82
«يبدو أن ‘فانغ جينيان’ كان يعمل عيناً لـ (باي تشيهان) ويتظاهر بغير حقيقته.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وفي غضون ذلك، كان تلاميذ الطائفة قد تملكهم العجب وذهلت عقولهم مما يعاينون.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«لا جرم أن (باي تشيهان) ظل مفعماً بهذا الهدوء والثبات؛ فقد أعد للأمر عدته وأحكم تدبيره مسبقاً!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أفكان المشهد بأكمله فصلاً تمثيلياً جرى حبكه مسبقاً؟
الفصل 82: انقلبت الموازين!
وارتعشت يد ‘شين دوليانغ’ وهو يشير بسبابته نحو ‘فانغ جينيان’، وغصت الكلمات في حنجرته واختنقت من شدة الحنق والغيظ.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ومن ناحية أخرى، فإن (باي تشيهان) لم يكشف عن أوراقه الرابحة وحجته الدامغة إلا في اللحظة الحاسمة، بل وعمد في تؤدة وهدوء إلى استدعاء زعيم الطائفة والمشايخ الكبار ليكونوا شهوداً على المشهد.
«’فانغ جينيان’!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
تمادت الأفكار في رأس ‘شين دوليانغ’ واضطربت اضطراباً شديداً.
وانقبضت كفا ‘شين دوليانغ’ بشدة وحنق حتى غارت أظفاره في راحتيه مخلفة أهلة أدمتها الجراح.
‹يا له من خائن لعين!›
لذا، كان الانحياز إلى الجانب الأقوى -وإتمام هذا التحول بذكاء وحسم- هو السبيل الوحيد المتاح أمام ‘فانغ جينيان’ لضمان مستقبله وتأمين خطاه.
فقد كان ‘فانغ جينيان’ هو الشاهد الأوحد المطلع على خفايا تآمره مع ‘مي رولان’، ومكالمتهما بليل، فضلاً عن كونه المشرف على دَس الثياب في فناء مسكن (باي تشيهان).
وكانت كل كلمة تخرج من فمه كوقع المطرقة الثقيلة وهي تهوي على الجلمود.
وكان يحسبه عوناً مخلصاً، وتابعاً يأتمر بأمره ويثق في طاعته.
«كفى لغطاً وتخرصاً!»
بيد أن الحقيقة تجلت الآن، ووقوفه الصامت خلف (باي تشيهان) أظهر خيانته واضحة جهرية كشمس الضحى في رابعة النهار.
علاوة على ذلك، فمن هذا اليوم فصاعداً، سيواجه ‘شين دوليانغ’ حياة عسيرة تضيق بها السبل في أروقة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳… إن كُتب له البقاء والنجاة أصلاً.
«أنت-!»
وكانت كل كلمة تخرج من فمه كوقع المطرقة الثقيلة وهي تهوي على الجلمود.
وارتعشت يد ‘شين دوليانغ’ وهو يشير بسبابته نحو ‘فانغ جينيان’، وغصت الكلمات في حنجرته واختنقت من شدة الحنق والغيظ.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وعلى النقيض من ذلك الغليان، ارتسمت على شفتي ‘فانغ جينيان’ ابتسامة خفيفة، وأومأ برأسه في انحناءة مهذبة تنضح بالاحترام صوب (باي تشيهان)، كأنه يعلن انضواءه تحت لوائه ودخوله في طاعته دون حاجة إلى النطق بكلمة واحدة.
وفي غضون ذلك، كان تلاميذ الطائفة قد تملكهم العجب وذهلت عقولهم مما يعاينون.
ولم يكن من الفطنة بالتأكيد استدعاء غضب ‘شين دوليانغ’ وإيغار صدره، بيد أن ‘فانغ جينيان’ رأى بيقين أن كفة (باي تشيهان) أرجح وسلطته أقوى بكثير.
أفكان المشهد بأكمله فصلاً تمثيلياً جرى حبكه مسبقاً؟
وفي الوقت الذي كان فيه (باي تشيهان) يدير خيوط الموقف ويمسك بزمامه، كان ‘شين دوليانغ’ يعيش في أوهام غروره، باسباً أن الأمور تجري على النحو العكسي ولصالح مأربه.
«أنت-!»
أما ‘فانغ جينيان’ -الأوسع دراية والأبعد نظراً- فقد كان يرى في ‘شين دوليانغ’ صورة المهرج؛ يبتسم ويزهو بنشوة انتصاره الموهوم، دون أن يدري أنه قد سقط بالفعل في شباك خصمه وأحكمت الحبائل من حوله.
ثم التفت يسيراً، وصوب نظراته الباردة نحو ‘الشيخ شين’ مكملاً بنبرة تزداد جفاء وصرامة:
ومن ناحية أخرى، فإن (باي تشيهان) لم يكشف عن أوراقه الرابحة وحجته الدامغة إلا في اللحظة الحاسمة، بل وعمد في تؤدة وهدوء إلى استدعاء زعيم الطائفة والمشايخ الكبار ليكونوا شهوداً على المشهد.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وحتى هو نفسه، على الرغم من إعانته لـ (باي تشيهان) في جمع هذه الدلائل وتوثيقها، لم يكن يعلم بالخطوة الأخيرة حتى حان وقتها -وغدا على يقين بأن هذا المآل كان جزءاً من تدابير (باي تشيهان) المرسومة منذ البداية-.
وأي تحقيق يسير يجرى لاحقاً كفيل بهتك الأستار وكشف حدود تورطه في رعاية افترءات ‘مي رولان’ وأكاذيبها.
علاوة على ذلك، فمن هذا اليوم فصاعداً، سيواجه ‘شين دوليانغ’ حياة عسيرة تضيق بها السبل في أروقة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳… إن كُتب له البقاء والنجاة أصلاً.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لذا، كان الانحياز إلى الجانب الأقوى -وإتمام هذا التحول بذكاء وحسم- هو السبيل الوحيد المتاح أمام ‘فانغ جينيان’ لضمان مستقبله وتأمين خطاه.
بيد أن هذا الصنيع بات الآن في أعينهم موضع ريبة وشك.
«يا لك من وغد لئيم…»
قالها بصوت مبحوح شاحب الملامح.
وأنفذ ‘شين دوليانغ’ همهمة خافتة مخنوقة، وتبدلت ملامحه إلى الجهم والجهامة النكراء.
وفي غضون ذلك، كان تلاميذ الطائفة قد تملكهم العجب وذهلت عقولهم مما يعاينون.
فبدا وجهه على حال تجافي مألوف هدوئه ورصانته المعتادة.
وانطلق صوت ‘تيان يوهينغ’ منخفضاً رزيناً، لكنه دَوى كالصاعقة القاصفة قائلاً: «لقد تجرأت عقولكم على النيل من سمعة زميل لكم في التدريب، ورميه بالزور والبهتان. وحكتم حبائل المكيدة لتلفيق التهم بحقه، وزورتم الأدلة تزييفاً، بل وبلغ بكم الجموح حد الاستخفاف بهيبة قاعة العقاب وسلطتها لخدمة مآربكم الخسيسة».
وكان هذا الاضطراب مسوغاً؛ فبعد أن تلاشت خطته التي حسبها محكمة لا يطرقها الخلل، وجد نفسه وحيداً في مواجهة العاقبة وتحمل التبعات.
علاوة على ذلك، فقد أساء استخدام صلاحياته وبادر باستدعاء (باي تشيهان) متهماً، تائقاً لإنزال أشد ألوان العقوبة والنكال به دون بينة.
وفي غضون ذلك، كان تلاميذ الطائفة قد تملكهم العجب وذهلت عقولهم مما يعاينون.
أعمال أخرى لنفس المترجم
«يبدو أن ‘فانغ جينيان’ كان يعمل عيناً لـ (باي تشيهان) ويتظاهر بغير حقيقته.»
وكان بمقدور الحاضرين جميعاً تفهم دواعي الحنق والغيظ التي استبدت بـ ‘شين دوليانغ’ تجاه ‘فانغ جينيان’ بعد افتضاح هذا السر.
«لا جرم أن (باي تشيهان) ظل مفعماً بهذا الهدوء والثبات؛ فقد أعد للأمر عدته وأحكم تدبيره مسبقاً!»
وانطلق صوت ‘تيان يوهينغ’ منخفضاً رزيناً، لكنه دَوى كالصاعقة القاصفة قائلاً: «لقد تجرأت عقولكم على النيل من سمعة زميل لكم في التدريب، ورميه بالزور والبهتان. وحكتم حبائل المكيدة لتلفيق التهم بحقه، وزورتم الأدلة تزييفاً، بل وبلغ بكم الجموح حد الاستخفاف بهيبة قاعة العقاب وسلطتها لخدمة مآربكم الخسيسة».
«إذن، فكل تلك الأنباء التي ترددت عن شجار ‘فانغ جينيان’ مع (باي تشيهان) وفرار الأخير ذعراً، لم تكن سوى تخرصات ومحض هراء.»
وانقبضت كفا ‘شين دوليانغ’ بشدة وحنق حتى غارت أظفاره في راحتيه مخلفة أهلة أدمتها الجراح.
«الظاهر أن الأمر كذلك، وانظروا إلى وقوف ‘فانغ جينيان’ الآن، إنه يتصرف كأحد تابعيه وخدمه المخلصين.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
• • •
‹يا له من خائن لعين!›
وكان بمقدور الحاضرين جميعاً تفهم دواعي الحنق والغيظ التي استبدت بـ ‘شين دوليانغ’ تجاه ‘فانغ جينيان’ بعد افتضاح هذا السر.
فقد كان ‘فانغ جينيان’ هو الشاهد الأوحد المطلع على خفايا تآمره مع ‘مي رولان’، ومكالمتهما بليل، فضلاً عن كونه المشرف على دَس الثياب في فناء مسكن (باي تشيهان).
فقد كانوا -على غرار ‘شين دوليانغ’- يظنون أن الجفاء والخصومة هما السائدان بين ‘فانغ جينيان’ و(باي تشيهان).
فبعد ثبوت إدانة ‘شين دوليانغ’ ويقين مكيدته، كان من الطبيعي والمنطقي أن ترتد التبعات لتطاله هو الآخر بحكم صلة الرحم والمؤازرة.
ولقد شهد العديد من أتباع القمة الغامضة تلك الواقعة بأعينهم -وهو أمر لا سبيل لإنكاره-.
وصرخ ‘شين دوليانغ’ بنبرات يمتزج فيها اليأس بالحنق العارم.
بيد أن هذا الصنيع بات الآن في أعينهم موضع ريبة وشك.
• • •
أفكان المشهد بأكمله فصلاً تمثيلياً جرى حبكه مسبقاً؟
«’شين دوليانغ’. ‘مي رولان’. ألديكما ما تدفعان به عن أنفسكما وتبسطانه من معاذير في هذا الموقف؟»
أرسم (باي تشيهان) حدود هذه اللعبة ودقائقها منذ البداية؟
وصرخ ‘شين دوليانغ’ بنبرات يمتزج فيها اليأس بالحنق العارم.
ولم يملكوا جواباً حاسماً، غير أن مجرد استشعار قدرة (باي تشيهان) على إدارة مثل هذه المكائد المعقدة، كان كفيلاً بأن يسري قشعريرة باردة تجمد الدماء في عروقهم.
«’شين دوليانغ’. ‘مي رولان’. ألديكما ما تدفعان به عن أنفسكما وتبسطانه من معاذير في هذا الموقف؟»
«لست أخشى النصل الصريح الجلي، وإنما يروع نفسي ذلك الخنجر المستتر في ظلمات الغيب.»
«يبدو أن ‘فانغ جينيان’ كان يعمل عيناً لـ (باي تشيهان) ويتظاهر بغير حقيقته.»
وعلى الرغم من ظنهم السابق بأن (باي تشيهان) هو الأضعف حيلة والأقل قوة مجردة بين أقرانه، إلا أن دقة مكائده وحساباته -التي لا تتجلى إلا بعد فوات الأوان وانقضاء الأمر- هي ما أورث نفوسهم الوجل والرهبة حقاً.
فبعد ثبوت إدانة ‘شين دوليانغ’ ويقين مكيدته، كان من الطبيعي والمنطقي أن ترتد التبعات لتطاله هو الآخر بحكم صلة الرحم والمؤازرة.
فإذا كان امرؤ بوزن ‘شين دوليانغ’ ومكانته قد عجز عن الصمود في وجهه ووقوع في شباكه، فكيف يكون حال عامة التلاميذ وعامتهم؟
وحاول جاهداً إكساب نبرته مظهر الثبات تماسكاً:
والآن، بعد أن انجلت الحقيقة وبطل كذب ‘مي رولان’ وانكشف تآمرها مع ‘شين دوليانغ’، انقلبت موازين القضية برمتها رأساً على عقب.
«لن تفلح كثرة المعاذير في محو أثر جرمكم الفادح أو تبرير صنيعكم المنكر.»
فبدلاً من المضي في محاكمة (باي تشيهان) والنيل منه، غدا ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’ هما المتهمين رهن المساءلة والقصاص.
ولقد شهد العديد من أتباع القمة الغامضة تلك الواقعة بأعينهم -وهو أمر لا سبيل لإنكاره-.
وانصبت تطلعات الحاضرين قاطبة نحو منصة زعيم الطائفة ‘تيان يوهينغ’ ترقباً لحكمه.
ملك سمات الفنون القتالية
وبما أن ‘شين دوليانغ’ هو المحرك الأساسي لهذه الخديعة، فلم يكن بوسع أحد استبعاد تورط ‘الشيخ شين’ في الأمر -ولا سيما أنه عم الجاني وظهيره-.
وكان هذا الاضطراب مسوغاً؛ فبعد أن تلاشت خطته التي حسبها محكمة لا يطرقها الخلل، وجد نفسه وحيداً في مواجهة العاقبة وتحمل التبعات.
وبات القضاء الفاصل والقول الفصل مردهما إلى زعيم الطائفة وحده.
وارتعشت يد ‘شين دوليانغ’ وهو يشير بسبابته نحو ‘فانغ جينيان’، وغصت الكلمات في حنجرته واختنقت من شدة الحنق والغيظ.
وكانت ملامح ‘تيان يوهينغ’ تنضح ببرود مخيف، وجبينه معقوداً بحدة تدل على شدة حزمه.
وانقبضت كفا ‘شين دوليانغ’ بشدة وحنق حتى غارت أظفاره في راحتيه مخلفة أهلة أدمتها الجراح.
فرفع يده ببطء مستدعياً الإنصات، فخيم صمت مطبق وسكون تام على أرجاء القاعة قاطبة.
ومن ناحية أخرى، فإن (باي تشيهان) لم يكشف عن أوراقه الرابحة وحجته الدامغة إلا في اللحظة الحاسمة، بل وعمد في تؤدة وهدوء إلى استدعاء زعيم الطائفة والمشايخ الكبار ليكونوا شهوداً على المشهد.
وجالت نظرات ‘تيان يوهينغ’ في جنبات المجلس، فتوقفت برهة عند ‘الشيخ شين’، ثم تصوبت نحو ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’.
«لا بد أن (باي تشيهان) هو من اصطنع هذا التسجيل وزوره؛ تماماً كما فعل سابقاً في كنف ❲عشيرة باي❳!»
وانطلق صوت ‘تيان يوهينغ’ منخفضاً رزيناً، لكنه دَوى كالصاعقة القاصفة قائلاً: «لقد تجرأت عقولكم على النيل من سمعة زميل لكم في التدريب، ورميه بالزور والبهتان. وحكتم حبائل المكيدة لتلفيق التهم بحقه، وزورتم الأدلة تزييفاً، بل وبلغ بكم الجموح حد الاستخفاف بهيبة قاعة العقاب وسلطتها لخدمة مآربكم الخسيسة».
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ثم تحولت نظراته لتغدو حادة كالشفرة الصارمة مكملاً:
وانطلق صوت ‘تيان يوهينغ’ كالشفرة الحاطمة القاطعة لصرخاتهم البائسة واستعطافهم الموهوم.
«’شين دوليانغ’. ‘مي رولان’. ألديكما ما تدفعان به عن أنفسكما وتبسطانه من معاذير في هذا الموقف؟»
أن الأمر قد قُضي وانتهى كل شيء.
هكذا سألهم، على الرغم من يقينه التام بخلو جعبتيهما من أي حجة يسعها إنقاذهما من عاقبة صنيعهما.
«أنت-!»
وانقبضت كفا ‘شين دوليانغ’ بشدة وحنق حتى غارت أظفاره في راحتيه مخلفة أهلة أدمتها الجراح.
«’فانغ جينيان’!»
وحاول جاهداً إكساب نبرته مظهر الثبات تماسكاً:
وفوق هذا كله، فإن ‘تيان يوهينغ’ قد تولى بنفسه فحص مرآة كريستال الذاكرة وتيقن من أصالتها وخلوها من التلاعب؛ فبطلت المعاذير وسقطت الحجج.
«إن هذا… إن هذا محض سوء فهم ليس إلا!»
إمبراطور الخيمياء
قالها بصوت مبحوح شاحب الملامح.
• • •
«لا بد أن (باي تشيهان) هو من اصطنع هذا التسجيل وزوره؛ تماماً كما فعل سابقاً في كنف ❲عشيرة باي❳!»
«أنت-!»
وصرخ ‘شين دوليانغ’ بنبرات يمتزج فيها اليأس بالحنق العارم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أما ‘مي رولان’ فقد تهاوت على ركبتيها مستكينة، والدموع تنهمر على وجنتيها مدراراً وهي ترتعد فرائصاً:
«لقد ألحقت بصنيعك هذا العار بـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وأهنت وقارها.»
«يا زعيم الطائفة المحترم، لقد أُكرهت على هذا الفعل، أُكرهت إكراهاً! ولم يكن أمامي سبيل أو خيار آخر!»
أما ‘مي رولان’ فقد تهاوت على ركبتيها مستكينة، والدموع تنهمر على وجنتيها مدراراً وهي ترتعد فرائصاً:
وبدا جلياً للجميع أنه لم يعد أمام هذا الثنائي ملجأ سوى الإمعان في نسج مزيد من الأكاذيب والتعلل بالباطل.
قالها بصوت مبحوح شاحب الملامح.
بيد أن صور الذاكرة كانت لا تزال حية في أذهان الحاضرين؛ حيث عاينوا بوضوح ابتسامة ‘مي رولان’ الجشعة وهي تقبل عرض ‘شين دوليانغ’، ورأوا حماسة الأخير وعجرفته وهو يتحدث بنشوة عن سقوط خصمه (باي تشيهان).
وحاول جاهداً إكساب نبرته مظهر الثبات تماسكاً:
وفوق هذا كله، فإن ‘تيان يوهينغ’ قد تولى بنفسه فحص مرآة كريستال الذاكرة وتيقن من أصالتها وخلوها من التلاعب؛ فبطلت المعاذير وسقطت الحجج.
أما ‘فانغ جينيان’ -الأوسع دراية والأبعد نظراً- فقد كان يرى في ‘شين دوليانغ’ صورة المهرج؛ يبتسم ويزهو بنشوة انتصاره الموهوم، دون أن يدري أنه قد سقط بالفعل في شباك خصمه وأحكمت الحبائل من حوله.
«كفى لغطاً وتخرصاً!»
أعمال أخرى لنفس المترجم
وانطلق صوت ‘تيان يوهينغ’ كالشفرة الحاطمة القاطعة لصرخاتهم البائسة واستعطافهم الموهوم.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«لن تفلح كثرة المعاذير في محو أثر جرمكم الفادح أو تبرير صنيعكم المنكر.»
وكانت ملامح ‘تيان يوهينغ’ تنضح ببرود مخيف، وجبينه معقوداً بحدة تدل على شدة حزمه.
ثم التفت يسيراً، وصوب نظراته الباردة نحو ‘الشيخ شين’ مكملاً بنبرة تزداد جفاء وصرامة:
وكانت كل كلمة تخرج من فمه كوقع المطرقة الثقيلة وهي تهوي على الجلمود.
«وأما أنت يا ‘الشيخ شين’، فبصفتك شيخاً موقراً يُفترض فيه صيانة الحق، قد شاركت في تلفيق تهمة باطلة بحق تلميذ دون تكلف عناء البحث والتحقيق المنصف، وأسأت استخدام سلطتك الرسمية، وسعيت لخلخلة الوئام الداخلي وإثارة الصخب في أروقة الطائفة نزوعاً وراء أهوائك وغاياتك الشخصية.»
وكانت كل كلمة تخرج من فمه كوقع المطرقة الثقيلة وهي تهوي على الجلمود.
«لقد ألحقت بصنيعك هذا العار بـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وأهنت وقارها.»
«يا زعيم الطائفة المحترم، لقد أُكرهت على هذا الفعل، أُكرهت إكراهاً! ولم يكن أمامي سبيل أو خيار آخر!»
وكانت كل كلمة تخرج من فمه كوقع المطرقة الثقيلة وهي تهوي على الجلمود.
ملك سمات الفنون القتالية
فتراجع ‘الشيخ شين’ نصف خطوة إلى الوراء، واستبد به الوجل حتى تصبب العرق البارد على ظهره.
بيد أن الحقيقة تجلت الآن، ووقوفه الصامت خلف (باي تشيهان) أظهر خيانته واضحة جهرية كشمس الضحى في رابعة النهار.
وعلم في قرارة نفسه—
أن الأمر قد قُضي وانتهى كل شيء.
أن الأمر قد قُضي وانتهى كل شيء.
فبدلاً من المضي في محاكمة (باي تشيهان) والنيل منه، غدا ‘شين دوليانغ’ و’مي رولان’ هما المتهمين رهن المساءلة والقصاص.
فبعد ثبوت إدانة ‘شين دوليانغ’ ويقين مكيدته، كان من الطبيعي والمنطقي أن ترتد التبعات لتطاله هو الآخر بحكم صلة الرحم والمؤازرة.
وكان هذا الاضطراب مسوغاً؛ فبعد أن تلاشت خطته التي حسبها محكمة لا يطرقها الخلل، وجد نفسه وحيداً في مواجهة العاقبة وتحمل التبعات.
علاوة على ذلك، فقد أساء استخدام صلاحياته وبادر باستدعاء (باي تشيهان) متهماً، تائقاً لإنزال أشد ألوان العقوبة والنكال به دون بينة.
وكانت ملامح ‘تيان يوهينغ’ تنضح ببرود مخيف، وجبينه معقوداً بحدة تدل على شدة حزمه.
وأي تحقيق يسير يجرى لاحقاً كفيل بهتك الأستار وكشف حدود تورطه في رعاية افترءات ‘مي رولان’ وأكاذيبها.
«كفى لغطاً وتخرصاً!»
وعلى أية حال، كان هذا المآل بمثابة قضاء مبرم يقضي على مستقبله ومكانته؛ فلم يعد له موضع للاستمرار في منصبه كرئيس لقاعة العقاب، وهو مقام رفيع يشترط في صاحبه غاية الإنصاف والتزام الحياد التام.
لذا، كان الانحياز إلى الجانب الأقوى -وإتمام هذا التحول بذكاء وحسم- هو السبيل الوحيد المتاح أمام ‘فانغ جينيان’ لضمان مستقبله وتأمين خطاه.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«كفى لغطاً وتخرصاً!»
أعمال أخرى لنفس المترجم
لذا، كان الانحياز إلى الجانب الأقوى -وإتمام هذا التحول بذكاء وحسم- هو السبيل الوحيد المتاح أمام ‘فانغ جينيان’ لضمان مستقبله وتأمين خطاه.
إمبراطور الخيمياء
هكذا سألهم، على الرغم من يقينه التام بخلو جعبتيهما من أي حجة يسعها إنقاذهما من عاقبة صنيعهما.
ملك سمات الفنون القتالية
وعلم في قرارة نفسه—
فبدا وجهه على حال تجافي مألوف هدوئه ورصانته المعتادة.
