Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 234

الفصل الرابع: الملك باكس

الفصل الرابع: الملك باكس

الفصل الرابع:

“بالتأكيد لا، جلالة الملك،” قال زانوبا بحدة. “ليس لدي أدنى نية لمعارضتك.”

الملك باكس

نظر زانوبا إلى باكس وتردد للحظة، ثم خفض رأسه مرة أخرى في صمت.

في الصباح التالي، سرنا مباشرة إلى البوابة الأمامية للقلعة.

نظر زانوبا إلى باكس وتردد للحظة، ثم خفض رأسه مرة أخرى في صمت.

في البداية، درس الحراس المناوبون وجه زانوبا بشك. لم يتوقعوا قدومه، ولم يرسل أي خبر مسبقاً. والأغرب من ذلك: لقد جاء سيراً على الأقدام بدلاً من العربة، وحارسه الشخصي الوحيد، جينجر، لم يكن في الأفق. كان من الصعب لومهم على شكوكهم.

في النهاية، بدا وكأنه تخلى عن محاولة اتخاذ قرار. “همف،” تمتم. “حسناً، الأمر سيان في النهاية.”

بعد قليل من الاستجواب، بدا أنهم أدركوا أن زانوبا لم يكن محتالاً. فقاموا بتقويم ظهورهم باحترام، وتنحوا جانباً للسماح لنا بالمرور.

“هل هذا صحيح؟ بصراحة، زانوبا، لقد افترضت أنك أحضرته إلى هنا لقتلي.”

الرسمية المتصلبة في حركاتهم أوضحت بوضوح المكانة الرفيعة التي تتمتع بها العائلة المالكة في شيرون. زانوبا كان مجرد شقيق الملك، لكنك لن تعرف ذلك من تعابير وجوههم.

“في تلك اللحظة، لم أرغب في شيء أكثر من قطع رؤوس هؤلاء النمامين الأشرار.”

ثم مرة أخرى… ربما كانوا متوترين قليلاً. فقد تم تطهير أفراد العائلة المالكة الآخرين في مذبحة دموية مؤخراً جداً، بعد كل شيء.

ساد الصمت. ودون انتظار رد منا، بدأ باكس بسرد حكايته على الفور.

على أي حال، طلبنا مقابلة مع الملك باكس، وتم اقتيادنا إلى غرفة انتظار. بعد حوالي ساعة، تمت الموافقة على طلبنا. تم مرافقتنا على الفور إلى غرفة العرش.

يا إلهي، أعتقد أنني قد أصاب بالصلع من التوتر…

خمسة أشخاص كانوا ينتظروننا داخل تلك الغرفة.

“كما ترى، تلك الحادثة المؤسفة هي التي منحتني فرصة للتغيير.”

تعرفت على الرجل الجالس على عرش شيرون على الفور. لم يتغير كثيراً في مظهره… أو في طوله. وبالنظر إلى الطريقة التي كان يميل بها إلى الخلف بغطرسة في مقعده، بدت شخصيته لم تتغير أيضاً.

تعرفت على الرجل الجالس على عرش شيرون على الفور. لم يتغير كثيراً في مظهره… أو في طوله. وبالنظر إلى الطريقة التي كان يميل بها إلى الخلف بغطرسة في مقعده، بدت شخصيته لم تتغير أيضاً.

كان هو باكس شيرون نفسه الذي أتذكره.

“ماذا كنت تسأل، في هذه الحالة؟”

عند الفحص الدقيق، بدا أكثر نضجاً قليلاً، وكانت هناك لمحة خفية من القوة في عينيه. لكن هذه كانت الفروقات الحقيقية الوحيدة التي رأيتها.

“أتعتقد ذلك؟”

بجانبه جلست فتاة جميلة بدت صغيرة بما يكفي لتكون في المرحلة الإعدادية. كان شعرها الأزرق مجعداً قليلاً وكانت ترتدي فستاناً أبيض أنيقاً. كدت أخطئها وأظنها من الميغورد، لكن لون شعرها كان مختلفاً بشكل ملحوظ عن شعر روكسي. لا بد أنها كانت من عرق مختلف.

بدا الأمر وكأن راندولف قد تولى الأمر برمته بمفرده. وهذا ليس مفاجئًا، بالنظر إلى مكانته في قائمة القوى العظمى. بدا أن أورستيد يعتقد أنه فقد بعضًا من حدته على مر السنين، لكن هذا لم يكن يعني بوضوح أنه كان ضعيفًا.

كانت عينا الفتاة فارغتين وغير مركزتين. ومع ذلك، وبالنظر إلى التاج الصغير على رأسها، افترضت أنها ملكة باكس. كان باكس يضع ذراعاً واحدة خلفها بلا مبالاة. للوهلة الأولى، بدا الأمر وكأنه عرض بريء للمودة، لكنني كنت أعرف أفضل. كان الرجل يداعب مؤخرتها بوضوح الآن. هل كان يعتقد أنه يتصرف بذكاء أم ماذا؟

“أوه، هل فعلت ذلك حقًا؟ وها أنا ذا، كنت أظن أنك كنت تختبئ في مكان ما داخل شيرون في المقام الأول. لم يصلني خبر بأنك عبرت حدودنا، كما ترى…”

حسناً، أياً كان. لم يكن لدي وقت لانتقاد معاملته لبعض المحظيات العشوائيات الآن. تحول انتباهي إلى الشخص الواقف بجانب المرأة—وهناك بقي. لم أستطع أن أرفع عيني عنه.

تابع زانوبا: “في ذلك الوقت، اعتقدت أنك اختلقت الأمر برمته. ومع ذلك، بمجرد أن شهدت ضعف لعنة أورستيد تحت تأثير أداة السيد كليف السحرية، أدركت حقيقة ما قلته؛ أنك وهو متحالفان ضد عدو خبيث للغاية.”

كان رجلاً يبدو في منتصف الأربعينات من عمره. كان قوي البنية ويحمل سيفاً عند خصره، لكنه لم يكن يرتدي سوى أخف أنواع الدروع الواقية. لم يكن هناك شيء فيه يبدو مهيباً عن بعد، وبدا موقفه معتدلاً بما فيه الكفاية. كنت سأمر بجانبه في الشارع دون تفكير ثانٍ.

مع مرور الوقت، طور باكس اهتمامًا بهذه الفتاة الغامضة والهادئة. اعتاد التحدث إليها في الحدائق كل يوم. لم تكن الفتاة كثيرة الكلام، لكنها كانت ترد دائمًا عندما يخاطبها باكس. لم تكن تعرف شيئًا تقريبًا عن العالم، وبدت تستمتع كثيرًا بسماع وصفه له. كانت سعادتها معدية، وبدأ باكس يبحث بوعي عن مواضيع للمحادثة قد تثير اهتمامها.

ما لم ألقِ نظرة جيدة على وجهه، على أي حال.

وبينما كان يراقب شقيقه وهو يكافح لإيجاد إجابة لسؤاله، رفع باكس ذقنه إلى زاوية أكثر هيبة. “يمكنك التحدث بحرية.”

أن أصفه بالنحيل سيكون بخساً. بدت عظام وجنتيه وكأنها ستشق طريقها من جلده الورقي في أي لحظة. غطت رقعة عين عينه اليمنى؛ عينه اليسرى، الغارقة بعمق في محجرها، بدت بلا حياة مثل حبة زجاجية. شعرت وكأنني أحدق في زومبي. أو ربما قائد قراصنة شيطاني من فيلم قديم.

“هل تفهم الآن يا زانوبا؟ في هذه المرحلة، ليس لدي أي سبب لأحقد عليك.”

بمعنى آخر: كان هذا رجلاً بوجه هيكلي.

لم يكن لدي شك في أنني كنت وجهاً لوجه مع إله الموت، راندولف ماريان.

لم يكن لدي شك في أنني كنت وجهاً لوجه مع إله الموت، راندولف ماريان.

“أمنحك عفوي عن تجاوزاتك.”

زوج من الفرسان المدرعين كانا يحيطان بهذه المجموعة المركزية المكونة من ثلاثة. افترضت أنهم كانوا من بين أولئك الذين تم إرسالهم إلى هنا من مملكة ملك التنانين مع راندولف.

بشيء من المفاجأة، ألقيت نظرة على راندولف لأجده يكتم تثاؤبًا آخر. وبحسب كل المؤشرات، لم يكن يهتم حتى بالمحادثة. بدأت أتساءل عما إذا كان هذا الرجل يعاني من الحرمان من النوم أو شيء من هذا القبيل. كان يتثاءب كثيرًا مثل طالب جامعي يريد أن يخبر الجميع بأنه سهر طوال الليل. لم أرَ قط شخصًا يبدو بهذا القدر من الملل العميق.

“جلالة الملك. أنا، زانوبا شيرون. لقد عدت من

ارتعش إله الموت قليلاً عندما أشار إليه باكس، ثم قرر على ما يبدو أن يقدم نفسه. تقدم خطوة واحدة إلى الأمام بتعبير متوتر على وجهه، ونظف حلقه، وبدأ يتحدث.

مدينة شاريا السحرية استجابة لاستدعائك.”

“حينها أصبحت أكثر حذرًا.”

بينما كان يتحدث، تقدم زانوبا وركع على ركبة واحدة. من مظهر الأمور، لم يكن لديه أي مشكلة في الانحناء والتذلل أمام أخيه الأصغر. ركعت أنا أيضاً لكنني حرصت على إبقاء المدفع الرشاش مخفياً تحت ردائي وموجهاً نحو راندولف.

“لا أستطيع أن أقول إنه يزعجني. لقد تعهدت بالولاء لشيرون، وليس لملكها السابق.”

درس باكس زانوبا من الأعلى للحظة، ثم سحب يده من مؤخرة رفيقته ولعقها. “لقد وصلت في وقت ممتاز حقاً.”

شبك باكس ساقيه وأراح مرفقه على إحدى ركبتيه، ثم أسند خده على قبضته. همم. هل كان يحاول أن يبدو متعجرفًا قدر الإمكان، أم أن الأمر كان طبيعيًا بالنسبة له؟

*-791-*
“الأمر يتطلب السرعة بوضوح، لذا بذلت أقصى جهدي.”

“هاه؟ هل أخبرتك عن هذا؟”

“كان الأمر يتطلب الاستعجال بوضوح، لذا أسرعت بأقصى سرعة.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Omran Almasri🔥 1004Ren Himself🔥 1005Safia Saeed🔥 1006Shajeri🔥 1007Emad Osman Aagha🔥 1008Tegar Pratama🔥 1009Virous Knight🔥 10010zain igbaria🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Osama Alshikh💎 1008qusai alasmari💎 1009RoronoaZ💎 10010Sambusa Alsambusi💎 100

“أوه، هل فعلت ذلك حقًا؟ وها أنا ذا، كنت أظن أنك كنت تختبئ في مكان ما داخل شيرون في المقام الأول. لم يصلني خبر بأنك عبرت حدودنا، كما ترى…”

تبعت زانوبا إلى الغرفة، وقررت أن أحاول الاسترخاء قدر الإمكان. على الرغم من مكانة زانوبا الملكية، إلا أنه كان يشاركني غرفة واحدة الليلة. خمنت أن باكس اعتقد أنه سيكون من الأسهل مراقبة تحركاتنا إذا أبقانا في مكان واحد. جلسنا على الأرائك المتقابلة في الغرفة وأخذنا لحظة لالتقاط أنفاسنا.

وصلنا إلى شيرون بعد شهر واحد فقط من استلام رسالة باكس. عادة، تستغرق الرحلة من شاريا عامًا كاملاً. لا يمكنك لوم الرجل على شكوكه.

“لا أعرف حتى لماذا تغيرت فجأة، لكنني أفترض أنني لم أكن صبيًا غبيًا بشكل خاص في المقام الأول. وأردت أن أثبت أنه لا يوجد شيء عديم القيمة فيّ.”

“بالفعل،” أجاب زانوبا. “تعرضت لهجمات متكررة خلال رحلتي، لذا بدا من الحكمة أن أشق طريقي إلى هنا متنكرًا.”

لفت هذا الإنجاز نظر الملك نفسه. وقيل إنه علق قائلاً: “لقد أُرسل ذلك الصبي إلى هذه المملكة كرهينة في كل شيء عدا الاسم، ومع ذلك فهو يسعى جاهدًا لصنع مستقبل أفضل لنفسه. أمر يستحق الإعجاب حقًا. مثل هذه الجهود تستحق التقدير”.

“حتى بعد دخول شيرون؟”

بكل صراحة، ربما لم يكن ذلك مهمًا جدًا. هذا الزوج لم يبدُ خطيرًا جدًا.

“حينها أصبحت أكثر حذرًا.”

كانت لديهم فرصة واضحة لإله الموت لقتلي هنا والآن. بدت لي كفخ بسيط بشكل سخيف، لكن ذلك لم يعنِ شيئًا. لم يكن إله البشر جيدًا في ابتكار استراتيجيات معقدة.

“آه. فهمت.”

“أجل، أعتقد أنك محق.”

شخر باكس بهدوء، لكنه بدا راضيًا عن ترك الموضوع. بدا أنه لن يضغط كثيرًا للحصول على تفسير لوصول زانوبا السريع. بعد أن استقر على عرشه، أشار الملك إليّ بإبهامه. “وماذا عن رفيقك هذا؟”

“آه، نعم. أظن أن هذا صحيح بما فيه الكفاية. ومع ذلك، يمكنك الاطمئنان: أنا لست مهتمًا بخوض قتال معك بعد كل هذه السنوات.”

“اسمه روديوس غرايرات، جلالة الملك — كما قد تتذكر.”

“همف. كنت أمزح فقط، بالطبع.”

“لم أكن أسألك عن اسمه.”

وبينما كان يراقب شقيقه وهو يكافح لإيجاد إجابة لسؤاله، رفع باكس ذقنه إلى زاوية أكثر هيبة. “يمكنك التحدث بحرية.”

“ماذا كنت تسأل، في هذه الحالة؟”

“لكنني أتساءل… بالنظر إلى أنك تمتلك أفضل الفرسان تحت تصرفك، لماذا شعرت بالحاجة إلى استدعائي إلى شيروني؟”

“أود أن أعرف ماذا يفعل هنا، بالطبع.”

…بالطبع، استنتجت أنه كان يتحدث عن شيء أكثر عمقًا بقليل.

“لقد جندته لخدمتنا في مدينة شاريا. إنه ساحر قوي، لذلك اعتقدت أنه قد يكون مفيدًا في الحرب القادمة.”

عذراً… ماذا؟

كان هذا تفسيرًا آخر كنا قد اتفقنا عليه مسبقًا. في هذا العالم، كان السحرة أسلحة حرب ذات قيمة عالية. حتى السحرة من المستوى المتوسط أو المتقدم كانوا فعالين في بناء التحصينات، ويمكن لتعاويذ الهجوم واسعة النطاق أن تمحو فيالق كاملة من القوات. في مبارزة فردية بسيطة، كان المبارزون يتمتعون بميزة على السحرة ذوي المهارة المتساوية. ولكن مع ازدياد حجم المعركة، ازدادت أهمية السحر. في أوقات الحرب، حتى أكثر الملوك تكبرًا كانوا يتنازلون عن كبريائهم بالإطراء إذا كان ذلك يعني الحصول على خدمات ساحر من مستوى القديس أو الملك.

وصلنا إلى شيرون بعد شهر واحد فقط من استلام رسالة باكس. عادة، تستغرق الرحلة من شاريا عامًا كاملاً. لا يمكنك لوم الرجل على شكوكه.

ومع ذلك، رد باكس بشخرة. درسني للحظة بابتسامة باردة على وجهه، ثم عاد انتباهه إلى أخيه.

منذ ذلك اليوم فصاعدًا، بدأ باكس حياته باجتهاد وعزيمة جديدين. لقد ترك وراءه طرقه المتهورة إلى الأبد.

“هل هذا صحيح؟ بصراحة، زانوبا، لقد افترضت أنك أحضرته إلى هنا لقتلي.”

ثم، قبل عام ونصف من الوقت الحاضر، شارك باكس في نوع من البطولات الأكاديمية الكبرى (التي بدت أشبه باختبار تجريبي) وحقق نتائج وضعته بين أكثر العلماء الشباب واعدين في مملكة تنين الملك.

بمجرد أن غادرت تلك الكلمات فم باكس، شعرت بموجة مفاجئة من العداء من الفارسَين المدرعَين اللذين كانا يحيطان بالعرش. بدا أن الفرسان الذين أعارتهم مملكة ملك التنين لباكس كانوا موالين له نسبيًا. كان لديه عشرة تحت تصرفه؛ بما في ذلك راندولف، كان هناك ثلاثة في هذه الغرفة. وجدت نفسي أتساءل أين كان السبعة الآخرون.

…بالطبع، استنتجت أنه كان يتحدث عن شيء أكثر عمقًا بقليل.

بكل صراحة، ربما لم يكن ذلك مهمًا جدًا. هذا الزوج لم يبدُ خطيرًا جدًا.

بمجرد أن غادرت تلك الكلمات فم باكس، شعرت بموجة مفاجئة من العداء من الفارسَين المدرعَين اللذين كانا يحيطان بالعرش. بدا أن الفرسان الذين أعارتهم مملكة ملك التنين لباكس كانوا موالين له نسبيًا. كان لديه عشرة تحت تصرفه؛ بما في ذلك راندولف، كان هناك ثلاثة في هذه الغرفة. وجدت نفسي أتساءل أين كان السبعة الآخرون.

“بالتأكيد لا، جلالة الملك،” قال زانوبا بحدة. “ليس لدي أدنى نية لمعارضتك.”

“بالتأكيد تمزح يا صاحب الجلالة. لن يكون من المستحسن حرمان أنفسنا من سلاح ثمين مع اقتراب الحرب…”

“همم. إذن لا يزعجك أنني استوليت على العرش بالقوة؟”

“جلالة الملك. أنا، زانوبا شيرون. لقد عدت من

“لا أستطيع أن أقول إنه يزعجني. لقد تعهدت بالولاء لشيرون، وليس لملكها السابق.”

في النهاية، بدا وكأنه تخلى عن محاولة اتخاذ قرار. “همف،” تمتم. “حسناً، الأمر سيان في النهاية.”

“لكنني متأكد من أنك لا تنوي التعهد لي أيضًا.” لم يقل زانوبا شيئًا ردًا على ذلك.

كان اسم محبوبته بينيديكتي كينغدراغون، وكانت واحدة من بنات الملك العديدات. كانت والدتها شيطانة مجهولة الأصل. وقد وظفها الملك نزوةً منه وجعلها تحمل منه نزوةً أخرى.

أطلق باكس شخرة أخرى، بدا أكثر مللاً من أي شيء آخر. قد يفسر رجل آخر صمت زانوبا كدليل على عدم الولاء، لكن ذلك لم يبدُ أنه يزعجه كثيرًا.

“قد تكون أساليب باكس عنيفة، وتكتيكاته خاطئة أحياناً. لكنني أؤمن أنه يبذل قصارى جهده من أجل المملكة.”

“كفى هذا. بصراحة، أخي، لا يهمني كثيرًا ما هي نواياك الحقيقية.” توقف باكس ليشير بذقنه إلى الرجال المدرعين الذين وقفوا خلف عرشه على كلا الجانبين. “ألقِ نظرة جيدة على هؤلاء السادة. هؤلاء هم فرسان النخبة الذين أحضرتهم معي من مملكة ملك التنين.”

بينما كنت أستعد للأسوأ، فتح زانوبا فمه ليتحدث أخيراً.

انحنى الرجلان المدرعان بعمق عند كلمات باكس، على الرغم من أن إله الموت كتم تثاؤبًا ولم يفعل أكثر من ذلك.

بشيء من المفاجأة، ألقيت نظرة على راندولف لأجده يكتم تثاؤبًا آخر. وبحسب كل المؤشرات، لم يكن يهتم حتى بالمحادثة. بدأت أتساءل عما إذا كان هذا الرجل يعاني من الحرمان من النوم أو شيء من هذا القبيل. كان يتثاءب كثيرًا مثل طالب جامعي يريد أن يخبر الجميع بأنه سهر طوال الليل. لم أرَ قط شخصًا يبدو بهذا القدر من الملل العميق.

“هذا الرجل هنا مخيف بشكل خاص. اسمه راندولف

وبينما كان يراقب شقيقه وهو يكافح لإيجاد إجابة لسؤاله، رفع باكس ذقنه إلى زاوية أكثر هيبة. “يمكنك التحدث بحرية.”

ماريان، المعروف أيضًا بإله الموت. يحتل المرتبة الخامسة بين

تبعت زانوبا إلى الغرفة، وقررت أن أحاول الاسترخاء قدر الإمكان. على الرغم من مكانة زانوبا الملكية، إلا أنه كان يشاركني غرفة واحدة الليلة. خمنت أن باكس اعتقد أنه سيكون من الأسهل مراقبة تحركاتنا إذا أبقانا في مكان واحد. جلسنا على الأرائك المتقابلة في الغرفة وأخذنا لحظة لالتقاط أنفاسنا.

القوى العظمى السبع.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Omran Almasri🔥 1004Ren Himself🔥 1005Safia Saeed🔥 1006Shajeri🔥 1007Emad Osman Aagha🔥 1008Tegar Pratama🔥 1009Virous Knight🔥 10010zain igbaria🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Osama Alshikh💎 1008qusai alasmari💎 1009RoronoaZ💎 10010Sambusa Alsambusi💎 100

ارتعش إله الموت قليلاً عندما أشار إليه باكس، ثم قرر على ما يبدو أن يقدم نفسه. تقدم خطوة واحدة إلى الأمام بتعبير متوتر على وجهه، ونظف حلقه، وبدأ يتحدث.

ومع ذلك، كانت هناك فرصة جيدة أن يغير باكس موقفه في النهاية ويحاول التخلص من زانوبا. في الوقت الحالي، لم يكن لدي دليل على أنه يخطط لأي شيء، لكن ذلك لا يستبعد الاحتمال. لن يكون من المفيد كثيراً أن تتأكد شكوكِي بعد مقتل صديقي. كنت بحاجة إلى العثور على أي علامة على نوايا باكس الحقيقية مسبقاً.

“يسرني التعرف عليكم أيها السادة. أنا بالفعل راندولف ماريان. ولدت في مملكة ملك التنين، لكنني نشأت في قارة الشياطين. أنا من عرق مختلط — جزء بشري، جزء قزم، وجزء شيطان خالد، من بين أمور أخرى. أكسب رزقي كفارس، أخدم في فرسان التنين الأسود بمملكة ملك التنين تحت قيادة الجنرال الأعلى شاغال غارغانتيس.

بينما كان يتفوه بهذه الكلمات، لفّ باكس ذراعه حول الفتاة التي بجانبه، وألقى نظرة ذات مغزى على إله الموت. انتشرت حمرة الخجل على وجه الفتاة الخالي من التعبيرات؛ هز راندولف كتفيه. على ما يبدو، كانت هذه الفتاة هي الأميرة بينيديكت التي تحدث عنها باكس في قصته.

“القتل هو مجال خبرتي. يمكنني قتل أي شخص حرفيًا. على الرغم من أنني لا أتبع أسلوبًا محددًا، فقد خضت في تقاليد إله الشمال وإله الماء على حد سواء. يُشار إليّ عادةً بإله الموت، مما يدفع البعض إلى اعتباري قاتلاً متسلسلاً مجنونًا، لكنني أؤكد لكم أن هذا أبعد ما يكون عن الحقيقة. أنا روح لطيفة ولدي شغف بالطهي. آمل أن نصبح أصدقاء.” بعد أن ألقى هذا الخطاب الصغير دون تردد، قدم لنا راندولف محاولة ابتسامة فاترة قبل أن يعود إلى مكانه السابق. شعرت أنه كان يريد بشدة أن يكون في مكان آخر.

قطب باكس حاجبيه قليلاً، ربما لأنه لم يكن متأكداً مما يجب أن يستنتجه من هذا. هل زانوبا حليف أم عدو محتمل؟

“شخصية فريدة، أليس كذلك؟ لكنني أنصحكم بعدم التقليل من شأنه. إنه من قضى على أفضل حراس أخي في غمضة عين وأمن لي العرش.”

حسناً، بالتأكيد، إذا نظرت للأمر من هذه الزاوية. في رأيي، لقد طالب بالمساعدة بدلاً من طلبها بلطف، لكن ربما لم يكن الأمر يستحق الخوض فيه.

بدا الأمر وكأن راندولف قد تولى الأمر برمته بمفرده. وهذا ليس مفاجئًا، بالنظر إلى مكانته في قائمة القوى العظمى. بدا أن أورستيد يعتقد أنه فقد بعضًا من حدته على مر السنين، لكن هذا لم يكن يعني بوضوح أنه كان ضعيفًا.

الرسمية المتصلبة في حركاتهم أوضحت بوضوح المكانة الرفيعة التي تتمتع بها العائلة المالكة في شيرون. زانوبا كان مجرد شقيق الملك، لكنك لن تعرف ذلك من تعابير وجوههم.

“ما رأيك يا زانوبا؟ هل نواجهه بساحرك ونرى من سيتفوق؟” …آه. هكذا سيلعبونها إذن؟

ثم، بصوت أعلى وأكثر ثقة، أصدر أوامره.

كانت لديهم فرصة واضحة لإله الموت لقتلي هنا والآن. بدت لي كفخ بسيط بشكل سخيف، لكن ذلك لم يعنِ شيئًا. لم يكن إله البشر جيدًا في ابتكار استراتيجيات معقدة.

ثم مرة أخرى… ربما كانوا متوترين قليلاً. فقد تم تطهير أفراد العائلة المالكة الآخرين في مذبحة دموية مؤخراً جداً، بعد كل شيء.

“بالتأكيد تمزح يا صاحب الجلالة. لن يكون من المستحسن حرمان أنفسنا من سلاح ثمين مع اقتراب الحرب…”

نظر زانوبا إلى باكس وتردد للحظة، ثم خفض رأسه مرة أخرى في صمت.

نظرت إلى زانوبا وأدركت أن حبات العرق كانت تتشكل على جبينه. هل كان… يحاول حقًا حمايتي؟ بدا الأمر كذلك.

بالعودة إلى شيروني، كان من السهل جدًا ترتيب ذلك. فأي شخص يسيء إلى أحد أفراد العائلة المالكة، مهما كان مخمورًا، سيعاني كثيرًا بسبب خطئه. أما هنا، فلم يكن بوسع باكس فعل أي شيء.

نظر باكس إلى أخيه بتعبير عن تسلية صادقة. من الواضح أنه كان يستمتع كثيرًا بجعل الناس يرتجفون ويتلعثمون. أعاد ذلك بعض الذكريات من الوقت الذي قضيته كسجينه في زيارتي الأولى لشيروني. كان هذا هو نوع الرجل الذي يحب تذكيرك بحقيقة أنه يمتلك اليد العليا. بمجرد أن يرى الذعر ينتشر على وجهك، كان عادةً ما يتراجع ويصر على أنه كان يمزح فقط.

“كما ترى، تلك الحادثة المؤسفة هي التي منحتني فرصة للتغيير.”

ولكن إذا كان إله البشر يتلاعب به، فإن كل الرهانات كانت ملغاة. إيجاد طريقة لمواجهتي براندولف سيكون أولويته القصوى.

استشاط الملك غضبًا من هذا الرد. كانت مملكة شيروني أقرب ما تكون إلى دولة تابعة لمملكة تنين الملك، وكان رفضهم طاعته أمرًا يستوجب العقاب. فأعار

كنت قد استعددت لهذا الاحتمال مسبقًا، بالطبع. كنت أعلم منذ البداية أن الأمر قد يصل إلى هذا الحد. ومع ذلك، إذا اضطررت للقتال

كان من الممكن دائماً أن يكون هذا “الفخ” مجرد خيال من خيالات أورستيد. لكنني لم أستطع تحمل التفاؤل أكثر من اللازم بشأن هذا الاحتمال. على الأرجح، كان هناك فخ هنا، ولم أكتشفه بعد.

إله الموت، كنت أرغب في تنفيذ ذلك وأنا أرتدي الدرع السحري الإصدار الأول… وكان ذلك الدرع موجودًا حاليًا في المخزن عند أطراف المدينة. كان عليّ أن أبدأ بإلقاء قنبلة دخانية، لا تعويذة هجومية. ثم سأمسك بـ زانوبا، وأفر من القلعة، وأعود مرتديًا درعي السحري بالكامل. كانت تلك أفضل فرصة لي للبقاء على قيد الحياة.

“أعلم أنك كنت قلقاً جداً بشأن نواياه يا سيد روديوس، لكن الناس يتغيرون. وهم يرتكبون الأخطاء أيضاً.”

لكن، بمجرد أن توصلت إلى هذا الاستنتاج، استند باكس بكسل إلى مقعده بكسل.

تردد الملك لفترة وجيزة قبل أن يقبل طلبه. “ربما كنت سأرفض منحك إحدى بناتي الأخريات، لكن بينيديكتي ليست خسارة كبيرة. ومع ذلك، فهي أميرة ملكية—على الأقل بالاسم. ستحتاج إلى تأمين منصبك أولاً.”

“همف. كنت أمزح فقط، بالطبع.”

درس باكس زانوبا من الأعلى للحظة، ثم سحب يده من مؤخرة رفيقته ولعقها. “لقد وصلت في وقت ممتاز حقاً.”

أوه. إيه، أظن أننا لن نفعل ذلك بعد كل شيء؟

كنت قد استعددت لهذا الاحتمال مسبقًا، بالطبع. كنت أعلم منذ البداية أن الأمر قد يصل إلى هذا الحد. ومع ذلك، إذا اضطررت للقتال

بشيء من المفاجأة، ألقيت نظرة على راندولف لأجده يكتم تثاؤبًا آخر. وبحسب كل المؤشرات، لم يكن يهتم حتى بالمحادثة. بدأت أتساءل عما إذا كان هذا الرجل يعاني من الحرمان من النوم أو شيء من هذا القبيل. كان يتثاءب كثيرًا مثل طالب جامعي يريد أن يخبر الجميع بأنه سهر طوال الليل. لم أرَ قط شخصًا يبدو بهذا القدر من الملل العميق.

تبعت زانوبا إلى الغرفة، وقررت أن أحاول الاسترخاء قدر الإمكان. على الرغم من مكانة زانوبا الملكية، إلا أنه كان يشاركني غرفة واحدة الليلة. خمنت أن باكس اعتقد أنه سيكون من الأسهل مراقبة تحركاتنا إذا أبقانا في مكان واحد. جلسنا على الأرائك المتقابلة في الغرفة وأخذنا لحظة لالتقاط أنفاسنا.

قال باكس وهو يهز كتفيه بلامبالاة: “لقد سمعت الشائعات عنك يا روديوس غرايرات بنفسي. على الرغم من مساعدته من قبل ملك التنانين المدرع، يُزعم أنه هزم كلاً من إلهة الماء ريدَا وسيوف الشمال الثلاثة في مملكة أسورا. وراندولف هنا أصل ثمين أعاره لي ملك مملكة تنانين الملك. أنا متأكد من أنه لن يخسر القتال، لكن إذا تعرض لإصابة بالغة، فسأكون خجلاً جدًا من مواجهة جلالة الملك.”

بينما كان يتحدث، خفض باكس ذقنه قليلاً. لم تكن تلك الحركة انحناءة بالمعنى الحرفي، لكنها بدت كإيماءة في ذلك الاتجاه.

يبدو أن هذا كان كل ما لدى باكس ليقوله عني.

“يسرني التعرف عليكم أيها السادة. أنا بالفعل راندولف ماريان. ولدت في مملكة ملك التنين، لكنني نشأت في قارة الشياطين. أنا من عرق مختلط — جزء بشري، جزء قزم، وجزء شيطان خالد، من بين أمور أخرى. أكسب رزقي كفارس، أخدم في فرسان التنين الأسود بمملكة ملك التنين تحت قيادة الجنرال الأعلى شاغال غارغانتيس.

عدّل جلسته على عرشه وثبّت نظرة حادة على أخيه، مغيرًا الموضوع فجأة. “من ناحية أخرى… إذا

“أمنحك عفوي عن تجاوزاتك.”

لم أكن مخطئًا يا أخي، فأنت تبدو حذرًا جدًا مني.”

قال زانوبا وهو يحني رأسه: “خالص شكري لك يا جلالة الملك. هذا أكثر بكثير مما أستحقه.”

أجاب زانوبا: “دفاعًا عن نفسي يا جلالة الملك، لم يكن آخر لقاء بيننا على أفضل ما يرام.”

وبينما كان يراقب شقيقه وهو يكافح لإيجاد إجابة لسؤاله، رفع باكس ذقنه إلى زاوية أكثر هيبة. “يمكنك التحدث بحرية.”

“آه، نعم. أظن أن هذا صحيح بما فيه الكفاية. ومع ذلك، يمكنك الاطمئنان: أنا لست مهتمًا بخوض قتال معك بعد كل هذه السنوات.”

“أياً كان من يجلس على عرش شيروني، ومهما كانت طريقته في الحكم، تظل الحقيقة أن هدف حياتي هو حماية هذه المملكة من أعدائها.”

شبك باكس ساقيه وأراح مرفقه على إحدى ركبتيه، ثم أسند خده على قبضته. همم. هل كان يحاول أن يبدو متعجرفًا قدر الإمكان، أم أن الأمر كان طبيعيًا بالنسبة له؟

“حسناً، ولكن ماذا لو كان يتم التلاعب به من قبل شخص ما؟” قلت، محاولاً الحفاظ على نبرة خفيفة. “مثل، لا أعرف… إله شرير.” رد زانوبا بجدية مفاجئة: “همم. تقصد عدوك اللدود، على ما أظن؟”

“أمنحك عفوي عن تجاوزاتك.”

تردد الملك لفترة وجيزة قبل أن يقبل طلبه. “ربما كنت سأرفض منحك إحدى بناتي الأخريات، لكن بينيديكتي ليست خسارة كبيرة. ومع ذلك، فهي أميرة ملكية—على الأقل بالاسم. ستحتاج إلى تأمين منصبك أولاً.”

قال زانوبا وهو يحني رأسه: “خالص شكري لك يا جلالة الملك. هذا أكثر بكثير مما أستحقه.”

“كنت أعني أنني سأحميه من إله البشر، بطبيعة الحال.”

“لا تفكر في الأمر.”

لم أكن متأكدًا حقًا من نوع التغيير الذي كان يشير إليه باكس. من حيث المظهر، كان لا يزال نفس الرجل الصغير البدين كما كان دائمًا. للوهلة الأولى، على الأقل.

ربما كانت كلمة “مغرور” هي الأنسب لوصف الابتسامة التي ارتسمت على وجه باكس في تلك اللحظة. كانت ابتسامة رجل يشعر بثقة مطلقة في تفوقه. لم يكن هناك شك في ذهنه بأنه يستطيع سحق زانوبا إذا أراد ذلك، لكنه سيتنازل بسخاء عن فعل ذلك.

بمعنى آخر: كان هذا رجلاً بوجه هيكلي.

تابع باكس: “في الواقع يا زانوبا، ربما أدين لك بالامتنان.”

“كنت أعني أنني سأحميه من إله البشر، بطبيعة الحال.”

“همم؟”

نظر زانوبا إلى باكس وتردد للحظة، ثم خفض رأسه مرة أخرى في صمت.

“كما ترى، تلك الحادثة المؤسفة هي التي منحتني فرصة للتغيير.”

ومع ذلك، كانت هناك فرصة جيدة أن يغير باكس موقفه في النهاية ويحاول التخلص من زانوبا. في الوقت الحالي، لم يكن لدي دليل على أنه يخطط لأي شيء، لكن ذلك لا يستبعد الاحتمال. لن يكون من المفيد كثيراً أن تتأكد شكوكِي بعد مقتل صديقي. كنت بحاجة إلى العثور على أي علامة على نوايا باكس الحقيقية مسبقاً.

لم أكن متأكدًا حقًا من نوع التغيير الذي كان يشير إليه باكس. من حيث المظهر، كان لا يزال نفس الرجل الصغير البدين كما كان دائمًا. للوهلة الأولى، على الأقل.

كان اسم محبوبته بينيديكتي كينغدراغون، وكانت واحدة من بنات الملك العديدات. كانت والدتها شيطانة مجهولة الأصل. وقد وظفها الملك نزوةً منه وجعلها تحمل منه نزوةً أخرى.

ومع ذلك، بينما كنت أتأمله بعناية أكبر، أدركت أنه فقد بالفعل قدرًا لا بأس به من الوزن. كان من الصعب معرفة ذلك من مسافة بعيدة، خاصة مع استناده إلى ذلك العرش، لكن خصره وذقنه كانا أقل ترهلاً من ذي قبل. كانت رقبته سميكة، لكنها بدت عضلية أكثر من أي شيء آخر. بدا وكأنه قد استعاد لياقته بالفعل.

انحنى الرجلان المدرعان بعمق عند كلمات باكس، على الرغم من أن إله الموت كتم تثاؤبًا ولم يفعل أكثر من ذلك.

…بالطبع، استنتجت أنه كان يتحدث عن شيء أكثر عمقًا بقليل.

“بدت هذه الفتاة وكأنها تقضي كل وقتها وحيدة في الحدائق، لا تفعل شيئًا محددًا، وعلى وجهها تعبير كئيب. لم يتحدث إليها أحد، وهي لم تتحدث إلى أحد. عندما سألتها عما تفعله، كان ردها دائمًا هو: لا شيء، حقًا.”

“لن أنكر ذلك—عندما أرسلوني إلى مملكة التنين الملكي لأكون رهينة، بكيت من الغضب بسبب الظلم الذي تعرضت له. ولأيام عديدة، لعنت اسمك بمرارة، واسم روديوس غرايرات أيضًا.”

على أية حال… كنت أواجه صعوبة كبيرة في تخمين خطة إله البشر هذه المرة. لم يكن واضحاً من هم تابعوه، ولم تكن هناك أي علامة على محاولة أي شخص قتلي في الوقت الحالي. شعرت وكأنني أفتقد شيئاً ما؛ أتجاهل قطعة حاسمة من اللغز.

ابتلع زانوبا ريقه بصوت مسموع.

الملك باكس

“لكنني تغيرت بعد ذلك.”

“همم… أرى ذلك. ومع ذلك، لم يذكر باكس إله البشر هذا ولو بكلمة في حديثه. ربما لا توجد أي علاقة على الإطلاق؟”

نظر باكس إلى الفتاة الجالسة بجانبه. التفتت هي لتلاقي نظراته. كان هناك شيء في أعينهما يشبه الثقة إلى حد كبير.

“والآن، أنت قلق من أن يخدع باكس ليأتي لإنهاء حياتك.” وضع زانوبا ذقنه في إحدى يديه مفكراً، ثم تابع بصوت خافت: “أفترض أنني سأضطر لحمايته في هذه الحالة.”

“آمل ألا تمانعوا إن استرجعت ذكرياتي بصوت عالٍ للحظة.”

كانت قائمة المخاطر المحتملة لا نهائية تقريباً، لذا كنت أعلم أنه لن يكون من المجدي قضاء وقتي في التفكير فيها واحدة تلو الأخرى. ومع ذلك، لم أستطع منع نفسي من الشعور بالقلق.

ساد الصمت. ودون انتظار رد منا، بدأ باكس بسرد حكايته على الفور.

بصراحة، ما لم يحاول باكس قتله، بدت فرص إقناعه بالمغادرة ضئيلة في أحسن الأحوال. طالما أن حياته ليست في خطر، فقد عاد أساساً إلى الوطن ليحصل على وظيفة، أتعلم؟ رئيس مثل باكس من المرجح أن يطلب الكثير من العمل الإضافي الإلزامي… لكن في نهاية اليوم، كان لزانوبا الحق في اختيار صاحب عمله كما يشاء.

“تبدأ القصة بعد فترة من وصولي إلى مملكة التنين الملكي. وبما أن مضيفي تجاهلوني إلى حد كبير، أصبحت أكثر كآبة وانعزالًا. ولكن بعد ذلك، التقيت بفتاة معينة.”

أطلق باكس شخرة أخرى، بدا أكثر مللاً من أي شيء آخر. قد يفسر رجل آخر صمت زانوبا كدليل على عدم الولاء، لكن ذلك لم يبدُ أنه يزعجه كثيرًا.

لم أكن أمانع ذلك. فلطالما كانت هناك فرصة أن يبدأ بالثرثرة عن صديقه المفضل الجديد، إله البشر.

قال باكس وهو يهز كتفيه بلامبالاة: “لقد سمعت الشائعات عنك يا روديوس غرايرات بنفسي. على الرغم من مساعدته من قبل ملك التنانين المدرع، يُزعم أنه هزم كلاً من إلهة الماء ريدَا وسيوف الشمال الثلاثة في مملكة أسورا. وراندولف هنا أصل ثمين أعاره لي ملك مملكة تنانين الملك. أنا متأكد من أنه لن يخسر القتال، لكن إذا تعرض لإصابة بالغة، فسأكون خجلاً جدًا من مواجهة جلالة الملك.”

“بدت هذه الفتاة وكأنها تقضي كل وقتها وحيدة في الحدائق، لا تفعل شيئًا محددًا، وعلى وجهها تعبير كئيب. لم يتحدث إليها أحد، وهي لم تتحدث إلى أحد. عندما سألتها عما تفعله، كان ردها دائمًا هو: لا شيء، حقًا.”

كان هذا تفسيرًا آخر كنا قد اتفقنا عليه مسبقًا. في هذا العالم، كان السحرة أسلحة حرب ذات قيمة عالية. حتى السحرة من المستوى المتوسط أو المتقدم كانوا فعالين في بناء التحصينات، ويمكن لتعاويذ الهجوم واسعة النطاق أن تمحو فيالق كاملة من القوات. في مبارزة فردية بسيطة، كان المبارزون يتمتعون بميزة على السحرة ذوي المهارة المتساوية. ولكن مع ازدياد حجم المعركة، ازدادت أهمية السحر. في أوقات الحرب، حتى أكثر الملوك تكبرًا كانوا يتنازلون عن كبريائهم بالإطراء إذا كان ذلك يعني الحصول على خدمات ساحر من مستوى القديس أو الملك.

مع مرور الوقت، طور باكس اهتمامًا بهذه الفتاة الغامضة والهادئة. اعتاد التحدث إليها في الحدائق كل يوم. لم تكن الفتاة كثيرة الكلام، لكنها كانت ترد دائمًا عندما يخاطبها باكس. لم تكن تعرف شيئًا تقريبًا عن العالم، وبدت تستمتع كثيرًا بسماع وصفه له. كانت سعادتها معدية، وبدأ باكس يبحث بوعي عن مواضيع للمحادثة قد تثير اهتمامها.

لم تكن بينيديكتي نفسها حتى في خط الخلافة. وعلى الرغم من منحها رسميًا لقب الأميرة الثامنة عشرة، لم يعاملها أحد حقًا كفرد من العائلة المالكة. كانت هادئة وعديمة التعبير بطبعها، واكتسبت سمعة بأنها بلهاء. ومع ذلك، طلب باكس يدها للزواج.

“ولكن في أحد الأيام، صادف أن سمعت بعض النميمة في القصر. كانت الشائعات تقول إن عار شيروني قد تقرب من الفتاة المعتوهة.”

“حتى بعد دخول شيرون؟”

كان يُنظر إليهما كزوجين مناسبين لبعضهما. ولكن كان هناك الكثير من القلق المعبر عنه بشأن الاحتمال المروع بأن ينجبا أطفالًا، ويملآ القصر بأطفال لا قيمة لهم مثلهما تمامًا. كانت شائعة تهدف إلى إثارة الضحك الخبيث.

ومع ذلك، رفضت مملكة شيروني بأدب قبول اقتراح الملك. فقد تسبب باكس في مشاكل لا حصر لها في وطنه خلال شبابه. ومن المرجح أنهم أرادوه أن يبقى في مملكة تنين الملك لبقية حياته، وبالتأكيد لم يرغبوا في تسليم أمير آخر من أمراءهم مقابل استعادته.

“في تلك اللحظة، لم أرغب في شيء أكثر من قطع رؤوس هؤلاء النمامين الأشرار.”

“حاضر يا جلالة الملك!”

بالعودة إلى شيروني، كان من السهل جدًا ترتيب ذلك. فأي شخص يسيء إلى أحد أفراد العائلة المالكة، مهما كان مخمورًا، سيعاني كثيرًا بسبب خطئه. أما هنا، فلم يكن بوسع باكس فعل أي شيء.

حسناً، بالتأكيد، إذا نظرت للأمر من هذه الزاوية. في رأيي، لقد طالب بالمساعدة بدلاً من طلبها بلطف، لكن ربما لم يكن الأمر يستحق الخوض فيه.

“في مملكة التنين الملكي، لم تكن لدي أي سلطة. ولا أي قوة.”

“لقد تلاعب بي هذا الإله لسنوات يا زانوبا. إنه مراوغ. لا يمكن معرفة الخيوط التي قد يحركها من خلف الكواليس.”

كانت لحظة من الإحباط المرير والمؤلم. كان يتوق بشدة لإيجاد طريقة للانتقام. لكن الشيء الوحيد الذي كان بإمكانه فعله هو ذرف دموع مريرة في وسادته. وعندما توقفت الدموع عن الانهمار، حاول تجاهل كلماتهم باعتبارها آراء حمقى—من الأفضل نسيانها تمامًا.

كان إقناع زانوبا بالعودة إلى الوطن تحدياً أيضاً. لم يكن باكس يهدده بأي شكل من الأشكال في الوقت الحالي، أو على الأقل، لم تكن هناك أي محاولات اغتيال مفاجئة. إذا طلب من زانوبا البقاء هنا بشكل دائم في منصب عسكري رئيسي، فمن الصعب تخيل أن زانوبا سيرفض.

لم ينجح الأمر.

كان هذا تفسيرًا آخر كنا قد اتفقنا عليه مسبقًا. في هذا العالم، كان السحرة أسلحة حرب ذات قيمة عالية. حتى السحرة من المستوى المتوسط أو المتقدم كانوا فعالين في بناء التحصينات، ويمكن لتعاويذ الهجوم واسعة النطاق أن تمحو فيالق كاملة من القوات. في مبارزة فردية بسيطة، كان المبارزون يتمتعون بميزة على السحرة ذوي المهارة المتساوية. ولكن مع ازدياد حجم المعركة، ازدادت أهمية السحر. في أوقات الحرب، حتى أكثر الملوك تكبرًا كانوا يتنازلون عن كبريائهم بالإطراء إذا كان ذلك يعني الحصول على خدمات ساحر من مستوى القديس أو الملك.

منذ ذلك اليوم فصاعدًا، بدأ باكس حياته باجتهاد وعزيمة جديدين. لقد ترك وراءه طرقه المتهورة إلى الأبد.

“حسناً، كانت تلك مفاجأة نوعاً ما. يبدو أن باكس ملك جدير.”

“لا أعرف حتى لماذا تغيرت فجأة، لكنني أفترض أنني لم أكن صبيًا غبيًا بشكل خاص في المقام الأول. وأردت أن أثبت أنه لا يوجد شيء عديم القيمة فيّ.”

لم ينجح الأمر.

بعد أن أُلقي به في بيئة غير مألوفة، التقى بأشخاص غير مألوفين، واختبر مشاعر غير مألوفة… وبدأ يتصرف بطرق غير مألوفة. وهكذا، فتح صفحة جديدة في حياته.

على أي حال، طلبنا مقابلة مع الملك باكس، وتم اقتيادنا إلى غرفة انتظار. بعد حوالي ساعة، تمت الموافقة على طلبنا. تم مرافقتنا على الفور إلى غرفة العرش.

لقد فهمت تمامًا ما كان يتحدث عنه، بالطبع. فقد بدا الأمر مشابهًا جدًا لسنواتي الأولى في هذا العالم.

سأغادر أنا وزانوبا إلى حصن كارون في الشمال في الصباح الباكر. أردت شرح الموقف لروكسي، لكننا كنا تحت المراقبة في الوقت الحالي. التسلل لرؤيتها قد يكون محفوفاً بالمخاطر. سيكون هناك متسع من الوقت لإخبارها بكل شيء بمجرد أن نلتقي على الطريق.

على أية حال، بدأ باكس بالعمل بجدية كبيرة لتطوير نفسه. فقد انكب على دراسة السحر، إلى جانب دراساته الأكاديمية الأخرى. على ما يبدو، كانت بنيته الجسدية تحد مما يمكنه تحقيقه بالسيف أو في الملاعب، لكن من الواضح أنه لم يعش حياة خاملة أيضًا.

“حتى بعد دخول شيرون؟”

ثم، قبل عام ونصف من الوقت الحاضر، شارك باكس في نوع من البطولات الأكاديمية الكبرى (التي بدت أشبه باختبار تجريبي) وحقق نتائج وضعته بين أكثر العلماء الشباب واعدين في مملكة تنين الملك.

“بدت هذه الفتاة وكأنها تقضي كل وقتها وحيدة في الحدائق، لا تفعل شيئًا محددًا، وعلى وجهها تعبير كئيب. لم يتحدث إليها أحد، وهي لم تتحدث إلى أحد. عندما سألتها عما تفعله، كان ردها دائمًا هو: لا شيء، حقًا.”

لفت هذا الإنجاز نظر الملك نفسه. وقيل إنه علق قائلاً: “لقد أُرسل ذلك الصبي إلى هذه المملكة كرهينة في كل شيء عدا الاسم، ومع ذلك فهو يسعى جاهدًا لصنع مستقبل أفضل لنفسه. أمر يستحق الإعجاب حقًا. مثل هذه الجهود تستحق التقدير”.

“زانوبا شيروني، آمرك بتنظيم دفاعات حصن كارون. قواتك قد نُشرت هناك بالفعل. تولَّ منصبك كقائد لها، واصدد الغزاة القادمين من الشمال.”

بمعنى آخر، أعجب الملك بباكس على الفور. وعندما استُدعي باكس إلى قاعة العرش، خُيّر في اختيار مكافأته.

“زانوبا شيروني، آمرك بتنظيم دفاعات حصن كارون. قواتك قد نُشرت هناك بالفعل. تولَّ منصبك كقائد لها، واصدد الغزاة القادمين من الشمال.”

“لقد استحققتها يا بني. ماذا تريد؟ ذهبًا؟ منصبًا؟ إذا أردت، سأسمح لك حتى بالانشقاق عن شيروني وأن تصبح أحد رعاياي.”

همم؟ انتظر لحظة. لقد سرد قصة حياته بالكامل لنا، ولم أسمع كلمة واحدة عن إله البشر.

كانت اقتراحات الملك سخية بما فيه الكفاية. لكن دون لحظة تردد، أجاب باكس: “أريد ابنتك الثامنة

“كان الأمر يتطلب الاستعجال بوضوح، لذا أسرعت بأقصى سرعة.”

عشر”.

أجاب زانوبا: “دفاعًا عن نفسي يا جلالة الملك، لم يكن آخر لقاء بيننا على أفضل ما يرام.”

كان اسم محبوبته بينيديكتي كينغدراغون، وكانت واحدة من بنات الملك العديدات. كانت والدتها شيطانة مجهولة الأصل. وقد وظفها الملك نزوةً منه وجعلها تحمل منه نزوةً أخرى.

إله الموت، كنت أرغب في تنفيذ ذلك وأنا أرتدي الدرع السحري الإصدار الأول… وكان ذلك الدرع موجودًا حاليًا في المخزن عند أطراف المدينة. كان عليّ أن أبدأ بإلقاء قنبلة دخانية، لا تعويذة هجومية. ثم سأمسك بـ زانوبا، وأفر من القلعة، وأعود مرتديًا درعي السحري بالكامل. كانت تلك أفضل فرصة لي للبقاء على قيد الحياة.

لم تكن بينيديكتي نفسها حتى في خط الخلافة. وعلى الرغم من منحها رسميًا لقب الأميرة الثامنة عشرة، لم يعاملها أحد حقًا كفرد من العائلة المالكة. كانت هادئة وعديمة التعبير بطبعها، واكتسبت سمعة بأنها بلهاء. ومع ذلك، طلب باكس يدها للزواج.

تابع باكس: “في الواقع يا زانوبا، ربما أدين لك بالامتنان.”

تردد الملك لفترة وجيزة قبل أن يقبل طلبه. “ربما كنت سأرفض منحك إحدى بناتي الأخريات، لكن بينيديكتي ليست خسارة كبيرة. ومع ذلك، فهي أميرة ملكية—على الأقل بالاسم. ستحتاج إلى تأمين منصبك أولاً.”

ربما كانت كلمة “مغرور” هي الأنسب لوصف الابتسامة التي ارتسمت على وجه باكس في تلك اللحظة. كانت ابتسامة رجل يشعر بثقة مطلقة في تفوقه. لم يكن هناك شك في ذهنه بأنه يستطيع سحق زانوبا إذا أراد ذلك، لكنه سيتنازل بسخاء عن فعل ذلك.

اقترح أن ترسل مملكة تنين الملك باكس عائدًا إلى وطنه شيروني. وبمجرد أن يتولى منصبًا مرموقًا بما يكفي هناك، ستُرسل الأميرة بينيديكتي لتنضم إليه كزوجة له. ويمكن لشيروني أن تقدم أميرًا آخر ليحل محله كرهينة. وبهذه الطريقة، يمكن ترتيب الزواج دون أن يبدو غير نظامي.

“هذا صحيح.”

ومع ذلك، رفضت مملكة شيروني بأدب قبول اقتراح الملك. فقد تسبب باكس في مشاكل لا حصر لها في وطنه خلال شبابه. ومن المرجح أنهم أرادوه أن يبقى في مملكة تنين الملك لبقية حياته، وبالتأكيد لم يرغبوا في تسليم أمير آخر من أمراءهم مقابل استعادته.

عشر”.

استشاط الملك غضبًا من هذا الرد. كانت مملكة شيروني أقرب ما تكون إلى دولة تابعة لمملكة تنين الملك، وكان رفضهم طاعته أمرًا يستوجب العقاب. فأعار

“هذا صحيح.”

باكس أقوى سلاح في مملكته، إله الموت راندولف ماريان، إلى جانب تسعة فرسان آخرين بدوا مستعدين لخدمة باكس—وأرسلهم لشن انقلاب.

“حاضر يا جلالة الملك!”

ومن خلال تدبير مذبحة للعائلة المالكة في شيروني، أجلس باكس على عرش المملكة الملطخ بالدماء.

لم أستطع إنكار أفكار زانوبا تماماً. لقد تغير باكس نحو الأفضل بالفعل، على الأقل إلى حد ما. كان يحاول على الأقل دفع الأمور في الاتجاه الصحيح. لكن نواياه لم تكن الشيء الوحيد الذي يجب أن أقلق بشأنه. أو حتى الشيء الأكثر أهمية.

“…وهكذا، سقط كل شيء في حجري ببساطة. لقد حصلت على رتبتي، ومكانتي، والمرأة التي أحبها، وأفضل تابع يمكن لأي ملك أن يتمناه.”

ثم، قبل عام ونصف من الوقت الحاضر، شارك باكس في نوع من البطولات الأكاديمية الكبرى (التي بدت أشبه باختبار تجريبي) وحقق نتائج وضعته بين أكثر العلماء الشباب واعدين في مملكة تنين الملك.

بينما كان يتفوه بهذه الكلمات، لفّ باكس ذراعه حول الفتاة التي بجانبه، وألقى نظرة ذات مغزى على إله الموت. انتشرت حمرة الخجل على وجه الفتاة الخالي من التعبيرات؛ هز راندولف كتفيه. على ما يبدو، كانت هذه الفتاة هي الأميرة بينيديكت التي تحدث عنها باكس في قصته.

“همم؟”

همم؟ انتظر لحظة. لقد سرد قصة حياته بالكامل لنا، ولم أسمع كلمة واحدة عن إله البشر.

بعد محادثتنا مع الملك، أُخذنا إلى غرفتنا لنقضي الليلة. لم تعد غرفة نوم زانوبا موجودة، لذا سنقيم في غرفة ضيوف في الطابق الثاني من القصر. كان هناك حارس، يُفترض أنه فارس آخر من مملكة التنانين الملكية، يقف خارج الباب. من المفترض أن هذا لحمايتنا، لكنه كان بوضوح هناك لمراقبتنا. كان لدى باكس شكوكه الكامنة تجاه زانوبا.

في البداية، افترضت أن باكس قد أُرشد إلى العرش من خلال بضع “نبوءات” مريحة. ربما تسرعت في استنتاجاتي بشأن ذلك. أعني، أن تحوله المفاجئ إلى شاب مجتهد بدا مريبًا قليلًا، لكن… الشخصية الأكثر إثارة للريبة في تلك القصة كانت بالتأكيد ملك مملكة تنين الملك. لقد ظهر من العدم ليقدم لباكس مكافأة ضخمة، ثم ثار غاضبًا على مملكة حليفة بسبب شيء بدا بسيطًا للغاية. سيكون الأمر منطقيًا لو كان يتصرف بناءً على نصيحة إله البشر.

“لا أعرف حتى لماذا تغيرت فجأة، لكنني أفترض أنني لم أكن صبيًا غبيًا بشكل خاص في المقام الأول. وأردت أن أثبت أنه لا يوجد شيء عديم القيمة فيّ.”

ومع ذلك، لم يكن الأمر بالضرورة محصورًا بينه وبين باكس. فكلاهما قد يكونان من الأتباع على حد علمي.

“بالطبع يا جلالة الملك،” أجاب زانوبا بإيماءة من رأسه. “لهذا الغرض تحديداً تم إبقائي على قيد الحياة طوال هذه السنوات.”

“هل تفهم الآن يا زانوبا؟ في هذه المرحلة، ليس لدي أي سبب لأحقد عليك.”

يا إلهي، أعتقد أنني قد أصاب بالصلع من التوتر…

“أفهم ذلك حقًا! قصة مثيرة للإعجاب يا جلالة الملك. لقد غمرني الإعجاب!”

بمعنى آخر: كان هذا رجلاً بوجه هيكلي.

حنى زانوبا رأسه مرة أخرى، وبدا وكأنه غارق في مشاعره. وبينما رفع وجهه عن الأرض، طرح سؤالًا واحدًا بحذر.

“ما رأيك يا زانوبا؟ هل نواجهه بساحرك ونرى من سيتفوق؟” …آه. هكذا سيلعبونها إذن؟

“لكنني أتساءل… بالنظر إلى أنك تمتلك أفضل الفرسان تحت تصرفك، لماذا شعرت بالحاجة إلى استدعائي إلى شيروني؟”

“ما رأيك يا زانوبا؟ هل نواجهه بساحرك ونرى من سيتفوق؟” …آه. هكذا سيلعبونها إذن؟

“هاه!” سخر باكس بازدراء. “أعتقد أن الأمر يجب أن يكون واضحًا.”

“آه، نعم. لقد خدعك لتقاتل أورستيد، أليس كذلك؟”

هل كان عليه أن يكون متغطرسًا جدًا في كل شيء؟ كان هذا يبطئ المحادثة بشكل جدي. ولم يساعد الأمر أن زانوبا كان يتحدث بنفس الرسمية، بالمناسبة…

“آه. فهمت.”

“بالتأكيد، يمكن لراندولف التعامل مع هذا الغزو بسهولة كافية. لكن بينما هو تابع لي في الوقت الحالي، فهو فارس من مملكة تنين الملك، وفي الوقت المناسب يجب أن أعيده إلى ملكها. ماذا سيظن جلالته لو علم أنني غير قادر على الدفاع عن حدودي الخاصة دون الاعتماد على نصل مستعار؟”

قطب باكس حاجبيه قليلاً، ربما لأنه لم يكن متأكداً مما يجب أن يستنتجه من هذا. هل زانوبا حليف أم عدو محتمل؟

على الرغم من غرابة الأمر، إلا أنه كان محقاً. فالسبب الوحيد لجلوسه على هذا العرش هو أنه أبهر ملك مملكة التنانين الملكية. وإذا أراد البقاء هناك، فعليه أن يستمر في ذلك.

لم أكن مخطئًا يا أخي، فأنت تبدو حذرًا جدًا مني.”

“رجل مثلي يجب أن يثبت فائدته باستمرار. ألا يمكنك رؤية ذلك؟”

“شكراً لك يا سيد روديوس.”

كنت أعرف ما يقصده. ففي نهاية المطاف، كنت أحاول باستمرار إثبات فائدتي لأورستيد.

بينما كان يتحدث، خفض باكس ذقنه قليلاً. لم تكن تلك الحركة انحناءة بالمعنى الحرفي، لكنها بدت كإيماءة في ذلك الاتجاه.

“على أية حال، يا… زانوبا، أعتقد أنني أوضحت موقفي بما فيه الكفاية. قد تظن أنني استدعيتك هنا للانتقام، لكن هذا ليس صحيحاً ببساطة. الوضع تماماً كما وصفته في أمر استدعائك؛ انقلابي ترك جيوشنا ضعيفة، والشماليون يرغبون في استغلال ذلك. في ظل هذه الظروف، أحتاج إلى محاربين مثلك. لقد طوينا صفحة الماضي؛ وكل ما أطلبه منك الآن هو أن تخدمني بإخلاص.”

شخر باكس بهدوء، لكنه بدا راضيًا عن ترك الموضوع. بدا أنه لن يضغط كثيرًا للحصول على تفسير لوصول زانوبا السريع. بعد أن استقر على عرشه، أشار الملك إليّ بإبهامه. “وماذا عن رفيقك هذا؟”

بينما كان يتحدث، خفض باكس ذقنه قليلاً. لم تكن تلك الحركة انحناءة بالمعنى الحرفي، لكنها بدت كإيماءة في ذلك الاتجاه.

أجاب زانوبا: “دفاعًا عن نفسي يا جلالة الملك، لم يكن آخر لقاء بيننا على أفضل ما يرام.”

لم أكن متأكداً من سبب امتناعه عن مناداة زانوبا بـ “أخي”. هل كان من الأفضل للملك أن يتظاهر بأنه لا يمت بصلة لعائلته؟

كانت عينا الفتاة فارغتين وغير مركزتين. ومع ذلك، وبالنظر إلى التاج الصغير على رأسها، افترضت أنها ملكة باكس. كان باكس يضع ذراعاً واحدة خلفها بلا مبالاة. للوهلة الأولى، بدا الأمر وكأنه عرض بريء للمودة، لكنني كنت أعرف أفضل. كان الرجل يداعب مؤخرتها بوضوح الآن. هل كان يعتقد أنه يتصرف بذكاء أم ماذا؟

“بالطبع يا جلالة الملك،” أجاب زانوبا بإيماءة من رأسه. “لهذا الغرض تحديداً تم إبقائي على قيد الحياة طوال هذه السنوات.”

بمعنى آخر: كان هذا رجلاً بوجه هيكلي.

لم يتردد. في الواقع، جاءت إجابته بسرعة كبيرة لدرجة أنها جعلت باكس يرفع حاجبه بارتياب.

أوه، صحيح… كان زانوبا حاضراً في تلك المحادثة، أليس كذلك؟ لكن على حد تذكري، لم يصدق أي شيء كنت أقوله…

“هل تعني ذلك حقاً يا أخي؟” سأل. “أنا مغتصب للعرش، وقد استوليت عليه بالقوة. ألا يزعجك ذلك ولو قليلاً؟”

حنى زانوبا رأسه مرة أخرى، وبدا وكأنه غارق في مشاعره. وبينما رفع وجهه عن الأرض، طرح سؤالًا واحدًا بحذر.

كان يختبر زانوبا بوضوح، لكنني فهمت أسبابه. لقد ذبح باكس جميع أشقائهما الآخرين. ربما لم يعد يحمل ضغينة ضد زانوبا، لكن هذا لا يعني أن الشعور متبادل. كان من المفهوم تماماً أن يأتي زانوبا إلى هنا باحثاً عن الانتقام.

أن أصفه بالنحيل سيكون بخساً. بدت عظام وجنتيه وكأنها ستشق طريقها من جلده الورقي في أي لحظة. غطت رقعة عين عينه اليمنى؛ عينه اليسرى، الغارقة بعمق في محجرها، بدت بلا حياة مثل حبة زجاجية. شعرت وكأنني أحدق في زومبي. أو ربما قائد قراصنة شيطاني من فيلم قديم.

نظر زانوبا إلى باكس وتردد للحظة، ثم خفض رأسه مرة أخرى في صمت.

منذ ذلك اليوم فصاعدًا، بدأ باكس حياته باجتهاد وعزيمة جديدين. لقد ترك وراءه طرقه المتهورة إلى الأبد.

وبينما كان يراقب شقيقه وهو يكافح لإيجاد إجابة لسؤاله، رفع باكس ذقنه إلى زاوية أكثر هيبة. “يمكنك التحدث بحرية.”

كانت عينا الفتاة فارغتين وغير مركزتين. ومع ذلك، وبالنظر إلى التاج الصغير على رأسها، افترضت أنها ملكة باكس. كان باكس يضع ذراعاً واحدة خلفها بلا مبالاة. للوهلة الأولى، بدا الأمر وكأنه عرض بريء للمودة، لكنني كنت أعرف أفضل. كان الرجل يداعب مؤخرتها بوضوح الآن. هل كان يعتقد أنه يتصرف بذكاء أم ماذا؟

كانت هذه لحظة مهمة. فإجابة زانوبا ستحدد على الأرجح ما إذا كنت سأجد نفسي أقاتل من أجل حياتي ضد إله الموت. بدا راندولف غير مهتم تماماً بكل ما يحدث من حوله، لكنه بلا شك سينطلق للعمل بسرعة وحشية بمجرد كلمة واحدة من باكس. سأحتاج إلى تعميته، وإبطائه، وتفجير جدران القلعة لفتح طريق هروبنا.

“أفهم ذلك حقًا! قصة مثيرة للإعجاب يا جلالة الملك. لقد غمرني الإعجاب!”

بينما كنت أستعد للأسوأ، فتح زانوبا فمه ليتحدث أخيراً.

عشر”.

“أياً كان من يجلس على عرش شيروني، ومهما كانت طريقته في الحكم، تظل الحقيقة أن هدف حياتي هو حماية هذه المملكة من أعدائها.”

بينما كان يتفوه بهذه الكلمات، لفّ باكس ذراعه حول الفتاة التي بجانبه، وألقى نظرة ذات مغزى على إله الموت. انتشرت حمرة الخجل على وجه الفتاة الخالي من التعبيرات؛ هز راندولف كتفيه. على ما يبدو، كانت هذه الفتاة هي الأميرة بينيديكت التي تحدث عنها باكس في قصته.

ساد الصمت في قاعة العرش للحظة. لم يجب زانوبا على أسئلة باكس مباشرة، لكن رسالته الضمنية كانت واضحة بما يكفي: سيطيع أوامر الملك الجديد، ولن يتخذ أي تحركات ضده.

أوه، صحيح… كان زانوبا حاضراً في تلك المحادثة، أليس كذلك؟ لكن على حد تذكري، لم يصدق أي شيء كنت أقوله…

قطب باكس حاجبيه قليلاً، ربما لأنه لم يكن متأكداً مما يجب أن يستنتجه من هذا. هل زانوبا حليف أم عدو محتمل؟

بمجرد أن غادرت تلك الكلمات فم باكس، شعرت بموجة مفاجئة من العداء من الفارسَين المدرعَين اللذين كانا يحيطان بالعرش. بدا أن الفرسان الذين أعارتهم مملكة ملك التنين لباكس كانوا موالين له نسبيًا. كان لديه عشرة تحت تصرفه؛ بما في ذلك راندولف، كان هناك ثلاثة في هذه الغرفة. وجدت نفسي أتساءل أين كان السبعة الآخرون.

في النهاية، بدا وكأنه تخلى عن محاولة اتخاذ قرار. “همف،” تمتم. “حسناً، الأمر سيان في النهاية.”

“أفهم ذلك حقًا! قصة مثيرة للإعجاب يا جلالة الملك. لقد غمرني الإعجاب!”

ثم، بصوت أعلى وأكثر ثقة، أصدر أوامره.

خمسة أشخاص كانوا ينتظروننا داخل تلك الغرفة.

“زانوبا شيروني، آمرك بتنظيم دفاعات حصن كارون. قواتك قد نُشرت هناك بالفعل. تولَّ منصبك كقائد لها، واصدد الغزاة القادمين من الشمال.”

ساد الصمت في قاعة العرش للحظة. لم يجب زانوبا على أسئلة باكس مباشرة، لكن رسالته الضمنية كانت واضحة بما يكفي: سيطيع أوامر الملك الجديد، ولن يتخذ أي تحركات ضده.

“حاضر يا جلالة الملك!”

بدا الأمر وكأن راندولف قد تولى الأمر برمته بمفرده. وهذا ليس مفاجئًا، بالنظر إلى مكانته في قائمة القوى العظمى. بدا أن أورستيد يعتقد أنه فقد بعضًا من حدته على مر السنين، لكن هذا لم يكن يعني بوضوح أنه كان ضعيفًا.

بعد أن وقف بكامل قامته، انحنى زانوبا بعمق للمرة الأخيرة، وانتهت مقابلتنا. تبعت صديقي خارج قاعة العرش، وأنا أشعر كأنني رجل نجا للتو من رصاصة.

كنت أعرف ما يقصده. ففي نهاية المطاف، كنت أحاول باستمرار إثبات فائدتي لأورستيد.

***

بصراحة، ما لم يحاول باكس قتله، بدت فرص إقناعه بالمغادرة ضئيلة في أحسن الأحوال. طالما أن حياته ليست في خطر، فقد عاد أساساً إلى الوطن ليحصل على وظيفة، أتعلم؟ رئيس مثل باكس من المرجح أن يطلب الكثير من العمل الإضافي الإلزامي… لكن في نهاية اليوم، كان لزانوبا الحق في اختيار صاحب عمله كما يشاء.

بعد محادثتنا مع الملك، أُخذنا إلى غرفتنا لنقضي الليلة. لم تعد غرفة نوم زانوبا موجودة، لذا سنقيم في غرفة ضيوف في الطابق الثاني من القصر. كان هناك حارس، يُفترض أنه فارس آخر من مملكة التنانين الملكية، يقف خارج الباب. من المفترض أن هذا لحمايتنا، لكنه كان بوضوح هناك لمراقبتنا. كان لدى باكس شكوكه الكامنة تجاه زانوبا.

لم ينجح الأمر.

سأغادر أنا وزانوبا إلى حصن كارون في الشمال في الصباح الباكر. أردت شرح الموقف لروكسي، لكننا كنا تحت المراقبة في الوقت الحالي. التسلل لرؤيتها قد يكون محفوفاً بالمخاطر. سيكون هناك متسع من الوقت لإخبارها بكل شيء بمجرد أن نلتقي على الطريق.

“لقد تلاعب بي هذا الإله لسنوات يا زانوبا. إنه مراوغ. لا يمكن معرفة الخيوط التي قد يحركها من خلف الكواليس.”

تبعت زانوبا إلى الغرفة، وقررت أن أحاول الاسترخاء قدر الإمكان. على الرغم من مكانة زانوبا الملكية، إلا أنه كان يشاركني غرفة واحدة الليلة. خمنت أن باكس اعتقد أنه سيكون من الأسهل مراقبة تحركاتنا إذا أبقانا في مكان واحد. جلسنا على الأرائك المتقابلة في الغرفة وأخذنا لحظة لالتقاط أنفاسنا.

نظر زانوبا إلى باكس وتردد للحظة، ثم خفض رأسه مرة أخرى في صمت.

“حسناً، كانت تلك مفاجأة نوعاً ما. يبدو أن باكس ملك جدير.”

بصرف النظر عن كل ذلك، كان من الغريب سماعه يتحدث عن “حماية” شقيقه. “أتعلم يا زانوبا، لم أعتقد أنك تهتم حقاً بما يحدث لباكس.”

كان زانوبا هو من كسر الصمت في النهاية. كانت نبرة صوته كما هي دائماً، وكان هناك تلميح من السعادة على وجهه.

خمسة أشخاص كانوا ينتظروننا داخل تلك الغرفة.

“أتعتقد ذلك؟”

ثم، بصوت أعلى وأكثر ثقة، أصدر أوامره.

“بإدراكه أن مملكة شيروني يجب أن يحميها شعبها، طلب مساعدتي رغم خلافاتنا الشخصية. موقف مثير للإعجاب، ألا توافقني الرأي؟”

بصرف النظر عن كل ذلك، كان من الغريب سماعه يتحدث عن “حماية” شقيقه. “أتعلم يا زانوبا، لم أعتقد أنك تهتم حقاً بما يحدث لباكس.”

حسناً، بالتأكيد، إذا نظرت للأمر من هذه الزاوية. في رأيي، لقد طالب بالمساعدة بدلاً من طلبها بلطف، لكن ربما لم يكن الأمر يستحق الخوض فيه.

أوه. إيه، أظن أننا لن نفعل ذلك بعد كل شيء؟

“أعلم أنك كنت قلقاً جداً بشأن نواياه يا سيد روديوس، لكن الناس يتغيرون. وهم يرتكبون الأخطاء أيضاً.”

على الرغم من غرابة الأمر، إلا أنه كان محقاً. فالسبب الوحيد لجلوسه على هذا العرش هو أنه أبهر ملك مملكة التنانين الملكية. وإذا أراد البقاء هناك، فعليه أن يستمر في ذلك.

“أجل، أعتقد أنك محق.”

*-791-* “الأمر يتطلب السرعة بوضوح، لذا بذلت أقصى جهدي.”

“قد تكون أساليب باكس عنيفة، وتكتيكاته خاطئة أحياناً. لكنني أؤمن أنه يبذل قصارى جهده من أجل المملكة.”

إله الموت، كنت أرغب في تنفيذ ذلك وأنا أرتدي الدرع السحري الإصدار الأول… وكان ذلك الدرع موجودًا حاليًا في المخزن عند أطراف المدينة. كان عليّ أن أبدأ بإلقاء قنبلة دخانية، لا تعويذة هجومية. ثم سأمسك بـ زانوبا، وأفر من القلعة، وأعود مرتديًا درعي السحري بالكامل. كانت تلك أفضل فرصة لي للبقاء على قيد الحياة.

لم أستطع إنكار أفكار زانوبا تماماً. لقد تغير باكس نحو الأفضل بالفعل، على الأقل إلى حد ما. كان يحاول على الأقل دفع الأمور في الاتجاه الصحيح. لكن نواياه لم تكن الشيء الوحيد الذي يجب أن أقلق بشأنه. أو حتى الشيء الأكثر أهمية.

بينما كان يتفوه بهذه الكلمات، لفّ باكس ذراعه حول الفتاة التي بجانبه، وألقى نظرة ذات مغزى على إله الموت. انتشرت حمرة الخجل على وجه الفتاة الخالي من التعبيرات؛ هز راندولف كتفيه. على ما يبدو، كانت هذه الفتاة هي الأميرة بينيديكت التي تحدث عنها باكس في قصته.

“حسناً، ولكن ماذا لو كان يتم التلاعب به من قبل شخص ما؟” قلت، محاولاً الحفاظ على نبرة خفيفة. “مثل، لا أعرف… إله شرير.” رد زانوبا بجدية مفاجئة: “همم. تقصد عدوك اللدود، على ما أظن؟”

“هاه؟ هل أخبرتك عن هذا؟”

“هاه؟ هل أخبرتك عن هذا؟”

فجأة، تحول عبوس زانوبا إلى ابتسامة مرحة. غريب. كان يجب أن يعلم أن باكس يستخدمه فقط، أليس كذلك؟ لم يكن أبداً من النوع الذي يفتخر بكونه شخصاً يمكن الاعتماد عليه من قبل. حسناً، ربما كان بعض تصميمه على حماية شيروني ينتقل إلى ملكها. ففي النهاية، كانت أهدافهما متشابهة نسبياً.

“كنت على الطاولة عندما ناقشت الأمر مع السيد كليف.”

لم أكن مخطئًا يا أخي، فأنت تبدو حذرًا جدًا مني.”

أوه، صحيح… كان زانوبا حاضراً في تلك المحادثة، أليس كذلك؟ لكن على حد تذكري، لم يصدق أي شيء كنت أقوله…

“أفترض أنني لم أكن أهتم، حتى يومنا هذا. ففي النهاية، لم أرَ ذلك الرجل منذ سنوات عديدة.” قطب زانوبا حاجبيه مفكراً، وهو يدندن تحت أنفاسه. “لكن الآن بعد أن فكرت في الأمر، قد تكون هذه هي المرة الأولى التي يلجأ فيها إلي طلباً للمساعدة هكذا!”

تابع زانوبا: “في ذلك الوقت، اعتقدت أنك اختلقت الأمر برمته. ومع ذلك، بمجرد أن شهدت ضعف لعنة أورستيد تحت تأثير أداة السيد كليف السحرية، أدركت حقيقة ما قلته؛ أنك وهو متحالفان ضد عدو خبيث للغاية.”

عشر”.

حسناً، كانت هذه أخباراً جديدة بالنسبة لي. لكن إذا كان قد استنتج كل ذلك، فلن يضر إخباره بالبقية. فهو متورط في هذا الأمر بالفعل، بعد كل شيء.

همم؟ انتظر لحظة. لقد سرد قصة حياته بالكامل لنا، ولم أسمع كلمة واحدة عن إله البشر.

“حسناً. أعتقد أنه يجب علي إخبارك بالقصة كاملة إذن.”

في النهاية، بدا وكأنه تخلى عن محاولة اتخاذ قرار. “همف،” تمتم. “حسناً، الأمر سيان في النهاية.”

“شكراً لك يا سيد روديوس.”

كانت قائمة المخاطر المحتملة لا نهائية تقريباً، لذا كنت أعلم أنه لن يكون من المجدي قضاء وقتي في التفكير فيها واحدة تلو الأخرى. ومع ذلك، لم أستطع منع نفسي من الشعور بالقلق.

شرعت في إعطاء زانوبا ملخصاً أكثر تفصيلاً عن تاريخي مع إله البشر.

بجانبه جلست فتاة جميلة بدت صغيرة بما يكفي لتكون في المرحلة الإعدادية. كان شعرها الأزرق مجعداً قليلاً وكانت ترتدي فستاناً أبيض أنيقاً. كدت أخطئها وأظنها من الميغورد، لكن لون شعرها كان مختلفاً بشكل ملحوظ عن شعر روكسي. لا بد أنها كانت من عرق مختلف.

بعد تغطية جميع لقاءاتنا السابقة، شرحت مخاوفي بشأن الوضع الحالي. أوضحت أن هناك احتمالاً بأن باكس حالياً تحت سيطرة إله البشر المباشرة.

مستسلماً لحقيقة أنني لن أصل إلى أي استنتاجات مفيدة بمفردي، قررت أن أسأل روكسي عن رأيها غداً.

“همم… أرى ذلك. ومع ذلك، لم يذكر باكس إله البشر هذا ولو بكلمة في حديثه. ربما لا توجد أي علاقة على الإطلاق؟”

“حينها أصبحت أكثر حذرًا.”

“لقد تلاعب بي هذا الإله لسنوات يا زانوبا. إنه مراوغ. لا يمكن معرفة الخيوط التي قد يحركها من خلف الكواليس.”

لم يكن لدي شك في أنني كنت وجهاً لوجه مع إله الموت، راندولف ماريان.

حتى لو لم يكن باكس تابعاً له بنفسه، فقد يكون شخص مقرب منه كذلك؛ مثل إله الموت أو بينيديكتي، على سبيل المثال. في الوقت الحالي، كنت أكثر ارتياباً بشأن ملك مملكة التنانين الملكية. ولكن بما أن إله البشر يمكنه التحكم في ما يصل إلى ثلاثة تابعين في وقت واحد، فقد بدا من الآمن افتراض أنه سيضع واحداً منهم على الأقل داخل شيروني نفسها.

“لا أستطيع أن أقول إنه يزعجني. لقد تعهدت بالولاء لشيرون، وليس لملكها السابق.”

“آه، نعم. لقد خدعك لتقاتل أورستيد، أليس كذلك؟”

في البداية، افترضت أن باكس قد أُرشد إلى العرش من خلال بضع “نبوءات” مريحة. ربما تسرعت في استنتاجاتي بشأن ذلك. أعني، أن تحوله المفاجئ إلى شاب مجتهد بدا مريبًا قليلًا، لكن… الشخصية الأكثر إثارة للريبة في تلك القصة كانت بالتأكيد ملك مملكة تنين الملك. لقد ظهر من العدم ليقدم لباكس مكافأة ضخمة، ثم ثار غاضبًا على مملكة حليفة بسبب شيء بدا بسيطًا للغاية. سيكون الأمر منطقيًا لو كان يتصرف بناءً على نصيحة إله البشر.

“هذا صحيح.”

بينما كان يتفوه بهذه الكلمات، لفّ باكس ذراعه حول الفتاة التي بجانبه، وألقى نظرة ذات مغزى على إله الموت. انتشرت حمرة الخجل على وجه الفتاة الخالي من التعبيرات؛ هز راندولف كتفيه. على ما يبدو، كانت هذه الفتاة هي الأميرة بينيديكت التي تحدث عنها باكس في قصته.

“والآن، أنت قلق من أن يخدع باكس ليأتي لإنهاء حياتك.” وضع زانوبا ذقنه في إحدى يديه مفكراً، ثم تابع بصوت خافت: “أفترض أنني سأضطر لحمايته في هذه الحالة.”

بمعنى آخر، أعجب الملك بباكس على الفور. وعندما استُدعي باكس إلى قاعة العرش، خُيّر في اختيار مكافأته.

عذراً… ماذا؟

بعد أن أُلقي به في بيئة غير مألوفة، التقى بأشخاص غير مألوفين، واختبر مشاعر غير مألوفة… وبدأ يتصرف بطرق غير مألوفة. وهكذا، فتح صفحة جديدة في حياته.

“آسف، هل يعني هذا أنك ستقاتل من أجله إذا وصل الأمر إلى ذلك؟ ضدي؟”

كانت لحظة من الإحباط المرير والمؤلم. كان يتوق بشدة لإيجاد طريقة للانتقام. لكن الشيء الوحيد الذي كان بإمكانه فعله هو ذرف دموع مريرة في وسادته. وعندما توقفت الدموع عن الانهمار، حاول تجاهل كلماتهم باعتبارها آراء حمقى—من الأفضل نسيانها تمامًا.

“ماذا؟ لا، لا،” قال زانوبا ضاحكاً. “لا يمكنني أبداً رفع يدي ضدك يا سيد روديوس. أنت بالكاد تشكل تهديداً لباكس على أي حال؛ لقد أُمرت بتجنيب حياته، أليس كذلك؟”

“لا تفكر في الأمر.”

“أجل، لكنك قلت…”

حسناً، أياً كان. لم يكن لدي وقت لانتقاد معاملته لبعض المحظيات العشوائيات الآن. تحول انتباهي إلى الشخص الواقف بجانب المرأة—وهناك بقي. لم أستطع أن أرفع عيني عنه.

“كنت أعني أنني سأحميه من إله البشر، بطبيعة الحال.”

بينما كان يتحدث، تقدم زانوبا وركع على ركبة واحدة. من مظهر الأمور، لم يكن لديه أي مشكلة في الانحناء والتذلل أمام أخيه الأصغر. ركعت أنا أيضاً لكنني حرصت على إبقاء المدفع الرشاش مخفياً تحت ردائي وموجهاً نحو راندولف.

أوه. حسناً، هذا منطقي أكثر. لقد أفزعني للحظة. آخر شيء أردت التفكير فيه هو أن يغير زانوبا ولاءه في اللحظة الأخيرة. سيتركني ذلك بلا خيارات حقاً…

“لقد تلاعب بي هذا الإله لسنوات يا زانوبا. إنه مراوغ. لا يمكن معرفة الخيوط التي قد يحركها من خلف الكواليس.”

بصرف النظر عن كل ذلك، كان من الغريب سماعه يتحدث عن “حماية” شقيقه. “أتعلم يا زانوبا، لم أعتقد أنك تهتم حقاً بما يحدث لباكس.”

مع مرور الوقت، طور باكس اهتمامًا بهذه الفتاة الغامضة والهادئة. اعتاد التحدث إليها في الحدائق كل يوم. لم تكن الفتاة كثيرة الكلام، لكنها كانت ترد دائمًا عندما يخاطبها باكس. لم تكن تعرف شيئًا تقريبًا عن العالم، وبدت تستمتع كثيرًا بسماع وصفه له. كانت سعادتها معدية، وبدأ باكس يبحث بوعي عن مواضيع للمحادثة قد تثير اهتمامها.

للحظة، نظر إلي زانوبا بذهول تام. ثم أسند ذقنه مرة أخرى على يده وتأمل ملاحظتي.

“ما رأيك يا زانوبا؟ هل نواجهه بساحرك ونرى من سيتفوق؟” …آه. هكذا سيلعبونها إذن؟

“أفترض أنني لم أكن أهتم، حتى يومنا هذا. ففي النهاية، لم أرَ ذلك الرجل منذ سنوات عديدة.” قطب زانوبا حاجبيه مفكراً، وهو يدندن تحت أنفاسه. “لكن الآن بعد أن فكرت في الأمر، قد تكون هذه هي المرة الأولى التي يلجأ فيها إلي طلباً للمساعدة هكذا!”

لم يتردد. في الواقع، جاءت إجابته بسرعة كبيرة لدرجة أنها جعلت باكس يرفع حاجبه بارتياب.

فجأة، تحول عبوس زانوبا إلى ابتسامة مرحة. غريب. كان يجب أن يعلم أن باكس يستخدمه فقط، أليس كذلك؟ لم يكن أبداً من النوع الذي يفتخر بكونه شخصاً يمكن الاعتماد عليه من قبل. حسناً، ربما كان بعض تصميمه على حماية شيروني ينتقل إلى ملكها. ففي النهاية، كانت أهدافهما متشابهة نسبياً.

بينما كان يتحدث، خفض باكس ذقنه قليلاً. لم تكن تلك الحركة انحناءة بالمعنى الحرفي، لكنها بدت كإيماءة في ذلك الاتجاه.

على أية حال… كنت أواجه صعوبة كبيرة في تخمين خطة إله البشر هذه المرة. لم يكن واضحاً من هم تابعوه، ولم تكن هناك أي علامة على محاولة أي شخص قتلي في الوقت الحالي. شعرت وكأنني أفتقد شيئاً ما؛ أتجاهل قطعة حاسمة من اللغز.

“همم… أرى ذلك. ومع ذلك، لم يذكر باكس إله البشر هذا ولو بكلمة في حديثه. ربما لا توجد أي علاقة على الإطلاق؟”

كان من الممكن دائماً أن يكون هذا “الفخ” مجرد خيال من خيالات أورستيد. لكنني لم أستطع تحمل التفاؤل أكثر من اللازم بشأن هذا الاحتمال. على الأرجح، كان هناك فخ هنا، ولم أكتشفه بعد.

“لكنني متأكد من أنك لا تنوي التعهد لي أيضًا.” لم يقل زانوبا شيئًا ردًا على ذلك.

كانت قائمة المخاطر المحتملة لا نهائية تقريباً، لذا كنت أعلم أنه لن يكون من المجدي قضاء وقتي في التفكير فيها واحدة تلو الأخرى. ومع ذلك، لم أستطع منع نفسي من الشعور بالقلق.

ارتعش إله الموت قليلاً عندما أشار إليه باكس، ثم قرر على ما يبدو أن يقدم نفسه. تقدم خطوة واحدة إلى الأمام بتعبير متوتر على وجهه، ونظف حلقه، وبدأ يتحدث.

كان إقناع زانوبا بالعودة إلى الوطن تحدياً أيضاً. لم يكن باكس يهدده بأي شكل من الأشكال في الوقت الحالي، أو على الأقل، لم تكن هناك أي محاولات اغتيال مفاجئة. إذا طلب من زانوبا البقاء هنا بشكل دائم في منصب عسكري رئيسي، فمن الصعب تخيل أن زانوبا سيرفض.

بعد محادثتنا مع الملك، أُخذنا إلى غرفتنا لنقضي الليلة. لم تعد غرفة نوم زانوبا موجودة، لذا سنقيم في غرفة ضيوف في الطابق الثاني من القصر. كان هناك حارس، يُفترض أنه فارس آخر من مملكة التنانين الملكية، يقف خارج الباب. من المفترض أن هذا لحمايتنا، لكنه كان بوضوح هناك لمراقبتنا. كان لدى باكس شكوكه الكامنة تجاه زانوبا.

بصراحة، ما لم يحاول باكس قتله، بدت فرص إقناعه بالمغادرة ضئيلة في أحسن الأحوال. طالما أن حياته ليست في خطر، فقد عاد أساساً إلى الوطن ليحصل على وظيفة، أتعلم؟ رئيس مثل باكس من المرجح أن يطلب الكثير من العمل الإضافي الإلزامي… لكن في نهاية اليوم، كان لزانوبا الحق في اختيار صاحب عمله كما يشاء.

“بالطبع يا جلالة الملك،” أجاب زانوبا بإيماءة من رأسه. “لهذا الغرض تحديداً تم إبقائي على قيد الحياة طوال هذه السنوات.”

ومع ذلك، كانت هناك فرصة جيدة أن يغير باكس موقفه في النهاية ويحاول التخلص من زانوبا. في الوقت الحالي، لم يكن لدي دليل على أنه يخطط لأي شيء، لكن ذلك لا يستبعد الاحتمال. لن يكون من المفيد كثيراً أن تتأكد شكوكِي بعد مقتل صديقي. كنت بحاجة إلى العثور على أي علامة على نوايا باكس الحقيقية مسبقاً.

بينما كان يتفوه بهذه الكلمات، لفّ باكس ذراعه حول الفتاة التي بجانبه، وألقى نظرة ذات مغزى على إله الموت. انتشرت حمرة الخجل على وجه الفتاة الخالي من التعبيرات؛ هز راندولف كتفيه. على ما يبدو، كانت هذه الفتاة هي الأميرة بينيديكت التي تحدث عنها باكس في قصته.

علاوة على ذلك، حتى لو لم يكن لدى باكس أي اهتمام بإيذاء زانوبا الآن، فقد يغير رأيه في أي لحظة. وفي الوقت الحالي، لم يكن لدي أي شيء ملموس لأبني عليه. بطريقة ما، كان علي البحث عن أدلة قد لا تكون موجودة أصلاً.

بدا الأمر وكأن راندولف قد تولى الأمر برمته بمفرده. وهذا ليس مفاجئًا، بالنظر إلى مكانته في قائمة القوى العظمى. بدا أن أورستيد يعتقد أنه فقد بعضًا من حدته على مر السنين، لكن هذا لم يكن يعني بوضوح أنه كان ضعيفًا.

يا إلهي، أعتقد أنني قد أصاب بالصلع من التوتر…

ماريان، المعروف أيضًا بإله الموت. يحتل المرتبة الخامسة بين

مستسلماً لحقيقة أنني لن أصل إلى أي استنتاجات مفيدة بمفردي، قررت أن أسأل روكسي عن رأيها غداً.

علاوة على ذلك، حتى لو لم يكن لدى باكس أي اهتمام بإيذاء زانوبا الآن، فقد يغير رأيه في أي لحظة. وفي الوقت الحالي، لم يكن لدي أي شيء ملموس لأبني عليه. بطريقة ما، كان علي البحث عن أدلة قد لا تكون موجودة أصلاً.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Omran Almasri🔥 100
4Ren Himself🔥 100
5Safia Saeed🔥 100
6Shajeri🔥 100
7Emad Osman Aagha🔥 100
8Tegar Pratama🔥 100
9Virous Knight🔥 100
10zain igbaria🔥 100

“أفترض أنني لم أكن أهتم، حتى يومنا هذا. ففي النهاية، لم أرَ ذلك الرجل منذ سنوات عديدة.” قطب زانوبا حاجبيه مفكراً، وهو يدندن تحت أنفاسه. “لكن الآن بعد أن فكرت في الأمر، قد تكون هذه هي المرة الأولى التي يلجأ فيها إلي طلباً للمساعدة هكذا!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط