فاصل: قروية تزور المدينة
فاصل:
“أرى ذلك، سيدة نينا. كوني مطمئنة، حفل الليلة خطط له روديوس وأنا. أعتقد أننا سنحظى بفرصة للتحدث لاحقاً، لكن في الوقت الحالي، يرجى الاسترخاء والاستمتاع بالمساء.”
قروية تزور المدينة
ارتخت تعابير إيريس للحظة إلى تعبير شك، لكن غضبها سرعان ما عاد.
“نينا، رسالة.”
هذا هو الأفضل، فكرت نينا. وهكذا، بدأت تسير.
كان صيفًا عندما وصلت رسالة إلى عتبة باب ملكة السيف نينا فاليون. كان معبد السيف دائمًا باردًا بسبب الثلوج على مدار العام، لكن هذا اليوم كان دافئًا مثل أوائل الربيع. ترك سيد قاعة التدريب، إله السيف غال فاليون، العمل قبل الظهر؛ قال: “يجب أن تكون أحمق لتتدرب في يوم جميل كهذا، لذا يمكنكم جميعًا أن تفعلوا ما تشعرون به اليوم،” ثم سار بشجاعة إلى مكان للقيلولة.
لماذا ستكون هنا؟ فكرت نينا وهي تتبع تلك المرأة بعينيها. وبالتأكيد، كانت هي. في الشارع الرئيسي، على بعد مترين فوقها، ظهر طرف رأس أحمر الشعر. لم تستطع نينا الرؤية إلا من الخلف، لكن تلك الوقفة جعلتها متأكدة. لا شك، كانت إيريس. لم تعرف نينا ما كانت تفعله هنا، لكنها لم تستطع مقاومة الحنين الذي يغمر قلبها.
كانت نينا تلميذة مجتهدة، لذا كانت فكرتها عن “ما تشعرون به” هي مواصلة تدريبها، لكنها توقفت عندما سمعت عن هذه الرسالة.
بعد أن عزمت أمرها، صادفت نينا غرفة يتسرب منها الضوء. كان الباب صغيرًا، وبالتأكيد ليس بابًا يؤدي إلى قاعة الحفلات. ومع ذلك، كان من المحتمل وجود شخص بالداخل يعرف الطريق إليها، لذا اعتقدت نينا أنها تستطيع طلب الاتجاهات. شعرت بنصف ارتياح، واقتربت من الباب، و…
“رسالة؟ أنا… سول… آه!”
“نينا؟”
نينا، غارقة في العرق وهي تتلقى الرسالة من ساعي البريد، ابتسمت ابتسامة عريضة. على الجانب الآخر من الظرف الذي يحمل شعار أسلوب إله الماء كان
بعد أن عزمت أمرها، صادفت نينا غرفة يتسرب منها الضوء. كان الباب صغيرًا، وبالتأكيد ليس بابًا يؤدي إلى قاعة الحفلات. ومع ذلك، كان من المحتمل وجود شخص بالداخل يعرف الطريق إليها، لذا اعتقدت نينا أنها تستطيع طلب الاتجاهات. شعرت بنصف ارتياح، واقتربت من الباب، و…
مرسومًا اسم مألوف.
إنه يضغط عليها لإقامة علاقات جسدية!
إيزولدي كرويل. مبارزة السيف الرائدة في أسلوب إله الماء التي تدربت معها نينا قبل بضع سنوات فقط. تذكرت نينا أنها كانت الآن في مملكة أسورا تعمل كمدربة قتال بالسيف بينما تدير أيضًا ساحة تدريب لأسلوب إله الماء. كانت علاقتهما ودية، لكنهما أصبحتا بعيدتين منذ أن غادرت إيزولدي معبد السيف. كانت رسالتها مفاجأة سارة.
ومع ذلك، عملة نحاسية كبيرة واحدة وثماني عملات نحاسية. ربما كان رخيصًا بمعايير سوق الكتب، لكنه كان باهظ الثمن بمعايير محفظة نينا. ومع ذلك، فقد دلها هذا التاجر على الطريق، لذا فإن عدم سداد دينها له كان سيشوه سمعتها كملكة سيف.
“همم…”
كان هذا جديدًا على نينا. كانت، للمعلومية، ملكة سيف؛ بحواسها الحادة، كان بإمكانها تحديد الرجل الذي شتمها وتتبعه إذا أرادت. لكنه ببساطة شتمها واستمر في السير. ربما لم يكلف نفسه عناء النظر في عينيها. ربما هذا النوع من الوقاحة يشبه التحية في المدينة، فكرت. لو كان هذا في معبد السيف، لكانت أرسلت أي شخص يتحدث إليها بهذه الطريقة مباشرة إلى معالج شافٍ… لكن ربما في العاصمة، الشتم لا يعني بالضرورة أنهم يثيرون شجارًا.
أكثر من مجرد سارة. مزقت نينا الظرف بلهفة قبل أن تسحب الورقة الموجودة بالداخل. ومع ذلك، خفت بريق عينيها لحظة أن رأت الكلمات المتراصة بإحكام التي احتوتها الورقة.
“ما كان يجب أن آتي،” كانت الفكرة التي أوصلتنا إلى الحاضر. لماذا وافقت بهذه السرعة؟ لماذا تبعتها بسذاجة؟ لماذا سمحت لهن بتزيينها دون مقاومة؟ عادة ما كانت نينا ستقاتل في طريقها للحرية. فلماذا لم تفعل؟ لا بد أنها لم تكن على طبيعتها. كانت ملفوفة بفستان غير مألوف، ومجبرة على ارتداء كعب عالٍ غير مستقر جعل توازنها يختل، وحتى جُردت من السيف الذي كان رفيقًا موثوقًا لحزامها. كانت هذه حالة نينا عندما سحبتها إيزولدي إلى قاعة الحفلات وقدمتها لشخص تلو الآخر.
“ماذا تقول؟”
لا حاجة للتفكير. لم تكن تعرف ما هو السر الذي تبتز به أرييل. لم تكن تعرف مدى قوة روديوس. إيزولده كانت تحت قيادة أرييل. إذا كان رئيس صديقة يتعرض للابتزاز، فلا يوجد سبب لعدم استخدام نصلها. لم تكن تملك سيفها حتى، لكن كل ذلك لم يكن مهماً؛ ستجد نينا طريقة للقضاء عليه.
نينا، آه، لا تستطيع القراءة.
كانت إيريس تهذر بشأن روديوس في كل مرة تفتح فيها فمها، لذا كان على نينا أن تتساءل عن سبب عدم بقاء إيريس مع زوجها بدلاً من ذلك. ولكن بعد قضاء الكثير من الوقت معها، بدأت نينا تفهم طريقة تفكير إيريس: فقد أرادت من نينا أن تقبل عرض روديوس بجدية. لم تكن إيريس بارعة في الكلام، مما جعل من الصعب فهم ما ترمي إليه، لكن روحها الصادقة والمباشرة حركت مشاعر نينا. تحول طلب روديوس من هراء غير مفهوم إلى شيء تفكر فيه الآن بجدية.
كانت تستطيع تجميع اسم شخص تعرفه، لكنها لم تصل إلى مستوى فهم فقرات كاملة. لم يحدث ذلك أبدًا هنا في معبد السيف.
“سأقتله”، قررت نينا في لحظة.
“سأطلب من شخص آخر قراءتها،” فكرت. كان هناك على الأقل بعض الأشخاص الذين يعيشون في قاعة التدريب هذه وقد نشأوا بتعليم مناسب. يمكن لشخص ما قراءتها. على الأرجح.
الموضوع في قاعة الحفلات. وبشكل طبيعي، بعد مهاجمة كل لقمة لذيذة في الأفق بينما كان رفاقها في الحفلة يحدقون بها، وجدت نفسها بحاجة للانسحاب إلى أقرب حمام. والخادمة التي كانت ترشد نينا إلى الحمام بمساعدة—ونينا تكافح لارتداء فستانها مرة أخرى بعد الانتهاء من حاجتها—والخادمة التي اختفت منذ فترة طويلة بحلول الوقت الذي ارتدته فيه نينا أخيرًا—ونينا التي وجدت نفسها تائهة في هذا القصر الذي يشبه المتاهة دون أدنى فكرة عن كيفية الوصول إلى قاعة الحفلات—كل هذا كان، بالطبع، أمرًا لا مفر منه.
توجهت نينا إلى الفناء الخلفي. هناك، كان عدد قليل من المتدربين يستمتعون بأشعة الشمس وهم يتبادلون الأحاديث بمرح. كان من وظيفة نينا عادة توبيخهم عندما يبدون وكأنهم يتكاسلون، لذا وقف المتدربون على عجل واستعدوا لأعذارهم. ومع ذلك، كان اليوم هو اليوم النادر الذي أخبرهم فيه السيد صراحة بأخذ إجازة، لذا لم تقل نينا شيئًا عن سلوكهم وبدلًا من ذلك سألت عما إذا كان أي شخص يستطيع قراءة رسالتها. تبادل المتدربون النظرات قبل أن يرفع أحدهم يده. سلمت نينا الرسالة إلى من ادعى أنه “يستطيع قراءة اللغة البشرية نوعًا ما” وطلبت منه القيام بذلك.
هذا هو الأفضل، فكرت نينا. وهكذا، بدأت تسير.
كانت محتويات الرسالة بسيطة للغاية. لخصت ما حدث في السنوات القليلة الماضية، بالإضافة إلى ما كان يحدث مؤخرًا. وفاة ريدا، وصعوبات إدارة ساحة التدريب. مشاجرات إيزولدي الشديدة مع غيسلين كمدربة سيف. ابتسمت نينا عند هذه التفاصيل — يمكنها تخيل إيزولدي المنظمة والمستقيمة وهي تثور غضبًا من إحدى ملاحظات غيسلين الجامحة.
“ما كان يجب أن آتي،” كانت الفكرة التي أوصلتنا إلى الحاضر. لماذا وافقت بهذه السرعة؟ لماذا تبعتها بسذاجة؟ لماذا سمحت لهن بتزيينها دون مقاومة؟ عادة ما كانت نينا ستقاتل في طريقها للحرية. فلماذا لم تفعل؟ لا بد أنها لم تكن على طبيعتها. كانت ملفوفة بفستان غير مألوف، ومجبرة على ارتداء كعب عالٍ غير مستقر جعل توازنها يختل، وحتى جُردت من السيف الذي كان رفيقًا موثوقًا لحزامها. كانت هذه حالة نينا عندما سحبتها إيزولدي إلى قاعة الحفلات وقدمتها لشخص تلو الآخر.
لكن تلك الابتسامة تحولت إلى جدية عندما وصلوا إلى الرسالة الأخيرة.
لقد أذهلها كلام البائع السريع. شعرت نينا وكأنها أُجبرت على شيء ما بحلول الوقت الذي أدركت فيه ما حدث، لكنه لم يكن شعورًا سلبيًا تمامًا. سرعة ضربات التاجر ذكرتها بتدريباتها مع إله السيف غال فاليون.
“سيعقد تتويج جلالة أرييل قريبًا. الشهر بأكمله هو مهرجان وطني كبير. أود أن تزورينا بهذه المناسبة.”
لقد أذهلها كلام البائع السريع. شعرت نينا وكأنها أُجبرت على شيء ما بحلول الوقت الذي أدركت فيه ما حدث، لكنه لم يكن شعورًا سلبيًا تمامًا. سرعة ضربات التاجر ذكرتها بتدريباتها مع إله السيف غال فاليون.
في اللحظة التي سمعت فيها نينا تلك الكلمات، قررت السفر إلى مملكة أسورا. لم يكن هناك نقاش. أسلوب إله السيف كان يبشر بأن أول من يتحرك سيكون المنتصر لسبب ما. اللحظة التي أرادت فيها الذهاب كانت اللحظة التي نهضت وذهبت فيها.
في اللحظة التي سمعت فيها نينا تلك الكلمات، قررت السفر إلى مملكة أسورا. لم يكن هناك نقاش. أسلوب إله السيف كان يبشر بأن أول من يتحرك سيكون المنتصر لسبب ما. اللحظة التي أرادت فيها الذهاب كانت اللحظة التي نهضت وذهبت فيها.
***
“ج-جميلة؟ من… أنا؟”
كان الشارع الرئيسي في أرس، عاصمة مملكة أسورا، يغص بالناس تمامًا. لدرجة أن أدنى تذبذب إلى أي من جانبيك سيجبرك على الاصطدام بالكتفين، لدرجة أنك لا تستطيع رؤية أكثر من بضعة أمتار أمامك. أكثر كثافة من عائلة من ذئاب الثلج المتضخمة – قطيع مكتظ.
***
جذبت عاصمة مملكة أسورا الناس من جميع أنحاء العالم وهي تستعد للتتويج الوشيك. سكان الريف الذين جاءوا على أمل إلقاء نظرة خاطفة على حاكم أقوى دولة في العالم. نبلاء أرسلوا من أراضٍ أجنبية جاءوا لتقديم بركاتهم باسم الدبلوماسية. مبارزون متجولون اعتقدوا أن هذا سيكون الوقت المثالي للعثور على بعض العمل في القصر. مغامرون توقعوا أن النقابة ستكون في حاجة إلى الأيدي وجاءوا للحصول على بعض الوظائف البسيطة ذات الأجر المرتفع. خارجون عن القانون كانوا هاربين وراهنوا على أن أفضل مكان لإخفاء شجرة هو في غابة. تجار جاءوا لبيع بضائع مشبوهة – لتحقيق مكاسب كبيرة من حشد ضخم واحتفالي. كل عرق يعيش في القارة المركزية وبعض من يعيشون خارجها احتشدوا في هذه الأمة. وفوق كل ذلك، كانت فرسان أسورا البيض سيعقدون عرضًا اليوم، لذا حتى مواطني المدينة أنفسهم كانوا يتوجهون إلى الشارع الرئيسي لرؤية فرسانهم المحبوبين في أوج مجدهم.
“أوه… حقاً؟ تهانينا.”
“وووه…”
أدركت نينا أنها كانت تستوعب صدمة كبيرة.
وفي خضم كل ذلك، كانت نينا تدير رأسها يمنة ويسرة وهي تحاول السير نحو وسط المدينة. كانت هذه هي المرة الأولى في حياتها التي ترى فيها هذا العدد الهائل من الناس. لقد زارت مدنًا كانت تظن أنها كبيرة جدًا، لكن رؤية حشد من الناس بهذا الحجم الذي يفوق خيالها تركها مذهولة.
“هل… أنتِ لا تتعرضين للابتزاز؟” سألت وهي تنكمش على نفسها.
“تشه، انتبهي أين تسيرين، أيتها الخنزيرة الصغيرة!”
“إيريس؟!”
“ماذا… أوه، أنتِ… ها؟”
بالمناسبة، يا سيدتي، تبدين جديدة على العاصمة، أليس كذلك؟”
بحلول الوقت الذي استوعبت فيه أن شخصًا ما كان غاضبًا منها، كانا قد ابتلعا في بحر الناس.
بدأت نينا تندم على قرارها في غضون ساعة.
كان هذا جديدًا على نينا. كانت، للمعلومية، ملكة سيف؛ بحواسها الحادة، كان بإمكانها تحديد الرجل الذي شتمها وتتبعه إذا أرادت. لكنه ببساطة شتمها واستمر في السير. ربما لم يكلف نفسه عناء النظر في عينيها. ربما هذا النوع من الوقاحة يشبه التحية في المدينة، فكرت. لو كان هذا في معبد السيف، لكانت أرسلت أي شخص يتحدث إليها بهذه الطريقة مباشرة إلى معالج شافٍ… لكن ربما في العاصمة، الشتم لا يعني بالضرورة أنهم يثيرون شجارًا.
“أوه لا، كنت أنا من قدم طلباً لروديوس، والذي رفضه. ومع ذلك، أردت مساعدته وقدمت ما اعتقدت أنه سيكون نقطة ضعف لديه، لكنه تفوق عليّ… هل يمكن أن تكوني قد استمعتِ فقط إلى النصف الأخير من ذلك التبادل، وافترضتِ أنني كنت أتعرض للتهديد، وكنتِ قادمة لإنقاذي؟”
“مرحبًا أيتها السيدة الجميلة، هل ترغبين في إلقاء نظرة؟”
“…جلالة الملكة أرييل، بالتأكيد لا تريدين أن يصبح ذلك علنيًا، أليس كذلك؟”
“ج-جميلة؟ من… أنا؟”
بالطبع، مر تفكيرها بعدة محطات قبل أن يصل أخيرًا إلى الندم. بدأ الأمر بـ “هناك شيء غير صحيح”. كان هذا عندما رأت أن إيزولدي قد أحضرتها إلى قصر عملاق بالقرب من القلعة الملكية. “هاه؟ يبدو هذا كبيرًا جدًا على كونه تجمعًا صغيرًا،” فكرت.
بعد بضع خطوات أخرى غير ثابتة، وجدت نينا أن الشخص الذي يناديها كان تاجرًا. كان يبيع شيئًا في متجر صغير قريب.
“شكراً جزيلاً لكِ. لا أعتقد أننا التقينا. اسمي أرييل أنيموي
“أوه، بالطبع. لم أرَ من قبل شخصًا بجمالكِ…
“وووه…”
بالمناسبة، يا سيدتي، تبدين جديدة على العاصمة، أليس كذلك؟”
لم تتعرف نينا وأرييل على بعضهما البعض من قبل. ولكن بعد مقارنة وقفة نينا وتعبيراتها بتعبيرات إيريس والتفكير قليلاً في المحادثة التي أجرتها للتو، جمعت أرييل ما كان يحدث.
“نعم! كيف عرفت؟”
“…جلالة الملكة أرييل، بالتأكيد لا تريدين أن يصبح ذلك علنيًا، أليس كذلك؟”
“هاه؟ أوه، أنتِ لستِ من السكان المحليين. الارتباك بسبب حشد كهذا هو أصدق علامة على شخص غريب عن المدينة.”
“معرفة لكِ يا سيدة إيريس؟”
عند سماعها أنها كانت تتخبط كفلاحة ريفية، احمر وجه نينا. ظنت أنها ستتصرف ببرود في المدينة الكبيرة، لكن بالنسبة لسكان المدينة الحقيقيين، كانت فكرتها عن المدينة الكبيرة لا تزال مجرد قرية.
لكن إيريس التي كانت نينا تنظر إليها الآن كانت بعيدة كل البعد عن تلك التي تخيلتها. كانت هذه إيريس تمزح وتضحك مع رجل. والفتاة التي كانت تحملها على كتفيها كانت على الأرجح ابنتها. لم يخطر ببال نينا أبدًا أن إيريس يمكن أن تتزوج، ناهيك عن أن تنجب طفلاً. إيريس التي عرفتها – تلك الوحش الجامح، تلك الكلبة المجنونة – كانت الآن تفعل… هذا. تأتي لمشاهدة موكب وتغازل زوجًا محبوبًا بوضوح… “سأذهب… لأرى إيزولد.”
“إنه حشد ضخم حقًا. أعتقد أن الجميع هنا من أجل التتويج؟”
“اصعدي يا لوسي. هل يمكنكِ الرؤية؟”
“هذا جزء من الأمر، بالطبع، لكن اليوم هو أيضًا موكب الفرسان، لذا الجميع يتجمع في الشارع الرئيسي.”
لم تتعرف نينا وأرييل على بعضهما البعض من قبل. ولكن بعد مقارنة وقفة نينا وتعبيراتها بتعبيرات إيريس والتفكير قليلاً في المحادثة التي أجرتها للتو، جمعت أرييل ما كان يحدث.
“أرى…”
أوه!
“لقد رأيتِ جميع اللافتات، أليس كذلك؟ لقد قالت إن أي شخص يريد رؤية الموكب يجب أن يذهب إلى الشارع الرئيسي، بينما أولئك الذين لا يريدون يجب أن يسلكوا الطريق الخلفي، شارع سالتن…”
بدا أن روديوس يجمع الحلفاء. بافتراض أن لقاءهما السابق كان سوء فهم حقاً، فإنها لم تكن تعارض مساعدة زوج إيريس. لكن نينا لم تفهم تماماً ما يريده. حرب ستندلع بعد ثمانين عاماً، لذا أراد منهم مساعدة أورستيد عندما يحين ذلك الوقت… مما يعني أنه أراد منهم جمع القوة حتى ذلك الحين. كان هذا معقداً بعض الشيء.
“آسفة، لكن لا أستطيع القرا—”
“أوه… حقاً؟ تهانينا.”
“آه، أرى، أرى. بالفعل! إذا لم تكن لديكِ حاجة لرؤية الموكب، فربما يمكنكِ المرور بمتجرنا؟ من السهل جدًا الدخول إلى شارع سالتن من بابه الخلفي.”
مع هذا التفكير، أشاحت نينا بنظرها بعيدًا.
“هل أنت متأكد؟ لكن لا أستطيع دفع الـ—”
لكنها بعد ذلك رأت لمحة من زاوية عينها لامرأة ذات شعر أحمر بدت مألوفة بعض الشيء.
“أوه، لن أحلم بفرض رسوم… آه، هذا صحيح. إذا قلتِ إنكِ لا تستطيعين القراءة، فأنصحكِ بشراء أحد منتجاتنا. إنه كتاب مصور مرفق بتمثال صغير، لكن نهاية الكتاب تعلمكِ كيفية قراءته. تقييمات رائعة! تقييمات رائعة.”
بعد ذلك، توجهت نينا إلى قاعة تدريب إيزولدي. هدأ أعصابها الجو المهيب ورائحة العرق. بعد تحية إيزولدي، تم تقديم نينا للطلاب. كان كل واحد منهم، فتىً كان أم فتاة، يحمل تلك الهالة الصادقة والمتواضعة التي لا تأتي إلا من شخص لم يختبر العلاقات العاطفية قط.
“لا أستطيع تحمل تكلفة كتا—”
كانت نينا تلميذة مجتهدة، لذا كانت فكرتها عن “ما تشعرون به” هي مواصلة تدريبها، لكنها توقفت عندما سمعت عن هذه الرسالة.
“أوه، لا تقلقي، لا تقلقي على الإطلاق. كتبنا أرخص بكثير مما ستجدينه في أي مكان آخر. مجرد عملتين نحاسيتين كبيرتين من أسورا… لا، أشعر أن هذا يجب أن يكون نوعًا من القدر، لذا سأخفض السعر إلى عملة نحاسية كبيرة واحدة من أسورا وثماني عملات نحاسية صغيرة. ما رأيكِ؟”
كانت هذه المحادثة مع الرجل الواقف بجانب إيريس. لقد رأت الرجل من قبل أيضًا. كان ذلك خلال ذلك اللقاء الفظيع مع ملك الشياطين، باديغادي.
قبل أن تدرك نينا، كانت تقف في طريق أصبح خاليًا إلى حد كبير وهي تحمل كتابًا مصورًا وتمثالًا صغيرًا. محفظتها أصبحت الآن أخف بوزن عملة نحاسية كبيرة واحدة من أسورا وثماني عملات نحاسية صغيرة بالضبط.
“تشه، انتبهي أين تسيرين، أيتها الخنزيرة الصغيرة!”
لقد أذهلها كلام البائع السريع. شعرت نينا وكأنها أُجبرت على شيء ما بحلول الوقت الذي أدركت فيه ما حدث، لكنه لم يكن شعورًا سلبيًا تمامًا. سرعة ضربات التاجر ذكرتها بتدريباتها مع إله السيف غال فاليون.
“تلك لم تعد إيريس التي كنت أعرفها،” فكرت.
ومع ذلك، عملة نحاسية كبيرة واحدة وثماني عملات نحاسية. ربما كان رخيصًا بمعايير سوق الكتب، لكنه كان باهظ الثمن بمعايير محفظة نينا. ومع ذلك، فقد دلها هذا التاجر على الطريق، لذا فإن عدم سداد دينها له كان سيشوه سمعتها كملكة سيف.
هذا هو الأفضل، فكرت نينا. وهكذا، بدأت تسير.
هذا هو الأفضل، فكرت نينا. وهكذا، بدأت تسير.
“أوه، لا تقلقي، لا تقلقي على الإطلاق. كتبنا أرخص بكثير مما ستجدينه في أي مكان آخر. مجرد عملتين نحاسيتين كبيرتين من أسورا… لا، أشعر أن هذا يجب أن يكون نوعًا من القدر، لذا سأخفض السعر إلى عملة نحاسية كبيرة واحدة من أسورا وثماني عملات نحاسية صغيرة. ما رأيكِ؟”
كان شارع سالتن أعمق بمترين في الأرض من الشارع الرئيسي. كان رطبًا بعض الشيء ويحده الكثير من الأنفاق – بدا وكأنه طريق مختصر لسكان المدينة بدلاً من السياح. كان الطريق نفسه واسعًا، وكما قال التاجر، كان فارغًا أكثر من الشارع الرئيسي. كان هذا نسبيًا فقط، حيث كان الشارع لا يزال مكتظًا بالناس… لكن هنا، كان تدفق الناس مقسمًا بدقة بين المتجهين نحو وسط المدينة والمتجهين نحو حدود المدينة، لذا تمكنت نينا من شق طريقها دون أن تتدافع كثيرًا.
أدركت نينا أنها كانت تستوعب صدمة كبيرة.
“أراهن أنني أستطيع الوصول إلى قاعة تدريب إيزولد بحلول الليل الآن.”
لم تكن نينا وحدها؛ بدا أن العديد من الضيوف الآخرين كانوا مرتبكين بالمثل. لكن في النهاية، أومأ الجميع بالموافقة. ربما ساعد حقيقة أنه لم يكن هناك شخص واحد في تلك الغرفة يرفض طلباً من أرييل.
المال الذي دفعته سابقًا كان يستحق ذلك. مع وضع ذلك في الاعتبار، ألقت نظرة أخرى على الدمية والكتاب المصور في يديها.
“مستحيل. أعرف أنك تريد فقط أن تسيل لعابك على فخذي لوسي، تمامًا كما فعلت بي الليلة الماضية!”
كان التمثال الصغير شيطانًا يحمل رمحًا، بينما غلاف الكتاب المصور كان عليه نفس الشخصية مرسومة. بطلنا، على الأرجح. وبشكل غير عادي، كان من عرق السوبيرد. لم تعرف نينا أي نوع من القصص يرويها الكتاب، لكن كـ محاربة، كانت دائمًا ترغب في خوض معركة مع سوبيرد. وفقًا لصديقتها إيريس، كان السوبيرد أقوياء بشكل لا يصدق. إذا كانت إيريس، الكلبة المجنونة التي تشع تهديدًا يمكن أن يخيف شيطانًا، تتحدث عن السوبيرد باحترام، فقد أثارت نينا فضولها.
“أوه… حقاً؟ تهانينا.”
أيضًا، إذا كان سيعلمني القراءة كما قال ذلك التاجر، فلن يضر أن أدرسه بين جلسات التدريب، فكرت وهي تواصل السير.
“أوه، بالطبع. لم أرَ من قبل شخصًا بجمالكِ…
تحول انتباهها عندما سمعت هتافات عالية من الشارع الرئيسي. بدا أن الموكب قد بدأ. رؤية هذا الحماس جعلها تتساءل عن هذا الموكب؛ كانت تنوي زيارة إيزولد أولاً، لكن لن يضر أن تمر بالشارع الرئيسي الآن لمشاهدته، أليس كذلك؟
لكن إيريس التي كانت نينا تنظر إليها الآن كانت بعيدة كل البعد عن تلك التي تخيلتها. كانت هذه إيريس تمزح وتضحك مع رجل. والفتاة التي كانت تحملها على كتفيها كانت على الأرجح ابنتها. لم يخطر ببال نينا أبدًا أن إيريس يمكن أن تتزوج، ناهيك عن أن تنجب طفلاً. إيريس التي عرفتها – تلك الوحش الجامح، تلك الكلبة المجنونة – كانت الآن تفعل… هذا. تأتي لمشاهدة موكب وتغازل زوجًا محبوبًا بوضوح… “سأذهب… لأرى إيزولد.”
“هاه؟”
كانت إيريس في المدينة، لذا أرادت نينا اقتراح جلسة تدريب أخرى للثلاثة. لكن في اللحظة التي فكرت فيها بالأمر، ومضت صورة ما رأته ذلك المساء في ذهنها. هزت رأسها لتطرد الفكرة.
لكنها بعد ذلك رأت لمحة من زاوية عينها لامرأة ذات شعر أحمر بدت مألوفة بعض الشيء.
لم تتعرف نينا وأرييل على بعضهما البعض من قبل. ولكن بعد مقارنة وقفة نينا وتعبيراتها بتعبيرات إيريس والتفكير قليلاً في المحادثة التي أجرتها للتو، جمعت أرييل ما كان يحدث.
“إيريس؟”
عادت نينا إلى ملاذ السيف بعد انتهاء مراسم التتويج. فكرت في طريق عودتها في كيفية موافقتها على الانضمام إلى قوات أورستيد بعد ثمانين عاماً. وفكرت في مدى سعادة إيريس وإشراقها وبهجتها. وكيف كان روديوس يقف بجانبها مباشرة.
لماذا ستكون هنا؟ فكرت نينا وهي تتبع تلك المرأة بعينيها. وبالتأكيد، كانت هي. في الشارع الرئيسي، على بعد مترين فوقها، ظهر طرف رأس أحمر الشعر. لم تستطع نينا الرؤية إلا من الخلف، لكن تلك الوقفة جعلتها متأكدة. لا شك، كانت إيريس. لم تعرف نينا ما كانت تفعله هنا، لكنها لم تستطع مقاومة الحنين الذي يغمر قلبها.
كانت تستطيع تجميع اسم شخص تعرفه، لكنها لم تصل إلى مستوى فهم فقرات كاملة. لم يحدث ذلك أبدًا هنا في معبد السيف.
“إيري—” حاولت نينا أن تنادي، حتى جعلها شيء ما تبتلع كلماتها.
إيزولدي كرويل. مبارزة السيف الرائدة في أسلوب إله الماء التي تدربت معها نينا قبل بضع سنوات فقط. تذكرت نينا أنها كانت الآن في مملكة أسورا تعمل كمدربة قتال بالسيف بينما تدير أيضًا ساحة تدريب لأسلوب إله الماء. كانت علاقتهما ودية، لكنهما أصبحتا بعيدتين منذ أن غادرت إيزولدي معبد السيف. كانت رسالتها مفاجأة سارة.
“اصعدي يا لوسي. هل يمكنكِ الرؤية؟”
استمتعت نينا بكل ما قدمته آرس حتى اختتام احتفالات التتويج. المعالم السياحية، الحشود، قاعات التدريب. عندما أرادت الذهاب إلى مكان ما، ذهبت. ولم تذهب وحدها؛ كانت هناك أيام كثيرة لم تتمكن فيها إيزولده من الانضمام إليها بسبب التزامات العمل، لكن لسبب ما، بقيت إيريس مع نينا طوال الوقت.
“نعم! كل شيء يلمع!”
ولكن قبل أن تتمكن من التصرف، نبهتها حواس نينا إلى هالة من العداء خلفها مباشرة.
ذلك الشيء كان الفتاة الصغيرة التي رفعتها إيريس على كتفيها.
في تلك الليلة، اجتمعت الثلاثة لأول محادثة لهن معاً منذ سنوات. استمرت إيريس في الحديث عن روديوس فقط، وحتى إيزولده كانت تتذمر من أنها بدأت ترغب في شريك خاص بها. رؤية هاتين الاثنتين تتفاعلان مع بعضهما البعض بطريقة ما ذكّرت نينا بالأيام الخوالي؛ ربما تغيرت محتويات ما تحدثن عنه قليلاً، لكن المتعة التي شعرت بها في وجودهن لم تتغير على الإطلاق. هذا وحده جعل رحلة نينا إلى عاصمة آرس تستحق العناء. وبحلول الوقت الذي حل فيه اليوم التالي، تلاشت مشاعرها السخيفة من الغيرة والهزيمة. شعرت وكأنها عادت إلى طبيعتها القديمة.
“هيا يا إيريس، أردت أن أحملها على كتفي.”
بعد ذلك، توجهت نينا إلى قاعة تدريب إيزولدي. هدأ أعصابها الجو المهيب ورائحة العرق. بعد تحية إيزولدي، تم تقديم نينا للطلاب. كان كل واحد منهم، فتىً كان أم فتاة، يحمل تلك الهالة الصادقة والمتواضعة التي لا تأتي إلا من شخص لم يختبر العلاقات العاطفية قط.
“مستحيل. أعرف أنك تريد فقط أن تسيل لعابك على فخذي لوسي، تمامًا كما فعلت بي الليلة الماضية!”
كانت نينا تلميذة مجتهدة، لذا كانت فكرتها عن “ما تشعرون به” هي مواصلة تدريبها، لكنها توقفت عندما سمعت عن هذه الرسالة.
“وقح! لن أحلم بفعل شيء كهذا لابنتي من لحمي ودمي!”
“مهلاً، يا جينو. هل تريد الزواج؟”
“أوه، بالتأكيد لن تفعل!”
إيزولدي كرويل. مبارزة السيف الرائدة في أسلوب إله الماء التي تدربت معها نينا قبل بضع سنوات فقط. تذكرت نينا أنها كانت الآن في مملكة أسورا تعمل كمدربة قتال بالسيف بينما تدير أيضًا ساحة تدريب لأسلوب إله الماء. كانت علاقتهما ودية، لكنهما أصبحتا بعيدتين منذ أن غادرت إيزولدي معبد السيف. كانت رسالتها مفاجأة سارة.
“أعني، صحيح أنني أحبها بما يكفي لأرغب في أن أسيل لعابي عليهما…”
“أوه، بالتأكيد لن تفعل!”
كانت هذه المحادثة مع الرجل الواقف بجانب إيريس. لقد رأت الرجل من قبل أيضًا. كان ذلك خلال ذلك اللقاء الفظيع مع ملك الشياطين، باديغادي.
كانت هذه المحادثة مع الرجل الواقف بجانب إيريس. لقد رأت الرجل من قبل أيضًا. كان ذلك خلال ذلك اللقاء الفظيع مع ملك الشياطين، باديغادي.
كان الساحر الذي هزمه بضربة واحدة.
“هاه؟”
كان الرجل الذي عُرف مؤخرًا باسم “اليد اليمنى لإله التنين”، مع الإبلاغ عن مشاهدته في مواقع حول العالم.
عند سماعها أنها كانت تتخبط كفلاحة ريفية، احمر وجه نينا. ظنت أنها ستتصرف ببرود في المدينة الكبيرة، لكن بالنسبة لسكان المدينة الحقيقيين، كانت فكرتها عن المدينة الكبيرة لا تزال مجرد قرية.
رودوس غرايرات.
وهكذا، انجذبت عيناها بالطبع إلى بوفيه الطعام الشهي
“…”
بدأت نينا تندم على قرارها في غضون ساعة.
أدركت نينا أنها كانت تستوعب صدمة كبيرة.
“اعتدت القيام بالأشياء دون الحاجة للتفكير كثيرًا…”
كانت تعلم أن إيريس قد عادت إلى روديوس، لمساعدته في معركته ضد إله التنين أورستيد. وبما أن الرسائل توقفت بعد ذلك، كانت متأكدة من أن الاثنين قد قتلا، لكنها سمعت أيضًا شائعات متفرقة بأنهما ظهرا معًا في مملكة أسورا. أصبح روديوس معروفًا باسم اليد اليمنى لإله التنين بعد ذلك، لذا افترضت نينا أن إيريس قد استسلمت لإله التنين أيضًا.
لكن إيريس التي كانت نينا تنظر إليها الآن كانت بعيدة كل البعد عن تلك التي تخيلتها. كانت هذه إيريس تمزح وتضحك مع رجل. والفتاة التي كانت تحملها على كتفيها كانت على الأرجح ابنتها. لم يخطر ببال نينا أبدًا أن إيريس يمكن أن تتزوج، ناهيك عن أن تنجب طفلاً. إيريس التي عرفتها – تلك الوحش الجامح، تلك الكلبة المجنونة – كانت الآن تفعل… هذا. تأتي لمشاهدة موكب وتغازل زوجًا محبوبًا بوضوح… “سأذهب… لأرى إيزولد.”
كانت متأكدة من أن إيريس قد أصبحت قوية، أقوى بكثير من ذي قبل.
لم تتعرف نينا وأرييل على بعضهما البعض من قبل. ولكن بعد مقارنة وقفة نينا وتعبيراتها بتعبيرات إيريس والتفكير قليلاً في المحادثة التي أجرتها للتو، جمعت أرييل ما كان يحدث.
لكن إيريس التي كانت نينا تنظر إليها الآن كانت بعيدة كل البعد عن تلك التي تخيلتها. كانت هذه إيريس تمزح وتضحك مع رجل. والفتاة التي كانت تحملها على كتفيها كانت على الأرجح ابنتها. لم يخطر ببال نينا أبدًا أن إيريس يمكن أن تتزوج، ناهيك عن أن تنجب طفلاً. إيريس التي عرفتها – تلك الوحش الجامح، تلك الكلبة المجنونة – كانت الآن تفعل… هذا. تأتي لمشاهدة موكب وتغازل زوجًا محبوبًا بوضوح… “سأذهب… لأرى إيزولد.”
“إيريس؟”
مع هذا التفكير، أشاحت نينا بنظرها بعيدًا.
“إيري—” حاولت نينا أن تنادي، حتى جعلها شيء ما تبتلع كلماتها.
كانت نينا تظن أن بلوغها رتبة “ملك السيف” يعني أنها أصبحت أخيرًا على قدم المساواة مع إيريس، لكنها تُركت الآن لتتحمل هذا الشعور الهائل بالهزيمة.
أو هكذا ظنت.
لم ترَ نينا ذلك، لكنه أمر مهم: بعيدًا عن أنظار نينا، وخلف الحشود، كانت روكسي وسيلفي تقفان بجانب روديوس، مع وجود زانوبا وجولي بالقرب منهما.
لكنها سرعان ما أدركت شيئًا منحها ذرة من الراحة: ليس كل من هنا من النبلاء. بينما كان الكثير منهم كذلك، جاء البعض من عوالم تفهمها نينا، مثل الفارس المتواضع أو الساحر الشاب الموهوب القادم من بلد آخر. ومن بين تلك الحشود كان هناك أشخاص، مثل نينا تمامًا، خُدعوا للمجيء والآن يتخبطون كسمك خارج الماء.
***
لكنها بعد ذلك رأت لمحة من زاوية عينها لامرأة ذات شعر أحمر بدت مألوفة بعض الشيء.
بعد ذلك، توجهت نينا إلى قاعة تدريب إيزولدي. هدأ أعصابها الجو المهيب ورائحة العرق. بعد تحية إيزولدي، تم تقديم نينا للطلاب. كان كل واحد منهم، فتىً كان أم فتاة، يحمل تلك الهالة الصادقة والمتواضعة التي لا تأتي إلا من شخص لم يختبر العلاقات العاطفية قط.
“أ-أنا ملكة سيف الآن! مثلك تماماً!”
أجل، هكذا يجب أن يكون ممارس السيف الحقيقي، أكدت نينا لنفسها.
أرادت نسيان الأمر، والعودة إلى قاعة الحفلات في أسرع وقت ممكن. لتقديم عذر واهٍ والعودة إلى المنزل. قد يكون هذا القصر غير مريح، لكن كانت هناك الكثير من المعالم الشهيرة الأخرى التي يمكن رؤيتها في مملكة أسورا. كان بإمكانها جعل إيزولدي تأخذها في جولة… لا، فصديقتها مشغولة بالتأكيد، لذا سيتعين عليها الاستكشاف بمفردها. كانت المدينة تقيم نوعًا من المهرجانات، لذا يمكنها بالتأكيد إيجاد طريقة لتسلية نفسها. ربما يمكنها زيارة قاعة تدريب “أسلوب إله السيف” في المدينة.
بعد تلقي جولة في قاعة التدريب، أُخذت نينا إلى منزل إيزولدي. لقد رتبتا أن تقضي نينا الليلة هناك أثناء إقامتها في آرس، بما أن المنزل الذي تعيش فيه إيزولدي يحتوي على غرفة إضافية. كانت الغرفة يشغلها سابقًا “إله الماء” ريدا، لكنها كانت نظيفة تمامًا الآن.
كانت تلك الشرارة. لم تتغير إيريس كثيراً بعد كل شيء، فكرت نينا. كان من الصعب تخيل أن هذه المرأة الفخورة التي تنتفخ صدرها الآن هي نفس الشخص مثل ذلك الحيوان البري من قبل. ولكن مع ذلك…
لم تكن نينا تهتم لأمر ريدا، بل وجدت الراحة في حقيقة أن إيزولدي لا تظهر أي علامات على وجود رجل في حياتها. كانت إيزولدي “إمبراطورة الماء”، ومدربة سيف، وفارسة؛ لقد كانت صيدًا ثمينًا حقًا. إذا كانت إيريس نفسها قد تزوجت وأنجبت أطفالًا، فكان بإمكان إيزولدي المتألقة أن تجد شريكًا بسهولة. لم يكن ليفاجئ نينا أن تدخل منزل إيزولدي وتُقدم لزوجها وطفلها. لقد استعدت للأسوأ، والآن شعرت براحة تتناسب مع ذلك.
لم ترَ نينا ذلك، لكنه أمر مهم: بعيدًا عن أنظار نينا، وخلف الحشود، كانت روكسي وسيلفي تقفان بجانب روديوس، مع وجود زانوبا وجولي بالقرب منهما.
“نينا، سيكون هناك تجمع صغير بعد انتهاء العرض. أنا متأكدة أنكِ متعبة من رحلتك الطويلة، لكن هل تمانعين الانضمام إلينا؟ هناك الكثير من الأشخاص الذين يودون مقابلة ملك السيف.”
كانت نينا تلميذة مجتهدة، لذا كانت فكرتها عن “ما تشعرون به” هي مواصلة تدريبها، لكنها توقفت عندما سمعت عن هذه الرسالة.
اقترحت إيزولدي هذه الفكرة بينما كانت نينا تضع أمتعتها وتلتقط أنفاسها.
كان هذا جديدًا على نينا. كانت، للمعلومية، ملكة سيف؛ بحواسها الحادة، كان بإمكانها تحديد الرجل الذي شتمها وتتبعه إذا أرادت. لكنه ببساطة شتمها واستمر في السير. ربما لم يكلف نفسه عناء النظر في عينيها. ربما هذا النوع من الوقاحة يشبه التحية في المدينة، فكرت. لو كان هذا في معبد السيف، لكانت أرسلت أي شخص يتحدث إليها بهذه الطريقة مباشرة إلى معالج شافٍ… لكن ربما في العاصمة، الشتم لا يعني بالضرورة أنهم يثيرون شجارًا.
“بالتأكيد، لا مانع لدي،” وافقت نينا على الفور. لم تكن تعرف ما هو هذا “التجمع الصغير”، لكنها لم تكن تملك أي خطط للمساء على أي حال. يمكنها تأجيل جولتها السياحية إلى الغد.
أجل، هكذا يجب أن يكون ممارس السيف الحقيقي، أكدت نينا لنفسها.
أو هكذا ظنت.
إنه يضغط عليها لإقامة علاقات جسدية!
بدأت نينا تندم على قرارها في غضون ساعة.
التفتت نينا لتواجه صديقتها القديمة. فستانها القرمزي وتسريحة شعرها المرفوعة ناسبتها؛ اختيارها للقلادة والأقراط وقطع المجوهرات الأخرى كان هادئاً وذوقياً. السمات الخفية لسيدة حقيقية.
بالطبع، مر تفكيرها بعدة محطات قبل أن يصل أخيرًا إلى الندم. بدأ الأمر بـ “هناك شيء غير صحيح”. كان هذا عندما رأت أن إيزولدي قد أحضرتها إلى قصر عملاق بالقرب من القلعة الملكية. “هاه؟ يبدو هذا كبيرًا جدًا على كونه تجمعًا صغيرًا،” فكرت.
“اصعدي يا لوسي. هل يمكنكِ الرؤية؟”
“لقد خُدعت،” كان فكرتها التالية. حدث هذا عندما أُخذت إلى غرفة فاخرة، وأُجبرت على اختيار فستان فاخر، ودُفعت نصف دفعة إلى داخله من قبل العديد من الخادمات. “هذه بالتأكيد حفلة من نوع ما للنبلاء،” فكرت.
“هه هه، بالطبع! روديوس اختاره بنفسه!”
“ما كان يجب أن آتي،” كانت الفكرة التي أوصلتنا إلى الحاضر. لماذا وافقت بهذه السرعة؟ لماذا تبعتها بسذاجة؟ لماذا سمحت لهن بتزيينها دون مقاومة؟ عادة ما كانت نينا ستقاتل في طريقها للحرية. فلماذا لم تفعل؟ لا بد أنها لم تكن على طبيعتها. كانت ملفوفة بفستان غير مألوف، ومجبرة على ارتداء كعب عالٍ غير مستقر جعل توازنها يختل، وحتى جُردت من السيف الذي كان رفيقًا موثوقًا لحزامها. كانت هذه حالة نينا عندما سحبتها إيزولدي إلى قاعة الحفلات وقدمتها لشخص تلو الآخر.
تحول انتباهها عندما سمعت هتافات عالية من الشارع الرئيسي. بدا أن الموكب قد بدأ. رؤية هذا الحماس جعلها تتساءل عن هذا الموكب؛ كانت تنوي زيارة إيزولد أولاً، لكن لن يضر أن تمر بالشارع الرئيسي الآن لمشاهدته، أليس كذلك؟
لكنها سرعان ما أدركت شيئًا منحها ذرة من الراحة: ليس كل من هنا من النبلاء. بينما كان الكثير منهم كذلك، جاء البعض من عوالم تفهمها نينا، مثل الفارس المتواضع أو الساحر الشاب الموهوب القادم من بلد آخر. ومن بين تلك الحشود كان هناك أشخاص، مثل نينا تمامًا، خُدعوا للمجيء والآن يتخبطون كسمك خارج الماء.
“آه!”
يشعر الناس بالراحة عندما يدركون أنهم ليسوا وحدهم. وبينما استرخت، تذكرت نينا أنها “ملك السيف”. لم يكن بالأمر الصعب عليها تحليل خصمها وقياس احتمالات فوزها. وبمجرد أن تأكدت أن كل من حولها ضعفاء، بدأت تشعر ببعض الجرأة.
“…”
“أنا جائعة،” فكرت نينا التي استعادت جرأتها. كانت تشعر بالشهية. خطر ببالها أنها لم تأكل شيئًا منذ الظهيرة. كان كل ممارسي “أسلوب إله السيف” يأكلون بشراهة. خارج الأوقات التي يتطلب فيها تدريبها الاختباء في الغابة أو ما شابه، لم تكن تفوت وجباتها.
كانت نينا تلميذة مجتهدة، لذا كانت فكرتها عن “ما تشعرون به” هي مواصلة تدريبها، لكنها توقفت عندما سمعت عن هذه الرسالة.
وهكذا، انجذبت عيناها بالطبع إلى بوفيه الطعام الشهي
مرسومًا اسم مألوف.
الموضوع في قاعة الحفلات. وبشكل طبيعي، بعد مهاجمة كل لقمة لذيذة في الأفق بينما كان رفاقها في الحفلة يحدقون بها، وجدت نفسها بحاجة للانسحاب إلى أقرب حمام. والخادمة التي كانت ترشد نينا إلى الحمام بمساعدة—ونينا تكافح لارتداء فستانها مرة أخرى بعد الانتهاء من حاجتها—والخادمة التي اختفت منذ فترة طويلة بحلول الوقت الذي ارتدته فيه نينا أخيرًا—ونينا التي وجدت نفسها تائهة في هذا القصر الذي يشبه المتاهة دون أدنى فكرة عن كيفية الوصول إلى قاعة الحفلات—كل هذا كان، بالطبع، أمرًا لا مفر منه.
“آه!”
“هذا يربكني حقًا،” فكرت. تنهدت نينا لنفسها وهي تسير ببطء في الرواق الخافت الإضاءة. لقد كانت غارقة باستمرار في جو كل مكان ذهبت إليه منذ وصولها إلى مملكة أسورا، مما أبقاها غير متوازنة، ومنفصلة عن الواقع قليلًا. إيمانها بأنها تستطيع مواجهة العالم الآن بعد أن أصبحت “ملك السيف” كان في حالة يرثى لها.
“أوه، ص-صحيح…”
“اعتدت القيام بالأشياء دون الحاجة للتفكير كثيرًا…”
“نينا، رسالة.”
ربما كان ذلك لأنها أصبحت الآن “ملك السيف” ولديها تلاميذ. أو ربما لأنها التقت بإيريس وانتقلت إليها بعض سمات شخصيتها. على عكس الأيام الخوالي، لم تعد تستطيع التصرف دون التفكير في العواقب. كانت تعتقد أن هذا التغيير جعلها محاربة أفضل، لكن…
“إيريس؟”
“أوه، صحيح، نسيت إخبار إيزولدي عن إيريس.”
كانت نينا تلميذة مجتهدة، لذا كانت فكرتها عن “ما تشعرون به” هي مواصلة تدريبها، لكنها توقفت عندما سمعت عن هذه الرسالة.
كانت إيريس في المدينة، لذا أرادت نينا اقتراح جلسة تدريب أخرى للثلاثة. لكن في اللحظة التي فكرت فيها بالأمر، ومضت صورة ما رأته ذلك المساء في ذهنها. هزت رأسها لتطرد الفكرة.
بحلول الوقت الذي فكرت فيه نينا بأسوأ السيناريوهات، كان قد حدث بالفعل. فُتح الباب خلفها، وظهر وجه روديوس. أدركت نينا على الفور أن النصر لم يعد ممكناً، لكن مواجهة المستحيل بعناد وحش بري كان جوهر أسلوب إله السيف.
“تلك لم تعد إيريس التي كنت أعرفها،” فكرت.
خطرت لنينا فكرة.
أرادت نسيان الأمر، والعودة إلى قاعة الحفلات في أسرع وقت ممكن. لتقديم عذر واهٍ والعودة إلى المنزل. قد يكون هذا القصر غير مريح، لكن كانت هناك الكثير من المعالم الشهيرة الأخرى التي يمكن رؤيتها في مملكة أسورا. كان بإمكانها جعل إيزولدي تأخذها في جولة… لا، فصديقتها مشغولة بالتأكيد، لذا سيتعين عليها الاستكشاف بمفردها. كانت المدينة تقيم نوعًا من المهرجانات، لذا يمكنها بالتأكيد إيجاد طريقة لتسلية نفسها. ربما يمكنها زيارة قاعة تدريب “أسلوب إله السيف” في المدينة.
“أوه، أرجوك. يمكن أن يكون ذلك أي شيء…”
حسنًا، لا بأس… همم؟
“إذاً، ماذا تفعلين هنا على أي حال؟” طالبت إيريس، التي بقيت معها.
بعد أن عزمت أمرها، صادفت نينا غرفة يتسرب منها الضوء. كان الباب صغيرًا، وبالتأكيد ليس بابًا يؤدي إلى قاعة الحفلات. ومع ذلك، كان من المحتمل وجود شخص بالداخل يعرف الطريق إليها، لذا اعتقدت نينا أنها تستطيع طلب الاتجاهات. شعرت بنصف ارتياح، واقتربت من الباب، و…
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100
“…جلالة الملكة أرييل، بالتأكيد لا تريدين أن يصبح ذلك علنيًا، أليس كذلك؟”
بحلول الوقت الذي فكرت فيه نينا بأسوأ السيناريوهات، كان قد حدث بالفعل. فُتح الباب خلفها، وظهر وجه روديوس. أدركت نينا على الفور أن النصر لم يعد ممكناً، لكن مواجهة المستحيل بعناد وحش بري كان جوهر أسلوب إله السيف.
كان ذلك تهديدًا واضحًا. توقفت في مسارها.
“نينا؟”
جلالة الملكة… أرييل؟ أدركت ذلك. حتى فتاة ريفية مثل نينا كانت تعرف أنه لا يوجد سوى شخص واحد في هذا البلد يُخاطب بهذه الطريقة.
“أ-أنا ملكة سيف الآن! مثلك تماماً!”
أرييل أنيموي أسورا.
سارت نينا بحذر وهي تقترب من الباب. وبمجرد وصولها، ألقت نظرة خاطفة إلى الغرفة من خلال الشق المفتوح.
الملكة التي أسر عودتها المدوية إلى العرش، بعد قضاء ما يقرب من عقد من الزمان في مملكة رانوآ البعيدة، قلوب شعبها. سيكون من قبيل التبسيط القول إن الاحتفالات والضجة في جميع أنحاء عاصمة آرس كانت مخصصة لهذه المرأة وحدها.
“وووه…”
“أوه؟ ماذا يمكن أن تقصد بذلك؟”
في النهاية، لم تفهم نينا تماماً ما كان الغرض من الحفل. عندما عادت هي وإيريس إلى قاعة الرقص، وجدتا روديوس يخاطب الحشد: “إله التنين أورستيد هو حليفكم! تصرفوا الآن، وسنضم هذا كهدية إضافية مجانية تماماً! لا تقلقوا، لا توجد رسوم للتسجيل. كل ما نطلبه هو أن تجمعوا قوتكم استعداداً لحرب ما بعد ثمانين عاماً، وعندما يحين الوقت، قدموا تلك القوة لإله التنين أورستيد. إذا التزمتم بهذا الالتزام الصغير، فإن شركة أورستيد ستضمن دعمها للمائة عام القادمة! إله التنين أورستيد سينقذكم في أحلك ساعاتكم، من الأخطار التي تتراوح بين نبوءات شخصيات غامضة شبيهة بالآلهة، وصولاً إلى أهوال اقتحامات المنازل. من فضلكم، صوتوا لإله التنين أورستيد هو صوت لمستقبل مشرق!”
“هل تقولين إنكِ لا تتذكرين؟”
“…”
سارت نينا بحذر وهي تقترب من الباب. وبمجرد وصولها، ألقت نظرة خاطفة إلى الغرفة من خلال الشق المفتوح.
“هذه هي نينا.”
أوه!
“شكراً جزيلاً لكِ. لا أعتقد أننا التقينا. اسمي أرييل أنيموي
في الداخل كان هناك رجل وامرأة؛ امرأة شقراء تجلس على كرسي، ورجل ذو شعر بني فاتح يقف بجانبها. كان للرجل وجه بدا مألوفًا لنينا.
كان صيفًا عندما وصلت رسالة إلى عتبة باب ملكة السيف نينا فاليون. كان معبد السيف دائمًا باردًا بسبب الثلوج على مدار العام، لكن هذا اليوم كان دافئًا مثل أوائل الربيع. ترك سيد قاعة التدريب، إله السيف غال فاليون، العمل قبل الظهر؛ قال: “يجب أن تكون أحمق لتتدرب في يوم جميل كهذا، لذا يمكنكم جميعًا أن تفعلوا ما تشعرون به اليوم،” ثم سار بشجاعة إلى مكان للقيلولة.
“أوه، أرجوك. يمكن أن يكون ذلك أي شيء…”
“لقد خُدعت،” كان فكرتها التالية. حدث هذا عندما أُخذت إلى غرفة فاخرة، وأُجبرت على اختيار فستان فاخر، ودُفعت نصف دفعة إلى داخله من قبل العديد من الخادمات. “هذه بالتأكيد حفلة من نوع ما للنبلاء،” فكرت.
“أوه لا، في الواقع—” روديوس غرايرات.
“إذاً، ماذا تفعلين هنا على أي حال؟” طالبت إيريس، التي بقيت معها.
لقد اختفى الرجل الذي ضحك مع إيريس في ذلك المساء. اقتربت ابتسامته الشيطانية من خد أرييل.
كانت تستطيع تجميع اسم شخص تعرفه، لكنها لم تصل إلى مستوى فهم فقرات كاملة. لم يحدث ذلك أبدًا هنا في معبد السيف.
خطرت لنينا فكرة.
هنا كانت الزعيمة المستقبلية لمملكة في كل مجدها، وما زالت ترى أنه من الضروري تبادل التعارف. غير قادرة على استيعاب هذه السلسلة من الأحداث، أصيبت نينا بالذعر والتفتت إلى إيريس. نظرت إيريس إلى نينا بشك، لكنها تنهدت وقدمت لها مساعدة.
إنه يضغط عليها لإقامة علاقات جسدية!
عند سماعها أنها كانت تتخبط كفلاحة ريفية، احمر وجه نينا. ظنت أنها ستتصرف ببرود في المدينة الكبيرة، لكن بالنسبة لسكان المدينة الحقيقيين، كانت فكرتها عن المدينة الكبيرة لا تزال مجرد قرية.
رودوس غرايرات كان رجلاً معروفاً بأن لديه زوجتين أخريين بالإضافة إلى إيريس. تذكرت نينا شائعات عنه بأنه كان… شهوانياً إلى حد ما أيضاً. كان الحديث في الشارع أنه قام بالكثير من العمل خلف الكواليس لمساعدة أرييل في أن تصبح حاكمة. إذا كان حقاً تحت قيادة أورستيد، فمن المحتمل أنه ساعد أرييل كأداة لأورستيد. والآن، كان يبتزها لتنام معه.
قروية تزور المدينة
“سأقتله”، قررت نينا في لحظة.
أدركت نينا أنها بحاجة إلى قطع الجزء التالي من المحادثة، حيث ستقول إيريس حتماً إنها لا تعرف ما كانت شريكتها التدريبية السابقة تفعله هنا.
لا حاجة للتفكير. لم تكن تعرف ما هو السر الذي تبتز به أرييل. لم تكن تعرف مدى قوة روديوس. إيزولده كانت تحت قيادة أرييل. إذا كان رئيس صديقة يتعرض للابتزاز، فلا يوجد سبب لعدم استخدام نصلها. لم تكن تملك سيفها حتى، لكن كل ذلك لم يكن مهماً؛ ستجد نينا طريقة للقضاء عليه.
ولكن قبل أن تتمكن من التصرف، نبهتها حواس نينا إلى هالة من العداء خلفها مباشرة.
هذه هي النقطة التي كانت نينا، لو كانت على طبيعتها، ستقول لنفسها أن تنتظر لحظة… لكن الساعات القليلة الماضية استنزفتها لدرجة أنها تجاوزت أي قدرة على ضبط النفس.
“أوه، لن أحلم بفرض رسوم… آه، هذا صحيح. إذا قلتِ إنكِ لا تستطيعين القراءة، فأنصحكِ بشراء أحد منتجاتنا. إنه كتاب مصور مرفق بتمثال صغير، لكن نهاية الكتاب تعلمكِ كيفية قراءته. تقييمات رائعة! تقييمات رائعة.”
ولكن قبل أن تتمكن من التصرف، نبهتها حواس نينا إلى هالة من العداء خلفها مباشرة.
“سأطلب من شخص آخر قراءتها،” فكرت. كان هناك على الأقل بعض الأشخاص الذين يعيشون في قاعة التدريب هذه وقد نشأوا بتعليم مناسب. يمكن لشخص ما قراءتها. على الأرجح.
“آه!”
كان التمثال الصغير شيطانًا يحمل رمحًا، بينما غلاف الكتاب المصور كان عليه نفس الشخصية مرسومة. بطلنا، على الأرجح. وبشكل غير عادي، كان من عرق السوبيرد. لم تعرف نينا أي نوع من القصص يرويها الكتاب، لكن كـ محاربة، كانت دائمًا ترغب في خوض معركة مع سوبيرد. وفقًا لصديقتها إيريس، كان السوبيرد أقوياء بشكل لا يصدق. إذا كانت إيريس، الكلبة المجنونة التي تشع تهديدًا يمكن أن يخيف شيطانًا، تتحدث عن السوبيرد باحترام، فقد أثارت نينا فضولها.
استدارت بسرعة. هناك، وقف وحش يرتدي فستاناً أحمر دموياً أمامها.
كان الشارع الرئيسي في أرس، عاصمة مملكة أسورا، يغص بالناس تمامًا. لدرجة أن أدنى تذبذب إلى أي من جانبيك سيجبرك على الاصطدام بالكتفين، لدرجة أنك لا تستطيع رؤية أكثر من بضعة أمتار أمامك. أكثر كثافة من عائلة من ذئاب الثلج المتضخمة – قطيع مكتظ.
“إيريس؟!”
“مستحيل. أعرف أنك تريد فقط أن تسيل لعابك على فخذي لوسي، تمامًا كما فعلت بي الليلة الماضية!”
لم تظن نينا أنها ستكون هنا، لكن إيريس كانت دائماً بجانب روديوس. وبما أن روديوس كان هنا، فمن الطبيعي أن تأتي هي أيضاً.
***
“نينا؟”
يشعر الناس بالراحة عندما يدركون أنهم ليسوا وحدهم. وبينما استرخت، تذكرت نينا أنها “ملك السيف”. لم يكن بالأمر الصعب عليها تحليل خصمها وقياس احتمالات فوزها. وبمجرد أن تأكدت أن كل من حولها ضعفاء، بدأت تشعر ببعض الجرأة.
ارتخت تعابير إيريس للحظة إلى تعبير شك، لكن غضبها سرعان ما عاد.
لم تتعرف نينا وأرييل على بعضهما البعض من قبل. ولكن بعد مقارنة وقفة نينا وتعبيراتها بتعبيرات إيريس والتفكير قليلاً في المحادثة التي أجرتها للتو، جمعت أرييل ما كان يحدث.
“هل تريدين أن تخبريني من الذي توجهين كل هذا التعطش للدماء إليه؟”
“هل أنت متأكد؟ لكن لا أستطيع دفع الـ—”
“تباً”، فكرت نينا. لا يمكن إيقاف إيريس عندما تصبح هكذا. إذا اشتبكتا، فسيأتي روديوس راكضاً من تلك الغرفة. كانت تخاطر بقتال اثنين ضد واحد. قد لا تكون إيريس تحمل سيفاً، لكن أن تكون محاصرة مع ساحر في الطرف الآخر سيكون…
نينا، غارقة في العرق وهي تتلقى الرسالة من ساعي البريد، ابتسمت ابتسامة عريضة. على الجانب الآخر من الظرف الذي يحمل شعار أسلوب إله الماء كان
“هاه؟ عدتِ بالفعل يا إيريس؟”
“بالتأكيد، لا مانع لدي،” وافقت نينا على الفور. لم تكن تعرف ما هو هذا “التجمع الصغير”، لكنها لم تكن تملك أي خطط للمساء على أي حال. يمكنها تأجيل جولتها السياحية إلى الغد.
بحلول الوقت الذي فكرت فيه نينا بأسوأ السيناريوهات، كان قد حدث بالفعل. فُتح الباب خلفها، وظهر وجه روديوس. أدركت نينا على الفور أن النصر لم يعد ممكناً، لكن مواجهة المستحيل بعناد وحش بري كان جوهر أسلوب إله السيف.
“هاه؟ أوه، أنتِ لستِ من السكان المحليين. الارتباك بسبب حشد كهذا هو أصدق علامة على شخص غريب عن المدينة.”
بدأت نينا في تركيز قوتها في جوهرها.
ومع ذلك، عملة نحاسية كبيرة واحدة وثماني عملات نحاسية. ربما كان رخيصًا بمعايير سوق الكتب، لكنه كان باهظ الثمن بمعايير محفظة نينا. ومع ذلك، فقد دلها هذا التاجر على الطريق، لذا فإن عدم سداد دينها له كان سيشوه سمعتها كملكة سيف.
“الآن يا سيدي روديوس، أعتقد أن الوقت قد حان للانضمام إلى الحفل. نحن نجعل ضيوفنا ينتظرون.”
لقد أذهلها كلام البائع السريع. شعرت نينا وكأنها أُجبرت على شيء ما بحلول الوقت الذي أدركت فيه ما حدث، لكنه لم يكن شعورًا سلبيًا تمامًا. سرعة ضربات التاجر ذكرتها بتدريباتها مع إله السيف غال فاليون.
عندما ظهرت أرييل بجانب روديوس غير مبالية قدر الإمكان، تلاشت كل قوة نينا. لم تظهر تعابير أرييل أي تلميح لليأس أو الترهيب. كان هناك شيء خاطئ هنا. مرة أخرى. كان هذا شعوراً أصبحت مألوفة له تماماً خلال الساعات القليلة الماضية.
لقد أذهلها كلام البائع السريع. شعرت نينا وكأنها أُجبرت على شيء ما بحلول الوقت الذي أدركت فيه ما حدث، لكنه لم يكن شعورًا سلبيًا تمامًا. سرعة ضربات التاجر ذكرتها بتدريباتها مع إله السيف غال فاليون.
“هل… أنتِ لا تتعرضين للابتزاز؟” سألت وهي تنكمش على نفسها.
“أوه، لا تقلقي، لا تقلقي على الإطلاق. كتبنا أرخص بكثير مما ستجدينه في أي مكان آخر. مجرد عملتين نحاسيتين كبيرتين من أسورا… لا، أشعر أن هذا يجب أن يكون نوعًا من القدر، لذا سأخفض السعر إلى عملة نحاسية كبيرة واحدة من أسورا وثماني عملات نحاسية صغيرة. ما رأيكِ؟”
“همم؟” نظرت أرييل إلى وقفة نينا وأمالت رأسها ببساطة.
“أوه، لن أحلم بفرض رسوم… آه، هذا صحيح. إذا قلتِ إنكِ لا تستطيعين القراءة، فأنصحكِ بشراء أحد منتجاتنا. إنه كتاب مصور مرفق بتمثال صغير، لكن نهاية الكتاب تعلمكِ كيفية قراءته. تقييمات رائعة! تقييمات رائعة.”
لم تتعرف نينا وأرييل على بعضهما البعض من قبل. ولكن بعد مقارنة وقفة نينا وتعبيراتها بتعبيرات إيريس والتفكير قليلاً في المحادثة التي أجرتها للتو، جمعت أرييل ما كان يحدث.
“ماذا تقول؟”
“أوه لا، كنت أنا من قدم طلباً لروديوس، والذي رفضه. ومع ذلك، أردت مساعدته وقدمت ما اعتقدت أنه سيكون نقطة ضعف لديه، لكنه تفوق عليّ… هل يمكن أن تكوني قد استمعتِ فقط إلى النصف الأخير من ذلك التبادل، وافترضتِ أنني كنت أتعرض للتهديد، وكنتِ قادمة لإنقاذي؟”
كان التمثال الصغير شيطانًا يحمل رمحًا، بينما غلاف الكتاب المصور كان عليه نفس الشخصية مرسومة. بطلنا، على الأرجح. وبشكل غير عادي، كان من عرق السوبيرد. لم تعرف نينا أي نوع من القصص يرويها الكتاب، لكن كـ محاربة، كانت دائمًا ترغب في خوض معركة مع سوبيرد. وفقًا لصديقتها إيريس، كان السوبيرد أقوياء بشكل لا يصدق. إذا كانت إيريس، الكلبة المجنونة التي تشع تهديدًا يمكن أن يخيف شيطانًا، تتحدث عن السوبيرد باحترام، فقد أثارت نينا فضولها.
أومأت نينا برأسها بضعف وعيناها لا تزالان متسعتين. أمسكت أرييل بذراع نينا بلطف وساعدتها على الوقوف بعناية.
“نينا، سيكون هناك تجمع صغير بعد انتهاء العرض. أنا متأكدة أنكِ متعبة من رحلتك الطويلة، لكن هل تمانعين الانضمام إلينا؟ هناك الكثير من الأشخاص الذين يودون مقابلة ملك السيف.”
“شكراً جزيلاً لكِ. لا أعتقد أننا التقينا. اسمي أرييل أنيموي
كان الرجل الذي عُرف مؤخرًا باسم “اليد اليمنى لإله التنين”، مع الإبلاغ عن مشاهدته في مواقع حول العالم.
أسورا، الحاكمة القادمة لمملكة أسورا.”
“نينا، رسالة.”
“آه، أه، هاه؟”
“نينا، سيكون هناك تجمع صغير بعد انتهاء العرض. أنا متأكدة أنكِ متعبة من رحلتك الطويلة، لكن هل تمانعين الانضمام إلينا؟ هناك الكثير من الأشخاص الذين يودون مقابلة ملك السيف.”
هنا كانت الزعيمة المستقبلية لمملكة في كل مجدها، وما زالت ترى أنه من الضروري تبادل التعارف. غير قادرة على استيعاب هذه السلسلة من الأحداث، أصيبت نينا بالذعر والتفتت إلى إيريس. نظرت إيريس إلى نينا بشك، لكنها تنهدت وقدمت لها مساعدة.
“همم…”
“هذه هي نينا.”
“معرفة لكِ يا سيدة إيريس؟”
“معرفة لكِ يا سيدة إيريس؟”
لكن إيريس التي كانت نينا تنظر إليها الآن كانت بعيدة كل البعد عن تلك التي تخيلتها. كانت هذه إيريس تمزح وتضحك مع رجل. والفتاة التي كانت تحملها على كتفيها كانت على الأرجح ابنتها. لم يخطر ببال نينا أبدًا أن إيريس يمكن أن تتزوج، ناهيك عن أن تنجب طفلاً. إيريس التي عرفتها – تلك الوحش الجامح، تلك الكلبة المجنونة – كانت الآن تفعل… هذا. تأتي لمشاهدة موكب وتغازل زوجًا محبوبًا بوضوح… “سأذهب… لأرى إيزولد.”
“نعم، إنها قديسة السيف نينا فاليون. تدربنا معاً في
بعد أن عزمت أمرها، صادفت نينا غرفة يتسرب منها الضوء. كان الباب صغيرًا، وبالتأكيد ليس بابًا يؤدي إلى قاعة الحفلات. ومع ذلك، كان من المحتمل وجود شخص بالداخل يعرف الطريق إليها، لذا اعتقدت نينا أنها تستطيع طلب الاتجاهات. شعرت بنصف ارتياح، واقتربت من الباب، و…
معبد السيف.”
“هل… أنتِ لا تتعرضين للابتزاز؟” سألت وهي تنكمش على نفسها.
أدركت نينا أنها بحاجة إلى قطع الجزء التالي من المحادثة، حيث ستقول إيريس حتماً إنها لا تعرف ما كانت شريكتها التدريبية السابقة تفعله هنا.
أو هكذا ظنت.
“أ-أنا ملكة سيف الآن! مثلك تماماً!”
“أنا جائعة،” فكرت نينا التي استعادت جرأتها. كانت تشعر بالشهية. خطر ببالها أنها لم تأكل شيئًا منذ الظهيرة. كان كل ممارسي “أسلوب إله السيف” يأكلون بشراهة. خارج الأوقات التي يتطلب فيها تدريبها الاختباء في الغابة أو ما شابه، لم تكن تفوت وجباتها.
“أوه… حقاً؟ تهانينا.”
كانت إيريس تهذر بشأن روديوس في كل مرة تفتح فيها فمها، لذا كان على نينا أن تتساءل عن سبب عدم بقاء إيريس مع زوجها بدلاً من ذلك. ولكن بعد قضاء الكثير من الوقت معها، بدأت نينا تفهم طريقة تفكير إيريس: فقد أرادت من نينا أن تقبل عرض روديوس بجدية. لم تكن إيريس بارعة في الكلام، مما جعل من الصعب فهم ما ترمي إليه، لكن روحها الصادقة والمباشرة حركت مشاعر نينا. تحول طلب روديوس من هراء غير مفهوم إلى شيء تفكر فيه الآن بجدية.
صمتت نينا بعد ذلك الثناء الخافت. بدت وكأنها تفاخرت بلقبها بلا سبب. كل ما أرادته هو تقديم القليل من السياق…
“آه، أرى، أرى. بالفعل! إذا لم تكن لديكِ حاجة لرؤية الموكب، فربما يمكنكِ المرور بمتجرنا؟ من السهل جدًا الدخول إلى شارع سالتن من بابه الخلفي.”
“أرى ذلك، سيدة نينا. كوني مطمئنة، حفل الليلة خطط له روديوس وأنا. أعتقد أننا سنحظى بفرصة للتحدث لاحقاً، لكن في الوقت الحالي، يرجى الاسترخاء والاستمتاع بالمساء.”
الملكة التي أسر عودتها المدوية إلى العرش، بعد قضاء ما يقرب من عقد من الزمان في مملكة رانوآ البعيدة، قلوب شعبها. سيكون من قبيل التبسيط القول إن الاحتفالات والضجة في جميع أنحاء عاصمة آرس كانت مخصصة لهذه المرأة وحدها.

لماذا ستكون هنا؟ فكرت نينا وهي تتبع تلك المرأة بعينيها. وبالتأكيد، كانت هي. في الشارع الرئيسي، على بعد مترين فوقها، ظهر طرف رأس أحمر الشعر. لم تستطع نينا الرؤية إلا من الخلف، لكن تلك الوقفة جعلتها متأكدة. لا شك، كانت إيريس. لم تعرف نينا ما كانت تفعله هنا، لكنها لم تستطع مقاومة الحنين الذي يغمر قلبها.
“أوه، ص-صحيح…”
ابتسمت أرييل بحرارة وسارت في الردهة مع روديوس. بعد توديعهما، أطلقت نينا تنهيدة عميقة. هذا اليوم كان يربكها باستمرار.
كانت تستطيع تجميع اسم شخص تعرفه، لكنها لم تصل إلى مستوى فهم فقرات كاملة. لم يحدث ذلك أبدًا هنا في معبد السيف.
“إذاً، ماذا تفعلين هنا على أي حال؟” طالبت إيريس، التي بقيت معها.
أجل، هكذا يجب أن يكون ممارس السيف الحقيقي، أكدت نينا لنفسها.
التفتت نينا لتواجه صديقتها القديمة. فستانها القرمزي وتسريحة شعرها المرفوعة ناسبتها؛ اختيارها للقلادة والأقراط وقطع المجوهرات الأخرى كان هادئاً وذوقياً. السمات الخفية لسيدة حقيقية.
“لا أستطيع تحمل تكلفة كتا—”
“أم… إيريس… فستانك، إيه، يبدو جميلاً.”
لا حاجة للتفكير. لم تكن تعرف ما هو السر الذي تبتز به أرييل. لم تكن تعرف مدى قوة روديوس. إيزولده كانت تحت قيادة أرييل. إذا كان رئيس صديقة يتعرض للابتزاز، فلا يوجد سبب لعدم استخدام نصلها. لم تكن تملك سيفها حتى، لكن كل ذلك لم يكن مهماً؛ ستجد نينا طريقة للقضاء عليه.
“هه هه، بالطبع! روديوس اختاره بنفسه!”
كان ابن عم نينا. شاب سار على خطاها ليصبح قديس سيف، وكان الآن على وشك الوصول إلى رتبة ملك السيف، جينو بريتز. نظرت إليه نينا نظرة واحدة وقالت أول ما خطر ببالها. لم يكن هناك أي تردد. فأسلوب إله السيف يعلم أن أول من يبادر بالحركة سيكون هو المنتصر، ولسبب وجيه.
كانت تلك الشرارة. لم تتغير إيريس كثيراً بعد كل شيء، فكرت نينا. كان من الصعب تخيل أن هذه المرأة الفخورة التي تنتفخ صدرها الآن هي نفس الشخص مثل ذلك الحيوان البري من قبل. ولكن مع ذلك…
“هذا جزء من الأمر، بالطبع، لكن اليوم هو أيضًا موكب الفرسان، لذا الجميع يتجمع في الشارع الرئيسي.”
تنهدت نينا وبدأت تفرغ ما بداخلها لإيريس. “عليك أن تسمعي هذا. إيزولده…”
عند سماعها أنها كانت تتخبط كفلاحة ريفية، احمر وجه نينا. ظنت أنها ستتصرف ببرود في المدينة الكبيرة، لكن بالنسبة لسكان المدينة الحقيقيين، كانت فكرتها عن المدينة الكبيرة لا تزال مجرد قرية.
***
“الآن يا سيدي روديوس، أعتقد أن الوقت قد حان للانضمام إلى الحفل. نحن نجعل ضيوفنا ينتظرون.”
في النهاية، لم تفهم نينا تماماً ما كان الغرض من الحفل. عندما عادت هي وإيريس إلى قاعة الرقص، وجدتا روديوس يخاطب الحشد: “إله التنين أورستيد هو حليفكم! تصرفوا الآن، وسنضم هذا كهدية إضافية مجانية تماماً! لا تقلقوا، لا توجد رسوم للتسجيل. كل ما نطلبه هو أن تجمعوا قوتكم استعداداً لحرب ما بعد ثمانين عاماً، وعندما يحين الوقت، قدموا تلك القوة لإله التنين أورستيد. إذا التزمتم بهذا الالتزام الصغير، فإن شركة أورستيد ستضمن دعمها للمائة عام القادمة! إله التنين أورستيد سينقذكم في أحلك ساعاتكم، من الأخطار التي تتراوح بين نبوءات شخصيات غامضة شبيهة بالآلهة، وصولاً إلى أهوال اقتحامات المنازل. من فضلكم، صوتوا لإله التنين أورستيد هو صوت لمستقبل مشرق!”
بعد ذلك، توجهت نينا إلى قاعة تدريب إيزولدي. هدأ أعصابها الجو المهيب ورائحة العرق. بعد تحية إيزولدي، تم تقديم نينا للطلاب. كان كل واحد منهم، فتىً كان أم فتاة، يحمل تلك الهالة الصادقة والمتواضعة التي لا تأتي إلا من شخص لم يختبر العلاقات العاطفية قط.
لم تستطع نينا متابعة ما كان يقوله تماماً، لذا اكتفت بالإيماء بالموافقة.
لقد أذهلها كلام البائع السريع. شعرت نينا وكأنها أُجبرت على شيء ما بحلول الوقت الذي أدركت فيه ما حدث، لكنه لم يكن شعورًا سلبيًا تمامًا. سرعة ضربات التاجر ذكرتها بتدريباتها مع إله السيف غال فاليون.
بدا أن روديوس يجمع الحلفاء. بافتراض أن لقاءهما السابق كان سوء فهم حقاً، فإنها لم تكن تعارض مساعدة زوج إيريس. لكن نينا لم تفهم تماماً ما يريده. حرب ستندلع بعد ثمانين عاماً، لذا أراد منهم مساعدة أورستيد عندما يحين ذلك الوقت… مما يعني أنه أراد منهم جمع القوة حتى ذلك الحين. كان هذا معقداً بعض الشيء.
بعد بضع خطوات أخرى غير ثابتة، وجدت نينا أن الشخص الذي يناديها كان تاجرًا. كان يبيع شيئًا في متجر صغير قريب.
لم تكن نينا وحدها؛ بدا أن العديد من الضيوف الآخرين كانوا مرتبكين بالمثل. لكن في النهاية، أومأ الجميع بالموافقة. ربما ساعد حقيقة أنه لم يكن هناك شخص واحد في تلك الغرفة يرفض طلباً من أرييل.
“وقح! لن أحلم بفعل شيء كهذا لابنتي من لحمي ودمي!”
بعد الحفل، أقامت نينا في القصر بناءً على اقتراح إيريس. انضمت إليهما إيزولده. اتضح أن المكان بأكمله كان هدية قدمتها أرييل لروديوس، لذا كانوا أحراراً في استخدامه كما يحلو لهم، هكذا تفاخرت إيريس.
“هل تقولين إنكِ لا تتذكرين؟”
في تلك الليلة، اجتمعت الثلاثة لأول محادثة لهن معاً منذ سنوات. استمرت إيريس في الحديث عن روديوس فقط، وحتى إيزولده كانت تتذمر من أنها بدأت ترغب في شريك خاص بها. رؤية هاتين الاثنتين تتفاعلان مع بعضهما البعض بطريقة ما ذكّرت نينا بالأيام الخوالي؛ ربما تغيرت محتويات ما تحدثن عنه قليلاً، لكن المتعة التي شعرت بها في وجودهن لم تتغير على الإطلاق. هذا وحده جعل رحلة نينا إلى عاصمة آرس تستحق العناء. وبحلول الوقت الذي حل فيه اليوم التالي، تلاشت مشاعرها السخيفة من الغيرة والهزيمة. شعرت وكأنها عادت إلى طبيعتها القديمة.
ذلك الشيء كان الفتاة الصغيرة التي رفعتها إيريس على كتفيها.
استمتعت نينا بكل ما قدمته آرس حتى اختتام احتفالات التتويج. المعالم السياحية، الحشود، قاعات التدريب. عندما أرادت الذهاب إلى مكان ما، ذهبت. ولم تذهب وحدها؛ كانت هناك أيام كثيرة لم تتمكن فيها إيزولده من الانضمام إليها بسبب التزامات العمل، لكن لسبب ما، بقيت إيريس مع نينا طوال الوقت.
كانت نينا تلميذة مجتهدة، لذا كانت فكرتها عن “ما تشعرون به” هي مواصلة تدريبها، لكنها توقفت عندما سمعت عن هذه الرسالة.
كانت إيريس تهذر بشأن روديوس في كل مرة تفتح فيها فمها، لذا كان على نينا أن تتساءل عن سبب عدم بقاء إيريس مع زوجها بدلاً من ذلك. ولكن بعد قضاء الكثير من الوقت معها، بدأت نينا تفهم طريقة تفكير إيريس: فقد أرادت من نينا أن تقبل عرض روديوس بجدية. لم تكن إيريس بارعة في الكلام، مما جعل من الصعب فهم ما ترمي إليه، لكن روحها الصادقة والمباشرة حركت مشاعر نينا. تحول طلب روديوس من هراء غير مفهوم إلى شيء تفكر فيه الآن بجدية.
معبد السيف.”
عادت نينا إلى ملاذ السيف بعد انتهاء مراسم التتويج. فكرت في طريق عودتها في كيفية موافقتها على الانضمام إلى قوات أورستيد بعد ثمانين عاماً. وفكرت في مدى سعادة إيريس وإشراقها وبهجتها. وكيف كان روديوس يقف بجانبها مباشرة.
ولكن قبل أن تتمكن من التصرف، نبهتها حواس نينا إلى هالة من العداء خلفها مباشرة.
فكرت فيهما وهي تحث حصانها على المضي قدماً. لم تكن قد التزمت بالأمر تماماً. ولكن عندما رأت الشخص الذي كان يستقبلها عند وصولها إلى ملاذ السيف، استقر شيء ما في مكانه.
“أوه، لن أحلم بفرض رسوم… آه، هذا صحيح. إذا قلتِ إنكِ لا تستطيعين القراءة، فأنصحكِ بشراء أحد منتجاتنا. إنه كتاب مصور مرفق بتمثال صغير، لكن نهاية الكتاب تعلمكِ كيفية قراءته. تقييمات رائعة! تقييمات رائعة.”
كان ابن عم نينا. شاب سار على خطاها ليصبح قديس سيف، وكان الآن على وشك الوصول إلى رتبة ملك السيف، جينو بريتز. نظرت إليه نينا نظرة واحدة وقالت أول ما خطر ببالها. لم يكن هناك أي تردد. فأسلوب إله السيف يعلم أن أول من يبادر بالحركة سيكون هو المنتصر، ولسبب وجيه.
“بالتأكيد، لا مانع لدي،” وافقت نينا على الفور. لم تكن تعرف ما هو هذا “التجمع الصغير”، لكنها لم تكن تملك أي خطط للمساء على أي حال. يمكنها تأجيل جولتها السياحية إلى الغد.
“مهلاً، يا جينو. هل تريد الزواج؟”
بعد فترة وجيزة، أصبح ملاذ السيف موطناً لزوجين جديدين، لكن تلك قصة لوقت آخر.
بعد فترة وجيزة، أصبح ملاذ السيف موطناً لزوجين جديدين، لكن تلك قصة لوقت آخر.
تحول انتباهها عندما سمعت هتافات عالية من الشارع الرئيسي. بدا أن الموكب قد بدأ. رؤية هذا الحماس جعلها تتساءل عن هذا الموكب؛ كانت تنوي زيارة إيزولد أولاً، لكن لن يضر أن تمر بالشارع الرئيسي الآن لمشاهدته، أليس كذلك؟
“نعم! كيف عرفت؟”
