Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 82

82

• • •

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«’فانغ جينيان’!»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

وارتعشت يد ‘شين دوليانغ’ وهو يشير بسبابته نحو ‘فانغ جينيان’، وغصت الكلمات في حنجرته واختنقت من شدة الحنق والغيظ.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ولم يكن من الفطنة بالتأكيد استدعاء غضب ‘شين دوليانغ’ وإيغار صدره، بيد أن ‘فانغ جينيان’ رأى بيقين أن كفة (باي تشيهان) أرجح وسلطته أقوى بكثير.

الفصل 82: انقلبت الموازين!

«لست أخشى النصل الصريح الجلي، وإنما يروع نفسي ذلك الخنجر المستتر في ظلمات الغيب.»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«يا زعيم الطائفة المحترم، لقد أُكرهت على هذا الفعل، أُكرهت إكراهاً! ولم يكن أمامي سبيل أو خيار آخر!»

«’فانغ جينيان’!»

قالها بصوت مبحوح شاحب الملامح.

تمادت الأفكار في رأس ‘شين دوليانغ’ واضطربت اضطراباً شديداً.

«الظاهر أن الأمر كذلك، وانظروا إلى وقوف ‘فانغ جينيان’ الآن، إنه يتصرف كأحد تابعيه وخدمه المخلصين.»

‹يا له من خائن لعين!›

ملك سمات الفنون القتالية

فقد كان ‘فانغ جينيان’ هو الشاهد الأوحد المطلع على خفايا تآمره مع ‘مي رولان’، ومكالمتهما بليل، فضلاً عن كونه المشرف على دَس الثياب في فناء مسكن (باي تشيهان).

«يبدو أن ‘فانغ جينيان’ كان يعمل عيناً لـ (باي تشيهان) ويتظاهر بغير حقيقته.»

وكان يحسبه عوناً مخلصاً، وتابعاً يأتمر بأمره ويثق في طاعته.

وجالت نظرات ‘تيان يوهينغ’ في جنبات المجلس، فتوقفت برهة عند ‘الشيخ شين’، ثم تصوبت نحو ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’.

بيد أن الحقيقة تجلت الآن، ووقوفه الصامت خلف (باي تشيهان) أظهر خيانته واضحة جهرية كشمس الضحى في رابعة النهار.

وعلى أية حال، كان هذا المآل بمثابة قضاء مبرم يقضي على مستقبله ومكانته؛ فلم يعد له موضع للاستمرار في منصبه كرئيس لقاعة العقاب، وهو مقام رفيع يشترط في صاحبه غاية الإنصاف والتزام الحياد التام.

«أنت-!»

أما ‘فانغ جينيان’ -الأوسع دراية والأبعد نظراً- فقد كان يرى في ‘شين دوليانغ’ صورة المهرج؛ يبتسم ويزهو بنشوة انتصاره الموهوم، دون أن يدري أنه قد سقط بالفعل في شباك خصمه وأحكمت الحبائل من حوله.

وارتعشت يد ‘شين دوليانغ’ وهو يشير بسبابته نحو ‘فانغ جينيان’، وغصت الكلمات في حنجرته واختنقت من شدة الحنق والغيظ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وعلى النقيض من ذلك الغليان، ارتسمت على شفتي ‘فانغ جينيان’ ابتسامة خفيفة، وأومأ برأسه في انحناءة مهذبة تنضح بالاحترام صوب (باي تشيهان)، كأنه يعلن انضواءه تحت لوائه ودخوله في طاعته دون حاجة إلى النطق بكلمة واحدة.

إمبراطور الخيمياء

ولم يكن من الفطنة بالتأكيد استدعاء غضب ‘شين دوليانغ’ وإيغار صدره، بيد أن ‘فانغ جينيان’ رأى بيقين أن كفة (باي تشيهان) أرجح وسلطته أقوى بكثير.

هكذا سألهم، على الرغم من يقينه التام بخلو جعبتيهما من أي حجة يسعها إنقاذهما من عاقبة صنيعهما.

وفي الوقت الذي كان فيه (باي تشيهان) يدير خيوط الموقف ويمسك بزمامه، كان ‘شين دوليانغ’ يعيش في أوهام غروره، باسباً أن الأمور تجري على النحو العكسي ولصالح مأربه.

ثم التفت يسيراً، وصوب نظراته الباردة نحو ‘الشيخ شين’ مكملاً بنبرة تزداد جفاء وصرامة:

أما ‘فانغ جينيان’ -الأوسع دراية والأبعد نظراً- فقد كان يرى في ‘شين دوليانغ’ صورة المهرج؛ يبتسم ويزهو بنشوة انتصاره الموهوم، دون أن يدري أنه قد سقط بالفعل في شباك خصمه وأحكمت الحبائل من حوله.

وأي تحقيق يسير يجرى لاحقاً كفيل بهتك الأستار وكشف حدود تورطه في رعاية افترءات ‘مي رولان’ وأكاذيبها.

ومن ناحية أخرى، فإن (باي تشيهان) لم يكشف عن أوراقه الرابحة وحجته الدامغة إلا في اللحظة الحاسمة، بل وعمد في تؤدة وهدوء إلى استدعاء زعيم الطائفة والمشايخ الكبار ليكونوا شهوداً على المشهد.

بيد أن هذا الصنيع بات الآن في أعينهم موضع ريبة وشك.

وحتى هو نفسه، على الرغم من إعانته لـ (باي تشيهان) في جمع هذه الدلائل وتوثيقها، لم يكن يعلم بالخطوة الأخيرة حتى حان وقتها -وغدا على يقين بأن هذا المآل كان جزءاً من تدابير (باي تشيهان) المرسومة منذ البداية-.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

علاوة على ذلك، فمن هذا اليوم فصاعداً، سيواجه ‘شين دوليانغ’ حياة عسيرة تضيق بها السبل في أروقة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳… إن كُتب له البقاء والنجاة أصلاً.

وفي الوقت الذي كان فيه (باي تشيهان) يدير خيوط الموقف ويمسك بزمامه، كان ‘شين دوليانغ’ يعيش في أوهام غروره، باسباً أن الأمور تجري على النحو العكسي ولصالح مأربه.

لذا، كان الانحياز إلى الجانب الأقوى -وإتمام هذا التحول بذكاء وحسم- هو السبيل الوحيد المتاح أمام ‘فانغ جينيان’ لضمان مستقبله وتأمين خطاه.

فرفع يده ببطء مستدعياً الإنصات، فخيم صمت مطبق وسكون تام على أرجاء القاعة قاطبة.

«يا لك من وغد لئيم…»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وأنفذ ‘شين دوليانغ’ همهمة خافتة مخنوقة، وتبدلت ملامحه إلى الجهم والجهامة النكراء.

وبما أن ‘شين دوليانغ’ هو المحرك الأساسي لهذه الخديعة، فلم يكن بوسع أحد استبعاد تورط ‘الشيخ شين’ في الأمر -ولا سيما أنه عم الجاني وظهيره-.

فبدا وجهه على حال تجافي مألوف هدوئه ورصانته المعتادة.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وكان هذا الاضطراب مسوغاً؛ فبعد أن تلاشت خطته التي حسبها محكمة لا يطرقها الخلل، وجد نفسه وحيداً في مواجهة العاقبة وتحمل التبعات.

علاوة على ذلك، فقد أساء استخدام صلاحياته وبادر باستدعاء (باي تشيهان) متهماً، تائقاً لإنزال أشد ألوان العقوبة والنكال به دون بينة.

وفي غضون ذلك، كان تلاميذ الطائفة قد تملكهم العجب وذهلت عقولهم مما يعاينون.

«لا بد أن (باي تشيهان) هو من اصطنع هذا التسجيل وزوره؛ تماماً كما فعل سابقاً في كنف ❲عشيرة باي❳!»

«يبدو أن ‘فانغ جينيان’ كان يعمل عيناً لـ (باي تشيهان) ويتظاهر بغير حقيقته.»

فبعد ثبوت إدانة ‘شين دوليانغ’ ويقين مكيدته، كان من الطبيعي والمنطقي أن ترتد التبعات لتطاله هو الآخر بحكم صلة الرحم والمؤازرة.

«لا جرم أن (باي تشيهان) ظل مفعماً بهذا الهدوء والثبات؛ فقد أعد للأمر عدته وأحكم تدبيره مسبقاً!»

«’فانغ جينيان’!»

«إذن، فكل تلك الأنباء التي ترددت عن شجار ‘فانغ جينيان’ مع (باي تشيهان) وفرار الأخير ذعراً، لم تكن سوى تخرصات ومحض هراء.»

ملك سمات الفنون القتالية

«الظاهر أن الأمر كذلك، وانظروا إلى وقوف ‘فانغ جينيان’ الآن، إنه يتصرف كأحد تابعيه وخدمه المخلصين.»

«أنت-!»

• • •

وانطلق صوت ‘تيان يوهينغ’ كالشفرة الحاطمة القاطعة لصرخاتهم البائسة واستعطافهم الموهوم.

وكان بمقدور الحاضرين جميعاً تفهم دواعي الحنق والغيظ التي استبدت بـ ‘شين دوليانغ’ تجاه ‘فانغ جينيان’ بعد افتضاح هذا السر.

فبدا وجهه على حال تجافي مألوف هدوئه ورصانته المعتادة.

فقد كانوا -على غرار ‘شين دوليانغ’- يظنون أن الجفاء والخصومة هما السائدان بين ‘فانغ جينيان’ و(باي تشيهان).

ولقد شهد العديد من أتباع القمة الغامضة تلك الواقعة بأعينهم -وهو أمر لا سبيل لإنكاره-.

وبات القضاء الفاصل والقول الفصل مردهما إلى زعيم الطائفة وحده.

بيد أن هذا الصنيع بات الآن في أعينهم موضع ريبة وشك.

وفي غضون ذلك، كان تلاميذ الطائفة قد تملكهم العجب وذهلت عقولهم مما يعاينون.

أفكان المشهد بأكمله فصلاً تمثيلياً جرى حبكه مسبقاً؟

وعلى النقيض من ذلك الغليان، ارتسمت على شفتي ‘فانغ جينيان’ ابتسامة خفيفة، وأومأ برأسه في انحناءة مهذبة تنضح بالاحترام صوب (باي تشيهان)، كأنه يعلن انضواءه تحت لوائه ودخوله في طاعته دون حاجة إلى النطق بكلمة واحدة.

أرسم (باي تشيهان) حدود هذه اللعبة ودقائقها منذ البداية؟

• • •

ولم يملكوا جواباً حاسماً، غير أن مجرد استشعار قدرة (باي تشيهان) على إدارة مثل هذه المكائد المعقدة، كان كفيلاً بأن يسري قشعريرة باردة تجمد الدماء في عروقهم.

بيد أن صور الذاكرة كانت لا تزال حية في أذهان الحاضرين؛ حيث عاينوا بوضوح ابتسامة ‘مي رولان’ الجشعة وهي تقبل عرض ‘شين دوليانغ’، ورأوا حماسة الأخير وعجرفته وهو يتحدث بنشوة عن سقوط خصمه (باي تشيهان).

«لست أخشى النصل الصريح الجلي، وإنما يروع نفسي ذلك الخنجر المستتر في ظلمات الغيب.»

وكان بمقدور الحاضرين جميعاً تفهم دواعي الحنق والغيظ التي استبدت بـ ‘شين دوليانغ’ تجاه ‘فانغ جينيان’ بعد افتضاح هذا السر.

وعلى الرغم من ظنهم السابق بأن (باي تشيهان) هو الأضعف حيلة والأقل قوة مجردة بين أقرانه، إلا أن دقة مكائده وحساباته -التي لا تتجلى إلا بعد فوات الأوان وانقضاء الأمر- هي ما أورث نفوسهم الوجل والرهبة حقاً.

وبات القضاء الفاصل والقول الفصل مردهما إلى زعيم الطائفة وحده.

فإذا كان امرؤ بوزن ‘شين دوليانغ’ ومكانته قد عجز عن الصمود في وجهه ووقوع في شباكه، فكيف يكون حال عامة التلاميذ وعامتهم؟

وصرخ ‘شين دوليانغ’ بنبرات يمتزج فيها اليأس بالحنق العارم.

والآن، بعد أن انجلت الحقيقة وبطل كذب ‘مي رولان’ وانكشف تآمرها مع ‘شين دوليانغ’، انقلبت موازين القضية برمتها رأساً على عقب.

«أنت-!»

فبدلاً من المضي في محاكمة (باي تشيهان) والنيل منه، غدا ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’ هما المتهمين رهن المساءلة والقصاص.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وانصبت تطلعات الحاضرين قاطبة نحو منصة زعيم الطائفة ‘تيان يوهينغ’ ترقباً لحكمه.

فقد كان ‘فانغ جينيان’ هو الشاهد الأوحد المطلع على خفايا تآمره مع ‘مي رولان’، ومكالمتهما بليل، فضلاً عن كونه المشرف على دَس الثياب في فناء مسكن (باي تشيهان).

وبما أن ‘شين دوليانغ’ هو المحرك الأساسي لهذه الخديعة، فلم يكن بوسع أحد استبعاد تورط ‘الشيخ شين’ في الأمر -ولا سيما أنه عم الجاني وظهيره-.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وبات القضاء الفاصل والقول الفصل مردهما إلى زعيم الطائفة وحده.

ولقد شهد العديد من أتباع القمة الغامضة تلك الواقعة بأعينهم -وهو أمر لا سبيل لإنكاره-.

وكانت ملامح ‘تيان يوهينغ’ تنضح ببرود مخيف، وجبينه معقوداً بحدة تدل على شدة حزمه.

إمبراطور الخيمياء

فرفع يده ببطء مستدعياً الإنصات، فخيم صمت مطبق وسكون تام على أرجاء القاعة قاطبة.

وحتى هو نفسه، على الرغم من إعانته لـ (باي تشيهان) في جمع هذه الدلائل وتوثيقها، لم يكن يعلم بالخطوة الأخيرة حتى حان وقتها -وغدا على يقين بأن هذا المآل كان جزءاً من تدابير (باي تشيهان) المرسومة منذ البداية-.

وجالت نظرات ‘تيان يوهينغ’ في جنبات المجلس، فتوقفت برهة عند ‘الشيخ شين’، ثم تصوبت نحو ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’.

«يا زعيم الطائفة المحترم، لقد أُكرهت على هذا الفعل، أُكرهت إكراهاً! ولم يكن أمامي سبيل أو خيار آخر!»

وانطلق صوت ‘تيان يوهينغ’ منخفضاً رزيناً، لكنه دَوى كالصاعقة القاصفة قائلاً: «لقد تجرأت عقولكم على النيل من سمعة زميل لكم في التدريب، ورميه بالزور والبهتان. وحكتم حبائل المكيدة لتلفيق التهم بحقه، وزورتم الأدلة تزييفاً، بل وبلغ بكم الجموح حد الاستخفاف بهيبة قاعة العقاب وسلطتها لخدمة مآربكم الخسيسة».

وفي الوقت الذي كان فيه (باي تشيهان) يدير خيوط الموقف ويمسك بزمامه، كان ‘شين دوليانغ’ يعيش في أوهام غروره، باسباً أن الأمور تجري على النحو العكسي ولصالح مأربه.

ثم تحولت نظراته لتغدو حادة كالشفرة الصارمة مكملاً:

«’شين دوليانغ’. ‘مي رولان’. ألديكما ما تدفعان به عن أنفسكما وتبسطانه من معاذير في هذا الموقف؟»

ولم يملكوا جواباً حاسماً، غير أن مجرد استشعار قدرة (باي تشيهان) على إدارة مثل هذه المكائد المعقدة، كان كفيلاً بأن يسري قشعريرة باردة تجمد الدماء في عروقهم.

هكذا سألهم، على الرغم من يقينه التام بخلو جعبتيهما من أي حجة يسعها إنقاذهما من عاقبة صنيعهما.

الفصل 82: انقلبت الموازين!

وانقبضت كفا ‘شين دوليانغ’ بشدة وحنق حتى غارت أظفاره في راحتيه مخلفة أهلة أدمتها الجراح.

ملك سمات الفنون القتالية

وحاول جاهداً إكساب نبرته مظهر الثبات تماسكاً:

«لا بد أن (باي تشيهان) هو من اصطنع هذا التسجيل وزوره؛ تماماً كما فعل سابقاً في كنف ❲عشيرة باي❳!»

«إن هذا… إن هذا محض سوء فهم ليس إلا!»

«لا بد أن (باي تشيهان) هو من اصطنع هذا التسجيل وزوره؛ تماماً كما فعل سابقاً في كنف ❲عشيرة باي❳!»

قالها بصوت مبحوح شاحب الملامح.

وبما أن ‘شين دوليانغ’ هو المحرك الأساسي لهذه الخديعة، فلم يكن بوسع أحد استبعاد تورط ‘الشيخ شين’ في الأمر -ولا سيما أنه عم الجاني وظهيره-.

«لا بد أن (باي تشيهان) هو من اصطنع هذا التسجيل وزوره؛ تماماً كما فعل سابقاً في كنف ❲عشيرة باي❳!»

وعلم في قرارة نفسه—

وصرخ ‘شين دوليانغ’ بنبرات يمتزج فيها اليأس بالحنق العارم.

ولم يملكوا جواباً حاسماً، غير أن مجرد استشعار قدرة (باي تشيهان) على إدارة مثل هذه المكائد المعقدة، كان كفيلاً بأن يسري قشعريرة باردة تجمد الدماء في عروقهم.

أما ‘مي رولان’ فقد تهاوت على ركبتيها مستكينة، والدموع تنهمر على وجنتيها مدراراً وهي ترتعد فرائصاً:

فقد كان ‘فانغ جينيان’ هو الشاهد الأوحد المطلع على خفايا تآمره مع ‘مي رولان’، ومكالمتهما بليل، فضلاً عن كونه المشرف على دَس الثياب في فناء مسكن (باي تشيهان).

«يا زعيم الطائفة المحترم، لقد أُكرهت على هذا الفعل، أُكرهت إكراهاً! ولم يكن أمامي سبيل أو خيار آخر!»

وفوق هذا كله، فإن ‘تيان يوهينغ’ قد تولى بنفسه فحص مرآة كريستال الذاكرة وتيقن من أصالتها وخلوها من التلاعب؛ فبطلت المعاذير وسقطت الحجج.

وبدا جلياً للجميع أنه لم يعد أمام هذا الثنائي ملجأ سوى الإمعان في نسج مزيد من الأكاذيب والتعلل بالباطل.

ثم التفت يسيراً، وصوب نظراته الباردة نحو ‘الشيخ شين’ مكملاً بنبرة تزداد جفاء وصرامة:

بيد أن صور الذاكرة كانت لا تزال حية في أذهان الحاضرين؛ حيث عاينوا بوضوح ابتسامة ‘مي رولان’ الجشعة وهي تقبل عرض ‘شين دوليانغ’، ورأوا حماسة الأخير وعجرفته وهو يتحدث بنشوة عن سقوط خصمه (باي تشيهان).

لذا، كان الانحياز إلى الجانب الأقوى -وإتمام هذا التحول بذكاء وحسم- هو السبيل الوحيد المتاح أمام ‘فانغ جينيان’ لضمان مستقبله وتأمين خطاه.

وفوق هذا كله، فإن ‘تيان يوهينغ’ قد تولى بنفسه فحص مرآة كريستال الذاكرة وتيقن من أصالتها وخلوها من التلاعب؛ فبطلت المعاذير وسقطت الحجج.

«إذن، فكل تلك الأنباء التي ترددت عن شجار ‘فانغ جينيان’ مع (باي تشيهان) وفرار الأخير ذعراً، لم تكن سوى تخرصات ومحض هراء.»

«كفى لغطاً وتخرصاً!»

«الظاهر أن الأمر كذلك، وانظروا إلى وقوف ‘فانغ جينيان’ الآن، إنه يتصرف كأحد تابعيه وخدمه المخلصين.»

وانطلق صوت ‘تيان يوهينغ’ كالشفرة الحاطمة القاطعة لصرخاتهم البائسة واستعطافهم الموهوم.

ملك سمات الفنون القتالية

«لن تفلح كثرة المعاذير في محو أثر جرمكم الفادح أو تبرير صنيعكم المنكر.»

فقد كان ‘فانغ جينيان’ هو الشاهد الأوحد المطلع على خفايا تآمره مع ‘مي رولان’، ومكالمتهما بليل، فضلاً عن كونه المشرف على دَس الثياب في فناء مسكن (باي تشيهان).

ثم التفت يسيراً، وصوب نظراته الباردة نحو ‘الشيخ شين’ مكملاً بنبرة تزداد جفاء وصرامة:

ملك سمات الفنون القتالية

«وأما أنت يا ‘الشيخ شين’، فبصفتك شيخاً موقراً يُفترض فيه صيانة الحق، قد شاركت في تلفيق تهمة باطلة بحق تلميذ دون تكلف عناء البحث والتحقيق المنصف، وأسأت استخدام سلطتك الرسمية، وسعيت لخلخلة الوئام الداخلي وإثارة الصخب في أروقة الطائفة نزوعاً وراء أهوائك وغاياتك الشخصية.»

وبات القضاء الفاصل والقول الفصل مردهما إلى زعيم الطائفة وحده.

«لقد ألحقت بصنيعك هذا العار بـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وأهنت وقارها.»

«يا لك من وغد لئيم…»

وكانت كل كلمة تخرج من فمه كوقع المطرقة الثقيلة وهي تهوي على الجلمود.

أما ‘مي رولان’ فقد تهاوت على ركبتيها مستكينة، والدموع تنهمر على وجنتيها مدراراً وهي ترتعد فرائصاً:

فتراجع ‘الشيخ شين’ نصف خطوة إلى الوراء، واستبد به الوجل حتى تصبب العرق البارد على ظهره.

فبدا وجهه على حال تجافي مألوف هدوئه ورصانته المعتادة.

وعلم في قرارة نفسه—

فرفع يده ببطء مستدعياً الإنصات، فخيم صمت مطبق وسكون تام على أرجاء القاعة قاطبة.

أن الأمر قد قُضي وانتهى كل شيء.

والآن، بعد أن انجلت الحقيقة وبطل كذب ‘مي رولان’ وانكشف تآمرها مع ‘شين دوليانغ’، انقلبت موازين القضية برمتها رأساً على عقب.

فبعد ثبوت إدانة ‘شين دوليانغ’ ويقين مكيدته، كان من الطبيعي والمنطقي أن ترتد التبعات لتطاله هو الآخر بحكم صلة الرحم والمؤازرة.

ولقد شهد العديد من أتباع القمة الغامضة تلك الواقعة بأعينهم -وهو أمر لا سبيل لإنكاره-.

علاوة على ذلك، فقد أساء استخدام صلاحياته وبادر باستدعاء (باي تشيهان) متهماً، تائقاً لإنزال أشد ألوان العقوبة والنكال به دون بينة.

وأي تحقيق يسير يجرى لاحقاً كفيل بهتك الأستار وكشف حدود تورطه في رعاية افترءات ‘مي رولان’ وأكاذيبها.

وأي تحقيق يسير يجرى لاحقاً كفيل بهتك الأستار وكشف حدود تورطه في رعاية افترءات ‘مي رولان’ وأكاذيبها.

والآن، بعد أن انجلت الحقيقة وبطل كذب ‘مي رولان’ وانكشف تآمرها مع ‘شين دوليانغ’، انقلبت موازين القضية برمتها رأساً على عقب.

وعلى أية حال، كان هذا المآل بمثابة قضاء مبرم يقضي على مستقبله ومكانته؛ فلم يعد له موضع للاستمرار في منصبه كرئيس لقاعة العقاب، وهو مقام رفيع يشترط في صاحبه غاية الإنصاف والتزام الحياد التام.

قالها بصوت مبحوح شاحب الملامح.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

والآن، بعد أن انجلت الحقيقة وبطل كذب ‘مي رولان’ وانكشف تآمرها مع ‘شين دوليانغ’، انقلبت موازين القضية برمتها رأساً على عقب.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

‹يا له من خائن لعين!›

أعمال أخرى لنفس المترجم

أعمال أخرى لنفس المترجم

إمبراطور الخيمياء

وعلى النقيض من ذلك الغليان، ارتسمت على شفتي ‘فانغ جينيان’ ابتسامة خفيفة، وأومأ برأسه في انحناءة مهذبة تنضح بالاحترام صوب (باي تشيهان)، كأنه يعلن انضواءه تحت لوائه ودخوله في طاعته دون حاجة إلى النطق بكلمة واحدة.

ملك سمات الفنون القتالية

وأنفذ ‘شين دوليانغ’ همهمة خافتة مخنوقة، وتبدلت ملامحه إلى الجهم والجهامة النكراء.

وفي غضون ذلك، كان تلاميذ الطائفة قد تملكهم العجب وذهلت عقولهم مما يعاينون.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط