82
ولم يكن من الفطنة بالتأكيد استدعاء غضب ‘شين دوليانغ’ وإيغار صدره، بيد أن ‘فانغ جينيان’ رأى بيقين أن كفة (باي تشيهان) أرجح وسلطته أقوى بكثير.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
بيد أن الحقيقة تجلت الآن، ووقوفه الصامت خلف (باي تشيهان) أظهر خيانته واضحة جهرية كشمس الضحى في رابعة النهار.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
هكذا سألهم، على الرغم من يقينه التام بخلو جعبتيهما من أي حجة يسعها إنقاذهما من عاقبة صنيعهما.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فبعد ثبوت إدانة ‘شين دوليانغ’ ويقين مكيدته، كان من الطبيعي والمنطقي أن ترتد التبعات لتطاله هو الآخر بحكم صلة الرحم والمؤازرة.
الفصل 82: انقلبت الموازين!
«يبدو أن ‘فانغ جينيان’ كان يعمل عيناً لـ (باي تشيهان) ويتظاهر بغير حقيقته.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
82
«’فانغ جينيان’!»
«’فانغ جينيان’!»
تمادت الأفكار في رأس ‘شين دوليانغ’ واضطربت اضطراباً شديداً.
وعلى أية حال، كان هذا المآل بمثابة قضاء مبرم يقضي على مستقبله ومكانته؛ فلم يعد له موضع للاستمرار في منصبه كرئيس لقاعة العقاب، وهو مقام رفيع يشترط في صاحبه غاية الإنصاف والتزام الحياد التام.
‹يا له من خائن لعين!›
وعلى أية حال، كان هذا المآل بمثابة قضاء مبرم يقضي على مستقبله ومكانته؛ فلم يعد له موضع للاستمرار في منصبه كرئيس لقاعة العقاب، وهو مقام رفيع يشترط في صاحبه غاية الإنصاف والتزام الحياد التام.
فقد كان ‘فانغ جينيان’ هو الشاهد الأوحد المطلع على خفايا تآمره مع ‘مي رولان’، ومكالمتهما بليل، فضلاً عن كونه المشرف على دَس الثياب في فناء مسكن (باي تشيهان).
ثم التفت يسيراً، وصوب نظراته الباردة نحو ‘الشيخ شين’ مكملاً بنبرة تزداد جفاء وصرامة:
وكان يحسبه عوناً مخلصاً، وتابعاً يأتمر بأمره ويثق في طاعته.
«أنت-!»
بيد أن الحقيقة تجلت الآن، ووقوفه الصامت خلف (باي تشيهان) أظهر خيانته واضحة جهرية كشمس الضحى في رابعة النهار.
ومن ناحية أخرى، فإن (باي تشيهان) لم يكشف عن أوراقه الرابحة وحجته الدامغة إلا في اللحظة الحاسمة، بل وعمد في تؤدة وهدوء إلى استدعاء زعيم الطائفة والمشايخ الكبار ليكونوا شهوداً على المشهد.
«أنت-!»
وصرخ ‘شين دوليانغ’ بنبرات يمتزج فيها اليأس بالحنق العارم.
وارتعشت يد ‘شين دوليانغ’ وهو يشير بسبابته نحو ‘فانغ جينيان’، وغصت الكلمات في حنجرته واختنقت من شدة الحنق والغيظ.
أرسم (باي تشيهان) حدود هذه اللعبة ودقائقها منذ البداية؟
وعلى النقيض من ذلك الغليان، ارتسمت على شفتي ‘فانغ جينيان’ ابتسامة خفيفة، وأومأ برأسه في انحناءة مهذبة تنضح بالاحترام صوب (باي تشيهان)، كأنه يعلن انضواءه تحت لوائه ودخوله في طاعته دون حاجة إلى النطق بكلمة واحدة.
«إن هذا… إن هذا محض سوء فهم ليس إلا!»
ولم يكن من الفطنة بالتأكيد استدعاء غضب ‘شين دوليانغ’ وإيغار صدره، بيد أن ‘فانغ جينيان’ رأى بيقين أن كفة (باي تشيهان) أرجح وسلطته أقوى بكثير.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وفي الوقت الذي كان فيه (باي تشيهان) يدير خيوط الموقف ويمسك بزمامه، كان ‘شين دوليانغ’ يعيش في أوهام غروره، باسباً أن الأمور تجري على النحو العكسي ولصالح مأربه.
والآن، بعد أن انجلت الحقيقة وبطل كذب ‘مي رولان’ وانكشف تآمرها مع ‘شين دوليانغ’، انقلبت موازين القضية برمتها رأساً على عقب.
أما ‘فانغ جينيان’ -الأوسع دراية والأبعد نظراً- فقد كان يرى في ‘شين دوليانغ’ صورة المهرج؛ يبتسم ويزهو بنشوة انتصاره الموهوم، دون أن يدري أنه قد سقط بالفعل في شباك خصمه وأحكمت الحبائل من حوله.
فبدا وجهه على حال تجافي مألوف هدوئه ورصانته المعتادة.
ومن ناحية أخرى، فإن (باي تشيهان) لم يكشف عن أوراقه الرابحة وحجته الدامغة إلا في اللحظة الحاسمة، بل وعمد في تؤدة وهدوء إلى استدعاء زعيم الطائفة والمشايخ الكبار ليكونوا شهوداً على المشهد.
«لا جرم أن (باي تشيهان) ظل مفعماً بهذا الهدوء والثبات؛ فقد أعد للأمر عدته وأحكم تدبيره مسبقاً!»
وحتى هو نفسه، على الرغم من إعانته لـ (باي تشيهان) في جمع هذه الدلائل وتوثيقها، لم يكن يعلم بالخطوة الأخيرة حتى حان وقتها -وغدا على يقين بأن هذا المآل كان جزءاً من تدابير (باي تشيهان) المرسومة منذ البداية-.
«أنت-!»
علاوة على ذلك، فمن هذا اليوم فصاعداً، سيواجه ‘شين دوليانغ’ حياة عسيرة تضيق بها السبل في أروقة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳… إن كُتب له البقاء والنجاة أصلاً.
وبدا جلياً للجميع أنه لم يعد أمام هذا الثنائي ملجأ سوى الإمعان في نسج مزيد من الأكاذيب والتعلل بالباطل.
لذا، كان الانحياز إلى الجانب الأقوى -وإتمام هذا التحول بذكاء وحسم- هو السبيل الوحيد المتاح أمام ‘فانغ جينيان’ لضمان مستقبله وتأمين خطاه.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«يا لك من وغد لئيم…»
وجالت نظرات ‘تيان يوهينغ’ في جنبات المجلس، فتوقفت برهة عند ‘الشيخ شين’، ثم تصوبت نحو ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’.
وأنفذ ‘شين دوليانغ’ همهمة خافتة مخنوقة، وتبدلت ملامحه إلى الجهم والجهامة النكراء.
فبدا وجهه على حال تجافي مألوف هدوئه ورصانته المعتادة.
فبدا وجهه على حال تجافي مألوف هدوئه ورصانته المعتادة.
بيد أن هذا الصنيع بات الآن في أعينهم موضع ريبة وشك.
وكان هذا الاضطراب مسوغاً؛ فبعد أن تلاشت خطته التي حسبها محكمة لا يطرقها الخلل، وجد نفسه وحيداً في مواجهة العاقبة وتحمل التبعات.
والآن، بعد أن انجلت الحقيقة وبطل كذب ‘مي رولان’ وانكشف تآمرها مع ‘شين دوليانغ’، انقلبت موازين القضية برمتها رأساً على عقب.
وفي غضون ذلك، كان تلاميذ الطائفة قد تملكهم العجب وذهلت عقولهم مما يعاينون.
فبعد ثبوت إدانة ‘شين دوليانغ’ ويقين مكيدته، كان من الطبيعي والمنطقي أن ترتد التبعات لتطاله هو الآخر بحكم صلة الرحم والمؤازرة.
«يبدو أن ‘فانغ جينيان’ كان يعمل عيناً لـ (باي تشيهان) ويتظاهر بغير حقيقته.»
الفصل 82: انقلبت الموازين!
«لا جرم أن (باي تشيهان) ظل مفعماً بهذا الهدوء والثبات؛ فقد أعد للأمر عدته وأحكم تدبيره مسبقاً!»
«إن هذا… إن هذا محض سوء فهم ليس إلا!»
«إذن، فكل تلك الأنباء التي ترددت عن شجار ‘فانغ جينيان’ مع (باي تشيهان) وفرار الأخير ذعراً، لم تكن سوى تخرصات ومحض هراء.»
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
«الظاهر أن الأمر كذلك، وانظروا إلى وقوف ‘فانغ جينيان’ الآن، إنه يتصرف كأحد تابعيه وخدمه المخلصين.»
«لقد ألحقت بصنيعك هذا العار بـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وأهنت وقارها.»
• • •
«يا زعيم الطائفة المحترم، لقد أُكرهت على هذا الفعل، أُكرهت إكراهاً! ولم يكن أمامي سبيل أو خيار آخر!»
وكان بمقدور الحاضرين جميعاً تفهم دواعي الحنق والغيظ التي استبدت بـ ‘شين دوليانغ’ تجاه ‘فانغ جينيان’ بعد افتضاح هذا السر.
وأي تحقيق يسير يجرى لاحقاً كفيل بهتك الأستار وكشف حدود تورطه في رعاية افترءات ‘مي رولان’ وأكاذيبها.
فقد كانوا -على غرار ‘شين دوليانغ’- يظنون أن الجفاء والخصومة هما السائدان بين ‘فانغ جينيان’ و(باي تشيهان).
وفوق هذا كله، فإن ‘تيان يوهينغ’ قد تولى بنفسه فحص مرآة كريستال الذاكرة وتيقن من أصالتها وخلوها من التلاعب؛ فبطلت المعاذير وسقطت الحجج.
ولقد شهد العديد من أتباع القمة الغامضة تلك الواقعة بأعينهم -وهو أمر لا سبيل لإنكاره-.
وبدا جلياً للجميع أنه لم يعد أمام هذا الثنائي ملجأ سوى الإمعان في نسج مزيد من الأكاذيب والتعلل بالباطل.
بيد أن هذا الصنيع بات الآن في أعينهم موضع ريبة وشك.
وفي الوقت الذي كان فيه (باي تشيهان) يدير خيوط الموقف ويمسك بزمامه، كان ‘شين دوليانغ’ يعيش في أوهام غروره، باسباً أن الأمور تجري على النحو العكسي ولصالح مأربه.
أفكان المشهد بأكمله فصلاً تمثيلياً جرى حبكه مسبقاً؟
وفوق هذا كله، فإن ‘تيان يوهينغ’ قد تولى بنفسه فحص مرآة كريستال الذاكرة وتيقن من أصالتها وخلوها من التلاعب؛ فبطلت المعاذير وسقطت الحجج.
أرسم (باي تشيهان) حدود هذه اللعبة ودقائقها منذ البداية؟
ثم التفت يسيراً، وصوب نظراته الباردة نحو ‘الشيخ شين’ مكملاً بنبرة تزداد جفاء وصرامة:
ولم يملكوا جواباً حاسماً، غير أن مجرد استشعار قدرة (باي تشيهان) على إدارة مثل هذه المكائد المعقدة، كان كفيلاً بأن يسري قشعريرة باردة تجمد الدماء في عروقهم.
«يا لك من وغد لئيم…»
«لست أخشى النصل الصريح الجلي، وإنما يروع نفسي ذلك الخنجر المستتر في ظلمات الغيب.»
والآن، بعد أن انجلت الحقيقة وبطل كذب ‘مي رولان’ وانكشف تآمرها مع ‘شين دوليانغ’، انقلبت موازين القضية برمتها رأساً على عقب.
وعلى الرغم من ظنهم السابق بأن (باي تشيهان) هو الأضعف حيلة والأقل قوة مجردة بين أقرانه، إلا أن دقة مكائده وحساباته -التي لا تتجلى إلا بعد فوات الأوان وانقضاء الأمر- هي ما أورث نفوسهم الوجل والرهبة حقاً.
ملك سمات الفنون القتالية
فإذا كان امرؤ بوزن ‘شين دوليانغ’ ومكانته قد عجز عن الصمود في وجهه ووقوع في شباكه، فكيف يكون حال عامة التلاميذ وعامتهم؟
وانطلق صوت ‘تيان يوهينغ’ كالشفرة الحاطمة القاطعة لصرخاتهم البائسة واستعطافهم الموهوم.
والآن، بعد أن انجلت الحقيقة وبطل كذب ‘مي رولان’ وانكشف تآمرها مع ‘شين دوليانغ’، انقلبت موازين القضية برمتها رأساً على عقب.
«لست أخشى النصل الصريح الجلي، وإنما يروع نفسي ذلك الخنجر المستتر في ظلمات الغيب.»
فبدلاً من المضي في محاكمة (باي تشيهان) والنيل منه، غدا ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’ هما المتهمين رهن المساءلة والقصاص.
وكانت ملامح ‘تيان يوهينغ’ تنضح ببرود مخيف، وجبينه معقوداً بحدة تدل على شدة حزمه.
وانصبت تطلعات الحاضرين قاطبة نحو منصة زعيم الطائفة ‘تيان يوهينغ’ ترقباً لحكمه.
82
وبما أن ‘شين دوليانغ’ هو المحرك الأساسي لهذه الخديعة، فلم يكن بوسع أحد استبعاد تورط ‘الشيخ شين’ في الأمر -ولا سيما أنه عم الجاني وظهيره-.
فإذا كان امرؤ بوزن ‘شين دوليانغ’ ومكانته قد عجز عن الصمود في وجهه ووقوع في شباكه، فكيف يكون حال عامة التلاميذ وعامتهم؟
وبات القضاء الفاصل والقول الفصل مردهما إلى زعيم الطائفة وحده.
أفكان المشهد بأكمله فصلاً تمثيلياً جرى حبكه مسبقاً؟
وكانت ملامح ‘تيان يوهينغ’ تنضح ببرود مخيف، وجبينه معقوداً بحدة تدل على شدة حزمه.
وجالت نظرات ‘تيان يوهينغ’ في جنبات المجلس، فتوقفت برهة عند ‘الشيخ شين’، ثم تصوبت نحو ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’.
فرفع يده ببطء مستدعياً الإنصات، فخيم صمت مطبق وسكون تام على أرجاء القاعة قاطبة.
الفصل 82: انقلبت الموازين!
وجالت نظرات ‘تيان يوهينغ’ في جنبات المجلس، فتوقفت برهة عند ‘الشيخ شين’، ثم تصوبت نحو ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’.
وانطلق صوت ‘تيان يوهينغ’ منخفضاً رزيناً، لكنه دَوى كالصاعقة القاصفة قائلاً: «لقد تجرأت عقولكم على النيل من سمعة زميل لكم في التدريب، ورميه بالزور والبهتان. وحكتم حبائل المكيدة لتلفيق التهم بحقه، وزورتم الأدلة تزييفاً، بل وبلغ بكم الجموح حد الاستخفاف بهيبة قاعة العقاب وسلطتها لخدمة مآربكم الخسيسة».
وانطلق صوت ‘تيان يوهينغ’ منخفضاً رزيناً، لكنه دَوى كالصاعقة القاصفة قائلاً: «لقد تجرأت عقولكم على النيل من سمعة زميل لكم في التدريب، ورميه بالزور والبهتان. وحكتم حبائل المكيدة لتلفيق التهم بحقه، وزورتم الأدلة تزييفاً، بل وبلغ بكم الجموح حد الاستخفاف بهيبة قاعة العقاب وسلطتها لخدمة مآربكم الخسيسة».
علاوة على ذلك، فقد أساء استخدام صلاحياته وبادر باستدعاء (باي تشيهان) متهماً، تائقاً لإنزال أشد ألوان العقوبة والنكال به دون بينة.
ثم تحولت نظراته لتغدو حادة كالشفرة الصارمة مكملاً:
وانصبت تطلعات الحاضرين قاطبة نحو منصة زعيم الطائفة ‘تيان يوهينغ’ ترقباً لحكمه.
«’شين دوليانغ’. ‘مي رولان’. ألديكما ما تدفعان به عن أنفسكما وتبسطانه من معاذير في هذا الموقف؟»
«لن تفلح كثرة المعاذير في محو أثر جرمكم الفادح أو تبرير صنيعكم المنكر.»
هكذا سألهم، على الرغم من يقينه التام بخلو جعبتيهما من أي حجة يسعها إنقاذهما من عاقبة صنيعهما.
ولقد شهد العديد من أتباع القمة الغامضة تلك الواقعة بأعينهم -وهو أمر لا سبيل لإنكاره-.
وانقبضت كفا ‘شين دوليانغ’ بشدة وحنق حتى غارت أظفاره في راحتيه مخلفة أهلة أدمتها الجراح.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وحاول جاهداً إكساب نبرته مظهر الثبات تماسكاً:
وانطلق صوت ‘تيان يوهينغ’ كالشفرة الحاطمة القاطعة لصرخاتهم البائسة واستعطافهم الموهوم.
«إن هذا… إن هذا محض سوء فهم ليس إلا!»
وأي تحقيق يسير يجرى لاحقاً كفيل بهتك الأستار وكشف حدود تورطه في رعاية افترءات ‘مي رولان’ وأكاذيبها.
قالها بصوت مبحوح شاحب الملامح.
«وأما أنت يا ‘الشيخ شين’، فبصفتك شيخاً موقراً يُفترض فيه صيانة الحق، قد شاركت في تلفيق تهمة باطلة بحق تلميذ دون تكلف عناء البحث والتحقيق المنصف، وأسأت استخدام سلطتك الرسمية، وسعيت لخلخلة الوئام الداخلي وإثارة الصخب في أروقة الطائفة نزوعاً وراء أهوائك وغاياتك الشخصية.»
«لا بد أن (باي تشيهان) هو من اصطنع هذا التسجيل وزوره؛ تماماً كما فعل سابقاً في كنف ❲عشيرة باي❳!»
«لا بد أن (باي تشيهان) هو من اصطنع هذا التسجيل وزوره؛ تماماً كما فعل سابقاً في كنف ❲عشيرة باي❳!»
وصرخ ‘شين دوليانغ’ بنبرات يمتزج فيها اليأس بالحنق العارم.
وعلى النقيض من ذلك الغليان، ارتسمت على شفتي ‘فانغ جينيان’ ابتسامة خفيفة، وأومأ برأسه في انحناءة مهذبة تنضح بالاحترام صوب (باي تشيهان)، كأنه يعلن انضواءه تحت لوائه ودخوله في طاعته دون حاجة إلى النطق بكلمة واحدة.
أما ‘مي رولان’ فقد تهاوت على ركبتيها مستكينة، والدموع تنهمر على وجنتيها مدراراً وهي ترتعد فرائصاً:
والآن، بعد أن انجلت الحقيقة وبطل كذب ‘مي رولان’ وانكشف تآمرها مع ‘شين دوليانغ’، انقلبت موازين القضية برمتها رأساً على عقب.
«يا زعيم الطائفة المحترم، لقد أُكرهت على هذا الفعل، أُكرهت إكراهاً! ولم يكن أمامي سبيل أو خيار آخر!»
علاوة على ذلك، فقد أساء استخدام صلاحياته وبادر باستدعاء (باي تشيهان) متهماً، تائقاً لإنزال أشد ألوان العقوبة والنكال به دون بينة.
وبدا جلياً للجميع أنه لم يعد أمام هذا الثنائي ملجأ سوى الإمعان في نسج مزيد من الأكاذيب والتعلل بالباطل.
وفوق هذا كله، فإن ‘تيان يوهينغ’ قد تولى بنفسه فحص مرآة كريستال الذاكرة وتيقن من أصالتها وخلوها من التلاعب؛ فبطلت المعاذير وسقطت الحجج.
بيد أن صور الذاكرة كانت لا تزال حية في أذهان الحاضرين؛ حيث عاينوا بوضوح ابتسامة ‘مي رولان’ الجشعة وهي تقبل عرض ‘شين دوليانغ’، ورأوا حماسة الأخير وعجرفته وهو يتحدث بنشوة عن سقوط خصمه (باي تشيهان).
ثم تحولت نظراته لتغدو حادة كالشفرة الصارمة مكملاً:
وفوق هذا كله، فإن ‘تيان يوهينغ’ قد تولى بنفسه فحص مرآة كريستال الذاكرة وتيقن من أصالتها وخلوها من التلاعب؛ فبطلت المعاذير وسقطت الحجج.
«يبدو أن ‘فانغ جينيان’ كان يعمل عيناً لـ (باي تشيهان) ويتظاهر بغير حقيقته.»
«كفى لغطاً وتخرصاً!»
والآن، بعد أن انجلت الحقيقة وبطل كذب ‘مي رولان’ وانكشف تآمرها مع ‘شين دوليانغ’، انقلبت موازين القضية برمتها رأساً على عقب.
وانطلق صوت ‘تيان يوهينغ’ كالشفرة الحاطمة القاطعة لصرخاتهم البائسة واستعطافهم الموهوم.
82
«لن تفلح كثرة المعاذير في محو أثر جرمكم الفادح أو تبرير صنيعكم المنكر.»
وكان هذا الاضطراب مسوغاً؛ فبعد أن تلاشت خطته التي حسبها محكمة لا يطرقها الخلل، وجد نفسه وحيداً في مواجهة العاقبة وتحمل التبعات.
ثم التفت يسيراً، وصوب نظراته الباردة نحو ‘الشيخ شين’ مكملاً بنبرة تزداد جفاء وصرامة:
أرسم (باي تشيهان) حدود هذه اللعبة ودقائقها منذ البداية؟
«وأما أنت يا ‘الشيخ شين’، فبصفتك شيخاً موقراً يُفترض فيه صيانة الحق، قد شاركت في تلفيق تهمة باطلة بحق تلميذ دون تكلف عناء البحث والتحقيق المنصف، وأسأت استخدام سلطتك الرسمية، وسعيت لخلخلة الوئام الداخلي وإثارة الصخب في أروقة الطائفة نزوعاً وراء أهوائك وغاياتك الشخصية.»
وكان هذا الاضطراب مسوغاً؛ فبعد أن تلاشت خطته التي حسبها محكمة لا يطرقها الخلل، وجد نفسه وحيداً في مواجهة العاقبة وتحمل التبعات.
«لقد ألحقت بصنيعك هذا العار بـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وأهنت وقارها.»
فإذا كان امرؤ بوزن ‘شين دوليانغ’ ومكانته قد عجز عن الصمود في وجهه ووقوع في شباكه، فكيف يكون حال عامة التلاميذ وعامتهم؟
وكانت كل كلمة تخرج من فمه كوقع المطرقة الثقيلة وهي تهوي على الجلمود.
وكانت ملامح ‘تيان يوهينغ’ تنضح ببرود مخيف، وجبينه معقوداً بحدة تدل على شدة حزمه.
فتراجع ‘الشيخ شين’ نصف خطوة إلى الوراء، واستبد به الوجل حتى تصبب العرق البارد على ظهره.
وأنفذ ‘شين دوليانغ’ همهمة خافتة مخنوقة، وتبدلت ملامحه إلى الجهم والجهامة النكراء.
وعلم في قرارة نفسه—
وكان هذا الاضطراب مسوغاً؛ فبعد أن تلاشت خطته التي حسبها محكمة لا يطرقها الخلل، وجد نفسه وحيداً في مواجهة العاقبة وتحمل التبعات.
أن الأمر قد قُضي وانتهى كل شيء.
«كفى لغطاً وتخرصاً!»
فبعد ثبوت إدانة ‘شين دوليانغ’ ويقين مكيدته، كان من الطبيعي والمنطقي أن ترتد التبعات لتطاله هو الآخر بحكم صلة الرحم والمؤازرة.
ولقد شهد العديد من أتباع القمة الغامضة تلك الواقعة بأعينهم -وهو أمر لا سبيل لإنكاره-.
علاوة على ذلك، فقد أساء استخدام صلاحياته وبادر باستدعاء (باي تشيهان) متهماً، تائقاً لإنزال أشد ألوان العقوبة والنكال به دون بينة.
• • •
وأي تحقيق يسير يجرى لاحقاً كفيل بهتك الأستار وكشف حدود تورطه في رعاية افترءات ‘مي رولان’ وأكاذيبها.
ولم يكن من الفطنة بالتأكيد استدعاء غضب ‘شين دوليانغ’ وإيغار صدره، بيد أن ‘فانغ جينيان’ رأى بيقين أن كفة (باي تشيهان) أرجح وسلطته أقوى بكثير.
وعلى أية حال، كان هذا المآل بمثابة قضاء مبرم يقضي على مستقبله ومكانته؛ فلم يعد له موضع للاستمرار في منصبه كرئيس لقاعة العقاب، وهو مقام رفيع يشترط في صاحبه غاية الإنصاف والتزام الحياد التام.
أرسم (باي تشيهان) حدود هذه اللعبة ودقائقها منذ البداية؟
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وفي غضون ذلك، كان تلاميذ الطائفة قد تملكهم العجب وذهلت عقولهم مما يعاينون.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
بيد أن صور الذاكرة كانت لا تزال حية في أذهان الحاضرين؛ حيث عاينوا بوضوح ابتسامة ‘مي رولان’ الجشعة وهي تقبل عرض ‘شين دوليانغ’، ورأوا حماسة الأخير وعجرفته وهو يتحدث بنشوة عن سقوط خصمه (باي تشيهان).
أعمال أخرى لنفس المترجم
قالها بصوت مبحوح شاحب الملامح.
إمبراطور الخيمياء
فتراجع ‘الشيخ شين’ نصف خطوة إلى الوراء، واستبد به الوجل حتى تصبب العرق البارد على ظهره.
ملك سمات الفنون القتالية
ومن ناحية أخرى، فإن (باي تشيهان) لم يكشف عن أوراقه الرابحة وحجته الدامغة إلا في اللحظة الحاسمة، بل وعمد في تؤدة وهدوء إلى استدعاء زعيم الطائفة والمشايخ الكبار ليكونوا شهوداً على المشهد.
«الظاهر أن الأمر كذلك، وانظروا إلى وقوف ‘فانغ جينيان’ الآن، إنه يتصرف كأحد تابعيه وخدمه المخلصين.»
