في هذه الدنيا لأخدم النبلاء وأسعى في رضاهم».
بدا ‘فانغ جينيان’ متردداً وخائفاً لبرهة، ولكن بما أن (باي تشيهان) كشف أمره ويعرف الحقيقة بالفعل، فلا جدوى من الكذب والمراوغة، فاعترف بخنوع: «نعم يا سيدي… لقد طلب مني ‘شين دوليانغ’ الحضور لمقابلته فور انتهائي من مواجهتك».
لم يجد (باي تشيهان) حرجاً في تصرفه؛ فبصراحة، كان يفضل التعامل مع هذه النوعية الذكية من الرجال على أولئك الحمقى الذين يجهلون حدودهم ويوردون أنفسهم الموارد. فأصدر أمره قائلاً: «اذهب فوراً، واجمع لي كل شاردة وواردة يمكنك الحصول عليها بخصوص ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ والفصائل والقوى المتناحرة بداخلها».
تنحى ‘لين شوان’ جانباً بسرعة ومرونة، ممسكاً بالباب ليبقى مفتوحاً على مصراعيه لسيده، ثم تقدم بخطوات لافته وقدم له كوباً من الشاي الطازج وقال: «لقد قمت بتنظيف الفناء وترتيبه بالكامل، وأشعلت بعض البخور الهادئ لتنقية الأجواء؛ فهل ترغب في أخذ قسط من الراحة الآن يا سيدي؟».
وعلى الفور، انحنى ‘كونغ تشانهونغ’ ورسم على وجهه ابتسامة عريضة قائلاً: «نعم، تحت أمرك أيها السيد الشاب العظيم! مهما كانت حاجتك، فقط قل الكلمة وستراني ألبيها فوراً؛ فقد وُلدتُ في هذه الدنيا لأخدم النبلاء وأسعى في رضاهم».
‹لقد كنت أخطط للاستفسار عن هذه الأمور من أحد أبناء العشيرة، لكنني لم ألتقِ بأي فرد من ❲عشيرة باي❳ في الطائفة حتى الآن›، فكر في نفسه، ثم تابع أمره علناً: «وأمر آخر؛ اكتشف لي بدقة الأماكن التي يختبئ فيها بقية تلاميذ ❲عشيرة باي❳ ولماذا لا يظهرون».
وعندها قال (باي تشيهان): «همم… إذن أنت تدرك جيداً ما يجب عليك قوله أمامه، والأهم من ذلك، ما يجب عليك إخفاؤه وكتمانه؛ أخبره فقط أنني عانيت الأمرين في مواجهتك، وأنني نجوت بصعوبة بالغة بفضل استخدام بعض القطع والأدوات الأثرية الثمينة».
«إذن، هذا هو كل ما يخطط له ذلك الجرذ، أليس كذلك؟»
‹همم، أتحاولون تجنبي والابتعاد عن طريقي عمداً؟ سأعرف ذلك قريباً›.
ولكن، يا لسوء حظ ‘شين دوليانغ’ البائس؛ فقد صار (باي تشيهان) يملك خيوط اللعبة كلها، ويعرف عن المؤامرة أكثر مما يعرفه صاحبها.
أجاب ‘كونغ تشانهونغ’ بحماس: «أمرك مطاع، أيها السيد الشاب!».
وبعد أن رتب أوراقه واطمأن إلى سير الأمور، قفل (باي تشيهان) راجعاً نحو فناء منزله. وبينما كان يخطو فوق الممر الحجري المألوف، انزلق الباب الخشبي للمسكن فجأة وخرج منه شخص يسرع بخطواته نحوه.
«أهلاً بعودتك، أيها السيد الشاب!» قالها ‘لين شوان’ بصوت يفيض بالحماس والاحترام الشديدين.
«أحقاً ما تقول؟»
وكان هذا التبدل كبيراً ومفاجئاً مقارنة بموقفه المتوجس بالأمس؛ فاختفت نبرة الشك والحذر تماماً، وغابت النظرات الخائفة، ليقف ‘لين شوان’ الآن منتصب القامة، خافضاً عينيه قليلاً بوقار، متحدثاً بثبات وأدب جم. وكان التحول واضحاً كالشمس، ولم يكن مجرد تمثيل مصطنع، بل قبل بالكامل أن يكون خادماً وتابعاً مخلصاً لـ (باي تشيهان)، في تناقض صارخ مع ريبته السابقة.
«إذن، ستتوجه لتقديم تقريرك إلى ‘شين دوليانغ’ بعد مغادرتك من هنا، أليس كذلك؟» سأل (باي تشيهان) بنبرة يملؤها الكسل.
ألقى (باي تشيهان) عليه نظرة عابرة وقال: «ممم!».
ولم يبقَ في الساحة الآن سوى ‘كونغ تشانهونغ’، واقفاً في مكانه بطاعة تامة كخادم مطيع، فناداه (باي تشيهان): «أنت…».
تنحى ‘لين شوان’ جانباً بسرعة ومرونة، ممسكاً بالباب ليبقى مفتوحاً على مصراعيه لسيده، ثم تقدم بخطوات لافته وقدم له كوباً من الشاي الطازج وقال: «لقد قمت بتنظيف الفناء وترتيبه بالكامل، وأشعلت بعض البخور الهادئ لتنقية الأجواء؛ فهل ترغب في أخذ قسط من الراحة الآن يا سيدي؟».
«تسك! رجل متبجح وعديم الفائدة، لماذا بحق الخالق يتم قبوله كتلميذ داخلي بالوساطة، بينما أظل أنا عالقاً هنا أبذل قصارى جهدي ودمي كتلميذ خارجي؟»
صنع كل هذا دون أن يصدر إليه أي أمر أو توجيه؛ فرفع (باي تشيهان) حاجبه قليلاً علامة الاستحسان، لكنه التزم الصمت ولم يعلق.
ولم يبقَ في الساحة الآن سوى ‘كونغ تشانهونغ’، واقفاً في مكانه بطاعة تامة كخادم مطيع، فناداه (باي تشيهان): «أنت…».
‹ليس سيئاً على الإطلاق!› فكر في سِره؛ فعلى الأقل، هو أفضل بمراحل من ‘لُوه تشـِـينغ’ البلهاء التي تحتاج إلى توجيه وأوامر مفصلة في كل صغيرة وكبيرة.
ولكن، يا لسوء حظ ‘شين دوليانغ’ البائس؛ فقد صار (باي تشيهان) يملك خيوط اللعبة كلها، ويعرف عن المؤامرة أكثر مما يعرفه صاحبها.
ملك سمات الفنون القتالية
دخل إلى مسكنه، وتناول كوب الشاي الدافئ، ثم جلس مسترخياً على مقعده الوثير، وفي هذه الأثناء، كانت أروقة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ كلها تغلي وتعج بالثرثرة والأخبار الصادمة.
ألقى (باي تشيهان) عليه نظرة عابرة وقال: «ممم!».
60
في مساكن التلاميذ الداخلية، وفي ساحات التدريب الممتدة على ضفاف النهر، وحتى في قاعة تكرير الحبوب – كان لدى الجميع ما يقولونه ويتداولونه من أخبار.
أعمال أخرى لنفس المترجم
‹لقد كنت أخطط للاستفسار عن هذه الأمور من أحد أبناء العشيرة، لكنني لم ألتقِ بأي فرد من ❲عشيرة باي❳ في الطائفة حتى الآن›، فكر في نفسه، ثم تابع أمره علناً: «وأمر آخر؛ اكتشف لي بدقة الأماكن التي يختبئ فيها بقية تلاميذ ❲عشيرة باي❳ ولماذا لا يظهرون».
«يا رجل، هل سمعت آخر الأخبار؟ لقد استعان ذلك الوافد الجديد من ❲عشيرة باي❳ بخادم بسيط ليكون تابعه الشخصي».
«هل تقصد ‘لين شوان’؟ ذلك الفتى الهادئ والمغمور من الأحياء الخارجية؟»
«أجل، هو بعينه! ويُقال إن (باي تشيهان) أغراه وأعطاه أساليب زراعة أسطورية من الدرجة الأرضية وحبوباً ثمينة عالية المستوى مقابل ذلك».
‹همم، أتحاولون تجنبي والابتعاد عن طريقي عمداً؟ سأعرف ذلك قريباً›.
وماذا عن تفاصيل مكيدته الأخيرة والجديدة؟
«مستحيل! هذا كلام لا يصدقه عقل، إنه ضرب من الجنون!»
أعمال أخرى لنفس المترجم
«يا صاح، إن ‘لين شوان’ هذا إما أنه قد فَقَد عقله تماماً أو أنه يائس لدرجة الانتحار؛ وأراهن أنه يتجرع العذاب الآن في جحيمه، مسكين حقاً».
«هراء! وماذا حدث بينهما؟»
بيد أن هذه لم تكن الشائعة الأكثر رواجاً وإثارة في أروقة الطائفة.
«يا رجل، هل سمعت آخر الأخبار؟ لقد استعان ذلك الوافد الجديد من ❲عشيرة باي❳ بخادم بسيط ليكون تابعه الشخصي».
«يا صاح، إن ‘لين شوان’ هذا إما أنه قد فَقَد عقله تماماً أو أنه يائس لدرجة الانتحار؛ وأراهن أنه يتجرع العذاب الآن في جحيمه، مسكين حقاً».
«أوه، أوه… اسمع الأقوى من ذلك: لقد خاض (باي تشيهان) مواجهة طاحنة ضد رئيس التلاميذ ‘فانغ جينيان’!»
«أجل، هو بعينه! ويُقال إن (باي تشيهان) أغراه وأعطاه أساليب زراعة أسطورية من الدرجة الأرضية وحبوباً ثمينة عالية المستوى مقابل ذلك».
«إذن، هذا هو كل ما يخطط له ذلك الجرذ، أليس كذلك؟»
«هراء! وماذا حدث بينهما؟»
«على ما يبدو، فإن ‘فانغ جينيان’ قد لقنه درساً قاسياً وضربه ضرباً مبرحاً، وجعله يركض أمامه كالأرنب الصغير المذعور».
«أحقاً ما تقول؟»
«هذا ما يتداوله الجميع؛ بل إن بعض التلاميذ يزعمون أنهم رأوه رأي العين يمشي وهو يعرج، وأثوابه ممزقة تلطخها الدماء».
«تسك! رجل متبجح وعديم الفائدة، لماذا بحق الخالق يتم قبوله كتلميذ داخلي بالوساطة، بينما أظل أنا عالقاً هنا أبذل قصارى جهدي ودمي كتلميذ خارجي؟»
الفصل 60: الشائعات والأكاذيب
انتشرت هذه الشائعة الكاذبة كالنار في الهشيم وبسرعة فائقة. والمفاجأة الكبرى هنا، أن خيوط هذه اللعبة كلها كانت تعود إلى ‘شين دوليانغ’؛ فهو من كان يوعز إلى أتباعه الصغار ببث هذه الأكاذيب، ويضيف إليها من عنده تفاصيل مزيفة ومثيرة، كإظهار (باي تشيهان) وهو يتوسل الرحمة باكياً، أو يُجرجر بعيداً في خزي وعار، حتى إنه دفع ببعض غلمانه ليتظاهروا بأنهم «شهود عيان» حضروا الواقعة.
ولم يبقَ في الساحة الآن سوى ‘كونغ تشانهونغ’، واقفاً في مكانه بطاعة تامة كخادم مطيع، فناداه (باي تشيهان): «أنت…».
الآن، وبعد أن تحطمت خطة ‘شين دوليانغ’ وفشلت فشلاً ذريعاً، توقع (باي تشيهان) أن يحاول هذا الرجل تدبير حيلة أخرى في القريب العاجل. هذا بالطبع إن علم بفشل ‘فانغ جينيان’ من الأساس، وهو أمر مستبعد؛ لأن أوراق ‘فانغ جينيان’ باتت بالكامل في يد (باي تشيهان). وعلاوة على ذلك، فرغم الضعف الشديد الذي أظهره الرجل في المعركة، إلا أنه يظل رئيس التلاميذ في قمة القمر الغامض؛ ولهذا اللقب وزنه ونفوذه الخاص، ومن الذكاء استغلاله وتحريكه لخدمة مصالحه الشخصية في المستقبل، وجعل قمة القمر الغامض تنفذ أوامره وتتحرك بإشارته من حين لآخر، فهذا أمر مفيد ومربح للغاية.
لقد أراد ‘شين دوليانغ’ بكل قوته أن يحطم هالة الغموض والمهابة المتنامية حول (باي تشيهان)، ويظهره بمظهر الضعيف العاجز والمثير للسخرية؛ فلم تكن غايته مجرد عزله عن الآخرين، بل تحويله إلى أضحوكة يتندر بها الصغار. وبطبيعة الحال، كان الهدف الأكبر من وراء هذا كله هو إسقاط سمعته ونفوذه كوريث شرعي لـ ❲عشيرة باي❳ العظيمة. كما قام بمكافأة ‘فانغ جينيان’ وتكليفه بمهام إضافية ذات مكافآت ضخمة، ظناً منه أن الأخير قد أنجز المهمة بنجاح.
«أوه، أوه… اسمع الأقوى من ذلك: لقد خاض (باي تشيهان) مواجهة طاحنة ضد رئيس التلاميذ ‘فانغ جينيان’!»
«إذن، هذا هو كل ما يخطط له ذلك الجرذ، أليس كذلك؟»
أطلق (باي تشيهان) همهمة جافة وساخرة عندما توقف ‘فانغ جينيان’ أخيرًا عن الحديث وانحنى بخضوع، بعد أن قدم تفاصيل خطة ‘شين دوليانغ’ العبقرية المزعومة بكامل أسرارها، وكأنها لم تكن سوى كومة من النفايات التافهة.
أجاب ‘كونغ تشانهونغ’ بحماس: «أمرك مطاع، أيها السيد الشاب!».
«أمرك مطاع، كل شيء مفهوم!»
وعلى ما يبدو، لم يكن إجبار ‘فانغ جينيان’ على مواجهته وبث الشائعات الكاذبة كافياً لشفاء غليل ذلك الوغد؛ بل أراد ‘شين دوليانغ’ نيل الحزمة الكاملة من الانتقام: تدمير سمعته، وفصم عرى خطوبته، وإذا أمكن، حرق مستقبله بالكامل داخل ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ ونفيه مطروداً.
وماذا عن تفاصيل مكيدته الأخيرة والجديدة؟
‹همم، أتحاولون تجنبي والابتعاد عن طريقي عمداً؟ سأعرف ذلك قريباً›.
لقد أمر ‘فانغ جينيان’ بأن يتسلل خفية لتهريب ووضع بعض الملابس الداخلية النسائية داخل غرفة (باي تشيهان)، والحرص على تركها في مكان واضح يسهل العثور عليه. ثم يتوجه لإبلاغ بعض التلميذات -اللواتي يسهل تحريكهن للمشاركة في هذه المسرحية- مع التأكد من جلب ‘تشو تشيان’ معهن لتبهدل الموقف، وتوجيه اتهام شنيع ومخزٍ إليه بالسرقة والتجسس، أو ما هو أسوأ من ذلك. وحينها ستتظاهر الفتيات بالصدمة والذعر، ويثِرن ضجة عارمة ويشِرن إليه بأصابع الاتهام أمام حشد كبير من التلاميذ.
وعلى الفور، انحنى ‘كونغ تشانهونغ’ ورسم على وجهه ابتسامة عريضة قائلاً: «نعم، تحت أمرك أيها السيد الشاب العظيم! مهما كانت حاجتك، فقط قل الكلمة وستراني ألبيها فوراً؛ فقد وُلدتُ في هذه الدنيا لأخدم النبلاء وأسعى في رضاهم».
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وإذا سارت الأمور وفق هذا المخطط القذر، فإن الخطوبة القائمة بينه وبين ‘تشو تشيان’ ستنتهي بفضيحة مجلجلة، وقد تضطر إدارة الطائفة لطرد (باي تشيهان) نهائياً؛ وعلى أقل تقدير، سيتم تشويه سموه ومكانته حتى يستحيل عليه رفع رأسه أو الظهور علناً بين الناس.
ولكن، يا لسوء حظ ‘شين دوليانغ’ البائس؛ فقد صار (باي تشيهان) يملك خيوط اللعبة كلها، ويعرف عن المؤامرة أكثر مما يعرفه صاحبها.
أطلق (باي تشيهان) همهمة جافة وساخرة عندما توقف ‘فانغ جينيان’ أخيرًا عن الحديث وانحنى بخضوع، بعد أن قدم تفاصيل خطة ‘شين دوليانغ’ العبقرية المزعومة بكامل أسرارها، وكأنها لم تكن سوى كومة من النفايات التافهة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«إذن، هذا هو كل ما يخطط له ذلك الجرذ، أليس كذلك؟»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أعمال أخرى لنفس المترجم
إمبراطور الخيمياء
ملك سمات الفنون القتالية
«يا رجل، هل سمعت آخر الأخبار؟ لقد استعان ذلك الوافد الجديد من ❲عشيرة باي❳ بخادم بسيط ليكون تابعه الشخصي».
«بصراحة، لم أحصل على أي شيء ذي قيمة من ‘فانغ جينيان’؛ مجرد صفقة سخيفة وتفتقر للذكاء، تقضي بإثارة المشاكل في طريقك مقابل الحصول على بعض الموارد التدريبية. لا توجد مخططات خفية، ولا خطط سرية مدبرة، إنها مجرد مهمة تملق تقليدية انتهت بشكل كارثي».
