ثلاث اختيارات وجودية.
——————————–
“خذيها… سأحضر لكِ الماء”
[طاهر يروي… في عالم الغيبيات…]
“ملاك!” قلت ذلك بينما هي تنظر إلى وجهي وتصرخ:
———————————
في تلك اللحظات الخانقة، كان العرق ينزلق عن وجهي وجسدي يرتعش دون توقف… نظرت إلى أصابع يديَّ فوق الطاولة.
بين ذرات المصباح المتطايرة وتحت نظرات الملك المبتسمة بترفع، كان جسدي يهتز لكل قطعة حجرية يقذفها بعيداً…
نظرت إلى رحمة بعين تنتفض، في تلك اللحظة
أخذ قطعة حمراء ووضعها في مربع رمادي، ثم صمت وهو ينظر إليَّ بابتسامة تكاد تمزق وجهه الشاحب.
لا، لا أريد ذلك، لا أريد تجربة ذلك مرة أخرى! أدرت رأسي ونظرت إلى البطاقة البيضاء، فبدأ يتكون على سطحها مشهد آخر من ثلاثة ألوان: أبيض، وأخضر، وأسود كذلك.
في تلك اللحظات الخانقة، كان العرق ينزلق عن وجهي وجسدي يرتعش دون توقف… نظرت إلى أصابع يديَّ فوق الطاولة.
أدارت ملاك وجهها ونظرت إليها حتى ارتبك بصر رحمة ولم تستطع أن تتلفظ بكلمة. سحبت يدها بهدوء وقالت: “رحمة…”
لم أكن أعلم ما الذي يجب عليَّ فعله، لماذا يفرض عليَّ لعبة لا أرغب بالمشاركة فيها، ما هي قواعدها أساساً؟!
رفعت رأسي ونظرت إلى البطاقة.. ملاك في حجرة بيضاء، تنتفض وتبكي فوق جسدٍ يبدو كجسدي، لكنه شاحب للغاية.
حركت فكاي المتصادمين: “أيمكنك الشرح مرة أخرى؟”
توقف نبضي للحظة ثقيلة فيما أشاهد ابنتي غلاك تستلقي فوق سرير أبيض، تتنفس بصعوبة من خلف كمامة تنفس صناعي، وتتحرك بسرعة من حولها طبيبتان ترتديان قميصاً أبيض أو أخضر.
كنت أتحدث إليه وكأني طفل يتعلم كيف ينطق، بينما كتفا الملك المغطيان بعباءة زرقاء جلدية يهتزان من الضحك.
يتبع…
تصلب فجأةً، ورفع يده النحيلة والصلبة نحوي، تلفها أساور ألماسية زرقاء حتى سبابته المصوبة على رأسي.
وقبل أن تكمل، راحت رحمة إلى الطاولة البيضاء القريبة من الباب، أخرجت من رفها الواحد قرصاً، ثم عادت وأمدت كفها إلى ملاك، قائلة:
“تم خصم نجمة سوداء.”
أخذ قطعة حمراء ووضعها في مربع رمادي، ثم صمت وهو ينظر إليَّ بابتسامة تكاد تمزق وجهه الشاحب.
قالها ذلك الكيان السماوي بينما يرفع يده في اتجاهي أيضاً، ثم أشار للملك قائلاً:
اقشعر جسدي كله من الخوف “كيف…!” وجهت بصري إلى الوزير أحاول التحدث بشكل صحيح قدر الإمكان.
“حان دور جلالتكم.” رفع الملك حجراً أبيض في حركة متسارعة وابتسامة تتمدد.
عقد الملك ساقيه وقال:
“أنفق نجمة بيضاء لخطوة الملك الأبيض في المعين الأحمر…”
رحمة لم تخطئ، لولا الله ثم وجودها بجانبي، لأصبح الأمر مؤسفاً لا سمح الله.
أعاد بصره إليَّ وهز رأسه بعين تضيق بخبث، مضيفاً:
وكما تستمعان جيداً، قالت لرحمة:
“سقط الفارس وحمل الفرس!”
“خذيها… سأحضر لكِ الماء”
استراح على مقعده وهو ينظر نحو الكائن السماوي، إلى الساعة التي توقفت ولم أشعر بها، وقال:
“الخيار الأخير هو…”
“أعلن النتيجة أيها الوزير!” فدفع يده للأعلى منفذاً الأوامر:
حرك يديه عن ذراعي عرشه الأبيض الذي تلفه زخرفات ألماسية بارزة، وصفق بيديه اللتين أصدرتا صوتاً كاصطدام مبنيين ببعضهما.
“لقد انتصر الملك الموقر في الجولة الأولى بثماني نجوم سوداء، و5 أخرى بيضاء لإقصائه إصبع الملك الذهبي وأربعة أصابع دون أي مقاومة من المنافس…”
“ملاك، لقد أسأتِ فهمي أنا لا…”
الخسارة تعني أن اللعبة لن تنتهي حتى أتمكن من الفوز، ولكنني لا أعلم حتى هذه اللحظة ما هي القواعد.
يتبع…
كل ما علمته أن خطوة هذه التماثيل الحجرية بحاجة إلى إنفاق نجمة بيضاء، وتفعيل مهاراتها يتطلب 3 نجوم سوداء…
“الخيار الأخير هو…”
رفعت رأسي بهدوء ونظرت إلى الملك، يهتز صدره المكسو برداء أبيض من حرير على قهقهة مكتومة،
ابتلعت ريقي وأمسكت بطرفيّ الكرسي، عيني لا تكاد ترمش، حتى تبخر ذلك الدخان عن البطاقات المنتصبة.
ثم قال: “هذا أسهل مما توقعت”.
(عالم الغيبيات)
حرك يديه عن ذراعي عرشه الأبيض الذي تلفه زخرفات ألماسية بارزة، وصفق بيديه اللتين أصدرتا صوتاً كاصطدام مبنيين ببعضهما.
“طاهر، طاهر… أيتها الطبيبة، لقد انخفضت دقات قلبه!”
“أظهر له الأحكام!” قال ذلك وهو يزفر طويلاً فيما يعود للخلف ليستريح على ظهر العرش المغطى بحريرٍ أحمر.
دفعتها ملاك من كتفيها للخلف، ثم سارت بقبضتين مشدودتين بينما تقول رحمة:
كانت تتزخرف عليه جماجم متصدعة بلون ذهبي، أسود، وأبيض، ومن بينها صور نساء بشريات وأخريات لم أرَ مثل خلقتهن من قبل.
نظرت إلى رحمة بعين تنتفض، في تلك اللحظة
ألوانهن مختلفة، يرتدين لا شيء على أجسادهن المُرَقَّمة.
أعاد بصره إليَّ وهز رأسه بعين تضيق بخبث، مضيفاً:
كانت كل واحدة منهن تنظر صوبي بمشاعر مختلفة، إلا واحدة منهن شقراء، تنظر إلى الأسفل، إلى رضيع بين داكن يديها.
مسحت خدها عليه فيما تفكر:
وجهت بصري إلى الوزير الذي يرفع يده… أنزلها وكأنه يقطع الهواء فوق الطاولة، ثم دفعها نحوي تزامناً مع ظهور دخان أحمر من بين أصابعه.
مسحت خدها عليه فيما تفكر:
تكونت بداخله ثلاثة أشياء.
فجأةً، اندفع لونان بهدوء من جوف الورد، التفّا على سطحها، ليكونا عليها مشهداً هناك في الأسفل، كان فيه رأسي يُدهس تحت قدم ذهبية.
أطلقها باتجاهي، تلتف، تتموج بسرعة، ثم تباطأت أمامي وسط اللوح.
بيضاء، وذهبية، وسوداء، مصطفة في صف واحد.
ابتلعت ريقي وأمسكت بطرفيّ الكرسي، عيني لا تكاد ترمش، حتى تبخر ذلك الدخان عن البطاقات المنتصبة.
هزت ملاك رأسها: “أنا لست بخير… هنالك شيء..”
بيضاء، وذهبية، وسوداء، مصطفة في صف واحد.
“لقد انتصر الملك الموقر في الجولة الأولى بثماني نجوم سوداء، و5 أخرى بيضاء لإقصائه إصبع الملك الذهبي وأربعة أصابع دون أي مقاومة من المنافس…”
عقد الملك ساقيه وقال:
حرك يديه عن ذراعي عرشه الأبيض الذي تلفه زخرفات ألماسية بارزة، وصفق بيديه اللتين أصدرتا صوتاً كاصطدام مبنيين ببعضهما.
“هيا، فلتختر واحدة من أجلي أيضاً!” على الرغم من صوته الذي أصبح هادئاً، لم تختفِ تلك الابتسامة من على وجهه الذي تكشفه الرقائق المضيئة المتصاعدة.
تصلب فجأةً، ورفع يده النحيلة والصلبة نحوي، تلفها أساور ألماسية زرقاء حتى سبابته المصوبة على رأسي.
ما الذي يعنيه؟!
قبضت الطبيبة رحمة يدها، أسرعت إلى الطاولة وملأت الكوب حتى منتصفه، ثم عادت وضغطت بلطف على وجنتيها، تقول:
نظرت إلى البطاقة الذهبية فيما أفكر في ذلك.
مسحت خدها عليه فيما تفكر:
كانت بطاقة شاحبة خالية من التفاصيل، تتزخرف على أطرافها ورود حمراء وسوداء…
وضعت الحبة داخل فمها وأشربتها بعضاً من الماء.
فجأةً، اندفع لونان بهدوء من جوف الورد، التفّا على سطحها، ليكونا عليها مشهداً هناك في الأسفل، كان فيه رأسي يُدهس تحت قدم ذهبية.
“أشعر أنني لست بخير…”
اقشعر جسدي كله من الخوف “كيف…!” وجهت بصري إلى الوزير أحاول التحدث بشكل صحيح قدر الإمكان.
لا، لا أريد ذلك، لا أريد تجربة ذلك مرة أخرى! أدرت رأسي ونظرت إلى البطاقة البيضاء، فبدأ يتكون على سطحها مشهد آخر من ثلاثة ألوان: أبيض، وأخضر، وأسود كذلك.
“ماذا يعني هذا… ألن تُعاد اللعبة؟!”
“خذيها… سأحضر لكِ الماء”
رفع يده بهدوء في قبضة محكمة، ثم أشار بسبابته نحو البطاقة التي تشكلت. “توقف عن الثرثرة واختر قدرك!”
مهلاً، في الفصل القادم سأستريح لبعض الوقت أيتها القارئة، أرجو أن يكون صوتي في السرد قد نال رضاك!
لا، لا أريد ذلك، لا أريد تجربة ذلك مرة أخرى! أدرت رأسي ونظرت إلى البطاقة البيضاء، فبدأ يتكون على سطحها مشهد آخر من ثلاثة ألوان: أبيض، وأخضر، وأسود كذلك.
رفعت رأسي بهدوء ونظرت إلى الملك، يهتز صدره المكسو برداء أبيض من حرير على قهقهة مكتومة،
توقف نبضي للحظة ثقيلة فيما أشاهد ابنتي غلاك تستلقي فوق سرير أبيض، تتنفس بصعوبة من خلف كمامة تنفس صناعي، وتتحرك بسرعة من حولها طبيبتان ترتديان قميصاً أبيض أو أخضر.
“أهذا اختيارك؟”
عاد نبض قلبي بحرقة. ابنتي… لقد كانت على خير حال.. ما الذي أصابها؟! بينما كنت أفكر وأحاول النهوض، قال لي الوزير:
كانت تتزخرف عليه جماجم متصدعة بلون ذهبي، أسود، وأبيض، ومن بينها صور نساء بشريات وأخريات لم أرَ مثل خلقتهن من قبل.
“أهذا اختيارك؟”
أطلقها باتجاهي، تلتف، تتموج بسرعة، ثم تباطأت أمامي وسط اللوح.
نظرت إليه وقد ارتفع رأسه بنظرة متعالية
بعد خطوة منها، أمدت الطبيبة رحمة يدها الممتلئة من الخلف وأمسكت بمعصمها، قائلة:
“لا، لا يمكن… لا يمكن.“
“أستقدم زوجتك كهدية للملك؟” اهتز رأس الملك بضحكة فيما أركض فوق ثلاث مربعات سوداء، ثم واحدة بيضاء، ومن ثم سقطت وسط خلية ذهبية.
أمال رأسه نحو البطاقة السوداء، قائلاً:
منذ أول خطوة داخل المشفى، تبادرت إليّ تلك المشاعر في جوفي بوقع تلك الذكريات المؤلمة.
“الخيار الأخير هو…”
لم أكن أعلم ما الذي يجب عليَّ فعله، لماذا يفرض عليَّ لعبة لا أرغب بالمشاركة فيها، ما هي قواعدها أساساً؟!
التف حبر أبيض وأسود وآخر رمادي في سطحها، وكونوا مشهداً جعلني أنهض من مكاني لأعتلي الطاولة الباردة بركبتي ويداي، وأركض نحو مركز اللوح.
توقف نبضي للحظة ثقيلة فيما أشاهد ابنتي غلاك تستلقي فوق سرير أبيض، تتنفس بصعوبة من خلف كمامة تنفس صناعي، وتتحرك بسرعة من حولها طبيبتان ترتديان قميصاً أبيض أو أخضر.
“أستقدم زوجتك كهدية للملك؟” اهتز رأس الملك بضحكة فيما أركض فوق ثلاث مربعات سوداء، ثم واحدة بيضاء، ومن ثم سقطت وسط خلية ذهبية.
أزاحت كمامتها قليلاً لتضيف: “أتجازفين بحياته الآن، أنتِ غير مستعدة بعد للمساعدة… أيجب علي أن أذكركِ بهذا؟!”
رفعت رأسي ونظرت إلى البطاقة.. ملاك في حجرة بيضاء، تنتفض وتبكي فوق جسدٍ يبدو كجسدي، لكنه شاحب للغاية.
هزت ملاك رأسها: “أنا لست بخير… هنالك شيء..”
“ملاك!” قلت ذلك بينما هي تنظر إلى وجهي وتصرخ:
حرك يديه عن ذراعي عرشه الأبيض الذي تلفه زخرفات ألماسية بارزة، وصفق بيديه اللتين أصدرتا صوتاً كاصطدام مبنيين ببعضهما.
“طاهر، طاهر… أيتها الطبيبة، لقد انخفضت دقات قلبه!”
التف حبر أبيض وأسود وآخر رمادي في سطحها، وكونوا مشهداً جعلني أنهض من مكاني لأعتلي الطاولة الباردة بركبتي ويداي، وأركض نحو مركز اللوح.
وضعت يدي على قلبي الذي تحاول ضغطه في ذلك الجسد، وانزلقت دموعي على وجنتي… لماذا يحدث لي كل هذا، ما الذي فعلته في حياتي؟!
——————————–
رفعت يدي الأخرى، “ملاك” اقتربت أصابعي من سطح البطاقة، ودون أن أشعر… لمستها أناملي …
قبضت الطبيبة رحمة يدها، أسرعت إلى الطاولة وملأت الكوب حتى منتصفه، ثم عادت وضغطت بلطف على وجنتيها، تقول:
[السيد إسكوكي العظيم… سيروي الآن]
———————————
بينما كان طاهر ساقطاً على ركبتيه فوق اللوح النجمي، كانت ملاك داخل الحجرة تحاول ارتداء معطف طبي أبيض. في تلك اللحظة، قالت لها الطبيبة التي بجانبها:
أعاد بصره إليَّ وهز رأسه بعين تضيق بخبث، مضيفاً:
“ملاك، أنتِ غير مستقرة الآن، فلتذهبي للراحة سأعلمكِ بخبره فور ما يستفيق.”
كانت بطاقة شاحبة خالية من التفاصيل، تتزخرف على أطرافها ورود حمراء وسوداء…
أما ملاك، فقد كانت لا تسمع شيئاً سوى ما يدور في جوفها: إنه بخير بإذن الله، إنه بخير… سحبت ذراع المعطف وهمت بالتوجه نحو زوجها.
بعد خطوة منها، أمدت الطبيبة رحمة يدها الممتلئة من الخلف وأمسكت بمعصمها، قائلة:
ما الذي يعنيه؟!
“ملاك، عودي إلى رشدك”.
“طاهر، طاهر… أيتها الطبيبة، لقد انخفضت دقات قلبه!”
أزاحت كمامتها قليلاً لتضيف: “أتجازفين بحياته الآن، أنتِ غير مستعدة بعد للمساعدة… أيجب علي أن أذكركِ بهذا؟!”
بيضاء، وذهبية، وسوداء، مصطفة في صف واحد.
أدارت ملاك وجهها ونظرت إليها حتى ارتبك بصر رحمة ولم تستطع أن تتلفظ بكلمة. سحبت يدها بهدوء وقالت: “رحمة…”
يتبع…
قالت ذلك بعين قد نزلت منها الدموع وسكنتها التساؤلات القديمة. تساؤلات جعلت رحمة تحتضنها وهي تبكي، قائلة:
بينما ترتجف يد رحمة أمام عيني ملاك، كانت هنالك يد ترتجف على وجهها دون أن تشعر.
“أنا آسفة، لقد كنت قلقة فقط… لم أعنِ ذلك!”
“انهضي، سنذهب إلى الخارج قليلاً…”
دفعتها ملاك من كتفيها للخلف، ثم سارت بقبضتين مشدودتين بينما تقول رحمة:
أزاحت كمامتها قليلاً لتضيف: “أتجازفين بحياته الآن، أنتِ غير مستعدة بعد للمساعدة… أيجب علي أن أذكركِ بهذا؟!”
“ملاك، لقد أسأتِ فهمي أنا لا…”
“أظهر له الأحكام!” قال ذلك وهو يزفر طويلاً فيما يعود للخلف ليستريح على ظهر العرش المغطى بحريرٍ أحمر.
تحركت نحو زوجها وقد أخذت الدموع تسقط من على أطراف ذقنها. جلست على المقعد الأبيض الذي بجانب رأسه. أخذت كفه وضمته بين يديها.
أما ملاك، فقد كانت لا تسمع شيئاً سوى ما يدور في جوفها: إنه بخير بإذن الله، إنه بخير… سحبت ذراع المعطف وهمت بالتوجه نحو زوجها.
مسحت خدها عليه فيما تفكر:
كل ما علمته أن خطوة هذه التماثيل الحجرية بحاجة إلى إنفاق نجمة بيضاء، وتفعيل مهاراتها يتطلب 3 نجوم سوداء…
منذ أول خطوة داخل المشفى، تبادرت إليّ تلك المشاعر في جوفي بوقع تلك الذكريات المؤلمة.
رحمة لم تخطئ، لولا الله ثم وجودها بجانبي، لأصبح الأمر مؤسفاً لا سمح الله.
وضعت الحبة داخل فمها وأشربتها بعضاً من الماء.
——————————–
أنا ممتنة لها…
قبضت الطبيبة رحمة يدها، أسرعت إلى الطاولة وملأت الكوب حتى منتصفه، ثم عادت وضغطت بلطف على وجنتيها، تقول:
شدت أصابعها على كفه، ثم رفعت رأسها ونظرت إلى الطبيبة رحمة، تنظر إليها أيضاً بعينٍ ممتلئة بالدموع.
حركت فكاي المتصادمين: “أيمكنك الشرح مرة أخرى؟”
وكما تستمعان جيداً، قالت لرحمة:
“أشعر أنني لست بخير…”
“ملاك، لقد أسأتِ فهمي أنا لا…”
وقبل أن تكمل، راحت رحمة إلى الطاولة البيضاء القريبة من الباب، أخرجت من رفها الواحد قرصاً، ثم عادت وأمدت كفها إلى ملاك، قائلة:
[طاهر يروي… في عالم الغيبيات…]
“خذيها… سأحضر لكِ الماء”
“طاهر، طاهر… أيتها الطبيبة، لقد انخفضت دقات قلبه!”
بينما ترتجف يد رحمة أمام عيني ملاك، كانت هنالك يد ترتجف على وجهها دون أن تشعر.
أزاحت كمامتها قليلاً لتضيف: “أتجازفين بحياته الآن، أنتِ غير مستعدة بعد للمساعدة… أيجب علي أن أذكركِ بهذا؟!”
“رحمة أشعر أنني لست بخير… هنالك شيء ما.. يلامس وجهي!”
شدت أصابعها على كفه، ثم رفعت رأسها ونظرت إلى الطبيبة رحمة، تنظر إليها أيضاً بعينٍ ممتلئة بالدموع.
قبضت الطبيبة رحمة يدها، أسرعت إلى الطاولة وملأت الكوب حتى منتصفه، ثم عادت وضغطت بلطف على وجنتيها، تقول:
ثم قال: “هذا أسهل مما توقعت”.
“كل شيء على ما يرام… كل شيء بخير!”
“ملاك، عودي إلى رشدك”.
وضعت الحبة داخل فمها وأشربتها بعضاً من الماء.
عقد الملك ساقيه وقال:
“انهضي، سنذهب إلى الخارج قليلاً…”
“أنفق نجمة بيضاء لخطوة الملك الأبيض في المعين الأحمر…”
هزت ملاك رأسها: “أنا لست بخير… هنالك شيء..”
كانت تتزخرف عليه جماجم متصدعة بلون ذهبي، أسود، وأبيض، ومن بينها صور نساء بشريات وأخريات لم أرَ مثل خلقتهن من قبل.
نظرت إلى رحمة بعين تنتفض، في تلك اللحظة
في تلك اللحظات الخانقة، كان العرق ينزلق عن وجهي وجسدي يرتعش دون توقف… نظرت إلى أصابع يديَّ فوق الطاولة.
شعرت ملاك وكأن هنالك يداً خفية تمسكها بعظام ذراعها، لتسحبها من جلدها إلى بوابة
“أستقدم زوجتك كهدية للملك؟” اهتز رأس الملك بضحكة فيما أركض فوق ثلاث مربعات سوداء، ثم واحدة بيضاء، ومن ثم سقطت وسط خلية ذهبية.
استراح على مقعده وهو ينظر نحو الكائن السماوي، إلى الساعة التي توقفت ولم أشعر بها، وقال:
(عالم الغيبيات)
——————————–
يتبع…
بينما كان طاهر ساقطاً على ركبتيه فوق اللوح النجمي، كانت ملاك داخل الحجرة تحاول ارتداء معطف طبي أبيض. في تلك اللحظة، قالت لها الطبيبة التي بجانبها:
مهلاً، في الفصل القادم سأستريح لبعض الوقت أيتها القارئة، أرجو أن يكون صوتي في السرد قد نال رضاك!
“أستقدم زوجتك كهدية للملك؟” اهتز رأس الملك بضحكة فيما أركض فوق ثلاث مربعات سوداء، ثم واحدة بيضاء، ومن ثم سقطت وسط خلية ذهبية.
لا، لا أريد ذلك، لا أريد تجربة ذلك مرة أخرى! أدرت رأسي ونظرت إلى البطاقة البيضاء، فبدأ يتكون على سطحها مشهد آخر من ثلاثة ألوان: أبيض، وأخضر، وأسود كذلك.
