Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 88

88

وبدا له أن الشاب (باي تشيهان) قد أحكم تدبير خطته ورسم معالمها بدقة بالغة وعناية فائقة، حتى وإن ظل الشيخ عاجزاً عن فهم الطريقة والسبيل الذي مكن الفتى من سبر غور طاقات وإمكانيات ‘لين شوان’ الدفينة وتوقعها قبل خوض غمار الاختبار الرسمي.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

تحدث ‘باي رين’ بهذه الكلمات والابتسامة تملأ تقاسيم وجهه رضا وحبوراً.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

الفصل 88: ماذا أعطيت للخادم؟!

وشعروا في قرارة أنفسهم وكأن الشاب يعاملهم كمجموعة من المغفلين والجهلة، إن كان يظن حقاً أنه قادر على مخادعتهم وتمرير مثل هذا العذر السخيف وغير المنطقي عليهم.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

علاوة على ذلك، فإن (باي تشيهان) لم يسبق له طوال حياته أن خرج لاستكشاف العالم الخارجي الواسع، بل كان يقضي جل أوقاته وأيامه مقيماً داخل أسوار قصر ❲عشيرة باي❳، فمن أين له أن يظفر بمثل هذا الكنز الثمين؟

ساد الصمت الثقيل أرجاء الغرفة للحظات، بينما حاول الثلاثة جاهداً استيعاب وإدراك ما يحدث حولهم، في حين كان الخادم ‘لين شوان’ غارقاً في لجة من الحيرة والارتباك الشديدين.

ولم يقتصر شعوره على الإعجاب الصرف بمؤهلات ‘لين شوان’ النادرة، بل أخذ يدرك ويفهم بالتدريج المحرك الحقيقي والباعث الذي دفع (باي تشيهان) للقيام بما فعل وتفويض تلك التقنية الغالية له.

فقد كان يعتقد دائماً ويوقن في نفسه أن أسلوب الزراعة الروحية الذي يتدرب عليه هو ملكية حصرية وخاصة بـ ❲عشيرة باي❳، وكان يظن واهماً أنه سيتعرض لعقوبة شل طاقته أو حتى القتل وسلب حياته على يد شيوخ العشيرة وفطاحلها إذا ما اكتشفوا أمره وافتضح سره.

فأومأ ‘باي رين’ برأسه علامة على الرضا والسرور الطاغي الذي ملأ جوانحه.

«’تشيان اير’، من أي منبع أو أرض حصلت على هذه التقنية الفريدة؟»

فحتى شخص بلَغ مرتبته العالية ومستواه الرفيع في التدريب الروحي، كان قادراً على استشعار مدى الغموض والعمق البالغين الكامنين في طيات هذه التقنية الفذة.

سأل ‘باي رين’ بنبرة نمت عن فضول كبير واهتمام بالغ.

«’تشيان اير’، من أي منبع أو أرض حصلت على هذه التقنية الفريدة؟»

فمثل هذه التقنية النادرة والجبارة – من ذا الذي كان ليتخيل أو يظن أنها ستكون مستقرة بين يدي الشاب (باي تشيهان)؟

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

علاوة على ذلك، فإن (باي تشيهان) لم يسبق له طوال حياته أن خرج لاستكشاف العالم الخارجي الواسع، بل كان يقضي جل أوقاته وأيامه مقيماً داخل أسوار قصر ❲عشيرة باي❳، فمن أين له أن يظفر بمثل هذا الكنز الثمين؟

«’لين شوان’، أخرجه وأطلعه عليه!»

«في الحقيقة لا تسعفني الذاكرة لتذكر الأمر. لقد كانت مرافقة لي وأعاني من وجودها طوال حياتي.»

ولم يكن هناك مخلوق واحد يملك أو يحوز مثل هذه التقنية العالية في أرجاء إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها.

أجابه (باي تشيهان) بكل برود واقتضاب.

«صدى داو ينتمي للدرجة السماوية…»

إذ كيف يكون بمقدوره أن يشرح للقوم ويفصل لهم أنه قد استرد هذا المنتج واقتناه من متجر النظام السري؟

«في الحقيقة لا تسعفني الذاكرة لتذكر الأمر. لقد كانت مرافقة لي وأعاني من وجودها طوال حياتي.»

فإن هؤلاء الحاضرين لا يملكون أدنى معرفة أو إدراك لماهية النظام أصلاً، ناهيك عن أن يصدقوا أو يؤمنوا بوجود شيء غيبي لا تقع عليه أبصارهم ولا يمكنهم رؤيته.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

إلى جانب أن هذا النظام يعد السر الأكبر والأعظم في حياته – وفي هذه العودة الجديدة، لم يكن ليسمح لنفسه بكشفه أو البوح به لأي مخلوق كان.

«شخص مغمور وبسيط مثله؟»

ومرة أخرى، أصيب ‘باي رين’ ومن معه بالذهول والدهشة من هذه الإجابة الواهية التي جاد بها (باي تشيهان).

وتسلم ‘باي رين’ الدليل بكثير من العناية والحذر، وكانت أطراف أصابعه ترتجف قليلاً من فرط الحماسة وهو يهم بفتحه وتصفحه.

وشعروا في قرارة أنفسهم وكأن الشاب يعاملهم كمجموعة من المغفلين والجهلة، إن كان يظن حقاً أنه قادر على مخادعتهم وتمرير مثل هذا العذر السخيف وغير المنطقي عليهم.

ثم أردف متسائلاً: «لعله لم يتناهَ إلى مسامع ‘الشيخ الأكبر’ بعد ما جرى من خطب؟»

بيد أن ‘باي رين’ بذكائه وحنكته لم يشأ أن يضغط عليه أو يلح في طلب الجواب؛ فبالنسبة له، لم يكن يمثل مصدراً كبيراً للقلق معرفة المكان الذي استقى منه (باي تشيهان) هذه التقنية – بل كان يرى في حيازتها خبراً رائعاً وإنجازاً عظيماً للعشيرة على أية حال.

«إنها تقبع في قمة هذه المرتبة… بل تكاد تكون جديرة ومستحقة بأن تُصنف وتُدعى ضمن ‘درجة السماء’ الرفيعة».

«’تشيان اير’، هل يتسع صدرك لتسمح لي بإلقاء نظرة فاحصة على صفحات هذه التقنية؟»

وما زاد من حيرته وصدمته، هو اكتشافه أن أسلوب الزراعة هذا تبلغ قوته ذروتها ويعمل بشكل مثير ومثالي عند ممارسته في سكون الليل وتحت قبة النجوم الساطعة.

طرح ‘باي رين’ سؤاله بنبرة تفيض بالأدب والوقار الشديد.

وعند سماع هذه الكلمة، تصلبت أجساد كل من تشو تشيان وباي يـُـوتشيِنغ في مكانيهما من هول ما سمعتا.

ولم يمنح (باي تشيهان) هذا الأمر قدراً كبيراً من المبالاة أو الأهمية؛ وفي الواقع، لم تكن تلك التقنية ذات قيمة كبرى في عينيه لكي يتردد أو يمتنع عن إبرازها.

ولم يمنح (باي تشيهان) هذا الأمر قدراً كبيراً من المبالاة أو الأهمية؛ وفي الواقع، لم تكن تلك التقنية ذات قيمة كبرى في عينيه لكي يتردد أو يمتنع عن إبرازها.

«’لين شوان’، أخرجه وأطلعه عليه!»

بيد أن ‘باي رين’ بذكائه وحنكته لم يشأ أن يضغط عليه أو يلح في طلب الجواب؛ فبالنسبة له، لم يكن يمثل مصدراً كبيراً للقلق معرفة المكان الذي استقى منه (باي تشيهان) هذه التقنية – بل كان يرى في حيازتها خبراً رائعاً وإنجازاً عظيماً للعشيرة على أية حال.

أصدر (باي تشيهان) أمره وعنايته بشكل عاري من الرسميات والتعقيد.

طرح ‘باي رين’ سؤاله بنبرة تفيض بالأدب والوقار الشديد.

فأومأ ‘لين شوان’ برأسه طاعة، وأخرج دليل التدريب الورقي من جعبته، ثم تقدم وسلمه بيقظة إلى ‘باي رين’.

«وما عساني أن أكون قد سمعت؟»

وتسلم ‘باي رين’ الدليل بكثير من العناية والحذر، وكانت أطراف أصابعه ترتجف قليلاً من فرط الحماسة وهو يهم بفتحه وتصفحه.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وفي اللحظة التي وقعت فيها عيناه على الأسطر والصفحات القليلة الأولى، انقبضت حدقتا عينيه من شدة المفاجأة.

‹هوهو! ألا ترى ذلك التحدي البادي في قسماته؟›

فحتى شخص بلَغ مرتبته العالية ومستواه الرفيع في التدريب الروحي، كان قادراً على استشعار مدى الغموض والعمق البالغين الكامنين في طيات هذه التقنية الفذة.

«هاها… يا لها من موهبة فذة وعطية إلهية جليلة تسترعي الانتباه والتبجيل. أيها الشاب المبارك، إن أمامك مستقبلاً باهراً وأياماً مشرقة تنبئ بالرفعة والسؤدد!»

وما زاد من حيرته وصدمته، هو اكتشافه أن أسلوب الزراعة هذا تبلغ قوته ذروتها ويعمل بشكل مثير ومثالي عند ممارسته في سكون الليل وتحت قبة النجوم الساطعة.

وهل يعقل أن يكون (باي تشيهان) قد فرط فيه ووهبه لخادم بسيط ببساطة تامة؟

وهذا التميز يعني بالضرورة أنه – حتى في ظل غياب الظروف المثالية والملائمة – كانت تقنية ‘التنفس النجمي’ قادرة على منافسة ومقارعة تقنية ‘تنفس التنين الأزرق’ الشهيرة بقوتها وعنفوانها.

وشعروا في قرارة أنفسهم وكأن الشاب يعاملهم كمجموعة من المغفلين والجهلة، إن كان يظن حقاً أنه قادر على مخادعتهم وتمرير مثل هذا العذر السخيف وغير المنطقي عليهم.

«…إن هذه المخطوطة ليست مجرد تقنية عادية أو مألوفة تنتمي إلى الدرجة الأرضية،»

فحتى شخص بلَغ مرتبته العالية ومستواه الرفيع في التدريب الروحي، كان قادراً على استشعار مدى الغموض والعمق البالغين الكامنين في طيات هذه التقنية الفذة.

تمتم ‘باي رين’ بصوت خافت يملؤه التبجيل والذهول، ثم أردف قائلاً:

سأله ‘باي رين’ وهو يوجه نظرات فاحصة وحادة نحو الفتى ‘لين شوان’.

«إنها تقبع في قمة هذه المرتبة… بل تكاد تكون جديرة ومستحقة بأن تُصنف وتُدعى ضمن ‘درجة السماء’ الرفيعة».

ثم أردف متسائلاً: «لعله لم يتناهَ إلى مسامع ‘الشيخ الأكبر’ بعد ما جرى من خطب؟»

وعند سماع هذه الكلمة، تصلبت أجساد كل من تشو تشيان وباي يـُـوتشيِنغ في مكانيهما من هول ما سمعتا.

حرّك الشيخ شفتيه مكرراً العبارة بذهول، وجال في خاطره: ‹لا جرم إذن أن يتملك الغيظ والحنق صدر ‘تشيهان’. إن خطباً بهذا الوزن يعد حدثاً جسيماً يحول مجرى التاريخ، ولم يكن لقادة ❲عشيرة باي❳ أدنى فكرة أو دراية به. سأحتاج حتماً إلى تلقين ذلك الوغد تيان هنغ درساً قاطعا لا ينساه جراء هذا التراخي المعيب والإهمال الفاضح…›

تقنية من درجة السماء؟

أجابه ‘لين شوان’ بوقار وأدب جم يليق بالمقام.

لم يسبق لهما أن سمعتا بمثل هذه التقنيات الأسطورية إلا في الحكايات والقصص القديمة – تلك التي توارثتها الطوائف الغابرة السالفة، أو ظلت مدفونة في طيات الأنقاض والآثار المنسية، أو ابتكرتها عقول حكماء وفطاحل لا مثيل لهم وقفوا بعزتهم فوق السماوات السبع.

فشرعت تبسط وتفصل ذلك الأداء الإعجازي والمذهل الذي جاد به الفتى ‘لين شوان’ إبان خوضه لاختبار التقييم السنوي الخاص بـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، وكيف اهتزت الساحة حين انكشف للحضور امتلاكه وحيازته لصدى داو رفيع ينتمي إلى ‘الدرجة السماوية’ الأسطورية.

ولم يكن هناك مخلوق واحد يملك أو يحوز مثل هذه التقنية العالية في أرجاء إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها.

أعمال أخرى لنفس المترجم

وهذا الارتفاع يعني بوضوح وجلاء أن أسلوب الزراعة الروحي هذا يعد واحداً من بين أفضل وأقوى الأساليب الموجودة على ظهر البسيطة.

فإذا كان هذا الأسلوب الأرضي يعد في نظر الشيخ شيئاً يستحق التقدير والصيانة، فماذا تراه سيقول لو اطلع على أسلوبه الفعلي والخاص في الزراعة الروحية، والذي ينتمي أصلاً إلى ‘الدرجة السماوية’ الحقيقية والكاملة؟

وهل يعقل أن يكون (باي تشيهان) قد فرط فيه ووهبه لخادم بسيط ببساطة تامة؟

إذ كيف يكون بمقدوره أن يشرح للقوم ويفصل لهم أنه قد استرد هذا المنتج واقتناه من متجر النظام السري؟

على الأقل، كانت ‘تشو تشيان’ تملك من الفطنة والنباهة ما يجعلها تدرك أن الفتى ‘لين شوان’ كان يحمل وزناً وقيمة تتجاوز مجرد كونه خادماً عادياً – على النقيض تماماً من أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي كانت غارقة في جهلها ولا تملك أي فكرة أو علم بما يدور ويحدث مؤخراً من تفاصيل داخل أروقة الطائفة.

وأطلق (باي تشيهان) صوتاً زاجراً بلسانه، معبراً عن شدة تبرمه وضيق ذرعه من هذا التراخي.

أما ‘باي رين’، فقد ظل منكباً على القراءة والتدبر؛ وبعد مرور عدة دقائق من الصمت، أغلق المخطوط والدليل أخيراً وأطلق زفرة وتنهيدة عميقة.

وما زاد من حيرته وصدمته، هو اكتشافه أن أسلوب الزراعة هذا تبلغ قوته ذروتها ويعمل بشكل مثير ومثالي عند ممارسته في سكون الليل وتحت قبة النجوم الساطعة.

«’تشيهان’… لست أدري من أي وادٍ أو منبع ظفرت بهذا الكنز الثمين، ولكن هذه التقنية تملك قوة وبأساً شديدين للغاية. يتوجب عليك أن تصونها وتعتز بها كثيراً ولا تفرط فيها.»

أجابه ‘لين شوان’ بوقار وأدب جم يليق بالمقام.

فاكتفى (باي تشيهان) بإطلاق ضحكة ساخرة خفيفة تنم عن التهكم.

«ولكن ما الذي دفعك وحملك على تعليم شيئ بهذا الوزن لشخص مغمور وبسيط مثله؟»

فإذا كان هذا الأسلوب الأرضي يعد في نظر الشيخ شيئاً يستحق التقدير والصيانة، فماذا تراه سيقول لو اطلع على أسلوبه الفعلي والخاص في الزراعة الروحية، والذي ينتمي أصلاً إلى ‘الدرجة السماوية’ الحقيقية والكاملة؟

فقد كان يعتقد دائماً ويوقن في نفسه أن أسلوب الزراعة الروحية الذي يتدرب عليه هو ملكية حصرية وخاصة بـ ❲عشيرة باي❳، وكان يظن واهماً أنه سيتعرض لعقوبة شل طاقته أو حتى القتل وسلب حياته على يد شيوخ العشيرة وفطاحلها إذا ما اكتشفوا أمره وافتضح سره.

«ولكن ما الذي دفعك وحملك على تعليم شيئ بهذا الوزن لشخص مغمور وبسيط مثله؟»

ولقد استيقن في قرارة نفسه أن هذا الغطاء من الغفلة والجهل المطبق سيكون، على الأرجح، أحد الأسباب الرئيسة التي ستعجل بزوال مجد العشيرة وانحدار نفوذها.

سأله ‘باي رين’ وهو يوجه نظرات فاحصة وحادة نحو الفتى ‘لين شوان’.

«صدى داو ينتمي للدرجة السماوية…»

كان ‘لين شوان’ متوتراً، لكنه لم يرتجف تحت نظرات ‘باي رين’ – الأمر الذي فاجأ الرجل العجوز بصراحة.

فإن هؤلاء الحاضرين لا يملكون أدنى معرفة أو إدراك لماهية النظام أصلاً، ناهيك عن أن يصدقوا أو يؤمنوا بوجود شيء غيبي لا تقع عليه أبصارهم ولا يمكنهم رؤيته.

‹هوهو! ألا ترى ذلك التحدي البادي في قسماته؟›

وما زاد من حيرته وصدمته، هو اكتشافه أن أسلوب الزراعة هذا تبلغ قوته ذروتها ويعمل بشكل مثير ومثالي عند ممارسته في سكون الليل وتحت قبة النجوم الساطعة.

جال هذا الخاطر في عقل ‘باي رين’ وهو يتأمل الفتى ‘لين شوان’ الواقف أمامه بثبات وشموخ، يواجهه عيناً بعين دون وجل. وعلى أقل تقدير، لم يظهر الصبي أي علامة من علامات الخوف أو الارتداد إلى الوراء أمام مهابته.

«شخص مغمور وبسيط مثله؟»

هذا الموقف الحازم هو ما رسخ في ذهن ‘باي رين’ الاعتقاد بأن هناك خصلة فريدة وميزة استثنائية تكمن في تضاعيف شخصية ‘لين شوان’ – ميزة جعلت الوريث الشاب (باي تشيهان) يخصه بالرعاية ويعامله بأسلوب مغاير تماماً عن البقية.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«شخص مغمور وبسيط مثله؟»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

أعاد (باي تشيهان) ترديد عبارة الشيخ بنبرة حادة حملت مسحة من التهكم.

ولم يكن هناك مخلوق واحد يملك أو يحوز مثل هذه التقنية العالية في أرجاء إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها.

ثم أردف متسائلاً: «لعله لم يتناهَ إلى مسامع ‘الشيخ الأكبر’ بعد ما جرى من خطب؟»

«ولكن ما الذي دفعك وحملك على تعليم شيئ بهذا الوزن لشخص مغمور وبسيط مثله؟»

«وما عساني أن أكون قد سمعت؟»

ومرة أخرى، أصيب ‘باي رين’ ومن معه بالذهول والدهشة من هذه الإجابة الواهية التي جاد بها (باي تشيهان).

وبدا الاضطراب والارتباك واضحين على ملامح وجه ‘باي رين’؛ إذ غابت عنه أبعاد المقصد.

إمبراطور الخيمياء

«تسك! واعجباً من شؤون وطريقة تدبير ❲عشيرة باي❳! أنباء مدوية وحدث بهذا الحجم يقع في الأرجاء، وهم لا يملكون عنه أدنى خلفية أو علم؟»

فمثل هذه التقنية النادرة والجبارة – من ذا الذي كان ليتخيل أو يظن أنها ستكون مستقرة بين يدي الشاب (باي تشيهان)؟

وأطلق (باي تشيهان) صوتاً زاجراً بلسانه، معبراً عن شدة تبرمه وضيق ذرعه من هذا التراخي.

علاوة على ذلك، فإن (باي تشيهان) لم يسبق له طوال حياته أن خرج لاستكشاف العالم الخارجي الواسع، بل كان يقضي جل أوقاته وأيامه مقيماً داخل أسوار قصر ❲عشيرة باي❳، فمن أين له أن يظفر بمثل هذا الكنز الثمين؟

ولقد استيقن في قرارة نفسه أن هذا الغطاء من الغفلة والجهل المطبق سيكون، على الأرجح، أحد الأسباب الرئيسة التي ستعجل بزوال مجد العشيرة وانحدار نفوذها.

«…إن هذه المخطوطة ليست مجرد تقنية عادية أو مألوفة تنتمي إلى الدرجة الأرضية،»

فخطيب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ السابق لا بد أنه قد أحدث جلبة عاتية وضجة كبرى خارج الأسوار، ومع ذلك كله، ظلت قيادات العشيرة ورجالات ❲عشيرة باي❳ في غفلة تامة ومعزل عن الحقيقة.

فقد كان يعتقد دائماً ويوقن في نفسه أن أسلوب الزراعة الروحية الذي يتدرب عليه هو ملكية حصرية وخاصة بـ ❲عشيرة باي❳، وكان يظن واهماً أنه سيتعرض لعقوبة شل طاقته أو حتى القتل وسلب حياته على يد شيوخ العشيرة وفطاحلها إذا ما اكتشفوا أمره وافتضح سره.

لكن بقلب النظر مجدداً، فإذا كان جل أفراد العشيرة ينهجون نهج أخته ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ – فيقضون سحابة أيامهم منكبين على الزراعة الروحية في غياهب العزلة التامة طوال النهار – فلعله لا موضع للعجب أو الدهشة من هذا الانقطاع.

علاوة على ذلك، فإن (باي تشيهان) لم يسبق له طوال حياته أن خرج لاستكشاف العالم الخارجي الواسع، بل كان يقضي جل أوقاته وأيامه مقيماً داخل أسوار قصر ❲عشيرة باي❳، فمن أين له أن يظفر بمثل هذا الكنز الثمين؟

ورأى (باي تشيهان) أنه قد أزف الوقت المناسب والملائم ليرسل عيناً من رجاله ليتفحص ويستجلي حقيقة ذلك البطل المزعوم والمنتظر.

وكان رد ‘لين شوان’ ثابتاً وحاسماً بالرفض والامتناع عن الاستجابة لعروضهم قاطبة.

كما تبدت في ذاكرته صور أولئك المنتسبين لـ ❲عشيرة باي❳ المتواجدين داخل أروقة الطائفة، والذين دأبوا على تجنبه والابتعاد عن طريقه منذ وطئت قدماه هذا المكان.

علاوة على ذلك، فإن (باي تشيهان) لم يسبق له طوال حياته أن خرج لاستكشاف العالم الخارجي الواسع، بل كان يقضي جل أوقاته وأيامه مقيماً داخل أسوار قصر ❲عشيرة باي❳، فمن أين له أن يظفر بمثل هذا الكنز الثمين؟

واستبد الحظر والارتباك بـ ‘الشيخ الأكبر باي رين’ بصورة متزايدة وعميقة، وهو يرى (باي تشيهان) مستمراً في تقريع العشيرة وصب اللعنات على تراخيها دون أن يمنحه سياقاً واضحاً أو تفصيلاً يفسر هذا الغضب.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«أيها الشيخ الجليل والموجه الكبير، تفضل بالإنصات والسمع لي لأبسط لك حقيقة الأمر وأشرحه!»

فخطيب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ السابق لا بد أنه قد أحدث جلبة عاتية وضجة كبرى خارج الأسوار، ومع ذلك كله، ظلت قيادات العشيرة ورجالات ❲عشيرة باي❳ في غفلة تامة ومعزل عن الحقيقة.

ولما تيقنت ‘تشو تشيان’ أن (باي تشيهان) قد لا يميل إلى تبيان القصة بنفسه – بل سيكتفي بمواصلة التهكم والتهجين لسياسة ❲عشيرة باي❳ – آثرت التدخل وقطعت السكون.

لم يسبق لهما أن سمعتا بمثل هذه التقنيات الأسطورية إلا في الحكايات والقصص القديمة – تلك التي توارثتها الطوائف الغابرة السالفة، أو ظلت مدفونة في طيات الأنقاض والآثار المنسية، أو ابتكرتها عقول حكماء وفطاحل لا مثيل لهم وقفوا بعزتهم فوق السماوات السبع.

فشرعت تبسط وتفصل ذلك الأداء الإعجازي والمذهل الذي جاد به الفتى ‘لين شوان’ إبان خوضه لاختبار التقييم السنوي الخاص بـ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، وكيف اهتزت الساحة حين انكشف للحضور امتلاكه وحيازته لصدى داو رفيع ينتمي إلى ‘الدرجة السماوية’ الأسطورية.

«…إن هذه المخطوطة ليست مجرد تقنية عادية أو مألوفة تنتمي إلى الدرجة الأرضية،»

«صدى داو ينتمي للدرجة السماوية…»

ورأى (باي تشيهان) أنه قد أزف الوقت المناسب والملائم ليرسل عيناً من رجاله ليتفحص ويستجلي حقيقة ذلك البطل المزعوم والمنتظر.

حرّك الشيخ شفتيه مكرراً العبارة بذهول، وجال في خاطره: ‹لا جرم إذن أن يتملك الغيظ والحنق صدر ‘تشيهان’. إن خطباً بهذا الوزن يعد حدثاً جسيماً يحول مجرى التاريخ، ولم يكن لقادة ❲عشيرة باي❳ أدنى فكرة أو دراية به. سأحتاج حتماً إلى تلقين ذلك الوغد تيان هنغ درساً قاطعا لا ينساه جراء هذا التراخي المعيب والإهمال الفاضح…›

«أيها الشيخ الجليل والموجه الكبير، تفضل بالإنصات والسمع لي لأبسط لك حقيقة الأمر وأشرحه!»

وعلى الرغم من أن جهل قيادات ❲عشيرة باي❳ كان يعود في جزء منه إلى تلك الرقابة الصارمة والقبضة الحديدية التي فرضتها إدارة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ على سريان المعلومات – رغبة منها في حجب الفتى لكي لا تمتد إليه أيدي العشائر الأخرى وتستميل ‘لين شوان’ لصالحها.

«أيها الشيخ الجليل والموجه الكبير، تفضل بالإنصات والسمع لي لأبسط لك حقيقة الأمر وأشرحه!»

إلا أنهم بطبيعة الحال، لم يكن بمقدورهم غلق كل المنافذ بصفة مطلقة؛ إذ تسربت الأنباء لبعض العشائر اليقظة، ووجدت منها مساعٍ حثيثة وتودداً لاستقطاب وتجنيد ‘لين شوان’ طوال الأشهر القليلة الماضية.

ملك سمات الفنون القتالية

وكان رد ‘لين شوان’ ثابتاً وحاسماً بالرفض والامتناع عن الاستجابة لعروضهم قاطبة.

وبدا الاضطراب والارتباك واضحين على ملامح وجه ‘باي رين’؛ إذ غابت عنه أبعاد المقصد.

ومن نافلة القول، إن (باي تشيهان) كان هو العضو الوحيد والبارز من رجالات ❲عشيرة باي❳ الذي شهد وعاين اختبار التقييم – وربما كان هو عين العشيرة الوحيدة في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بأسرها – الذي حظي بفرصة نقل وتوصيل هذه الرسالة الثمينة.

‹هوهو! ألا ترى ذلك التحدي البادي في قسماته؟›

أما بقية المنتسبين للعائلة فكانوا إما منتشرين خارج أسوار الطائفة لقضاء مآربهم، أو منزوين في غياهب عزلتهم الروحية، ولعل دافعهم في ذلك الانزواء لم يكن سوى الرغبة في تحاشي لقائه والابتعاد عن مشاكله.

«أيها الشيخ الجليل والموجه الكبير، تفضل بالإنصات والسمع لي لأبسط لك حقيقة الأمر وأشرحه!»

وبوجه من الوجوه، كان طيشه القديم سبباً غير مباشر في انقطاع قنوات الاتصال، فلم يبلغ مسامع ❲عشيرة باي❳ أي خبر عما يموج ويحدث من تطورات داخل خطوط ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.

ومن نافلة القول، إن (باي تشيهان) كان هو العضو الوحيد والبارز من رجالات ❲عشيرة باي❳ الذي شهد وعاين اختبار التقييم – وربما كان هو عين العشيرة الوحيدة في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بأسرها – الذي حظي بفرصة نقل وتوصيل هذه الرسالة الثمينة.

«هاها… يا لها من موهبة فذة وعطية إلهية جليلة تسترعي الانتباه والتبجيل. أيها الشاب المبارك، إن أمامك مستقبلاً باهراً وأياماً مشرقة تنبئ بالرفعة والسؤدد!»

وعلى الرغم من أن جهل قيادات ❲عشيرة باي❳ كان يعود في جزء منه إلى تلك الرقابة الصارمة والقبضة الحديدية التي فرضتها إدارة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ على سريان المعلومات – رغبة منها في حجب الفتى لكي لا تمتد إليه أيدي العشائر الأخرى وتستميل ‘لين شوان’ لصالحها.

تحدث ‘باي رين’ بهذه الكلمات والابتسامة تملأ تقاسيم وجهه رضا وحبوراً.

وما زاد من حيرته وصدمته، هو اكتشافه أن أسلوب الزراعة هذا تبلغ قوته ذروتها ويعمل بشكل مثير ومثالي عند ممارسته في سكون الليل وتحت قبة النجوم الساطعة.

ولم يقتصر شعوره على الإعجاب الصرف بمؤهلات ‘لين شوان’ النادرة، بل أخذ يدرك ويفهم بالتدريج المحرك الحقيقي والباعث الذي دفع (باي تشيهان) للقيام بما فعل وتفويض تلك التقنية الغالية له.

وهذا الارتفاع يعني بوضوح وجلاء أن أسلوب الزراعة الروحي هذا يعد واحداً من بين أفضل وأقوى الأساليب الموجودة على ظهر البسيطة.

«لك مني خالص الشكر وأجزل الثناء على هذا التقدير الرفيع، أيها ‘الشيخ الأكبر’!»

ولما تيقنت ‘تشو تشيان’ أن (باي تشيهان) قد لا يميل إلى تبيان القصة بنفسه – بل سيكتفي بمواصلة التهكم والتهجين لسياسة ❲عشيرة باي❳ – آثرت التدخل وقطعت السكون.

أجابه ‘لين شوان’ بوقار وأدب جم يليق بالمقام.

فإن هؤلاء الحاضرين لا يملكون أدنى معرفة أو إدراك لماهية النظام أصلاً، ناهيك عن أن يصدقوا أو يؤمنوا بوجود شيء غيبي لا تقع عليه أبصارهم ولا يمكنهم رؤيته.

فأومأ ‘باي رين’ برأسه علامة على الرضا والسرور الطاغي الذي ملأ جوانحه.

طرح ‘باي رين’ سؤاله بنبرة تفيض بالأدب والوقار الشديد.

وبدا له أن الشاب (باي تشيهان) قد أحكم تدبير خطته ورسم معالمها بدقة بالغة وعناية فائقة، حتى وإن ظل الشيخ عاجزاً عن فهم الطريقة والسبيل الذي مكن الفتى من سبر غور طاقات وإمكانيات ‘لين شوان’ الدفينة وتوقعها قبل خوض غمار الاختبار الرسمي.

«لك مني خالص الشكر وأجزل الثناء على هذا التقدير الرفيع، أيها ‘الشيخ الأكبر’!»

بيد أن تفاصيل تلك الكيفية لم تعد تحتل وزناً كبيراً أو تثير اهتمامه الآن.

«وما عساني أن أكون قد سمعت؟»

فالأمر الجوهري والأعظم قيمة، هو أن راية ومستقبل ❲عشيرة باي❳ قد باتت تضم بين صفوفها عبقرياً فذاً وناشئاً بارزاً يشد من أزرها ويقف بثبات إلى جانبها في قادم الأيام.

«وما عساني أن أكون قد سمعت؟»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

تحدث ‘باي رين’ بهذه الكلمات والابتسامة تملأ تقاسيم وجهه رضا وحبوراً.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أعمال أخرى لنفس المترجم

تحدث ‘باي رين’ بهذه الكلمات والابتسامة تملأ تقاسيم وجهه رضا وحبوراً.

إمبراطور الخيمياء

تحدث ‘باي رين’ بهذه الكلمات والابتسامة تملأ تقاسيم وجهه رضا وحبوراً.

ملك سمات الفنون القتالية

وتسلم ‘باي رين’ الدليل بكثير من العناية والحذر، وكانت أطراف أصابعه ترتجف قليلاً من فرط الحماسة وهو يهم بفتحه وتصفحه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط