Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

طبقات في البحر الملكي 13

الخروج من الجنة إلى الجحيم.

الخروج من الجنة إلى الجحيم.

داخل مشفى النور وتحت صرخات الطبيبة رحمة، ملاك ساقطة على الأرضية الباهتة مغمًى عليها كما تريان… في مكان آخر، داخل:

“حسناً أيها المختار”. 

 

وإن نظرت أسفله تبهرك تلك الوردة الجورية الزرقاء، مزخرفةً فيها عشرات الورود بألوانٍ مختلفة. وجهت بصري إلى النافذة التي تعكس المشهد الخارجي والداخلي بكل وضوح.

(بوابة الغيبيات) 

“احذر أيها البشري، فأنت تسير في أرض لا تعرفها!”

حُدِّدت ملاك باللون الأبيض وسط البطاقة السوداء. ينيرها ضوء من الأعلى في ظلمات البحر الأسود، بينما ينظر إليها ذلك الطاهر النجس تحت نظرات تلك الكيانات الغريبة.

شدَّ ذراعيه حولها بدفءٍ قائلاً: “لا تقلقي…”

وبعد بضع لحظات، تكثف ذلك الضوء وأصبح ناصعاً كالنجمة في السماء؛ لتتجلى منها الملاك بعين دامعة وتسكن حِجر ذلك الشيطان.

لماذا فعلت ذلك يا أبي، أكان كل شيء فقط من أجل هذه اللعبة؟!

كيف… أتت… إلى هنا…

انزلقت، كدت أن أسقط، بل لامست ركبتي العشب، لكنني أسندت كوعي على الأرض، وتمسكت في اللحظة الأخيرة.

تساءل بينما يمسح بيديه على جسدها حتى لامس يدها.

“أيمكنكما أخذي إلى حجرة النزيل السابق؟”

توقف ينظر إلى ذلك الخاتم الذهبي وقد خلا فؤاده من الهواء. في تلك اللحظات، كانت قواعد العرش المتقوسة تتأرجح بهدوء…

إن نظرتَ فوقه تجد شعلة زرقاء في مصباح مزخرف بميزانين، يلتف بهدوء لينبعث منه هواء بارد لطيف له رائحة كالفراولة والنعناع.

هناك في الأعلى، من بين سحب الدخان المظلمة والذرات المنيرة، تحركت يده بمهل، عدلت ذلك التاج الألماسي الأزرق، الذي يلتف حول رأسه متموجاً، وتتصاعد منه الأطراف اللامعة مبرومة بسلاسةٍ كأنما هي قرون للشياطين:

تقلّص بؤبؤاه المرتعشان في عينيه السوداوين، بينما يسيل اللعاب من على لسانه الساقط فوق يد الظل الآخر.

“سقط الفارس بعد فرسه!”

تحركت العربة من خلف أنفاس الإيل المندفعة، وسارت إلى الأمام… لا يزال الملك يصفق، يصفق، يصفق ويغني. نظر طاهر إلى زوجته ووضع يده على رأسها:

قالها لنفسه بهدوء. ثم نظر إلى الأسفل حيث يجلس طاهر على ركبتيه ويحتضن زوجته. أزفر طويلاً فيما تتقوس عيناه الدارئيتان ذات الرموش الكثيفة، وشد شفتيه النحيلتين ليفرج عن “مووه!” انطلقت من بين شفتيه.

ما الذي رأيته منذ قليل؟!

ارتسمت ابتسامةٌ عريضة على وجهه الطويل كالتابوت الأبيض، تسيل الدماء من على أطرافها المندفعة في وجنتيه…

في هذه اللحظة، كنت أنظر إلى ملاك التي أصبحت لا تبعد عينيها المغطّاتين بالدموع عن عيني، وأنا أشعر بنار تتصارع داخلي… أنا السبب.

ومن بين شقٍّ عند ذراع طاهر، انتفضت ملاك وأخفت رأسها في حجره.

أخذت أتنفس وأنا أنظر إلى السقف الذي يعكسها تتكور على نفسها في ذلك الركن.

شدَّ ذراعيه حولها بدفءٍ قائلاً: “لا تقلقي…”

قالا سويّاً وهما ينحنيان باحترام:

كان جسده يرتجف وهو يقول ذلك، يحاول شدَّ عضلاته والضغط على فكيه المتصادمين حتى يهدأ من نفسه، ولكن لا جدوى من محاربة الغرائز البشرية… بعيداً، حرّك الملك إصبعه وأشار إلى الوزير:

في المقدمة، كان ذلك الظل يرفع قبضته فارداً إبهامه فوق سبابته المنتصبة، بينما الإيل يشد جسده للأمام لندفع نحو الجهة الأخرى بصوت أجش: “هييي…!”

“خذهما إلى قصر الناسك…”

ما الذي رأيته منذ قليل؟!

نظر الوزير إلى الجهة المقابلة ليقول بصوته العميق الذي تردّد: “حرس!” اهتزت ملاك على صدى صوته العائد، فمسح طاهر على رأسها:

رفع يده الأخرى في قبضة وخنصر منبسط بينما يلهث ويسعل.

“كل شيء على ما يرام”. 

تحرك الظلان من جانبيه بخطواتٍ خفيفة بعدما أمرهما حارس الظل ڤالكور، تاركين آثار ظلالهما تتهاوى ببطء في الهواء، وسط ذلك الضوء الخافت المنبعث من الخلف.

هذا ما قاله ما بين فكيه، غير أن لسان حاله يخالفه القول تماماً.

ثم أخذت أسير نحو السرير دون أن أدرك. فجأةً، توقفت قدماي عندما سمعت صوت باب الحجرة يُغلق من خلفي.

في تلك الأثناء، تجلّت من حولهما ثلاث ظلال دخانية.

“ملاك..” هزّها طاهر من كتفيها وهو ينادي، بينما يتقدّم الظل ڤالكور نحوهما كاتماً غيظه:

تقدّم واحد منهم بخطواتٍ شبحية سريعة وانكبّ على ركبتيه:

أكان… والدي هنا؟!

“خادمكم المطيع ڤالكور يحيّي جلالة الملك الموقر العظيم المرتفع علوَّ السماء، ويمتثل احتراماً لأوامركم المبجلة…” كان يتحدث بصوتٍ منخفض.

ما الذي رأيته منذ قليل؟!

همهم الملك فيما يلوّح للوزير بكفه كأنما يطرد ذبابة مزعجة. أدار ذلك الوزير رأسه، قائلاً:

نظر طاهر إلى أرضية العربة وأخذ يفكر:

“خذهما إلى قصر الناسك.” 

كان جسده يرتجف وهو يقول ذلك، يحاول شدَّ عضلاته والضغط على فكيه المتصادمين حتى يهدأ من نفسه، ولكن لا جدوى من محاربة الغرائز البشرية… بعيداً، حرّك الملك إصبعه وأشار إلى الوزير:

أحكم الظل ڤالكور فكيه فوراً، ونهض واضعاً يده على رأسه:

تقدمت وأخذت أصعد بجسدي المرهق، خطوة واثنتان وسبع، حتى غصت على فراشه الناعم.

“سمعاً وطاعةً لسيادة الوزير، سمعاً وطاعةً لأوامركم المبجلة!” 

هناك في الأعلى، من بين سحب الدخان المظلمة والذرات المنيرة، تحركت يده بمهل، عدلت ذلك التاج الألماسي الأزرق، الذي يلتف حول رأسه متموجاً، وتتصاعد منه الأطراف اللامعة مبرومة بسلاسةٍ كأنما هي قرون للشياطين:

التفت مشيراً برأسه لطاهر من خلفه:

أمال ڤالكور رأسه، ثم ضحك من أنفه بهدوء:

“فلينهض كليكما الآن.”

وبعد بضع لحظات، تكثف ذلك الضوء وأصبح ناصعاً كالنجمة في السماء؛ لتتجلى منها الملاك بعين دامعة وتسكن حِجر ذلك الشيطان.

وجّه طاهر بصره إلى ملاك المضطربة أنفاسها في صدره: “هيا بنا… ملاك؟!” تلاشت أنفاسها للحظة ولم تقل شيئاً.

نظر طاهر إلى أرضية العربة وأخذ يفكر:

“ملاك..” هزّها طاهر من كتفيها وهو ينادي، بينما يتقدّم الظل ڤالكور نحوهما كاتماً غيظه:

حجرة بلاطها فضي مذهّب، كأنه امتص ماءً من ذهبٍ سُكب عليه، يعكس كل حائط فيها الآخر؛ ليظهر واحدٌ منها ذلك السرير الأحمر المرتفع كأنه عرش أحمر في وسط الحجرة تماماً.

“ألا تسمعني؟!” نظر إليه طاهر وهو يرفع زوجته بقوة زوجٍ مسؤول، حاملاً إياها بين يديه: “حسناً.”

ومن بين شقٍّ عند ذراع طاهر، انتفضت ملاك وأخفت رأسها في حجره.

اعتدل الحارس ڤالكور عن مد يده، ثم أكمل السير للأمام… بدأ طاهر يسير من خلفه بخطوتين وينظر إلى تلك التي بين يديه بينما يتساءل بداخله:

“تفضّل، أيها المختار”. 

إنها تتحاشى النظر إلى عينيّ! أحاط به حارسا الظل الآخران من جانبيه أثناء ما كانت تراقبه عين الملك الشاحبة من الخلف.

في هذه الثانية، تحركت ملاك وحاولت أن تنزل من بين يدي. انحنيت حتى نزلت على قدميها. أمسكت بعباءتها وشدتها حول جسدها فيما تحتضن ذراعيها، وذهبت نحو أحد الأركان.

رفع يديه المكسوتين بالألماس إلا سبابتيه، وبدأ يزفّهما بصفقة وغناء جاف:

تقدمت وأخذت أصعد بجسدي المرهق، خطوة واثنتان وسبع، حتى غصت على فراشه الناعم.

“ليلة كزهرة حمراء تزهر مرة، ومرةً تزهر العذراء في أرض الورود~”

 

هههههههههـاللعنة! عليه كم هو مثير للشفقة… على كل حال. في تلك اللحظات، كان طاهر يخطو على لبنات سوداء لامعة، يسبح فيها اللون الأبيض والأزرق بانسجام، ويتنقلان عبر فجوات مربعات ذهبية متباعدة.

توقف ينظر إلى ذلك الخاتم الذهبي وقد خلا فؤاده من الهواء. في تلك اللحظات، كانت قواعد العرش المتقوسة تتأرجح بهدوء…

نظر إلى زوجته التي أبعدت بصرها عنه إلى الأسفل، وانخفض حاجباه ليتجعد ما بينهما بحزن.

في هذه اللحظة، أخفض طاهر رأسه ونظر إلى يديه اللتين ترتجفان فوق أذن ملاك، بينما يتردّد سؤال واحد في جوفه:

ما الذي فعلته يداي… أنا مرة أخرى؟! رفع رأسه بعد ذلك التساؤل ونظر إلى ڤالكور الذي أشار له بكفه؛ فتوقف خلفه بخطوة.

توقفنا أمام قصر رمادي اللون قاتم وشاحب. قال ذلك الظل ڤالكور: “هيا، فلتغادر إلى ذلك القصر حتى يحين موعد الجولة الثانية…” شددت يدي حول زوجتي، ثم نهضت بجسدي الثقيل، وخطوت على العشب الأسود.

“أحضراها.” 

توقفنا أمام قصر رمادي اللون قاتم وشاحب. قال ذلك الظل ڤالكور: “هيا، فلتغادر إلى ذلك القصر حتى يحين موعد الجولة الثانية…” شددت يدي حول زوجتي، ثم نهضت بجسدي الثقيل، وخطوت على العشب الأسود.

تحرك الظلان من جانبيه بخطواتٍ خفيفة بعدما أمرهما حارس الظل ڤالكور، تاركين آثار ظلالهما تتهاوى ببطء في الهواء، وسط ذلك الضوء الخافت المنبعث من الخلف.

وبعد بضع لحظات، تكثف ذلك الضوء وأصبح ناصعاً كالنجمة في السماء؛ لتتجلى منها الملاك بعين دامعة وتسكن حِجر ذلك الشيطان.

اختفى حارسا الظل في عتمة الممر لبعض الوقت، ثم عادا بعربة خشبية ثقيلة ذات لون أخضر داكن. أحدهما يتكئ بداخلها في المقعد الخلفي، والآخر يسوقها فوق إيل بني نحيل له قرنان فضيان.

“أحضراها.” 

ضرب اللجام خفيفاً على ظهره ليتوقف عند إشارة الظل ڤالكور في الأسفل. بدأ يصعد بينما يلوح لطاهر بيده: “تحرك”.

التفت مشيراً برأسه لطاهر من خلفه:

خطا طاهر على الدرج الأول، الثاني، حتى السادس، وسار من بين المقعدين الطويلين المتباعدين ليجلس بالقرب من ركن العربة.

كانت له ستة طوابق متلولبة. تلتف حوله سبعة أعمدة بلون الرماد، عليها نوافذ حديدية صفراء باهتة.

في تلك اللحظة، اتكأ حارس الظل ڤالكور قبالته على طرف الخشبة، ونظر إلى الخارج قائلاً: “هيا”.

وبعد مرور وقت متعثر، اقتربت العربة من الأرض، وأخذت تسير على ترابها الذي يثير غباراً أسود.

تحركت العربة من خلف أنفاس الإيل المندفعة، وسارت إلى الأمام… لا يزال الملك يصفق، يصفق، يصفق ويغني. نظر طاهر إلى زوجته ووضع يده على رأسها:

“كل شيء على ما يرام”. 

“ملاك، هل أنتِ بخير؟”

 

توجهت عيناها نحوه ولم تنظر في عينيه، ثم أبعدت يده برأسها وأغلقت عينيها.

انقشع الظلام عن رأس الظل ڤالكور لتظهر ملامح وجهه.

رفع رأسه ونظر إلى الخارج، إلى لبنات الرواق الملتفة من حوله لا تكاد تبان من كثافة الظلام.

انقشع الظلام عن رأس الظل ڤالكور لتظهر ملامح وجهه.

ضيّق عينيه وهو يقول في نفسه: هكذا أنا دوماً..

توقف ينظر إلى ذلك الخاتم الذهبي وقد خلا فؤاده من الهواء. في تلك اللحظات، كانت قواعد العرش المتقوسة تتأرجح بهدوء…

انحنى برأسه بعدما التقط صوت شهقة مكتومة في حجره. ينظر إلى وجهها الذي تحاول أن تخبئه بين طيات ثوبه، أو إلى كفيها المرتجفين حول رأسها.

هذا ما قاله ما بين فكيه، غير أن لسان حاله يخالفه القول تماماً.

في هذه اللحظة، ارتفعت بوابة شاهقة من أمامهم مع صوت صرير حاد ومتقطع بينما ينبعث الدخان الضوئي ذو اللون الأزرق بشكل خافت، ويتموج على الأطراف المنحوتة بعمق…

وضع الظل يده الأخرى على ساعد يد الظل المعتصرة لعنقه، يحاول إبعادها بينما يرتفع بصره للأعلى. في تلك اللحظة، بينما تسقط يديع، اهتزت العربة، واختل توازنها لتميل على جانب واحد.

خرجت العربة من داخل القصر إلى أروقته الخارجية.

وإن نظرت أسفله تبهرك تلك الوردة الجورية الزرقاء، مزخرفةً فيها عشرات الورود بألوانٍ مختلفة. وجهت بصري إلى النافذة التي تعكس المشهد الخارجي والداخلي بكل وضوح.

تسير على مسار من فضة داكنة، تحت سقفٍ مشابه نُحتت عليه ورود أميرة الليل وأربعة أقمار متجاورة، كل واحد منها يحمل رمزاً غريباً.

وضع الظل يده الأخرى على ساعد يد الظل المعتصرة لعنقه، يحاول إبعادها بينما يرتفع بصره للأعلى. في تلك اللحظة، بينما تسقط يديع، اهتزت العربة، واختل توازنها لتميل على جانب واحد.

نظر طاهر إلى جانبه الأيمن، حيث تنتصب أعمدة خرسانية غليظة، ترمي بظلالها في كل مكان، ويحمل بعضها الذهبي هذا الجسر في الهواء. تلك الأعمدة الذهبية نفسها هي من تحتضن المصابيح الفضية في جوفها المزخرف بالورود، لتضيء المكان بذلك الدخان الأزرق.

هز الظل الآخر لجام الإيل “أهذا الطريق الصحيح؟” زفر ڤالكور ووضع يده على ظهر المقعد، ثم قال “إنه يكتنف بعض الصعاب، لكنه يؤدي الغرض…”

 

كل شيء من حول هذا القصر كان فاقداً للحياة، وكأنك تعيش في منطقة منعزلة بين طرفين من العالم.

وبينما العربة تقترب قليلاً من أحد الأعمدة الذهبية، ضيّق طاهر عينيه على انبعاث ضوء دخان أحمر مختلف، كانت رائحته عطرة كالريحان والقرفة.

انزلقت، كدت أن أسقط، بل لامست ركبتي العشب، لكنني أسندت كوعي على الأرض، وتمسكت في اللحظة الأخيرة.

“هيا.”

كان طاهر ينظر إليها في صمت بينما تهتز العربة قليلاً.

ضربة خفيفة من حارس الظل الذي يمسك باللجام؛ فاشتدت عروق الإيل عند قدميه الأماميتين، ليندفع بسرعة ويقفز هنا وهناك، قبل أن يعلو في الهواء قبل خطوة من نهاية الجسر…

رفع طاهر ذقنه لينظر إلى مصدر الصوت، وكانت ملاك بين يديه تتحرك قليلاً. وجد أرضاً كالسماء من فوقه، تتناثر فيها ورود زرقاء مضيئة كالنجوم في بحر السماء.

السماء مظلمة كالبحر الأسود، تطير فيها أضواء بعيدة بلون رمادي.

خرجت العربة من داخل القصر إلى أروقته الخارجية.

كان طاهر ينظر إليها في صمت بينما تهتز العربة قليلاً.

فجأةً، انقضّت يد نحيلة مظلمة على عنقه.

في تلك الأثناء، ارتفع صوت كالهمس من الأسفل، ثم اعتلى صوت طبول هادئ يتردد.

خرجت العربة من داخل القصر إلى أروقته الخارجية.

رفع طاهر ذقنه لينظر إلى مصدر الصوت، وكانت ملاك بين يديه تتحرك قليلاً. وجد أرضاً كالسماء من فوقه، تتناثر فيها ورود زرقاء مضيئة كالنجوم في بحر السماء.

ضيّق عينيه وهو يقول في نفسه: هكذا أنا دوماً..

كان حولها الكثير من المنازل، تبدو هرمية الشكل وصغيرة كالبيوت الشعبية الأثرية.

“لا، حينها ستفقد رأسك…” تنفّس قليلاً في حجره وهو يضم يديه، ثم اعتدل وأردف:

ومن حولها حراس من الظلال يمسكون في أيديهم شعلة دخانية حمراء.

التفت ڤالكور وهو يتحسس عنقه فيما يتنفس بحدة، ثم أسند ذراعه خلف المقعد الذي يجلس عليه طاهر يحمل زوجته.

بينما يبحلق طاهر بنظره في تلك الأرض، لمح ظلاً فوق إحدى الورود. أمال بجسده قليلاً بعدما ألقى نظرة سريعة إلى الظل فالكور.

دخلتُ إلى الداخل. توقفتُ أنظر بعين الدهشة. كان كل شيء داخلها يقول: لا يمكنك الخروج إلا لهلاكك. وكل شيء فيها يقول:

“توقف عن اختلاس النظر في حريم الملك، أيها البشري الجبان!”

“خادمكم المطيع ڤالكور يحيّي جلالة الملك الموقر العظيم المرتفع علوَّ السماء، ويمتثل احتراماً لأوامركم المبجلة…” كان يتحدث بصوتٍ منخفض.

قالها فالكور وهو يضع قدمه فوق الأخرى.

“حسناً أيها المختار”. 

نظر طاهر إلى أرضية العربة وأخذ يفكر:

إن نظرتَ فوقه تجد شعلة زرقاء في مصباح مزخرف بميزانين، يلتف بهدوء لينبعث منه هواء بارد لطيف له رائحة كالفراولة والنعناع.

ما الذي رأيته منذ قليل؟!

“مت أيها…”

كانت هنالك صورة غريبة خلف تلك الظلال.

كانت له ستة طوابق متلولبة. تلتف حوله سبعة أعمدة بلون الرماد، عليها نوافذ حديدية صفراء باهتة.

كلب أسود عيناه عموديتان، له فك علوي تظهر منه ضروسه الحمراء ملتوية، ويتدلدل لسانه الداكن على عنقه.

“لم أكن أعلم أن البشر يستطيعون التخلي عن كل شيء…” كان ذلك الظل يسترسل في كلامه.

وضع يده خلف رأس ملاك وحشرها في حجره أكثر، ثم نظر إلى الجهة الأخرى، إلى تلك الأضواء الرمادية، التي تهبط خلف جبل كالسور العظيم.

كانت نبرة صوتهما خافتة لا تحمل أية كراهية أو القليل من الحب، مجرد صوت يُسمع فقط. دفعتُ البوابة الخارجية بقدمي، ثم رفعتُ قدمي الأخرى وأكملتُ السير إلى داخل القصر… أُقفلت البوابة خلفي.

“لم أكن أعلم أن البشر يستطيعون التخلي عن كل شيء…” كان ذلك الظل يسترسل في كلامه.

التفت ڤالكور وهو يتحسس عنقه فيما يتنفس بحدة، ثم أسند ذراعه خلف المقعد الذي يجلس عليه طاهر يحمل زوجته.

حرّك طاهر يده التي تمسك برأس ملاك حول أذنيها، وقاطعه: “من فضلك، أيمكننا التحدث عن هذا لاحقاً؟”

“توقف عن اختلاس النظر في حريم الملك، أيها البشري الجبان!”

أمال ڤالكور رأسه، ثم ضحك من أنفه بهدوء:

رفعت يدي لأشير لها إلى السرير، ثم أنزلتها وأنا أنظر إلى سلمه الزجاجي وقد اعتصرت قبضتي. لا يمكنني، ليس بعد.

“لا، حينها ستفقد رأسك…” تنفّس قليلاً في حجره وهو يضم يديه، ثم اعتدل وأردف:

كلب أسود عيناه عموديتان، له فك علوي تظهر منه ضروسه الحمراء ملتوية، ويتدلدل لسانه الداكن على عنقه.

“مثل ذلك الأعرج!”

شدّت ملاك أصابعها المرتجفة حول طاهر، بينما ينهض أحد الظلّين يبتلع الظلام رأسه، وينتفض الظل الآخر على ظهر المقعد الخلفي.

فجأةً، انقضّت يد نحيلة مظلمة على عنقه.

التفت مشيراً برأسه لطاهر من خلفه:

حارس الظل في الخلف رفع ڤالكور للأعلى.

هز الظل الآخر لجام الإيل “أهذا الطريق الصحيح؟” زفر ڤالكور ووضع يده على ظهر المقعد، ثم قال “إنه يكتنف بعض الصعاب، لكنه يؤدي الغرض…”

“كيف علمت بذلك؟!” قالها بصوت منخفض.

حارس الظل في الخلف رفع ڤالكور للأعلى.

انقشع الظلام عن رأس الظل ڤالكور لتظهر ملامح وجهه.

هز الظل الآخر لجام الإيل “أهذا الطريق الصحيح؟” زفر ڤالكور ووضع يده على ظهر المقعد، ثم قال “إنه يكتنف بعض الصعاب، لكنه يؤدي الغرض…”

تقلّص بؤبؤاه المرتعشان في عينيه السوداوين، بينما يسيل اللعاب من على لسانه الساقط فوق يد الظل الآخر.

كان طاهر ينظر إليها في صمت بينما تهتز العربة قليلاً.

رفع يده المرتجفة وأمسك بمعصمه يحاول نزع يده عن عنقه فيما يقول: “إنها في أرض الجان…” اعتصر الظل الآخر عنقه أكثر:

“يبدو أن ذلك الناسك لا يكترث بأمر جلالته… هذه الأشجار ستقوده إلى الجحيم إن لم يغادر هذا المكان”.

“مت أيها…”

رفعت يدي لأشير لها إلى السرير، ثم أنزلتها وأنا أنظر إلى سلمه الزجاجي وقد اعتصرت قبضتي. لا يمكنني، ليس بعد.

وضع الظل يده الأخرى على ساعد يد الظل المعتصرة لعنقه، يحاول إبعادها بينما يرتفع بصره للأعلى. في تلك اللحظة، بينما تسقط يديع، اهتزت العربة، واختل توازنها لتميل على جانب واحد.

نظر إلى زوجته التي أبعدت بصرها عنه إلى الأسفل، وانخفض حاجباه ليتجعد ما بينهما بحزن.

في المقدمة، كان ذلك الظل يرفع قبضته فارداً إبهامه فوق سبابته المنتصبة، بينما الإيل يشد جسده للأمام لندفع نحو الجهة الأخرى بصوت أجش: “هييي…!”

فجأةً، انقضّت يد نحيلة مظلمة على عنقه.

شدّت ملاك أصابعها المرتجفة حول طاهر، بينما ينهض أحد الظلّين يبتلع الظلام رأسه، وينتفض الظل الآخر على ظهر المقعد الخلفي.

لماذا فعلت ذلك يا أبي، أكان كل شيء فقط من أجل هذه اللعبة؟!

التفت ڤالكور وهو يتحسس عنقه فيما يتنفس بحدة، ثم أسند ذراعه خلف المقعد الذي يجلس عليه طاهر يحمل زوجته.

هناك في الأعلى، من بين سحب الدخان المظلمة والذرات المنيرة، تحركت يده بمهل، عدلت ذلك التاج الألماسي الأزرق، الذي يلتف حول رأسه متموجاً، وتتصاعد منه الأطراف اللامعة مبرومة بسلاسةٍ كأنما هي قرون للشياطين:

رفع يده الأخرى في قبضة وخنصر منبسط بينما يلهث ويسعل.

ما الذي رأيته منذ قليل؟!

في هذه اللحظة، أخفض طاهر رأسه ونظر إلى يديه اللتين ترتجفان فوق أذن ملاك، بينما يتردّد سؤال واحد في جوفه:

كيف… أتت… إلى هنا…

أكان… والدي هنا؟!

ارفعي الصوت أيتها النجمة ليسمعا إليه يسرد ذلك المشهد:

من فوق الإيل المرتجف، نطق ذلك الظل بصوت خشن:

“لا يوجد سواها أيها المختار”. نظرتُ بسرعة إلى ملاك وأنا أفكر: المختار مرة أخرى… ما معنى ذلك؟

“أهي هناك أم…” قاطعه ڤالكور وهو يستريح على ركبتيه فوق المقعد: “لا تقلق… إنها الحقيقة”. رفع رأسه نحو طاهر للحظة، ثم أنزله وهو يتنفس بوتيرة أبطأ.

حرّك طاهر يده التي تمسك برأس ملاك حول أذنيها، وقاطعه: “من فضلك، أيمكننا التحدث عن هذا لاحقاً؟”

أقال للتو أنه لا يكذب…؟

حجرة بلاطها فضي مذهّب، كأنه امتص ماءً من ذهبٍ سُكب عليه، يعكس كل حائط فيها الآخر؛ ليظهر واحدٌ منها ذلك السرير الأحمر المرتفع كأنه عرش أحمر في وسط الحجرة تماماً.

لقد أثار ذلك الظل ڤالكور عشرات الأسئلة في رأس طاهر، هذه الكلمة فقط جعلته يعود بالذاكرة إلى يوم جنازة والده ووالدته: ما الذي حدث حقاً، هذا غير منطقي؟!

راح رأسه نحو ملاك التي بللت ثوبه بدموعها، وهو يهمس دون أن يشعر “أمي؟!” في هذه اللحظة، حركت رأسها ونظرت إليه، كانت عيناها متوسعتين وكأنه ينظر إلى شيء لا يمكنها أن تراه…

“احذر أيها البشري، فأنت تسير في أرض لا تعرفها!”

وبعد مرور وقت متعثر، اقتربت العربة من الأرض، وأخذت تسير على ترابها الذي يثير غباراً أسود.

داخل مشفى النور وتحت صرخات الطبيبة رحمة، ملاك ساقطة على الأرضية الباهتة مغمًى عليها كما تريان… في مكان آخر، داخل:

يتكثف وينتشر في كل مكان، حتى أصبحت الرؤية سوداء. في تلك اللحظة، بدأ قرنا الإيل يصدران ضوءاً رمادياً طفيفاً.

“توقف عن اختلاس النظر في حريم الملك، أيها البشري الجبان!”

وأخذت تتباين ملامح طريق تحفه صخور رمادية ثقيلة، وأوراق حمراء تلتحم بلطف على أركان العربة.

رفع يده الأخرى في قبضة وخنصر منبسط بينما يلهث ويسعل.

“يبدو أن ذلك الناسك لا يكترث بأمر جلالته… هذه الأشجار ستقوده إلى الجحيم إن لم يغادر هذا المكان”.

التفت مشيراً برأسه لطاهر من خلفه:

هز الظل الآخر لجام الإيل “أهذا الطريق الصحيح؟” زفر ڤالكور ووضع يده على ظهر المقعد، ثم قال “إنه يكتنف بعض الصعاب، لكنه يؤدي الغرض…”

انحنى برأسه بعدما التقط صوت شهقة مكتومة في حجره. ينظر إلى وجهها الذي تحاول أن تخبئه بين طيات ثوبه، أو إلى كفيها المرتجفين حول رأسها.

في هذه اللحظة، أخذت الأوراق تتكثف وتلامس جميع أنحاء العربة، حتى نفذت إلى ساحة من عشب أسود، تطير فيها فراشات حمراء مخططة بالسواد، ويرعات مضيئة بضوء رمادي وآخر أزرق.

نظرتُ من بين فراغاتها الطويلة إلى ذلك المبنى العريض.

ارفعي الصوت أيتها النجمة ليسمعا إليه يسرد ذلك المشهد:

على طول الطريق، شعرت وكأنني أسير مجبراً خلفهما. لا أملك حرية الاختيار أو حتى التفكير

———- 

دخلتُ إلى الداخل. توقفتُ أنظر بعين الدهشة. كان كل شيء داخلها يقول: لا يمكنك الخروج إلا لهلاكك. وكل شيء فيها يقول:

[حسناً…]

شدّت ملاك أصابعها المرتجفة حول طاهر، بينما ينهض أحد الظلّين يبتلع الظلام رأسه، وينتفض الظل الآخر على ظهر المقعد الخلفي.

———- 

“سقط الفارس بعد فرسه!”

همهم الملك فيما يلوّح للوزير بكفه كأنما يطرد ذبابة مزعجة. أدار ذلك الوزير رأسه، قائلاً:

“لا، حينها ستفقد رأسك…” تنفّس قليلاً في حجره وهو يضم يديه، ثم اعتدل وأردف:

نظرتُ من بين فراغاتها الطويلة إلى ذلك المبنى العريض.

8

رفع يده الأخرى في قبضة وخنصر منبسط بينما يلهث ويسعل.

توقفنا أمام قصر رمادي اللون قاتم وشاحب. قال ذلك الظل ڤالكور: “هيا، فلتغادر إلى ذلك القصر حتى يحين موعد الجولة الثانية…” شددت يدي حول زوجتي، ثم نهضت بجسدي الثقيل، وخطوت على العشب الأسود.

في تلك الأثناء، ارتفع صوت كالهمس من الأسفل، ثم اعتلى صوت طبول هادئ يتردد.

بغتة، غاصت قدمي في الأرض وكأني خطوت فوق لحم طري.

نظر الوزير إلى الجهة المقابلة ليقول بصوته العميق الذي تردّد: “حرس!” اهتزت ملاك على صدى صوته العائد، فمسح طاهر على رأسها:

انزلقت، كدت أن أسقط، بل لامست ركبتي العشب، لكنني أسندت كوعي على الأرض، وتمسكت في اللحظة الأخيرة.

 

اعتدلتُ بقوة المسؤولية التي أحملها بين يديَّ، ثم أكملتُ السير. بعد كل خطوة على هذه الأرض، ألتقطُ منها صوتاً كالشهيق. من خلفي، قال ذلك الكلب الظل فيما العربة تمر:

في هذه اللحظة، أخذت الأوراق تتكثف وتلامس جميع أنحاء العربة، حتى نفذت إلى ساحة من عشب أسود، تطير فيها فراشات حمراء مخططة بالسواد، ويرعات مضيئة بضوء رمادي وآخر أزرق.

“احذر أيها البشري، فأنت تسير في أرض لا تعرفها!”

في هذه اللحظة عاد إليَّ صوت الواقع. هذا المكان ليس حلماً، بل سجن لا يمكنني الخروج منه دون موافقة.

أكملتُ السير وأنا أدقق النظر في كل شيء، إلى أن توقفتُ أمام بوابة القصر الخارجية. كانت متصلة بسورٍ داكنٍ مرتفعٍ غليظ.

توقف ينظر إلى ذلك الخاتم الذهبي وقد خلا فؤاده من الهواء. في تلك اللحظات، كانت قواعد العرش المتقوسة تتأرجح بهدوء…

نظرتُ من بين فراغاتها الطويلة إلى ذلك المبنى العريض.

أكان… والدي هنا؟!

كانت له ستة طوابق متلولبة. تلتف حوله سبعة أعمدة بلون الرماد، عليها نوافذ حديدية صفراء باهتة.

 

كان كل عمود تتسلقه أغصان الأشجار الحادة، وتتفتح عنه هناك في الأعلى كالمخالب، بينما جذورها الممتلئة والحمراء تسبح وتقفز على أطراف ساحة القصر الصلبة، ثم تقفز قفزة طويلة حتى تصل إلى هذه البوابة.

انحنى برأسه بعدما التقط صوت شهقة مكتومة في حجره. ينظر إلى وجهها الذي تحاول أن تخبئه بين طيات ثوبه، أو إلى كفيها المرتجفين حول رأسها.

كانت تلتف على جوانبها نزولاً إلى هذه العتبة المرسوم عليها ميزان مقلوب، ثم تعود إلى باطن الأرض مرة أخرى…

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100

كل شيء من حول هذا القصر كان فاقداً للحياة، وكأنك تعيش في منطقة منعزلة بين طرفين من العالم.

يتبع…

خطوتُ على العتبة بنفسٍ مسموع، فإذا بالبوابة الداخلية تفتح.

“هيا.”

تقدمت هيئتان بهدوء حتى تباينتا من بين الظلام.

أحكم الظل ڤالكور فكيه فوراً، ونهض واضعاً يده على رأسه:

طفل أسود يرتدي حجاباً أسود لا يظهر إلا عينيه ذات اللون الأبيض، والطفل الآخر أبيض يرتدي حجاباً أبيض لا يظهر إلا عينه السوداء.

“كل شيء على ما يرام”. 

“مرحباً بك أيها المختار في قصر الناسك”.

خطا طاهر على الدرج الأول، الثاني، حتى السادس، وسار من بين المقعدين الطويلين المتباعدين ليجلس بالقرب من ركن العربة.

كانت نبرة صوتهما خافتة لا تحمل أية كراهية أو القليل من الحب، مجرد صوت يُسمع فقط. دفعتُ البوابة الخارجية بقدمي، ثم رفعتُ قدمي الأخرى وأكملتُ السير إلى داخل القصر… أُقفلت البوابة خلفي.

في المقدمة، كان ذلك الظل يرفع قبضته فارداً إبهامه فوق سبابته المنتصبة، بينما الإيل يشد جسده للأمام لندفع نحو الجهة الأخرى بصوت أجش: “هييي…!”

أدرتُ رأسي قليلاً وقلتُ:

نظرتُ من بين فراغاتها الطويلة إلى ذلك المبنى العريض.

“أيمكنكما أخذي إلى حجرة النزيل السابق؟”

تقلّص بؤبؤاه المرتعشان في عينيه السوداوين، بينما يسيل اللعاب من على لسانه الساقط فوق يد الظل الآخر.

قالا سويّاً وهما ينحنيان باحترام:

رفع طاهر ذقنه لينظر إلى مصدر الصوت، وكانت ملاك بين يديه تتحرك قليلاً. وجد أرضاً كالسماء من فوقه، تتناثر فيها ورود زرقاء مضيئة كالنجوم في بحر السماء.

“لا يوجد سواها أيها المختار”. نظرتُ بسرعة إلى ملاك وأنا أفكر: المختار مرة أخرى… ما معنى ذلك؟

“أحضراها.” 

“إذاً… أيمكنكما أخذي إلى هناك؟” لم أرغب في التوقف هنا أكثر من ذلك، فزوجتي قد أخذت ترتجف كثيراً.

هههههههههـاللعنة! عليه كم هو مثير للشفقة… على كل حال. في تلك اللحظات، كان طاهر يخطو على لبنات سوداء لامعة، يسبح فيها اللون الأبيض والأزرق بانسجام، ويتنقلان عبر فجوات مربعات ذهبية متباعدة.

“حسناً أيها المختار”. 

شدَّ ذراعيه حولها بدفءٍ قائلاً: “لا تقلقي…”

سارا أمامي بهدوء. تبعتهما بخطوات أبطأ وأنا أنظر للأسفل. لقد كان كل شيء من حولي ملفتاً للنظر بشكل غريب، إلا أن تساؤلاتي كانت أكثر، هذه كانت أكثر إلحاحاً:

توجهت عيناها نحوه ولم تنظر في عينيه، ثم أبعدت يده برأسها وأغلقت عينيها.

لماذا فعلت ذلك يا أبي، أكان كل شيء فقط من أجل هذه اللعبة؟!

———- 

في هذه اللحظة، كنت أنظر إلى ملاك التي أصبحت لا تبعد عينيها المغطّاتين بالدموع عن عيني، وأنا أشعر بنار تتصارع داخلي… أنا السبب.

في تلك اللحظة، اتكأ حارس الظل ڤالكور قبالته على طرف الخشبة، ونظر إلى الخارج قائلاً: “هيا”.

“تفضّل، أيها المختار”. 

“ملاك..” هزّها طاهر من كتفيها وهو ينادي، بينما يتقدّم الظل ڤالكور نحوهما كاتماً غيظه:

دخلتُ إلى الداخل. توقفتُ أنظر بعين الدهشة. كان كل شيء داخلها يقول: لا يمكنك الخروج إلا لهلاكك. وكل شيء فيها يقول:

خرجت العربة من داخل القصر إلى أروقته الخارجية.

أنا أثمن.

“كيف علمت بذلك؟!” قالها بصوت منخفض.

حجرة بلاطها فضي مذهّب، كأنه امتص ماءً من ذهبٍ سُكب عليه، يعكس كل حائط فيها الآخر؛ ليظهر واحدٌ منها ذلك السرير الأحمر المرتفع كأنه عرش أحمر في وسط الحجرة تماماً.

أقال للتو أنه لا يكذب…؟

إن نظرتَ فوقه تجد شعلة زرقاء في مصباح مزخرف بميزانين، يلتف بهدوء لينبعث منه هواء بارد لطيف له رائحة كالفراولة والنعناع.

طفل أسود يرتدي حجاباً أسود لا يظهر إلا عينيه ذات اللون الأبيض، والطفل الآخر أبيض يرتدي حجاباً أبيض لا يظهر إلا عينه السوداء.

وإن نظرت أسفله تبهرك تلك الوردة الجورية الزرقاء، مزخرفةً فيها عشرات الورود بألوانٍ مختلفة. وجهت بصري إلى النافذة التي تعكس المشهد الخارجي والداخلي بكل وضوح.

وبعد بضع لحظات، تكثف ذلك الضوء وأصبح ناصعاً كالنجمة في السماء؛ لتتجلى منها الملاك بعين دامعة وتسكن حِجر ذلك الشيطان.

ثم أخذت أسير نحو السرير دون أن أدرك. فجأةً، توقفت قدماي عندما سمعت صوت باب الحجرة يُغلق من خلفي.

“خذهما إلى قصر الناسك…”

في هذه اللحظة عاد إليَّ صوت الواقع. هذا المكان ليس حلماً، بل سجن لا يمكنني الخروج منه دون موافقة.

قالها لنفسه بهدوء. ثم نظر إلى الأسفل حيث يجلس طاهر على ركبتيه ويحتضن زوجته. أزفر طويلاً فيما تتقوس عيناه الدارئيتان ذات الرموش الكثيفة، وشد شفتيه النحيلتين ليفرج عن “مووه!” انطلقت من بين شفتيه.

على طول الطريق، شعرت وكأنني أسير مجبراً خلفهما. لا أملك حرية الاختيار أو حتى التفكير

بينما يبحلق طاهر بنظره في تلك الأرض، لمح ظلاً فوق إحدى الورود. أمال بجسده قليلاً بعدما ألقى نظرة سريعة إلى الظل فالكور.

في ذلك.

في هذه اللحظة، أخفض طاهر رأسه ونظر إلى يديه اللتين ترتجفان فوق أذن ملاك، بينما يتردّد سؤال واحد في جوفه:

في هذه الثانية، تحركت ملاك وحاولت أن تنزل من بين يدي. انحنيت حتى نزلت على قدميها. أمسكت بعباءتها وشدتها حول جسدها فيما تحتضن ذراعيها، وذهبت نحو أحد الأركان.

التفت مشيراً برأسه لطاهر من خلفه:

رفعت يدي لأشير لها إلى السرير، ثم أنزلتها وأنا أنظر إلى سلمه الزجاجي وقد اعتصرت قبضتي. لا يمكنني، ليس بعد.

رفعت يدي لأشير لها إلى السرير، ثم أنزلتها وأنا أنظر إلى سلمه الزجاجي وقد اعتصرت قبضتي. لا يمكنني، ليس بعد.

تقدمت وأخذت أصعد بجسدي المرهق، خطوة واثنتان وسبع، حتى غصت على فراشه الناعم.

ضيّق عينيه وهو يقول في نفسه: هكذا أنا دوماً..

أخذت أتنفس وأنا أنظر إلى السقف الذي يعكسها تتكور على نفسها في ذلك الركن.

ضيّق عينيه وهو يقول في نفسه: هكذا أنا دوماً..

أستطيع الشعور بكل شيء يدور في ذهنها… ولا أستطيع أن أنكر ما قد تظنه بي.

تقدمت وأخذت أصعد بجسدي المرهق، خطوة واثنتان وسبع، حتى غصت على فراشه الناعم.

“أنا آسف…” قلت ذلك وأنا أشعر بنعاس لا يمكنني مقاومته. بدأت خيوط دخانية سوداء تتساقط من الأعلى، حتى انغمرت في الظلام الحالك..

“كل شيء على ما يرام”. 

يتبع…

“مت أيها…”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 14 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

تقدمت وأخذت أصعد بجسدي المرهق، خطوة واثنتان وسبع، حتى غصت على فراشه الناعم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط