Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 82

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

82

«لست أخشى النصل الصريح الجلي، وإنما يروع نفسي ذلك الخنجر المستتر في ظلمات الغيب.»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبات القضاء الفاصل والقول الفصل مردهما إلى زعيم الطائفة وحده.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

إمبراطور الخيمياء

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وبدا جلياً للجميع أنه لم يعد أمام هذا الثنائي ملجأ سوى الإمعان في نسج مزيد من الأكاذيب والتعلل بالباطل.

الفصل 82: انقلبت الموازين!

ثم التفت يسيراً، وصوب نظراته الباردة نحو ‘الشيخ شين’ مكملاً بنبرة تزداد جفاء وصرامة:

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«إذن، فكل تلك الأنباء التي ترددت عن شجار ‘فانغ جينيان’ مع (باي تشيهان) وفرار الأخير ذعراً، لم تكن سوى تخرصات ومحض هراء.»

«’فانغ جينيان’!»

ولم يكن من الفطنة بالتأكيد استدعاء غضب ‘شين دوليانغ’ وإيغار صدره، بيد أن ‘فانغ جينيان’ رأى بيقين أن كفة (باي تشيهان) أرجح وسلطته أقوى بكثير.

تمادت الأفكار في رأس ‘شين دوليانغ’ واضطربت اضطراباً شديداً.

«يا لك من وغد لئيم…»

‹يا له من خائن لعين!›

وفي الوقت الذي كان فيه (باي تشيهان) يدير خيوط الموقف ويمسك بزمامه، كان ‘شين دوليانغ’ يعيش في أوهام غروره، باسباً أن الأمور تجري على النحو العكسي ولصالح مأربه.

فقد كان ‘فانغ جينيان’ هو الشاهد الأوحد المطلع على خفايا تآمره مع ‘مي رولان’، ومكالمتهما بليل، فضلاً عن كونه المشرف على دَس الثياب في فناء مسكن (باي تشيهان).

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وكان يحسبه عوناً مخلصاً، وتابعاً يأتمر بأمره ويثق في طاعته.

أما ‘مي رولان’ فقد تهاوت على ركبتيها مستكينة، والدموع تنهمر على وجنتيها مدراراً وهي ترتعد فرائصاً:

بيد أن الحقيقة تجلت الآن، ووقوفه الصامت خلف (باي تشيهان) أظهر خيانته واضحة جهرية كشمس الضحى في رابعة النهار.

فبعد ثبوت إدانة ‘شين دوليانغ’ ويقين مكيدته، كان من الطبيعي والمنطقي أن ترتد التبعات لتطاله هو الآخر بحكم صلة الرحم والمؤازرة.

«أنت-!»

وجالت نظرات ‘تيان يوهينغ’ في جنبات المجلس، فتوقفت برهة عند ‘الشيخ شين’، ثم تصوبت نحو ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’.

وارتعشت يد ‘شين دوليانغ’ وهو يشير بسبابته نحو ‘فانغ جينيان’، وغصت الكلمات في حنجرته واختنقت من شدة الحنق والغيظ.

والآن، بعد أن انجلت الحقيقة وبطل كذب ‘مي رولان’ وانكشف تآمرها مع ‘شين دوليانغ’، انقلبت موازين القضية برمتها رأساً على عقب.

وعلى النقيض من ذلك الغليان، ارتسمت على شفتي ‘فانغ جينيان’ ابتسامة خفيفة، وأومأ برأسه في انحناءة مهذبة تنضح بالاحترام صوب (باي تشيهان)، كأنه يعلن انضواءه تحت لوائه ودخوله في طاعته دون حاجة إلى النطق بكلمة واحدة.

ومن ناحية أخرى، فإن (باي تشيهان) لم يكشف عن أوراقه الرابحة وحجته الدامغة إلا في اللحظة الحاسمة، بل وعمد في تؤدة وهدوء إلى استدعاء زعيم الطائفة والمشايخ الكبار ليكونوا شهوداً على المشهد.

ولم يكن من الفطنة بالتأكيد استدعاء غضب ‘شين دوليانغ’ وإيغار صدره، بيد أن ‘فانغ جينيان’ رأى بيقين أن كفة (باي تشيهان) أرجح وسلطته أقوى بكثير.

وعلى الرغم من ظنهم السابق بأن (باي تشيهان) هو الأضعف حيلة والأقل قوة مجردة بين أقرانه، إلا أن دقة مكائده وحساباته -التي لا تتجلى إلا بعد فوات الأوان وانقضاء الأمر- هي ما أورث نفوسهم الوجل والرهبة حقاً.

وفي الوقت الذي كان فيه (باي تشيهان) يدير خيوط الموقف ويمسك بزمامه، كان ‘شين دوليانغ’ يعيش في أوهام غروره، باسباً أن الأمور تجري على النحو العكسي ولصالح مأربه.

الفصل 82: انقلبت الموازين!

أما ‘فانغ جينيان’ -الأوسع دراية والأبعد نظراً- فقد كان يرى في ‘شين دوليانغ’ صورة المهرج؛ يبتسم ويزهو بنشوة انتصاره الموهوم، دون أن يدري أنه قد سقط بالفعل في شباك خصمه وأحكمت الحبائل من حوله.

فبدلاً من المضي في محاكمة (باي تشيهان) والنيل منه، غدا ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’ هما المتهمين رهن المساءلة والقصاص.

ومن ناحية أخرى، فإن (باي تشيهان) لم يكشف عن أوراقه الرابحة وحجته الدامغة إلا في اللحظة الحاسمة، بل وعمد في تؤدة وهدوء إلى استدعاء زعيم الطائفة والمشايخ الكبار ليكونوا شهوداً على المشهد.

«الظاهر أن الأمر كذلك، وانظروا إلى وقوف ‘فانغ جينيان’ الآن، إنه يتصرف كأحد تابعيه وخدمه المخلصين.»

وحتى هو نفسه، على الرغم من إعانته لـ (باي تشيهان) في جمع هذه الدلائل وتوثيقها، لم يكن يعلم بالخطوة الأخيرة حتى حان وقتها -وغدا على يقين بأن هذا المآل كان جزءاً من تدابير (باي تشيهان) المرسومة منذ البداية-.

وارتعشت يد ‘شين دوليانغ’ وهو يشير بسبابته نحو ‘فانغ جينيان’، وغصت الكلمات في حنجرته واختنقت من شدة الحنق والغيظ.

علاوة على ذلك، فمن هذا اليوم فصاعداً، سيواجه ‘شين دوليانغ’ حياة عسيرة تضيق بها السبل في أروقة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳… إن كُتب له البقاء والنجاة أصلاً.

الفصل 82: انقلبت الموازين!

لذا، كان الانحياز إلى الجانب الأقوى -وإتمام هذا التحول بذكاء وحسم- هو السبيل الوحيد المتاح أمام ‘فانغ جينيان’ لضمان مستقبله وتأمين خطاه.

وجالت نظرات ‘تيان يوهينغ’ في جنبات المجلس، فتوقفت برهة عند ‘الشيخ شين’، ثم تصوبت نحو ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’.

«يا لك من وغد لئيم…»

«يبدو أن ‘فانغ جينيان’ كان يعمل عيناً لـ (باي تشيهان) ويتظاهر بغير حقيقته.»

وأنفذ ‘شين دوليانغ’ همهمة خافتة مخنوقة، وتبدلت ملامحه إلى الجهم والجهامة النكراء.

فبدلاً من المضي في محاكمة (باي تشيهان) والنيل منه، غدا ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’ هما المتهمين رهن المساءلة والقصاص.

فبدا وجهه على حال تجافي مألوف هدوئه ورصانته المعتادة.

قالها بصوت مبحوح شاحب الملامح.

وكان هذا الاضطراب مسوغاً؛ فبعد أن تلاشت خطته التي حسبها محكمة لا يطرقها الخلل، وجد نفسه وحيداً في مواجهة العاقبة وتحمل التبعات.

أما ‘مي رولان’ فقد تهاوت على ركبتيها مستكينة، والدموع تنهمر على وجنتيها مدراراً وهي ترتعد فرائصاً:

وفي غضون ذلك، كان تلاميذ الطائفة قد تملكهم العجب وذهلت عقولهم مما يعاينون.

وكانت كل كلمة تخرج من فمه كوقع المطرقة الثقيلة وهي تهوي على الجلمود.

«يبدو أن ‘فانغ جينيان’ كان يعمل عيناً لـ (باي تشيهان) ويتظاهر بغير حقيقته.»

ثم تحولت نظراته لتغدو حادة كالشفرة الصارمة مكملاً:

«لا جرم أن (باي تشيهان) ظل مفعماً بهذا الهدوء والثبات؛ فقد أعد للأمر عدته وأحكم تدبيره مسبقاً!»

وجالت نظرات ‘تيان يوهينغ’ في جنبات المجلس، فتوقفت برهة عند ‘الشيخ شين’، ثم تصوبت نحو ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’.

«إذن، فكل تلك الأنباء التي ترددت عن شجار ‘فانغ جينيان’ مع (باي تشيهان) وفرار الأخير ذعراً، لم تكن سوى تخرصات ومحض هراء.»

«’فانغ جينيان’!»

«الظاهر أن الأمر كذلك، وانظروا إلى وقوف ‘فانغ جينيان’ الآن، إنه يتصرف كأحد تابعيه وخدمه المخلصين.»

وعلم في قرارة نفسه—

• • •

وفوق هذا كله، فإن ‘تيان يوهينغ’ قد تولى بنفسه فحص مرآة كريستال الذاكرة وتيقن من أصالتها وخلوها من التلاعب؛ فبطلت المعاذير وسقطت الحجج.

وكان بمقدور الحاضرين جميعاً تفهم دواعي الحنق والغيظ التي استبدت بـ ‘شين دوليانغ’ تجاه ‘فانغ جينيان’ بعد افتضاح هذا السر.

وعلم في قرارة نفسه—

فقد كانوا -على غرار ‘شين دوليانغ’- يظنون أن الجفاء والخصومة هما السائدان بين ‘فانغ جينيان’ و(باي تشيهان).

الفصل 82: انقلبت الموازين!

ولقد شهد العديد من أتباع القمة الغامضة تلك الواقعة بأعينهم -وهو أمر لا سبيل لإنكاره-.

فقد كانوا -على غرار ‘شين دوليانغ’- يظنون أن الجفاء والخصومة هما السائدان بين ‘فانغ جينيان’ و(باي تشيهان).

بيد أن هذا الصنيع بات الآن في أعينهم موضع ريبة وشك.

‹يا له من خائن لعين!›

أفكان المشهد بأكمله فصلاً تمثيلياً جرى حبكه مسبقاً؟

لذا، كان الانحياز إلى الجانب الأقوى -وإتمام هذا التحول بذكاء وحسم- هو السبيل الوحيد المتاح أمام ‘فانغ جينيان’ لضمان مستقبله وتأمين خطاه.

أرسم (باي تشيهان) حدود هذه اللعبة ودقائقها منذ البداية؟

تمادت الأفكار في رأس ‘شين دوليانغ’ واضطربت اضطراباً شديداً.

ولم يملكوا جواباً حاسماً، غير أن مجرد استشعار قدرة (باي تشيهان) على إدارة مثل هذه المكائد المعقدة، كان كفيلاً بأن يسري قشعريرة باردة تجمد الدماء في عروقهم.

82

«لست أخشى النصل الصريح الجلي، وإنما يروع نفسي ذلك الخنجر المستتر في ظلمات الغيب.»

بيد أن الحقيقة تجلت الآن، ووقوفه الصامت خلف (باي تشيهان) أظهر خيانته واضحة جهرية كشمس الضحى في رابعة النهار.

وعلى الرغم من ظنهم السابق بأن (باي تشيهان) هو الأضعف حيلة والأقل قوة مجردة بين أقرانه، إلا أن دقة مكائده وحساباته -التي لا تتجلى إلا بعد فوات الأوان وانقضاء الأمر- هي ما أورث نفوسهم الوجل والرهبة حقاً.

وانطلق صوت ‘تيان يوهينغ’ كالشفرة الحاطمة القاطعة لصرخاتهم البائسة واستعطافهم الموهوم.

فإذا كان امرؤ بوزن ‘شين دوليانغ’ ومكانته قد عجز عن الصمود في وجهه ووقوع في شباكه، فكيف يكون حال عامة التلاميذ وعامتهم؟

وجالت نظرات ‘تيان يوهينغ’ في جنبات المجلس، فتوقفت برهة عند ‘الشيخ شين’، ثم تصوبت نحو ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’.

والآن، بعد أن انجلت الحقيقة وبطل كذب ‘مي رولان’ وانكشف تآمرها مع ‘شين دوليانغ’، انقلبت موازين القضية برمتها رأساً على عقب.

وبات القضاء الفاصل والقول الفصل مردهما إلى زعيم الطائفة وحده.

فبدلاً من المضي في محاكمة (باي تشيهان) والنيل منه، غدا ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’ هما المتهمين رهن المساءلة والقصاص.

إمبراطور الخيمياء

وانصبت تطلعات الحاضرين قاطبة نحو منصة زعيم الطائفة ‘تيان يوهينغ’ ترقباً لحكمه.

«يا لك من وغد لئيم…»

وبما أن ‘شين دوليانغ’ هو المحرك الأساسي لهذه الخديعة، فلم يكن بوسع أحد استبعاد تورط ‘الشيخ شين’ في الأمر -ولا سيما أنه عم الجاني وظهيره-.

وبات القضاء الفاصل والقول الفصل مردهما إلى زعيم الطائفة وحده.

وبات القضاء الفاصل والقول الفصل مردهما إلى زعيم الطائفة وحده.

علاوة على ذلك، فمن هذا اليوم فصاعداً، سيواجه ‘شين دوليانغ’ حياة عسيرة تضيق بها السبل في أروقة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳… إن كُتب له البقاء والنجاة أصلاً.

وكانت ملامح ‘تيان يوهينغ’ تنضح ببرود مخيف، وجبينه معقوداً بحدة تدل على شدة حزمه.

وفوق هذا كله، فإن ‘تيان يوهينغ’ قد تولى بنفسه فحص مرآة كريستال الذاكرة وتيقن من أصالتها وخلوها من التلاعب؛ فبطلت المعاذير وسقطت الحجج.

فرفع يده ببطء مستدعياً الإنصات، فخيم صمت مطبق وسكون تام على أرجاء القاعة قاطبة.

تمادت الأفكار في رأس ‘شين دوليانغ’ واضطربت اضطراباً شديداً.

وجالت نظرات ‘تيان يوهينغ’ في جنبات المجلس، فتوقفت برهة عند ‘الشيخ شين’، ثم تصوبت نحو ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’.

بيد أن هذا الصنيع بات الآن في أعينهم موضع ريبة وشك.

وانطلق صوت ‘تيان يوهينغ’ منخفضاً رزيناً، لكنه دَوى كالصاعقة القاصفة قائلاً: «لقد تجرأت عقولكم على النيل من سمعة زميل لكم في التدريب، ورميه بالزور والبهتان. وحكتم حبائل المكيدة لتلفيق التهم بحقه، وزورتم الأدلة تزييفاً، بل وبلغ بكم الجموح حد الاستخفاف بهيبة قاعة العقاب وسلطتها لخدمة مآربكم الخسيسة».

أما ‘مي رولان’ فقد تهاوت على ركبتيها مستكينة، والدموع تنهمر على وجنتيها مدراراً وهي ترتعد فرائصاً:

ثم تحولت نظراته لتغدو حادة كالشفرة الصارمة مكملاً:

«لقد ألحقت بصنيعك هذا العار بـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وأهنت وقارها.»

«’شين دوليانغ’. ‘مي رولان’. ألديكما ما تدفعان به عن أنفسكما وتبسطانه من معاذير في هذا الموقف؟»

وعلى أية حال، كان هذا المآل بمثابة قضاء مبرم يقضي على مستقبله ومكانته؛ فلم يعد له موضع للاستمرار في منصبه كرئيس لقاعة العقاب، وهو مقام رفيع يشترط في صاحبه غاية الإنصاف والتزام الحياد التام.

هكذا سألهم، على الرغم من يقينه التام بخلو جعبتيهما من أي حجة يسعها إنقاذهما من عاقبة صنيعهما.

بيد أن الحقيقة تجلت الآن، ووقوفه الصامت خلف (باي تشيهان) أظهر خيانته واضحة جهرية كشمس الضحى في رابعة النهار.

وانقبضت كفا ‘شين دوليانغ’ بشدة وحنق حتى غارت أظفاره في راحتيه مخلفة أهلة أدمتها الجراح.

فرفع يده ببطء مستدعياً الإنصات، فخيم صمت مطبق وسكون تام على أرجاء القاعة قاطبة.

وحاول جاهداً إكساب نبرته مظهر الثبات تماسكاً:

• • •

«إن هذا… إن هذا محض سوء فهم ليس إلا!»

ملك سمات الفنون القتالية

قالها بصوت مبحوح شاحب الملامح.

بيد أن هذا الصنيع بات الآن في أعينهم موضع ريبة وشك.

«لا بد أن (باي تشيهان) هو من اصطنع هذا التسجيل وزوره؛ تماماً كما فعل سابقاً في كنف ❲عشيرة باي❳!»

وكان هذا الاضطراب مسوغاً؛ فبعد أن تلاشت خطته التي حسبها محكمة لا يطرقها الخلل، وجد نفسه وحيداً في مواجهة العاقبة وتحمل التبعات.

وصرخ ‘شين دوليانغ’ بنبرات يمتزج فيها اليأس بالحنق العارم.

فرفع يده ببطء مستدعياً الإنصات، فخيم صمت مطبق وسكون تام على أرجاء القاعة قاطبة.

أما ‘مي رولان’ فقد تهاوت على ركبتيها مستكينة، والدموع تنهمر على وجنتيها مدراراً وهي ترتعد فرائصاً:

«كفى لغطاً وتخرصاً!»

«يا زعيم الطائفة المحترم، لقد أُكرهت على هذا الفعل، أُكرهت إكراهاً! ولم يكن أمامي سبيل أو خيار آخر!»

«’شين دوليانغ’. ‘مي رولان’. ألديكما ما تدفعان به عن أنفسكما وتبسطانه من معاذير في هذا الموقف؟»

وبدا جلياً للجميع أنه لم يعد أمام هذا الثنائي ملجأ سوى الإمعان في نسج مزيد من الأكاذيب والتعلل بالباطل.

«لن تفلح كثرة المعاذير في محو أثر جرمكم الفادح أو تبرير صنيعكم المنكر.»

بيد أن صور الذاكرة كانت لا تزال حية في أذهان الحاضرين؛ حيث عاينوا بوضوح ابتسامة ‘مي رولان’ الجشعة وهي تقبل عرض ‘شين دوليانغ’، ورأوا حماسة الأخير وعجرفته وهو يتحدث بنشوة عن سقوط خصمه (باي تشيهان).

هكذا سألهم، على الرغم من يقينه التام بخلو جعبتيهما من أي حجة يسعها إنقاذهما من عاقبة صنيعهما.

وفوق هذا كله، فإن ‘تيان يوهينغ’ قد تولى بنفسه فحص مرآة كريستال الذاكرة وتيقن من أصالتها وخلوها من التلاعب؛ فبطلت المعاذير وسقطت الحجج.

الفصل 82: انقلبت الموازين!

«كفى لغطاً وتخرصاً!»

وحتى هو نفسه، على الرغم من إعانته لـ (باي تشيهان) في جمع هذه الدلائل وتوثيقها، لم يكن يعلم بالخطوة الأخيرة حتى حان وقتها -وغدا على يقين بأن هذا المآل كان جزءاً من تدابير (باي تشيهان) المرسومة منذ البداية-.

وانطلق صوت ‘تيان يوهينغ’ كالشفرة الحاطمة القاطعة لصرخاتهم البائسة واستعطافهم الموهوم.

«’فانغ جينيان’!»

«لن تفلح كثرة المعاذير في محو أثر جرمكم الفادح أو تبرير صنيعكم المنكر.»

ثم التفت يسيراً، وصوب نظراته الباردة نحو ‘الشيخ شين’ مكملاً بنبرة تزداد جفاء وصرامة:

ثم التفت يسيراً، وصوب نظراته الباردة نحو ‘الشيخ شين’ مكملاً بنبرة تزداد جفاء وصرامة:

قالها بصوت مبحوح شاحب الملامح.

«وأما أنت يا ‘الشيخ شين’، فبصفتك شيخاً موقراً يُفترض فيه صيانة الحق، قد شاركت في تلفيق تهمة باطلة بحق تلميذ دون تكلف عناء البحث والتحقيق المنصف، وأسأت استخدام سلطتك الرسمية، وسعيت لخلخلة الوئام الداخلي وإثارة الصخب في أروقة الطائفة نزوعاً وراء أهوائك وغاياتك الشخصية.»

وكان يحسبه عوناً مخلصاً، وتابعاً يأتمر بأمره ويثق في طاعته.

«لقد ألحقت بصنيعك هذا العار بـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وأهنت وقارها.»

وبما أن ‘شين دوليانغ’ هو المحرك الأساسي لهذه الخديعة، فلم يكن بوسع أحد استبعاد تورط ‘الشيخ شين’ في الأمر -ولا سيما أنه عم الجاني وظهيره-.

وكانت كل كلمة تخرج من فمه كوقع المطرقة الثقيلة وهي تهوي على الجلمود.

إمبراطور الخيمياء

فتراجع ‘الشيخ شين’ نصف خطوة إلى الوراء، واستبد به الوجل حتى تصبب العرق البارد على ظهره.

«يا زعيم الطائفة المحترم، لقد أُكرهت على هذا الفعل، أُكرهت إكراهاً! ولم يكن أمامي سبيل أو خيار آخر!»

وعلم في قرارة نفسه—

أن الأمر قد قُضي وانتهى كل شيء.

وكان يحسبه عوناً مخلصاً، وتابعاً يأتمر بأمره ويثق في طاعته.

فبعد ثبوت إدانة ‘شين دوليانغ’ ويقين مكيدته، كان من الطبيعي والمنطقي أن ترتد التبعات لتطاله هو الآخر بحكم صلة الرحم والمؤازرة.

«لقد ألحقت بصنيعك هذا العار بـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وأهنت وقارها.»

علاوة على ذلك، فقد أساء استخدام صلاحياته وبادر باستدعاء (باي تشيهان) متهماً، تائقاً لإنزال أشد ألوان العقوبة والنكال به دون بينة.

ملك سمات الفنون القتالية

وأي تحقيق يسير يجرى لاحقاً كفيل بهتك الأستار وكشف حدود تورطه في رعاية افترءات ‘مي رولان’ وأكاذيبها.

‹يا له من خائن لعين!›

وعلى أية حال، كان هذا المآل بمثابة قضاء مبرم يقضي على مستقبله ومكانته؛ فلم يعد له موضع للاستمرار في منصبه كرئيس لقاعة العقاب، وهو مقام رفيع يشترط في صاحبه غاية الإنصاف والتزام الحياد التام.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وارتعشت يد ‘شين دوليانغ’ وهو يشير بسبابته نحو ‘فانغ جينيان’، وغصت الكلمات في حنجرته واختنقت من شدة الحنق والغيظ.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

أعمال أخرى لنفس المترجم

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

إمبراطور الخيمياء

«أنت-!»

ملك سمات الفنون القتالية

ولم يملكوا جواباً حاسماً، غير أن مجرد استشعار قدرة (باي تشيهان) على إدارة مثل هذه المكائد المعقدة، كان كفيلاً بأن يسري قشعريرة باردة تجمد الدماء في عروقهم.

بيد أن صور الذاكرة كانت لا تزال حية في أذهان الحاضرين؛ حيث عاينوا بوضوح ابتسامة ‘مي رولان’ الجشعة وهي تقبل عرض ‘شين دوليانغ’، ورأوا حماسة الأخير وعجرفته وهو يتحدث بنشوة عن سقوط خصمه (باي تشيهان).

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط