الشارب الشائك والناسك سول.
|في (بوابة ماضي) الناسك سول.. يسرد…|
“هذا.. هذا ليس من شأنك!”
كان الملك البشري الأزرق يجلس أمامي على المائدة، يرتدي التاج الذي لا يختلف عن لونه، ويفترش على مقعده عباءته الزرقاء الداكنة.
ارتعش جسدي وكدت أختنق فيما ذلك الصوت يصرخ داخلي: ما الذي تقوله أختك بحق الجحيم، أخبريها أن هذا ليس من شأنها الآن!
إنه يحدق في عيني بحدة كما لو أنه يريد أن يحرقني من الغضب الذي يثور في جوفه.
“إن علمت مرة أخرى أنك قد تحدثتِ إلى حيدر، فسأقوم بإخبار بابا؟!”
حركت إصبع الملاك الأبيض داخل الجوهرة، ووضعته فوق المثلث الأزرق: (V2).
“لا تزعجني!”
ثم اعتدلت وأنا أمرر إصبعي على إطار اللوح الذهبي الداكن، قائلاً:
أخذت قطعة الروح الزرقاء خطوة إلى المثلث الأبيض: (Y3) قائلاً:
“أنفق نجمة بيضاء لخطوة واحدة…”
ارتعش جسدي وكدت أختنق فيما ذلك الصوت يصرخ داخلي: ما الذي تقوله أختك بحق الجحيم، أخبريها أن هذا ليس من شأنها الآن!
دفع يده وقدم إصبع الشيطان الأحمر خطوة داخل الجوهرة، فوق المثلث الأزرق المقابل: (X2).
“إذاً ما الذي يجعلك تدعي الصلابة أمامي وأنت لا تجيد حتى تحريك يديك كما ينبغي؟!”
ثم صرخ وهو يشير إلي بتهديد:
يا له من مزعج، لماذا لا يتوقف عن السؤال طوال الوقت؟! ولكن هذا لا يهمني الآن، كل ما يهمني هو: ما الذي يشعره المنتحرون غالباً. هل الأمر يقتصر على الألم فحسب؟
“لا يمكنك تنفيذ أي مهارة داخل الجوهرة بما أن لك إصبعاً واحداً أيضاً!”
“أيها الناسك، أمات والدي؟”
أخذت إصبعاً آخر ووضعته في المعين الرمادي: (O5) في الركن الأيسر بجانبي، قائلاً:
أكمل السير بينما الجنود يصرخون من خلف القصر، وأردف: “يجب أن أؤمن بيديَّ أيضاً”.
“الجنية البيضاء، إنفاق ثلاث نجوم سوداء، دون تفعيل المهارة”.
“خذاه إلى القصر الملكي”.
حرك الملك يده وهو يهز رأسه:
إنها كالمسك، تحمل شيئاً من الوقار والسكينة.
“سيئ للغاية، سيئ للغاية؟!”
ولكن، ما الذي يجعلهم يلجؤون إلى مثل هذه الطرق المؤلمة، فالاصطدام قد يولد صدمة موجعة للجسد، مؤلمة لدرجة لا يمكن تخيلها إلا عند التجربة. وبما أن الجسد قد هلك حتماً، فلا يمكن للروح أن تبقى هناك. ولكن، كيف يمكن أن تخرج قطناً رقيقاً من داخل كومة لحم وعظم متشابك. ستتمزق الروح بالتأكيد قبل أن تنفذ منه إلى الخارج.
قال ذلك وهو يحرك إصبع الجوكر خطوة في المعين الأحمر: (X4) ثم أردف وهو ينتقل إلى المعين الأحمر: (O4):
كانت هذه الجملة كالزلزال في داخلي لثانية طويلة، قبل أن أسأله: “هل لديك ابن؟”
“أنفق نجمتين بيضاء لخطوة الانتقال الآني، وثلاث نجوم سوداء لعزل الجنية الزرقاء عن محيطها…”
“أضع روحي في كل حركة، وهذا ما قد يجعل لغتي غير مفهومة بالنسبة لك…”
ضحك وهو يرفع إصبعه إلى صوف شعره المترامي على كتفيه، وأردف: “لمدة دقيقة واحدة…”
“لماذا تحمي الشيطان أيها البشري؟”
وهكذا استمرت اللعبة حتى خسرت مرة أخرى، بعدما فعل مهارة الشيطان الأحمر، وقضى على إصبعي الأخير، الملاك الأبيض…
نهضت وأخذت أسير، ثم توقفت ونظرت إليه:
على الرغم من ذلك، كنت أشعر بالراحة كلما انتصب وصدح بنشوة الفوز، ثم يسقط على مقعده صارخاً يستشيط غضباً:
“حان موعد الجولة الثالثة”.
“أتهزأ بي؟!”
ارتعش جسدي وكدت أختنق فيما ذلك الصوت يصرخ داخلي: ما الذي تقوله أختك بحق الجحيم، أخبريها أن هذا ليس من شأنها الآن!
قلت له فيما أعيد ترتيب الأصابع على أطراف اللوح: “الأمر ليس كذلك…” رفع إصبعه وصرخ:
ما الذي كان يحدث بحق الله يا أبي؟!!
“إذاً ما الذي يجعلك تدعي الصلابة أمامي وأنت لا تجيد حتى تحريك يديك كما ينبغي؟!”
لم أقل شيئاً بعد ذلك، لكنني فكرت في قوله لمدة قرن كامل.
“الصلابة لا تعني القوة، بل احتواء المشاعر…”
إن تخيل ذلك فقط، يجعلني أشعر بضحكة تنبثق عبر أنفي. لماذا يعشق البعض ممارسة الانتحار بدلاً عن ممارسة الجنس؟! أيمكن أنهم لا يملكون المال لفعل ذلك؟ انتظر، إذاً، أيمكن القول أن المنتحرين هم غالباً من العزاب والمطلقات، أو حتى الأرامل… يبدو منطقياً!.
قلت ذلك وأنا أضع الإصبع الرمادي فوق الخلية الذهبية: (O10) وسط الجوهرة، ثم رفعت سبابتي وأردفت:
صمت للحظة، ثم انفجر بالضحك حتى سقطت ذراعاه على المائدة، أحنى رأسه وأخذ يهزه بثقل:
“وليس الفوز بالنسبة لي، إلا خسارة ضمنية لمبادئي”.
“أضع روحي في كل حركة، وهذا ما قد يجعل لغتي غير مفهومة بالنسبة لك…”
هز رأسه بضحكة كالزئير في حجره، ثم رفع رأسه بهدوء فيما يقول بصوت منخفض:
ما الذي كانت تريد قوله يا أبي؟!
“ما هذا الجنون الذي تدعي أنه حكمة الآن ها؟!”
وبطبيعة الحال، جميع ما سبق، سيقودك إلى رحلة نحو بوابة واحدة…
فرددت الوسطى وأشرت إلى أصابع اللوح النجمي: “يجب عليك النظر إلى هذه الأصابع وكأنها تلعب أيضاً…”
“أميرة، استمعي إلي جيداً. لقد كنت قلقة عل…”
وفي آخر الحديث، مددت كفي إليه، وشددت قبضتي كأنما أخبئ فيها جوهرة ثمينة، ثم فتحتها أمام عينيه ببطء بينما أخبره:
ثم نهض وسار بقدمه النازفة:
“اختر من أنت، وليس من سيفوز”.
كل شيء أملكه في صغري، لا قيمة له أمام هذه بعد الآن.
صمت للحظة، ثم انفجر بالضحك حتى سقطت ذراعاه على المائدة، أحنى رأسه وأخذ يهزه بثقل:
“أنا لا أعلم… أنتِ تكرهينني، أنتِ من أخبر بابا أن يزوجني إلى طاهر، لقد دمرتِ حياتي!”
“أنت لا تمتلك شيئاً لتخسره، لذا… قد تبدو المبادئ بالنسبة لك أثمن من الفوز!”
“أيها الناسك، أمات والدي؟”
في هذه اللحظة أخذ الميزان يهبط بهدوء حتى اتزن مرة أخرى. وهذا ما جعلني أصمت لبرهة وأنصت إليه:
عدت إلى الخادمان وقد فتح كل واحد منهما طرفاً من البوابة: “تفضل أيها المختار”.
“أنت الذي يلعب بالأصابع، والأصابع تتلاعب به، أما أنا…”
أيمكن أن والديَّ قد ماتا إثر هذه اللعبة، ولم يكن موتهما طبيعياً؟!
رفع رأسه واقترب من وجهي ببؤبؤين رماديين مظلمين وأكمل:
حاولت فتح الباب. اندفعت يدها وضغطت زراً أسود لينغلق الباب الذي بجانبي. نظرت إلي من خلف كتف المقعد، تقول:
“أضع روحي في كل حركة، وهذا ما قد يجعل لغتي غير مفهومة بالنسبة لك…”
ثم صرخ وهو يشير إلي بتهديد:
لم أقل شيئاً بعد ذلك، لكنني فكرت في قوله لمدة قرن كامل.
ارتعش جسدي وكدت أختنق فيما ذلك الصوت يصرخ داخلي: ما الذي تقوله أختك بحق الجحيم، أخبريها أن هذا ليس من شأنها الآن!
وفي يوم من الأيام البعيدة في الزمن، كنت أحتسي الشاي في ليلة مظلمة… وجهت وجهي إلى أبيض وأسود بجانب بوابة القصر، بعدما التقطت صوت خطوات تقترب، وأخبرتهما:
كنت كفراشة تستريح على وردة جوري حمراء، وتنتظر شروق الشمس. تفوح منها رائحة مريحة ليست مثلما أجده في هذا المكان.
“لقد أتى المختار الحادي عشر”. ارتشفت من الكوب، ثم أكملت بينما وقع أقدامه المضطربة يقترب أكثر:
الجميع من حولي يبتعد عني، وكلما أريده هي نظرة متفهمة. في هذه اللحظة، أجابني صوت بداخلي:
“خذوه إلى الحجرة في الأعلى”.
“أميرة، استمعي إلي جيداً. لقد كنت قلقة عل…”
ومثل ما يحدث مع جميع المختارين من قبله، أخذ أسود وأبيض ذلك الرجل الذي تنزف قدمه إلى الحجرة العلوية… وفي آخر ساعة من الليل، استدعيته إلى هنا أيضاً…
فراح يقول: ماذا عن ملاك، لماذا لا تحاولين التخلص منها، هي السبب في كل ما حدث لغلاك، حتى أنها لم تهتم بها عندما سقطت على الأرض.
بينما كنا نلعب، توقف هذا الشاب للحظات.
وفي آخر الحديث، مددت كفي إليه، وشددت قبضتي كأنما أخبئ فيها جوهرة ثمينة، ثم فتحتها أمام عينيه ببطء بينما أخبره:
كانت عيناه خاويتين من الحياة كأنما يغرق في أعماق أفكاره ويتمتم بكلمات غير مفهومة دون أن يشعر.
كان الملك البشري الأزرق يجلس أمامي على المائدة، يرتدي التاج الذي لا يختلف عن لونه، ويفترش على مقعده عباءته الزرقاء الداكنة.
أشرت إليه بسبابتي المقلوبة، وقلت: “أنت، فلتلعب”.
رفع رأسه ونظر إلي.. عيناه الرماديتان حادتان ببرود، بشرته قمحية خلافاً عن أنداده السابقين، أصلع الرأس، وذو شارب شائك.
ضحك وهو يرفع إصبعه إلى صوف شعره المترامي على كتفيه، وأردف: “لمدة دقيقة واحدة…”
حرك يده، وبعد مرور أربع جولات خسرتها كلها.
رفعت رأسي بعدما فكرت في ذلك، ونظرت إلى إصبع الملاك الأسود، ثم قلت بصوت منخفض:
بدأ يحرك الأصابع بوقع لا يمكن التنبؤ به، في وقت وجيز.
|في (بوابة ماضي) الناسك سول.. يسرد…|
“أهذه المرة مرتك الثانية؟”
حرك الملك يده وهو يهز رأسه:
“لا تزعجني!”
في هذه اللحظة أخذ الميزان يهبط بهدوء حتى اتزن مرة أخرى. وهذا ما جعلني أصمت لبرهة وأنصت إليه:
أخذت قطعة الروح الزرقاء خطوة إلى المثلث الأبيض: (Y3) قائلاً:
(بوابة الموت)
“تفعيل المهارة، أنفق ثلاث نجوم سوداء لدعم الإصبع الأبيض حتى تنتهي الدقيقة”.
فراح يقول: ماذا عن ملاك، لماذا لا تحاولين التخلص منها، هي السبب في كل ما حدث لغلاك، حتى أنها لم تهتم بها عندما سقطت على الأرض.
حرك الرجل ذو الشارب الشائك إصبع الملك الذهبي، قائلاً: “تفعيل المهارة، أنفق ثلاث نجوم لصنع درع حول الشيطان الأحمر لمدة دقيقة”.
التفت وفتحت قفل بابي، وبدأت تقود السيارة حتى باب منزل طاهر. فتحت الباب وخرجت من السيارة، ثم دفعته وسرت لأذهب إلى المنزل…
رفعت رأسي نحوه وقلت:
كل شيء أملكه في صغري، لا قيمة له أمام هذه بعد الآن.
“لماذا تحمي الشيطان أيها البشري؟”
أكمل السير بينما الجنود يصرخون من خلف القصر، وأردف: “يجب أن أؤمن بيديَّ أيضاً”.
نظر إلي للحظة بينما ينادي أحد الجنود من خلف بوابة القصر:
وهكذا استمرت اللعبة حتى خسرت مرة أخرى، بعدما فعل مهارة الشيطان الأحمر، وقضى على إصبعي الأخير، الملاك الأبيض…
“حان موعد الجولة الثالثة”.
قبضت على يدي وأجبته: لماذا تأمرني أن أفعل هذا، بل من أنت؟!
ثم نهض وسار بقدمه النازفة:
“أنفق نجمتين بيضاء لخطوة الانتقال الآني، وثلاث نجوم سوداء لعزل الجنية الزرقاء عن محيطها…”
“يمكنك أن تحمي ما تريد عندما تفقد يداك”.
“أميرة، استمعي إلي جيداً. لقد كنت قلقة عل…”
قال ذلك وهو ينظر إلى الأسفل.
“الجنية البيضاء، إنفاق ثلاث نجوم سوداء، دون تفعيل المهارة”.
“أهذا ما تؤمن به؟”
“أضع روحي في كل حركة، وهذا ما قد يجعل لغتي غير مفهومة بالنسبة لك…”
توقف ونظر نحوي من فوق كتفه المائل، ثم قال بابتسامة طفيفة:
ما الذي كانت تريد قوله يا أبي؟!
“عندما يصبح الحكيم كالدمية التي فقدت صانعها لتسلي الآخرين…”
رفع رأسه ونظر إلي.. عيناه الرماديتان حادتان ببرود، بشرته قمحية خلافاً عن أنداده السابقين، أصلع الرأس، وذو شارب شائك.
أكمل السير بينما الجنود يصرخون من خلف القصر، وأردف: “يجب أن أؤمن بيديَّ أيضاً”.
على الرغم من ذلك، كنت أشعر بالراحة كلما انتصب وصدح بنشوة الفوز، ثم يسقط على مقعده صارخاً يستشيط غضباً:
كانت هذه الجملة كالزلزال في داخلي لثانية طويلة، قبل أن أسأله: “هل لديك ابن؟”
وبينما ينبثق ذلك الصوت العميق في داخلي ويضحك… صرخت وأنا أنظر إلى حجري:
لم يقل الشارب الشائك شيئاً حتى فتح بكي وفري البوابة له. توقف عندها قبل أن يخطو الخطوة الأخيرة وقال:
دفع يده وقدم إصبع الشيطان الأحمر خطوة داخل الجوهرة، فوق المثلث الأزرق المقابل: (X2).
“ستعلم ذلك بطبيعة الحال… ولكن، هناك جوهرة ستأتي قريباً، فلتحفظها آمنة من أجلي…”
قلت ذلك وأنا أضع الإصبع الرمادي فوق الخلية الذهبية: (O10) وسط الجوهرة، ثم رفعت سبابتي وأردفت:
|بوابة الحاضر.. يسرد فيها طاهر…|
كانت هذه الجملة كالزلزال في داخلي لثانية طويلة، قبل أن أسأله: “هل لديك ابن؟”
كانت تلك القصة تدور في رأسي بينما أحرك القطع في نسيج واحد، وأنا بالفراغ بين ضلوعي.
نزلت بهدوء على الأرضية وأخذت أسير بخطوات خفيفة. خرجت من الحجرة وأقفلت الباب، ثم عدت أدراجي وأنا أقول في جوفي:
كل شيء أملكه في صغري، لا قيمة له أمام هذه بعد الآن.
في هذه اللحظة أخذ الميزان يهبط بهدوء حتى اتزن مرة أخرى. وهذا ما جعلني أصمت لبرهة وأنصت إليه:
ما الذي كان يحدث بحق الله يا أبي؟!!
“أضع روحي في كل حركة، وهذا ما قد يجعل لغتي غير مفهومة بالنسبة لك…”
رفعت رأسي بعدما فكرت في ذلك، ونظرت إلى إصبع الملاك الأسود، ثم قلت بصوت منخفض:
نظر إلي للحظة بينما ينادي أحد الجنود من خلف بوابة القصر:
“أيها الناسك، أمات والدي؟”
رفع رأسه ونظر إلي.. عيناه الرماديتان حادتان ببرود، بشرته قمحية خلافاً عن أنداده السابقين، أصلع الرأس، وذو شارب شائك.
صمت لوهلة، ثم قال وهو ينهض من المقعد الذي أخذ ينخفض: “طاهر، أليس كذلك؟”
التفت وفتحت قفل بابي، وبدأت تقود السيارة حتى باب منزل طاهر. فتحت الباب وخرجت من السيارة، ثم دفعته وسرت لأذهب إلى المنزل…
ارتعش جسدي ونظرت إليه دون أن أتحدث. صفق، ثم شبك يديه خلف ظهره، وقال: “عندما كان والدك نائماً، كان ينادي إسك كثيراً”.
في هذه اللحظة تحدثت أختي الكبرى رحمة وهي تقود السيارة: “استمعي إلي جيداً…” نظرت في المرآة العلوية نحوي وأكملت:
اقترب خطوة نحونا وتباين من بين الظلال أسود وأبيض. “نعم يا سيدي”.
وفي يوم من الأيام البعيدة في الزمن، كنت أحتسي الشاي في ليلة مظلمة… وجهت وجهي إلى أبيض وأسود بجانب بوابة القصر، بعدما التقطت صوت خطوات تقترب، وأخبرتهما:
“خذاه إلى القصر الملكي”.
“أهذا ما تؤمن به؟”
ثم أمال بجسده نحوي فيما يقول فري وبكي سوياً:
“أنت لا تمتلك شيئاً لتخسره، لذا… قد تبدو المبادئ بالنسبة لك أثمن من الفوز!”
“أيها المختار، تفضل معنا من فضلك”.
“أنا لا أعلم… أنتِ تكرهينني، أنتِ من أخبر بابا أن يزوجني إلى طاهر، لقد دمرتِ حياتي!”
نهضت وأخذت أسير، ثم توقفت ونظرت إليه:
صمت لوهلة، ثم قال وهو ينهض من المقعد الذي أخذ ينخفض: “طاهر، أليس كذلك؟”
“ما هي تلك الجوهرة؟”
ضحك وهو يرفع إصبعه إلى صوف شعره المترامي على كتفيه، وأردف: “لمدة دقيقة واحدة…”
فقال وهو يضم يديه بهدوء أمام صدره: “ستعلم ذلك، إن أتيت إلى هنا مجدداً، ولكن…” في هذه اللحظة عم صمت ثقيل وكأني تحت تهديد ووعيد.
ما بال هذا القارئ يدقق في يدي، ما الذي يدور في رأسه بحق الجحيم؟! لولا وجود القارئة هنا، لجعلته يدرك معنى الانتحار… الانتحار؟!
أردف بصوته الهادئ:
نظر إلي للحظة بينما ينادي أحد الجنود من خلف بوابة القصر:
“لا أريد أن أرى غلاك تأتي إلى هنا…”
قلت ذلك وأنا أضع الإصبع الرمادي فوق الخلية الذهبية: (O10) وسط الجوهرة، ثم رفعت سبابتي وأردفت:
اشتدت قبضتاي حتى شعرت بأني أريد تمزيق فمه.
في هذه اللحظة، لم أستطع إلا أن أصرخ بينما أعتدل:
التفت وأكملت سيري رفقة فري وبكي حتى كدنا نخرج من القصر بينما أفكر: عندما أخرج ملاك من هنا، فلن تراني مرة أخرى!
“أيها المختار، تفضل معنا من فضلك”.
التفت نحو الدرج “انتظراني قليلاً.” توجهت إلى الحجرة بينما ينحني الخادمان ويقولان: “حسناً”.
قبضت على يدي وأجبته: لماذا تأمرني أن أفعل هذا، بل من أنت؟!
بدأت أصعد على الدرج وأتساءل في جوفي:
ومثل ما يحدث مع جميع المختارين من قبله، أخذ أسود وأبيض ذلك الرجل الذي تنزف قدمه إلى الحجرة العلوية… وفي آخر ساعة من الليل، استدعيته إلى هنا أيضاً…
أيمكن أن والديَّ قد ماتا إثر هذه اللعبة، ولم يكن موتهما طبيعياً؟!
“أهذه المرة مرتك الثانية؟”
ما الذي كانت تريد قوله يا أبي؟!
وبينما ينبثق ذلك الصوت العميق في داخلي ويضحك… صرخت وأنا أنظر إلى حجري:
ظللت أفكر حتى وصلت. طرقت باب الحجرة، ثم دخلت. صعدت على الدرج حتى رأيت ملاك تغوص في نوم عميق فوق ذلك اللحاف الأحمر.
ثم صرخ وهو يشير إلي بتهديد:
كنت كفراشة تستريح على وردة جوري حمراء، وتنتظر شروق الشمس. تفوح منها رائحة مريحة ليست مثلما أجده في هذا المكان.
فراح يقول: ماذا عن ملاك، لماذا لا تحاولين التخلص منها، هي السبب في كل ما حدث لغلاك، حتى أنها لم تهتم بها عندما سقطت على الأرض.
إنها كالمسك، تحمل شيئاً من الوقار والسكينة.
|عاد السيد إيسكا ليروي الآن…|
نزلت بهدوء على الأرضية وأخذت أسير بخطوات خفيفة. خرجت من الحجرة وأقفلت الباب، ثم عدت أدراجي وأنا أقول في جوفي:
أردف بصوته الهادئ:
لن ينسى الله امرأة وصلته في أحلك الظروف، ولن أنسى وعدي لكِ ما دام دمي يسري في عروقي…
|سيد إيسكا، إنها القارئة…|
عدت إلى الخادمان وقد فتح كل واحد منهما طرفاً من البوابة: “تفضل أيها المختار”.
“سيئ للغاية، سيئ للغاية؟!”
|عاد السيد إيسكا ليروي الآن…|
خالد، هو ابني الوحيد الذي لم أره منذ انفصالي عن حيدر. يوم ويومين، حتى انقضى الشهر، ولم أعد أشعر بنفسي دونه.
“وهذا ما كان يحدث كما تريان، دعوني أغير المشهد…”
أخذت قطعة الروح الزرقاء خطوة إلى المثلث الأبيض: (Y3) قائلاً:
ما بال هذا القارئ يدقق في يدي، ما الذي يدور في رأسه بحق الجحيم؟! لولا وجود القارئة هنا، لجعلته يدرك معنى الانتحار… الانتحار؟!
ارتعش جسدي وكدت أختنق فيما ذلك الصوت يصرخ داخلي: ما الذي تقوله أختك بحق الجحيم، أخبريها أن هذا ليس من شأنها الآن!
|القارئ يتحدث: “أيها السيد إيسكا…”|
حرك الرجل ذو الشارب الشائك إصبع الملك الذهبي، قائلاً: “تفعيل المهارة، أنفق ثلاث نجوم لصنع درع حول الشيطان الأحمر لمدة دقيقة”.
“اصمت!”
على الرغم من ذلك، كنت أشعر بالراحة كلما انتصب وصدح بنشوة الفوز، ثم يسقط على مقعده صارخاً يستشيط غضباً:
يا له من مزعج، لماذا لا يتوقف عن السؤال طوال الوقت؟! ولكن هذا لا يهمني الآن، كل ما يهمني هو: ما الذي يشعره المنتحرون غالباً. هل الأمر يقتصر على الألم فحسب؟
على سبيل المثال: عند السقوط من قمة جبل مرتفعة، فسيصطدم الجسد بشيء صلب، صلب للغاية يا ويلي!
إن تخيل ذلك فقط، يجعلني أشعر بضحكة تنبثق عبر أنفي. لماذا يعشق البعض ممارسة الانتحار بدلاً عن ممارسة الجنس؟! أيمكن أنهم لا يملكون المال لفعل ذلك؟ انتظر، إذاً، أيمكن القول أن المنتحرين هم غالباً من العزاب والمطلقات، أو حتى الأرامل… يبدو منطقياً!.
ولكن، ما الذي يجعلهم يلجؤون إلى مثل هذه الطرق المؤلمة، فالاصطدام قد يولد صدمة موجعة للجسد، مؤلمة لدرجة لا يمكن تخيلها إلا عند التجربة. وبما أن الجسد قد هلك حتماً، فلا يمكن للروح أن تبقى هناك. ولكن، كيف يمكن أن تخرج قطناً رقيقاً من داخل كومة لحم وعظم متشابك. ستتمزق الروح بالتأكيد قبل أن تنفذ منه إلى الخارج.
ولكن، ما الذي يجعلهم يلجؤون إلى مثل هذه الطرق المؤلمة، فالاصطدام قد يولد صدمة موجعة للجسد، مؤلمة لدرجة لا يمكن تخيلها إلا عند التجربة. وبما أن الجسد قد هلك حتماً، فلا يمكن للروح أن تبقى هناك.
ولكن، كيف يمكن أن تخرج قطناً رقيقاً من داخل كومة لحم وعظم متشابك. ستتمزق الروح بالتأكيد قبل أن تنفذ منه إلى الخارج.
أردف بصوته الهادئ:
كيف ستكون تلك الآلام أيضاً؟!
يتبع…
بل أين سيكون صاحب الجسد عندما ينفصلان…؟ حسناً سيكون الجسد ميتاً عندها، يجب أن يكون وعيه رفقة روحه لا العقل.
ثم صرخ وهو يشير إلي بتهديد:
وبطبيعة الحال، جميع ما سبق، سيقودك إلى رحلة نحو بوابة واحدة…
كان الملك البشري الأزرق يجلس أمامي على المائدة، يرتدي التاج الذي لا يختلف عن لونه، ويفترش على مقعده عباءته الزرقاء الداكنة.
(بوابة الموت)
أشرت إليه بسبابتي المقلوبة، وقلت: “أنت، فلتلعب”.
فراح يقول: ماذا عن ملاك، لماذا لا تحاولين التخلص منها، هي السبب في كل ما حدث لغلاك، حتى أنها لم تهتم بها عندما سقطت على الأرض.
عندما يلج المرء داخلها، ترى، ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ ما الذي سيحدث عندما يعبث مؤتمن بملكية المبدع.
لم أقل شيئاً بعد ذلك، لكنني فكرت في قوله لمدة قرن كامل.
كيف يمكن أن يقابله! أيكون هنالك عقاب أو…
كيف ستكون تلك الآلام أيضاً؟!
“اخرس أيها القارئ الل…!”
بينما كنا نلعب، توقف هذا الشاب للحظات.
|سيد إيسكا، إنها القارئة…|
كانت كلماتي تنطلق من فمي نحوها، ولم أتوقف، حتى عندما كانت عيناها تذرفان الدموع.
“ماذا، القارئة؟”
رفع رأسه واقترب من وجهي ببؤبؤين رماديين مظلمين وأكمل:
|القارئة تعيد: “أيها السيد إيسكا، أيمكننا مشاهدة أميرة؟ إنني قلقة عليها.”|
|سيد إيسكا، إنها القارئة…|
“حسناً بما أنك تريدين ذلك، فلنشاهد الآن ما يحدث مع أميرة، وكيف ستروي هذا المشهد…”
قاطعتها بصرخة: “لماذا لا تقلقين لنفسك، لقد بلغتِ الثامنة والثلاثين بالفعل…” ضربت مقعدها وأنا أبكي: “توقفي عن محاضرتي واهتمي بشؤونك فقط…!”
خالد، هو ابني الوحيد الذي لم أره منذ انفصالي عن حيدر. يوم ويومين، حتى انقضى الشهر، ولم أعد أشعر بنفسي دونه.
“إذاً ما الذي يجعلك تدعي الصلابة أمامي وأنت لا تجيد حتى تحريك يديك كما ينبغي؟!”
الجميع من حولي يبتعد عني، وكلما أريده هي نظرة متفهمة. في هذه اللحظة، أجابني صوت بداخلي:
رفع رأسه واقترب من وجهي ببؤبؤين رماديين مظلمين وأكمل:
أنتِ تعرفين السبب في كل هذه الآلام، لماذا لا تحلين عقدة الشر عن رقبتك؟! قلت له وأنا أشعر بقلبي يحرقني:
“رحمة، أنا آسفة… هذا من أجل مصلحتي ومصلحتك!”
لا، لا، لن أفعل… أنا لا أحبه، ولكنه يمتلك عائلة، إنه يمتلك غلاك، كما أمتلك خالد!
التفت وفتحت قفل بابي، وبدأت تقود السيارة حتى باب منزل طاهر. فتحت الباب وخرجت من السيارة، ثم دفعته وسرت لأذهب إلى المنزل…
فراح يقول: ماذا عن ملاك، لماذا لا تحاولين التخلص منها، هي السبب في كل ما حدث لغلاك، حتى أنها لم تهتم بها عندما سقطت على الأرض.
|في (بوابة ماضي) الناسك سول.. يسرد…|
قبضت على يدي وأجبته: لماذا تأمرني أن أفعل هذا، بل من أنت؟!
أخذت إصبعاً آخر ووضعته في المعين الرمادي: (O5) في الركن الأيسر بجانبي، قائلاً:
في هذه اللحظة تحدثت أختي الكبرى رحمة وهي تقود السيارة: “استمعي إلي جيداً…” نظرت في المرآة العلوية نحوي وأكملت:
أنتِ تعرفين السبب في كل هذه الآلام، لماذا لا تحلين عقدة الشر عن رقبتك؟! قلت له وأنا أشعر بقلبي يحرقني:
“إن علمت مرة أخرى أنك قد تحدثتِ إلى حيدر، فسأقوم بإخبار بابا؟!”
بل أين سيكون صاحب الجسد عندما ينفصلان…؟ حسناً سيكون الجسد ميتاً عندها، يجب أن يكون وعيه رفقة روحه لا العقل.
ارتعش جسدي وكدت أختنق فيما ذلك الصوت يصرخ داخلي: ما الذي تقوله أختك بحق الجحيم، أخبريها أن هذا ليس من شأنها الآن!
فرددت الوسطى وأشرت إلى أصابع اللوح النجمي: “يجب عليك النظر إلى هذه الأصابع وكأنها تلعب أيضاً…”
“هذا.. هذا ليس من شأنك!”
حرك الرجل ذو الشارب الشائك إصبع الملك الذهبي، قائلاً: “تفعيل المهارة، أنفق ثلاث نجوم لصنع درع حول الشيطان الأحمر لمدة دقيقة”.
وبدون أن أشعر، قلتها لأختي.
التفت نحوي، كبحت المكابح حتى كدت أصطدم بمقعدها.
فرددت الوسطى وأشرت إلى أصابع اللوح النجمي: “يجب عليك النظر إلى هذه الأصابع وكأنها تلعب أيضاً…”
“ما الذي قلتِه؟!”
“أنت لا تمتلك شيئاً لتخسره، لذا… قد تبدو المبادئ بالنسبة لك أثمن من الفوز!”
في هذه اللحظة، لم أستطع إلا أن أصرخ بينما أعتدل:
“ما الذي قلتِه؟!”
“أنا لا أعلم… أنتِ تكرهينني، أنتِ من أخبر بابا أن يزوجني إلى طاهر، لقد دمرتِ حياتي!”
“أهذه المرة مرتك الثانية؟”
حاولت فتح الباب. اندفعت يدها وضغطت زراً أسود لينغلق الباب الذي بجانبي. نظرت إلي من خلف كتف المقعد، تقول:
إن تخيل ذلك فقط، يجعلني أشعر بضحكة تنبثق عبر أنفي. لماذا يعشق البعض ممارسة الانتحار بدلاً عن ممارسة الجنس؟! أيمكن أنهم لا يملكون المال لفعل ذلك؟ انتظر، إذاً، أيمكن القول أن المنتحرين هم غالباً من العزاب والمطلقات، أو حتى الأرامل… يبدو منطقياً!.
“أميرة، استمعي إلي جيداً. لقد كنت قلقة عل…”
التفت وفتحت قفل بابي، وبدأت تقود السيارة حتى باب منزل طاهر. فتحت الباب وخرجت من السيارة، ثم دفعته وسرت لأذهب إلى المنزل…
قاطعتها بصرخة: “لماذا لا تقلقين لنفسك، لقد بلغتِ الثامنة والثلاثين بالفعل…” ضربت مقعدها وأنا أبكي:
“توقفي عن محاضرتي واهتمي بشؤونك فقط…!”
قبضت على يدي وأجبته: لماذا تأمرني أن أفعل هذا، بل من أنت؟!
في هذه اللحظة، لم أكن أدرك ما كنت أقوله بالفعل.
“ستعلم ذلك بطبيعة الحال… ولكن، هناك جوهرة ستأتي قريباً، فلتحفظها آمنة من أجلي…”
كانت كلماتي تنطلق من فمي نحوها، ولم أتوقف، حتى عندما كانت عيناها تذرفان الدموع.
“ماذا، القارئة؟”
وبعدما أخرجت ما بداخلي، أدرت رأسي بشهيق نحو النافذة، بينما هي تنظر إلي بعين ممتلئة بالدموع…
|عاد السيد إيسكا ليروي الآن…|
التفت وفتحت قفل بابي، وبدأت تقود السيارة حتى باب منزل طاهر. فتحت الباب وخرجت من السيارة، ثم دفعته وسرت لأذهب إلى المنزل…
أردف بصوته الهادئ:
في الداخل، جلست فوق السرير، ونزعت الطرحة والنقاب ورميتهما جانباً. انكب شعري على وجهي وظهري، بينما تجري دموعي على وجنتي.
حجبت وجهي بيديَّ وأنا أهمس:
بل أين سيكون صاحب الجسد عندما ينفصلان…؟ حسناً سيكون الجسد ميتاً عندها، يجب أن يكون وعيه رفقة روحه لا العقل.
“رحمة، أنا آسفة… هذا من أجل مصلحتي ومصلحتك!”
“ستعلم ذلك بطبيعة الحال… ولكن، هناك جوهرة ستأتي قريباً، فلتحفظها آمنة من أجلي…”
وبينما ينبثق ذلك الصوت العميق في داخلي ويضحك… صرخت وأنا أنظر إلى حجري:
في الداخل، جلست فوق السرير، ونزعت الطرحة والنقاب ورميتهما جانباً. انكب شعري على وجهي وظهري، بينما تجري دموعي على وجنتي. حجبت وجهي بيديَّ وأنا أهمس:
“أصمت! أنت السبب في كل شيء، ابتعد عني لا أريدك، ابتعد…!”
فقال وهو يضم يديه بهدوء أمام صدره: “ستعلم ذلك، إن أتيت إلى هنا مجدداً، ولكن…” في هذه اللحظة عم صمت ثقيل وكأني تحت تهديد ووعيد.
|صوت السيد إيسكا… يروي…|
في نفس الوقت الذي كانت تصرخ فيه أميرة داخل الحجرة، كان حيدر بين الأعشاب الجافة الطويلة، يلصق أذنه بجحر في الأرض فيما تقف خطوة أحد المزارعين بجانبه. نظر إليه وابتسم، قائلاً:
“أنفق نجمتين بيضاء لخطوة الانتقال الآني، وثلاث نجوم سوداء لعزل الجنية الزرقاء عن محيطها…”
“حان الوقت للزراعة…!”
في الداخل، جلست فوق السرير، ونزعت الطرحة والنقاب ورميتهما جانباً. انكب شعري على وجهي وظهري، بينما تجري دموعي على وجنتي. حجبت وجهي بيديَّ وأنا أهمس:
يتبع…
خالد، هو ابني الوحيد الذي لم أره منذ انفصالي عن حيدر. يوم ويومين، حتى انقضى الشهر، ولم أعد أشعر بنفسي دونه.
“خذوه إلى الحجرة في الأعلى”.
