Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 235

الفصل الخامس: حصن كارون

الفصل الخامس: حصن كارون

الفصل الخامس:

“همم. هل تحاول اختباري يا سيد روديوس؟” قال زانوبا بابتسامة متعالية.

حصن كارون

“ومع ذلك، لقد مر بعض الوقت منذ آخر توغل لي في المعركة. أفضل أن ألعب دور المساعد، تاركًا القيادة الفعلية لقواتنا بين أيديكم. هل تقبل؟”

في الصباح التالي لمقابلتنا مع الملك، توجهت عائدًا إلى نُزلنا لاصطحاب روكسي، بينما بقي زانوبا في القصر لإتمام التجهيزات لرحلتنا.

“ولا أعتقد أنه يعرف أن لدي مخزونًا كبيرًا بشكل غير عادي من المانا أيضًا.”

وجدت روكسي تنتظر في غرفتها، بكامل معداتها ومستعدة للتحرك. من مظهرها، يبدو أنها لم تنم طوال الليل، لكن بمجرد أن دخلت من الباب، قفزت واقفة وركضت نحوي.

“أوه… يبدو كنوع من الأمراء، ربما؟”

“هل كل شيء على ما يرام؟ كنت قلقة قليلًا لعدم سماع أي أخبار منك…”

سيكون باكس يجمع قوة كبيرة خاصة به بينما كنا نحن نحمل الخط في حصن كارون. بعبارة أخرى، إذا تمكنا من صد هجوم العدو تمامًا، فلن تكون شيروني في أي خطر حقيقي بعد الآن. بمعنى ما، سيكون واجب زانوبا قد انتهى.

“أجل، سارت الأمور على ما يرام في الواقع.”

“لقد طورت كل النظريات وراء تدريباتنا، أليس كذلك؟”

لم تكن روكسي قد تناولت إفطارها، لذا توجهنا إلى الطابق الأول من النُزل لتناول وجبة سريعة. وصفت لها لقاءنا مع الملك باكس بينما كنا نأكل. توصلت إلى ثلاث نقاط رئيسية: من غير المرجح أن يكون باكس تابعًا لهيتوغامي، وخطط إله البشر لا تزال غامضة، وملك مملكة التنين الملكي عدو محتمل. ومع ذلك، حرصت على وصف كل تفصيل لفت انتباهي.

قالت روكسي ببطء: “سؤال جيد. أفترض أننا سنرغب في تجنب القيام بما يتوقعونه.”

ارتشفت روكسي حساءها بينما كنت أثرثر، مستمعة في صمت. وعندما سألتها عن رأيها، قطبت حاجبيها بتفكير. “همم. بصراحة يا رودي، أنا أعاني من قلة النوم في الوقت الحالي…”

واو. ماذا؟ نحن متفوقون عدديًا بعشرة إلى واحد؟ لا تبدو هذه احتمالات معقولة.

“آه. صحيح، أنا آسف.”

“المعلم روديوس، الآنسة روكسي—من هنا، من فضلكم.”

كانت هناك هالات سوداء تحت عيني روكسي، وكانت حركتها بطيئة. عادةً ما كانت ليلة واحدة بلا نوم لن تتركها بهذا الإرهاق، لكنها كانت متأهبة للقتال طوال الوقت وكانت على الطريق طوال اليوم السابق. مزيج كهذا كافٍ لإرهاق حتى أكثر المغامرين خبرة.

لم تكن جينجر موجودة في أي مكان الآن، لكن يبدو أنها كانت تعمل بجد خلف الكواليس.

“حسنًا، دعنا نرى. لم تكن هناك معركة، وبدا الأمير باكس عقلانيًا، ولم يُذكر اسم إله البشر أبدًا… همم. هذا ليس بالكثير لنبني عليه، أليس كذلك؟ لست متأكدة من أن لدي أي استنتاجات حازمة أيضًا.”

ابتسم زانوبا بتسلية لسؤالي. كانت عبارة “أوه، هل هذا كل شيء؟” مكتوبة عمليًا على وجهه. “في الحرب، التضحيات ضرورية غالبًا. الجنود العاديون هم من يُضحى بهم أولًا عادةً، ولكن في بعض الأحيان، يجب استخدام حياة الأمراء كمورد تكتيكي.”

لم يكن ذلك مفاجئًا. على الرغم من ذكاء روكسي، لم نكن نملك كل المعلومات التي نحتاجها في الوقت الحالي.

تمتمت بتفكير: “إنه لأمر مؤسف أننا كنا قلقين جدًا بشأن كمين. كان يجب أن آتي معك أيضًا.”

تمتمت بتفكير: “إنه لأمر مؤسف أننا كنا قلقين جدًا بشأن كمين. كان يجب أن آتي معك أيضًا.”

توقفت روكسي لتأثير درامي، ولوحت بملعقتها كإصبع. في مرحلة ما، تحولت إلى وضعية الأستاذة روكسي. “يمكن لإله البشر امتلاك ثلاثة تابعين في أي وقت، صحيح؟”

“إمم، لماذا؟ هل كان ملخصي غامضًا جدًا أم ماذا؟”

بدا من الإنصاف القول إن الروح المعنوية قد تحسنت إلى حد ما. كان عليّ أن أعترف بأن هذا الرجل يمتلك موهبة في إشعال حماس الناس. قد يبدو الأمر غريبًا، لكن ربما كان زانوبا يمتلك مقومات القائد.

“ربما كنت سألاحظ شيئًا من نبرة صوت الأمير”

“من المؤسف أننا ربما نسير مباشرة إلى فخ.”

“باكس، أو ربما من لغة جسده.”

“…أفترض أنك قد تكون محقًا، نعم.” بينما كان يخدش خده بإصبع واحد، انتظر زانوبا مني أن أكمل.

كان معها حق في ذلك. لقد قضيت معظم وقت مقابلتنا مع الملك قلقًا بشأن إله الموت واحتمالية أننا جميعًا في خطر مميت. استمرت المحادثة في اتجاهات لم أتوقعها وتركتني مشوشًا تمامًا. ربما كنا بحاجة إلى زوج آخر من العيون في تلك الغرفة. شخص يمتلك منظورها الفريد. شخص مثل روكسي.

“لقد رأيت ذلك الوجه من قبل…”

لم يكن هناك الكثير لنفعله حيال ذلك الآن، بالطبع.

“في هذه الحالة، سيد غاريك، لنبدأ العمل على الفور. أرغب في تعزيز الروح المعنوية لقواتنا. هل تجمع الحامية بأكملها من أجلي؟”

“…أتمنى لو كانت لدينا أي فكرة عن المكان الذي يخطط إله البشر”

تابعت روكسي: “بمجرد أن نرهق كلانا، يمكن لباكس إرسال إله الموت خلفنا. لا أعتقد أننا سنملك فرصة في تلك الحالة. ما رأيك؟ يبدو الأمر أشبه بفخ حقيقي، أليس كذلك؟”

“لنصب فخه فيه.”

“لقد رأيت ذلك الوجه من قبل…”

تمتمت روكسي: “همم. ربما بالغ أورستيد في تحليل الأمور؟ من الممكن أن إله البشر ليس وراء أي من هذا، كما تعلم.”

بشكل منفصل، لم يعنِ هذا الرقم الكثير بالنسبة لي. هل كانت حامية كبيرة أم صغيرة؟ ربما تميل إلى الجانب الأصغر، بالنظر إلى قولها إنها كانت بهذا العدد فقط.

“ربما، لكن دعنا نخطط للأسوأ. سلامة عائلتنا بأكملها قد تكون على المحك هنا.”

رودي؟ هل هناك خطب ما؟”

ذكرى نوبة صراخ لارا لا تزال تزعجني، حتى الآن. قد لا يكون إله البشر متورطًا، لكن نوعًا آخر من الخطر قد يكون بانتظارنا هنا.

“أنا زانوبا شيروني، الأمير الثالث لمملكة

“أنت محق. أعتذر، لم يكن ذلك التعليق مفيدًا جدًا.” خفضت روكسي رأسها قليلًا، ثم توقفت بتعبير مفكر على وجهها. “على أية حال، مهاجمتك بمجرد وصولنا إلى شيروني لا يمكن اعتباره فخًا. بافتراض وجود فخ، فمن المحتمل أن يكون أقل وضوحًا.”

“حسنًا، دعنا نرى. لم تكن هناك معركة، وبدا الأمير باكس عقلانيًا، ولم يُذكر اسم إله البشر أبدًا… همم. هذا ليس بالكثير لنبني عليه، أليس كذلك؟ لست متأكدة من أن لدي أي استنتاجات حازمة أيضًا.”

“حسنًا… لكن هل لديك أي فكرة عما قد يبدو عليه ذلك؟”

“باكس، أو ربما من لغة جسده.”

“يتبادر إلى ذهني احتمال واحد، بالنظر إلى بعض المعلومات التي شاركتها جينجر معي في وقت مبكر من هذا الصباح.”

“لا.”

“أوه؟”

بشكل منفصل، لم يعنِ هذا الرقم الكثير بالنسبة لي. هل كانت حامية كبيرة أم صغيرة؟ ربما تميل إلى الجانب الأصغر، بالنظر إلى قولها إنها كانت بهذا العدد فقط.

لم تكن جينجر موجودة في أي مكان الآن، لكن يبدو أنها كانت تعمل بجد خلف الكواليس.

أومأت روكسي بعبوس. لم يكن واضحًا ما يمكننا فعله حيال ذلك الاحتمال. سأضطر إلى إحضار درع السحر الإصدار الأول معي على الأقل. ربما يمكنني إيجاد طريقة لتحطيم مشاكلنا بالقوة الغاشمة؛ سيكون ذلك بالتأكيد الأسهل.

“في الوقت الحالي، يبدو أن خمسمائة جندي فقط متمركزون في حصن كارون.”

“حسنًا، لقد قضيت بعض الوقت في استكشاف المتاهات هنا بنفسي، كما تعلم؟”

“همم…”

“يقولون إن تحدي المتاهة دون رفاق ليس بالأمر الهين. ربما هذا النوع من الجرأة متوقع من معلم معلمي، لكن أخبرني—لماذا تخاطر بحياتك وأطرافك بهذه الطريقة؟”

بشكل منفصل، لم يعنِ هذا الرقم الكثير بالنسبة لي. هل كانت حامية كبيرة أم صغيرة؟ ربما تميل إلى الجانب الأصغر، بالنظر إلى قولها إنها كانت بهذا العدد فقط.

“…أتمنى لو كانت لدينا أي فكرة عن المكان الذي يخطط إله البشر”

تابعت روكسي: “من مظهر الأمور، سيواجهون جيشًا مكونًا من خمسة آلاف.”

ستكون قواتنا محصنة داخل قلعة، نعم. ولكن حتى في تلك الحالة، سيكون الصمود أمام جيش أكبر منا بعشر مرات أمرًا في غاية الصعوبة.

واو. ماذا؟ نحن متفوقون عدديًا بعشرة إلى واحد؟ لا تبدو هذه احتمالات معقولة.

“للأسف، إمداداتنا من المانا ليست لانهائية، وسنشعر كلانا بالإرهاق بمرور الوقت.”

سألت روكسي: “هل ذكر الأمير باكس أي شيء من هذا بالأمس؟”

“حسنًا يا زانوبا. استمع جيدًا، لأن لدي بعض الحكمة لأشاركها معك. ‘إذا كنت تفوق الخصم عددًا بعشرة أضعاف، فحاصرهم؛ وإذا كنت تفوقهم بخمسة أضعاف، فهاجم؛ وإذا كنت تفوقهم بضعفين، فقسمهم. وإذا كنتما متكافئين، يمكنك خوض المعركة؛ وإذا كنت متفوقًا قليلًا، يمكنك تجنب العدو؛ وإذا كنت أقل عددًا بكثير، فيجب عليك الفرار. وهكذا، فإن العناد في قوة صغيرة يضمن أسرها’. هل فهمت كل ذلك؟ ببساطة، هذا يعني أن الحرب تدور حول الأعداد. الشخص الذي يمتلك الجيش الأكبر لديه دائمًا اليد العليا.”

“…لا.”

“الآن، أنا فقط أكرر ما أخبرتني به جينجر… لكن يبدو أن الأمير باكس قد نشر هذه القوة الرمزية في حصن كارون لتأخير تقدم العدو. سيمنحه هذا وقتًا لجمع جيش من المرتزقة خلف الخطوط الأمامية في حصن ريكون، والذي يمكنه بعد ذلك قيادته إلى الميدان. هل ذكر هذه الاستراتيجية في مقابلتكم؟”

لم يقل شيئًا سمعته على أي حال. كل ما أتذكره هو إعطاؤنا أوامر الزحف.

“أجل، سارت الأمور على ما يرام في الواقع.”

“الآن، أنا فقط أكرر ما أخبرتني به جينجر… لكن يبدو أن الأمير باكس قد نشر هذه القوة الرمزية في حصن كارون لتأخير تقدم العدو. سيمنحه هذا وقتًا لجمع جيش من المرتزقة خلف الخطوط الأمامية في حصن ريكون، والذي يمكنه بعد ذلك قيادته إلى الميدان. هل ذكر هذه الاستراتيجية في مقابلتكم؟”

خلال الأحداث في أسورا، اختار إله البشر لوك لقربه مني. بناءً على ذلك، بدا زانوبا المرشح الثالث الأكثر احتمالًا. ومع ذلك، بالحكم على محادثتنا بالأمس، كان من الصعب تخيل أن لديه إله البشر يهمس في أذنه.

“لا.”

“انظر إلى هناك يا سيد روديوس! إنها فرقة من المغامرين، إذا

كانت هذه أول مرة أسمع فيها عن أي من هذا. إذن كانوا يخططون للسماح بسقوط حصن كارون؟ على الرغم من كل حديثه عن الترحيب بعودة زانوبا، كان باكس يرسله أساسًا ليموت. سيساهم زانوبا في المجهود الحربي بإبقاء العدو مشغولًا لبعض الوقت، حتى يقتلوه حتمًا. في غضون ذلك، سيكون باكس قد جمع قوته لشن هجوم مضاد قوي. بافتراض أنه يرى زانوبا تهديدًا، فسيكون قد ضرب عصفورين بحجر واحد. تابعت روكسي: “قد يكون هذا أيضًا فخ إله البشر لك.”

“نعم، يا صاحب السمو! وصلت رسالة قبل عدة أيام.”

“ماذا تقصدين؟”

شكرًا لكم يا رفاق. سأبذل قصارى جهدي، حسنًا؟

“لم أذهب إلى الحرب بنفسي قط، لكنني قرأت رواية تاريخية تصف ساحرًا من الدرجة القديسة يصد ألف رجل في المعركة.”

“همم…”

سأضطر للبحث عن ذلك في وقت ما. فكرة أن يقاتل شخص ألف جندي بدت سخيفة في البداية، لكن بالنظر إلى التأثيرات واسعة النطاق للسحر القديس، لم يكن ذلك غير معقول…

بدأ القائد يبدو قلقًا بعض الشيء في هذه المرحلة؛ افترضت أنه لا يستطيع معرفة مدى فهم زانوبا للموقف.

قالت روكسي: “أنا ساحرة من الدرجة الملكية، وأنت في مستوى الإمبراطور. مع دفاعنا نحن الاثنين عن حصن كارون، يجب أن نكون قادرين على مقاومة العدو لفترة طويلة.”

أشعر أنه يجب علينا أن نمنح الرجل شيئًا ليرضى، أليس كذلك؟ لا نريد أن تحمل قواتنا أي ضغينة…

همم. حسنًا، لم أستطع تخيل أننا سنقضي على جيش من خمسة آلاف دفعة واحدة. أعني، إذا جاءوا جميعًا للهجوم علينا عبر حقل مفتوح في تكتل، فقد تنجح بضع تعاويذ موضوعة جيدًا. لكن هذا الجيش سيقوم بالكثير من جمع المعلومات قبل أن يتخذ أي خطوة، وكان لدي شعور بأن أخبار وصولنا إلى الحصن ستنتشر بسرعة. بعبارة أخرى، لن يكون العدو غبيًا بما يكفي لمهاجمة حصننا مباشرة.

“من بحق الجحيم هذا؟”

ومع ذلك – مع قوة بهذا الحجم، ربما سيكون لديهم عدد لا بأس به من السحرة أنفسهم. إذا جمعوا كل جهودهم، فمن الممكن أن يتمكنوا من صد تعويذة أو اثنتين من الدرجة القديسة. ومع ذلك، يمكنني دائمًا إلقاء تعويذة أخرى على الفور، لذا قد لا تنجح هذه المقاربة بشكل جيد بالنسبة لهم.

أوه، صحيح. لقد قالت إنها كانت تبحث عن الرومانسية في تلك المتاهات، أليس كذلك؟

“للأسف، إمداداتنا من المانا ليست لانهائية، وسنشعر كلانا بالإرهاق بمرور الوقت.”

بدا لي موقفه غير المبالي غريبًا. هل كان يدرك حتى مفهوم أن نكون متفوقين عدديًا بمراحل؟ هل كان عليّ أن أشرح له؟

لم أستطع تخيل نفاد المانا مني في هذا السيناريو، لكن أجل – سأرهق إذا اضطررت للقتال لأيام متتالية. قد يحاولون شن غارات في الليل أيضًا، لذا سيتعين علينا أن نكون في حالة تأهب طوال الوقت. لن تفيدني المانا كثيرًا إذا كنت مرهقًا جدًا لاستخدامها.

ذكرى نوبة صراخ لارا لا تزال تزعجني، حتى الآن. قد لا يكون إله البشر متورطًا، لكن نوعًا آخر من الخطر قد يكون بانتظارنا هنا.

تابعت روكسي: “بمجرد أن نرهق كلانا، يمكن لباكس إرسال إله الموت خلفنا. لا أعتقد أننا سنملك فرصة في تلك الحالة. ما رأيك؟ يبدو الأمر أشبه بفخ حقيقي، أليس كذلك؟”

أومأت روكسي بعبوس. لم يكن واضحًا ما يمكننا فعله حيال ذلك الاحتمال. سأضطر إلى إحضار درع السحر الإصدار الأول معي على الأقل. ربما يمكنني إيجاد طريقة لتحطيم مشاكلنا بالقوة الغاشمة؛ سيكون ذلك بالتأكيد الأسهل.

“أوه. أجل، بالتأكيد.”

كنت أمهد لذلك، لكن يبدو أن زانوبا لم يكن في مزاج صبور. حان الوقت للدخول في صلب الموضوع إذن. “يبدو لي أن

“بالإضافة إلى ذلك…”

سألت روكسي: “هل ذكر الأمير باكس أي شيء من هذا بالأمس؟”

توقفت روكسي لتأثير درامي، ولوحت بملعقتها كإصبع. في مرحلة ما، تحولت إلى وضعية الأستاذة روكسي. “يمكن لإله البشر امتلاك ثلاثة تابعين في أي وقت، صحيح؟”

لا توجد طرق رئيسية تؤدي إلى قلعة كارون. قضينا معظم رحلتنا نرتطم على طول مسارات ترابية ضيقة عبر مساحات طويلة من الأراضي الزراعية. مررنا ببعض القرى الصغيرة في الطريق، لكن لا شيء يمكن تسميته ببلدة حقًا. في بعض الليالي اضطررنا حتى للنوم في العراء.

“هذا صحيح.”

“حسنًا، لدينا بعض الوقت للتفكير في الأمر قبل أن نصل إلى هناك. دعنا ندرس خياراتنا بعناية.”

“الآن، ملك مملكة التنين الملكي أجبر باكس أساسًا على اعتلاء عرشه، لذا من الآمن افتراض أنه أحدهم. لكن فكر في هذا – كيف يمكن لإله البشر أن يتأكد من أن مملكة منافسة ستغزو شيروني على الفور؟ أين ستضع تابعك الثاني، لو كنت مكانه؟”

“ألم تصل إلى رتبة الملك؟”

أوه… بالطبع. المملكة المنافسة!

“من المؤسف أننا ربما نسير مباشرة إلى فخ.”

كانت شيروني أساسًا دولة تابعة لمملكة التنين الملكي. وهذا يعني أن غزوها يحمل مخاطر حقيقية، لذا كان لا بد أن تكون هناك معارضة كبيرة للخطة. سيكون التابع هناك لسحق تلك المعارضة، وضمان المضي قدمًا في الغزو. كانت الاحتمالات عالية بأن يكون أحد أفراد عائلتهم المالكة، أو ربما جنرالًا مؤثرًا.

“سيدي! في الوقت الحالي، اقتصر الاتصال بالعدو على مناوشات صغيرة النطاق. ومع ذلك، أكد استجواب سجنائنا أنهم سيشنون قريبًا هجومًا كبيرًا.”

“إذن يزحفون إلى حصن كارون بأوامر إله البشر، يرهقوننا لبعض الوقت، ثم ينتظرون راندولف ليأتي وينهي المهمة…

بعد حوالي ساعة، وقف حوالي أربعمائة وخمسون جنديًا مدرعًا في صفوف مرتبة أمام منصة أقيمت خارج الحصن. ومن بين الخمسين المتبقين، كان عشرة في مواقعهم في أبراج المراقبة، يراقبون العدو. وكان الباقون في الغالب في مهمة استطلاع أو تأمين المؤن.

أجل، أعتقد أن هذا سيكون منطقيًا.”

بينما كانت تتحدث، ألقت روكسي بضع نظرات خجولة في اتجاهي من تحت الحافة العريضة لقبعتها.

ساعدني سماع تكهنات روكسي في ترتيب أفكاري إلى حد ما. لقد حددنا تابعين محتملين لإله البشر: ملك مملكة التنين الملكي، وجنرال قوي في الدولة التي تغزو شيروني. لم يتبقَ سوى الثالث.

واو. ماذا؟ نحن متفوقون عدديًا بعشرة إلى واحد؟ لا تبدو هذه احتمالات معقولة.

خلال الأحداث في أسورا، اختار إله البشر لوك لقربه مني. بناءً على ذلك، بدا زانوبا المرشح الثالث الأكثر احتمالًا. ومع ذلك، بالحكم على محادثتنا بالأمس، كان من الصعب تخيل أن لديه إله البشر يهمس في أذنه.

“حسنًا جدًا. اسمح لي بالتوضيح.” أخذ زانوبا نفسًا عميقًا، ثم بدأ في إلقاء خطبة كاملة.

ربما كانت جينجر إذن؟ أو إله الموت؟ سيكون ذلك أكثر اتساقًا مع اختياره لريدا في أسورا. قد تكون حتى تلك الأميرة الهادئة الجالسة بجانب باكس.

حسنًا، لم يكن هناك الكثير من النساء في حصون كهذه. ربما كانوا يلعقون شفاههم عند رؤيتها؟ كانت روكسي رائعة، وجميلة، وتجسيدًا إلهيًا لكل خير، لذا كان بإمكاني بالتأكيد فهم مثل هذا التفاعل. لكن بدا لي أن بعض الجنديات في الحشد كن يحدقن فيها بنفس القدر من التركيز مثل الرجال. وكان الأفراد الأكبر سنًا هم الأكثر انبهارًا… أشخاص في الثلاثينيات أو الأربعينيات من عمرهم.

من ناحية أخرى، لم يستخدم إله البشر جميع تابعيه الثلاثة في وقت واحد منذ مواجهتنا في أسورا. ربما كان بيدقه الأخير في مكان آخر تمامًا، يستعد لمخطط غير ذي صلة.

كانت هناك الكثير من الاحتمالات المعقولة، لذا لم أستطع استخلاص استنتاجات حازمة حول هوية التابع رقم ثلاثة بعد. لكن على الأقل حددنا الاثنين الآخرين بشكل أو بآخر. كان ذلك أكثر مما كنت سأتمكن من فعله بمفردي. من الجيد أن لدي زوجة ذكية لمساعدتي.

كانت هناك الكثير من الاحتمالات المعقولة، لذا لم أستطع استخلاص استنتاجات حازمة حول هوية التابع رقم ثلاثة بعد. لكن على الأقل حددنا الاثنين الآخرين بشكل أو بآخر. كان ذلك أكثر مما كنت سأتمكن من فعله بمفردي. من الجيد أن لدي زوجة ذكية لمساعدتي.

كنت أعلم أن ذلك لن يكون كافيًا لإقناع زانوبا، حتى مع ذلك.

“حسنًا يا روكسي، لنفترض أنكِ محقة – حصن كارون هو المكان الذي يريدون قتلنا فيه. ماذا يجب أن نفعل حيال ذلك؟”

تمتمت روكسي: “همم. ربما بالغ أورستيد في تحليل الأمور؟ من الممكن أن إله البشر ليس وراء أي من هذا، كما تعلم.”

قالت روكسي ببطء: “سؤال جيد. أفترض أننا سنرغب في تجنب القيام بما يتوقعونه.”

“بالإضافة إلى هذين الساحرين العظيمين، أقدم لكم قوتي أيضًا. ربما يكون بعضكم على دراية بالطفل المبارك المعروف بالأمير ممزق الرؤوس؟ أنا هو، وسأقودكم من الطليعة!”

“صحيح. أعتقد أن الخيار الأفضل سيكون عدم الذهاب إلى هناك في المقام الأول…”

“إلى ماذا ترمي يا سيد روديوس؟”

للأسف، كان لدى زانوبا كل النية للزحف إلى هناك للقيام بواجبه، ولم تكن هناك فرصة لإقناعه بالعدول عن ذلك. سيذهب بمفرده إذا لزم الأمر. ومع ذلك، فإن حقيقة أن باكس أرسل زانوبا لقيادة حامية متفوق عليها عدديًا بشكل ميؤوس منه يجب أن تثبت فائدتها في محاولاتي لتغيير رأيه. ربما لم يكن باكس يكره زانوبا بما يكفي لمحاولة قتله، لكنه بوضوح لن يمانع رؤية زانوبا يموت. كان يحاول استخدام شقيقه كبيدق تضحية.

كنت أعلم أن ذلك لن يكون كافيًا لإقناع زانوبا، حتى مع ذلك.

كنت أعلم أن ذلك لن يكون كافيًا لإقناع زانوبا، حتى مع ذلك.

للأسف، كان لدى زانوبا كل النية للزحف إلى هناك للقيام بواجبه، ولم تكن هناك فرصة لإقناعه بالعدول عن ذلك. سيذهب بمفرده إذا لزم الأمر. ومع ذلك، فإن حقيقة أن باكس أرسل زانوبا لقيادة حامية متفوق عليها عدديًا بشكل ميؤوس منه يجب أن تثبت فائدتها في محاولاتي لتغيير رأيه. ربما لم يكن باكس يكره زانوبا بما يكفي لمحاولة قتله، لكنه بوضوح لن يمانع رؤية زانوبا يموت. كان يحاول استخدام شقيقه كبيدق تضحية.

كان يشعر بأن لديه التزامًا مقدسًا بحماية هذه المملكة. مع حشد أعداء شيروني على الحدود، كان الاستدارة والهروب آخر ما يدور في ذهنه.

قالت روكسي: “أنا ساحرة من الدرجة الملكية، وأنت في مستوى الإمبراطور. مع دفاعنا نحن الاثنين عن حصن كارون، يجب أن نكون قادرين على مقاومة العدو لفترة طويلة.”

همم… انتظر دقيقة. هل يعني ذلك أنه قد يعيد النظر إذا تمكنا من القضاء على ذلك الجيش المكون من خمسة آلاف؟

تعالت التمتمة في الجمهور على الفور.

سيكون باكس يجمع قوة كبيرة خاصة به بينما كنا نحن نحمل الخط في حصن كارون. بعبارة أخرى، إذا تمكنا من صد هجوم العدو تمامًا، فلن تكون شيروني في أي خطر حقيقي بعد الآن. بمعنى ما، سيكون واجب زانوبا قد انتهى.

“آها!” قال زانوبا بابتسامة. “كان يجب أن أعرف أن لديك الإجابة جاهزة لنا يا آنسة روكسي.”

“…أعتقد أنه يجب علينا الذهاب إلى حصن كارون يا روكسي. إنها فرصتنا الوحيدة لإنقاذ زانوبا.”

سيكون باكس يجمع قوة كبيرة خاصة به بينما كنا نحن نحمل الخط في حصن كارون. بعبارة أخرى، إذا تمكنا من صد هجوم العدو تمامًا، فلن تكون شيروني في أي خطر حقيقي بعد الآن. بمعنى ما، سيكون واجب زانوبا قد انتهى.

“حسنًا إذن.”

“يتبادر إلى ذهني احتمال واحد، بالنظر إلى بعض المعلومات التي شاركتها جينجر معي في وقت مبكر من هذا الصباح.”

“من المؤسف أننا ربما نسير مباشرة إلى فخ.”

“لنصب فخه فيه.”

أومأت روكسي بعبوس. لم يكن واضحًا ما يمكننا فعله حيال ذلك الاحتمال. سأضطر إلى إحضار درع السحر الإصدار الأول معي على الأقل. ربما يمكنني إيجاد طريقة لتحطيم مشاكلنا بالقوة الغاشمة؛ سيكون ذلك بالتأكيد الأسهل.

هل يمكننا حتى الفوز في هذه المعركة؟ أقنعتني حجج زانوبا بأننا لن نكون متفوقين علينا تمامًا، لكن الحقيقة ظلت قائمة بأن هذه ستكون تجربتي الأولى في ساحة المعركة.

“حسنًا، لدينا بعض الوقت للتفكير في الأمر قبل أن نصل إلى هناك. دعنا ندرس خياراتنا بعناية.”

بدأ القائد يبدو قلقًا بعض الشيء في هذه المرحلة؛ افترضت أنه لا يستطيع معرفة مدى فهم زانوبا للموقف.

“نعم، آنسة روكسي!”

“أنا زانوبا شيروني، الأمير الثالث لمملكة

بينما أنهينا مناقشتنا، توقفت عربة أمام النُزل، ونزل زانوبا منها.

مع مرور الوقت، ستصبح مملكة شيرون أقوى وأكثر استقرارًا. بمجرد أن يرى أن الخطر قد زال، قد يكون زانوبا أكثر استعدادًا للنظر في العودة إلى شاريا. يمكنني إقناعه بأن باكس وحلفاءه في مملكة تنين الملك يسيطرون على الأمور جيدًا هنا.

***

“كنت أعلم! تلك هي التي كانت ساحرة البلاط…”

لم يرمش زانوبا حتى عندما أخبرته بمدى صغر حجم حاميته. في الواقع، أومأ وهو يبتسم وقال: “آه، نعم. هذا يبدو صحيحًا.”

“أنا زانوبا شيروني، الأمير الثالث لشيروني.”

بدا لي موقفه غير المبالي غريبًا. هل كان يدرك حتى مفهوم أن نكون متفوقين عدديًا بمراحل؟ هل كان عليّ أن أشرح له؟

بعد حوالي ساعة، وقف حوالي أربعمائة وخمسون جنديًا مدرعًا في صفوف مرتبة أمام منصة أقيمت خارج الحصن. ومن بين الخمسين المتبقين، كان عشرة في مواقعهم في أبراج المراقبة، يراقبون العدو. وكان الباقون في الغالب في مهمة استطلاع أو تأمين المؤن.

“حسنًا يا زانوبا. استمع جيدًا، لأن لدي بعض الحكمة لأشاركها معك. ‘إذا كنت تفوق الخصم عددًا بعشرة أضعاف، فحاصرهم؛ وإذا كنت تفوقهم بخمسة أضعاف، فهاجم؛ وإذا كنت تفوقهم بضعفين، فقسمهم. وإذا كنتما متكافئين، يمكنك خوض المعركة؛ وإذا كنت متفوقًا قليلًا، يمكنك تجنب العدو؛ وإذا كنت أقل عددًا بكثير، فيجب عليك الفرار. وهكذا، فإن العناد في قوة صغيرة يضمن أسرها’. هل فهمت كل ذلك؟ ببساطة، هذا يعني أن الحرب تدور حول الأعداد. الشخص الذي يمتلك الجيش الأكبر لديه دائمًا اليد العليا.”

بينما صعد زانوبا إلى المنصة أمامهم، درسه الجنود بتعبيرات مشككة علانية. كانت الروح المعنوية منخفضة في جميع المجالات. حتى أن بعض الجنود كانوا يهمسون لبعضهم البعض، على الرغم من وقوفهم وجهًا لوجه مع العائلة المالكة.

ستكون قواتنا محصنة داخل قلعة، نعم. ولكن حتى في تلك الحالة، سيكون الصمود أمام جيش أكبر منا بعشر مرات أمرًا في غاية الصعوبة.

بينما صعد زانوبا إلى المنصة أمامهم، درسه الجنود بتعبيرات مشككة علانية. كانت الروح المعنوية منخفضة في جميع المجالات. حتى أن بعض الجنود كانوا يهمسون لبعضهم البعض، على الرغم من وقوفهم وجهًا لوجه مع العائلة المالكة.

عندما أنهيت شرحي الملتوي قليلًا لهذه الحقائق، حدق بي زانوبا بتعبير محير على وجهه. “سيد روديوس، أنا أدرك تمامًا أن الجيش الكبير سيهزم جيشًا صغيرًا بشكل عام.”

لم يقل شيئًا سمعته على أي حال. كل ما أتذكره هو إعطاؤنا أوامر الزحف.

“عظيم. حسنًا. لماذا تبدو مبتهجًا جدًا إذن؟ سنكون متفوقين عدديًا بعشرة إلى واحد في تلك القلعة.”

زانوبا، بالنظر إلى أننا متجهون إلى الحرب.”

“ماذا؟ لا تكن سخيفًا! لن يكون الأمر سيئًا إلى هذا الحد.”

“حسنًا إذن.”

…هل كان لدى هذا الرجل مشكلة في الرياضيات الأساسية أو شيء من هذا القبيل؟ بدأت تساورني شكوك جدية حول النظام التعليمي في مملكة شيرون.

لم يرمش زانوبا حتى عندما أخبرته بمدى صغر حجم حاميته. في الواقع، أومأ وهو يبتسم وقال: “آه، نعم. هذا يبدو صحيحًا.”

“ألم تكن تستمع إلي يا زانوبا؟ لدينا خمسمائة جندي في قلعة كارون، والعدو سيرسل خمسة آلاف. خمسمائة في عشرة تساوي خمسة آلاف. هل تتابع معي حتى الآن؟”

أوه، حسنًا. أظن أن زانوبا كان يسبقني بخطوات. يبدو هذا قرارًا جيدًا بالنسبة لي. من الأفضل ترك القيادة للمحاربين القدامى، أليس كذلك؟

“همم. هل تحاول اختباري يا سيد روديوس؟” قال زانوبا بابتسامة متعالية.

كان الضباط يقيمون زانوبا بشك في البداية، ولكن عند سماع لقبه، سقطوا جميعًا على ركبهم.

غرّ. لا تبتسم لي هكذا! لست أنا من يحتاج إلى تعلم جداول الضرب!

ومع ذلك – مع قوة بهذا الحجم، ربما سيكون لديهم عدد لا بأس به من السحرة أنفسهم. إذا جمعوا كل جهودهم، فمن الممكن أن يتمكنوا من صد تعويذة أو اثنتين من الدرجة القديسة. ومع ذلك، يمكنني دائمًا إلقاء تعويذة أخرى على الفور، لذا قد لا تنجح هذه المقاربة بشكل جيد بالنسبة لهم.

“حسنًا جدًا. اسمح لي بالتوضيح.” أخذ زانوبا نفسًا عميقًا، ثم بدأ في إلقاء خطبة كاملة.

“الآن، ملك مملكة التنين الملكي أجبر باكس أساسًا على اعتلاء عرشه، لذا من الآمن افتراض أنه أحدهم. لكن فكر في هذا – كيف يمكن لإله البشر أن يتأكد من أن مملكة منافسة ستغزو شيروني على الفور؟ أين ستضع تابعك الثاني، لو كنت مكانه؟”

“أرقامك تفشل في حساب وجودك أنت والآنسة روكسي. يمكن لساحر من فئة القديس أن يعادل ألف جندي في الميدان، عندما يتم استغلالهم بشكل صحيح. وبناءً على ذلك، لدينا قوة تعادل ألفين وخمسمائة رجل كحد أدنى. ولكن بالنظر إلى أنكما من فئة الملك أو أعلى، فقد يكون من الأعدل القول إن لدينا ما يعادل ثلاثة آلاف رجل أو أكثر. القاعدة العامة المعتادة هي أن القوة المحاصرة يجب أن تفوق المدافعين عن القلعة بثلاثة إلى واحد، لكن قلعة كارون تشغل موقعًا دفاعيًا قويًا بشكل خاص، لذا سيحتاجون إلى ميزة عددية أكبر. وأخيرًا، هناك مسألة قدرتك الهائلة على المانا، ومكانتي كطفل مبارك. وبشكل عام، يمكن للمرء أن يجادل بأننا نمتلك القوة الأقوى.”

“ربما، لكن دعنا نخطط للأسوأ. سلامة عائلتنا بأكملها قد تكون على المحك هنا.”

وجدت نفسي عاجزًا عن الكلام. لم أتوقع شيئًا كهذا. ليس منه. “مـ-مثير للإعجاب حقًا يا زانوبا. أين تعلمت كل ذلك؟”

تعالت التمتمة في الجمهور على الفور.

“لقد تلقيت تعليمًا مكثفًا في الشؤون العسكرية عندما كنت طفلًا. لقد خططوا لجعلِي جنرالًا في شيرون، كما ترى.”

كان صوته واثقًا بالتأكيد. هل سيكون الأمر بهذه السهولة حقًا؟ بطريقة ما، كنت أشك في ذلك. كان خيارنا الأفضل لا يزال تجنب هذه القلعة تمامًا.

تم إبقاء زانوبا على قيد الحياة لغرض وحيد هو الدفاع عن هذه المملكة، لكن هذا لا يعني أنهم خططوا لرميه في المعركة بتهور. وهو أمر منطقي. حتى لو كان دوره الرئيسي هو مجرد إحداث الفوضى، فستحتاج منه أن يمتلك قدرًا من المعرفة التكتيكية والوعي بالموقف. أعتقد أنني قللت من شأن المعايير التعليمية للعائلة المالكة في شيرون.

كانت هذه أول مرة أسمع فيها عن أي من هذا. إذن كانوا يخططون للسماح بسقوط حصن كارون؟ على الرغم من كل حديثه عن الترحيب بعودة زانوبا، كان باكس يرسله أساسًا ليموت. سيساهم زانوبا في المجهود الحربي بإبقاء العدو مشغولًا لبعض الوقت، حتى يقتلوه حتمًا. في غضون ذلك، سيكون باكس قد جمع قوته لشن هجوم مضاد قوي. بافتراض أنه يرى زانوبا تهديدًا، فسيكون قد ضرب عصفورين بحجر واحد. تابعت روكسي: “قد يكون هذا أيضًا فخ إله البشر لك.”

“أفهم أن هذه ستكون حربك الحقيقية الأولى يا سيد روديوس، لكن لا تخف. لدي قدر لا بأس به من الخبرة في ساحة المعركة منذ أيام شبابي. بوجودك أنت والآنسة روكسي تحت تصرفي، يجب أن أكون قادرًا تمامًا على الصمود في هذه القلعة إلى أجل غير مسمى.”

“صحيح. أعتقد أن الخيار الأفضل سيكون عدم الذهاب إلى هناك في المقام الأول…”

كان صوته واثقًا بالتأكيد. هل سيكون الأمر بهذه السهولة حقًا؟ بطريقة ما، كنت أشك في ذلك. كان خيارنا الأفضل لا يزال تجنب هذه القلعة تمامًا.

“لقد تلقيت تعليمًا مكثفًا في الشؤون العسكرية عندما كنت طفلًا. لقد خططوا لجعلِي جنرالًا في شيرون، كما ترى.”

همم. قد أحاول إقناعه، أليس كذلك؟

جعل أمر زانوبا الرسمي الأول الحصن في حالة من النشاط المحموم.

“حسنًا يا زانوبا… لكن باكس عينك في قلعة كارون دون أن يعرف حتى بوجود روكسي، أليس كذلك؟”

“شكري لك.” بإيماءة ملكية، مسح زانوبا صفوف القوات أمامه. بدا مهيبًا نسبيًا، بفضل درعه الضخم والهراوة الهائلة التي صنعتها له.

“نعم، أفترض أن هذا صحيح.”

لم أستطع تخيل نفاد المانا مني في هذا السيناريو، لكن أجل – سأرهق إذا اضطررت للقتال لأيام متتالية. قد يحاولون شن غارات في الليل أيضًا، لذا سيتعين علينا أن نكون في حالة تأهب طوال الوقت. لن تفيدني المانا كثيرًا إذا كنت مرهقًا جدًا لاستخدامها.

“ولا أعتقد أنه يعرف أن لدي مخزونًا كبيرًا بشكل غير عادي من المانا أيضًا.”

بشكل متأخر قليلًا، أدركت ما كان يحدث هنا. كانت روكسي شخصية بارزة في شيروني لبعض الوقت، كساحرة تعمل مباشرة لدى العائلة المالكة. لا بد أن بعض الجنود الأكبر سنًا تعرفوا عليها من ذلك الوقت.

“إلى ماذا ترمي يا سيد روديوس؟”

ارتشفت روكسي حساءها بينما كنت أثرثر، مستمعة في صمت. وعندما سألتها عن رأيها، قطبت حاجبيها بتفكير. “همم. بصراحة يا رودي، أنا أعاني من قلة النوم في الوقت الحالي…”

كنت أمهد لذلك، لكن يبدو أن زانوبا لم يكن في مزاج صبور. حان الوقت للدخول في صلب الموضوع إذن. “يبدو لي أن

والآن كان كلاهما يسترجعان ذكريات الأيام الخوالي لسبب ما. في الظروف العادية، كان هذا هو الوقت الذي قد أشعر فيه بوخزة من الغيرة، لكن في الوقت الحالي لم أستطع حتى حشد الطاقة لمواصلة الاستماع.

باكس يرسلك إلى هناك لتموت.”

انتابني شعور بأنني كنت محقًا—باكس كان يرسل زانوبا ليموت. لم أستطع منع نفسي من الشعور بالغضب. لقد خاطر زانوبا بكل شيء ليعود إلى هنا ويدافع عن وطنه. ركع بطاعة عند قدمي باكس وأقسم على القتال بكل قوته. إنه لا يستحق هذا النوع من المعاملة.

حدق بي زانوبا بتعبير رجل تعرض للقرص. ليس أن قرصة عادية ستفعل الكثير له. أنت تعرف ما أعنيه.

كنت أعلم أن ذلك لن يكون كافيًا لإقناع زانوبا، حتى مع ذلك.

“ربما لم يعد باكس يريد الانتقام منك. لكنني لا أعتقد أنه يهتم ولو قليلًا إذا قُتلت أيضًا.”

“نعم، يا صاحب السمو!”

“…أفترض أنك قد تكون محقًا، نعم.” بينما كان يخدش خده بإصبع واحد، انتظر زانوبا مني أن أكمل.

“حسنًا، لدينا بعض الوقت للتفكير في الأمر قبل أن نصل إلى هناك. دعنا ندرس خياراتنا بعناية.”

“هل تحتاج حقًا إلى طاعة أوامر ملك كهذا؟”

أوه، انتظر. ربما ظنا أنني أستطيع التعامل مع أي شيء يأتي في طريقنا. لم أستطع السماح لهما بإدراك مدى رعبي الآن، في هذه الحالة…

ابتسم زانوبا بتسلية لسؤالي. كانت عبارة “أوه، هل هذا كل شيء؟” مكتوبة عمليًا على وجهه. “في الحرب، التضحيات ضرورية غالبًا. الجنود العاديون هم من يُضحى بهم أولًا عادةً، ولكن في بعض الأحيان، يجب استخدام حياة الأمراء كمورد تكتيكي.”

“سيدي! في الوقت الحالي، اقتصر الاتصال بالعدو على مناوشات صغيرة النطاق. ومع ذلك، أكد استجواب سجنائنا أنهم سيشنون قريبًا هجومًا كبيرًا.”

“انظر، باكس هو من تسبب في هذه الفوضى، والآن يريدك أن تموت لكي ينجو هو منها،” قلت. “لقد قتل بقية عائلتك يا زانوبا—لا أرى أي سبب يجعلك ملزمًا بالقتال من أجله.”

ساعدني سماع تكهنات روكسي في ترتيب أفكاري إلى حد ما. لقد حددنا تابعين محتملين لإله البشر: ملك مملكة التنين الملكي، وجنرال قوي في الدولة التي تغزو شيروني. لم يتبقَ سوى الثالث.

“كما تخبرني دائمًا يا سيد روديوس: لا يهم من تسبب في المشكلة. الشيء الوحيد الذي يهم هو من يمكنه إصلاحها.”

تعالت التمتمة في الجمهور على الفور.

انحرفت نظرة زانوبا نحو النافذة بينما كان يتحدث. في الشارع بالخارج، كان عامة الناس يأتون ويذهبون، يختلطون بالمرتزقة. كانوا يمارسون حياتهم اليومية العادية في الوقت الحالي، ولكن كان هناك تلميح واضح للتوتر والخوف في الطريقة التي يتصرفون بها.

“مرحبًا بك، الأمير زانوبا!” نادى القائد، وهو يستقيم بظهره باحترام. “يشرفنا أن تتاح لنا الفرصة للقتال بجانبك!”

عندما غادرنا شاريا، أوضح زانوبا أنه يرى قتال أعداء مملكته كهدف لحياته. بالنسبة له، لم يكن يهمه حقًا أن باكس هو ملك شيرون، ناهيك عما يعتقده باكس عنه. لا شيء يمكنني قوله قد يغير رأيه الآن.

لم يكن هناك الكثير لنفعله حيال ذلك الآن، بالطبع.

“حسنًا، لقد فزت. آسف لإزعاجك هكذا.”

كلما اقتربنا من الحصن، بدا أنه يزداد صلابة وترهيبًا. رصدت أبراج المراقبة والمنجنيقات الموضوعة على أسواره. كنت أتوقع شيئًا أصغر بعد سماع أنه لا يضم سوى خمسمائة رجل، لكن هذا كان بالتأكيد حصنًا حقيقيًا.

“لا داعي للاعتذار،” قال زانوبا. “أفهم أنك لم تتحدث إلا بدافع القلق على سلامتي.”

بينما أنهينا مناقشتنا، توقفت عربة أمام النُزل، ونزل زانوبا منها.

“بما أنك تشعر بقوة تجاه هذا الأمر، فلندافع عن قلعة كارون معًا. أنا هاوٍ تمامًا في الحرب، لذا سأفعل كل ما تأمرني به هناك. أمرني كما يحلو لك.”

بعد حوالي ساعة، وقف حوالي أربعمائة وخمسون جنديًا مدرعًا في صفوف مرتبة أمام منصة أقيمت خارج الحصن. ومن بين الخمسين المتبقين، كان عشرة في مواقعهم في أبراج المراقبة، يراقبون العدو. وكان الباقون في الغالب في مهمة استطلاع أو تأمين المؤن.

آخر شيء أردته هو أن يتوجه زانوبا إلى الخطوط الأمامية بمفرده. حاولت أن أوضح أنني مستعد للتعاون، على الرغم من مخاوفي.

حسنًا، لم يكن هناك الكثير من النساء في حصون كهذه. ربما كانوا يلعقون شفاههم عند رؤيتها؟ كانت روكسي رائعة، وجميلة، وتجسيدًا إلهيًا لكل خير، لذا كان بإمكاني بالتأكيد فهم مثل هذا التفاعل. لكن بدا لي أن بعض الجنديات في الحشد كن يحدقن فيها بنفس القدر من التركيز مثل الرجال. وكان الأفراد الأكبر سنًا هم الأكثر انبهارًا… أشخاص في الثلاثينيات أو الأربعينيات من عمرهم.

“شكري لك يا سيد روديوس! وجودك وحدك سيعادل مائة رجل.”

تمتمت بتفكير: “إنه لأمر مؤسف أننا كنا قلقين جدًا بشأن كمين. كان يجب أن آتي معك أيضًا.”

“ظننت أن الأمر يعادل ألفًا؟”

بدا لي موقفه غير المبالي غريبًا. هل كان يدرك حتى مفهوم أن نكون متفوقين عدديًا بمراحل؟ هل كان عليّ أن أشرح له؟

حسنًا إذن…

واو. ماذا؟ نحن متفوقون عدديًا بعشرة إلى واحد؟ لا تبدو هذه احتمالات معقولة.

على الأقل كان هدفنا الأول واضحًا بما فيه الكفاية. سندافع عن قلعة كارون ضد محاولات العدو للاستيلاء عليها. سيقوم باكس بجمع جيشه الخاص بينما نصدهم، لذا كانت هناك فرصة أن ينهار الغزو تمامًا إذا نجحنا.

“أوه؟”

مع مرور الوقت، ستصبح مملكة شيرون أقوى وأكثر استقرارًا. بمجرد أن يرى أن الخطر قد زال، قد يكون زانوبا أكثر استعدادًا للنظر في العودة إلى شاريا. يمكنني إقناعه بأن باكس وحلفاءه في مملكة تنين الملك يسيطرون على الأمور جيدًا هنا.

“لقد طورت كل النظريات وراء تدريباتنا، أليس كذلك؟”

قررنا أن زانوبا وروكسي وأنا فقط من سيتوجهون إلى القلعة. ستبقى جينجر في العاصمة الملكية. بدت متضاربة بعض الشيء عندما علمت أن زانوبا يغادر إلى الخطوط الأمامية، لكنها قررت في النهاية أنها ستكون أكثر فائدة بمواصلة تحقيقاتها في لاطاكيا. يبدو أنه لا يزال هناك بعض الأشياء التي تريد التحقق منها هنا.

ومع ذلك، لم أكن سعيدًا جدًا بالطريقة التي نادى بها زانوبا باسم روكسي ميغورديا. لقد أصبحت روكسي إم. غرايرات هذه الأيام، شكرًا جزيلًا. حسنًا، ربما استخدم الاسم الذي سيتعرفون عليه فقط، لكن لا يزال!

قبل أن نفترق، أخبرتني بوضوح تام أن وظيفتي هي الحفاظ على سلامة الأمير.

تم إبقاء زانوبا على قيد الحياة لغرض وحيد هو الدفاع عن هذه المملكة، لكن هذا لا يعني أنهم خططوا لرميه في المعركة بتهور. وهو أمر منطقي. حتى لو كان دوره الرئيسي هو مجرد إحداث الفوضى، فستحتاج منه أن يمتلك قدرًا من المعرفة التكتيكية والوعي بالموقف. أعتقد أنني قللت من شأن المعايير التعليمية للعائلة المالكة في شيرون.

لم يكن رحيلنا احتفاليًا تمامًا. على الرغم من مكانة زانوبا كأمير ملكي، كنا نحن الثلاثة فقط داخل العربة؛ لم يكن لدينا حراس، ولا وداع عند البوابات، ولا قوات تسير خلفنا. كان سائق العربة الذي يجلس في المقدمة جنديًا على ما يبدو، لكنه لم يبدُ ودودًا للغاية.

“يبدو أنها مجموعة في طريقها لاستكشاف متاهة. هناك عدد لا بأس به في هذه المنطقة، لكن ليست كلها تقع بالقرب من بلدة. المجموعات التي لديها اهتمام جدي بالوصول إلى الطوابق السفلية غالبًا ما تتجه إلى الخيارات الأكثر بعدًا وأقل ازدحامًا.”

انتابني شعور بأنني كنت محقًا—باكس كان يرسل زانوبا ليموت. لم أستطع منع نفسي من الشعور بالغضب. لقد خاطر زانوبا بكل شيء ليعود إلى هنا ويدافع عن وطنه. ركع بطاعة عند قدمي باكس وأقسم على القتال بكل قوته. إنه لا يستحق هذا النوع من المعاملة.

رودي؟ هل هناك خطب ما؟”

لم يكن هناك جدوى من التفكير في الأمر، رغم ذلك.

“ربما كنت سألاحظ شيئًا من نبرة صوت الأمير”

رتبنا لنقل الدرع السحري الإصدار الأول إلى قلعة كارون على أجزاء، بحجة أنها أجزاء من مجموعة تماثيل زانوبا. على الأرجح، ستصل بعد وصولنا ببضعة أيام. كانت خدمات الشحن في هذا العالم أقل اتساقًا وموثوقية من تلك الموجودة في اليابان، للأسف.

بينما رنت تلك الكلمات في الهواء، أشرقت وجوه الجنود قليلًا.

كان عليّ أن أعترف بأنني كنت قلقًا. قد يحدث شيء ما بين وصولنا وتسليم الدرع السحري. أقلقني التفكير لدرجة أنني فكرت لفترة وجيزة في ارتدائه وأخذه إلى القلعة بنفسي، لكنني تذكرت معركتي مع أورستيد. استنزف الشيء الكثير من المانا مني في تلك المعركة لدرجة أنني كدت أموت. أردت الحفاظ على أكبر قدر ممكن من المانا، حتى أتمكن من استخدام الدرع السحري عندما أحتاج إليه حقًا.

“أفهم أن هذه ستكون حربك الحقيقية الأولى يا سيد روديوس، لكن لا تخف. لدي قدر لا بأس به من الخبرة في ساحة المعركة منذ أيام شبابي. بوجودك أنت والآنسة روكسي تحت تصرفي، يجب أن أكون قادرًا تمامًا على الصمود في هذه القلعة إلى أجل غير مسمى.”

لا توجد طرق رئيسية تؤدي إلى قلعة كارون. قضينا معظم رحلتنا نرتطم على طول مسارات ترابية ضيقة عبر مساحات طويلة من الأراضي الزراعية. مررنا ببعض القرى الصغيرة في الطريق، لكن لا شيء يمكن تسميته ببلدة حقًا. في بعض الليالي اضطررنا حتى للنوم في العراء.

أوه، انتظر. ربما ظنا أنني أستطيع التعامل مع أي شيء يأتي في طريقنا. لم أستطع السماح لهما بإدراك مدى رعبي الآن، في هذه الحالة…

قضيت معظم وقتي في الجزء الأول من الرحلة أتكهن بخطط إله البشر. ولكن في مرحلة ما، أدركت فجأة أننا نتجه إلى الحرب. جعلني التفكير أشعر بالغثيان من القلق على الفور.

لم تكن روكسي قد تناولت إفطارها، لذا توجهنا إلى الطابق الأول من النُزل لتناول وجبة سريعة. وصفت لها لقاءنا مع الملك باكس بينما كنا نأكل. توصلت إلى ثلاث نقاط رئيسية: من غير المرجح أن يكون باكس تابعًا لهيتوغامي، وخطط إله البشر لا تزال غامضة، وملك مملكة التنين الملكي عدو محتمل. ومع ذلك، حرصت على وصف كل تفصيل لفت انتباهي.

الحرب. حتى مجرد تكرار الكلمة في ذهني جعل عضلاتي تتشنج. لقد اعتدت إلى حد ما على القتل في السنوات التي تلت وصولي إلى هذا العالم، لكن مفهوم الحرب أخافني بطريقة وجدت صعوبة في وصفها. لم يكن التفكير في قتلنا لأعدائنا، أو قتلهم لنا، هو ما أخافني كثيرًا—بل كانت الحرب ككل، كظاهرة. أعتقد أنني شعرت دائمًا بهذا الشعور، لكن الخوف بدا حقيقيًا بمائة ضعف الآن وأنا في طريقي إلى المعركة.

والآن كان كلاهما يسترجعان ذكريات الأيام الخوالي لسبب ما. في الظروف العادية، كان هذا هو الوقت الذي قد أشعر فيه بوخزة من الغيرة، لكن في الوقت الحالي لم أستطع حتى حشد الطاقة لمواصلة الاستماع.

هل يمكننا حتى الفوز في هذه المعركة؟ أقنعتني حجج زانوبا بأننا لن نكون متفوقين علينا تمامًا، لكن الحقيقة ظلت قائمة بأن هذه ستكون تجربتي الأولى في ساحة المعركة.

فجأة، مالت روكسي لتفحص وجهي عن كثب. راودتني رغبة في الانحناء للأمام وتقبيلها، لكنني قررت عدم القيام بذلك.

“انظر إلى هناك يا سيد روديوس! إنها فرقة من المغامرين، إذا

تموجت أصوات المفاجأة والإعجاب عبر الحشد.

لم أكن مخطئًا. أتساءل ماذا يفعلون هنا في وسط اللامكان بكل تلك المعدات؟”

تابعت روكسي: “من مظهر الأمور، سيواجهون جيشًا مكونًا من خمسة آلاف.”

على عكس قلقي المتزايد، بدا زانوبا مستمتعًا للغاية. في كل مرة يلمح فيها شيئًا على الطريق، كان يشير إليه بصوت عالٍ بابتسامة عريضة على وجهه. كان الرجل مبتهجًا جدًا، لدرجة أنك قد تظن أننا في طريقنا إلى مدينة ملاهٍ أو شيء من هذا القبيل.

“بالإضافة إلى هذين الساحرين العظيمين، أقدم لكم قوتي أيضًا. ربما يكون بعضكم على دراية بالطفل المبارك المعروف بالأمير ممزق الرؤوس؟ أنا هو، وسأقودكم من الطليعة!”

“يبدو أنها مجموعة في طريقها لاستكشاف متاهة. هناك عدد لا بأس به في هذه المنطقة، لكن ليست كلها تقع بالقرب من بلدة. المجموعات التي لديها اهتمام جدي بالوصول إلى الطوابق السفلية غالبًا ما تتجه إلى الخيارات الأكثر بعدًا وأقل ازدحامًا.”

“الآن، ملك مملكة التنين الملكي أجبر باكس أساسًا على اعتلاء عرشه، لذا من الآمن افتراض أنه أحدهم. لكن فكر في هذا – كيف يمكن لإله البشر أن يتأكد من أن مملكة منافسة ستغزو شيروني على الفور؟ أين ستضع تابعك الثاني، لو كنت مكانه؟”

بدت روكسي هادئة تمامًا أيضًا. لم تكن مبتهجة مثل زانوبا، لكن سلوكها كان كما هو دائمًا. ستكون هذه أيضًا تجربتها الأولى مع الحرب، لكن ذلك لم يبدُ أنه يزعجها في أقل تقدير.

“ربما كنت سألاحظ شيئًا من نبرة صوت الأمير”

“آها!” قال زانوبا بابتسامة. “كان يجب أن أعرف أن لديك الإجابة جاهزة لنا يا آنسة روكسي.”

“ماذا تقصدين؟”

“حسنًا، لقد قضيت بعض الوقت في استكشاف المتاهات هنا بنفسي، كما تعلم؟”

“صحيح. أعتقد أن الخيار الأفضل سيكون عدم الذهاب إلى هناك في المقام الأول…”

إذن كنت أنا الوحيد العالق في وضعنا. لم أفهم كيف يمكن للاثنين أن يكونا مسترخيين هكذا. هل فاتني شيء؟ هل كان هناك سبب يمنعنا من القلق؟

“أنا غاريك بابريتي من فرسان شيروني الملكيين، يا صاحب

أوه، انتظر. ربما ظنا أنني أستطيع التعامل مع أي شيء يأتي في طريقنا. لم أستطع السماح لهما بإدراك مدى رعبي الآن، في هذه الحالة…

“لنصب فخه فيه.”

“بالحديث عن ذلك، أتذكر أنك حصلت على تعيينك كساحرة للبلاط من خلال إكمال العديد من المتاهات بمفردك.”

عندما أنهيت شرحي الملتوي قليلًا لهذه الحقائق، حدق بي زانوبا بتعبير محير على وجهه. “سيد روديوس، أنا أدرك تمامًا أن الجيش الكبير سيهزم جيشًا صغيرًا بشكل عام.”

“هذا صحيح. يا إلهي، يبدو الأمر وكأنه منذ عصور…”

“ربما كنت سألاحظ شيئًا من نبرة صوت الأمير”

“يقولون إن تحدي المتاهة دون رفاق ليس بالأمر الهين. ربما هذا النوع من الجرأة متوقع من معلم معلمي، لكن أخبرني—لماذا تخاطر بحياتك وأطرافك بهذه الطريقة؟”

“حسنًا يا زانوبا. استمع جيدًا، لأن لدي بعض الحكمة لأشاركها معك. ‘إذا كنت تفوق الخصم عددًا بعشرة أضعاف، فحاصرهم؛ وإذا كنت تفوقهم بخمسة أضعاف، فهاجم؛ وإذا كنت تفوقهم بضعفين، فقسمهم. وإذا كنتما متكافئين، يمكنك خوض المعركة؛ وإذا كنت متفوقًا قليلًا، يمكنك تجنب العدو؛ وإذا كنت أقل عددًا بكثير، فيجب عليك الفرار. وهكذا، فإن العناد في قوة صغيرة يضمن أسرها’. هل فهمت كل ذلك؟ ببساطة، هذا يعني أن الحرب تدور حول الأعداد. الشخص الذي يمتلك الجيش الأكبر لديه دائمًا اليد العليا.”

“هاه؟ أوه، حسنًا… يمكنك القول إنني كنت أبحث عن شيء ما، على ما أعتقد. كان الأمر كله صبيانيًا للغاية، بصراحة…”

“نعم، أفترض أن هذا صحيح.”

“أرى ذلك. هل وجدت ما كنت تبحثين عنه؟”

كان معها حق في ذلك. لقد قضيت معظم وقت مقابلتنا مع الملك قلقًا بشأن إله الموت واحتمالية أننا جميعًا في خطر مميت. استمرت المحادثة في اتجاهات لم أتوقعها وتركتني مشوشًا تمامًا. ربما كنا بحاجة إلى زوج آخر من العيون في تلك الغرفة. شخص يمتلك منظورها الفريد. شخص مثل روكسي.

“ليس في ذلك الوقت. لاحقًا، نعم… لكن الأمر كان أشبه بأنني أنا من عثرت عليه، في الحقيقة.”

من ناحية أخرى، لم يستخدم إله البشر جميع تابعيه الثلاثة في وقت واحد منذ مواجهتنا في أسورا. ربما كان بيدقه الأخير في مكان آخر تمامًا، يستعد لمخطط غير ذي صلة.

بينما كانت تتحدث، ألقت روكسي بضع نظرات خجولة في اتجاهي من تحت الحافة العريضة لقبعتها.

زانوبا، بالنظر إلى أننا متجهون إلى الحرب.”

أوه، صحيح. لقد قالت إنها كانت تبحث عن الرومانسية في تلك المتاهات، أليس كذلك؟

جعل أمر زانوبا الرسمي الأول الحصن في حالة من النشاط المحموم.

“آه، الآن فهمت،” قال زانوبا وهو يومئ برأسه. “إذًا فالشائعات حول ساحرة زرقاء الشعر تصطاد زوجًا في متاهاتنا كانت صحيحة.”

بعد تسعة أيام على الطريق، وصلنا إلى حصن كارون. تبين أنه هيكل أكثر إثارة للإعجاب مما كنت أتخيل.

“لقد كنت غامضة لسبب ما، شكرًا جزيلًا لك!” صرخت روكسي. “هل لديك أي فكرة عن مدى الإحراج الذي أشعر به عند تذكر هذا؟”

قررنا أن زانوبا وروكسي وأنا فقط من سيتوجهون إلى القلعة. ستبقى جينجر في العاصمة الملكية. بدت متضاربة بعض الشيء عندما علمت أن زانوبا يغادر إلى الخطوط الأمامية، لكنها قررت في النهاية أنها ستكون أكثر فائدة بمواصلة تحقيقاتها في لاطاكيا. يبدو أنه لا يزال هناك بعض الأشياء التي تريد التحقق منها هنا.

“بالتأكيد لا يوجد سبب يجعلك تخجلين. في الواقع، يبدو أن المعلم روديوس هنا كان يتوق إليك من بعيد لسنوات عديدة، حتى قبل أن يلتحق بالجامعة.”

“حسنًا، لدينا بعض الوقت للتفكير في الأمر قبل أن نصل إلى هناك. دعنا ندرس خياراتنا بعناية.”

“هل كان حقًا؟ ظننت أنه لم يكن يرى أحدًا غير سيلفي في ذلك الوقت.”

تموجت أصوات المفاجأة والإعجاب عبر الحشد.

“أوه، بعيدًا عن ذلك. لم أعرف هذا إلا بعد فترة، ولكن طوال سنوات سفره، يبدو أنه كان يحمل شيئًا من…”

ومع ذلك – مع قوة بهذا الحجم، ربما سيكون لديهم عدد لا بأس به من السحرة أنفسهم. إذا جمعوا كل جهودهم، فمن الممكن أن يتمكنوا من صد تعويذة أو اثنتين من الدرجة القديسة. ومع ذلك، يمكنني دائمًا إلقاء تعويذة أخرى على الفور، لذا قد لا تنجح هذه المقاربة بشكل جيد بالنسبة لهم.

والآن كان كلاهما يسترجعان ذكريات الأيام الخوالي لسبب ما. في الظروف العادية، كان هذا هو الوقت الذي قد أشعر فيه بوخزة من الغيرة، لكن في الوقت الحالي لم أستطع حتى حشد الطاقة لمواصلة الاستماع.

حصن كارون

“يا إلهي، حقًا؟ لقد حمل تلك الأشياء طوال ذلك… أوه،

كان معها حق في ذلك. لقد قضيت معظم وقت مقابلتنا مع الملك قلقًا بشأن إله الموت واحتمالية أننا جميعًا في خطر مميت. استمرت المحادثة في اتجاهات لم أتوقعها وتركتني مشوشًا تمامًا. ربما كنا بحاجة إلى زوج آخر من العيون في تلك الغرفة. شخص يمتلك منظورها الفريد. شخص مثل روكسي.

رودي؟ هل هناك خطب ما؟”

“حسنًا إذن.”

فجأة، مالت روكسي لتفحص وجهي عن كثب. راودتني رغبة في الانحناء للأمام وتقبيلها، لكنني قررت عدم القيام بذلك.

“عظيم. حسنًا. لماذا تبدو مبتهجًا جدًا إذن؟ سنكون متفوقين عدديًا بعشرة إلى واحد في تلك القلعة.”

“لا شيء حقًا،” قلت. “كنت أفكر فقط في مدى ابتهاج

“الآن، ملك مملكة التنين الملكي أجبر باكس أساسًا على اعتلاء عرشه، لذا من الآمن افتراض أنه أحدهم. لكن فكر في هذا – كيف يمكن لإله البشر أن يتأكد من أن مملكة منافسة ستغزو شيروني على الفور؟ أين ستضع تابعك الثاني، لو كنت مكانه؟”

زانوبا، بالنظر إلى أننا متجهون إلى الحرب.”

انحرفت نظرة زانوبا نحو النافذة بينما كان يتحدث. في الشارع بالخارج، كان عامة الناس يأتون ويذهبون، يختلطون بالمرتزقة. كانوا يمارسون حياتهم اليومية العادية في الوقت الحالي، ولكن كان هناك تلميح واضح للتوتر والخوف في الطريقة التي يتصرفون بها.

“هاهاها! حسنًا، أنا شاب نموذجي من بعض النواحي، المعلم روديوس. مجرد التفكير في ساحات المعارك والمبارزات المميتة يكفي لجعل قلبي يخفق!”

“لقد رأيت ذلك الوجه من قبل…”

يا إلهي، معدتي تؤلمني.

كانت هناك هالات سوداء تحت عيني روكسي، وكانت حركتها بطيئة. عادةً ما كانت ليلة واحدة بلا نوم لن تتركها بهذا الإرهاق، لكنها كانت متأهبة للقتال طوال الوقت وكانت على الطريق طوال اليوم السابق. مزيج كهذا كافٍ لإرهاق حتى أكثر المغامرين خبرة.

بعد تسعة أيام على الطريق، وصلنا إلى حصن كارون. تبين أنه هيكل أكثر إثارة للإعجاب مما كنت أتخيل.

لم يكن ذلك مفاجئًا. على الرغم من ذكاء روكسي، لم نكن نملك كل المعلومات التي نحتاجها في الوقت الحالي.

انطباعي الأول لم يكن رائعًا. من بعيد، بدا كقلعة حجرية صغيرة نموذجية ذات تصميم غير ملحوظ. ومع ذلك، بعد لحظة، أدركت أنه كان في موقع جيد للغاية.

“على الفور، يا صاحب السمو!”

لسبب واحد، كان يقع في تشعب نهريْن، تمامًا مثل تلك القلعة الشهيرة التي بناها تويوتومي هيديوشي في ليلة واحدة.

انحرفت نظرة زانوبا نحو النافذة بينما كان يتحدث. في الشارع بالخارج، كان عامة الناس يأتون ويذهبون، يختلطون بالمرتزقة. كانوا يمارسون حياتهم اليومية العادية في الوقت الحالي، ولكن كان هناك تلميح واضح للتوتر والخوف في الطريقة التي يتصرفون بها.

ولسبب آخر، كانت المنطقة الواقعة خلف تلك الأنهار مغطاة بغابة مظلمة وكثيفة. سيكون من السهل بما يكفي دخول مملكة شيروني عبر السفر عبر تلك الغابات، لكن قيادة جيش عبر مكان كهذا كان اقتراحًا محفوفًا بالمخاطر للغاية. فالغابات هنا كانت موبوءة بالوحوش، بعد كل شيء. وبينما تكافح قواتك للمضي قدمًا، يمكن لأي عدو قريب أن يسير حولك ليلتقي بك على الجانب الآخر، محاصرًا إياك بين قواتهم والوحوش. كانت هذه النقطة معقلًا استراتيجيًا لهذا السبب.

“شكري لك يا سيد روديوس! وجودك وحدك سيعادل مائة رجل.”

كلما اقتربنا من الحصن، بدا أنه يزداد صلابة وترهيبًا. رصدت أبراج المراقبة والمنجنيقات الموضوعة على أسواره. كنت أتوقع شيئًا أصغر بعد سماع أنه لا يضم سوى خمسمائة رجل، لكن هذا كان بالتأكيد حصنًا حقيقيًا.

“أرى ذلك. هل وجدت ما كنت تبحثين عنه؟”

من ناحية أخرى، كان الجنود الذين يتمركزون فيه جميعًا يحملون تعبيرات كئيبة. كانت الروح المعنوية مشكلة واضحة في الوقت الحالي. لا بد أنهم علموا بمدى تفوق أعداد العدو عليهم.

لم أكن مخطئًا. أتساءل ماذا يفعلون هنا في وسط اللامكان بكل تلك المعدات؟”

“المعلم روديوس، الآنسة روكسي—من هنا، من فضلكم.”

ومع ذلك، لم أكن سعيدًا جدًا بالطريقة التي نادى بها زانوبا باسم روكسي ميغورديا. لقد أصبحت روكسي إم. غرايرات هذه الأيام، شكرًا جزيلًا. حسنًا، ربما استخدم الاسم الذي سيتعرفون عليه فقط، لكن لا يزال!

بقينا بضع خطوات خلف زانوبا وشققنا طريقنا عبر الحصن إلى غرف قائده العسكري. وجدناه في ما بدا أنه غرفة حرب، يدرس خريطة كبيرة على طاولة مع عدد من قادته.

“شكري لك.” بإيماءة ملكية، مسح زانوبا صفوف القوات أمامه. بدا مهيبًا نسبيًا، بفضل درعه الضخم والهراوة الهائلة التي صنعتها له.

“من تظنون أنفسكم؟”

“حسنًا إذن.”

“أنا زانوبا شيروني، الأمير الثالث لشيروني.”

من ناحية أخرى، كان الجنود الذين يتمركزون فيه جميعًا يحملون تعبيرات كئيبة. كانت الروح المعنوية مشكلة واضحة في الوقت الحالي. لا بد أنهم علموا بمدى تفوق أعداد العدو عليهم.

كان الضباط يقيمون زانوبا بشك في البداية، ولكن عند سماع لقبه، سقطوا جميعًا على ركبهم.

سأضطر للبحث عن ذلك في وقت ما. فكرة أن يقاتل شخص ألف جندي بدت سخيفة في البداية، لكن بالنظر إلى التأثيرات واسعة النطاق للسحر القديس، لم يكن ذلك غير معقول…

“أنا غاريك بابريتي من فرسان شيروني الملكيين، يا صاحب

“يقولون إن تحدي المتاهة دون رفاق ليس بالأمر الهين. ربما هذا النوع من الجرأة متوقع من معلم معلمي، لكن أخبرني—لماذا تخاطر بحياتك وأطرافك بهذه الطريقة؟”

السمو—قائد حامية حصن كارون.”

“هذا صحيح. يا إلهي، يبدو الأمر وكأنه منذ عصور…”

“شكري لجهودكم حتى هذه اللحظة، سيد غاريك. أظن أن الملك أرسل خبر قدومي؟”

“والآن! تقريرك عن وضعنا الحالي، القائد بابريتي؟”

“نعم، يا صاحب السمو! وصلت رسالة قبل عدة أيام.”

“همم…”

“جيد. لا حاجة لمزيد من التفسيرات إذًا. ابتداءً من الغد، سأتولى القيادة الرسمية لهذا الحصن. هل هذا مفهوم؟” “…نعم، يا صاحب السمو!”

فجأة، مالت روكسي لتفحص وجهي عن كثب. راودتني رغبة في الانحناء للأمام وتقبيلها، لكنني قررت عدم القيام بذلك.

استطعت أن أشعر بأن غاريك لم يكن سعيدًا جدًا بهذا التطور. فخسارة قيادته شيء، وتسليمها لأمير متغطرس شيء آخر. ربما كان يشعر بفخر حقيقي لحقيقة أنه دافع عن هذا الحصن حتى الآن.

كان الجنود المصطفون أمامنا مفتولي العضلات ومهيبين، بوجوه خشنة لمحاربين متمرسين. فاجأتني الجرأة في أعينهم؛ كانت هذه مجموعة أكثر إثارة للإعجاب مما كنت أتوقع. كنت أظن أن خمسمائة رجل جيش صغير، لكن الأمر لم يبدُ كذلك عندما تراهم يقفون أمامك مباشرة. شعرت وكأن لدينا كل القوات التي نحتاجها.

أشعر أنه يجب علينا أن نمنح الرجل شيئًا ليرضى، أليس كذلك؟ لا نريد أن تحمل قواتنا أي ضغينة…

أوه، صحيح. لقد قالت إنها كانت تبحث عن الرومانسية في تلك المتاهات، أليس كذلك؟

“ومع ذلك، لقد مر بعض الوقت منذ آخر توغل لي في المعركة. أفضل أن ألعب دور المساعد، تاركًا القيادة الفعلية لقواتنا بين أيديكم. هل تقبل؟”

هل يمكننا حتى الفوز في هذه المعركة؟ أقنعتني حجج زانوبا بأننا لن نكون متفوقين علينا تمامًا، لكن الحقيقة ظلت قائمة بأن هذه ستكون تجربتي الأولى في ساحة المعركة.

“نعم، يا صاحب السمو!”

“نعم، أفترض أن هذا صحيح.”

أوه، حسنًا. أظن أن زانوبا كان يسبقني بخطوات. يبدو هذا قرارًا جيدًا بالنسبة لي. من الأفضل ترك القيادة للمحاربين القدامى، أليس كذلك؟

“…أفترض أنك قد تكون محقًا، نعم.” بينما كان يخدش خده بإصبع واحد، انتظر زانوبا مني أن أكمل.

“في هذه الحالة، سيد غاريك، لنبدأ العمل على الفور. أرغب في تعزيز الروح المعنوية لقواتنا. هل تجمع الحامية بأكملها من أجلي؟”

بعد حوالي ساعة، وقف حوالي أربعمائة وخمسون جنديًا مدرعًا في صفوف مرتبة أمام منصة أقيمت خارج الحصن. ومن بين الخمسين المتبقين، كان عشرة في مواقعهم في أبراج المراقبة، يراقبون العدو. وكان الباقون في الغالب في مهمة استطلاع أو تأمين المؤن.

“على الفور، يا صاحب السمو!”

“حسنًا، لدينا بعض الوقت للتفكير في الأمر قبل أن نصل إلى هناك. دعنا ندرس خياراتنا بعناية.”

جعل أمر زانوبا الرسمي الأول الحصن في حالة من النشاط المحموم.

توقف زانوبا، مستمتعًا بالصمت المذهول لجمهوره.

بعد حوالي ساعة، وقف حوالي أربعمائة وخمسون جنديًا مدرعًا في صفوف مرتبة أمام منصة أقيمت خارج الحصن. ومن بين الخمسين المتبقين، كان عشرة في مواقعهم في أبراج المراقبة، يراقبون العدو. وكان الباقون في الغالب في مهمة استطلاع أو تأمين المؤن.

“لا شيء حقًا،” قلت. “كنت أفكر فقط في مدى ابتهاج

كان الجنود المصطفون أمامنا مفتولي العضلات ومهيبين، بوجوه خشنة لمحاربين متمرسين. فاجأتني الجرأة في أعينهم؛ كانت هذه مجموعة أكثر إثارة للإعجاب مما كنت أتوقع. كنت أظن أن خمسمائة رجل جيش صغير، لكن الأمر لم يبدُ كذلك عندما تراهم يقفون أمامك مباشرة. شعرت وكأن لدينا كل القوات التي نحتاجها.

“لقد رأيت ذلك الوجه من قبل…”

على الرغم من أن قوات العدو كانت أكبر بعشر مرات، لذا…

“انظر، باكس هو من تسبب في هذه الفوضى، والآن يريدك أن تموت لكي ينجو هو منها،” قلت. “لقد قتل بقية عائلتك يا زانوبا—لا أرى أي سبب يجعلك ملزمًا بالقتال من أجله.”

“مهلًا، انظروا إليه.”

“أوه. أجل، بالتأكيد.”

“من بحق الجحيم هذا؟”

“حسنًا جدًا. اسمح لي بالتوضيح.” أخذ زانوبا نفسًا عميقًا، ثم بدأ في إلقاء خطبة كاملة.

“أوه… يبدو كنوع من الأمراء، ربما؟”

“شكري لجهودكم حتى هذه اللحظة، سيد غاريك. أظن أن الملك أرسل خبر قدومي؟”

بينما صعد زانوبا إلى المنصة أمامهم، درسه الجنود بتعبيرات مشككة علانية. كانت الروح المعنوية منخفضة في جميع المجالات. حتى أن بعض الجنود كانوا يهمسون لبعضهم البعض، على الرغم من وقوفهم وجهًا لوجه مع العائلة المالكة.

ولسبب آخر، كانت المنطقة الواقعة خلف تلك الأنهار مغطاة بغابة مظلمة وكثيفة. سيكون من السهل بما يكفي دخول مملكة شيروني عبر السفر عبر تلك الغابات، لكن قيادة جيش عبر مكان كهذا كان اقتراحًا محفوفًا بالمخاطر للغاية. فالغابات هنا كانت موبوءة بالوحوش، بعد كل شيء. وبينما تكافح قواتك للمضي قدمًا، يمكن لأي عدو قريب أن يسير حولك ليلتقي بك على الجانب الآخر، محاصرًا إياك بين قواتهم والوحوش. كانت هذه النقطة معقلًا استراتيجيًا لهذا السبب.

“أنا زانوبا شيروني، الأمير الثالث لمملكة

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100

شيروني.”

أوه، حسنًا. أظن أن زانوبا كان يسبقني بخطوات. يبدو هذا قرارًا جيدًا بالنسبة لي. من الأفضل ترك القيادة للمحاربين القدامى، أليس كذلك؟

“مرحبًا بك، الأمير زانوبا!” نادى القائد، وهو يستقيم بظهره باحترام. “يشرفنا أن تتاح لنا الفرصة للقتال بجانبك!”

“حسنًا إذن.”

مجاملة فارغة واضحة. كان بإمكانك معرفة أن الرجل لم يكن سعيدًا بشكل خاص بوجود زانوبا هنا. كانت عبارة “هل تريد أن تخبرنا ماذا تفعل هنا؟” مكتوبة بوضوح على وجهه.

أومأت روكسي بعبوس. لم يكن واضحًا ما يمكننا فعله حيال ذلك الاحتمال. سأضطر إلى إحضار درع السحر الإصدار الأول معي على الأقل. ربما يمكنني إيجاد طريقة لتحطيم مشاكلنا بالقوة الغاشمة؛ سيكون ذلك بالتأكيد الأسهل.

“شكري لك.” بإيماءة ملكية، مسح زانوبا صفوف القوات أمامه. بدا مهيبًا نسبيًا، بفضل درعه الضخم والهراوة الهائلة التي صنعتها له.

همم. حسنًا، لم أستطع تخيل أننا سنقضي على جيش من خمسة آلاف دفعة واحدة. أعني، إذا جاءوا جميعًا للهجوم علينا عبر حقل مفتوح في تكتل، فقد تنجح بضع تعاويذ موضوعة جيدًا. لكن هذا الجيش سيقوم بالكثير من جمع المعلومات قبل أن يتخذ أي خطوة، وكان لدي شعور بأن أخبار وصولنا إلى الحصن ستنتشر بسرعة. بعبارة أخرى، لن يكون العدو غبيًا بما يكفي لمهاجمة حصننا مباشرة.

“والآن! تقريرك عن وضعنا الحالي، القائد بابريتي؟”

“آه. صحيح، أنا آسف.”

“سيدي! في الوقت الحالي، اقتصر الاتصال بالعدو على مناوشات صغيرة النطاق. ومع ذلك، أكد استجواب سجنائنا أنهم سيشنون قريبًا هجومًا كبيرًا.”

“حسنًا، لدينا بعض الوقت للتفكير في الأمر قبل أن نصل إلى هناك. دعنا ندرس خياراتنا بعناية.”

“أرى ذلك،” قال زانوبا بإيماءة أخرى. “يبدو أنه ليس لدينا وقت نضيعه إذًا.”

أضاءت عيون الجنود عند سماع كلمتي “الطفل المبارك” وذكر لقب زانوبا. في زيارتي الأولى لشيروني، كان الناس ينطقون بكلمات “الأمير ممزق الرؤوس” باشمئزاز في أصواتهم. في سياق الحرب، بدا هذا اللقب نفسه مطمئنًا تقريبًا.

بدأ القائد يبدو قلقًا بعض الشيء في هذه المرحلة؛ افترضت أنه لا يستطيع معرفة مدى فهم زانوبا للموقف.

كلما اقتربنا من الحصن، بدا أنه يزداد صلابة وترهيبًا. رصدت أبراج المراقبة والمنجنيقات الموضوعة على أسواره. كنت أتوقع شيئًا أصغر بعد سماع أنه لا يضم سوى خمسمائة رجل، لكن هذا كان بالتأكيد حصنًا حقيقيًا.

ثم، دون أي سابق إنذار، وقف زانوبا بكامل طوله ورفع صوته إلى زئير.

فجأة، مالت روكسي لتفحص وجهي عن كثب. راودتني رغبة في الانحناء للأمام وتقبيلها، لكنني قررت عدم القيام بذلك.

“أولًا وقبل كل شيء، أيها الجنود—اسمحوا لي أن أقدم لكم تعزيزاتنا!”

من الجيد رؤية الروح المعنوية للجميع ترتفع! أوه… أي تعزيزات، مع ذلك؟ باكس بالتأكيد لم يرسل أي تعزيزات.

بينما رنت تلك الكلمات في الهواء، أشرقت وجوه الجنود قليلًا.

سأضطر للبحث عن ذلك في وقت ما. فكرة أن يقاتل شخص ألف جندي بدت سخيفة في البداية، لكن بالنظر إلى التأثيرات واسعة النطاق للسحر القديس، لم يكن ذلك غير معقول…

من الجيد رؤية الروح المعنوية للجميع ترتفع! أوه… أي تعزيزات، مع ذلك؟ باكس بالتأكيد لم يرسل أي تعزيزات.

“نعم، آنسة روكسي!”

قبل أن أتمكن من فهم إعلانه، نظر زانوبا إلى الوراء وأشار لي ولروكسي بعينيه. متفاجئين قليلًا، صعدنا نحن الاثنان إلى المنصة خلفه.

قالت روكسي ببطء: “سؤال جيد. أفترض أننا سنرغب في تجنب القيام بما يتوقعونه.”

“مهلًا، أليس هذا…”

باكس يرسلك إلى هناك لتموت.”

“لقد رأيت ذلك الوجه من قبل…”

والآن كان كلاهما يسترجعان ذكريات الأيام الخوالي لسبب ما. في الظروف العادية، كان هذا هو الوقت الذي قد أشعر فيه بوخزة من الغيرة، لكن في الوقت الحالي لم أستطع حتى حشد الطاقة لمواصلة الاستماع.

“لكنني ظننت…”

“لكنني ظننت…”

سرت تمتمة بين الجنود. بدا أن الكثير منهم ينظرون تحديدًا في اتجاه روكسي.

“…أعتقد أنه يجب علينا الذهاب إلى حصن كارون يا روكسي. إنها فرصتنا الوحيدة لإنقاذ زانوبا.”

حسنًا، لم يكن هناك الكثير من النساء في حصون كهذه. ربما كانوا يلعقون شفاههم عند رؤيتها؟ كانت روكسي رائعة، وجميلة، وتجسيدًا إلهيًا لكل خير، لذا كان بإمكاني بالتأكيد فهم مثل هذا التفاعل. لكن بدا لي أن بعض الجنديات في الحشد كن يحدقن فيها بنفس القدر من التركيز مثل الرجال. وكان الأفراد الأكبر سنًا هم الأكثر انبهارًا… أشخاص في الثلاثينيات أو الأربعينيات من عمرهم.

“سيدي! في الوقت الحالي، اقتصر الاتصال بالعدو على مناوشات صغيرة النطاق. ومع ذلك، أكد استجواب سجنائنا أنهم سيشنون قريبًا هجومًا كبيرًا.”

“أعدادنا قليلة، وأعداؤنا فيلق! هجومهم سيأتي قريبًا! ربما يبدو أن كل شيء قد ضاع، وأن موقفنا ميؤوس منه. لكن لا تخافوا—فأنا أجلب لكم تعزيزات هائلة من مدينة السحر شاريا!”

ذكرى نوبة صراخ لارا لا تزال تزعجني، حتى الآن. قد لا يكون إله البشر متورطًا، لكن نوعًا آخر من الخطر قد يكون بانتظارنا هنا.

نظر زانوبا إلينا مرة أخرى وغمز. نعم، حسنًا. على ما يبدو، كنا نحن التعزيزات. وهو أمر منطقي، إذا كان من المفترض أن تكون روكسي وأنا نستحق ألف جندي لكل منا. إذا بدأنا مسيرة مهنية في المصارعة، فسيتعين علينا تسمية فريقنا بـ “الألفان الرهيبان”.

بدا لي موقفه غير المبالي غريبًا. هل كان يدرك حتى مفهوم أن نكون متفوقين عدديًا بمراحل؟ هل كان عليّ أن أشرح له؟

“مرحبًا بالجميع،” قالت روكسي، وهي تخلع قبعتها.

خلال الأحداث في أسورا، اختار إله البشر لوك لقربه مني. بناءً على ذلك، بدا زانوبا المرشح الثالث الأكثر احتمالًا. ومع ذلك، بالحكم على محادثتنا بالأمس، كان من الصعب تخيل أن لديه إله البشر يهمس في أذنه.

تعالت التمتمة في الجمهور على الفور.

“ألم تكن تستمع إلي يا زانوبا؟ لدينا خمسمائة جندي في قلعة كارون، والعدو سيرسل خمسة آلاف. خمسمائة في عشرة تساوي خمسة آلاف. هل تتابع معي حتى الآن؟”

“كنت أعلم! تلك هي التي كانت ساحرة البلاط…”

“…أتمنى لو كانت لدينا أي فكرة عن المكان الذي يخطط إله البشر”

“ألم تصل إلى رتبة الملك؟”

كانت هناك هالات سوداء تحت عيني روكسي، وكانت حركتها بطيئة. عادةً ما كانت ليلة واحدة بلا نوم لن تتركها بهذا الإرهاق، لكنها كانت متأهبة للقتال طوال الوقت وكانت على الطريق طوال اليوم السابق. مزيج كهذا كافٍ لإرهاق حتى أكثر المغامرين خبرة.

“لقد طورت كل النظريات وراء تدريباتنا، أليس كذلك؟”

“أرى ذلك،” قال زانوبا بإيماءة أخرى. “يبدو أنه ليس لدينا وقت نضيعه إذًا.”

مبتسمًا من الأذن إلى الأذن، بدأ زانوبا في تقديم أكثر تفصيلًا. “هذه المرأة هي روكسي ميغورديا، ساحرة بلاط سابقة في مملكتنا. أتخيل أن الكثير منكم يتعرف على اسمها، حيث أنها هي التي أنشأت بشكل أساسي برنامجنا الحالي للتدريب ضد السحر. ويرافقها تلميذها النجم، روديوس غرايرات. كلاهما وصلا إلى رتبة الملك في فنهما!”

“للأسف، إمداداتنا من المانا ليست لانهائية، وسنشعر كلانا بالإرهاق بمرور الوقت.”

تموجت أصوات المفاجأة والإعجاب عبر الحشد.

“شكري لجهودكم حتى هذه اللحظة، سيد غاريك. أظن أن الملك أرسل خبر قدومي؟”

بشكل متأخر قليلًا، أدركت ما كان يحدث هنا. كانت روكسي شخصية بارزة في شيروني لبعض الوقت، كساحرة تعمل مباشرة لدى العائلة المالكة. لا بد أن بعض الجنود الأكبر سنًا تعرفوا عليها من ذلك الوقت.

“يتبادر إلى ذهني احتمال واحد، بالنظر إلى بعض المعلومات التي شاركتها جينجر معي في وقت مبكر من هذا الصباح.”

ومع ذلك، لم أكن سعيدًا جدًا بالطريقة التي نادى بها زانوبا باسم روكسي ميغورديا. لقد أصبحت روكسي إم. غرايرات هذه الأيام، شكرًا جزيلًا. حسنًا، ربما استخدم الاسم الذي سيتعرفون عليه فقط، لكن لا يزال!

بقينا بضع خطوات خلف زانوبا وشققنا طريقنا عبر الحصن إلى غرف قائده العسكري. وجدناه في ما بدا أنه غرفة حرب، يدرس خريطة كبيرة على طاولة مع عدد من قادته.

“أيها الجنود، أنا متأكد من أنكم سمعتم القول بأن ساحر رتبة القديس يساوي ألف رجل في المعركة. الآن فكروا في قيمة ملك السحر! ربما لم يسمع بعضكم الحكاية من قبل—ولكن في حرب لابلاس القديمة، دفع ساحر واحد من رتبة الملك جيشًا مكونًا من عشرة آلاف!”

همم. حسنًا، لم أستطع تخيل أننا سنقضي على جيش من خمسة آلاف دفعة واحدة. أعني، إذا جاءوا جميعًا للهجوم علينا عبر حقل مفتوح في تكتل، فقد تنجح بضع تعاويذ موضوعة جيدًا. لكن هذا الجيش سيقوم بالكثير من جمع المعلومات قبل أن يتخذ أي خطوة، وكان لدي شعور بأن أخبار وصولنا إلى الحصن ستنتشر بسرعة. بعبارة أخرى، لن يكون العدو غبيًا بما يكفي لمهاجمة حصننا مباشرة.

توقف زانوبا، مستمتعًا بالصمت المذهول لجمهوره.

“من تظنون أنفسكم؟”

لم أسمع بهذه “الحكاية” بنفسي، وبصراحة بدت لي هراءً. لا بد أن رقم عشرة آلاف كان مبالغة، أليس كذلك؟ ومع ذلك، بدا أن أكثر من بضعة جنود يصدقونها—لاحظت تلميحًا من الرهبة في الطريقة التي نظروا بها إلينا.

“انظر إلى هناك يا سيد روديوس! إنها فرقة من المغامرين، إذا

“بالإضافة إلى هذين الساحرين العظيمين، أقدم لكم قوتي أيضًا. ربما يكون بعضكم على دراية بالطفل المبارك المعروف بالأمير ممزق الرؤوس؟ أنا هو، وسأقودكم من الطليعة!”

حسنًا إذن…

أضاءت عيون الجنود عند سماع كلمتي “الطفل المبارك” وذكر لقب زانوبا. في زيارتي الأولى لشيروني، كان الناس ينطقون بكلمات “الأمير ممزق الرؤوس” باشمئزاز في أصواتهم. في سياق الحرب، بدا هذا اللقب نفسه مطمئنًا تقريبًا.

الحرب. حتى مجرد تكرار الكلمة في ذهني جعل عضلاتي تتشنج. لقد اعتدت إلى حد ما على القتل في السنوات التي تلت وصولي إلى هذا العالم، لكن مفهوم الحرب أخافني بطريقة وجدت صعوبة في وصفها. لم يكن التفكير في قتلنا لأعدائنا، أو قتلهم لنا، هو ما أخافني كثيرًا—بل كانت الحرب ككل، كظاهرة. أعتقد أنني شعرت دائمًا بهذا الشعور، لكن الخوف بدا حقيقيًا بمائة ضعف الآن وأنا في طريقي إلى المعركة.

“أعدكم بهذا، وهذا فقط: ستنالون النصر!”

“ربما، لكن دعنا نخطط للأسوأ. سلامة عائلتنا بأكملها قد تكون على المحك هنا.”

كوّر زانوبا يده الممدودة في قبضة بينما دوى صوته عبر الحشود. وأجابه جنوده بالمثل؛ إذ لكموا الهواء بقبضاتهم وهتفوا بالموافقة في انسجام تام.

“انظر إلى هناك يا سيد روديوس! إنها فرقة من المغامرين، إذا

بدا من الإنصاف القول إن الروح المعنوية قد تحسنت إلى حد ما. كان عليّ أن أعترف بأن هذا الرجل يمتلك موهبة في إشعال حماس الناس. قد يبدو الأمر غريبًا، لكن ربما كان زانوبا يمتلك مقومات القائد.

“لقد رأيت ذلك الوجه من قبل…”

من ناحية أخرى، كانت القوات تمتلك حصنًا قويًا للاحتماء به، واثنين من السحرة الأقوياء للدفاع عنه. قد لا ينجح الهجوم الكاسح على العدو بشكل جيد، لكن الدفاع عن موقعهم يجب أن يكون بسيطًا. كان بإمكانك فهم سبب ثقة زانوبا الكبيرة، وسبب نظر الكثير من الجنود إلى روكسي وهم يهتفون.

“ظننت أن الأمر يعادل ألفًا؟”

وبينما كنت أنظر إلى تلك القبضات المرفوعة، شعرت بأن قلقي يتضاءل قليلًا.

على الأقل كان هدفنا الأول واضحًا بما فيه الكفاية. سندافع عن قلعة كارون ضد محاولات العدو للاستيلاء عليها. سيقوم باكس بجمع جيشه الخاص بينما نصدهم، لذا كانت هناك فرصة أن ينهار الغزو تمامًا إذا نجحنا.

شكرًا لكم يا رفاق. سأبذل قصارى جهدي، حسنًا؟

حسنًا إذن…

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉SFM OP🔥 100
4A N O N Y M O U S🔥 100
5abdullah Alrehaili🔥 100
6Mohammed Alotaibi🔥 100
7Muhannad Alenazi🔥 100
8Abdulrahman Alfarwati🔥 100
9تذنبوب تبنبت🔥 100
10Abdulaziz Alnazhan🔥 100

لا توجد طرق رئيسية تؤدي إلى قلعة كارون. قضينا معظم رحلتنا نرتطم على طول مسارات ترابية ضيقة عبر مساحات طويلة من الأراضي الزراعية. مررنا ببعض القرى الصغيرة في الطريق، لكن لا شيء يمكن تسميته ببلدة حقًا. في بعض الليالي اضطررنا حتى للنوم في العراء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط