Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 83

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

83

فحتى هو نفسه لم يكن يقدر أن تبلغ القسوة بـ (باي تشيهان) هذا المدى الصارم.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«أنَدع مكاناً للرحمة والرفق؟»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

فتجمدت يد ‘تيان يوهينغ’ الممدودة في الفضاء وعجز عن حراكها.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

والآن حان الميقات…

الفصل 83: عندما يتطلب العدل تدخلاً

فتجمدت يد ‘تيان يوهينغ’ الممدودة في الفضاء وعجز عن حراكها.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

بيد أن ‘فانغ جينيان’ -كما تجلى للأعين قاطبة- كان يعمل عيناً وكيلاً لـ (باي تشيهان)، فكان من المنطقي ألا تطاله يد العقوبة أو يناله أدنى جزاء.

لوّح ‘تيان يوهينغ’ بيده آمراً.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«أيتها الشيخة يو!»

ازداد وجه ‘تيان يوهينغ’ قتامة.

فتقدمت الشيخة يو على الفور، وانبعثت هالتها القوية لتغمر أرجاء القاعة كموجة عاتية قاهرة.

إنه يلتمس بتر اليد اليمنى لـ ‘شين دوليانغ’.

وكانت واحدة من كبار شيوخ قاعة العقاب على غرار ‘الشيخ شان’، بيد أنها تميزت بكونها من أبرز حلفاء فصيل زعيم الطائفة، ومن الشخصيات التي يحوطها بثقته التامة.

فغدا وجه ‘شين دوليانغ’ شاحباً كالحاً، خلا من كل مظاهر الحياة والمواساة.

«بادروا بالتحفظ على ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’. وسيتم تجريدهما من رتبتيهما؛ بوصف الأول تلميذاً أساسياً، والثانية تلميذة داخلية، على أن يُطردا نهائياً من الطائفة عقب انقضاء المجلس العام.»

وبدا للحاضرين أن فصول هذه القضية المعقدة توشك على الانتهاء أخيراً، بعد أن سيق الجناة قاطبة نحو مصيرهم المحتوم.

ولقد أنزل ‘تيان يوهينغ’ بهما عقاباً صارماً ونكالاً شديداً، وهو مسلك تقتضيه الحكمة والسياسة.

أعاد العبارة في تؤدة وهدوء، كمن يتذوق حروف الكلمة ويدرس مآلاتها.

ففي نهاية المطاف، تجرأت عقولهم على النيل من وريث ❲عشيرة باي❳ العريقة، فكان لزاماً أن يأتي القصاص غليظاً متناسباً مع حجم الجرم؛ استرضاءً لهيبة ❲عشيرة باي❳ وكفاً لغضبها.

إنه يلتمس بتر اليد اليمنى لـ ‘شين دوليانغ’.

وإلا فلن يجد سبباً وجيهاً يبسطه أمام كبرائها لدفع مآلات الصدام.

«لقد استبانت براءتك الناصعة للجميع، وانجلت الحقيقة كاملة بغير زيف. وحرصاً منا على صيانة الوئام الداخلي لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وحفظ أواصرها، فلعله من الأجدر والأحكم أن ندع مكاناً للرفق والرحمة.»

أما ما يتعلق بأمر الشيخ شين وسائر من دار في فلكه وكان شريكاً في هذا الصنيع…

«بادروا بالتحفظ على ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’. وسيتم تجريدهما من رتبتيهما؛ بوصف الأول تلميذاً أساسياً، والثانية تلميذة داخلية، على أن يُطردا نهائياً من الطائفة عقب انقضاء المجلس العام.»

فقد تريث ‘تيان يوهينغ’ عن النطق، وأمسك عن الكلام برهة ليتدبر حدود العقوبة الملائمة بحقهم.

فأي تحقيق منصف يجرى لاحقاً كفيل بهتك أستاره وكشف حدود تورطه في هذه المكيدة بيسر وسهولة.

وفي هذه الآونة، باتت تهمة التورط ثابتة يقيناً بحق كل من ‘شين دوليانغ’، و’مي رولان’، و’فانغ جينيان’، فضلاً عن التابع الذي تولى دَس الثياب في فناء دار (باي تشيهان).

واستشعر الحاضرون جميعاً حقيقة هذا الموقف الحرج.

بيد أن ‘فانغ جينيان’ -كما تجلى للأعين قاطبة- كان يعمل عيناً وكيلاً لـ (باي تشيهان)، فكان من المنطقي ألا تطاله يد العقوبة أو يناله أدنى جزاء.

وبطبيعة الحال، لم يكن بمقدور زعيم الطائفة ‘تيان يوهينغ’ أن يَدع هذا السجال يتفاقم دون وازع أو رادع؛ لما ينطوي عليه من عواقب وخيمة.

ومع ذلك، فإن ‘الشيخ شان’ وبقية التلاميذ الذين شاركوا في سوق (باي تشيهان) متهماً، قد يكونون شركاء في حبائل هذه المكيدة، وإن كانت ساحات الأدلة الملموسة لا تزال تخلو مما يدينهم بيقين حتى اللحظة.

فبغير منصب يحميه ومكانة تدعمه، لن يجسر أحد على المخاطرة بنفسه أو بذل شفاعة لإنقاذه من عثرته.

ولربما كان بعضهم بريئاً من مغبة القصد، ولم يزد صنيعه على امتثال الواجب والقيام بمهام وظيفته ليس إلا.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«لقد تقرر كف يدك عن العمل وإيقافك فوراً ريثما تكتمل مجريات التحقيق. وحتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً، فإنك ملزم بعدم مغادرة دارك والالتزام بحدود مسكنك.»

«أنَدع مكاناً للرحمة والرفق؟»

فاهتز جسد ‘الشيخ شين’ من أثر هذه الكلمات اهتزازاً عنيفاً، وبدا في شدة كربه كمن يوشك أن يلفظ دماً من جوفه.

فنقل (باي تشيهان) نظراته الصارمة الباردة نحو موضعها.

فأي تحقيق منصف يجرى لاحقاً كفيل بهتك أستاره وكشف حدود تورطه في هذه المكيدة بيسر وسهولة.

وفي هذه الآونة، باتت تهمة التورط ثابتة يقيناً بحق كل من ‘شين دوليانغ’، و’مي رولان’، و’فانغ جينيان’، فضلاً عن التابع الذي تولى دَس الثياب في فناء دار (باي تشيهان).

بل إن التقصي الشامل قد يفضى إلى نبش سائر خطايا الفساد الأخرى التي اقترفها خفية ومن وراء ظهور الجميع طوال السنوات المنصرمة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وغدا زوال منصبه كرئيس للقاعة أو تجريده من رتبة المشيخة أهون مخاوفه وأخف ما يقلقه في هذا الموقف العصيب.

وفي هذه الآونة، باتت تهمة التورط ثابتة يقيناً بحق كل من ‘شين دوليانغ’، و’مي رولان’، و’فانغ جينيان’، فضلاً عن التابع الذي تولى دَس الثياب في فناء دار (باي تشيهان).

ولن يلبث فصيل المناهضين لزعيم الطائفة أن ينفض من حوله ويتبرأ من صنيعه دون إبطاء، كالفئران الذعرة وهي تفر من متن سفينة أخذت في الغرق.

فحبست القاعة بأسرها أنفاسها مجدداً، وانصبت نظرات الحاضرين مذهولة نحو موضعه.

فبغير منصب يحميه ومكانة تدعمه، لن يجسر أحد على المخاطرة بنفسه أو بذل شفاعة لإنقاذه من عثرته.

ولقد أنزل ‘تيان يوهينغ’ بهما عقاباً صارماً ونكالاً شديداً، وهو مسلك تقتضيه الحكمة والسياسة.

ومع ذلك كله، ضغط على أسنانه حنقاً، وابتلع مرارة هذه الإهانة البالغة بقبضتين يرتعدان غيظاً.

ونقل (باي تشيهان) نظراته في وداعة نحو ‘شين دوليانغ’، الذي غدا مغلول الحركة بقوة حبائل الربط الخاصة بالشيخة يو.

وبدا للحاضرين أن فصول هذه القضية المعقدة توشك على الانتهاء أخيراً، بعد أن سيق الجناة قاطبة نحو مصيرهم المحتوم.

«لقد استبانت براءتك الناصعة للجميع، وانجلت الحقيقة كاملة بغير زيف. وحرصاً منا على صيانة الوئام الداخلي لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وحفظ أواصرها، فلعله من الأجدر والأحكم أن ندع مكاناً للرفق والرحمة.»

حتى تقدم (باي تشيهان) إلى الأمام قاطعاً هذا السياق.

ملك سمات الفنون القتالية

إذ انطلق صوت (باي تشيهان) قائلاً: «مهلاً وتريثوا!»

فبغير منصب يحميه ومكانة تدعمه، لن يجسر أحد على المخاطرة بنفسه أو بذل شفاعة لإنقاذه من عثرته.

فحبست القاعة بأسرها أنفاسها مجدداً، وانصبت نظرات الحاضرين مذهولة نحو موضعه.

فقد شهد الجمع الغفير إقدامه بكبر وفوقية على إطلاق ذلك الحكم الأصلي والوعيد الصارم بحق (باي تشيهان).

وتوقفت يد ‘تيان يوهينغ’ المرفوعة في الفضاء، وضاقت عيناه الحادتان قليلاً ترقباً لمراده.

«أيها التلميذ (باي تشيهان)، ما رأيك لو أبديت شيئاً من السخاء والمسامحة في هذا الموطن؟»

‹أيعقل أنه لم يكتفِ بهذا القدر ولا يزال ساخطاً؟›

فحتى هو نفسه لم يكن يقدر أن تبلغ القسوة بـ (باي تشيهان) هذا المدى الصارم.

هكذا تدبر ‘تيان يوهينغ’ في نفسه متهيباً.

فحبست القاعة بأسرها أنفاسها مجدداً، وانصبت نظرات الحاضرين مذهولة نحو موضعه.

فعلى الرغم من غلظة العقوبة التي أنزلها بالجناة، إلا أنها قد لا تفي باسترضاء كبرياء هذا الشيطان المنتسب لـ ❲عشيرة باي❳.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ومضى (باي تشيهان) يقول في تؤدة، وصوته يتردد واضحاً جلياً في جنبات القاعة: «إني لأذكر جيداً أنه حينما سارع ‘الشيخ شين’ بإنزال العقوبة بحقي، قد قضى بلسانه وأعلن حكماً قاطعاً مفاده: أنه إن ثبت تلفيق التهمة بحقي… فإن العقل المدبر الذي حاك هذه الفرية سيلقى نفس الجزاء والنكال ويلتزم بذات العقوبة».

وخيم صمت ثقيل رهيب على أرجاء الحجرة.

وخيم صمت ثقيل رهيب على أرجاء الحجرة.

«لقد تقرر كف يدك عن العمل وإيقافك فوراً ريثما تكتمل مجريات التحقيق. وحتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً، فإنك ملزم بعدم مغادرة دارك والالتزام بحدود مسكنك.»

وشهق نفر من التلاميذ، إذ تمثلت في أذهانهم بدقة كلمات ‘الشيخ شين’ التي فاه بها خلال الجلسة المنصرمة.

فتجمدت يد ‘تيان يوهينغ’ الممدودة في الفضاء وعجز عن حراكها.

—بتر اليد اليمنى.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

—قضاء عام كامل في غياهب الانفراد داخل كهف التأمل.

«لقد تقرر كف يدك عن العمل وإيقافك فوراً ريثما تكتمل مجريات التحقيق. وحتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً، فإنك ملزم بعدم مغادرة دارك والالتزام بحدود مسكنك.»

—ثم اللحاق بالطرد النهائي من أروقة الطائفة.

وانطلق صوته الرصين ليدوي بقوة ويتردد في أرجاء قاعة العقاب قاطبة.

ولم يكن هذا الصنيع مجرد عقاب عابر، بل كان بمثابة سحق تام للمكانة، وتدمير مبرم لمستقبل المزارع وقدراته.

—ثم اللحاق بالطرد النهائي من أروقة الطائفة.

وأمال (باي تشيهان) رأسه يسيراً، وافترت شفتاه عن ابتسامة كسولة تفيض بالتهكم والازدراء.

وازداد جبين ‘تيان يوهينغ’ قطوباً وجهامة.

«والآن، بعد أن انجلت الحقيقة وبطل الزور، أليس من إحقاق الحق أن ننزل عند رغبة ‘الشيخ شين’ ونحترم الكلمات التي خطها بلسانه؟»

ولم يكن هذا الالتماس دفعاً عن ‘شين دوليانغ’ أو إعزازاً لشخصه، وإنما سياجاً يهدف إلى حماية استقرار الطائفة وصيانة هيبتها من التصدع.

ولم تكن نبرته مرتفعة الصخب، بيد أنها حطت على مسامع الجمع كوقع الصاعقة المحرقة.

بيد أن سوء طالعه قاده ليوجه هذا الحديث إلى امرئ بصلابة (باي تشيهان).

فغدا وجه ‘شين دوليانغ’ شاحباً كالحاً، خلا من كل مظاهر الحياة والمواساة.

‹أيعقل أنه لم يكتفِ بهذا القدر ولا يزال ساخطاً؟›

وأدرك الحاضرون قاطبة في توهم وتوجس ما يرمي إليه (باي تشيهان) ويطلبه.

فارتجفت شفتا ‘الشيخ شين’ واضطربت علائمه.

إنه يلتمس بتر اليد اليمنى لـ ‘شين دوليانغ’.

«أوكنتِ ستنطقين بذات الكلمات لو ظفروا بمأربهم وأفلحت مكيدتهم؟ أكانت نفوسهم ستعرف للرحمة مكاناً أو تبدي شيئاً من الرفق بحقي؟»

وازداد جبين ‘تيان يوهينغ’ قطوباً وجهامة.

ازداد وجه ‘تيان يوهينغ’ قتامة.

فحتى هو نفسه لم يكن يقدر أن تبلغ القسوة بـ (باي تشيهان) هذا المدى الصارم.

واشتد التوتر في جو القاعة حتى غدا عبئاً ثقيلاً لا يطاق، وكأن يداً خفية باطشة تعتصر جنبات قاعة العقاب وتطبق على أنفاس من فيها.

بيد أن موازين القسط والعدل تقتضي التزام الإنصاف؛ فـ (باي تشيهان) لم يطلب أمراً مبتدعاً، وإنما التمس إنفاذ ذات الحكم الذي خطه قلم ‘الشيخ شين’ وسجله قضاؤه.

ولم يكن هذا الصنيع مجرد عقاب عابر، بل كان بمثابة سحق تام للمكانة، وتدمير مبرم لمستقبل المزارع وقدراته.

ونقل (باي تشيهان) نظراته في وداعة نحو ‘شين دوليانغ’، الذي غدا مغلول الحركة بقوة حبائل الربط الخاصة بالشيخة يو.

فبغير منصب يحميه ومكانة تدعمه، لن يجسر أحد على المخاطرة بنفسه أو بذل شفاعة لإنقاذه من عثرته.

«لقد بلغت مسامعك الكلمات، أليس كذلك يا ‘شين دوليانغ’؟»

وتوقفت يد ‘تيان يوهينغ’ المرفوعة في الفضاء، وضاقت عيناه الحادتان قليلاً ترقباً لمراده.

كانت نبرته خفيفة وئيدة، تكاد تبدو عادية عفوية، لكنها حملت في طياتها ثقل الجبال الراسيات وعيداً.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«لقد حكت المؤامرة ضدي بليل، ودسست الأدلة تزييفاً، وكدت بصنيعك هذا أن تقضي على مستقبلي وتطمس ذكري في أروقة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.»

وبعد برهة طويلة من الصمت الثقيل، انفرجت شفتا ‘الشيخ شين’ لينطق بصوت مبحوح خالٍ من القوة قائلاً:

والآن حان الميقات…

«كل من تسول له نفسه العبث معي واستهداف مكانتي، يتعين عليه أن يدفع الثمن كاملاً غير منقوص، مهما علت رتبته وعظمت خلفيته!»

ولمعت عينا (باي تشيهان) كالشفرات الصارمة الحادة مكملاً:

«أوكنتِ ستنطقين بذات الكلمات لو ظفروا بمأربهم وأفلحت مكيدتهم؟ أكانت نفوسهم ستعرف للرحمة مكاناً أو تبدي شيئاً من الرفق بحقي؟»

«فأدِ ما استقر عليك من ديون، واقضِ ما وجب بحقك؛ فلتفقد يدك اليمنى بتراً، ولتنزو عاماً كاملاً في غياهب كهف التأمل سجناً، فهذا هو الجزاء الوفاق والمصير العادل الذي خطه قضاؤكم.»

«…نعم، هذا هو القول الذي جرى به لساني وقضيته فعلاً، بيد أنها لم تكن سوى زلة لسان عابرة ليس إلا.»

وسرت موجة عارمة من الاستنكار والشهقات بين الجموع المحتشدة.

وتوقفت يد ‘تيان يوهينغ’ المرفوعة في الفضاء، وضاقت عيناه الحادتان قليلاً ترقباً لمراده.

حتى إن تلاميذ الطائفة الداخلية والخارجية الذين يرقبون المشهد من أطراف القاعة، تملكهم الذهول وحارت عقولهم من هول هذا الملتمس.

وبطبيعة الحال، لم يكن بمقدور زعيم الطائفة ‘تيان يوهينغ’ أن يَدع هذا السجال يتفاقم دون وازع أو رادع؛ لما ينطوي عليه من عواقب وخيمة.

فلو أُمضي هذا الحكم نفاذاً، لتجردت ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ من أحد أبرز عباقرتها المرتجين مستقبلاً.

ثم نطق في خفة ورصانة، بيد أن كل كلمة خرجت من فمه كانت تهوي كوقع المطرقة الثقيلة:

ولم يبادر ‘تيان يوهينغ’ بالرد من فوق منصته على الفور.

«لقد حكت المؤامرة ضدي بليل، ودسست الأدلة تزييفاً، وكدت بصنيعك هذا أن تقضي على مستقبلي وتطمس ذكري في أروقة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.»

بل صوب نظراته الحادة القاطعة نحو ‘الشيخ شين’ ليثبته في موضعه.

بيد أن ‘فانغ جينيان’ -كما تجلى للأعين قاطبة- كان يعمل عيناً وكيلاً لـ (باي تشيهان)، فكان من المنطقي ألا تطاله يد العقوبة أو يناله أدنى جزاء.

ثم سأله بنبرة يسكنها الجفاء والبرود: «أصادق ما فاه به (باي تشيهان) وحق ما رواه؟»

واستشعر الحاضرون جميعاً حقيقة هذا الموقف الحرج.

فارتجفت شفتا ‘الشيخ شين’ واضطربت علائمه.

لوّح ‘تيان يوهينغ’ بيده آمراً.

وتمنت نفسه لو يسعه الإنكار، أو الاهتداء إلى ثغرة تنجيه، أو نسج معذرة تدفع عنه هذا الحرج البالغ.

فأي تحقيق منصف يجرى لاحقاً كفيل بهتك أستاره وكشف حدود تورطه في هذه المكيدة بيسر وسهولة.

بيد أنه عجز عن الإتيان بشيء من ذلك.

‹أيعقل أنه لم يكتفِ بهذا القدر ولا يزال ساخطاً؟›

فقد شهد الجمع الغفير إقدامه بكبر وفوقية على إطلاق ذلك الحكم الأصلي والوعيد الصارم بحق (باي تشيهان).

ونقل (باي تشيهان) نظراته في وداعة نحو ‘شين دوليانغ’، الذي غدا مغلول الحركة بقوة حبائل الربط الخاصة بالشيخة يو.

ولو حاول النكوص عنه الآن وتبديل قوله، لسقطت مهابته وتحطمت مصداقيته -أو ما تبقى منها- تحطيماً مبرماً لا قيام بعده.

«أوليس من إحقاق الحق وصيانة العهد أن يفي المرء بما خطه لسانه وقضاه حكمه، ألا تشاطرني هذا الرأي النبيل يا زعيم الطائفة؟»

وبعد برهة طويلة من الصمت الثقيل، انفرجت شفتا ‘الشيخ شين’ لينطق بصوت مبحوح خالٍ من القوة قائلاً:

فحبست القاعة بأسرها أنفاسها مجدداً، وانصبت نظرات الحاضرين مذهولة نحو موضعه.

«…نعم، هذا هو القول الذي جرى به لساني وقضيته فعلاً، بيد أنها لم تكن سوى زلة لسان عابرة ليس إلا.»

فقد حملت كلمات (باي تشيهان) من الثقل والحجة القاطعة ما جعل من العسير على رئيس الطائفة ممارسة مزيد من الضغط أو اللجاج، دون أن يخسر هيبته ومكانته الاعتبارية أمام الأشهاد تاماَ.

ازداد وجه ‘تيان يوهينغ’ قتامة.

وازداد جبين ‘تيان يوهينغ’ قطوباً وجهامة.

وفي اللحظة التي حَسِبَ فيها الحاضرون أن الخطب لا يمكن أن يزداد سوءاً وعمقاً، جاء قول ‘الشيخ شين’ الأخير ليزيد الموقف تعقيداً واضطراباً.

ومضى (باي تشيهان) يقول في حسم بارد لا يلين:

وبطبيعة الحال، لم يكن بمقدور زعيم الطائفة ‘تيان يوهينغ’ أن يَدع هذا السجال يتفاقم دون وازع أو رادع؛ لما ينطوي عليه من عواقب وخيمة.

ومضى (باي تشيهان) يقول في تؤدة، وصوته يتردد واضحاً جلياً في جنبات القاعة: «إني لأذكر جيداً أنه حينما سارع ‘الشيخ شين’ بإنزال العقوبة بحقي، قد قضى بلسانه وأعلن حكماً قاطعاً مفاده: أنه إن ثبت تلفيق التهمة بحقي… فإن العقل المدبر الذي حاك هذه الفرية سيلقى نفس الجزاء والنكال ويلتزم بذات العقوبة».

فعلى الرغم من أن ❲عشيرة شين❳ لم تكن تضاهي ❲عشيرة باي❳ في عظيم قوتها وسطوتها، إلا أنها كانت لا تزال تُعد واحدة من القوى المهيمنة والكتل الأشد بأساً في الأرجاء.

هكذا تدبر ‘تيان يوهينغ’ في نفسه متهيباً.

وإن إمضاء حكم البتر بحق فتاهم العبقري ورمزهم المرتجى، ليس سوى استفزاز صارخ وإعلان مواجهة صريحة مع عائلته.

الفصل 83: عندما يتطلب العدل تدخلاً

«أيها التلميذ (باي تشيهان)، ما رأيك لو أبديت شيئاً من السخاء والمسامحة في هذا الموطن؟»

فلو أُمضي هذا الحكم نفاذاً، لتجردت ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ من أحد أبرز عباقرتها المرتجين مستقبلاً.

وانطلق صوته الرصين ليدوي بقوة ويتردد في أرجاء قاعة العقاب قاطبة.

فعلى الرغم من أن ❲عشيرة شين❳ لم تكن تضاهي ❲عشيرة باي❳ في عظيم قوتها وسطوتها، إلا أنها كانت لا تزال تُعد واحدة من القوى المهيمنة والكتل الأشد بأساً في الأرجاء.

«لقد استبانت براءتك الناصعة للجميع، وانجلت الحقيقة كاملة بغير زيف. وحرصاً منا على صيانة الوئام الداخلي لـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وحفظ أواصرها، فلعله من الأجدر والأحكم أن ندع مكاناً للرفق والرحمة.»

«لقد تقرر كف يدك عن العمل وإيقافك فوراً ريثما تكتمل مجريات التحقيق. وحتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً، فإنك ملزم بعدم مغادرة دارك والالتزام بحدود مسكنك.»

لقد كان فحوى حديثه جلياً لا خفاء فيه.

وخيم صمت ثقيل رهيب على أرجاء الحجرة.

فقد كان يلتمس من (باي تشيهان) النزول عن طلبه والتراجع عن غلو حكمه.

أعاد العبارة في تؤدة وهدوء، كمن يتذوق حروف الكلمة ويدرس مآلاتها.

ولم يكن هذا الالتماس دفعاً عن ‘شين دوليانغ’ أو إعزازاً لشخصه، وإنما سياجاً يهدف إلى حماية استقرار الطائفة وصيانة هيبتها من التصدع.

«لقد بلغت مسامعك الكلمات، أليس كذلك يا ‘شين دوليانغ’؟»

بيد أن سوء طالعه قاده ليوجه هذا الحديث إلى امرئ بصلابة (باي تشيهان).

فقد كان يلتمس من (باي تشيهان) النزول عن طلبه والتراجع عن غلو حكمه.

فارتسمت على شفتي (باي تشيهان) ابتسامة باهتة، وضاقت عيناه التفاتاً -بيد أنه لم يكن ابتساماً ينضح بالدفء واللين، وإنما ملامح حادة يسكنها الجفاء والبرود القاطع-.

ولم يكن هذا الصنيع مجرد عقاب عابر، بل كان بمثابة سحق تام للمكانة، وتدمير مبرم لمستقبل المزارع وقدراته.

«أنَدع مكاناً للرحمة والرفق؟»

ولقد شايعته هي على هذا المقترح موافقة، ظناً منها أن هذا الاعتذار اليسير ثمن هين يُبذل لتلافي مغبة العاصفة وتجنب الكارثة.

أعاد العبارة في تؤدة وهدوء، كمن يتذوق حروف الكلمة ويدرس مآلاتها.

بيد أن موازين القسط والعدل تقتضي التزام الإنصاف؛ فـ (باي تشيهان) لم يطلب أمراً مبتدعاً، وإنما التمس إنفاذ ذات الحكم الذي خطه قلم ‘الشيخ شين’ وسجله قضاؤه.

ثم اشتدت نظراته حدة، وغدت باردة كالصقيع الجاف مكملاً:

«أيتها الشيخة يو!»

«أوليس من إحقاق الحق وصيانة العهد أن يفي المرء بما خطه لسانه وقضاه حكمه، ألا تشاطرني هذا الرأي النبيل يا زعيم الطائفة؟»

إمبراطور الخيمياء

فتجمدت يد ‘تيان يوهينغ’ الممدودة في الفضاء وعجز عن حراكها.

—قضاء عام كامل في غياهب الانفراد داخل كهف التأمل.

فقد حملت كلمات (باي تشيهان) من الثقل والحجة القاطعة ما جعل من العسير على رئيس الطائفة ممارسة مزيد من الضغط أو اللجاج، دون أن يخسر هيبته ومكانته الاعتبارية أمام الأشهاد تاماَ.

ثم نطق في خفة ورصانة، بيد أن كل كلمة خرجت من فمه كانت تهوي كوقع المطرقة الثقيلة:

واستشعر الحاضرون جميعاً حقيقة هذا الموقف الحرج.

«أنَدع مكاناً للرحمة والرفق؟»

فـ (باي تشيهان) ليس بالذي ينكص عن ملتمسه أو يتراجع عن موقفه بحال.

ولن يلبث فصيل المناهضين لزعيم الطائفة أن ينفض من حوله ويتبرأ من صنيعه دون إبطاء، كالفئران الذعرة وهي تفر من متن سفينة أخذت في الغرق.

وحتى لو كان السائل هو زعيم الطائفة الموقر بنفسه.

فارتسمت على شفتي (باي تشيهان) ابتسامة باهتة، وضاقت عيناه التفاتاً -بيد أنه لم يكن ابتساماً ينضح بالدفء واللين، وإنما ملامح حادة يسكنها الجفاء والبرود القاطع-.

واشتد التوتر في جو القاعة حتى غدا عبئاً ثقيلاً لا يطاق، وكأن يداً خفية باطشة تعتصر جنبات قاعة العقاب وتطبق على أنفاس من فيها.

ومضى (باي تشيهان) يقول في حسم بارد لا يلين:

وفي تلك اللحظة الحرجة، بادرت ‘باي يوتشينغ’ بالتقدم مسرعة إلى صدارة المجلس.

وفي اللحظة التي حَسِبَ فيها الحاضرون أن الخطب لا يمكن أن يزداد سوءاً وعمقاً، جاء قول ‘الشيخ شين’ الأخير ليزيد الموقف تعقيداً واضطراباً.

وقد قطبت حاجبيها قطبة شديدة، وانطلق صوتها مفعماً بأمارات العجلة والاضطراب قائلة:

وانطلق صوته الرصين ليدوي بقوة ويتردد في أرجاء قاعة العقاب قاطبة.

«يا ‘تشيهان’! دع الأمر يمضي بسلام وكف عن هذا اللجاج! ما الباعث وراء التماس مزيد من النكال وقد أدركت ثأرك وانتقمت لنفسك من ‘شين دوليانغ’ وانكشف أمره لقاصي الداني!»

بيد أن سوء طالعه قاده ليوجه هذا الحديث إلى امرئ بصلابة (باي تشيهان).

فقد توهمت ‘باي يوتشينغ’ في رشدها أن (باي تشيهان) إنما ينزع نحو إثارة القلاقل واصطناع المتاعب مجدداً، في الوقت الذي يبذل فيه زعيم الطائفة عونه لفصل القضية لصالحه.

فقد اصطنع ‘شين دوليانغ’ مظهر الشفقة وبذل العون، مشترطاً نزول (باي تشيهان) على الاعتذار أولاً لإذلاله.

فنقل (باي تشيهان) نظراته الصارمة الباردة نحو موضعها.

«أيتها الشيخة يو!»

وكانت تلك النظرة مشحونة بالجفاء والمهابة الفائقة، حتى إن ‘باي يوتشينغ’ كفت غريزياً عن مواصلة الحديث ولزمت الصمت.

أعاد العبارة في تؤدة وهدوء، كمن يتذوق حروف الكلمة ويدرس مآلاتها.

ثم نطق في خفة ورصانة، بيد أن كل كلمة خرجت من فمه كانت تهوي كوقع المطرقة الثقيلة:

‹أيعقل أنه لم يكتفِ بهذا القدر ولا يزال ساخطاً؟›

«أوكنتِ ستنطقين بذات الكلمات لو ظفروا بمأربهم وأفلحت مكيدتهم؟ أكانت نفوسهم ستعرف للرحمة مكاناً أو تبدي شيئاً من الرفق بحقي؟»

فغدا وجه ‘شين دوليانغ’ شاحباً كالحاً، خلا من كل مظاهر الحياة والمواساة.

فارتجفت شفتا ‘باي يوتشينغ’ عجزاً، ولم تملك جواباً تدفع به حجته.

فبأي حق وبأي وجه يسوغ لها الآن أن تطالب (باي تشيهان) بالنكوص وترك حقه؟

لأن الحقيقة كانت ماثلة في أذهان الجميع، ولا سيما في وجدانها هي بالذات.

«والآن، بعد أن انجلت الحقيقة وبطل الزور، أليس من إحقاق الحق أن ننزل عند رغبة ‘الشيخ شين’ ونحترم الكلمات التي خطها بلسانه؟»

فقد اصطنع ‘شين دوليانغ’ مظهر الشفقة وبذل العون، مشترطاً نزول (باي تشيهان) على الاعتذار أولاً لإذلاله.

ولو حاول النكوص عنه الآن وتبديل قوله، لسقطت مهابته وتحطمت مصداقيته -أو ما تبقى منها- تحطيماً مبرماً لا قيام بعده.

ولقد شايعته هي على هذا المقترح موافقة، ظناً منها أن هذا الاعتذار اليسير ثمن هين يُبذل لتلافي مغبة العاصفة وتجنب الكارثة.

فأي تحقيق منصف يجرى لاحقاً كفيل بهتك أستاره وكشف حدود تورطه في هذه المكيدة بيسر وسهولة.

فبأي حق وبأي وجه يسوغ لها الآن أن تطالب (باي تشيهان) بالنكوص وترك حقه؟

ولربما كان بعضهم بريئاً من مغبة القصد، ولم يزد صنيعه على امتثال الواجب والقيام بمهام وظيفته ليس إلا.

ومضى (باي تشيهان) يقول في حسم بارد لا يلين:

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«كل من تسول له نفسه العبث معي واستهداف مكانتي، يتعين عليه أن يدفع الثمن كاملاً غير منقوص، مهما علت رتبته وعظمت خلفيته!»

ومضى (باي تشيهان) يقول في حسم بارد لا يلين:

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

—بتر اليد اليمنى.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

ملك سمات الفنون القتالية

أعمال أخرى لنفس المترجم

لقد كان فحوى حديثه جلياً لا خفاء فيه.

إمبراطور الخيمياء

بيد أن ‘فانغ جينيان’ -كما تجلى للأعين قاطبة- كان يعمل عيناً وكيلاً لـ (باي تشيهان)، فكان من المنطقي ألا تطاله يد العقوبة أو يناله أدنى جزاء.

ملك سمات الفنون القتالية

وأدرك الحاضرون قاطبة في توهم وتوجس ما يرمي إليه (باي تشيهان) ويطلبه.

«يا ‘تشيهان’! دع الأمر يمضي بسلام وكف عن هذا اللجاج! ما الباعث وراء التماس مزيد من النكال وقد أدركت ثأرك وانتقمت لنفسك من ‘شين دوليانغ’ وانكشف أمره لقاصي الداني!»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط