Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

طبقات في البحر الملكي 15

رملة البحر.

رملة البحر.

في مشفى النور الذي سكنه الهدوء…

بعدما قلت لهم هذه القواعد الثنائية، أردفت أخيراً:

كان الأطباء ذوو الثياب البيضاء يسيرون بخطوات متعجلة نحو الردهة من كلا الممرين، لا يتخلى أحد
منهم عن نظرة سريعة لحيدر أو أميرة.

بعد تلك الليلة المظلمة، عدت إلى منزلي في مملكة النور الذهبي. حزمت كل ما أريده لرحلة طويلة، وتوجهت نحو مملكة الروح الزرقاء هذه، بعدما قرأت في أحد الكتب عن قصر منعزل في أرض الجان، يدعى بالحصن المهجور…

كانا يجلسان بجوار بعضهما على ذلك المقعد الصلب في صمت طويل. همهم حيدر بصوت مسموع فيما ينظر إلى الأطباء وهم يجتمعون خلف الباب يهمس بعضهم إلى بعض: “لقد مر وقت طويل…”

توقفت للحظة وقلت في جوفي: لن تعيشوا بسلام؟

قال ذلك وهو يعتدل على ظهر المقعد وهو ينظر نحوها من ركن عينيه، وأردف:

دخلت إلى الحجرة في الطابق الأول. أخذت صندوقاً أسود من فوق الطاولة المرادفة للباب. كان في داخله اللوح النجمي، والأصابع كلها حتى النرد، دون الكتاب الأسود. وبعد مرور ثلاثة أيام،

“أليس كذلك؟” كانت أميرة تنظر إليه ويدها متشابكتان بين قدميها.

“اصمت…” قالها شيخ من بينهم بابتسامة، ثم أردف وهو يغرس عصاه البنية في الأرض: “لا تقلقوا، بما أن دماء البشر تجري في عروقه، فلن يقطع يده عنا أبداً”.

تحاول أن تقول شيئاً يصعب عليها لفظه.

——————————————–

وضع حيدر ذراعه على طرف المقعد، ثم حرك سبابة يده اليسرى بـ”لا” قبل أن يقول: “لا يمكنك رؤيته.”

في خضم تلك المعارك العنيفة على ضفاف الممالك كلها، لم تكن أصوات المدافع المدوية تُسمع، بل ويهتز منها القصر من تحتي… لم أكن أصغي سوى لوصيتي في الداخل:

رفعت أميرة رأسها بعد سماع تلك الكلمة، ونظرت إليه من خلف دموعها بينما يكمل:

توقفت للحظة وقلت في جوفي: لن تعيشوا بسلام؟

“لقد ذهب لزيارة جده. وعند عودته سيخلد إلى النوم قبل أن يذهب إلى المدرسة.”

كنت أفكر في زفير طويل ساخن، أخذ يبرد…

قالت له حبيبتي أميرة والغصة تخنقها من عنقها:

أمامي، أقفل الأربعة حراس بوابة القصر.

“أيمكنني أن أذهب إلى بيت والدي إذاً قبل أن يعود؟”

لا أعلم كيف علمتِ بذلك، ولكن ها هي الطبيبة رحمة تأخذها بالفعل إلى حجرة منفصلة. لقد دفعتها حتى سقطت على أحد الأسرّة، استمعي إليها جيداً:

لوح حيدر الملعون هذا بسبابة يده اليسرى مرة أخرى فيما يداعب طرف شاربه القذر باليد الثانية، دون أن تهتم عيناه إلا بمركبة البنت.. لي.

“نجمة المعرفة”.

نظرت أميرة إلى قبضتيها المرتعشتين بصوت:

قلت ذلك وأنا أفكر: ألم يموتوا جميعاً بعد ذلك الانفجار؟

“لقد اشتقت…”

انبثقت ضحكة طفولية من خلف ذلك الظل، وسقطت مصاصة ذهبية على المائدة. سرت مغادراً من القصر، وعدت إلى قصر هذا…

قاطع حيدر صوتها المتخبط: “يكفي”.

بدأ دمي يغلي غضباً، ولن يهدأ دخانه حتى أخطو على تلك الأرض أيضاً.

نهض بينما هي تنظر إليه وقد خطّت الدموع على طرفي نقابها.

بشريّ ذو لون أزرق يرتدي تاجاً بنفس اللون أيضاً، يمسك بعصا زرقاء ملتهبٍ رأسها، ويشعل الأعشاش واحدةً تلو الأخرى دون أن يوقفه أحد ممن يرون تلك المأساة.

“لم آتِ إلى هنا من أجل هذا. ابني خالد قد أصبح رجلاً. إنه يستطيع رعاية غلاك في بيته.”

بعدما بادرني الناسك بسؤالٍ وجيه: “هل أنت ابن النزيل السابق؟” حتى رددت عليه في لحظتها:

أمال رأسه نحوها وقد احتدت عيناه بابتسامة طفيفة:

بدأ دمي يغلي غضباً، ولن يهدأ دخانه حتى أخطو على تلك الأرض أيضاً.

“وبما أنها قد غدت يتيمة الآن… ألا ترين أن هذا الأمر هو الخيار الأمثل؟”

توقفت للحظة وقلت في جوفي: لن تعيشوا بسلام؟

نهضت أميرة وقالت بصوت يحتد: “غلاك ليس بخير…” أدخل سبابته في أذنه وأخذ ينظف بينما أميرة تتكلم وصوتها تقطعه العبرة:

“لا حول ولا قوة إلا بالله”.

“أيمكنني.. رؤيته بعد ذلك؟”

|القارئة وهي تميل قليلاً وتنظر نحو مقعد السائق: “ولكن أين السيد إيسكا؟”|

التف حيدر نحوها بغضب:

انحنيا ونطقا سوياً:

“لا يريد رؤيتك، ألا تفهمين؟!”

عم الصمت…

رفع سبابته القذرة وهو ينقرها نحوها.

“لا، ما زلت طفلاً لتتحدث وكأنك تنطق بشكل صحيح… إنها لم تعانِ بنفس القدر، ولا تشبهنا كثيراً…”

” أنتِ من قمتِ بتركه أولاً، والآن تريدين العودة إليه”.

في تلك اللحظة، ارتسمت ابتسامة من طرف واحد على وجهه، وعلى ذلك الطرف بالتحديد، أمالت برأسه صفعة.

كان يقول ذلك بكل حقد وكأنه لا يشير إلى طفل، بل إلى شخص بالغ. اقتربت أميرة منه وهي تهز رأسها بـ: “لا” حتى وقفت أمامه على نحو شبرين، وقالت:

الملهم التائه هذا تقصدين حقاً؟

“أقسم لك، أنا فقط كنت..”

قلت ذلك وأنا أفكر: ألم يموتوا جميعاً بعد ذلك الانفجار؟

في هذه اللحظة دفعت امرأة باب المشفى الخشبي الثقيل، وأخذت تسير كأنما تهرول من بين الأطباء المبتعدين عنها بانحناءة طفيفة أو ابتسامة وترحيب.

|القارئة وهي تشد قبضتيها بسعادة: “لقد فعلتها!”|

خمارها الأسود يتطاير على الأرض من حولها، وعيناها العاطفيتان مصوبتان نحو هدف واحد. ذلك الحقير الذي تصيح أمامه أميرة وتقول بصوتها المجروح:

صفعة دوى صوتها في المكان داخل المشفى.

“أرجوك، لا يمكنني العيش من دونه، سأفعل…”

من أنا. ويوهاهاهاها نعم! ابتسم أيها القارئ، فأبناء جنسك من يصنعون الكثير من هذا…

في تلك اللحظة، ارتسمت ابتسامة من طرف واحد على وجهه، وعلى ذلك الطرف بالتحديد، أمالت برأسه صفعة.

“يمكنك الذهاب، ولكن…”

صفعة دوى صوتها في المكان داخل المشفى.

“بناءً على ذلك، سيتم تتويج الممالك في هذه القارة… صادقوا على ذلك بدمائكم على البلاط القديم… من فضلكم”.

سقط ذاك اللعين على الأرض. ينظر إلى ذات الخمار في جمود.

قلت ذلك وأنا أفكر: ألم يموتوا جميعاً بعد ذلك الانفجار؟

كان يبدو وكأنه قد نسي حليب أمه، بل تساءل للحظة:

“أرجوك، أنقذنا… ألست بشرياً مثلنا؟!”

من أنا. ويوهاهاهاها نعم! ابتسم أيها القارئ، فأبناء جنسك من يصنعون الكثير من هذا…

بدأ يحكي لي:

تباً لقد نسيت شيئاً مهماً.

في اليوم الستة عشر، طرق أحدهم باحترام البوابة بهدوء، وقال بصوت حازم ومتزن:

إن تدخل القارئة في هذا المشهد سيغير الكثير من الأحداث.

لم يكن لدي إلا خيار واحد، لذلك ذهبت تحت حراستهم إلى قصر الملك…

بدأ الأمر يصبح غير مريح بالنسبة لي.

صرخت بكلمات مماثلة:

على كل حال.

——————————————–

بعدما زال تأثير الصفعة عن وجهه، يريد أن ينهض، ليبصر أميرة من بين طبيبتين تمسكانها من ذراعيها، وهي تحاول التهجم على ذات الخمار التي تركض.

شعرت أن البشر لا يستحقون عدالتي، إنهم يستحقون الصمت.

“تعالي إلى هنا!” كانت أميرة تصرخ بينما الطبيب من داخل حجرة عمليات غلاك يفتح الباب ويخرج، ثم تبعته الطبيبة أم عامر وهي تقول:

لم يجبني أحد إلا صوت الطفلين يبكيان معاً أو يضحكان. نهضت وحملت كل واحد منهما بيد.

“لا حول ولا قوة إلا بالله”.

“ادعوا لأختنا في البشرية بالرحمة”.

لقد أحسنت القارئة فعلاً. إنها تستحق… أين دبلتي الذهبية.

حرك يده نحو أحد الملوك الأربعة، يجلس تحت ظل أحد الأعمدة: “الملك موهانسو-سلوبو-دانزو-بابان داي… سيكون ممتناً لي للغاية، أليس كذلك!”

احم، يبدو أنني قد تحمست قليلاً، لا تقلق أيها القارئ.. حسناً، دع ذلك الشيء جانباً من فضلك.

“لا يريد رؤيتك، ألا تفهمين؟!”

أيضاً، استمع إلي جيداً، عندما تعود القارئة، اسرد لها الأحداث التالية بكل دقة. على الرغم أنك غير مؤهل لهذا الأمر، إلا أنني مضطر لذلك.

في خضم تلك المعارك العنيفة على ضفاف الممالك كلها، لم تكن أصوات المدافع المدوية تُسمع، بل ويهتز منها القصر من تحتي… لم أكن أصغي سوى لوصيتي في الداخل:

أيضاً، يمكنك أن تضيف بعض البهارات إن أصبح طعمها مراً، اجعل من الجثة لذيذة قدر ما تستطيع!

عندها، أنزل رأسه وهمهم طويلاً كأنما فتح أمامه

“نجمة المعرفة”.

أمال رأسه نحوها وقد احتدت عيناه بابتسامة طفيفة:

—————

في هذه اللحظة، طُرقت البوابة بقوة. ركض أبيض نحوه وكأنه كان ينتظر ذلك، ثم تبعه أسود أيضاً.

|أهلاً يا سيدي…|

لوح الشيخ بعصاته في الهواء بـ: لا. ثم قال بينما منزل الأخضر الأخير يحترق:

—————-

حسناً، انظري هناك، داخل المشفى، يبدو أن الطبيبة رحمة قد أتت أيضاً.

“توجهي إلى جبل المزرعة فوراً بعد أن تصعد القارئة، يمكنك إرشاد القارئ الآن ومساعدته…”

بدأ يحكي لي:

|حسناً سيد إيسكا… سيبدأ القارئ بالسرد الآن…|

دخلت إلى الحجرة في الطابق الأول. أخذت صندوقاً أسود من فوق الطاولة المرادفة للباب. كان في داخله اللوح النجمي، والأصابع كلها حتى النرد، دون الكتاب الأسود. وبعد مرور ثلاثة أيام،

لقد خرج من السيارة عندما أتيتِ أيتها القارئة، لماذا أنتِ سعيدة هكذا؟

الملهم التائه هذا تقصدين حقاً؟

|القارئة وهي تشد قبضتيها بسعادة: “لقد فعلتها!”|

“ادعوا لأختنا في البشرية بالرحمة”.

|بدأت السيارة تتحرك كما أمر السيد…|

وكما رأيتُ، هذا لم يكن يحدث خلف الأعين فقط، بل هنالك من يشاهد في صمت خانق، ومن دونهم بشر ينتظرون: من سيتحدث من بين الحضور، حتى لا يدعوهم أحد للخروج والمناصرة.

حسناً، انظري هناك، داخل المشفى، يبدو أن الطبيبة رحمة قد أتت أيضاً.

قالت له حبيبتي أميرة والغصة تخنقها من عنقها:

|القارئة وهي تميل قليلاً وتنظر نحو مقعد السائق: “ولكن أين السيد إيسكا؟”|

صرخت بكلمات مماثلة:

هل ترين دورة المياه خلف ذلك المسجد؟

في تلك اللحظة، اخترقت السقف قذيفة مشحوذة بالطاقة، كنت أنظر إليها من خلف المائدة وأفكر في ثانية بطيئة: لماذا أنا؟

|التفتت القارئة: “نعم؟”|

من ذلك الوقت، قسمت وقتي بينهما، وربيتهما تحت سقف المساواة.

رأيته يدخل إلى هناك، وكان يتلفت كثيراً قبل أن يفعل ذلك.

نظر إليهما الرجل وهو يسير بترنح، ويبدو على وجهه الأزرق التعب والغضب. رفع رأسه بعين قد احتدت، ونظر إلى أسود، ثم أبيض: “أين هو بحق الجحيم!”

|القارئة تجيبه: “لا تقلق، يبدو طيب القلب”.|

“عالمك البشري لن يراك إنساناً قط، إلا عندما يجثو على ركبتيه لتقبيل يدك. حينها، احفظها ثمينة عنهم قدر الإمكان.”

الملهم التائه هذا تقصدين حقاً؟

تحاول أن تقول شيئاً يصعب عليها لفظه.

|القارئة بابتسامة خلف الخمار: “نعم، إنه لطيف”.|

“ابتعد عنه!”

حسناً، انظري إلى الشاشة. حيدر وهو يغادر المشفى بينما أميرة تصرخ دون اهتمام منه.

انحنى الربان بنظرة محترمة…

|القارئة تقول: “ستهتم الطبيبة رحمة بالأمر، انتظر قليلاً”.|

“ابتعدي عنها ودعي الحقيبة”.

لا أعلم كيف علمتِ بذلك، ولكن ها هي الطبيبة رحمة تأخذها بالفعل إلى حجرة منفصلة. لقد دفعتها حتى سقطت على أحد الأسرّة، استمعي إليها جيداً:

لم يكن لدي إلا خيار واحد، لذلك ذهبت تحت حراستهم إلى قصر الملك…

“حيدر… هل جُننتِ!”

“ولكن يا سيدي، لماذا سيخوضون في هذه اللعبة بشري؟”

انظري إلى أميرة، إنها تبكي.

وضعت السلة فوق الطاولة النجمية واسترحت على مقعدي المعتاد. أخذت أفكر بينما أضع الإصبع الذي في يدي وسط الجوهرة:

|القارئة تقول بصوت منخفض:
“يا إلهي، توقفي عن دفعها”.|

نظرت من طرف عيني للخلف. الملك يلف كفه ويقول:

يبدو أن الطبيبة رحمة ستضربها أيضاً، ولكن ماذا قالت؟

أما أنا فقد أقفلتُ البوابة بالفعل وقد قلتُ لهم مسبقاً:

|القارئة تضم يديها لتجيبه: “إنها تقول إن أميرة ستجلب لهم العار. انظر، لولا أن الطبيبة الملتزمة أوقفتها، لقامت بصفعها أيضاً”.|

رأيته يدخل إلى هناك، وكان يتلفت كثيراً قبل أن يفعل ذلك.

|بناءً على أمر السيد إيسكا، لقد وصلتُ إلى الموقع… وستدخل المركبة في وضع الانتظار…|

صرخت بكلمات مماثلة:

|القارئة تصرخ: “لا، دعيني أرى ما الذي سيحدث!”|

لا أعلم كيف علمتِ بذلك، ولكن ها هي الطبيبة رحمة تأخذها بالفعل إلى حجرة منفصلة. لقد دفعتها حتى سقطت على أحد الأسرّة، استمعي إليها جيداً:

لقد تأخر الملهم التائه كثيراً، ترى ما الذي يخطط له… ماذا، منذ متى وهو يقف خلف حقيبة السيارة؟!

“تعالي إلى هنا!” كانت أميرة تصرخ بينما الطبيب من داخل حجرة عمليات غلاك يفتح الباب ويخرج، ثم تبعته الطبيبة أم عامر وهي تقول:

ما الذي وضعه هناك يا ترى؟! لا يمكنني الوثوق بهذا الرجل وما يقوله بتاتاً. يجب أن تتوخى القارئة حذرها منه كذلك…

لا أعلم كيف علمتِ بذلك، ولكن ها هي الطبيبة رحمة تأخذها بالفعل إلى حجرة منفصلة. لقد دفعتها حتى سقطت على أحد الأسرّة، استمعي إليها جيداً:

|الخروج من وضعية السكون وتشغيل الطاقة… السيد العظيم إيسكا قد حضر وها
هو يسرد الآن…|

|بناءً على أمر السيد إيسكا، لقد وصلتُ إلى الموقع… وستدخل المركبة في وضع الانتظار…|

“أيها السيد إيسكا، لقد تأخرت كثيراً، أين ذهبت؟؟”

بدأ يحكي لي:

لماذا تسألني عن هذا الآن؟! لا يمكنني أن أخبرها أنني ذهبت لقضاء حاجتي أبداً. هذه العادة البشرية
ال#**#

انحنى الربان بنظرة محترمة…

“حسناً، لقد ذهبت لأصلي الضحى…”

“إن من تدعونه بالحكيم، لا يبدو لي إلا مدعياً للحكمة.”

نجمة المعرفة.

في خضم تلك المعارك العنيفة على ضفاف الممالك كلها، لم تكن أصوات المدافع المدوية تُسمع، بل ويهتز منها القصر من تحتي… لم أكن أصغي سوى لوصيتي في الداخل:

|أهلاً بك يا سيدي…|

“إنها من عرق أحمر، لا يمكنني النظر إليها بعد… لدينا نساء الخضر يبكين الآن!”

أظهري لنا ما الذي يفعله طاهر في هذه اللحظة.

نجمة المعرفة.

——————————————–

—————-

|أمرك يا سيدي…(بوابة عالم الغيبيات) في أرض الجان. كان طاهر يسرد…|

“أرجوك، أنقذنا… ألست بشرياً مثلنا؟!”

——————————————–

“لا يريد رؤيتك، ألا تفهمين؟!”

بعدما بادرني الناسك بسؤالٍ وجيه: “هل أنت ابن النزيل السابق؟” حتى رددت عليه في لحظتها:

“الحكيم العادل، لقد أتى بنفسه لينصرنا!”

“من يكون؟”

في اليوم الستة عشر، طرق أحدهم باحترام البوابة بهدوء، وقال بصوت حازم ومتزن:

عندها، أنزل رأسه وهمهم طويلاً كأنما فتح أمامه

(بوابة الماضي) ليبحر فيها.

كنت أريد الابتعاد عن كل مخلوق قدر الإمكان، وأن أعتزل حتى النهاية في هذا القصر المظلم.

أمامي، ضم كفيه على المائدة وقال:

“إنه الحكيم العادل من مملكة النور الذهبي، أيستطيع إيقاف الحرب؟!”

“إنها صدفة… صدفة محكمة.”

بعد مرور خمسين سنة… كبر الطفلان وأصبحا فتيين ناضجين. وأصبح كل واحد منهما يتفانى في خدمتي والإنصياع لأوامري.

ثم رفع رأسه بثقل ونطق بصوت منخفض، كأنما سر لا يريد لأذنيه أن تبتلا به، بينما يغرق في ظلامات قلبه البارد:

بعدما خطوت بالعدل على كل أرض في هذا العالم، وعدلتها عن الظلم والجهل والتخريب… توجهت نحو غار الثور الأبيض، شمال مملكة النور الذهبي. وعزمت الانعزال هناك للعيش في سلام صنعته بيدي هاتين.

“لقد بدأ كل شيء…”

شدوا القلانس حول رؤوسهم بالحبال الصفراء، ثم بدأوا يسيرون من صدع يكفي لمرور رجل على طرف جسده.

بدأ يحكي لي:

——————————————–

بعدما خطوت بالعدل على كل أرض في هذا العالم، وعدلتها عن الظلم والجهل والتخريب… توجهت نحو غار الثور الأبيض، شمال مملكة النور الذهبي. وعزمت الانعزال هناك للعيش في سلام صنعته بيدي هاتين.

“وبما أنها قد غدت يتيمة الآن… ألا ترين أن هذا الأمر هو الخيار الأمثل؟”

ولكن عندما كنت أسير في عرض الصحراء الشمالية، مرت قافلة بشرية من تحت ظلي، فسمعتهم يهمسون داخل عرباتهم المحجوبة برداء أسود:

“ابتعد عنه!”

“هل الجزيرة البشرية تقبع في جنوب مملكة النور الذهبي حقاً…”

قبل يوم واحد فقط… جاء الجنود لأخذي إلى إحدى المحاكم الحدودية، وإن لم أفعل، قد يساوون هذا القصر بالأرض.

“نعم إنها هناك.”.

“أقسم لك، أنا فقط كنت..”

“لكن، ماذا سيحدث إن اكتشفونا قبل أن نستقل القوارب العائمة؟!”

وضعت السلة فوق الطاولة النجمية واسترحت على مقعدي المعتاد. أخذت أفكر بينما أضع الإصبع الذي في يدي وسط الجوهرة:

قال شخص ثالث:

فتح أبيض وجه البوابة ليقولا سوياً:

“بل، حتى وإن اختبأنا في رملة البحر، لن يتركونا نعيش بسلام أبداً!”

|القارئة تقول بصوت منخفض: “يا إلهي، توقفي عن دفعها”.|

توقفت للحظة وقلت في جوفي: لن تعيشوا بسلام؟

انبثقت ضحكة طفولية من خلف ذلك الظل، وسقطت مصاصة ذهبية على المائدة. سرت مغادراً من القصر، وعدت إلى قصر هذا…

بدأ دمي يغلي غضباً، ولن يهدأ دخانه حتى أخطو على تلك الأرض أيضاً.

“أيها البشري الجان، فلتُقْطَع لسانك عن أمرنا… من أنت؟”.

“بما أن الشروق لم يضئ الأرض كلها، فلن يزيدها الغروب إلا ظلمةً في الليل”.

“أليس كذلك؟” كانت أميرة تنظر إليه ويدها متشابكتان بين قدميها.

ليلة وليلتان وثلاث، سار الحكيم سول من بين الوديان الحمراء، والجبال المنتصبة في هاويات الأرض، حتى خطا في الليلة الرابعة على ضواحي شاطئ

انحنيا ونطقا سوياً:

(البحر الأزرق الجنوبي).

ثم أشرت إلى البشر الخضر: أمسكوا بذلك الرجل الأزرق وزوجته الحمراء.

توقفت القافلة خلف ظلال الجبال المتسلسلة أمام البحر، وخرج البشر بجلابيبهم السوداء واحداً خلف الآخر.

“اللوح النجمي، يعتمد على الموارد، النجوم السوداء تعادل اثنتين من النجوم البيضاء…”

شدوا القلانس حول رؤوسهم بالحبال الصفراء، ثم بدأوا يسيرون من صدع يكفي لمرور رجل على طرف جسده.

أنزل يده أسفل المائدة ورفع سلة ذهبية بداخلها التوأمان اللذان رأيتهما بالأمس. لقد كنت محقاً، تحدثت في نفسي فيما أنظر إليه وهو يردف:

زادني هذا غضباً على غضب.

“اصمت…” قالها شيخ من بينهم بابتسامة، ثم أردف وهو يغرس عصاه البنية في الأرض: “لا تقلقوا، بما أن دماء البشر تجري في عروقه، فلن يقطع يده عنا أبداً”.

أكملت السير خلفهم حتى قبالة الميناء، قبل أن يتفرقوا على مجموعات زوجية.

رفع سبابته القذرة وهو ينقرها نحوها.

كل فرقة صعدت على قارب مختلف بعدما قدموا مفتاحاً وصندوقاً خشبياً خفيفاً. كنت أنظر إليهم بينما استأجرت أحد القوارب العائمة بعدما قدمت صندوقاً خشبياً ثقيلاً.

لقد تأخر الملهم التائه كثيراً، ترى ما الذي يخطط له… ماذا، منذ متى وهو يقف خلف حقيبة السيارة؟!

انحنى الربان بنظرة محترمة…

“نعم إنها هناك.”.

أخذنا نبحر فوق سطح مسافة قدم واحدة، وذهبنا إلى تلك الجزيرة بعد مرور ساعة واحدة…

كنت أفكر في زفير طويل ساخن، أخذ يبرد…

خطوتُ على رمال شاطئها المبتل، بينما أنظر إليهم
يركضون بفرح نحو عائلاتهم، والدموع تنزلق على وجوههم المبتسمة.

“فليدعُ لها الحمر بها إن كانوا مؤمنين”.

أمام كل كوخ من عُشّ، كانوا يشعلون النار ليحتفلوا بمن حالفهم الحظ بالوصول إلى الجزيرة. ولكن ما أثار فضولي في تلك اللحظة، خلف تلك الأكواخ الخشبية المزينة بالورود، كان هنالك جمع غفير أخضر، ينظرون إلى بشر آخرين يشتعلون ناراً.

لا بد للعدالة أن تسود يوماً، ولا بد للعادل أن يُسأل أيضاً. في يومٍ لا تظله عدالته عن السؤال، ولا يغنيه عدله عن الحساب… ولكن، من سيفعل ذلك؟

بشريّ ذو لون أزرق يرتدي تاجاً بنفس اللون أيضاً، يمسك بعصا زرقاء ملتهبٍ رأسها، ويشعل الأعشاش واحدةً تلو الأخرى دون أن يوقفه أحد ممن يرون تلك المأساة.

“أنت مجرد وصمة عار على البشرية”.

لم يتوقف، أكمل يلوح في كل مكان، حتى اصطدمت عصاه بعصا بشريّ أخضر. أخذ يدافع عن منزله، الأخير في تلك القرية، ويجاهد دفاعاً عن زوجاته وأبنائه.

نجمة المعرفة.

وكما رأيتُ، هذا لم يكن يحدث خلف الأعين فقط، بل هنالك من يشاهد في صمت خانق، ومن دونهم بشر ينتظرون: من سيتحدث من بين الحضور، حتى لا يدعوهم أحد للخروج والمناصرة.

“نجمة المعرفة”.

لذلك ومن طبعي القديم، لم أكن لأقبل بتلك المهزلة، حتى وإن كان صاحب العصا الزرقاء هو مالك هذه الجزيرة، فلا يملك الأرواح التي دبّت بداخلها.

بعدما خطوت بالعدل على كل أرض في هذا العالم، وعدلتها عن الظلم والجهل والتخريب… توجهت نحو غار الثور الأبيض، شمال مملكة النور الذهبي. وعزمت الانعزال هناك للعيش في سلام صنعته بيدي هاتين.

هرعتُ إليه في تعاطف يسيل على وجهي، وأخذني صوتي بصرخة في وسط ذلك الخنوع صارخاً:

هز الملك المتغلب رأسه وهو يقول: “هذا أكثر مما كنت أريد… تلك الحشرات الناطقة اللعينة، يجب عليهم أن يصمتوا تحت خطواتي القادمة إليهم!”

“ابتعد عنه!”

وبعد مرور نصف الشهر، ولا زلتُ في مكاني، لم تتوقف فيه أصوات المدافع، وصرخات الأطفال والنساء، حتى الرجال، يصيحون تحت انفجاراتها في كل مكان. وقد صمتَ البعض عند بوابة القصر بعدما أبعدتُ كتفي عن ذخيرة طاقة انفجرت هناك.

التفت الجميع بمشاعر متخبطة بين الدهشة والفرح نحوي، وكأني ملاك أسود نزل بجناحيه من السماء ليحقق العدالة في الأرض.

“لكن، ماذا سيحدث إن اكتشفونا قبل أن نستقل القوارب العائمة؟!”

عرفني البعض بعدما اقتربتُ، فأصبحوا يهمسون:

——————————————–

“الحكيم العادل، لقد أتى بنفسه لينصرنا!”

“سيدي لقد سمعت من قائد الحراس فالكور، أن هناك ملكاً بشرياً أُسر من مكان ما، وقد انتهى به المطاف بخسارة الجولة الأولى.”

ولكن في نفس اللحظة، التقط الحكيم العادل ذاك صرخةً من منزل آخر، تدافع عنه بشرية حمراء، بينما تحاول امرأة أخرى بنفس اللون ترتدي تاجاً بصبغة مماثلة، أن تسرق حقيبتها. في آخر المطاف عندما عجزت عن نزعها، تحاول الآن أن تخرجها من الجزيرة إلى البحر…

“الحكيم العادل، لقد أتى بنفسه لينصرنا!”

صرخت بكلمات مماثلة:

من أنا. ويوهاهاهاها نعم! ابتسم أيها القارئ، فأبناء جنسك من يصنعون الكثير من هذا…

“ابتعدي عنها ودعي الحقيبة”.

رأيته يدخل إلى هناك، وكان يتلفت كثيراً قبل أن يفعل ذلك.

ثم أشرت إلى البشر الخضر: أمسكوا بذلك الرجل الأزرق وزوجته الحمراء.

سقط ذاك اللعين على الأرض. ينظر إلى ذات الخمار في جمود.

عم الصمت…

“بل، حتى وإن اختبأنا في رملة البحر، لن يتركونا نعيش بسلام أبداً!”

الجميع ينظرون إليّ بعين خاوية، وكأنهم حجارة لا تسمع، لا ترى، ولا تتكلم.

التفتُّ نحو باب القصر، ثم نهضتُ من بين النيران المشتعلة وأخذتُ أسير حتى ألصقتُ أذني بظهر البوابة.

من بعد ذلك، انطلقت الهمسات من حولي تطوف كطنين الذباب، تتكثف بزخم، حتى خرج أحدهم من بينهم، شيخ منحنٍ على عصاه البنية:

حسناً، انظري إلى الشاشة. حيدر وهو يغادر المشفى بينما أميرة تصرخ دون اهتمام منه.

“أيها البشري الجان، فلتُقْطَع لسانك عن أمرنا… من أنت؟”.

قال شخص ثالث:

نظرت إليه وقد أخذ الكثير من خلفه يصرخون:

بعدما قلت لهم هذه القواعد الثنائية، أردفت أخيراً:

“أنت مجرد وصمة عار على البشرية”.

ثم غرس عصاته في الأرض:

تقدمت امرأة خضراء بعين لها نفس اللون، تربط شعرها خلف رأسها، وتقول فيما يصرخ الأطفال الحمر والخضر طلباً للنجاة:

“نعم، لكنني لا أشعر أنه سيفعل ذلك… لأننا…”

“إنها من عرق أحمر، لا يمكنني النظر إليها بعد… لدينا نساء الخضر يبكين الآن!”

لماذا تسألني عن هذا الآن؟! لا يمكنني أن أخبرها أنني ذهبت لقضاء حاجتي أبداً. هذه العادة البشرية ال#**#

صرخت فيها وأنا أشير إليها بإصبعي بينما الدموع تنزلق على وجهها: “ألا ترين أنها تعاني أيضاً؟!”

لقد خرج من السيارة عندما أتيتِ أيتها القارئة، لماذا أنتِ سعيدة هكذا؟

لوح الشيخ بعصاته في الهواء بـ: لا. ثم قال بينما منزل الأخضر الأخير يحترق:

خمارها الأسود يتطاير على الأرض من حولها، وعيناها العاطفيتان مصوبتان نحو هدف واحد. ذلك الحقير الذي تصيح أمامه أميرة وتقول بصوتها المجروح:

“لا، ما زلت طفلاً لتتحدث وكأنك تنطق بشكل صحيح… إنها لم تعانِ بنفس القدر، ولا تشبهنا كثيراً…”

قلت ذلك، ثم وضعت الإبريق وأنا أشعر بحرارة النار من حولي ترتفع رويداً رويداً. في هذه اللحظة، أخذت تقترب خطوات سريعة من الخارج، ثم اختفت فجأة.

ثم غرس عصاته في الأرض:

بعد تلك الليلة المظلمة، عدت إلى منزلي في مملكة النور الذهبي. حزمت كل ما أريده لرحلة طويلة، وتوجهت نحو مملكة الروح الزرقاء هذه، بعدما قرأت في أحد الكتب عن قصر منعزل في أرض الجان، يدعى بالحصن المهجور…

“إلا أنها بشرية فقط”.

“ولكن يا سيدي، لماذا سيخوضون في هذه اللعبة بشري؟”

أرخيت رأسي الذي أصابه هدوء بارد من كلماته.

خرجت من داخل القصر بينما ضحكات ملاكين من الأربعة تصدح في كل مكان.

“هل أنا مخطئ لأني نظرت إلى من لا يريدون النظر إليهم؟!”

“اللوح النجمي، يعتمد على الموارد، النجوم السوداء تعادل اثنتين من النجوم البيضاء…”

رفعت رأسي، رأيتهم يبصرونني، لا، بل يحدقون النظر في ذبابة تستحق السحق. لن أنسى ذلك اليوم…

ليلة وليلتان وثلاث، سار الحكيم سول من بين الوديان الحمراء، والجبال المنتصبة في هاويات الأرض، حتى خطا في الليلة الرابعة على ضواحي شاطئ

شعرت أن البشر لا يستحقون عدالتي، إنهم يستحقون الصمت.

أرخيت رأسي الذي أصابه هدوء بارد من كلماته.

لذلك، صمت قلبي عن المشاعر ولم ينطق فيما تصرخ المرأة الحمراء، وكأنه أصبح لا يسمع شيئاً. صرخت مرة أخيرة: “أنقذوني..”

“من أنا؟”

فقالوا بسرعة في صوت واحد مرتفع، وكأنهم لا يريدون الاستماع إلى صوتها مرة ثالثة:

لذلك، صمت قلبي عن المشاعر ولم ينطق فيما تصرخ المرأة الحمراء، وكأنه أصبح لا يسمع شيئاً. صرخت مرة أخيرة: “أنقذوني..”

“ادعوا لأختنا في البشرية بالرحمة”.

أما أنا فقد أقفلتُ البوابة بالفعل وقد قلتُ لهم مسبقاً:

البعض لم يلتفت نحوها للحظة بينما يسقط جسدها رماداً، ومنهم من قال:

|الخروج من وضعية السكون وتشغيل الطاقة… السيد العظيم إيسكا قد حضر وها هو يسرد الآن…|

“فليدعُ لها الحمر بها إن كانوا مؤمنين”.

“عالمك البشري لن يراك إنساناً قط، إلا عندما يجثو على ركبتيه لتقبيل يدك. حينها، احفظها ثمينة عنهم قدر الإمكان.”

في هذه اللحظة وبينما أنظر إليهم في سكون خيّم عليّ، صرخ آخرون غضباً وهم يشيرون نحوي:

التف حيدر نحوها بغضب:

“إنه متعاون مع الدخلاء، لا تصغوا لهذا الخائن اللعين!”

لماذا تسألني عن هذا الآن؟! لا يمكنني أن أخبرها أنني ذهبت لقضاء حاجتي أبداً. هذه العادة البشرية ال#**#

خائن تقولون؟؟ كم أنتم بشر حقاً… أيها البشر، هل أنا من اكتفى بالدعاء فقط؟ أم أنا من ينظر للآخرين من فوق عرقه، وما دونه أخوة في البشرية فحسب؟

دخلت إلى الحجرة في الطابق الأول. أخذت صندوقاً أسود من فوق الطاولة المرادفة للباب. كان في داخله اللوح النجمي، والأصابع كلها حتى النرد، دون الكتاب الأسود. وبعد مرور ثلاثة أيام،

وهذا ليس كل شيء. فإن كنت لا تتحدث مثلي، أو ترتدي لوني… فأنت مجرد جسد عارٍ وغير مثير لي قليلاً.

لماذا تسألني عن هذا الآن؟! لا يمكنني أن أخبرها أنني ذهبت لقضاء حاجتي أبداً. هذه العادة البشرية ال#**#

كنت أفكر في زفير طويل ساخن، أخذ يبرد…

“تعالي إلى هنا!” كانت أميرة تصرخ بينما الطبيب من داخل حجرة عمليات غلاك يفتح الباب ويخرج، ثم تبعته الطبيبة أم عامر وهي تقول:

“أليسوا بشراً مثلكم؟” قلتها دون أن أشعر.

“أيها الحكيم… أشكرك على حضورك!”

صمتوا لوهلة ينظرون إلى بعضهم، ثم توجه شيخهم نحوي بكل كلمةٍ: “ربما…”

يتبع…

أمال رأسه ونظر للخلف:

ولكن بعد مرور ألف سنة ثقيلة بالصمت، لم أتلفظ فيها بحرف واحد، غزا أحد الملوك المجاورين هذه المملكة، ولم يُبقِ على أحدٍ صامتاً، إلا وقد جثا على ركبتيه ونطق بالطاعة، أو ستطوله تلك المجازر على طول الطريق.

“إن من تدعونه بالحكيم، لا يبدو لي إلا مدعياً للحكمة.”

“هذا المخلوق، ليس سوى نصفي، إنه ليس مثلنا، إنه غريب…”

رفع يده ونظر للطرف الآخر وراءه:

“سيدي لقد سمعت من قائد الحراس فالكور، أن هناك ملكاً بشرياً أُسر من مكان ما، وقد انتهى به المطاف بخسارة الجولة الأولى.”

“هذا المخلوق، ليس سوى نصفي، إنه ليس مثلنا، إنه غريب…”

“ولكن يا سيدي، لماذا سيخوضون في هذه اللعبة بشري؟”

وبينما يتحدث ذلك الشيخ، ابتسمت بمرارة على وجهي وأخذت أفكر:

التفت الجميع بمشاعر متخبطة بين الدهشة والفرح نحوي، وكأني ملاك أسود نزل بجناحيه من السماء ليحقق العدالة في الأرض.

على الرغم من تعاطفي مع أصحاب المنازل الخضراء، إلا أن البشر لن يتعاطفوا معك إن نظرت إلى منزلٍ، لم يصوّت الجميع بالنظر إليه بعد. وبما أنني لست إلا نصف بشري، فأنا لست أهل حق للكلام بعد…

قبل يوم واحد فقط… جاء الجنود لأخذي إلى إحدى المحاكم الحدودية، وإن لم أفعل، قد يساوون هذا القصر بالأرض.

لكن، إن أشار بشري من عرق متفوق في نظرهم. عندها فقط، سينظرون إلى منزلك وهم يبكون بحرقة، على خلاف صمتهم تحت صرخات طفل، وامرأة، ورجل، يحترق.

الجميع ينظرون إليّ بعين خاوية، وكأنهم حجارة لا تسمع، لا ترى، ولا تتكلم.

بعد تلك الليلة المظلمة، عدت إلى منزلي في مملكة النور الذهبي. حزمت كل ما أريده لرحلة طويلة، وتوجهت نحو مملكة الروح الزرقاء هذه، بعدما قرأت في أحد الكتب عن قصر منعزل في أرض الجان، يدعى بالحصن المهجور…

“ولكن يا سيدي، لماذا سيخوضون في هذه اللعبة بشري؟”

بعد مرور ثلاثة أيام كاملة فوق ظهر الثور الأسود، وصلت إلى هذا المكان، ولم أجد فيه سوى الظلام. هذا ما كنت أريده في ذلك الحين.

حسناً، انظري هناك، داخل المشفى، يبدو أن الطبيبة رحمة قد أتت أيضاً.

كنت أريد الابتعاد عن كل مخلوق قدر الإمكان، وأن أعتزل حتى النهاية في هذا القصر المظلم.

“أنت مجرد وصمة عار على البشرية”.

ولكن بعد مرور ألف سنة ثقيلة بالصمت، لم أتلفظ فيها بحرف واحد، غزا أحد الملوك المجاورين هذه المملكة، ولم يُبقِ على أحدٍ صامتاً، إلا وقد جثا على ركبتيه ونطق بالطاعة، أو ستطوله تلك المجازر على طول الطريق.

“أنا مجرد ناسك في خرابة”.

ولو علم بوجودي في هذه الأرض، لما توانى عن جعلي أجثو على ركبتي أنا الآخر.

ثم رفع رأسه بثقل ونطق بصوت منخفض، كأنما سر لا يريد لأذنيه أن تبتلا به، بينما يغرق في ظلامات قلبه البارد:

وبعد عدة مذابح بلغ صيتها الشرق والغرب، اتحدت الممالك الأربع في قارة (الظلام القديم والنور الخالد) هذه، وقرروا محاربة هذا الملك الذي قد عقد أطرافه بالفعل في جذور هذه الأرض العميقة، بعدما نزع السلالة الحاكمة عنها.

بدأ يحكي لي:

في خضم تلك المعارك العنيفة على ضفاف الممالك كلها، لم تكن أصوات المدافع المدوية تُسمع، بل ويهتز منها القصر من تحتي… لم أكن أصغي سوى لوصيتي في الداخل:

لماذا تسألني عن هذا الآن؟! لا يمكنني أن أخبرها أنني ذهبت لقضاء حاجتي أبداً. هذه العادة البشرية ال#**#

“من أنا؟”

“لكن، ماذا سيحدث إن اكتشفونا قبل أن نستقل القوارب العائمة؟!”

في تلك اللحظة، اخترقت السقف قذيفة مشحوذة بالطاقة، كنت أنظر إليها من خلف المائدة وأفكر في ثانية بطيئة: لماذا أنا؟

عدت إليهم في القصر، وضعت اللوح النجمي المذهب فوق الطاولة، وكذلك بقية القطع.

انفجار!

نهض بينما هي تنظر إليه وقد خطّت الدموع على طرفي نقابها.

اخترقت عيني شظايا صلبة، واهتز كل شيء من حولي وسقطت أجزاء من القصر. أخذت كُمَّ ثوبي ومسحت به عينيَّ، ثم أخذت الإبريق هذا وصببت القهوة الساخنة في داخل الكوب الذي أمامك.

أخذنا نبحر فوق سطح مسافة قدم واحدة، وذهبنا إلى تلك الجزيرة بعد مرور ساعة واحدة…

“هذا مؤلم…”

انحنى الربان بنظرة محترمة…

قلت ذلك، ثم وضعت الإبريق وأنا أشعر بحرارة النار من حولي ترتفع رويداً رويداً. في هذه اللحظة، أخذت تقترب خطوات سريعة من الخارج، ثم اختفت فجأة.

“أرجوك، أنقذنا… ألست بشرياً مثلنا؟!”

التفتُّ نحو باب القصر، ثم نهضتُ من بين النيران المشتعلة وأخذتُ أسير حتى ألصقتُ أذني بظهر البوابة.

في هذه اللحظة دفعت امرأة باب المشفى الخشبي الثقيل، وأخذت تسير كأنما تهرول من بين الأطباء المبتعدين عنها بانحناءة طفيفة أو ابتسامة وترحيب.

كان هنالك طفلان يبكيان بحرقة، وكأنهما قد أصيبا بالفعل من تلك الضربة.

وبعد مرور نصف الشهر، ولا زلتُ في مكاني، لم تتوقف فيه أصوات المدافع، وصرخات الأطفال والنساء، حتى الرجال، يصيحون تحت انفجاراتها في كل مكان. وقد صمتَ البعض عند بوابة القصر بعدما أبعدتُ كتفي عن ذخيرة طاقة انفجرت هناك.

فتحتُ وجهاً واحداً من البوابة، وما إن خطوتُ للخارج، حتى وجدتُ الكثير من الأعين تنظر إليَّ في انكسار. بدأوا يهمسون:

في مشفى النور الذي سكنه الهدوء…

“إنه الحكيم العادل من مملكة النور الذهبي، أيستطيع إيقاف الحرب؟!”

عدت إليهم في القصر، وضعت اللوح النجمي المذهب فوق الطاولة، وكذلك بقية القطع.

نعم، لكنني لا أشعر أنه سيفعل ذلك… لأننا…”

يتبع…

“اصمت…” قالها شيخ من بينهم بابتسامة، ثم أردف وهو يغرس عصاه البنية في الأرض: “لا تقلقوا، بما أن دماء البشر تجري في عروقه، فلن يقطع يده عنا أبداً”.

ولكن في نفس اللحظة، التقط الحكيم العادل ذاك صرخةً من منزل آخر، تدافع عنه بشرية حمراء، بينما تحاول امرأة أخرى بنفس اللون ترتدي تاجاً بصبغة مماثلة، أن تسرق حقيبتها. في آخر المطاف عندما عجزت عن نزعها، تحاول الآن أن تخرجها من الجزيرة إلى البحر…

أخذوا يقتربون نحوي، بعضهم يبكي، والآخر يصرخ: “ابني قد مات!” والأخرى تلف شعرها في ربطة خلف رأسها، تنظر بعينها الخضراء التي تغور في الدموع، وتستنجد بي:

“إلا أنها بشرية فقط”.

“أرجوك، أنقذنا… ألست بشرياً مثلنا؟!”

تباً لقد نسيت شيئاً مهماً.

أما أنا فقد أقفلتُ البوابة بالفعل وقد قلتُ لهم مسبقاً:

نظرت أميرة إلى قبضتيها المرتعشتين بصوت:

“انصرفوا أيها البشر…”

من بعد ذلك، انطلقت الهمسات من حولي تطوف كطنين الذباب، تتكثف بزخم، حتى خرج أحدهم من بينهم، شيخ منحنٍ على عصاه البنية:

ذهبتُ إلى مقعدي وجلستُ أفكر كعادتي، وكي تعلم:

|القارئة تصرخ: “لا، دعيني أرى ما الذي سيحدث!”|

“عالمك البشري لن يراك إنساناً قط، إلا عندما يجثو على ركبتيه لتقبيل يدك. حينها، احفظها ثمينة عنهم قدر الإمكان.”

“أيها الحكيم… أشكرك على حضورك!”

وبعد مرور نصف الشهر، ولا زلتُ في مكاني، لم تتوقف فيه أصوات المدافع، وصرخات الأطفال والنساء، حتى الرجال، يصيحون تحت انفجاراتها في كل مكان. وقد صمتَ البعض عند بوابة القصر بعدما أبعدتُ كتفي عن ذخيرة طاقة انفجرت هناك.

رفع سبابته القذرة وهو ينقرها نحوها.

في اليوم الستة عشر، طرق أحدهم باحترام البوابة بهدوء، وقال بصوت حازم ومتزن:

“ابتعد عنه!”

“أيها الحكيم… الملك الموقر يدعوك للامتثال أمامه.”

أرخيت رأسي الذي أصابه هدوء بارد من كلماته.

هذا ما علمتُ به بعدما عدتُ من قصر المحكمة بالفعل.

عم الصمت…

قبل يوم واحد فقط… جاء الجنود لأخذي إلى إحدى المحاكم الحدودية، وإن لم أفعل، قد يساوون هذا القصر بالأرض.

|القارئة تصرخ: “لا، دعيني أرى ما الذي سيحدث!”|

“إنهم البشر…”

|التفتت القارئة: “نعم؟”|

قلت ذلك وأنا أفكر: ألم يموتوا جميعاً بعد ذلك الانفجار؟

“تعالي إلى هنا!” كانت أميرة تصرخ بينما الطبيب من داخل حجرة عمليات غلاك يفتح الباب ويخرج، ثم تبعته الطبيبة أم عامر وهي تقول:

لم يكن لدي إلا خيار واحد، لذلك ذهبت تحت حراستهم إلى قصر الملك…

انفجار!

عندما دخلت إلى ساحة القصر المنارة بضوء الشمس الزرقاء، وجدت نفسي في حضرة ثلاثة ملوكٍ بالإضافة إلى هذا الملك الغازي لهذه الأرض.

وهذا ليس كل شيء. فإن كنت لا تتحدث مثلي، أو ترتدي لوني… فأنت مجرد جسد عارٍ وغير مثير لي قليلاً.

كانوا يجلسون حول مائدة تحمل طبقاً يشبه جسد هذه القارة، لكنه مقسم إلى عدة قطع أمام كل ملك. رفع ملك مملكة الروح الزرقاء المتغلب يده، وقال بابتسامة عريضة:

“نجمة المعرفة”.

“أيها الحكيم… أشكرك على حضورك!”

“لم آتِ إلى هنا من أجل هذا. ابني خالد قد أصبح رجلاً. إنه يستطيع رعاية غلاك في بيته.”

“أشكرك على الضيافة” قلتها ثم أدرت ظهري للمغادرة قبل أن يطرق المائدة. توقفت للحظة
ثم قلت:

وضعت السلة فوق الطاولة النجمية واسترحت على مقعدي المعتاد. أخذت أفكر بينما أضع الإصبع الذي في يدي وسط الجوهرة:

“أنا مجرد ناسك في خرابة”.

وبينما يتحدث ذلك الشيخ، ابتسمت بمرارة على وجهي وأخذت أفكر:

أمامي، أقفل الأربعة حراس بوابة القصر.

|القارئة تقول: “ستهتم الطبيبة رحمة بالأمر، انتظر قليلاً”.|

نظرت من طرف عيني للخلف. الملك يلف كفه ويقول:

دخلت إلى الحجرة في الطابق الأول. أخذت صندوقاً أسود من فوق الطاولة المرادفة للباب. كان في داخله اللوح النجمي، والأصابع كلها حتى النرد، دون الكتاب الأسود. وبعد مرور ثلاثة أيام،

“من المبكر الرحيل أيها الحكيم، لماذا لا
نتحدث قليلاً، يمكنك الوقوف على قدميك…”

|القارئة تجيبه: “لا تقلق، يبدو طيب القلب”.|

أنزل يده أسفل المائدة ورفع سلة ذهبية بداخلها التوأمان اللذان رأيتهما بالأمس. لقد كنت محقاً، تحدثت في نفسي فيما أنظر إليه وهو يردف:

بدأ الأمر يصبح غير مريح بالنسبة لي.

“يمكنك الذهاب، ولكن…”

“لكن، ماذا سيحدث إن اكتشفونا قبل أن نستقل القوارب العائمة؟!”

حرك يده نحو أحد الملوك الأربعة، يجلس تحت ظل أحد الأعمدة: “الملك موهانسو-سلوبو-دانزو-بابان داي… سيكون ممتناً لي للغاية، أليس كذلك!”

خائن تقولون؟؟ كم أنتم بشر حقاً… أيها البشر، هل أنا من اكتفى بالدعاء فقط؟ أم أنا من ينظر للآخرين من فوق عرقه، وما دونه أخوة في البشرية فحسب؟

انبثقت ضحكة طفولية من خلف ذلك الظل، وسقطت مصاصة ذهبية على المائدة. سرت مغادراً من القصر، وعدت إلى قصر هذا…

“انصرفوا أيها البشر…”

دخلت إلى الحجرة في الطابق الأول. أخذت صندوقاً أسود من فوق الطاولة المرادفة للباب. كان في داخله اللوح النجمي، والأصابع كلها حتى النرد، دون الكتاب الأسود. وبعد مرور ثلاثة أيام،

ولكن في نفس اللحظة، التقط الحكيم العادل ذاك صرخةً من منزل آخر، تدافع عنه بشرية حمراء، بينما تحاول امرأة أخرى بنفس اللون ترتدي تاجاً بصبغة مماثلة، أن تسرق حقيبتها. في آخر المطاف عندما عجزت عن نزعها، تحاول الآن أن تخرجها من الجزيرة إلى البحر…

عدت إليهم في القصر، وضعت اللوح النجمي المذهب فوق الطاولة، وكذلك بقية القطع.

كل فرقة صعدت على قارب مختلف بعدما قدموا مفتاحاً وصندوقاً خشبياً خفيفاً. كنت أنظر إليهم بينما استأجرت أحد القوارب العائمة بعدما قدمت صندوقاً خشبياً ثقيلاً.

“اللوح النجمي، يعتمد على الموارد، النجوم السوداء تعادل اثنتين من النجوم البيضاء…”

في خضم تلك المعارك العنيفة على ضفاف الممالك كلها، لم تكن أصوات المدافع المدوية تُسمع، بل ويهتز منها القصر من تحتي… لم أكن أصغي سوى لوصيتي في الداخل:

بعدما قلت لهم هذه القواعد الثنائية، أردفت أخيراً:

أرخيت رأسي الذي أصابه هدوء بارد من كلماته.

“بناءً على ذلك، سيتم تتويج الممالك في هذه القارة… صادقوا على ذلك بدمائكم على البلاط القديم… من فضلكم”.

——————————————–

هز الملك المتغلب رأسه وهو يقول: “هذا أكثر مما كنت أريد… تلك الحشرات الناطقة اللعينة، يجب عليهم أن يصمتوا تحت خطواتي القادمة إليهم!”

أكملت السير خلفهم حتى قبالة الميناء، قبل أن يتفرقوا على مجموعات زوجية.

خرجت من داخل القصر بينما ضحكات ملاكين من الأربعة تصدح في كل مكان.

ليلة وليلتان وثلاث، سار الحكيم سول من بين الوديان الحمراء، والجبال المنتصبة في هاويات الأرض، حتى خطا في الليلة الرابعة على ضواحي شاطئ

عدت إلى القصر وأنا أحمل السلة الذهبية في يد، وفي اليد الثانية الإصبع الرمادي، الذي سيحمله الحكم المختار من إحدى الممالك لمدة قرن من الزمن.

|بناءً على أمر السيد إيسكا، لقد وصلتُ إلى الموقع… وستدخل المركبة في وضع الانتظار…|

وضعت السلة فوق الطاولة النجمية واسترحت على مقعدي المعتاد. أخذت أفكر بينما أضع الإصبع الذي في يدي وسط الجوهرة:

بشريّ ذو لون أزرق يرتدي تاجاً بنفس اللون أيضاً، يمسك بعصا زرقاء ملتهبٍ رأسها، ويشعل الأعشاش واحدةً تلو الأخرى دون أن يوقفه أحد ممن يرون تلك المأساة.

لا بد للعدالة أن تسود يوماً، ولا بد للعادل أن يُسأل أيضاً. في يومٍ لا تظله عدالته عن السؤال، ولا يغنيه عدله عن الحساب… ولكن، من سيفعل ذلك؟

“نعم، لكنني لا أشعر أنه سيفعل ذلك… لأننا…”

لم يجبني أحد إلا صوت الطفلين يبكيان معاً أو يضحكان. نهضت وحملت كل واحد منهما بيد.

“بناءً على ذلك، سيتم تتويج الممالك في هذه القارة… صادقوا على ذلك بدمائكم على البلاط القديم… من فضلكم”.

“بما أنك أسود اللون، سيكون اسمك ‘بكي’ أما أنت أيها الأبيض، فستكون ‘فَري”.

“إنها صدفة… صدفة محكمة.”

من ذلك الوقت، قسمت وقتي بينهما، وربيتهما تحت سقف المساواة.

|القارئة تقول بصوت منخفض: “يا إلهي، توقفي عن دفعها”.|

بعد مرور خمسين سنة… كبر الطفلان وأصبحا فتيين ناضجين. وأصبح كل واحد منهما يتفانى في خدمتي والإنصياع لأوامري.

بعدما زال تأثير الصفعة عن وجهه، يريد أن ينهض، ليبصر أميرة من بين طبيبتين تمسكانها من ذراعيها، وهي تحاول التهجم على ذات الخمار التي تركض.

“سيدي لقد سمعت من قائد الحراس فالكور، أن هناك ملكاً بشرياً أُسر من مكان ما، وقد انتهى به المطاف بخسارة الجولة الأولى.”

كان الأطباء ذوو الثياب البيضاء يسيرون بخطوات متعجلة نحو الردهة من كلا الممرين، لا يتخلى أحد منهم عن نظرة سريعة لحيدر أو أميرة.

قالها فري وهو يقف على شمالي.

“ابتعدي عنها ودعي الحقيبة”.

هززت رأسي بينما يقول بكي أيضاً:

|أمرك يا سيدي…(بوابة عالم الغيبيات) في أرض الجان. كان طاهر يسرد…|

“ولكن يا سيدي، لماذا سيخوضون في هذه اللعبة بشري؟”

——————————————–

وجهت وجهي إليه، ثم إلى الآخر وقلت:

“إنه الحكيم العادل من مملكة النور الذهبي، أيستطيع إيقاف الحرب؟!”

“أنتما مجرد أبيض وأسود، لا يعنيكما الأمر”.

“أنتما مجرد أبيض وأسود، لا يعنيكما الأمر”.

انحنيا ونطقا سوياً:

كان يبدو وكأنه قد نسي حليب أمه، بل تساءل للحظة:

“سمعاً وطاعة يا سيدي”.

عندها، أنزل رأسه وهمهم طويلاً كأنما فتح أمامه

في هذه اللحظة، طُرقت البوابة بقوة. ركض أبيض نحوه وكأنه كان ينتظر ذلك، ثم تبعه أسود أيضاً.

|التفتت القارئة: “نعم؟”|

فتح أبيض وجه البوابة ليقولا سوياً:

نظرت أميرة إلى قبضتيها المرتعشتين بصوت:

“مرحباً بك في قصر الناسك!”

ولكن بعد مرور ألف سنة ثقيلة بالصمت، لم أتلفظ فيها بحرف واحد، غزا أحد الملوك المجاورين هذه المملكة، ولم يُبقِ على أحدٍ صامتاً، إلا وقد جثا على ركبتيه ونطق بالطاعة، أو ستطوله تلك المجازر على طول الطريق.

نظر إليهما الرجل وهو يسير بترنح، ويبدو على وجهه الأزرق التعب والغضب. رفع رأسه بعين قد احتدت، ونظر إلى أسود، ثم أبيض: “أين هو بحق الجحيم!”

(بوابة الماضي) ليبحر فيها.

يتبع…

البعض لم يلتفت نحوها للحظة بينما يسقط جسدها رماداً، ومنهم من قال:

خطوتُ على رمال شاطئها المبتل، بينما أنظر إليهم يركضون بفرح نحو عائلاتهم، والدموع تنزلق على وجوههم المبتسمة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط