الغناء الفاحش تحت عربة الموت.
في شدة خيوط الشمس الحارقة وعزف الرياح اللاسعة، كانت المزرعة حيوية بنشاط المزارعين الذين يغنون بلهجة عامية وشعبية:
والتفتت العربة، التوت عجلتاها الخشبيتان، تكاد تسقط، أسند طاهر يده إلى المنفذ فيما يسقط الخادمان. رفع رأسه ونظر إلى الإيل وهو يعلو في الهواء بينما تلتف العربة لتتقلب. سقطت على جانبها، اصطدم جانب رأسه، تمسك بطرف النافذة بينما العربة تتطاير أجزاؤها هنا وهناك…
“يليلي يا ليلي مالي ومال الأماني،
مجروحة عيني يعيني زايغة يعيني…”
كان يحرك قدميه بثقل ويلهث باضطراب. نظر من بين الأعمدة ليلمع ذلك الإيل يذهب نحو الضوء الذهبي… ومن خلفه، كان الخادمان أسود وأبيض مغطيين بالدماء البيضاء أو السوداء تحت ركام العربة.
كانو يبتسمون بشغف بينما يقطفون الأعشاب الجافة من الأرض، ليغرسوا محلها رقعاً ملونة ومعقودة، تُرَسُّ فيها السماد والأماني.
قال لهما طاهر قبل أن يكملا الحديث:
من خلف تلك الرؤوس القاحلة المتبخرة، والأيدي المجتهدة، حيدر يهز رأسه والمنجل من فوق كتفيه، ثم يخطو بخفةٍ على أنغام كلماته:
في تلك اللحظة التي كان يحاول فيها ڤالكور التحدث بجدية قدر الإمكان، كان طاهر قد ذهب بالفعل بينما هو يبرر موقفه ويشرح في الهواء بيديه المرتجفتين…
“…آه موجوع قلبي يقلبي سهر الليالي، مجنون لني عاشق لي أميرة…”
|القارئ صامت: “…”|
وكما تشاهدان أولئك المزارعين، كانوا لا يتوقفون عن زرع تلك الأقمشة المتروسة، حتى فرغت تلك الأماني من السطول البالية.
ابتسم ذلك الضخم من خلف دموعه وأخذ يمطرهم بالماء.
أسقطوها أرضاً وانطلقوا يصفقون بتناغم حول حيدر…
كان يلف عصاته بين السبابة والوسطى ليده اليمنى، ويدور حول نفسه برقصة متجانسة مع غنائه:
همس بينما يتدفق الدخان الأحمر المضيء من خلال النافذة.
“يا ساقيَ العشق لا تروي جنوني، أرجوك روح خليني في حالي…”
خرج طاهر من خلف الستار الأحمر الممزق، يمسك بكتفه الذي ينزف.
حرك أصابع يده اليسرى كأنه سيرتدي دبلةً بينما صوت الصلاة يُرفع من كل مكان، لكنه لم يأبه بتاتاً،
ولم يهتم من معه بذلك أيضاً، ليس هذا فحسب، بل انضموا إليه بالرقص والتصفير، ودموعهم الضاحكة تنزلق من بين لحاهم الحمراء.
صمت ڤالكور فجأةً عندما سار طاهر من جانبه. انقشع الظلام من على نصف جسده العلوي بغتة دون أن يشعر.
في هذه اللحظات، ركض واحد من بينهم ويبدو أنه أضخمهم بنية. أخذ سطلاً من الأرض وجره خلفه، ثم قفز وغمره بطينه داخل البئر.
“سيدي، هذا خ…”
البئر الذي يطفح بماء داكن، وتتموج في أعماقه السماء بلون الليل.
تحرك البؤبؤ في كل زاوية، ثم أخذت العين تلتف حتى بدأ المعدن من حوله يضيء من الاحتكاك.
ركض نحوهم مجدداً وهو يدفع المياه في الهواء
بيده العميقة، قائلاً:
صاح الإيل بسعار.
“يليله ليلي يا ليالي المال مالي من حلالي. مالي ومال الحال يشكي النصب عذرو لنو الغالي مراه…”
“أنت مذنب”.
توقفوا جميعاً بينما يخرج ذلك المزارع الضخم يده المبتلة بالماء، ليشر نحو حفرة في الأرض:
حرك أصابع يده اليسرى كأنه سيرتدي دبلةً بينما صوت الصلاة يُرفع من كل مكان، لكنه لم يأبه بتاتاً، ولم يهتم من معه بذلك أيضاً، ليس هذا فحسب، بل انضموا إليه بالرقص والتصفير، ودموعهم الضاحكة تنزلق من بين لحاهم الحمراء.
“والله ما أخليه، والا الطمرِ يعلاااا…”
“حسناً…”
بالتزامن مع ارتفاع صوته الأجش عادو يصفقون ويرقصون بالتحام.
“هذا ليس صحيحاً بالتأكيد، إنها مجرد كذب، لا يمكن حدوث شيء مثل ذلك…”
ابتسم ذلك الضخم من خلف دموعه وأخذ يمطرهم بالماء.
الدخان المحترق يلتف منها، والشرار يتطاير من حولها. أصوات الغناء راحت تنخفض حتى أصبحت كالهمس، وكأنها تترقب حدوث شيء ما. وهذا ما حدث في تلك اللحظة.
هذا لم يجعلهم يشعرون بالانتعاش فقط، بل كان يرطب تلك الأماني المغروسة تحت أقدامهم الراقصة على كلماتٍ مختارة، كلماتٍ يختارها كل واحد منهم ليغنيها عندما يحين دوره.
كانت تبدو كأنها ميزان ضخم بمكيالين.
“ولكن… أصليت أيها القارئ؟”
تحرك البؤبؤ في كل زاوية، ثم أخذت العين تلتف حتى بدأ المعدن من حوله يضيء من الاحتكاك.
لنرى ما سيقوله هذا المنافق، هل سيحاول المراوغة.
“ما الذي تنتظره!”
|القارئ صامت: “…”|
“يا ساقيَ العشق لا تروي جنوني، أرجوك روح خليني في حالي…”
“حسناً، توقف عن إضاعة الوقت وإلا ستفوتك ركعة بالفعل… ما الذي تنتظره؟”
داخل (بوابة عالم الغيبيات…)
|القارئ ينظر إلى السيد إيسكا بوجه بارد، ثم يجيبه بصوتٍ مفرط في الجدية: “ماذا عنك؟”|
“تحدث أيها الب…”
انظر إلى عديم الثقة هذا، أينتظر مني المبادرة ليتمكن من غسل قدميه ويصلي؟! ما هذا الجيل المتوحد!
بالتزامن مع ارتفاع صوته الأجش عادو يصفقون ويرقصون بالتحام.
“لن أصلي”.
|القارئة تقول: “أكمل السرد من فضلك.”|
|القارئ ينظر إلى السيد إسكا للحظة، يلتفت ليقول للقارئة: “أيتها القارئة، ألن تصلي؟”|
تحرك البؤبؤ في كل زاوية، ثم أخذت العين تلتف حتى بدأ المعدن من حوله يضيء من الاحتكاك.
|أجابته القارئة بينما تضع يدها على باب البنتلي:
“لا يمكنني فعل ذلك، لأسبابي الخاصة…”|
ارتفعت البوابة لتلتصق بالسقف، ثم سُحبت في المسار المظلم وكأنها ترشده نحو قاعة القصر.
مثير للشفقة، أتحسب أني لا أعلم ما الذي يدور في رأسك؟! انظر إلى القمطة فقط وهو يغادر مركبتي.
في شدة خيوط الشمس الحارقة وعزف الرياح اللاسعة، كانت المزرعة حيوية بنشاط المزارعين الذين يغنون بلهجة عامية وشعبية:
ما هذا العار؟! لماذا لا يرتدي سرواله الد…؟!
وبعد بضعة التحامات على أطرافها، اصطدمت العربة بجانبها على أحد الأعمدة الذهبية…
لا يمكنني وصف مشاعري بعد الآن.
في تلك اللحظة “لم يأذن الملك لك بالقدوم، لماذا جئت دون أمر؟!” قاطعه صوت في المقدمة.
“أيتها القارئة، أنا سعيد للغاية لأننا سنشاهد طاهر الآن… أنا وأنتِ فقط!”
خطى طاهر بعدها وهو يسند يده الدامية إلى الحائط… أخذ طاهر يسير ويهمس لنفسه:
|القارئة تقول: “أكمل السرد من فضلك.”|
كانت عيناه بارزتين وكأنه نظر إلى شيطان، أو أنه سقط في جحيم ينضج بصمت. توقف طاهر خطوة من العربة. شد حارس الظل ڤالكور اللجام وتصلب ينظر إلى المقدمة.
“حسناً…”
جره بيديه من عند طرف بكي. لوى عنق الإيل، تمزق فوهته فتخبطت خطواته.
داخل (بوابة عالم الغيبيات…)
في تلك اللحظة، التفتت الكرة البيضاء. تدور… ثم توقفت. برز بؤبؤ زهري داكن في منتصفها. نظر إلى الأسفل فيما يتبخر منه لونه للأعلى.
تحت السماء المكتظة بالغيوم المظلمة، انبثقت أشعة الشمس الزرقاء الباردة فوق عربة رمادية.
“ولكن… أصليت أيها القارئ؟”
كانت تبدو كأنها ميزان ضخم بمكيالين.
تحرك البؤبؤ في كل زاوية، ثم أخذت العين تلتف حتى بدأ المعدن من حوله يضيء من الاحتكاك.
واحدة في المقدمة، يجلس في داخلها على المقعد الرمادي بكي وفري، يمسك كل واحد منهم بطرف لجام إيلٍ نشط، له اثنا عشر قرناً يضيئون بنور رمادي ساطع.
تحرك البؤبؤ في كل زاوية، ثم أخذت العين تلتف حتى بدأ المعدن من حوله يضيء من الاحتكاك.
أما في الجزء الآخر المنخفض، كان طاهر يستريح فيه على مقعد من قطن متكدس، يكسوه رداء أحمر ناعم…
“حسناً…”
نظر إلى الشمس الزرقاء وهي تشرق عبر نافذته ذات الإطار الأسود بينما يفكر: لقد ورث أبي هذا الحمل من الجد الأول إذاً، وها أنا اليوم أحمله عنه رغماً عني…
رفع ستار المخرج الأحمر وأخذ يسير على المسار الخشبي الثقيل، المتدلي بين قطعتي العربة.
مات والديَّ منذ فترة طويلة بشكل طبيعي، ولكن، يبدو أنني كنت معمياً عن الحقيقة طوال الوقت.
“والله ما أخليه، والا الطمرِ يعلاااا…”
نظر إلى يديه المتشابكتين فوق فخذيه فيما ينخفض بظهره قليلاً. احتدت مفاصل أصابعه وراحت ذراعاه تهتز بغضب.
|أجابته القارئة بينما تضع يدها على باب البنتلي: “لا يمكنني فعل ذلك، لأسبابي الخاصة…”|
“لا أعلم، ولا أريد أن أعلم. لكن إن علمت من السبب وراء موتها أيضاً… لأجعلنَّه عبرة خالدة لكل معتبر!”
وكما تشاهدان أولئك المزارعين، كانوا لا يتوقفون عن زرع تلك الأقمشة المتروسة، حتى فرغت تلك الأماني من السطول البالية.
همس بينما يتدفق الدخان الأحمر المضيء من خلال النافذة.
نظر طاهر إلى يده التي تنزلق عنها الدماء، ثم راح يقول في داخله: “هذا مستحيل، هذا…”
ومضت الظلال بهدوء…
خطى طاهر بعدها وهو يسند يده الدامية إلى الحائط… أخذ طاهر يسير ويهمس لنفسه:
اندفعت موجة هوائية تصفر، وتمازج لون بحر السماء المزرق بسواد حالك، بينما الأرض أسفل العربة تنغمر في حمار فاقع، وأصوات الطبول لا تتوقف عن التردد فيها.
في هذه اللحظات، ركض واحد من بينهم ويبدو أنه أضخمهم بنية. أخذ سطلاً من الأرض وجره خلفه، ثم قفز وغمره بطينه داخل البئر.
تحرك بؤبؤا طاهر نحو الخارج حيث أخذت ترتفع أصوات النساء الفاحشة، وكأن هناك نادي عهر يقبع تحت قدميه.
“والله ما أخليه، والا الطمرِ يعلاااا…”
نهض على قدميه وراح نحو النافذة، رفع يده وأغلقها، ثم عاد وهبط بهدوء فوق المقعد.
ما هذا العار؟! لماذا لا يرتدي سرواله الد…؟!
حرك رأسه على ظهره الناعم تشوبه خشونة طفيفة، ونظر إلى الجهة الأخرى حيث ينبعث ضوء ذهبي من خلف جبال مربعة…
في هذا الوقت، أخذت الأعمدة العملاقة تتركز ظلالها صوب بوابة القصر، وأصبحت تلك الأصوات الفاحشة تصدح بغناءٍ يتسم بالبذاءة والدناءة، والغرابة الممزوجة باللطف.
نظر إلى يديه المتشابكتين فوق فخذيه فيما ينخفض بظهره قليلاً. احتدت مفاصل أصابعه وراحت ذراعاه تهتز بغضب.
لم يبدُ طاهر أي مشاعر تجاه تلك الأصوات، بل نهض من مكانه على هبوط العربة الهادئ لتسير على الجسر الفضي.
لنرى ما سيقوله هذا المنافق، هل سيحاول المراوغة.
رفع ستار المخرج الأحمر وأخذ يسير على المسار الخشبي الثقيل، المتدلي بين قطعتي العربة.
في تلك اللحظة “لم يأذن الملك لك بالقدوم، لماذا جئت دون أمر؟!” قاطعه صوت في المقدمة.
تمسك بحبله النحاسي الداكن، وأخذ يسير بمهل بينما ينظر إلى قدميه كلما تعدى خشبة، شعر وكأن هنالك ظلالاً حمراء تنظر إليه من بين الشقوق الفاصلة في المسار.
كل خطوة، كانت تترك أثر دماء، وكل حركة، كانت تخلف مئات الأسئلة في رأسه. توقف أمام البوابة الهائلة كجبل شاهق.
في هذه اللحظة، التفت الخادمان فري وبكي لينظرا إليه وهو يتقدم على هبوب الهواء.
حرك أصابع يده اليسرى كأنه سيرتدي دبلةً بينما صوت الصلاة يُرفع من كل مكان، لكنه لم يأبه بتاتاً، ولم يهتم من معه بذلك أيضاً، ليس هذا فحسب، بل انضموا إليه بالرقص والتصفير، ودموعهم الضاحكة تنزلق من بين لحاهم الحمراء.
“سيدي، هذا خ…”
رفع ستار المخرج الأحمر وأخذ يسير على المسار الخشبي الثقيل، المتدلي بين قطعتي العربة.
قال لهما طاهر قبل أن يكملا الحديث:
“يليلي يا ليلي مالي ومال الأماني، مجروحة عيني يعيني زايغة يعيني…”
“أوقف العربة”.
تمسك بحبله النحاسي الداكن، وأخذ يسير بمهل بينما ينظر إلى قدميه كلما تعدى خشبة، شعر وكأن هنالك ظلالاً حمراء تنظر إليه من بين الشقوق الفاصلة في المسار.
نظرا إلى بعضهما، ثم قال بكي: “لكن هذا مخ…” خطى طاهر إلى الداخل. ذهب نحو لجام الإيل.
الدخان المحترق يلتف منها، والشرار يتطاير من حولها. أصوات الغناء راحت تنخفض حتى أصبحت كالهمس، وكأنها تترقب حدوث شيء ما. وهذا ما حدث في تلك اللحظة.
جره بيديه من عند طرف بكي. لوى عنق الإيل،
تمزق فوهته فتخبطت خطواته.
لنرى ما سيقوله هذا المنافق، هل سيحاول المراوغة.
صاح الإيل بسعار.
|القارئ ينظر إلى السيد إيسكا بوجه بارد، ثم يجيبه بصوتٍ مفرط في الجدية: “ماذا عنك؟”|
نزع لجاماً واحداً. قفز ليعلو، فارتفعت العربة من الطرف المتصل باللجام الآخر.
“أيتها القارئة، أنا سعيد للغاية لأننا سنشاهد طاهر الآن… أنا وأنتِ فقط!”
ضربت حوافره في الأرض الصلبة، بينما يثور رأسه محاولاً قضم اللجام بأسنانه المتطارقة ببعضها.
اندفعت موجة هوائية تصفر، وتمازج لون بحر السماء المزرق بسواد حالك، بينما الأرض أسفل العربة تنغمر في حمار فاقع، وأصوات الطبول لا تتوقف عن التردد فيها.
“سيدي، توقف”.
إضافة إلى ذلك، كانت هنالك كرة زجاجية بيضاء تلمع وسط تلك الأذرع، ويصدر منها صوت كوني متذبذب. نظر طاهر إليه بعينين ثاقبتين ببرود فيما يفكر: هناك عروق حمراء تهتز داخل الكرة…
لم يكن طاهر يكترث بهما بتاتاً. كان ينظر إلى الخلف، اشتدت قبضتاه. في هذه اللحظة، أخذ الإيل العربة في انعطافة جانبية حادة.
تحت السماء المكتظة بالغيوم المظلمة، انبثقت أشعة الشمس الزرقاء الباردة فوق عربة رمادية.
انقطع اللجام.
“أوقف العربة”.
داخل (بوابة عالم الغيبيات…)
والتفتت العربة، التوت عجلتاها الخشبيتان، تكاد تسقط، أسند طاهر يده إلى المنفذ فيما يسقط الخادمان. رفع رأسه ونظر إلى الإيل وهو يعلو في الهواء بينما تلتف العربة لتتقلب. سقطت على جانبها، اصطدم جانب رأسه، تمسك بطرف النافذة بينما العربة تتطاير أجزاؤها هنا وهناك…
واحدة في المقدمة، يجلس في داخلها على المقعد الرمادي بكي وفري، يمسك كل واحد منهم بطرف لجام إيلٍ نشط، له اثنا عشر قرناً يضيئون بنور رمادي ساطع.
وبعد بضعة التحامات على أطرافها، اصطدمت العربة بجانبها على أحد الأعمدة الذهبية…
تمسك بحبله النحاسي الداكن، وأخذ يسير بمهل بينما ينظر إلى قدميه كلما تعدى خشبة، شعر وكأن هنالك ظلالاً حمراء تنظر إليه من بين الشقوق الفاصلة في المسار.
الدخان المحترق يلتف منها، والشرار يتطاير من حولها.
أصوات الغناء راحت تنخفض حتى أصبحت كالهمس، وكأنها تترقب حدوث شيء ما. وهذا ما حدث في تلك اللحظة.
خطى طاهر بعدها وهو يسند يده الدامية إلى الحائط… أخذ طاهر يسير ويهمس لنفسه:
ارتفعت يد من داخل العربة المتحطمة.
ابتسم ذلك الضخم من خلف دموعه وأخذ يمطرهم بالماء.
وبدأ الحطام المنكب على ظهره يعلو حتى انسكب.
خرج طاهر من خلف الستار الأحمر الممزق، يمسك بكتفه الذي ينزف.
انظر إلى عديم الثقة هذا، أينتظر مني المبادرة ليتمكن من غسل قدميه ويصلي؟! ما هذا الجيل المتوحد!
من بين شعره الملتصق بوجهه وسيل الدماء، فتح عينيه المنطفئتين.
|القارئ صامت: “…”|
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
كان يحرك قدميه بثقل ويلهث باضطراب. نظر من بين الأعمدة ليلمع ذلك الإيل يذهب نحو الضوء الذهبي…
ومن خلفه، كان الخادمان أسود وأبيض مغطيين بالدماء البيضاء أو السوداء تحت ركام العربة.
“أوقف العربة”.
وكما تشاهدين في الخارج، كان طاهر يسير نحو البوابة التي تتكثف عليها الظلال دون أن يلتفت للخلف، هناك، أخذت النار الزرقاء تلتهم أطراف العربة…
وبعد بضعة التحامات على أطرافها، اصطدمت العربة بجانبها على أحد الأعمدة الذهبية…
كل خطوة، كانت تترك أثر دماء، وكل حركة، كانت تخلف مئات الأسئلة في رأسه. توقف أمام البوابة الهائلة كجبل شاهق.
“سيدي، هذا خ…”
رفع رأسه، نظر إلى المعدن الأزرق الداكن المزخرف عليه صورة قمر داكن، فوق رأسه تاج من حلقتين، وبين أيديه العشرة دبلة ألماسية أو إسورة.
قالها طاهر وهو ينظر إلى يديه، لكن ڤالكور شعر بها تنخر في عظامه. تلك الغريزة التي جعلته ينجو حتى هذه اللحظة من ظلمات الغيبيات، هي من تجعل عظم فكيه يرتعش أمام سؤال واحد، قد يحدد مستقبله من حاضره.
إضافة إلى ذلك، كانت هنالك كرة زجاجية بيضاء تلمع وسط تلك الأذرع، ويصدر منها صوت كوني متذبذب.
نظر طاهر إليه بعينين ثاقبتين ببرود فيما يفكر:
هناك عروق حمراء تهتز داخل الكرة…
ارتفعت البوابة لتلتصق بالسقف، ثم سُحبت في المسار المظلم وكأنها ترشده نحو قاعة القصر.
في تلك اللحظة، التفتت الكرة البيضاء. تدور… ثم توقفت. برز بؤبؤ زهري داكن في منتصفها. نظر
إلى الأسفل فيما يتبخر منه لونه للأعلى.
إضافة إلى ذلك، كانت هنالك كرة زجاجية بيضاء تلمع وسط تلك الأذرع، ويصدر منها صوت كوني متذبذب. نظر طاهر إليه بعينين ثاقبتين ببرود فيما يفكر: هناك عروق حمراء تهتز داخل الكرة…
“ما الذي تنتظره!”
حرك أصابع يده اليسرى كأنه سيرتدي دبلةً بينما صوت الصلاة يُرفع من كل مكان، لكنه لم يأبه بتاتاً، ولم يهتم من معه بذلك أيضاً، ليس هذا فحسب، بل انضموا إليه بالرقص والتصفير، ودموعهم الضاحكة تنزلق من بين لحاهم الحمراء.
تحرك البؤبؤ في كل زاوية، ثم أخذت العين تلتف حتى بدأ المعدن من حوله يضيء من الاحتكاك.
تحرك البؤبؤ في كل زاوية، ثم أخذت العين تلتف حتى بدأ المعدن من حوله يضيء من الاحتكاك.
ارتفعت البوابة لتلتصق بالسقف، ثم سُحبت في
المسار المظلم وكأنها ترشده نحو قاعة القصر.
أما في الجزء الآخر المنخفض، كان طاهر يستريح فيه على مقعد من قطن متكدس، يكسوه رداء أحمر ناعم…
خطى طاهر بعدها وهو يسند يده الدامية إلى الحائط…
أخذ طاهر يسير ويهمس لنفسه:
صاح الإيل بسعار.
“هذا ليس صحيحاً بالتأكيد، إنها مجرد كذب، لا يمكن حدوث شيء مثل ذلك…”
لم يبدُ طاهر أي مشاعر تجاه تلك الأصوات، بل نهض من مكانه على هبوط العربة الهادئ لتسير على الجسر الفضي.
ضحك طويلاً بصوت خافت فيما تتلاحم أصابعه في الجدار، ويتمزق الجلد منها…
“لا… لا بالطبع، أنا لست مذنباً… ما الذي تعنيه؟!”
بعد مرور بضع دقائق، رُفعت البوابة إلى الأعلى بشكل عمودي، بينما تتموج خيوط الضوء الدخاني الأزرق في الهواء.
تمسك بحبله النحاسي الداكن، وأخذ يسير بمهل بينما ينظر إلى قدميه كلما تعدى خشبة، شعر وكأن هنالك ظلالاً حمراء تنظر إليه من بين الشقوق الفاصلة في المسار.
نظر طاهر إلى يده التي تنزلق عنها الدماء، ثم راح يقول في داخله: “هذا مستحيل، هذا…”
اندفعت موجة هوائية تصفر، وتمازج لون بحر السماء المزرق بسواد حالك، بينما الأرض أسفل العربة تنغمر في حمار فاقع، وأصوات الطبول لا تتوقف عن التردد فيها.
في تلك اللحظة
“لم يأذن الملك لك بالقدوم، لماذا جئت دون أمر؟!”
قاطعه صوت في المقدمة.
رفع طاهر بؤبؤه، فإذا بڤالكور من فوق الإيل النحيل يشير إليه برأسه المظلم أن يتحدث. تحركت قدماه بينما ڤالكور يتقدم بالعربة ويكرر:
رفع طاهر بؤبؤه، فإذا بڤالكور من فوق الإيل النحيل يشير إليه برأسه المظلم أن يتحدث. تحركت قدماه بينما ڤالكور يتقدم بالعربة ويكرر:
“أوقف العربة”.
“تحدث أيها الب…”
داخل (بوابة عالم الغيبيات…)
صمت ڤالكور فجأةً عندما سار طاهر من جانبه. انقشع الظلام من على نصف جسده العلوي بغتة دون أن يشعر.
ركض نحوهم مجدداً وهو يدفع المياه في الهواء بيده العميقة، قائلاً:
كانت عيناه بارزتين وكأنه نظر إلى شيطان، أو أنه سقط في جحيم ينضج بصمت. توقف طاهر خطوة من العربة. شد حارس الظل ڤالكور اللجام وتصلب ينظر إلى المقدمة.
ركض نحوهم مجدداً وهو يدفع المياه في الهواء بيده العميقة، قائلاً:
“أنت مذنب”.
قالها طاهر وهو ينظر إلى يديه،
لكن ڤالكور شعر بها تنخر في عظامه. تلك الغريزة التي جعلته ينجو حتى هذه اللحظة من ظلمات الغيبيات، هي من تجعل عظم فكيه يرتعش أمام سؤال واحد، قد يحدد مستقبله من حاضره.
كان يحرك قدميه بثقل ويلهث باضطراب. نظر من بين الأعمدة ليلمع ذلك الإيل يذهب نحو الضوء الذهبي… ومن خلفه، كان الخادمان أسود وأبيض مغطيين بالدماء البيضاء أو السوداء تحت ركام العربة.
“لا… لا بالطبع، أنا لست مذنباً… ما الذي تعنيه؟!”
“ولكن… أصليت أيها القارئ؟”
في تلك اللحظة التي كان يحاول فيها ڤالكور التحدث بجدية قدر الإمكان، كان طاهر قد ذهب بالفعل بينما هو يبرر موقفه ويشرح في الهواء بيديه المرتجفتين…
“سيدي، توقف”.
دهس طاهر بقدمه على اللوح النجمي، وأخذ يقترب من المصباح الذهبي في وسطه. في تلك الثانية، تباين وجه الملك من بين الظلال والنور ليقول بصوت لطيف وحاد:
البئر الذي يطفح بماء داكن، وتتموج في أعماقه السماء بلون الليل.
“مرحباً… ابني العزيز!”
لم يكن طاهر يكترث بهما بتاتاً. كان ينظر إلى الخلف، اشتدت قبضتاه. في هذه اللحظة، أخذ الإيل العربة في انعطافة جانبية حادة.
يتبع…
لا يمكنني وصف مشاعري بعد الآن.
تحت السماء المكتظة بالغيوم المظلمة، انبثقت أشعة الشمس الزرقاء الباردة فوق عربة رمادية.
