الشارب الشائك والناسك سول.
|في (بوابة ماضي) الناسك سول.. يسرد…|
حركت إصبع الملاك الأبيض داخل الجوهرة، ووضعته فوق المثلث الأزرق: (V2).
كان الملك البشري الأزرق يجلس أمامي على المائدة، يرتدي التاج الذي لا يختلف عن لونه، ويفترش على مقعده عباءته الزرقاء الداكنة.
وبينما ينبثق ذلك الصوت العميق في داخلي ويضحك… صرخت وأنا أنظر إلى حجري:
إنه يحدق في عيني بحدة كما لو أنه يريد أن يحرقني من الغضب الذي يثور في جوفه.
“أهذه المرة مرتك الثانية؟”
حركت إصبع الملاك الأبيض داخل الجوهرة، ووضعته فوق المثلث الأزرق: (V2).
“خذوه إلى الحجرة في الأعلى”.
ثم اعتدلت وأنا أمرر إصبعي على إطار اللوح الذهبي الداكن، قائلاً:
أنتِ تعرفين السبب في كل هذه الآلام، لماذا لا تحلين عقدة الشر عن رقبتك؟! قلت له وأنا أشعر بقلبي يحرقني:
“أنفق نجمة بيضاء لخطوة واحدة…”
ظللت أفكر حتى وصلت. طرقت باب الحجرة، ثم دخلت. صعدت على الدرج حتى رأيت ملاك تغوص في نوم عميق فوق ذلك اللحاف الأحمر.
دفع يده وقدم إصبع الشيطان الأحمر خطوة داخل الجوهرة، فوق المثلث الأزرق المقابل: (X2).
وفي يوم من الأيام البعيدة في الزمن، كنت أحتسي الشاي في ليلة مظلمة… وجهت وجهي إلى أبيض وأسود بجانب بوابة القصر، بعدما التقطت صوت خطوات تقترب، وأخبرتهما:
ثم صرخ وهو يشير إلي بتهديد:
بدأ يحرك الأصابع بوقع لا يمكن التنبؤ به، في وقت وجيز.
“لا يمكنك تنفيذ أي مهارة داخل الجوهرة بما أن لك إصبعاً واحداً أيضاً!”
رفعت رأسي بعدما فكرت في ذلك، ونظرت إلى إصبع الملاك الأسود، ثم قلت بصوت منخفض:
أخذت إصبعاً آخر ووضعته في المعين الرمادي: (O5) في الركن الأيسر بجانبي، قائلاً:
“حان موعد الجولة الثالثة”.
“الجنية البيضاء، إنفاق ثلاث نجوم سوداء، دون تفعيل المهارة”.
وبطبيعة الحال، جميع ما سبق، سيقودك إلى رحلة نحو بوابة واحدة…
حرك الملك يده وهو يهز رأسه:
“هذا.. هذا ليس من شأنك!”
“سيئ للغاية، سيئ للغاية؟!”
“أنت الذي يلعب بالأصابع، والأصابع تتلاعب به، أما أنا…”
قال ذلك وهو يحرك إصبع الجوكر خطوة في المعين الأحمر: (X4) ثم أردف وهو ينتقل إلى المعين الأحمر: (O4):
على سبيل المثال: عند السقوط من قمة جبل مرتفعة، فسيصطدم الجسد بشيء صلب، صلب للغاية يا ويلي!
“أنفق نجمتين بيضاء لخطوة الانتقال الآني، وثلاث نجوم سوداء لعزل الجنية الزرقاء عن محيطها…”
“يمكنك أن تحمي ما تريد عندما تفقد يداك”.
ضحك وهو يرفع إصبعه إلى صوف شعره المترامي على كتفيه، وأردف: “لمدة دقيقة واحدة…”
“اصمت!”
وهكذا استمرت اللعبة حتى خسرت مرة أخرى، بعدما فعل مهارة الشيطان الأحمر، وقضى على إصبعي الأخير، الملاك الأبيض…
على الرغم من ذلك، كنت أشعر بالراحة كلما انتصب وصدح بنشوة الفوز، ثم يسقط على مقعده صارخاً يستشيط غضباً:
التفت وفتحت قفل بابي، وبدأت تقود السيارة حتى باب منزل طاهر. فتحت الباب وخرجت من السيارة، ثم دفعته وسرت لأذهب إلى المنزل…
“أتهزأ بي؟!”
“لقد أتى المختار الحادي عشر”. ارتشفت من الكوب، ثم أكملت بينما وقع أقدامه المضطربة يقترب أكثر:
قلت له فيما أعيد ترتيب الأصابع على أطراف اللوح: “الأمر ليس كذلك…” رفع إصبعه وصرخ:
إنه يحدق في عيني بحدة كما لو أنه يريد أن يحرقني من الغضب الذي يثور في جوفه.
“إذاً ما الذي يجعلك تدعي الصلابة أمامي وأنت لا تجيد حتى تحريك يديك كما ينبغي؟!”
|صوت السيد إيسكا… يروي…|
“الصلابة لا تعني القوة، بل احتواء المشاعر…”
وبعدما أخرجت ما بداخلي، أدرت رأسي بشهيق نحو النافذة، بينما هي تنظر إلي بعين ممتلئة بالدموع…
قلت ذلك وأنا أضع الإصبع الرمادي فوق الخلية الذهبية: (O10) وسط الجوهرة، ثم رفعت سبابتي وأردفت:
|عاد السيد إيسكا ليروي الآن…|
“وليس الفوز بالنسبة لي، إلا خسارة ضمنية لمبادئي”.
في هذه اللحظة أخذ الميزان يهبط بهدوء حتى اتزن مرة أخرى. وهذا ما جعلني أصمت لبرهة وأنصت إليه:
هز رأسه بضحكة كالزئير في حجره، ثم رفع رأسه بهدوء فيما يقول بصوت منخفض:
“حان موعد الجولة الثالثة”.
“ما هذا الجنون الذي تدعي أنه حكمة الآن ها؟!”
“أهذا ما تؤمن به؟”
فرددت الوسطى وأشرت إلى أصابع اللوح النجمي: “يجب عليك النظر إلى هذه الأصابع وكأنها تلعب أيضاً…”
كان الملك البشري الأزرق يجلس أمامي على المائدة، يرتدي التاج الذي لا يختلف عن لونه، ويفترش على مقعده عباءته الزرقاء الداكنة.
وفي آخر الحديث، مددت كفي إليه، وشددت قبضتي كأنما أخبئ فيها جوهرة ثمينة، ثم فتحتها أمام عينيه ببطء بينما أخبره:
قال ذلك وهو يحرك إصبع الجوكر خطوة في المعين الأحمر: (X4) ثم أردف وهو ينتقل إلى المعين الأحمر: (O4):
“اختر من أنت، وليس من سيفوز”.
ما بال هذا القارئ يدقق في يدي، ما الذي يدور في رأسه بحق الجحيم؟! لولا وجود القارئة هنا، لجعلته يدرك معنى الانتحار… الانتحار؟!
صمت للحظة، ثم انفجر بالضحك حتى سقطت ذراعاه على المائدة، أحنى رأسه وأخذ يهزه بثقل:
ثم نهض وسار بقدمه النازفة:
“أنت لا تمتلك شيئاً لتخسره، لذا… قد تبدو المبادئ بالنسبة لك أثمن من الفوز!”
فراح يقول: ماذا عن ملاك، لماذا لا تحاولين التخلص منها، هي السبب في كل ما حدث لغلاك، حتى أنها لم تهتم بها عندما سقطت على الأرض.
في هذه اللحظة أخذ الميزان يهبط بهدوء حتى اتزن مرة أخرى. وهذا ما جعلني أصمت لبرهة وأنصت إليه:
وبعدما أخرجت ما بداخلي، أدرت رأسي بشهيق نحو النافذة، بينما هي تنظر إلي بعين ممتلئة بالدموع…
“أنت الذي يلعب بالأصابع، والأصابع تتلاعب به، أما أنا…”
“لقد أتى المختار الحادي عشر”. ارتشفت من الكوب، ثم أكملت بينما وقع أقدامه المضطربة يقترب أكثر:
رفع رأسه واقترب من وجهي ببؤبؤين رماديين مظلمين وأكمل:
إن تخيل ذلك فقط، يجعلني أشعر بضحكة تنبثق عبر أنفي. لماذا يعشق البعض ممارسة الانتحار بدلاً عن ممارسة الجنس؟! أيمكن أنهم لا يملكون المال لفعل ذلك؟ انتظر، إذاً، أيمكن القول أن المنتحرين هم غالباً من العزاب والمطلقات، أو حتى الأرامل… يبدو منطقياً!.
“أضع روحي في كل حركة، وهذا ما قد يجعل لغتي غير مفهومة بالنسبة لك…”
ما بال هذا القارئ يدقق في يدي، ما الذي يدور في رأسه بحق الجحيم؟! لولا وجود القارئة هنا، لجعلته يدرك معنى الانتحار… الانتحار؟!
لم أقل شيئاً بعد ذلك، لكنني فكرت في قوله لمدة قرن كامل.
“ماذا، القارئة؟”
وفي يوم من الأيام البعيدة في الزمن، كنت أحتسي الشاي في ليلة مظلمة… وجهت وجهي إلى أبيض وأسود بجانب بوابة القصر، بعدما التقطت صوت خطوات تقترب، وأخبرتهما:
في هذه اللحظة، لم أكن أدرك ما كنت أقوله بالفعل.
“لقد أتى المختار الحادي عشر”. ارتشفت من الكوب، ثم أكملت بينما وقع أقدامه المضطربة يقترب أكثر:
كانت تلك القصة تدور في رأسي بينما أحرك القطع في نسيج واحد، وأنا بالفراغ بين ضلوعي.
“خذوه إلى الحجرة في الأعلى”.
قلت ذلك وأنا أضع الإصبع الرمادي فوق الخلية الذهبية: (O10) وسط الجوهرة، ثم رفعت سبابتي وأردفت:
ومثل ما يحدث مع جميع المختارين من قبله، أخذ أسود وأبيض ذلك الرجل الذي تنزف قدمه إلى الحجرة العلوية… وفي آخر ساعة من الليل، استدعيته إلى هنا أيضاً…
أيمكن أن والديَّ قد ماتا إثر هذه اللعبة، ولم يكن موتهما طبيعياً؟!
بينما كنا نلعب، توقف هذا الشاب للحظات.
هز رأسه بضحكة كالزئير في حجره، ثم رفع رأسه بهدوء فيما يقول بصوت منخفض:
كانت عيناه خاويتين من الحياة كأنما يغرق في أعماق أفكاره ويتمتم بكلمات غير مفهومة دون أن يشعر.
“خذوه إلى الحجرة في الأعلى”.
أشرت إليه بسبابتي المقلوبة، وقلت: “أنت، فلتلعب”.
اقترب خطوة نحونا وتباين من بين الظلال أسود وأبيض. “نعم يا سيدي”.
رفع رأسه ونظر إلي.. عيناه الرماديتان حادتان ببرود، بشرته قمحية خلافاً عن أنداده السابقين، أصلع الرأس، وذو شارب شائك.
لا، لا، لن أفعل… أنا لا أحبه، ولكنه يمتلك عائلة، إنه يمتلك غلاك، كما أمتلك خالد!
حرك يده، وبعد مرور أربع جولات خسرتها كلها.
“إذاً ما الذي يجعلك تدعي الصلابة أمامي وأنت لا تجيد حتى تحريك يديك كما ينبغي؟!”
بدأ يحرك الأصابع بوقع لا يمكن التنبؤ به، في وقت وجيز.
ثم نهض وسار بقدمه النازفة:
“أهذه المرة مرتك الثانية؟”
رفع رأسه ونظر إلي.. عيناه الرماديتان حادتان ببرود، بشرته قمحية خلافاً عن أنداده السابقين، أصلع الرأس، وذو شارب شائك.
“لا تزعجني!”
ارتعش جسدي وكدت أختنق فيما ذلك الصوت يصرخ داخلي: ما الذي تقوله أختك بحق الجحيم، أخبريها أن هذا ليس من شأنها الآن!
أخذت قطعة الروح الزرقاء خطوة إلى المثلث الأبيض: (Y3) قائلاً:
صمت لوهلة، ثم قال وهو ينهض من المقعد الذي أخذ ينخفض: “طاهر، أليس كذلك؟”
“تفعيل المهارة، أنفق ثلاث نجوم سوداء لدعم الإصبع الأبيض حتى تنتهي الدقيقة”.
“أيها الناسك، أمات والدي؟”
حرك الرجل ذو الشارب الشائك إصبع الملك الذهبي، قائلاً: “تفعيل المهارة، أنفق ثلاث نجوم لصنع درع حول الشيطان الأحمر لمدة دقيقة”.
وبينما ينبثق ذلك الصوت العميق في داخلي ويضحك… صرخت وأنا أنظر إلى حجري:
رفعت رأسي نحوه وقلت:
قال ذلك وهو يحرك إصبع الجوكر خطوة في المعين الأحمر: (X4) ثم أردف وهو ينتقل إلى المعين الأحمر: (O4):
“لماذا تحمي الشيطان أيها البشري؟”
وبطبيعة الحال، جميع ما سبق، سيقودك إلى رحلة نحو بوابة واحدة…
نظر إلي للحظة بينما ينادي أحد الجنود من خلف بوابة القصر:
قال ذلك وهو ينظر إلى الأسفل.
“حان موعد الجولة الثالثة”.
“حان موعد الجولة الثالثة”.
ثم نهض وسار بقدمه النازفة:
كانت عيناه خاويتين من الحياة كأنما يغرق في أعماق أفكاره ويتمتم بكلمات غير مفهومة دون أن يشعر.
“يمكنك أن تحمي ما تريد عندما تفقد يداك”.
وفي يوم من الأيام البعيدة في الزمن، كنت أحتسي الشاي في ليلة مظلمة… وجهت وجهي إلى أبيض وأسود بجانب بوابة القصر، بعدما التقطت صوت خطوات تقترب، وأخبرتهما:
قال ذلك وهو ينظر إلى الأسفل.
“حان الوقت للزراعة…!”
“أهذا ما تؤمن به؟”
“ما هي تلك الجوهرة؟”
توقف ونظر نحوي من فوق كتفه المائل، ثم قال بابتسامة طفيفة:
ثم اعتدلت وأنا أمرر إصبعي على إطار اللوح الذهبي الداكن، قائلاً:
“عندما يصبح الحكيم كالدمية التي فقدت صانعها لتسلي الآخرين…”
“إذاً ما الذي يجعلك تدعي الصلابة أمامي وأنت لا تجيد حتى تحريك يديك كما ينبغي؟!”
أكمل السير بينما الجنود يصرخون من خلف القصر، وأردف: “يجب أن أؤمن بيديَّ أيضاً”.
كانت كلماتي تنطلق من فمي نحوها، ولم أتوقف، حتى عندما كانت عيناها تذرفان الدموع.
كانت هذه الجملة كالزلزال في داخلي لثانية طويلة، قبل أن أسأله: “هل لديك ابن؟”
لم يقل الشارب الشائك شيئاً حتى فتح بكي وفري البوابة له. توقف عندها قبل أن يخطو الخطوة الأخيرة وقال:
“اخرس أيها القارئ الل…!”
“ستعلم ذلك بطبيعة الحال… ولكن، هناك جوهرة ستأتي قريباً، فلتحفظها آمنة من أجلي…”
وفي يوم من الأيام البعيدة في الزمن، كنت أحتسي الشاي في ليلة مظلمة… وجهت وجهي إلى أبيض وأسود بجانب بوابة القصر، بعدما التقطت صوت خطوات تقترب، وأخبرتهما:
|بوابة الحاضر.. يسرد فيها طاهر…|
كيف ستكون تلك الآلام أيضاً؟!
كانت تلك القصة تدور في رأسي بينما أحرك القطع في نسيج واحد، وأنا بالفراغ بين ضلوعي.
التفت وفتحت قفل بابي، وبدأت تقود السيارة حتى باب منزل طاهر. فتحت الباب وخرجت من السيارة، ثم دفعته وسرت لأذهب إلى المنزل…
كل شيء أملكه في صغري، لا قيمة له أمام هذه بعد الآن.
“أنفق نجمتين بيضاء لخطوة الانتقال الآني، وثلاث نجوم سوداء لعزل الجنية الزرقاء عن محيطها…”
ما الذي كان يحدث بحق الله يا أبي؟!!
“ما الذي قلتِه؟!”
رفعت رأسي بعدما فكرت في ذلك، ونظرت إلى إصبع الملاك الأسود، ثم قلت بصوت منخفض:
كيف ستكون تلك الآلام أيضاً؟!
“أيها الناسك، أمات والدي؟”
|سيد إيسكا، إنها القارئة…|
صمت لوهلة، ثم قال وهو ينهض من المقعد الذي أخذ ينخفض: “طاهر، أليس كذلك؟”
رفعت رأسي نحوه وقلت:
ارتعش جسدي ونظرت إليه دون أن أتحدث. صفق، ثم شبك يديه خلف ظهره، وقال: “عندما كان والدك نائماً، كان ينادي إسك كثيراً”.
“حسناً بما أنك تريدين ذلك، فلنشاهد الآن ما يحدث مع أميرة، وكيف ستروي هذا المشهد…”
اقترب خطوة نحونا وتباين من بين الظلال أسود وأبيض. “نعم يا سيدي”.
“حسناً بما أنك تريدين ذلك، فلنشاهد الآن ما يحدث مع أميرة، وكيف ستروي هذا المشهد…”
“خذاه إلى القصر الملكي”.
ثم نهض وسار بقدمه النازفة:
ثم أمال بجسده نحوي فيما يقول فري وبكي سوياً:
دفع يده وقدم إصبع الشيطان الأحمر خطوة داخل الجوهرة، فوق المثلث الأزرق المقابل: (X2).
“أيها المختار، تفضل معنا من فضلك”.
“أصمت! أنت السبب في كل شيء، ابتعد عني لا أريدك، ابتعد…!”
نهضت وأخذت أسير، ثم توقفت ونظرت إليه:
“أنت لا تمتلك شيئاً لتخسره، لذا… قد تبدو المبادئ بالنسبة لك أثمن من الفوز!”
“ما هي تلك الجوهرة؟”
رفعت رأسي بعدما فكرت في ذلك، ونظرت إلى إصبع الملاك الأسود، ثم قلت بصوت منخفض:
فقال وهو يضم يديه بهدوء أمام صدره: “ستعلم ذلك، إن أتيت إلى هنا مجدداً، ولكن…” في هذه اللحظة عم صمت ثقيل وكأني تحت تهديد ووعيد.
أخذت إصبعاً آخر ووضعته في المعين الرمادي: (O5) في الركن الأيسر بجانبي، قائلاً:
أردف بصوته الهادئ:
حركت إصبع الملاك الأبيض داخل الجوهرة، ووضعته فوق المثلث الأزرق: (V2).
“لا أريد أن أرى غلاك تأتي إلى هنا…”
كانت تلك القصة تدور في رأسي بينما أحرك القطع في نسيج واحد، وأنا بالفراغ بين ضلوعي.
اشتدت قبضتاي حتى شعرت بأني أريد تمزيق فمه.
|عاد السيد إيسكا ليروي الآن…|
التفت وأكملت سيري رفقة فري وبكي حتى كدنا نخرج من القصر بينما أفكر: عندما أخرج ملاك من هنا، فلن تراني مرة أخرى!
وفي آخر الحديث، مددت كفي إليه، وشددت قبضتي كأنما أخبئ فيها جوهرة ثمينة، ثم فتحتها أمام عينيه ببطء بينما أخبره:
التفت نحو الدرج “انتظراني قليلاً.” توجهت إلى الحجرة بينما ينحني الخادمان ويقولان: “حسناً”.
قال ذلك وهو ينظر إلى الأسفل.
بدأت أصعد على الدرج وأتساءل في جوفي:
التفت وأكملت سيري رفقة فري وبكي حتى كدنا نخرج من القصر بينما أفكر: عندما أخرج ملاك من هنا، فلن تراني مرة أخرى!
أيمكن أن والديَّ قد ماتا إثر هذه اللعبة، ولم يكن موتهما طبيعياً؟!
ارتعش جسدي وكدت أختنق فيما ذلك الصوت يصرخ داخلي: ما الذي تقوله أختك بحق الجحيم، أخبريها أن هذا ليس من شأنها الآن!
ما الذي كانت تريد قوله يا أبي؟!
ولكن، ما الذي يجعلهم يلجؤون إلى مثل هذه الطرق المؤلمة، فالاصطدام قد يولد صدمة موجعة للجسد، مؤلمة لدرجة لا يمكن تخيلها إلا عند التجربة. وبما أن الجسد قد هلك حتماً، فلا يمكن للروح أن تبقى هناك. ولكن، كيف يمكن أن تخرج قطناً رقيقاً من داخل كومة لحم وعظم متشابك. ستتمزق الروح بالتأكيد قبل أن تنفذ منه إلى الخارج.
ظللت أفكر حتى وصلت. طرقت باب الحجرة، ثم دخلت. صعدت على الدرج حتى رأيت ملاك تغوص في نوم عميق فوق ذلك اللحاف الأحمر.
“إذاً ما الذي يجعلك تدعي الصلابة أمامي وأنت لا تجيد حتى تحريك يديك كما ينبغي؟!”
كنت كفراشة تستريح على وردة جوري حمراء، وتنتظر شروق الشمس. تفوح منها رائحة مريحة ليست مثلما أجده في هذا المكان.
أكمل السير بينما الجنود يصرخون من خلف القصر، وأردف: “يجب أن أؤمن بيديَّ أيضاً”.
إنها كالمسك، تحمل شيئاً من الوقار والسكينة.
“وليس الفوز بالنسبة لي، إلا خسارة ضمنية لمبادئي”.
نزلت بهدوء على الأرضية وأخذت أسير بخطوات خفيفة. خرجت من الحجرة وأقفلت الباب، ثم عدت أدراجي وأنا أقول في جوفي:
التفت وفتحت قفل بابي، وبدأت تقود السيارة حتى باب منزل طاهر. فتحت الباب وخرجت من السيارة، ثم دفعته وسرت لأذهب إلى المنزل…
لن ينسى الله امرأة وصلته في أحلك الظروف، ولن أنسى وعدي لكِ ما دام دمي يسري في عروقي…
بدأت أصعد على الدرج وأتساءل في جوفي:
عدت إلى الخادمان وقد فتح كل واحد منهما طرفاً من البوابة: “تفضل أيها المختار”.
أخذت إصبعاً آخر ووضعته في المعين الرمادي: (O5) في الركن الأيسر بجانبي، قائلاً:
|عاد السيد إيسكا ليروي الآن…|
ما الذي كان يحدث بحق الله يا أبي؟!!
“وهذا ما كان يحدث كما تريان، دعوني أغير المشهد…”
ما بال هذا القارئ يدقق في يدي، ما الذي يدور في رأسه بحق الجحيم؟! لولا وجود القارئة هنا، لجعلته يدرك معنى الانتحار… الانتحار؟!
|بوابة الحاضر.. يسرد فيها طاهر…|
|القارئ يتحدث: “أيها السيد إيسكا…”|
“ما هي تلك الجوهرة؟”
“اصمت!”
“وهذا ما كان يحدث كما تريان، دعوني أغير المشهد…”
يا له من مزعج، لماذا لا يتوقف عن السؤال طوال الوقت؟! ولكن هذا لا يهمني الآن، كل ما يهمني هو: ما الذي يشعره المنتحرون غالباً. هل الأمر يقتصر على الألم فحسب؟
فراح يقول: ماذا عن ملاك، لماذا لا تحاولين التخلص منها، هي السبب في كل ما حدث لغلاك، حتى أنها لم تهتم بها عندما سقطت على الأرض.
على سبيل المثال: عند السقوط من قمة جبل مرتفعة، فسيصطدم الجسد بشيء صلب، صلب للغاية يا ويلي!
لن ينسى الله امرأة وصلته في أحلك الظروف، ولن أنسى وعدي لكِ ما دام دمي يسري في عروقي…
إن تخيل ذلك فقط، يجعلني أشعر بضحكة تنبثق عبر أنفي. لماذا يعشق البعض ممارسة الانتحار بدلاً عن ممارسة الجنس؟! أيمكن أنهم لا يملكون المال لفعل ذلك؟ انتظر، إذاً، أيمكن القول أن المنتحرين هم غالباً من العزاب والمطلقات، أو حتى الأرامل… يبدو منطقياً!.
“لقد أتى المختار الحادي عشر”. ارتشفت من الكوب، ثم أكملت بينما وقع أقدامه المضطربة يقترب أكثر:
ولكن، ما الذي يجعلهم يلجؤون إلى مثل هذه الطرق المؤلمة، فالاصطدام قد يولد صدمة موجعة للجسد، مؤلمة لدرجة لا يمكن تخيلها إلا عند التجربة. وبما أن الجسد قد هلك حتماً، فلا يمكن للروح أن تبقى هناك.
ولكن، كيف يمكن أن تخرج قطناً رقيقاً من داخل كومة لحم وعظم متشابك. ستتمزق الروح بالتأكيد قبل أن تنفذ منه إلى الخارج.
|سيد إيسكا، إنها القارئة…|
كيف ستكون تلك الآلام أيضاً؟!
|القارئ يتحدث: “أيها السيد إيسكا…”|
بل أين سيكون صاحب الجسد عندما ينفصلان…؟ حسناً سيكون الجسد ميتاً عندها، يجب أن يكون وعيه رفقة روحه لا العقل.
“أيها الناسك، أمات والدي؟”
وبطبيعة الحال، جميع ما سبق، سيقودك إلى رحلة نحو بوابة واحدة…
أكمل السير بينما الجنود يصرخون من خلف القصر، وأردف: “يجب أن أؤمن بيديَّ أيضاً”.
(بوابة الموت)
“أهذه المرة مرتك الثانية؟”
كان الملك البشري الأزرق يجلس أمامي على المائدة، يرتدي التاج الذي لا يختلف عن لونه، ويفترش على مقعده عباءته الزرقاء الداكنة.
عندما يلج المرء داخلها، ترى، ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ ما الذي سيحدث عندما يعبث مؤتمن بملكية المبدع.
|القارئة تعيد: “أيها السيد إيسكا، أيمكننا مشاهدة أميرة؟ إنني قلقة عليها.”|
كيف يمكن أن يقابله! أيكون هنالك عقاب أو…
في هذه اللحظة، لم أستطع إلا أن أصرخ بينما أعتدل:
“اخرس أيها القارئ الل…!”
عدت إلى الخادمان وقد فتح كل واحد منهما طرفاً من البوابة: “تفضل أيها المختار”.
|سيد إيسكا، إنها القارئة…|
ثم صرخ وهو يشير إلي بتهديد:
“أنفق نجمتين بيضاء لخطوة الانتقال الآني، وثلاث نجوم سوداء لعزل الجنية الزرقاء عن محيطها…”
“ماذا، القارئة؟”
حرك الرجل ذو الشارب الشائك إصبع الملك الذهبي، قائلاً: “تفعيل المهارة، أنفق ثلاث نجوم لصنع درع حول الشيطان الأحمر لمدة دقيقة”.
|القارئة تعيد: “أيها السيد إيسكا، أيمكننا مشاهدة أميرة؟ إنني قلقة عليها.”|
في هذه اللحظة أخذ الميزان يهبط بهدوء حتى اتزن مرة أخرى. وهذا ما جعلني أصمت لبرهة وأنصت إليه:
“حسناً بما أنك تريدين ذلك، فلنشاهد الآن ما يحدث مع أميرة، وكيف ستروي هذا المشهد…”
رفعت رأسي نحوه وقلت:
خالد، هو ابني الوحيد الذي لم أره منذ انفصالي عن حيدر. يوم ويومين، حتى انقضى الشهر، ولم أعد أشعر بنفسي دونه.
“حان الوقت للزراعة…!”
الجميع من حولي يبتعد عني، وكلما أريده هي نظرة متفهمة. في هذه اللحظة، أجابني صوت بداخلي:
بدأت أصعد على الدرج وأتساءل في جوفي:
أنتِ تعرفين السبب في كل هذه الآلام، لماذا لا تحلين عقدة الشر عن رقبتك؟! قلت له وأنا أشعر بقلبي يحرقني:
أشرت إليه بسبابتي المقلوبة، وقلت: “أنت، فلتلعب”.
لا، لا، لن أفعل… أنا لا أحبه، ولكنه يمتلك عائلة، إنه يمتلك غلاك، كما أمتلك خالد!
فراح يقول: ماذا عن ملاك، لماذا لا تحاولين التخلص منها، هي السبب في كل ما حدث لغلاك، حتى أنها لم تهتم بها عندما سقطت على الأرض.
فراح يقول: ماذا عن ملاك، لماذا لا تحاولين التخلص منها، هي السبب في كل ما حدث لغلاك، حتى أنها لم تهتم بها عندما سقطت على الأرض.
رفعت رأسي نحوه وقلت:
قبضت على يدي وأجبته: لماذا تأمرني أن أفعل هذا، بل من أنت؟!
وبدون أن أشعر، قلتها لأختي. التفت نحوي، كبحت المكابح حتى كدت أصطدم بمقعدها.
في هذه اللحظة تحدثت أختي الكبرى رحمة وهي تقود السيارة: “استمعي إلي جيداً…” نظرت في المرآة العلوية نحوي وأكملت:
ارتعش جسدي ونظرت إليه دون أن أتحدث. صفق، ثم شبك يديه خلف ظهره، وقال: “عندما كان والدك نائماً، كان ينادي إسك كثيراً”.
“إن علمت مرة أخرى أنك قد تحدثتِ إلى حيدر، فسأقوم بإخبار بابا؟!”
التفت نحو الدرج “انتظراني قليلاً.” توجهت إلى الحجرة بينما ينحني الخادمان ويقولان: “حسناً”.
ارتعش جسدي وكدت أختنق فيما ذلك الصوت يصرخ داخلي: ما الذي تقوله أختك بحق الجحيم، أخبريها أن هذا ليس من شأنها الآن!
أخذت قطعة الروح الزرقاء خطوة إلى المثلث الأبيض: (Y3) قائلاً:
“هذا.. هذا ليس من شأنك!”
“الجنية البيضاء، إنفاق ثلاث نجوم سوداء، دون تفعيل المهارة”.
وبدون أن أشعر، قلتها لأختي.
التفت نحوي، كبحت المكابح حتى كدت أصطدم بمقعدها.
لم يقل الشارب الشائك شيئاً حتى فتح بكي وفري البوابة له. توقف عندها قبل أن يخطو الخطوة الأخيرة وقال:
“ما الذي قلتِه؟!”
رفعت رأسي بعدما فكرت في ذلك، ونظرت إلى إصبع الملاك الأسود، ثم قلت بصوت منخفض:
في هذه اللحظة، لم أستطع إلا أن أصرخ بينما أعتدل:
ارتعش جسدي وكدت أختنق فيما ذلك الصوت يصرخ داخلي: ما الذي تقوله أختك بحق الجحيم، أخبريها أن هذا ليس من شأنها الآن!
“أنا لا أعلم… أنتِ تكرهينني، أنتِ من أخبر بابا أن يزوجني إلى طاهر، لقد دمرتِ حياتي!”
لا، لا، لن أفعل… أنا لا أحبه، ولكنه يمتلك عائلة، إنه يمتلك غلاك، كما أمتلك خالد!
حاولت فتح الباب. اندفعت يدها وضغطت زراً أسود لينغلق الباب الذي بجانبي. نظرت إلي من خلف كتف المقعد، تقول:
“حان الوقت للزراعة…!”
“أميرة، استمعي إلي جيداً. لقد كنت قلقة عل…”
بينما كنا نلعب، توقف هذا الشاب للحظات.
قاطعتها بصرخة: “لماذا لا تقلقين لنفسك، لقد بلغتِ الثامنة والثلاثين بالفعل…” ضربت مقعدها وأنا أبكي:
“توقفي عن محاضرتي واهتمي بشؤونك فقط…!”
“حسناً بما أنك تريدين ذلك، فلنشاهد الآن ما يحدث مع أميرة، وكيف ستروي هذا المشهد…”
في هذه اللحظة، لم أكن أدرك ما كنت أقوله بالفعل.
“خذاه إلى القصر الملكي”.
كانت كلماتي تنطلق من فمي نحوها، ولم أتوقف، حتى عندما كانت عيناها تذرفان الدموع.
حرك الملك يده وهو يهز رأسه:
وبعدما أخرجت ما بداخلي، أدرت رأسي بشهيق نحو النافذة، بينما هي تنظر إلي بعين ممتلئة بالدموع…
“ما الذي قلتِه؟!”
التفت وفتحت قفل بابي، وبدأت تقود السيارة حتى باب منزل طاهر. فتحت الباب وخرجت من السيارة، ثم دفعته وسرت لأذهب إلى المنزل…
ما بال هذا القارئ يدقق في يدي، ما الذي يدور في رأسه بحق الجحيم؟! لولا وجود القارئة هنا، لجعلته يدرك معنى الانتحار… الانتحار؟!
في الداخل، جلست فوق السرير، ونزعت الطرحة والنقاب ورميتهما جانباً. انكب شعري على وجهي وظهري، بينما تجري دموعي على وجنتي.
حجبت وجهي بيديَّ وأنا أهمس:
صمت لوهلة، ثم قال وهو ينهض من المقعد الذي أخذ ينخفض: “طاهر، أليس كذلك؟”
“رحمة، أنا آسفة… هذا من أجل مصلحتي ومصلحتك!”
رفعت رأسي نحوه وقلت:
وبينما ينبثق ذلك الصوت العميق في داخلي ويضحك… صرخت وأنا أنظر إلى حجري:
“لا يمكنك تنفيذ أي مهارة داخل الجوهرة بما أن لك إصبعاً واحداً أيضاً!”
“أصمت! أنت السبب في كل شيء، ابتعد عني لا أريدك، ابتعد…!”
“عندما يصبح الحكيم كالدمية التي فقدت صانعها لتسلي الآخرين…”
|صوت السيد إيسكا… يروي…|
“اختر من أنت، وليس من سيفوز”.
في نفس الوقت الذي كانت تصرخ فيه أميرة داخل الحجرة، كان حيدر بين الأعشاب الجافة الطويلة، يلصق أذنه بجحر في الأرض فيما تقف خطوة أحد المزارعين بجانبه. نظر إليه وابتسم، قائلاً:
“حان الوقت للزراعة…!”
“حان الوقت للزراعة…!”
حركت إصبع الملاك الأبيض داخل الجوهرة، ووضعته فوق المثلث الأزرق: (V2).
يتبع…
“ما هي تلك الجوهرة؟”
كانت هذه الجملة كالزلزال في داخلي لثانية طويلة، قبل أن أسأله: “هل لديك ابن؟”
