Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 232

الفصل الثالث: العودة إلى شيروني

الفصل الثالث: العودة إلى شيروني

الفصل الثالث:

واو، حسنًا. أراهن أنني أعرف كيف يعمل هذا. هل يحرك سيفه في دائرة درامية كبيرة بلا سبب واضح، ثم يطعنك بينما أنت معجب بحركاته؟

العودة إلى شيروني

الموت، على أي حال؟”

في الليلة التي سبقت مغادرتنا المخطط لها، كان لدينا زائر غير متوقع.

“إنه السلاح السري لمملكة ملك التنين.”

كنت أدخل القاعة لاستخدام الحمام بعد أمسية من الترابط الزوجي العاطفي مع سيلفي. وفجأة، بدأ ليو بالنباح بجنون، وبعد بضع ثوانٍ اندفعت إيريس من غرفتها وعيناها تلمعان برغبة القتل.

مبتسمة، انحنت روكسي لتنكز خدي بإصبعها.

لم تكن لدي أدنى فكرة عما يحدث.

“لا تقع في فخ تمثيله، باختصار. ابقَ مركزًا واغلبه.”

“نحن نتعرض للهجوم!” صرخت إيريس.

الموت، على أي حال؟”

“هاه؟!”

بناءً على طلب زانوبا، خطت مجموعتنا نحو دائرة الانتقال الآني.

هل ركل أحدهم الباب الأمامي أو شيء من هذا القبيل؟

رأسي يؤلمني…

بقلب متسارع، تراجعت إلى غرفة نومي، وأمسكت بعصاي ومشعل… وتوقفت لأنظر من النافذة بحثًا عن أي علامات للخطر. كانت ليلة مظلمة، لكنني استطعت تمييز صورة ظلية مألوفة تقف أمام بوابتنا.

أومأت برأسي بحزم لأطمئنها. لن تكون هذه هي المرة الأخيرة التي يلتقيان فيها—ليس إذا كان لي رأي في الأمر، على أي حال. بالنسبة لي، كان زانوبا يتجه إلى وطنه في زيارة قصيرة، لا أكثر.

“كل شيء على ما يرام، يا إيريس. هذا ليس عدوًا هناك.”

عانقت سيلفي عناقًا كبيرًا، وتحسست مؤخرتها قليلًا بينما كانت الفرصة سانحة. كان من المؤسف حقًا أنني لن أرى هذا المؤخرة الساحرة الصغيرة مرة أخرى لفترة من الوقت.

“…صحيح. أظن ذلك.”

في صباح اليوم التالي، ودعتني العائلة بأكملها عند باب منزلنا.

نظرت إيريس من النافذة بجانبي، وهي تعبس في وجه الشخصية الغامضة.

آه، صحيح. هذا هو الرجل الذي كان يلازم باكس أينما ذهب.

تركت عصاي على الحائط وخرجت إلى الرواق مرة أخرى. بعد طرد عائلتي النعسانة والمضطربة إلى غرفهم، شققت طريقي إلى البوابة.

بقلب متسارع، تراجعت إلى غرفة نومي، وأمسكت بعصاي ومشعل… وتوقفت لأنظر من النافذة بحثًا عن أي علامات للخطر. كانت ليلة مظلمة، لكنني استطعت تمييز صورة ظلية مألوفة تقف أمام بوابتنا.

فتحت الباب الأمامي لأجد أورستيد ينتظر بصبر في الخارج. كان “بيت”، الذي كان متشابكًا حاليًا حول بوابتنا الأمامية، قد لف أغصانه حوله وكان يعصره بقوة. ذكرني ذلك ببعض الأعمال الفنية ذات الطابع… المجسي.

“لا يوجد سوى فارس واحد من مملكة ملك التنين بمهارة كبيرة ووجه عظمي، كما ترى.”

“أعتذر عن الزيارة في وقت متأخر من الليل.”

“هذه هي الفكرة. لا تقلق، سأجد شيئًا ما.”

“أوه، لا بأس… توقف يا بيت! اتركه!”

“من هو إذن؟”

“أنا هنا لأنني علمت بشيء يجب أن تعرفه. اتبعني. لن يستغرق الأمر وقتًا طويلاً.”

“البيدق الجديد الذي اختاره إله البشر.”

“أمم، حسنًا.”

“لا أعرف، لكن يبدو من المرجح جدًا أن إله البشر دبر ذلك بطريقة ما.”

مزق أورستيد أغصان بيت المتخبطة عن جسده بسلاسة قبل أن يمشي في الشارع المظلم. ألقيت تعويذة شفاء سريعة على “الترينت” المخلص الخاص بنا. وقفت إيريس عند المدخل وذراعاهما متقاطعتان. هرعت، وأخبرتها أنني سأعود قريبًا، وهرولت خلف أورستيد.

باتباع قيادته، غادرت مجموعتنا الأطلال المتداعية. شققنا طريقنا إلى كوخ صغير خارج الغابة حيث كانت معظم أمتعتنا بانتظارنا.

للأسف، لم تكن هناك مطاعم تعمل على مدار الساعة في حيي. كان علينا الاكتفاء بأقرب قطعة أرض فارغة. كانت ليلة بلا قمر، لذا أحضرت مشعلي معي. أضاء ضوؤه المرتجف محيطنا المباشر، ولم يكشف عن شيء سوى رقعة فارغة من العشب والأرض.

بصراحة، لم أكن متأكدًا مما كانت تفكر فيه جولي بشأن ظروفها في هذه المرحلة، لكنني بذلت قصارى جهدي لأكون مطمئنًا على أي حال. الأحداث الأخيرة أشارت إلى أنها لم تكن غير سعيدة تمامًا، على الأقل…

إذا فكرت في الأمر، فقد اعتدت أنا وأورستيد على إجراء الكثير من محادثاتنا في الظلام. جعلني ذلك أشعر وكأنني أفعل شيئًا شريرًا، أتعلم؟ يجب أن أفكر في وضع المزيد من المصابيح في مكتبه…

“هيا يا لوسي. قولي وداعًا لأبي.”

“إذًا… ما الذي أردت مناقشته؟”

بقلب متسارع، تراجعت إلى غرفة نومي، وأمسكت بعصاي ومشعل… وتوقفت لأنظر من النافذة بحثًا عن أي علامات للخطر. كانت ليلة مظلمة، لكنني استطعت تمييز صورة ظلية مألوفة تقف أمام بوابتنا.

“البيدق الجديد الذي اختاره إله البشر.”

“هل تعتقد أنني أستطيع هزيمته حقًا؟” سألت.

لقد نقلت كل المعلومات التي جمعتها جينجر قبل بضعة أيام. لم يكن في مكتبه عندما توقفت هناك، لذا اضطررت لترك رسالة له تلخص تقريرها.

مشى زانوبا نحوها ببطء.

“لقد طورت نظرية بناءً على المعلومات التي قدمتها جينجر يورك. سأشرحها لك، ثم سأعطيك استراتيجية تقريبية لتتبعها.”

“أرى. لا أعرف ما إذا كنت سأصف نفسي بالوطني، بصراحة.”

تمنيت لو كان لدينا أكثر من مجرد نظرية لننطلق منها في هذه المرحلة. ربما كانت الخطوة الذكية هي حبس زانوبا في قفص حتى نجمع المزيد من المعلومات…

كان هناك احتمال أن يحاول إله الموت قتلي في الحال. في هذا السيناريو، سأهرب من القلعة مع زانوبا. ستكون روكسي في الخارج لدعمنا بينما نتراجع خارج المدينة؛ سأجهز الدرع السحري هناك، ثم أقرر ما إذا كنت سأقاتل أو أستمر في الركض.

كلا، لن يثق بأي شيء نقوله إذا بدأنا بمعاملته هكذا. الأمور لم تكن بهذه السهولة أبدًا.

هل ركل أحدهم الباب الأمامي أو شيء من هذا القبيل؟

“أولاً وقبل كل شيء، فيما يتعلق بهؤلاء الفرسان العشرة: أتوقع أن تسعة منهم ليسوا بارزين أو خطرين بشكل خاص.”

“حقاً. حاول أن تجعل جسدك يسترخي قليلاً، حسناً؟ أعلم أنه يجب عليك البقاء متيقظاً الآن، لكنك لن تكون مفيداً في حالة الطوارئ إذا كانت كل عضلاتك متصلبة جداً بحيث لا تستطيع التحرك.”

“حسنًا…”

هزت روكسي رأسها رداً على سؤالي العفوي. “لا. أعتقد أن السبب الذي يجعل بيروجيوس لا يسمح للشياطين بدخول قلعته هو منع أمثالنا من تعلم أسرار سحر الانتقال الآني. سيجعلنا ذلك خصوماً خطرين عندما يولد لابلاس من جديد، على ما أظن. من المحتمل أن يقتلني إذا أحرزت أي تقدم.”

“أما العاشر، الرجل ذو الوجه الشبيه بالجثة — أعتقد أنني أعرفه.”

“بالتأكيد يا جولي. لن أسمح له بالتعرض للأذى.”

آه، صحيح. هذا هو الرجل الذي كان يلازم باكس أينما ذهب.

“وإذا تبين أنها فتاة، حاولي أن تمنحيها اسمًا لن تكرهه.”

“لا يوجد سوى فارس واحد من مملكة ملك التنين بمهارة كبيرة ووجه عظمي، كما ترى.”

كنت أدخل القاعة لاستخدام الحمام بعد أمسية من الترابط الزوجي العاطفي مع سيلفي. وفجأة، بدأ ليو بالنباح بجنون، وبعد بضع ثوانٍ اندفعت إيريس من غرفتها وعيناها تلمعان برغبة القتل.

“من هو إذن؟”

رأسي يؤلمني…

ثبت أورستيد نظره عليّ. بدا أكثر حدة من المعتاد الليلة. “راندولف ماريان، إله الموت. الخامس بين القوى العظمى السبع.”

كان من الجيد أن شركة ايشا للمرتزقة تنمو بسلاسة، لكنني لم أكن أريدها أن تنسى أن موظفيها كانوا في الغالب أشخاصًا خشنين وعنيفين. ما لم تحافظ على يدها ثابتة على الدفة، فقد تتدهور المجموعة إلى حزمة من البلطجية الخارجين عن القانون. شعرت بالأمان أكثر في الحفاظ على أنشطتهم فوق الشبهات تمامًا.

إله الموت. الخامس بين القوى العظمى السبع.

“هيا يا لوسي. قولي وداعًا لأبي.”

ترددت الكلمات في رأسي لبعض الوقت بينما كنت أحاول جاهدًا استيعاب معناها. إذن تلك الشائعات كانت صحيحة؟

“هذه هي الفكرة. لا تقلق، سأجد شيئًا ما.”

“إنه السلاح السري لمملكة ملك التنين.”

“ومع ذلك، فهو يمتلك تقنية مميزة. تُعرف باسم النصل الفاتن.”

“…لماذا يعيرون سلاحهم السري لدعم انقلاب في بلد عشوائي؟”

نظرت إيريس من النافذة بجانبي، وهي تعبس في وجه الشخصية الغامضة.

“لا أعرف، لكن يبدو من المرجح جدًا أن إله البشر دبر ذلك بطريقة ما.”

أخيرًا، التفت إلى جولي، التي كانت تقف بهدوء على جانب من عائلتي.

نعم، كان هذا هو الاحتمال الأكثر وضوحًا، بالتأكيد. سؤال غبي نوعًا ما من جانبي…

“صحيح. لا تقتل نفسك هناك، هل تفهم؟”

“من الصعب تخيل أن ملك التنين سيسمح لإله الموت بمغادرة خدمتهم، وقد فكرت في احتمال أنه شخص آخر. لكنني لا أعرف أي بيدق آخر على اللوحة قادر على قتلي أو قتلك. يبدو الأكثر أمانًا افتراض الأسوأ. سأخبرك بما أعرفه عنه.”

للأسف، لم تكن هناك مطاعم تعمل على مدار الساعة في حيي. كان علينا الاكتفاء بأقرب قطعة أرض فارغة. كانت ليلة بلا قمر، لذا أحضرت مشعلي معي. أضاء ضوؤه المرتجف محيطنا المباشر، ولم يكشف عن شيء سوى رقعة فارغة من العشب والأرض.

حسنًا. لا يزال هناك احتمال أن هذا الرجل ذو الوجه الجمجمي ليس إله الموت، لكنه أخطر شخص قد يأتي من أجلي. نعم، من الأفضل أن أستعد لهذا السيناريو.

“لا بأس يا كليف. هل يمكنك أن تراقب عائلتي من أجلي بينما أنا غائب؟ ساعدهم إذا وقعوا في مشكلة؟”

“راندولف إله الموت لا يتبع أي مدرسة راسخة في المبارزة. أسلوبه فريد وعصامي.”

تململت ابنتي للحظة، وهي تمسك بيدها القصيرة بتنورة سيلفي. بدا أنها تريد أن تقول شيئًا آخر، فانتظرت بصبر.

“إذن… لقد ابتكر كل حركاته بنفسه؟”

“أمم، حسنًا.”

“هذا صحيح. لا يمكنك أن تتوقع منه أن يتبع أيًا من الأنماط المألوفة. يستخدم كل خدعة وأداة يمكنه استخدامها في سعيه لتحقيق النصر.”

“النصل المغري يقنع أعدائه بالتقدم عندما يكون ذلك غير حكيم، ويصد هجومهم. النصل الموقِف يقنع أعدائه بالتردد عندما يجب عليهم الهجوم.”

همم. بدا الأمر أشبه بفلسفة رويجيرد، في الواقع. لم يكن ممتعًا أبدًا قتال أشخاص بهذا القدر من عدم القدرة على التنبؤ…

“كل شيء على ما يرام، يا إيريس. هذا ليس عدوًا هناك.”

“ومع ذلك، فهو يمتلك تقنية مميزة. تُعرف باسم النصل الفاتن.”

“فهمت. راقبي العائلة من أجلي يا سيلفي.”

واو، حسنًا. أراهن أنني أعرف كيف يعمل هذا. هل يحرك سيفه في دائرة درامية كبيرة بلا سبب واضح، ثم يطعنك بينما أنت معجب بحركاته؟

“حسنًا يا جماعة. أعتقد أننا يجب أن نذهب في طريقنا.”

“هناك نوعان متميزان من هذه التقنية: النصل المغري والنصل الموقِف.”

“لقد طورت نظرية بناءً على المعلومات التي قدمتها جينجر يورك. سأشرحها لك، ثم سأعطيك استراتيجية تقريبية لتتبعها.”

“حسنًا. ما الفرق بينهما؟”

محاطين بالرفيقين الآخرين، تبعنا سيلفاريل إلى المستويات تحت الأرض في القلعة. شعرت وكأننا سجناء يُساقون إلى الزنازين، بصراحة. لكنني احتفظت بهذا الفكر لنفسي.

“النصل المغري يقنع أعدائه بالتقدم عندما يكون ذلك غير حكيم، ويصد هجومهم. النصل الموقِف يقنع أعدائه بالتردد عندما يجب عليهم الهجوم.”

مشى زانوبا نحوها ببطء.

بدا ذلك… غامضًا نوعًا ما. كنت أواجه صعوبة حتى في تخيل تلك الحركات.

خطر ببالي الفكر “إذا كان هذا الرجل جيدًا جدًا، فلماذا لا تتعامل معه أنت بدلاً مني؟”، لكنني طردته من ذهني. سيتوجه أورستيد إلى مملكة ملك التنين قريبًا.

“الرجل بارع في التلاعب بأفكار خصومه في المعركة. عندما تعتقد أنه يجب عليك الهجوم، لا تهاجم. عندما تعتقد أنه يجب عليك الدفاع، لا تدافع. لن تلمسه حتى إذا وثقت بغرائزك. أضمن لك ذلك.”

بالنظر إلى أننا لم نعبر الحدود من قبل، كنا نتوقع قدراً معيناً من التدقيق من الحراس—لكننا كنا قد فكرنا بالفعل في تفسير جيد في حال اختاروا الضغط علينا بشأن هذه المسألة.

“أمم، يبدو الأمر وكأنني لا أستطيع فعل أي شيء على الإطلاق…”

“كفى ثرثرة،” نادى زانوبا. “لننطلق. نحتاج إلى جمع مؤننا ومعداتنا أولاً.”

“خطأ. عندما تريد الدفاع، هاجم بدلاً من ذلك. عندما تريد الهجوم، دافع. لكن لا تعمِ نفسك عن اللحظات التي يكون فيها الهجوم عقلانيًا حقًا، أو يكون الحذر ضروريًا بحتًا…”

نظرت حولي لأصرف انتباهي عن المشهد المحرج، ولاحظت أن إليناليز وروكسي قد ابتعدتا لإجراء محادثة شبه خاصة.

عفواً؟ هذا لا معنى له. هل هذا نوع من الكوان الزيني؟

بصراحة، لم أكن متأكدًا مما كانت تفكر فيه جولي بشأن ظروفها في هذه المرحلة، لكنني بذلت قصارى جهدي لأكون مطمئنًا على أي حال. الأحداث الأخيرة أشارت إلى أنها لم تكن غير سعيدة تمامًا، على الأقل…

رأسي يؤلمني…

كانت محقة، بالطبع. كان عليّ أن أبقى مرناً ومسترخياً. طالما بقيت موجهاً في الاتجاه الصحيح، يمكنني مجاراة التيار. في نهاية اليوم، سيكون كافياً إخراج زانوبا وروكسي من هذه الفوضى أحياء. من الناحية المثالية، سأخرج أنا وجينجر بسلام أيضاً. كان هذا هدفي الأدنى. لا شيء معقد جداً، أليس كذلك؟

“لا تقع في فخ تمثيله، باختصار. ابقَ مركزًا واغلبه.”

ثم سعلت سيلفاريل بصوت عالٍ، مقاطعة اللحظة.

خطر ببالي الفكر “إذا كان هذا الرجل جيدًا جدًا، فلماذا لا تتعامل معه أنت بدلاً مني؟”، لكنني طردته من ذهني. سيتوجه أورستيد إلى مملكة ملك التنين قريبًا.

“نعم، نعم.”

“هل تعتقد أنني أستطيع هزيمته حقًا؟” سألت.

بعد عشر سنوات من هذا، شعر بالاشمئزاز الشديد من روتينه الدموي. عازمًا على تغيير حياته بالكامل، عاد راندولف إلى وطنه — مملكة ملك التنين — ودرس ليصبح طباخًا. بمجرد أن أصبح جاهزًا، تولى مطعمًا شبه مفلس من أحد أقاربه. بدأ فصل جديد في أسطورة إله الموت.

“الرجل أحد القوى العظمى. كما تتوقع، إنه سيد في التقنية، ولديه طرق عديدة لصد السحر الهجومي. بالتأكيد لن يكون الأمر سهلاً. ومع ذلك، فقد عاد مؤخرًا إلى ساحة المعركة بعد غياب سنوات عديدة؛ أشك في أنه يمكنه حتى التنافس مع آلهة الأساليب الثلاثة العظمى

لم يكن كل يوم تطلب فيه لوسي مني المودة، لذلك انتهزت الفرصة لأحملها وأقبل خديها الصغيرين بخدي.

في الوقت الحاضر. الآن بعد أن عرفت النظرية وراء نصله

ومع ذلك، حدث خلاف دراماتيكي بين راندولف وجده بعد وقت قصير من بلوغه سن الرشد. تاركًا كل ما عرفه وراءه، خرج إلى العالم وحده وبدأ في تطوير تقنياته الخاصة بشكل مستقل. بمرور الوقت، أصبح قويًا بما يكفي لهزيمة أحد القوى العظمى السبع في معركة دارت في قارة الشياطين. مدعيًا لقب خصمه، بدأ راندولف يطلق على نفسه اسم إله الموت.

الفاتن، لديك كل فرصة للفوز — طالما يمكنك مقاومة خدعه وحيله.”

آه، صحيح. هذا هو الرجل الذي كان يلازم باكس أينما ذهب.

من الجيد سماع ذلك، على الرغم من أنني لم أكن مقتنعًا تمامًا. مجرد فكرة قتال أي شخص يحمل لقب “إله” كانت مرعبة لي كالعادة، بصراحة. كان من الصعب أن أتخيل نفسي أفوز بالفعل.

أراد كليف بصدق مرافقتنا، لكن كان لديه عائلة ليفكر فيها الآن، ومكان في المجتمع يحتاج إلى الحفاظ عليه. لا يمكنك أن تتوقع منه أن يهرب في رحلات مفاجئة تستغرق شهورًا حول العالم كما فعلت أنا. كان من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى طرده من الجامعة.

ومع ذلك، فقد قدمت قتالًا جيدًا ضد أوبر، وكان إمبراطور الشمال. ربما كنت مستعدًا لخصم كهذا.

“أعتذر عن الزيارة في وقت متأخر من الليل.”

“كما تعلم، مما أخبرتني به حتى الآن، يبدو أسلوب إله الموت هذا مشابهًا نوعًا ما لنهج إله الشمال.”

بافتراض أننا لن نجد أنفسنا نقاتل من أجل حياتنا غداً، فمن المحتمل أن يتم إرسالنا أنا وزانوبا مباشرة إلى ساحة المعركة. لم تكن لدي أدنى فكرة عما ستبدو عليه الحرب ضد هذا البلد في الشمال في الواقع. وبصرف النظر عن إخراجنا من ذلك بسلام، كنت بحاجة إلى إيجاد طريقة لإقناع زانوبا بعدم البقاء هنا.

“كما ينبغي. كان يُعتبر في الأصل مرشحًا محتملاً لتولي رتبة إله الشمال.”

“أرى. لا أعرف ما إذا كنت سأصف نفسي بالوطني، بصراحة.”

أوه. مثير للاهتمام. مرشح، هاه؟ إذن لم ينجح في الحصول على هذا المنصب، بعبارة أخرى. ألم يكن مصنفًا فوق إله الشمال الحالي في القوى العظمى السبع، على الرغم من ذلك؟ يبدو أنني أتذكر أن إله الشمال كان رقم سبعة في تلك القائمة… غريب.

“أما العاشر، الرجل ذو الوجه الشبيه بالجثة — أعتقد أنني أعرفه.”

“إذن كيف انتهى المطاف بشخص كهذا بالحصول على لقب إله

شعرت وداع ليليا ببعض المبالغة الدرامية، لكنني قدرت المشاعر. لقد تولت دورها كربة منزل مخلصة لعائلتنا مؤخرًا. أحيانًا كنت أرغب في تذكيرها بأنها لا تزال امرأة شابة نسبيًا، لكن هذا ربما لم يكن الوقت المناسب. رددت انحناءتها بابتسامة.

الموت، على أي حال؟”

“الرجل بارع في التلاعب بأفكار خصومه في المعركة. عندما تعتقد أنه يجب عليك الهجوم، لا تهاجم. عندما تعتقد أنه يجب عليك الدفاع، لا تدافع. لن تلمسه حتى إذا وثقت بغرائزك. أضمن لك ذلك.”

دفعني فضولي إلى السؤال عن قصة حياة الرجل، وكان أورستيد لطيفًا بما يكفي لتلبية طلبي. راندولف ماريان كان حفيد إله الشمال الثاني الذي حمل هذا اللقب. قضى سنوات طفولته الأولى في التدريب تحت إشراف جده، جنبًا إلى جنب مع الرجل الذي سيصبح إله الشمال الثالث.

“من هو إذن؟”

ومع ذلك، حدث خلاف دراماتيكي بين راندولف وجده بعد وقت قصير من بلوغه سن الرشد. تاركًا كل ما عرفه وراءه، خرج إلى العالم وحده وبدأ في تطوير تقنياته الخاصة بشكل مستقل. بمرور الوقت، أصبح قويًا بما يكفي لهزيمة أحد القوى العظمى السبع في معركة دارت في قارة الشياطين. مدعيًا لقب خصمه، بدأ راندولف يطلق على نفسه اسم إله الموت.

“هل تعتقد أنني أستطيع هزيمته حقًا؟” سألت.

ولكن منذ ذلك اليوم، تعرض لهجمات لا هوادة فيها من أولئك الذين حلموا بأخذ مكانهم بين القوى العظمى السبع. كانت المبارزات والكمائن تأتي يوميًا. وجد راندولف نفسه محبوسًا في صراع لا نهاية له ولا طائل منه ضد بحر من الرجال والنساء الذين لم يجدوا معنى إلا في المعركة.

“حسنًا…”

بعد عشر سنوات من هذا، شعر بالاشمئزاز الشديد من روتينه الدموي. عازمًا على تغيير حياته بالكامل، عاد راندولف إلى وطنه — مملكة ملك التنين — ودرس ليصبح طباخًا. بمجرد أن أصبح جاهزًا، تولى مطعمًا شبه مفلس من أحد أقاربه. بدأ فصل جديد في أسطورة إله الموت.

التقطت حقائبنا وخرجت من الباب الأمامي. تبعتني روكسي عن كثب.

للأسف، تبين أنه قصير الأجل. كان أداء المطعم سيئًا لدرجة أنه خرج من العمل تمامًا. كان راندولف عبقريًا كمبارز، لكنه طباخ متوسط. مثقلًا بقروض ضخمة لم يكن لديه وسيلة لسدادها، وجد نفسه مجندًا من قبل جنرال في مملكة ملك التنين، وتولى منصبه الحالي كفارس ملكي.

“همم. أعتقد أنني اعتدت عليها نوعاً ما بحلول الآن.”

وهذه كانت قصة حياة راندولف بأكملها حتى الآن، من الولادة إلى… منتصف العمر، على الأرجح. يا لها من قصة مؤثرة.

“أوف…”

“طالما أنك تتعامل مع المعركة بشكل صحيح، فسوف تتوافق بشكل معقول مع إله الموت. ولكن إذا جاء إليك، فلا تقاتله من مسافة قريبة. استخدم قدرة درعك السحري على الحركة للحفاظ على مسافتك، كما فعلت ضدي.”

“أوه، أرجوك،” قالت ناناهوشي وهي تشهق. “لقد فعلت الكثير من أجلي… لولا مساعدتك، لما وصلت أبحاثي إلى هذا الحد.”

“حسناً. شكراً لك يا سيدي.”

“وإذا تبين أنها فتاة، حاولي أن تمنحيها اسمًا لن تكرهه.”

حفظت اسم إله الموت بعناية في ذاكرتي وانحنيت لأورستيد.

“حسناً، سأبذل قصارى جهدي.”

“هذا كل شيء الآن، روديوس. لا تقتل نفسك هناك.”

أراد كليف بصدق مرافقتنا، لكن كان لديه عائلة ليفكر فيها الآن، ومكان في المجتمع يحتاج إلى الحفاظ عليه. لا يمكنك أن تتوقع منه أن يهرب في رحلات مفاجئة تستغرق شهورًا حول العالم كما فعلت أنا. كان من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى طرده من الجامعة.

“حسناً، سأبذل قصارى جهدي.”

“إذن كيف انتهى المطاف بشخص كهذا بالحصول على لقب إله

على الأقل كان لدي بعض المعلومات حول أكبر تهديد قد أواجهه في شيرون. كان ذلك أفضل من لا شيء. مغادرتنا كانت غدًا. كان علي أن أكون مستعدًا لمواجهة أي شيء قد يلقيه إله البشر عليّ.

محاطين بالرفيقين الآخرين، تبعنا سيلفاريل إلى المستويات تحت الأرض في القلعة. شعرت وكأننا سجناء يُساقون إلى الزنازين، بصراحة. لكنني احتفظت بهذا الفكر لنفسي.

في صباح اليوم التالي، ودعتني العائلة بأكملها عند باب منزلنا.

بعد عدة أيام طويلة على الطريق، وصلنا إلى مدينة لاتاكيا العاصمة قبل غروب الشمس بقليل. وبينما كنا نعبر بواباتها الأمامية، تأثر زانوبا بشكل واضح بالمشاهد المألوفة من حوله. شعرت أنا أيضاً بوخزة صغيرة من الحنين. لقد مرت سنوات عديدة منذ آخر زيارة لي لهذه المدينة، لكنها لم تتغير كثيراً. كانت الشوارع تعج بالمغامرين الذين يتحدون المتاهات المحلية كما كانت دائماً، على سبيل المثال.

كان جمعًا كبيرًا: سيلفي، تحمل لارا بين ذراعيها؛ إيريس؛ ايشا؛ نورن؛ ليليا؛ زينيث؛ لوسي؛ ليو؛ وجولي التي كانت تقيم معنا.

“أمم، يبدو الأمر وكأنني لا أستطيع فعل أي شيء على الإطلاق…”

“كن حذرًا هناك يا رودي. أعلم أنك تستطيع التعامل مع أي شيء، لكن لا تكن مهملًا، حسنًا؟ نريدك أن تعود سالمًا غانمًا.”

“هذا كل شيء الآن، روديوس. لا تقتل نفسك هناك.”

“فهمت. راقبي العائلة من أجلي يا سيلفي.”

“أمم، حسنًا.”

“لا مشكلة.”

بضع كلمات أخيرة من التشجيع لكلب حراستنا الضخم، ألقيت نظرة أخيرة على عائلتي بأكملها. “حسنًا إذن،” قلت. “سنذهب.” “إلى اللقاء الآن،” قالت روكسي بهدوء.

عانقت سيلفي عناقًا كبيرًا، وتحسست مؤخرتها قليلًا بينما كانت الفرصة سانحة. كان من المؤسف حقًا أنني لن أرى هذا المؤخرة الساحرة الصغيرة مرة أخرى لفترة من الوقت.

“هذه هي الفكرة. لا تقلق، سأجد شيئًا ما.”

“إيريس، حاولي تقليل أي تمارين شاقة حتى يأتي الطفل، حسنًا؟”

“أوه، لا بأس… توقف يا بيت! اتركه!”

“أعلم، أعلم.”

رأسي يؤلمني…

“وإذا تبين أنها فتاة، حاولي أن تمنحيها اسمًا لن تكرهه.”

لقد ناقشنا هذا من قبل، ولكن مع إيريس، لا يضر تكرار الكلام أبدًا. لم يكن من الصعب تخيلها وهي تصر على أن ابنتها المولودة حديثًا هي في الواقع صبي، وتربيتها وفقًا لذلك – سواء أحبت ذلك أم لا. كان هذا إعدادًا كلاسيكيًا لقصة درامية، بالتأكيد، لكنني لم أكن لأدع طفلي يعاني من هذا النوع من المعاملة.

لقد ناقشنا هذا من قبل، ولكن مع إيريس، لا يضر تكرار الكلام أبدًا. لم يكن من الصعب تخيلها وهي تصر على أن ابنتها المولودة حديثًا هي في الواقع صبي، وتربيتها وفقًا لذلك – سواء أحبت ذلك أم لا. كان هذا إعدادًا كلاسيكيًا لقصة درامية، بالتأكيد، لكنني لم أكن لأدع طفلي يعاني من هذا النوع من المعاملة.

“حسناً، سأبذل قصارى جهدي.”

“حظًا سعيدًا هناك، أخي العزيز. المزيد من أعضاء

رأسي يؤلمني…

فرقة مرتزقة روكواغ سيكونون في انتظارك بحلول الوقت الذي تعود فيه.”

“مهلاً، سيلفاريل…”

“آه، صحيح. لا تستخدميهم في أي شيء مشبوه للغاية، من فضلك.”

“أوه، أرجوك،” قالت ناناهوشي وهي تشهق. “لقد فعلت الكثير من أجلي… لولا مساعدتك، لما وصلت أبحاثي إلى هذا الحد.”

“نعم، نعم.”

بعد بضع دقائق، التقينا بزانوبا وجينجر عند بوابات المدينة. كنا قد أرسلنا معظم أمتعتنا إلى شيرون قبلنا، لذلك لم يكونوا يحملون الكثير اليوم. كانت حقائبنا تحتوي بشكل أساسي على ملابس احتياطية. أنا، حملت أمتعة روكسي لها. احتوى هذا الصندوق المتواضع ربما على سبعة أوعية قد تُكرس يومًا ما كأصنام مقدسة. لقد قمت بمناورته عبر شوارع المدينة بأقصى درجات الحذر.

كان من الجيد أن شركة ايشا للمرتزقة تنمو بسلاسة، لكنني لم أكن أريدها أن تنسى أن موظفيها كانوا في الغالب أشخاصًا خشنين وعنيفين. ما لم تحافظ على يدها ثابتة على الدفة، فقد تتدهور المجموعة إلى حزمة من البلطجية الخارجين عن القانون. شعرت بالأمان أكثر في الحفاظ على أنشطتهم فوق الشبهات تمامًا.

بالنظر إلى أننا لم نعبر الحدود من قبل، كنا نتوقع قدراً معيناً من التدقيق من الحراس—لكننا كنا قد فكرنا بالفعل في تفسير جيد في حال اختاروا الضغط علينا بشأن هذه المسألة.

“رودوس، كان الأمير زانوبا لطيفًا جدًا معي خلال فترة وجوده هنا. آمل أن تجد طريقة لإخراجه من هذه الأزمة بأمان.”

مع هذه الأفكار البسيطة في ذهني، خلدت إلى النوم.

“هذه هي الفكرة. لا تقلق، سأجد شيئًا ما.”

بكل صدق، كنت لا أزال متردداً قليلاً في الدخول مباشرة إلى مثل هذا الفخ الواضح. أراد جزء مني تقريباً أن أتمركز على بعد ميل وأنسف باكس وقلعته إلى أشلاء. لكنني كنت أعلم أن هذا ليس خياراً. أمرني أورستيد بتجنيب الملك، وحتى لو لم يفعل، فإن زانوبا لن يسامحني أبداً. لم تكن القلعة رمزاً لشيروني أو أي شيء من هذا القبيل، لكن تدميرها سيرسل بالتأكيد موجات صدمة عبر المملكة. أوه، وهؤلاء الرجال في الشمال سيتدفقون عبر الحدود بمجرد سماعهم للخبر.

“تأكد من أنك تعتني بنفسك أيضًا.”

كنت أدخل القاعة لاستخدام الحمام بعد أمسية من الترابط الزوجي العاطفي مع سيلفي. وفجأة، بدأ ليو بالنباح بجنون، وبعد بضع ثوانٍ اندفعت إيريس من غرفتها وعيناها تلمعان برغبة القتل.

“شكرًا لك يا نورن. استمري في عملك مع مجلس الطلاب، حسنًا؟”

“هل يمكنكِ إخبار بيروجيوس بأنني سأعود لأشكره بشكل لائق على هذا، بمجرد أن تسنح لي الفرصة؟”

لقد خصصت نورن وقتًا من جدولها لتوديعي، لكنها بدت متصلبة بعض الشيء؛ خمنت أن هذا وقت عصيب بالنسبة لها الآن. كانت لا تزال تحاول أن تثبت أقدامها كرئيسة لمجلس الطلاب.

نعم. بدا ذلك ممكناً بما فيه الكفاية.

“كن بخير يا سيدي روديوس. سأدعو لك بالتوفيق في ساحة المعركة.”

دفعني فضولي إلى السؤال عن قصة حياة الرجل، وكان أورستيد لطيفًا بما يكفي لتلبية طلبي. راندولف ماريان كان حفيد إله الشمال الثاني الذي حمل هذا اللقب. قضى سنوات طفولته الأولى في التدريب تحت إشراف جده، جنبًا إلى جنب مع الرجل الذي سيصبح إله الشمال الثالث.

“شكرًا لك يا ليليا. سأعود سالمًا، أعدك.”

“كما تعلم، مما أخبرتني به حتى الآن، يبدو أسلوب إله الموت هذا مشابهًا نوعًا ما لنهج إله الشمال.”

شعرت وداع ليليا ببعض المبالغة الدرامية، لكنني قدرت المشاعر. لقد تولت دورها كربة منزل مخلصة لعائلتنا مؤخرًا. أحيانًا كنت أرغب في تذكيرها بأنها لا تزال امرأة شابة نسبيًا، لكن هذا ربما لم يكن الوقت المناسب. رددت انحناءتها بابتسامة.

نقرة صغيرة على كتفي سحبتني من شرودي. التفت لأجد روكسي تقف خلفي مباشرة.

انتهزت زينيث الفرصة لتربت على رأسي. الآن وقد فكرت في الأمر، ربما كانت حالتها هي السبب الرئيسي الذي أبقى ليليا راسخة في مكانها. جزء مني شعر أن عائلتي سرقت معظم حياة ليليا منها، لكن هذا كان طريقًا اختارته لنفسها.

“لا مشكلة.”

“هيا يا لوسي. قولي وداعًا لأبي.”

“هذا صحيح. لا يمكنك أن تتوقع منه أن يتبع أيًا من الأنماط المألوفة. يستخدم كل خدعة وأداة يمكنه استخدامها في سعيه لتحقيق النصر.”

“… وداعًا يا أبي.”

“… شكرًا لكِ على مرافقة السيد. من فضلكِ حافظي عليه آمنًا.”

“وداعًا يا لوسي. سأعود إلى المنزل قريبًا، أعدك.”

تمنيت لو كان لدينا أكثر من مجرد نظرية لننطلق منها في هذه المرحلة. ربما كانت الخطوة الذكية هي حبس زانوبا في قفص حتى نجمع المزيد من المعلومات…

تململت ابنتي للحظة، وهي تمسك بيدها القصيرة بتنورة سيلفي. بدا أنها تريد أن تقول شيئًا آخر، فانتظرت بصبر.

“هيا يا لوسي. قولي وداعًا لأبي.”

بعد لحظة، تقدمت ونظرت إليّ.

“ومع ذلك، فهو يمتلك تقنية مميزة. تُعرف باسم النصل الفاتن.”

“احضني يا أبي.”

أومأ كليف برأسه، ثم التفت لمواجهة زانوبا. “أريد أن أخبرك بشيء قبل أن تذهب يا زانوبا – أعتقد أن وطنيتك تستحق الإعجاب حقًا. حقًا.”

“بالتأكيد يا صغيرتي! تعالي إلى هنا. كوني فتاة جيدة بينما أنا غائب، حسنًا؟!”

“لقد طورت نظرية بناءً على المعلومات التي قدمتها جينجر يورك. سأشرحها لك، ثم سأعطيك استراتيجية تقريبية لتتبعها.”

“مم.”

“بالطبع يا سيد روديوس. بغض النظر عن الظروف، فإن فكرة الحرب مثيرة دائماً.”

لم يكن كل يوم تطلب فيه لوسي مني المودة، لذلك انتهزت الفرصة لأحملها وأقبل خديها الصغيرين بخدي.

إله الموت. الخامس بين القوى العظمى السبع.

هذه المرة لم تتملص احتجاجًا. ربما لأنني حلقت لحيتي هذا الصباح. استمتعت ببعض الوقت قبل أن أطلقها من قبضتي بأسف.

لم أكن على وشك مجادلته في وجهة نظره، لكن لم تكن لدي أدنى فكرة عما يتحدث عنه زانوبا. هل كانت هذه هي نفس نوع الإثارة التي تحصل عليها من النظر إلى روبوت عملاق، أم ماذا؟

أخيرًا، التفت إلى جولي، التي كانت تقف بهدوء على جانب من عائلتي.

“كفى ثرثرة،” نادى زانوبا. “لننطلق. نحتاج إلى جمع مؤننا ومعداتنا أولاً.”

“مرحبًا يا جولي…”

عندما التفتُّ مرة أخرى وجدت روكسي تحدق بي بمودة في عينيها اللتين تبدوان ناعستين. “أوه، لا أعرف بشأن ذلك. لو كنت مسترخياً حقاً، لقلت شيئاً سخيفاً تماماً بحلول الآن.”

“نعم، يا أستاذ كبير؟”

هل ركل أحدهم الباب الأمامي أو شيء من هذا القبيل؟

“تذكري، أنتِ تلميذتي. يبدو أنكِ تفكرين في نفسكِ كعبدة، لكن، آه… حاولي أن تشعري وكأنكِ في منزلكِ، حسنًا؟ أنتِ ضيفتنا، لذا لا يوجد ما يدعو إلى الخجل.”

ولكن منذ ذلك اليوم، تعرض لهجمات لا هوادة فيها من أولئك الذين حلموا بأخذ مكانهم بين القوى العظمى السبع. كانت المبارزات والكمائن تأتي يوميًا. وجد راندولف نفسه محبوسًا في صراع لا نهاية له ولا طائل منه ضد بحر من الرجال والنساء الذين لم يجدوا معنى إلا في المعركة.

“بالتأكيد يا سيدي. سأحاول ألا أسبب أي مشكلة لعائلتك.”

بكل صدق، كنت لا أزال متردداً قليلاً في الدخول مباشرة إلى مثل هذا الفخ الواضح. أراد جزء مني تقريباً أن أتمركز على بعد ميل وأنسف باكس وقلعته إلى أشلاء. لكنني كنت أعلم أن هذا ليس خياراً. أمرني أورستيد بتجنيب الملك، وحتى لو لم يفعل، فإن زانوبا لن يسامحني أبداً. لم تكن القلعة رمزاً لشيروني أو أي شيء من هذا القبيل، لكن تدميرها سيرسل بالتأكيد موجات صدمة عبر المملكة. أوه، وهؤلاء الرجال في الشمال سيتدفقون عبر الحدود بمجرد سماعهم للخبر.

بصراحة، لم أكن متأكدًا مما كانت تفكر فيه جولي بشأن ظروفها في هذه المرحلة، لكنني بذلت قصارى جهدي لأكون مطمئنًا على أي حال. الأحداث الأخيرة أشارت إلى أنها لم تكن غير سعيدة تمامًا، على الأقل…

لم يكن كل يوم تطلب فيه لوسي مني المودة، لذلك انتهزت الفرصة لأحملها وأقبل خديها الصغيرين بخدي.

“… شكرًا لكِ على مرافقة السيد. من فضلكِ حافظي عليه آمنًا.”

“بالتأكيد يا صغيرتي! تعالي إلى هنا. كوني فتاة جيدة بينما أنا غائب، حسنًا؟!”

“بالتأكيد يا جولي. لن أسمح له بالتعرض للأذى.”

ومض تعبير غريب على وجه ناناهوشي، نقل بطريقة ما كلاً من الحسد والحزن الحقيقي.

ولكن بطريقة أو بأخرى، كان زانوبا مهمًا لها بوضوح، وبدت وكأنها تعتز بدورها كتلميذة له. لم أكن متأكدًا لماذا اضطرت لطلب مني أن أعتني به، رغم ذلك. أنا أهتم بزانوبا بقدر ما تهتم به.

على الأقل كان لدي بعض المعلومات حول أكبر تهديد قد أواجهه في شيرون. كان ذلك أفضل من لا شيء. مغادرتنا كانت غدًا. كان علي أن أكون مستعدًا لمواجهة أي شيء قد يلقيه إله البشر عليّ.

“حسنًا يا ليو، أترك عائلتي في حمايتك مرة أخرى. راقب المنزل بأكمله، فهمت؟ ليس لارا فقط.”

“يبدو أنك في مزاج جيد يا زانوبا.”

“راروف!”

ومع ذلك، كانت مفتونة بوضوح بعظمة وروعة هذا المكان. كانت تحدق في القلعة المركزية الشاهقة كأنها قروية، تسحب كمي بحماس. كان من المؤسف حقًا أنه لم يُسمح لي بإعطائها جولة، أو حتى إخبارها بأي شيء محدد عن القلعة. بدلًا من قول أي شيء، وضعت يدي على كتفها وفركتها بحنان.

بضع كلمات أخيرة من التشجيع لكلب حراستنا الضخم، ألقيت نظرة أخيرة على عائلتي بأكملها. “حسنًا إذن،” قلت. “سنذهب.” “إلى اللقاء الآن،” قالت روكسي بهدوء.

هذه المرة لم تتملص احتجاجًا. ربما لأنني حلقت لحيتي هذا الصباح. استمتعت ببعض الوقت قبل أن أطلقها من قبضتي بأسف.

التقطت حقائبنا وخرجت من الباب الأمامي. تبعتني روكسي عن كثب.

ولكن بطريقة أو بأخرى، كان زانوبا مهمًا لها بوضوح، وبدت وكأنها تعتز بدورها كتلميذة له. لم أكن متأكدًا لماذا اضطرت لطلب مني أن أعتني به، رغم ذلك. أنا أهتم بزانوبا بقدر ما تهتم به.

***

“نعم، أعلم. نحن ممتنون لكرمه، حقًا.”

بعد بضع دقائق، التقينا بزانوبا وجينجر عند بوابات المدينة. كنا قد أرسلنا معظم أمتعتنا إلى شيرون قبلنا، لذلك لم يكونوا يحملون الكثير اليوم. كانت حقائبنا تحتوي بشكل أساسي على ملابس احتياطية. أنا، حملت أمتعة روكسي لها. احتوى هذا الصندوق المتواضع ربما على سبعة أوعية قد تُكرس يومًا ما كأصنام مقدسة. لقد قمت بمناورته عبر شوارع المدينة بأقصى درجات الحذر.

كنت أدخل القاعة لاستخدام الحمام بعد أمسية من الترابط الزوجي العاطفي مع سيلفي. وفجأة، بدأ ليو بالنباح بجنون، وبعد بضع ثوانٍ اندفعت إيريس من غرفتها وعيناها تلمعان برغبة القتل.

انتظر كليف وإليناليز عند البوابات أيضًا. لقد جاءا لتوديعنا.

“لا تخافي. أنا متأكد من أن يوم عودتكِ سيأتي في الوقت المناسب.”

“أنا آسف يا روديوس. أتمنى لو كان بإمكاني المجيء معك، لكن…”

“الآن إذن، أيها الأمير زانوبا… بعد إذنك، أعتقد أنه من الحكمة أن أندمج مع الحشود لبعض الوقت وأجمع أي معلومات

أراد كليف بصدق مرافقتنا، لكن كان لديه عائلة ليفكر فيها الآن، ومكان في المجتمع يحتاج إلى الحفاظ عليه. لا يمكنك أن تتوقع منه أن يهرب في رحلات مفاجئة تستغرق شهورًا حول العالم كما فعلت أنا. كان من المحتمل أن يؤدي ذلك إلى طرده من الجامعة.

فتحت الباب الأمامي لأجد أورستيد ينتظر بصبر في الخارج. كان “بيت”، الذي كان متشابكًا حاليًا حول بوابتنا الأمامية، قد لف أغصانه حوله وكان يعصره بقوة. ذكرني ذلك ببعض الأعمال الفنية ذات الطابع… المجسي.

“لا بأس يا كليف. هل يمكنك أن تراقب عائلتي من أجلي بينما أنا غائب؟ ساعدهم إذا وقعوا في مشكلة؟”

“من الصعب تخيل أن ملك التنين سيسمح لإله الموت بمغادرة خدمتهم، وقد فكرت في احتمال أنه شخص آخر. لكنني لا أعرف أي بيدق آخر على اللوحة قادر على قتلي أو قتلك. يبدو الأكثر أمانًا افتراض الأسوأ. سأخبرك بما أعرفه عنه.”

“بالتأكيد يا روديوس. اعتني بزانوبا جيدًا من أجلنا.”

على ما يبدو، لم تكن الفتاة قد توصلت إلى ما تريد قوله بشأن ذلك. كانت تعبث بأصابعها، وبدت غير مرتاحة بشكل واضح.

“لا تقلق. لقد غطيت الأمر.”

“لا يوجد سوى فارس واحد من مملكة ملك التنين بمهارة كبيرة ووجه عظمي، كما ترى.”

أومأ كليف برأسه، ثم التفت لمواجهة زانوبا. “أريد أن أخبرك بشيء قبل أن تذهب يا زانوبا – أعتقد أن وطنيتك تستحق الإعجاب حقًا. حقًا.”

“مهلاً، سيلفاريل…”

“أرى. لا أعرف ما إذا كنت سأصف نفسي بالوطني، بصراحة.”

على الجانب الآخر، ظهرنا داخل مبنى متداعٍ. كانت أطلال انتقال آني نموذجية بما يكفي من بين العديد المنتشرة في جميع أنحاء العالم. كان هذا الهيكل تحديداً مخبأً في غابة بالقرب من الحدود الشرقية لشيروني. سيستغرقنا السفر حوالي خمسة أيام للوصول إلى العاصمة من هنا.

“ومع ذلك، أريدك أن تتذكر شيئًا واحدًا. كما قال القديس ميليس ذات مرة—”

“حسناً، من الأفضل أن أذهب إلى الفراش لأكون مرتاحاً جيداً للمقابلة غداً. شكراً لكِ مرة أخرى، روكسي.”

متجاهلًا عمدًا محاولات زانوبا للاحتجاج، بدأ كليف في خطاب بدا أشبه بخطبة. كلمة محاضرة خطرت ببالي أيضًا. لقد كنت أنا نفسي في الطرف المتلقي لهذه المحاضرات مرات لا تحصى. هذه المرة، كان الموضوع يتعلق بواجب الإنسان في تقدير حياته كهدية ثمينة. استمع زانوبا بأدب كافٍ، لكن الابتسامة على وجهه كانت متوترة بشكل واضح. كان يمكنك عمليًا رؤية الكلمات تمر من أذن وتخرج من الأخرى.

ترددت الكلمات في رأسي لبعض الوقت بينما كنت أحاول جاهدًا استيعاب معناها. إذن تلك الشائعات كانت صحيحة؟

نظرت حولي لأصرف انتباهي عن المشهد المحرج، ولاحظت أن إليناليز وروكسي قد ابتعدتا لإجراء محادثة شبه خاصة.

عند التفكير مرة أخرى، كان الأمر منطقيًا إلى حد ما، بالنظر إلى أنني كنت أقفز طواعية إلى فخ وكل شيء. هذا النوع من اتخاذ القرارات المتهورة يميل إلى إثارة بعض القلق.

“حاولي أن تراقبي روديوس عن كثب هذه المرة يا روكسي. الصبي يمكن أن يكون هشًا بشكل مدهش عندما تسوء الأمور…”

لم يكن الخيار الأبسط واقعياً هنا، ولم يكن ينتظرنا سوى عدم اليقين. جعلني أرغب في التنهد بمجرد التفكير في الأمر.

“أنا أدرك ذلك جيدًا، صدقيني.”

“شكراً لكِ يا روكسي. لقد فككتِ العقد حقاً.”

هاه؟ هل أنا حقًا من يجب أن يقلقوا عليه هنا؟

“أرى. لا أعرف ما إذا كنت سأصف نفسي بالوطني، بصراحة.”

عند التفكير مرة أخرى، كان الأمر منطقيًا إلى حد ما، بالنظر إلى أنني كنت أقفز طواعية إلى فخ وكل شيء. هذا النوع من اتخاذ القرارات المتهورة يميل إلى إثارة بعض القلق.

“آه، حسنًا… لا أعتقد أن ذلك سيكون ضروريًا. رودي لا يرتكب نفس الخطأ مرتين عادةً، لسبب واحد…”

“إذا بدأ في الشعور باليأس، فأنتِ تعرفين ما يجب فعله، أليس كذلك؟ ادفعيه إلى السرير واجعليه ينسى كل مشاكله. تمامًا مثل المرة الماضية.”

عند التفكير مرة أخرى، كان الأمر منطقيًا إلى حد ما، بالنظر إلى أنني كنت أقفز طواعية إلى فخ وكل شيء. هذا النوع من اتخاذ القرارات المتهورة يميل إلى إثارة بعض القلق.

“آه، حسنًا… لا أعتقد أن ذلك سيكون ضروريًا. رودي لا يرتكب نفس الخطأ مرتين عادةً، لسبب واحد…”

لقد طلبنا من بيروجيوس السماح لروكسي بالدخول إلى منزله، مع علمنا التام أنه يكره الشياطين بشدة. يجب أن أعترف – لم أفهم لماذا كان هذا أمرًا كبيرًا بالنسبة له. ومع ذلك، كان من الواضح أنه لم يقدم هذا الاستثناء إلا بسبب زانوبا. لم يكن يريد أن يموت زانوبا أكثر مما أردنا نحن.

“آه، هذا يذكرني. لماذا لا تحاولين إنجاب الطفل الثاني بينما أنتما في الطريق؟ أنتِ ترضعين في الوقت الحالي، أليس كذلك؟ هذا النوع من الأشياء يمكن أن يضيف بعض الإثارة في السرير، كما تعلمين…”

لقد طلبنا من بيروجيوس السماح لروكسي بالدخول إلى منزله، مع علمنا التام أنه يكره الشياطين بشدة. يجب أن أعترف – لم أفهم لماذا كان هذا أمرًا كبيرًا بالنسبة له. ومع ذلك، كان من الواضح أنه لم يقدم هذا الاستثناء إلا بسبب زانوبا. لم يكن يريد أن يموت زانوبا أكثر مما أردنا نحن.

“أنا متأكدة أن رودي سيجد الأمر مثيرًا، لكنني حقًا لا أرغب في ذلك.”

“حاولي أن تراقبي روديوس عن كثب هذه المرة يا روكسي. الصبي يمكن أن يكون هشًا بشكل مدهش عندما تسوء الأمور…”

كان من الجيد أن أسمع أن روكسي كانت تحمل مثل هذا الرأي العالي عني، لكن الحقيقة هي أنني أكرر بانتظام حتى أغبى أخطائي. ومع ذلك، سأضطر إلى محاولة الاستعداد للأسوأ هذه المرة. لم أكن أريد أن يموت زانوبا… ولكن إذا مات، فسأكون عديم الفائدة إذا أصبت بانهيار عصبي آخر.

“حسناً إذن، آنسة ناناهوشي. من غير المرجح أن نلتقي مرة أخرى، لكن اعتني بنفسكِ.”

لا تعليق على بقية تلك المحادثة. كانت إليناليز تحاول مساعدة روكسي على الاسترخاء. ربما. من الواضح أن المرأة لم تتغير، على الرغم من وضعها الجديد كزوجة وأم. كل كلمة أخرى تخرج من فمها تتعلق بالجنس. ستكون تأثيرًا سيئًا على طفلها.

“بالتأكيد يا صغيرتي! تعالي إلى هنا. كوني فتاة جيدة بينما أنا غائب، حسنًا؟!”

“حسنًا يا جماعة. أعتقد أننا يجب أن نذهب في طريقنا.”

فرقة مرتزقة روكواغ سيكونون في انتظارك بحلول الوقت الذي تعود فيه.”

“صحيح. لا تقتل نفسك هناك، هل تفهم؟”

شعرت كتفاي أقل توتراً بكثير مما كانتا عليه قبل بضع دقائق، على الرغم من بقاء لمسة من الطاقة في عضلاتي. كنت مسترخياً، لكن متيقظاً، ومستعداً للعمل.

بهذه الكلمات الوداعية المبهجة من كليف، غادرنا نحن الأربعة مدينة شاريا.

كان من الجيد أن شركة ايشا للمرتزقة تنمو بسلاسة، لكنني لم أكن أريدها أن تنسى أن موظفيها كانوا في الغالب أشخاصًا خشنين وعنيفين. ما لم تحافظ على يدها ثابتة على الدفة، فقد تتدهور المجموعة إلى حزمة من البلطجية الخارجين عن القانون. شعرت بالأمان أكثر في الحفاظ على أنشطتهم فوق الشبهات تمامًا.

استغرق الأمر نصف يوم من المشي لنصل إلى الأطلال القريبة، ومنها دخلنا قلعة بيروجيوس العائمة.

بناءً على طلب زانوبا، خطت مجموعتنا نحو دائرة الانتقال الآني.

كما وعدوا، سمحوا لروكسي بمرافقتنا هذه المرة. لكن أرمانفي عبس بوضوح وهو يسلمها الغرض السحري المطلوب، وكانت دائرة النقل الآني على الجانب الآخر محروسة من قبل سيلفاريل واثنين آخرين من خدم بيروجيوس. كانوا بوضوح في حالة تأهب ضد روكسي، مهما بدا ذلك سخيفًا.

“النصل المغري يقنع أعدائه بالتقدم عندما يكون ذلك غير حكيم، ويصد هجومهم. النصل الموقِف يقنع أعدائه بالتردد عندما يجب عليهم الهجوم.”

“سيدي روديوس، آمل أن تقدر مدى كرم اللورد بيروجيوس في الموافقة على هذا الطلب. لا يُسمح بأي شياطين في هذه القلعة في الظروف العادية.”

“أنا أدرك ذلك جيدًا، صدقيني.”

“نعم، أعلم. نحن ممتنون لكرمه، حقًا.”

“كل شيء على ما يرام، يا إيريس. هذا ليس عدوًا هناك.”

حاولت التعبير عن امتناننا، بينما روكسي انحنت رأسها بصمت. كأحد شروط دخولها إلى القلعة العائمة، لم يُسمح لها بالتحدث بكلمة واحدة داخل حدودها. كما طُلب منها البقاء تحت المراقبة في جميع الأوقات، ومُنعت من لمس أي أشياء في القلعة، ورُفض حقها في مقابلة بيروجيوس… وهذا لم يكن كل شيء.

“دوائر الانتقال الآني هذه لا تفقد جاذبيتها بالنسبة لي أبداً. إنها قطع عمل رائعة حقاً…”

لحسن الحظ، كنا نمر لفترة وجيزة، لذلك لم تكن أي من تلك القواعد مشكلة كبيرة. وافقت روكسي على جميعها مسبقًا.

ثم سعلت سيلفاريل بصوت عالٍ، مقاطعة اللحظة.

ومع ذلك، كانت مفتونة بوضوح بعظمة وروعة هذا المكان. كانت تحدق في القلعة المركزية الشاهقة كأنها قروية، تسحب كمي بحماس. كان من المؤسف حقًا أنه لم يُسمح لي بإعطائها جولة، أو حتى إخبارها بأي شيء محدد عن القلعة. بدلًا من قول أي شيء، وضعت يدي على كتفها وفركتها بحنان.

دفعني فضولي إلى السؤال عن قصة حياة الرجل، وكان أورستيد لطيفًا بما يكفي لتلبية طلبي. راندولف ماريان كان حفيد إله الشمال الثاني الذي حمل هذا اللقب. قضى سنوات طفولته الأولى في التدريب تحت إشراف جده، جنبًا إلى جنب مع الرجل الذي سيصبح إله الشمال الثالث.

التفتت لتنظر إلي من تحت حافة قبعتها العريضة، وهي تحمر خجلًا قليلًا. أعتقد أنها كانت محرجة بعض الشيء من الطريقة التي كانت تحدق بها.

“هناك نوعان متميزان من هذه التقنية: النصل المغري والنصل الموقِف.”

ثم سعلت سيلفاريل بصوت عالٍ، مقاطعة اللحظة.

“حظًا سعيدًا هناك، أخي العزيز. المزيد من أعضاء

هيا، لم نكن حتى نتحدث…

“حسناً، سأبذل قصارى جهدي.”

إذا استمروا في معاملة روكسي بهذه الطريقة، فقد تنتشر الشائعات بأن الملك الصالح بيروجيوس لديه مجموعة من الخدم التافهين والفظين. أوه، بالتأكيد لن تأتي الشائعات مني، لكن قطتي وكلبي الأليفين يمكنهما دائمًا القيام ببعض النميمة نيابة عني. كان هذان الاثنان جيدين بشكل مخيف في هذا النوع من الأشياء.

نعم. بدا ذلك ممكناً بما فيه الكفاية.

“من هنا، من فضلك…”

كان من الجيد أن أسمع أن روكسي كانت تحمل مثل هذا الرأي العالي عني، لكن الحقيقة هي أنني أكرر بانتظام حتى أغبى أخطائي. ومع ذلك، سأضطر إلى محاولة الاستعداد للأسوأ هذه المرة. لم أكن أريد أن يموت زانوبا… ولكن إذا مات، فسأكون عديم الفائدة إذا أصبت بانهيار عصبي آخر.

محاطين بالرفيقين الآخرين، تبعنا سيلفاريل إلى المستويات تحت الأرض في القلعة. شعرت وكأننا سجناء يُساقون إلى الزنازين، بصراحة. لكنني احتفظت بهذا الفكر لنفسي.

ربما كان ذلك العناق القوي ليُعتبر تحرشاً جنسياً في اليابان. لكن ناناهوشي لم تتراجع أو تحاول التملص. بعد لحظة من التردد، مدت يديها ولفتهما حول زانوبا. رأيت الدموع تلمع في عينيها.

لقد طلبنا من بيروجيوس السماح لروكسي بالدخول إلى منزله، مع علمنا التام أنه يكره الشياطين بشدة. يجب أن أعترف – لم أفهم لماذا كان هذا أمرًا كبيرًا بالنسبة له. ومع ذلك، كان من الواضح أنه لم يقدم هذا الاستثناء إلا بسبب زانوبا. لم يكن يريد أن يموت زانوبا أكثر مما أردنا نحن.

الموت، على أي حال؟”

“مهلاً، سيلفاريل…”

كنت أخطط لاتباع نصيحة أورستيد حرفياً والحفاظ على مسافة بيني وبين إله الموت إذا اضطررت لقتاله. مما يبدو، فإن تقنية “النصل الآسر” الفاخرة تلك لن تكون ذات فائدة كبيرة إذا كنت أقصفه بمدفعي الرشاش من على بعد نصف ميل.

“ما الأمر، سيد روديوس؟”

هزت روكسي رأسها رداً على سؤالي العفوي. “لا. أعتقد أن السبب الذي يجعل بيروجيوس لا يسمح للشياطين بدخول قلعته هو منع أمثالنا من تعلم أسرار سحر الانتقال الآني. سيجعلنا ذلك خصوماً خطرين عندما يولد لابلاس من جديد، على ما أظن. من المحتمل أن يقتلني إذا أحرزت أي تقدم.”

“هل يمكنكِ إخبار بيروجيوس بأنني سأعود لأشكره بشكل لائق على هذا، بمجرد أن تسنح لي الفرصة؟”

فتحت الباب الأمامي لأجد أورستيد ينتظر بصبر في الخارج. كان “بيت”، الذي كان متشابكًا حاليًا حول بوابتنا الأمامية، قد لف أغصانه حوله وكان يعصره بقوة. ذكرني ذلك ببعض الأعمال الفنية ذات الطابع… المجسي.

“حسناً جداً،” قالت المألوفة، بنبرة صوت نقلت بطريقة ما معنى “هذا أقل ما يمكنك فعله”.

“أنا أدرك ذلك جيدًا، صدقيني.”

كانت ناناهوشي تنتظرنا في غرفة الانتقال الآني. وقفت بجانب الدائرة المتوهجة، التي كانت قد فُعّلت بالفعل منذ بعض الوقت. خطر لي متأخراً أنني لم أقل لها كلمة واحدة عن خطط سفرنا. لا بد أنها سمعت بالأمر من مكان ما وجاءت لتوديعنا.

“أتعلم، لو استطعت معرفة المزيد عن تصميمها، أعتقد أنني قد أتمكن من صنع واحدة بنفسي.”

“مرحباً، زانوبا،” تمتمت ناناهوشي. “أوه، سمعت أنك عائد إلى وطنك…”

دفعني فضولي إلى السؤال عن قصة حياة الرجل، وكان أورستيد لطيفًا بما يكفي لتلبية طلبي. راندولف ماريان كان حفيد إله الشمال الثاني الذي حمل هذا اللقب. قضى سنوات طفولته الأولى في التدريب تحت إشراف جده، جنبًا إلى جنب مع الرجل الذي سيصبح إله الشمال الثالث.

على ما يبدو، لم تكن الفتاة قد توصلت إلى ما تريد قوله بشأن ذلك. كانت تعبث بأصابعها، وبدت غير مرتاحة بشكل واضح.

يمكنني الحصول عليها.”

مشى زانوبا نحوها ببطء.

“سيدي روديوس، آمل أن تقدر مدى كرم اللورد بيروجيوس في الموافقة على هذا الطلب. لا يُسمح بأي شياطين في هذه القلعة في الظروف العادية.”

“هذا صحيح، آنسة ناناهوشي. لقد حان الوقت لأعود إلى وطني.”

“شكرًا لك يا ليليا. سأعود سالمًا، أعدك.”

ومض تعبير غريب على وجه ناناهوشي، نقل بطريقة ما كلاً من الحسد والحزن الحقيقي.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100

“لا تخافي. أنا متأكد من أن يوم عودتكِ سيأتي في الوقت المناسب.”

هاه؟ هل أنا حقًا من يجب أن يقلقوا عليه هنا؟

يا إلهي. هل كان عليك قول ذلك يا زانوبا؟ لم تكن ناناهوشي قادرة على العودة إلى ديارها الآن، رغم أنها كانت ترغب في ذلك بشدة. التفكير في تلك الحقيقة لا بد أنه كان مؤلماً لها.

يمكنني الحصول عليها.”

“حسناً… آمل أن تكون محقاً،” تمتمت ناناهوشي.

“حسنًا…”

“طالما أنكِ ترفضين الاستسلام، فستعودين في النهاية. ما لم يختفِ وطنكِ نفسه.” تقدم زانوبا خطوة للأمام، ولف ذراعيه حول ناناهوشي وربت على ظهرها بلطف. “من جانبي، سأدعو لكِ بالنجاح – حتى لو كان ذلك من بعيد.”

“همم؟ جينجر، أنتِ فارسة من شيروني. ألا يجب عليكِ أولاً تقديم نفسكِ في القصر معي والإبلاغ عن عودتكِ؟”

ربما كان ذلك العناق القوي ليُعتبر تحرشاً جنسياً في اليابان. لكن ناناهوشي لم تتراجع أو تحاول التملص. بعد لحظة من التردد، مدت يديها ولفتهما حول زانوبا. رأيت الدموع تلمع في عينيها.

هل ركل أحدهم الباب الأمامي أو شيء من هذا القبيل؟

“أوه… شكراً لك… على… كل مساعدتك، أيها الأمير زانوبا…”

نعم. بدا ذلك ممكناً بما فيه الكفاية.

“لا داعي لمناداتي بالأمير! أو لشكري أيضاً. سأتذكر دائماً بمودة الأيام التي قضيتها معكِ ومع كليف، غارقين في أبحاثنا. ربما أنا من يدين لكِ بالامتنان.”

مزق أورستيد أغصان بيت المتخبطة عن جسده بسلاسة قبل أن يمشي في الشارع المظلم. ألقيت تعويذة شفاء سريعة على “الترينت” المخلص الخاص بنا. وقفت إيريس عند المدخل وذراعاهما متقاطعتان. هرعت، وأخبرتها أنني سأعود قريبًا، وهرولت خلف أورستيد.

إذا فكرت في الأمر… لم يصبح زانوبا وكليف مقربين إلا بسبب عملهما مع ناناهوشي. الساعات الطويلة التي قضاها كلاهما كمساعدين لها لعبت بالتأكيد دوراً في توطيد علاقتهما.

“لا تخافي. أنا متأكد من أن يوم عودتكِ سيأتي في الوقت المناسب.”

آه يا رجل. كانت تلك أوقاتاً جميلة، أليس كذلك…

***

“أوه، أرجوك،” قالت ناناهوشي وهي تشهق. “لقد فعلت الكثير من أجلي… لولا مساعدتك، لما وصلت أبحاثي إلى هذا الحد.”

“رودوس، كان الأمير زانوبا لطيفًا جدًا معي خلال فترة وجوده هنا. آمل أن تجد طريقة لإخراجه من هذه الأزمة بأمان.”

“ربما! لكن لو لم نلتقِ، لما تعرفت على اللورد بيروجيوس. بعبارة أخرى، بفضلكِ فقط أستطيع العودة إلى وطني بهذه السرعة والسهولة. لنعتبر أننا متعادلان، حسناً؟ ها!”

انتظر كليف وإليناليز عند البوابات أيضًا. لقد جاءا لتوديعنا.

بضحكة عالية، حرر زانوبا ناناهوشي أخيراً من عناقه.

نقرة صغيرة على كتفي سحبتني من شرودي. التفت لأجد روكسي تقف خلفي مباشرة.

“حسناً إذن، آنسة ناناهوشي. من غير المرجح أن نلتقي مرة أخرى، لكن اعتني بنفسكِ.”

استغرق الأمر نصف يوم من المشي لنصل إلى الأطلال القريبة، ومنها دخلنا قلعة بيروجيوس العائمة.

“أوه، و-وأنت أيضاً…”

عندما التفتُّ مرة أخرى وجدت روكسي تحدق بي بمودة في عينيها اللتين تبدوان ناعستين. “أوه، لا أعرف بشأن ذلك. لو كنت مسترخياً حقاً، لقلت شيئاً سخيفاً تماماً بحلول الآن.”

رمقتني ناناهوشي بنظرة مذهولة وقلقة. لم يكن من الصعب تخمين ما كانت تفكر فيه: ما قصة هذه الوداعات النهائية؟ أعني، إنه سيعود إلى هنا عبر الانتقال الآني في النهاية، أليس كذلك؟ على الأقل للزيارة؟

“آه، هذا يذكرني. لماذا لا تحاولين إنجاب الطفل الثاني بينما أنتما في الطريق؟ أنتِ ترضعين في الوقت الحالي، أليس كذلك؟ هذا النوع من الأشياء يمكن أن يضيف بعض الإثارة في السرير، كما تعلمين…”

أومأت برأسي بحزم لأطمئنها. لن تكون هذه هي المرة الأخيرة التي يلتقيان فيها—ليس إذا كان لي رأي في الأمر، على أي حال. بالنسبة لي، كان زانوبا يتجه إلى وطنه في زيارة قصيرة، لا أكثر.

“أنا أدرك ذلك جيدًا، صدقيني.”

“حسناً إذن، سيد روديوس—لننطلق.”

“لا تقع في فخ تمثيله، باختصار. ابقَ مركزًا واغلبه.”

بناءً على طلب زانوبا، خطت مجموعتنا نحو دائرة الانتقال الآني.

نظرت إيريس من النافذة بجانبي، وهي تعبس في وجه الشخصية الغامضة.

على الجانب الآخر، ظهرنا داخل مبنى متداعٍ. كانت أطلال انتقال آني نموذجية بما يكفي من بين العديد المنتشرة في جميع أنحاء العالم. كان هذا الهيكل تحديداً مخبأً في غابة بالقرب من الحدود الشرقية لشيروني. سيستغرقنا السفر حوالي خمسة أيام للوصول إلى العاصمة من هنا.

“مثل ماذا؟”

“أوف…”

في الوقت الحاضر. الآن بعد أن عرفت النظرية وراء نصله

بعد أن تحررت أخيراً من نذر الصمت، أطلقت روكسي تنهيدة ارتياح صغيرة. ثم نظرت بفضول إلى دائرة السحر تحت قدميها.

“وإذا تبين أنها فتاة، حاولي أن تمنحيها اسمًا لن تكرهه.”

“دوائر الانتقال الآني هذه لا تفقد جاذبيتها بالنسبة لي أبداً. إنها قطع عمل رائعة حقاً…”

بعد عدة أيام طويلة على الطريق، وصلنا إلى مدينة لاتاكيا العاصمة قبل غروب الشمس بقليل. وبينما كنا نعبر بواباتها الأمامية، تأثر زانوبا بشكل واضح بالمشاهد المألوفة من حوله. شعرت أنا أيضاً بوخزة صغيرة من الحنين. لقد مرت سنوات عديدة منذ آخر زيارة لي لهذه المدينة، لكنها لم تتغير كثيراً. كانت الشوارع تعج بالمغامرين الذين يتحدون المتاهات المحلية كما كانت دائماً، على سبيل المثال.

“همم. أعتقد أنني اعتدت عليها نوعاً ما بحلول الآن.”

ولكن بطريقة أو بأخرى، كان زانوبا مهمًا لها بوضوح، وبدت وكأنها تعتز بدورها كتلميذة له. لم أكن متأكدًا لماذا اضطرت لطلب مني أن أعتني به، رغم ذلك. أنا أهتم بزانوبا بقدر ما تهتم به.

“أتعلم، لو استطعت معرفة المزيد عن تصميمها، أعتقد أنني قد أتمكن من صنع واحدة بنفسي.”

فتحت الباب الأمامي لأجد أورستيد ينتظر بصبر في الخارج. كان “بيت”، الذي كان متشابكًا حاليًا حول بوابتنا الأمامية، قد لف أغصانه حوله وكان يعصره بقوة. ذكرني ذلك ببعض الأعمال الفنية ذات الطابع… المجسي.

“انتظري، حقاً؟ هل تريدين المحاولة؟”

على ما يبدو، لم تكن الفتاة قد توصلت إلى ما تريد قوله بشأن ذلك. كانت تعبث بأصابعها، وبدت غير مرتاحة بشكل واضح.

هزت روكسي رأسها رداً على سؤالي العفوي. “لا. أعتقد أن السبب الذي يجعل بيروجيوس لا يسمح للشياطين بدخول قلعته هو منع أمثالنا من تعلم أسرار سحر الانتقال الآني. سيجعلنا ذلك خصوماً خطرين عندما يولد لابلاس من جديد، على ما أظن. من المحتمل أن يقتلني إذا أحرزت أي تقدم.”

“إيريس، حاولي تقليل أي تمارين شاقة حتى يأتي الطفل، حسنًا؟”

بدا ذلك معقولاً جداً. شخصياً، لم أعتقد أن هذا هو السبب الرئيسي لتلك القاعدة، لكنه ربما كان عاملاً مؤثراً. كان عليّ أن أتخيل أن لابلاس نفسه يعرف كل شيء عن الانتقال الآني، ومع ذلك؛ بدا لي الأمر غير مجدٍ قليلاً.

بعد عشر سنوات من هذا، شعر بالاشمئزاز الشديد من روتينه الدموي. عازمًا على تغيير حياته بالكامل، عاد راندولف إلى وطنه — مملكة ملك التنين — ودرس ليصبح طباخًا. بمجرد أن أصبح جاهزًا، تولى مطعمًا شبه مفلس من أحد أقاربه. بدأ فصل جديد في أسطورة إله الموت.

“كفى ثرثرة،” نادى زانوبا. “لننطلق. نحتاج إلى جمع مؤننا ومعداتنا أولاً.”

“همم؟ جينجر، أنتِ فارسة من شيروني. ألا يجب عليكِ أولاً تقديم نفسكِ في القصر معي والإبلاغ عن عودتكِ؟”

باتباع قيادته، غادرت مجموعتنا الأطلال المتداعية. شققنا طريقنا إلى كوخ صغير خارج الغابة حيث كانت معظم أمتعتنا بانتظارنا.

بعد أن تحررت أخيراً من نذر الصمت، أطلقت روكسي تنهيدة ارتياح صغيرة. ثم نظرت بفضول إلى دائرة السحر تحت قدميها.

بعد فترة وجيزة، كنا على الطريق إلى العاصمة.

“كما تعلم، مما أخبرتني به حتى الآن، يبدو أسلوب إله الموت هذا مشابهًا نوعًا ما لنهج إله الشمال.”

***

مزق أورستيد أغصان بيت المتخبطة عن جسده بسلاسة قبل أن يمشي في الشارع المظلم. ألقيت تعويذة شفاء سريعة على “الترينت” المخلص الخاص بنا. وقفت إيريس عند المدخل وذراعاهما متقاطعتان. هرعت، وأخبرتها أنني سأعود قريبًا، وهرولت خلف أورستيد.

بعد عدة أيام طويلة على الطريق، وصلنا إلى مدينة لاتاكيا العاصمة قبل غروب الشمس بقليل. وبينما كنا نعبر بواباتها الأمامية، تأثر زانوبا بشكل واضح بالمشاهد المألوفة من حوله. شعرت أنا أيضاً بوخزة صغيرة من الحنين. لقد مرت سنوات عديدة منذ آخر زيارة لي لهذه المدينة، لكنها لم تتغير كثيراً. كانت الشوارع تعج بالمغامرين الذين يتحدون المتاهات المحلية كما كانت دائماً، على سبيل المثال.

“أوه، و-وأنت أيضاً…”

عند الفحص الدقيق، بدأت ألاحظ بعض الاختلافات الطفيفة. بدا الناس متوترين قليلاً، والشوارع لم تكن نظيفة كما كانت… وبعض هؤلاء “المغامرين” بدوا أشبه بالبلطجية.

“لا داعي لمناداتي بالأمير! أو لشكري أيضاً. سأتذكر دائماً بمودة الأيام التي قضيتها معكِ ومع كليف، غارقين في أبحاثنا. ربما أنا من يدين لكِ بالامتنان.”

“همم. يجب أن أقول إن هناك مرتزقة أكثر مما كان معتاداً،” قال زانوبا بمرح. “لكنني أفترض أن هذا ليس مفاجئاً، مع وجود حرب في الأفق!”

كما وعدوا، سمحوا لروكسي بمرافقتنا هذه المرة. لكن أرمانفي عبس بوضوح وهو يسلمها الغرض السحري المطلوب، وكانت دائرة النقل الآني على الجانب الآخر محروسة من قبل سيلفاريل واثنين آخرين من خدم بيروجيوس. كانوا بوضوح في حالة تأهب ضد روكسي، مهما بدا ذلك سخيفًا.

بدا الرجل مسروراً بالأمر تقريباً. لم أستطع فهم السبب. لم أشعر تماماً أنه يتظاهر بالشجاعة…

“لا مشكلة.”

“يبدو أنك في مزاج جيد يا زانوبا.”

ثبت أورستيد نظره عليّ. بدا أكثر حدة من المعتاد الليلة. “راندولف ماريان، إله الموت. الخامس بين القوى العظمى السبع.”

“بالطبع يا سيد روديوس. بغض النظر عن الظروف، فإن فكرة الحرب مثيرة دائماً.”

“أوه، لا بأس… توقف يا بيت! اتركه!”

“أتعتقد ذلك؟”

مع هذه الأفكار البسيطة في ذهني، خلدت إلى النوم.

“بالفعل. أي رجل يتمتع بدم حار سيشعر بالتأكيد بنفس الشيء.”

أوه. مثير للاهتمام. مرشح، هاه؟ إذن لم ينجح في الحصول على هذا المنصب، بعبارة أخرى. ألم يكن مصنفًا فوق إله الشمال الحالي في القوى العظمى السبع، على الرغم من ذلك؟ يبدو أنني أتذكر أن إله الشمال كان رقم سبعة في تلك القائمة… غريب.

لم أكن على وشك مجادلته في وجهة نظره، لكن لم تكن لدي أدنى فكرة عما يتحدث عنه زانوبا. هل كانت هذه هي نفس نوع الإثارة التي تحصل عليها من النظر إلى روبوت عملاق، أم ماذا؟

“كل شيء على ما يرام، يا إيريس. هذا ليس عدوًا هناك.”

على أية حال، توجهنا مباشرة إلى النزل حيث حجزت جينجر غرفة لنا مسبقاً. كانت الخطة هي قضاء ليلة واحدة هنا، ثم ارتداء بعض الملابس النظيفة حتى نتمكن من تقديم أنفسنا في القلعة. هناك سنبلغ عن عودة زانوبا ونطلب مقابلة الملك.

“أما العاشر، الرجل ذو الوجه الشبيه بالجثة — أعتقد أنني أعرفه.”

بالنظر إلى أننا لم نعبر الحدود من قبل، كنا نتوقع قدراً معيناً من التدقيق من الحراس—لكننا كنا قد فكرنا بالفعل في تفسير جيد في حال اختاروا الضغط علينا بشأن هذه المسألة.

“هذا صحيح، آنسة ناناهوشي. لقد حان الوقت لأعود إلى وطني.”

“الآن إذن، أيها الأمير زانوبا… بعد إذنك، أعتقد أنه من الحكمة أن أندمج مع الحشود لبعض الوقت وأجمع أي معلومات

مشى زانوبا نحوها ببطء.

يمكنني الحصول عليها.”

“إنه السلاح السري لمملكة ملك التنين.”

كانت جينجر مستعدة للذهاب بمفردها بمجرد وصولنا إلى النزل. ومع ذلك، قبل أن تتمكن من الخروج إلى الشارع، اعترض زانوبا.

“أرى ذلك. حسناً جداً، اذهبي وتحققي من الأمر.”

“همم؟ جينجر، أنتِ فارسة من شيروني. ألا يجب عليكِ أولاً تقديم نفسكِ في القصر معي والإبلاغ عن عودتكِ؟”

هزت روكسي رأسها رداً على سؤالي العفوي. “لا. أعتقد أن السبب الذي يجعل بيروجيوس لا يسمح للشياطين بدخول قلعته هو منع أمثالنا من تعلم أسرار سحر الانتقال الآني. سيجعلنا ذلك خصوماً خطرين عندما يولد لابلاس من جديد، على ما أظن. من المحتمل أن يقتلني إذا أحرزت أي تقدم.”

“…أنا فارسة، نعم، لكنني حارستك الشخصية قبل كل شيء. وغرائزي تخبرني أن الأمور قد لا تكون على ما يرام داخل هذه المدينة.”

“انتظري، حقاً؟ هل تريدين المحاولة؟”

“أرى ذلك. حسناً جداً، اذهبي وتحققي من الأمر.”

“أنا أمزح فقط يا رودي. لكن يبدو أنك استرخيت قليلاً. أخيراً.”

“نعم يا سيدي!”

“أعلم، أعلم.”

بينما كانت جينجر تؤدي التحية لزانوبا، رمقتني بنظرة ذات مغزى. خمنت أنها تعني شيئاً مثل “راقب الأمير زانوبا من أجلي”، فأومأت لها برأسي رداً على ذلك.

كان من الجيد أن أسمع أن روكسي كانت تحمل مثل هذا الرأي العالي عني، لكن الحقيقة هي أنني أكرر بانتظام حتى أغبى أخطائي. ومع ذلك، سأضطر إلى محاولة الاستعداد للأسوأ هذه المرة. لم أكن أريد أن يموت زانوبا… ولكن إذا مات، فسأكون عديم الفائدة إذا أصبت بانهيار عصبي آخر.

لقد وصلنا إلى هذا الحد دون أي عوائق، لكن الأمور ستصبح الآن أكثر إثارة للاهتمام.

“حسنًا. ما الفرق بينهما؟”

خططت أنا وزانوبا لتقديم أنفسنا لباكس معاً. نأمل أن تعطينا تلك المقابلة بعض التلميحات حول ما يحاول إله البشر تحقيقه هنا.

“لا بأس يا كليف. هل يمكنك أن تراقب عائلتي من أجلي بينما أنا غائب؟ ساعدهم إذا وقعوا في مشكلة؟”

كان هناك احتمال أن يحاول إله الموت قتلي في الحال. في هذا السيناريو، سأهرب من القلعة مع زانوبا. ستكون روكسي في الخارج لدعمنا بينما نتراجع خارج المدينة؛ سأجهز الدرع السحري هناك، ثم أقرر ما إذا كنت سأقاتل أو أستمر في الركض.

“إذًا… ما الذي أردت مناقشته؟”

كنت أخطط لاتباع نصيحة أورستيد حرفياً والحفاظ على مسافة بيني وبين إله الموت إذا اضطررت لقتاله. مما يبدو، فإن تقنية “النصل الآسر” الفاخرة تلك لن تكون ذات فائدة كبيرة إذا كنت أقصفه بمدفعي الرشاش من على بعد نصف ميل.

***

بافتراض أننا لن نجد أنفسنا نقاتل من أجل حياتنا غداً، فمن المحتمل أن يتم إرسالنا أنا وزانوبا مباشرة إلى ساحة المعركة. لم تكن لدي أدنى فكرة عما ستبدو عليه الحرب ضد هذا البلد في الشمال في الواقع. وبصرف النظر عن إخراجنا من ذلك بسلام، كنت بحاجة إلى إيجاد طريقة لإقناع زانوبا بعدم البقاء هنا.

كان من الجيد أن شركة ايشا للمرتزقة تنمو بسلاسة، لكنني لم أكن أريدها أن تنسى أن موظفيها كانوا في الغالب أشخاصًا خشنين وعنيفين. ما لم تحافظ على يدها ثابتة على الدفة، فقد تتدهور المجموعة إلى حزمة من البلطجية الخارجين عن القانون. شعرت بالأمان أكثر في الحفاظ على أنشطتهم فوق الشبهات تمامًا.

لم تكن لدي أدنى فكرة عما قد يغير رأيه في هذه المرحلة. لم أكن متأكداً حتى مما إذا كان سيعيد التفكير إذا حاول باكس اغتياله بشكل صارخ…

أومأ كليف برأسه، ثم التفت لمواجهة زانوبا. “أريد أن أخبرك بشيء قبل أن تذهب يا زانوبا – أعتقد أن وطنيتك تستحق الإعجاب حقًا. حقًا.”

آه حسناً. هناك متسع من الوقت للقلق بشأن هذه الأشياء بعد مقابلتنا مع الملك.

“حسنًا يا ليو، أترك عائلتي في حمايتك مرة أخرى. راقب المنزل بأكمله، فهمت؟ ليس لارا فقط.”

بكل صدق، كنت لا أزال متردداً قليلاً في الدخول مباشرة إلى مثل هذا الفخ الواضح. أراد جزء مني تقريباً أن أتمركز على بعد ميل وأنسف باكس وقلعته إلى أشلاء. لكنني كنت أعلم أن هذا ليس خياراً. أمرني أورستيد بتجنيب الملك، وحتى لو لم يفعل، فإن زانوبا لن يسامحني أبداً. لم تكن القلعة رمزاً لشيروني أو أي شيء من هذا القبيل، لكن تدميرها سيرسل بالتأكيد موجات صدمة عبر المملكة. أوه، وهؤلاء الرجال في الشمال سيتدفقون عبر الحدود بمجرد سماعهم للخبر.

أومأ كليف برأسه، ثم التفت لمواجهة زانوبا. “أريد أن أخبرك بشيء قبل أن تذهب يا زانوبا – أعتقد أن وطنيتك تستحق الإعجاب حقًا. حقًا.”

لم يكن الخيار الأبسط واقعياً هنا، ولم يكن ينتظرنا سوى عدم اليقين. جعلني أرغب في التنهد بمجرد التفكير في الأمر.

“أمم، حسنًا.”

في الوقت الحالي، كان عليّ أن أبقى مركزاً على اجتياز هذه المقابلة. بطريقة أو بأخرى، ستعطيني على الأقل شيئاً أعمل به.

***

“رودي.”

لقد وصلنا إلى هذا الحد دون أي عوائق، لكن الأمور ستصبح الآن أكثر إثارة للاهتمام.

نقرة صغيرة على كتفي سحبتني من شرودي. التفت لأجد روكسي تقف خلفي مباشرة.

محاطين بالرفيقين الآخرين، تبعنا سيلفاريل إلى المستويات تحت الأرض في القلعة. شعرت وكأننا سجناء يُساقون إلى الزنازين، بصراحة. لكنني احتفظت بهذا الفكر لنفسي.

“أنت متوتر جداً، كما تعلم.”

“الآن إذن، أيها الأمير زانوبا… بعد إذنك، أعتقد أنه من الحكمة أن أندمج مع الحشود لبعض الوقت وأجمع أي معلومات

“أوه. حقاً؟”

“طالما أنكِ ترفضين الاستسلام، فستعودين في النهاية. ما لم يختفِ وطنكِ نفسه.” تقدم زانوبا خطوة للأمام، ولف ذراعيه حول ناناهوشي وربت على ظهرها بلطف. “من جانبي، سأدعو لكِ بالنجاح – حتى لو كان ذلك من بعيد.”

“حقاً. حاول أن تجعل جسدك يسترخي قليلاً، حسناً؟ أعلم أنه يجب عليك البقاء متيقظاً الآن، لكنك لن تكون مفيداً في حالة الطوارئ إذا كانت كل عضلاتك متصلبة جداً بحيث لا تستطيع التحرك.”

“من هنا، من فضلك…”

وكأنها تؤكد وجهة نظرها، بدأت روكسي في تدليك كتفي. كانت يداها صغيرتين، لكنهما قويتان بشكل مدهش. جلست هناك وتركت نفسي أستمتع بذلك لبعض الوقت.

“راندولف إله الموت لا يتبع أي مدرسة راسخة في المبارزة. أسلوبه فريد وعصامي.”

كانت محقة، بالطبع. كان عليّ أن أبقى مرناً ومسترخياً. طالما بقيت موجهاً في الاتجاه الصحيح، يمكنني مجاراة التيار. في نهاية اليوم، سيكون كافياً إخراج زانوبا وروكسي من هذه الفوضى أحياء. من الناحية المثالية، سأخرج أنا وجينجر بسلام أيضاً. كان هذا هدفي الأدنى. لا شيء معقد جداً، أليس كذلك؟

“مم.”

نعم. بدا ذلك ممكناً بما فيه الكفاية.

دفعني فضولي إلى السؤال عن قصة حياة الرجل، وكان أورستيد لطيفًا بما يكفي لتلبية طلبي. راندولف ماريان كان حفيد إله الشمال الثاني الذي حمل هذا اللقب. قضى سنوات طفولته الأولى في التدريب تحت إشراف جده، جنبًا إلى جنب مع الرجل الذي سيصبح إله الشمال الثالث.

“شكراً لكِ يا روكسي. لقد فككتِ العقد حقاً.”

“بالتأكيد يا روديوس. اعتني بزانوبا جيدًا من أجلنا.”

عندما التفتُّ مرة أخرى وجدت روكسي تحدق بي بمودة في عينيها اللتين تبدوان ناعستين. “أوه، لا أعرف بشأن ذلك. لو كنت مسترخياً حقاً، لقلت شيئاً سخيفاً تماماً بحلول الآن.”

نظرت إيريس من النافذة بجانبي، وهي تعبس في وجه الشخصية الغامضة.

“مثل ماذا؟”

ولكن منذ ذلك اليوم، تعرض لهجمات لا هوادة فيها من أولئك الذين حلموا بأخذ مكانهم بين القوى العظمى السبع. كانت المبارزات والكمائن تأتي يوميًا. وجد راندولف نفسه محبوسًا في صراع لا نهاية له ولا طائل منه ضد بحر من الرجال والنساء الذين لم يجدوا معنى إلا في المعركة.

“حسناً، دعنا نرى… ربما ‘شكراً لكِ يا روكسي. هل تمانعين تدليك صديقي الصغير هنا في الأسفل؟’ كنت ستخلع بنطالك أيضاً—هذا أمر مفروغ منه…”

إله الموت. الخامس بين القوى العظمى السبع.

“هـ-هيه! أنا أقول هذا النوع من الأشياء فقط في خصوصية منزلنا…”

ولكن بطريقة أو بأخرى، كان زانوبا مهمًا لها بوضوح، وبدت وكأنها تعتز بدورها كتلميذة له. لم أكن متأكدًا لماذا اضطرت لطلب مني أن أعتني به، رغم ذلك. أنا أهتم بزانوبا بقدر ما تهتم به.

“آه، نعم. أنت تتصرف كحيوان في ذلك المنزل، أليس كذلك؟”

“شكرًا لك يا ليليا. سأعود سالمًا، أعدك.”

مبتسمة، انحنت روكسي لتنكز خدي بإصبعها.

عند التفكير مرة أخرى، كان الأمر منطقيًا إلى حد ما، بالنظر إلى أنني كنت أقفز طواعية إلى فخ وكل شيء. هذا النوع من اتخاذ القرارات المتهورة يميل إلى إثارة بعض القلق.

شعرت وكأن شخصيتي تتعرض للتشويه هنا بطريقة ما. هل كان الانجراف وراء الشهوة جريمة إلى هذا الحد؟ بالتأكيد الجميع يقول بعض الأشياء الغبية في غرفة النوم ليلاً، تحت ظروف مشابهة. لا يمكن أن أكون الوحيد!

“إذًا… ما الذي أردت مناقشته؟”

“أنا أمزح فقط يا رودي. لكن يبدو أنك استرخيت قليلاً. أخيراً.”

كانت جينجر مستعدة للذهاب بمفردها بمجرد وصولنا إلى النزل. ومع ذلك، قبل أن تتمكن من الخروج إلى الشارع، اعترض زانوبا.

“أوه… هاه. نعم، أعتقد أنني فعلت.”

لم يكن الخيار الأبسط واقعياً هنا، ولم يكن ينتظرنا سوى عدم اليقين. جعلني أرغب في التنهد بمجرد التفكير في الأمر.

شعرت كتفاي أقل توتراً بكثير مما كانتا عليه قبل بضع دقائق، على الرغم من بقاء لمسة من الطاقة في عضلاتي. كنت مسترخياً، لكن متيقظاً، ومستعداً للعمل.

فتحت الباب الأمامي لأجد أورستيد ينتظر بصبر في الخارج. كان “بيت”، الذي كان متشابكًا حاليًا حول بوابتنا الأمامية، قد لف أغصانه حوله وكان يعصره بقوة. ذكرني ذلك ببعض الأعمال الفنية ذات الطابع… المجسي.

كان شعوراً جيداً.

“هذا صحيح، آنسة ناناهوشي. لقد حان الوقت لأعود إلى وطني.”

“حسناً، من الأفضل أن أذهب إلى الفراش لأكون مرتاحاً جيداً للمقابلة غداً. شكراً لكِ مرة أخرى، روكسي.”

“أولاً وقبل كل شيء، فيما يتعلق بهؤلاء الفرسان العشرة: أتوقع أن تسعة منهم ليسوا بارزين أو خطرين بشكل خاص.”

“في أي وقت. تصبح على خير يا رودي.”

“أنا أمزح فقط يا رودي. لكن يبدو أنك استرخيت قليلاً. أخيراً.”

أستطيع فعل هذا. خطوة بخطوة.

أوه. مثير للاهتمام. مرشح، هاه؟ إذن لم ينجح في الحصول على هذا المنصب، بعبارة أخرى. ألم يكن مصنفًا فوق إله الشمال الحالي في القوى العظمى السبع، على الرغم من ذلك؟ يبدو أنني أتذكر أن إله الشمال كان رقم سبعة في تلك القائمة… غريب.

مع هذه الأفكار البسيطة في ذهني، خلدت إلى النوم.

لا تعليق على بقية تلك المحادثة. كانت إليناليز تحاول مساعدة روكسي على الاسترخاء. ربما. من الواضح أن المرأة لم تتغير، على الرغم من وضعها الجديد كزوجة وأم. كل كلمة أخرى تخرج من فمها تتعلق بالجنس. ستكون تأثيرًا سيئًا على طفلها.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉F A🔥 100
4mohaamned alrehaili🔥 100
5محمد جبران🔥 100
6A G🔥 100
7Ahmed Asem🔥 100
8Oussama Ait ouakrim🔥 100
9Daniah Mulki🔥 100
10Abdullah Alamoudi🔥 100

“خطأ. عندما تريد الدفاع، هاجم بدلاً من ذلك. عندما تريد الهجوم، دافع. لكن لا تعمِ نفسك عن اللحظات التي يكون فيها الهجوم عقلانيًا حقًا، أو يكون الحذر ضروريًا بحتًا…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط