الفصل الرابع: حفل تخرج روديوس وزانوبا
الفصل الرابع:
مشيت إلى جانبه وأسندت جسدي على الدرابزين. انضم إلينا زانوبا من الجهة المقابلة لكليف. وقفت إيليناليز بعيدًا قليلًا، تراقبنا نحن الثلاثة.
حفل تخرج روديوس وزانوبا
هممم… كنت بالتأكيد سأحب لو أن كليف تمكن من فعل ذلك بمفرده، لكن كان هناك دائمًا احتمال ألا يتمكن من ذلك. إذا انتهى به الأمر بفقدان منصبه، فيمكنني التعايش مع ذلك. سأجد طريقًا آخر للوصول إلى كنيسة ميليس بينما أقوم بتوظيف كليف ليكون مصمم خوذة أورستيد الشخصي أو شيء من هذا القبيل. لكن لم تكن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تسير بها الأمور. فكرة أن حياته تنتهي باغتيال جعلتني أشعر بالغثيان. يمكن أن يموت. ولكن إذا كان هذا هو المسار الذي اختاره كليف، فلن أثنيه عنه.
مضت الحياة بسرعة، وقبل أن أدرك ذلك، حان وقت حفل تخرج جامعة رانوا
“جولي، جينجر،” قال زانوبا.
للسحر. أقيم الحفل في قاعة محاضرات كبيرة. جلس روديوس بين صفوف الخريجين الجدد. كان زانوبا موجودًا بالفعل هناك أيضًا، في أحد الصفوف الخلفية. سألت عما إذا كان بإمكانهم السماح له بحضور الحفل على الرغم من تركه للدراسة، فقرروا استثناءه. لقد كان طالبًا استثنائيًا، على أية حال، وبالكاد حضر أي دروس في المقام الأول. وإذا نظرت للأمر من زاوية أخرى، يمكنك القول إن هذه كانت رحمة جينيوس في العمل.
كان رأس بشعر قصير بني داكن ينظر إلينا من فوق السطح. وبجانبه كان هناك رأس بشعر أشقر مجعد يتطاير في الريح.
ليس وكأن زانوبا نفسه يهتم بحفل التخرج. لكن مهلًا، المشاركة في مثل هذه المناسبات تعني شيئًا ما. طقوس الحياة مهمة.
“معك حق.”
كان الحاضرون الآخرون هم نفس الأشخاص المعتادين. بجانب الخريجين الخمسمائة، جلس مائتان أو ثلاثمائة من أعضاء هيئة التدريس. بدت روكسي بعيدة قليلًا عن زملائها في المرة الأخيرة التي كانت فيها في ذلك المكان، لكن هذه المرة، بدت منسجمة تمامًا. ربما اعتادت على الأمر. لم تكن قامة روكسي القصيرة تميزها عن بقية أعضاء هيئة التدريس؛ بل على العكس، جعلت فرادتها من الواضح كيف أنها تنتمي إلى هناك.
“نعم… لنفعلها!”
كان الأشخاص الوحيدون غير الخريجين الحاضرين هم أعضاء مجلس الطلبة. ترأست نورن المجموعة بعبوس بدا متجمدًا بسبب التوتر. واصطف معها شياطين، وأفراد من العرق الوحشي، وغيرهم. كان مجلس الطلبة في عهد رئاسة أرييل يركز بشكل كبير على البشر، لكنني أفترض أنه عندما يتغير القائد، يتغير الأشخاص الذين يعملون تحت إمرته أيضًا.
“مفهوم، يا معلمي.”
لقد فكرت في هذا خلال حفل استقبال العام الماضي أيضًا، لكن بدا أن نورن محبوبة بشكل خاص من قبل طلاب الشياطين والوحوش. لم أسمع كلمة سيئة من بقية الطلاب أيضًا. لم تكن تلهم نفس المستوى من التعصب الذي كانت تلهمه أرييل، لكن اعتبارها رئيسة مجلس طلبة موثوقة كان أمرًا جيدًا بما فيه الكفاية. بصفتي شقيقها، فقد جعلتني فخورًا بها.
كانت دائرة الانتقال الآني من المحرمات. ومن المؤكد أن استخدامها ليس لحالة طوارئ، بل للراحة الشخصية، كان أمرًا يثقل كاهل كليف الملتزم بالقواعد.
حصلت على إذن جينيوس للجلوس مع مجلس الطلبة في أحد مقاعدهم الفارغة. آه، حفلات التخرج! أنا ضعيف أمامها.
“أرى ذلك. حسنًا إذًا…”
“ممثلاً عن دفعة الخريجين، بروكلين فون إلساص. أقدم لك شهادتك وشهادة نقابة السحرة من الرتبة د!”
“مفهوم.”
لم يكن متفوق الدفعة لهذا العام هو روديوس. لم أسمع عن الشخص الذي اختاروه بدلاً منه، لكن لقبه كان مألوفًا. تذكرت أنه ينتمي إلى عائلة ملكية في دوقية نيريس، إحدى دول السحر.
أومأت لـ زانوبا ودخلنا مبنى المدرسة.
قد تحمل جامعة رانوا للسحر اسم “رانوا”، لكن تمويلها يأتي من جميع دول السحر الثلاث. ربما كان وضع نبلائهم وعائلاتهم المالكة في المقدمة قاعدة غير مكتوبة.
كان الأشخاص الوحيدون غير الخريجين الحاضرين هم أعضاء مجلس الطلبة. ترأست نورن المجموعة بعبوس بدا متجمدًا بسبب التوتر. واصطف معها شياطين، وأفراد من العرق الوحشي، وغيرهم. كان مجلس الطلبة في عهد رئاسة أرييل يركز بشكل كبير على البشر، لكنني أفترض أنه عندما يتغير القائد، يتغير الأشخاص الذين يعملون تحت إمرته أيضًا.
“أنا، بروكلين فون إلساص، أقبل ذلك بتواضع!”
“لكنك يا سيد روديوس، وصلت إلى آفاق أعظم بكثير.”
“أتمنى أن تجد طريقك في مسار السحر!”
“أوه، حقًا؟”
نظر روديوس إلى المشهد بعينين مليئتين بالحزن. لو كان روديوس القديم، لربما كان سيفتعل مشكلة لعدم كونه متفوق الدفعة. بصراحة، إذا حكمت على الدرجات وحدها، فلن يضاهي روديوس أي من الخريجين الآخرين؛ كانت درجاته النهائية في الفروع الأربعة لسحر الهجوم من الرتبة المتقدمة، وسحر الشفاء من الرتبة المتقدمة، وسحر إزالة السموم من الرتبة المتقدمة، والحواجز من الرتبة المتوسطة، والسحر الإلهي من الرتبة المتقدمة. بالإضافة إلى أنه أعد ذلك التقرير البحثي عن قمع اللعنات. لم يصل تمامًا إلى الرتبة القديسة، لكن لم يكن أي شخص آخر قريبًا حتى، ربما ليس حتى لو بحثت في تاريخ المدرسة. الشخص الوحيد الذي قد يكون قادرًا على المنافسة هو روكسي. ربما.
“إذًا، لقد فزت ضد زانوبا؟” سألت.
أنا؟ كل ما تعلمته في الكلية هو العلاج وإزالة السموم، لذا لم أكن ضمن المنافسين.
“أنا، بروكلين فون إلساص، أقبل ذلك بتواضع!”
بالإضافة إلى درجاته الممتازة، أصبح كليف كاهنًا معتمدًا من ميليس. قد تظن أن قضاء كل صباح ومساء في خدمة إيليناليز كان سيجعله مشغولًا جدًا لدرجة تمنعه من الحفاظ على درجاته، لكنها لم تنخفض على الإطلاق. لقد تعلم كل ما تقدمه هذه المدرسة، والآن أصبح رجلًا ناضجًا في جسده وروحه. بالإضافة إلى ذلك، فقد ظفر بزوجة رائعة وأنجبا طفلًا، وأصبح يعيش حياة منزلية مستقرة وكل تلك الأمور.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100
نوع من التميز العادي والمثالي.
بدأت أستمتع بوقتي. فليأتِ من يشاء. مهلاً، كان يوم التخرج، ولم أكن أنا من اخترع هراء “دائرة الستة” هذا على أي حال. حتى نورن كبحت جماح تذمرها المعتاد وأنفقت طاقتها في توجيه أعضاء مجلس الطلبة لإدارة الطابور. لقد استسلمت لمهمة منع الفوضى دون خنق الصخب المعتاد للأطفال في يوم تخرجهم. عذرًا، أيتها الرئيسة.
إذًا، ما سر ذلك التعبير الحزين؟ ربما لم يكن نابعًا من الحزن لكونه لم يكن الطالب الأول على دفعته. بل كان تعبيرًا كئيبًا، متجذرًا في تفكير عميق.
مجرد شعور، هاه؟ مهلاً، كلنا نمر بأوقات كهذه. لم أكن جيدًا مع المرتفعات، لذا كان كآبتي تدفعني عادةً إلى قبر بول.
ربما كان لا يزال يفكر في اقتراحي الذي قدمته قبل شهرين. ولكن إذا كان لا يزال يفكر في الأمر، فهذا يناسبني تمامًا. لم تكن هناك قرارات كثيرة تستحق أن تُتخذ وتُدرس بعمق في غضون شهرين فقط.
أومأ الاثنان وغادرا. ظننت أنهما قررا أن جينجر لم تعد خادمة، لكنها كانت تتصرف بخضوع شديد في نظري. يبدو أن العادات القديمة يصعب التخلص منها.
مع انتهاء حفل التخرج، بدأت باللقاء بـ
ربما سأدعو ناناهوشي أيضًا، بهذه الطريقة يمكننا جميعًا إقامة حفلة صغيرة. لن يتمكن أورستيد من الانضمام، لكنني تلقيت تهانيه بالفعل. ربما شعرت بالوحدة في مثل هذا المكان، لكن لم يكن الأمر وكأنني لا أملك أصدقاء. حان الوقت لطي هذه الصفحة والتوجه إلى المنزل. أو هكذا ظننت.
زانوبا. كان برفقته جينجر، التي كانت ترتدي ملابس رسمية، وجولي، التي كانت تهرول خلفه وهي تحمل باقة من الزهور. لم يبدُ أن أي شخص آخر يحذو حذوه، لذا ربما كانت تلك عادة من مملكة شيرون.
رجل حقيقي، هاه؟ وهذا يعني أنه لا يعرف كم من الوقت سيستغرق الأمر. نظرت إلى إليناليز؛ كانت عيناها مغلقتين وذراعاها مطويتين أمام بطنها. لم تكن لديها أوهام.
“تهانينا على التخرج يا زانوبا،” قلت.
أنا؟ كل ما تعلمته في الكلية هو العلاج وإزالة السموم، لذا لم أكن ضمن المنافسين.
“أوه! يا معلمي، شكرًا جزيلاً لك!” هتف زانوبا. كان يرتدي زي جامعة رانوا للسحر. كان تصميمه يميل إلى الشباب قليلًا، لكنه كان يناسبه بشكل أفضل بكثير من الملابس الرسمية لمملكة شيرون.
“أنا، بروكلين فون إلساص، أقبل ذلك بتواضع!”
“أرى أنك وضعت كلمة طيبة أو اثنتين بخصوص تخرجي… يجب أن أقول، لقد ذُهلت عندما تلقيت تلك الرسالة من الجامعة.”
أنا؟ كل ما تعلمته في الكلية هو العلاج وإزالة السموم، لذا لم أكن ضمن المنافسين.
“مهلًا، لا داعي للشكر، أليس كذلك؟ الحضور لمثل هذه المناسبات يساعد في طي هذه الصفحة.”
“أم أن الأمر كان مجرد عناء؟”
أجل، الحضور للحفلات دائمًا خيار آمن. لطالما بدت سيلفي نادمة بعض الشيء لأنها لم تحضر حفل تخرجها الخاص. من ناحية أخرى، ربما كان زانوبا يرى الحفل مجرد إزعاج. إنه من العائلة المالكة.
“شكرًا لك.”
“أم أن الأمر كان مجرد عناء؟”
مجرد شعور، هاه؟ مهلاً، كلنا نمر بأوقات كهذه. لم أكن جيدًا مع المرتفعات، لذا كان كآبتي تدفعني عادةً إلى قبر بول.
“على الإطلاق. ظننت في البداية أنه أمر مزعج، ولكن بشكل مفاجئ، لم يكن سيئًا للغاية بمجرد أن جاء دوري…”
“من أين جاء جزء ‘هزيمة كليف’؟”
تلاشى صوت زانوبا وهو ينظر إلى محيطه. كان الخريجون محاطين بطلابهم الأصغر سنًا، ويستقبلون تحيات المعلمين، وكل تلك الأمور الجميلة. ذلك النوع من المشاهد التي تدمع لها العين بمجرد مرور بعض الوقت.
أثنى عليّ كليف بتعبير متعب عندما وصلنا إلى السطح. كانت إيليناليز بجانبه، تقف على مسافة قريبة. كنت أعلم أنها جاءت لحضور حفل التخرج؛ فقد أوصلت كلايف إلى منزلنا مسبقًا، بعد كل شيء. لم أكن أعلم أنها ستأتي بزيها المدرسي، خاصة مع كونها قد تركت الدراسة. ومع ذلك، امتنعت عن سؤالها عن سبب ارتدائها لذلك الزي.
حسنًا، هل كانت تلك المجموعة هناك متجمعة حول نورن؟ كان هناك صبي—بدا وكأنه من الشياطين—يمسك يدها ووجهه محمر كحبة الطماطم. برؤية نورن تبدو غير مرتاحة قليلًا بينما كان زملاؤها في مجلس الطلبة يبتسمون من الأذن إلى الأذن، شعرت أنه كان اعترافًا بالحب كلاسيكيًا. أو ربما كان الأمر أكثر براءة، حيث توسل أحد المعجبين برئيسة مجلس الطلبة لمصافحة يدها فقط.
كان الحاضرون الآخرون هم نفس الأشخاص المعتادين. بجانب الخريجين الخمسمائة، جلس مائتان أو ثلاثمائة من أعضاء هيئة التدريس. بدت روكسي بعيدة قليلًا عن زملائها في المرة الأخيرة التي كانت فيها في ذلك المكان، لكن هذه المرة، بدت منسجمة تمامًا. ربما اعتادت على الأمر. لم تكن قامة روكسي القصيرة تميزها عن بقية أعضاء هيئة التدريس؛ بل على العكس، جعلت فرادتها من الواضح كيف أنها تنتمي إلى هناك.
لقاء ترحيبي بنورن. لو قمت بدمج تذاكر مصافحة نورن مع تماثيل رويجيرد، فمن المحتمل أن يشتري نادي معجبيها المتعصبين الكثير منها. انتظر، لم أكن أحاول تحقيق ربح، لذا ربما لا ينبغي لي ذلك…
“أنت تحظى بشعبية كبيرة حقًا، يا معلمي.”
في اتجاه آخر كانت روكسي، محاطة بالفتيات. كانت حوالي خمس طالبات ينحنين لروكسي والدموع تترقرق في أعينهن. ابتسمت روكسي بلطف وقالت لهن شيئًا؛ وفجأة، انهمرت الدموع، وبدأت إحدى الفتيات بالبكاء من شدة التأثر وهي تتشبث بها. بدت روكسي مرتبكة، لكنها ربتت على ظهر الفتاة بحنان. تأثرت بقية الفتيات وبدأن بالبكاء أيضًا.
“إذًا دعنا نعد إلى منازلنا في الوقت الحالي. ماذا عن أختك؟”
كانت هناك الكثير من كليشيهات التخرج الأخرى تحدث في أرجاء الحرم الجامعي، كلها بذلك الجو العاطفي الرقيق الذي لا تجده إلا في حفلات التخرج.
في النهاية، تفرق الحشد. كان على نورن تنظيف قاعة التجمع، لذا أخبرتني أن أعود إلى المنزل بدونها قبل أن تختفي. لم يتبقَّ سوى زانوبا ومرافقيه.
ليس وكأن أحدًا كان يقترب مني أو من زانوبا. كنت أعلم أنني لست بالضبط الشخص
حسنًا، هذه هي الحياة.
الأكثر شعبية هنا، لكن الأمر كان لا يزال يبدو وحيدًا نوعًا ما.
“أوه! يا معلمي، شكرًا جزيلاً لك!” هتف زانوبا. كان يرتدي زي جامعة رانوا للسحر. كان تصميمه يميل إلى الشباب قليلًا، لكنه كان يناسبه بشكل أفضل بكثير من الملابس الرسمية لمملكة شيرون.
حسنًا، هذه هي الحياة.
“نعم؟”
كان لدي حجز في حانة بعد هذا. أنا، وعائلتي، ولينيا، وبورسينا.
“إذًا يا كليف، ماذا تفعل هنا في الأعلى؟”
ربما سأدعو ناناهوشي أيضًا، بهذه الطريقة يمكننا جميعًا إقامة حفلة صغيرة. لن يتمكن أورستيد من الانضمام، لكنني تلقيت تهانيه بالفعل. ربما شعرت بالوحدة في مثل هذا المكان، لكن لم يكن الأمر وكأنني لا أملك أصدقاء. حان الوقت لطي هذه الصفحة والتوجه إلى المنزل. أو هكذا ظننت.
يا رجل… كنا نجسد تمامًا مشهد “بطل الرواية الشاب الذي يتأمل مستقبله”. على فكرة، كان لدى كليف مستقبله بالكامل أمامه. اثنان وعشرون عامًا، متزوج ولديه طفل، وتوه متخرج من الجامعة. ومع هذا الفصل الجديد في الحياة، لا بد أن تظهر تحديات جديدة… مهلاً، لا، كنت أفكر بسخافة. حان وقت الجد. يجب أن أركز على ما يهم حقًا في وقت كهذا.
“سيد روديوس.”
“…”
اقترب مني رجل وحيد. كان لديه شعر أشقر كثيف وبدا في العشرين من عمره. بدا مألوفًا بشكل غامض… من كان هذا الرجل، مرة أخرى؟
رد بروكلين بانحناءة أخرى حادة.
“يسعدني لقاؤك. اسمي بروكلين فون إلسااس.” آه، طالب الدفعة الأول. رأيته في وقت سابق اليوم، أليس كذلك؟
احترام رغبات كليف يأتي بمخاطره. إذا مات كليف في مكان خارج عن سيطرتي، فسأفقد اتصالي الوحيد بالبلد المقدس ميليس. سأفقد أيضًا شخصًا يمكنه البحث في اللعنات. ومع ذلك، كمخاطرة، يمكن أن يؤتي ثماره. سيحصل كليف على المزيد من الفرص للنمو إذا انطلق بمفرده. هذا النمو سيجعل كليف حليفًا هائلًا عندما يحين الوقت أخيرًا. لا أستطيع أن أقول ما إذا كان يفوق المخاطر، لكنه بالتأكيد ممكن. كخطوة منطقية، لم يكن سيئًا.
“تهانينا على تخرجك كطالب أول على دفعتك،” قلت، محنيًا رأسي.
صحيح، لقد كان الطالب الأول. لا يمكن الجدال مع النتائج. على الرغم من أنه ربما لم يكن نوع الانتصار الذي يمكن للمرء أن يتباهى به.
“شكرًا جزيلاً لك،” أجاب وهو يرد التحية برشاقة. “لكن الفضل يعود فقط لنفوذ عائلتي في حصولي على ذلك المركز. كانت درجاتي في الاختبارات دائمًا تأتي في المرتبة الثانية بعد كليف.”
“مهلاً، زانوبا، هل يمكنني أن أطلب منك التحكيم؟”
“مهلًا، أنت متواضع للغاية…”
“نعم؟”
شعرت بأنني على وشك التعرق باردًا. لم أرغب في قول ذلك، لكنني كنت أفكر فيه.
“إذا أوصلتني تلك الجهود إلى قمة كنيسة ميليس، فسأصبح حليفًا لك.”
“ومع ذلك، وبغض النظر عن ظروف عائلتي، فقد أثبت تفوقي على كليف في النهاية. رغم أنه كان انتصارًا مخيبًا للآمال…”
“تهانينا على التخرج يا زانوبا،” قلت.
صحيح، لقد كان الطالب الأول. لا يمكن الجدال مع النتائج. على الرغم من أنه ربما لم يكن نوع الانتصار الذي يمكن للمرء أن يتباهى به.
“حسنًا إذن، سأراك مرة أخرى بعد عام من الآن.”
“وهو ما… يقودني إليك، سيد روديوس،” قال بروكلين وهو ينظر مباشرة إليّ. كانت النظرة في عينيه حازمة. يا إلهي، لماذا؟ ربما كان هذا اعترافًا رومانسيًا. هل كان عليه هزيمة كليف قبل أن يتمكن من دعوتي للخروج؟ هل هذا ما يحدث؟ ولكن يا إلهي، أنا أنتمي لأخرى! لدي زوجتي، وزوجتي الأخرى، وزوجتي الأخرى الأخرى، وأطفالي لأفكر فيهم… “أرغب في تحديك في مبارزة.” إذًا. لقد كنت مخطئًا قليلًا.
كانت دائرة الانتقال الآني من المحرمات. ومن المؤكد أن استخدامها ليس لحالة طوارئ، بل للراحة الشخصية، كان أمرًا يثقل كاهل كليف الملتزم بالقواعد.
مبارزة، هاه؟ منذ أن انتشرت أخبار كوني مساعد أورستيد، اقترب مني حفنة من الحمقى يطلبون واحدة، لكن… ما علاقة هزيمة كليف بمبارزتي؟
“يسعدني لقاؤك. اسمي بروكلين فون إلسااس.” آه، طالب الدفعة الأول. رأيته في وقت سابق اليوم، أليس كذلك؟
“لماذا؟”
لكن هل هذا مقبول؟ إليناليز بالتأكيد أرادت أن تكون بجانب كليف إذا استطاعت، لتعتني به وتقدم له الدعم الذي يحتاجه. اللعنة كانت مهمة أيضًا. أداة كليف السحرية يمكن أن تخفف من أعراض اللعنة، لكنها لن تفعل ذلك لسنوات متتالية. لكن لم يكن من حقي التدخل هنا. كليف اتخذ هذا القرار مع زوجته.
“صحيح. لفترة من الوقت، أصبحت مهتمًا بالتأكد من مدى القوة التي وصلت إليها. في السنوات القليلة الماضية، أدركت أن قوتي استثنائية بمعايير الشخص العادي.”
“مهلًا، أنت متواضع للغاية…”
استثنائية؟ حسنًا، لقد كان الطالب الأول. من الناحية الفنية. من المنطقي أنه كان أفضل بدرجة أو درجتين من الساحر العادي.
“أوف…”
“لكنك يا سيد روديوس، وصلت إلى آفاق أعظم بكثير.”
حصلت على إذن جينيوس للجلوس مع مجلس الطلبة في أحد مقاعدهم الفارغة. آه، حفلات التخرج! أنا ضعيف أمامها.
“أظن… ذلك.”
“أوه، تنتظر؟”
“لطالما رغبت في تحديك. منذ اللحظة التي رأيتك فيها تهزم شيطان اللورد باديغادي.”
كان الحاضرون الآخرون هم نفس الأشخاص المعتادين. بجانب الخريجين الخمسمائة، جلس مائتان أو ثلاثمائة من أعضاء هيئة التدريس. بدت روكسي بعيدة قليلًا عن زملائها في المرة الأخيرة التي كانت فيها في ذلك المكان، لكن هذه المرة، بدت منسجمة تمامًا. ربما اعتادت على الأمر. لم تكن قامة روكسي القصيرة تميزها عن بقية أعضاء هيئة التدريس؛ بل على العكس، جعلت فرادتها من الواضح كيف أنها تنتمي إلى هناك.
شد بروكلين قبضتيه بقوة عندما ذكر تلك اللحظة.
“شكرًا لك.”
“أنا أنحدر من عائلة من المحاربين. عندما أعود إلى وطني، سأخلف العائلة، وأوظف مرؤوسين، وسأكون في منصب قيادة الآخرين. بمجرد وصولي إلى هناك، سأفقد بالتأكيد كل الفرص المتبقية لاختبار قوتي.” “أجل، لا يمكنك التصرف بنزوة بمجرد أن يكون لديك منصب للحفاظ عليه.”
اتخذ كليف قراره، ووافقت إليناليز. كان علي أن أحترم ذلك.
“بالضبط. لهذا السبب أود اغتنام هذه الفرصة الأخيرة لتحديك!” انحنى بروكلين برأسه بقوة.
أورستيد.”
فهمت الأمر تمامًا. كل رجل يشعر بالفضول حول مدى قوته الحقيقية. كان يعلم أنه فوق المتوسط. كان يعلم أن هناك أشخاصًا فوقه. كان يعلم أن لديه فرصة ضئيلة للفوز، لكنه أراد تحديي على أي حال. فهمت من أين يأتي. باستثناء جزء واحد…
“ومع ذلك، وبغض النظر عن ظروف عائلتي، فقد أثبت تفوقي على كليف في النهاية. رغم أنه كان انتصارًا مخيبًا للآمال…”
“من أين جاء جزء ‘هزيمة كليف’؟”
حسنًا، هل كانت تلك المجموعة هناك متجمعة حول نورن؟ كان هناك صبي—بدا وكأنه من الشياطين—يمسك يدها ووجهه محمر كحبة الطماطم. برؤية نورن تبدو غير مرتاحة قليلًا بينما كان زملاؤها في مجلس الطلبة يبتسمون من الأذن إلى الأذن، شعرت أنه كان اعترافًا بالحب كلاسيكيًا. أو ربما كان الأمر أكثر براءة، حيث توسل أحد المعجبين برئيسة مجلس الطلبة لمصافحة يدها فقط.
“هاه؟” بدا بروكلين متفاجئًا من هذا السؤال. “سمعت أنه لا يمكن لأحد تحديك دون هزيمة دائرة الشياطين الستة أولًا. الآنسة لينيا، والآنسة بورسينا، والآنسة فيتس قد تخرجن بالفعل، والسيد بادي قد غادر… وقد هزمت السيد زانوبا بالفعل…”
“لقد رأيت كل شيء يا روديوس. لقد قمت بعمل رائع.”
“…”
“جولي، جينجر،” قال زانوبا.
دائرة… الشياطين الستة؟ كان ذلك شيئًا موجودًا، أليس كذلك؟ لا أعرف من بدأه، مع ذلك. هزيمة الجميع لتحديي؟ يا له من متمسك بالقواعد…
*** استغرق الأمر برمته حوالي أربع ساعات.
“إذًا، لقد فزت ضد زانوبا؟” سألت.
“يجب أن أقول، إنني أشعر بالوهن ببساطة… وأنت يا معلمي؟ ألا تشعر ببعض التعب؟”
“نعم. لقد تغلبت عليه عدة مرات خلال المعارك الوهمية كجزء من فصولنا الدراسية.”
“أظن… ذلك.”
“أوه، حقًا؟”
فهمت. ذكرى تخرج، هاه؟
نظرت إلى زانوبا. نظر بعيدًا.
ليس وكأن أحدًا كان يقترب مني أو من زانوبا. كنت أعلم أنني لست بالضبط الشخص
…حسنًا، في معركة باستخدام السحر وحده، من المحتمل أن يخسر زانوبا. لكن هذا الرجل لم يستطع الفوز ضد كليف طوال هذا الوقت، وهو ما أدى إلى استمرار هذا الأمر حتى الآن. كان يعلم أنه لم يتغلب حقًا على كليف، لكن التخرج دون تحديي يعني ضياع فرصته الأخيرة، لذا جاء الآن ليطلب ذلك على أي حال.
ربما كان لا يزال يفكر في اقتراحي الذي قدمته قبل شهرين. ولكن إذا كان لا يزال يفكر في الأمر، فهذا يناسبني تمامًا. لم تكن هناك قرارات كثيرة تستحق أن تُتخذ وتُدرس بعمق في غضون شهرين فقط.
فهمت. ذكرى تخرج، هاه؟
حفل تخرج روديوس وزانوبا
“أفترض أنني يجب حقًا هزيمة أولئك الذين تخرجوا أيضًا؟” سأل.
“إذًا دعنا نعد إلى منازلنا في الوقت الحالي. ماذا عن أختك؟”
ربما أراد صنع ذكرى هنا أكثر مما أراد الفوز. لطي هذه الصفحة. مثل دعوة شخص معجب به وهو خارج نطاق مستواه تمامًا. “لا، لا بأس. لنفعلها.”
لقد فكرت في هذا خلال حفل استقبال العام الماضي أيضًا، لكن بدا أن نورن محبوبة بشكل خاص من قبل طلاب الشياطين والوحوش. لم أسمع كلمة سيئة من بقية الطلاب أيضًا. لم تكن تلهم نفس المستوى من التعصب الذي كانت تلهمه أرييل، لكن اعتبارها رئيسة مجلس طلبة موثوقة كان أمرًا جيدًا بما فيه الكفاية. بصفتي شقيقها، فقد جعلتني فخورًا بها.
بغض النظر عن العالم الذي تعيش فيه، يرغب الناس دائمًا في جعل تخرجهم مميزًا.
هممم… كنت بالتأكيد سأحب لو أن كليف تمكن من فعل ذلك بمفرده، لكن كان هناك دائمًا احتمال ألا يتمكن من ذلك. إذا انتهى به الأمر بفقدان منصبه، فيمكنني التعايش مع ذلك. سأجد طريقًا آخر للوصول إلى كنيسة ميليس بينما أقوم بتوظيف كليف ليكون مصمم خوذة أورستيد الشخصي أو شيء من هذا القبيل. لكن لم تكن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تسير بها الأمور. فكرة أن حياته تنتهي باغتيال جعلتني أشعر بالغثيان. يمكن أن يموت. ولكن إذا كان هذا هو المسار الذي اختاره كليف، فلن أثنيه عنه.
“أنا… شكرًا جزيلاً لك!”
“أفترض أنني يجب حقًا هزيمة أولئك الذين تخرجوا أيضًا؟” سأل.
رد بروكلين بانحناءة أخرى حادة.
“إذًا يا كليف، ماذا تفعل هنا في الأعلى؟”
“مهلاً، زانوبا، هل يمكنني أن أطلب منك التحكيم؟”
كان ذلك الجزء على ما يرام.
“مفهوم، يا معلمي.”
“على الإطلاق. ظننت في البداية أنه أمر مزعج، ولكن بشكل مفاجئ، لم يكن سيئًا للغاية بمجرد أن جاء دوري…”
سلمت معطفي لزانوبا. خطرت ببالي فكرة استخدام الدرع السحري… لكنني قررت أنه من الأفضل تركه جانبًا.
“لطالما رغبت في تحديك. منذ اللحظة التي رأيتك فيها تهزم شيطان اللورد باديغادي.”
*** استغرق الأمر برمته حوالي أربع ساعات.
استند كليف إلى درابزين السطح.
لا داعي لإبقائك في حيرة: لقد فزت. لم أقضِ جلسات التدريب اليومية مع ملكة السيف إيريس وإله التنين أورستيد وأنا أعبث بإبهامي. لم تكن مبارزتنا متكافئة على الإطلاق؛ لقد طرحته أرضًا. ظننت أن بروكلين لن يرغب في أن أتساهل معه؛ وبالنظر إلى الابتسامة المريحة التي شكرني بها لاحقًا، بدا وكأنه يعرف أيضًا كيف ستنتهي الأمور.
“حتى أصبح رجلًا حقيقيًا. على الأقل.”
كان ذلك الجزء على ما يرام.
“نعم… لنفعلها!”
بعد ذلك، بدأ عدد من الخريجين الآخرين الذين كانوا يشاهدون من الجانب بالقدوم واحدًا تلو الآخر، وكل منهم يتحداني لاختبار قوته. زعموا أنهم هزموا زانوبا في مسابقة للأكل، أو هزموا كليف في سباق، أو أي عذر آخر لم أستطع التحقق من صحته. تجمهر المتفرجون في حشود، وفجأة، أصبحت مركز الاهتمام.
صحيح، لقد كان الطالب الأول. لا يمكن الجدال مع النتائج. على الرغم من أنه ربما لم يكن نوع الانتصار الذي يمكن للمرء أن يتباهى به.
بدأت أستمتع بوقتي. فليأتِ من يشاء. مهلاً، كان يوم التخرج، ولم أكن أنا من اخترع هراء “دائرة الستة” هذا على أي حال. حتى نورن كبحت جماح تذمرها المعتاد وأنفقت طاقتها في توجيه أعضاء مجلس الطلبة لإدارة الطابور. لقد استسلمت لمهمة منع الفوضى دون خنق الصخب المعتاد للأطفال في يوم تخرجهم. عذرًا، أيتها الرئيسة.
أوه، صحيح. الواقع! كان كليف قد قال قبل شهرين إنه سيعطي إجابة في حفل التخرج. مهلاً، لم أنسَ الأمر أو أي شيء من هذا القبيل. لقد كان لدينا حفل التخرج وحفلة ما بعد التخرج اليوم، لذا لم أرغب في الضغط عليه قبل ذلك.
“أوف…”
لكن أولًا… حان وقت الاحتفال.
وهكذا، انتهت مبارزاتي مع حوالي عشرين شخصًا آخرين. ربما جعلني تدريبي أكثر صلابة، لكن حتى أنا كنت منهكًا بعض الشيء. بدا الجميع راضين؛ كان على كل وجه نظرة خفيفة من الرضا. كنت آمل أنني ساعدت في صنع ذكريات للأطفال المتجهين للعودة إلى أوطانهم.
“أعتذر، ولكن هل يمكنني أن أطلب منكما العودة إلى المنزل قبلي وتجهيز ملابس للتغيير عندما أصل؟”
في النهاية، تفرق الحشد. كان على نورن تنظيف قاعة التجمع، لذا أخبرتني أن أعود إلى المنزل بدونها قبل أن تختفي. لم يتبقَّ سوى زانوبا ومرافقيه.
“وهو ما… يقودني إليك، سيد روديوس،” قال بروكلين وهو ينظر مباشرة إليّ. كانت النظرة في عينيه حازمة. يا إلهي، لماذا؟ ربما كان هذا اعترافًا رومانسيًا. هل كان عليه هزيمة كليف قبل أن يتمكن من دعوتي للخروج؟ هل هذا ما يحدث؟ ولكن يا إلهي، أنا أنتمي لأخرى! لدي زوجتي، وزوجتي الأخرى، وزوجتي الأخرى الأخرى، وأطفالي لأفكر فيهم… “أرغب في تحديك في مبارزة.” إذًا. لقد كنت مخطئًا قليلًا.
“أنت تحظى بشعبية كبيرة حقًا، يا معلمي.”
“أنا ممتن لذلك.”
بدا زانوبا منهكًا من كل ذلك التحكيم. كان هشًا للغاية، ولا يملك أي قدرة على التحمل.
“أنا أنحدر من عائلة من المحاربين. عندما أعود إلى وطني، سأخلف العائلة، وأوظف مرؤوسين، وسأكون في منصب قيادة الآخرين. بمجرد وصولي إلى هناك، سأفقد بالتأكيد كل الفرص المتبقية لاختبار قوتي.” “أجل، لا يمكنك التصرف بنزوة بمجرد أن يكون لديك منصب للحفاظ عليه.”
“يجب أن أقول، إنني أشعر بالوهن ببساطة… وأنت يا معلمي؟ ألا تشعر ببعض التعب؟”
قال كليف وهو يحدق في السماء: “لا سبب معين. شعرت فقط برغبة في الصعود إلى مكان مرتفع.”
“كلا، أنا بخير. أعتقد أننا اتسخنا قليلاً، رغم ذلك. يجب أن نغير ملابسنا قبل الحفلة لاحقًا.”
بالتفكير في الأمر، لم يكن هذا السطح موجودًا عندما التحقنا لأول مرة. قبل ثلاث سنوات، وقبل التجديدات الأخيرة، أرسلوا استبيانًا يسألون فيه عما يحتاجه المبنى. طلبتُ سطحًا، لكنها كانت المرة الأولى التي أدرك فيها أنه قد بُني بالفعل.
“همم… وجهة نظر صائبة،” قال زانوبا وهو ينظر إلى ملابسه. كانت مغطاة بالأتربة والرمال التي تناثرت عليه بسبب موجات الصدمة الناتجة عن تلك التعاويذ السحرية. بالطبع، كان هذا ينطبق عليّ مضاعفًا، فأنا من كانت تلك التعاويذ موجهة نحوه.
ليس وكأن زانوبا نفسه يهتم بحفل التخرج. لكن مهلًا، المشاركة في مثل هذه المناسبات تعني شيئًا ما. طقوس الحياة مهمة.
“إذًا دعنا نعد إلى منازلنا في الوقت الحالي. ماذا عن أختك؟”
أومأ الاثنان وغادرا. ظننت أنهما قررا أن جينجر لم تعد خادمة، لكنها كانت تتصرف بخضوع شديد في نظري. يبدو أن العادات القديمة يصعب التخلص منها.
“قالت نورن إنها ستنضم إلينا، وقد أخبرت الناس في القاعة بذلك بالفعل، لذا يجب أن تظهر بمفردها.”
“يجب أن أقول، إنني أشعر بالوهن ببساطة… وأنت يا معلمي؟ ألا تشعر ببعض التعب؟”
“أرى ذلك. حسنًا إذًا…”
مشيت إلى جانبه وأسندت جسدي على الدرابزين. انضم إلينا زانوبا من الجهة المقابلة لكليف. وقفت إيليناليز بعيدًا قليلًا، تراقبنا نحن الثلاثة.
للحظة، انتقلت نظرة زانوبا إلى شيء خلفي، أعلى أذني بقليل. التفتُّ حولي لأبحث عما كان ينظر إليه.
“إذا أوصلتني تلك الجهود إلى قمة كنيسة ميليس، فسأصبح حليفًا لك.”
وجدته.
أوه، صحيح. الواقع! كان كليف قد قال قبل شهرين إنه سيعطي إجابة في حفل التخرج. مهلاً، لم أنسَ الأمر أو أي شيء من هذا القبيل. لقد كان لدينا حفل التخرج وحفلة ما بعد التخرج اليوم، لذا لم أرغب في الضغط عليه قبل ذلك.
كان رأس بشعر قصير بني داكن ينظر إلينا من فوق السطح. وبجانبه كان هناك رأس بشعر أشقر مجعد يتطاير في الريح.
“أم أن الأمر كان مجرد عناء؟”
“جولي، جينجر،” قال زانوبا.
“هل تقصد كيف أريتهم لماذا يلقبونني باليد اليمنى لإله التنين؟”
“نعم؟”
“جزء مني يريد أن يعرف إلى أي مدى يمكن أن تأخذني الجهود التي بذلتها داخل كنيسة ميليس… لكنني أيضًا لا أريد أن أجلس في مقعد سلمه لي شخص آخر.”
“أعتذر، ولكن هل يمكنني أن أطلب منكما العودة إلى المنزل قبلي وتجهيز ملابس للتغيير عندما أصل؟”
كان الأشخاص الوحيدون غير الخريجين الحاضرين هم أعضاء مجلس الطلبة. ترأست نورن المجموعة بعبوس بدا متجمدًا بسبب التوتر. واصطف معها شياطين، وأفراد من العرق الوحشي، وغيرهم. كان مجلس الطلبة في عهد رئاسة أرييل يركز بشكل كبير على البشر، لكنني أفترض أنه عندما يتغير القائد، يتغير الأشخاص الذين يعملون تحت إمرته أيضًا.
“مفهوم.”
“أرى ذلك. حسنًا إذًا…”
أومأ الاثنان وغادرا. ظننت أنهما قررا أن جينجر لم تعد خادمة، لكنها كانت تتصرف بخضوع شديد في نظري. يبدو أن العادات القديمة يصعب التخلص منها.
كان الأشخاص الوحيدون غير الخريجين الحاضرين هم أعضاء مجلس الطلبة. ترأست نورن المجموعة بعبوس بدا متجمدًا بسبب التوتر. واصطف معها شياطين، وأفراد من العرق الوحشي، وغيرهم. كان مجلس الطلبة في عهد رئاسة أرييل يركز بشكل كبير على البشر، لكنني أفترض أنه عندما يتغير القائد، يتغير الأشخاص الذين يعملون تحت إمرته أيضًا.
“والآن يا سيدي، لنذهب.”
كنا بحاجة للحديث عن حفلة ما بعد التخرج.
“بالتأكيد.”
يا رجل… كنا نجسد تمامًا مشهد “بطل الرواية الشاب الذي يتأمل مستقبله”. على فكرة، كان لدى كليف مستقبله بالكامل أمامه. اثنان وعشرون عامًا، متزوج ولديه طفل، وتوه متخرج من الجامعة. ومع هذا الفصل الجديد في الحياة، لا بد أن تظهر تحديات جديدة… مهلاً، لا، كنت أفكر بسخافة. حان وقت الجد. يجب أن أركز على ما يهم حقًا في وقت كهذا.
أومأت لـ زانوبا ودخلنا مبنى المدرسة.
“أوه! يا معلمي، شكرًا جزيلاً لك!” هتف زانوبا. كان يرتدي زي جامعة رانوا للسحر. كان تصميمه يميل إلى الشباب قليلًا، لكنه كان يناسبه بشكل أفضل بكثير من الملابس الرسمية لمملكة شيرون.
“لقد رأيت كل شيء يا روديوس. لقد قمت بعمل رائع.”
شد بروكلين قبضتيه بقوة عندما ذكر تلك اللحظة.
أثنى عليّ كليف بتعبير متعب عندما وصلنا إلى السطح. كانت إيليناليز بجانبه، تقف على مسافة قريبة. كنت أعلم أنها جاءت لحضور حفل التخرج؛ فقد أوصلت كلايف إلى منزلنا مسبقًا، بعد كل شيء. لم أكن أعلم أنها ستأتي بزيها المدرسي، خاصة مع كونها قد تركت الدراسة. ومع ذلك، امتنعت عن سؤالها عن سبب ارتدائها لذلك الزي.
“إذًا، لقد فزت ضد زانوبا؟” سألت.
مهلاً، اليوم هو حفل التخرج. فليفعلوا ما يحلو لهم، كما يقولون.
*** استغرق الأمر برمته حوالي أربع ساعات.
“هل تقصد كيف أريتهم لماذا يلقبونني باليد اليمنى لإله التنين؟”
حصلت على إذن جينيوس للجلوس مع مجلس الطلبة في أحد مقاعدهم الفارغة. آه، حفلات التخرج! أنا ضعيف أمامها.
“لا تكن سخيفًا. كان بإمكانك فعل ذلك بسهولة قبل أن تقاتل
حفل تخرج روديوس وزانوبا
أورستيد.”
سلمت معطفي لزانوبا. خطرت ببالي فكرة استخدام الدرع السحري… لكنني قررت أنه من الأفضل تركه جانبًا.
“معك حق.”
تردد كليف في قول ذلك. بدا الأمر وكأنني على وشك أن أُرفض. أردتُ على الأقل سماع أسبابه حتى أتمكن من إقناعه مرة أخيرة… “أود منك أن تنتظر بشأن ذلك أيضًا.”
استند كليف إلى درابزين السطح.
“يجب أن أقول، إنني أشعر بالوهن ببساطة… وأنت يا معلمي؟ ألا تشعر ببعض التعب؟”
“إذًا يا كليف، ماذا تفعل هنا في الأعلى؟”
“تهانينا على تخرجك كطالب أول على دفعتك،” قلت، محنيًا رأسي.
قال كليف وهو يحدق في السماء: “لا سبب معين. شعرت فقط برغبة في الصعود إلى مكان مرتفع.”
مبارزة، هاه؟ منذ أن انتشرت أخبار كوني مساعد أورستيد، اقترب مني حفنة من الحمقى يطلبون واحدة، لكن… ما علاقة هزيمة كليف بمبارزتي؟
مجرد شعور، هاه؟ مهلاً، كلنا نمر بأوقات كهذه. لم أكن جيدًا مع المرتفعات، لذا كان كآبتي تدفعني عادةً إلى قبر بول.
رد بروكلين بانحناءة أخرى حادة.
“حسنًا، تهانينا على التخرج يا كليف.”
مع انتهاء حفل التخرج، بدأت باللقاء بـ
“شكرًا لك.”
في النهاية، تفرق الحشد. كان على نورن تنظيف قاعة التجمع، لذا أخبرتني أن أعود إلى المنزل بدونها قبل أن تختفي. لم يتبقَّ سوى زانوبا ومرافقيه.
مشيت إلى جانبه وأسندت جسدي على الدرابزين. انضم إلينا زانوبا من الجهة المقابلة لكليف. وقفت إيليناليز بعيدًا قليلًا، تراقبنا نحن الثلاثة.
“ومع ذلك، وبغض النظر عن ظروف عائلتي، فقد أثبت تفوقي على كليف في النهاية. رغم أنه كان انتصارًا مخيبًا للآمال…”
يا رجل… كنا نجسد تمامًا مشهد “بطل الرواية الشاب الذي يتأمل مستقبله”. على فكرة، كان لدى كليف مستقبله بالكامل أمامه. اثنان وعشرون عامًا، متزوج ولديه طفل، وتوه متخرج من الجامعة. ومع هذا الفصل الجديد في الحياة، لا بد أن تظهر تحديات جديدة… مهلاً، لا، كنت أفكر بسخافة. حان وقت الجد. يجب أن أركز على ما يهم حقًا في وقت كهذا.
أثنى عليّ كليف بتعبير متعب عندما وصلنا إلى السطح. كانت إيليناليز بجانبه، تقف على مسافة قريبة. كنت أعلم أنها جاءت لحضور حفل التخرج؛ فقد أوصلت كلايف إلى منزلنا مسبقًا، بعد كل شيء. لم أكن أعلم أنها ستأتي بزيها المدرسي، خاصة مع كونها قد تركت الدراسة. ومع ذلك، امتنعت عن سؤالها عن سبب ارتدائها لذلك الزي.
كنا بحاجة للحديث عن حفلة ما بعد التخرج.
مشيت إلى جانبه وأسندت جسدي على الدرابزين. انضم إلينا زانوبا من الجهة المقابلة لكليف. وقفت إيليناليز بعيدًا قليلًا، تراقبنا نحن الثلاثة.
لقد قال سابقًا إنه سيأتي، وسيكون أمرًا محبطًا إذا تغيب أحد نجوم الحفل.
نظرت إلى زانوبا. نظر بعيدًا.
“كليف… ماذا ستفعل بعد هذا؟”
“مفهوم، يا معلمي.”
أنت تعلم، في أي وقت سيصل؟ هل سيأتي معنا مباشرة إلى الحفلة، أم سيحتاج للذهاب، همم، لقضاء وقت خاص مع إيليناليز أولًا؟ هذا ما كنت أعنيه بسؤالي.
مهلاً، اليوم هو حفل التخرج. فليفعلوا ما يحلو لهم، كما يقولون.
“…”
ليس وكأن زانوبا نفسه يهتم بحفل التخرج. لكن مهلًا، المشاركة في مثل هذه المناسبات تعني شيئًا ما. طقوس الحياة مهمة.
رد كليف بالصمت. هل كان يشعر بالخجل؟ هل كان لا يزال لديه وإيليناليز بعض الأدوار المدرسية ليمثلاها؟
“سيستغرق السفر إلى دولة ميليس المقدسة من هنا ما يقرب من عامين. ومع ذلك، يا روديوس، إذا استخدمتُ دائرة الانتقال الآني في منزلك، فيمكنني تقصير تلك المدة. لا أعرف بمقدار كم، لكن يجب أن أحصل على عام إضافي على الأقل.”
“لقد… فكرت في الأمر. وتحدثت مع إيليناليز أيضًا.” توقف كليف لبضع ثوانٍ قبل أن يكمل كلماته.
أنا؟ كل ما تعلمته في الكلية هو العلاج وإزالة السموم، لذا لم أكن ضمن المنافسين.
“سنة أخرى. هل يمكنك انتظاري؟”
مشيت إلى جانبه وأسندت جسدي على الدرابزين. انضم إلينا زانوبا من الجهة المقابلة لكليف. وقفت إيليناليز بعيدًا قليلًا، تراقبنا نحن الثلاثة.
للحظة، لم أعرف كيف أستوعب ما سمعته للتو. كان حجزنا في الحانة اليوم. سيجبروننا بالتأكيد على إعادة الجدولة.
*** استغرق الأمر برمته حوالي أربع ساعات.
سأل زانوبا: “تقصد حتى يكبر طفلك قليلًا؟”
“…”
أوه، صحيح. الواقع! كان كليف قد قال قبل شهرين إنه سيعطي إجابة في حفل التخرج. مهلاً، لم أنسَ الأمر أو أي شيء من هذا القبيل. لقد كان لدينا حفل التخرج وحفلة ما بعد التخرج اليوم، لذا لم أرغب في الضغط عليه قبل ذلك.
مع انتهاء حفل التخرج، بدأت باللقاء بـ
“نعم. كلايف لا يزال صغيرًا جدًا. أود على الأقل أن أعتني به حتى ينتهي من الفطام.”
“بالتأكيد.”
بدا كليف جادًا وهو ينظر إلى مدينة شاريا السحرية. كانت المدينة تمتد تحتنا. لم أستطع تحديد ما إذا كان السبب هو السقف الأخضر، لكن يا رجل، كان منزلي يبرز بشكل واضح ومزعج حقًا…
نظرت إلى زانوبا. نظر بعيدًا.
بالتفكير في الأمر، لم يكن هذا السطح موجودًا عندما التحقنا لأول مرة. قبل ثلاث سنوات، وقبل التجديدات الأخيرة، أرسلوا استبيانًا يسألون فيه عما يحتاجه المبنى. طلبتُ سطحًا، لكنها كانت المرة الأولى التي أدرك فيها أنه قد بُني بالفعل.
قال كليف وهو يحدق في السماء: “لا سبب معين. شعرت فقط برغبة في الصعود إلى مكان مرتفع.”
“سيستغرق السفر إلى دولة ميليس المقدسة من هنا ما يقرب من عامين. ومع ذلك، يا روديوس، إذا استخدمتُ دائرة الانتقال الآني في منزلك، فيمكنني تقصير تلك المدة. لا أعرف بمقدار كم، لكن يجب أن أحصل على عام إضافي على الأقل.”
هممم… كنت بالتأكيد سأحب لو أن كليف تمكن من فعل ذلك بمفرده، لكن كان هناك دائمًا احتمال ألا يتمكن من ذلك. إذا انتهى به الأمر بفقدان منصبه، فيمكنني التعايش مع ذلك. سأجد طريقًا آخر للوصول إلى كنيسة ميليس بينما أقوم بتوظيف كليف ليكون مصمم خوذة أورستيد الشخصي أو شيء من هذا القبيل. لكن لم تكن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تسير بها الأمور. فكرة أن حياته تنتهي باغتيال جعلتني أشعر بالغثيان. يمكن أن يموت. ولكن إذا كان هذا هو المسار الذي اختاره كليف، فلن أثنيه عنه.
بدا أن كليف يعتقد أنه من واجبه العودة إلى وطنه في غضون عامين من التخرج. إنه يفي بوعده دائمًا، أليس كذلك؟
للسحر. أقيم الحفل في قاعة محاضرات كبيرة. جلس روديوس بين صفوف الخريجين الجدد. كان زانوبا موجودًا بالفعل هناك أيضًا، في أحد الصفوف الخلفية. سألت عما إذا كان بإمكانهم السماح له بحضور الحفل على الرغم من تركه للدراسة، فقرروا استثناءه. لقد كان طالبًا استثنائيًا، على أية حال، وبالكاد حضر أي دروس في المقام الأول. وإذا نظرت للأمر من زاوية أخرى، يمكنك القول إن هذه كانت رحمة جينيوس في العمل.
“ستسمح لي باستخدام دائرة السحر، أليس كذلك؟”
“حسنًا، كليف. كفى من الحديث الجاد، دعنا نقضي بقية الليل
“بالطبع.”
“أم أن الأمر كان مجرد عناء؟”
“أنا ممتن لذلك.”
مهلاً، اليوم هو حفل التخرج. فليفعلوا ما يحلو لهم، كما يقولون.
كانت دائرة الانتقال الآني من المحرمات. ومن المؤكد أن استخدامها ليس لحالة طوارئ، بل للراحة الشخصية، كان أمرًا يثقل كاهل كليف الملتزم بالقواعد.
حصلت على إذن جينيوس للجلوس مع مجلس الطلبة في أحد مقاعدهم الفارغة. آه، حفلات التخرج! أنا ضعيف أمامها.
“أيضًا، يا روديوس. بخصوص الانضمام إليك…”
“مهلًا، أنت متواضع للغاية…”
“نعم؟”
“أعتذر، ولكن هل يمكنني أن أطلب منكما العودة إلى المنزل قبلي وتجهيز ملابس للتغيير عندما أصل؟”
تردد كليف في قول ذلك. بدا الأمر وكأنني على وشك أن أُرفض. أردتُ على الأقل سماع أسبابه حتى أتمكن من إقناعه مرة أخيرة… “أود منك أن تنتظر بشأن ذلك أيضًا.”
نوع من التميز العادي والمثالي.
“أوه، تنتظر؟”
كنا بحاجة للحديث عن حفلة ما بعد التخرج.
“نعم. صحيح أن الحصول على دعم إله التنين أورستيد سيسمح لي بالوصول إلى منصب رفيع داخل كنيسة ميليس.”
“حسنًا، كليف. كفى من الحديث الجاد، دعنا نقضي بقية الليل
كان ذلك مؤكدًا. كان أورستيد يعرف الكثير عن الأعمال الداخلية لكنيسة ميليس. على أقل تقدير، ربما تعلم نقاط ضعف المسؤولين وما يهم منها خلال دوراته الزمنية الطويلة العديدة.
لقد فكرت في هذا خلال حفل استقبال العام الماضي أيضًا، لكن بدا أن نورن محبوبة بشكل خاص من قبل طلاب الشياطين والوحوش. لم أسمع كلمة سيئة من بقية الطلاب أيضًا. لم تكن تلهم نفس المستوى من التعصب الذي كانت تلهمه أرييل، لكن اعتبارها رئيسة مجلس طلبة موثوقة كان أمرًا جيدًا بما فيه الكفاية. بصفتي شقيقها، فقد جعلتني فخورًا بها.
“لكنني أشعر أن هذا لن يكون صحيحًا.”
وكان هذا هو حفل تخرج زانوبا وكليف.
“…”
هذا صحيح، ماذا كان يخطط أن يفعل بشأن إليناليز وكلايف؟ بدا كليف متألمًا، مزيج من الكرب والخجل يغمر وجهه. في الوقت نفسه، كان عازمًا.
“جزء مني يريد أن يعرف إلى أي مدى يمكن أن تأخذني الجهود التي بذلتها داخل كنيسة ميليس… لكنني أيضًا لا أريد أن أجلس في مقعد سلمه لي شخص آخر.”
“مهلًا، أنت متواضع للغاية…”
قبض كليف على قبضتيه وهو يتحدث. أعتقد أنني فهمت. كان تمامًا مثل الرجال الذين تحدوني في تلك المبارزات. أراد أن يختبر قوته. كان هذا هو الجزء من كليف الذي جعله رجلًا.
وجدته.
“إذا أوصلتني تلك الجهود إلى قمة كنيسة ميليس، فسأصبح حليفًا لك.”
“مفهوم.”
هممم… كنت بالتأكيد سأحب لو أن كليف تمكن من فعل ذلك بمفرده، لكن كان هناك دائمًا احتمال ألا يتمكن من ذلك. إذا انتهى به الأمر بفقدان منصبه، فيمكنني التعايش مع ذلك. سأجد طريقًا آخر للوصول إلى كنيسة ميليس بينما أقوم بتوظيف كليف ليكون مصمم خوذة أورستيد الشخصي أو شيء من هذا القبيل. لكن لم تكن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تسير بها الأمور. فكرة أن حياته تنتهي باغتيال جعلتني أشعر بالغثيان. يمكن أن يموت. ولكن إذا كان هذا هو المسار الذي اختاره كليف، فلن أثنيه عنه.
حفل تخرج روديوس وزانوبا
“بالمناسبة، سيدي كليف،” قال زانوبا بدلًا مني. “هل تخطط للسفر بمفردك بعد عام من الآن؟ وماذا عن عائلتك؟”
لكن هل هذا مقبول؟ إليناليز بالتأكيد أرادت أن تكون بجانب كليف إذا استطاعت، لتعتني به وتقدم له الدعم الذي يحتاجه. اللعنة كانت مهمة أيضًا. أداة كليف السحرية يمكن أن تخفف من أعراض اللعنة، لكنها لن تفعل ذلك لسنوات متتالية. لكن لم يكن من حقي التدخل هنا. كليف اتخذ هذا القرار مع زوجته.
هذا صحيح، ماذا كان يخطط أن يفعل بشأن إليناليز وكلايف؟ بدا كليف متألمًا، مزيج من الكرب والخجل يغمر وجهه. في الوقت نفسه، كان عازمًا.
“قالت نورن إنها ستنضم إلينا، وقد أخبرت الناس في القاعة بذلك بالفعل، لذا يجب أن تظهر بمفردها.”
“سأتركهم.”
“تهانينا على تخرجك كطالب أول على دفعتك،” قلت، محنيًا رأسي.
“إلى… متى؟”
“جزء مني يريد أن يعرف إلى أي مدى يمكن أن تأخذني الجهود التي بذلتها داخل كنيسة ميليس… لكنني أيضًا لا أريد أن أجلس في مقعد سلمه لي شخص آخر.”
“حتى أصبح رجلًا حقيقيًا. على الأقل.”
“إذًا، لقد فزت ضد زانوبا؟” سألت.
رجل حقيقي، هاه؟ وهذا يعني أنه لا يعرف كم من الوقت سيستغرق الأمر. نظرت إلى إليناليز؛ كانت عيناها مغلقتين وذراعاها مطويتين أمام بطنها. لم تكن لديها أوهام.
“هاه؟” بدا بروكلين متفاجئًا من هذا السؤال. “سمعت أنه لا يمكن لأحد تحديك دون هزيمة دائرة الشياطين الستة أولًا. الآنسة لينيا، والآنسة بورسينا، والآنسة فيتس قد تخرجن بالفعل، والسيد بادي قد غادر… وقد هزمت السيد زانوبا بالفعل…”
لكن هل هذا مقبول؟ إليناليز بالتأكيد أرادت أن تكون بجانب كليف إذا استطاعت، لتعتني به وتقدم له الدعم الذي يحتاجه. اللعنة كانت مهمة أيضًا. أداة كليف السحرية يمكن أن تخفف من أعراض اللعنة، لكنها لن تفعل ذلك لسنوات متتالية. لكن لم يكن من حقي التدخل هنا. كليف اتخذ هذا القرار مع زوجته.
“…”
كان كليف عند مفترق طرق، وقد اتخذ قراره.
ربما سأدعو ناناهوشي أيضًا، بهذه الطريقة يمكننا جميعًا إقامة حفلة صغيرة. لن يتمكن أورستيد من الانضمام، لكنني تلقيت تهانيه بالفعل. ربما شعرت بالوحدة في مثل هذا المكان، لكن لم يكن الأمر وكأنني لا أملك أصدقاء. حان الوقت لطي هذه الصفحة والتوجه إلى المنزل. أو هكذا ظننت.
“أفهم،” قلت.
لكن هل هذا مقبول؟ إليناليز بالتأكيد أرادت أن تكون بجانب كليف إذا استطاعت، لتعتني به وتقدم له الدعم الذي يحتاجه. اللعنة كانت مهمة أيضًا. أداة كليف السحرية يمكن أن تخفف من أعراض اللعنة، لكنها لن تفعل ذلك لسنوات متتالية. لكن لم يكن من حقي التدخل هنا. كليف اتخذ هذا القرار مع زوجته.
احترام رغبات كليف يأتي بمخاطره. إذا مات كليف في مكان خارج عن سيطرتي، فسأفقد اتصالي الوحيد بالبلد المقدس ميليس. سأفقد أيضًا شخصًا يمكنه البحث في اللعنات. ومع ذلك، كمخاطرة، يمكن أن يؤتي ثماره. سيحصل كليف على المزيد من الفرص للنمو إذا انطلق بمفرده. هذا النمو سيجعل كليف حليفًا هائلًا عندما يحين الوقت أخيرًا. لا أستطيع أن أقول ما إذا كان يفوق المخاطر، لكنه بالتأكيد ممكن. كخطوة منطقية، لم يكن سيئًا.
فهمت الأمر تمامًا. كل رجل يشعر بالفضول حول مدى قوته الحقيقية. كان يعلم أنه فوق المتوسط. كان يعلم أن هناك أشخاصًا فوقه. كان يعلم أن لديه فرصة ضئيلة للفوز، لكنه أراد تحديي على أي حال. فهمت من أين يأتي. باستثناء جزء واحد…
اتخذ كليف قراره، ووافقت إليناليز. كان علي أن أحترم ذلك.
…حسنًا، في معركة باستخدام السحر وحده، من المحتمل أن يخسر زانوبا. لكن هذا الرجل لم يستطع الفوز ضد كليف طوال هذا الوقت، وهو ما أدى إلى استمرار هذا الأمر حتى الآن. كان يعلم أنه لم يتغلب حقًا على كليف، لكن التخرج دون تحديي يعني ضياع فرصته الأخيرة، لذا جاء الآن ليطلب ذلك على أي حال.
“حسنًا إذن، سأراك مرة أخرى بعد عام من الآن.”
مجرد شعور، هاه؟ مهلاً، كلنا نمر بأوقات كهذه. لم أكن جيدًا مع المرتفعات، لذا كان كآبتي تدفعني عادةً إلى قبر بول.
“نعم. وأنا كذلك.”
اتخذ كليف قراره، ووافقت إليناليز. كان علي أن أحترم ذلك.
مد كليف يده. أمسكت بها وأومأت برأسي بعمق.
“حسنًا، تهانينا على التخرج يا كليف.”
ومع ذلك، إذا كان علي الانتظار حتى يصبح كليف رجلًا حقيقيًا، فهذا يعني ثلاث سنوات من عدم معرفة ما إذا كان كليف سينضم إلينا. وهذا يعني أنه كان علي أن أضع كليف جانبًا وأركز على شيء آخر.
“كليف… ماذا ستفعل بعد هذا؟”
أما بالنسبة لما… حسنًا، إلقاء التحية على أرييل سيكون بداية جيدة. زانوبا بدأ للتو في مبيعات التماثيل، وكان علي التأكد من أن فرقة المرتزقة تستمر في التجنيد. لتحقيق كليهما، أردت التوسع في مملكة أسورا. ربما سأستخدم هذا العام للتخطيط لكيفية غزو أسورا. سأكون مشغولًا.
“أعتذر، ولكن هل يمكنني أن أطلب منكما العودة إلى المنزل قبلي وتجهيز ملابس للتغيير عندما أصل؟”
لكن أولًا… حان وقت الاحتفال.
“نعم. كلايف لا يزال صغيرًا جدًا. أود على الأقل أن أعتني به حتى ينتهي من الفطام.”
“حسنًا، كليف. كفى من الحديث الجاد، دعنا نقضي بقية الليل
مهلاً، اليوم هو حفل التخرج. فليفعلوا ما يحلو لهم، كما يقولون.
نستمتع بوقتنا!”
لقاء ترحيبي بنورن. لو قمت بدمج تذاكر مصافحة نورن مع تماثيل رويجيرد، فمن المحتمل أن يشتري نادي معجبيها المتعصبين الكثير منها. انتظر، لم أكن أحاول تحقيق ربح، لذا ربما لا ينبغي لي ذلك…
“نعم… لنفعلها!”
شعرت بأنني على وشك التعرق باردًا. لم أرغب في قول ذلك، لكنني كنت أفكر فيه.
وكان هذا هو حفل تخرج زانوبا وكليف.
“لقد… فكرت في الأمر. وتحدثت مع إيليناليز أيضًا.” توقف كليف لبضع ثوانٍ قبل أن يكمل كلماته.
حفل تخرج روديوس وزانوبا
