الفصل الرابع: حفل تخرج روديوس وزانوبا
الفصل الرابع:
“ومع ذلك، وبغض النظر عن ظروف عائلتي، فقد أثبت تفوقي على كليف في النهاية. رغم أنه كان انتصارًا مخيبًا للآمال…”
حفل تخرج روديوس وزانوبا
حصلت على إذن جينيوس للجلوس مع مجلس الطلبة في أحد مقاعدهم الفارغة. آه، حفلات التخرج! أنا ضعيف أمامها.
مضت الحياة بسرعة، وقبل أن أدرك ذلك، حان وقت حفل تخرج جامعة رانوا
هممم… كنت بالتأكيد سأحب لو أن كليف تمكن من فعل ذلك بمفرده، لكن كان هناك دائمًا احتمال ألا يتمكن من ذلك. إذا انتهى به الأمر بفقدان منصبه، فيمكنني التعايش مع ذلك. سأجد طريقًا آخر للوصول إلى كنيسة ميليس بينما أقوم بتوظيف كليف ليكون مصمم خوذة أورستيد الشخصي أو شيء من هذا القبيل. لكن لم تكن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تسير بها الأمور. فكرة أن حياته تنتهي باغتيال جعلتني أشعر بالغثيان. يمكن أن يموت. ولكن إذا كان هذا هو المسار الذي اختاره كليف، فلن أثنيه عنه.
للسحر. أقيم الحفل في قاعة محاضرات كبيرة. جلس روديوس بين صفوف الخريجين الجدد. كان زانوبا موجودًا بالفعل هناك أيضًا، في أحد الصفوف الخلفية. سألت عما إذا كان بإمكانهم السماح له بحضور الحفل على الرغم من تركه للدراسة، فقرروا استثناءه. لقد كان طالبًا استثنائيًا، على أية حال، وبالكاد حضر أي دروس في المقام الأول. وإذا نظرت للأمر من زاوية أخرى، يمكنك القول إن هذه كانت رحمة جينيوس في العمل.
“إذًا، لقد فزت ضد زانوبا؟” سألت.
ليس وكأن زانوبا نفسه يهتم بحفل التخرج. لكن مهلًا، المشاركة في مثل هذه المناسبات تعني شيئًا ما. طقوس الحياة مهمة.
لم يكن متفوق الدفعة لهذا العام هو روديوس. لم أسمع عن الشخص الذي اختاروه بدلاً منه، لكن لقبه كان مألوفًا. تذكرت أنه ينتمي إلى عائلة ملكية في دوقية نيريس، إحدى دول السحر.
كان الحاضرون الآخرون هم نفس الأشخاص المعتادين. بجانب الخريجين الخمسمائة، جلس مائتان أو ثلاثمائة من أعضاء هيئة التدريس. بدت روكسي بعيدة قليلًا عن زملائها في المرة الأخيرة التي كانت فيها في ذلك المكان، لكن هذه المرة، بدت منسجمة تمامًا. ربما اعتادت على الأمر. لم تكن قامة روكسي القصيرة تميزها عن بقية أعضاء هيئة التدريس؛ بل على العكس، جعلت فرادتها من الواضح كيف أنها تنتمي إلى هناك.
وكان هذا هو حفل تخرج زانوبا وكليف.
كان الأشخاص الوحيدون غير الخريجين الحاضرين هم أعضاء مجلس الطلبة. ترأست نورن المجموعة بعبوس بدا متجمدًا بسبب التوتر. واصطف معها شياطين، وأفراد من العرق الوحشي، وغيرهم. كان مجلس الطلبة في عهد رئاسة أرييل يركز بشكل كبير على البشر، لكنني أفترض أنه عندما يتغير القائد، يتغير الأشخاص الذين يعملون تحت إمرته أيضًا.
“حسنًا، تهانينا على التخرج يا كليف.”
لقد فكرت في هذا خلال حفل استقبال العام الماضي أيضًا، لكن بدا أن نورن محبوبة بشكل خاص من قبل طلاب الشياطين والوحوش. لم أسمع كلمة سيئة من بقية الطلاب أيضًا. لم تكن تلهم نفس المستوى من التعصب الذي كانت تلهمه أرييل، لكن اعتبارها رئيسة مجلس طلبة موثوقة كان أمرًا جيدًا بما فيه الكفاية. بصفتي شقيقها، فقد جعلتني فخورًا بها.
شد بروكلين قبضتيه بقوة عندما ذكر تلك اللحظة.
حصلت على إذن جينيوس للجلوس مع مجلس الطلبة في أحد مقاعدهم الفارغة. آه، حفلات التخرج! أنا ضعيف أمامها.
كان الأشخاص الوحيدون غير الخريجين الحاضرين هم أعضاء مجلس الطلبة. ترأست نورن المجموعة بعبوس بدا متجمدًا بسبب التوتر. واصطف معها شياطين، وأفراد من العرق الوحشي، وغيرهم. كان مجلس الطلبة في عهد رئاسة أرييل يركز بشكل كبير على البشر، لكنني أفترض أنه عندما يتغير القائد، يتغير الأشخاص الذين يعملون تحت إمرته أيضًا.
“ممثلاً عن دفعة الخريجين، بروكلين فون إلساص. أقدم لك شهادتك وشهادة نقابة السحرة من الرتبة د!”
للحظة، لم أعرف كيف أستوعب ما سمعته للتو. كان حجزنا في الحانة اليوم. سيجبروننا بالتأكيد على إعادة الجدولة.
لم يكن متفوق الدفعة لهذا العام هو روديوس. لم أسمع عن الشخص الذي اختاروه بدلاً منه، لكن لقبه كان مألوفًا. تذكرت أنه ينتمي إلى عائلة ملكية في دوقية نيريس، إحدى دول السحر.
بدا كليف جادًا وهو ينظر إلى مدينة شاريا السحرية. كانت المدينة تمتد تحتنا. لم أستطع تحديد ما إذا كان السبب هو السقف الأخضر، لكن يا رجل، كان منزلي يبرز بشكل واضح ومزعج حقًا…
قد تحمل جامعة رانوا للسحر اسم “رانوا”، لكن تمويلها يأتي من جميع دول السحر الثلاث. ربما كان وضع نبلائهم وعائلاتهم المالكة في المقدمة قاعدة غير مكتوبة.
“لكنك يا سيد روديوس، وصلت إلى آفاق أعظم بكثير.”
“أنا، بروكلين فون إلساص، أقبل ذلك بتواضع!”
ربما كان لا يزال يفكر في اقتراحي الذي قدمته قبل شهرين. ولكن إذا كان لا يزال يفكر في الأمر، فهذا يناسبني تمامًا. لم تكن هناك قرارات كثيرة تستحق أن تُتخذ وتُدرس بعمق في غضون شهرين فقط.
“أتمنى أن تجد طريقك في مسار السحر!”
“أنا، بروكلين فون إلساص، أقبل ذلك بتواضع!”
نظر روديوس إلى المشهد بعينين مليئتين بالحزن. لو كان روديوس القديم، لربما كان سيفتعل مشكلة لعدم كونه متفوق الدفعة. بصراحة، إذا حكمت على الدرجات وحدها، فلن يضاهي روديوس أي من الخريجين الآخرين؛ كانت درجاته النهائية في الفروع الأربعة لسحر الهجوم من الرتبة المتقدمة، وسحر الشفاء من الرتبة المتقدمة، وسحر إزالة السموم من الرتبة المتقدمة، والحواجز من الرتبة المتوسطة، والسحر الإلهي من الرتبة المتقدمة. بالإضافة إلى أنه أعد ذلك التقرير البحثي عن قمع اللعنات. لم يصل تمامًا إلى الرتبة القديسة، لكن لم يكن أي شخص آخر قريبًا حتى، ربما ليس حتى لو بحثت في تاريخ المدرسة. الشخص الوحيد الذي قد يكون قادرًا على المنافسة هو روكسي. ربما.
“أرى أنك وضعت كلمة طيبة أو اثنتين بخصوص تخرجي… يجب أن أقول، لقد ذُهلت عندما تلقيت تلك الرسالة من الجامعة.”
أنا؟ كل ما تعلمته في الكلية هو العلاج وإزالة السموم، لذا لم أكن ضمن المنافسين.
“لقد… فكرت في الأمر. وتحدثت مع إيليناليز أيضًا.” توقف كليف لبضع ثوانٍ قبل أن يكمل كلماته.
بالإضافة إلى درجاته الممتازة، أصبح كليف كاهنًا معتمدًا من ميليس. قد تظن أن قضاء كل صباح ومساء في خدمة إيليناليز كان سيجعله مشغولًا جدًا لدرجة تمنعه من الحفاظ على درجاته، لكنها لم تنخفض على الإطلاق. لقد تعلم كل ما تقدمه هذه المدرسة، والآن أصبح رجلًا ناضجًا في جسده وروحه. بالإضافة إلى ذلك، فقد ظفر بزوجة رائعة وأنجبا طفلًا، وأصبح يعيش حياة منزلية مستقرة وكل تلك الأمور.
مد كليف يده. أمسكت بها وأومأت برأسي بعمق.
نوع من التميز العادي والمثالي.
استثنائية؟ حسنًا، لقد كان الطالب الأول. من الناحية الفنية. من المنطقي أنه كان أفضل بدرجة أو درجتين من الساحر العادي.
إذًا، ما سر ذلك التعبير الحزين؟ ربما لم يكن نابعًا من الحزن لكونه لم يكن الطالب الأول على دفعته. بل كان تعبيرًا كئيبًا، متجذرًا في تفكير عميق.
“مفهوم.”
ربما كان لا يزال يفكر في اقتراحي الذي قدمته قبل شهرين. ولكن إذا كان لا يزال يفكر في الأمر، فهذا يناسبني تمامًا. لم تكن هناك قرارات كثيرة تستحق أن تُتخذ وتُدرس بعمق في غضون شهرين فقط.
“هاه؟” بدا بروكلين متفاجئًا من هذا السؤال. “سمعت أنه لا يمكن لأحد تحديك دون هزيمة دائرة الشياطين الستة أولًا. الآنسة لينيا، والآنسة بورسينا، والآنسة فيتس قد تخرجن بالفعل، والسيد بادي قد غادر… وقد هزمت السيد زانوبا بالفعل…”
مع انتهاء حفل التخرج، بدأت باللقاء بـ
كان ذلك الجزء على ما يرام.
زانوبا. كان برفقته جينجر، التي كانت ترتدي ملابس رسمية، وجولي، التي كانت تهرول خلفه وهي تحمل باقة من الزهور. لم يبدُ أن أي شخص آخر يحذو حذوه، لذا ربما كانت تلك عادة من مملكة شيرون.
مشيت إلى جانبه وأسندت جسدي على الدرابزين. انضم إلينا زانوبا من الجهة المقابلة لكليف. وقفت إيليناليز بعيدًا قليلًا، تراقبنا نحن الثلاثة.
“تهانينا على التخرج يا زانوبا،” قلت.
مجرد شعور، هاه؟ مهلاً، كلنا نمر بأوقات كهذه. لم أكن جيدًا مع المرتفعات، لذا كان كآبتي تدفعني عادةً إلى قبر بول.
“أوه! يا معلمي، شكرًا جزيلاً لك!” هتف زانوبا. كان يرتدي زي جامعة رانوا للسحر. كان تصميمه يميل إلى الشباب قليلًا، لكنه كان يناسبه بشكل أفضل بكثير من الملابس الرسمية لمملكة شيرون.
كنا بحاجة للحديث عن حفلة ما بعد التخرج.
“أرى أنك وضعت كلمة طيبة أو اثنتين بخصوص تخرجي… يجب أن أقول، لقد ذُهلت عندما تلقيت تلك الرسالة من الجامعة.”
بدا زانوبا منهكًا من كل ذلك التحكيم. كان هشًا للغاية، ولا يملك أي قدرة على التحمل.
“مهلًا، لا داعي للشكر، أليس كذلك؟ الحضور لمثل هذه المناسبات يساعد في طي هذه الصفحة.”
الفصل الرابع:
أجل، الحضور للحفلات دائمًا خيار آمن. لطالما بدت سيلفي نادمة بعض الشيء لأنها لم تحضر حفل تخرجها الخاص. من ناحية أخرى، ربما كان زانوبا يرى الحفل مجرد إزعاج. إنه من العائلة المالكة.
“…”
“أم أن الأمر كان مجرد عناء؟”
أجل، الحضور للحفلات دائمًا خيار آمن. لطالما بدت سيلفي نادمة بعض الشيء لأنها لم تحضر حفل تخرجها الخاص. من ناحية أخرى، ربما كان زانوبا يرى الحفل مجرد إزعاج. إنه من العائلة المالكة.
“على الإطلاق. ظننت في البداية أنه أمر مزعج، ولكن بشكل مفاجئ، لم يكن سيئًا للغاية بمجرد أن جاء دوري…”
“نعم. صحيح أن الحصول على دعم إله التنين أورستيد سيسمح لي بالوصول إلى منصب رفيع داخل كنيسة ميليس.”
تلاشى صوت زانوبا وهو ينظر إلى محيطه. كان الخريجون محاطين بطلابهم الأصغر سنًا، ويستقبلون تحيات المعلمين، وكل تلك الأمور الجميلة. ذلك النوع من المشاهد التي تدمع لها العين بمجرد مرور بعض الوقت.
مشيت إلى جانبه وأسندت جسدي على الدرابزين. انضم إلينا زانوبا من الجهة المقابلة لكليف. وقفت إيليناليز بعيدًا قليلًا، تراقبنا نحن الثلاثة.
حسنًا، هل كانت تلك المجموعة هناك متجمعة حول نورن؟ كان هناك صبي—بدا وكأنه من الشياطين—يمسك يدها ووجهه محمر كحبة الطماطم. برؤية نورن تبدو غير مرتاحة قليلًا بينما كان زملاؤها في مجلس الطلبة يبتسمون من الأذن إلى الأذن، شعرت أنه كان اعترافًا بالحب كلاسيكيًا. أو ربما كان الأمر أكثر براءة، حيث توسل أحد المعجبين برئيسة مجلس الطلبة لمصافحة يدها فقط.
“شكرًا لك.”
لقاء ترحيبي بنورن. لو قمت بدمج تذاكر مصافحة نورن مع تماثيل رويجيرد، فمن المحتمل أن يشتري نادي معجبيها المتعصبين الكثير منها. انتظر، لم أكن أحاول تحقيق ربح، لذا ربما لا ينبغي لي ذلك…
لكن أولًا… حان وقت الاحتفال.
في اتجاه آخر كانت روكسي، محاطة بالفتيات. كانت حوالي خمس طالبات ينحنين لروكسي والدموع تترقرق في أعينهن. ابتسمت روكسي بلطف وقالت لهن شيئًا؛ وفجأة، انهمرت الدموع، وبدأت إحدى الفتيات بالبكاء من شدة التأثر وهي تتشبث بها. بدت روكسي مرتبكة، لكنها ربتت على ظهر الفتاة بحنان. تأثرت بقية الفتيات وبدأن بالبكاء أيضًا.
“على الإطلاق. ظننت في البداية أنه أمر مزعج، ولكن بشكل مفاجئ، لم يكن سيئًا للغاية بمجرد أن جاء دوري…”
كانت هناك الكثير من كليشيهات التخرج الأخرى تحدث في أرجاء الحرم الجامعي، كلها بذلك الجو العاطفي الرقيق الذي لا تجده إلا في حفلات التخرج.
كنا بحاجة للحديث عن حفلة ما بعد التخرج.
ليس وكأن أحدًا كان يقترب مني أو من زانوبا. كنت أعلم أنني لست بالضبط الشخص
“…”
الأكثر شعبية هنا، لكن الأمر كان لا يزال يبدو وحيدًا نوعًا ما.
أنا؟ كل ما تعلمته في الكلية هو العلاج وإزالة السموم، لذا لم أكن ضمن المنافسين.
حسنًا، هذه هي الحياة.
كانت هناك الكثير من كليشيهات التخرج الأخرى تحدث في أرجاء الحرم الجامعي، كلها بذلك الجو العاطفي الرقيق الذي لا تجده إلا في حفلات التخرج.
كان لدي حجز في حانة بعد هذا. أنا، وعائلتي، ولينيا، وبورسينا.
حصلت على إذن جينيوس للجلوس مع مجلس الطلبة في أحد مقاعدهم الفارغة. آه، حفلات التخرج! أنا ضعيف أمامها.
ربما سأدعو ناناهوشي أيضًا، بهذه الطريقة يمكننا جميعًا إقامة حفلة صغيرة. لن يتمكن أورستيد من الانضمام، لكنني تلقيت تهانيه بالفعل. ربما شعرت بالوحدة في مثل هذا المكان، لكن لم يكن الأمر وكأنني لا أملك أصدقاء. حان الوقت لطي هذه الصفحة والتوجه إلى المنزل. أو هكذا ظننت.
“جزء مني يريد أن يعرف إلى أي مدى يمكن أن تأخذني الجهود التي بذلتها داخل كنيسة ميليس… لكنني أيضًا لا أريد أن أجلس في مقعد سلمه لي شخص آخر.”
“سيد روديوس.”
بعد ذلك، بدأ عدد من الخريجين الآخرين الذين كانوا يشاهدون من الجانب بالقدوم واحدًا تلو الآخر، وكل منهم يتحداني لاختبار قوته. زعموا أنهم هزموا زانوبا في مسابقة للأكل، أو هزموا كليف في سباق، أو أي عذر آخر لم أستطع التحقق من صحته. تجمهر المتفرجون في حشود، وفجأة، أصبحت مركز الاهتمام.
اقترب مني رجل وحيد. كان لديه شعر أشقر كثيف وبدا في العشرين من عمره. بدا مألوفًا بشكل غامض… من كان هذا الرجل، مرة أخرى؟
الفصل الرابع:
“يسعدني لقاؤك. اسمي بروكلين فون إلسااس.” آه، طالب الدفعة الأول. رأيته في وقت سابق اليوم، أليس كذلك؟
“أوه! يا معلمي، شكرًا جزيلاً لك!” هتف زانوبا. كان يرتدي زي جامعة رانوا للسحر. كان تصميمه يميل إلى الشباب قليلًا، لكنه كان يناسبه بشكل أفضل بكثير من الملابس الرسمية لمملكة شيرون.
“تهانينا على تخرجك كطالب أول على دفعتك،” قلت، محنيًا رأسي.
كان ذلك الجزء على ما يرام.
“شكرًا جزيلاً لك،” أجاب وهو يرد التحية برشاقة. “لكن الفضل يعود فقط لنفوذ عائلتي في حصولي على ذلك المركز. كانت درجاتي في الاختبارات دائمًا تأتي في المرتبة الثانية بعد كليف.”
“إذًا يا كليف، ماذا تفعل هنا في الأعلى؟”
“مهلًا، أنت متواضع للغاية…”
شعرت بأنني على وشك التعرق باردًا. لم أرغب في قول ذلك، لكنني كنت أفكر فيه.
شعرت بأنني على وشك التعرق باردًا. لم أرغب في قول ذلك، لكنني كنت أفكر فيه.
لم يكن متفوق الدفعة لهذا العام هو روديوس. لم أسمع عن الشخص الذي اختاروه بدلاً منه، لكن لقبه كان مألوفًا. تذكرت أنه ينتمي إلى عائلة ملكية في دوقية نيريس، إحدى دول السحر.
“ومع ذلك، وبغض النظر عن ظروف عائلتي، فقد أثبت تفوقي على كليف في النهاية. رغم أنه كان انتصارًا مخيبًا للآمال…”
دائرة… الشياطين الستة؟ كان ذلك شيئًا موجودًا، أليس كذلك؟ لا أعرف من بدأه، مع ذلك. هزيمة الجميع لتحديي؟ يا له من متمسك بالقواعد…
صحيح، لقد كان الطالب الأول. لا يمكن الجدال مع النتائج. على الرغم من أنه ربما لم يكن نوع الانتصار الذي يمكن للمرء أن يتباهى به.
“صحيح. لفترة من الوقت، أصبحت مهتمًا بالتأكد من مدى القوة التي وصلت إليها. في السنوات القليلة الماضية، أدركت أن قوتي استثنائية بمعايير الشخص العادي.”
“وهو ما… يقودني إليك، سيد روديوس،” قال بروكلين وهو ينظر مباشرة إليّ. كانت النظرة في عينيه حازمة. يا إلهي، لماذا؟ ربما كان هذا اعترافًا رومانسيًا. هل كان عليه هزيمة كليف قبل أن يتمكن من دعوتي للخروج؟ هل هذا ما يحدث؟ ولكن يا إلهي، أنا أنتمي لأخرى! لدي زوجتي، وزوجتي الأخرى، وزوجتي الأخرى الأخرى، وأطفالي لأفكر فيهم… “أرغب في تحديك في مبارزة.” إذًا. لقد كنت مخطئًا قليلًا.
“تهانينا على التخرج يا زانوبا،” قلت.
مبارزة، هاه؟ منذ أن انتشرت أخبار كوني مساعد أورستيد، اقترب مني حفنة من الحمقى يطلبون واحدة، لكن… ما علاقة هزيمة كليف بمبارزتي؟
كان رأس بشعر قصير بني داكن ينظر إلينا من فوق السطح. وبجانبه كان هناك رأس بشعر أشقر مجعد يتطاير في الريح.
“لماذا؟”
ومع ذلك، إذا كان علي الانتظار حتى يصبح كليف رجلًا حقيقيًا، فهذا يعني ثلاث سنوات من عدم معرفة ما إذا كان كليف سينضم إلينا. وهذا يعني أنه كان علي أن أضع كليف جانبًا وأركز على شيء آخر.
“صحيح. لفترة من الوقت، أصبحت مهتمًا بالتأكد من مدى القوة التي وصلت إليها. في السنوات القليلة الماضية، أدركت أن قوتي استثنائية بمعايير الشخص العادي.”
كانت دائرة الانتقال الآني من المحرمات. ومن المؤكد أن استخدامها ليس لحالة طوارئ، بل للراحة الشخصية، كان أمرًا يثقل كاهل كليف الملتزم بالقواعد.
استثنائية؟ حسنًا، لقد كان الطالب الأول. من الناحية الفنية. من المنطقي أنه كان أفضل بدرجة أو درجتين من الساحر العادي.
قبض كليف على قبضتيه وهو يتحدث. أعتقد أنني فهمت. كان تمامًا مثل الرجال الذين تحدوني في تلك المبارزات. أراد أن يختبر قوته. كان هذا هو الجزء من كليف الذي جعله رجلًا.
“لكنك يا سيد روديوس، وصلت إلى آفاق أعظم بكثير.”
“نعم؟”
“أظن… ذلك.”
لكن أولًا… حان وقت الاحتفال.
“لطالما رغبت في تحديك. منذ اللحظة التي رأيتك فيها تهزم شيطان اللورد باديغادي.”
مع انتهاء حفل التخرج، بدأت باللقاء بـ
شد بروكلين قبضتيه بقوة عندما ذكر تلك اللحظة.
أومأ الاثنان وغادرا. ظننت أنهما قررا أن جينجر لم تعد خادمة، لكنها كانت تتصرف بخضوع شديد في نظري. يبدو أن العادات القديمة يصعب التخلص منها.
“أنا أنحدر من عائلة من المحاربين. عندما أعود إلى وطني، سأخلف العائلة، وأوظف مرؤوسين، وسأكون في منصب قيادة الآخرين. بمجرد وصولي إلى هناك، سأفقد بالتأكيد كل الفرص المتبقية لاختبار قوتي.” “أجل، لا يمكنك التصرف بنزوة بمجرد أن يكون لديك منصب للحفاظ عليه.”
“من أين جاء جزء ‘هزيمة كليف’؟”
“بالضبط. لهذا السبب أود اغتنام هذه الفرصة الأخيرة لتحديك!” انحنى بروكلين برأسه بقوة.
لكن هل هذا مقبول؟ إليناليز بالتأكيد أرادت أن تكون بجانب كليف إذا استطاعت، لتعتني به وتقدم له الدعم الذي يحتاجه. اللعنة كانت مهمة أيضًا. أداة كليف السحرية يمكن أن تخفف من أعراض اللعنة، لكنها لن تفعل ذلك لسنوات متتالية. لكن لم يكن من حقي التدخل هنا. كليف اتخذ هذا القرار مع زوجته.
فهمت الأمر تمامًا. كل رجل يشعر بالفضول حول مدى قوته الحقيقية. كان يعلم أنه فوق المتوسط. كان يعلم أن هناك أشخاصًا فوقه. كان يعلم أن لديه فرصة ضئيلة للفوز، لكنه أراد تحديي على أي حال. فهمت من أين يأتي. باستثناء جزء واحد…
اتخذ كليف قراره، ووافقت إليناليز. كان علي أن أحترم ذلك.
“من أين جاء جزء ‘هزيمة كليف’؟”
“لقد… فكرت في الأمر. وتحدثت مع إيليناليز أيضًا.” توقف كليف لبضع ثوانٍ قبل أن يكمل كلماته.
“هاه؟” بدا بروكلين متفاجئًا من هذا السؤال. “سمعت أنه لا يمكن لأحد تحديك دون هزيمة دائرة الشياطين الستة أولًا. الآنسة لينيا، والآنسة بورسينا، والآنسة فيتس قد تخرجن بالفعل، والسيد بادي قد غادر… وقد هزمت السيد زانوبا بالفعل…”
“حسنًا، تهانينا على التخرج يا كليف.”
“…”
أورستيد.”
دائرة… الشياطين الستة؟ كان ذلك شيئًا موجودًا، أليس كذلك؟ لا أعرف من بدأه، مع ذلك. هزيمة الجميع لتحديي؟ يا له من متمسك بالقواعد…
وهكذا، انتهت مبارزاتي مع حوالي عشرين شخصًا آخرين. ربما جعلني تدريبي أكثر صلابة، لكن حتى أنا كنت منهكًا بعض الشيء. بدا الجميع راضين؛ كان على كل وجه نظرة خفيفة من الرضا. كنت آمل أنني ساعدت في صنع ذكريات للأطفال المتجهين للعودة إلى أوطانهم.
“إذًا، لقد فزت ضد زانوبا؟” سألت.
“بالتأكيد.”
“نعم. لقد تغلبت عليه عدة مرات خلال المعارك الوهمية كجزء من فصولنا الدراسية.”
لقد فكرت في هذا خلال حفل استقبال العام الماضي أيضًا، لكن بدا أن نورن محبوبة بشكل خاص من قبل طلاب الشياطين والوحوش. لم أسمع كلمة سيئة من بقية الطلاب أيضًا. لم تكن تلهم نفس المستوى من التعصب الذي كانت تلهمه أرييل، لكن اعتبارها رئيسة مجلس طلبة موثوقة كان أمرًا جيدًا بما فيه الكفاية. بصفتي شقيقها، فقد جعلتني فخورًا بها.
“أوه، حقًا؟”
“مهلًا، لا داعي للشكر، أليس كذلك؟ الحضور لمثل هذه المناسبات يساعد في طي هذه الصفحة.”
نظرت إلى زانوبا. نظر بعيدًا.
هذا صحيح، ماذا كان يخطط أن يفعل بشأن إليناليز وكلايف؟ بدا كليف متألمًا، مزيج من الكرب والخجل يغمر وجهه. في الوقت نفسه، كان عازمًا.
…حسنًا، في معركة باستخدام السحر وحده، من المحتمل أن يخسر زانوبا. لكن هذا الرجل لم يستطع الفوز ضد كليف طوال هذا الوقت، وهو ما أدى إلى استمرار هذا الأمر حتى الآن. كان يعلم أنه لم يتغلب حقًا على كليف، لكن التخرج دون تحديي يعني ضياع فرصته الأخيرة، لذا جاء الآن ليطلب ذلك على أي حال.
“…”
فهمت. ذكرى تخرج، هاه؟
“أتمنى أن تجد طريقك في مسار السحر!”
“أفترض أنني يجب حقًا هزيمة أولئك الذين تخرجوا أيضًا؟” سأل.
احترام رغبات كليف يأتي بمخاطره. إذا مات كليف في مكان خارج عن سيطرتي، فسأفقد اتصالي الوحيد بالبلد المقدس ميليس. سأفقد أيضًا شخصًا يمكنه البحث في اللعنات. ومع ذلك، كمخاطرة، يمكن أن يؤتي ثماره. سيحصل كليف على المزيد من الفرص للنمو إذا انطلق بمفرده. هذا النمو سيجعل كليف حليفًا هائلًا عندما يحين الوقت أخيرًا. لا أستطيع أن أقول ما إذا كان يفوق المخاطر، لكنه بالتأكيد ممكن. كخطوة منطقية، لم يكن سيئًا.
ربما أراد صنع ذكرى هنا أكثر مما أراد الفوز. لطي هذه الصفحة. مثل دعوة شخص معجب به وهو خارج نطاق مستواه تمامًا. “لا، لا بأس. لنفعلها.”
“وهو ما… يقودني إليك، سيد روديوس،” قال بروكلين وهو ينظر مباشرة إليّ. كانت النظرة في عينيه حازمة. يا إلهي، لماذا؟ ربما كان هذا اعترافًا رومانسيًا. هل كان عليه هزيمة كليف قبل أن يتمكن من دعوتي للخروج؟ هل هذا ما يحدث؟ ولكن يا إلهي، أنا أنتمي لأخرى! لدي زوجتي، وزوجتي الأخرى، وزوجتي الأخرى الأخرى، وأطفالي لأفكر فيهم… “أرغب في تحديك في مبارزة.” إذًا. لقد كنت مخطئًا قليلًا.
بغض النظر عن العالم الذي تعيش فيه، يرغب الناس دائمًا في جعل تخرجهم مميزًا.
“أوه، حقًا؟”
“أنا… شكرًا جزيلاً لك!”
“جزء مني يريد أن يعرف إلى أي مدى يمكن أن تأخذني الجهود التي بذلتها داخل كنيسة ميليس… لكنني أيضًا لا أريد أن أجلس في مقعد سلمه لي شخص آخر.”
رد بروكلين بانحناءة أخرى حادة.
“مفهوم، يا معلمي.”
“مهلاً، زانوبا، هل يمكنني أن أطلب منك التحكيم؟”
تردد كليف في قول ذلك. بدا الأمر وكأنني على وشك أن أُرفض. أردتُ على الأقل سماع أسبابه حتى أتمكن من إقناعه مرة أخيرة… “أود منك أن تنتظر بشأن ذلك أيضًا.”
“مفهوم، يا معلمي.”
أنت تعلم، في أي وقت سيصل؟ هل سيأتي معنا مباشرة إلى الحفلة، أم سيحتاج للذهاب، همم، لقضاء وقت خاص مع إيليناليز أولًا؟ هذا ما كنت أعنيه بسؤالي.
سلمت معطفي لزانوبا. خطرت ببالي فكرة استخدام الدرع السحري… لكنني قررت أنه من الأفضل تركه جانبًا.
“نعم؟”
*** استغرق الأمر برمته حوالي أربع ساعات.
للسحر. أقيم الحفل في قاعة محاضرات كبيرة. جلس روديوس بين صفوف الخريجين الجدد. كان زانوبا موجودًا بالفعل هناك أيضًا، في أحد الصفوف الخلفية. سألت عما إذا كان بإمكانهم السماح له بحضور الحفل على الرغم من تركه للدراسة، فقرروا استثناءه. لقد كان طالبًا استثنائيًا، على أية حال، وبالكاد حضر أي دروس في المقام الأول. وإذا نظرت للأمر من زاوية أخرى، يمكنك القول إن هذه كانت رحمة جينيوس في العمل.
لا داعي لإبقائك في حيرة: لقد فزت. لم أقضِ جلسات التدريب اليومية مع ملكة السيف إيريس وإله التنين أورستيد وأنا أعبث بإبهامي. لم تكن مبارزتنا متكافئة على الإطلاق؛ لقد طرحته أرضًا. ظننت أن بروكلين لن يرغب في أن أتساهل معه؛ وبالنظر إلى الابتسامة المريحة التي شكرني بها لاحقًا، بدا وكأنه يعرف أيضًا كيف ستنتهي الأمور.
“بالضبط. لهذا السبب أود اغتنام هذه الفرصة الأخيرة لتحديك!” انحنى بروكلين برأسه بقوة.
كان ذلك الجزء على ما يرام.
اتخذ كليف قراره، ووافقت إليناليز. كان علي أن أحترم ذلك.
بعد ذلك، بدأ عدد من الخريجين الآخرين الذين كانوا يشاهدون من الجانب بالقدوم واحدًا تلو الآخر، وكل منهم يتحداني لاختبار قوته. زعموا أنهم هزموا زانوبا في مسابقة للأكل، أو هزموا كليف في سباق، أو أي عذر آخر لم أستطع التحقق من صحته. تجمهر المتفرجون في حشود، وفجأة، أصبحت مركز الاهتمام.
احترام رغبات كليف يأتي بمخاطره. إذا مات كليف في مكان خارج عن سيطرتي، فسأفقد اتصالي الوحيد بالبلد المقدس ميليس. سأفقد أيضًا شخصًا يمكنه البحث في اللعنات. ومع ذلك، كمخاطرة، يمكن أن يؤتي ثماره. سيحصل كليف على المزيد من الفرص للنمو إذا انطلق بمفرده. هذا النمو سيجعل كليف حليفًا هائلًا عندما يحين الوقت أخيرًا. لا أستطيع أن أقول ما إذا كان يفوق المخاطر، لكنه بالتأكيد ممكن. كخطوة منطقية، لم يكن سيئًا.
بدأت أستمتع بوقتي. فليأتِ من يشاء. مهلاً، كان يوم التخرج، ولم أكن أنا من اخترع هراء “دائرة الستة” هذا على أي حال. حتى نورن كبحت جماح تذمرها المعتاد وأنفقت طاقتها في توجيه أعضاء مجلس الطلبة لإدارة الطابور. لقد استسلمت لمهمة منع الفوضى دون خنق الصخب المعتاد للأطفال في يوم تخرجهم. عذرًا، أيتها الرئيسة.
“…”
“أوف…”
“بالتأكيد.”
وهكذا، انتهت مبارزاتي مع حوالي عشرين شخصًا آخرين. ربما جعلني تدريبي أكثر صلابة، لكن حتى أنا كنت منهكًا بعض الشيء. بدا الجميع راضين؛ كان على كل وجه نظرة خفيفة من الرضا. كنت آمل أنني ساعدت في صنع ذكريات للأطفال المتجهين للعودة إلى أوطانهم.
مشيت إلى جانبه وأسندت جسدي على الدرابزين. انضم إلينا زانوبا من الجهة المقابلة لكليف. وقفت إيليناليز بعيدًا قليلًا، تراقبنا نحن الثلاثة.
في النهاية، تفرق الحشد. كان على نورن تنظيف قاعة التجمع، لذا أخبرتني أن أعود إلى المنزل بدونها قبل أن تختفي. لم يتبقَّ سوى زانوبا ومرافقيه.
ربما سأدعو ناناهوشي أيضًا، بهذه الطريقة يمكننا جميعًا إقامة حفلة صغيرة. لن يتمكن أورستيد من الانضمام، لكنني تلقيت تهانيه بالفعل. ربما شعرت بالوحدة في مثل هذا المكان، لكن لم يكن الأمر وكأنني لا أملك أصدقاء. حان الوقت لطي هذه الصفحة والتوجه إلى المنزل. أو هكذا ظننت.
“أنت تحظى بشعبية كبيرة حقًا، يا معلمي.”
“نعم. وأنا كذلك.”
بدا زانوبا منهكًا من كل ذلك التحكيم. كان هشًا للغاية، ولا يملك أي قدرة على التحمل.
لا داعي لإبقائك في حيرة: لقد فزت. لم أقضِ جلسات التدريب اليومية مع ملكة السيف إيريس وإله التنين أورستيد وأنا أعبث بإبهامي. لم تكن مبارزتنا متكافئة على الإطلاق؛ لقد طرحته أرضًا. ظننت أن بروكلين لن يرغب في أن أتساهل معه؛ وبالنظر إلى الابتسامة المريحة التي شكرني بها لاحقًا، بدا وكأنه يعرف أيضًا كيف ستنتهي الأمور.
“يجب أن أقول، إنني أشعر بالوهن ببساطة… وأنت يا معلمي؟ ألا تشعر ببعض التعب؟”
مد كليف يده. أمسكت بها وأومأت برأسي بعمق.
“كلا، أنا بخير. أعتقد أننا اتسخنا قليلاً، رغم ذلك. يجب أن نغير ملابسنا قبل الحفلة لاحقًا.”
“صحيح. لفترة من الوقت، أصبحت مهتمًا بالتأكد من مدى القوة التي وصلت إليها. في السنوات القليلة الماضية، أدركت أن قوتي استثنائية بمعايير الشخص العادي.”
“همم… وجهة نظر صائبة،” قال زانوبا وهو ينظر إلى ملابسه. كانت مغطاة بالأتربة والرمال التي تناثرت عليه بسبب موجات الصدمة الناتجة عن تلك التعاويذ السحرية. بالطبع، كان هذا ينطبق عليّ مضاعفًا، فأنا من كانت تلك التعاويذ موجهة نحوه.
“بالضبط. لهذا السبب أود اغتنام هذه الفرصة الأخيرة لتحديك!” انحنى بروكلين برأسه بقوة.
“إذًا دعنا نعد إلى منازلنا في الوقت الحالي. ماذا عن أختك؟”
صحيح، لقد كان الطالب الأول. لا يمكن الجدال مع النتائج. على الرغم من أنه ربما لم يكن نوع الانتصار الذي يمكن للمرء أن يتباهى به.
“قالت نورن إنها ستنضم إلينا، وقد أخبرت الناس في القاعة بذلك بالفعل، لذا يجب أن تظهر بمفردها.”
“لكنني أشعر أن هذا لن يكون صحيحًا.”
“أرى ذلك. حسنًا إذًا…”
“مهلًا، أنت متواضع للغاية…”
للحظة، انتقلت نظرة زانوبا إلى شيء خلفي، أعلى أذني بقليل. التفتُّ حولي لأبحث عما كان ينظر إليه.
بدا أن كليف يعتقد أنه من واجبه العودة إلى وطنه في غضون عامين من التخرج. إنه يفي بوعده دائمًا، أليس كذلك؟
وجدته.
أجل، الحضور للحفلات دائمًا خيار آمن. لطالما بدت سيلفي نادمة بعض الشيء لأنها لم تحضر حفل تخرجها الخاص. من ناحية أخرى، ربما كان زانوبا يرى الحفل مجرد إزعاج. إنه من العائلة المالكة.
كان رأس بشعر قصير بني داكن ينظر إلينا من فوق السطح. وبجانبه كان هناك رأس بشعر أشقر مجعد يتطاير في الريح.
“قالت نورن إنها ستنضم إلينا، وقد أخبرت الناس في القاعة بذلك بالفعل، لذا يجب أن تظهر بمفردها.”
“جولي، جينجر،” قال زانوبا.
“أظن… ذلك.”
“نعم؟”
“حسنًا، كليف. كفى من الحديث الجاد، دعنا نقضي بقية الليل
“أعتذر، ولكن هل يمكنني أن أطلب منكما العودة إلى المنزل قبلي وتجهيز ملابس للتغيير عندما أصل؟”
حفل تخرج روديوس وزانوبا
“مفهوم.”
أجل، الحضور للحفلات دائمًا خيار آمن. لطالما بدت سيلفي نادمة بعض الشيء لأنها لم تحضر حفل تخرجها الخاص. من ناحية أخرى، ربما كان زانوبا يرى الحفل مجرد إزعاج. إنه من العائلة المالكة.
أومأ الاثنان وغادرا. ظننت أنهما قررا أن جينجر لم تعد خادمة، لكنها كانت تتصرف بخضوع شديد في نظري. يبدو أن العادات القديمة يصعب التخلص منها.
سأل زانوبا: “تقصد حتى يكبر طفلك قليلًا؟”
“والآن يا سيدي، لنذهب.”
“لماذا؟”
“بالتأكيد.”
…حسنًا، في معركة باستخدام السحر وحده، من المحتمل أن يخسر زانوبا. لكن هذا الرجل لم يستطع الفوز ضد كليف طوال هذا الوقت، وهو ما أدى إلى استمرار هذا الأمر حتى الآن. كان يعلم أنه لم يتغلب حقًا على كليف، لكن التخرج دون تحديي يعني ضياع فرصته الأخيرة، لذا جاء الآن ليطلب ذلك على أي حال.
أومأت لـ زانوبا ودخلنا مبنى المدرسة.
“نعم. كلايف لا يزال صغيرًا جدًا. أود على الأقل أن أعتني به حتى ينتهي من الفطام.”
“لقد رأيت كل شيء يا روديوس. لقد قمت بعمل رائع.”
قبض كليف على قبضتيه وهو يتحدث. أعتقد أنني فهمت. كان تمامًا مثل الرجال الذين تحدوني في تلك المبارزات. أراد أن يختبر قوته. كان هذا هو الجزء من كليف الذي جعله رجلًا.
أثنى عليّ كليف بتعبير متعب عندما وصلنا إلى السطح. كانت إيليناليز بجانبه، تقف على مسافة قريبة. كنت أعلم أنها جاءت لحضور حفل التخرج؛ فقد أوصلت كلايف إلى منزلنا مسبقًا، بعد كل شيء. لم أكن أعلم أنها ستأتي بزيها المدرسي، خاصة مع كونها قد تركت الدراسة. ومع ذلك، امتنعت عن سؤالها عن سبب ارتدائها لذلك الزي.
“لكنني أشعر أن هذا لن يكون صحيحًا.”
مهلاً، اليوم هو حفل التخرج. فليفعلوا ما يحلو لهم، كما يقولون.
سلمت معطفي لزانوبا. خطرت ببالي فكرة استخدام الدرع السحري… لكنني قررت أنه من الأفضل تركه جانبًا.
“هل تقصد كيف أريتهم لماذا يلقبونني باليد اليمنى لإله التنين؟”
“حسنًا، تهانينا على التخرج يا كليف.”
“لا تكن سخيفًا. كان بإمكانك فعل ذلك بسهولة قبل أن تقاتل
“لكنني أشعر أن هذا لن يكون صحيحًا.”
أورستيد.”
ربما أراد صنع ذكرى هنا أكثر مما أراد الفوز. لطي هذه الصفحة. مثل دعوة شخص معجب به وهو خارج نطاق مستواه تمامًا. “لا، لا بأس. لنفعلها.”
“معك حق.”
“…”
استند كليف إلى درابزين السطح.
“لكنني أشعر أن هذا لن يكون صحيحًا.”
“إذًا يا كليف، ماذا تفعل هنا في الأعلى؟”
“إذًا، لقد فزت ضد زانوبا؟” سألت.
قال كليف وهو يحدق في السماء: “لا سبب معين. شعرت فقط برغبة في الصعود إلى مكان مرتفع.”
للسحر. أقيم الحفل في قاعة محاضرات كبيرة. جلس روديوس بين صفوف الخريجين الجدد. كان زانوبا موجودًا بالفعل هناك أيضًا، في أحد الصفوف الخلفية. سألت عما إذا كان بإمكانهم السماح له بحضور الحفل على الرغم من تركه للدراسة، فقرروا استثناءه. لقد كان طالبًا استثنائيًا، على أية حال، وبالكاد حضر أي دروس في المقام الأول. وإذا نظرت للأمر من زاوية أخرى، يمكنك القول إن هذه كانت رحمة جينيوس في العمل.
مجرد شعور، هاه؟ مهلاً، كلنا نمر بأوقات كهذه. لم أكن جيدًا مع المرتفعات، لذا كان كآبتي تدفعني عادةً إلى قبر بول.
“نعم… لنفعلها!”
“حسنًا، تهانينا على التخرج يا كليف.”
“لقد… فكرت في الأمر. وتحدثت مع إيليناليز أيضًا.” توقف كليف لبضع ثوانٍ قبل أن يكمل كلماته.
“شكرًا لك.”
“…”
مشيت إلى جانبه وأسندت جسدي على الدرابزين. انضم إلينا زانوبا من الجهة المقابلة لكليف. وقفت إيليناليز بعيدًا قليلًا، تراقبنا نحن الثلاثة.
“نعم… لنفعلها!”
يا رجل… كنا نجسد تمامًا مشهد “بطل الرواية الشاب الذي يتأمل مستقبله”. على فكرة، كان لدى كليف مستقبله بالكامل أمامه. اثنان وعشرون عامًا، متزوج ولديه طفل، وتوه متخرج من الجامعة. ومع هذا الفصل الجديد في الحياة، لا بد أن تظهر تحديات جديدة… مهلاً، لا، كنت أفكر بسخافة. حان وقت الجد. يجب أن أركز على ما يهم حقًا في وقت كهذا.
أوه، صحيح. الواقع! كان كليف قد قال قبل شهرين إنه سيعطي إجابة في حفل التخرج. مهلاً، لم أنسَ الأمر أو أي شيء من هذا القبيل. لقد كان لدينا حفل التخرج وحفلة ما بعد التخرج اليوم، لذا لم أرغب في الضغط عليه قبل ذلك.
كنا بحاجة للحديث عن حفلة ما بعد التخرج.
أما بالنسبة لما… حسنًا، إلقاء التحية على أرييل سيكون بداية جيدة. زانوبا بدأ للتو في مبيعات التماثيل، وكان علي التأكد من أن فرقة المرتزقة تستمر في التجنيد. لتحقيق كليهما، أردت التوسع في مملكة أسورا. ربما سأستخدم هذا العام للتخطيط لكيفية غزو أسورا. سأكون مشغولًا.
لقد قال سابقًا إنه سيأتي، وسيكون أمرًا محبطًا إذا تغيب أحد نجوم الحفل.
كان الحاضرون الآخرون هم نفس الأشخاص المعتادين. بجانب الخريجين الخمسمائة، جلس مائتان أو ثلاثمائة من أعضاء هيئة التدريس. بدت روكسي بعيدة قليلًا عن زملائها في المرة الأخيرة التي كانت فيها في ذلك المكان، لكن هذه المرة، بدت منسجمة تمامًا. ربما اعتادت على الأمر. لم تكن قامة روكسي القصيرة تميزها عن بقية أعضاء هيئة التدريس؛ بل على العكس، جعلت فرادتها من الواضح كيف أنها تنتمي إلى هناك.
“كليف… ماذا ستفعل بعد هذا؟”
كانت هناك الكثير من كليشيهات التخرج الأخرى تحدث في أرجاء الحرم الجامعي، كلها بذلك الجو العاطفي الرقيق الذي لا تجده إلا في حفلات التخرج.
أنت تعلم، في أي وقت سيصل؟ هل سيأتي معنا مباشرة إلى الحفلة، أم سيحتاج للذهاب، همم، لقضاء وقت خاص مع إيليناليز أولًا؟ هذا ما كنت أعنيه بسؤالي.
ليس وكأن أحدًا كان يقترب مني أو من زانوبا. كنت أعلم أنني لست بالضبط الشخص
“…”
اتخذ كليف قراره، ووافقت إليناليز. كان علي أن أحترم ذلك.
رد كليف بالصمت. هل كان يشعر بالخجل؟ هل كان لا يزال لديه وإيليناليز بعض الأدوار المدرسية ليمثلاها؟
“على الإطلاق. ظننت في البداية أنه أمر مزعج، ولكن بشكل مفاجئ، لم يكن سيئًا للغاية بمجرد أن جاء دوري…”
“لقد… فكرت في الأمر. وتحدثت مع إيليناليز أيضًا.” توقف كليف لبضع ثوانٍ قبل أن يكمل كلماته.
كان الأشخاص الوحيدون غير الخريجين الحاضرين هم أعضاء مجلس الطلبة. ترأست نورن المجموعة بعبوس بدا متجمدًا بسبب التوتر. واصطف معها شياطين، وأفراد من العرق الوحشي، وغيرهم. كان مجلس الطلبة في عهد رئاسة أرييل يركز بشكل كبير على البشر، لكنني أفترض أنه عندما يتغير القائد، يتغير الأشخاص الذين يعملون تحت إمرته أيضًا.
“سنة أخرى. هل يمكنك انتظاري؟”
“لكنك يا سيد روديوس، وصلت إلى آفاق أعظم بكثير.”
للحظة، لم أعرف كيف أستوعب ما سمعته للتو. كان حجزنا في الحانة اليوم. سيجبروننا بالتأكيد على إعادة الجدولة.
قد تحمل جامعة رانوا للسحر اسم “رانوا”، لكن تمويلها يأتي من جميع دول السحر الثلاث. ربما كان وضع نبلائهم وعائلاتهم المالكة في المقدمة قاعدة غير مكتوبة.
سأل زانوبا: “تقصد حتى يكبر طفلك قليلًا؟”
“مهلًا، لا داعي للشكر، أليس كذلك؟ الحضور لمثل هذه المناسبات يساعد في طي هذه الصفحة.”
أوه، صحيح. الواقع! كان كليف قد قال قبل شهرين إنه سيعطي إجابة في حفل التخرج. مهلاً، لم أنسَ الأمر أو أي شيء من هذا القبيل. لقد كان لدينا حفل التخرج وحفلة ما بعد التخرج اليوم، لذا لم أرغب في الضغط عليه قبل ذلك.
“لا تكن سخيفًا. كان بإمكانك فعل ذلك بسهولة قبل أن تقاتل
“نعم. كلايف لا يزال صغيرًا جدًا. أود على الأقل أن أعتني به حتى ينتهي من الفطام.”
“إلى… متى؟”
بدا كليف جادًا وهو ينظر إلى مدينة شاريا السحرية. كانت المدينة تمتد تحتنا. لم أستطع تحديد ما إذا كان السبب هو السقف الأخضر، لكن يا رجل، كان منزلي يبرز بشكل واضح ومزعج حقًا…
“مفهوم.”
بالتفكير في الأمر، لم يكن هذا السطح موجودًا عندما التحقنا لأول مرة. قبل ثلاث سنوات، وقبل التجديدات الأخيرة، أرسلوا استبيانًا يسألون فيه عما يحتاجه المبنى. طلبتُ سطحًا، لكنها كانت المرة الأولى التي أدرك فيها أنه قد بُني بالفعل.
ربما أراد صنع ذكرى هنا أكثر مما أراد الفوز. لطي هذه الصفحة. مثل دعوة شخص معجب به وهو خارج نطاق مستواه تمامًا. “لا، لا بأس. لنفعلها.”
“سيستغرق السفر إلى دولة ميليس المقدسة من هنا ما يقرب من عامين. ومع ذلك، يا روديوس، إذا استخدمتُ دائرة الانتقال الآني في منزلك، فيمكنني تقصير تلك المدة. لا أعرف بمقدار كم، لكن يجب أن أحصل على عام إضافي على الأقل.”
“أنا… شكرًا جزيلاً لك!”
بدا أن كليف يعتقد أنه من واجبه العودة إلى وطنه في غضون عامين من التخرج. إنه يفي بوعده دائمًا، أليس كذلك؟
كنا بحاجة للحديث عن حفلة ما بعد التخرج.
“ستسمح لي باستخدام دائرة السحر، أليس كذلك؟”
ومع ذلك، إذا كان علي الانتظار حتى يصبح كليف رجلًا حقيقيًا، فهذا يعني ثلاث سنوات من عدم معرفة ما إذا كان كليف سينضم إلينا. وهذا يعني أنه كان علي أن أضع كليف جانبًا وأركز على شيء آخر.
“بالطبع.”
بدأت أستمتع بوقتي. فليأتِ من يشاء. مهلاً، كان يوم التخرج، ولم أكن أنا من اخترع هراء “دائرة الستة” هذا على أي حال. حتى نورن كبحت جماح تذمرها المعتاد وأنفقت طاقتها في توجيه أعضاء مجلس الطلبة لإدارة الطابور. لقد استسلمت لمهمة منع الفوضى دون خنق الصخب المعتاد للأطفال في يوم تخرجهم. عذرًا، أيتها الرئيسة.
“أنا ممتن لذلك.”
“أوه، تنتظر؟”
كانت دائرة الانتقال الآني من المحرمات. ومن المؤكد أن استخدامها ليس لحالة طوارئ، بل للراحة الشخصية، كان أمرًا يثقل كاهل كليف الملتزم بالقواعد.
“أنا… شكرًا جزيلاً لك!”
“أيضًا، يا روديوس. بخصوص الانضمام إليك…”
للحظة، انتقلت نظرة زانوبا إلى شيء خلفي، أعلى أذني بقليل. التفتُّ حولي لأبحث عما كان ينظر إليه.
“نعم؟”
“أفترض أنني يجب حقًا هزيمة أولئك الذين تخرجوا أيضًا؟” سأل.
تردد كليف في قول ذلك. بدا الأمر وكأنني على وشك أن أُرفض. أردتُ على الأقل سماع أسبابه حتى أتمكن من إقناعه مرة أخيرة… “أود منك أن تنتظر بشأن ذلك أيضًا.”
تلاشى صوت زانوبا وهو ينظر إلى محيطه. كان الخريجون محاطين بطلابهم الأصغر سنًا، ويستقبلون تحيات المعلمين، وكل تلك الأمور الجميلة. ذلك النوع من المشاهد التي تدمع لها العين بمجرد مرور بعض الوقت.
“أوه، تنتظر؟”
شعرت بأنني على وشك التعرق باردًا. لم أرغب في قول ذلك، لكنني كنت أفكر فيه.
“نعم. صحيح أن الحصول على دعم إله التنين أورستيد سيسمح لي بالوصول إلى منصب رفيع داخل كنيسة ميليس.”
*** استغرق الأمر برمته حوالي أربع ساعات.
كان ذلك مؤكدًا. كان أورستيد يعرف الكثير عن الأعمال الداخلية لكنيسة ميليس. على أقل تقدير، ربما تعلم نقاط ضعف المسؤولين وما يهم منها خلال دوراته الزمنية الطويلة العديدة.
للحظة، انتقلت نظرة زانوبا إلى شيء خلفي، أعلى أذني بقليل. التفتُّ حولي لأبحث عما كان ينظر إليه.
“لكنني أشعر أن هذا لن يكون صحيحًا.”
“إلى… متى؟”
“…”
اتخذ كليف قراره، ووافقت إليناليز. كان علي أن أحترم ذلك.
“جزء مني يريد أن يعرف إلى أي مدى يمكن أن تأخذني الجهود التي بذلتها داخل كنيسة ميليس… لكنني أيضًا لا أريد أن أجلس في مقعد سلمه لي شخص آخر.”
شعرت بأنني على وشك التعرق باردًا. لم أرغب في قول ذلك، لكنني كنت أفكر فيه.
قبض كليف على قبضتيه وهو يتحدث. أعتقد أنني فهمت. كان تمامًا مثل الرجال الذين تحدوني في تلك المبارزات. أراد أن يختبر قوته. كان هذا هو الجزء من كليف الذي جعله رجلًا.
الأكثر شعبية هنا، لكن الأمر كان لا يزال يبدو وحيدًا نوعًا ما.
“إذا أوصلتني تلك الجهود إلى قمة كنيسة ميليس، فسأصبح حليفًا لك.”
“يجب أن أقول، إنني أشعر بالوهن ببساطة… وأنت يا معلمي؟ ألا تشعر ببعض التعب؟”
هممم… كنت بالتأكيد سأحب لو أن كليف تمكن من فعل ذلك بمفرده، لكن كان هناك دائمًا احتمال ألا يتمكن من ذلك. إذا انتهى به الأمر بفقدان منصبه، فيمكنني التعايش مع ذلك. سأجد طريقًا آخر للوصول إلى كنيسة ميليس بينما أقوم بتوظيف كليف ليكون مصمم خوذة أورستيد الشخصي أو شيء من هذا القبيل. لكن لم تكن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تسير بها الأمور. فكرة أن حياته تنتهي باغتيال جعلتني أشعر بالغثيان. يمكن أن يموت. ولكن إذا كان هذا هو المسار الذي اختاره كليف، فلن أثنيه عنه.
“أرى ذلك. حسنًا إذًا…”
“بالمناسبة، سيدي كليف،” قال زانوبا بدلًا مني. “هل تخطط للسفر بمفردك بعد عام من الآن؟ وماذا عن عائلتك؟”
كان ذلك الجزء على ما يرام.
هذا صحيح، ماذا كان يخطط أن يفعل بشأن إليناليز وكلايف؟ بدا كليف متألمًا، مزيج من الكرب والخجل يغمر وجهه. في الوقت نفسه، كان عازمًا.
بغض النظر عن العالم الذي تعيش فيه، يرغب الناس دائمًا في جعل تخرجهم مميزًا.
“سأتركهم.”
نستمتع بوقتنا!”
“إلى… متى؟”
حفل تخرج روديوس وزانوبا
“حتى أصبح رجلًا حقيقيًا. على الأقل.”
“أرى ذلك. حسنًا إذًا…”
رجل حقيقي، هاه؟ وهذا يعني أنه لا يعرف كم من الوقت سيستغرق الأمر. نظرت إلى إليناليز؛ كانت عيناها مغلقتين وذراعاها مطويتين أمام بطنها. لم تكن لديها أوهام.
ليس وكأن زانوبا نفسه يهتم بحفل التخرج. لكن مهلًا، المشاركة في مثل هذه المناسبات تعني شيئًا ما. طقوس الحياة مهمة.
لكن هل هذا مقبول؟ إليناليز بالتأكيد أرادت أن تكون بجانب كليف إذا استطاعت، لتعتني به وتقدم له الدعم الذي يحتاجه. اللعنة كانت مهمة أيضًا. أداة كليف السحرية يمكن أن تخفف من أعراض اللعنة، لكنها لن تفعل ذلك لسنوات متتالية. لكن لم يكن من حقي التدخل هنا. كليف اتخذ هذا القرار مع زوجته.
مهلاً، اليوم هو حفل التخرج. فليفعلوا ما يحلو لهم، كما يقولون.
كان كليف عند مفترق طرق، وقد اتخذ قراره.
كان رأس بشعر قصير بني داكن ينظر إلينا من فوق السطح. وبجانبه كان هناك رأس بشعر أشقر مجعد يتطاير في الريح.
“أفهم،” قلت.
زانوبا. كان برفقته جينجر، التي كانت ترتدي ملابس رسمية، وجولي، التي كانت تهرول خلفه وهي تحمل باقة من الزهور. لم يبدُ أن أي شخص آخر يحذو حذوه، لذا ربما كانت تلك عادة من مملكة شيرون.
احترام رغبات كليف يأتي بمخاطره. إذا مات كليف في مكان خارج عن سيطرتي، فسأفقد اتصالي الوحيد بالبلد المقدس ميليس. سأفقد أيضًا شخصًا يمكنه البحث في اللعنات. ومع ذلك، كمخاطرة، يمكن أن يؤتي ثماره. سيحصل كليف على المزيد من الفرص للنمو إذا انطلق بمفرده. هذا النمو سيجعل كليف حليفًا هائلًا عندما يحين الوقت أخيرًا. لا أستطيع أن أقول ما إذا كان يفوق المخاطر، لكنه بالتأكيد ممكن. كخطوة منطقية، لم يكن سيئًا.
كان ذلك مؤكدًا. كان أورستيد يعرف الكثير عن الأعمال الداخلية لكنيسة ميليس. على أقل تقدير، ربما تعلم نقاط ضعف المسؤولين وما يهم منها خلال دوراته الزمنية الطويلة العديدة.
اتخذ كليف قراره، ووافقت إليناليز. كان علي أن أحترم ذلك.
الأكثر شعبية هنا، لكن الأمر كان لا يزال يبدو وحيدًا نوعًا ما.
“حسنًا إذن، سأراك مرة أخرى بعد عام من الآن.”
نظر روديوس إلى المشهد بعينين مليئتين بالحزن. لو كان روديوس القديم، لربما كان سيفتعل مشكلة لعدم كونه متفوق الدفعة. بصراحة، إذا حكمت على الدرجات وحدها، فلن يضاهي روديوس أي من الخريجين الآخرين؛ كانت درجاته النهائية في الفروع الأربعة لسحر الهجوم من الرتبة المتقدمة، وسحر الشفاء من الرتبة المتقدمة، وسحر إزالة السموم من الرتبة المتقدمة، والحواجز من الرتبة المتوسطة، والسحر الإلهي من الرتبة المتقدمة. بالإضافة إلى أنه أعد ذلك التقرير البحثي عن قمع اللعنات. لم يصل تمامًا إلى الرتبة القديسة، لكن لم يكن أي شخص آخر قريبًا حتى، ربما ليس حتى لو بحثت في تاريخ المدرسة. الشخص الوحيد الذي قد يكون قادرًا على المنافسة هو روكسي. ربما.
“نعم. وأنا كذلك.”
نستمتع بوقتنا!”
مد كليف يده. أمسكت بها وأومأت برأسي بعمق.
رد كليف بالصمت. هل كان يشعر بالخجل؟ هل كان لا يزال لديه وإيليناليز بعض الأدوار المدرسية ليمثلاها؟
ومع ذلك، إذا كان علي الانتظار حتى يصبح كليف رجلًا حقيقيًا، فهذا يعني ثلاث سنوات من عدم معرفة ما إذا كان كليف سينضم إلينا. وهذا يعني أنه كان علي أن أضع كليف جانبًا وأركز على شيء آخر.
“سيستغرق السفر إلى دولة ميليس المقدسة من هنا ما يقرب من عامين. ومع ذلك، يا روديوس، إذا استخدمتُ دائرة الانتقال الآني في منزلك، فيمكنني تقصير تلك المدة. لا أعرف بمقدار كم، لكن يجب أن أحصل على عام إضافي على الأقل.”
أما بالنسبة لما… حسنًا، إلقاء التحية على أرييل سيكون بداية جيدة. زانوبا بدأ للتو في مبيعات التماثيل، وكان علي التأكد من أن فرقة المرتزقة تستمر في التجنيد. لتحقيق كليهما، أردت التوسع في مملكة أسورا. ربما سأستخدم هذا العام للتخطيط لكيفية غزو أسورا. سأكون مشغولًا.
دائرة… الشياطين الستة؟ كان ذلك شيئًا موجودًا، أليس كذلك؟ لا أعرف من بدأه، مع ذلك. هزيمة الجميع لتحديي؟ يا له من متمسك بالقواعد…
لكن أولًا… حان وقت الاحتفال.
“صحيح. لفترة من الوقت، أصبحت مهتمًا بالتأكد من مدى القوة التي وصلت إليها. في السنوات القليلة الماضية، أدركت أن قوتي استثنائية بمعايير الشخص العادي.”
“حسنًا، كليف. كفى من الحديث الجاد، دعنا نقضي بقية الليل
“ومع ذلك، وبغض النظر عن ظروف عائلتي، فقد أثبت تفوقي على كليف في النهاية. رغم أنه كان انتصارًا مخيبًا للآمال…”
نستمتع بوقتنا!”
“أفهم،” قلت.
“نعم… لنفعلها!”
في اتجاه آخر كانت روكسي، محاطة بالفتيات. كانت حوالي خمس طالبات ينحنين لروكسي والدموع تترقرق في أعينهن. ابتسمت روكسي بلطف وقالت لهن شيئًا؛ وفجأة، انهمرت الدموع، وبدأت إحدى الفتيات بالبكاء من شدة التأثر وهي تتشبث بها. بدت روكسي مرتبكة، لكنها ربتت على ظهر الفتاة بحنان. تأثرت بقية الفتيات وبدأن بالبكاء أيضًا.
وكان هذا هو حفل تخرج زانوبا وكليف.
“هل تقصد كيف أريتهم لماذا يلقبونني باليد اليمنى لإله التنين؟”
“أفترض أنني يجب حقًا هزيمة أولئك الذين تخرجوا أيضًا؟” سأل.
